← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

صفة دواء آخر فيه منافع يؤخذ «١» بسباسة ومرزنجوش «٢» وسعتر برّىّ وقشور الكندر وإذخر وخيرىّ «٣» وورد أحمر، وقشور الرّمّان وقشور الكبر «٤» والتّرمس «٥» من كلّ واحد مثقال، يسحق ذلك، ويعجن بدهن البان، وتتحمّل منه المرأة نهارا، وتخرجه ليلا.

стр. 4167

صفة دواء آخر يضيّق القبل يؤخذ سكّ مسك وزعفران، ويصبّ عليهما شراب ريحانىّ، ويغلى «١» غليانا جيّدا، ثم تشرّب منه «٢» خرقة كتّان، وترفع لوقت الحاجة؛ فاذا أرادت المرأة استعمالها قطعت قطعة، وتحمّلت بها قبل الجماع بيوم وليلة، فإنّه يضيّق المحلّ، ويطيّب رائحته. دواء آخر يؤخذ رامك «٣» وأقاقيا «٤» وسنبل وسعد؛ يسحق الجميع، ويعجن بشراب، وتتحمّل منه المرأة بصوفة. دواء آخر يؤخذ شبّ وعفص وقلقند «٥» ، من كلّ واحد جزء؛ يدقّ الجميع، ويعجن بشراب ويصيّر مثل النّوى، وتتحمّل منه المرأة.

стр. 4168

دواء آخر يؤخذ زاج «١» وشبّ، من كلّ واحد جزء، يسحقان، ثم يعجنان بماء الحصرم ويصيّران شبه النّوى، وتتحمّل المرأة بواحدة منه قبل الجماع، وتمكث ساعة حتّى تنحلّ فى فرجها، فهذه أدوية تضيّق الفرج. وأمّا الأدوية الّتى تسخّن القبل فيؤخذ شحم الدّجاج، وشحم البطّ، وزبل الغنم ودهن ناردين «٢» ، وصمغ اللّوز، من كلّ واحد جزء؛ زعفران ومرّ، من كلّ واحد ربع جزء؛ تذاب الشّحوم بالدّهن وتذرّ عليها الأدوية اليابسة بعد سحقها، وتتحمّل منه المرأة بصوفة وهو فاتر، فإنّه جيّد مجرّب. دواء آخر مثله يؤخذ مرزنجوش «٣» ، وقشور الكندر، وصعتر برّىّ، وبسباسة «٤» ، من كلّ واحد

стр. 4169

جزء؛ يسحق الجميع، ويعجن بدهن ناردين «١» أو دهن بان، ثم تتحمّل منه المرأة فإنّه بليغ جيّد الفعل. صفة دواء آخر يؤخذ أفسنتين رومىّ وسنبل «٢» ودار صينىّ ومرارة ثور يابسة وسعتر؛ يسحق الجميع، ويعجن بشراب صرف، وتستعمله المرأة مرارا فإنّه جيّد. وأمّا الأدوية الّتى تجفّف رطوبة الفرج - فقال الحكماء: إذا كثرت رطوبة فرج المرأة كان أنفع علاجها الإسهال بالإيارجات «٣» والحبوب واستعمال هذه الأدوية. فمنها [صفة «٤» ] دواء يجفّف الرطوبة يؤخذ شبّ وإثمد «٥» ، من كلّ واحد جزء؛ يسحقان، وتتحمّل المرأة منهما ذرورا، فإنّه جيّد.

стр. 4170

صفة دواء آخر مثله يؤخذ صنوبر «١» وسعد «٢» ، من كلّ واحد جزء؛ يدقّ ذلك ناعما، ويطبخ بشراب وتشرّب منه خرقة كتّان، وتتحمّل منه المرأة، فإنّه نافع. صفة دواء آخر يؤخذ عفص وجفت «٣» البلّوط وجلّنار «٤» ، من كلّ واحد ملء كفّ؛ يطبخ ذلك بالماء طبخا جيّدا، ويرفع فى إناء، وتستنجى منه المرأة قبل الجماع، فإنّه غاية. دواء آخر يؤخذ تمر برنىّ «٥» وسمن وعسل وأنيسون ولبن، من كلّ واحد جزء، ويجعل ذلك فى قدر نظيفة، ويغمر بالماء أربع أصابع، ثم يطبخ طبخا جيّدا حتّى يغلظ وتتحمّل منه المرأة. قال حنين بن إسحاق: ينبغى ألّا يستعمل فيه ماء البتّة، بل يطبخ بالعسل والسمن حتّى يغلظ ويرفع، ويستعمل، فإنّه يقطع الرطوبة من الفرج، ويسكّن الضربان، ويصلح للنّفساء؛ والله أعلم بالصواب.

стр. 4171

ذكر الأدوية الّتى تطيّب رائحة البدن وتعطّره فمنها [صفة «١» ] طلاء يطيّب رائحة البدن يؤخذ نمّام «٢» ونعنع ومرزنجوش وورق التّفّاح، من كلّ واحد جزء «٣» ، ثم يجعل عليه «٤» من الماء ما يغمره وزيادة أربع أصابع؛ ويطبخ حتّى ينقص الثّلث، ويصفّى ويطلى به البدن، فإنّه يطيّبه ويقطع سهوكته. دواء آخر يؤخذ آس ومرزنجوش وسعد وقشور الأترجّ وورقه وأشنة «٥» وصندل، من كلّ واحد جزء؛ يسحق جميع ذلك، ويرفع؛ فاذا أراد استعماله حلّ منه قليلا بدهن آس أو دهن ورد، أو بماء فاتر، ويمرخ به البدن، فإنّه جيّد. دواء آخر مثله يؤخذ مرداسنج «٦» وتوتياء ورماد ورق السّوسن ومرّ وصبر وورد، من كلّ واحد جزء، يدقّ ذلك، ويسحق؛ ويستعمل مثل الأوّل لطوخا أو ذرورا.

стр. 4172

صفة قرص حادّ يقطع الصّنان يؤخذ صندل وسليخة وسكّ مسك وسنبل وشبّ ومرّ وورد أحمر، من كلّ واحد جزء، ومن التوتياء والمرداسنج، من كلّ واحد ثلاثة أجزاء، ومن الكافور نصف جزء؛ تجمع هذه الأصناف بعد سحقها، وتعجن بماء الورد، وتقرّص وتستعمل بعد التجفيف. دواء آخر يقطع رائحة العرق يؤخذ ورد وسكّ وسنبل وسعد وشبّ ومرّ، من كلّ واحد جزء؛ تدقّ هذه الأصناف دقّا ناعما، وتحلّ بماء الورد، وتستعمل لطوخا، فإنّه جيّد لما ذكرنا. صفة دواء آخر يذهب رائحة الإبط، ولا يحتاج بعده إلى دواء آخر يؤخذ راسن مجفّف محرق وزراوند «١» طويل محرق، وورق رند «٢» محرق، ونوى زعرور «٣» محرق، ونوى الزيتون الأخضر محرقا، وقرطاس «٤» محرق، وزجاج «٥» فرعونىّ

стр. 4173

محرق، وزعفران، من كلّ واحد جزء؛ تسحق سحقا ناعما حتّى تصير مثل الكحل وتعجن بالماء المعتصر من الآس، وتحبّب، وتجفّف فى الظّلّ، ثم يشرط تحت الإبط شرطان يسيران، ويسحق ذلك الحبّ، ويدلك به ذلك الموضع والدّم يجرى، ويترك عليه يوما وليلة، ثم يغسل، فلا تعود تظهر رائحته أبدا. صفة دواء آخر يطيّب البدن، وينفع أصحاب الأمزجة الحارّة يؤخذ سعد «١» ، وساذج «٢» ، وفقّاح الإذخر «٣» ، وميعة «٤» سائلة «٥» ، من كلّ واحد عشرة مثاقيل، ورد يابس، وأطراف الآس، من كلّ واحد مثقالان، يبلّ السّعد وفقّاح الإذخر والساذج بشراب ريحانىّ «٦» ، ثم تسحق، وتعجن بالشّراب وتقرّص، وتجفّف، ثم تسحق، ويطرح عليها الورد وأطراف الآس مسحوقين ويذاب زعفران بماء الورد، ويخلط مع الأدوية، ويجفّف ذلك كلّه فى الظّلّ ثم يسحق بعد جفافه، ويجعل ذرورا؛ فإذا أراد استعماله دخل الحمّام، وتنظّف من كلّ درن، ثم خرج وتنشّف من العرق، ثم نثر على بدنه من هذا الدّواء، فإنّه نهاية فى قطع رائحة العرق. صفة دواء آخر يقطع العرق، وينفع أصحاب الأمزجة الحارّة يؤخذ دار صينىّ وسنبل هندىّ، وأظفار وقسط «٧» ، من كلّ واحد جزء؛ ومن

стр. 4174

طين البحر «١» وإسفيداج «٢» مغسول، من كلّ واحد نصف جزء، شيح وشقاقل «٣» من «٤» كلّ واحد ثلاثة أجزاء «٥» ، زعفران وورد يابس، من كلّ واحد ثلث جزء؛ تسحق الأدوية اليابسة بماء الزعفران والآس بعد أن تحلّ بشراب ريحانىّ ويستعمل، فإنّه جيّد. ذكر الأدوية الّتى تجلو الأسنان من الصّفرة والسواد وتطيّب رائحة الفم والنّكهة فأمّا السّنونات «٦» الّتى تجلو الأسنان- فمنها، يؤخذ قرن ايّل «٧» محرق، وملح أندرانىّ «٨» ، وزبد البحر، من كلّ واحد جزء؛ ورق أثل محرق، وأصول القصب

стр. 4175

المحرق جزءان؛ شاذنج «١» ربع جزء، خزف صينىّ جزء؛ يدقّ الجميع، ويخلط ويستنّ «٢» به. سنون آخر يؤخذ من قشور الرمّان جزءان، ومن عروق الچنار «٣» والشّبّ والعقيق «٤» ، من كلّ واحد جزء، يدقّ «٥» وينخل، ويستنّ به، فإنّه غاية.

стр. 4176

صفة سنون آخر يقوّى الأسنان ويجلوها يؤخذ ملح أندرانىّ، يسحق، ويشدّ فى قرطاس، ويلقى على الجمر، فإذا احمرّ أخذ وأطفئ فى قطران، ثم يؤخذ منه جزء، ومن زبد البحر ودار صينىّ ومرّ وسعد ورماد الشّنج «١» ، من كلّ واحد جزء؛ ومن السّكّر ثلاثة أجزاء، ومن الكافور عشرة «٢» أجزاء؛ يسحق ويستنّ به، فإنّه جيّد. وأمّا الأدوية الّتى تطيّب رائحة الفم والنّكهة- فمنها دواء يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع، وصندل أبيض، وسعد، من كلّ واحد عشرة دراهم؛ سليخة» وسنبل وقرفة [وقرنفل «٤» ] وجوزبوا «٥» ، من كلّ واحد أربعة دراهم؛

стр. 4177

قشور الأترجّ المجفّفة وورقه، وإذخر وأشنة «١» ، من كلّ واحد خمسة دراهم سكّر وعود هندىّ ومصطكاء وبسباسة وسكّ «٢» ، من كلّ واحد درهمان، كافور نصف درهم؛ مسك نصف دانق؛ تدقّ الأصناف دقّا ناعما، وتعجن بماء ورد، أو بماء ورق الأترجّ، وتحبّب بقدر الحمّص، وتمسك فى الفم، فإنّه جيّد مجرّب. صفة حبّ آخر يزيل البخر يؤخذ صبر صمغ «٣» ثلاثة دراهم، وفلفل وقرنفل وخولنجان وعاقرقرحى «٤» ، من كلّ واحد درهم؛ مسك وكافور من كلّ واحد دانق؛ تدقّ هذه الأصناف دقّا ناعما وتعجن بشراب «٥» ريحانىّ، وتحبّب، وتستعمل كما تقدّم. صفة حبّ آخر ينفع من البخر يؤخذ هال «٦» وقاقلّة «٧» وجوزبوا ودارصينى وخولنجان، من كلّ واحد ثلاثة دراهم

стр. 4178

ورد أحمر وصندل أبيض من كلّ واحد خمسة دراهم، كافور نصف درهم، مسك زنة دانق؛ يدقّ الجميع دقّا ناعما، ويعجن بماء ورد، ويحبّب مثل الحمّص، وتمسك فى الفم منه حبّة واحدة. صفة دواء آخر تؤخذ سليخة، ودارصينىّ، ورامك، وهال، وفقّاح الإذخر «١» ، وأصول السّوسن وكبابة وأشنة «٢» ؛ تسحق هذه الأدوية، [وتعجن «٣» ] بماء ورد، وتحبّب مثل الحمّص وتجعل فى الفم منها تحت اللّسان فى كلّ يوم واحدة، فإنه جيّد. صفة حبّ آخر ملوكىّ ذكره التّميمىّ فى كتابه، وقال: إنّه أخذه عن أحمد بن أبى يعقوب؛ وهو: يؤخذ من العود الهندىّ سبعة دراهم، ومن القرنفل والبسباسة «٤» من كلّ واحد منهما أربعة دراهم، ومن الكبابة والقاقلّة «٥» من كلّ واحد ثلاثة دراهم، ومن السّعد «٦»

стр. 4179

الكوفىّ الأبيض والصّندل «١» المقاصيرىّ من كلّ واحد خمسة دراهم، ومن سكّ «٢» المسك مثقال، ومن الكافور نصف مثقال؛ تسحق هذه الأصناف، وتعجن بماء الورد وتحبّب بقدر الحمّص أو أكبر، وتجفّف فى الظّلّ، ويأخذ منه «٣» حبّة بالغداة فيديرها فى فمه حتّى تذوب، ويفعل مثل ذلك عند النوم. وقال: هذا الحبّ إن شئت استعملته على هذه الصفة. وإن شئت تبخّرت منه. وإن شئت سحقت منه حبّة وأذبتها بماء ورد، وتطيّبت بها. وإن شئت سحقتها مثل الذّريرة وتطيّبت بها يابسة. وإن حللت منه بالبان المنشوش «٤» كان مسوحا طيّبا شبيها بالغالية «٥» . وإن حللت منه ثلاث حبّات أو أربعا بماء ورد ومسحت به على جسدك فى الحمام، كان طيبا لا بعده. صفة حبّ آخر مثله يطيّب النّكهة، ويستعمل كما تقدّم أيضا يؤخذ عنبر ومسك وسكّ مسك وعود هندىّ، من كلّ واحد جزء؛ كافور رياحىّ «٦» ربع جزء، زعفران وقرنفل من كلّ واحد نصف جزء؛ تسحق هذه الأصناف، وتجمع، ويكون سحق العنبر مع العود، ثم يعجن جميع ذلك بماء الورد

стр. 4180

ويحبّب كما تقدّم، ويستعمل حبّة بالغداة، وأخرى عند النوم، فانّه ينفع لما ذكرناه وينفع الخفقان وعلل القلب. وقد أخذ هذا الفصل حقّه، فلنرجع الى أدوية الباه. ذكر الأدوية الّتى تعين على الحبل، والأدوية الّتى تمنعه أمّا الأدوية الّتى تعين عليه- فمنها صفة دواء: يؤخذ حبّ «١» البلسان ومقل «٢» أزرق وجاوشير «٣» وباذاورد «٤» ، من كلّ واحد مثقال؛ تدقّ أفرادا، وتجمع

стр. 4181

بالسّحق، وتحلّ بشراب، ويطلى بها الذّكر، ويجامع بعد جفافه، ويحرص على أن ينحلّ الدواء فى الفرج قبل الإنزال، فإنّه نافع مجرّب. صفة دواء آخر يؤخذ أفربيون وعاقرقرحى وجند بيدستر وسنبل وقسط وميعة «١» سائلة، من كلّ واحد مثقالان «٢» ؛ يسحق «٣» وينخل، ثم يجمع، ويحلّ بالميعة، ويرطّب بشراب «٤» ريحانىّ، ويطلى الذّكر منه، وتجامع [المرأة بعد جفافه، فإنّه نافع لذلك لا يخرم «٥» سيّما «٦» اذا كان عقيب طهر المرأة.

стр. 4182

دواء آخر يؤخذ ورق الغبيراء «١» ، يجفّف، ويسحق سحقا ناعما، ويعجن بمرارة البقر، ويطلى به الذّكر، ويجامع] ، فإنه يزيد فى الباه ويعين على الحبل. دواء آخر يؤخذ بول الفيل، وتسقى منه المرأة وهى لا تعلم، ثمّ يجامعها، فإنّها تحبل لوقتها بإذن الله تعالى. صفة دواء آخر وهو من الأسرار يطلى الذّكر بلبن حليب، ويترك حتّى يجفّ، ثم يجامع عقيب طهر المرأة فإنّه غاية لذلك. قال صاحب كتاب (الإيضاح) : ينبغى لمن استعمل دواء من هذه الأدوية أن يقصد الجماع فى الوقت الذى تطهر فيه المرأة من طمثها. قال: وينبغى أن يرفع وركيها عند الإنزال، ويكون رأسها منكّسا إلى أسفل فإنّ ذلك ممّا يعين على الحبل. قال: وينبغى أنّه إذا أحسّ بالإنزال أن يميل على جنبه الايمن، وكذلك إذا نزع فإنّ الولد يكون ذكرا إن شاء الله تعالى.

стр. 4183

وأمّا الأدوية التى تمنع الحبل - فيحتاج الرجل مع الأدوية أن يكون اعتماده [فى الجماع «١» ] بضدّ «٢» ما تقدّم، وذلك أن يجعل إنزاله قبل إنزالها، وأن ينهض عنها بسرعة، ولا يجامعها عقيب الظّهر. وأمّا الأدوية - فمنها صفة دواء يمنع من الحبل ويسقط الجنين: يؤخذ سذاب مجفّف ونطرون، من كلّ واحد جزء؛ يسحقان وينخلان ويحلّان بماء السّذاب الرّطب، ويطلى بذلك الإحليل، ويجامع. دواء آخر مثله تؤخذ قنّة «٣» ، تسحق بعصارة السّذاب وماء الكسبرة الخضراء حتّى تترطّب ويطلى بها الذّكر، ويجامع، فإنّه يمنع الحبل ويسقط الجنين. صفة دواء آخر يفعل فعل ما تقدّم يؤخذ أبهل «٤» مثقالان؛ ورق سذاب مجفّف، وفودنج «٥» يابس، من كلّ واحد نصف

стр. 4184

مثقال؛ فوّة «١» وسقمونيا «٢» ونطرون، من كلّ واحد مثقال؛ يدقّ ذلك وينخل ويسحق، ثم يجمع، ويحلّ بماء السّذاب الرّطب، أو بماء طفئ فيه الحديد [ويجامع به «٣» ] فإنّه شديد فى منع «٤» الحبل وإسقاط الأجنّة.

стр. 4185

وحيث ذكرنا ما قدّمناه من الأدوية التى تزيد فى الباه وتغزر المنىّ، وأشباه ذلك، وما وصلناه به، فلنذكر الأدوية الّتى تنقص الباه، وتسكّن الشهوة، فإنّه قد يحتاج الى ذلك فى بعض الأوقات. ذكر الأدوية الّتى تنقص الباه وتمنع من الجماع وتسكّن الشهوة وهذه الأدوية منها مفردة ومنها مركّبة أمّا المفردة - فمنها البقلة الحمقاء، وهى الرّجلة، وتسمّى الفرفحين «١» أيضا، ومنها الخسّ «٢» ، والقرع، والشّهدايج «٣» ، والعدس، والجمّار، والشّعير «٤» ، والأشياء الحامضة كالحصرم والتّوت، والرّمّان الحامض، وحمّاض «٥» الأترجّ، والخلّ، وعنب الثعلب «٦» ، ومنها البطّيخ والخيار والقثّاء والسّفرجل والمشمش «٧» وأشباه ذلك؛ ومنها الفودنج والمرماحوز والمرزنجوش «٨»

стр. 4186

والحرمل «١» والكمّون «٢» وبزر قطونا «٣» والكافور والبنج «٤» والورد والخلاف والإسفاناج وكلّ دواء بارد يابس، فهذه المفردات. وأمّا المركبّات- فمنها أغذية وأدوية . أمّا الأغذية - فمنها السّمّاقيّات، والحصرميّات «٥» ، واللّيمونيّات، والسّكباج «٦» والمصوص «٧» ، والمضيرة «٨» ، والعدس، والتّمريّة، والزّبيبيّة، وما أشبه ذلك ممّا فيه خلّ أو حموضة.

стр. 4187

وأمّا الأدوية - فمنها صفة دواء يقطع الشهوة، ويجمد المنىّ. تؤخذ كسبرة يابسة محمّصة، وبزر قثّاء، وبزر نرجس، وبزر كتّان، وجلّنار «١» وتحمّص البزور كلّها. ويؤخذ سمّاق، وحرمل «٢» وبنج «٣» أبيض، وقلقطار «٤» وقلقند «٥» ، وصندل أبيض من كلّ واحد جزء؛ تجمع هذه الأدوية بعد سحقها ونخلها، وتعجن بالماء المعتصر

стр. 4188

من الورد «١» والرّجلة، وتحبّب مثل الحمّص، وتجفّف فى الظّلّ، وترفع فى إناء زجاج ويسدّ رأسه من الهواء، فإذا احتيج اليه اذيبت منه واحدة بلعاب بزر قطونا «٢» ، ويطلى به الإحليل فى كلّ أسبوع ثلاث مرّات. وإن طليت به «٣» فقار الظّهر وتكرّر ذلك أيّاما متواليات قطع النّسل وأمات شهوة الجماع. صفة دواء آخر يقطع شهوة الجماع البتّة، وهو من الخواصّ تؤخذ خصية السّقنقور «٤» اليمنى، تجفّف، وتسحق، وتذاب بماء السّذاب الرّطب، فمن شرب منه زنة قيراط قطع شهوته ونسله. صفة دواء آخر يضعف الإحليل ويكسر حدّته ولا يدعه ينتشر البتّة، وهو الّذى يستعمله كثير من الرّهبان. يؤخذ توبال النحاس، وتوبال «٥» الحديد، وتوتياء هندىّ، وشعر دبّ، وشعر ثعلب محرقان، وجلّنار محرق، وجفت «٦» البلّوط، وكافور، وجوز السّرو محرقا، وصندل أبيض

стр. 4189

من كلّ واحد جزء «١» ، تجمع بعد سحقها ونخلها، وتعجن بالماء المعتصر من السّلق وتحبّب مثل الحمّص، وتجفّف فى الظّلّ، وترفع فى إناء من الزّجاج، ويسدّ رأسه فإذا احتيج اليه تؤخذ منه حبّة تحلّ بماء الكسبرة الخضراء، ويطلى بها الذّكر ويرشّ منها أيضا فى السّراويل.

стр. 4190

الباب الحادى عشر من القسم الخامس من الفنّ [الرابع «١» ] فيما يفعل بالخاصّيّة إعلم- وفّقنا الله وإيّاك- أنّ الخواصّ كثيرة لا تكاد تنحصر، ولا تتعلل أفعالها، فأحببنا أن نذكر منها طرفا نختم به هذا الفنّ. ولنبدأ بما هو متعلّق بالنكاح، ليكون القول فيه يتلو بعضه بعضا. ذكر الخواصّ المختصّة بالنساء والنكاح الّتى استقرئت بالتجربة «٢» ............... ............... ............... ............. خاصّيّة من خواصّ الهنود وهى، تأخذ رأس غراب أسود فأفرغ «٣» دماغه، واجعل موضع الدّماغ «٤» شيئا من تراب الموضع الّذى تجلس فيه المرأة الّتى تريد، وشيئا يسيرا من زبل الحمام، واجعل

стр. 4191

فى ذلك «١» سبع شعيرات، وادفنه فى الأرض فى موضع ند؛ فاذا نبت الشّعير وصار طول أربع أصابع، فخذ منه، ثم ادلك به يدك، وامسح به على وجهك وذراعيك ثم استقبل به تلك المرأة ولا تكلّمها، فإنها تسعى فى أثرك، ولا تطيق الصبر عنك. قال: وهو من الأسرار الخفيّة، فاعرفه. سرّ آخر قال صاحب الخواصّ: خذ أظفار الهدهد وأظفار نفسك، فأحرقهما جميعا واسحقهما حتّى يصيرا ذرورا؛ ثم اجعل ذلك فى قدح طلاء، واسقه أىّ امرأة أردت وهى لا تعلم، فإنّها تميل اليك، وتحبّ القرب منك جدّا. سرّ آخر لجعفر الطّوسىّ قال: إذا أخذت لسان ضفدعة خضراء، ووضعته على قلب امرأة نائمة أخبرتك بجميع ما عملت فى ذلك اليوم. قال: وإن بخّرت فراش امرأة بشىء من ضفدعة خضراء وهى لا تعلم ثم نامت عليه، فإنّها تتكلّم فى نومها بجميع ما عملته. قال: وكذلك اذا أخذت عين الرّخمة أو عين كلب ميّت وأصل الخسّ ثم ربطت ذلك فى خرقة كتّان؛ ووضعته على سرّة امرأة نائمة، أخبرتك بجميع ما عملته. وقال حنين بن إسحاق: اذا أردت أن تعلم أنّ المرأة بكر أو ثيّب، فمرها أن تأخذ ثومة مقشورة وتنخسها «٢» فى عدّة مواضع، ثم تحملها فى فرجها ليلة، فاذا أصبحت

стр. 4192

فاستنكهها «١» ، فإن وجدت رائحة الثّوم فى فيها فهى ثيّب، وإن لم تجد فيه رائحة فهى بكر. وبذلك أيضا تعرف حملها، فإن وجدت للثّوم رائحة فهى غير «٢» حامل وإن لم تجدها فهى حامل. قال: وإذا أردت أن تختبر حال امرأة، وهل بقيت تحمل أم «٣» لا فمرها أن تأخذ زراوندا «٤» مدحرجا، وتسحقه بمرارة البقر، ثم تحمله بعد طهرها ليلة، فاذا أصبحت، فان وجدت طعمه فى فيها فهى تحمل، وإلّا فهى عاقر. وقال صاحب كتاب (فردوس الحكمة) : إذا تبخّرت المرأة بحافر فرس أو حافر بغل أو حافر حمار أسقطت الولد والمشيمة؛ واذا تحمّلت «٥» به بعد الجماع لم تحبل. قال: ومن طلى ذكره بمرارة دجاجة سوداء ثمّ جامع امرأة لم تحمل بعد ذلك أبدا. وقال جابر بن حيّان: إذا أخذت المرأة حبّة خروع وغمّضت عينيها وابتلعتها لم تحبل سنة. قال: وإن ابتلعت حبّتين لم تحمل سنتين؛ وإن ابتلعت ثلاثا فثلاث، وكذلك كلّما «٦» زادت كانت كلّ حبّة بسنة.

стр. 4193

قال: وإذا أخذ رأس خشّاف «١» ووضع تحت رأس امرأة عند الجماع، لم تحبل من ذلك الوطء. قال: وإن أخذ شوكران «٢» وسحق وعجن بلبن رمكة «٣» وجعل فى صرّة، وربط فى عضد المرأة الأيسر، لم تحبل أبدا ما دام عليها. قال: وإن شربت المرأة بول كبش لم تحبل أبدا. [وكذلك «٤» إن شربت من رغا «٥» الجمل الهائج لم تحبل أبدا] . وقال شرك «٦» الهندىّ: إذا أردت ذهاب غيرة المرأة فلا تغار من ضرّتها ولا من وطء جارية، فاسقها دماغ أرنب بشراب وهى لا تعلم. قال: وإن سقيت مرارة ذئب بعسل وهى لا تعلم ذهبت غيرتها. ومما يذهب غيرة المرأة أن تسقى غبار دقيق الشّعير من الرّحى الدائرة بماء المطر فإنّه جيّد فى ذهاب الغيرة.

стр. 4194

قالوا: وإذا شدّت فى مقنعة «١» امرأة دودة حمراء وهى لا تعلم هاجت شهوتها واغتلمت أمرا «٢» عظيما. واذا أخذ من الزّنجار «٣» جزء، ومن النّشادر نصف جزء، وجعلا فى الماء الّذى تستنجى به المرأة؛ اغتلمت وطلبت الجماع. وكذلك إذا أخذ من الأقحوان «٤» والأبهل «٥» والأشنان «٦» الأحمر من كلّ واحد جزء ودقّ ذلك، وسحق، وعجن بدهن البان، وحملته المرأة، ثارت بها شهوة الجماع.

стр. 4195

[واذا أخذ قضيب الثّور الأحمر وجفّف فى الظّلّ، وسحق، وشربت منه المرأة وزن مثقال بنبيذ صرف، قطع عنها شهوة الجماع «١» ] . واذا أخذت قضيب الذئب قبل طلوع الشمس أو بعد غروبها بحيث لا تراه الشمس، وقطّعته، ثم جفّفته فى الظّلّ، وسحقته، وأسقيته امرأة، فإنّها تبغض الرجال، وتذهب عنها شهوة الباه. واذا أخذت شجرة مريم «٢» وسحقتها وعجنتها بماء النّعناع، وحبّبتها كلّ حبّة زنة نصف دانق، وسقيت منها امرأة حبّة، انقطعت شهوتها سنة. وكذلك مهما زدت كانت كلّ حبّة بسنة.

стр. 4196

ذكر شىء من الخواصّ غير ما تقدّم ذكره من ذلك طلسم «١» يجعل على المائدة فلا يقربها ذباب يؤخذ كندس «٢» وزرنيخ أصفر، وكمأة «٣» يابسة، أجزاء متساوية؛ يسحق جميع ذلك، ويعجن بماء بصل العنصل «٤» ، ويجعل منه مثال «٥» ، «ويدهن بالزّيت» «٦» فإنّ الذّباب لا يقرب من المكان الّذى يوضع فيه.

стр. 4197

سامّ أبرص اذا جعل فى قصبة فارسيّة أحد رأسيها مسدود، ثم يسدّ الآخر بشمعة، وتعلّق القصبة بما فيها على من به عرق النّسا على وركه من الجانب الّذى به الوجع، فإنّ وجعه يتناقص بقدر ما يضعف سامّ أبرص، فاذا مات فى القصبة زال الوجع كلّه. الافسنتين «١» الرّومىّ يمنع السوس عن الثياب؛ وفساد الهوامّ؛ ويمنع الحبر والمداد أن يتغيّرا، والكاغد أن يعثّ أو يقرّض. قشر الأترجّ اذا جعل فى الثّياب حماها من السّوس. [الساذج «٢» الهندىّ اذا نثر فى الثّياب حفظها من السّوس «٣» ] . الخربق «٤» اذا جعل مع الثياب التى ترفع لم يقربها السّوس. عود الرّيح «٥» وورق النّعناع مثل ذلك. يكتب على بيضتين بعد سلقهما وقشرهما، على الأولى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ؛ وعلى الثانية: وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ، وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ؛ ويكتب بعد ذلك على كلّ منهما

стр. 4198

قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وتعطى الأولى للمرأة، والثانية للرّجل؛ ويعطى كلّ منهما لصاحبه البيضة الّتى أعطيها يأكلها، فإنّ ذلك يحلّ المعقود. مرارة الخطّاف إن شربت وشرب فى عقبها اللّبن الحليب، سوّدت شعر اللّحية والرأس. إذا غرز فى طرف القرع قطع من حديد وهو متّصل بأصله، ولم ينفذ إلى الجانب الآخر، وطلى عليه بالطّين الأصفر، وترك فى أصله إلى أن يدرك ويجفّ ويؤخذ ما فى جوفه، وهو كالحبر، ويحلّ بعسل نحل من غير نار، ويستعمل منه فى كلّ غداة قدر البندقة- وان حلّ بربّ العنب فهو أجود، وهو الميبختج «١» - فإنّه يسوّد الشّعر إن داوم عليه. ذكر نبذة من خواصّ الحروف والأسماء خواصّ الحروف والأسماء كثيرة، قد ذكرها البونىّ «٢» ؛ فمنها ما عرفوا تأثيراته بطوالع، وقيّدوه بأوقات؛ ومنها ما ليس له وقت مخصوص، وهو الّذى أورد منه فى هذا الموضع ما تقف عليه إن شاء الله تعالى. قال الشيخ جمال الدين أبو العبّاس أحمد بن أبى الحسن القرشىّ البونىّ- رحمه الله تعالى- فى كتابه المترجم (بلطائف الإشارات فى أسرار الحروف العلويّات «٣» ) :

стр. 4199

من نقش حرف الحاء فى فصّ خاتم ثمانى مرّات، ونقش معه «يا حىّ يا حليم يا حنان يا حكيم» ، أمن من الحمّيات كلّها. وإن هو جعله فى ماء وسقى منه المحمومين خفّف ما بهم. وان داموا على شرب ذلك الماء والابتراد به ذهبت الحمّيات كلّها. وكذلك ينفع المحرورين من أهل الصّفراء. قال: ولا يكثر من لبسه كبير السّنّ. قال: ومن خاصّيّته تعطيل حركة النّكاح. قال: وإن حمله الشابّ فهو أوفق للتّختّم به، ولا يحمله فى يوم السبت ولا فى يوم الاثنين، ويحمله فيما عداهما من الأيّام. وفيه لمن أمسكه ذهاب العطش وكثرة شرب الماء. وان علّق فى بستان نمى ثمره، وكثرت نضارته. قال: ومن قال عند طلوع الشمس: «يا حىّ يا حليم يا حنّان يا حكيم» ومن الأسماء المقدّسة ما أوّله حاء فى زمن القيظ، يذكر ذلك حتّى تنقلب الشمس فى رأى عينه خضراء وهو ناظر اليها، لم يحسّ فى يومه [ذلك «١» ] ألم الحرّ. قال: ومن كتب اسمه «٢» «الجبّار وذا الجلال» فى بطاقة أىّ وقت شاء وهو على طهارة، وجعلها فى خاتمه أو بين عينيه وقت جلوسه بين الناس، رزقه الله الهيبة والتعظيم.

стр. 4200

ومن كتب اسم الله «الجميل والجواد» فى بطاقة أىّ وقت شاء، وتختّم بها أو حملها وقت دخوله بين أحبابه أو منزله، حسّنه الله تعالى، وجمّل ظاهره وباطنه. قال: ومن كتب «محمّد رسول الله» خمسة وثلاثين مرّة، «أحمد رسول الله» خمسة وثلاثين مرّة فى يوم جمعة بعد صلاة الجمعة وحملها معه، رزقه الله تعالى قوّة فى الطاعة، وتقوية على البرّ كلّه، وكفاه الله تعالى همزات الشياطين. وإن هو أدام النظر الى تلك البطاقة كلّ يوم عند طلوع الشمس وهو يصلّى على محمّد ﷺ ، كثرت رؤياه للنّبىّ ﷺ ، ويسّر الله تعالى عليه فى يومه ذلك أسباب السعادة، وذلك بحسن القبول وعقد النيّة وصفاء الباطن. قال: ومن نقش اسم الله (الخبير) على فصّ مهما «١» يكن يوم الجمعة أو يوم الاثنين أوّل ساعة من النهار، واحتمل هذا الفصّ فى فمه، لم ينله وصب العطش. وإن هو جعله فى كوز ماء وشرب منه، أسرع له الرّىّ، ولم يطلب الماء بعده. ومن كتب: إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ أربع مرّات، وعلّقها عليه، لم يقربه شيطان، ولم يصبه، ولا يقرب البيت الّذى يكون فيه. قال: ومن كتب الصاد ستّين مرّة فى بطاقة وحملها غلب خصمه. ومن علّقها عليه وهو صائم، أمن من الجوع بإذن الله تعالى. قال: ومن كتب الصاد ستّين مرّة فى عصابة، وعصّب بها من يشتكى الصّداع، برئ إن شاء الله تعالى.

стр. 4201

وقال: إذا نقش حرف الطاء فى لوح من مشمش «١» والشمس فى السعود تسع طاءات، وخمس هاءات وحملها إنسان، قهر الله عنه قلوب الجبّارين من الشياطين والإنس، وربّما أنه كثيرا «٢» ما يرى النّبىّ ﷺ . ومن استدام إمساكه على غير طهارة، أورثه ذلك حمّى الدّقّ «٣» . قال: ولا بسه يحبّ أعمال البر كلّها، ولا يقدر أن يبقى ساعة بغير طهارة. وإن علّق على من يشتكى ألم الرأس، هوّن الله تعالى عليه ذلك. وإن ألقاه فى كوز الماء وشرب من ذلك الماء، رأى بركة فى ذاته من محبّة الخير، وانشراح الباطن، واتساع الصّدر. قال: ومن كتبها فى تسع من الشّهر، أو ثمانية عشر، أو فى سبعة وعشرين عددها، وخمس هاءات معها، وعلّقها على نفسه، أمن من الهوامّ.

стр. 4202

قال: ومن نقش حرف العين سبعين مرّة يوم الجمعة وقت الأذان، فى خرقة حرير بيضاء، وركّبها على خاتم قلعىّ «١» أو قمر «٢» ، وتختّم «٣» به، نطق بالحكمة، ويسّر الله عليه الفهم الثاقب؛ ويكون تعليقه بإزاء قلبه، ولا يعلّقه عليه عند نومه، فإنّه يرى خيالات كثيرة. قال: ومن أكثر من ذكر اسمه «٤» (العزيز) ، نال عزّة فى دينه إن يكن من أهل الديانات، وعزّة فى دنياه إن يكن من أهل الدنيا. قال: ومن كتب حرف القاف فى زيادة الهلال مائة مرّة ومحاه بماء وشربه أمن من الرّطوبات العارضة، وجاد فهمه، وقوى حفظه؛ ولا يداوم ذلك لئلّا يفرط به اليبس. ومن كتبه فى ورقة رند مائة مرّة، وغلاها فى زيت زيتون، ودهن به المفلوجين وأهل النّزلات الهوائيّة، نفعهم. قال: ومن ذكر من أسماء الله تعالى ما فيه قاف كاسمه (القادر) و (القيّوم) و (القوىّ) ، وما أشبه ذلك، فمن استعمل ذلك الذّكر ممّن يشتكى الضّعف والفزع واستدام عليه بعقد نيّة وجمع همّة، رزقه الله تعالى القوّة، ويسّر له أسباب الخروج من الجزع.

стр. 4203

قال: ومن نقش حرف الكاف فى خاتم عشرين مرّة، أو كتبه فى خرقة حرير، وطواها، وجعلها تحت فصّ خاتم، فإنّ لا بسه لا يردّ كلامه إلا بخير؛ وينفع لملاقاة الجبّارين ودفع ضررهم. قال: ومن نقش حرف النون بالعربىّ «١» فى فصّ خاتم خمس نونات، وعلّقه على من يشتكى معدته أو خفقان قلبه على موضع الألم، سكن بإذن الله تعالى. قال: ومن كتب حرف الواو ستّ مرّات فى ورقة وعلّقها عليه، أمن من الصّداع العارض من اليبوسة، وحسبه «٢» . ومن نقشه فى فصّ مها «٣» أو فضّة وجعله فى فيه، وكان به بلغم يجفّف الفم، فإنّه يكون برأه إن شاء الله تعالى. ومن علّقه عليه أمن من حمّى الرّبع «٤» . والخواصّ كثيرة؛ وفيما أوردناه منها كفاية.

стр. 4204

كمل الجزء الثانى» عشر من كتاب «نهاية الأرب فى فنون الأدب» للنّويرىّ رحمه الله تعالى، ويليه الجزء الثالث عشر، وأوّله: (الفنّ الخامس فى التاريخ) والحمد لله رب العالمين

стр. 4205

[مقدمة الجزء الثالث عشر] بيان يوجد من نسخ هذا الجزء بدار الكتب المصرية نسختان كاملتان مأخوذتان بالتصوير الشمسىّ؛ وقطعة غير كاملة من نسخة أخرى مأخوذة بالتصوير الشمسى أيضا، وقد نبهنا على الموضع الذى تنتهى عنده هذه القطعة فى إحدى الحواشى. أما خطوط النّسخ الثلاث: فإحداها مكتوبة بخط نور الدين العاملى فى سنة ٩٦٦ هـ. وثانيتها مكتوبة بخط الشيخ عبد الرحمن بن ابراهيم الجبرتى الحنفى فى سنة ٩٦٦ أيضا. والثالثة منسوب خطها إلى المؤلف كما نص على ذلك فى بعض الأجزاء الأخرى منها. أما التحريف والتصحيف فى هذه الأصول فيكاد يكون متفقا فى جميعها؛ غير أننا وجدنا أن بعض هذه النسخ قد سقطت منها عبارات وجدناها مثبتة فى النسخ الأخرى، فكملنا بعضها من بعض كى يكون الجزء نسخة كاملة من جميع هذه الأصول. ومما ينبغى التنبيه عليه في هذا الموضع أن المؤلف قد نقل موضوعات هذا الجزء عن كتابين: أحدهما «يواقيت البيان فى قصص القرآن» لأبى إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبىّ؛ والثانى «المبتدأ» لأبى الحسن محمد بن عبد الله المعروف بالكسائى؛ وقد بحثنا فى محفوظات دار الكتب عن اسمى هذين الكتابين فلم نجدهما، غير أننا وجدناهما باسمين آخرين؛ فكتاب الثعلبى مكتوب عليه: «قصص الأنبياء المسمى بالعرائس» . وكتاب الكسائى يسمى «بالعرائس» أيضا؛ ويسمى أيضا «نفائس العرائس» كما هو مكتوب على بعض نسخه المخطوطة. وفى «كشف الظنون» أنه يسمى «خلق الدنيا وما فيها» . والأوّل مطبوع بالمطبعة البهية بالقاهرة عام ١٣٠١ هـ. والثانى مخطوط سنة ٨٠٣ هـ. ومما يرجح لدينا أن هذين الكتابين هما اللذان أشار إليهما المؤلف ونقل عنهما وإنما تغيّر اسماهما دون مسمّاها، مراجعة ما فيهما على ما نقله المؤلف فى هذا الجزء عنهما ملخصا، والاتفاق التام فى العبارات بين المنقول والمنقول عنه.
следующие страницы →