← Тараджим

Тараджим · id 1030

السفر الخامس من كتاب الذيل

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (687 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

أهديت للماجد والمجتبى ... سبعاً وعشراً من دجاج الجبل وهي يعاقيب إذا حصلت ... وكلها ما لم تحصل حجل أتتك (١) أحياء كما صادها ... في شبك ذو حيل محتبل محمرة الأفواه مخضوبة الأرجل ... زينت بصفاء المقل كأنها في قفص خرد ... (٢) مقصورة في خدرها تندخل ١١١٢ - قاصد بن علي بن يعمر بن بكر اليعمري: أبذي أبو المكارم؛ روى عن أبي بكر بن حسنون، ولزمه كثيراً واعتمده، وابي الحجاج بن الشيخ وابني حوط الله وأبوي عبد الله: ابن جعفر بمرسية والحصار ببلنسية وأبي محمد بن القرطبي. وكان من أهل الحق (٣) والإتقان والعلم بطرق الرواية وضبط الأسانيد، شهير الأصالة ببلده، قديم التعين فيه (٤) . ١١١٣ - قحطان بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الكلبي: روى عن أبي محمد الرشاطي. ١١١٤ - قطن بن خزز بن اللجلاج بن سعد بن سعيد بن محمد ابن عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم

стр. 562

التميمي: جياني ذكره الرشاطي عن عريب في رسمك اللجلاجي من حرف اللام، وقال فيه: ولاه الحكم قضاء الجماعة بقرطبة، نقلته من خطه؛ ويعني بالحكم ابن هشام الربضي، وذكره ابن حارث [١٧٣ و] (١) وذكره أبو محمد بن حزم في جماهره (٢) ، وزاد في نسبه عميراً بين محمد وعطارد، وذكر أنه والد بشر قاضي قرطبة؛ وذكر السالمي بشراً هذا وعده في قضاء قرطبة للحكم، وقال الحكيم: إنه ولي قضاء جيان. ١١١٥ - قند بن نجم: قرطبي أبو القاسم؛ كان من طبقة مسلمة بن أحمد المجريطي في التحقق بالفلسفة، أخذ عنه أبو عبد الله بن الحسن الكتاني. ١١١٦ - قومس بن باسه بن قومس: رحل مشرقاً؛ وكان من أهل العلم، حياً بمصر سنة ست وخمسين وأربعمائة. الكاف (٣) ١١١٧ - كريم بن إسماعيل العبدري: بلغي؛ كان من أهل العلم والتبريز في العدالة، حياً سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.

стр. 563

١١١٨ - كمال بن علي (١) بن أحمد بن محمد بن كمال التميمي: مروي؛ كان عاقداً للشروط عدلاً فقيهاً، من بيت جلالة، حياً سنة إحدى عشرة وستمائة. ١١١٩ - الكميت بن الحسن (٢) : سكن سرقسطة أبو بكر؛ روى عنه أبو عبد الله الحميدي بعض شعره، وكان أحد شعراء عماد الدولة أبي جعفر بن المستعين بالله أبي أيوب بن هود. ١١٢٠ - كوثر بن سليمان الطفيل بن عباس بن معاوية بن المضاء بن عباس بن عامر بن الطفيل بن مالك بن ربيعة بن علقمة بن علافة (٣) بن عوف ابن الاحوص بن جعفر بن الحارث العبدري البكري: بكر وائل (٤) ، إشبيلي؛ كان أحد الأئمة في القرآن. ١١٢١ - كوثر بن يونس بن خلف البلوي: أبو الحسن؛ روى عن أبي القاسم عبد الرحمن بن خلف بن عفيفة، وكان مقرئاً نحوياً. اللام ١١٢٢ - لاوي بن إسماعيل بن ربيع بن سليمان (٥) : طرطوشي،

стр. 564

وأصله فيما قيل من غرب العدوة؛ تلا بالسبع على أبي داود الهشامي، وصحبه عشر سنين أولها إحدى وثمانون، وأكثر عنه بدانية وغيرها، وروى أيضاً عن أبي الصدفي مقدمه من المشرق. ١١٢٣ - لب بن أحمد بن عبد الودود بن غالب بن زنون (١) : مربيطي أبو عيسى؛ روى عن أبي عبد الله بن سعادة وغيره؛ وكان أديباً بارعاً شاعراً مجيداً، كان أبو الربيع بن سالم يكثر الثناء عليه ويشهد بإبداعه في نظمه (٢) . [١٧٣ ظ] ١١٢٤ - لب بن حسن بن أحمد التجيبي (٣) : بلنسي أبو عيسى ابن الخصم؛ تلا بالسبع على أبي بكر بن نمارة وأبي الحسن بن النعمة وأبي جعفر بن طارق، وبحرف نافع على أبي الحسن بن هذيل. أخذ عنه أبو بكر بن محرز وأبو القاسم بن الولي وأبو محمد بن مطروح. وكان رجلاً صالحاً معلماً بالقرآن، مشاراً إليه بإجابة الدعوة، توفي بدانية قبل عشر وستمائة. ١١٢٥ - لب بن حسن (٤) : أبو عيسى؛ روى عن أبي بحر الأسدس سنة خمس عشرة وخمسمائة.

стр. 565

١١٢٦ - لب بن خلف بن سعيد المعافري (١) : اندلسي رحل حاجاً، وعلق عنه أبو الطاهر السلفي بعض فوائده. ١١٢٧ - لب بن سليمان بن محمد بن هود الجذامي: وشقي أبو عيسى؛ روى عن أبي محمد بن محمد بن سعدون بن مجيب الضرير. ١١٢٨ - لب بن عبد الله بن أحمد: بلنسي؛ كان من أهل العلم، بارع الخط، حياً سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ١١٢٩ - لب بن عبد الله بن لب بن أحمد الرصافي (٢) : - رصافة بلنسية - أبو عيسى؛ أخذ النحو عن أبي الحسن بن النعمة، روى عنه معظم شيوخ بلنسية، وكان متحققاً بالنحو إماماً فيه درسه كثيراً، وتوفي في نحو التسعين وخمسمائة. ١١٣٠ - لب بن عبد الجبار بن عبد الرحمن (٣) : شنتمري - شنت مرية الشرق - أبو عيسى بن ورهزن (٤) ؛ سمع أباه والقاضي أبا بكر بن العربي، لقيه بكولية من الثغور الشرقية إذ غزاها مع الأمير أبي بكر

стр. 566

ابن علي بن يوسف بن تاشفين، في جمادى الآخرة سنة ثنتين وعشرين وخمسمائة، وأبا مروان بن غردى. روى عنه أبو عمر بن عياد؛ وكان فقيهاً واستقضي باخرة من عمره في بلده، مضافاً إلى البونت، وقد كان ولي الأحكام بشاطبة، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وقد نيف على الستين. ١١٣١ - لب بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن نذير بن وهب بن نذير الفهري (١) : شنتمري - شنت مرية الشرق - أبو عيسى؛ روى عن أبيه؛ روى عنه ابنه أبو العطاء وهب، وكان فقيهاً واستقضي ببلده وراثة عن أبيه، ثم سعي به إلى السلطان فغربه واسكنه بلنسية، إلى أن توفي بها بعد الأربعين وخمسمائة. ١١٣٢ - لب بن علي بن محمد الأنصاري: أبو الحسن؛ روى عن أبي بكر بن أحمد بن عباس سنة ست وثمانين وخمسمائة (٢) [١٧٤ و] . ١١٣٣ - لب بن علي بن يوسف بن عبد الوارث بن أحمد بن محمد بن عبد الوارث السلمي: ابن صاحب الصلاة (٣) .

стр. 567

١١٣٤ - لب بن محمد بن اشكانة الأنصاري: بلغي؛ كان من أهل العلم والعدالة، حياً سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. ١١٣٥ - لب بن محمد بن الحسين بن سعيد بن الخصر: ميورقي أبو عيسى، روى عن أبيه، وله إجازة من أبي زكريا المصلي بمسجد العيثم من مصر. ١١٣٦ - لب بن محمد بن سرحان بن سيد الناس المعافري (١) : شاطبي أبو عيسى؛ روى عن عمه أبي الحسن عباد. ١١٣٧ - لب بن محمد بن محمد (٢) : شاطبي بلنسي الأصل أبو عيسى البلنسي؛ صحب أبا عمر بن عات، وأطال ملازمته واكثر عنه، وأبا الخطاب بن واجب وأبا عبد الله بن سعادة المعمر وغيرهم (٣) . وكان

стр. 568

من أهل الثقة والعدالة ذاكراً للحديث صاحب أصول عتيقة. توفي بشاطبة غرة جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وستمائة. ١١٣٨ - لب بن محمد بن وهب بن نذير الفهري: بلنسي؛ كان من أهل العلم، حياً سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ١١٣٩ - لب بن محمد: كان فقيهاً جليلاً واستقضي ببلغي، وكان بها قاضياً سنة ست وثلاثين وأربعمائة. ١٤٠ - لب بن أبي عامر بن نذير الفهري: بلنسي أبو عيسى؛ روى عن أبي الربيع بن سالم، لعله الذي يليه قبله. ١١٤١ - لب بن يوسف الصدفي: أبو الوليدح روى عن شريح. ١١٤٢ - لوعاش بن محمد بن أبي الخير: أبو الحمئة؛ روى عن أبي الخطاب بن واجب. ١١٤٣ - لوعاش بن الحسن بن محمد اللخمي: ميورقي؛ كان عاقداً للشروط عدلاً، حياً سنة ثنتين وتسعين وخمسمائة. ١١٤٤ - الليث بن أحمد بن حريث العبدري: قرطبي؛ كان من أهل العلم والعدالة، بارع الخط، حياً سنة سبع وثمانين وأربعمائة. ١١٤٥ - الليث بن أحمد بن محمد بن الليث (١) : قرطبي؛ روى عن

стр. 569

أبيه أبي عمرو، وكان من أهل الأدب البارع، وهو كان الأغلب عليه. الميم ١١٤٦ - محمد بن أحمد بن أحمد الأنصاري: قرطبي؛ كان من أهل العلم [١٧٥ ظ] والتبريز في العدالة، حياً سنة ثمانين وثلاثمائة. ١١٤٧ - محمد بن احمد بن أبان الشعباني (١) : رندي أبو عبد الله؛ تلا القرآن على أبي مروان بن الطفيل (٢) تلا عليه بالسبع أبو علي الرندي وعنده تأدب بالقرآن، وكان مكتباً محموداً عارفاً بالقراءات ضابطاً لها متصدراً للإقراء ببلده، مذكوراً بفضل ودين متين (٣) ، وتوفي في حدود سبع وستين وخمسمائة. ١١٤٨ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أسد الجذامي: غافقي (٤) أبو بكر؛ روى عن أبوي الحسن: شريح وابن [؟] الزهري، ولعله الغرناطي المذكور بعد قريباً من آخر المحمدين من بني أحمد، والله اعلم. ١١٤٩ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأنصاري: إشبيلي فيما

стр. 570

أحسب؛ روى عن أبي العباس بن منذر بن جهور، وكان مقرئاً مجوداً، حيا في صفر ثلاثين وستمائة. ١١٥٠ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الضبي: أبو عبد الله؛ روى عن أبي الحسين بن معدان وأبي علي بن سكرة. ١١٥١ - محمد بن احمد بن إبراهيم بن عيسى بن هشام بن جامع بن جراح ابن لواء الأنصاري الخزرجي (١) من ولد زريق بن عبد حارثة بن مالك ابن غضب بن جشم (٢) بن الخزرج، أو من ولد زريق بن عامر بن زريق المذكور، جياني أبو عبد الله الغدادي، لطول سكناه إياها، وغليه ينسب مسجد البغدادي بجيان؛ روى ببلده عن مشيخته، وبقرطبة عن ابي عبد الله بن فرج وأبي علي الغساني وأبي محمد بن عتاب وأبي الوليد هشام بن عبد الله بن فرج وأبي علي الغساني وأبي محمد بن عتاب وأبي الوليد هشام بن العواد، ورحل إلى المشرق، فسمع بالإسكندرية أبا بكر بن الوليد الطرطوشي، وبمكة - شرفها الله - أبا عبد الله الحسين بن علي الشيباني الطبري [؟] (٣) عن جماعة من جلة علمائها كأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي وأبي الحسن علي بن محمد بن علي الطبري المعروف بالكياهراس، ولزمه طويلا وتفقه به، وأبي طالب الحسين بن محمد الزيني وأبي عبد الله، ويقال فيه أبو بكر، محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي نصر التميمي القيرواني البارع في معرفة الأصول وأبي علي الحسين بن [١٧٦ و] أحمد

стр. 571

ابن علي بن جعفر الشقاق وأبي [؟] (١) بن أبي كدية وغيرهم بمصر والشام والموصل. ثم قفل إلى بلاد المغرب، وذلك في حدود خمسة عشر وخمسمائة. روى عنه أبو بكر بن مؤمن وآباء الحسن: ابن خلف بن غالب وابن الضحاك وابن مؤمن ومحمد الشقوري، وأبو الخليل مفرج بن سلمة وآباء عبد الله: ابن أحمد بن الصقيل وابن أحمد بن حميد والنميري، وأبو العباس بن عبد الرحمن بن الصقر وأبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن عبد ربه وأبو القاسم عبد الرحيم بن الملجوم وأبوا محمد: ابن عبيد الله وابن علي بن خلف وغيرهم. وكان فقيهاً حافظاً مشاوراً عارفاً بأصول الفقه، وصنف في مسائل الخلاف " تعليقه " المشهور في سبعة أسفار؛ وذكر أنه حين قدم إلى المغرب ونزل مدينة فاس بشيء منها إلى أبي موسى عيسى بن يوسف بن الملجوم فقال: هذه شعرا (٢) ، يعني استحساناً لها واستعظاماً لما احتوت عليه. ومن مصنفاته كتاب " أسرار الإيمان " في سفر، وقد كان استظهر في صغره قبل خروجه من بلده " تهذيب المدونة " لأبي القاسم البراذعي، وعني بحفظ مسائل الفقه عناية تامة، وهو كان معظم علمه. وكان أول قدومه من المشرق إلى المغرب (٣) نزل مدينة فاس وقعد بغربي جامع القرويين منها يدرس الفقه، وأقام بها مدة، ثم تحول إلى بلده جيان، فجلس

стр. 572

فيها بمسجده المنسوب إليه للوعظ والقصص وإيراد حكايات الصالحين، ونحا منحى الزهد، وكانت العامة تنتاب مجلسه، واستمر على ذلك من حاله إلى عام تسعة وثلاثين، أو أربعين، وخمسمائة، فخرج من بلده للفتنة الدهماء التي اجتاحته وأزعجت أهله عنه حتى لم يبق بها إلا عاجز عن النقلة لضعف أو هرم أو من لا يؤبه له، نعوذ بالله من الفتن، وما تجره من ضروب المحن؛ فقصد مدينة فاس ونزلها عام أربع وأربعين، وأقام بها يدرس الفقه وأصوله ومسائل الخلاف، واخذ عنه مصنفات شيخه أبي [١٧٦] الحسن الكياهراس، وسئل عن معنى هذا اللفظ فقال: معنى الكيا الحبر، وكان لأبيه عبيد يعملون الهريسة فنسب إلى ذلك. ولم يزل أبو عبد الله البغدادي بفاس مقبلا على نشر العلم وإفادته إلى أن توفي بها يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة عام ستة وأربعين وخمسمائة، قاله أبو القاسم بن الملجوم. قال: وأخبروني أن مولده يوم الخميس ثاني عيد الأضحى عام سبعين وأربعمائة، وقال ابن الزبير: أن وفاته كانت في ذي القعدة، ووافق في سائره؛ وقال أبو العباس بن الصقر: إنه توفي سنة ثمان وأربعين، واليد بما قاله ابن الملجوم اوثق، لضبطه وحضوره إياه، والله اعلم. ١١٥٢ - محمد بن أحمد بن إبراهيم الكلبي: أبو بكر؛ روى عن شريح.

стр. 573

١١٥٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم (١) : أبو بكر كتب عنه أبو القاسم ابن بشكوال. ١١٥٤ - محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح - بسكون الراء والحاء الغفل - الأنصاري الخزرجي (٢) : قرطبي استوطن منية ابن خصيب من أرض مصر؛ تلا بالسبع في بلده على أبي جعفر بن أبي حجة، وروى عن أبي عامر بن ربيع وأكثر عنه، ورحل إلى المشرق وروى هنالك عن أبي العباس أحمد بن عمر الأنصاري القرطبي وأبوي محمد: عبد المعطي بن محمد بن عبد المعطي اللخمي الإسكندراني وعبد الوهاب ابن ظافر بن علي بن فتوح بن أبي الحسن القرشي ابن رواج، واكثر عنه. حدثنا عنه أبو جعفر بن الزبير، كتب إليه من مصر، وكان من أهل العلم بالحديث والاعتناء التام بروايته، حياً سنة ثمان وخمسين وستمائة. ١١٥٥ - محمد بن أحمد بن أبي بكر العبدري: أبو عبد الله، روى عن أبي الربيع بن سالم. ١١٥٦ - محمد بن أحمد بن أبي صوفة الحجري (٣) : قرطبي سكن

стр. 574

الجزيرة الخضراء، أبو عبد الله؛ روى عنه أبو عبد الله القباعي. وكان مقرئاً مجوداً مفتياً راوية للحديث منسوباً إلى العلم به، فقيهاً حافظاً عارفاً بالنوازل بصيراً بطرق الفتوى، نحوياً ماهراً، ورعاً زاهداً، شوور بقرطبة، وولي قضاء الجزيرة الخضراء، وكان حياً سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. ١١٥٧ - محمد بن أحمد بن أبي طالب [١٧٧ و] اللخمي: روى عن أبي الحسن بن هشام الشريشي. ١١٥٨ - محمد بن أحمد بن أبي العافية الإيادي: قرطبي [؟] ؛ (١) كان رجلا فاضلا من أهل العلم والصلاح أم (٢) في الفريضة بمسجد أم هشام، واستادبه المامون بن المعتمد بن عباد لولده، وكان حياً سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. ١١٥٩ - محمد بن أحمد بن أبي عامرك قرطبي؛ كان حياً سنة ست عشرة وخمسمائة. ١١٦٠ - محمد بن احمد بن أبي العيش بن فريخ - تصغير فرخ بالخاء المعجم - إشبيلي أبو عبد الله؛ روى عن أبي إسحاق بن ملكون؛ روى عنه أبو الأصبغ عبد العزيز بن محمد بن فرج وأبو الحسن بن يحيى

стр. 575

ابن عمريل وأبو بكر بن يوسف أبو العافية وإبراهيم بن علي بن محمد العبدري وعلي بن إبراهيم الاركشي ومحمد بن أحمد بن شجرة (١) ومفرج بن محمد بن مفرج. ١١٦١ - محمد بن أحمد بن أبي غالب العبدري [؟] (٢) أبو عبد الله؛ روى عنه أبو محمد بن إبراهيم التطيلي، وكان فقيهاً حافظاً نحوياً ماهراً، وقفت له علي " شرح الجمل " من تأليفه بخطه وسماه " بالمنتخل "، وهو مختصر مفيد، واستقضي، وتوفي بمراكش صدر يوم الأربعاء لتسع خلون من رمضان ست وعشرين وستمائة، وصلى عليه أبو أمية إسماعيل ابن سعد السعود بن عفير بمقبرة تامراكشت. وذكر أبو جعفر بن الزبير ما نصه: محمد بن أبي العباس أحمد ابن علي غالب من أهل مالقة ومن بيت علم وأدب، يكنى أبا عبد الله؛ كان أديباً كاتباً وشاعراً مطبوعاً، روى عنه أخوه أبو داود سليمان بعض شعره، وذكره أبو عمرو بن سالم، وتوفي بمراكش سنة ست وعشرين وستمائة، فيظهر من بعض ما ذكره به أنه المترجم به. وقد كان ذكر قبل بين من توفي في محرم ومن توفي آخر رجب، وكلاهما من سنة ست عشرة وستمائة ما نصه: محمد بن أبي العباس أحمد بن أبي غالب العبدري: يكنى أبا عبد الله؛ كانت له مشاركة في فنون من

стр. 576

العلم كالفقه وأصوله والعربية وغير ذلك وولوع بالمنطق حتى شرح " كتاب المستصفى " فما زاد على أن أرى في مسائله كيفية الإنتاج بإظهار المقدمتين في كل مسألة مسألة وما تنتجه وردها إلى ضروبها من الأشكال [١٧٧ظ] المنطقية على مراتبها، وقلما تعرض لغير هذا وما سئم منه ولا كل على طول الكتاب. وألف في العربية (١) تأليفاً مختصراً لابأس به، أما شرحه فأقل شيء فائدة، وولي القضاء وكذلك أبوه أبو العباس، وقفت على ما ذكرته من تأليفه، إنتهى. ويظهر من بعض ما ذكره به أيضاً أنه المترجم به ويقطع بأنهما عنده رجلان لذكره إياهما في طبقتين، وشارح المستصفى والجمل هو الذي ترجمنا به، لا محالة، وهو المتوفى بمراكش حسبما ذكرناه، وفيما وقع عند ابن الزبير نظر، والله أعلم. ١١٦٢ - محمد بن أحمد بن أبي الفتح بن منصور البكي: - بواحدة - ابن الرائس؛ روى بمراكش عن أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز القيسي وأبي عيسى يوسف بن عيسى الشريشي. ١١٦٣ - محمد بن أحمد بن أبي القاسم الأنصاري (٢) : خضراوي شريشي الأصل، أبو عبد الله السماتي الشريشي؛ تلا بالسبع على أخيه علي وأبوي عمرو: ابن عظيمة، وهو آخر الرواة عنه، والرطندلي (٣)

стр. 577

وشارك فيهما (١) أخاه كبيره أبا الحسن، وروى عن أبي زيد السهيلي وأبي محمد بن حوط الله، ولقي أبا السعود الطيب. تلا عليه بالسبع أبو القاسم محمد بن عبد الرحيم بن الطيب. وكان خاتمة المقرئين المجودين، شديد الحياء شهير الزهد، طويل الصمت لا يتكلم إلا فيما يعنيه، لم يتصدر للإقراء منفرداً به، وإنما ثابر على الاكتاب وتأديب النساء، لرؤيا رآها إثر وفاة أخيه أبي الحسن: فإنه سئل منه التصدر للإقراء والقعود له موضع أخيه فاكتنفه شخصان عن اليمين وعن الشمال وقالا له: أقرأ " إذا الشمس كورت " " التموير:١ " قال فجعلت أقرأها، وهما يسيران بي إلى أن انتهينا إلى موضع تعليمي للصبيان، وأنا حينئذ قد بلغت قول الله تعالى " فأين تذهبون " فقالا لي: إلى أين تذهب لا سبيل لك إلى مفارقة هذا الشأن، فنقض عزمه ذلك وأقتصر على تعليم الصبيان، إلا من قصده للتجويد [١٧٨و] عليه فإنه كان يسمح له بذلك؛ ولم يزل على حاله السني من الفضل ومتانة الدين إلى أن توفي بالجزيرة الخضراء سنة ثلاث وخمسين وستمائة، وقد أربى على التسعين (٢) . ١١٦٤ - محمد بن أحمد بن إدريس الحضرمي: أندلسي أبو عبد الله؛

стр. 578

له رحلة روى فيها بمكة - شرفها الله - عن الحسن بن عبد الله بن عمر المقرئ. ١١٦٥ - محمد بن أحمد بن إسحاق بن طاهر (١) : مرسي أبو عبد الرحمن؛ روى عنه أبو عمرو زياد بن الصفار وأبو نصر الفتح بن محمد ابن عبيد الله. وكان أحد المتقدمين في البلاغة بارع الكتابة فصيحاً خطيباً أفضت إليه حيناً رئاسة تدبير بلده فسار فيه أحسن سيرة وكانت أيامه أيام عدل وإفضال، ودفع بأس وتسويغ آمال، ثم أنحت (٢) عليه حوادث الأيلم بما أدى إلى إعتقاله، ولم تخل الآمال من التعلق باستقلاله، وعوده إلى أفضل ما عهد من أحواله، وفي مثل ذلك يقول أبو جعفر البتي (٣) من قصيدة (٤) :

стр. 579

أترضى عن الدنيا فقد تتشوف ... لعمر المعالي إنها بك تكلف يقولون ليث الغاب فارق غيله ... فقلت لهم: أنتم له الآن أخوف ولن ترهبوا الصمصام إلا إذا غدا ... لكم بارزاً من غمده وهو مرهف ستفرغ يمناه لتكتب أسطراً ... يرى الموت في أثنائها كيف يدلف إذا غضبت أقلامه قالت القنا ... فديناك أنا بالمقاتل (١) أعرف فتكشف عن سر الكتيبة مثلما ... رأيناك عن سر البلاغة تكشف ويعتز (٢) لي هذا الزمان بجولة ... على من به دون الورى كان يشرف رويداً قليلا يا زمان فإنه ... (٣) يغصك منه بالذي أنت تعرف ولم يزل أبو بكر بن عبد العزيز صاحب بلنسية يعمل الحيلة في تسريحه إلى أن سرح، فتوجه إلى بلنسية، فلما إنتهى إلى جزيرة شقر اول عمل أبي بكر بن عبد العزيز كتب إليه (٤) : كتابي وقد طفل العشي، وسال (٥) بنا إليك المطي، لها من ذكراك حاد، ومن رجاء لقياك (٦) هاد، وسنوافيك المساء، فنغفر للزمان ما أساء (٧) ، ونرد ساحة

стр. 580

الأمن [١٧٨و] ، ونشكر عظيم ذلك المن، فهذه النفس أنت مقلها، وفي برد ظلك يكون مقيلها، فلله مجدك وما يأتيه، لا زلت للوفاء تحييه، ودانت لك الدنيا، ودامت بك العليا. فبادر ابن عبد العزيز إلى لقائه، وأنزله (١) في فصر مجاور لقصره، وأشركه في أمره ونهيه (١) ، فكتب إليه (٣) : " من ذا يضاهيك، وإلى النجم مراميك، فشأوك لا يدرك، وشعبك لا يسلك، أقسم لأعقدن (٤) على علاك من الثناء إكليلا، يذر اللحظ من سناه كليلا، ولأطوقنه شرق البلاد وغربها، ولأحملنه عجم الرجال وعربها، وكيف لا وقد نصرتني نصراً مؤزراً، وصرفت عني الضيم عقيراً معفراً، وألبستني البأو برداً مسهماً، واوليتني فضلاً متمما ". وله في أعلام رؤساء الأندلس بخلاصه من ثقافه وشكر ابن عبد العزيز على السعي في تخليصه رسائل كثيرة بارعة ضمنها مع سواها من رسائله أبو الحسن بن بسام في كتاب ترجمه: " بسلك الجواهر من نوادر ترسيل ابن طاهر " (٥) . وبقي عنده معروف الفضل معظماً إلى أن توفي ابن عبد العزيز. ثم تغلب على بلنسية طاغية الروم (٦) ، فأسره فيمن أسر، ثم كيف الله إنقاذه، فخلص إلى شاطبة؛ ولما أنتزع اللمتونيون بلنسية من

стр. 581

يد المتغلب عليها (١) عاد ابن طاهر إليها، ولزم بيته بنفسه خالياً، وعلى ما يخصه من شئونه مقبلا. ومن إنشائه صك بتقديم صاحب أحكام على بعض جهات مرسية إذ كانت إلى نظره (٢) : قلدت فلاناً - وفقه الله - النظر في أحكام فلانة، وتخيرته لها بعدما خبرته، وأستخلفته " عليها وقد عرفته، وقلدته " (٣) واثقاً بدينه، راجياً لتحصينه، لأنه أحتاط فعلم، وإن أضاع أثم، فليقم الحق على أركانه، وليضع العدل في ميزانه، وليساو بين خصومه، وليأخذ من الظلم لمظلومه، فقف (٤) في الحكم عند إشتباهه، ونفذه عند إتجاهه، ولا تقبل غير المرضي في شهادته، ومن (٥) لا تعرف سوى الإستقامة من عادته، ولتعلم أن الله مطلع على خفياته، وسائله يوم ملاقاته ". توفي ببلنسية وصلي عليه بها، وحمل إلى مرسية فدفن بها، وقد جاوز التسعين من عمره سنة ثمان، وقيل سنة سبع، وخمسمائة. ١١٦٦ - محمد بن أحمد بن [١٧٩و] إسماعيل بن الصميل بن إسماعيل ابن عمرو القيسي: بطليوسي الأصل، نزل إشبيلية، أبو بكر وأبو عبد الله؛ روى عن أبوي بكر: ابن الجد وأبن خير، وأبي جعفر بن

стр. 582

مضاء وأبوي الحسن: عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة ونجبة، وأبي زيد وأبي العباس وأبي محمد عبد الحق بني خليل، وآباء عبد الله: أبني الأحمدين ابن عراق وأبن المجاهد وأبن إبراهيم بن الفخار وأبن سعيد بن زرقون وأبن عبد الملك بن بشكوال وأبي القاسم بن بشكوال وابوي محمد: ابن أحمد بن موجوال وعبد الجبار بن طاهر؛ وشيوخه ينيفون على سبعين وقفت على خطوط جكاعة منهم؛ روى عنه أبو الخطاب بن خليل وأبو الوليد إسماعيل بن الأديب. وكان محدثاً متقناً ضابطاً عنب بضبط أصول كتبه الاعلاق وجود تقييدها حتى كان معتمداً فيها عليه ومرجوعاً في إتقانها إليه، وكتب بخطه الكثير، وكان جيد الخط وتوفي سنة ستمائة، أو بعدها بقليل. ١١٦٧ - محمد بن أحمد بن إسماعيل بن قرية - بفتح القاف وكسر الراء وتشديد الياء المسفولة - بلنسي، فيما احسب، أبو القاسم؛ روى عن أبي الحسن بن النعمى. ١١٦٨ - محمد بن أحمد بن الأشج: بلنسي، فيما أظن، أبو بكر؛ روى عن أبي عبد الله بن [؟] (١) القروي. ١١٦٩ - محمد بن أحمد بن أصبغ بن هيثم التغلبي: غرناطي أبو عبد الله؛ روى عن شيوخ بلده، وكان فقيهاً حافظاً، وتوفي بالمنكب في

стр. 583

صفر ثلاث وأربعين وستمائة. ١١٧٠ - محمد بن أحمد بن باق بن أحمد الأنصاري: استجي فيما أرى؛ أخذ السبع عن الحاج أبي محمد بن محمد الأستجي ابن الفخار؛ وكان مقرئاً متصدراً ملتزم الإقراء إلى أن توفي باستجة، بعد الأربعين وستمائة. ١١٧١ - محمد بن أحمد بن برد، مولى بني شهيد (١) : قرطبي سكن المرية؛ روى عن أبيه أبي حفص وأبي الحسن عبد الملك بن مروان بن شهيد وغيرهما. وكان من بيت كتابة ونباهة، ومحمد هذا هو والد أبي حفص بن برد الأصغر (٢) ، وفي حياته توفي ابنه بالمرية وثكله سنة خمس وأربعين وأربعمائة. ١١٧٢ - محمد بن احمد بن جبير بن محمد بن جبير بن سعيد بن جبير بن [١٧٩ ظ] سعيد بن جبير بن سعيد بن جبير بن محمد بن مروان بن عبد السلام ابن مروان بن عبد السلام بن جبير الكناني (٣) الداخل إلى الأندلس في طالعة بلج بن بشر بن عياض القيسي القشيري، وفي محرم ثلاث وعشرين ومائة وكان

стр. 584

نزوله بكورة شذونة، وهو من ولد ضمرة بن كنانة بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان؛ بلنسي نزل أبوه شاطبة، ثم استوطن هو جيان ثم غرناطة ثم فاس ثم الإسكندرية وأقام أثناء ذلك بستنة ومالقة وغيرهما حسبما اقتضته الأحوال، أبو الحسين، وهو سبط أبي عمران بن عبد الرحمن بن أبي تليد الشاطبي. روى أبو الحسين بالأندلس عن أبيه وأبي الحسن بن محمد بن أبي العيش وأبوي عبد الله: ابن أحمد بن عروس وابن الأصيلي، واخذ العربية عن أبي الحجاج بن يبقا بن يسعون، وبستنة عن أبي عبد الله بن عبد اللهابن عيسى التميمي السبتي؛ وإجاز له أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز ابن الدباغ. وله رحل ثلاث من الأندلس إلى المشرق حج في كل واحدة منها. وفصل عن غرناطة لرحلة الأولى اول ساعة من يوم الخميس لثمان خلون من شوال ثمان وسبعين وخمسمائة صحبة أبي جعفر بن حسان، وحج سنة تسع وسبعين، وعاد إلى وطنه غرناطة فوصل إليها يوم الخميس لثمان بقين من محرم إحدى وثمانين، ولقي في هذه الرحلة جماعة من اعلام العلماء وأكابر الزهاد والفضلاء منهم بمكة - شرفها الله -: ضياء الدين بن أحمد ابن عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة وأبو إبراهيم إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الغساني التونسي وأبو حف عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي الميانجي، نزبلا مكة، وأبو جعفر أحمد بن علي القرطبي الفنكي وأبو

стр. 585

محمد عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف الخجندي رئيس الشافعية باصبهان، وببغداد العالم الواعظ المستبحر أبو الفرج - وكناه أبو الفضائل - (١) ابن الجوزي، وحضر بعض مجالسه الوعظية، وقال فيه (٢) : فشاهدنا رجلا (٣) ليس من عمرو ولا زيد، وفي جوف الفراكل الصيد؛ [١٨٠ و] وبدمشق أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسين بن الحسن بن علي بن عبد الله بن العباس السلمي ابن الموازيني وأبو سعيد عبد الله بن محمد بن أبي عصرون وأبو الطاهر بركات الخشوعي، وسمع عليه، وعماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن حامد الأصبهاني الكاتب ابن أله، وأخذ عنه بعض كلامه وغيره، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الخضر بن عبدان وأبوا محمد: عبد الرزاق بن نصر بن مسلم النجار والقاسم بن علي بن عساكر، وسمع عليه، وأبو الوليد إسماعيل بن علي بن إبراهيم والحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصري الربعي التغلبي وعبد الرحيم بن إسماعيل بن أبي سعد الصوفي، واجازوا له، وسمع على بعضهم سوى من ذكر سماعه هو عليه منهم، والشيخ الفاضل أبو عبد الله المرادي الإشبيلي نزيل دمشق؛ وبحران المتكلم الصوفي العارف أبو البركات حيان بن عبد العزيز وابنه الحاذي حذوه أبو علي عمر. وهذه الرحلة هي التي صنف وذكر مناقله فيها وما شاهد من عجائب البلدان وغرائب المشاهد وبدائع المصانع، وهو كتاب ممتع مؤنس مثير

стр. 586

سواكن النفوس إلى الوفادة على تلك المعالم المكرمة والمشاهد المعظمة، وكان أبو الحسن الشاري يقول أنها ليست من تصنيفه وإنما قيد معاني ما تضمنته، فتولى ترتيبها ونضدها بعض الآخذين عنه بناء على ما تلقاه منه. ولما ورد في هذه الرحلة الإسكندرية متوجهاً إلى الحاج في ركب عظيم من المغاربة أمر الناظر على اللبد بالبحث عن ما أستصحبوه من مال على اختلاف أنواعه وفتش الرجال والنساء وهتكت (١) حرمة الحرم ولم يكن منهم إبقاء على أحد، وأحلفوهم بالأيمان المغلظة إستبراء لما قدروا غيبتهم عليه، قال (٢) : فلما جاءتني النوبة وكانت معي حرم ذكرتهم بالله ووعظتهم فلم يعرجوا على قولي ولا التفتوا إلى كلامي وفتشوني كما فتشوا غيري فاستخرت الله تعالى ونظمت هذه القصيدة ناصحاً لأمير المسلمين صلاح الدين بن أيوب ومذكراً له بالله في حقوق المسلمين ومادحاً له فقلت (٣) : [١٨٠ ظ] . أطلت على أفقك الزاهر ... سعود من الفلك الدائر فأبشر فأن رقاب العدا ... تمد إلى سيفك الباتر وعما قليل يحل الردى ... بكندهم (٤) الناكث (٥) الغادر

стр. 587

وخصب الورى يوم تسقي الثرى ... سحائب من دمها الهامر فكم لك من فتكة فيهم ... حكت فتكة الأسد الخادر كسرت صليبهم عنوة ... فلله درك من كاسر وغيرت آثارهم كلها ... فليس لها الدهر من جابر وأمضيت جدك في غزوهم ... فتعساً لجدهم العاثر فأدبر ملكهم بالشآم ... وولى كأمسهم الدابر جنودك بالرعب منصورة ... فناجز متى شئت أو صابر فكلهم غرق هالك ... بتيار عسكرك الزاخر ثأرت لدين الهدى في العدا ... فآثرك الله من ثائر وقمت بنصر إله الورى ... فسماك بالملك الناصر وجاهدت مجتهداً صابراً ... فلله درك من صابر تبيت الملوك على فرشها ... وترفل في الزرد السابري وتؤثر جاهد عيش الجهاد ... على طيب عيشهم الناضر وتسهر جفنك في حق من ... سيرضيك في جفنك الساهر فتحت المقدس من أرضه ... فعادت إلى وصفها الطاهر وجئت إلى قدسه المرتضى ... فخلصته من يد الكافر وأعليت فيه منار الهدى ... وأحييت من رسمه الدائر لكم ذخر الله هذي الفتوح ... من الزمن الأول الغابر وخصك من بعد ما زرته ... بها لاصطناعك في الآخر

стр. 588

محبتكم ألقيت في النفوس ... بذكر لكم في الورى طائر فكم لهم عند ذكر الملوك ... بمثلك من مثل سائر رفعت مغارم (١) أهل الحجاز ... بإنعامك الشامل الهامر [١٨١ و] فكم لك بالشرق من حامد ... (٢) وكم لك بالغرب من شاكر وكم بالدعاء لكم كل عام ... بمكة من معلن جاهر وكم بقيت حسبة في الظلوم ... وتلك الذخيرة للذاخر يعنف حجاج بيت الإله ... ويسطو بهم سطوة الجائر ويكشف عما بايديهم ... وناهيك من موقف صاغر وقد وقفوا بعدما كوشفوا ... كأنهم في يد الآسر ويلزمهم حلفاً باطلا ... وعقبى اليمين على الفاجر وأنعرضت بينهم حرمة ... فليس لها عنه من ساتر أليس يخاف غداً عرضه ... على الملك القادر القاهر وليس على حرم المسلمين ... بتلك المشاهد من غائر ولا حاضر نافع زجره ... فيا ذلة الحاضر الزاجر

стр. 589

ألا ناصح مبلغ نصحه ... إلى الملك الناصر الظافر ظلوم تضمن مال الزكاة ... لقد تعست صفقة الخاسر يسر الخيانة في باطن ... ويبدي النصيحة في ظاهر فأوقع به حادثاً إنه ... يقبح أحدوثة الذاكر فما للمناكر من زاجر ... سواك وبالعرف من آمر وحاشاك إن لم تزل رسمها ... فما لك في الناس من عاذر ورفعك أمثالها موسع ... رداء فخارك للناشر وآثارك الغر تبقى بها ... وتلك المآثر للآثر نذرت النصيحة في حقكم ... وحق الوفاء على الناذر وحبك أنطقني بالقريض ... وما أبتغي صلة الشاعر ولا كان في ما مضى مكسبي ... وبئس البضاعة للتاجر إذا الشعر صار شعار الفتي ... فناهيك من لقب شاهر وأن كان نظمي له نادراً ... فقد قيل لا حكم للنادر ولكنها خطرات الهوى ... تعن فتغلب للخاطر [١٨١ ظ] وأما وقد زار تلك العلا ... فقد فاز بالشرف الباهر وأن كان منك قبول له ... فتلك الكرامة للزائر ويكفيه سمعك من سامع ... ويكفيه لحظك من ناظر ويزهى على الروض غب الحيا ... (١) بما حاز من ذكرك العاطر

стр. 590

ومن شعره وقد شارف المدينة المكرمة على ساكنها الصلاة والسلام (١) : أقول وآنست بالليل نارا ... لعل سراج الهدى قد أنارا وإلا فما بال أفق الدجى ... كأن سنا البرق فيه استطارا ونحن من الليل في حندس ... فما باله قد تجلى نهارا وهذا النسيم شذا المسك قد ... أعير أم المسك منه استعارا وكانت رواحلنا تشتكي ... وجاها فقد سابقتنا ابتدارا وكنا شكونا عناء السري ... فعدنا نباري سراع المهارى أظن النفوس قد استشعرت ... بلوغ هوى تخته شعارا بشائر صبح السرى آذنت ... بأن الحبيب تدانى مزارا جرى ذكر طيبة ما بيننا ... فلا قلب في الركب إلا وطارا حنيناً إلى أحمد المصطفى ... وشوقاً يهيج الضلوع استعارا ولاح لنا أحد مشرقاً ... بنور من الشهداء استنارا فمن أجل ذلك ظل الدجى ... يحل عقود النجوم انتثارا ومن ذلك الترب طاب النسيم ... نشراً وعم الجناب انتشارا ومن طرب الركب حث الخطا ... إليها ونادى البدار البدارا ولما حللنا فناء الرسول ... نزلنا باكرم خلق جوارا وحين دنونا لفرض السلام ... قصرنا الخطى ولزمنا الوقارا

стр. 591

فما نرسل اللحظ إلا اختلاسا ... ولا نرفع الطرف إلا انكسارا ولا نظهر الوجد إلا اكتتاماً ... ولا نلفظ القول إلا سرارا سوى أننا لم نطق أعينا ... بأدمعها غلبتنا انفجارا [١٨٢ و] وقفنا بروضته (١) للسلام ... نعيد السلام عليه مرارا ولولا مهابته في النفوس ... لثمنا الثرى والتزمنا الجدارا قضينا بزورتنا حجنا ... وبالعمرين (٢) ختمنا اعتمارا إليك إليك نبي الهدى ... ركبت البحار وجبت القفارا وفارقت اهلي ولا منة ... ورب كلام يجر اعتذارا وكيف نمن على من به ... نؤمل للسيئات اغتفارا دعاني إليك هوى كامن ... أثار من الشوق ما قد أثارا فناديت لبيك داعي الهوى ... وما كنت عنك أطيق اصطبارا ووطنت نفسي لحكم الهوى ... علي وقلت رضيت اختيارا أخوض الدجى وأروض السرى ... ولا أطعم النوم إلا غرارا ولو كنت لا أستطيع السبيل ... لطرت ولو لم أصادف مطارا وأجدر من نال منك الرضى ... محب ذراك على البعد زارا عسى لحظة منك لي في غد ... تمهد لي في الجنان القرارا فما ضل من بهداك اهتدى ... ولا ذل من بذراك استجارا

стр. 592

ولم يزل دأبه تمني الحج إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام؛ وفي ذلك يقول (١) : هنيئاً لمن حج بيت الهدى ... وحط عن النفس أوزارها وان السعادة مضمونة ... لمن حل طيبة أو زارها وفي مثله يقول (٢) : إذا بلغ المرء ارض الحجاز ... فقد نال أفضل ما أمله وان زار قبر نبي الهدى ... فقد أكمل الله ما أم له وله في هذا المعنى كلام كثير نظماً ونثراً، وسيأتي بعض ذلك. ومنه مقالة سماها: طرسالة اعتبار الناسك في ذكر الآثار الكريمة والمناسك " كتب بها إلى وليه أبي الحسن بن مقصير من فاس عند عودته إلى المشرق في ذي قعدة ثلاث وتسعين وخمسمائة. [١٨٢ ظ] ولما قفل من هذه الحجة ولاحت له وهو على ظهر البحر جبال دانية من جزيرة الأندلس قال (٣) : لي نحو أرض المنى من شرق أندلس ... شوق يؤلف بين الماء والقبس

стр. 593

لاحت لنا من ذراها الشم شاهقة ... تدني لزهر الدراري كف ملتمس وقد أغذت بنا في اليم جارية ... سوداء لا تستطيع الجري في يبس كأنها وعباب الماء يزعجها ... تنص جيد مراعي اللحظ مختلس كأن بيض نواحيها إذا انتشرت ... لواء صبح بدا في سدفة الغلس تنازع الريح منها صعب مقودها ... فترتمي بعنان مسمح سلس لولا حذاري أن أذكي لها لهباً ... زجيتها برياح الشوق من نفسي يا ليت شعري والآمال معوزة ... وربما أمكنت يوماً لمختلس هل يدنون مزار الشوق أن به ... ما شئت من نهز للأنس او خلس وهل تعودن أيام رشفت بها ... سلافة العيش أحلى من جنى اللعس حيث أنبسطنا مع اللذات تنقلنا ... أيدي المسرات من عيد إلى عرس ولما (١) شاع الخبر المبهج المسلمين جميعاً حينئذ بفتح بيت المقدس على يد السلطان الناصر صلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب بن بوري ﵀ وكان يوم فتحه يوم السبت لثالث عشرة ليلة بقيت من رجب ثلاث وثمانين وخمسمائة، كان ذلك من أقوى الأسباب التي بعثته على الرحلة الثانية فتحرك لها من غرناطة أيضاً يوم الخميس لتسع خلون من ربيع الأول من سنة خمس وثمانين قال: وقضى الله برحمته لي بالجمع بين زيارة الخليل ﵇ وزيارة المصطفى ﷺ وزيارة المساجد الثلاثة في

стр. 594

عام واحد متوجهاً وفي شهر واحد منصرفاً، ووصل إلى غرناطة يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من شعبان سبع وثمانين. وفي أثناء المدة التي بين قفوله من الرحلة الثانية ورحلته الثالثة سكن غرناطة ثم مالقة ثم فاس ثم سبتة منقطعاً إلى إسماع الحديث [١٨٣ و] والتصوف وتروية ما كان عنده، وفضله مع ذلك يزيد وورعه يتحقق وأعماله الصالحة تزكو. وكانت رحلته الثالثة من سبتة بعد وفاة زوجه الفاضلة عاتكة المدعوة بام المجد ابنة الوزير الحسيب أبي جعفر أحمد بن عبد الرحمن الوقشي بأيام، وكانت وفاتها يوم السبت - رحمها الله - لعشر خلون من شعبان أحد وستمائة، بعد زمانة طاولتها مدة، ودفنت يوم الأحد بعده وهو اليوم الحادي عشر من الشهر؛ قال: ومن عجائب اتفاقات الاقدار الباعثة على الاعتبار ان كان تجهيزها إلي بجيان في الحادي عشر من شعبان سبعين وخمسمائة، فوافق تجهيز الحياة تجهيز الممات، وليلة القبر تنسي ليلة العرس، فيا لها من لوعة وحرقة، ولكل اجتماع من خليلين فرقة. قال: وكان مولدها بمرسية لاثنتي عشرة ليلة بقيت من محرم ست وأربعين وخمسمائة. ووصل إلى مكة - شرفها الله - أثناء اثنتين وستمائة وجاور بحرم الله الشريف طويلاً وبيت المقدس، ثم تحول إلى مصر والإسكندرية فأقام بها يحدث ويؤخذ عنه إلى أن لحق بربه. روى عنه أبوا إسحاق: ابن مهيب وابن الواعظ وأبو تمام بن إسماعيل

стр. 595

وأبوا الحسن: ابن أبي نصر فاتح بن عبد الله البجائي، مقيم ببعض بلاد المشرق، وابن محمد الشاري، وأبو سليمان بن حوط الله وأبو زكرياء وأبو بكر يحيى بن عبد الملك بن أبي الغص وأبو عبد الله ابن حسن بن مجبر؛ وآباء العباس: ابن عبد المؤمن والنباتي وابن محمد بن (١) حسن اللواتي ابن تامتيت وابن محمد الموروري، وأبوا عمرو: ابن سالم وعثمان بن سفيان ابن عثمان بن الشقر التميمي التونسي؛ وممن روى عنه بالإسكندرية رشيد الدين أبو محمد عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد ابن عيسى بن الحسين الجذامي، واستجازه أبو إسحاق ابن الواعظ لجماعة من أصحابه برغبتهم إليه في ذلك، منهم: شيخانا (٢) أبو علي الحسن بن أبي الحسن علي الماقري الكفيف وأبو محمد حسن بن أبي الحسن علي بن القطان [١٨٣ ظ] ، فأجاز لهم. ولم يزل يروى عنه ويسمع منه ويستجاز من البلاد حيث ما حل. وممن روى عنه بمصر رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج القرشي ابن العطار وفخر القضاة ابن الجباب وابنه جمال القضاة وعز القضاة. وكان أديباً بارعاً كاتباً بليغاً شاعراً مجيداً سنياً فاضلاً نزيه الهمة سري النفس كريم الأخلاق انيق الطريقة في الخط، كتب في شبيبته عن أبي سعيد عثمان بن عبد المؤمن وعن غيره من ذوي قرابته، وله فيهم أمداح كثيرة، ثم نزع عن ذلك وتوجه إلى المشرق. وكذلك جرت بينه وبين طائفة كبيرة من ادباء عصره مخاطبات ظهرت فيها براعته وإجادته؛

стр. 596

ونظمه فائق وقفت منه على مجلد متوسط يكون قدر ديوان ابي تمام حبي ابن أوس جمع أبي بكر الصولي أو نحو ذلك ومنه جزء سماه: طنتيجة وجد الجوانح في تأبين القرين الصالح " أودعه قطعاً وقصائد في مراثي زوجه أم المجد المذكورة بعد وفاتها والتوجع لها أيام حياتها تزيد بيوته على ثلاثمائة، سوى موشحات خمس جعلها قريباً من آخره؛ ومنه جزء سماه: " نظم الجمان في التشكي من إخوان الزمان " يشتمل على أزيد من مائتي بيت في قطع؛ وله ترسيل بديع وحكم مستجادة دون ذلك كله ونقل عنه؛ فمن حكمه قوله (١) إن شرف الإنسان، فبفضل وإحسان، وأن فاق، فبتفضل وإنفاق؛ ينبغي للإنسان أن يحفظ لسانه (٢) ، كما يحفظ الجفن إنسانه، فرب كلمة تقال، تحدث عثرة لا تقال. كم كست فلتات الألسنة الحداد، من وراءها من ملابس الحداد. نحن في زمن لا يحظى فيه بنفاق، إلا من عامل بنفاق. شغل الناس عن طريق الآخرة بزخارف الأعراض، فلجوا في الصدود عنها والإعراض، آثروا دنيا هي أضغاث أحلام، وكم هفت في حبها من أحلام، وكم هفت في حبها من أحلام، أطالوا فيها آمالهم، وقصروا أعمالهم، ما بالهم لم يتفرغ لغيرها بالهم، ما لهم في غير ميدانها استنان، ولا [١٨٤ و] بسوى هواها استنان، تالله لو كشفت الأسرار، لما كان هذا الإصرار؛ ولسهرت العيون، وتفجرت من شئونها من شئنها العيون، فلو أن عين البصيرة من سنتها هابة، لرات ان جميع ما في

стр. 597

الدنيا ريح هابة، ولكن استولى العمى على البصائر، ولا يعلم المرء ما هو غليه صائر، أسأل الله هداية لسبيله، ورحمة تورد في نسيم الفردوس وسلسبيله، إنه الحنان المنان، لا رب سواه. وقوله (١) : فلتات الهبات، أشبه شيء بفلتات الشهوات، منها نافع لا يعقب ندماً، ومنها ضار يبقي في النفس ألما، فضرر الهبة وقوعها عند من لا يعتقد لحقها أداء، وربما أثمرت عنده اعتداء، وضرر الشهوة ألا توافق ابتداء، فتعود لمستعملها داء، ومثلها كمثل السكر يلتذ صاحبه بحلو جناه، فإذا صحا تعرف قدر ما جناه، ومنفعتها بعكس هذه القضية، وهي الحالة المرضية، فالأسلم للمرء ان ياتي أمره على بصيرة من رشده، مستوضحاً فيه سبيل قصده، وما التوفيق إلا بالله وما الخبير إلا من عند الله، لا إله إلا هو. ونظم معناه فقال: وكم فلتات للصنائع تتقى ... عواقبها إن لم تقع في محلها كذا شهوات المرء أن لم تكن له ... موافقة عادت عليها بكلها وقال: (٢) لصنائع المعروف فلتة غافل ... إن لم تضعها في محل قابل

стр. 598

كالنفس في شهواتها إن لم تكن ... وفقاً لها عادت بضر عاجل وقال يصف القلم من قصيدة: قلم به الإقليم أصبح في حمى ... بشباته صرف الحوادث يصرف ولئن تقاصر قده فلقده ... ظلت له الأسل الطوال تقصف هل تغنين المرهفات غناءه ... وصليلها لصريره يستضعف حكت الظبا والسمر فعلاً منه لولا لعطل صارم ومثقف ... طعن كمثل النقط منضاف إلى ... ضرب كما شكلت بنقط أحرف [١٨٤ ظ] كل يتيه بان حوى شبهاً له ... فانظر إلى المحكي فهو الأشرف يكفيه فخراً أن كل مقدر ... يجري بما قد خطه ويصرف وقال في تفضيل الشرق (١) : لا يستوي شرق البلاد وغربها ... الشرق حاز الفضل باسترقاق (٢)

стр. 599

أنظر لحال الشمس عند طلوعها ... زهراء تصحب بهجة الإشراق وأنظر لها عند الغروب كئيبة ... صفراء تعقب ظلمة الآفاق وكفى بيوم طلوعها من غربها ... أن يؤذن الدنيا بوشك فراق وقال في ذم الفلاسفة: قد ثبت (١) الغي في العباد ... طائفة الكون والفساد يلعنها الله حيث كانت ... فإنها آفة العباد دهرية لا يرون رسلاً ... ولا يقرون بالمعاد يعتقدون الأمور دوراً ... والناس كالزرع والحصاد وفيه أيضاً: لأشياع الفلاسفة اعتقاد ... يرون به عن الشرع انحلالا أباحوا كل محظور حرام ... وردوه لأنفسهم حلالا وما انتسبوا إلى الإسلام إلا ... لصون دمائهم ان لا تسالا فيأتون المناكر في نشاط ... ويأتون الصلاة وهم كسالى وفيه أيضاً: الدين يشكو بليه ... من فرقة منطقيه لا يشهدون صلاة ... إلا لمعنى التقيه ولا ترى الشرع إلا ... سياسة مدنيه

стр. 600

ويؤثرون عليه ... مذاهباً فلسفيه وفيه أيضاً: قل للزناديق عني ... قولا هو السيف أمضيه أرسلت شعري فيكم ... يغزوكم بقوافيه [١٨٥ و] صدعت لله فيه ... بالحق والحق يرضيه كم ظامئ لكلامي ... يرويه عجباً فيرويه وكم غليل فؤاد ... بصحة القول يشفيه وراكب لهواه ... عساه يوماً سيثنيه لعلكم ان تقولوا ... فإنكم أهل تمويه من كان جاهل شيء ... فلا يزال يعاديه هيهات بغضي فيكم ... في الله والله يدريه وذلك العلم عندي ... لا خير فيكم ولا فيه وله في هذا الغرض كثير وسيأتي شيء منه في رسم أبي الوليد محمد (١) ابن أحمد بن رشد إن شاء الله. ومن وصاياه النافعة، وآدابه الجامعة، قوله (٢) : عليك بكتمان المصائب واصطبر ... عليها فما أبقى الزمان شفيقا
следующие страницы →