٣٥٥ - علي بن أحمد بن مفرج بن زياد السياري: كاتن فقيهاً، وقفت على خطه بنقله كتاب " البيان والتحصيل " من أصل المؤلف سنة ثلاثين وخمسمائة.
٣٥٦ - علي بن أحمد بن وهبون الكلابي: أبو الحسن؛ روى عن أبي القاسم الملاحي.
٣٥٧ - علي بن أحمد بن هارون الكناني: مرسي - في ما أحسب - أبو الحسن؛ روى عن أبي محمد عبد الوهاب الطنبثائي.
٣٥٨ - علي بن أحمد بن يحيى الأزدي (١) : جياني نزل سبتة، أبو الحسن؛ رحل فحج وروى عن أبي الثناء حماد الحراني وأبي بكر عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى القرشي وأبي محمد القاسم بن علي بن عساكر؛ ودخل العراق وغيره، وألزم نفسه الأذان بمنار كل بلد يدخله، وان يروى حديثاً أو حديثين عن الشيخ الذي يلقاه فيه، وربما قيده له بخطه، فاجتمع له أربعون حديثاً عن أربعين بلداً.
روى عنه أبو عبد الله ابن عبد الله الأزدي القرطبي نزيل سبتة وأبو القاسم بن فرقد؛ [٥٥ ظ] وكان رجلا صالحاً خياراً، لم يكن عنده علم سوى رواية تلك الأحاديث التي رواها كما وصف، وأناشيد عن بعض أولئك
стр. 177
الشيوخ الذين لقيهم، والتزم الأذان بجامع سبتة وكان بها عطاراً (١) .
٣٩٥ - علي بن أحمد بن يوسف بن سلمون: بلنسي؛ كان حيا سنة أربع عشرة وستمائة.
٣٦٠ - علي بن أحمد الأزدي: بجاني أبو الحسن؛ عرض القراءات على محمد بن خيرون ودون عنه ألفاظ الاداء، وتصدر للإقراء ببلده والإفادة بما عنده.
٣٦١ - علي بن أحمد الأنصاري: مالقي أبو الحسن بن قرشية؛ روى عن أبي زيد السيهلي، وكان ماهراً في النحو، فقيهاً حافظاً، متقدماً في عقد الشروط ذاهباً إلى الاختصار في ما يكتبه منها مع ضبط أصولها وسهولة ألفاظها، ديناً ليناً عدلاً متواضعاً.
стр. 178
٣٦٢ - علي بن أحمد الباهلي: أبو الحسن؛ روى عن شريح.
٣٦٣ - علي بن أحمد السبائي: روى عن شريح.
٣٦٤ - علي بن أحمد العبدري: ميورقي أبو الحسن المطرقة (١) ؛ روى عن أبي إسحاق بن شعبة وأبي عبد الله الشكاز وأبي محمد بن حوط الله ورحل وحج وقفل إلى بلده وتصدر به لاقراء القرآن، وناوب في الخطبة بجامعه أبا مروان الخطيب، وتوفي في أسر الروم بعد تغلبهم على بلده بيسير - وكان تغلبهم عليه منتصف صفر بسبع وعشرين وستمائة - ويوم وفاته توفي واليها أبو يحيى محمد بن علي بن أبي عمران.
٣٦٥ - علي بن أحمد العبدري: أبو الحسن؛ روى عن أبي العباس العذري.
٣٦٦ - علي بن أحمد القيسي: اشبيلي سكن بأخرة تونس، أبو الحسن بن يديره (٢) ؛ كان فقيهاً فاضلاً ديناً، وخطب برادس من أنظار تونس.
٣٦٧ - علي بن إبراهيم بن حكم بن احمد بن علي بن احمد السكوني (٣) :
стр. 179
شريشي كرناني الأصل، أبو الحسن الكرناني؛ روى عن أبي الحسن بن إبراهيم ابن الفخار وأبي القاسم بن عمران.
٣٦٨ - علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن علي بن يوسف بن إبراهيم الجذامي (١) : أبو الحسن ابن القفاص (٢) ؛ أكثر عن أبي محمد بن بونه ولازمه اعواماً بغرناطة والمنكب، قال: ولم أفارقه إلى حين وفاته، واعطاني ما كان عنده [٥٦ و] من خطوط ايدي شيوخه بالإجازة له وفهارسهم وأسمعتهم، وأبي خالد بن رفاعة، وأجاز له، وأبي العباس يحيي المجريطي، وتفقه به زمناً، وأبي محمد عبد الصمد بن محمد بن يعيش، وصحبه بالمنكب مدة، ولم يذكر إنهما أجازا له، وأبوي القاسم: ابن بشكوال والشراط، ولم يستجزهما، ولقي أبا القاسم السهيلي وجالسه وحضر تدريسه بمالقة؛ وبها بمراكش: أبا عبد الله ابن الفخار، وبغرناطة أبا جعفر بن عبد الصمد، وبقرطبة الحاج أبا عبد الله بن طاهر (٣) المرسي قال ونزل علي مقدمه من المشرق وأقام عندي أياماً فقرات عليه فيها بعض ما رواه بالمشرق وقيده؛ وبمرسية المسن أبا الخير بشر بن بشر، وأجازوا له.
روى عنه ابنه أبو [؟] (٤) وأبو جعفر بن كوزانة وأبو الحسن
стр. 180
ابن محمد بن محمد وأبو طالب عبد الجبار بن أبي طالب وآباء عبد الله: ابن إبراهيم بن بشيرة وابن حسين الأموي وابن عبد الله ابن محمد الازدي وابن عبد الملك الغافقي وابن عبد الودود وابن القاسم الطيلطلي وابن محمد بن أحمد الأوسي وابن محمد القبذاقي وابن يحيى بن أحمد، وأبو عثمان سعيد بن الحداد وآباء محمد: ابن أحمد بن عبيد الله وعبد السلام الجدميوي وابن عيسى البياني وقاسم بن تبع، وأبو مدين شعيب ابن عبد الغفور (١) وأبو يحيى عامر بن موسى.
وكان محدثاً حافظاً متسع الرواية مكثراً عدلاً ماهراً في النحو، شديد العناية بالعلم ولقاء حملته والاخذ عنهم حريصاً على إفادته (٢) ؛ ولد بغرناطة يوم الاضحى سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وتوفي بها لاحدى عشرة ليلة بقيت من ذي حجة عام اثنين وثلاثين وستمائة (٣) .
٣٦٩ - علي بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن بن الحسن الاموي (٤) شريشي أركشي (٥) ، أبو الحسن بن الفخار؛ روى عن آباء بكر: ابن عبيد وابن الغزال وابن مالك، وأبوي الحسن: ابن لبال وابن هشام،
стр. 181
وأبي الحسين بن زرقون (١) وأبوي عبد الله: ابن زرقون وابن الفخار وأبي محمد الحجري.
روى عنه أبو بكر بن سيد الناس وأبو الحجاج ابن لقمان وأبو الحسن ابن إبراهيم الكرناني وأبو الخطاب بن خليل وأبو محمد بن موسى الركيبي وأبو القاسم بن عمران [٥٦ ظ] . ولقيه أبو عبد الله ابن الآبار وسمع منه بعض كلامه نثراً ونظماً واستجازه فأجاز له بلفظه؛ وحدثنا عنه شيخنا أبو الحسن الرعيني ﵀.
وكان عارفاً بالحديث ذاكراً لأسماء رجاله وأحوالهم، حافظاً للفقه والآداب، أعجوبة زمنه في حضور الذكر لذلك كله (٢) ذا حظ من النظم والنثر لم يكن بالجيد القوي، واستقضي برندة وبالجزيرة الخضراء وغيرهما، وعرف بالفضل والعدالة.
ولد بعد مضي ثلث ليلة الأربعاء الرابعة عشرة من ربيع الأول سنة إحدى وستين وخمسمائة، وتوفي - عفا الله عنه - بشريش إثر صلاة ظهر يوم الأربعاء لثنتي عشرة ليلة خلت من صفر ثنتين وأربعين وستمائة؛ وقال ابن سيد الناس: سنة إحدى وأربعين، والأول الصحيح.
стр. 182
٣٧٠ - علي بن إبراهيم بن علي الجمحي (١) : قرطبي بلوطي الأصل، أبو الحسن البلوطي؛ روى عن أبي بحر صفوان بن إدريس وأبوي بكر: أبن سمحون والقجالجي وتأدب بهما في العربية، وآباء القاسم: أخيل ولازمه كثيراً وانتفع بأدبه، وأبن بشكوال وأبن غالب.
روى عنه أبو القاسم بن الطيلسان؛ وكان أديباً بارعاً بليغاً، ذاكراً للأنساب، حافظاً للآداب، يقظاً متوقد الذهن، جميل العشرة، سريع الخاطر في فك المعمى آية في ذلك، توفي بفاس في حدود ثمان عشرة وستمائة (٢) .
٣٧١ - علي بن إبراهيم بن عيسى الأنصاري (٣) : أركشي؛ روى عن أبي زكريا بن مرزوق وأبي عبد الله بن فريخ.
٣٧٢ - علي بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن سعد الخير الأنصاري (٤) :
стр. 183
بلنسي قشتيلي الأصل، قشتيل الحبيب (١) ، أبو الحسن بن سعد الخير؛ روى عن بي الحسن بن النعمة، ولازمه وتأدب به، وأبوي محمد: أبن السيد، وأختص به، وأبن عيسى القلني، وأبوي الوليد: محمد بن عبد الله بن خيرة وأبن الدباغ.
روى عنه أبو إسحاق بن محمد بن مفرج وأبو بحر صفوان بن إدريس وأبوا الحسن: أبن أحمد بن مرطيل وأبن محمد بن مقصر وعبد الله بن محمد بن خلف بن سعادة. وكان إماماً متقدماً بارعاً في علوم اللسان نحواً ولفة وأدباً، وأقرأ ذلك عمره كله، كاتباً بليغاً شاعراً مجيداً بديع التشبيه عجيب الإختراع والتوليد، أنيق الخط كتب [٥٧ و] الكثير وأتقن ضبطه وجوده، وعني بالعلم طويلاً. وكانت فيه غفلة شديدة عرف بها وشهرت عنه (٢) ؛ وكتب عن أبي الربيع سليمان بن عبد الله أبن عبد المؤمن وله مصنفات منها: " أختصاره العقد " ومنها جمع طرر أبي الوليد الوقشي وأبي محمد أبن السيد على " الكامل " إلى زيادات من قبله عليهما وسماه " بالقرط " ومنها " إكمال شرح أبي محمد بن السيد على الجمل " من حيث إنتهى إليه وتوفي عنه وذلك مما بعد باب الندبة إلى آخر الكتاب، ومنها " كتاب مشاهير الموشحين بالأندلس " وهم عشرون رجلاً ذكرهم بحلاهم ومحاسنهم على طريقة الفتح في " المطمح " و " القلائد " وأبن بسام في " الذخيرة " وأبن الإمام في " سمط الجمان " إلى غير ذلك
стр. 184
من تقاييده وإملاءاته النبيلة المفيدة، ومن شعره ما نشدناه:
يا لاحظاً تمثال نعل نبيه ... قبل مثال النعل لا متكبرا
والثم به فلطالما عكفت به ... قدم النبي مروحاً ومبكرا
أو ما ترى أن الشجي مقبل ... طللاً وأن لم يلف فيه مخبرا وذيلها القاضي أبو أمية بن عفير بما أنشدناه على شيخنا أبي الوليد أبنه رحمهما الله، وهو:
ولربما ذكر المحب حبيبه ... بشبيه فغدا له متصورا
أو ما رأيت الصحف ينقل حكمها ... فيوافق المتقدم المتأخرا
والمرء يهوى بالسماع ولم يكن ... لحلى الذي قد هام فيه مبصرا
ويظن حين يرى أسمه في رقعة ... أن قد رأى فيها الحبيب مصورا
لا سيما في حق نعل لم تزل ... صوناً لأخمص خير من وطئ الثرى
فعساك تلثم في غد من لثمها ... كأس النبي إذا وردت الكوثرا
стр. 185
ومن شعر أبي الحسن بن سعد الخير البديع قوله في دولاب (١) :
لله دولاب يفيض بسلسل ... في روضة قد أينعت أفنانا
قد طارحته بها الحمائم شجوها ... فيجيبها ويرجع الألحانا
وكأنه دنف يدور بمعهد ... يبكي ويسأل فيه عمن بانا
[٥٧ ظ] ضاقت مجاري جفنه (٢) عن دمعه ... فتفتحت أضلاعه أجفانا وقوله في رمانة مشققة وهو من التشبيهات العقم (٣) :
وساكنة من ظلال الغصون ... بخدر تروقك أفنانه
تضاحك أترابها فيه لما ... غدا الجو تدمع أجفانه
كما فغر الليث فاه وقد ... تضرج بالدم أسنانه ومنها في أبرة ثقفت بمئبر من لبد مسكي (٤) :
ومخيط ضاق عنه وصفي ... يعجز عن فعله اليماني
стр. 186
يكمن في لبدة ويبدو ... كالعرق في باطن اللسان ولد ببلنسية في حدود عشر وخمسمائة، وقدم إشبيلية في خدمة أبي الربيع مهنئاً المنصور أبن عمه بفتح شلب وارتجاعها من يد ولد الرنق (١) ، فتوفي بها في ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
٣٧٣ - علي بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن أبي العافية الأنصاري: روى عن أبي عبد الله بن عبد الرحيم بن الفرس.
٣٧٤ - علي بن إبراهيم بن محمد الأنصاري: سرقسطي، وقيل وادي آشي سكن مالقة، أبو الحسن بن هرودس؛ رحل وحج وأخذ بالأسكندرية عن أبي الطاهر السلفي (٢) سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ثم عاد إلى الأندلس، فروى بالمرية عن أبي القاسم بن ورد وأبوي محمد: الرشاطي وعبد الحق بن عطية. روى عنه أبو القاسم بن البراق؛ وكان ذا عناية بالعلم وروايته ولقاء مشيخته، وكتب بخطه الكثير وجود ضبطه وتقييده.
٣٧٥ - علي بن إبراهيم بن مطرف: مالقي وهو أبن عمة أبي عمرو بن سالم؛ له إجازة من أبي محمد بن أبي اليابس.
стр. 187
٣٧٦ - علي بن إبراهيم بن يحيى الكتامي: روى عن أبي عثمان طاهر بن هشام.
٣٧٧ - علي بن إبراهيم (١) : مالقي أبو الحسن بن المل؛ روى عن أبوي محمد: أبن فائز وأبن الوحيدي؛ روى عنه أبو القاسم بن البراق؛ توفي بمرسية لليلة بقيت من محرم أحد وستين وخمسمائة.
٣٧٨ - علي بن أبي بكر بن أحمد بن أبي البقاء الأصبحي (٢) : داني أبو الحسن؛ تلا بالسبع على أبي إسحاق بن محارب، وروى عن أبي [٥٨ و] بكر أسامة بن سليمان وأبي جعفر بن برنجال وأبوي عبد الله: أبن حميد وأبن نوح، وأجاز له؛ وكان مقرئاً نحوياً تصدر لإقراء القرآن وتعليم العربية، وحدث بيسير ولم يكن بالضابط، وتوفي سنة ثمان وستمائة.
٣٧٩ - علي بن أبي بكر بن سعدان الأموي: مالقي - في ما أظن - أبو الحسن؛ له إجازة من المشرقيين المذكورين في رسم أبي الطاهر أحمد أبن علي الهواري باستدعاء أبي عبد الله بن إبراهيم بن حريرة (٣) .
стр. 188
٣٨٠ - علي بن أبي بكر بن علي بن عبيد بن علي القيسي ثم الكلابي (١) : قبري أبو الحسن (٢) ؛ وكان فقيهاً جليل القدر سري الهمة مستقيم الحال جميل الطريقة حسن السمت والهدي، أستقضاه الأمير عبد الرحمن بن الحكم على قرطبة بإشارة يحيى بن يحيى بعد إبراهيم بن العباس أو يخامر بن عثمان، فاستمرت مدة ولايته القضاء والصلاة إلى أن توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ويقال إنه صرفه سنة تسع وعشرين وولى مكانه محمد بن زياد بن عبد الرحمن.
٣٨١ - علي بن أبي بكر بن محمد (٣) : شاطبي أبو الحسن؛ روى بالأندلس عن بعض مشيخته، ورحل مشرقاً فأخذ بدمشق عن أبي محمد القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن عساكر.
٣٨٢ - علي بن أبي عبد الحميد: أندلسي أبو الحسن؛ روى عن أحمد بن وليد؛ روى عنه أبو العباس بن عمر العذري.
٣٨٣ - علي بن أبي محمد بن مجبر البكري: مالقي أبو الحسن؛ روى عن أبي محمد عبد المنعم بن الفرس.
٣٨٤ - علي بن إدريس الزناتي: أبو الحسن؛ ذكره أبن الأبار وقال:
стр. 189
لقي أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي، وسمع من لفظه بعض تواليفه؛ حدث عنه أبو القاسم الملاحي، وسماه أبو الربيع بن سالم في مشيخته وقال فيه: كاتب أديب حسن الخط، ووصفه بالإنقباض وأحسبه غريباً، أنتهى.
قال المصنف عفا الله عنه: سيأتي لي ذكر علي بن محمد بن علي بن إدريس بسماعه من لفظ أبي محمد " تلقين الوليد " من تصنيفه وسماع الملاحي وغيره عليه إياه، وأظنه هذا الذي ذكره ابن الأبار لولا وصفه بجودة الخط والذي [٥٩ ظ] وعدنا بذكره ضعيف الخط إلا أن يكون غختلاف الخط بين الضعف والجودة في حالي البدأة والإنتهاء، ولولا إن المذكور عند أبن الأبار زناتي والذي سأذكره إن شاء الله عبدري، اللهم إلا أن يكون عبدرياً بالولاء، ويكون المذكور عند أبن الأبار قد نسب إلى جد أبيه، والله أعلم.
٣٨٥ - علي بن إسماعيل بن أحمد بن عامر الهمداني (١) : غرناطي طوسي الأصل، أبو الحسن الطوسي (٢) ؛ روى عن أبي محمد عبد المنعم أبن الفرس، وكان من بيت علم ونباهة.
٣٨٦ - علي بن إسماعيل بن رزق بن أبي ليلى التجيبي: مروي سكن
стр. 190
مرسية؛ أبو الحسن؛ صحب أبا العباس بن العريف وأبا القاسم بن ورد وغيرهما، وروى عنه أبو عمر بن عياد.
٣٨٧ - علي بن إسماعيل بن علي السعدي: قلعي - قلعة يحصب - أفرليشي الأصل، أبو الحسن الأفرليشي (١) ؛ روى عن أبني عمه: أبي سليمان وأبي محمد أبني يزيد السعدي، وأبي عبد الله بن سعادة وأبي القاسم السهيلي. روى عنه أبو القاسم بن الطيلسان؛ وكان فقيهاً فاضلاً محدثاً ذاكراً للآداب، خطب بجامع القلعة وأم به في الفريضة زماناً وتصدر به للإقراء، وتوفي في نحو ست عشرة وستمائة.
٣٨٨ - علي بن إسماعيل بن محمد بن أبي حكمة الأنصاري: روى عن أبي محمد بن أبي جعفر.
٣٨٩ - علي بن إسماعيل بن محمد الحضرمي: إشبيلي؛ كان فقيهاً عاقداً للشروط مبرزاً في العدالة، حياً سنة تسع وثلاثين وستمائة.
٣٩٠ - علي بن إسماعيل الفهري القرشي (٢) : أشبوني شقباني الأصل، أبو الحسن الطيطل: قرأ العلم بقرطبة وأخذ عن طائفة من علمائها وأكثر من حفظ الآداب والأشعار حتى إنه ليقال إنه حفظ شعر عشرين امرأة أعرابية، وكان من الأدباء النبلاء والشعراء المحسنين مطبوع
стр. 191
الأغراض سمح القريحة، مشاركاً في الحديث والفقه، أنفد في التلبس بذلك صدراً من عمره، ثم مال إلى النسك والتقشف ونظم في تلك المعاني أشعاراً رائقة وضروباً في رقعة من جنة له على بحيرة شقبان عرفت برابطة [٦٠ و] الطيطل إلى الآن، ولزم العبادة بها إلى أن توفي، ومن نظمه:
إذا سد باب عنك من دون حاجة ... فدعه لأخرى ينفتح لك بابها
فإن قراب البطن يكفيك ملؤه ... ويكفيك سوءات الأمور أجتنابها
ولا تك مبذالا لعرضك واجتنب ... ركوب المعاصي يجتنبك عقابها وقوله يصف النملة (١) :
وذات كشح أهيف شخت ... كأنما بولغ بالنحت
زنجية تحمل (٢) أقواتها ... في مثل حدي طرف الجفت
كأنما آخرها قطرة ... صغيرة من قاطر الزفت
أو نقطة جامدة خلفها ... قد سقطت من قلم المفتي
سيارة ميارة قيظها ... تدخر القوت إلى وقت
стр. 192
تشتد في الأرض على أرجل ... كشعرة المخدج في البت
تسري اعتسافاً ثم قد تهتدي ... (١) في ظلمة الليل إلى الخرت
لا يسمع النس لها موقعاً ... (٢) في وطء ميثاء ولا مرت
تشهد أن الله في ملكه ... خالقها في ذلك السمت
هيهات في تحقيق أعضائها ... ما يعجز الوهم عن النعت
تجهر بالتسبيح آناءها ... تخاطب اللباب بالصمت
سبحان من يعلم تسبيحها ... ووزنها من زنة البخت
فنسبتي منها لفرط الضنى ... (٣) نسبتها منه بلا كت
كلا ولو حاولت من رقة ... (٤) لحلت بين الثوب والطخت
أرق من هذا وأضنى ضنى ... رقة ذهني وضنى بختي
لكن نفسي وعلا همتي ... نجم لبيذخت كبيذخت ٣٩١ - علي بن إسماعيل: إشبيلي أبو الحسن؛ تلا بالسبع على أبي بكر أبن صاف، وروى عن أبوي عبد الله: أبن أحمد بن الباجي أو العاجي (٥) وأبن زرقون وأبي الوليد أبن حجاج؛ روى عنه أبو العباس بن عباس الشريشي؛ وكان مقرئاً مجوداً، تجول في بلاد الأندلس يقرئ القرآن
стр. 193
[٦٠ ظ] ويجود عليه، وكان دحداحاً (١) ، وتوفي في حدود العشرين وستمائة.
٣٩٢ - علي بن إسماعيل الأندلسي: أبو الحسن، أخذ عنه أبو بكر أبن برنجال الداني بعض شعره.
٣٩٣ - علي بن أيوب: روى عن أبي الحكم عمرو بن أحمد بن حجاج.
٣٩٤ - علي بن جابر بن علي بن علي بن يحيى اللخمي: إشبيلي أبو الحسن الدباج (٢) ؛ تلا بالسبع على صهره أبي الحسن نجبة وأبوي بكر: عتيق اليابري وابن صاف، وأخذ النحو عن أبي بكر بن طلحة وأبي الحسن بن خروف وأبي حفص بن عمر وأبي ذر بن أبي ركب وأبي الوليد جابر بن أبي أيوب، وأجاز له أبو العباس بن مقدام وأبو محمد بن عبيد الله وأبو الوليد بن نام.
روى عنه أبو بكر بن سيد الناس وأبو زكرياء بن محمد بن إبراهيم وأبو العباس بن علي الماردي وأبو عمرو بن عمريل وأبو القاسم الحسن أبن عبد الله بن الحسن الحجري وآباء محمد: أحمد بن عباد وطلحة وابن
стр. 194
محمد بن أحمد بن كبير وعبد الحق بن حكم. وحدثنا عنه شيبوخنا أبو جعفر الطباع وأبو الحسن الرعيني وأبو الحسين عبيد الله بن عبد العزيز أبن القارئ وأبو عبد الله بن أبي وأبو علي بن الناظر ﵏.
وكان حسن السمت والهدي، ديناً صالحاً سنياً فاضلاً، ظريف الدعابة (١) حسن اللوذعية، مقرئاً مجوداً، متعلقاً برواية يسيرة من الحديث، متقدماً في العربية والأدب، يقرض قطعاً من الشعر يجيد فيها؛ عكف على لإقراء القرآن وتدريس العربية والأدب نحو خمسين سنة لم يتعرض لسواه ولا عرج على غيره نزاهة عن الأطماع وأنفة من التعلق بالدنيا وأهلها، وكان مبارك التعليم فنفع الله بصحبته والأخذ عنه خلقاً كثيراً؛ وكتب بخطه الرائق الكثير وأتقن ضبطه وتقييده، ونقل بأخرة من
стр. 195
مسجده الذي أقرأ به أكثر حياته إلى جامع العدبس، وكان يعلم به ويؤم في صلواته الجهرية، ويؤم القاضي أبو جعفر بن منظور في صلاتي السر؛ أنشدت على شيخنا أبي الحسن الرعيني ﵀ عنه ولنفسه (١) :
ما جاء عفواً فخذ ... وما أبى فتجنب [٦١ و]
ولا ترد كل مرعى ... ولا ترد كل مشرب
فربما لذ طعم ... وفيه سم مقشب وبه (٢) :
لما أطلت وشمس الأفق مشرقة ... أبصرت شمسين من قرب ومن بعد
من عادة الشمس تعشي عين ناظرها ... وهذه نورها يشفي من الرمد وبه:
مالي أرى أيامنا ... تمر مراً مسرعا
ذا حسبت أشهراً ... حسبتهن جمعا
ولم نكن نعنى بأن ... نبطئ أو أن تسرعا
لو لم تكن أعمارنا ... وهن يذهبن معاً
стр. 196
ولد سنة ست وستين وخمسمائة (١) ؛ وكان من دعائه في حصار إشبيلية - رجعها الله - ألا يخرجه الله منها ولا يمتحنه بما أمتحن به أهلها، فتوفي يوم الأربعاء لتسع بقين من شعبان ست وأربعين وستمائة قبل تغلب الأنصارى - دمرهم الله - عليها، أستنقذها الله، بتسعة أيام، وتولى غسله الشيخ الصالح أبو الوليد الخراز ولم يحضر الصلاة عليه إلا ثلاثة نفر لما حل بالناس حينئذ من الموت وباء وجوعاً - نفعهم الله - وقال أبو الحسين بن السراج: توفي عند دخولهم لم يمهل؛ قال: ودفن بداره وحفر قبره بالسكاكين إستعجالاً لمواراته وأشتغالاً عن التماس آلات الحفر بهول اليوم؛ وقال أبن الأبار: توفي بعد دخول الروم بنحو ثمانية أيام لم يزل أثناءها مرتمضاً مضطرباً إلى أن قضى نحبه، والصحيح ما بدأنا به، والله أعلم (٢) .
стр. 197
٣٩٥ - علي بن جابر بن فتح الأنصاري: غرناطي أبو الحسن اللواز (١) ؛ وقال أبن الآبار: يعرف بأبن اللواتي (٢) ، وأراه تصحيفاً من اللواز؛ روى عن أبي بكر بن الجد وأبوي الحسن: صالح بن عبد الملك وأبن الضحاك، وأبوي عبد الله: أبن عروس وأبن الفخار، وأبي القاسم السهيلي؛ وأجاز له أبو إسحاق بن قرقول. روى عنه أبو عبد [٦١ ظ] الله بن عبد الكريم الجرشي (٣) ؛ وكان محدثاً فاضلاً، توفي سنة تسع وستمائة.
٣٩٦ - علي بن جامع الأوسي (٤) : مالقي أبو بحر وأبو الحسن؛ روى عن أبي الحسن شريح وأبي الحسين بن الطراوة، وأختص به، وأبوي عبد الله: جعفر حفيد مكي وأبن أخت غانم. روى عنه أبوا بكر: عتيق أبن قنترال ويحيى بن أحمد الهواري، وأبوا جعفر: أبن علي الأوسي وأبن محمد اللوشي أبن الأصلع، وأبو الحسن بن علي النفزي الأصطبي وأبو حسين عبيد الله بن محمد المذحجي وأبو عبد الله بن يربوع وأبوا العباس: اليافعي وأصبغ بن علي بن أبي العباس.
وكان نحوياً ماهراً أديباً شاعراً محسناً كاتباً بليغاً متفنناً، عالي الرواية، مكفوف البصر؛ إقرأ القرآن ودرس العربية بمسجد القاضي أبن حسون
стр. 198
من مالقة مدة، ثم أنتقل عنها إلى باغوث (١) فأقام بها نحو ثلاثين سنة مكرماً مبروراً معاملاً بما يليق بأمثاله، وكان سبب خروجه من مالقة أن مقامة صنعت في ثلب بعض أعيان مالقة فنسبت إليه فخاف على نفسه مما عسى أن ينجر إليه منهم بسببها، ثم إنه آثر التحول إلى مالقة فشاركه في ذلك [؟..] (٢) وعاد إليها محترماً متلقى بأزيد مما أمل إجلالاً وتعظيماً، وعكف بها على شأنه من الإقراء والتدريس إلى أن توفي بها.
٣٩٧ - علي بن جعفر العبدري (٣) : داني أبو الحسن؛ روى عنه أبو عبد الله بن أحمد الخضراوي القباعي.
٣٩٨ - علي بن حامد الفزاري: مروي أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن صاحب الأحباس؛ روى عنه أبو العباس البراذعي.
٣٩٩ - علي بن حسن بن أحمد الجذامي: سالمي أبو الحسن المصري؛ روى عن أبي عبد الله بن أبي زمنين؛ روى عنه أبو مروان بن نذير، وكان شيخاً فاضلاً مسناً عالي الرواية، فكان فقيهاً ديناً صاحب الصلاة بجامع بلده.
стр. 199
٤٠٠ - علي بن حسن بن أبي الخطاب: أبو الحسن؛ روى عن أبي جعفر بن عبد الرحمن بن جحدر.
٤٠١ - علي بن حسن بن عبد الرحمن: وهو أخو عيسى؛ روى عن جده علي بن [؟.] (١) .
٤٠٢ - علي بن حسن (٢) بن علي الجذامي: إشبيلي أبو الحسن الحصار؛ روى عن أبي إسحاق بن فرقد.
٤٠٣ - علي بن حسن بن محمد بن علي [٦٢ و] الأنصاري: مالقي موري الأصل، أبو الحسن بن كسرى، وهو والد بي علي بن كسرى؛ روى عن أبي الحجاج بن الشيخ، وله إجازة من المشرقيين المذكورين في رسم أحمد بن علي الهواري.
٤٠٤ - علي بن حسن: حجاري أبو البحسن؛ روى عن أبي داوود أحمد أبن موسى. روى عنه أبو الحزم وهب بن مسرة وأبو محمد بن أبي زمنين.
٤٠٥ - علي بن حسين بن إبراهيم بن يحيى بن علي بن سليمان بن يحيى الأنصاري الأوسي: إشبيلي أبو الحسن الأخرس؛ تلا بالسبع على أبي محمد طلحة وروى عنه تلا عليه بها أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن
стр. 200
محمد الخزرجي من اهل مكناسة الزيتون؛ وكان مقرئاً مجوداً، كتب بموضع أبي عبد الله بن عبدون بعد وفاته بتنبيهه عليه وشهادته له بالإتقان، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وستمائة بعد إختلال عرض له في عقله، نفعه الله.
٤٠٦ - علي بن حسين بن محمد (١) : شقري سكن بلنسية، أبو الحسن بن سعدوك والنجار؛ كان يستظهر من " صحيح مسلم " كثيراً، وقيل إنه كان يحفظ شطره، وتؤثر عنه كرامات مشهورة، وتحفظ له مقالات عجيبة، وكان يخبر بأشياء خفية لا تتوانى أن تظهر جلية، وكان آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر يعظ الناس في المساجد ويذكرهم فتنفعل نفوسهم لما كانوا يعلمون من دينه وصدق يقينه. وكان العامة حزبه، وتوفي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، وكانت جنازته حافلة شهدها خلق لا يحصون كثرة؛ قال أبو الربيع بن سالم: لم أر في عمري أكثر من جمع الناس ولا أعظم في جنازته، ودفن بخارج باب الحنش أحد ابواب بلنسية، وقبره هناك معروف يزار ويتبرك به.
٤٠٧ - علي بن حسين: من سكان دانية، أبو الحسن الشقاق؛ روى عن أبي عمر بن عبد البر وكان أديباً بارعاً شاعراً محسناً يمدح الملوك وأمتدح الحاجب عماد الدولة أبن هود حين صارت إليه دانية بعد إقبال الدولة أبي الحسن [٦٢ ظ] علي بن مجاهد العامري، [ومن شعره] :
стр. 201
يا ظالم الناس سد حلقا ... لأكل أموالهم فتحته
رزق الفتى حاضر لديه ... إن لم يكن فوقه فتحته ٤٠٨ - علي بن حماد بن يوسف الأنصاري (١) : إشبيلي أبو الحسن، روى عن أبي بكر بن خير وأبي عمرو عياش الأكبر أبن عظيمة وأبي محمد قاسم بن الحاج الزقاق، روى عنه أبو الأصبغ عيسى بن عمر بن كريمة وأبو العباس بن محمد الغساني وأبو الفضل أبن القانه.
وكان مقرئاً مجوداً، متحققاً بالعربية والأدب، متصدراً لإقراء القرآن وتدريس العربية والأدب بمسجد الصباغين، وإماماً به في الفريضة، ذا سمت صالح ودين متين، أشتهر بالفضل وإجابة الدعوة، وتوفي قبل العشر وستمائة (٢) .
٤٠٩ - علي بن خلف بن رضا الأنصاري (٣) : بلنسي نزل مكة - شرفها الله - أبو الحسن؛ تلا على أبي داوود الهشامي؛ تلا عليه أبو الحسن أبن أحمد بن كوثر، لقيه بمكة - كرمها الله - سنة ثلاث وأربع (٤)
стр. 202
وأربعين وخمسمائة؛ وكان مقرئاً مجوداً ضرير البصر صالحاً فاضلاً، إقرأ بمكة - شرفها الله -.
٤١٠ - علي بن خلف بن سلمان: يابري أبو الحسن؛ روى عنه أبو العباس بن غزوان.
٤١١ - علي بن خلف بن سليمان الكلبي: أبن الأبار؛ روى عن القاضي أبي بكر بن العربي.
٤١٢ - علي بن خلف بن عبد الرحمن القيسي: أبو الحسن؛ روى عن شريح ومحمد بن خلف بن سليمان.
٤١٣ - علي بن خلف بن علي بن خلف بن قرين الفارسي: بلنسي أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن نمارة.
٤١٤ - علي بن خلف بن عمر بن هلال (١) : غرناطي أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن الخلوف وأبوي الحسن: أبن الباذش وأبن كرز، وأبي عبد الله أبن أخت غانم وأبي علي منصور بن الخير وأبي القاسم أبن النخاس، وأخذ عن بعضهم القراءات (٢) . روى عنه أبو عمر أبن عياش، وحدث عنه بالإجازة أبو بكر عتيق بن علي وأبو خطاب ابن واجب.
стр. 203
وكان ذا معرفة بالقراءات وطقها مجوداً ضابطاً، سمحاً سخياً، خرج من بلده في الفتنة فاستوطن دانية وخطب بجامعها حيناً، ثم تحول إلى ميورقة وأقرأ بها القرآن [٦٣ و] وأسمع الحديث، وكان من أهل العناية به متسه الرواية عدلاً، وكف بصره بأخرة من عمره، نفعه الله، وتوفي بميورقة في النحو السبعين وخمسمائة.
٤١٥ - علي بن خلف بن غالب بن مسعود الأنصاري (١) : وقال فيه أبن الزيات: القرشي، شلبي استوطن قرطبة ثم قصر كتامة، أبو الحسن بن غالب، والعارف؛ تلا على أبوي داود: أبن أيوب وابن يحيى، وسمع الحديث على أبي القاسم بن رضا، وأبوي جعفر: أبن عبد العزيز والبطروجي، وأبي الحسن وليد بن موفق وأبي عبد الله بن معمر، وتلا عليه بحرف نافع، وأبي محمد النفزي المرسي وأبي مروان بن مسرة، وأخذ فرائض المواريث والحساب عن أبي العباس بن عثمان الشلبي، وكتب إليه مجيزاً أبو بكر بن الخلوف وآباء الحسن: شريح وأبن موهب وأبن الإمام، وأبوا عبد الله: الجياني البغداذي وأبن أبي أحد عشر، وصحب أبا الحسين عبد الملك بن الطلاء وأبا الحكم بن برجان وأبا القاسم بن بشكوال وأبا الوليد بن مفرج، وسمع منهم كثيراً وأجازوا له لفظاً؛ وصحب من رجال التصوف سوى من ذكر أبا العباس ابن العريف.
стр. 204
روى عنه أبو الحسن بن مؤمن وأبو الخليل مفرج بن سلمة وأبو الصبر الفهري وأبوا محمد: ابن محمد بن فليح وعبد الجليل بن موسى القصريب؛ وكان في فتائه إذ رحل إلى قرطبة قد استكتبه الحاج بن بلكاس اللمتوني فحظي عنده كثيراً واستولى عليه، وبقي معه كذلك مدة ثم رفض ذلك وتخلى عنه زاهداً فيه، وتصدق بما ملكته يمنه أجمع.
قال أبو العباس أحمد بن إبراهيم الأزدي (١) : سمعت أبا الصبر أو عبد الجليل يقول: ورث أبو الحسن بن غالب عن أبيه نحو اثني عشر ألف دينار (٢) فخرج عنها كلها تورعاً، فقال له أبو العباس بن العريف: يا أبا الحسن: هلا طهره الثلث؟ ثم إن أبا الحسن آثر الخمول والسياحة، وطاف البلاد في لقاء العلماء والزهاد، وانقطع معهم وألزم نفسه من أنواع المجاهدات كثيراً. ثم لما كانت فتنة الأندلس دارت عليه دوائر كادت تنال منه، فخلصه الله منها بجميل صنعه وما عود أولياءهمن ألطافه، وفارق الأندلس بعد تردده في كثير من [٦٣ ظ] بلادها حتى أستوطن قصر كتامة وصار إمام الصوفية وقدوتهم، يقصدون إليه ويهتدون بآثاره ويقتبسون من أنواره.
قال أبو العباس بن إبراهيم الأزدي (٣) : سمعت عبد الجليل أو أبا الصبر يقول: كنت أحضر مجلس أبي الحسن فيحضره جماعة من المشاة
стр. 205
في الهواء، وكان فيهم رجل يظهر في وجهه كأثر حرق النار من احتراق الهوى.
وكان ممكناً في علوم القرآن وله في طريقة التصوف مصنفات لا نظير لها منها: " كتاب اليقين "؛ وكان له حظ وافر من الادب وقرض الشعر، خاطبه القاضي أبو حفص بن عمر في أمر واستدعى منه الجواب فكتب إليه:
وما عسى يصدر من باقل ... من كلم سحبان يعيا به
لو جاز ان يسكت ألفا ولا ... ينطق خلفاً كان أولى به
فرض الجواب اضطره صاغراً ... أن يدعي ما ليس من بابه
أردتم من فضلكم أن تروا ... معيدياً في فضل أثوابه
فهاكم عنوانه معرب ... عن فهه بان بإعرابه
لو سكت المسكين يا ويحه ... أغرى بمن كان من أحبابه قال أبو الحسن بن مؤمن: سالته يوماً وأنا حديث السن - أرى ذلك في سنة أربعين وخمسمائة - فقلت له: يا سيدي، ما طلب الهوى؟ فقال بديهة: الياس؛ قال أبو الحسن: فاعتبرت قوله من حينئذ فلم أر كلمة أجمع ولا أخصر ولا أحج في جواب ما سالته عنه منها. وقال أبو الصبر كان من الذين (١) إذا ريئوا ذكر الله.
وكان عالماً أديباً شاعراً، ديناً فاضلاً زاهداً متواضعاً؛ إذا رأيته
стр. 206
وعظك بحاله وهو صامت مما غلب عليه من الحضور والمراقبة لله تعالى، قد جمع الله له محاسن جمة من العلوم والمعارف والآداب، وخصوصاً علم الحقائق والرياضيات وعلوم المعاملات والمقامات والأحوال السنية والآداب السنية، وكان من المحدثين، قيد في الحديث روايات كثيرة، وليق من المشايخ الجلة جملة، غير أنه كان يغلب عليه المراقبة لله والتاهب للقائه وحسن الرعاية والإقبال [٦٤ و] على الدار الآخرة، وكان قد بلغ الثمانين سنة وهو في اجتهاده كما كان في بدايته، وكان شيخ وقته علماً وحالاً وورعاً، أشفق خلق الله على الناس، وأحسنهم ظناً بهم، ﵀.
ومما يؤثر من كراماته ما ذكره أبو يعقوب بن الزيات قال (١) : كتب إلي من قصر كتامة أبو عمران موسى بن عبد العزيز الأنصاري، أخبرني من أثق به أن أبا الحسن كان يقول: إذا أشكل علي معنى في شيء أنظر في أي وجهة كانت من جهات البيت فأجده مسطوراً. قال: وأخبر الفقيه أبو محمد عبد الجليل بن موسى أنه رأى ليلة وفاته في السماء مكتوباً: فقد وتد، قال أبو يعقوب بن الزيات: وتوفي بقصر كتامة عام ثمانيه وستين وخمسمائة ويقال عام ثلاثة وسبعين.
قال المصنف عفا الله عنه: كانت وفاته ليلة السبت الرابعة من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين، وعمر ثلاثاً وثمانين سنة، فكانت ولادته في نصف عام أربعة وثمانين وأربعمائة، ودفن خارج رحبة البقر من قصر
стр. 207
كتامة؛ وكتب إليه أبو القاسم بن بشكوال ووقفت على خطه بذلك ما نص المقصود منه: قرأ الإمام الفاضل أبو الحسن علي بن خلف بن غالب، سيدنا أحسن الله ذكراه، جميع هذا السفر بحضرتي، وصحح جميعه، وسألني أن أقيد ذلك بخطي فأجبته إلى ذلك على سبيل الطاعة لأمره، وتاريخ هذا المكتوب جمادى الأولى من سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.
٤١٦ - علي بن خلف بن محمد الرعيني: أبو الحسن؛ روى عن أبي جعفر البطروجي.
٤١٧ - علي بن خلف بن محمد اللخمي: أبو الحسن الرقام؛ روى عن شريح.
٤١٨ - علي بن خلف بن يوسف القيسي: كان من اهل العلم، حياً في حدود خمسمائة.
٤١٩ - علي بن خلف المحاربي (١) : أبو الحسن، روى عنه ابنه أبو محمد.
٤٢٠ - علي بن خلف: اشبيلي أبو الحسن؛ كان رجلاً صالحاً مؤدباً بالقرآن، مشاراً إليه بالعبادة، وجرت له مع أبي الحسين بن زرقون، في مرض أصابه خيف عليه منه، قصة تدل على صلاحه وفضله.
стр. 208
٤٢١ - علي بن خلفون الهواري (١) : قروي الأصل سكن الجزيرة الخضراء، أبو الحسن؛ روى عنه أبو عبد [٦٥ ظ] الله بن أحمد القباعي وكان مقرئاً محدثاً فقيهاً مشاوراً.
٤٢٢ - علي بن خليفة: أندلسي؛ رحل حاجاً وأخذ بمصر عن أبي القاسم الجوهري أجوبة مسائل في الحج سأله عنها؛ روى عنه أبو جعفر ابن محمد التطيلي (٢) .
٤٢٣ - علي بن خيرة: بلنسي؛ روى عن أبي العباس العذري (٣) .
٤٢٤ - علي بن ذي النون: داني أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن جماعة وأبي القاسم بن تمام.
٤٢٥ - علي بن رافع بن أحمد بن خليفة بن سعيد بن رافع بن حلبس الأموي: بلنسي أبو الحسن؛ كان من اهل العلم بفرائض المواريث والحساب، أدب بذلك طويلاً.
٤٢٦ - علي بن رضا الله بن عبد الرحمن: شريشي؛ كان فقيهاص عاقداً
стр. 209
للشروط، حسن السياقة لها، جميل الخط، حياً سنة سبع عشرة وستمائة (١) .
٤٢٧ - علي بن زاهر: من أهل جبل عمرو، أبو الحسن؛ روى عنه أبوا عبد الله: ابن أبي إسحاق وابن يونس، وكان أديباً شاعراً، توفي بلرية (٢) سنة ثلاث أو اربع وعشرين وخمسمائة.
٤٢٨ - علي بن زكرياء بن محمد بن زكرياء: شريشي؛ كان من فقهاء بلده وعاقدي الشروط بها.
٤٢٩ - علي بن زكرياء: روى عن القاضي أبي بكر بن العربي.
٤٣٠ - علي بن زياتد بن عباد: - بواحدة - أبو الحسن؛ روى عن شريح.
٤٣١ - علي بن زيد الأنصاري: اشبيلي أبو الحسن؛ له إجازة من أبي الطاهر السلفي.
٤٣٢ - علي بن سعادة بن محمد بن عون الله: بلنسي؛ كان من اهل العلم، حياً سنة أربع عشرة وستمائة.
стр. 210
٤٣٣ - علي بن سعادة: داني أبو الحسن؛ روى عن أبي علي ابن سكرة.
٤٣٤ - علي بن سعادة: مالقي؛ رحل حاجاً، وروى بمكة - شرفها الله - عن قاضي الحرمين أبي عبد الله الطبري.
٤٣٥ - علي بن سعيد بن أبي زعبل القيسي: قرطبي أخو محمد؛ كان من أهل العلم والعدالة، حياً سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
٤٣٦ - علي بن سعيد بن ربيع: أبو الحسن؛ روى عن شريح.
٤٣٧ - علي بن سعيد بن محمد بن عمر اليحصبي (١) : أبو الحسن؛ تلا بالسبع على صهره أبي الحجاج ولازمه سنين وأبي الحسن الشاطبي وأبي علي [؟..] (٢) وابن أبي زيد أبي القاسم الصقيل وعبد العزيز ابن الحسن وأبي محمد إمام الحرم [٦٦ و] ؟ شرفه الله -. روى عنه أبو عمرو زياد بن محمد بن الصفار (٣) . وكان مقرئاً مجوداً ونظم " إكمال نقص المسعدة في القراءات " نظم أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن هارون بن عبد الرحمن بن عيسى بن داود بن الجراح فأفاد به، وكان حياً بعد اثنين وعشرين وخمسمائة.
стр. 211
٤٣٨ - علي بن سعيد الأموي: طليطلي؛ روى عنه ابنه عيسى.
٤٣٩ - علي بن سعيد: شنتمري سكن سرقسطة، أبو الحسن؛ تلا بالسبع على أبي عبد الله المغامي، ورحل حاجاً وروى بمكة؟ شرفها الله - " تنبيه الغافلين " في الوعظ تاليف السمرقندي عنه أو عن بعض أصحابه عنه؛ روى عنه أبو عبد الله بن موسى بن وضاح وأبو محمد القلني.
٤٤٠ - علي بن سعيد: ميورقي، أبو الحسن البنشكلي (١) ؛ تلا عليه بالسبع أبو عبد الله بن المعز اليفرني، وكان مقرئاً مجودأ متصدراً لذلك.
٤٤١ - علي بن أبي الحسن سفيان: روى بمراكش عن القاضي أبي بكر بن العربي.
٤٤٢ - علي بن سكن بن عمر: إشبيلي؛ روى عنه أبو عبد الله بن حماد، وكان من نبهاء بلده وجلة أهله.
٤٤٣ - علي بن سلامة الهذلي: أبو الحسن، روى عن أبي القاسم (٢) ؛ روى عنه عمرو بن مفرج؛ وكان حافظاً للغة والآداب، زاهداً درس اللغة والأدب كثيراً.
стр. 212
٤٤٤ - علي بن سليمان بن أحمد المرادي: سكن قرطبة، أبو الحسن الفرغلي (١) ؛ رحل مشرقاً مبعداً وروى الحديث بخراسان عن أبي عبد الله بن الفضل الفراوي ولأبن قاسم الشحامي وأبي المظفر القشيري وتفقه على الإمام أبي [؟] (٢) محمد بن يحيى؛ وكتب الكثير وقفل إلى مكة - شرفها الله - وحج ورام التوجه إلى مصر، فتعذر عليه فرجع إلى بغداد، ثم عاد لى دمشق وأقام بها مدة، ثم تحول إلى حلب فدرس بها. روى عنه أبو القاسم عبد الصمد الحرستاني وعلي بن عساكر وأبنه أبو محمد القاسم.
وكان فقيهاً شافعي المذهب نظاراً فيه حافظاً له قائماً عليه متحققاً به، ديناً تقياً صليباً في ذات الله، توفي بحلب عشية يوم الخميس قبل مغيب الشمس لسبع خلون من ذي الحجة سنة أربع وأربعين وخمسمائة ودفن يوم الجمعة بعدها (٣) [٦٦ ظ] .
стр. 213
٤٤٥ - علي بن سليمان بن علي الغساني: وادي آشي، رحل مشرقاً.
٤٤٦ - علي بن سليمان بن محمد: زهراوي سكن غرناطة، أبو الحسن الزهراوي (١) ؛ روى عن أبيه وأبي بكر الزبيدي وأبي الحسن الأنطاكي وأبي عبد الله الرباحي وأبي سليمان عبد السلام بن السمح وغيرهم من مشيخة قرطبة. روى عنه أبو بكر المصحفي وأبو عبد الله بن قعنب وأبو عثمان سعيد بن عيسى الأصفر.
وكان مقرئاً مجوداً فقيهاً نحوياً عددياً مهندساً، وهما أغلب عليه، وله في التفسير مصنف كبير وفي المعاملات على طريق البرهان كتاب مستعمل مفيد (٢) ، إلى غير ذلك. ورحل وحج وأم في الفريضة (٣) بجامع غرناطة القديم، وأقرأ به القرآن والفقه والنحو وغير ذلك مما كان ينتحله من العلوم.
٤٤٧ - علي بن صالح بن أبي الليث الأسعد بن الفرج بن يوسف (٤) :
стр. 214
طرطوشي سكن دانية، بو الحسن بن غر الناس (١) . نشأ بميورقة وأخذ بها عن أبي محمد بن الصيقل، وتجول في بلاد الأندلس طالباً العلم فروى عن أبي بكر بن العربي وأبي القاسم بن ورد وأبي الوليد ابن رشد.
روى عنه أبو بكر اسامة بن سليمان وأبو الحجاج بن عبد الله بن يوسف بن أيوب وأبو عبد الله وأبوه أبو عمر بن عياد وأبو القاسم بن البراق وأبو محمد بن سفيان وسليمان بن محمد بن خلف ويحيى بن عمر بن الفصيح، وحدث عنه بالإجازة أبو القاسم بن سمجون.
وكان عالماً بالفقه حافظاً لمسائله، متقدماً في علم الأصول، ثاقب الذهن ذكي الفؤاد، بارع الاستنباط مسدد النظر متوقد الخاطر، فصيح العبارة ذا حظ من قرض الشعر. واستخلصه الأمير أبو زكريا بن غانية أيام إمارته ببلنسية لمشهور معرفته ونباهته ثم صار صحبته إلى قرطبة سنة سبع وثلاثين، ولازمه إلى أن توفي أبو زكريا بغرناطة سنة ثلاث وأربعين، فانتقل إلى شرق الأندلس وأستقر بدانية. وله مصنفات منها: " كتاب العزلة " ومنها " شرح معاني التحية ". ولد بطرطوشة سنة ثمان وخمسمائة، وقتل بدانية مظلوماً [٦٧ و] عن إذن ابن سعد في آخر رمضان سنة ست وستين وخمسمائة.
стр. 215
٤٤٨ - علي بن صالح بن عبد الرءوف: قرباقي أبو الحسن؛ روى عنه أبو عبد الرحمن بن غالب.
٤٤٩ - علي بن طاهر بن يوسف الأموي: شاطبي أبو الحسن؛ روى بمراكش عن أبي بكر بن العربي القاضي.
٤٥٠ - علي بن عبد الله بن أحمد البكري: مرسي أبو الحسن بن ميقل؛ وهو أخو أبي الوليد، وقلب ابن عياد أسمه وكنيته فقال فيه: أبو علي الحسن، غلطاً منه. رحل وحج وروى بمكة - شرفها الله - سماعاً عن أبي أسامة محمد بن أحمد بن القاسم الهروي وغيره، وتوفي قبل الخمسين وأربعمائة.
٤٥١ - علي بن عبد الله بن إبراهيم الباهلي (١) : مالقي أبو الحسن، روى عن أبي عمرو بن سالم (٢) .
٤٥٢ - علي بن عبد الله بن البراء: بلنسي أبو الحسن؛ له إجازة من أبي الحسن شريح.
٤٥٣ - علي بن عبد الله بن ثابت بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري