← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

وفيه قوّة حادّة «١» مسخّنة مفتّحة لأفواه العروق؛ ويدخل فى تسكين الأوجاع؛ وهو ينبت الشّعر ويكثّفه ويكثّره ويحفظه، خصوصا مع دهن الآس ومع الشّراب؛ ويقطر منه مع دهن الورد فى الأذن الوجعة؛ ويدخل فى علاج الصّداع والضّربان وينفع من السّعال، ويحلّل أورام الرّحم محتملا «٢» ؛ ويخرج الجنين الميّت والمشيمة تدخينا «٣» به؛ وإذا شرب بشراب عتيق عقل البطن وأدرّ البول. وأمّا الأفتيمون - فهو منّ يسقط من الهواء على صنف من الصّعاتر «٤» برياض «٥» جزيرة اقريطش «٦» وبرقة «٧» وفى جبال بيت المقدس. وأمّا القنبيل - فهو شبيه بالورس، يسقط فى اليمن مثل الرمل الأحمر وتمازج حمرته صفرة ظاهرة فيه. ويقال: إنّه يوجد أيضا بخراسان على وجه الأرض غبّ المطر فيجمع.

стр. 3957

وأمّا الورس - فهو منّ يسقط بأرض الصّين والهند والحبشة وأرض [اليمن «١» ] على ورق شجر يشاكل الباذروج «٢» ، فتجمع الشجرة بما عليها منه، وتلقى فى الشمس حتى تنشف، ثم تنفض على أنطاع الأدم فيسقط ورقها وعليه الورس متعلّقا به، ولونه أحمر، فاذا طحن صار أصفر، وأجوده الهندىّ، ثم الحبشىّ، ثم اليمانىّ. وأما التّرنجبين «٣» - فمعناه عسل النّدى، وهو يسقط ببلاد خراسان وما وراء النهر على العاقول، ويسمّى «٤» الحاج «٥» ؛ وقد يقع على سعف النخل ببلاد قسطيلية «٦» ، وعلى ورق الأثل. وورق الطّرفاء. وقال ابن سينا: أجوده الطرىّ الأبيض؛ وطبعه معتدل الى الحرارة؛ وهو مليّن، صالح الجلاء، وينفع من السّعال؛ ويليّن الصدر، ويسكّن العطش، ويسهل الصّفراء برفق، وإسهاله بخاصيّة فيه؛ والشّربة عشرة مثاقيل الى عشرين مثقالا. وأما الشّير خشك «٧» - فقال ابن البيطار، قال «٨» علماؤنا الشّير خشك طلّ يقع من السماء بهراة من بلاد خراسان على شجر الخلاف، حلو الى الاعتدال. وقال

стр. 3958

التّميمىّ: أمّا كيفيّته فإنّه حبّ أبيض مثل حبّ التّرنجبين، بل هو أكبر، وهو قريب من مزاج الكافور وطعمه ورائحته، واذا بقى فى اليد انحلّ ودبق باليد. وأمّا المنّ «١» - فهو يسقط على ورق البلّوط «٢» والسّدر والخوخ والمشمش مثل العسل، فما تخلّص منه كان أبيض، وما لم يتخلّص وجمع بورقه كان أخضر وسقوطه يكون بجبال ربيعة ومضر وجبال الشأم الى نحو دمشق والساحل. وأما الكشوث «٣» - فقال التّميمىّ: الكشوث يسقط بأرض العراق على شجر يشاكل الباذروج «٤» ، وهو مركّب من قوى مختلفة من مرارة وعفوصة. وقال ابن سينا: طبعه حارّ قليلا فى أوّل الأولى يابس فى آخر الثانية؛ وهو منقّ يخرج الفضول اللّطيفة من العروق وينقّيها؛ وهو يقوّى المعدة، وخصوصا المقلىّ منه؛ وإذا شرب بالخل سكّن الفؤاق؛ وهو يفتّح سدد الكبد والمعدة ويقوّيهما؛ وماؤه عجيب لليرقان؛ وهو ينقّى الأوساخ عن بطن الجنين؛ ويدرّ البول والطّمث؛ وينقّى سيلان الرّحم؛ وبزره وماؤه ينفع «٥» من الحميّات العتيقة جدّا.

стр. 3959

وأمّا سكّر العشر - فقال التّميمىّ: هو طلّ يسقط على شجر العشر بأرض اليمن والحجاز، فان أصابه الهواء جمد. وقال أبو حنيفة الدّينورىّ: العشر ضرب من العضاه، ينبت صعدا، عريض الورق، وله سكّر يخرج من فصوص شعبه «١» ؛ والله أعلم بالصواب. كمل الجزء الحادى عشر من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب لشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النّويرىّ- ﵀ ويليه الجزء الثانى عشر، وأوّله: القسم الخامس من الفنّ الرابع فى أصناف الطّيب والبخورات والغوالى والنّدود والمستقطرات والأدهان والنضوحات وأدوية الباه والخواصّ والحمد لله رب العالمين

стр. 3960

استدراك ورد فى صفحة ٢٥ سطر ٦ لفظ «شوابير» وذكرنا فى الحاشية رقم ٥ من هذه الصفحة أننا لم نجد للشوابير معنى يناسب السياق، واستظهرنا أنه محرف عن لفظ آخر. وقد رأينا بعد ذلك فى بعض الكتب ما يفيد أن لفظ الشوابير صحيح لا تحريف فيه، وقد بيّنّا المراد به فى الحاشية رقم ١ من صفحة ٢٢٥، فانظرها.

стр. 3961

بيان عن الجزء الثانى عشر من كتاب نهاية الأرب فى دار الكتب من نسخ هذا الجزء نسختان مأخوذتان بالتصوير الشمسىّ كتبت إحداهما فى القرن الثامن الهجرى قبل وفاة المؤلف، ونسب خطها إليه وهى المشار اليها فى الحواشى بحرف (ب) وكتبت الثانية فى القرن التاسع بخط نور الدين العاملىّ، وهى المشار إليها فى الحواشى بحرف (ا) وليست إحدى النسختين بأقل تحريفا ولا تصحيفا من الأخرى، بل التحريف فيهما يكاد يكون متفقا كما نبهنا على ذلك فى الأجزاء السابقة، غير أن النسخة المنسوب خطها الى المؤلف والمشار اليها فى الحواشى بحرف (ب) ، تمتاز عن الأخرى بقلة النقص فى الألفاظ والعبارات، فاذا وجدت كلمة أو جملة سقطت من الناسخ فى النسخة المشار اليها بحرف (ا) فكثيرا ما تجد هذه الكلمة أو الجملة ثابتة فى النسخة الأخرى. ويلاحظ أن المؤلف قد لخص كتاب (جيب العروس وريحان النفوس) لمحمد بن أحمد التميمى المقدسىّ فى الأبواب التسعة الأول من هذا الجزء فى أصناف الطّيب والبخورات والغوالى والنّدود والمستقطرات والأدهان والنّضوحات؛ ولم نقف على هذا الكتاب فى خزانة من خزائن الكتب الموجودة فهارسها بين أيدينا، فكنا نرجع فى تصحيح ما ورد فى هذا الجزء من التحريف والتصحيف الى ما بين أيدينا من كتب القدماء والمحدثين فى علوم الطب والنبات وأنواع الطّيب، منبّهين فى الحواشى على كل مصدر رجعنا اليه فى تصحيح الكلمة أو الجملة متحرّين بقدر الإمكان وجه الصواب فى ضبط أسماء النبات والأدوية والعقاقير

стр. 3962

التى وردت فى هذا الجزء، فلا نضبط اسما من هذه الأسماء إلا إذا ورد بضبطه نص صريح لا يحتمل التأويل فيما لدينا من الكتب الموثوق بمؤلّفيها ومصحّحيها. وعسى أن نكون قد وفّقنا فى تصحيح هذا الجزء الى ما نقصد إليه فى جميع أجزاء هذا الكتاب: من إصلاح التحريف، وتكميل الناقص، وشرح الغريب، وغير ذلك مما بيّناه من الأغراض فى أوائل الأجزاء السابقة. وقد تم طبع هذا الجزء فى عهد (حضرة صاحب الجلالة) فاروق الأوّل ملك النيل وحفيد إسماعيل أدام الله على البلاد ظله، وأعلى برعايته وعنايته العلم وأهله. آمال أمّته به معقودة ... والله يكفل هذه الآمالا لا زال شعبك من سحابك يرتعى ... روضا يمدّ على البلاد ظلالا وفى هذا المقام نرى عرفانا بالجميل، وتقديرا لجهود المخلصين أننا مدينون بجزيل الثناء وعظيم الحمد لتلك العناية المشكورة التى بذلها ويبذلها حضرة صاحب العزة الأستاذ العالم، والمدير الحازم (الدكتور منصور فهمى بك مدير دار الكتب المصرية) . فقد خطت الدار فى عهده الميمون خطوات واسعة فى سبيل التقدّم والرقىّ، حتى أصبح منهلها العذب أقرب موردا، والانتفاع بما فيها من الذخائر أيسر على الطالب. كما أنه من الحق علينا أن نقدّم عظيم الشكر الى حضرة صاحب الفضيلة (السيد محمد الببلاوى مراقب إحياء الآداب العربية) وإلى حضرة الأديب الفاضل (الأستاذ أحمد زكى العدوى رئيس القسم الأدبى) على ما يبذلان من جهد فى سبيل إنهاض هذا القسم وتقدّمه. والله أسأل أن يوفّقنا إلى الخير فى القول والعمل. مصحّحه أحمد الزين

стр. 3963

فهرس الجزء الثانى عشر من كتاب نهاية الأرب فى فنون الأدب القسم الخامس من الفن الرابع فى أصناف الطيب والبخورات والغوالى والندود والمستقطرات والأدهان والنضوحات وأدوية الباه والخواص...... ١ الباب الأوّل من هذا القسم من هذا الفن فى المسك وأنواعه...... ١ الباب الثانى فى العنبر وأنواعه ومعادنه..... ١٦ الباب الثالث فى العود وأنواعه ومعادنه وأصنافه...... ٢٣ ذكر تطرية العود الأبيض وإظهار دهانته وإكسابه سوادا...... ٣٧ الباب الرابع فى الصندل وأصنافه ومعادنه...... ٣٩ الباب الخامس فى السنبل الهندى وأصنافه، والقرنفل وجوهره- فأما السنبل الهندىّ...... ٤٣ وأما أصله...... ٤٣ وأما القرنفل وجوهره...... ٤٥ الباب السادس فى القسط وأصنافه...... ٤٩ الباب السابع فى عمل الغوالى والندود- أما عمل الغوالى- فأما الوقت الذى يصلح أن تعمل فيه- وأما الالات التى تصلح لعملها وسحق أجزائها فيها...... ٥٢

стр. 3964

وأما كيفية عملها وأخذ أجزائها...... ٥٣ غالية من غوالى الخلفاء...... ٥٣ غالية حجاجية تسمى الساهرية...... ٥٥ غالية هشام بن عبد الملك...... ٥٦ صفة غالية أخرى من كتاب محمد بن العباس...... ٥٨ غالية متوسطة نسبها التميمى الى كتاب أبى الحسن المصرى...... ٥٩ غالية تسمى الساهرية ختم بها التميمى باب الغوالى...... ٥٩ وأما عمل الندود- الند المستعينىّ...... ٦٠ وأما الند الذى أجمع الناس عليه...... ٦١ صفة ند آخر...... ٦١ صفة ند كانت «بنان» العطارة تصنعه للواثق بالله...... ٦٢ صفة ند آخر كانت تصنعه لجعفر المتوكل على الله...... ٦٣ صفة الند الذى كانت أم الخليفة المقتدر بالله تصنعه وتبخر به الكعبة وصخرة بيت المقدس فى كل جمعة...... ٦٤ صنعة ند آخر عن أم أبيها بنت جعفر بن سليمان، وهو الذى يسمى اللفيف الشريف...... ٦٤ وأما الذى يصنع فى عصرنا هذا بالديار المصرية...... ٦٥ ذكر كيفية عمل الند فى وقتنا هذا ومفرداته ومقاديره- فالنوع الأول المثلث...... ٦٦ وأما النوع الثانى وهو المعتدل...... ٦٧ وأما النوع الثالث وهو السوقى...... ٦٨

стр. 3965

ذكر صفة خلط أجزاء الندّ وتركيبه...... ٦٨ الباب الثامن فى عمل الرامك والسك من الرامك والأدهان- فأما عمل الرامك والسك...... ٧٠ وأما الأدهان وما قيل فيها...... ٧٨ ذكر دهن البان وحبه ومعادنه وكيفية طبخه...... ٧٨ وأما كيفية إخراج دهنه...... ٨٠ وأما كيفية طبخه بالأفاويه حتى يصير يانا مرتفعا- فمنه كوفى ومنه مدنى ... ٨٠ أما الكوفى...... ٨١ وأما البان المدنى...... ٨١ صنعة بان آخر من تركيب التميمىّ...... ٨٣ صنعة نش البان على رأى أبى عمران البانى...... ٩١ وأما نشه على ما ورد فى كتاب العطر المؤلف للمعتصم بالله...... ٩١ وأما دهن الزنبق وما قيل فيه- فمنه أصلى خالص، ومنه مولد- فأما الخالص...... ٩٢ وأما المولد...... ٩٣ وأما دهن الحماحم وما قيل فيه...... ٩٥ وأما دهن الخيرى وما قيل فيه- فمنه أصلى ومنه مولد- فأما الأصلى الخالص- وأما المولد...... ٩٦ وأما دهن التفاح وما قيل فيه...... ٩٩ وأما الأدهان المركبة العطرة...... ١٠١ صنعة دهن آخر من الكتاب المصنف للمعتصم بالله...... ١٠٣

стр. 3966

صنعة دهن آخر يسمى دهن السيدة...... ١٠٤ صنعة دهن آخر صنع للمأمون من كتاب يوحنا بن ماسويه...... ١٠٥ صنعة دهن برمكى مبخر من كتاب يوحنا بن ماسويه...... ١٠٨ صنعة دهن آخر كان يعمل للعباس بن محمد...... ١٠٩ صنعة دهن العنبر من كتاب ابن العباس...... ١١٠ وأما الأدهان التى تصلح الشعور وتكثرها الخ- فمنها دهن متخذ من حب القطن يكثر الشعور ويسوّدها ويذهب بالحاصة ويصفى اللون...... ١١٠ صنعة دهن يصنع من دهن نوى المشمش يجود الشعر ويكثره ويذهب بالحاصة، وينفع شعر الرأس واللحية منقول من كتاب المعتصم...... ١١٤ صنعة دهن آخر يجود الشعر ويطوله ويكثفه ويقوّى أصوله ويذهب بالحاصة...... ١١٦ صنعة دهن فاغية الحناء يصلح لشعور النساء...... ١١٨ الباب التاسع فى عمل النضوحات والمياه المستقطرة وغير المستقطرة ... الخ فأما النضوحات...... ١٢٠ صفة عمل نضوح نقلته من كتاب الزهراوى يدخل فى أصناف الطيب، ويستعمل للشرب...... ١٢٢ وأما المياه المستقطرة وغير المستقطرة- فمنها ماء الجورين...... ١٢٣ وأما ماء الصندل...... ١٢٤ صفة تصعيد ماء القرنفل ١٢٤ صفة تصعيد ماء السنبل...... ١٢٤ صفة تصعيد ماء الكافور...... ١٢٤

стр. 3967

صفة تصعيد ماء الزعفران عن ابن ماسويه...... ١٢٥ تصعيد آخر استنبطه التميمى...... ١٢٥ صفة تصعيد ماء الورد الطيب الذى يسمى الغنج...... ١٢٦ تصعيد ماء ورد آخر ألفه التميمى يستخرج من الورد اليابس...... ١٢٧ تصعيد ماء ورد ملوكى مرتفع عن ابن العباس...... ١٢٨ صعيد ماء المسك وماء الورد...... ١٢٨ وأما تصعيد ماء الخلوق من كتاب الزهراوىّ...... ١٢٨ تصعيد ماء خلوق آخر من كتاب أبى الحسن المصرى ١٢٩ صعيد ماء خلوق آخر من كتابه أيضا...... ١٢٩ وأما ماء الميسوس...... ١٣٠ صنعة ميسوس نادر أخذ عن بختيشوع الطبيب من كتاب العطر المؤلف للخليفة المعتصم بالله...... ١٣٠ صنعة نوع آخر من الميسوس عن بختيشوع أيضا من كتابه المذكور...... ١٣٤ وأما ماء التفاح ونضوحه الذى يصنع منه...... ١٣٦ صنعة عقيد ماء التفاح من كتاب أبى الحسن المصرى ١٣٧ صنعة نضوح ماء التفاح مما ألفه التميمى وركبه فجاء غاية فى الطيب...... ١٣٨ وأما ماء العنب المطيب والعقيد المصنوع منه...... ١٣٩ صنعة أخرى لماء العنب المطيب من كتاب محمد بن العباس...... ١٤٠ الباب العاشر فى الأدوية التى تزيد فى الباه وتلذذ الجماع وما يتصل بذلك من أدوية الذكر والأدوية المعينة على الحبل والمانعة منه، وغير ذلك- ذكر الأطعمة النافعة لذلك...... ١٤٢

стр. 3968

صفة لون يزيد فى الباه...... ١٤٤ صفة هريسة...... ١٤٥ وأما الأشربة المركبة التى تزيد فى الباه...... ١٤٦ ذكر الأدوية المركبة النافعة التى تزيد فى الباه وتغزير المنىّ...... ١٤٨ ذكر دواء آخر عجيب الفعل فى زيادة المنىّ...... ١٥٠ صفة دواء آخر يزيد فى الباه ويصفى اللون وينفع الكبد والمعدة...... ١٥١ دواء آخر يهيج شهوة الجماع ويصلح لمن انقطعت شهوته فإنه يقوّيها ويزيد فيها...... ١٥٢ صفة لبانة تمضغ تزيد فى الباه الخ...... ١٥٨ ذكر الجوارشنات التى تزيد فى الباه وتغزر المنى- صفة جوارش يغزر المنى...... ١٦٠ صفة جوارش يقوّى الباه ويزيد فى الشهوة...... ١٦١ صفة جوارش التفاح يقوّى المعدة ويزيد فى الباه...... ١٦١ ذكر المربيات المقوّية للشهوة والمعدة والباه...... ١٦٢ صفة عمل الراسن المربى، وهو مسخن للكلى والظهر محرّك لشهوة الباه...... ١٦٣ صفة عمل الشقاقل المربى يقوّى المعدة والشهوة، ويزيد فى الباه...... ١٦٤ صفة عمل الجزر المربى الذى يزيد فى الباه...... ١٦٤ صفة عمل الإهليلج الكابلى المربى...... ١٦٥ صفة عمل التفاح المربى...... ١٦٦ صفة عمل الجوز المربى وهو مما يزيد فى الباه...... ١٦٦ ذكر السفوفات التى تزيد فى الباه...... ١٦٧

стр. 3969

ذكر الحقن والحمولات المهيجة للباه والمغزرة للمنى والمسمنة للكلى...... ١٦٨ وأما الحمولات التى تحدث الإنعاظ الشديد...... ١٧٤ ذكر المسوحات والضمادات التى تزيد فى الباه المقوية للذكر...... ١٧٦ وأما الضمادات التى تزيد فى الباه وتعين على الجماع...... ١٨١ ذكر الأدوية الملذذة للجماع...... ١٨٣ ذكر الأدوية التى تعظم الذكر وتصلبه...... ١٨٧ ذكر الأدوية التى تضيق فروج النساء وتسخنها وتجفف رطوبتها...... ١٩٠ وأما الأدوية التى تسخن القبل...... ١٩٥ وأما الأدوية التى تجفف رطوبة الفرج...... ١٩٦ ذكر الأدوية التى تطيب رائحة البدن وتعطره...... ١٩٨ صفة قرص حاد يقطع الصنان...... ١٩٩ دواء آخر يقطع رائحة العرق...... ١٩٩ صفة دواء آخر يذهب رائحة الإبط ولا يحتاج بعده الى دواء آخر...... ١٩٩ صفة دواء آخر يطيب البدن وينفع أصحاب الأمزجة الحارة...... ٢٠٠ صفة دواء آخر يقطع العرق وينفع أصحاب الأمزجة الحارة...... ٢٠٠ ذكر الأدوية التى تجلو الأسنان من الصفرة والسواد وتطيب رائحة الفم والنكهة- فأما السنونات التى تجلو الأسنان...... ٢٠١ صفة سنون آخر يقوى الأسنان ويجلوها...... ٢٠٣ وأما الأدوية التى تطيب رائحة الفم والنكهة...... ٢٠٣ صفة حب آخر يزيل البخر...... ٢٠٤

стр. 3970

صفة حب آخر ملوكى...... ٢٠٥ صفة حب آخر يطيب النكهة...... ٢٠٦ ذكر الأدوية التى تعين على الحبل والأدوية التى تمنعه- أما الأدوية التى تعين عليه...... ٢٠٧ صفة دواء آخر وهو من الأسرار...... ٢٠٩ وأما الأدوية التى تمنع الحبل...... ٢١٠ ذكر الأدوية التى تنقص الباه وتمنع من الجماع وتسكن الشهوة وهذه الأدوية منها مفردة ومنها مركبة- أما المفردة...... ٢١٢ وأما المركبات- فمنها أغذية وأدوية- أما الأغذية...... ٢١٣ وأما الأدوية...... ٢١٤ صفة دواء آخر يقطع شهوة الجماع البتة وهو من الخواص...... ٢١٥ الباب الحادى عشر فيما يفعل بالخاصية...... ٢١٧ ذكر الخواص المختصة بالنساء والنكاح التى استقرئت بالتجربة...... ٢١٧ خاصية من خواص الهنود...... ٢١٧ سر آخر لجعفر الطوسىّ...... ٢١٨ ذكر شىء من الخواص غير ما تقدّم ذكره- من ذلك طلسم يجعل على المائدة فلا يقرّبها ذباب...... ٢٢٣ ذكر نبذة من خواص الحروف والأسماء...... ٢٢٥

стр. 3971

أهم المصادر التى رجعنا إليها فى تصحيح هذا الجزء إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى. أخبار الهند والصين للسيرافى. إرشاد السارى لشرح صحيح البخارى لشهاب الدين القسطلانى. أقرب الموارد لسعيد الخورى الشرتونى اللبنانى. الألفاظ الفارسية المعربة للسيد أدّى شير. الأنساب للسمعانى. الإيضاح فى أسرار النكاح للشيرازى. بحر الجواهر للهروى. البرهان القاطع وهو معجم فارسى تأليف محمد حسين بن خلف التبريزى. البلدان لليعقوبى. تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدى. تاريخ ابن الأثير. تاريخ الطبرى. تبصير المنتبه بتحرير المشتبه للحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلانى. تذكرة داود. تقويم البلدان لأبى الفداء. التنبيه والإشراف للمسعودى. حياة الحيوان للدميرى. خرائط الإدريسىّ. شذرات الذهب فى أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلى. الشذور الذهبية فى الاصطلاحات الطبية لمحمد بن عمر التونسى. شرح الأدوية المفردة من قانون ابن سينا للكازرونى.

стр. 3972

شرح تحفة الملوك للتمرتاشى. شرح الرضى على الكافية. الشعر والشعراء لابن قتيبة الدينورى. صبح الأعشى للقلقشندى. عجائب الهند لبزوك الرامهرمزى. عمدة المحتاج المعروف بالمادة الطبية للرشيدى. عيون الأنباء فى طبقات الأطباء لابن أبى أصيبعة. الفلاحة النبطية لأبى بكر بن وحشية. الفهرست لابن النديم. قاموس الأطباء للقيصونى. قاموس المحيط لمجد الدين الفير وزابادى. القانون لابن سينا. كتاب (كليرتسديل) فى قواعد اللغة الفارسية. كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوى. كشف الظنون عن أسماء الكتب والفنون لحاجى خليفة. لب اللباب فى تحرير الأنساب للجلال السيوطى. لسان العرب لابن منظور. لطائف الإشارات فى أسرار الحروف والعبارات للبونى. ما لا يسع الطبيب جهله لابن الكتبى. ما يعول عليه فى المضاف والمضاف اليه للمحبّى. مجموعة فى أصول علم البحار لأحمد بن ماجد بن أبى الركائب النجدى. المخصص لابن سيده. مشتبه النسبة لعبد الغنى بن سعيد المصرى. المصباح المنير للفيومى.

стр. 3973

المضاف والمنسوب للثعالبى. مطالع البدور فى منازل السرور للغزولى الدمشقى. معجم أسماء النبات للدكتور أحمد عيسى بك. معجم البلدان لياقوت. المعجم الفارسى الإنجليزى لاستاينجاس. معجم ما استعجم للبكرى. المعرب من الكلام الأعجمى للجواليقى. المعرب والدخيل للمدنى. مغنى اللبيب لابن هشام. مفاتيح العلوم للخوارزمى. المفردات لابن البيطار. المكتبة الجغرافية. منهاج الدكان ودستور الأعيان لأبى المنى المعروف بالكهيل العطار الإسرائيلى. المنهج المنير فى معرفة أسماء العقاقير لم يعلم اسم مؤلفه. النجوم الزاهرة فى ملوك مصر والقاهرة لابن تغرى بردى. نخبة الدهر لابن أبى طالب الأنصارى الصوفى. نزهة المشتاق للإدريسىّ. نهاية الأرب فى فنون الأدب للنويرى. الوافى بالوفيات لصلاح الدين الصفدى.

стр. 3974

الجزء الثاني عشر [تتمة فن الرابع في النبات] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القسم الخامس من الفنّ الرابع فى أصناف الطّيب والبخورات والغوالى والنّدود والمستقطرات والأدهان والنّضوحات وأدوية الباه والخواصّ وفيه أحد عشر بابا الباب الأوّل من هذا القسم من هذا الفنّ فى المسك «١» وأنواعه قال محمد بن أحمد «٢» بن الخليل «٣» بن سعيد التّميمىّ المقدسىّ فى كتابه المترجم

стр. 3975

(بجيب «١» العروس وريحان النفوس) : المسك أصناف كثيرة، وأجناس مختلفة؛ فأرفعها وأفضلها التّبّتىّ، ويؤتى به من موضع يقال له: (ذو سمت) «٢» ، بينه وبين (التّبّت) «٣» مسيرة شهرين، فيصار به إلى (التّبّت) ، ثم يحمل إلى خراسان. قال: وأصل المسك من بهيمة ذات أربع، أشبه شىء بالظّبى الصغير. وقد ذكرنا غزال المسك فى (الباب الثالث من القسم الثانى من الفنّ الثالث) ، وهو فى السفر التاسع «٤» من هذه النسخة

стр. 3976

فلا فائدة فى إعادته. وقد ذكروا فى صفة تحصيل المسك من هذا الحيوان أقوالا نحن نذكرها؛ فزعم قوم أنّ الغزلان تذبح وتؤخذ سررها «١» بما عليها من الشّعر «٢» ويكون فيها دم عبيط «٣» ، وربّما كانت السرّة كثيرة الدم، وربّما كانت كبيرة واسعة قليلة الدم، فيجمع فيها دم عدّة سرر، ويصبّ فيها الرّصاص وهو ذائب وتخيّط بالخوص، وتعلّق فى حلق مستراح مدّة أربعين يوما، ثم تخرج وتعلّق فى موضع آخر حتّى يتكامل جفافها، وتشتدّ رائحتها، ثم تصيّر النّوافج «٤» فى مزاود

стр. 3977

صغار، وتخيّط، وتحمل من التّبّت إلى خراسان. قال: وقال أحمد بن أبى يعقوب مولى بنى العبّاس: ذكر لى جماعة من العلماء بمعدن المسك أنّ معادنه بأرض (التّبّت) وغيرها معروفة، قد ابتنى الجلّابون فيها بناء يشبه المنار فى طول عظم الذّراع، فتأتى هذه البهيمة الّتى من «١» سررها يتكوّن المسك فتحكّ سررها بتلك المنار، فتسقط السّرر هنالك، فيأتى إليه الجلّابون فى وقت من السنة قد عرفوه، فيلتقطون ذلك مباحا لهم، فإذا وردوا به إلى (التّبّت) عشّر «٢» عليهم. وقال قوم: إنّ «٣» هذه الدابّة خلقها الله تعالى معدنا للمسك، فهى تثمره فى كلّ سنة وهو فضل دموىّ يجتمع من جسمها إلى سررها فى كلّ عام فى وقت معلوم، بمنزلة الموادّ التى تنصبّ إلى الأعضاء؛ فإذا حصل فى سررها ورم وعظم، مرضت له وتألّمت حتّى يتكامل؛ فإذا بلغ وتناهى حكّته بأظلافها «٤» ، فيسقط فى تلك المفاوز والبرارىّ، فيخرج اليه الجلّابون فيأخذونه. قال: وهذا أصّح ما قيل فى باب المسك. قال: ويشهد بصحّة ذلك ويوافقه ما حكاه محمد بن العبّاس المسكىّ فى كتابه: أنّ تجار المسك من أهل الصّغد «٥» يذكرون أنّ المسك سرّة دابّة

стр. 3978

فى صورة ضخامة الظّبى، لها قرن واحد فى وسط رأسها. قال: ومن قرنها وعظم جبهتها تتّخذ النّصب المعروفة بنصب (الختو) «١» . قال: وذكروا أنّها تهيج فى وقت معلوم من السنة، فترم مواضع سررها، ويجتمع إليها دم غليظ أسود يفيض إليها من سائر أجسادها، وأنه يشتدّ وجعها، فتأتى مواضع فيها تراب ليّن كهيئة المراغة فى تلك البرارىّ، بين المراغة منها وبين الأخرى مسافة ليست بالقريبة وتلك الظّبىّ «٢» لا تنزع سررها فى غير تلك المراغات، قد ألفت التّمعّك فيها، والتمرّغ فى تربها، واعتادته على ممرّ السنين؛ فإذا نالها ذلك أمسكت عن الرّعى وعن ورود المياه، ولا تزال تتقلّب فيه حتّى تسقط تلك السّرر عنها، وهى دم عبيط. قال: وربّما سقطت قرونها أيضا كما يفصل الإيّل «٣» قرنه فى كلّ سنة. قال: وربّما اجتمع فى المراغة الواحدة مائتان من تلك الظّباء، فإذا ألقت تلك السّرر خرج شباب أهل الصّغد وأهل التّبّت «٤» فى وقت الإمكان إلى تلك المفاوز الّتى فيها تلك المراغات

стр. 3979

فيتفرّقون فى طلب النّوافج، فربّما وجدوا فى المراغة ألوفا من تلك السّرر: من بين رطب وجامد ويابس. قال: واذا سقطت السّرّة عن الظّبى كان فى ذلك إفاقته وصحّته فيثبت حينئذ فى الرّعى وورود الماء. وقال محمد بن العباس: أجود المسك الصّغدىّ، وهو ما اشتراه تجار خراسان من التّبّت «١» وحملوه على الظهر الى خراسان ثم يحمل من خراسان إلى الآفاق؛ ثم «٢» يتلوه فى الجودة المسك الهندىّ، وهو ما وقع من التّبّت إلى أرض الهند، ثم حمل إلى الدّيبل «٣» ، ثم حمل فى البحر الى سيراف «٤» وعدن «٥»

стр. 3980

وعمان «١» ، وغيرها من النواحى، وهو دون الصّغدىّ؛ ويتلو الهندىّ المسك الصّينىّ وهو دونه، لطول مكثه فى البحر، وما يلحقه من عفونة هوائه، ولعلّة أخرى وهى اختلاف المرعى فى الأصل. قال: وأفضل المسك ما كان مرعى غزلانه حشيشا يقال له: الكدهمس «٢» ، ينبت بالتّبّت وقشمير، أو بأحداهما. وذكر أحمد بن أبى «٣» يعقوب أنّ اسم هذه الحشيشة الكندهسة. قال: وأفضل ما يرعى هذا الحيوان بعد هذه الحشيشة السّنبل الهندىّ، يريد سنبل «٤» الطّيب، فإنّه ينبت بأرض

стр. 3981

الهند وبأرض التّبّت كثيرا، وما كان يرعى السّنبل فإنّ المسك المتكوّن منه يكون وسطا دون الصّنف الأوّل. قال: وأدنى المسك ما كان مرعى حيوانه حشيشة يسمّى أصلها: «المرو «١» » ؛ ورائحة تلك الحشيشة كرائحة المسك، إلا أنّ المسك أقوى

стр. 3982

وأذكى رائحة. قال محمد «١» بن أحمد بن العبّاس المسكىّ «٢» : وقد ذكر بعض العرب أنّ دابّة المسك ترعى شجر الكافور، واستدلّ على ذلك بقول الشاعر العكلىّ «٣» : تكسو المفارق واللّبّات ذا أرج ... من قصب معتلف الكافور درّاج «٤» والقصب: المعى؛ ومنه قول النّبىّ ﷺ : «رأيت عمرو «٥» بن

стр. 3983

لحىّ يجرّ قصبه فى النار» . وقال محمد بن أحمد: هذا رأى بدوىّ، وليس برأى عالم يعتمد على نقله. وقال الحسين بن يزيد السّيرافىّ- وهو من أهل الخبرة ببرّ الصّين وبحرها، ومسالكها وممالكها-: إنّ الأرض الّتى بها ظباء المسك الصّينىّ والتّبّتىّ أرض واحدة لا فرق بينهما، وأهل الصّين يجمعون من المسك ما قرب منهم وكذلك أهل التّبّت. قال: وإنما فضّل المسك التّبّتىّ على المسك الصّينىّ لأمرين: أحدهما أنّ ظباء المسك الّتى فى حدود التّبّت ترتعى سنبل» الطّيب، وما يلى منها أرض الصّين ترتعى سائر الحشائش؛ والثانى أنّ أهل التّبّت يتركون النّوافج بحالها؛ وأهل الصّين ربّما يغشّون فيها، ولسلوكهم بها فى البحر وما يلحقها من الأنداء؛ فأمّا إذا ترك أهل الصّين المسك فى نوافجه من غير غشّ، وأحرز فى البرانىّ، وحمل إلى أرض العرب، فلا فرق بينه وبين التّبّتىّ فى الجودة. قال وأجود المسك كلّه ما حكّته الظّباء على أحجار الجبال، وذلك أنّ المادّة الغليظة الدّمويّة اذا انصبّت إلى سرر الظّباء اجتمعت «٢» فيها كاجتماع الدم فيما يعرض من الدّماميل، فاذا أدرك وأضجر الظّباء، حكّت السّرر بالحجارة بحدّة وحرقة فيسيل ما فى السّرر على أطراف الحجارة؛ فاذا خرج عنها جفّت السّرر واندملت وعادت المادّة «٣» فآجتمعت فيها «٤» ، فيخرج أهل التّبّت فى طلب هذا الدم السائل ولهم به معرفة، فيلتقطونه ويجعلونه فى النّوافج، ويحملونه إلى ملوك خراسان، وهو نهاية المسك جودة وفضلا، إذ هو ممّا أدرك على حيوانه، فصار فضله على غيره من المسك

стр. 3984

كفضل ما يدرك من الثّمار على أشجاره على ما يقطف قبل بلوغه وإدراكه. قال: وغير هذا من المسك فإنّما «١» تصاد ظباؤه بالشّرك وبالسّهام، وربّما قطعت النّوافج عن الظّباء قبل إدراك المسك فيها. قال: على أنّه إذا قطع عن ظبائه كان كريه الرائحة مدّة طويلة إلى أن يجفّ على طول الأيّام، فيستحيل مسكا. قال: وظباء المسك كسائر الظّباء المعروفة فى القدر واللّون ودقّة القوائم، وافتراق الأظلاف، وانتصاب القرون وانعطافها، غير أنّ لكلّ واحد منها نابين رقيقين أبيضين، خارجين من فيه فى فكّه الأسفل، قائمين فى وجه الظّبى كنابى الخنزير، فى طول الفتر أو دونه، على هيئة ناب الفيل. وقال أحمد بن أبى يعقوب: أفضل المسك التّبّتىّ، ثم بعده [المسك] الصّغدى، وبعد الصّغدىّ المسك الصّينىّ، وأفضل الصّينى ما يؤتى به من خانقو «٢» ، وهى المدينة العظمى الّتى هى مرفأ الصّين الّتى ترسى بها مراكب تجار المسلمين، ثم يحمل فى البحر الى الزّقاق «٣» ، فإذا قرب من بلد الأبلّة «٤» ارتفعت

стр. 3985

رائحته، فلا يمكن التجار أن يستروه من العشّارين «١» ، فإذا خرج من المركب جادت رائحته، وذهبت عنه رائحة البحر. [ثم «٢» المسك الهندىّ، وهو ما يقع من التّبّت الى الهند، ثم يحمل إلى الدّيبل، ثم يجهّز فى البحر] ، وهو دون الأوّل؛ وبعد الهندىّ من المسك القنبارى «٣» ، وهو مسك جيّد، إلا أنّه دون التّبّتىّ فى القيمة والجوهر واللّون والرائحة، يؤتى به من بلد يقال له: قنبار «٤» بين «٥» الصّين والتّبّت؛ وربّما غالطوا به فنسبوه إلى التّبّت. قال: ويتلوه فى الجودة المسك الطّغزغزىّ، وهو مسك رزين يضرب إلى السواد، يؤتى به من أرض التّرك الطّغزغز «٦» تجلبه التجار فيغالطون به، إلا أنّه ليس له جوهر ولا لون؛ وهو بطىء السّحق لا يسلم من الخشونة؛ ويتلوه فى الجودة المسك القصارىّ «٧» ، يؤتى به من بلد يقال لها «٨» قصار، بين الهند والصّين. قال: وقد يلحق بالصّينى، إلّا أنّه دونه فى القيمة

стр. 3986

والجوهر والرائحة. قال: والمسك الجرجيرىّ «١» ، وهو مسك يشاكل التّبّتىّ ويشبهه وهو أصفر حسن، زعر «٢» الرائحة. وبعده المسك العصمارىّ «٣» ، وهو أضعف أنواع المسك كلّها، وأدناها قيمة، يخرج من النافجة «٤» التى زنتها أوقيّة زنة درهم واحد من المسك. ثم المسك الجبلىّ، وهو ما يؤتى به من ناحية أرض السّند من أرض المولتان «٥» ، وهو كبير النّوافج، حسن اللون، إلّا أنّه ضعيف الرائحة. وقال: أجود المسك فى الرائحة والمنظر ما كان تفّاحيّا، تشبه رائحته رائحة التّفّاح اللّبنانىّ، وكان لونه تغلب عليه الصّفرة، وكان بين الجلال والدّقاق وسطا؛ ثم الذى يليه وهو أشدّ سوادا منه، إلّا أنّه يقاربه فى الرائحة والمنظر، وليس مثله؛ ثم الذى هو

стр. 3987

أشدّ سوادا منه، وهو أدناه قدرا وقيمة. وقال: بلغنى أنّ العلماء بالمسك من تجار أهل الهند يذكرون أنّ المسك ثلاثة أنواع، لا يخرجونه عن ذلك، فالنوع الأوّل- وهو أفضله وأجوده- المسك الأصلىّ الخلقة المعروف؛ ونوعان آخران متّخذان: أحدهما يتخذ من أخلاط يابسة تكون عندهم من نبات أرضهم، وليس فيه من المسك الأصلىّ شىء، وهم يأمرون باستعماله وابتياعه من مواضع أصوله وما يليها من البلاد ومن الّذين يعرفونه، وهم أهل التّبّت؛ والآخر يتّخذونه وينهون عنه وعن ابتياعه والمتّجر فيه، وذلك أنّه يتغيّر ويفسد إذا أقام. قال: ونوع آخر، وهو مسك يجلب من قشمير «١» الداخلة وما حولها، وليس بجيّد؛ وهو يقارب المسك المصنوع المنهىّ عنه، ويكون هو أيضا متّخذا وغير متّخذ، وهو على نصف القيمة من المسك الجيّد. قال: والمسك فى طبعه حادّ لطيف غوّاص «٢» ، جيّد لوجع الفؤاد، مقوّ للقلب، قاطع للدّم إذا ضمد به الجرح؛ ويدخل فى أكحال

стр. 3988

العين وفى كثير من المعاجين الكبار؛ واذا جعل بدلا من الجندبيدستر «١» فإنّه أقرب الأشياء إليه فى طبعه وفعله. وقال محمد بن أحمد: فأمّا المسك المنسوب الى دارين، فهو من نوع المسك الهندىّ؛ تجلبه التجار الى دارين: جزيرة «٢» بالبحرين ترفأ اليها سفن تجّار الهند، ويحمل منها إلى المواضع؛ وليست دارين بمعدن للمسك.

стр. 3989

الباب الثانى من القسم الخامس من الفنّ الرابع فى العنبر «١» وأنواعه ومعادنه قال محمد بن أحمد التّميمىّ: حدّثنى أبى عن أبيه عن أحمد بن أبى يعقوب أنه قال: العنبر أنواع كثيرة، وأصناف مختلفة، ومعادنه متباينة؛ وهو يتفاضل بمعادنه وبجوهره؛ فأجود أنواعه وأرفعه وأفضله وأحسنه لونا وأصفاه جوهرا وأغلاه قيمة، العنبر الشّحرىّ، وهو ما قذفه بحر الهند إلى ساحل الشّحر من أرض اليمن؛ وزعموا أنّه يخرج من البحر فى خلقة البعير أو «٢» الصخرة الكبيرة. قال التّميمىّ: والأصل الصحيح فيه أنه ينبع من صخور فى قرار الأرض ومن عيون، ويجتمع فى قرار البحر؛ فاذا تكاثف وثقل جذبته «٣» طبيعة الدّهانة «٤» التى فيه، واضطرّته إلى الانقطاع من المواضع التى يتعلّق بها عند خروجه من الأرض، وطلعت به إلى وجه الماء

стр. 3990

فطفا على وجه الماء وهو جار ذائب؛ ومنه ما تقطّعه الأمواج فتخرجه الى السواحل قطعا كبارا وصغارا. قال: وحدّثنى أبى عن أبيه عن أحمد بن أبى يعقوب قال: تقطّعه الرّيح وشدّة الموج فترمى به إلى السواحل وهو يفور، لا يدنو منه شىء لشدّة حرّه وفوارانه؛ فاذا أقام أيّاما وضربه الهواء جمد، فيجمعه الناس من السواحل المتّصلة بمعادنه. قال: وربّما أتت السمكة العظيمة التى يقال لها: «البال «١» » فابتلعت من ذلك العنبر الصافى وهو يفور، فلا يستقرّ فى جوفها حتى تموت وتطفو، ويطرحها البحر إلى الساحل؛ فيشقّ جوفها، ويستخرج ما فيه من العنبر، وهو العنبر السّمكىّ

стр. 3991

ويسمّى أيضا: المبلوع. قال: وربّما طرح البحر قطعة «١» العنبر فيبصرها طير أسود شبيه بالخطّاف، فيأتى اليها ويرفرف بجناحيه، فإذا دنا منها وسقط عليها تعلّقت مخاليبه ومنقاره فيها فيموت ويبلى، ويبقى منقاره ومخاليبه» فى العنبر، وهو العنبر المناقيرىّ «٣» . قال النّميمىّ: وزعم الحسين بن يزيد السّيرافىّ أنّ الذى يقع من العنبر الى سواحل الشّحر شىء تقذفه الأمواج إليها من بحر الهند، وأنّ أجوده وأفضله ما يقع الى بحر البربر وحدود بلاد الزّنج وما والاها، وهو «٤» الأبيض المدوّر، والأزرق النادر. قال: ولأهل هذه النواحى نجب يركبونها مؤدّبة يركبون «٥» عليها فى ليالى القمر على سواحلهم، وهذه النّجب تعرف العنبر، وربّما نام الراكب عليها أو غفل، فإذا رأى النجيب العنبر على الساحل برك بصاحبه، فينزل ويأخذه. قال: ومنه ما يوجد فوق البحر طافيا فى عظم

стр. 3992

الثّور. قال: وبعد العنبر الشّحرىّ العنبر الزّنجىّ، وهو الّذى يؤتى به من بلاد الزّنج إلى عدن، وهو عنبر أبيض؛ وبعده العنبر الشّلاهطىّ «١» ، وهو يتفاضل، وأجود الشّلاهطىّ الأزرق الدّسم الكثير الدّهن، وهو الذى يستعمل فى الغوالى «٢» . وبعد الشّلاهطىّ العنبر القاقلّىّ، وهو أشهب «٣» ، جيّد الرّيح، حسن المنظر، خفيف، وفيه يبس يسير، وهو دون الشّلاهطىّ لا يصلح للغوالى ولا للتّغلية «٤» والتّطهير «٥» إلّا

стр. 3993

عن ضرورة؛ وهو صالح للذّرائر «١» والمكلّسات «٢» ؛ ويؤتى بهذا العنبر من بحر قاقلّة إلى عدن؛ وبعد القاقلّىّ العنبر الهندىّ، يؤتى به من سواحل الهند الداخلة، فيحمل إلى البصرة وغيرها؛ وبعده الزّنجىّ، يؤتى به من ساحل الزّنج؛ وهو شبيه بالهندىّ ويقاربه. هكذا ذكر التّميمىّ فى (جيب العروس) ، فإنّه يجعل الزّنجىّ بعد الشّحرىّ وذكر الزّنجىّ أيضا بعد الهندىّ. وقال: وعنبر يؤتى به من الهند يسمّى الكرك «٣» بالوس وينسب إلى قوم من الهند يجلبونه، يعرفون بالكرك بالوس، يأتون به الى قرب عمان، يشتريه منهم أصحاب المراكب. قال: وأمّا العنبر المغربىّ، فإنّه دون هذه الأنواع كلّها، يؤتى به من بحر الأندلس، فتحمله التّجار إلى مصر؛ وهو شبيه فى لونه بالعنبر الشّحرىّ، وقد يغالط به فيه. قال التّميمىّ: وأفضل العنبر وأجوده ما جمع قوّة رائحة وذكاء بغير زعارّة «٤» . وقال أحمد بن أبى يعقوب: قال لى جماعة من أهل العلم بالعنبر: إنه بجبال ثابتة فى قرار البحر، مختلفة الألوان، تقتلعه الرّياح وشدّة اضطراب البحر فى الأشتية الشديدة، فلذلك لا يكاد يخرج فى الصيف. قال: وألوان العنبر مختلفة، منها الأبيض، وهو الأشهب؛ ومنها الأزرق، والرّمادىّ

стр. 3994

والجرارىّ، وهو الأبرش؛ والصّفائح، وهو الأصفر والأحمر، وهما أدنى العنبر قدرا؛ [والله أعلم «١» ] . ومن العنبر صنف يسمّى المند «٢» ، ويوجد على سواحل من البحر - قال التّميمىّ: أخبرنى جماعة من أهل المعرفة بالعطر وأصنافه وأنسابه أنّ دابّة تخرج من البحر فترمى به من دبرها، وأنّ تلك الدابّة فى صورة البقر الوحشىّ، فيؤخذ وهو ليّن يمتدّ، فما كان منه عذب الرائحة حسن الجوهر، فهو أفضله وأجوده. والمند أصناف، أجودها الشّحرىّ وهو أسود، فيه صفرة تخضب اليد إذا لمس؛ ورائحته كرائحة العنبر اليابس، إلّا أنّه لا بقاء له على النار؛ ويستعمل فى الغوالى «٣» اذا عزّ العنبر الشّلاهطىّ «٤» ؛ ومن المند الزّنجىّ، وهو نظير الشّحرىّ فى المنظر، ودونه فى الرائحة؛ وهو أسود بغير صفرة؛ ومنه الخمرىّ، وهو يخضب اليد وأصول الشّعر خضابا جيّدا، ولا ينفع فى الطّيب؛ ومنه السّمكىّ، وهو المبلوع كما قدّمنا ذكره، وهو فى لونه شبيه بالقار، وهو ردىء فى الطّيب، للسّهوكة «٥» التى يكتسبها من السّمك «٦» . وقال

стр. 3995

التّميمىّ: طبع العنبر حارّ، وفيه شىء من يبس؛ وهو مقوّ للقلب، مذكّ للحواسّ محلّل للرّطوبات، نافع للشيوخ؛ وقد تضمد به المفاصل المنصبّ اليها الرّطوبات فتنتفع به نفعا جيّدا، ويقوّيها؛ ويستعمل فى الجوارشنات «١» وكبار المعاجين وفى المعاجين المقوّية للمعدة والقلب؛ ويسعط «٢» به فيحلّل علل الدّماغ. قال: وقد تصطنع منه شمّامات فيشمّها من بهم اللّقوة «٣» والفالج، فينتفعون بروائحها.
следующие страницы →