← Тараджим

Тараджим · id 1030

السفر الخامس من كتاب الذيل

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (687 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

لا يطمع السبروت فيما عنده ... (١) كالفقر لا يرجى شراب سرابه حقا لقد ذهب الكرام من الورى ... لم يبق إلا كل جلف جابه إن كان جار علي دهر جائر ... فالدهر أغري باللبيب النابه ورفلت في سمل الثياب فلم يضع ... شرف المهند مسترث قرابه حر كساه العدم ثوب خموله ... وكأنما قارون في أثوابه توفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. ٦٥٦ - علي بن محمد بن عبد الرحمن الخشني من ذرية أبي ثعلبة الخشني ﵁ -: غشبيلي أبذي الأصل نزل غرناطة بعد تغلب النصارى على إشبيلية، أبو الحسن الأبذي؛ أخذ عن أبي علي بن الشلوبين واختص به كثيراً ولازمه؛ أخذ الناس عنه كثيراً وكان متقدماً في علم العربية، حاضر الذكر لأقوال النحاة، حسن الإلقاء، تصدر لإقراء العربية طويلا، وتوفي بغرناطة في رجب ثمانين وستمكائة. ٦٥٧ - علي بن محمد بن محمد بن محمد الانصاري: قرطبي - فيما أحسب - أبو الحسن؛ روى عن أبي الحسن بن القفاص وأبي القاسم ابن الطيلسان. ٦٥٨ - علي بن محمد بن محمد المرادي: روى عن أبي عبد الله ابن حباسة. ٦٥٩ - علي بن محمد بن مروان القيسي: اشبيلي كان عاقداً للشروط

стр. 387

بصيرا بها، حياً سنة خمس وخمسين وأربعمائة. ٦٦٠ - علي بن محمد بن مجاهد (١) : روى عن القاضي أبي بكر ابن العربي. ٦٦١ - علي بن محمد بن مسلم الأموي: اشبيلي أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن العربي وأبي عبد الله أحمد الخولاني وكان مقرئاً. ٦٦٢ - علي بن محمد بن مسلم البلوي. ٦٦٣ - علي بن محمد بن مسلم، مولى المعتمد أبي القاسم محمد بن عباد اللخمي (٢) : إشبيلي أبو الحسن؛ أخذ النحو عن أبي عبد الله بن أبي العافية ولازمه فيه طويلا؛ أخذ عنه أبو بكر بن طاهر وأبو الحسن نخبة وأبو الوليد بن نام وغيرهم؛ وكان [١٤١و] من جلة النحويين، درس النحو كثيراً وعلم به، وشهر بجودة الإلقاء وإنجاب التلاميذ، وكان حياً سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ٦٦٤ - علي بن محمد بن منصور الغافقي (٣) : أبو الحسن بن شراجة (٤) ؛ روى بالأندلس عن أبوي عبد الله: الأستجي وابن الفخار وأبي العباس ابن اليتيم وأبي القاسم السهيلي، وأكثر عنه، وأبي محمد عبد الحق بن

стр. 388

بونه، وبسبتة عن أبي محمد الحجري، وبمراكش عن نخبة وأبي العباس ابن مضاء؛ وأجاز له أبوا بكر: ابن الجد وابن أبي جمرة، وأبو جعفر ابن حكم وأبو الحسن بن كوثر وأبو خالد بن رفاعة وآباء عبد الله: ابن حميد وابن زرقون وابن نوح وأبو القاسم الشراط وأبو محمد عبد المنعم ابن الفرس. روى عنه أبو إسحاق بن عبد العزيز الفخار، وكتب إليه من أهل المشرق الجماعة المذكورون في رسم أبي الطاهر أحمد بن علي الهواري، وكان مقرئاً مجوداً محدثاً راوية، ذا حظ صالح من النحو والأدب، تصدر لإفادة ما كان عنده [من العلم] (١) دهراً طويلاً وكان ضريراً نفعه الله (٢) . ٦٦٥ - علي بن محمد بن موسى اللخمي: أبو الحسن؛ روى عن أبي جعفر بن عون. ٦٦٦ - علي بن أبي عبد الله محمد بن نجدة الطائي: أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن عتيق اللاردي، وكان فقيهاً جليلاً، واستقضي. ٦٦٧ - علي بن محمد بن هارون بن خلف بن هارون السماتي: إشبيلي ترجالي الأصل؛ روى عن أبي الحسن خضر بن محمد بن نمر؛ روى عنه أبو العباس.

стр. 389

٦٦٨ - علي بن محمد بن هشام بن حيان الأموي: أبو الحسن؛ روى عن أبي العباس بن عبد المؤذن. ٦٦٩ - علي بن محمد بن يبقى الخزرجي (١) : أوريولي أبو الحسن ابن جبيلة - بجيم معقود وباء بواحدة مكسورين ولام مشدد مضموم وهاء استراحة - روى بالأندلس عن أبي عبد الله بن يوسف بن سعادة ورحل مشرقاً صحبة أخيه أبي بكر وأبيهما سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وروى عن من أدركه هنالك من بقايا الشيوخ كأبي حفص الميانجي وأبي سعد محمد بن عبد الرحمن المسعودي وأبي طالب أحمد بن مسلم بن رجاء اللحمي التنوخي وأبوي الطاهر: ابن عوف والسلفي، وآباء عبد الله: الحضرمي والطوسي إمام المقام - شرفه الله -[١١٩ ظ] والقزويني والكركنتي، وأبي القاسم مخلوف بن علي بن جارة وأبي محمد بن سعد الله الحنفي وأبي يعقوب بن الطفيل الدمشقي وفاطمة بنت سعد الخير، وآثر أخوه أبو بكر المقام هنالك فاستوطن القاهرة (٢) ، وقفل أبو الحسن هذا إلى الأندلس فاستقر ببلده أوريولة، وأسمع بها الحديث فروى عنه أبو السبيل (٣) وأبو القاسم بن نبيل وأبو محمد بن عبد الرحمن ابن برطله وحدثنا عنه شيخنا: أبو الحسن الرعيني وأبو علي بن الناظر - رحمهما الله - وحدث بالإجازة عنه أبو القاسم بن الطيلسان بإفادة شيخنا أبي

стр. 390

الحسن الرعيني (١) ؛ وكان شيخاً صالحاً حسن السمت متواضعاً فاضلاً مرضي الجملة راوية عدلاً في ما ينقله، صحيح السماع، خطب ببلده أوريولة زماناً وكان صاحب الصلاة بجامعها، ملتزماً أسماع الحديث به، معروفاً بالخير ومتانة الدين إلى أن توفي ببلده سنة ثلاثين وستمائة. ٦٧٠ - علي بن محمد بن يحيى بن بسام القيسي: أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر عياش بن فرج بن إبراهيم الكونكي وآباء الحسن: عبد الرحمن بن عفيف وعبد الرحيم الحجاري وعبد الجليل وفضل الله ويونس بن مغيث، وآباء القاسم: ابن بقي وابن رضى وتعبد الرحيم ابن محمد البياسي، وأبي محمد بن عتاب وأبي الوليد بن طريف؛ وأجاز له أبو الحسن عباد بن سرحان وأبو القاسم عيسى بن جهور. روى عنه أبو محمد وأبو الحسن أبنا أحمد بن محمد بن علي ابن علوش. ٦٧١ - علي بن محمد بن يحيى بن ناصر الأنصاري: قرطبي أبو الحسن؛ تلا على أبي بكر (٢) بن صاف الجياني وأبي الحسن عبد الجليل، وروى عن أبي جعفر البطروجي وأبي داود بن يحيى وأبوي عبد الله: ابن معمر وابن نجاح، وآباء القاسم: ابن بقي وابن رضا وعبد الرحيم ابن الفرس، وأبي مروان ابن مسرة؛ وأجاز له أبو إسحاق بن فرقد

стр. 391

وأبو بكر بن الجد وأبو عبد الله بن معمر. روى عنه أبو بكر بن علي ابن الغزال وأبو الحسن بن محمد ابن البلنسي؛ وكان مقرئاً مجوداً نحوياً متقدماً متصدراً لإقراء القرآن وتدريس العربية (١) . ٦٧٢ - علي بن محمد بن ينير (٢) الأنصاري: من ساكني مالقة [١٢٠ و] وأصله من الثغر الشرقي؛ روى عن أبي علي الصدفي وأبي بحر الأسدي وأبي عبد الله الموروري وأبي عمران بن أبي تليد وأبي محمد بن أبي جعفر وكانت له عناية تامة بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم، وكتب الكثير. ٦٧٣ - علي بن محمد بن يوسف بن خروف القيسي (٣) : قرطبي أبو الحسن بن خروف؛ روى عن مشيخة بلده ثم رحل وحج وحمل عن أبي الطاهر الخشوعي " مقامات الحريري " سماعاً لثلاثين منها وإجازة لسائرها وكتب هنالك الحديث، وجاور بالقدس وروى فيه عن أبي الحسن بن جميل المالقي، وجاور بغيره واستقر بمصر (٤) . روى عنه أبو عمرو بن سالم. وكان شاعراً مجيداً بارع التشبيهات نبيل المقاصد ولا سيما في المقطعات فله في نظمها الشأو الذي لا يدرك ولما عرف بالمشرق حظي عند أهله واحتفلوا

стр. 392

في بره والقيام بحقه واعترفوا بفضله؛ ومما شاع من شعره قوله في وصف سندي (١) : ومنوع الحركات يلعب بالنهى ... لبس المحاسن عند خلع لباسه متأود كالغصن عند كثيبه ... متلاعب كالظبي عند كناسه بالعقل يلعب مقبلاً ومدبراً ... كالدهر يلعب كيف شاء بناسه ويضم للقدمين منه رأسه ... كالسيف ضم ذبابه لرياسه وهذا من التشبيهات العقم على قلب فيه تمكن تسويته بوجه ما. ومنه يستهدي كبشاً (٢) : يا من حوى كل مجد ... بجده وبجده أتاك نجل خروف ... فامنن عليه بجده ومنه في قوس عربية دار بيد شاب وسيم فأصابت إحدى ثناياه فكسرتها: بعداً لناحلة زوراء مزرية ... بالبابلية ذات الغنج والحور يطوي الهلال لها كشحاً على حنق ... لما بدت مثله في راحتي قمر باب اللمى قرعت منه وما كرعت ... فنالت الذم في ورد وفي صدر [١٢١ ظ] لم تخش نرجستي عينيه لا خشيت ... ولم يبت منهما خلق بلا حذر

стр. 393

لم ترع سوسنتي كفيه لا رعيت ... وللورى بهما نفع بلا ضرر في أقحوانته الفلجاء قد عبثت ... وعطلت بعضها من حلية الأثر فقال عنها لسان الحال معتذراً ... وربما قبلت أعذار معتذر إن الغصون إذا مالت معاطفها ... بالروض تنثر ما تلقى من الزهر وفي المعنى (١) : لا زرت يا زوراء كف حلاحل ... يوم الهياج ولا رميت نبالا نازعت عند الرمي مقلة شادن ... تصمي القلوب وما تغب نصالا وقرعت ما يحمي بها حسداً له ... لما غدا بدراً ولحت هلالا فغدت جمانة سنه مرجانة ... وغدا قراح رضابه جريالا وفي استدعاء حبة مسك: يا ماجداً لا يزال يحكي ... في مجده عمه وخاله وجه لوجه المداد مني ... حبة مسك تكون خاله وفي معنى آخر (٢) : تبلج صبح الذهن مني واضحاً ... فغارت من الأهوال شهب عواتم ولو كان ليل الجهل عندي حالكاً ... للاحت به مثل النجوم الدراهم

стр. 394

وفي مكبول من أبيات لم يحضرني منها عند التقييد غير هذا: وحجلت والطرف الجواد محجل ... وقيدت والمعنى الغريب مقيد وكان بينه وبين أبي جعفر بن يحيى الخطيب تباعد وقد قال يخاطبه: [؟] (١) توفي بحلب متردياً في بئر في نحو العشرين وستمائة. ٦٧٤ - علي بن محمد بن يوسف بن عبد الله الفهمي: قرطبي يابري الأصل حديثاً، طليطلي أصل السلف قديماً، سكن سلاثم مراكش، أبو الحسن الفهمي؛ تلا في إشبيلية بالسبع على أبي بكر بن خير وأبي الحسن نجبة، وبغرناطة على أبي عبد الله بن عروس وأبي محمد عبد المنعم بن الخلوف سنة [١٢٢ و] ثمان وستين وخمسمائة وسمع منهم زمن أبي عبد الله بن الغاسل وأبي العباس بن مضاء وأكثر عنه؛ وأجاز له من أهل الأندلس أبو إسحاق ابن فرقد وأبو الربيع الخشني وأبو زيد السهيلي وأبو عبد الله القباعي وأبوا القاسم: ابن بشكوال وابن الحاج وأبو محمد بن عبيد الله وسواهم، ومن أهل المشرق أبو الطاهر السلفي وابن عوف روى عنه أبوا عبد الله: أبي سلمة الشاطبي ابن الأديب وابن علي البطليوسي الموصلي. وكان حافظاً للقرآن العظيم مجوداً له عارفاً بالقراءات قائماً عليها، آية

стр. 395

من آيات الله في حسن الصوت، آخذاً بطرف صالح من العربية، ذا حظ من رواية الحديث ذكياً فهماً يقظاً ضريراً، وأجتاز المنصور من بني عبد المؤمن به يوماً وهو يقرأ بمقبرة على جاري عادته فأخذ بقلبه طيب نغمته وحسن إيراده، فقربه وأستخلصه وأمره بتعليم أولاده وقراءة حزب من التراويح في رمضان، فكان يقرأه بحرف عاصم ويؤثره على غيره؛ ثم خبر أحواله وعرف صونه وعفافه فأمره بتعليم بناته فاستعفاه من ذلك معتذراً بأنه يدرك بعض التفرقة بين الألوان، فأحظاه ذلك عنده لما تحقق من صدق، نصحه، والزمه تعليمهن، وكان ذلك سبب إثرائه وسعة حاله واقتنائه الرباع الجيدة الكثيرة بمراكش، وغيرها. وانتهى استغلاله من رباعه بمراكش وحدها خمسمائة درهم من دراهمهم في اليوم الواحد؛ وإليه ينسب الحمام الذي بالعدوة الشرقية من ساقية مراكش على المحل (١) الأعظم منها والعقار المجاور له. ولما توجه المنصور إلى سلا مستصحباً أولاده أمرهم بالكون مع أبي الحسن هذا وألحف به، فلما برز أهل سلا للقاء المنصور رأى بعضهم أبا الحسن هذا يحف به أولاد المنصور ويعظمونه ويوقرونه فقال هكذا ينبغي أن يرجع الغريب إلى وطنه وإلا فلا. ولما شرع في بنائه المشار إليه - وذلك في أيام الناصر بن المنصور - عرض له ملك أحد جيرانه مما يصلح بناءه فرام شراءه [١٢٢ ظ] منه فامتنع من بيعه إلا بزيادة كثيرة على قدر قيمته، فأجرى ذلك أبو الحسن مع من أوصله إلى الناصر، فذكر الناصر لأهل مجلسه هذه القصة

стр. 396

في معرض العتب لهم وقال: لقد فرطتم في حق شيخنا ومعلمنا ومعلم إخواننا وأخواتنا أبي الحسن الفهمي، فقالوا: وما ذلك وأينا يجهل مكانته أو لا يعرف قدره ويوفي حقه؟ فقال لهم: أراد شراء ملك يحسن له ما يريد بناءه، فلم تسعوا له في تملكه، فقالوا: إن مالكه أشتط في ثمنه كثيراً؛ فقال: يشترى له بما عز من الثمن وهان ويرضى صاحبه وتقضى حاجة الفهمي؛ فقالوا: إنه لا ينقا (١) إلى شرائه بالثمن الذي عينه مالكه، فقال: يا للعجب أتحوجونه إلى دفع ثمنه من تلقاء نفسه وصلب ماله، هلا دفعتم ثمنه من أموالكم وتقربتم بذلك إلى مرضاة أبي الحسن وتقمن مسرته فذلك الذي يسرنا ويرضينا؟ فانفصلوا عن المجلس وابتاعوا ذلك المال من ربه بما أرضاه وحازه أبو الحسن وحسن به ما كان قد قصد إلى تحسينه من ذلك البناء. وإنما أراد الناصر بهذا كله تبيين مكانته عنده والإشادة بتمكن حظوته لديه وإلا فقد كان يكله إلى شرائه لنفسه أو يأمر له يثمنه من ماله؛ وتحصل له بالهبة من بني المنصور وحاشيته ووزرائه وعماله من الأموال والكتب النفيسة والذخائر ما لا يحصى كثرة، فإنه كان شديد الكدية كثير أعمال الحيل في ذلك، مصانعاً لتمكنه من جانب أولي الأمر واختصاصه بهم. وكان من عادته أنه متى بلغه أن أحداً صارت إليه فائدة من جانب السلطان أو ولي ولاية أو أستعمل في خطه قصد إليه أو بعث رسولاً نحوه يلتمس منه سهامه في عمالته أو منافعها فلا يسعه إلا إسعافه بذلك. وحكى الشيخ أبو الحسن بن قطرال (٢) قال: كانت كبرى ديار أبي الحسن

стр. 397

الفهمي القريبة من حمامه قبل تملكه إياها لبعض ذوي قرابة أبي الفضل ابن محشوة الكاتب، وإنه كان قاعداً يوماً ببابها، فاجتاز به أبو الحسن الفهمي وتكففه فلم يجر الله له على يده وأنصرف من عنده خائباً؛ ثم دارت الأحوال وترب رب [١٣٢ و] تلك الدار وأضطر إلى بيعها، فتداولها الملاك إلى أن صارت إلى أبي الحسن الفهمي؛ وبينا هو قاعد يوماً بمدخلها وبعض العطارين يزن هنالك فلفلاً كان قد إبتاعه أبو الحسن منه أو باعه له، فعرض له ذلك الذي كان رب الدار بالسؤال، فعرف أبو الحسن صوته فقال: لعلك فلان، فقال: نعم، فتناول بيده الملت الذي يستعمله العطارون في اغتراف أكثر سلعهم وحثا له من ذلك الفلفل حثيات كثيرة لها قيمة صالحة ودفعها إليه فأنصرف بها، وحمد الله أبو الحسن على ما خوله من نعمه، ثم ذكر سؤاله إياه قبل ذلك بباب تلك الدار وتخييبه إياه وصرفه على الوجه الذي كان قد صرفه عليه حسبما ذكر، فسبحان مديل الأمور الفعال لما يريد. وله إلى الآن عقب باغمات وريكة خاملون. وتوفي بمراكش سنة سبع أو ثمان عشرة وستمائة، وتخلف من الكتب ما بيع في زمن المجاعة الشديدة بمائة ألف درهم. ٦٧٥ - علي بن محمد بن يوسف بن علي بن فتوح بن سعيد بن عبد الله بن أحمد بن زيد بن السمح بن مالك الخولاني: خضراوي؛ كان من أهل العلم حياً سنة عشر وستمائة (١) .

стр. 398

٦٧٦ - علي بن محمد الأنصاري الخزرجي: غرناطي أبو الحسن؛ وهو جد أبي القاسم الملاحي لأمه، روى عنه سبطه أبو القاسم المذكور. ٦٧٧ - علي بن محمد التجيبي: أندلسي؛ اخذ بقرطبة عن أبي إسحاق المجنقوني، ورحل مشرقاً واستوطن طبرية من بلاد الشام، وتصدر للإقراء بها، لقيه هنالك أبو عبد الله بن إبراهيم القيجاطي، وأخذ عنه في حدود ست وتسعين وخمسمائة. ٦٧٨ - علي بن محمد الزهري: بسطي أبو الحسن؛ تلا بالسبع على أبي العباس الأندرشي، أخذ عنه أبو محمد قاسم بن محمد بن الأصفر وكان مقرئاً متصدراً لذلك بلده وتولى الصلاة والخطبة به. ٦٧٩ - علي بن محمد الكناني: أبو الحسن؛ روى عن أبي الليث نصر التنكتي ببلنسية سنة ست وستين وأربعمائة. ٦٨٠ - علي بن محمد المرادي: بلنسي سكن بعض بلاد العدوة أبو الحسن ابن البلنسي؛ تلا بالسبع على أبي [١٢٣ ظ] الحسن بن لب الشهيد، وكان مقرئاً مجوداً متصدراً للإقراء ذا حظ وافر من العربية والآداب، وله رجز حسن في هجاء المصحف سماه " بالمنصف " رفعه إلى الامير أبي علي الحسن ابن عبد المؤمن وقال فيه: أكملته في النصف من شعبانا ... فظهر الفضل به وبانا عام ثلاثة إلى ستينا ... من بعدها خمس من المئينا

стр. 399

وله " رجز في فصيح ثعلب " وشرحه، ورفعه إلى أبي يعقوب بن عبد المؤمن وقال قريباً من آخره: فكمل المنظوم في شعبان ... سنة سبع عد ذي بيان من السنين بعدها ستينا ... من بعدها خمس من المئينا ٦٨١ - علي بن محمد: جزيري أبو الحسن؛ روى عن القاضي أبي بكر ابن العربي. ٦٨٢ - علي بن محمد: أبو الحسن اللاردي؛ له إجازة من الشرقيين المذكورين في رسم أبي الطاهر أحمد بن علي الهواري. ٦٨٣ - علي بن محمد: مرسي أبو الحسن المسفر؛ روى عن أبي بكر ابن العربي؛ روى عنه أبو عبد الله الشاري، وكان محدثاً (١) . ٦٨٤ - علي بن المبارك: قرطبي أبو الحسن؛ روى عن أبي مروان ابن سراج سماعاً، وأجاز له هو وأبو بكر محمد بن سابق الصقلي وأبو عبد الله بن فرج وأبو علي الغساني، وكان من أهل العناية بشأن الرواية. ٦٨٥ - علي بن مبارك: مرسي أبو الحسن أبو البساتين؛ روى عنه

стр. 400

أبو عبد الله بن عياض المنتيشي، وكان مقرئاً متصوفاً واعظاً فاضلاً انشد له أبو الوليد بن الدباغ، ولعلها لغيره وتمثل بها: جالس عليماً يفدك علماً ... فالعلم من عالم يفاد أعرض عن الجهل لا ترده ... فالجهل في غيه عناد العلم تبر وذا رماد ... هل يستوي التبر والرماد توفي بمرسية ودفن حذاء قبر أبي الأصبغ عيسى بن عبد الرحمن السالمي. قال ابن الأبار: علي بن مبارك الواعظ من أهل مرسية يعرف بابن أبي البساتين، ويكنى أبا الحسن، كان مقرئاً صوفياً [١٢٤ و] روى عنه أبو عبد الله بن عياض المنتيشي، وتوفي بمرسية سنة خمسمائة، وقبره يحاذي قبر أبي الأصبغ عيسى بن عبد الرحمن الفقيه السالمي؛ من خط ابن حبيش وفيه عن ابن الدباغ: وأنشد له، ولعله تمثل به: جالس عليما (الابيات الثلاثة) . هذا ما ذكره به ابن الأبار هنا؛ وذكر في كنى الغرباء من حرف الباء ما نصه (١) : أبو البساتين الواعظ الصوفي، حدثت عن أبي خالد يزيد ابن عبد الجبار القرشي المرواني قال، أنشدني شيخنا أبو محمد عبد الله ابن إبراهيم النحوي قال، انشدني الأستاذ أبو البساتين الواعظ الصوفي:

стр. 401

مكب على النحو - البيتين (١) ؛ انتهى. فهما عنده رجلان كما ترى، أحدهما أبو البساتين، وهو من الغرباء، والىخر ابن أبي البساتين وهو مرسي. والترجمتان عندي لرجل واحد وهو علي بن المبارك المرسي أبو الحسن البساتين، كما ذكرناه، لاتحاد طبقتهما واتفاقهما في الانتحال وغرابة الكنية ولما ذكره أبو الوليد بن الدباغ به قال في رسم البلالي وما يشبهه من حرف الباء من كتابه في تقييد ما يقع فيه التحريف ولا يؤمن فيه التصحيف لرواة العلم من أهل الأندلس ما نصه: واما البلالي فهو يونس ابن عيسى بن خلف الأنصاري نسب إلى بلالة من عمل قونكة - مدينة من مدن جوفي الأندلس - وأصله من مدينة سالم بها ولد ثم انتقل منها إلى قونكة؛ وذكره بما رأى ان يذكره به، ثم قال: وتوفي شيخنا أبو الوليد - يعني يونس البلالي المذكور ﵀ في سنة ثمان وخمسمائة بحاضرة مرسية، حضرت الصلاة عليه ودفنه حذاء قبر صهره أبي الاصبغ عيسى بن عبد الرحمن بن سعيد الفقيه السالمي الحافظ ﵀، وحذاءهما قبر أبي الحسن علي بن المبارك المقرئ الواعظ المعروف بابي البساتين. أنشدني صاحبي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عياض المخزومي المقرئ الأديب الشاطبي ثم المنتيشي - والشين غير خالصة -

стр. 402

ومنتيشة قرية من قرى شاطبة، ﵀، قال: سمعت أبا الحسن علي ابن المبارك ينشد: جالس عليما؟.. (الأبيات الثلاثة) . فقد خالف ما عند [١٢٤ ظ] ابن الأبار ما عند ابن الدباغ في موضعين أحدهما: من قبل ابن الأبار أو ابن حبيش لا محالة وهو زيادة له في قوله وأنشد له وليس عند ابن الدباغ، وغنما ذكر الأبيات غير معزوة من قبله ولا من قبل صاحبه أبي عبد الله المنتيشي؛ والثاني: زيادة " ابن " في قوله ابن أبي البساتين فان الذي عند ابن الدباغ: المعروف بابي البساتين، لا ابن أبي البساتين فان الذي عند ابن الدباغ: المعروف بابي البساتين، لا ابن أبي البساتين، فيحتمل ان يكون ذلك من قبل ابن حبيش ونقله من خطه ابن الأبار وهو الظاهر، ويحتمل ان يكون من قبل ابن الأبار وهو عندي بعيد، لان كتاب ابن الدباغ الذي نقلت منه أصل صحيح أراه عندي بعيد، لان كتاب ابن الدباغ الذي نقلت منه اصل صحيح أراه كتب في حياة المصنف، وأقدم الآثار فيه كونه لأبي عمر بن عياد ثم لأبي الخطاب بن واجب ثم لابن عمه أبي الحسن ثم وهبه لأبي عبد الله المومناني، ثم أتحفني به الصاحب الأود في الله الأفضل أبو عبد الله بن عيسى الماقري مستوطن ثغر أسفي - حماه الله، وكافأ فضله وشكر إفادته - وقد نقل من هذا الأصل أبو عبد الله بن الأبار وغيره وقرأوه على أبي الخطاب بن واجب فيبعد عندي أن يخالف ابن الأبار ما في كتاب ابن الدباغ ولا يذكر مستنده في ذلك واعتماده على ما ثبت عند ابن الدباغ أولى به من اعتماده على ما في خط ابن حبيش، والله اعلم. فأما ثبوت الألف واللام للمح الصفة في " المبارك " عند ابن الآبار

стр. 403

وسقوطها عند ابن الدباغ فمخالفة لا عبرة بها فلذلك لم نعرض لها، وأما كونه مرسياً فيحتمل أن يكون من قبل ابن حبيش أو ابن الأبار، وأنا أولي متولي ذلك منه ما تولى، وأن كانا عند ابن الأبار رجلين من وجه وثق به إما بان يكون الغريب أبا هذا المرسي وإما أن يكون أجنبيين، وذلك كله بعيد عندي، فعليه عهدته، والله اعلم. ٦٨٦ - علي بن مخلص الأنصاري: أبو الحسن، روى عن أبي محمد عبد المنعم بن الفرس. ٦٨٧ - علي بن مسعود بن علي بن مسعود بن إسحاق بن إبراهيم بن عصام الخولاني: سرقسطي أبو الحسن؛ روى عن أبي القاسم ثابت بن عبد الله بن ثابت، وذكره ابن الأبار وقال: كان فقيهاً مشاوراً حافظاً للمدونة بارعاً في [١٢٥ و] الوثائق وله حظ وافر من الأدب؛ ولي قضاء ميورقة، وهو الذي خرج مع الخطيب أبي زيد بن منتيال إلى الأمير أبي الطاهر تميم بن يوسف بن تاشفين في حصار سرقسطة، وكلماه عن أهلها بمحضر أبي الغمر السايب ابن غرون في مناجزة العدو، فجبن عن ذلك، وكان انتقاله بالجيوش عنها سبب نجاح الروم إلى أن ملكوها، وأنشدنا القاضي أبو إسحاق بن عايشة الميورقي له: الموت يقطع ما أملت من أملي ... لو صح عقلي طلبت الفوز من مهل

стр. 404

من أين أرضيك إلا أن توفقني ... هيهات هيهات ما التوفيق من قبلي هكذا أنشدنا أبو إسحاق ببلنسية وكتبناهما عنه ولم يزدنا عليهما؛ وقد غلط في نسبة هذا الشعر إلى ابن عصام وهذا ولعله تمثل به، وهذان البيتان من قطعة مجودة لغيره أولها: الموت يقبض ما أطلقت من أملي ... ؟؟ (البيت) ما ينقضي أمل إلا إلى أمل ... فالدهر في ذا وذا لم أخل من شغل يا لهف نفسي على نفسي وحق لها ... ماذا يعد لها من سيء العمل ألهو بباطن دنيا لا دوام لها ... وأستريح إلى اللذات والغزل من أين أرضيك ... ؟؟؟.. (البيت) فأرحم بعزتك اللهم ملتهفاً ... مما جنى واغتفر ما كان من زلل توفي سنة ثمان عشرة وخمسمائة. ٦٨٨ - علي بن مطرف بن حسين يعرف بابن خالد. ٦٨٩ - علي بن أبي موسى مطرف بن محمد بن عبد الله الكناني (١) : بلنسي وشقي الأصل، أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر ابن رزق وأبي الحسن بن هذيل وأبي عبد الله بن يوسف بن سعادة،

стр. 405

وأكثر عنه، وأبي القاسم بن حبيش، واجاز له أبو بكر بن محرز البطليوسي وأبو عبد الله بن الفخار وأبو مروان بن قزمان وغيرهم. وكان تام العناية بشأن الرواية، وكتب الكثير، واعتبط فلم يحدث بشيء مما رواه، وكان أبو الخطاب بن واجب يثني عليه كثيراً. توفي ببلنسية يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة من سنة اربع وستين وخمسمائة، ومولده بها في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث [١٢٥ ظ] وعشرين وخمسمائة. ٦٩٠ - علي بن معاذ بن سمعان الرعيني: بجانبي روى عن عبد الملك بن حبيب، وأجاز لابن نبات وغيره من أهل قرطبة، وكان لغوياً نسابة استقدمه الحكم المستنصر بالله ليقتبس من علمه، وكان عنده جميع كتب عبد الملك بن حبيب وروايته، وأقام بقرطبة بجومة مسجد سلمة نحواً من سنة، ثم عاد إلى بجانة مسكنه. ٦٩١ - علي بن معاوية اللخمي: إشبيلي أبو الحسن؛ رحل مشرقاً، روى قديماً بمصر عن السلفي. ٦٩٢ - علي بن مغيث بن محمد بن مغيث بن سعدون بن الصميل المعافري: أبو الحسن؛ روى عنه أبو عبد الله بن شق الليل. ٦٩٣ - علي بن مفرج السالمي: أبو الحسن؛ روى عن أبي عبد الله ابن عيسى بن المناصف، وكان فقيهاً حافظاً. ٦٩٤ - علي بن مفرج: أبو الحسن الجنجالي؛ روى عن أبي محمد

стр. 406

عبد الحق بن عطية؛ حدث عنه نصر بن عبد الله الشقوري، وكان خطيباً. ٦٩٥ - علي بن منذر بن عبد الرحمن الأموي (١) : طرطوشي أبو الحسن؛ روى بالأندلس عن بعض شيوخها، ورحل وحج ودخل بغداد وأخذ بها عن أبي الحسن سعد الخير والخطيب أبي زكريا التبريزي وأبوي الفتح: الكروخي ومفلح بن احمد الدومي؛ روى عنه أبو الحسن عليم بن عبد العزيز وأبو العباس الأندرشي، وكان من جلة المقرئين وحفاظ الحديث عارفاً بطرق الرواية ضابطاص ثقة فيما ينقله، ورعاً صالحاً فاضلاً. ٦٩٦ - علي بن موسى بن خلف بن محمد بن سهل بن أحمد الأنصاري. ٦٩٧ - علي بن موسى بن عبد الملك بن سعيد بن خلف بن سعيد بن محمد بن عبد الله بن سعد بن الحسن بن عثمان بن الحسين بن عبد الله الداخل إلى الأندلس ابن سعيد بن عمار بن ياسر بن مالك بن كنانة بن قيس ابن الحصين بن لوذيم - ويقال لوذين - بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر ابن يام بن عنس - واسمه زيد - بن مالك بن أدد بن زيد

стр. 407

العنسي المذحجي (١) : قلعي - قلعة يحصب، ويقال لها أيضاً قلعة بني سعيد نسبة إليهم - سكن تونس، أبو الحسن؛ روى عن بعض شيوخها، وحج وتجول بالشام والحجاز، ودخل الموصل وبغداذ وأخذ عن جماعة وافرة ممن [١٢٦ و] أدرك هنالك، وعاد إلى تونس [؟.] (٢) . ٦٩٨ - علي بن موسى بن علي بن موسى بن محمد بن خلف - ويقال علي بن موسى بن أبي القاسم بن علي الأنصاري السالمي (٣) : جياني نزل مدينة فاس، أبو الحسن بن البقرات؛ تلا بالسبع على أبي عبد الله بن حطيئة وأبوي محمد: ابن علي الشنتريتي وأبي محمد الفهري، وتلا أيضاً علالى أبي علي حسين بن عريب، وروى عن أبوي إسحاق: ابن إبراهيم بن خلف المخزومي وابن قرقول، وأبي الحاج بن فتوح العشاب وأبي الحسن بن الحسن اللواتي، وآباء عبد الله: ابن خلف بن الشبوقي وابن علي بن الرمامة وابن عيسى، وأبي العباس بن عبد العزيز ابن أبي طورقيه.

стр. 408

روى عنه أبو الحجاج بن محمد الاندي وأبو الحسن بن القطان وأبو عبد الله التجيبي وأبو العباس: ابن طاهر بن خلف وابن عبد الله السكوني، وأبو علي حسن بن عبد الرحمن البلنسي. وكان مقرئاً مجوداً محدثاً راوية، حافظاً للآداب عارفاً بالأنساب، صالحاً ورعاً فاضلاً زاهداً، ذا حظ من قرض الشعر، تصدر للإقراء بمدينة فاس وخطب بجامع القرويين منها؛ مولده بجيان في رمضان خمس عشرة وخمسمائة، وكان حياً سنة خمس وتسعين. ٦٩٩ - علي بن موسى بن محمد بن شلوط (١) : بلنسي أبو الحسن الشبارتي؛ رحل وحج وسمع بمكة - شرفها الله - من أبي الحسن بن حميد وأبي محمد المبارك بن الطباخ، وقفل إلى المغرب فسكن تلمسين مدة، ثم تحول إلى بلده. روى عنه أبو عبد الله ابن الأبار؛ وكان محدثاً عدلاً خياراً، متحرفاً بالطب ماهراً فيه، وتوفي في نحو العشر وستمائة. ٧٠٠ - علي بن أبي الحسين بن مؤمن بن محمد بن علي بن أحمد ابن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الله بن منظور بن عصفور الحضرمي (٢) : إشبيلي استوطن بأخرة تونس أبو الحسن ابن عصفور؛ أخذ العربية والادب عن أبي الحسن الدباج وأبي علي بن الشلوبين، واختص به كثيراً؛ روى عنه الحسن بن عبد الرحمن بن عذرة، وحدثنا عنه أبو

стр. 409

عبد الله بن أبي وأبو محمد مولى سعيد بن حكم؛ وكان ماهراً في علم العربية، ريان من الأدب، حسن التصرف [١٢٧ ظ] ، من ابرع من تخرج على أبي علي بن الشلوبين وأحسنهم تصنيفاً في علوم اللسان، وشرح " كتاب سيبويه " و " جمل الزجاجي "، ومصنفه في " التصريف " جليل نافع و " مقربه " في النحو شاهد بذكره للعربية واشرافه على مشهورها وشاذها، وقد تجول وسكن ثغري آنفاً مرة وآزمور أخرى، وأوطن بأخرة تونس، فعرف بها قدره، ودخل مراكش. مولده بإشبيلية عام سبعة وتسعين وخمسمائة، وهو عام السيل الكبير، وتوفي بدار سكناه من قصبة تونس، بعد ظهر يوم السبت لست بقين من ذي قعدة تسع وخمسين وستمائة، ودفن عقب العصر من يوم وفاته. ٧٠١ - علي بن ميمون: بلنسي أبو الحسن بن الشوليه؛ روى عن أبي الربيع بن سالم. ٧٠٢ - علي بن نخبة بن يحيى بن خلف بن نخبة بن أحمد بن نجبة ابن يوسف بن عبد الله بن محمد بن نجبة الرعيني: اشبيلي سكن مراكش أبو الحسن؛ وهو ولد الأستاذ أبي الحسن نجبة؛ روى بمراكش عن أبيه وأبي بكر عتيق الفصيح وأبي جعفر بن مضا وأبي محمد بن حوط الله؛ وكان متين الأدب شاعراً مجيداً كاتباً بليغاً بارع الخط كتب الكثير وراقة وإنشاء، وله " اختصار " متقن في أغاني الاصبهاني. ٧٠٣ - علي بن نجبة: اشبيلي أبو الحسن؛ روى عن الحاج

стр. 410

أبي عمر ميمون بن ياسين اللمتوني (١) . ٧٠٤ - علي بن وهب بن لب بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن نذير الفهري: بلنسي. ٧٠٥ - علي بن هابيل بن أحمد بن محمد الأنصاري: مروي أبو الحسن؛ روى عن أبي الوليد الباجي، ورحل مشرقاً؛ روى عنه بمكة - شرفها الله - أبو طاهر إسماعيل بن عمر بن أحمد القرشي المقرئ، وكان موصوفاً بالزهد والفضل، وفي كتاب ابن بشكوال (٢) : هابيل بن محمد بن احمد الالبيري، فان يكن أبا علي هذا فقد قلب نسبه وبدل الأنصاري بالالبيري، على أن أبا الطاهر الراوي عن علي هذا لم يكن بالضابط في تقييده، والله اعلم. ٧٠٦ - علي بن هشام بن إبراهيم بن علي الجذامي (٣) : لورقي سكن قرطبة، أبو الحسن اللورقي؛ روى عن أبوي بكر: عتيق بن الحسن السرقسطي وابن نمارة، وأبوي الحسن: ابن النعمة وابن هذيل [١٢٨ و] وأخذ القراءة عنه. روى عنه أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد وأبو الحسن بن حفص وأبو حفص بن صمع وأبو سليمان بن حوط الله.

стр. 411

وكان من جلة المقرئين ومجوديهم، عارفاً بطريقة النحو، راوية مقيداً، ضابطاً حسن السمت، متواضعاً معروف الصيانة مشهور العفاف (١) ، وقوراً شاعرا مجيداً، سريع الدمعة رطب اللسان بالذكر، قلما يقول شعراً إلا ختمه بذكر النبي ﷺ والصلاة عليه وعلى آله، أقرأ زماناً طويلاً بجامع قرطبة، واستقضي باشونة، وولي الصلاة والخطبة بلورقة، وغلب عليه الزهد، وانتقل إلى العدوة، وتوفي بمراكش بعد التسعين وخمسمائة. ٧٠٧ - علي بن هشام بن إبراهيم بن علي الخولاني: أبو الحسن؛ روى عن أبي الحسن بن هذيل. ٧٠٨ - علي بن هشام بن حجاج بن الصعب اللخمي (٢) : شريشي إشبيلي أصل السلف أبو الحسن؛ وزاد ابن الأبار " عمر " بين هشام وحجاج، وقد وقفت على نسبه بخطه في غير موضع، وليس فيه ذكر لعمر وفيه بعد حجاج: " ابن الصعب " ومن البعيد أن يذكر الجد الابعد ويترك الأقرب، والله أعلم. روى بالأندلس على أبي بكر بن طاهر النحوي، ورحل مشرقاً سنة ثمان وستين وخمسمائة فحج، ولقي بمكة - شرفها الله - فيما احسب ضياء الدين أبا أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي البغدادي الصوفي ابن

стр. 412

سكينة والواعظ أبا علي عمر بن إبراهيم وأبا محمد عبد الرحمن بن إسماعيل ابن أبي سعد النيسابوري الصوفي، وبعد صدره من الحج بمصر نزيلها أبا يحيى اليسع الجياني، وبالإسكندرية أبوي الطاهر: ابن عوف والسلفي ولازمه مذ سبعين وخمسمائة إلى أن توفي وحضر جنازته، وأكثر عنهما، وبلديه أبا عبد الله بن حباسة وأبا علي حسن بن محمد بن الحسن بن الرسل، وبجاية أبا محمد عبد الحق بن الخراط، واختلف إليه نحو خمسة أشعر ورغبه في المقام معه ليقرأ عليه ويؤخذ عنه، وبستة أبا محمد بن عبيد الله، وأكثر عنه، وببلده أبا بكر بن مالك، وكل من ذكر أجاز له مطلقاً؛ وبالإسكندرية أيضاً المتقن [١٢٨ ظ] أبا محمد عبد المجيد بن أبي الحسن شداد بن المقدم بن عبد العزيز التميمي، وتلا عليه بالسبع وغيرها وأكثر عنه ولازمه نحو خمس سنين، والمقرئ الزاهد أبا المنصور مظفر ابن سوار بن هبة بن علي اللخمي ولازمه مدة طويلة تلا عليه فيها بالسبع وقرأ غير ذلك، وأبا الفوارس نجا بن تغلب اليكي المقرئ الضرير وتلا عليه وقرأ عليه غير ذلك، وأجازوا له ما اخذ عنهم؛ ولقي ببلده بعد وصوله من المشرق المحدث أباب كر بن عبيد واكثر ملازمته إلى أن تصدر للإقراء ولم أقف على إجازته له؛ ومن شيوخه الإسكندريين ولا أتحقق الآن كيفية أخذه عنهم الاخوان: أبو الطاهر إسماعيل وأبو محمد عبد الله الديباجيان، وأبو الحرم مكي بن أبي الطاهر ابن عوف وأبو عبد الله الكركنتي، وتلا بالسبع عليه، قاله ابن الأبار، وأراه واهماً في ذلك، والله اعلم؛ وأبو القاسم بن مخلوف بن علي بن جارة

стр. 413

وعبد الرحمن بن سلامة بن يوسف بن علي؛ ومن شيوخه ولا أعرف ابن لقيهم المقرئ أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الخير مسعود بن سعيد بن محمد الأنصاري قراءة عليه، ولم يذكر أنه أجاز له (١) ؛ واستجاز بعد قفوله من المشرق أبا العباس الأندرشي وأبا القاسم بن بشكوال فأجازا له؛ وذكر ابن الأبار في شيوخه بمكة - شرفها الله - أبا الحسن المكناسي وأبا حفص الميانجي وأبا محمد المبارك بن الطباخ، وبالإسكندرية أبا عبد الله الحضرمي، وقد عنى بذكر شيوخه في " برنامج " يخصهم تلميذه الأخص به أبو إسحاق البونسي ولم يذكر فيه واحداً من هؤلاء الأربعة، وكذلك وقفت على إجازات شيوخه له بخطوطهم فلم ألف لهم فيها ذكراً ألبتة، فالله أعلم. روى عنه أبو إسحاق (٢) البونسي (٣) وآباء بكر: ابن جابر وابنه السقطيان وعتيق بن محمد الصدفي وابن عيسى الحجري وابن فحلون ومحمد بن أبي عمرو عثمان الطبري وأبو زكرياء بن خلف العطار وأبو عبد الله بن علي الشقوري وأبوا علي: العمران ابن خلف المذكور وابن يوسف التميمي، وأبو العباس بن يحيى الجراوي وأبو القاسم بن فرقد، وأبوا محمد: الحرار وابن عمر بن خلف المذكور وعبد الله ابن [٢١٩ و] أبي الحسن بن الفخار وعبد المحرز (٤) بن عبد الرزاق الحميري ومحمد بن أحمد بن أبي طالب اللخمي وممد بن أحمد بن وهب؛ وحدث عنه بالإجازة جماعة منهم: شيخنا أبو الحسن الرعيني ﵀؛ وكان

стр. 414

مقرئاً فاضلاً عدلاً ثقة، إماماً في تجويد القرآن مبرزاً في حفظ الخلاف بين القراء، وكانت القراءات بضاعته التي لا يتقدمه أحد في معرفتها ولا يدانيه، تصدر ببلده بعد قدومه من المشرق للإقراء وإسماع الحديث وغيره، فأخذ عنه أهل بلده وغيرهم من الراحلين إليه وكثر الانتفاع به، وولي الصلاة بجامع بلده، وكانت معيشته من تجارة يديرها في الصابون، ولم يزل مأخوذاً عنه ومستفاداً منه إلى أن توفي لعشر بقين من ربيع الآخر سنة ست عشرة وستمائة، قاله ابن الأبار، وقال أبو [] (١) إنه توفي سنة سبع عشرة وستمائة. ٧٠٩ - علي بن هشام بن محمد السلوليك روى بغرناطة على أبي الأصبغ ابن سهل سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ٧١٠ - علي بن هلال بن علي بن حسن بن عبد الأعلى بن هلا الحضرمي: بلنسي نزل سبتة، أبو الحسن بن هلال؛ أخذ العدد عن أبي عبد الله البلالي، والهندسة عن أبي محمد الخولاني الجميل، والطب عن أبي العباس البطبط، وكان عددياً ماهراص مهندساً حاذقاً طبيباً بارعاً فائقاً في ذلك كله موفق العلاج، سديد الرأي في تعرف العلاج (٢) ومداواته، متعرضاً لذلك مقصوداً فيه، ولم يزل معظم عمره شديد الضنانة لما كان عنده من المعارف، شرس الخلق عند التعلم متعززاً على

стр. 415

المتعلمين لا يتلمذ له أحد عز أوهان إلا واقفاً أسفل دكانه الذي تصدى فيه للفتاوى الطبية، ثم سمح بأخرة لبعض الطلبة وأسعفهم بالجلوس لإقرائهم في مسجد يقرب من موضعه، فاغتنم ذلك منه وأخذ في تلك الحال عنه؛ ولد ببلنسية سنة سبع وتسعين وخمسمائة وتوفي بسبتة [؟] (١) سبعين وستمائة، وتخلف من الكتب فيما كان ينتحله من المعارف ما لا نظير له كثرة وجودة [١٢٩ ظ] . ٧١١ - علي بن يحيى بن أحمد بن ميمون المخزومي: بلنسي؛ كان من اهل العلم، حياً سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ٧١٢ - علي بن يحيى بن بندود: أبو الحسن؛ روى عن أبي مروان ابن مسرة. ٧١٣ - علي بن يحيى بن علي بن سعيد بن محمد بن عمريل الكناني: إشبيلي أبو الحسن ابن الفخار وابن يحيولش؛ روى عن أبي الحكم بن برجان وأبي زكرياء بن مرزوق وأبي عبد الله بن فريخ وأبي العباس بن عبد المؤمن وأبي الوليد بن الحاج. روى عنه أبو بكر ابن مطرف بن بندود، وكان حافظاً للغات شديد العناية بضبطها ثقة في نقله، آخذاً بحظ وافر من رواية الحديث وقسط صالح من العربية،

стр. 416

أديباً كتب الكثير وأتقن تقييده، واشتهر بالطهارة والعفة والصيانة، وكان أحياناً يعمل مع أبيه الفخارة. ولد باطريانة ضحاء يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من شوال ست وثمانين وخمسمائة (١) . ٧١٤ - علي بن يحيى بن عيسى القرشي (٢) : منكبي أبو الحسن الأطربي (٣) ؛ تلا بالسبع على أبي الحسن بن كرز وأبي عبد الله الجذامي وعثمان بن عبد الله. روى عنه أبو الخليل مفرج بن سلمة وأبو زيد السهيلي، وحدث عنه بالإجازة أبو بكر بن خير. وكان من جلة المقرئين مقدماً في صنعة التجويد عارفاً بأصوله، ذاكراً ما اختلف فيه القراء؛ تصدر للإقراء ببلده، وتولى الصلاة به، مولده سنة ثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفي في رجب اثنين وخمسين وخمسمائة.

стр. 417

٧١٥ - علي بن يحيى بن غالب بن الصفار: روى عن أبي جعفر ابن الباذش. ٧١٦ - علي بن يحيى بن فاخر: أبو الحسن؛ روى بمراكش عن أبي بكر بن أسود. ٧١٧ - علي بن يحيى بن محمد بن علي بن هشام القيسي: سكن مراكش أبو الحسن الأخفش؛ روى عن أبي زيد السهيلي وآباء عبد الله بني الأحامد: الاستجي وابن أبان وابن نخيل، وأبي حفص بن إبراهيم الغساني وأبوي العباس ابني المحمدين: ابن خلوص والخروبي، وأبي محمد قاسم بن الزقاق؛ وكتب إليه مجيزاً أبو الطاهر السلفي. روى عنه صهره محمد بن عبد الله المهاجر وأبي ﵀ وتلا عليه بالسبع، وأبو عبد الله بن عبد الله بن عبد العزيز الخروف وأبو العباس بن [١٣٠ و] عبد الله السكوني. وكان مقرئاً مجوداً متقناً ضابطاً فاضلاً، خطيباً بسجن مراكش، وسيأتي له ذكر في رسم صهره المذكور. ٧١٨ - علي بن يحيى بن محمد بن يحيى بن أبي العافية الأنصاري: دروقي الأصل (١) سكن مرسية، أبو الحسن؛ روى عن أبوي عبد الله: ابن الفخار وابن مدرك، وأبوي القاسم: ابن حبيش والسهيلي؛ روى عنه ابن أخته أبو عبد الله بن حازم؛ وكان محدثاً جليلاً، ذا حظ من النثر، وجمع بين " صحيح مسلم وسنن أبي داود " جمعاً حسناً.

стр. 418

٧١٩ - علي بن يحيى بن يحيى بن يزيد الأنصاري: روى عن أبي الحجاج بن الشيخ. ٧٢٠ - علي بن يحيى الأزدي: جياني أبو الحسن؛ رحل وحج، حدث عنه بالإجازة أبو عبد الله وأبو جعفر شيخنا، الطنجاليان؛ وكان زاهداً فاضلاً خيراً صالحاً عاكفاً على أعمال البر. ٧٢١ - علي بن يحيى التجيبي: منرقي أبو الحسن؛ روى عن أبي الحكم منذر بن محمد المنرقي البلغي وأبي عثمان سعيد بن حكم وأبي العباس ابن الفتوخ (١) ؛ وكان متقدماً في النحو والأدب، خطيباً فاضلاً صالحاً، درس بمنرقة زماناً ما كان عنده وانتفع الناس به. ٧٢٢ - علي بن ييربوع: أبو الحسن؛ كان من جلة الفقهاء وعلية النبهاء، واستقضي بمالقة، وتوفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ٧٢٣ - علي بن اليسع (٢) : بلنسي نزل تونس، أبو الحسن؛ روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل ابن الحداد التونسي بها. ٧٢٤ - علي بن يوسف بن أبي غالب خلف بن غالب العبدري (٣) : داني أبو الحسن بن أبي غالب؛ تلا بالسبع على أبي بكر عتيق بن محمد بن

стр. 419

عبد الحميد وأبي حفص بن أبي الفتح وروى عن أبوي بكر: ابن برنجال وابن الحناط، وأبي العباس بن عيسى، وتفقه بهم، وأبي بكر بن أسود وأبي الوليد يونس بن نبجح وأخذ اللغات والآداب عن أبي بكر اللباتي وأبوي عبد الله: ابن أبي الخصال وابن عمار الميورقي، وأبي محمد عبد العزيز بن عثمان بن الصقيل، وانشد عن أعرابي لنفسه؛ وأجاز له أبو عبد الله المازري. روى عنه ابنه احمد، وكان فقيهاً حافظاً للمسائل، صدراً في أهل [١٣٠ ظ] الشورى، درباً بالفتيا، بصيراً بعقد الشروط، أديباً بارعاً متقدماً نحوياً محققاً لغوياً ذاكراً، طيب المحادثة ذا حظ من قرض الشعر، ولي الأحكام ببيران (١) مدة طويلة وأفتى طول عمره. مولده لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر اثنين وثمانين واربعمائة، وتوفي في آخر سنة ثنتين وأول سنة ثلاث وستين وخمسمائة، قاله أبو عمر بن عياد؛ وقال سفيان: توفي سنة تسع وخمسين؛ فالله اعلم من المصيب منهما. ٧٢٥ - علي بن يوسف بن زلال الأنصاري: بلنسي أبو الحسن؛؟ وأظنه أخا الحسين المذكور بموضعه - روى عن أبي الحسن بن هذيل؛ روى عنه أبو بكر المعافري الفريشي (٢) وأبو جعفر الجيار، وكان مقرئاً مجوداً، ضابطاً راوية للحديث عارفاً بطرقه ثقة في نقله، مع الورع التام والزهد والصلاحية والدين المتين والفضل.

стр. 420

٧٢٦ - علي بن يوسف بن شريف (١) العذري: أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن طاهر المحدث. ٧٢٧ - علي بن يوسف بن عبد الرحمن الأنصاري: إشبيلي؛ كان من اهل العلم حياً؛ في حدود الخمسين وخمسمائة (٢) . ٧٢٨ - علي بن يوسف بن علي بن يوسف بن لب: بلنسي أبو الحسن؛ روى عن أبي عبد الله بن نوح عام خمسة وستمائة. ٧٢٩ - علي بن يوسف بن فرج: ثغري. ٧٣٠ - علي بن يوسف بن محمد بن أحمد الأنصاري (٣) : داني سكن مرسية، أبو الحسن بن الشريك؛ تلا بالسبع في دانية على أبي إسحاق بن محارب، وتأدب فيها بالنحو عند أبي القاسم بن تمام، ثم رحل لي مرسية

стр. 421

فاستوطنها، وروى بها عن أبي عبد الله بن حميد وأبي القاسم بن حبيش وروى أيضاً عن أبي زيد السهيل. روى عنه ابنه أبو الحجاج وأبوا بكر: ابن الطيب وابن محمد المعافري الفريشي وأبو محمد ابن عبد الرحمن بن برطله؛ وحدث عنه بالإجازة أبو العباس ابن فرتون. وكان مقرئاً حسن القيام على تجويد كتاب الله، ضابطاً لأحكام القراءات، بارعاً في علم العربية، ذا مشاركة حسنة في غير ذلك من المعارف، ضريراً أشل اليدين - نفعه الله - آية من آيات الله في الفهم والذكاء؛ ويذكر أنه كان نجاراً فلما كف [١٣١ و] بصره انقطع إلى طلب العلم فبرز في النحو، وتأثل من الإقراء وتعليم العربية مالاً جسيماً، وتوفي يوم الخميس عقب رجب تسع عشرة وستمائة؛ هذا الصحيح في تاريخ وفاته، ومولده بدانية سنة خمس وخمسين وخمسمائة (١) . ٧٣١ - علي بن يوسف بن يزيد (٢) : أبو الحسن - وهو والد الكاتب

стр. 422

أبي بكر محمد - روى عن أبي الحسين بن الطلاء وأبي محمد بن عمروس. روى عنه أبو محمد عبد المجيد بن عبد القادر الكلبي. ٧٣٢ - علي بن يوسف القيسي (١) : جياني قلعي الأصل - قلعة سالم - أبو الحسن السالمي؛ تلا بالسبع على أبي عبد الله بن أحمد المعافري ابن الفراء؛ تلا عليه أبو الأصبغ بن اليسع وأبو الحسن بن الباذش وأبوا عبد الله: ابن عبادة وابن غفرال وأبو القاسم اللبسي وأبو مروان بن طفيل وغيرهم؛ وكان مقرئاً مجوداً تصدر للأقراء وعمر وأسن. ٧٣٣ - علي بن يوسف اللخمي: إشبيلي أبو الحسن؛ كتب عنه أبو عمر بن عياد بعض فوائده، وكان اديباً تجول ببلاد الأندلس، واستوطن المرية إلى أن تغلب الروم عليها، فسكن دانية ثم بلنسية بأخرة، وتوفي بشاطبة (٢) في حدود الستين وخمسمائة. ٧٣٤ - علي بن يوسف: سرقسطي أبو الحسن بن الإمام؛ (٣) روى عن بعض مشيخة بلده، واستجاز له القاضي أبو علي بن سكرة في رحلته إلى المشرق جماعة ممن لقي هنالك منهمك أبو الحسن بن العلاف وأبوا الحسين: أحمد بن عبد القادر والمبارك بن عبد الجبار وأبو الخطاب بن البطر وأبو الفضل بن خيرون وأبو المعالي ثابت بن بندار، وقد ذكر سائرهم

стр. 423

في رسم أبي جعفر بن عبد الرحمن بن بالغ، روى عنه أبو الوليد بن خيرة، وكان خيراً زاهداً ذا حظ صالح من الأدب. ٧٣٥ - علي بن يوسف: أبو الحسن؛ روى عن شريح، وكان فقيهاً. ٧٣٦ - علي بن يونس بن طيب الأنصاريك روى عن أبي بحر سفيان بن العاصي. ٧٣٧ - علي بن المديني: مرسي أبو الحسن؛ كان أديباً شاعراً وله معشرات. ٧٣٨ - علي بن الدراج: داني أبو الحسن؛ أخذ العربية عن أبي تمام القطيني، أخذ ذلك عنه أبو عبد [١٣١ ظ] الله بن سعيد وأبو القاسم عبد الرحيم بن محمد الخزرجي، وكان نحوياً (١) لغوياً، تصدر لإقراء ذلك ببلده. ٧٣٩ - علي البطيطي: إشبيلي كان عاقداً للشرط بارع الخط، تدرب في كتب الشروط بين يدي ابن الشرة (٢) ثم بين يدي أبي بكر بن النيار وشهر (٣) أمره، واتنابه في الأحكام أبو عبد الله بن

стр. 424

احمد الباجي، ثم أصحبه أبو علي الحسن بن حجاج ابنه محمداً لما ولي قضاء قرطبة كاتباً عنه ونائباً. ٧٤٠ - عليم بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن القاسم ابن خلف - ويقال عبيد الله ابن أبي القاسم خلف وهو الصواب - ابن هاني العمري (١) : من ذرية عمر بن الخطاب ﵁ شاطبي الأصل، نشأ ببعض أعمال دانية، أبو الحسن وأبو محمد؛ سمع بشاطبة أبا الاصبغ ابن إدريس وأبا بكر بن أسد وأبا عبد الله بن مغاور وأبا جعفر بن جحدر، ودانية أبا إسحاق بن جماعة وأبا عبد الله بن سعيد، ومكث بها سنين ثم رحل إلى المرية وسمع أبوي الحجاج: الأندي وابن يسعون، وأبا عمرو الخضر بن عبد الرحمن وأبا القاسم بن ورد وأبا محمد الرشاطي؛ ومن شيوخه سوى من ذكر أبو الحسن بن المنذر. روى عنه أبو بكر عتيق بن علي العبدري وأبوا عمر: ابن عات وابن عياد، وأبو محمد ابن سفيان. وكان محدثاً حافظاً لمتون الأحاديث، صالحاً زاهداً رافضاً للدنيا، ورعاً فاضلاً واعظاً ناصحاً، نفع الله بصحبته خلقاً كثيراً، وكان مثابراً على الدراسة يستظهر " الموطأ " و " الصحيحين " و " المدونة " وكثيراً من كتب الرأي والتفسير؛ وكان يقول: ما حفظت شيئاً فنسيته، وكان الغالب عليه حفظ السنن وعلوم القرآن، وكان ذا حظ وافر من الأدب

стр. 425

وعلم الكلام وعبارة الرؤيا وقرض الشعر، وكان باراً بأصحابه حسن العشرة لهم كثير الاعتناء بأحوالهم سريع البدار إلى قضاء حوائجهم يقطع اليوم والأيام في النظر في مصالحهم والسعي الجميل في التهمم بمآربهم وأمورهم، محبباً عند العامة والخاصة، محتسباً نفسه في تغيير المناكر، مواظباً على أوراده من أفعال الخير ووظائف البر ليلاً ونهاراً، وقد تقدم له ذكر في رسم طارق بن يعيش (١) ، وكان له بيت قد أعده لخلوته والتفرغ فيه لعبادته وتهجده وقراءة كتبه معتزلاً [١٣٢ و] فيه عن عياله، فقام فيه ليلة إلى تهجده على جاري عادته ثم إن أهله فقدوا صوته فالتمسوه فوجدوه ميتاً، وقيل إنه توفي عشية يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة - وقيل أو ذي حجة - أربع وستين وخمسمائة، وقيل سنة خمس وستين، وقد قارب الستين وذلك ببلنسية، واحتمل إلى شاطبة فدفن بها من الغدفي البقيع المتصل بجامعها، ووجد الناس عليه وجداً شديداً وأسفوه لفقده وتمسحوا بنعشه تيمناً به، ولم يزل دأبهم التبرك بتراب قبره والاستشفاء به للمرضى - نفع الله به -.
следующие страницы →