← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

فدعا لهم رسول الله ﷺ حين خرجوا، فقال: «اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم» . ففتح الله يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا، وما فيهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين، فاكتسبوا وشبعوا. وقال يرفعه إلى عكرمة قال: قيل لرسول الله ﷺ لما فرغ من أهل بدر: عليك بالعير ليس دونها شىء، فناداه العباس: إنه لا يصلح ذلك لك، قال: لم؟: قال: لأنّ الله تعالى وعدك إحدى الطائفتين، فقد أعطاك ما وعدك. ذكر ورود الخير بمصاب أهل بدر على من بمكة من كفار قريش وهلاك أبى لهب بن عبد المطلب قال ابن إسحاق: كان أوّل من قدم مكة بمصاب قريش الحيسمان بن عبد الله الخزاعىّ، فقالوا له: ما وراءك؟ قال: قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو الحكم بن هشام، وأمية بن خلف، وزمعة بن الأسود، ونبيه ومنبّه ابنا الحجّاج، وأبو البخترىّ، وجعل يعدّد أشراف قريش، فقال صفوان بن أمية وهو قاعد فى الحجر،: والله إن يعقل هذا فاسألوه عنى، قالوا: ما فعل صفوان بن أمية؟ قال: هو ذاك جالس فى الحجر، قد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا. وقال أبو رافع مولى رسول الله ﷺ : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد داخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت، وكان العباس يهاب قومه، ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه [وكان

стр. 5777

ذا مال كثير متفرّق فى قومه «١» ] . وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، وبعث مكانه العاص ابن هشام بن المغيرة [وكذلك كانوا صنعوا، لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلا «٢» ] ، فلما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر كتبه «٣» الله وأخزاه، ووجدنا فى أنفسنا قوّة وعزا، وكنت رجلا ضعيفا، وكنت أنحت الأقداح فى حجرة زمزم، فو الله إنى لجالس فيها أنحت أقداحى وعندى أمّ الفضل جالسة، وقد سرّنا ما جاءنا من الخبر إذ أقبل أبو لهب يجرّ رجليه بشرّ، حتى جلس على طنب «٤» الحجرة، وكان ظهري إلى ظهره، فبينما هو جالس إذ قال الناس «٥» : هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب. فقال أبو لهب: هلمّ إلىّ، فعندك لعمرى الخير. قال: فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يابن أخى، أخبرنى كيف كان أمر الناس؟ قال: والله ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاءوا، ويأسروننا كيف شاءوا، وايم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجالا بيضا، على خيل بلق بين السماء والأرض، والله ما تليق «٦» شيئا ولا يقوم لها شىء. قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة [بيدى «٧» ] ثم قلت: تلك والله الملائكة. قال: فرفع أبو لهب يده فضرب وجهى ضربة شديدة، فثاورته «٨» فاحتملنى، فضرب بى الأرض، ثم برك على صدرى، وكنت رجلا ضعيفا، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة فأخذته فضربته به ضربة فلقت «٩» رأسه شجّة منكرة، وقالت:

стр. 5778

أتستضعفه أن غاب عنه سيده؟ فقام مولّيا ذليلا، فو الله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة «١» فقتلته. وقالت قريش فى قتلى بدر مراثى كثيرة ذكرها ابن هشام وغيره، تركنا إيرادها رغبة فى الاختصار، ولأنه ليس تحت ذلك كبير فائدة فيما نحن بصدده، إلا أنها تشهد بقتل من قتل ممن نذكره إن شاء الله تعالى. ذكر تسمية من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار مع رسول الله ﷺ كان جميع من شهد بدرا مع رسول الله ﷺ من المسلمين ومن ضرب له فيها بسهمه وأجره ثلاثمائة رجل وأربعة عشر رجلا، من المهاجرين ثلاثة وثمانون «٢» ، ومن الأوس أحد وستون، ومن الخزرج مائة وسبعون. فأما من شهد بدرا من المهاجرين، ومن ضرب له بسهمه وأجره، فشهدها من بنى هاشم بن عبد مناف اثنا عشر رجلا، وهم: سيدنا رسول الله ﷺ ، وحمزة بن عبد المطلب، وعلىّ بن أبى طالب، وزيد ابن حارثة، وأنسة الحبشى، وأبو كبشة الفارسى، موالى رسول الله ﷺ ، وأبو مرثد كنّاز بن حصين، وابنه مرثد، حليفا حمزة بن عبد المطلب، وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وأخواه: الطفيل، والحصين، ومسطح، واسمه عوف بن أثاثة بن عبّاد بن المطّلب «٣» .

стр. 5779

ومن بنى عبد شمس بن عبد مناف وحلفائهم خمسة عشر رجلا، وهم: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسالم مولاه. ومن حلفائهم من بنى أسد ابن خزيمة عبد الله بن جحش بن رئاب، وعكّاشة بن محصن، وشجاع بن وهب ابن ربيعة، وأخوه عقبة، ويزيد بن رقيش «١» بن رئاب، وأبو سنان بن محصن ابن حرثان «٢» أخو عكّاشة، وابنه سنان، ومحرز بن نضلة بن عبد الله وربيعة بن أكثم بن سخبرة بن عمرو. ومن حلفائهم بنى كبير «٣» بن غنم بن دودان بن أسد: ثقف بن عمرو، وأخواه مالك، ومدلج «٤» ، وهم من بنى حجر آل بنى سليم، وأبو مخشى، حليف لهم. ومن بنى نوفل بن عبد مناف رجلان، وهما: عتبة بن غزوان، وخبّاب مولاه. ومن بنى أسد بن عبد العزّى ثلاثة نفر، وهم: الزبير بن العوّام وحاطب بن أبى بلتعة، وسعد مولاه. ومن بنى عبد الدار رجلان، وهما: مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار، وسويبط بن سعد بن حريملة، ويقال: ابن حرملة بن مالك بن عميلة بن السّبّاق بن عبد الدار.

стр. 5780

ومن بنى زهرة بن كلاب وحلفائهم تسعة نفر، وهم: عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبى وقّاص، وأبو وقّاص مالك بن أهيب «١» ، وأخوه عمير بن أبى وقّاص. ومن حلفائهم: المقداد بن عمرو بن ثعلبة، وعبد الله بن مسعود ابن الحارث، ومسعود بن ربيعة بن عمرو، وذو الشّمالين «٢» عمير بن عبد عمرو بن نضلة، وخبّاب بن الأرتّ. ومن بنى تميم بن مرّة ومواليهم أربعة نفر، وهم: أبو بكر الصدّيق رضى الله عنه، ومواليه، بلال بن رباح، وعامر بن فهيرة، وصهيب بن سنان. ومن بنى مخزوم خمسة نفر، وهم: أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد وشمّاس بن عثمان بن الشّريد، واسم شمّاس عثمان، والأرقم بن أبى الأرقم، وأبو الأرقم هو عبد مناف بن أسد، وعمّار بن ياسر، ومعتّب بن عوف بن عامر حليف لهم. ومن بنى عدىّ بن كعب وحلفائهم اثنا عشر رجلا، وهم: عمر بن الخطّاب رضى الله عنه، وأخوه زيد، ومهجع مولى عمر، وعمرو بن سراقة بن المعتمر وأخوه عبد الله، وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عرين، حليف لهم، [وعامر «٣» ابن البكير، وأخواه خالد، وإياس، حلفاء بنى عدىّ، وخولىّ بن أبى خولىّ، وأخوه مالك، حليفان لهم- ومنهم من عدّ هلال بن أبى خولى- وعامر بن أبى ربيعة، حليف لهم] .

стр. 5781

ومن بنى جمح خمسة نفر، وهم: عثمان بن مظعون، وابنه السّائب وأخواه قدامة، وعبد الله، ابنا مظعون، ومعمر بن الحارث بن معمر. ومن بنى سهم بن عمرو: خنيس بن حذافة بن قيس. ومن بنى عامر بن لؤىّ خمسة نفر، وهم: [أبو سيرة «١» بن أبى رهم بن عبد العزّى، وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزّى، وعبد الله بن سهيل بن عمرو- وكان قد خرج مع أبيه سهيل، فلما نزل الناس بدرا فرّ إلى رسول الله ﷺ فشهدها معه- وعمير بن عوف، مولى سهيل بن عمرو، وسعد ابن خولة، حليف لهم.] ومن بنى الحارث بن فهر خمسة نفر، وهم] : أبو عبيدة عامر بن عبد الله ابن الجراح، وعمرو بن الحارث بن زهير، وسهيل بن ربيعة بن هلال، وأخوه صفوان بن وهب «٢» ، وهما ابنا بيضاء، وعمرو بن أبى سرح بن ربيعة. هؤلاء الذين شهدوا بدرا من المهاجرين. وأما من ضرب له بسهمه وأجره، فثلاثة نفر، وهم «٣» : عثمان بن عفّان- وقد تقدّم خبره- وطلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكانا قد بعثهما رسول الله ﷺ إلى الشام يتحسّسان له خبر العير، فقد ما بعد غزوة بدر، فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهميهما، قالا: يا رسول الله، وأجرنا؛ قال: وأجركما.

стр. 5782

وأما من شهدها من الأوس ومن غاب وضرب له فيها بسهمه وأجره، فهم أحد وستون رجلا، شهدها منهم ستة وخمسون رجلا، وهم: سعد بن معاذ ابن النعمان، وأخوه عمرو بن معاذ، والحارث بن أنس بن رافع «١» ، وسعد بن زيد ابن مالك، وسلمة بن سلامة بن وقش، وعبّاد بن بشر بن وقش، وسلمة بن ثابت بن وقش، ورافع بن يزيد بن كرز «٢» ، والحارث بن خزمة بن عدىّ، حليف لهم، ومحمد بن مسلمة بن خالد، حليف لهم، [وسلمة «٣» بن أسلم بن حريش، حليف لهم] ، وأبو الهيثم بن التّيّهان، وأخوه عبيد بن التيهان- قال ابن هشام: ويقال: عتيك بن التيهان- وعبد الله سهيل «٤» ، وقتادة بن النعمان بن زيد، وعبيد ابن أوس بن مالك- وعبيد هو الذى يقال له: مقرّن، لأنه قرن أربعة أسرى فى يوم بدر، وهو الذى أسر عقيل بن أبى طالب يومئذ، [ونصر «٥» بن الحارث بن عبد بن رزاح بن كعب] ، ومعتّب بن عبيد، وعبد الله بن طارق حليف لهما من بلىّ، ومسعود بن سعد بن عامر، ويقال فيه: مسعود بن عبد سعد، وأبو عبس بن جبر بن عمرو، وأبو بردة بن نيار، واسمه هانئ، حليف لهم من بلىّ، وعاصم بن ثابت بن قيس، ومعتّب بن قشير، وأبو مليل بن الأزعر بن زيد، وعمرو بن معبد بن الأزعر، وقيل فيه: عمير بن معبد، وسهل بن حنيف «٦» بن واهب، ومبشّر بن عبد المنذر بن زنبر «٧» ، وأخوه

стр. 5783

رفاعة، وسعد بن عبيد بن النعمان، وعويم بن ساعدة، ورافع بن عنجدة، وعبيد ابن أبى عبيد، وثعلبة بن حاطب، وأنيس بن قتادة بن ربيعة. ومعن بن عدىّ ابن الجدّ من حلفائهم، وثابت بن ثعلبة، وعبد الله بن سلمة، وزيد بن أسلم بن ثعلبة، وربعىّ بن رافع بن زيد، هؤلاء الخمسة من حلفائهم من بلىّ، وعبد الله ابن جبير بن النعمان [وعاصم «١» بن قيس بن ثابت، وأبو ضيّاح ثابت بن النعمان وأخوه أبو حنّة- ويقال: أبو حيّة- وسالم بن عمير بن ثابت بن النعمان، والحارث ابن النعمان] بن أمية، ومنذر بن محمد بن عقبة، وأبو عقيل بن عبد الله بن ثعلبة من حلفائهم، وسعد بن خيثمة بن الحارث، ومنذر بن قدامة، ومالك بن قدامة ابن عرفجة، والحارث بن عرفجة، وتميم مولى بن غنم، وجبر» بن عتيك بن الحارث ومالك بن نميلة، حليف لبنى معاوية من مزينة، والنعمان بن عصر «٣» ، حليف لبنى معاوية من بلىّ. هؤلاء الذين شهدوها من الأوس. وأما من ضرب له بسهمه وأجره منهم فخمسة نفر، وهم: أبو لبابة واسمه بشير بن عبد الله، والحارث بن حاطب، وحاطب بن عمرو بن عبيد وعاصم بن عدىّ بن الجدّ بن العجلان، وخوّات بن جبير بن النعمان. وأما من شهدها من الخزرج ومواليهم وحلفائهم فمائة وسبعون رجلا: خارجة بن زيد بن أبى زهير، وسعد بن ربيع بن عمرو بن أبى زهير وعبد الله بن رواحة بن امرئ القيس، وخلّاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو

стр. 5784

وبشير بن سعد بن ثعلبة، وأخوه سماك «١» بن سعد، وسبيع بن قيس بن عيشة «٢» بن أمية، وأخوه عبّاد بن قيس، وعبد الله بن عبس، ويزيد بن الحارث بن قيس وخبيب بن إساف بن عتبة، وعبد الله بن زيد بن ثعلبة، وأخوه حريث بن زيد، وسفيان بن نسر «٣» بن عمرو بن الحارث، وتميم بن يعار «٤» بن قيس، وعبد الله ابن عمير بن عدىّ، وزيد بن المزين «٥» بن قيس، وعبد الله بن عرفطة بن عدىّ، وعبد الله بن ربيع بن قيس، وعبد الله بن عبد الله بن أبىّ [بن «٦» ] مالك، وأوس ابن خولى بن عبد الله بن الحارث، وزيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزء وعقبة بن وهب بن كلدة، حليف لهم من بنى عبد الله بن غطفان، ورفاعة بن عمرو بن ثعلبة، وعامر بن سلمة بن عامر، حليف لهم من اليمن، وأبو حميضة «٧» عبّاد بن قشير بن المقدّم، وعامر بن البكير، حليف لهم، ونوفل بن عبد الله بن نضلة، وعبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم، وأخوه أوس بن الصّامت والنعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد، وهو الذى يقال له: قوقل «٨» ؛ وثابت بن هزّال ابن عمرو بن قريوش، ويقال: قريوس، ومالك بن الدّخشم بن مالك، وربيع

стр. 5785

ابن إياس، حليف لبنى لوذان من اليمن، والمجذّر بن زياد بن عمرو؛ واسم المجذر، عبد الله حليف لهم من بلىّ، وعباد «١» بن الخشخاش بن عمرو، حليف، ونجّاب بن ثعلبة بن خزمة «٢» ويقال: بحّاث، وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة، وعتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية، حليف لهم، وهو من بنى سليم، وأبو دجانة سماك بن خرشة. قال ابن هشام: سماك بن أوس بن خرشة، والمنذر بن عمرو بن خنيس بن حارثة، وأبو أسيد مالك بن ربيعة، ومالك بن مسعود البدىّ «٣» ، وعبد ربه بن حقّ ابن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف. ومن حلفائهم من «٤» جهينة: كعب بن جمّاز بن ثعلبة- ويقال: حمار، وهو من غبشان- وضمرة، وبسبس، وزياد، بنو عمرو. وعبد الله بن عامر من بلىّ. وخراش بن الصّمة بن عمرو بن الجموح، وتميم مولى خراش بن الصّمة، وعبد الله بن عمرو بن حرام، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، ومعوّذ بن عمرو بن الجموح، وخلّاد بن عمرو بن الجموح، وعقبة بن عامر بن نابى، وحبيب بن أسود، مولى لهم، وثابت بن ثعلبة بن زيد بن الحارث، وثعلبة الذى يقال له: الحذع، وعمير «٥» بن الحارث بن ثعلبة بن الحارث، وبشر بن البراء ابن معرور بن صخر، والطّفيل بن مالك بن النعمان، وسنان بن صيفىّ بن صخر وعبد الله بن الجدّ بن قيس بن صخر، وخارجة بن حميّر، وعبد الله بن حمير، حليفان

стр. 5786

لهم من أشجع من بنى دهمان، وجبّار بن صخر بن أمية بن خناس، ويزيد بن المنذر ابن سرح، وأخوه معقل بن المنذر، وعبد الله بن النّعمان بن بلدمة، ويقال: بلدمة وبلذمة، والضحّاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة، وسواد بن زريق بن ثعلبة؛ ومعبد بن قيس بن صخر، وأخوه عبد الله بن قيس، وعبد الله بن عبد مناف بن النعمان، والنعمان بن يسار مولى لبنى النعمان، وأبو المنذر بن يزيد بن عامر بن حديدة، وسليم بن عمرو بن حديدة، وقطبة بن عامر بن حديدة، وعنترة «١» مولى سليم ابن عمرو، وعبس بن عامر بن عدىّ، وثعلبة بن غنمة بن عدىّ، وأبو اليسر، وهو كعب بن عمرو بن عبّاد بن عمرو، وسهل «٢» بن قيس [بن أبى «٣» كعب، وعمرو بن طلق بن زيد بن أمية، ومعاذ بن جبل بن عمرو، وحارثة بن مالك بن غضب ابن جشم، وقيس بن محصن بن خالد بن مخلّد، ويقال: قيس] بن حصن، وأبو خالد، وهو الحارث بن قيس بن خالد بن مخلّد، وجبير بن إياس بن خالد بن مخلد، وأخوه عقبة بن عثمان بن خالدة بن مخلّد، وذكوان بن [عبد «٤» ] قيس بن خلدة بن مخلّد، ومسعود ابن خالدة بن عامر بن مخلد، وعبّاد بن قيس بن عامر بن خالد، وأسعد بن مزيد ابن الفاكه بن زيد بن خلدة، والفاكه بن بشر بن الفاكه بن زيد، ومعاذ بن ماعص بن قيس بن خلدة، وأخوه عائذ بن ماعص، ومسعود بن سعد بن قيس ابن خلدة، ورفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان، وأخوه خلّاد بن رافع، وعبيد ابن زيد بن عامر، وزياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان، وفروة بن عمرو بن ودفة «٥»

стр. 5787

ابن عبيد، وخالد بن قيس بن مالك بن العجلان، ورجيلة بن ثعلبة بن خالد بن ثعلبة، وعطية بن نويرة بن عامر بن عطية، ورافع بن المعلّى بن لوذان، وأبو أيوب خالد ابن زيد بن كليب «١» بن ثعلبة، وثابت بن خالد بن النّعمان، وعمارة بن حزم بن زيد ابن لوذان بن عمرو، وسراقة بن كعب بن عبد العزّى بن غزيّة، وحارثة بن النعمان ابن زيد بن عبيد، وسليم بن قيس بن فهد «٢» ، وسهيل بن رافع بن أبى عمرو بن عائذ، وعدى بن أبى الزّغباء، حليف لبنى عائذ من جهينة، ومسعود بن أوس ابن زيد، وأبو خزيمة بن أوس بن زيد، ورافع بن الحارث بن سواد بن زيد، وعوف، ومعوّذ، ومعاذ، بنو الحارث بن رفاعة، وهم بنو عفراء بنت عبيد بن ثعلبة، والنعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد، ويقال: نعيمان؛ وعامر بن مخلّد بن الحارث ابن سواد، وعبد الله بن قيس بن خالد بن خلدة بن الحارث بن سواد، وعصيمة، حليف لبنى سواد من أشجع، وديعة بن عمرو، حليف لهم من جهينة، وثابت بن عمرو بن زيد بن عدّى بن سواد- قال ابن هشام: وزعموا أن أبا الحمراء مولى الحارث بن عفراء شهد بدرا- وثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك، والحارث بن الصّمة بن عمرو بن عتيك، كسر بالرّوحاء، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه، وأبىّ بن كعب بن قيس، وأنس بن معاذ بن أنس بن قيس، وأوس بن ثابت بن المنذر بن حرام، وأبو شيخ أبىّ بن ثابت «٣» بن المنذر بن حرام. قال ابن هشام: أبو شيخ [أبىّ بن ثابت «٤» ] أخو «٥» حسان بن ثابت، وأبو طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام، وحارثة بن سراقة بن الحارث بن عدىّ،

стр. 5788

وعمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدىّ، وسليط بن قيس بن عمرو بن عتيك بن مالك، وأبو سليط- وهو أسيرة بن عمرو- وثابت بن خنساء بن عمرو بن مالك بن عدىّ، وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك، ومحرز بن عامر «١» بن مالك بن عدىّ، وسواد بن غزيّة بن أهيب، حليف لبنى عدىّ بن النجار. وأبو زيد قيس «٢» بن سكن بن قيس، وأبو الأعور بن الحارث بن ظالم بن عبس ابن حرام، ويقال: أبو الأعور الحارث بن ظالم، وسليم بن ملحان، وأخوه حرام- واسم ملحان: مالك بن خالد بن زيد- وقيس بن أبى صعصعة- واسم أبى صعصعة: عمرو بن زيد بن عوف- وعبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف، وعصيمة، حليف لبنى مازن بن النجار من بنى أسد بن خزيمة، وأبو داود عمير ابن عامر بن مالك بن خنساء، وسراقة بن عمرو بن عطيّة بن خنساء، وقيس بن مخلّد بن ثعلبة بن صخر بن حبيب، ومسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار، وأخواه لأمه الضّحّاك، والنّعمان، ابنا عبد عمرو، وجابر بن خالد بن عبد الأشهل بن حارثة، وسعد بن سهيل بن عبد الأشهل، وكعب بن زيد بن قيس بن مالك، وبجير بن أبى بجير، حليف لبنى قيس بن مالك. هؤلاء الذين عدّهم محمد بن إسحاق. قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم يذكرون فى الخزرج ممن شهد بدرا عتبان ابن مالك بن عمرو بن العجلان، ومليل بن وبرة بن خالد بن العجلان، وعصمة بن الحصين بن وبرة بن خالد بن العجلان، وهلال بن المعلّى بن لوذان بن حارثة.

стр. 5789

ذكر تسمية من استشهد من المسلمين فى غزاة بدر كان من استشهد من المسلمين فى غزاة بدر أربعة عشر رجلا، من المهاجرين ستة نفر، وهم: عبيدة بن الحارث بن المطلب، قتله عتبة بن ربيعة، قطع رجله فمات بالصفراء فى قفول رسول الله ﷺ إلى المدينة، وعمير «١» بن أبى وقّاص، وهو أخو سعيد، وذو الشّمالين بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعى، حليف لبنى زهرة، وعاقل بن البكير، حليف لبنى عدىّ بن كعب من بنى سعد بن ليث، ومهجع، مولى عمر بن الخطاب، وصفوان بن بيضاء، من بنى الحارث بن فهر. ومن الأنصار ثمانية وهم: سعد بن خيثمة، ومبشّر بن عبد المنذر بن زنبر، ويزيد بن الحارث، وعمير بن الحمام، ورافع بن المعلّى، وحارثة بن سراقة بن الحارث، وعوف، ومعوّذ، ابنا الحارث بن رفاعة. ذكر تسمية من قتل من المشركين فى غزوة بدر كانت عدّة من قتل من المشركين فى غزوة بدر سبعين رجلا من بنى عبد شمس ومواليهم وحلفائهم أربعة عشر رجلا، وهم: عقبة ابن أبى معيط، قتل صبرا «٢» بعرق الظبية «٣» عند قفول رسول الله ﷺ إلى المدينة وقال- حين أمر رسول الله ﷺ بقتله-: فمن

стр. 5790

للصّبيّة يا محمد؟ قال: النار! فقتله عاصم بن ثابت بن الأقلح، وحنظلة بن أبى سفيان بن حرب، قتله زيد بن حارثة، مولى رسول الله ﷺ ، ويقال: اشترك فيه حمزة بن عبد المطلب، وعلى بن أبى طالب، وزيد بن حارثة، والحارث بن الحضرمىّ، وعامر بن الحضرمى، حليفان لهم. قتل عامرا عمّار ابن ياسر، وقتل الحارث النّعمان بن عصر، حليف الأوس، وعمير بن أبى عمير، وابنه، موليان لهم. قتل عميرا سالم مولى أبى حذيفة، وعبيدة بن سعيد ابن العاص بن أميّة بن عبد شمس، قتله الزبير بن العوّام، والعاص بن سعيد بن العاص ابن أمية، قتله عاصم بن ثابت بن الأفلح، صبرا، وقيل: قتله علىّ بن أبى طالب، وعتبة بن ربيعة بن عبد شمس، اشترك فيه عبيدة بن الحارث، وحمزة بن عبد المطلب وعلىّ بن أبى طالب؛ وشيبة بن ربيعة بن عبد شمس، قتله حمزة بن عبد المطلب، والوليد بن عتبة بن ربيعة، قتله على بن أبى طالب، وعامر بن عبد الله، حليف لهم من بنى أنمار، قتله علىّ، ووهب بن الحارث، حليف لهم من بنى أنمار، وعامر ابن زيد، حليف لهم من اليمن. ومن بنى نوفل بن عبد مناف رجلان، وهما: الحارث بن عامر ابن نوفل، قتله خبيب بن إساف، وطعيمة بن عدىّ بن نوفل، قتله على، ويقال: حمزة؛ وروى أبو عمر بن عبد البر بسنده الى ابن عباس رضى الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قتل طعيمة بن عدى صبرا هو عقبة بن أبى معيط والنّضر بن الحارث. ومن بنى أسد بن عبد العزّى بن قصىّ سبعة نفر: زمعة بن الأسود ابن المطلب بن أسد، قتله ثابت بن الجذع، وقيل اشترك فيه حمزة وعلى، مع

стр. 5791

ثابت، والحارث بن زمعة، قتله عمار بن ياسر، وعقيل بن الأسود بن المطلب قتله حمزة، وعلىّ، وأبو البخترىّ- وهو العاص بن هشام- قال ابن هشام: العاص ابن هاشم بن الحارث بن أسد، قتله المجذّر البلوىّ، وكان رسول الله ﷺ قد نهى عن قتله، لأنه كان أكفّ الناس عن رسول الله ﷺ ، لمّا كان بمكة، كان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شىء يكرهه، وكان ممن قام فى نقض الصحيفة كما تقدّم، فلما لقيه المجذّر قال له: إن رسول الله ﷺ قد نهانا عن قتلك، وكان مع أبى البخترى زميل له قد خرج معه من مكة، وهو جنادة بن مليحة- رجل من بنى ليث- فقال أبو البخترى، وزميلى، فقال المجذّر: لا والله ما نحن بتاركى زميلك، ما أمرنا رسول الله ﷺ إلا بك وحدك. فقال: لا والله إذا لأموتنّ أنا وهو جميعا! لا تحدّث عنّى نساء مكة أنى تركت زميلى حرصا على الحياة، وقال يرتجز. لن يسلم ابن حرّة زميلة «١» ... حتى يموت أو يرى سبيله ثم اقتتلا، فقتل المجذر أبا البخترىّ، ثم أتى رسول الله ﷺ فقال: والذى بعثك بالحق، لقد جهدت «٢» عليه أن يستأسر فآتيك به، فأبى إلا أن يقاتلنى، فقاتلته فقتلته. ونوفل بن خويلد بن أسد، قتله علىّ بن أبى طالب، وعقبة بن زيد، حليف لهم من اليمن، وعمير، مولى لهم. ومن بنى عبد الدار بن قصىّ أربعة نفر وهم: النضر بن الحارث

стр. 5792

ابن علقمة بن كلدة، قتله علىّ صبرا بالصّفراء «١» ، ولما بلغ ابنته «٢» قتيلة بنت النضر خبر مقتله كتبت إلى رسول الله ﷺ شعرا. يا راكبا إن الأثيل مظنّة ... من صبح خامسة وأنت موفّق «٣» بلّغ به ميتا بأن تحيّة ... ما إن تزال بها النجائب تخفق «٤» منى إليه وعبرة مسفوحة ... جادت لمائحها وأخرى تخنق «٥» هل يسمعنّ النضر إن ناديته ... بل كيف يسمع ميّت لا ينطق ظلت سيوف بنى أبيه تنوشه ... لله أرحام هناك تشقّق «٦» قسرا يقاد إلى المنيّة متعبا ... رسف المقيّد وهو عان موثق «٧» أمحمد أولست ضنء نجيبة ... فى قومها والفحل فحل معرق «٨» ما كان ضرّك لو مننت وربما ... منّ الفتى وهو المغيظ المحنق النضر أقرب من قتلت قرابة ... وأحقّهم إن كان عتق يعتق أو كنت قابل فدية فلينفقن ... بأعزّ ما يغلو به ما ينفق «٩»

стр. 5793

فلما سمع رسول الله ﷺ ذلك بكى حتى أخضلّت لحيته وقال: «لو بلغنى شعرها قبل أن أقتله لعفوت عنه» حكاه أبو عمر عن عبد الله ابن إدريس، وحكاه الزبير بن بكّار، وقال: فرّق لها رسول الله ﷺ حتى دمعت عيناه، وقال لأبى بكر: «يا أبا بكر لو كنت سمعت شعرها ما قتلت أباها» وزيد بن مليص، مولى عمير بن هاشم، قتله بلال بن رباح، مولى أبى بكر، ويقال: قتله المقداد بن عمرو. ونبيه بن زيد بن مليص، وعبيد بن سليط حليف لهم من قيس. ومن بنى تيم بن مرّة أربعة نفر وهم: عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم، قتله علىّ بن أبى طالب، ويقال: قتله عبد الرحمن بن عوف وعثمان بن مالك بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب، قتله صهيب بن سنان. ومالك بن عبيد الله بن عثمان، أسر فمات فى الإسار، فعدّ فى القتلى. وعمرو بن عبد الله بن جدعان. ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة أربعة وعشرون رجلا: أبو جهل- واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم- ضربه معاذ ابن عمرو بن الجموح فقطع رجله، وضرب ابنه [عكرمة «١» ] يد معاذ فطرحّها، ثم ضربه معوّذ بن عفراء حتى أثبته، وتركه وبه رمق، ثم وقف «٢» عليه عبد الله بن مسعود واحتزّ رأسه كما تقدّم، والعاص بن هشام بن المغيرة، قتله عمر بن الخطاب، وكان خال عمر. ويزيد بن عبد الله، حليف لهم من بنى تميم، قتله عمّار بن ياسر.

стр. 5794

وأبو مسافع الأشعرىّ، حليف لهم، قتله أبو دجانة الساعدىّ. وحرملة بن عمرو حليف لهم، قتله خارجة بن زيد، ويقال: بل علىّ [بن أبى طالب «١» ] . ومسعود ابن أبى أميّة بن المغيرة، قتله على بن أبى طالب. وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة، قتله حمزة [بن عبد المطلب «٢» ] ويقال: علىّ؛ وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، قتله علىّ، ويقال: عمّار بن ياسر، ورفاعة بن أبى رفاعة بن عابد بن عبد الله بن عمر «٣» ابن مخزوم، قتله سعد بن الربيع، والمنذر بن أبى رفاعة بن عابد، قتله معن بن عدىّ، وعبد الله بن المنذر بن أبى رفاعة، قتله علىّ بن أبى طالب، والسّائب ابن أبى السائب بن عائذ بن عبد الله بن عمر «٤» بن مخزوم على ما حكاه ابن إسحاق. وقال ابن هشام بسند يرفعه إلى ابن عباس رضى الله عنهما: إن السائب هذا ممن بايع رسول الله ﷺ من قريش، وأعطاه يوم الجعرانة «٥» من غنائم حنين، فقد وقع فيه الخلاف. والأسود بن عبد الأسد «٦» بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، قتله حمزة، وحاجب، ويقال: حاجز «٧» بن السائب بن عويمر بن عمرو بن عائذ، قتله على بن أبى طالب. وعويمر بن السائب بن عويمر، قتله النعمان ابن مالك القوقلىّ مبارزة، وعمرو بن سفيان، وجابر بن سفيان، حليفان لهم من طيئ، قتل عمرا يزيد بن رقيش، وقتل جابرا أبو بردة بن نيار. وحذيفة ابن أبى حذيفة بن المغيرة، قتله سعد بن أبى وقاص، وهشام بن أبى حذيفة

стр. 5795

ابن المغيرة، قتله صهيب بن سنان. وزهير بن أبى رفاعة، قتله أبو أسيد مالك ابن أبى ربيعة. والسائب بن أبى رفاعة، قتله عبد الرحمن بن عوف. وعائذ بن السائب بن عويمر، أسر ثم افتدى فمات فى الطريق من جراحة جرحه إياها حمزة ابن عبد المطلب، وعمير، حليف لهم من طيّئ، وخيار «١» ، حليف لهم من القارة «٢» . ومن بنى سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب لؤىّ سبعة نفر وهم: منبّه بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، قتله أبو اليسر، أخو بنى سلمة وابنه العاص بن منبّه، قتله علىّ. ونبيه بن الحجاج، قتله حمزة بن عبد المطلب، وسعد بن أبى وقاص، اشتركا فيه، وأبو العاص بن قيس بن عدىّ بن سعد بن سهم، قتله علىّ، ويقال: النعمان القوقلىّ، وقال: أبو دجانة، وعاصم بن أبى عوف بن صبيرة «٣» بن سعيد بن سعد بن سهم، قتله أبو اليسر أخو بنى سلمة. والحارث بن منبّه بن الحجاج، قتله صهيب بن سنان، وعامر بن أبى عوف بن صبيرة أخو عاصم، قتله عبد الله بن سلمة، ويقال: أبو دجانة. ومن بنى جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤىّ أربعة نفر، وهم: أميّة ابن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، قتله رجل من الأنصار من بنى مازن ويقال: قتله معاذ بن عفراء، وخارجة بن زيد، وخبيب «٤» بن إساف، اشتركوا فيه. وابنه علىّ بن أميّة بن خلف، قتله عمّار بن ياسر. وأوس بن معير بن لوذان بن سعد بن جمح، قتله علىّ بن أبى طالب، ويقال: قتله الحصين بن الحارث بن المطلب وعثمان بن مظعون، اشتركا فيه، وسبرة بن مالك، حليف لهم.

стр. 5796

ومن بنى عامر بن لؤىّ من حلفائهم رجلان، وهما: معاوية بن عامر حليف لهم من عبد القيس، قتله علىّ، ويقال: عكّاشة بن محصن. ومعبد بن وهب، حليف لهم من بنى كلب، قتله خالد وإياس ابنا البكير، ويقال: أبو دجانة. فجميع من انضبط لنا بالأسماء ممن قتل من المشركين يوم بدر ثمانية وستون على الشك فى السائب بن أبى السائب، والذى ثبت فى صحيح البخارىّ أن رسول الله ﷺ وأصحابه أصابوا من المشركين فى يوم بدر أربعين ومائة؛ سبعين أسيرا، وسبعين قتيلا. ذكر تسمية من أسر من المشركين فى غزوة بدر كانت عدّة من أسر من المشركين فى يوم بدر سبعين رحلاعا ما ورد فى الصحيح ودلّت عليه الآية [فى] قوله تعالى: (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها «١» ) يعنى يوم أحد، وكان قد قتل من المسلمين يوم أحد سبعون رجلا، والذى انضبط لنا بالأسماء من أسرى بدر ستة وستون رجلا. من بنى عبد المطلب بن هاشم أربعة نفر، وهم: العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أسره أبو اليسر كعب بن عمرو بن عبّاد بن عمرو الخزرجىّ، وكان رجلا قصيرا، والعباس رجلا طويلا ضخما، فقال له رسول الله ﷺ : «لقد أعانك عليه ملك كريم» . وعقيل بن أبى طالب بن عبد المطلب، أسره عبيد بن أوس بن مالك الأوسى، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وعتبة، حليف لهم من بنى فهر، قال: وكان العباس وعقيل خرجا مكرهين. ومن بنى عبد المطلب بن عبد مناف خمسة نفروهم: السائب بن عبيد بن عبد يزيد ابن هاشم بن عبد المطّلب، ونعمان بن عمرو بن علقمة بن المطلب، وعقيل بن عمرو حليف لهم، وأخوه تميم بن عمرو، وابنه عمرو بن تميم.

стр. 5797

ومن بنى عبد شمس بن عبد مناف تسعة نفر وهم: عمرو بن أبى سفيان بن حرب بن أميّة بن عبد شمس، والحارث بن أبى وجزة- ويقال: وحرة بن أبى عمرو- ابن أمية، وأبو العاص بن نوفل بن عبد شمس، وأبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس، وخالد بن أسيد بن أبى العيص. ومن حلفائهم: أبو ريشة بن أبى عمرو، وعمرو بن الأزرق، وعقبة بن عبد الحارث بن الحضرمى، وأبو العريض يسار، مولى العاص بن أمية. ومن بنى نوفل بن عبد مناف أربعة نفر، وهم: عدىّ بن الخيار بن نوفل وعثمان بن عبد شمس، حليف لهم من بنى مازن بن منصور، وأبو ثور، حليف لهم ونبهان، مولى لهم. ومن بنى عبد الدار بن قصىّ ثلاثة نفر وهم: أبو عزيز بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، والأسود بن عامر حليف لهم، وعقيل، حليف لهم من اليمن. ومن بنى أسد بن عبد العزى بن قصىّ أربعة نفروهم: السّائب بن أبى حبيش ابن المطلب بن أسد، والحويرث بن عبّاد بن عثمان بن أسد. قال ابن هشام: هو الحارث بن عائذ بن عثمان بن أسد، وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث، وسالم بن شمّاخ، حليف لهم. ومن بنى تيم بن مرّة رجلان وهما: مسافع بن عياض بن صخر بن عامر ابن كعب بن سعد بن تيم، وجابر بن الزبير، حليف لهم. ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة عشرة نفروهم: خالد بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أسره سواد بن غزيّة، وأمية بن أبى حذيفة

стр. 5798

ابن المغيرة، والوليد بن الوليد بن المغيرة، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة، وصيفىّ ابن أبى رفاعة بن عابد بن عبد الله بن عمر «١» بن مخزوم، وأبو المنذر بن أبى رفاعة ابن عابد، وأبو عطاء عبد الله بن السائب بن عابد، وقيس بن السائب، والمطلب ابن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، وخالد بن الأعلم، حليف لهم من خزاعة، ويقال: عقيلىّ. وزعموا أنه أوّل من فرّ منهزما «٢» ، وهو الذى يقول: ولسنا على الأدبار تدمى كلومنا «٣» ... ولكن على أعقابنا تقطر الدّما ومن بنى سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب خمسة نفروهم: أبو وداعة ابن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم، وهو أوّل أسير افتدى من أسرى بدر، افتداه ابنه المطلب بن أبى وداعة، وفروة بن قيس بن عدىّ بن حذافة بن سعيد ابن سهم، وحنظلة بن قبيصة بن حذافة بن سعيد بن سهم، والحجّاج «٤» بن الحارث ابن قيس بن عدى بن سعيد «٥» بن سهم، وأسلم، مولى نبيه بن الحجاج. ومن بنى جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب أحد عشر نفرا وهم: عبد الله بن أبىّ بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح [وأخوه «٦» عمرو بن أبىّ، وأبو عزّة عمرو ابن عبد الله بن عثمان بن وهب بن حذافة بن جمح] والفاكه، مولى أمية بن خلف ووهب بن عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، وربيعة بن

стр. 5799

درّاج بن العنبس بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح، وأبو رهم بن عبد الله حليف لهم، وموليان لأميّة بن خلف، أحدهما: نسطاس، وأبو رافع، غلام أمية ابن خلف. قال ابن هشام: وحليف لهم ذهب عنى اسمه. ومن بنى عامر بن لؤىّ خمسة نفر وهم: سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدودّ ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر، أسره مالك بن الدّخشم أخو بنى سالم ابن عوف، وعبد بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ، وعبد الرحمن بن مشنوء ابن وقدان بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ، وحبيب بن جابر، والسائب ابن مالك. ومن بنى الحارث بن فهر أربعة نفر وهم: الطّفيل بن أبى قنيع، وعتبة بن عمرو ابن جحدم، وشافع، وشفيع، حليفان لهم من اليمن. ذكر خبر أسارى بدر وما كان من فدائهم، ومن منّ عليه رسول الله ﷺ (وأطلقه منهم) ، ومن أسلم بسبب ذلك قال: لما قفل رسول الله ﷺ من غزاة بدر ومعه الأسارى سمع العباس وهو يئنّ ويتأوّه، قد آلمه الوثاق، فقلق رسول الله ﷺ تلك الليلة لذلك، فاستأذنه أصحابه رضى الله عنهم، فى أن ينفّسوا عن العباس وثاقه، فقال ﷺ : «إن فعلتم ذلك بجميع الأسرى فنعم وإلا فلا» . أو كما قال: فنفّسوا عن جميع الأسرى. ولما قدم رسول الله ﷺ المدينة فرّق الأسارى بين أصحابه وقال: «استوصوا بهم خيرا» . ثم جاءه جبريل ﵇ فى أمر الأسارى

стр. 5800

فقال: إن شئتم قتلتموهم، وإن شئتم أخذتم منهم الفداء، (واستشهد «١» قابلا منكم سبعون. قال: فنادى رسول الله ﷺ فى أصحابه، فجاءوا- أو من جاء منهم) - فقال: «هذا جبريل يخيّركم بين أن تقدّموهم فتقتلوهم، وبين أن تفادوهم ويستشهد قابلا منكم بعدّتهم» . فقالوا: بل نفاديهم ويدخل قابلا منا الجنة سبعون. ففادوهم. رواه محمد بن سعد. وروى ابن قتيبة عن ابن إسحاق أن رسول الله ﷺ قال للعباس: «افد نفسك وابنى أخويك: عقيل بن أبى طالب، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وحليفك، فإنك ذو مال» . فقال: يا رسول الله، إنى كنت مسلما ولكنّ القوم استكرهونى. فقال رسول الله ﷺ : «الله أعلم بإسلامك إن يكن ما تقول حقا فالله يجزيك به، وأما ظاهر [أمرك «٢» ] فقد كان علينا» . قال: فإنه ليس لى مال. قال: «فأين المال الذى وضعته عند أم الفضل بمكة حين خرجت وليس معكما أحد؟ ثم قلت: إن أصبت فى سفرى هذا فللفضل كذا، ولعبد الله كذا» . قال: والذى بعثك بالحق ما علم بهذا أحد غيرها، وإنى لأعلم أنك رسول الله. ففدى نفسه بمائة أوقيّة، وكل واحد بأربعين أوقية، وقال: «تركتنى أسأل الناس فى كفّى» . قال: «وأسلم العباس، وأمر عقيلا فأسلم» . وروى محمد بن سعد قال: لما أسر نوفل بن الحارث ببدر قال له رسول الله ﷺ : «افد نفسك» . قال: ما لى شىء أفتدى به. قال: «افد نفسك

стр. 5801

برماحك التى بجدّة» . فقال: والله ما علم أحد أن لى بجدّة رماحا غيرى بعد الله، أشهد أنك رسول الله. ففدى نفسه بها، وكانت ألف رمح. وقيل: كان إسلام نوفل وهجرته أيام الخندق. قال ابن إسحاق: وكانت قريش حين ورد عليهم الخبر بمصرع أصحاب بدر ناحوا على قتلاهم، ثم قالوا: لا تفعلوا فيبلغ محمدا وأصحابه فيشمتوا بكم، ولا تبعثوا فى أسراكم حتى تستأنوا «١» بهم لا يأرب «٢» عليكم محمد وأصحابه فى الفداء. فقال المطلب ابن أبى وداعة: صدقتم، لا تعجلوا؛ وانسلّ من الليل فقدم المدينة، فأخذ أباه بأربعة آلاف درهم، وانطلق به. ثم بعثت قريش فى فداء الأسارى، فكان أعلى ما فدى به أسير أربعة آلاف درهم فما دونها إلى ألف درهم. وقال محمد بن سعد فى طبقاته: كان فداء أسارى يوم بدر أربعة آلاف إلى ما دون ذلك، فمن لم يجد عنده شيئا «٣» أعطى عشرة من غلمان المدينة، فعلّمهم الكتابة، فإذا حذقوا فهو فداؤه. وكان أهل مكّة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون. [قال «٤» ] : فكان زيد بن ثابت ممن علّم. ذكر خبر أبى سفيان فى أسر ابنه عمرو بن أبى سفيان وإطلاقه قال محمد بن إسحاق: وكان عمرو بن أبى سفيان فى الأسارى، فقيل لأبى سفيان: افد ابنك عمرا، فقال: أيجمع علىّ دمى ومالى! قتلوا حنظلة، وأفدى عمرا! دعوه فى أيديهم يمسكوه ما بدالهم. فلم يزل كذلك حتى قدم سعد بن النعمان

стр. 5802

ابن أكّال، أخو بنى عمرو بن عوف معتمرا، وكان شيخا مسلما، فى غنم له بالبقيع «١» ، وقد «٢» كانت قريش عهدوا أنهم لا يعرضون لحاج أو معتمر إلا بخير، فعدا عليه أبو سفيان بمكة فحبسه بابنه عمرو، ثم قال أبو سفيان: أرهط ابن أكّال أجيبوا دعاءه ... تفاقدتم «٣» لا تسلموا السيّد الكهلا فإنّ بنى عمرو لئام أذلّة ... إذا لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا «٤» قال: فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله ﷺ فأخبروه خبره، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبى سفيان فيفتكّوا به صاحبهم، ففعل رسول الله ﷺ ، فبعثوا به إلى أبى سفيان، فحلّى سبيل سعد ابن النعمان. ذكر خبر أبى العاص بن الربيع فى فدائه وإرساله «٥» زينب بنت رسول الله ﷺ من مكّة إلى المدينة وإسلامه بعد ذلك، وردّ زينب عليه بغير نكاح جديد. قال ابن إسحاق: وكان فى الأسارى أبو العاص بن الربيع بن عبد العزّى ابن عبد شمس، ختن رسول الله ﷺ ، وزوج ابنته زينب. أسره خراش بن الصّمة، أحد بنى حرام.

стр. 5803

وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة، وكان لهالة بنت خويلد أخت خديجة، فسألت خديجة رسول الله ﷺ أن يزوجه زينب، فزوجه بها، وذلك قبل أن ينزل الوحى على رسول الله، ﷺ ، فكان معها وهو على شركه وهى مسلمة. فلما بعث أهل مكة فى فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ فى فداء أبى العاص [بمال، وبعثت «١» فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبى العاص] فلما رآها رسول الله ﷺ رقّ لها رقّة شديدة وقال: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا عليها [مالها «٢» ] فافعلوا» . قالوا: نعم يا رسول الله. فأطلقوه وردّوا عليها الذى بعثت به، وأخذ رسول الله ﷺ عليه أن يخلّى سبيل زينب، ولم يظهر ذلك، ثم بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، فقال: «كونا ببطن يأجج «٣» حتى تمرّ بكما زينب، فتصحباها حتى تأتيانى بها» . فخرجا وذلك بعد بدر بشهر، فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها، فتجهّزت لذلك، وقدّم لها حموها كنانة بن الربيع أخو زوجها بعيرا فركبته، وأخذ قوسه وكنانته، ثم خرج بها نهارا يقود بها، وهى فى هودج لها، وتحدّث بذلك رجال قريش، فخرجوا فى طلبها، حتى أدركوها بذى طوى «٤» ، فكان أوّل من سبق إليها هبّار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى الفهرىّ، فروّعها بالرمح وهى فى هودجها، وكانت حاملا فطرحت، فنثر حموها كنانته ثم قال: والله لا يدنو منى

стр. 5804

رجل إلا وضعت فيه سهما، فتكركر «١» الناس عنه. ثم جاء أبو سفيان بن حرب فى جلّة [من «٢» ] قريش فقال: أيها الرجل، كفّ عنا نبلك حتى نكلّمك. فكفّ، فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه فقال: إنك لم تصب، خرجت بالمرأة على رءوس الناس علانية، وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا، وما دخل علينا من محمد، فيظن الناس إذا خرجت له ببنته علانية على رءوس الناس من بين أظهرنا أن ذلك على ذلّ أصابنا عن مصيبتنا التى كانت، وأن ذلك منا ضعف ووهن، ولعمرى ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة، وما لنا فى ذلك من ثؤرة «٣» ، ولكن ارجع بالمرأة حتى إذا هدأت الأصوات وتحدّث الناس أن قد رددناها فسلّها سرا وألحقها بأبيها. قال: ففعل. فأقامت ليالى حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه، فقدما بها على رسول الله ﷺ ، فأقامت عنده بالمدينة وفرّق بينهما الإسلام، حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام- وكان رجلا مأمونا- بمال له وأموال رجال من قريش، فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلا لقيته سريّة لرسول الله ﷺ فأصابوا ما معه وأعجزهم هاربا، فلما قدمت السرية بما أصابوا من ماله أقبل أبو العاص تحت الليل حتى دخل على زينب بنت رسول الله ﷺ فاستجار بها، فأجارته، وجاء فى طلب ماله، فلما خرج رسول الله ﷺ لصلاة الصبح وكبّر وكبر الناس معه خرجت «٤» زينب من صفّة النساء [وقالت] : أيها الناس، إنى قد أجرت أبا العاص ابن الربيع. فلمّا سلّم رسول الله ﷺ من الصلاة أقبل على الناس فقال: «أيها الناس، هل سمعتم ما سمعت» ؟ فقالوا: نعم، قال: «أما والذى نفس محمد بيده

стр. 5805

ما علمت بشىء حتى سمعت ما سمعتم، إنه يجير على المسلمين أدناهم» . ثم انصرف رسول الله ﷺ ودخل على ابنته وقال: «أى بنيّة، أكرمى مثواه، ولا يخلص إليك فإنك لا تحلّين له» . قال: وبعث رسول الله ﷺ إلى السريّة الذين أصابوا مال أبى العاص فقال لهم: «إن هذا الرجل منّا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالا، فإن تحسنوا وتردّوا عليه الذى له فإنّا نحب ذلك، وإن أبيتم فهو فىء الله الذى أفاء عليكم، فأنتم أحقّ به» . قالوا: يا رسول الله، بل نردّه عليه، فردّوه عليه، حتى إنّ الرجل ليأتى بالدّلو، ويأتى الرجل بالشّتّة «١» والإداوة «٢» ، حتى إنّ أحدهم ليأتى بالشّظاظ «٣» ، حتى ردّوا عليه ماله بأسره لم يفقد منه شيئا، ثم احتمل إلى مكة، فأدّى إلى كلّ ذى مال من قريش ماله، ثم قال: يا معشر قريش، هل بقى لأحد منكم عندى مال لم يأخذه؟ قالوا: لا، فجزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيّا كريما؛ قال: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ما منعنى من الإسلام عنده إلا تخوّف أن يظنّوا أنى إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أدّاها الله إليكم وفرغت منها أسلمت. ثم خرج حتى قدم على رسول الله ﷺ ، فردّ عليه رسول الله ﷺ زينب على النكاح «٤» الأوّل، ولم يحدث شيئا.

стр. 5806

نرجع إلى تتمة أخبار أسارى بدر: ذكر خبر الوليد بن الوليد بن المغيرة قد تقدّم أنه كان ممن أسر يوم بدر، وكان الذى أسره عبد الله بن جحش ويقال: أسره سليط بن قيس المازنىّ الأنصارىّ، فقدم فى فدائه أخواه: خالد وهشام، فتمنّع عبد الله بن جحش حتى افتكّاه بأربعة آلاف درهم. فجعل خالد يريد ألا يبلغ ذلك، فقال هشام لخالد: إنه ليس بابن أمّك، والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ويقال: إن النبى ﷺ قال لعبد الله بن جحش: لا تقبل فى فدائه إلا شكّة أبيه الوليد- وكانت درعا فضفاضة وسيفا وبيضة- فأبى ذلك خالد وأطاع هشام لأنه أخوه لأبويه، فأقيمت الشكة بمائة دينار، فطاعا بها وسلّماها إلى عبد الله، فلما افتدى أسلم، فقيل له: هلّا أسلمت قبل أن تفتدى وأنت مع المسلمين؟ قال: كرهت أن تظنوا أنى جزعت من الإسار. فحبسوه بمكة، فكان رسول الله ﷺ يدعو له فيمن دعا له من مستضعفى المؤمنين، ثم أفلت ولحق برسول الله ﷺ وشهد عمرة القضيّة «١» . حكاه ابن عبد البرّ. ذكر من منّ عليه رسول الله ﷺ من أسارى بدر وأطلقه بغير فداء قال ابن إسحاق: وكان ممن منّ عليه رسول الله ﷺ بغير فداء: أبو العاص بن الربيع هذا الذى تقدّم خبره. والمطّلب بن حنطب «٢» بن الحارث

стр. 5807

ابن عبيد المخزومىّ، وكان لبعض بنى الحارث بن الخزرج، فترك فى أيديهم حتى خلّوا سبيله، فلحق بقومه، وصيفىّ بن أبى رفاعة المخزومىّ، ترك فى يد أصحابه فلم يأت أحد فى فدائه، فأخذوا عليه العهد ليبعثنّ إليهم بفدائه وخلّوا سبيله، فلم يف لهم بشىء، وأبو عزّة عمرو بن عبد الله بن عثمان بن وهب بن حذافة بن جمح كان محتاجا ذا بنات فقال: يا رسول الله، لقد عرفت مالى من مال، وإنى لذو حاجة وذو عيال، فامنن علىّ، فمنّ عليه وأخذ عليه ألّا يظاهر عليه أحدا؛ فقال أبو عزّة فى ذلك: من مبلغ عنّى الرسول محمدا ... فإنك حقّ والمليك حميد وأنت امرؤ تدعو إلى الحقّ والهدى ... عليك من الله العظيم شهيد وأنت امرؤ بوّئت فينا مباءة ... لها درجات سهلة وصعود «١» فإنك من حاربته لمحارب ... شقىّ ومن سالمته لسعيد ولكن إذا ذكّرت بدرا وأهله ... تأوّب ما بى حسرة وقعود «٢» ومنهم وهب بن عمير الجمحى، ولإطلاقه سبب نذكره. ذكر خبر عمير بن وهب وإسلامه، وإطلاق ولده وهب بن عمير. قال ابن إسحق فى سبب إطلاق وهب بن عمير: إنّ أباه عمير بن وهب بن خلف بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب جلس مع صفوان بن أميّة فى الحجر بعد مصاب أهل بدر بيسير- قال: وكان عمير بن وهب شيطانا من شياطين قريش، ممن كان يؤذى رسول الله ﷺ وأصحابه، ويلقون منه عناء وهو بمكة- فذكر أصحاب القليب «٣» ومصابهم. فقال صفوان: والله إن

стр. 5808

فى العيش بعدهم خير، فقال عمير: صدقت والله، أما والله لولا دين علىّ ليس له [عندى «١» ] قضاء، وعيال أخشى عليهم الضّيعة «٢» بعدى، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لى قبلهم علة؛ ابنى أسير فى أيديهم. فاغتنمها صفوان فقال: علىّ دينك، أنا أقصيه عنك، وعيالك مع عيالى أواسيهم ما بقوا لا يسعنى «٣» شىء ويعجز عنهم؛ قال له عمير: فاكتم علىّ شأنى وشأنك؛ قال: أفعل. ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له، ثم سمّ، ثم انطلق حتى قدم المدينة، فبينما عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى نفر من المسلمين يتحدّثون عن يوم بدر، ويذكرون ما أكرمهم الله به، إذ نظر إلى عمير حين أناخ على باب المسجد متوشّحا السيف، فقال عمر: هذا الكلب عدوّ الله عمير بن وهب ما جاء إلا لشرّ، وهذا الذى حرّش «٤» بيننا وحرزنا «٥» للقوم يوم بدر. ثم دخل عمر على رسول الله ﷺ فقال: يا نبىّ الله، هذا عدوّ الله عمير بن وهب قد جاء متوشّحا بسيفه، قال: فأدخله علىّ، فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه فى عنقه فلبّبه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار: ادخلوا على رسول الله ﷺ فاجلسوا عنده، واحذروا عليه هذا الخبيث، فإنه غير مأمون؛ ثم دخل به على رسول الله ﷺ . فلما رآه قال: أرسله يا عمر، ادن يا عمير؛ فدنا ثم قال: انعموا صباحا- وكانت تحيّة أهل الجاهلية بينهم- فقال رسول الله ﷺ : قد أكرمنا الله بتحيّة خير من تحيّتك يا عمير، بالسلام تحيّة أهل الجنة؛ قال: أما والله إن كنت يا محمد بها لحديث عهد؛ قال: فما جاء بك يا عمير؟ قال: جئت لهذا الأسير

стр. 5809

الذى فى أيديكم فأحسنوا فيه؛ قال: فما بال السيف فى عنقك؟ قال: قبحها الله من سيوف! وهل أغنت شيئا! قال: اصدقنى، ما الذى جئت له؟ قال: ما جئت إلا لذلك؛ قال: بل قعدت أنت وصفوان بن أميّة فى الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت: لولا دين علىّ وعيال عندى لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى له، والله حائل بينك وبين ذلك. قال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذّبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحى، وهذا أمر لم يحضره «١» إلا أنا وصفوان فو الله إنى لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذى هدانى للإسلام، وساقنى هذا المساق، ثم شهد شهادة الحقّ. فقال رسول الله ﷺ : «فقّهوا أخاكم فى دينه، وأقرئوه القرآن، وأطلقوا له أسيره» ، ففعلوا. ثم قال: يا رسول الله، إنى كنت جاهدا على إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وأنا أحبّ أن تأذن لى فأقدم مكة، فأدعوهم إلى الله، وإلى رسوله، وإلى الإسلام، لعل الله يهديهم، وإلا آذيتهم فى دينهم كما كنت أوذى أصحابك فى دينهم. قال: فأذن له رسول الله ﷺ ، فلحق بمكة. وكان صفوان بن أمية يقول لقريش: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن فى أيام، تنسيكم وقعة بدر، وكان يسأل عنه الرّكبان حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه، فحلف ألا يكلمه أبدا، ولا ينفعه بنفع. فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام، ويؤذى من خالفه أذّى شديدا، فأسلم على يديه ناس كثير.

стр. 5810

قال ابن إسحاق: وعمير بن وهب أو الحارث بن هشام، قد ذكر أن أحدهما [الذى «١» ] رأى إبليس حين نكص على عقبيه يوم بدر، كما أخبر الله تعالى عنه فى قوله: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ) وكان إبليس قد تشبّه لقريش بسراقة بن مالك بن جعشم وقال: أنا جار لكم من بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة، كما قدّمنا ذكر ذلك، قال: وكانوا يرونه فى كل منزل فى صورة سراقة لا ينكرونه. فلما التقى الجمعان يوم بدر ورأى إبليس الملائكة نكص على عقبيه وقال لهم ما قال. وقد أخذت هذه الغزوة حقّها من البسط والإطالة وإن كان ذلك على سبيل الاختصار، فلنذكر غيرها من الغزوات والسّرايا. والله المستعان. ذكر سرية عمير بن عدىّ بن خرشة الخطمىّ إلى عصماء بنت مروان من بنى أميّة بن زيد «٢» قال محمد بن سعد: كانت سريّة عمير لخمس ليال بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجر رسول الله ﷺ ، قال: وكانت عصماء عند يزيد بن زيد بن حصن «٣» الخطمى، وكانت تعيب الإسلام وتؤذى النبىّ ﷺ وتحرّض عليه. وتقول الشعر، فجاءها عمير بن عدىّ فى جوف الليل حتى دخل عليها بيتها وحولها نفر من ولدها نيام، منهم من ترضعه فى صدرها،

стр. 5811

فجسّها بيده- وكان ضرير البصر- ونحّى الصّبىّ عنها، ووضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم صلّى الصبح مع النبىّ ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : قتلت بنت مروان؟ قال: نعم، فهل علىّ فى ذلك شىء؟ قال: لا ينتطح فيها عنزان «١» . قال محمد بن إسحاق: فرجع عمير بن عدىّ إلى قومه، وبنو خطمة يومئذ كثير موجهم «٢» في شأن ابنه مروان، ولها يومئذ بنون خمسة رجال، فقال: يا بنى خطمة، أنا قتلت ابنة مروان، فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون «٣» . قال: فذلك اليوم أوّل ما عزّ الإسلام فى دار بنى خطمة، وكان من أسلم منهم يستخفى بإسلامه، وعمير هو أوّل من أسلم من بنى خطمة. قال: وأسلم يوم قتلها رجال من بنى خطمة لما رأوا من عزّ الإسلام. ذكر سريّة سالم بن عمير العمرىّ إلى أبى عفك اليهودىّ قال ابن سعد: كانت سريّة سالم فى شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة، وكان أبو عفك «٤» من بنى عمرو بن عوف شيخا كبيرا قد بلغ عشرين ومائة سنة، وكان «٥» يحرّض على رسول الله ﷺ ويقول الشعر، فقال سالم

стр. 5812

ابن عمير- وهو أحد البكّائين «١» وقد شهد بدرا-: علىّ نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه؛ فجاء وقد نام أبو عفك بالفناء فى ليلة صائفة، فوضع السيف على كبده، ثم اعتمد عليه حتى خشّ فى الفراش، فصاح [عدوّ الله «٢» ] ، فثار إليه ناس ممن هم على قوله، فأدخلوه منزله وقبروه. ذكر غزوة بنى قينقاع (وهى بضم النون وقيل بكسرها «٣» ) غزاها رسول الله ﷺ فى يوم السبت النصف من شوّال على رأس عشرين شهرا من مهاجره. قال ابن سعد: وكانوا حلفاء عبد الله بن أبىّ بن سلول، وكانوا أشجع يهود، وكانوا صاغة، فوادعوا رسول الله ﷺ ، فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغى والحسد، ونبذوا العهد والمدّة، فأنزل الله تعالى على نبيّه ﷺ : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ) «٤» . وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق فى سبب غزوة بنى قينقاع: إن رسول الله ﷺ جمعهم بسوق بنى قينقاع «٥» ثم قال: يا معشر يهود، احذروا من الله

стр. 5813

مثل ما نزل بقريش من النّقمة، وأسلموا، فإنكم قد عرفتم أنّى نبىّ مرسل، تجدون ذلك فى كتابكم وعهد الله إليكم؛ قالوا: يا محمد، لا يغرّنّك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة، إنّا والله لئن حاربناك لتعلمنّ أنّا نحن الناس. فأنزل الله تعالى فيهم: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ. قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ «١» ) . حكاه ابن إسحاق بسند يرفعه إلى ابن عباس. وقال ابن هشام فى سبب هذه الغزاة: إنّ امرأة من العرب حلّت بجلب «٢» لها، فباعته بسوق بنى قينقاع، وجلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوءتها، فضحكوا منها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديا، وشدّت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فأغضبهم، فوقع الشر بينهم وبين بنى قينقاع. عدنا إلى مساق حديث ابن سعد؛ قال: فسار رسول الله ﷺ إليهم، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب، وكان أبيض، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، ثم سار إليهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة إلى هلال ذى القعدة، وكانوا أوّل من غدر من اليهود، وحاربوا وتحصّنوا فى حصنهم، فحاصرهم أشدّ الحصار، حتى قذف الله فى قلوبهم الرعب، ونزلوا على حكم رسول الله ﷺ ، وأن لرسول الله ﷺ أموالهم، وأن لهم النساء والذّرّيّة، فأمر

стр. 5814

بهم فكتفوا، واستعمل على كتافهم المنذر بن قدامة السّلمى. فكلّم عبد الله بن أبىّ فيهم رسول الله ﷺ وألحّ عليه، فقال: خذهم، لعنهم الله «١» ؛ وتركهم من القتل، وأمر بهم أن يجلوا من المدينة، وولّى إخراجهم منها عبادة بن الصامت، فلحقوا بأذرعات «٢» ، فما كان أقلّ بقاءهم فيها. وقال ابن إسحاق فى خبر عبد الله بن أبىّ بن سلول: إنه قام إلى رسول الله ﷺ حين أمكنه الله من بنى قينقاع، فقال: يا محمد، أحسن فى موالىّ. وكانوا حلفاء الخزرج، فأبطأ عليه رسول الله ﷺ ، فقال: يا محمد، أحسن فى موالىّ. قال: فأعرض عنه. قال: فأدخل يده فى جيب درع «٣» النبى ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : أرسلنى، وغضب حتى ظهر ذلك فى وجهه، ثم قال: ويحك! أرسلنى؛ قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن فى موالىّ، أربعمائة حاسر «٤» وثلاثمائة دارع «٥» ، قد منعونى من الأحمر والأسود، تحصدهم فى غداة واحدة، إنى والله امرؤ أخشى الدوائر. فقال رسول الله ﷺ : هم لك. وحكى أيضا قال: كان لبنى قينقاع من عبادة بن الصامت من الحلف مثل الذى لهم من عبد الله بن أبىّ، فمشى عبادة إلى رسول الله ﷺ وتبرّأ إلى الله وإلى رسوله من حلفهم، وقال: أتولّى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار وولايتهم. فأنزل الله تعالى فيه وفى عبد الله بن أبىّ:

стр. 5815

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ «١» ) إلى قوله: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ «٢» ) وذلك لعبادة بن الصامت. قال محمد بن سعد: وأخذ رسول الله ﷺ [من سلاحهم «٣» ] ثلاث قسىّ، منها: الكتوم، كسرت بأحد، والرّوحاء، والبيضاء، وأخذ درعين: الصّغديّة، وأخرى فضّة؛ وأخذ ثلاثة أسياف: سيف قلعىّ «٤» ، وسيف يقال له: بتّار؛ وسيف آخر؛ وثلاثة أرماح، ووجد فى حصنهم سلاحا كثيرا وآلة الصّياغة، فأخذ ﷺ صفيّة «٥» والخمس، وفضّ «٦» أربعة أخماس على أصحابه، وكان الذى تولى قبض أموالهم محمد بن مسلمة. ذكر غزوة السّويق قال محمد بن سعد: خرج رسول الله ﷺ من المدينة لخمس خلون من ذى الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا من مهاجره، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، وذلك أن أبا سفيان بن حرب لما رجع المشركون من بدر إلى مكة حرّم الدّهن حتى يثأر من محمد وأصحابه.
следующие страницы →