ست وثلاثين وستمائة (١) وطيف بجسده مسحوباً مجروراً بيد رعاع البلد، فكانت حاله هذه عبرة للمتوسمين؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون، نسال الله حسن العاقبة ودوام العافية؛ ومولده سنة سبع وقيل تسع - وهو اصح - وستين وخمسمائة.
٢٩٨ - عزيز بن محمد اللخمي (٢) : مالقي أبو هريرة؛ ذكره أبو سعيد يونس وأبو محمد عبد الغني مكبراً (٣) ، وذكره أبو القاسم يحيى بن علي مصغراً (٤) وهماً منه، هذا معنى ما ذكر به ابن الآبار هذا الرسم ولم يزد؛ وقد ذكره أبو الوليد بن الفرضي ورفع نسبه وذكر عن من روى وحلاه بما رآه، ولا أرى ابن الآبار ذكره الالينبه على ما وقع من الخلاف في ضبط اسمه ثم لم يستوف ما نبغي ذكره من ذلك، فانه بقي عليه أن ينبه على إن الأمير أبا نصر بن ماكولاء ذكره مكبراً بعد ذكره ما نصه: وعزيز بن هاعان الحبلي شهد فتح مصر، قاله ابن يونس، أتلاه قوله: وعزيز بن محمد للخمي أندلسي من أهل مالقة أبو هريرة، انتهى ما عند ابن ماكولاء؛ وما نسبه من ضبطه كما ذكره إلى ابن يونس فعهدته عليه إن كان وقف عليه مجود الضبط، فأما ابن يونس فلم يتعرض في كتابه إلى تقييد الأسماء، وقد وقع الاسمان في كتابي من تاريخ ابن يونس
стр. 142
مهملين، وهو اصل عتيق مقروء على أبي محمد عبد الغني بن سعيد، ولم يذكر ابن يونس غير هذين الاسمين في من تسمي بهذا الاسم. واعلم وراء ذلك أن ابن الفرضي لم يقيده أيضا في تاريخه، غير أني وجدت في حاشية كتابي محاداً به ذكره بخط الضابط المقيد أبى القاسم بن القنطري ما نصه: " عزيز بفتح العين ذكره عبد الغني " انتهى؛ ولكن أبا الوليد بن الفرضي قيده في كتابه " المؤتلف والمختلف " بما [٤١و] رفع الخلاف وقطع النزاع وهو المقنع في ذلك فقال ما نصه: " وعزيز - بضم العين وفتح الزاي: عزيز بن محمد اللخمي أبو هريرة اندليسي من أهل مالقة حدث عن غير واحد من أهل بلده؛ روى عن بكر بن حماد وقد وهم فيه عبد الغني فذكره بفتح العين "؛ انتهى ما قصدنا نقله وفيه كما ترى تقييده مصغراً وتوهم عبد الغني في ذكره مكبراً خلاف ما اعتمده ابن الآبار فاعلمه، وسنذكر ابنه محمد بن عزيز في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله.
٢٩٩ - عساكر بن خالد بن إبراهيم بن عساكر الجذامي: اشبيلي أبو القاسم؛ روى عن شريح.
٣٠٠ - عساكر بن عبد الملك بن عساكر: روى عن أبي الحسن شريح.
٣٠١ - عصام بن احمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى ابن خلصة الحميري ثم الكتامي (١) : قرطبي أبو محمد، وهو ولد الأستاذ
стр. 143
الخطيب أبي جعفر بن يحيى؛ تلا بالسبع على أبيه، وتادب به في العربية واللغة والادب، وعليه معوله في المعارف؛ وروى عن أبي الحسن بن عقاب وأبوي القاسم: ابن بشكوال والشراط، وأجاز له ما رواه؛ وكان ماهراً في علوم اللسان نحواً ولغة وأدباً، حافظاً للتواريخ ذاكراً لها، ورعاً ناسكاً منقبضاً، رشحه أبوه للاقراء بمجلسه فأقرأ فيه مدة وخطب في حياته نائباً عنه بجامع قرطبة ثم بعده مستبداً نحو اثنين وعشرين عاماً (١) إلى أن توفي لإحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان إحدى وثلاثين وستمائة، وقد تقدم ذكر نيابته عن أبيه في الخطبة حين اعتراه غشي أثناءها، ودفن بمقبرة أم سلمة.
٣٠٢ - عصام بن محمد بن عصام الخولاني: أبو محمد؛ روى عن أبي طالب بن عقيل بن عطية.
٣٠٣ - عصام: سرقسطي أبو الحسن؛ كان عارفاً بالفقه بصيراً بعقد الشروط، واستقضي بالجزائر الشرقية بعد أخيه أبي الحسن، وتوفي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
٣٠٤ - عطاء بن غالب الهمداني: مالقي أبو الحسن وأبو محمد ابن أخت غالب؛ روى عنه قريبه أبو عمرو بن سالم، وكان متين الأدب شاعراً مجيداً خطيباً بليغاً يحاضر الملوك ويجالسهم، وهو الذي جرت له [٤١ ظ] مع الخطيب أبي محمد عبد الوهاب بن علي الحكاية المسطرة في رسم أبي محمد (٢) ،
стр. 144
فراجعها أن شئت، توفي في حدود ثمان وستمائة.
٣٠٥ - عطاء بن يزيد.
٣٠٦ - عفان بن قريش بن مروان: اشبيلي أبو محمد؛ روى عن أبي الحسين عبد الوهاب بن الحسين بن الوليد. روى عنه أبو عبد الله ابن يزيد الأحدب الاشبيلي، وكان مؤدبا يقرئ القرآن ويعلم به.
٣٠٧ - عفان العامري: سكن طليطلة، روى بها عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الخشبي وغيره، وكانت له عناية بالعلم وسماعه.
٣٠٨ - عقيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخولاني (١) : شلبي باجي الأصل - باجة الغرب - أبو الحسن الباجي وابن العقل؛ تلا بالسبع على أبي بكر بن المفرج الربوبلة وأبوي الحسن: شريح وابن الدش، وأبي داود بن يحيى وأبي عبد الله حفيد مكي وأبي العباس بن النخاس، وأبوي القاسم: ابن رضا وعبد الرحيم بن الفرس؛ وحدث عن أبي بكر ابن العربي وأبي الحسن يونس بن مغيث وأبي الحسين بن الطلاء وأبي حفص بن يحيى بن صاحب الصلاة، وأبوي عبد الله: ابن المناصف ومالك بن هلال، وأبي العباس بن محمد بن حاطب وأبي القاسم عبد الرحمن بن عفيفة وأبي مروان الباجي وأبي الوليد محمد بن يونس
стр. 145
ابن مغيث ببلده وبقرطبة واشبيلية.
روى عنه أبو البقاء يعيش وأبو بكر محمد بن علي بن زيد أو يزيد الكاتب وأبو زكريا المرجيقي؛ وكان مقرئاً مجوداً عارفاً بطرق القراءات واختلاف القراء حسن الضبط لما يتولاه من ذلك، ذا حظ وافر من رواية الحديث، مبرزاً في علم العربية، زاهداً فاضلاً متواضعاً، وخطب ببلده مدة وتصدر للإقراء به وولي الصلاة بجامعه، وصنف " الأمثال الكامنة في القرآن " وغير ذلك.
٣٠٩ - علي بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن خلف بن يوسف ابن مسعود المحاربي: غرناطي؛ روى عن أبيه وأبي القاسم الملاحي، ورحل إلى العدوة طالباً العلم، فأخذ بفاس عن أبي ذر بن أبي ركب وغيره، وإلى المشرق فحج، واخذ بالشام [٤٢و] عن التاج أبي اليمن الكندي، وعاد إلى بلده غرناطة، فاخذ عنه بها واستقضي فيها، وعرف بالعدل والنزاهة والفضل.
٣١٠ - علي بن أحمد بن أبي بكر الكناني (١) : قرطبي طليطلي الأصل استوطن بلد فاس أبو الحسن بن حنين، لتجديده مسجداً منسوباً لابن حنين والتزامه الإمامة به والتدريس فيه؛ روى بقرطبة عن أبي بكر خازم وأبي الحسن العبسي، وتلا بالسبع عليه، وأبي عبد الله بن فرج وأبي عمران النسيم، وأبوي القاسم: ابن الحصار وابن مدير، وتلا
стр. 146
عليه؛ وبها وبجيان عن أبي عامر محمد بن حبيب، وبالمرية عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن شفيع وأبي بكر بن المفرج، وبها أو بغيرها من بلاد الأندلس عن أبي القاسم خلف بن محمد بن عقال؛ ثم رحل فحج ثلاث حجات أولاهن في موسم خمسمائة، وروى في وجهته بقلعة حماد عن أبي بكر عتيق بن محمد الرداني، وبالمهدية عن أبي القاسم بن الفحام، وبأطرابلس عن عبد المجيد بن محفوظ، وبالإسكندرية عن أبي علي الحسن ابن البلميمة، وبمصر عن أبي الفضل سلامة بن أبي عبد الله القضاعي وحيدرة بن علي العسقلاني وأبي عمر عثمان بن الطيب الفرمي، وبإخميم عن أبي محمد عبد القوي بن محمد الجنجالي، وصحبه مسافراً في مركب منها إلى قوص، وبمكة كرمها الله عن أبي الحسن رزين بن معاوية، وصحبه مدة مقامه بها وأبي [؟.] (١) بن العرجاء وأبي منصور منتان بن خرزاذ الهمذاني مصنف " قصة يوسف " قال: وكنت أكتب إليه وقت تأليفه إياه باملائه أو امسك عليه المسودة ويكتب؛ وصحب بها الإمام أبا حامد الغزالي وسمع منه أكثر الموطأ رواية ابن بكير وجملة من فوائده، ودعا له ان يمتعه الله فأجيبت دعوته، وجال في بلاد العراق والحجاز والشام ومصر، وشاهد غرائب كثيرة ولقي في تجواله اعلاماً كبراء لم يعن بالأخذ عنهم إذ لم يكن له كبير اهتبال بشأن الرواية وأقام بسيرفاذ (٢) شريعة بيت المقدس تسعة [٤٢ ظ] أشهر يعلم فيها القرآن، ثم قفل إلى المغرب فلقي بتلمسين (٣) أبا بحر الأسدي وروى عنه، ثم ورد
стр. 147
مدينة فاس في غرة رمضان ثلاث وخمسمائة ابن ثمان وعشرين سنة ولقي بها أبو القاسم خلف بن يوسف بن الأبرش، واشترى فيها داراً وبنى مسجداً وتزوج، وذلك كله عام قدومه فاس.
روى عنه أبو الحسن: ابن محمد بن خيار وابن مؤمن وأبو الخليل مفرج بن سلمة وأبو ذر بن أبي ركب وأبو القاسم بن بقي وآباء عبد الله: الأندرشي وابن حسن بن مجبر وابن عبد الحق التلمسيني وابن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الكريم، وأبو الحسين يحيى بن محمد بن الصايغ، وآباء محمد: ابن محمد بن تمام وعبد العزيز بن زيدان وقاسم بن محمد بن عبد الله القضاعي ابن الطويل وأبو زكرياء التادلي.
وكان مقرئاً للقرآن العظيم كثير الاعتناء برواياته مجوداً متقناً، فاضلاً صالحاً مشهوراً بإجابة الدعوة، كريم المجالسة، وأسن فكان من آخر الرواة عن بعض هؤلاء الشيوخ، والتزم الإمامة بمسجده والاقراء فيه ستاً وستين سنة، إلى أن توفي - عفا الله عنه - في عقب رجب تسع وستين وخمسمائة، قاله أبو الحسن بن مؤمن. وقال أبو عبد الله بن قاسم: في شهر رجب تسع؛ وقال أبو يعقوب بن الزيات: أنه توفي في رمضان أربع وستين، وحكي ذلك عن أبي القاسم بن بقي وذلك لا يصح فقد قال أبو عبد الله بن عبد الحقك أنه لقيه وكتب له مجيزاً بفاس في شهر ربيع سنة خمس وستين، وقال أبو عبد الله بن حسن: أنه كتب إليه مجيزاً في رمضان ثمان وستين، قال أبو الحسن بن مؤمن: واحتفل الناس لشهود جنازته وأتبعوه ثناء حسناً وذكراً جميلاً، وتهافت العامة
стр. 148
على نعشه وقبره متبركين بهما؛ ومولده بقرطبة في رجب سبع (١) وسبعين وأربعمائة.
أنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني وأبي عبد الله بن أبي محمد عبد الله البكري قالا: أنشدنا أبو الحسن الشاري قال أنشدني أبو محمد ابن زيدان لشيخه أبي الحسن بن حنين في كتب الإمام أبي حامد الغزالي: [٤٣ و]
حبر العلم إمام ... أحسن الله خلاصه
ببسيط ووسيط ... ووجيز وخلاصه ٣١١ - علي بن أبي العباس أحمد بن أبي القاسم بن حمام: اشبيلي أبو الحسن ابن حمام؛ رحل وروى بمصر عن أبي العباس بن الرومية.
٣١٢ - علي بن أحمد بن أبي القاسم الأنصاري: شريشي الأصل نزل بعض سلفه الجزيرة الخضراء، أبو الحسن السماتي والشريشي، وقال فيه ابن الآبار: يعرف بالسماتي أو البياتي فلم يضبطه وصوابه ما ذكرته من بعض عقبه شيخا موصوفا بالخير والصلاح يؤدب بمسجد الرمانة منها ويعرف بالشريشي.
تلا علي المترجم به بالسبع على أبوي محمد: حاجز وعياش بن عظيمة
стр. 149
الأكبر، وببعضها على أبي إسحاق بن محمد بن فرج وأبي عبد الله بن سهل، وروى عن أبي عمرو الرطندال، وأجاز له أبو الحسن ابن لبال؛ أخذ عنه السبع أخوه أبو عبد الله.
٣١٣ - علي بن أحمد بن أبي قوة بن إبراهيم بن سلمة الأزدي (١) : داني سكن مراكش، أبو الحسن بن أبي قوة؛ تلا على أبيه وروى عنه وعن أبي بكر عبد الرحمن بن مغاور وأبي جعفر عبد الرحمن بن القصير وأبي عبد الله بن الفخار وأبي القاسم بن حبيش، ولازمه عشرين سنة، وأبي محمد الحجري؛ وأجاز له أبو الفضل الغرنوي وأبو القاسم البوصيري وأو محمد بن بري.
روى عنه أبو عبد الله بن مسعود بن محمد المعافري (٢) أبو الفتح وأبو العباس بن محمد بن عبد الله ابن العزام وأبو علي عمر بن يوسف الأنصاري وأبو القاسم الملاحي وحدثنا عنه شيخنا أبو الحسن الماقري الكفيف ﵀.
وكان محدثاً مكثراً ثقة ضابطاً، عاقداً للشروط مبرزاً في العدالة، زكياً فاضلاً، بارع النظم والنثر، رائق الخط قويه، وله: " رد على ابن غرسية اللعين في رسالته الشعوبية " وغير ذلك من المنشآت، واستقضي بقصر كتامة.
стр. 150
حدثني الشيخ الحافظ أبو علي الماقري ﵀ قراءة مني عليه بثغر أسفي [٤٣ ظ] حماه الله قال حدثنا الشيخ أبو الحسن بن أبي قوة، إملاء من كتابه، قال حدثنا القاضي أبو القاسم ابن حبيش قراءة عليه عن بعض أصحاب أبي علي الصدفي عنه؛ قال أبو الحسن وحدثني أبي ﵀ إجازة عن أبي العباس بن عيسى وأبي إسحاق بن جماعة عن أبي علي المذكور عن أبي العباس العذري، حدثنا أبو بكر بن نوح بالمسجد الحرام عند باب بني مخزوم، وقرأته عليه، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني أبو القاسم، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن أبي عمر قال: قال رسول الله ﷺ : طعام البخيل داء وطعام السخي شفاء.
وأنشدت على شيخنا أبي علي الماقري وكتب لي من كتابه قال: أنشدنا الفقيه أبو الحسن بن أبي قوة ﵁ لنفسه:
أردنا طلاب العلم مع طلب الغنى ... ولم نقتصر في الجانبين على قسم
ففازت ذوو الشانين كل بشأنه ... فلا نحن في مال ولا نحن في علم وأنشدت عليه أيضاً، وقد كتب لي من كتابه، قال: أنشدنا أبو الحسن أيضاً لنفسه:
أرواحنا هي أجناد مجندة ... بالبعد تنكر أو بالقرب تعترف
стр. 151
فما تناكر منها فهو مختلف ... وما تعارف منها فهو مؤتلف ناقص
стр. 152
ناقص
فقد وافقه في البيت كما ترى، وقصر عنه في صدر بيته الأول من بيتيه، وزاد عليه في عجزه زيادة لا خفاء بها وبحسنها وتحري معناها.
توفي بمراكش سنة ثمان وستمائة، وقد أدركت بها بعض عقبه ثم انقرضوا، ﵏.
٣١٤ - علي بن أحمد بن أشج الفهمي: روى عن أبي محمد أبن عتاب.
٣١٥ - علي بن أحمد بن بشتغير: أبو الحسن؛ روى عن شريح.
٣١٦ - علي بن أحمد بن حسين بن عيسى القيسي: شريشي أبو الحسن روى عن أبي بكر بن خير.
٣١٧ - علي بن أحمد بن حسين: أبو الحسن؛ روى عن أبي محمد أبن عتاب.
стр. 153
٣١٨ - علي بن أحمد بن خلاص: أبو الحسن؛ روى عن أبي إسحاق أبن فرقد.
٣١٩ - علي بن أحمد بن سعد الله بن مالك اليعمري (١) : أبدي (٢) أبو الحسن؛ روى بقرطبة عن أبي مروان بن سراج وغيره؛ روى عنه أبو عبد الله أبن أبي الخصال في صغره، وأنتفع بملازمته عند رحلته من شقورة في طلب العلم؛ وكان نحوياً أديباً شاعراً محسناً مشاركاً في فنون من العلم. وقد ذكره أبو عمرو بن الإمام في كتابه: " سمط الجمان وسقط الأذهان "، وأستقضي [٤٤ ظ] ببلده وأقرأ العربية والآداب، ومولده سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة وتوفي سنة تسع وخمسمائة، ودفن داخل قصبة أبدة.
٣٢٠ - علي بن أحمد بن سعيد بن عبد الله الكومي (٣) : مروي أبو الحسن بن قنون (٤) والشنت مري، ذكره بن الابار في موضعين: في الندلسيين وقال: من أهل المرية، وفي الغرباء وقال فيه: من أهل المغرب، نزل المرية، وذكر بعض شيوخه في الموضعين.
قال المصنف عفا الله عنه: وهو عندي واحد.
روى بالأندلس عن بلديه أبي عبد الله بن أحمد بن حمزة
стр. 154
وأبوي القاسم: أبن بشكوال والشراط، ورحل وحج، ورةى بالبقيع عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري، وبالموصل عن أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي (١) ، وبالإسكندرية عن أبي الحجاج وأبي يعقوب يوسف بن هبة الله بن محمود بن الطفيل الدمشقي وآباء الحسن العليين: أبن فاضل بن سعد الله بن حمدون الصوري وأبن القاسم بن سيف الحصري ومقاتل بن عبد العزيز البرقي، وأبوي الطاهر: أبن عوف والسلفي، وأبي عبد الله محمد بن حمد بن حامد بن مفرج بن غياث الأرتاحي وأبوي الفضل: الغزنوي ومنوجهر بن محمد بن تركان شاه.
روى عنه أبو البركات عبد الرحمن الزيزاري الواعظ وأبو سليمان أبن حوط الله وأبو عبد الله بن الحلا وأبو القاسم الملاحي في مقدمه على غرناطة. وكان محدثا ذاكراً شديد العناية بهذا الشأن، منسوباً إلى معرفته، وثقه الملاحي، ورماه بالكذب أبو سليمان بن حوط الله؛ وأوطن مصر والقاهرة، وحدث بهما وصنف: " البستان في علم القرآن " و " فتح المنغلق وجمع المفترق " و " الزلفة والإرشاد إلى ما قرب وعلا من الإسناد "، وغير ذلك (٢) .
стр. 155
٣٢١ - علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن سليمان أبن مكثر الخولاني: أبو الحسن؛ روى عن أبي عبد الله بن هشام مقيم سبتة.
٣٢٢ - علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن خيرة (١) : بلنسي أبو الحسن؛ تلا بقراءة ورش على أبي جعفر طارق بن موسى، وبالسبع على أبي جعفر بن عون الله الحصار؛ وروى بالأندلس عن [٤٥ و] أبي بكر بن عتيق العبدري وأبي الخطاب بن واجب وآباء عبد الله: أبن سعادة وأبن مجاهد وأبن نوح، وأبي العطاء بن نذير؛ وأجاز له أبو الحجاج بن أيوب الفهري وأبو الحكم بن حجاج وأبو ذر الخشني وأبو عبد الله بن حميد وأبو محمد بن عبيد الله؛ ورحل في آخر ذي حجة من سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وحج مرتين وجاور بمكة - كرمها الله - ولقي بها أبا حفص الميانشي وأبا الطيب عبد المنعم بن يحيى بن الخلوف، وبالإسكندرية أبا الثناء حماد بن هبة الله بن حماد الحراني وأبا الحسن أبن عتيق القرطبي وأبوي عبد الله المحمدين: أبن أبي بكر محمد
стр. 156
أبن الحسن الربعي الكركنتي والحضرمي، وأبا المفضل عبد المجيد بن الحسين بن الحسن بن يوسف بن دليل الخطي الكندي الإسكندراني وأبا محمد عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان اللخمي الشريشي الأصل، وببجاية أبا محمد عبد الحق بن الخراط، فأخذ عنهم؛ وأجاز له أبو القاسم سعيد بن سليمان بن سعيد بن أحمد بن عباس بن بلال الكندري الكوفي وأبو محمد عبد العزيز بن فارس بن عبد العزيز (١) الشيباني وغيرهم؛ وفي شيوخه كثرة. وعاد إلى بلده سنة ست وثمانين.
روى عنه سبطه أبو محمد بن أبي جعفر بن عبد الله وأبو الحسن بن الجوهري وأبو عبد الله بن الأبار وأبو عبد الرحمن عبد الله بن القاسم بن زغبوش المكناسي وأبو القاسم أحمد بن نبيل. وحدثنا عنه القضاة: أبو الحجاج بن حكم وأبو العباس بن (٢) محمد بن الغماز، وهو آخر الرواة عنه وفاة، وأبو علي بن الناظر.
وكان مقرئاً مجوداً للقرآن أدب به دهراً ثم ترك ذلك، محدثاً حسن السمت، منقبضاً راجح العقل، فاضلا صالحاً، ولي الصلاة بجامع بلنسية والخطبة به نحو أربعين سنة لم يحفظ عنه سهو فيها إلا في النادر، وخطب به منفرداً إلى أن أسن فناوبه جماعة ثم اعتزل صلاة الجهر مدة لضعفه
стр. 157
وكبرته، واختلط قبل موته بأزيد من عام، فأخر عن الصلاة عند فراغه من صلاة الظهر، يوم الثلاثاء [٤٥ ظ] مستهل رجب ثلاث وثلاثين وستمائة، ودفن عصر ذلك اليوم، وأنزله في قبره أبو الربيع بن سالم، (١) وكان الحفل في جنازته عظيماً حضرها الأمير يومئذ، وأتبعه الناس ثناء جميلاً، ﵀.
٣٢٣ - علي بن أبي القاسم أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن ابن يعيش بن حزم بن يعيش بن إسماعيل بن زكريا بن محمد بن عيسى بن حبيب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الجبار الداخل إلى الأندلس ابن أبي سلمة الفقيه عبد الله ابن صاحب رسول الله ﷺ وخاله وابن عمه واحد العشرة المشهود لهم بالجنة ﵃ أبي محمد عبد الرحمن بن عوف الزهري (٢) : اشبيلي المنشأ والاستيطان باجي المولد (٣) أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر عبد الرحيم (٤) بن أبي العيش وأبي الحسن شريح وأبوي عبد الله: ابن الحاج وابن أخت غانم، وأبي محمد بن عتاب وأبي الوليد بن طريف، قرأ عليهم وسمع وأجازوا له، وسمع على أبوي
стр. 158
القاسم: الحسن بن عمر الهوزني وعبد الرحمن بن علي الغساني النحريل، وتفقه بابي عمر يوسف بن شربولية (١) وأبي مروان الباجي وتأدب بابي الحسن بن الأخضر ولازمه في النحو، ولم يذكر أنهم أجازوا له، ولقي باغمات وريكة أبا محمد بن علي سبط ابن عبد البر، ولقي أبا الوليد بن رشد، وناولاه وأجازا له، وأجاز له أبو علي بن سكرة وله " برنامج " ذكرهم فيه وبين ما أخذه عنهم.
وذكر ابن الأبار (٢) أنه سمع من أبي بكر بن العربي وأبي الحسن بن بقي وأبي الحسن بن مغيث وأن أبا الحسن خليص بن عبد الله وأبا عمران ابن أبي تليد وأبا القاسم بن أبي جمرة أجازوا له، ولم يجر لذلك ذكراً في البرنامج المذكور.
روى عنه أبناه: أبو بكر محمد وأبو القاسم وأبو محمد عبد الرحمن وهو آخر الرواة عنه وأخوه أبو المغيرة عوف وابن أخته أحمد بن محمد ابن حكم وأبوا إسحاق: ابن علي الزوالي [٤٦ و] وابن محمد العبدري، وآباء بكر: عتيق بن قنترال والمحمدون: ابن أبي زمنين وابن خير وابن سعيد بن يبقى وابن يحيى النيار وأبو الحسن بن يحيى القرشي وأبو الحكم عبيد الله بن غلندة وأبو الخطاب بن واجب وأبو عمر يوسف بن عياد، وأبوا القاسم: عبد الرحمن ابنا المحمدين: اليزيدي وابن سعيد بن يبقي المذكور، وآباء محمد: جابر بن محمد الأموي وعبد الله بن جمهور وابن
стр. 159
محمد بن إسماعيل بن زهير وأبو مروان مالك بن محمد بن الرماك وأبو الوليد جابر بن محمد الحضرمي.
وكان من جلة أعيان بلده وأحد المتقدمين به للرتب العلية، واستقضي به صدر دولة أبي محمد عبد المؤمن بن علي، فحمدت سيرته؛ وكان محدثاً راوية عدلاً ثقة صحيح السماع، وافر الحظ من الفقه، متقدماً في العربية، كريم الذات قديم الشرف، وأملى في مناسك الحج " مختصراً " حسنا.
مولده بباجة سنة تسعين وأربعمائة، وتوفي بأشبيلية ليلة الثلاثاء [٤٦ ظ] منتصف ربيع الأول وقيل لأربع عشرة ليلة بقيت منه سنة سبع وستين وخمسمائة، ودفن عقب صلاة العصر يوم الثلاثاء المذكور بخارج باب مونة، وصلى عليه ابنه الوزير أبو القاسم بمقربة من شفير قبره، وكانت جنازته مشهودة والثناء عليه جميلاً.
٣٢٤ - علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الكناني: أبو الحسين الوقشي؛ روى عن أبيه أبي جعفر؛ روى عنه أبو عمرو بن سالم.
٣٢٥ - علي بن أحمد بن عبد العزيز الانصاري: ميورقي، أبو الحسن ابن طير؛ روى بالأندلس عن أبي الحسن بن عبد الغني الحصري وأبي عمر ابن عبد البر وأبي غانم بن وليد، ورحل وأخذ بدمشق عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وأبي محمد عبد العزيز بن أحمد ابن الكناني، وتدبج معه، وأبي نصر بن طلاب؛ وبصور عن أبي علي الحسين بن سعيد
стр. 160
الآمدي؛ وبالبصرة عن أبي علي التستري، وأقام لديه نحو عامين؛ ثم فصل إلى عمان طالباً الحديث والعلم، وقدم بغداد فأخذ بها عن الخطيب أبي بكر، وتدبج معه؛ روى عنه سوى من ذكر: هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو محمد بن الاكفاني.
وكان محدثاً مكثراً عدلاً ثقة حافظاً للغة ضابطاً لها، توفي ببغداد سنة سبع وسبعين وأربعمائة، قاله ابن الأكفاني، وقال أبو غالب الماوردي: قدم علينا البصرة ثم خرج إلى عمان، ولقيته بمكة سنة ثلاث وسبعين، ثم عاد إلى البصرة على ان يقيم بها، فلما وصل إلى بابها وقع عن الجمل فمات، وذلك سنة أربع وسبعين، قاله ابن عساكر عنه؛ قال: وقول الماوردي في وفاته أصح من قول ابن الأكفاني لأنه شاهد ذلك.
قال المصنف عفا الله عنه: ليس في مساق هذه الحكاية ما يقتضي مشاهدة وفاته، وأن كان قد ذكر أنه لقيه بمكة - شرفها الله - فتأمله، اللهم إلا أن يكون الماوردي عند ابن عساكر أضبط لهذا الشان من ابن الاكفاني، أو يكون - عند ابن عساكر - الماوردي شاهد ذلك من وجه آخر، فالله أعلم.
٣٢٦ - علي بن أحمد بن عبد الملك بن أحمدوس الخولاني (١) : مرسي أبو الحسن القرباني (٢) ؛ روى عن أبي علي بن سكرة وأبي الطاهر التميمي
стр. 161
وأبي عبد الله بن أبي الخصال، وهما من طبقته؛ [٤٧ و] وأجاز له أبو بكر غالب بن عطية وأبو الحسن بن الباذش، ورحل حاجاً فسمع منه بالإسكندرية أبو محمد العثماني: " مقامات التميمي اللزومية " ولا أتحقق عوده إلى الأندلس (١) .
٣٢٧ - علي بن أحمد بن عبد الملك: أبو الحسن؛ روى عن أبي عمر اللمتوني، ولعله القرباقي، والله اعلم.
٣٢٨ - علي بن أحمد بن عطية المحاربي: غرناطي سكن بلنسية، أبو الحسن؛ روى عن قريبه أبي محمد عبد الحق بن عطية، أنشد عنه أبو الربيع بن سالم.
٣٢٩ - علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري: غرناطي أبو الحسن ابن الباذش؛ روى عن أبيه وأبي الوليد هشام بن أحمد بن بقوة، وأجاز له آباء الحسن: جده وشريح، وتلا عليه سبع ختمات بمضمن الكافي وسمعه عليه، وابن موهب ويونس بن مغيث وأبو اسحاق ابن خفاجة الشاعر، وأبوا بكر: ابن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن حامد وابن العربي، وآباء عبد الله: جعفر حفيد مكي وابن الحاج الشهيد وابن زغيبة وأبو عامر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطيلطلي وأبو العباس بن خلف المجود ابن النخاس وأبو عمران بن حماد القاضي الفاضل وأبو الفضل بن
стр. 162
شرف وأبو القاسم أحمد بن محمد بن بقي وأبوا محمد: ابن علي سبط ابن عبد البر وأبو محمد بن أبي جعفر، ومن أهل المشرق أبو الطاهر السلفي وأبو المظفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن محمد بن زياد بن عمر بن العلاء بن شيبة الشيباني الطبري.
٣٣٠ - علي بن أحمد بن علي بن حكم القيسي: غرناطي أبو الحسن وقد تقدم رفع نسبه والخلاف فيه في رسم أبيه، روى عن أبيه (١) .
٣٣١ - علي بن أحمد بن علي بن خلف بن محمد التجيبي: اشبيلي أبو الحسن بن علي؛ روى عن أبيه وعمه أبي بكر.
٣٣٢ - علي بن أحمد بن علي بن صيلوص الفارسي: اشبيلي.
٣٣٣ - علي بن أحمد بن علي بن عبد الله الأنصاري: اشبيلي أبو الحسن ابن القصاب؛ روى عن أبي الأصبغ الطحاب وأبي علي حسن ابن علي بن خلوف اللواتي وأبي القاسم بن بشكوال.
٣٣٤ - علي بن أحمد بن علي بن عيسى بن سعيد بن مختار بن منصور بن [٤٧ ظ] شاكر الغافقي (٢) : قرطبي فرغليطي الأصل، وله قربى من عيسى بن دينار، الفقيه أبو الحسن الشقوري؛ تلا على أبيه وأبي عبد الله
стр. 163
التجيبي القبري وأبي مروان بن أبي يداس، وسمع من ابن عمه أبي الحسن محمد بن عبد العزيز بن علي المذكور؛ وكتب اليه مجيزاً من اهل الاندلس اباء بكر: ابن طاهر وابن العربي وابن مدير، وابوا الحسن: ابن هذيل وابن النعمة، وابو زيد بن عبد البرزاق وابن وضاح وأبو عمرو الخضر المروي (١) وأبو محمد بن عطية وابو مروان بن بونه، ومن اهل سبتة أبو الفضل عياض، ومن أهل الإسكندرية أبو الطاهر أبو عوف والسلفي.
روى عنه أبو بكر السقطي وأبو القاسم بن الطيلسان وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله؛ وحدث عنه بالإجازة جماعة منهم: الأستاذ الكبير أبو بكر بن طلحة وابنة أبو محمد طلحة وأبو العباس ابن الرومية وشيخنا أبو الحسن الرعيني.
وكان شيخاً فاضلاً صالحاً ورعاً ديناً ذا حظ وافر من الأدب، واستقضى ببعض أنظار قرطبة، وكف بصره آخر عمره، فالتزم إسماع الحديث بجامع قرطبة، وكان عالي الرواية تفرد في وقته بالرواية عن هؤلاء الأكابر الجلة الذين أجازوا له وغيرهم، فرغب الناس في الأخذ عنه، واستجازوه من أقاصي البلاد لعلو اسناده وثقته وفضله وعدالته، وكان دأبه ختم القرآن بين اليوم والليلة؛
стр. 164
وكان حافظاً له قائماً عليه ملازماً تلاوته بجامع قرطبة الأعظم طول نهاره؛؛ ولد لليلة بقيت من شوال ست وثلاثين وخمسمائة بقرطبة، وتوفي بها ليلة الاثنين الثانية عشرة من صفر ست عشرة وستمائة، ودفن يوم الاثنين بمقبرة أم سلمة وبمقربة قبر هارون بن سالم الزاهد.
٣٣٥ - علي بن أحمد بن علي بن فتح بن لبال بن إسحاق بن أمية بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي (١) : شريشي أبو الحسن ابن لبال، تلا بالسبع على أبي [٤٨ و] الحسن شريح وسمع الحديث عليه وروى عن أبوي بكر: ابن طاهر وابن العربي، وأبي الحسن بن محمد بن مسلم الأديب وأبي الطاهر التميمي وأبي الفضل ابن الأعلم وأجاز له أبو بكر بن فندلة وأبو الحجاج القضاعي.
روى عنه أبوا بكر: ابن الغزال بن خليفة وأبو الحسن بن الفخار، وابنا حوط الله وأبو العباس بن عبد المؤمن وأبو علي بن الشلوبين وأبو عمر بن محمد بن غياث.
وكان معتنياً بالقراءات مجوداً لها، وافر الحظ من الآداب، حافظاً للتاريخ والنسب، متقدماً في علم العربية، عاقداً للشروط ضابطاً لها،
стр. 165
واستقضي بشريش فتقلد القضاء مكرها (١) . وكان من أفاضل قضاة زمنه صدعاً للحق في قضائه وقياماً بالعدل في أحكامه لا تأخذه في الله لومة لائم، ثم تخلى عنه وتجرد لما كان بصدده من التدريس ونشر العلم، وكان محرضاً على طلبه براً بطلبته، معظماً لشأنه وأهله، لين الجانب لهم ناصحاً في تعليمه، متواضعاً في أحواله، متبذلاً في لبسته، أكثر لباسه جبة صوف لا شعار لها، يتولى خدمته لنفسه وشراء ما يحتاج إليه وحمل خبزه إلى الفرن وسوقه منه تحاملاً وقهر نفس؛ وله " شرح " مفيد على مقامات الحريري ومقالة نبيلة سماها: " روضة الأديب في التفضيل بين المتنبي وحبيب " و " مقدمة في العروض " نافعة؛ وكان يقرض مقطعات من الشعر يجيد فيها، وبينه وبين جماعة من أدباء عصره مخاطبات أدبية نظماً ونثراً تدل على متانة أدبه. ومن نظمه قوله حين قلد القضاء يتبرم منه:
كنت مذ كنت لم أزل ... كارهاً خطة القضا
لم أردها وإنما ... ساقها نحوي القضا ولد سنة ثمان وخمسمائة، وتوفي ضحى يوم الثلاثاء لثلاث خلون من
стр. 166
ذي قعدة، وقيل من ذي حجة ثنتين، وقال ابن الأبار: ثلاث وثمانين وخمسمائة؛ ودفن ذلك اليوم، وكان الحفل في جنازته عظيماً والثناء عليه جميلاً، [٤٩ ظ] ولم يزل قبره مزوراً مرجو البركة، ﵁ (١) .
٣٣٦ - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن يوسف مرباطري سكن بلنسية أبو الحسن ابن مرطيل وهو أخو أبي الحجاج؛ روى عن أبوي الحسن: ابن سعد الخير وابن النعمة، وأبي عبد الله بن حميد، وتادب به في " كتاب سيبويه "؛ أخذ عنه أخوه صغيره أبو الحجاج؛ وكان نحوياً أديباً مائلاً إلى طريقة التصوف مؤثراً للقناعة موصوفاً بالفضل والصلاح مولده سنة ثلاثين وخمسمائة، واستشهد في الكائنة على أهل بلنسية، يوم الخميس مستهل رجب ثمان وستين وخمسمائة.
٣٣٧ - علي بن أحمد بن علي بن يحيى الغساني (٢) : رندي سكن أخيراً مالقة، أبو الحسن العشاب؛ روى عن أبي الحجاج بن الشيخ وأبي الحسين عبيد الله بن قزمان وأبي علي الرندي وأبي محمد بن القرطبي،
стр. 167
وكتب إليه مجيزاً من أهل المشرق أبو تراب يحيى بن إبراهيم بن محمد البغدادي وأبو الطاهر الخشوعي وجماعة تقدم ذكرهم في رسم أحمد بن علي الهواري السبتي. حدثنا عنه شيخانا: أبو الحسن الرعيني وأبو عبد الله بن عياش الخزرجي.
وكان مقرئاً نحوياً أديباً ممتع المجالسة ذاكراً للآداب متين الدين خيراً مشهور الصلاح، أقرأ طويلاً برندة ثم بمالقة إلى أن توفي بها لثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي قعدة تسع وثلاثين وستمائة، ودفن بمقبرة باب قنتراله بمقربة من الشريعة، ومولده يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
٣٣٨ - علي بن أحمد بن علي بن يوسف الأنصاري: اشبيلي.
٣٣٩ - علي بن أحمد بن علي الأموي: أبو الحسن؛ روى عن أبي جعفر البطروجي.
٣٤٠ - علي بن أحمد بن علي الأنصاري: (١) طليطلي استوطن مدينة فاس، أبو الحسن، تلا بالسبع على ابوي الحسن: شريح وعبد الرحيم الحجاري، وروى عن أبوي بكر: ابن طاهر بن فندلة وأبي عبد الله حفيد مكي، وأجاز له أبو بكر بن العربي.
روى عنه أبو البقاء يعيش، وحدث عنه بالإجازة أبو الحسن بن
стр. 168
القطان؛ [٥٠ و] وكان محدثاً عدلاً فاضلاً، يعيش من تجارته بسوق القراقين، وقد تصدر بفاس للإقراء وإسماع الحديث.
٣٤١ - علي بن أحمد بن علي الحذامي (١) : روى عن أبي القاسم الملاحي.
٣٤٢ - علي بن أحمد بن الفضل: أوريولي مالقي النشأة والاستيطان أبو الحسن؛ كان اديباً بارعاً شاعراً مجيداً، حافظاً للغة متقدماً في العربية، حسن الشارة نظيف الملبس، تاريخياً.
٣٤٣ - علي بن أحمد بن قاسم الغساني: سمع بالمرية على أبي علي الصدفي.
٣٤٤ - علي بن أحمد محمد بن أحمد بن كوثر المحاربي: (٢) غرناطي أبو الحسن بن كوثر روى عن أبيه ورحل معه فحجا معاً سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وأخذ أبو الحسن بمكة - شرفها الله - عن إمام المقام أبي بكر بن أبي الحسن الطوسي وأبي الحسن بن خلف بن رضا الأنصاري البلنسي الكفيف، وتلا بالسبع عليه وأبي حفص الميانجي وأبي العباس الاقليجي وأبي علي الحسن بن عبد الله بن عمر القيرواني (٣) ،
стр. 169
وتلا بالسبع عليه ولازمه أربع سنين، وأبي الفتح الكروخي وأبي المظفر محمد بن علي الشيباني؛ وتلا في مصر بالسبع على الخطيب أبي الفتوح العلوي، وروى بها عن أبي العباس أحمد بن عبد الله بن حطيئة اللخمي المقدسي سنة ثلاث وخمسين؛ وأخذ النحو والآداب عن أبي محمد ابن بري وأبي الوليد بن خيرة القرطبي، وبالإسكندرية عن أبي الحسن مقاتل بن عبد العزيز البرقي وأبي الطاهر السلفي؛ ثم عاد إلى بلده بعلم كثير ورواية واسعة، فتصدر للإقراء وإسماع الحديث سنة ست وخمسين، فاخذ الناس عنه ورغبوا في السماع منه، واستجيز من البلاد، وكان مغيبه عن الأندلس في وجهته المشرقية نحو اثني عشر عاماً.
روى عنه أبو بكر بن وضاح وأبوا جعفرك ابن عبد المجيد الجيار وابن يوسف الواشري، وأبو الحسن بن قطرال وابنا حوط الله ومحمد ابن أبي محمد منهما وأبو الربيع بن سالم وأبو عبد الله بن يحيى بن حامد الله وأبو عثمان سعد [٥١ ظ] الحفار وأبو عمرو بن سالم وأبوا القاسم: عبد الرحيم بن إبراهيم بن الفرس ومحمد بن عبد الواحد الملاحي، وأبوا محمدك ابن خلف ابن اليسر وابن محمد الكواب.
وكان من جلة المقرئين وكبار المجودين، محدثاً راوية عدلاً، فاضل الأخلاق جواداً سمحاً كريم النفس، وله في القراءات مصنف نافع سماه: " العروس ". ولد بغرناطة سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وتوفي بها لخمس بقين من ربيع الآخر، وقال أبو عبد المجيد: في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وخمسمائة.
стр. 170
٣٤٥ - علي بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم (١) : إشبيلي نزل دمشق، أبو الحسن القسطار؛ رحل وحج وتجول بلاد المشرق طالباً العلم فكتب ببغداد ودمشق وغيرهما عن طائفة كبيلارة منهم: آباء الحسن: علي بن محمد السخاوي ومحمد بن أبي جعفر القرطبي الفنكي وأبن المقير، وأبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن أبن الصلاح وبو محمد عبد الرحمن أبن إبراهيم بن أحمد المقدسي وأبو المفضل مكرم بن محمد بن أبي الصقر القرشي وأبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل الشيرازي وأبو المنجا عبد الله بن عمر اللتي آخر أصحاب أبي الوقت وغيرهم. وكان من أهل العناية بالرواية والضبط والتقييد والإتقان، وتوفي بدمشق في نحو الأربعين وستمائة.
٣٤٦ - علي بن أحمد بن محمد بن عثمان بن يحيى الكلبي (٢) : شلطيشي أبو الحسن بن القابلة؛ روى بإشبيلية عن أبي بكر بن العربي وأبي الحسن شريح وغيرهما، وبقرطبة والمرية عن جماعة وافرة من علمائها، وبغيرها من بلاد الأندلس، ثم رحل وحج وأخذ عن أبي الطاهر السلفي وأبي عبد الله محمد بن حامد القرشي، ثم قفل إلى الأندلس وجلب فوائد منها " المصابيح " لأبي محمد بن مسعود روايته عن أبن حامد المذكور عن المصنف، فنزل قرطبة سنة تسع وثلاثين، وصادف الفتنة التي أثارها أخوه كبيره أبو بكر محمد الثائر بمارتلة على
стр. 171
اللمنتونيين، فخاف الحاج على نفسه وأختفى أشهراً بقرطبة عند صديقه أبي بكر بن عتيق بن مؤمن لخلة كانت قد تأكدت بينهما [٥٢ و] أسبابها، فأخذ عنه حينئذ أبو الحسن بن أبي بكر بن مؤمن؛ وأشتد أسفه على أخيه وما نشب فيه، ثم تأتى له الفصول عن قرطبة، فخرج متردداً في بلاد الأندلس من مارتلة وشلطيش، ثم قصد مراكش فاستوطنها؛ وكان من أحسن الناس خلقاً وخلقاً، مشاركاً في فنون من العلم كالحديث والفقه وأصوله وعلم الكلام والطب، شاعراً مجيداً سريع لخاطر مكثراً نبيل المقاصد، كاتباً بليغاً. ووصل إلى مراكش بعد قتل أخيه متسبباً لصرف أملاكه عليه، فمرض بها وتوفي سنة خمس أو ست وستين وخمسمائة (١) .
٣٤٧ - علي بن أحمد بن محمد بن يوسف بن مروان بن عمر الغساني (٢) : وادي آشي أبو الحسن؛ روى عن أبي إسحاق بن عبد الرحمن القيسي وأبي الحسن طاهر بن يوسف وأبي العباس الخروبي وأبي القاسم بن حبيش وأبي محمد عبد المنعم بن الفرس ومحمد بن علي أبن مغيرة.
روى عنه أبو بكر بن عبد النور وأبو جعفر أبن الدلال وآباء
стр. 172
عبد الله: أبن أحمد المذحجي وأبن سعيد الطراز وأبن شنيف وأبن طارق وأبو علي الحسن بن سمعان وأبو القاسم بن الطيلسان.
وكان فقيهاً حافظاً مستبحراً حسن النظر، أديباً شاعراً مجيداً كاتباً بليغاً فاضلاً، وصنف في شرح الموطأ مصنفاً سماه: " نهج المسالك للتفقه في مذهب مالك " في عشرة مجلدات، وفي شرح صحيح مسلم وسماه: " إقتباس السراج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج "، وفي شرح تفريع أبن الجلاب وسماه: " الترصيع في تأصيل مسائل التفريع " وصنف في الأدب، ومنظوماته ورسائله شاهدة يتبريزه وتقدمه، ومنها منظومات وسماها " بالوسيلة لإصابة المعنى في شرح أسماء الله الحسنى " ضمن كل قطعة أو قصيدة منها إسماً من أسماء الله تعالى منها قوله: بسم أسم الله سبحانه:
قل الله تستفتح من أسمائه الحسنى ... بأعظمها لفظاً وأعظمها معنى
هو الله فادع الله بالله تقترب ... لأقرب قرباً من وريدك أو أدنى
[٥٣ ظ] وأمله مضطراً تقف عند بابه ... وقوف عزيز لا يصد ولا يثنى
بباب إله أوسع الخلق رحمة ... فلله ما اولى لبر وما أحنى
стр. 173
وقدم من الإخلاص ثم وسيلة ... تنل رتبة العلياء والمقصد الأسنى
أمولاي هل للخلق غيرك مفضل ... يصرح عن ذكراته في الفضل أو يثنى
ببابك مضطر شكا منك فقره ... لأكرم من أغنى فقيراً ومن أقنى
وللفضل والمعروف منك عوائد ... لها الحمد ما أدنى قطوفاً وما أهنى
فهبها لك الإنعام غراً خوالداً ... تفانى لها الأيام طراً ولا تفنى وتتبع الأسماء الحسنى إلى منتهى إحصائه منها؛ ونظم شمائل النبي ﷺ وله " رسالة بديعة " تشتمل على نظم ونثر، كتب بها إلى قبر النبي ﷺ . وقد ذكر أبو عبد الله بن الابار مصنفاته فقال: وله تآليف ومجموعات منها: " كتاب الوسيلة لإصابة المعنى في أسماء الله الحسنى " فأوهم بذلك أنه تاليف غير منظوم على نحو " المقصد الأسنى " لأبي حامد الغزالي أو " الأمد الأقصى " لأبي بكر بن العربي أو غيرهما مما جرى مجراهما ولف في معناهما؛ وهذه الوسيلة كما وصفت لك، وما أرى أبن الأبار وقف عليها.
مولده سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وستمائة.
стр. 174
٣٤٨ - علي بن أحمد بن محمد بن يوسف الأنصاري (١) : مروي أبو الحسن أبن الغزال؛ روى عن أبي إسحاق بن الحاج البلفيقي الزاهد والقاضي أبي بكر بن عبد الملك بن أبي نضير وأبي الحجاج الشريشي وأبي عبد الله الشواش، ولازمه إثني عشر عاماً، وأبي عبد الرحمن بن غالب وأبي محمد أبن حوط الله؛ وأجاز له ممن لم يلقه أبو الحسين بن زرقون وأبو القاسم أبن بقي؛ حدثنا عنه أبو محمد مولى سعيد بن حكم، كتب إليه؛ وكان مقرئاً مجوداً، فقيهاً حافظاً فاضلاً، نحوياً لغوياً أديباً، خيراً صالحاً، خطب بالمرية زماناً طويلاً زهاء خمسين سنة، وكان حياً سنة ست وستين وستمائة، ابن اثنين وثمانين عاماً.
٣٤٩ - علي بن أحمد بن محمد العبدري: أبو الحسن؛ روى عن القاضي أبي بكر بن [٥٤ و] العربي.
٣٥٠ - علي بن أحمد بن محمد القيسي: أبو الحسن بن محمودة؛ روى عن شريح.
٣٥١ - علي بن أحمد بن محمد: منقاني - ومنقانه من نظر شرق الأندلس - أبو الحسن المنجاني؛ كان كاتباً بارعاً، حلو الشمائل حسن الخلق، متقدماً في الأدب براً بأخوانه، رائق الخط كتب بأخرة عن
стр. 175
أبي محمد عبد العزيز بن أبي زيد الهنتاتي متولي الاشغال السلطانية، وتوفي بمراكش عام تسعة عشر وستمائة.
٣٥٢ - علي بن أحمد بن مالك اليعمري: كان من أهل العناية بالعلم، حيا بعد الثمانين وأربعمائة.
٣٥٣ - علي بن أحمد بن مسعود: أبو الحسن؛ روى عن شريح (١) .
٣٥٤ - علي بن أحمد بن مسلم مولى محمد بن عباد اللخمي: اشبيلي؛ روى عن أبي عبد الله بن أبي العافية؛ روى عنه أبوا بكر: ابن صاف وابن طاهر الخدب، وآباء الحسن: ابن لبال وابن مؤمن ونخبة، وأبو زكريا ابن مرزوق؛ وكان نحوياً ماهراً لغوياً حافظاً ديناً فاضلاً، أم طويلاً بمسجد زر جون من إشبيلية.
стр. 176
٣٥٥ - علي بن أحمد بن مفرج بن زياد السياري: كاتن فقيهاً، وقفت على خطه بنقله كتاب " البيان والتحصيل " من أصل المؤلف سنة ثلاثين وخمسمائة.
٣٥٦ - علي بن أحمد بن وهبون الكلابي: أبو الحسن؛ روى عن أبي القاسم الملاحي.
٣٥٧ - علي بن أحمد بن هارون الكناني: مرسي - في ما أحسب - أبو الحسن؛ روى عن أبي محمد عبد الوهاب الطنبثائي.
٣٥٨ - علي بن أحمد بن يحيى الأزدي (١) : جياني نزل سبتة، أبو الحسن؛ رحل فحج وروى عن أبي الثناء حماد الحراني وأبي بكر عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى القرشي وأبي محمد القاسم بن علي بن عساكر؛ ودخل العراق وغيره، وألزم نفسه الأذان بمنار كل بلد يدخله، وان يروى حديثاً أو حديثين عن الشيخ الذي يلقاه فيه، وربما قيده له بخطه، فاجتمع له أربعون حديثاً عن أربعين بلداً.
روى عنه أبو عبد الله ابن عبد الله الأزدي القرطبي نزيل سبتة وأبو القاسم بن فرقد؛ [٥٥ ظ] وكان رجلا صالحاً خياراً، لم يكن عنده علم سوى رواية تلك الأحاديث التي رواها كما وصف، وأناشيد عن بعض أولئك
стр. 177
الشيوخ الذين لقيهم، والتزم الأذان بجامع سبتة وكان بها عطاراً (١) .
٣٩٥ - علي بن أحمد بن يوسف بن سلمون: بلنسي؛ كان حيا سنة أربع عشرة وستمائة.
٣٦٠ - علي بن أحمد الأزدي: بجاني أبو الحسن؛ عرض القراءات على محمد بن خيرون ودون عنه ألفاظ الاداء، وتصدر للإقراء ببلده والإفادة بما عنده.
٣٦١ - علي بن أحمد الأنصاري: مالقي أبو الحسن بن قرشية؛ روى عن أبي زيد السيهلي، وكان ماهراً في النحو، فقيهاً حافظاً، متقدماً في عقد الشروط ذاهباً إلى الاختصار في ما يكتبه منها مع ضبط أصولها وسهولة ألفاظها، ديناً ليناً عدلاً متواضعاً.
стр. 178
٣٦٢ - علي بن أحمد الباهلي: أبو الحسن؛ روى عن شريح.
٣٦٣ - علي بن أحمد السبائي: روى عن شريح.
٣٦٤ - علي بن أحمد العبدري: ميورقي أبو الحسن المطرقة (١) ؛ روى عن أبي إسحاق بن شعبة وأبي عبد الله الشكاز وأبي محمد بن حوط الله ورحل وحج وقفل إلى بلده وتصدر به لاقراء القرآن، وناوب في الخطبة بجامعه أبا مروان الخطيب، وتوفي في أسر الروم بعد تغلبهم على بلده بيسير - وكان تغلبهم عليه منتصف صفر بسبع وعشرين وستمائة - ويوم وفاته توفي واليها أبو يحيى محمد بن علي بن أبي عمران.
٣٦٥ - علي بن أحمد العبدري: أبو الحسن؛ روى عن أبي العباس العذري.
٣٦٦ - علي بن أحمد القيسي: اشبيلي سكن بأخرة تونس، أبو الحسن بن يديره (٢) ؛ كان فقيهاً فاضلاً ديناً، وخطب برادس من أنظار تونس.
٣٦٧ - علي بن إبراهيم بن حكم بن احمد بن علي بن احمد السكوني (٣) :
стр. 179
شريشي كرناني الأصل، أبو الحسن الكرناني؛ روى عن أبي الحسن بن إبراهيم ابن الفخار وأبي القاسم بن عمران.
٣٦٨ - علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن علي بن يوسف بن إبراهيم الجذامي (١) : أبو الحسن ابن القفاص (٢) ؛ أكثر عن أبي محمد بن بونه ولازمه اعواماً بغرناطة والمنكب، قال: ولم أفارقه إلى حين وفاته، واعطاني ما كان عنده [٥٦ و] من خطوط ايدي شيوخه بالإجازة له وفهارسهم وأسمعتهم، وأبي خالد بن رفاعة، وأجاز له، وأبي العباس يحيي المجريطي، وتفقه به زمناً، وأبي محمد عبد الصمد بن محمد بن يعيش، وصحبه بالمنكب مدة، ولم يذكر إنهما أجازا له، وأبوي القاسم: ابن بشكوال والشراط، ولم يستجزهما، ولقي أبا القاسم السهيلي وجالسه وحضر تدريسه بمالقة؛ وبها بمراكش: أبا عبد الله ابن الفخار، وبغرناطة أبا جعفر بن عبد الصمد، وبقرطبة الحاج أبا عبد الله بن طاهر (٣) المرسي قال ونزل علي مقدمه من المشرق وأقام عندي أياماً فقرات عليه فيها بعض ما رواه بالمشرق وقيده؛ وبمرسية المسن أبا الخير بشر بن بشر، وأجازوا له.
روى عنه ابنه أبو [؟] (٤) وأبو جعفر بن كوزانة وأبو الحسن
стр. 180
ابن محمد بن محمد وأبو طالب عبد الجبار بن أبي طالب وآباء عبد الله: ابن إبراهيم بن بشيرة وابن حسين الأموي وابن عبد الله ابن محمد الازدي وابن عبد الملك الغافقي وابن عبد الودود وابن القاسم الطيلطلي وابن محمد بن أحمد الأوسي وابن محمد القبذاقي وابن يحيى بن أحمد، وأبو عثمان سعيد بن الحداد وآباء محمد: ابن أحمد بن عبيد الله وعبد السلام الجدميوي وابن عيسى البياني وقاسم بن تبع، وأبو مدين شعيب ابن عبد الغفور (١) وأبو يحيى عامر بن موسى.
وكان محدثاً حافظاً متسع الرواية مكثراً عدلاً ماهراً في النحو، شديد العناية بالعلم ولقاء حملته والاخذ عنهم حريصاً على إفادته (٢) ؛ ولد بغرناطة يوم الاضحى سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وتوفي بها لاحدى عشرة ليلة بقيت من ذي حجة عام اثنين وثلاثين وستمائة (٣) .
٣٦٩ - علي بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن بن الحسن الاموي (٤) شريشي أركشي (٥) ، أبو الحسن بن الفخار؛ روى عن آباء بكر: ابن عبيد وابن الغزال وابن مالك، وأبوي الحسن: ابن لبال وابن هشام،