← Тараджим

Тараджим · id 1030

السفر الخامس من كتاب الذيل

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (687 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

يحيى الثائر بها، وهو الحسين بن يحيى بن سعيد بن سعد (١) بن عبادة قال: ومن أهله عبادة بن افلح بن سعيد بن يحيى بن سعيد بن سعد (٢) . قال المصنف عفا الله عنه: وعبادة هذا هو أبو جد عبادة الشاعر ولم يذكر ان الحسين أبا (٣) لأفلح ولا ابناً له. وعلي المترجم به طليطلي، خرج منها قبل تغلب الروم عليها بيسير (٤) ، وتجول في كثير من بلاد الاندلس وسكن طائفة منها، فنزل بطليوس ثم إشبيلية ثم قرطبة؛ أبو الحسن اللونقه؟ وتفسيره الطويل -. روى عن أبوي بكر: خازم وابن الغراب [٧٥ ظ] وأبي الحسن يونس بن مغيث وأبي سعيد الوراق وأبي شاكر بن موهب وأبي العباس العذري وأبي علي الغساني وأبي عمر بن عبد البر وأبي القاسم أصبغ بن المناصف، وآباء محمد: ابن خلف بن السقاط وابن عتاب وابن محمد الشارقي، وأبي المطرف عبد الرحمن بن محمد بن سلمة، وعد ابن الأبار في شيوخه أبا عبد الله ابن السقاط؛ روى عنه ابنه أبو محمد الحسن. وكان فقيهاً عارفاً مجتهداً في طلب العلم، ورعاً موفور الحظ من علم الطب لقنه عن أبي المطرف بن وافد (٥) ، وكان مسدد العلاج وله مجربات

стр. 247

في الطب نافعة أخذت عنه فحمد اختباره إياها واختياره؛ وتوفي بقرطبة عام ثمانية، أو تسعة وتسعين وأربعمائة. ٥٠٣ - علي بن عبد الرحمن النميري: غرناطي (١) أبو الحسن، وهو من بيت الراوية أبي عبد الله فأن يكن أخاه، وهو الغالب على الظن، فقد تقدم رفع نسبه فيمن يسمى أبوه علي بن عبد الرحمن. وكان من بيت علم ونباهة، معروف الصلاح والخير والفضل وولي صلاة الفريضة بجامع بلده وتوفي ضحاء يوم الثلاثاء لثمان بقين من ربيع الآخر سنة ثنتي عشرة وخمسمائة، وتوفيت زوجه عصر ذلك اليوم فخرج بنعشيهما ضحاء يوم الأربعاء بعده، وصلى عليهما القاضي أبو سعيد خلوف بن خلف الله، واحتفل القاضي لحضور جنازتيهما فلم يتخلف عنهما أحد من أهل غرناطة (٢) . ٥٠٤ - علي بن عبد الرحمن اليحصبي: باغي أبو الحسن؛ روى عن شريح.

стр. 248

٥٠٥ - علي بن عبد الرحمن: أبو الحسن بن الوساد؛ روى عن القاضي أبي بكر بن العربي. ٥٠٦ - علي بن عبد السلام بن مطرف الأموي: أبو الحسن؛ له إجازة من المشرقيين المذكورين في رسم أبي الطاهر أحمد بن علي الهواري. ٥٠٧ - علي بن عبد الصمد بن شرحبيل اليافعي: روى عن أبي العباس بن النحاس. ٥٠٨ - علي بن عبد الصمد بن علي بن محمد بن سعيد الأنصاري (١) : إشبيلي أبو الحسن ابن الجنان (٢) ؛ روى عن آباء بكر: ابن طلحة وابن علي الحاج وابن أبي حمزة وابن أبي زمنين، وأبوي [٧٦ و] الحجاج: ابن عبد الله بن أيوب وابن عبد الرحمن بن غصن، وأبي الحسين ابن الصائغ وأبي حفص بن عمر وأبي ذر بن أبي ركب وأبي الصبر الشهيد، وأبوي العباس: ابن مضاء وابن مقدام، وأبي العطاء بن نذير وآباء محمد: التادلي وابن جمهور والحجري وعبد المنعم بن الفرس وأبي الوليد جابر بن أبي أيوب. روى عنه أبو عمرو بن عمريل وأبو محمد طلحة، وحدث عنه بلإجازة أبو عبد الله الطنجالي وأبو عبيدة محمد بن محمد بن فرقد. وكان محدثاً ضابطاً متقناً متيقظاً ذاكراً للتواريخ الحديثية، عارفاً بطرق الرواية ثقة فيما يأثره عدلاً فيما يرويه، عاقداً

стр. 249

للشروط بصيراً بعللها، مبرزاً في العدالة (١) . ٥٠٩ - علي بن عبد العزيز بن حزم: سمع بالمرية على أبي علي ابن سكرة. ٥١٠ - علي بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز بن عوسجة ابن أزراق: سرقسطي أبو الحسن؛ روى عن أبوي علي: الغساني وابن سكرة وأبي عمران بن أبي تليد وأبي محمد بن عتاب، وكان فقيهاً ولي خطة الأحكام. ٥١١ - علي بن عبد العزيز بن إبراهيم الكلبي: أبو الحسن؛ روى عن أبي جعفر البطروجي. ٥١٢ - علي بن عبد العزيز بن علي: كان من أهل العلم، حياً سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ٥١٣ - علي بن عبد العزيز بن محمد بن مسعود القيسي (٢) بسطي سكن مدينة فاس، أبو الحسن؛ تلا على أبي الحسن بن أبي طاهر البرجي وأبي القاسم اللبسي. تلا عليه أبو عبد الله بن خلف بن بالغ والخطيب أبو

стр. 250

محمد قاسم بن محمد بن طويل. وكان متقدماً في تجويد القرآن وإتقان حروفه، أقرأ بفاس وغيرها، ودرس الفقه وكان حافظاً للمذهب المالكي ذاكراً لمسائله، وله في القراءات مصنف مفيد سماه " الاستدلال على رفع الإشكال في جمع (١) القراءات وتبيين المعاني المبهمات ". ٥١٤ - علي بن عبد العزيز بن محمد الأنصاري: إشبيلي فيما أحسب. ٥١٥ - علي بن عبد العزيز بن مقاتل القيسي (٢) : أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن أبي زمنين. ٥١٦ - علي بن عبد العزيز الزناتي: قرطبي أبو الحسن؛ روى عن أبي إسحاق بن ثابت سنة ثلاث وثلاثين [٧٦ ظ] وخمسمائة. ٥١٧ - علي بن عبد العزيز القرشي المرواني: قرطبي أبو الحسن؛ روى عن أبي جعفر بن يحيى وأبي عب الله بن جابر وأبي علي المالقي وأبوي القاسم: ابن بشكوال وابن غالب، وأخذ أصول الفقه عن ركن الدين أبي عبد الله الرعيني. روى عن أبو القاسم بن الطيلسان؛ وكان محدثاً فقيهاً سرياً فاضلاً، وأستقضي في بعض المواضع. ٥١٨ - علي بن عبد العزيز الهاشمي: أبو الحسن؛ روى عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي.

стр. 251

٥١٩ - علي بن عبد العزيز: آبلي أبو الحسن؛ روى عن القاضي أبي بكر بن العربي. ٥٢٠ - علي بن عبد العزيز: إشبيلي - في ما أرى - أبو الأصبغ بن النيار، واراه مقلوباً؛ روى عن أبي علي الغساني وأبي القاسم بن منظور وروى عنه أبو محمد عبد الحق بن الحافظ (١) . ٥٢١ - علي بن عبد الملك الجمحي: أبو الحسن بن ملوك؛ روى عن أبي القاسم بن بشكوال. ٥٢٢ - علي بن عبد الواحد بن عبد العزيز الغافقي: روى عن شريح. ٥٢٣ - علي بن عبد الوهاب بن محمد: حدث عنه بالإجازة أبو بكر عبد الله بن حزب الله. ٥٢٤ - علي بن عبادل: إشبيلي أبو الحسن؛ رحل فحج وروى بمكة - كرمها الله - عن أبي ذر الهروي، وقفل إلى بلده؛ وروى عنه محمد بن عمر بن وليد الهوزني سنة ثنتين وخمسين وأربعمائة. ٥٢٥ - علي بن عتيق بن أحمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن مؤمن الأنصاري الخزرجي (٢) : - من ذرية عبادة بن الصامت،

стр. 252

رضي الله عنه، فيما ذكر أبو الحسن بن مغيث - قرطبي نزل بأخرة مدينة فاس، أبو الحسن بن مؤمن؛ روى عن آباء بكر: أبيه وأبي خير وابن عياش والفلنقي، وأبوي إسحاق: ابن الأمين وابن قرقول، وأبي جعفر بن أبي مروان، وكذا كناه والمعروف في كنيته أبو العباس، وأبي الحكم بن غشليان، وآباء الحسن: خليل وسلام وابن حنين وابن غالب، وأبي خالد بن عبد الجبار وأبوي عبد الله: ابن خليل وابن الرمامة، وبي الفضل حفيد الأعلم، وبوي القاسم: ابن رضا وابن الفرس، وأبوي محمد: الحجري وعبد الحق بن الخراط، وأكثر عنه بالأندلس وببجاية، واجازوا له؛ وعني أبوه بإسماعه صغيراً [٧٧ و] ، فأسمعه على بي إسحاق بن ثبات وآباء بكر: عبد العزيز بن مدير واليحيين البيزالي وابن بصال وابن ريدان، وأبوي جعفر: البطروجي وابن عطاف، وأبي الحجاج بن رشد وأبي الحسن وليد بن موفق وأبي الحسين اللبلي وأبي عبد الله بن أبي الخصال وأبي عامر بن قيصر وأبي القاسم بن بشكوال، وآباء محمد: ابن فرج وابن مفيد والنفزي المرسي وعبد الحق بن عطية وعبد الغفور، وأبي مروان بن مسرة وأبي الوليد بن الدباغ، وأجازوا أيضاً له؛ وأستجاز له أبا بكر ابن العربي وابا الحسن عبد الرحيم الحجاري وأبا عبد الله حفيد مكي، وأراه إياه فقبل أيديهم، وأستوهب له دعاءهم، وابا أحمد بن رزق وأبوي إسحاق: أحمد بن رشيق وابن حبيش، وآباء بكر: ابن الخلف وعياشاً اليابري وابن فندلة وابن المرخي وابن مسلمة ويحيى بن

стр. 253

الحسن القرشي وأبا جعفر بن المرخي وأبا الحجاج القضاعي وابا الحسن سعد بن خلف وشريحاً وعباد بن سرحان وابن الرقاق وابن فيد وابن معدان وابن نافع ومحمداً ابن الوزان ويونس بن مغيث وأبا الحسين ابن الطلاء وابا داود بن يحيى وأبا الطاهر الأشتركوني وآباء عبد الله: الأحمر والبونتي والجياني والبغداذي والحمزي وابن صاف وابن غفوال وابن معمر وابن المناصف وابن نجاح وابن وضاح وابن أبي أحد عشر وأبا العباس القليجي وابن رزقون وابن العريف وابا عمر أحمد بن صالح وأبا عمرو الخضر وأبوي الفضل: ابن شرف وعياضاً، وأبوي القاسم: ابن بقي وابن ورد، وابا محمد الرشاطي وأبا مروان الباجي وأبا الوليد محمد بن خيرة؛ وأستجاز لنفسه أبا بكر بن ميمون وأبوي الحسن: ابن ثابت وابن مسلم، وابا القاسم ابن الرماك ولقيهما، وأبا (١) محمد قاسماً ابن الزقاق، فأجازوا كلهم له؛ وأخذ عن أبي بكر الأمروشي ولم يستجزه، وأبي جعفر عبد الرحمن بن القصير وأبي الحسن الشلطيشي وأبي عبد الله التجيبي وأبي عمر بن حزم السلالقي وأبي القاسم موسى بن نام؛ ولم يذكر أنهم أجازوا له؛ ورحل مشرقاً سنة ستين وخمسمائة، وحج سنة إحدى وستين، واقام في رحلته أزيد من عامين، ولقي بالإسكندرية [٧٧ ظ] أبا الفضل أحمد وأبا عبد الله محمداً أبني منصور الحضرميين، وابا محمد الديباجي، فسمع عليهم وأجازوا له واستجازوه لأنفسهم، وآباء عبد الطاهر: الديباجي وابن عوف والسلفي، وابا العباس السرقسطي

стр. 254

ابن الفقيه وابا محمد عبد السلام السفاقسي، فسمع عليهم واجازوا له؛ وذكر أبو العباس بن عبد المؤمن أن أبا الطاهر السلفي أستجازه أيضاً لنفسه، وما أرى ذلك إلا صحيحاً لأنه لو كان لأثبته في ذكره من برنامجه وعده من كبر مفاخره؛ ولقي بمكة - أدام الله تكريمها - أبا الحسن ابن حمود المكناسي وأبا محمد الشيري فأخذ عنهما قراءة وسماعاً وأجازا له؛ وأجاز له أبو إسحاق الموصلي وأبو الحجاج القروي وآباء الحسن: ذيبان (١) وابن قنان وابن المحلي وأبو الخطاب العليمي وأبو الرضا طارق وأبو سعد محمد المسعودي (٢) وكناه أبا هبد الله، وكذلك كناه بعضهم والصحيح في كنيته أبو سعد (٣) وأبو الضياء القزويني وآباء عبد الله: ابن حمزة بن أبي الصقر والرحبي والكركنتي، وىباء القاسم: البوصيري وابن جارة وابن العريف وابن عساكر وابن نصرون، وآباء محمد: ابن بري وابن صابر وعبد الغني بن سرور وعبد الواحد بن عسكر وعبد الوهاب البرقي والمبارك بن الطباخ ومضال (٤) وابن عطاف، ولقيه، وأبو يعقوب بن الطفيل، وأستجاز له شرف الدين أبو الحسن بن المفضل المقدسي أبوي الثناء: حماداً الحراني ومحموداً البغداذي وأبا الجيوش عساكر وأبا الحسن أحمد بن حمزة الدمشقي وأبا حفص الجويني وأبا الخطاب المياخني وأبا الضياء بدراً الحبشي وأبا الطاهر

стр. 255

ابن معشر وأبا عمرو عثمان العبدري وأبا الغنائم المظفر الشحامي وأبا الفداء إسماعيل الموصلي وأبا الفضل عبد الله النجراني وعبد الرحمن بن رجاء الغزوني ويحيى قليبي، فأجازوا له. وأجازت له تقية قطعة صالحة من نظمها باستدعاء أبنها أبي الحسن بن حمدون. وقد ضمنهم برنامجه الذي سماه " بغية الراغب ومنية الطالب " وهو برنامج حفيل أودعه فوائد كثيرة كاد يخرج بها عن حد الفهارس إلى كتب الأمالي المفيدة [٧٨ و] ، وقفت على نسخة منه بخطه في ثمانية عشر جزءاً أكثرها من نحو أربعين ورقة، واقتضبه في ثمانية أجزاء من تلك النسبة وقفت عليه أيضاً بخطه؛ ورأيت نسخة أخرى من الأصل في سفرين كبيرين ويكون هذا البرنامج في حجم " جامع الترمذي " أو أشف، وعرف فيه أحوال رجاله الذين روى عنهم وذكر أخبارهم ومنافبهم ومراتبهم في العلم وسيرهم وأخلاقهم وأسند عن جمهورهم أحاديث وحكايات وأناشيد وأدعية وطرفاً مستطرفة، فجاء كثير الإمتاع منوع الفنون والأغراض وصدره بطرف صالح من بيان فضل العلم وصناعة الحديث وطرق الرواية وكيفية الضبط، إلى غير ذلك من آداب علمية وفوائد حديثية نافعة. روى عنه بالإسكندرية أبوا الحسن: ابن فاضل بن سعد الله بن حمدون الصوري ابن تقية المذكورة وابن أبي المكارم المفضل المقدسي المتقدمي (١) الذكر، وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن نزار المسوفي وأبوا

стр. 256

محمد: عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللله الجذامي وعبد الكريم بن أبي بكر ابن عبد الملك الربعي، وأبو المحاسن حاتم بن محمد بن الحسين المقدسي، وقد تقدم كر إستجازة بعض شيوخه الإسكندريين إياه، وفي ذلك من شرفه والشهادة له بالجلالة ما لا خفاء به؛ وبالمغرب آباء الحسن: ابن خيرة والشاري وابن القطان، وأبو الربيع بن سالم وأبو زكرياء يحيى بن أبي بكر بن عبد الله بن جبل، وأبوا عبد الله: ابن أحمد الفاسيس ابن الطويل ومحمد بن أحمد بن مؤمن القيسي الفاسي وأبو عبد الرحمن التجيبي وأبو العباس بن عبد المؤمن، وأبو القاسم بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن الفرس وأبو محمد بن أحمد المولي أبو الحجاج. وكان محدثاً راوية مكثراً، عني بهذا الشأن طويلاً وبخت فيه، حاضر الذكر للآداب والتواريخ عموماً، وخصوصاً تواريخ المحدثين، ماهراً في علم الكلام والطب موفق العلاج، بارعاً في التعاليم أديباً شاعراً حسن التصرف، متقدماً في صنعة التوثيق وفي ما كان ينتحله من [٧٨ ظ] العلوم؛ ونظم في العقائد " قصيدة جامعة " كبيرة وقفت عليها وفيها بخطه إلحاق بيوت كثيرة وتصحيح، ورأيتها أيضاً منسوبة إلى غيره فالله اعلم. وكان ممتع المجالسة؛ قال أبو العباس بن عبد المؤمن: كنا معه أيام القراءة عليه في روضة، قال: وأتيت أبا عبد الله بن السقاط يوماً فوجدته ممتلئاً سروراً وفي عينيه أثر بكاء، فقال لي: فاتك مجلس شريف، قلت له: وما ذاك؟ فقال لي: الآن قام من موضعك أبو الحسن بن مؤمن

стр. 257

فذاكرنا بأنواع من الأدب ما سمعنا مثلها. قال أبو الحسن بن مؤمن: لما أجتمعت بالحافظ أبي الطاهر السلفي ودخلت إليه في منزله اكرمني وابدى لي مبرة وإقبالاً وأثنى على أهل الأندلس خيراً ثم سألني عن حوائجي، فذكرت له مقاصدي وإن جل قصدي بتلك البلاد لقياه والأخذ عنه، فأنعم بذلك ووعدني بكل خير؛ ثم أنشدته أبيات كنت رويتها وأنا بالبحر في مدحه وهي هذه: ظمئت فهل لي في مواردكم ري ... وهل لي في أكناف عزكم في وقد طفت في الآفاق علي أن أرى ... بها أحداً والحي ما إن به حي قصدت إليكم من بلاد بعيدة ... وأنصب جسمي بالسرى نحوكم طي لعلك تجلو عن فؤادي صداءه ... فقد مد اطناباً به الجهل والعي وتقبسني كفاك من شرع أحمد ... كواكب أبدتها خراسان والري وحاشاكم من أن يضيع لديكم ... رجائي أو يخشى على حاجتي لي أبا طاهر أحرزت دين محمد ... وناهيك فخراً لا يماثله شي

стр. 258

فأوضحت من علم الحديث معالماً ... وبينت موقوفاً وما هو مروي وعلمتنا نقد الرجال وميزهم ... ومن كان ذا جرح ومن هو مرضي ومن أجل حفظ الدين سميت حافظاً ... فلا زلت محفوظاً وقدرك مرعي ودمت قرير العين في ظل نعمة ... فخارك منشور ومجدك مبني في أبيات سقطت من حفظي، فزاد من إكرامي وبري لأنه كان كثير الإهتزاز للشعر. وعلى الجملة فمحاسن هذا الرجل كثيرة ولم يخلو معها [٧٩ و] من طعن عليه، فقد ذكره الناقد أبو الحسن بن القطان في " برنامج شيوخه " وقال: كان متقناً في علم الرواية وذا معارف سواها من علم الكلام والتوثيق والطب، وكان شاعراً، إلا أنه لم يكن مرضياً في دينه عند الناس؛ وكتب محاذياً ذكره في هذا البرنامج بالحاشية منه ما نصه: كان ضابطاً عارفاً بما يرويه يرمى في دينه بالميل إلى الصبا خاصة (١) . قال المصنف عفا الله عنه: وهذه خلة إن صحت عنه أخلت

стр. 259

بجميع ما يعزى إليه من الفضائل التي ذكرنا وغيرها. وقرأت بخط المقيد التاريخي أبي العباس بن هارون في ذكر أبي الحسن بن مؤمن هذا فقال: ادركته، عفا الله عنه، في رحلتي الى فاس وهو ممن كتب الكثير وادرك شيوخا جلة وتجول مع أبيه وكان من اهل العلم ودخل كثيراً من مدن الاندلس في اول فتنة اللمتونيين، واستجاز له ابوه كثيراً من الشيوخ؛ وكانت عند أبي الحسن هذا معارف وادراك وعناية بالعلم وله شعر صالح ومصنفات في غير ما فن من الاصول والطب والحديث والرجال، وبرنامج روايته حفين، وحج ولقي ابا الطاهر السلفي ونمطه من كبار المسندين، وكتب عنه عدة رجال بالمشرق، وعمر طويلا حتى ناهز السبعين، وكان اخر امره شاهدا بدار الاشراف بفاس، وبها توفي، عفا الله عنه، وكانوا لا يرضونه لامر كبير نسبوه اليه ولعله كذب عليه، تغمدنا الله واياه برحمته. وقال أبو العباس بن هارون، وقرأته بخطه، قال لي الشيخ المسن أبو العباس احمد بن علي بن عبد الله اللخمي المعروف بابن الحائك: اربعة من اهل فاس متعاصرون لا ترضى احوالهم: الحاج أبو الحسن بن مؤمن وأبو حمص ابن البيراقي وأبو محمد بن الياسمين وأبو عبد الله بن عبد الحميد كاتب ابن توندوت، لكن ابن عبد الحميد صلحت حاله باخرة. ولد لتسع خلون من شوال اثنين وعشرين وخمسمائة، وقفت على ذلك في خطه، وقال ابن الابار: مولده سنة [٧٩ ظ] ثلاث وعشرين، وتوفي بفاس سنة ثمان وتسعين وخمسمائة خلاف ما عمره ابن هارون.

стр. 260

٥٢٦ - علي بن عطية الله بن مطرف بن سلمة اللخمي (١) : بلنسي أبو الحسن بن الزقاق وابن (٢) الحاج، ويذكر أن بينه وبين بني عباد قرابة وأخفى أبوه نفسه بعد خلعهم، وتلبس بالأذان في منار المسجد الجامع ببلنسية. روى عن أبي محمد البطليوسي؛ روى عنه آباء بكر: ابن عبد الرحمن الكتندي واليحيين (٣) : ابن رزق وابن محمد الأركشي؛ وكان شاعراً مجيداً غزلا حسن التصرف في معاني الشعر، نبيل الأغراض؛ وشعره واصفاً ومادحاً ومتغزلاً شاهد بإجادته، وهو مدون موجود بايدي الناس، ومنه في وصف قوس (٤) : يا رب مائسة الأعطاف مخطفة ... إذا دنا نزعها فالعيش منتزح ظلت ترن فظل النزع يعطفها ... كما ترنم نشوان به مرح وقد تألق نصل السهم مندفعاً ... عنها فقل كوكب يرمي به قزح

стр. 261

وفيها (١) : من كان يبغي ان تضاهي كفه ... أفق السماء بما حوت من أنجم لا تخل مني راحتاه لدى الوغى ... أرمي العدا بشهاب قدح مضرم فأنا التي تحكي الهلال معاطفي ... وأنا التي تحكي الكواكب أسهمي وفي معنى آخر (٢) : وساق يحث الكأس حتى كانما ... تلألأ منها مثل ضوء جبينه سقاني بها صرف الحميا عشية ... وثنى باخرى من رحيق جفونه هضيم الحشا ذو وجنة عندمية ... تريك قطاف الورد في غير حينه فأشرب من يمناه ما فوق خده ... وألثم من خديه ما في يمينه

стр. 262

وفي التضرع إلى الله تعالى (١) : يا عالم السر مني ... اصفح بفضلك عني منيت نفسي بعفو ... مولاي منك ومن وكان ظني جميلاً ... فكن إذن عند ظني [٨٠ و] وفي وصف بلنسية (٢) : بلنسية إذا فكرت فيها ... وفي آياتها أسنى البلاد واعظم شاهدي منها عليها ... بان جمالها للعين باد كساها ربها ديباج حسن ... له علمان من بحر وواد وله (٣) : وآنسة زارت مع الليل مضجعي ... فعانقت غصن البان منها إلى الفجر أسائلها أين الوشاح وقد سرت ... معطلة منه معطرة النشر فقالت واومت للسوار: نقلته ... إلى معصمي لما تقلقل في خصري

стр. 263

وفي نحو منه (١) : وخود ضم مئزرها كثيباً ... يهال وبردها غصناً يراح لها قلب أبى النطق اكتتاماً ... وسر نظامها أبدا مباح وقد أمرتهما بالكتم لكن ... أطاع سوارها وعصى الوشاح وله، وأمر ان يكتب على قبره (٢) : أإخواننا والموت قد حال دوننا ... وللموت حكم نافذ في الخلائق سبقتكم للحين والعمر حلبة ... وأعلم أن الكل لا بد لاحقي بعيشكم أو باضطجاعي في الثرى ... ألم نك في صفو من العيش رائق فمن مر بي فليمض بي مترجماً ... ولا يك منسياً وفاء الأصادق وتوفي سنة ثمان وعشرين، وقيل بعد الثلاثين وخمسمائة، ولم يبلغ الأربعين من عمره. ٥٢٧ - علي بن أبي بكر عتيق بن إسماعيل: قرطبي أبو الحسن؛

стр. 264

روى ببلده عن أبي الوليد بن الدباغ، وفي غيره. ٥٢٨ - علي بن علي بن أحمد بن سليمان النفزي (١) : اسطبي (٢) سكن غرناطة أبو الحسن تلا على أبي بحر الكفيف وتأدب به في العربية (٣) ، وروى عن أبي زيد السهيلي، وأكثر عنه، وأبي مروان بن قزمان. روى عنه أبو القاسم بن الطيلسان؛ وكان فقيهاً عارفاً بمذهب مالك منسوباً إلى فهمه وحسن الاستنباط في النوازل، حياً سنة ثلاث عشرة [٨٠ ظ] وستمائة. ٥٢٩ - علي بن علي بن سعيد السلمي: روى عن عبد الصمد بن عبد الرحمن اللبسي. ٥٣٠ - علي بن علي بن علي: مالقي ابن الحاج (٤) . ٥٣١ - علي بن عمر بن أبي الفتح بن عبد الرحمن بن إبراهيم (٥) : بلنسي أبو علي؛ له إجازة من أبي عبد الله بن زرقون، روى عنه أبو الحسن طاهر بن علي الشقري وأبو عبد الله بن الأبار؛ وكان فقيهاً حافظاً للمسائل قائماً عليها، مشاركاً في أصول الفقه، واستقضي ببلنسية،

стр. 265

ودرس الفقه زماناً بمسجد سرنباق بربض ابن عطوش منها، وانتصب وقتاً لعقد الشروط، وكان من اهل البصر بها، لهجاً بالأدب، رديء الخط؛ وتوفي ببلنسية منسلخ شعبان ثلاثة وعشرين وستمائة، وصلى عليه أبو الحسن بن خيرة، وحضر السلطان يومئذ جنازته ودفن بمقبرة باب بيطاله، وقد نيف على الثمانين (١) . ٥٣٢ - علي بن عمر بن محمد بن مشرف بن محمد بن أحمد بن أضحى بن عبد الله (٢) بن خالد بن يزيد بن الشمر بن عبد شمس ابن الغريب الهمداني (٣) : غرناطي أبو الحسن - ويقال لخالد بن يزيد الغريب لأنه أول مولود من العرب الشاميين بكورة البيرة -؛ روى عن شيوخ (٤) وغيرهم؛ روى عنه أبو جعفر بن ثابت الوادي آشي وأبو خالد يزيد بن رفاعة وأبو عمرو حمزة بن علي. وكان فقيهاً متقدماً في الحفظ للمسائل، درس الفقه مدة، أديباً

стр. 266

شاعراً مجوداً ذا ارتجال، واستقضي بالمرية بعد أبي عبد الله ابن الفراء سنة اربع عشرة وخمسمائة، ثم صرف وعاد إلى غرناطة فاستقر بها وصارت إليه رئاستها وتدبير أمرها في رمضان تسع وثلاثين عند انقراض دولة اللمتونيين منها، ولم تطل مدته في تدبيرها بل توفي على أثر ذلك بايام قلائل؛ ومولده بالمرية في شهر ربيع الأول سنة ثنتين وسبعين وأربعمائة. ٥٣٣ - علي بن عمر الزهري: لورقي أبو القاسم؛ روى عن أبي عمر الطلمنكي وأبي عمرو المقرئ؛ روى عنه أبو القاسم خلف بن عبد الله ابن مدير سنة ثمان وخمسين وأربعمائة؛ وكان مقرئاً مجوداً فقيهاً حافظاً، واستقضي [٨١ و] ببلده. ٥٣٤ - علي بن عمر: غرناطي أبو الحسن القلانسي: روى عن أبي الحسن بن أحمد بن الباذش. ٥٣٥ - علي بن عمر بن محمد بن يوسف الأنصاري الخزرجي: أبو الحسن، روى عن أبي بكر يحيى الأركشي وأبوي القاسم: ابن بشكوال وابن غالب. ٥٣٦ - علي بن عيسى بن زيد المرادي الأزديك نزل جيان أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر أبو (١) ركب وأبي محمد الرشاطي. ٥٣٧ - علي بن عيسى بن عبد الله بن عبد الصمد الأملوكي: روى عن أبي الحسن شريح.

стр. 267

٥٣٨ - علي بن عيسى بن عبد الله الصدفيك روى عن أبي عبد الله ابن خلفون. ٥٣٩ - علي بن عيسى بن علي بن مسلمة المعافري: اشبيلي أبو الحسن؛ كان تاريخياً حافظاً أديباً بارعاً كاتباً محسناً (١) . ٥٤٠ - علي بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب: وشقي، أبو الحسن؛ روى عن أبي المطرف عبد الرحمن بن موسى بن أبي الحزم بن أبي درهم. ٥٤١ - علي بن غالب بن محمد بن حزمون الكلبي: رحل مشرقاً؛ وقفت على نسخة من " سبل الخير " بخطه، كتبها بمكة - شرفها الله - وفرغ منها يوم السبت غرة جمادى الىخرة سنة ثلاثين وخمسمائة، وكان نبيل الخط ضابطاً متقناً. ٥٤٢ - علي بن غزلون: شوني أبو الحسن؛ روى عن أبي الوليد الوقشي الحديث، وأخذ العربية والأدب واللغة عن أبوي عبد الله: ابن خلصة وابن رلان؛ وكان من بيت نباهة وجدة وسراوة واعتناء بالعلم؛ وسلفه حملوا إلى موضعهم أبا عبد الله بن فتحون بن مكرم السرقسطي بعد انفصاله من قرطبة عند تغلب البرابر واستيلائهم عليها

стр. 268

ونزوله بمربيطر، فأقام عندهم مدة طويلة تحت بر وحفاوة. وتوفي علي هذا قريباً من سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ٥٤٣ - علي بن فتح بن جابر الأنصاري: أبو الحسن الأصولي. ٥٤٤ - علي بن فتوح العبدري: أبو الحسن، روى عن أبي مروان ابن مسرة. ٥٤٥ - علي بن فرج العبدري: أبو الحسن؛ وهو والد الرواية أبي عبد الله. ٥٤٦ - علي بن فرقد بن خلف بن محمد بن الحبيب بن عبد الله بن عمرو بن فرقد القرشي العامري: موروري. ٥٤٧ - علي بن الفضل بن علي بن احمد بن سعيد بن حزم الفارسي أبو محمد؛ روى عن أبيه أبي رافع، روى عنه [٨٢ ظ] أبو عمر أحمد ابن علي (١) . ٥٤٨ - علي بن قاسم بن محمد بن علي: أبو الحسن؛ رحل مشرقاً وروى بمصر عن أبي العباس بن الرومية.

стр. 269

٥٤٩ - علي بن قاسم بن الحاج محمد بن مبارك مولى الامويين: إشبيلي ابن الزقاق؛ روى عن أبيه وأبي القاسم أحمد بن محمد اللخمي ابن نصير، وله إجازة من أبي القاسم بن مغازل. ٥٥٠ - علي بن لب بن علي بن شلبون (١) : بلنسي أبو الحسن؛ أخذ العربية عن أبي إسحاق السهيلي، وروى عن أبي الربيع بن سالم واختص به، وأبي محمد بن حوط الله. قدم مراكش واستعمل على خزانة الكتب بها، وكان فقيهاً راوية ذا حظ من الادب وقرض الشعر، موسراً كثير الإحسان لقاصديه، مطعاماً واسع المعروف، وهو القائل في أبي عبد الله بن الأبار (٢) : لا تعجبوا لمضرة عمت جمي؟ ... ع الخلق صادرة عن الأبار أو ليس فأراً خلقة وحقيقة ... والفار مجبول على الأضرار فقال ابن الأبار: قل لابن شلبون مقال تنزه ... غيري يجاريك الهجاء فجار إنا اقتسمنا خطتينا بيننا ... فحملت برة واحتملت فجاري ٥٥١ - علي بن لب بن محمد بن حسين بن قحافة: بلنسي. ٥٥٢ - علي بن لب بن محمد: بلنسي، وهو غير الذي قبله، وكانا

стр. 270

حيين سنة ثمان وخمسمائة. ٥٥٣ - علي بن محمد بن أحمد بن حريق المخزومي (١) : بلنسب أبو الحسن؛ حدث عن أبي جعفر الحصار، وأبوي عبد الله: ابن حميد وابن سعادة، وأبي القاسم بن بشكوال وتأدب بابي محمد بن يحيى الحضرمي. روى عنه أبو القاسم ابنه وابن عميرة (٢) وأبو الحجاج البياسي وأبو الحسن طاهر بن علي الشقري وآباء عبد الله: ابن أحمد بن الطراوة وابن إبراهيم الكتامي وابن عبد الله بن الآبار، وأبو العباس بن طلحة الساعدي وأبو القاسم محيي الدين محمد بن محمد بن سراقة وأبو محمد بن برطله. وكان شاعراً مفلقاً مجيداً سريع البديهة بارعاً مروياً ومرتجلاً، كاتباً بليغاً مكثراً من نظم الكلام ونثره، حسن التصرف في فنونه، لم يشن كلامه قط بتضمينه ثلب أحد [٨٣ و] ولا هجوه، حافظاً لأيام العرب وحديث رسول الله ﷺ وأخبار الصحابة، ذاكراً للغة، فكه المحاضرة حلو النادرة مع وقار وتؤدة، فسيح المجال في الآداب، يقر له بالتقدم فيها بلغاء عصره؛ قدم مراكش وامتدح أمراءها وكان مبروراً عندهم معروف المكانة مقرباً لديهم مقضي ما يعرض له من المآرب قبلهم، وله أمداح في الأمراء بالأندلس. وشعره كثير مدون وقفت عليه في مجلدين ضخمين و " معشرات

стр. 271

غزلية " وطمقصورة " عارض بها ابن دريد و " أرجوزة بديعة " عارض بها أبا الحسن بن سيدة على حروف المعجم في ما اسمك يا أخا العرب ومقالته المسماة: " بالرسالة الفريدة والاملوحة المفيدة " ضمنها أبيات " الحمل " موطئاً لكل بيت منها بما يستدعي معناه حتى يدرجه أثناء كلامه، لم يتقدم إلى مثلها وقفت عليها بخطه وشرحها؛ وشهر عنه تجنبه النظم في الخبب من أنواع العروض فقال له السيد أبو عمران بن أبي عبد الله بن أبي يعقوب بن عبد المؤمن وقد حضر عنده أول ساعات الرواح إلى الجمعة (١) : خذ في الأشعار على الخبب ... فنكولك عنه من العجب هذا وبنو الآداب قضوا ... بعلو مكانك في الأدب فأتاه عقب صلاة الجمعة من ذلك اليوم بقصيدة فريدة تنيف على [؟] بيتاً أولها (٢) : أبعيد الشيب هوى وصبا ... كلا لا لهو ولا لعبا ووقف على قبر أبي بحر صفوان بن إدريس فقال مرتجلا: أبا بحر سلام الله يترى ... عليك وإن تكنفك الحجاب أحوم على كنيك لست أروى ... وأقرع في سميك لا أجاب دنت بك شقة ونأى محل ... فسيان انتزاح واقتراب فحسبي ان أرقرق دمع عيني ... وتسعدني السحائب والصحاب

стр. 272

ووقفت على قول الكاتب أبي عبد الله بن عياش في ذم بلنسية (١) : بلنسية بيني عن القلب سلوة ... فإنك أرض لا أحن لزهرك [٨٣ ظ] وكيف يحب المرء داراً تقسمت ... على صار مي جوع وفتنة مشرك فقال يرد عليه، وهو لزومي (٢) : بلنسية نهاية كل حسن ... حديث صح في شرق وغرب فإن قالوا: محل غلاء سعر ... ومسقط ديمتي طعن وضرب فقل: هي جنة حفت رباها ... بمكروهين: من جوع وحرب مولده ببلنسية في رمضان أحد وخمسين وخمسائة، وتوفي بها عشاء - وقيل بعد هدء من ليلة الاثنين السابعة عشرة من شعبان - ثنتين وعشرين وستمائة، وصلى الله أبو عبد الله بن قاسم الخطيب، ودفن عصر اليوم المذكور بمقبرة باب بيطالة. ٥٥٤ - علي بن محمد بن أحمد بن حمدين (٣) الخولاني: له إجازة من عباد بن سرحان وأبي القاسم بن جهور. ٥٥٥ - علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري (٤) : غرناطي

стр. 273

أبو الحسن؛ روى عن أبي الحسن بن أحمد بن كرز؛ روى عنه سبطه أبو القاسم الملاحي. ٥٥٦ - علي بن محمد بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن هشام بن سكوت. ٥٥٧ - علي بن محمد بن أحمد بن فيد الفارسي (١) : قرطبي نزل ألش؛ روى بالأندلس عن أبي بحر الاسدي وأبوي بكر: ابن العربي وابن طاهر المحدث وأبي جعفر البطروجي وأبي الحجاج القفال وأبوي الحسن: شريح ويونس بن مغيث، وأبي عبد الله بن الحاج وأبوي محمد: ابن عتاب وابن منتان، وأبي مروان بن مسرة وأبي الوليد بن طريف، وأجاز له من اهلها أبو القاسم ابن ورد وأبو محمد النفزي المرسي، ورحل سنة ثلاثين وخمسمائة وحج وأخذ عن جماعة منهم بمكة - شرفها الله - أبو بكر محمد بن عشير بن معروف الشرواني وأبو علي بن العرجاء وأبو الفضل جعفر بن زيد الطائي وأبو محمد المبارك بن الطباخ وأبو المظفر الشيباني قاضي الحرمين وتدبج معه، وبالإسكندرية نزيلاها: أبو العباس السرقسطي ابن الفقيه وأبو الطاهر السلفي، واكثر عنه، فكان السلفي يقول: كتب عني ألف ورقة؛ ومنهم أبو سعد حيدر بن يحيى الجيلي وأبو العز سلطان بن إبراهيم المقدسي؛ [٨٤ و] وقفل إلى بلده بفوائد كثيرة وغرائب جمة.

стр. 274

روى عنه أبو الحسن بن مؤمن وأبو الخطاب بن واجب وآباء عبد الله: التجيبي وابن سعيد المرادي وابن عبد الصمد القلني وأبو القاسم ابن بشكوال، وهو من طبقته، وقد حدث عنه أبو الحسن رزين بن معاوية بسيرة رسول الله ﷺ تهذيب ابن هشام عن السلفي والسلفي يحدث عن رزين بالاجازة، وهذا من طريف الاتفاق في الرواية. وكان محدثاً حافظاً ثقة عدلاً كامل العناية برواية العلم وتقييده، حريصاً على استفادته مشتغلاً بصناعة الحديث، موصوفاً بالذكاء والفضل والتواضع، نزيه الهمة كريم الطبع جليل القدر؛ خرج من قرطبة في الفتنة بعد الأربعين وخمسمائة فنزل ألش وولي الصلاة والخطبة بجامعها وأسمع الحديث ورحل إليه في السماع عليه رغبة في الأخذ عنه. قال أبو الحسن بن مؤمن، وقد حدث عنه بحديث: نقلت هذا الحديث من خط أبي الحسن وكان في آخره بخط شيخنا أبي القاسم بن بشكوال: سمع هذا الحديث المتقدم من لفظ الشيخ الفقيه السيد أبي الحسن علي بن محمد بن فيد - أدام الله بركته - خلف بن عبد الملك بن بشكوال ضحوة يوم الجمعة غرة صفر أربع وثلاثين وخمسمائة. مولده بقرطبة قبل التسعين وأربعمائة، واستشهد في خروجه من ألش مع عامة أهلها خوفاً على أنفسهم من الأمير محمد بن سعد (١) إذ كانوا قد خلعوا دعوته، وذلك سنة سبع وستين وخمسمائة.

стр. 275

٥٥٨ - علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف الأنصاري السالمي. ٥٥٩ - علي بن محمد ن أحمد بن منخل النفري (١) : شاطبي أبو الحسن؛ سمع على أبي بكر بن أبي زمنين وأبي محمد عبد المنعم بن الفرس وأجازا له هما وأبو بكر بن عطية وأبو جعفر بن حكم وأبو عبد الله بن عروس. حكى عنه أبو العباس العزفي في " برنامجه "، وحدث عنه بالإجازة لفظاً أبو عبد الله بن الابار، وولي القضاء ببعض كور بلده، وتوفي آخر الثلاثين وستمائة. ٥٦٠ - علي بن محمد بن أحمد بن نصر: أبو الحسن؛ روى عن أبي علي [٨٤ ظ] الصدفي. ٥٦١ - علي بن محمد بن أحمد بن يبقى المعافري: كان من اهل العلم، حيا سنة ثلاث عشرة وستمائة. ٥٦٢ - علي بن محمد بن أحمد الأزدي (٢) : داني أبو الحسن ابن الصقيل؛ روى عن أبي العباس بن عيسى وأبي القاسم بن ورد؛ روى عنه أبو الحجاج بن أيوب؛ وكان فقيهاً مشاوراً حافظاً للمسائل، درس " المدونة " ونوظر فيها. ٥٦٣ - علي بن محمد بن أحمد الأنصاري (٣) : قرطبي أبو الحسن

стр. 276

ابن عقاب وأبو زويتة؛ روى عن أبي الحسن العبسي، روى عنه أبو بكر بن هشام وأبو جعفر بن يحيى وابنه أبو محمد عصام وأبوا الحسن: ابن حفص وعبد الولي بن المناصف، وأبو الحسن يحيى بن الصايغ الزاهد وأبو عبد الله الشنتالي وأبو الوليد هشام بن عبد الله. وكان إماماً في الفريضة بالجامع الأعظم من قرطبة - طهره الله - مقرئاً به محدثاً ثقة عدلاً صحيح السماع، وأسن حتى كان منفرداً في وقته برواية " الشهاب " عن العيسى عن القضاعي سماعاً متصلاً، فاخذه الناس عنه رغبة في عبو إسناده واستناداً إلى صحة سماعه؛ وتوفي بقرطبة سنة أربع وسبعين وخمسمائة ودفن بمقبرة أم سلمة. ٥٦٤ - علي بن محمد بن أحمد البلوي: مروي؛ كان فقيهاً عاقداً للشروط عدلاً، حياً سنة إحدى عشرة وستمائة. ٥٦٥ - علي بن محمد بن أحمد الجذامي (١) : مالقي سكن سبتة أبو الحسن ابن غماد وابن غماد - بغين معجم -؛ تلا بالسبع على أبي الحسن فتحون بن أبي البقاء وأبي القاسم خلف بن النخاس وأبي محمد بن سهل صاجحب ابن الصيرفي؛ تلا عليه أبو الحسن صالح بن خلف وأبو العباس ابن المعذور وأبو القاسم عبد الرحمن القراق السبتي. وكان مقرئاً مجوداً ضابطاً متصدراً لذلك، ضرير البصر - نفعه الله - نحوياً ماهراً، انتقل إلى سبتة من مالقة أيام الفتنة التي أثارها بها أبو الحكم

стр. 277

الحسين بن الحسين بن حسون (١) وأقرأ القرآن ودرس العربية زماناً، وتوفي بها عام ثلاثين وخمسمائة. ٥٦٦ - علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بنالضحاك الفزاري غرناطي أبو الحسن ابن البقري (٢) : أكثر قراءة وسماعاً على أبي اسحاق ابن [٨٥ و] عبد العزيز بن أبي تمام وآباء بكر: ابن بشر (٣) وابن الخلوف وابن طاهر وابن العربي، وأبي جعفر البطروجي وأبي الحجاج الأندي وأبوي الحسن: شريح وابن موهب، وأبوي عبد الله: ابن خلف ابن موسى وابن عبد الرزاق، وأبي الفضل عياض، وأجازوا له. وروى سماعاً وقراءة على أبي أحمد بن رزق، وآباء إسحاق: ابن الإمام وابن ثبات وابن حبيش وابن رشيق، وأبي الاصبغ عيسى بن شاهد وآباء بكر: عبد العزيز بن مدير وابن فندلة وابن مسلمة، وآباء الحسن: خطاب بن احمد وعبد الرحيم الحجاري وعباد بن سرحان وابن ثابت وابن لب وعمرو بن محمد بن يدر ومحمد بن عظيمة ويونس بن مغيث وأبي زيد بن عبد الحق وأبي الطاهر بن حجاج، كذا كناه والمعروف أبو الوليد، وآباء عبد الله: حفيد مكي والحمزي وابن سليمان بن مروان وابن فرج وابن وضاح وابن أبي أحد عشر وابن أبي الخصال، وآباء العباس:

стр. 278

ابن ثعبان وابن حرب وابن محمد التدميري وحامد بن أيوب، وآباء القاسم: ابن تقي وابن محمد بن نصير وابن ورد، وآباء محمد: شعيب اليابري وابن خلف وابن بقي وابن علي بن عبد العزيز بن فرج وابن محمد النفزي وعبد الصمد الجياني، وأبوي مروان: الباجي وابن بونه، وأبوي الوليد: ابن بقوي وابن الدباغ، وأجازوا له، وأبي الحسن بن البيذش ولم يذكر أنه أجاز له، وأبوي عبد الله: ابن مالك واللوشي، وأبي العباس الطرطوشي وأبوي القاسم: ابن الأبرش وابن أبي جمرة، وأبوي محمد: ابن سماك وعبد الحق بن عطية، وذكر أنهم لم يجيزوا له، وأبي الحسن سلام، وآباء عبد ال: ابن الخراز - قال: أنشدني كثيراً من شعره - وابن المناصف والنوالشي وأبي عمرو الخضر - وقال إنه لم يستجزهم - وأبي الحسن سعد بن خلف، ولم يذكر كيف حمل عنه؛ ولقي أبا جعفر ابن خلف بن حكم وأبا الحجاج بن جبلة وأبوي الحسن: ابن عبد العزيز الإمام ومحمد بن أبي خثيمة، وناوله، وأبا محمد بن خطاب وأجازوا له، وأبا الحسن دحية وأجاز له قراءة أبي عمرو؛ وأجاز له معينا: أبو عبد الله بن يحيى الخولاني وأبو مروان بن القصير [٨٥ ظ] ما رواه عن ابن سهل فقط، ومطلقاً أبو إسحاق بن صالح وأبو الأصبغ عبد العزيز ابن عبادة، وآباء بكرك البرزالي وابن صاف الجياني وابن عبد العزيز الغساني وابن المرخي وأبو ركب وأبو جعفر بن الحصين وآباء الحسن: أحمد بن القصير وطارق بن يعيش المخزومي والمالطي وابن معدان وابن النعمة، وأبو حفص بن أيوب وأبو الربيع المقرئ، وآباء عبد الله:

стр. 279

الجياني البغدادي وابن خلف وابن منعم وابن معمر وابن نجاح وابن يبقى وأبو عبد الرحمن مساعد وأبو عامر محمد بن جعفر، وأبوا العباس: ابن خلف النميري وابن النحاس، وأبوا عمران: ابن حماد وابن سيد، وأبو الفضائل عيسى بن محمد، وأبوا القاسم: عبد الرحمن بن عبد الله وابن الفرس، وأبوا محمدك الرشاطي وابن الوحيدي، وأبو مروان ابن مسرة؛ وله شيوخ غير هؤلاء في ما قال في " برنامجه " الذي لخصت منه تسمية شيوخه هؤلاء وكيفية أخذه عليهم منهم: أبو عبد الله بن الحاج والنميري وأبو العباس الزنقي وأخذ عنه علم الكلام؛ ومن شيوخه سوى من ذكر - ونقلته من خطه - أبو الحكم عبد الرحمن بن عبد الملك ابن غشليان. روى عنه ابنه أبو محمد عبد المنعم وابن اخته أبو جعفر ابن شراحيل وأبو بكر بن أبي زمنين وأبو الحسن بن فتح بن جابر، وهو آخر الرواة عنه، وأبو عبد الله بن أحمد بن الصقر. وكان محدثاً نبيلاً، حافظاً للتواريخ وطبقات الرواة وتعديلهم وتجريحهم، مميزاً صحيح الحديث من سقيمه عني بهذا الشأن طويلا، ماهراً في علمي الكلام وأصول الفقه، أديباً وله مصنفات كثيرة في الحديث وتواريخه والكلام منها " شرح إرشاد أبي المعالي (١) " و " أصول الفقه " و " أجوبة على مسائل اقتضي منه الجواب عليها " ورد على مقالات في أنواع شتى ظهر في ذلك كله إدراكه وحسن نظره، وكتب بخطه كثيراً

стр. 280

وجوده على شدة إدماجه؛ مولدة آخر جمادى الآخرة سنة تسع وخمسمائة وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة (١) . ٥٦٧ - علي بن محمد بن إبراهيم الأنصاري: داني؛ روى عن [٨٦ و] أبي علي بن سكرة. ٥٦٨ - علي بن محمد بن أبي بكر بن محمد: بلنسي ابن القلاس؛ كان حياً سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ٥٦٩ - علي بن محمد بن أبي تمام الطائي (٢) : قرطبي أبو الحسن؛ تلا على أبي محمد القاسم بن دحمان بالسبع، وقيل بحرف نافع فقط، لقيه بمالقة وتأدب به في العربية، وحدث عن أبيه وأبي القاسم بن بشكوال وأبي الوليد بن رشد الأصغر واختص به، وكان كاتبه. روى عنه أبو القاسم بن الطيلسان؛ وكان فقيهاً عاقداً للشروط، مبرزاً في العدالة معروف النزاهة قديم التعين، ورعاً فاضلاً، واستقضي، وتوفي ليلة الأربعاء مستهل ذي قعدة أحد عشر (٣) وستمائة، ودفن إثر صلاة عصر يوم الأربعاء المذكور بمقبرة أم سلمة.

стр. 281

٥٧٠ - علي بن محمد بن أبي الجهم القرشي: روى عن شريح. ٥٧١ - علي بن محمد بن أبي العيش الأنصاري (١) : طرطوشي سكن شاطبة، أبو الحسن؛ اخذ القراءات عن أبي الحسن بن الدش وأبي المطرف بن الوراق وحدث عن الشهيد أبي عبد الله بن الحاج وتأدب بابي الحجاج بن يسعون؛ روى عنه أبو بكر مفوز وأبو محمد عبد الله ابنا طاهر ابن مفوز وأبو الحسين بن جبير؛ وكان شيخاً صالحاً فاضلاً حسن القيام على تجويد كتاب الله حافظاً له مثابراً على قراءته، موفور الحظ من النحو. ٥٧٢ - على بن محمد بن أبي قرة الغافقي: اشبيلي أبو الحسن. ٥٧٣ - علي بن محمد بن إدريس الأنصاري: داني؛ سمع بالمرية على أبي علي الصدفي. ٥٧٤ - علي بن محمد بن بالغ النحلي: أبو الحسن (٢) روى عن أبي العباس بن طاهر، وكان زاهداً فاضلاً. ٥٧٥ - علي بن محمد بن بقي الغساني (٣) : وادي آشي؛ روى عن أبي إسحاق بن أبي البقاء وأبي جعفر بن حكم وأبي عبد الله بن إبراهيم بن

стр. 282

قرشية وأبي القاسم بن البراق، روى عنه شيخنا أبو الحسن الرعيني وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله الطنجالي. وكان شيخاً صالحاً مقبضاً عن مخالطة الناس، مقبلاً على ما يعنيه من وظائف البر وافعال الخير مستوهباً منه الدعاء، وخطب ببلده. ٥٧٦ - علي بن محمد بن بيطش المخرومي [٨٦ظ] : أبو الحسن؛ روى عن أبي الربيع بن سالم. ٥٧٧ - علي بن محمد بن حارث السالمي: أبو الحسن؛ له اجازة من أبي محمد عبد المنعم بن الفرس. ٥٧٨ - علي بن محمد بن الحسن بن خلف بن يحيى الاموي: داني أبو الحسن بن برنجال؛ رحل وحج واخذ يسيراً بالإسكندرية عن أبي الطاهر السلفي، انشد عنه أبو الربيع بن سالم قال انشدني أبو الطاهر السلفي لنفسه: غرضي من الدنيا صديق لي صدوق في المقه يرعى الجميل وعينه عن كل عيب مطرقه وإذا تغير من تغير كنت منه على ثقه ٥٧٩ - علي بن محمد بن حسن الأنصاري: اشبيلي جياني الأصل نزل مراكش، أبو الحسن الجياني؛ اخذ العربية والآداب عن أبي الحسن الدباج وأبي علي بن الشلوبين، اخذ عنه كثير من أصحابنا وأخذت عنه

стр. 283

وجالسته كثيراً: وانتفعت بمذاكرته في الطريقة الأدبية، وكان أديب النفس كاتباً بليغاً شاعراً مجيداً، رقيق الغزل بارع المنازع فائق النظم والنثر مبرزاً في فهم المعاني، نحوياً ماهراً ذاكراً للغات والآداب، من ابرع من رأيته خطاً، وكان لا يحسن بري القلم إنما كان يبرى له، وكان قد شرع في الجمع بين " تفسيري الزمخشري وابن عطية " فخلص (١) منه جملة واخترم قبل إتمامه، ورجز " الأحكام في معجزات النبي ﵊ " تأليف شيخنا أبي محمد حسن بن القطان ترجيزاً حسناً مستوعب الأغراض، وله منظومات كثيرة في مقاصد شتى ورسائل منوعة، وكل ذلك شاهد بتبريزه وجودة مآخذه، وكان نفاعاً بجاهه سمحاً بماله مؤثراً بما ملكت يمينه كثير الإطعام متصدقاً على الفقراء والمساكين مبسوط اليد كريم الأخلاق طيب النفس، وله رسالة بارعة كتب بها إلى قبر النبي ﷺ وهي: الى سيد المرسلين، ورسول رب العالمين، الذي جعلت له الأرض مسجداً وطهورا، وكان ولم يزل منتقلاً من صلب آدم نوراً، من يلجأ إليه يوم الفزع الأكبر النبيون، ويرجو مذخور شفاعته في غد [٨٧و] المسيئون، ذؤابة بني هاشم، المتجشم في ذات الله سبحانه اصعب المجاشم، الذي نبع بين أصابعه الماء، وانهلت بدعوته السماء، وحن إليه الجذع حنين الثكلى، وانبأه الذراع بسمه وقد رام له اكلا، من اظلمته الحمائم، وناجته العظام الرمائم، واقر بنبوته الضب وشهد له

стр. 284

بذلك تصديقاً، واستشفع به ريم الفلاه فمر طليقاً، المصطفى المختار، قامع جيش الغواية وقد فار، ذو الحوض المورود، والمقام المحمود، واليوم العظيم المشهود، الذي انشق له القمر، وذان له الأسود والأحمر، ولاح النور الإلهي من قسماته، وعرفه الكهنة والأحبار قبل كونه بسماته، بشرى الكليم، والنافث بالإسلام في قلب السليم، الميمون النقيبة والطليعة، المشير إلى الأصنام فخرت صريعة، حبيب الله وخليله، ومن انزل عليه تحريمه وتحليله، وقام على صدقه برهان الحق الواضح ودليله، الذي اعجز البلاغ وهم اوفر الناس في وقته عددا، ولو اتخذوت البحر مداداً والاشجار مددا (١) ، فضحهم بباهر آياته، ومحا فجرهم الكاذب سطوع (٢) آياته، الذي جمعت له شتى الفضائل وضروبها، وردت عليه الشمس وقد حان غروبها، مبلغ الأمل القصبي، التافل في عين الوصي، من سبحت في كفه الأحجار، وجاءت تجر فروعها الاشجار، من احسن في ذات الله المصاع، واطعم الجيش الكبي من عناق وصاع، من أراد أبو جهل ان يغتاله ويخونه، فراى هولا وناراً عظيمة دونه، من ناجاه بعزم القوم ثبير، وانبأ بكذاب في أمته ومبيسر، العاقب الحاشر، ذو المناقب التي أعيت نشر الناشر، صلى الله عليه وعلى آله وذريته وصحبة صلاة دائمة ما نم عرف ثنائه، ولف الفجر الثريا في ملائه، من العبد المذنب المخطي، المشرع بأمله المبطي، الذي غذي بحبك وليداً، واخذ الايمان بك نظراً وتقليداً، غذيت بحب الهاشمي وليدا ...

стр. 285

وتحالف مع الشوق إليك في اسحم داج، عوض ما نتفرق صفاء ليس فيه تداج، وقرأ أم الإخلاص في محبتك فعمله [٨٧ظ] غير خداج، الذي ثبطته الأقدار، وعالقه الفلك المدار، عن الحلول بمشاهدك الكريمة، والمثول في معاهدك التي هي لصادي الأمل انقع ديمة. كتبته وانا أتنفس الصعداء، وأناجي بل اغبط أهل زيارتك السعداء، وللزفرات تصعد وانحدار، وللعربات تردد في الجفن وانهمار، طوراً تسيل الغمامة الثجاجة، وتارة كأني انظر من وراء زجاجة؛ أني كتبت وفي فؤادي لوعة حسرة على تفريط حره يتقد على الأحشا، وندماً على أمل أخشى أن يفصل بين قلبيه والرشا، وكيف ألذ حياة، أو آمن من الخطوب بياتاً، ولم اعبر لزيارتك سبسبا ولا لجة، ولا أقمت على دعوى الشوق إليك برهاناً ولا حجة، ولا أحرمت لحرم الله وحرمك، ولا مددت يد الافتقار فيه إلى كرمك؛ بعيد على دعوى المحبة إن تصح، وعلى خلب العزم يشح ان يسح، وإلا فعنان البطل خوار، والمحب إذا ما اشتاق زوار، ولعل العاجز يقول قولاً يظهر فيه مجازه، وكم دونه من مهمه ومفازه، أو يتأول جلي النصوص، ويتمثل: فكم ارض جذب ولصوص، كلا لو أصفى درة صفائه، لأخرجها اليم إلى الساحل، بل لو وفى لله حق وفائه، احله ذروة البلد الماحل، ضل أظله وقد أقام، وحاد عن السبيل وما استقام، وللعاجز متأول، اذا لم يكن عنده معول، تارة يطرق الغرر، ويقول: لا إضرار ولا ضرر، ويحرم ارتكاب الأخطار، ويحيل على غير ذي جناح إمكان المطار، ويجيز التيمم
следующие страницы →