← Адаб

Адаб · id 10283

نهاية الأرب في فنون الأدب

النويري، شهاب الدين

Полный текст (13 172 стр.). Показаны 8156–8195 · переход к 8161.

стр. 8156

مبايعة أهل مكة عبد الملك بن مروان وما فعله الحجاج من هدم الكعبة وبنائها ومسيره إلى المدينة وما فعله فيها بالصحابة رضى الله عنهم ١٤٥ أخبار الخوارج فى أيام عبد الملك بن مروان منذ استقل بالأمر ١٤٧ مقتل أبى فديك الخارجى ١٥٠ ولاية المهلب بن أبى صفرة حرب الأزارقة ١٥١ إجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل عبد الرحمن بن مخنف ١٥٢ الاختلاف بين الأزارقة ومفارقة قطرى بن الفجاءة إياهم ومبايعتهم عبد رب الكبير والحرب بينه وبين المهلب ومقتله ١٥٥ مقتل قطرى بن الفجاءة وعبيدة بن هلال ومن معهما من الأزارقة ١٥٩ خروج صالح بن مسرح التميمى وشبيب بن يزيد بن نعيم الشيبانى ١٦١ بيعة شبيب بن يزيد الشيبانى ومحاربته الحارث بن عميرة وهزيمة الحارث ١٦٤ الحروب بين أصحاب شبيب وعنزة ١٦٥ مسيرة شبيب إلى بنى شيبان وإيقاعه بهم ودخولهم معه ١٦٦ الوقعة بين شبيب وسفيان الخثعمى ١٦٧ الوقعة بين شبيب وسورة ١٦٨ الحرب بين شبيب والجزل بن سعيد وقتل سعيد بن مجالد ١٦٩ مسير شبيب إلى الكوفة ١٧٢ محاربة شبيب أهل البادية ١٧٣ دخول شبيب الكوفة ١٧٤ محاربة شبيب زحر بن قيس وهزيمة جيش زحر ١٧٥ محاربة الأمراء الذين ندبهم الحجاج لقتاله وقتال محمد بن موسى بن طلحة وزائدة بن قدامة ١٧٦ محاربته عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وعثمان بن قطن وقتل ابن قطن ١٧٩

стр. 8157

محاربة عتاب بن ورقاء وزهرة بن حوية وقتلهما ١٨٣ قدوم شبيب الكوفة وانهزامه عنها ١٨٨ مهلك شبيب ١٩٠ خروج مطرف بن المغيرة ومقتله ١٩٣ الغزوات والفتوحات فى أيام عبد الملك بن مروان على حكم السنين ١٩٦ غزو عبيد الله بن أبى بكرة رتبيل ١٩٧ مسير عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى رتبيل وما ملكه من بلاده ١٩٩ غزو المهلب بن أبى صفرة ما وراء النهر ٢٠١ دخول الديلم قزوين وقتلهم ٢٠٢ فتح قلعة نيزك بباذغيس ٢٠٣ فتح المصيصة ٢٠٤ الحوادث الكائنة فى أيام عبد الملك بن مروان ٢٠٤ ولاية محمد بن مروان الجزيرة وأرمينية ٢٠٥ ولاية الحجاج بن يوسف العراق، وما فعله عند مقدمه ٢٠٧ وثوب أهل البصرة بالحجاج ٢١٤ ما كلم به الحجاج أنس بن مالك وشكواه إياه ٢١٩ ولاية سعيد بن أسلم السند وقتله ٢٢٢ ولاية مجاعة بن سعر التميمى على السند ووفاته ٢٢٢ خبر الزنج بالبصرة ٢٢٢ ضرب الدنانير والدراهم الإسلامية ٢٢٣ مقتل بكير بن وساج ٢٢٤ حوادث سنة ٧٨ هـ ٢٢٧ حوادث سنة ٧٩ هـ ٢٢٨ حوادث سنة ٨٠ هـ ٢٢٨ حوادث سنة ٨١ هـ ٢٢٩

стр. 8158

مقتل بحير بن ورقاء ٢٢٩ خلاف عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الحجاج، وما كان بينهما من الحروب ٢٣٣ الحرب بين الحجاج وابن الأشعث وانهزام ابن الأشعث ٢٣٧ وقعة دير الجماجم ٢٣٩ الوقعة بمسكن ٢٤٧ مسير عبد الرحمن بن الأشعث إلى رتبيل، وما كان من أمره وأمر أصحابه ٢٤٩ بقية حوادث سنة ٨١ هـ ٢٥٩ حوادث سنة ٨٢ هـ ٢٥٩ وفاة المهلب بن أبى صفرة ووصيته لبنيه وولاية ابنه يزيد خراسان ٢٥٩ خبر عمر بن أبى الصلت وخلعه الحجاج بالرى وما كان من أمره ٢٦١ بناء واسط ٢٦٢ حوادث سنة ٨٤ هـ ٢٦٣ حوادث سنة ٨٥ هـ ٢٦٣ عزل يزيد بن المهلب عن خراسان وولاية أخيه المفضل ٢٦٣ أخبار موسى بن عبد الله بن خازم واستيلائه على ترمذ ٢٦٥ وفاة عبد العزيز بن مروان، وولاية عبد الملك بن عبد الله مصر والبيعة للوليد وسليمان ابنى عبد الملك بولاية العهد ٢٧٥ وفاة عبد الملك بن مروان ٢٧٧ وصيته بنيه عند موته ٢٧٨ أولاده وأزواجه ٢٧٨ شىء من أخباره وعماله ٢٧٩ الأمراء بمصر وقضاتها ٢٨٠ بيعة الوليد بن عبد الملك ٢٨١ الغزوات والفتوح التى اتفقت فى خلافة الوليد بن عبد الملك ٢٨٢

стр. 8159

ولاية قتيبة بن مسلم خراسان، وغزواته وفتوحه ٢٨٢ قتيبة ونيزك ٢٨٤ غزوة بيكند وفتحها ٢٨٤ غزو نومشكت، وراميثنة، وصلح أهلها، وقتال الترك والصغد وأهل فرغانة ٢٨٥ غزو بخارى وفتحها ٢٨٦ غدر نيزك وفتح الطالقان وما كان من خبر نيزك إلى أن قتل ٢٨٩ غزوة شومان وكش ونسف وفتح ذلك ٢٩٤ ذكر صلح خوارزم شاه وفتح خام جرد ٢٩٥ فتح سمرقند ٢٩٦ غزو الشاش وفرغانة ٢٩٩ فتح مدينة كاشغر ٣٠١ غزوات قتيبة وفتوحاته ٣٠٣ فتح السند وقتل ملكها، وما يتصل بذلك من أخبار العمال عليها ٣٠٤ ذكر الغزوات إلى بلاد الروم وما فتح منها. وغزوات الصوائف على حكم السنين ٣١١ فتح طوانة وغيرها من بلاد الروم ٣١١ الحوادث الكائنة فى أيام الوليد بن عبد الملك خلاف ما تقدم ٣١٣ فى سنة ٨٦ هـ ٣١٣ فى سنة ٨٧ هـ ٣١٤ فى سنة ٨٨ هـ ٣١٤ عمارة مسجد النبى والزيادة فيه ٣١٤ فى سنة ٨٩ هـ ٣١٦ ولاية خالد بن عبد الله القسرى مكة، وما خطب الناس به وقاله ٣١٦ فى سنة ٩٠ هـ ٣١٦ هرب يزيد بن المهلب وإخوته من سجن الحجاج ٣١٦ فى سنة ٩١ هـ ٣١٩

стр. 8160

فى سنة ٩٢ هـ ٣٢٠ فى سنة ٩٣ هـ ٣٢١ عزل عمر بن عبد العزيز عن الحجاز ٣٢١ فى سنة ٩٤ هـ ٣٢٢ مقتل سعيد بن جبير ٣٢٢ وفاة زين العابدين على بن الحسين ٣٢٤ شىء من سيرته ٣٢٤ فى سنة ٩٥ هـ: ٣٣١ وفاة الحجاج بن يوسف الثقفى وشىء من أخباره ٣٣١ فى سنة ٩٦ هـ: ٣٣٥ وفاة الوليد بن عبد الملك وشىء من أخباره ٣٣٥ بيعة سليمان بن عبد الملك ٣٣٨ قتل قتيبة بن مسلم ٣٣٨ فى سنة ٩٧ هـ ٣٤٤ ولاية يزيد بن المهلب خراسان ٣٤٤ فى سنة ٩٨ هـ ٣٤٧ محاصرة القسطنطينية ٣٤٧ فتح قهستان وجرجان وطبرستان ٣٤٩ فتح جرجان الفتح الثانى وإنشاء مدينتها ٣٥١ فى سنة ٩٩ هـ ٣٥٣ وفاة سليمان بن عبد الملك وشىء من أخباره ٣٥٣ بيعة عمر بن عبد العزيز ٣٥٥ فى سنة مائة للهجرة ٣٥٩ خروج شوذب الخارجى ٣٥٩ حوادث سنة ١٠١ هـ ٣٦٤ وفاة عمر بن عبد العزيز ٣٦٥

стр. 8161

نبذة من سيرته ٣٦٦ بيعة يزيد بن عبد الملك ٣٧٢ مقتل شوذب الخارجى وهزيمته بجيوش يزيد قبل ذلك ٣٧٤ الغزوات والفتوح فى خلافة يزيد بن عبد الملك: ٣٧٥ غزوة الترك ٣٧٥ غزوة الصغد ٣٧٧ الوقعة بين سعيد الحرشى أمير خراسان وبين الصغد ٣٧٨ ظفر الخزر بالمسلمين ٣٨١ فتح بلنجر وغيرها ٣٨٢ استيلاء يزيد بن المهلب على البصرة وخلعه يزيد بن عبد الملك ٣٨٤ بقية أخبار سنة (١٠١ هـ) إحدى ومائة ٣٩١ حوادث سنة اثنتين ومائة (١٠٢ هـ) ٣٩٢ ولاية مسلمة بن عبد الملك العراق وخراسان وعزله، وولاية عمر بن هبيرة ٣٩٢ البيعة لهشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد، بولاية العهد ٣٩٢ مقتل يزيد بن أبى مسلم ٣٩٢ حوادث سنة ثلاث ومائة (١٠٣ هـ) ٣٩٤ ذكر استعمال سعيد الحرشى على خراسان، وعزل سعيد خدينة عنها ٣٩٤ حوادث سنة أربع ومائة (١٠٤ هـ) : ٣٩٥ عزل عبد الرحمن بن الضحاك عن مكة والمدينة وولاية عبد الواحد ٣٩٥ حوادث سنة خمس ومائة (١٠٥ هـ) ٣٩٧ ذكر أخبار الخوارج فى أيام يزيد بن عبد الملك ٣٩٧ وفاة يزيد بن عبد الملك وشىء من أخباره ٣٩٩ بيعة هشام بن عبد الملك ٤٠٢

стр. 8162

الغزوات والفتوح فى أيام هشام بن عبد الملك على حكم السنين ٤٠٣ غزوة مسلم الترك ٤٠٤ غزاة عنبسة الفرنج بالأندلس ٤٠٥ خبر أشرس بن عبد الله السلمى أمير خراسان ٤٠٧ ذكر وقعة كمرجة ٤١٠ عزل أشرس عن خراسان، واستعمال الجنيد بن عبد الرحمن وقتاله الترك ٤١٢ مقتل الجراح بن عبد الله الحكمى وولاية سعيد الحرشى ٤١٤ وقعة الجنيد بالشعب ٤١٧ غزو مسلمة وعوده ٤٢١ غزو مروان بن محمد بلاد الترك، ودخوله إلى بلاد ملك السرير وغيرها ٤٢١ ظفر المسلمين بالترك وقتل خاقان ملك الترك ٤٢٥ غزوات نصر بن سيار ما وراء النهر ٤٢٧ غزو مروان بن محمد بن مروان ٤٣١ حوادث سنة ست ومائة (١٠٦ هـ) : ٤٣٢ ذكر ولاية أسد خراسان ٤٣٢ حوادث سنة سبع ومائة (١٠٧ هـ) : ٤٣٤ حوادث سنة ثمان ومائة (١٠٨ هـ) : ٤٣٥ حوادث سنة تسع ومائة (١٠٩ هـ) : ٤٣٥ حوادث سنة عشرة ومائة (١١٠ هـ) ٤٣٦ حوادث سنة إحدى عشرة ومائة (١١١ هـ) ٤٣٧ حوادث سنة اثنتى عشرة ومائة (١١٢ هـ) ٤٣٧ حوادث سنة ثلاث عشرة ومائة (١١٣ هـ) ٤٣٧

стр. 8163

حوادث سنة أربع عشرة ومائة (١١٤ هـ) ٤٣٧ حوادث سنة خمس عشرة ومائة (١١٥ هـ) ٤٣٨ حوادث سنة ست عشرة ومائة (١١٦ هـ) ٤٣٨ خلع الحارث بن سريج بخراسان، وما كان من أمره ٤٣٩ سنة سبع عشرة ومائة (١١٧ هـ) ٤٤١ عزل عاصم عن خراسان، وولاية أسد وخبر الحارث بن سريج ٤٤١ سنة تسع عشرة ومائة (١١٩ هـ) : ٤٤٥ قتل المغيرة وبيان ٤٤٥ خبر الخوارج فى هذه السنة ٤٤٧ سنة عشرين ومائة: ٤٥١ عزل خالد بن عبد الله القسرى، وولاية يوسف بن عمر الثقفى ٤٥١ حوادث سنة إحدى وعشرين ومائة (١٢١ هـ) : ٤٥٨ حوادث سنة اثنتين وعشرين ومائة (١٢٢ هـ) : ٤٥٨ ذكر مقتل البطال ٤٥٨ حوادث سنة ثلاث وعشرين ومائة ٤٥٩ صلح نصر بن سيار مع الصغد ٤٥٩ حوادث سنة خمس وعشرين ومائة (١٢٥ هـ) : ٤٦٠ ذكر وفاة هشام بن عبد الملك، ونبذة من أخباره ٤٦٠ ذكر بيعة الوليد بن يزيد ٤٦٢ حوادث سنة ست وعشرين ومائة: ٤٦٩ مقتل خالد بن عبد الله القسرى، وشىء من أخباره ٤٦٩ ذكر مقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، وشىء من أخباره ٤٧٣ ذكر بيعة يزيد بن الوليد الناقص ٤٨٧ ذكر اضطراب أمر بنى أمية ٤٨٨

стр. 8164

خلاف أهل حمص وفلسطين: ٤٨٩ خلاف أهل حمص ٤٨٩ خلاف أهل فلسطين ٤٩١ عزل يوسف بن عمر عن العراق، واستعمال منصور بن جمهور ٤٩١ عزل منصور بن جمهور عن العراق، وولاية عبد الله بن عمر ابن عبد العزيز ٤٩٥ ذكر الاختلاف بين أهل خراسان ٤٩٦ ذكر الحرب بين اليمامة وعاملهم ٥٠١ وفاة يزيد بن الوليد بن عبد الملك ٥٠٤ بيعة إبراهيم بن الوليد ٥٠٥ تتمة حوادث سنة ست وعشرين ومائة (١٢٦ هـ) ٥٠٥ سنة سبع وعشرين ومائة (١٢٧ هـ) ٥٠٦ ذكر مسيرة مروان بن محمد إلى الشام، وخلع إبراهيم بن الوليد ٥٠٦ ذكر بيعة مروان بن محمد ٥٠٨ رجوع الحارث بن سريج ٥٠٩ انتقاض أهل حمص ٥١١ ذكر خلاف أهل الغوطة ٥١٢ ذكر خلاف أهل فلسطين ٥١٢ خلع سليمان بن هشام بن عبد الملك مروان بن محمد ٥١٤ ذكر خروج الضحاك محكما، وما كان من أمره إلى أن قتل ٥١٦ ذكر خبر الخيبرى الخارجى وقتله وقيام شيبان ٥١٩ أخبار شبيب الحرورى وما كان من أمره إلى أن قتل ٥٢٠ سنة ثمان وعشرين ومائة (١٢٨ هـ) : ٥٢٣ مقتل الحارث بن سريج وعتبة الكرمانى على مرو ٥٢٣ سنة تسع وعشرين ومائة (١٢٩ هـ) ٥٢٩ مقتل الكرمانى ٥٢٩

стр. 8165

خبر أبى حمزة المختار بن عوف الأزدى البصرى مع طالب الحق عبد الله بن محمد بن يحيى الحضرمى ٥٣٠ دخول أبى حمزة المدينة ٥٣٣ مقتل أبى حمزة ٥٣٥ مقتل عبد الله بن يحيى المنعوت بصاحب الحق، وقتل ابن عطية ٥٣٥ تتمة حوادث سنة (١٢٩ هـ) ٥٣٦ حوادث سنة ثلاثين ومائة (١٣٠ هـ) ٥٣٦ حوادث سنة إحدى وثلاثين ومائة (١٣١ هـ) ٥٣٧ حوادث سنة اثنتين وثلاثين ومائة (١٣٢ هـ) : ٥٣٧ جامع أخبار بنى أمية ٥٣٩

стр. 8166

ثانيا- مراجع التحقيق الاستيعاب لابن عبد البر مطبعة نهضة مصر الاشتقاق لابن دريد مطبعة السنة المحمدية الاصمعيات طبعة دار المعارف الأغانى لأبى الفرج الاصفهانى طبعة دار الكتب الاكمال لابن ماكولا نسختى المخطوطة المحققة تاج العروس للزيدى دار ليبيا للنشر والتوزيع تاريخ الطبرى طبعة دارالمعارف ديوان الفرزدق المكتبة الاهلية ديوان النابغة الذبيانى دارالفكر شرح ديوان الحماسة للتبريزى طبعة التجارية شرح ديوان الحماسة للمرزوقى لجنة التأليف الشعر والشعراء لابن قتيبة طبعة عيسى الحلبى العقد الفريد لابن عبد ربه لجنة التأليف فتوح البلدان للبلاذرى شركة طبع الكتب العربية ١٩٠١ م القاموس المحيط المطبعة المصرية قصص العرب طبعة عيسى الحلبى الكامل لابن الأثير إدارة الطباعة المنيرية لب اللباب لابن الأثير مكتبة القدسى لسان العرب لابن منظور الطبعة الأميرية مختارات ابن الشجرى طبعة نهضة مصر مراصد الاطلاع فى أسماء الأمكنة والبقاع مكتبة عيسى الحلبى

стр. 8167

مروج الذهب للمسعودى طبعة التجارية المشتبه للذهبى طبعة مكتبة عيسى الحلبى معجم البلدان لياقوت مطبعة السعادة معجم الشعراء للمرزبانى طبعة مكتبة عيسى الحلبى معجم ما استعجم للبكرى مطبعة التأليف النجوم الزهراة طبعة دار الكتب

стр. 8168

الجزء الثاني والعشرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تقديم هذا هو الجزء الثانى والعشرون من نهاية الأرب، قد اعتمدت فى تحقيقه على ثلاث مخطوطات محفوظة بدار الكتب بأرقام ٥٩٢، ٥٥١، ٥٤٩ معارف عامة، رمزت للأولى ٥٩٢ بحرف ف، والثانية ٥٥١ بحرف ص، والثالثة ٥٤٩ بحرف ك، وهى مخطوطات تستحق الدراسة والتنويه عنها إلا أن هذا الجزء ليس موضعا لهذه الدراسة، ذلك لأن هذا الجزء سبقه واحد وعشرون، وكلها جميعا تعتمد على هذه المخطوطات. ولكن على الرغم من هذا فأرى من واجبى- أداء للأمانة العلمة- أن أورد ملحوظة، ربما كان هذا الجزء وحده يستقل بها أو لعلها شائعة فى الأجزاء كلها، وهى على أية حال تستحق التسجيل، فقد لاحظت: أن المخطوطة رقم ٥٤٩ المرموز لها بحرف ك كثيرة الأخطاء، ولا يتحرى ناسخها الدقة فى النقل عن المصدر الذى ينقل منه، ويتفرد بخصيصة غريبة هى عدم العناية والإهمال، إهمالا جعله يضطرب فيخلط بين الأحداث، وهو- بعد هذا- لا يستقل بذلك بل يفرض نفسه على المنسوخ، يحكم

стр. 8169

ذوقه البيانى على ما ينقل فيقدم من حروف الجر ويؤخر وفق هواه، ويغير من الألفاظ فيأتينا بألفاظه لا بألفاظ المصدر، ولكن هذا قليل قلة يمكن التجاوز عنه، ولكن الذى لا نستطيع التجاوز عنه ولا الصبر عليه هو وضعه ألفاظا لما لم يستطع قراءته، والحق أن كل هذه العيوب تسقط من قيمة هذه المخطوطة، وفى نظرى إن عيبا واحدا منها كاف ليجعلنى أنفر أو بتعبير أدق وأصح يجعلنى أربأ بالعمل العلمى أن يجعل هذه المخطوطة إحدى عمد نشر كتاب نهاية الأرب، وأرى أن تكون عونا يسعف إذا كان فيها ما يسعف. أما المخطوطة رقم ٥٩٢ وهى المرموز لها بحرف ف فهى بلا شك يجب أن تكون إحدى عمد النشر، ذلك لأن ناسخها معاصر أو يمكن اعتباره معاصرا للمؤلف، وهذا يجعل قيمتها التاريخية فى درجة عالية، ولكن على الرغم من هذه القيمة لعلمية لهذه المخطوطة فإنها لا تسلم من العيوب، وهى عيوب خطيرة، نتجت فى رأيى من ضعف ناسخها فى قراءة نسخة المؤلف، ويجب علينا ألا ندع الحديث عن هذه المخطوطة دون أن نشير إلى أن ناسخ ك ينقل من هذه المخطوطة ف ودليل ذلك أن كل سقط فى ف نجده فى ك والعكس غير صحيح، ذلك لأننا نجد فى ك سقطا ليس فى ف. والمخطوطة التى تستحق كل تقدير علمى هى المخطوطة رقم ٥٥١ وهى المرموز لها بحرف ص، ذلك لأن الناسخ أمين فى نقله، دقيق فى نقل الألفاظ دقة تجعله يرسم الكلمة التى لم يستطع قراءتها، وحسبك هذا لتقييم هذه المخطوطة، ولكن على الرغم من هذه القيمة العلمية فإنها لا تسلم من عيب، ذلك لأن الناسخ كثيرا ما يهمل النقط، والنقط أساس فى قراءة الكلمات العربية، ولكن الذى ييسر ويهون من خطر هذا العيب أن النويرى ينقل عن غيره بالنص رغم التزامه الإيجاز، ينقل العبارة بنص صاحبها إلا فى أندر الأحوال، ومن ثمّ كان هذا العيب لا يعوق المحقق من أداء عمله

стр. 8170

وبعد فهذه إشارة تغنى عن التصريح والاسهاب عن هذه المخطوطات المشار إليها فى هوامش الكتاب، وهذا هو الجزء الثانى والعشرون أرجو أن أكون قد أديت واجبى نحوه، فإن جاء مطابقا لما يطلب من المحقق شكرت ربى على التوفيق وإن كان هناك تقصير فجهدى قد بذلته والكمال لله وحده، والله ولى التوفيق. مايو سنة ١٩٦١ محمد جابر الحينى

стр. 8171

[تتمة الفن الخامس في التاريخ] [تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية] الباب الرابع من القسم الخامس من الفن الخامس فى أخبار الدولة العباسية بالعراق وغيره والديار المصرية وما معها خاصة وابتداء أمر الشيعة وظهورهم وما كان منهم إلى أن أفضى إلى أبى العباس عبد الله السفاح ومن قام بالأمر بعده إلى وقتنا هذا. [في سنة مائة من الهجرة] ذكر ابتداء ظهور دعوة بنى العباس وأمر الشيعة قال ابن الأثير الجزرى رحمه الله تعالى فى تاريخه الكامل، كان ابتداء ظهور دعوة بنى العباس فى خلافة عمر بن عبد العزيز، وذلك أن محمد بن على بن عبد الله بن العباس- وهو والد أبى العباس السفاح- بث دعاته فى الآفاق فى سنة مائة من الهجرة، وكان ينزل بأرض الشّراة من أعمال البلقاء بالشام، وكان أمر الشيعة بعد قتل الحسين بن على رضى الله تعالى عنهما صار إلى أخيه محمد بن الحنفية، وقال بعض المؤرخين «١» إنه صار إلى على بن الحسين، ثم إلى محمد بن على الباقر، ثم إلى جعفر بن محمد، والذى عليه الأكثر «٢» أن محمد بن الحنفية أوصى به إلى ابنه أبى هاشم، فلم يزل قائما بأمر الشيعة، فلما كان فى أيام سليمان بن عبد الملك وفد عليه فأكرمه سليمان، وقال ما ظننت قرشيا قط يشبه هذا وقضى حوائجه، ثم شخص من عنده

стр. 8172

يريد فلسطين، فلما كان ببلد لخم وجذام ضربت له أبنية فى الطريق ومعهم اللبن المسموم، فكلما مرّ بقوم قالوا «١» : هل لك فى الشراب، فيقول جزيتم خيرا، حتى مرّ بآخرين فعرضوا عليه، وهو يظنهم «٢» أنهم من لخم وجذام، فقال هاتوا وشرب، فلما استقر فى جوفه أحسّ بالسم، فقال لأصحابه إنى ميت، فانظروا من القوم؟ فنظروا من القوم فإذا هم قوّضوا «٣» أبنيتهم ورحلوا، فقال ميلوا بى إلى ابن عمى وأسرعوا، فإنى أحسب أنى لا ألحقه، وكان محمد بن على والد أبى العباس السفاح بالحميمة من أرض الشراة بالشام. ذكر تفويض أمر الشيعة إلى محمد بن على بن عبد الله بن العباس وبثه الدعاة قال: فلما وصل أبو هاشم إلى محمد بن على قال: يا ابن عم، إنى ميت وأنت صاحب هذا الأمر، وولدك ابن الحارثيّة هو القائم به، ثم أخوه من بعده، والله لا يتم هذا الأمر حتى ترج الرايات السود من خراسان، ثم ليغلبنّ على ما بين حضرموت وأقصى أفريقية وما بين الهند وأقصى فرغانة، فعليك بهؤلاء الشيعة فهم دعاتك وأنصارك ولتكن دعوتك خراسان، واستبطن هذا الأمر الحىّ من اليمن، فإنّ كل ملك لا يقوم بهم، فأمره «٤» إلى انتقاض وأمرهم فليجعلوا اثنى عشر نقيبا وبعدهم سبعين نقيبا، فإنّ الله تعالى لم يصلح بنى إسرائيل إلا بهم، وقد فعل ذلك النبى ﷺ ، فإذا مضت سنة الحمار فوجّه رسلك نحو خراسان. فمنهم من يقتل

стр. 8173

ومنهم من ينجو، حتى يظهر الله دعوتكم، فقال محمد بن على: أبا هاشم وما سنة الحمار، قال إنه لم تمض مائة سنة من نبوّة إلا انتقض أمرها، لقوله تعالى أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ إلى قوله فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ «١» . واعلم أن صاحب هذا الأمر من ولدك عبد الله بن الحارثية، ثم مات أبو هاشم وكان قد «٢» أعلم شيعته من أهل خراسان والعراق عند ترددهم إليه، أن الأمر صائر إلى ولده محمد بن على، وأمرهم بقصده بعده، فلما مات أبو هاشم قصدوا محمدا وبايعوه، وعادوا فدعوا الناس إليه فأجابوهم، وكان الذين سيّرهم إلى الآفاق جماعة، فوجّه ميسرة إلى العراق، ومحمد بن خنيس وأبا عكرمة السرّاج- وهو أبو محمد الصادق- وحيّان العطّار- خال إبراهيم بن سلمة «٣» - إلى خراسان، وعليها يوم ذاك الجرّاح الحكمى، وأمرهم بالدعاء إليه وإلى أهل بيته، فلقوا من لقوا ثم انصرفوا بكتب من استجاب إلى محمد بن على فدفعوها إلى ميسرة، فبعث بها إلى محمد، واختار أبو محمد الصادق لمحمد بن على اثنى عشر نقيبا، منهم سليمان بن كثير الخزاعى، ولاهز بن قريظ التميمى، وقحطبة بن شبيب الطائى، وموسى ابن كعب التميمى، وخالد بن إبراهيم أبو داود من بنى شيبان بن ذهل، والقاسم بن مجاشع التميمى، وعمران بن إسماعيل أبو النجم مولى أبى معيط، ومالك بن الهيثم الخزاعى، وطلحة بن زريق الخزاعى، وعمرو ابن أعين أبو حمزة مولى خزاعة، وشبل بن طهمان أبو على الهروى مولى لبنى حنيفة، وعيسى بن أعين مولى خزاعة، واختار سبعين رجلا فكتب إليهم

стр. 8174

محمد بن على كتابا، ليكون لهم مثالا وسيرة يسيرون بها، وذلك فى سنة مائة من الهجرة. [في سنة اربع ومائة من الهجرة] ذكر مولد أبى العباس السفاح قال: كان عبد الملك بن مروان قد منع محمد بن على أباه من زواج أمه، وهى ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان «١» الحارثى، ثم منعه الوليد وسليمان بعده لأنهم كانوا يرون أن ملكهم يزول على يد رجل من بنى العباس يقال له ابن الحارثية، فلما ولى عمر بن عبد العزيز شكى محمد بن على ذلك، وسأله ألا يمنعه من زواجها وكانت بنت خاله، فقال له عمر: تزوّج من شئت فتزوّجها، فولدت له أبا العباس السفاح فى شهر ربيع الآخر سنة أربع ومائة، ووصل إلى أبيه محمد بن على أبو محمد الصادق من خراسان فى عدة من أصحابه، فأخرج إليهم أبا العباس فى خرقة وله خمسة عشر يوما، وقال لهم هذا صاحبكم الذى يتم الأمر على يديه، فقبلوا أطرافه، وقال لهم: والله ليتمنّ هذا الأمر حتى تدركوا ثأركم من عدوكم. وفى سنة خمس ومائة: قدم بكير بن ماهان من السند وكان بها مع الجنيد بن عبد الرحمن، فلما عزل الجنيد قدم بكير إلى الكوفة، ومعه أربع لبنات من فضة ولبنة من ذهب، فلقى أبا عكرمة الصادق، وميسرة، ومحمد بن خنيس، وسالم الأعين، وأبا يحيى مولى بنى مسلمة، فذكروا له أمر دعوة بنى هاشم فقبل ذلك، وأنفق ما معه عليهم ودخل إلى محمد بن على، فأقامه مقامه. وفى سنة سبع ومائة . وجّه بكير بن ماهان أبا عكرمة ومحمد بن خنيس

стр. 8175

وعمّار العبادى وزيادا- خال الوليد الأزرق- فى عدة من شيعتهم دعاة إلى خراسان، فجاء رجل من كندة إلى أسد بن عبد الله القسرى وهو أمير خراسان، فوشى بهم فأتى بأبى عكرمة ومحمد بن خنيس وعامة أصحابه، ونجا عمّار، فقطع أسد أيدى من ظفر به منهم وصلبه، وأقبل عمار إلى بكير ابن ماهان فأخرجه، فكتب إلى محمد بن على بذلك، فأجابه: الحمد لله الذى صدق دعوتكم ومقالتكم، وقد بقيت منكم قتلى ستقتل. وقيل إن أول من قدم خراسان من دعاة بنى العباس زياد «١» أبو محمد مولى همدان. وفى سنة تسع ومائة . بعثه محمد بن على وقال له: انزل اليمن «٢» والطف مضر، ونهاه عن رجل من نيسابور يقال له غالب، فلما قدم دعا إلى بنى العباس وذكر سيرة بنى أمية وظلمهم، وأطعم الناس الطعام، وقدم عليه غالب وتناظرا فى تفضيل آل علىّ وآل العباس، وافترقا وأقام زياد بمرو شتوة يختلف إليه من أهلها يحيى بن عقيل الخزاعى وغيره، فأخبر به «٣» أسد فدعاه وقال له: ما هذا الذى بلغنى عنك؟ قال: الباطل، إنما قدمت فى تجارة وقد فرّقت مالى على الناس، فإذا اجتمع خرجت، فقال له أسد: اخرج عن بلادى، فانصرف وعاد إلى أمره، فرفع أمره إلى أسد وخوّف جانبه، فأحضره وقتله وقتل معه عشرة من أهل الكوفة، ولم ينج منهم إلا غلامان استصغرهما وقيل- أمر بزياد أن يوسط بالسيف، فضربوه فلم يعمل السيف فيه فكبّر الناس، فقال أسد: ما هذا؟ فقالوا نبا السيف عنه، ثم ضرب مرة أخرى فنبا عنه، ثم ضرب الثالثة فقطعه باثنتين، وعرض البراءة منه على أصحابه، فمن تبّرأ خلى سبيله، فتبّرأ اثنان فتركا، وأبى البراءة ثمانية فقتلوا، فلما كان الغد أقبل أحدهما إلى أسد، فقال أسألك أن تلحقنى

стр. 8176

بأصحابى فقتله، وذلك قبل الأضحى بأربعة أيام من سنة تسع ومائة، ثم قدم بعدهم رجل من أهل الكوفة يسمى كثيرا، فنزل على أبى النجم وكان يأتيه الذين لقوا زيادا، فكان على ذلك سنة أو سنتين وكان أميا، فقدم عليه خداش واسمه عمارة، فغلب كثيرا على أمره. ويقال إن أول من أتى خراسان بكتاب محمد بن علىّ حرب بن عثمان مولى بنى قيس بن ثعلبة، من أهل بلخ- والله تعالى أعلم. وفى سنة ثمانى عشرة ومائة: وجّه بكير بن ماهان عمّار بن يزيد «١» الخزاعى إلى خراسان واليا على شيعة بنى العباس، فنزل مرو وغيّر اسمه وتسمى بخداش، ودعا إلى محمد بن على فسارع إليه الناس وأطاعوه، ثم غيّر ما دعاهم إليه وأظهر دين الخرميّة، ورخّص لبعضهم فى نساء بعض، وقال لهم إنه لا صوم ولا صلاة ولا حج، وأن تأويل الصوم أن يصام عن ذكر الإمام فلا يباح باسمه، والصلاة الدعاء له، والحج القصد إليه وكان يتأول من القرآن قوله تعالى لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ «٢» ، قال وكان خداش نصرانيا بالكوفة فأسلم ولحق بخراسان، وكان ممن اتبعه على مقالته: مالك ابن الهيثم، والحريش بن سليم الأعجمى وغيرهما، وأخبرهم أن محمد بن علىّ أمره بذلك، فبلغ خبره أسد بن عبد الله فظفر به، فأغلظ القول لأسد فقطع لسانه وسمل عينيه، وأمر يحيى بن نعيم الشيبانى فقتله وصلبه بآمل. وفيها مات على بن عبد الله بن عباس بالحمّيمه من أرض الشّراة بالشام، وهو ابن ثمان أو سبع وسبعين «٣» ، وهو والد محمد الإمام، وقيل

стр. 8177

إنه ولد فى الليلة التى قتل فيها على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه فسمّاه عليّا، وقال سميته باسم أحب الناس إلىّ، وكناه بأبى الحسن، فلما قدم على عبد الملك بن مروان أكرمه وأجلسه معه على سريره، وسأله عن اسمه وكنيته فأخبره، فقال: لا يجتمع هذا الاسم والكنية لأحد فى عسكرى، وسأله: هل لك ولد؟ قال: نعم وقد سميته محمدا، قال: فأنت أبو محمد. وقيل إنه خلف اثنين وعشرين ولدا. وفى سنة عشرين ومائة: وجّهت الشيعة بخراسان إلى محمد الإمام سليمان بن كثير، ليعلمه أمرهم وما هم عليه، وكان محمد قد ترك مكاتبتهم ومراسلتهم، لطاعتهم لخداش وقبولهم منه ما رواه عنه من الكذب، فقدم سليمان على محمد فعنّفه محمد فى ذلك، ثم صرفه إلى خراسان ومعه كتاب مختوم، فلم يجدوا فيه إلا البسملة، فعلموا مخالفة خداش لأمره، ثم وجّه محمد إليهم «١» بكير بن ماهان بعد عود سليمان من عنده، وكتب إليهم يعلمهم كذب خداش فلم يصدقوه واستخفوا به، فانصرف بكير إلى محمد، فبعث معه بعصى مضبّبة بعضها بحديد وبعضها بنحاس، فجمع بكير النقباء والشيعة ودفع إلى كل واحد منهم عصى، فتابوا ورجعوا. ذكر خبر أبى مسلم الخراسانى وابتداء أمره قال ابن الأثير الجزرى فى تاريخه الكامل، قد اختلف الناس فى أمر أبى مسلم، فقيل كان حرا، وكان اسمه إبراهيم بن عثمان بن بشار «٢» بن سدوس بن جود زده «٣» من ولد بزرجمهر «٤» ويكنى أبا إسحاق، ولد

стр. 8178

بأصفهان ونشأ بالكوفة، وكان أبوه أوصى إلى عيسى بن موسى السرّاج، فحمله إلى الكوفة وهو ابن سبع سنين، فلما اتصل بإبراهيم بن محمد بن على ابن عبد الله بن عباس الإمام قال له: غيّر اسمك فإنه لا يتم لنا الأمر إلا بتغيير اسمك، على ما وجدته فى الكتب، فسمى نفسه «١» عبد الرحمن بن مسلم وكان يكنى أبا مسلم، ومضى لشأنه، وله ذؤابة وهو على حمار بإكاف «٢» وله تسع عشرة سنة، وزوّجه إبراهيم الإمام ابنة عمران بن إسماعيل الطائى المعروف بأبى النجم؛ هذا نسبه على زعم من يقول إنه حر، ولما تمكّن وقوى أمره ادّعى أنه من ولد سليط بن عبد الله بن عباس، وكان من حديث سليط هذا أن عبد الله بن عباس كان له جارية مولدة صفراء تخدمه، فواقعها مرة ثم تركها دهرا، فاستنكحت عبدا من أهل المدينة فولدت له غلاما، فاستعبده عبد الله بن عباس وسماه سليطا، فنشأ جلدا ظريفا وخدم ابن عباس، ثم صار له من الوليد بن عبد الملك منزلة «٣» ، فادعى أنه من ولد عبد الله بن عباس، وأعانه الوليد على ذلك لما كان فى نفسه من على بن عبد الله بن عباس، وأمره بمخاصمته فخاصمه، واحتال فى شهود على إقرار عبد الله أنه ولده، فشهدوا بذلك عند قاضى دمشق، واتبع القاضى رأى الوليد فى ذلك، فأثبت نسبه وخاصم عليّا فى الميراث. وأما من زعم أنه كان عبدا فإنه حكى، أن بكير بن ماهان كان كاتبا لبعض عمال السند، فقدم الكوفة فاجتمع بشيعة بنى العباس. فغمز بهم فحبس وخلّى عن الباقين، وكان فى الحبس أبو عاصم يونس. وعيسى بن معقل العجلى ومعه أبو مسلم يخدمه، فدعاهم بكير إلى رأيه فأجابوه، ثم قال لعيسى بن معقل: ما هذا منك؟ قال: هو مملوك. قال: أتبيعه؟ قال: هو

стр. 8179

لك، قال: أحب أن تأخذ ثمنه، قال هو لك بما شئت، فأعطاه أربعمائة درهم، ثم خرجوا من السجن، فبعث به بكير إلى إبراهيم الإمام، فدفعه إبراهيم إلى موسى السرّاج فسمع منه وحفظ، ثم صار يتردد إلى خراسان. وقيل إنه كان لبعض أهل هراة بوشنج شيخ، فقدم مولاه على إبراهيم الإمام وأبو مسلم معه، فأعجبه فابتاعه منه وأعتقه، ومكث عنده عدة سنين، وكان يتردد بكتب إلى خراسان على حمار له بإكاف، ثم ولاه إبراهيم أمر الشيعة بخراسان على ما نذكره إن شاء الله تعالى. وفى سنة أربع وعشرين ومائة: مات محمد بن على بن عبد الله بن عباس فى قول بعضهم، وأوصى إلى ابنه إبراهيم بالقيام بأمر الدعوة، وقيل بل مات فى سنة خمس وعشرين ومائة فى ذى القعدة، هو ابن ثلاث وستين سنة. وفى سنة ست وعشرين ومائة: وجّه إبراهيم بن محمد «١» الإمام أبا هاشم بكير بن ماهان إلى خراسان، فقدم مرو وجمع النقباء والدعاة ونعى لهم محمد بن على، ودعاهم إلى ابنه إبراهيم ودفع إليهم كتابه فقبلوه، ودفعوا له ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة، فقدم بها بكير على إبراهيم. وفى سبع وعشرين ومائة: توجّه سليمان بن كثير، ولاهز بن قريظ، وقحطبة إلى مكة فلقوا إبراهيم الإمام بها، وأوصلوا إلى مولى له عشرين ألف دينار ومائتى ألف درهم ومسكا ومتاعا، وكان معهم أبو مسلم. وفيها كتب بكير بن ماهان إلى إبراهيم بن محمد الإمام يخبره أنه فى الموت، وأنه قد استخلف أبا سلمة حفص بن ماهان وهو رضى للأمر،

стр. 8180

فكتب إبراهيم إلى أبى سلمة يأمره بالقيام بأمر أصحابه «١» ، وكتب إلى أهل خراسان يخبرهم أنه قد أسند أمرهم إليه، ومضى أبو سلمة إليهم فقبلوا أمره، ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة وخمس أموالهم. قال «٢» وفى سنة ثمان وعشرين ومائة: ذكر ولاية أبى مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراسانى أمر الشيعة وجّه إبراهيم بن محمد الإمام أبا مسلم «٣» الخراسانى إلى خراسان وعمره تسع عشرة سنة، وكتب إلى أصحابه: إنى قد أمرته بأمرى، فاسمعوا له وأطيعوا، فإنى قد أمّرته على خراسان وما غلب عليه بعد ذلك، فأتاهم فلم يقبلوا قوله، وخرجوا فالتقوا بمكة عند إبراهيم الإمام، فأعلمه أبو مسلم أنهم لم ينفذوا كتابه وأمره، فقال إبراهيم: هل عرضت هذا الأمر على غير واحد فأبوه علىّ؟ وكان قد عرضه على سليمان بن كثير، فقال: لا ألى على اثنين أبدا «٤» ، ثم عرضه على إبراهيم بن سلمة فأبى، فأعلمهم أنه قد أجمع رأيه على أبى مسلم، وأمرهم بالسمع والطاعة له، ثم قال: إنك رجل منّا أهل البيت، فاحفظ وصيتى: انظر هذا الحىّ من اليمن فالزمهم «٥» ، واسكن بين أظهرهم فإن الله تعالى لا يتم هذا الأمر إلا بهم، واتهم ربيعة فى أمرهم، وأما مضر فإنهم

стр. 8181

العدو القريب الدار، واقتل من شككت فيه، وإن استطعت ألا تدع بخراسان من يتكلم العربية [فافعل «١» ] ، وأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه فاقتله، ولا تخالف هذا الشيخ يعنى سليمان بن كثير ولا تعصه، وإذا أشكل عليك أمر فاكتف به منّى. وفى سنة تسع وعشرين ومائة: ذكر إظهار الدعوة بخراسان كتب إبراهيم الإمام إلى أبى مسلم يستدعيه، فسار فى النصف من جمادى الآخرة مع سبعين من النقباء، فلما وصل إلى قومس أتاه كتاب إبراهيم، يقول: إنى قد بعثت إليك براية النصر «٢» ، فارجع من حيث لقيك كتابى، ووجّه إلىّ قحطبة بما معك يوافينى به فى الموسم، وكتابا إلى سليمان بن كثير، فانصرف أبو مسلم إلى خراسان، ووجّه قحطبة إلى إبراهيم بما معه من الأموال والعروض، وقدم أبو مسلم إلى مرو ودفع كتاب الإمام إلى سليمان بن كثير، يأمره بإظهار الدعوة، فنصبوا «٣» أبا مسلم وقالوا رجل من أهل البيت، ودعوا إلى طاعة بنى العباس، وأرسلوا إلى من قرب منهم وبعد ممن أجابهم بإظهار الدعوة، ونزل أبو مسلم قرية من قرى مرو يقال لها فنين، على أبى الحكم عيسى بن أعين النقيب، ووجّه منها أبا داود النقيب ومعه عمرو بن أعين إلى طخار ستان فما دون بلخ، وأمرهما بإظهار الدعوة فى شهر رمضان، وكان نزوله القرية فى شعبان، وبث الدعاة إلى مرو الرّوذ والطّالقان وخوارزم، وأمرهم بإظهار الدعوة فى شهر رمضان لخمس بقين منه، وقال لهم فإن أعجلكم عدوكم دون الوقت بالأذى والمكروه فقد حلّ لكم أن تدفعوا عن أنفسكم،

стр. 8182

وتجردوا السيوف وتجاهدوا أعداء الله، ومن شغله منكم عدوه عن الوقت فلا حرج عليه أن يظهر بعده، ثم تحرك أبو مسلم فنزل فى قرية سفيذنج على كثير بن سليمان الخزاعى لليلتين خلتا من شهر رمضان، والكرمانى وشيبان يقاتلان نصر بن سيّار، فبث أبو مسلم دعاته فى الناس وأظهر أمره، فأتاه فى ليلة واحدة نحو ستين قرية، فلما كان ليلة الخميس لخمس بقين من شهر رمضان عقد اللواء، الذى بعث به الإمام إليه ويدعى الظل «١» ، على رمح طوله أربعة عشر ذراعا، وهو يتلو أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ «٢» ، ولبسوا السواد هو وأخوه سليمان بن كثير ومواليه، ومن كان أجاب الدعوة من أهل سفيذنج، وأوقدوا النيران ليلتهم لشيعتهم «٣» فكانت علامتهم، فتجمعوا إليه حين أصبحوا معدين، وقدم عليه الدعاة الذين بثهم فى الدعوة بمن أجابهم، وذلك بعد ظهوره بيومين، فلما وافى عيد الفطر أمر أبو مسلم سليمان بن كثير أن يصلى به وبالشيعة، ونصب له منبرا فى العسكر، وأمره أن يبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، وكان بنو أمية يبدءون بالخطبة قبل الصلاة بأذان وإقامة، وأمره أيضا أن يكبّر ست تكبيرات تباعا، ثم يقرأ ويركع بالسابعة، ويكبر فى الركعة الثانية خمس تكبيرات تباعا ثم يقرأ ويركع بالسادسة، ويفتح الخطبة بالتكبير ويختمها بالقرآن، وكان «٤» بنو أمية يكبّرون فى الأولى أربع تكبيرات وفى الثانية ثلاثا، فلما قضى سليمان الصلاة انصرف أبو مسلم والشيعة، إلى طعام قد أعدّه لهم فأكلوا مستبشرين. وكتب أبو مسلم إلى نصر بن سيار وبدأ

стр. 8183

بنفسه، وكتب إلى نصر ولم يقل إلى الأمير: أما بعد فإن الله تباركت أسماؤه عيّر «١» أقواما فى القرآن فقال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً، اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا «٢» ، فتعاظم نصر الكتاب وكسر له إحدى عينيه، وقال: هذا كتاب له أخوات «٣» ثم كان من خبر الكرمانى ومقتله ما قدمناه فى أيام مروان، فلما قتل انضم ابنه علىّ إلى أبى مسلم فى جموع كثيرة، فاستصحبه معه وقاتلوا نصر بن سيّار حتى أخرجوه من دار الإمارة، وأقبل أبو مسلم إلى مرو وأتاه على بن الكرمانى وسلّم عليه بالإمارة. وفى سنة ثلاثين ومائة: ذكر دخول أبى مسلم مرو والبيعة بها دخل أبو مسلم الخراسانى مرو ونزل قصر الإمارة فى شهر ربيع الآخر وقيل فى جمادى الأولى، وكان سبب ذلك وسبب اتفاق ابن الكرمانى أن ابن الكرمانى ومن معه وسائر القبائل بخراسان كانوا قد تعاقدوا على قتال أبى مسلم، فجمع أصحابه لحربهم، فكان سليمان بن كثير بإزاء ابن الكرمانى، فقال له سليمان إن أبا مسلم: يقول لك أما تأنف من مصالحة نصر وقد قتل بالأمس أباك وصلبه! وما كنت أحسبك تجامع نصرا فى مسجد تصليان فيه! فرجع ابن الكرمانى عن رأيه وانتقض صلح العرب، فبعث نصر بن سيار إلى أبى مسلم يلتمس منه أن يدخل مع

стр. 8184

مضر «١» ، وبعث أصحاب الكرمانى وهم ربيعة واليمن إلى أبى مسلم بمثل ذلك، وراسلوه أياما فأمرهم أبو مسلم أن يقدم عليه وفد الفريقين، حتى يختار أحدهما ففعلوا، فأمر أبو مسلم الشيعة أن يختاروا أصحاب الكرمانى. فتقدم الوفدان فأجلسهم أبو مسلم، وجمع عنده من الشيعة سبعين رجلا. فقال لهم: لتختاروا أحد الفريقين، فقام سليمان بن كثير فتكلم وكان خطيبا مفوّها، فاختار ابن الكرمانى وأصحابه واختارهم السبعون، فقام وفد نصر وعليهم الكآبة والذلة، وأرسل إليه ابن الكرمانى أن يدخل إلى مدينة مرو من ناحية، ليدخل هو وعشيرته من الناحية الأخرى، فأرسل إليه أبو مسلم أنى لست آمن أن تجمع يدك ويد نصر على محاربتى، ولكن ادخل أنت وانشب الحرب، ففعل ابن الكرمانى ودخل أبو مسلم مرو، والفريقان يقتتلان فأمرهما بالكف وتلى قوله تعالى: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ ... الآية «٢» ومضى أبو مسلم إلى قصر الإمارة، وأرسل إلى الفريقين أن ينصرف كل منهما إلى عسكره ففعلوا، وصفت مرو لأبى مسلم وأمر بأخذ البيعة من الجند، وكان الذى يأخذها أبو منصور طلحة بن رزيق وهو أحد النقباء، وكان عالما بحجج الهاشمية ومعايب الأموية، وكانت البيعة: أبايعكم على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، عليك بذلك عهد الله وميثاقه والطلاق والعتاق والمشى إلى بيت الله الحرام، وعلى ألا تسألوا رزقا ولا طمعا «٣» حتى يبدأكم به ولاتكم.

стр. 8185

ذكر هرب نصر بن سيّار أمير خراسان من مرو وكان سبب هربه أن أبا مسلم لما دخل مرو أرسل لاهز بن قريظ فى جماعة إلى نصر، يدعوه إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ والرضا من آل محمد، فلما نظر ما جاءه من اليمانية والربيعية والعجم وأنه لا قبل له بهم أظهر قبول ما أتاه به، وأنه يأتيه ويبايعه واستمهلهم، وأمر أصحابه بالتهيؤ والخروج إلى مكان يأمنون فيه، فأشار عليه سلّم بن أحوز بالبيات ليلته تلك والخروج من القابلة؛ فلما أصبح عبأ أصحابه وكتائبه إلى بعد الظهر، فأعاد أبو مسلم إليه لاهز بن قريظ فى جماعة، فقال: ما أسرع ما عدتم، فقال له لاهز: لا بدّ لك من ذلك، فاستمهله نصر بقدر ما يتوضأ ويصلى، ويرسل إلى أبى مسلم يستأذنه فى المضى إليه، فأجابه لاهز؛ فلما قدم نصر للوضوء تلا لاهز: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ «١» ، فدخل نصر منزله وأعلمهم أنه ينتظر عود رسوله من عند أبى مسلم، وأقام حتى جنّه الليل «٢» فخرج من خلف حجرته، ومعه تميم ابنه، والحكم بن نميلة النّميرى، وامرأته المرزبانة «٣» وانطلقوا هربا، فلما استبطأه لاهز وأصحابه دخلوا منزله فوجدوه قد هرب، فلما بلغ أبا مسلم هربه سار إلى عسكر نصر، وأخذ ثقات أصحابه وصناديدهم فكتفهم، وفيهم سلّم بن أحوز صاحب شرطة نصر، والبخترى كاتبه، وابنان له، ويونس بن عبد ربه «٤» ، ومحمد بن قطن، ومجاهد بن يحيى بن

стр. 8186

حضين وغيرهم، فاستوثق منهم بالحديد وحبسهم، وسار أبو مسلم وابن الكرمانى فى طلب نصر ليلتهما، فأدركا امرأته قد حلفها، وسار نصر إلى سرخس واجتمع معه ثلاثة آلاف رجل، ورجع أبو مسلم وسأل من كان أرسلهم إلى نصر: ما الذى ارتاب به نصر حتى هرب؟ وهل تكلم أحد منكم بشىء؟ فذكروا له ما تلاه لاهز بن قريظ، فقال هذا الذى دعاه للهرب، ثم قال: يا لاهز تدغل فى الدين، وقتله، واستشار أبو مسلم أبا طلحة فى أصحاب نصر، فقال: اجعل سوطك السيف، وسجنك القبر، فقتلهم وكانوا أربعة وعشرين رجلا، وأما نصر فإنه سار من سرخس إلى طوس فأقام بها، ودخل ابن الكرمانى مرو مع أبى مسلم وتابعه على رأيه. ذكر مقتل ابنى الكرمانى وفى سنة ثلاثين ومائة أيضا: قتل أبو مسلم عليا وعثمان ابنى الكرمانى. وكان سبب ذلك أن أبا مسلم كان وجّه موسى بن كعب إلى أبيورد فافتتحها. ووجه أبا داود إلى بلخ وفيها زياد بن عبد الرحمن. فلما بلغه قصد أبى داود بلخ خرج فى أهلها وأهل الترمذ وغيرهما من كور طخارستان إلى الجوزجان. فلما دنا أبو داود منهم انصرفوا منهزمين إلى ترمذ، ودخل أبو داود مدينة بلخ. فكتب إليه أبو مسلم بالقدوم عليه، ووجّه مكانه أبا الميلاء «١» يحيى بن نعيم على بلخ، فلما قدم كاتبه زياد بن عبد الرحمن أن يصيّر أن أيديهم واحدة فأجابه، فرجع زياد ومسلم بن عبد الرحمن بن مسلم «٢» الباهلى وعيسى بن

стр. 8187

زرعة السّلمى وأهل بلخ وترمذ وملوك طخارستان وماوراء النهر ودونه فنزلوا على فرسخ من بلخ، وخرج إليهم يحيى بن نعيم بمن معه، فصارت كلمتهم واحدة- مضر وربيعة واليمن ومن معهم- على قتال المسوّدة، وجعلوا الولاية عليهم لمقاتل بن حيّان النّبطى، فأمر أبو مسلم أبا داود بالعود، فأقبل بمن معه حتى اجتمعوا على نهر السرجنان «١» ، وكان زياد وأصحابه قد وجهوا أبا سعيد القرشى مسلحة، لئلا يأتيهم أصحاب أبى داود من خلفهم، وكانت أعلام أبى سعيد «٢» سودا، فلما أقبل أبو سعيد ورأى زياد ومن معه أعلام أبى سعيد وراياته سودا ظنوهم كمينا لأبى داود فانهزموا وتبعهم أبو داود فوقع عامة أصحاب زياد فى النهر، وقتل منهم خلق كثير ممّن تخلف، ونزل أبو داود معسكرهم وحوى ما فيه، ومضى زياد ويحيى ومن معهما إلى ترمذ، واستقامت بلخ له فكتب إليه أبو مسلم بالقدوم عليه، ووجّه النّضر بن صبيح المرّى على بلخ، وقدم أبو داود على أبى مسلم واتفقا على أن يفرّقا بين ابنى الكرمانى، فبعث أبو مسلم عثمان بن الكرمانى عاملا على بلخ، فلما قدمها أقبلت المضرية من ترمذ وعليهم مسلم بن عبد الرحمن الباهلى، فالتقوا واقتتلوا فانهزم أصحاب عثمان وغلب مسلم على بلخ، وكان عثمان بن الكرمانى بمرو الرّوذ لم يشهد هذه الوقعة، فلما بلغه الخبر أقبل هو والنّضر بن صبيح المرّى «٣» فهرب أصحاب مسلم من ليلتهم، فلم يمعن النظر فى طلبهم، ولقيهم أصحاب عثمان فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم أصحاب عثمان وقتل منهم خلق كثير، ورجع أبو داود من مرو إلى بلخ، وسار أبو مسلم إلى نيسابور ومعه على بن الكرمانى، واتفق رأى أبى مسلم ورأى أبى داود على أن يقتلا ابنى

стр. 8188

الكرمانى «١» ، فلما قدم أبو داود بلخ بعث عثمان «٢» عاملا على الختّل «٣» فلما خرج عثمان من بلخ تبعه أبو داود وأخذه هو وأصحابه فحبسهم جميعا، ثم ضرب أعناقهم صبرا، وقتل أبو مسلم فى ذلك اليوم على بن الكرمانى، وكان أبو مسلم أمره قبل ذلك أن يسمى له خاصته، ليوليهم ويأمر لهم بجوائز وكساوى، فسماهم له فقتلهم جميعا. ذكر قدوم قحطبة بن شبيب من قبل إبراهيم الإمام على أبى مسلم وكان قدومه سنة ثلاثين ومائة فقدم ومعه لواء عقده له إبراهيم، فوجّهه أبو مسلم فى مقدمته، وضمّ إليه الجيوش وجعل إليه العزل والاستعمال، وكتب إلى الجنود بالسمع والطاعة له. ذكر مسير قحطبة إلى نيسابور واستيلائه عليها ومن استعمله أبو مسلم على الجهات قال: ولما استولى أبو مسلم على خراسان وقتل ابنا الكرمانى على ما تقدم بعث العمال على البلاد، فاستعمل سبّاع بن النّعمان الأزدى على سمرقند، وأبا داود خالد بن إبراهيم على طخارستان، ومحمد بن الأشعث على الطّبسين» ، وجعل مالك بن الهيثم على شرطته، ووجّه قحطبة إلى طوس

стр. 8189

ومعه عدة من القواد، منهم أبو عون عبد الملك بن يزيد، وخالد بن برمك، وعثمان بن نهيك، وخازم بن خزيمة وغيرهم، فلقى قحطبة من بطوس فهزمهم، وبلغ عدة القتلى بضعة عشر ألفا، ووجّه أبو مسلم القاسم ابن مجاشع إلى نيسابور على طريق المحجّة، وكتب إلى قحطبة يأمره «١» بقتال تميم بن نصر بن سيّار والنّابى بن سويد ومن لجأ إليهما من أهل خراسان، ووجه أبو مسلم على بن معقل فى عشرة آلاف إلى تميم بن نصر، وأمره أن يكون مع قحطبة، وسار قحطبة إلى السوذقان- وهو «٢» معسكر تميم بن نصر والنابى بن سويد، وقد عبّأ أصحابه فدعاهم إلى كتاب الله وسنة نبيه ﷺ وإلى الرضا من آل محمد فلم يجيبوه، فقاتلهم قتالا شديدا، فقتل تميم فى المعركة، وقتل من أصحابه خلق كثير، وهرب النابى ابن سويد فتحصن بالمدينة، فحصره قحطبة ونقبوا سورها ودخلوا المدينة فقتلوا النابى ومن كان معه، وبلغ الخبر نصر بن سيّار فهرب إلى قومس وتفرّق عنه أصحابه، فسار إلى نباتة بن حنظلة بجرجان، وقدم قحطبة نيسابور فأقام بها هو ومن معه رمضان وشوال. ذكر مقتل نباتة بن حنظلة عامل يزيد بن هبيرة على جرجان قد ذكرنا هرب نصر بن سيّار ولحاقه بنباتة بن حنظلة، فلما كان فى ذى القعدة أقبل قحطبة إلى جرجان، وقد نزل نباتة ونصر بن سيار بالجورجان «٣» ، وخندقوا عليهم وهم فى عدد وعدد، فهابهم أهل خراسان حتى تكلّموا بذلك وظهر عليهم، فبلغ قحطبة فقام فيهم وقوّى عزائمهم

стр. 8190

وشجّعهم، وقال: «١» إنّ الإمام وعدكم النصر عليهم، وقد عهد إلىّ أنكم تلقونهم فينصركم الله عليهم، فالتقوا فى مستهل ذى الحجة سنة ثلاثين ومائة فى يوم الجمعة، وعلى ميمنة قحطبة ابنه الحسن، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل نباتة وعشرة آلاف من أهل الشام، وانهزم من بقى منهم، وسار نصر ابن سيّار وكان بقومس فنزل خوار «٢» الرىّ، وكاتب ابن هبيرة يستمده وهو بواسط مع ناس من وجوه أهل خراسان، وقال له: أمدنى بعشرة آلاف قبل أن تمدنى بمائة ألف ثم لا تغنى شيئا، فحبس ابن هبيرة رسله، فأرسل إلى مروان بن محمد يعلمه ما فعل ابن هبيرة برسله، وأنه استمده فلم يمده، فكتب مروان إلى ابن هبيرة يأمره أن يمده، فجهز ابن هبيرة جيشا كثيفا عليهم ابن عطيف إلى نصر بن سيّار، قال: أما قحطبة فإنه بلغه أن أهل جرجان يريدون الخروج عليه، فاستعرضهم وقتل منهم ما يزيد على ثلاثين ألفا. ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائة ذكر وفاة نصر بن سيار ودخول قحطبة الرىّ قال: ثم وجه قحطبة ابنه الحسن لقتال نصر فى المحرم من هذه السنة، ووجّه أبا كامل وأبا القاسم «٣» محرز بن إبراهيم، وأبا العباس المروزى إلى الحسن ابنه، فلما كانوا قريبا منه انحاز أبو كامل وترك عسكره وأتى نصر بن

стр. 8191

سيّار فأعلمه، فصار معه وأعلمه مكان الجند، فوجه إليهم جندا فهرب جند قحطبه، وخلفوا شيئا من متاعهم فأخذه أصحاب نصر، فبعث به نصر إلى ابن هبيرة، فعرض له ابن عطيف «١» بالريّ فأخذ الكتاب والمتاع من رسول نصر، وبعثه إلى ابن هبيرة فغضب نصر، وقال: أما والله لأدعنّ ابن هبيرة فليعرفنّ أنه ليس بشيء، وكان ابن عطيف فى ثلاثة آلاف، قد بعثه ابن هبيرة مددا لنصر، فأقام بالرى ولم يأت نصرا، فسار نصر حتى نزل الرى وعليها حبيب بن بديل «٢» النهشلى، فلما قدمها سار ابن عطيف منها إلى همذان، ثم عدل إلى أصفهان إلى عامر بن ضبارة، ولما قدم نصر الريّ أقام بها يومين ثم مرض، فحمل إلى ساوة فمات بها لاثنتى عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول منها، وعمره خمس وثمانون سنة، ودخل أصحابه همذان؛ ولما مات نصر بعث الحسن بن قحطبة خازم بن خزيمة «٣» إلى سمنان، وأقبل قحطبة من جرجان وقدم أمامه زياد بن زرارة القشيرى، وكان قد ندم على اتباع أبى مسلم، فأخذ طريق أصفهان يريد عامر بن ضبارة، فوجّه قحطبة، المسيّب بن زهير الضّبى فلحقه، وقاتله فانهزم زياد وقتل عامّة من معه، ورجع المسيّب إلى قحطبة، ثم سار قحطبة إلى قومس وبها ابنه الحسن، فقدّمه إلى الرىّ، وبلغ حبيب بن بديل النّهشلى ومن معه من أهل الشام مسير الحسن، فخرجوا عن الرىّ ودخلها الحسن فى

стр. 8192

صفر، وأقام حتى قدم أبوه، فبعثه بعد مقدمه بثلاث ليال إلى همذان، فسار عنها مالك بن أدهم ومن كان معه من أهل الشام وأهل خراسان إلى نهاوند، فأقام بها وفارقه ناس كثير، ودخل الحسن همذان وسار منها إلى نهاوند، فنزل على أربعة فراسخ منها، وأمده أبوه بأبى الجهم بن عطية مولى باهلة فى سبعمائة فحصر المدينة. ذكر مقتل عامر بن ضبارة ودخول قحطبة أصفهان كان عامر بن ضبارة قد بعثه يزيد بن هبيرة لقتال عبد الله بن معاوية، لما خرج ودعا إلى نفسه على ما نذكره فى أخبار آل أبى طالب إن شاء الله، وبعث معه ابنه داود بن يزيد فهزمه «١» ابن ضبارة، وسار فى أثره، فلما بلغ ابن هبيرة مقتل نباتة بن حنظلة بجرجان كتب إلى عامر وإلى ابنه داود، أن يسيرا إلى قحطبة وكانا بكرمان، فسارا فى خمسين ألفا ونزلوا بأصفهان، وكان يقال لعسكر ابن ضبارة عسكر العساكر، فبعث قحطبة إليهم جماعة من القواد عليهم جميعا مقاتل بن حكيم العكّى، فساروا حتى نزلوا قمّ، وبلغ ابن ضبارة نزول الحسن بن قحطبة نهاوند، فسار ليفتن من بها من أهلها، فأرسل مقاتل إلى قحطبة يعلمه بمسيره، فأقبل قحطبة من الرىّ حتى لحق بمقاتل، ثم ساروا والتقوا بعامر بن ضبارة وداود بن يزيد، وكان عسكر قحطبة عشرين ألفا فيهم خالد بن برمك، وعسكر ابن ضبارة مائة ألف وقيل خمسون ومائة ألف، فأمر قحطبة بمصحف فوضع على رمح، ونادى يا أهل الشام إنما ندعوكم إلى ما فى هذا المصحف، فشتموه وفحشوا فى القول، فأمر قحطبة أصحابه بالحملة عليهم، فحمل عليهم العكّى وتهايج الناس، ولم يكن بينهم كبير قتال حتى انهزم أهل الشام، وقتلوا قتلا ذريعا، فقتل ابن ضبارة وهرب داود، وأخذ أصحاب قحطبة من

стр. 8193

عسكرهم ما لا يعلم قدره، من السلاح والمتاع والرقيق والخيل، ومارئى عسكر قط كان فيه من أصناف الأشياء ما فى هذا العسكر، كان كأنه مدينة، فكان فيه من البرابط والطنابير والمزامير والخمر ما لا يحصى، وحقيق لعسكر فيه مثل ذلك أن ينهزم، وكانت هذه الوقعة بنواحى أصفهان فى شهر رجب. ذكر دخول قحطبة نهاوند قال: ولما قتل ابن ضبارة كان الحسن بن قحطبة يحاصر نهاوند، فكتب إليه أبوه بالخبر، فلما قرأ كتابه كبّر هو وجنوده ونادوا بقتله، فقال عاصم بن عمير «١» السّغدى: ما نادوا بقتله إلا وهو حق، فاخرجوا إلى الحسن قبل أن يأتى أبوه أو يمده بمدد، فقالت الرجّالة: تخرجون وأنتم فرسان وتتركونا! فقال مالك بن أدهم: لا أبرح حتى يقدم قحطبة، وأقام قحطبة بأصفهان عشرين يوما ثم سار، فقدم على ابنه بنهاوند فحصرهم ثلاثة أشهر آخرها شوّال، ونصب عليهم المجانيق، وأرسل إلى من بنهاوند من أهل خراسان يدعوهم إليه، وبذل لهم الأمان فأبوا ذلك، فأرسل إلى من بها من أهل الشام بمثل ذلك فأجابوه، وقبلوا أمانه وبعثوا إليه أن يشغل عنهم أهل البلد بالقتال، ليفتحوا له الباب ففعل ذلك، ففتح أهل الشام الباب الذى يليهم «٢» وخرجوا، فلما رأى أهل البلد ذلك سألوهم عن سبب خروجهم، فقالوا: أخذنا لنا ولكم الأمان، فخرج رؤساء خراسان، فدفع قحطبة كل رجل منهم إلى قائد من قواده، ثم أمر فنودى: من كان بيده أسير فليضرب عنقه وليأت برأسه، ففعلوا ذلك، فلم يبق أحد ممن كان قد هرب من أبى مسلم إلا قتل، إلا أهل الشام فإنه وفّى لهم وخلّى

стр. 8194

سبيلهم، وأخذ عليهم الأيمان والعهود. قال: ولما حاصر قحطبة نهاوند أرسل ابنه إلى مرج القلعة، فقدّم الحسن خازم بن خزيمة إلى حلوان، وعليها عبد الله بن العلاء الكندى، فهرب من حلوان. ذكر فتح شهر زور قال: ثم وجّه قحطبة أبا عون عبد الملك بن يزيد الخراسانى ومالك بن طواف «١» فى أربعة آلاف إلى شهر زور، وبها عثمان بن سفيان على مقدمة عبد الله بن مروان بن محمد، فنزلوا على فرسخين من شهر زور فى العشرين من ذى الحجة، وقاتلوا عثمان بعد يوم وليلة من نزولهم، فانهزم أصحاب عثمان وقتل، وأقام أبو عون فى بلاد الموصل، وقيل إن عثمان لم يقتل ولكنه هرب إلى عبد الله بن مروان، وغنم أبو عون عسكره، وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة، وسيّر قحطبة العساكر إلى أبى عون، فاجتمع معه ثلاثون ألفا، ولما بلغ مروان خبر أبى عون- وكان بحرّان- سار منها بجنود الشام والجزيرة والموصل وبنى أمية، وأقبل نحو أبى عون حتى نزل الزّاب الأكبر، وأقام أبو عون بشهر زور بقية ذى الحجة والمحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وفرض بها لخمسة «٢» آلاف. ودخلت سنة اثنتين وثلاثين ومائة

стр. 8195

ذكر مسير قحطبة لقتال ابن هبيرة بالعراق وهلاك قحطبة وهزيمة ابن هبيرة قال: ولما قدم داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة على أبيه منهزما، خرج يزيد نحو قحطبة فى عدد كثير لا يحصى، ومعه حوثرة بن سهيل الباهلى، وكان مروان قد أمدّه به، فسار ابن هبيرة حتى نزل جلولاء، واحتفر الخندق الذى كانت العجم احتفرته أيام وقعة جلولاء وأقام به، وأقبل قحطبة حتى نزل عكبراء، ودخل دجلة ومضى حتى نزل ما دون الأنبار، وأرسل طائفة من أصحابه إلى الأنبار وغيرها، وأمرهم بإحدار ما فيها من السفن إلى دممّا ليعبر الفرات «١» ، فحملوا إليه كل سفينة هناك، فقطع الفرات إلى غربيّة، وذلك لثمان مضين من المحرم، وارتحل ابن هبيرة منصرفا مبادرا إلى الكوفة، فعبر دجلة من المدائن، واستعمل على مقدمته حوثرة وأمره بالمسير إلى الكوفة، والفريقان يسيرون على جانبى الفرات، فقال قحطبة: إن الإمام أخبرنى أن لى بهذا المكان وقعة، يكون النصر لنا، واستدلّ على مخاضة فعبر منها، وقاتل حوثرة ومحمد بن نباتة فانهزم أهل الشام، وفقد قحطبة فقال أصحابه: من كان عنده علم من قحطبة فليخبرنا به، فقال مقاتل بن مالك العكى «٢» : سمعت قحطبة يقول: إن حدث بى حدث فالحسن ابنى أمير الناس، فبايع الناس حميد بن قحطبة لأخيه الحسن، وكان أبوه قد سيّره فى سريّة، فأرسلوا إليه فأحضروه وسلموا الأمر إليه، وكشفوا عن قحطبة فوجدوه فى جدول وحرب بن سلّم «٣» فتيلين، فظنوا أن كل واحد منهما قتل
следующие страницы →