← Тараджим

Тараджим · id 1030

السفر الخامس من كتاب الذيل

ابن عبد الملك المراكشي

Полный текст (687 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وافر من العربية، نبيل الخط على كثرة خلل يوجد فيه وقد كتب الكثير، واستشهد نفعه الله. وذكره أبو جعفر بن الزبير ذكر من لم يعرفه ولا حصل من أمره شيئاً يعتمد عليه فقال ما نصه: محمد بن سعيد بن موجوال العبدري: من أهل بلنسية يكنى أبا عبد الله، روى عن أبي القاسم خلف بن خلف السرقسطي وأبي الحسن محمد بن واجب القاضي ببلنسية وغيرهما وأظنه عم الحافظ الجليل أبي محمد بن موجوال وسيذكر. انتهى ما ذكره به؛ ولا خفاء بما اشتمل عليه هذا الذكر من البتر والاخداج، وأول ما فيه وهو منشأ ذلك كله سقوط " أحمد " من نسبه عليه، ثم أن محمد بن أحمد هذا الذي ذكرناه مشهور عند أهل العلم كثير الآثار أثيرها كما ذكرناه، والله اعلم. ١٢٢١ - محمد بن أحمد بن سعيد: قرطبي؛ كان من أهل العلم والعدالة، حياً سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ١٢٢٢ - محمد بن أحمد بن سعيد: ابن مشتالية؛ كان من أهل العلم، حياً سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. ١٢٢٣ - محمد بن أحمد بن سلمة الأموي: أبو عبد الله؛ روى عن أبي جعفر البطروجي وأبي القاسم بن بشكوال. ١٢٢٤ - محمد بن أحمد بن سليمان بن أحمد الزهري: قرطبي أبو عبد الله؛ روى عن أبي القاسم بن محمد الشراط، وكان نحوياً ماهراً

стр. 632

درس العربية دهراً. ١٢٢٥ - محمد بن أحمد بن سليمان بن عبد الله التجيبي (١) : أوريولي أبو عبد الله ابن الصفار، وهو والد أبي عمرو زياد؛ روى عن أبوي بكر: عبيد الله بن أدهم وابن عيسى بن اللبانة، والكاتب أبي الحسن بن اليسع وأبوي عبد الله: ابن الفراء النحوي الأعمى وابن الحداد؛ روى عنه أبو عامر محمد بن أحمد السالمي وأبو الوليد يوسف بن الدباغ. وكان أديباً تاريخياً حافظاً أيام الناس [١٩٧ و] حسن السياقة لما يورده منها، ولي احباس بلده، وصنف في أخبار ابن عباد وشعره كتاباً سماه " بالدرر الأفراد في سعر ابن عباد " وجال في الأندلس وبر العدوة ودخل مراكش. ١٢٢٦ - محمد بن أحمد بن سليمان الأنصاري: روى عن شريح. ١٢٢٧ - محمد بن أحمد بن سليمان: شريشي أبو عبد الله الغزال؟ بتشديد الزاي -؛ روى بالأندلس عن جماعة من علمائها، ورحل إلى المشرق وروى بالإسكندرية عن أبي البركات هبة الله بن عبد الله بن هبة الله بن أوس الأزدي وأبي المعالي بن أبي محمد عبد الله بن علي المازري (٢)

стр. 633

١٢٢٨ - محمد بن أحمد بن سماعة: أبو بكر وأبو عبد الله؛ روى عن أبي بكر بن العربي. ١٢٢٩ - محمد بن أحمد بن شمنون (١) : قرطبي؛ كان من أهل العلم، مبرزاً في العدالة، جيد الخط، حياً سنة عشرين وأربعمائة. ١٢٣٠ - محمد بن أحمد بن شجرة: إشبيلي؛ روى عن أبي زكرياء بن مرزوق وأبي عبد الله بن فريخ. ١٢٣١ - محمد بن أحمد بن صالح القيسي: غرناطي أبو عبد الله؛ روى عن أبي جعفر بن حكم وأبي زكرياء الأصبهاني، ولازمه إلى أن توفي أبو زكرياء. وكان زاهداً ورعاً كثير الصدقة والمعروف سراً وجهراً، وكانت بغرناطة مسغبة شديدة سنة سبع عشرة وثمان عشرة، فعمد إلى ما احتوى عليه تملكه من دقيق الأشياء وجليلها حتى أواني الماء وغيرها من خرثي المتاع الذي لا خطر له، وحصر إثمان الجميع بعد تقويمه بالعدل، وأخرج من جملته الثلث فكان مبلغه سبعمائة دينار (٢) أو نحوها، وتصدق به على أهل الستر والتصاون والتعفف، وتولى مباشرة تنفيذه للمحاريج، وصرف إليهم

стр. 634

منه ثلاثمائة دينار (١) أو نحوها، وناله أثناء تلك المحاولة (٢) مرض كان سبب وفاته، عفا الله عنه، وعهد بصرف سائره ومحاذاة فعله وتخيره من يصرف إليه فامتثل رسمه في ذلك وحمى الله ذلك المال أن يصل إلا إلى مستحقيه من ذوي الحاجات المتعففين عن المسالة تصديقاً لنية المتصدق به نفعه الله، وكانت وفاته في أخريات شعبان ثمان عشرة وستمائة. ١٢٣٢ - محمد بن أحمد بن [١٩٧ ظ] صمادح بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن صمادح بن عبد الرحمن بن عبد الله بن المهاجر الداخل إلى الأندلس بن عميرة (٣) بن المهاجر بن نجدة (٤) بن شريح بن حرملة بن يزيد ابن عيذبة بن زيد بن عامر بن عدي بن أشرس بن شبيب بن السكون بن أشرس بن كندة [؟] (٥) : يكنى محمد المترجم به أبا يحيى، وهو سرقسطي؛ روى عنه ابنه أبو الأحوص معن أمير المرية. وكان رئيساً غالباً على وشقة ثم تخلى عنها لابن عمه منديل بن يحيى التجيبي حين عزه عليه. وكان مع رئاسته من أهل العلم والأدب والفضل وله " مختصر " نبيل في غريب القرآن، ووصيته لابنيه (٦) معاً من انفع الوصايا وأجمعها لمعظم آداب الدين والدنيا، وأصدقها شهادة بوفور علمه

стр. 635

وحضور ذكره وجلالة معارفه ورئاسة نفسه. وحكى ابن حيان أنه هلك عطباً في البحر الرومي، كان قد ركبه من دانية في مركب تأنق في صنعته واستجادة آلته وعدته، وتخير أعدل الأزمنة، ومعه خلق كثير تشاحوا في صحبته، فعطب جميعهم سوى نفر منهم تخلصوا للأخبار عنهم، ومضى هو لم يغن عنه حزمه ولا قوته، فكان اليم أقصى أثره، وذلك سنة تسع عشرة وأربعمائة، زاد ابن زهر: في جمادى الأولى بين يابسة والأندلس. ١٢٣٣ - محمد بن أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى بن محمد بن اشترمي (١) ابن رصيص بن فاخر بن فرج بن وليد بن وليد بن عبد الله بن نعم الخلف ابن حسان بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي (٢) : داني أبو عبد الله؛ روى عن أبيه، وتفقه به وبأبي بكر بن الحناط، وتلا بالسبع على أبي عبد الله بن سعيد. وكان فقيهاً حافظاً للمسائل بصيراً بالنوازل مشاوراً، من أهل الجلالة والنباهة والفضل والنزاهة؛ مولده سنة خمسمائة، وتوفي بمرسية سنة ست وستين، واحتمل إلى دانية فدفن بها قال أبو عبد الله بن الأبار: هذا الصحيح في وفاتهن وغلط ابن عياد فجعلها سنة أربع وتسعين وخمسمائة. ١٢٣٤ - محمد بن أحمد بن طاهر بن محمد بن احمد بن عمران: أبو عبد

стр. 636

الله؛ روى عن عبد الرحمن بن محمد ابن عيسى. ١٢٣٥ - محمد بن أحمد (١) بن طاهر الأنصاري (٢) : إشبيلي سكن مدينة فاس طويلاً في بعض خاناتها أبو بكر الخدب - بكسر الخاء المعجم وفتح [١٩٨ و] الدال الغفل وتشديد الباء بواحدة -؛ روى عن أبي القاسم بن الرماك، وعنه اخذ " كتاب سيبويه " ولم يأخذه عن غيره فيما قال تلميذه الأخص به أبو الحسن بن خروف؛ وكان قد قرأ قبل بعض كتب النحو الصغار على أبي الحسن بن مسلم، وقد تقدم من قوله في ذلك ما إن شئت أن تراجعه راجعته في رسم أبي القاسم بن الرماك. وأخذ أيضاً عن أبي الحسن بن الأخضر. روى عنه أبو بكر بن هود وأبوا الحسن: ابن خروف وابن هشام الشريشي وأبو حفص بن عمر وأبو ذر بن أبي ركب وأبو عبد الله بن إسماعيل الأنصاري وأبو القاسم عبد الرحيم بن الملجوم وأبوا محمد: عبد الحق بن خليل وقاسم بن محمد بن عبد الله القضاعي الخطيب ابن الطويل. وكان رئيس النحويين بالمغرب في زمانه بلا مدافعة، وأفهمهم أغراض سيبويه، وأحسنهم قياماً على كتابه، وأنبلهم إشارة إلى ما تضمنه من

стр. 637

الفؤائد، وله عليه تنبيهات مفيدة (١) وهي التي بسط تلميذه أبو الحسن ابن خروف في " شرحه الكتاب " وإياها اعتمد وعليها عول، إذ كان لازم صحبته كثيراً واختص به اختصاصاً طويلاً وفهم طريقته. وله تعاليق نبيلة على " معاني القرآن " للإمام أبي زكرياء يحيى بن زياد الفراء وعلى " إيضاح " الفارسي، وعلى هذه الكتب الثلاثة وأصول أبي بكر بن السراج كان معوله وبها اعتناؤه، ويرى أن ما عداها في الطريقة مطرح لا ينبغي التعريج عليه. وكان شرس الخلق اللقاء، مشتطاً على طلبة العلم فيما يشترطه عليهم جعلا على إقرائه إياهم، ضاغطاً في اقتضائه إياه منهم، شديد المشاحة فيه، له في ذلك أخبار مشهورة سمح الله له، وكان مع ذلك متحرفاً بالتجارة والخياطة؛ ويقال إنه لم يتأهل قط. ورحل إلى بلاد المشرق، ولما ورد مصر هم بمناظرة أبي محمد عبد الله ابن بري بن عبد الجبار بن بري [؟] (٢) كبير النحاة بالبلاد المصرية، والمرجوع إليه بها في علم العربية، وقوي عزمه على ذلك، فاستنكف أبو محمد من الإجابة إلى هذا الغرض [١٩٨ ظ] ، ونسب هذا المقصد إلى ضرب من الشرارة، وتقدم إلى أبي بكر عتيق الفصيح - المذكور في موضعه من هذا الكتاب - بالاجتماع به وصرف خاطره عن ما عزم عليه

стр. 638

من المناظرة، إلى لقائهما لغير مذاكرة قائلا: أبي أخشى أن تتعصب له المغاربة وتتعصب لي بالمصرية فيكون ذلك سبب الفتنة بين الفريقين وذلك مما لا يليق بأهل العلم. (١) قال الفصيح: فتوجهت إليه ولم أزل ألاطفه وأبدي له في قصده ذلك من قبيح الجفاء المنسوب إلى أهل المغرب، مع ما فيه من ركوب الخطر والتعرض إلى ظهور أحدكما على الآخر، فيؤدي إلى سقوط رتبته، وذلك ما لا جدوى له. قال الفصيح: فبان له وجه نصحي له وانثنى عن ذلك الغرض، ولقي أبا محمد على غير الوجه الذي كان قد عزم على لقائه به؛ وقد جرى له مثل هذا الذي أشار إليه الفصيح مع الأستاذ أبي عبد الله بن أحمد بن هشام الإشبيلي مستوطن سبتة، وسيأتي ذكر ذلك في رسم أبي عبد الله، أن شاء الله. ولما ورد دمشق ناظر كبير النحاة بها أبا اليمن زيد بن الحسن الكندي، فحكم الحاضرون بان أبا بكر أعرف منه " بالكتاب " وبان أبا اليمن أنبه نفساً. وحج وأقسم أن ينتهي في رحلته ذلك إلى البصرة حتى يقرئ " كتاب سيبويه " في البلد الذي ألف فيه متحرباً الموضع من الجامع الذي يؤخذ فيه عن سيبويه، فأعانه الله على بر قسمه، وأقرأه هنالك فيما قيل، والله اعلم. ثم قفل إلى المغرب، فاختلط في طيرقه، واستقر ببجاية يثوب إليه عقله أحياناً فيتكلم في مسائل عويصة من النحو مشكلة مجيباً سائله عنها فيوضحها أحسن إيضاح، ثم يغلب عليه فيتلف، وبقي على تلك

стр. 639

الحال مدة ببجاية، ثم زاد عليه خدر، نفعه الله، وتوفي بها، ﵀، سنة ثمانين وقيل سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، والأول اصح. وقال أبو جعفر بن الزبير: أحسن وفاته كانت في صدر عشر الثمانين وخمسمائة فلم يضبط وفاته، ولذلك ذكره في تلك الطبقة، فاعلمه. ١٢٣٦ - محمد بن أحمد بن [١٩٩ و] عبد الله بن أحمد الأنصاري: إشبيلي نزل رباط تازى، أبو بكر الخفاف؛ تلا بالسبع على أبي فضيل ابن محمد، وتأدب به في العربية ولازمه نحو تسع سنين، وحدث عن أبي إسحاق بن قسوم وأبي الحسن الدباج وأبي عبد الله بن أبي بكر الفخار وأبي علي بن الشلوبين. وكان مقرئاً متحققاً بالعربية وعلم الكلام، أخذ عنه جماعة من أهل تازى وغيرهم، وله شرح على " إرشاد " أبي المعالي سماه: " اقتطاف الأزهار واستخراج نتائج الأفكار لتحصيل البغية والمراد من شرح كتاب الإرشاد " وله " شرح على عقيدة أبي عمرو السلالجي " و " الموضوع الأكمل على كتاب الجمل " إلى غير ذلك من المقالات والأجوبة عن مسائل كانت ترد عليه مما جاوره من البلدان، وتوفي بتازى. ١٢٣٧ - محمد بن احمد بن عبد الله بن أحمد الأنصاري: قرطبي؛ كان من أهل العلم، حياً سنة ست عشرة وستمائة. ١٢٣٨ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي بكر: روى عن أبي القاسم الملاحي.

стр. 640

١٢٣٩ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن حصن الأنصاري الخزرجي (١) : من ولد سعيد بن سعد بن عبادة ﵁، بلنسي شارقي الأصل، سكن عقبه مرباطر، أبو عبد الله؛ روى عن أبي الوليد الوقشي ولازمه أزيد من ثلاثة أعوام أو نحوها، وكان من بيت نباهة، سري النفس حسن الخط، شديد العناية بالعلم، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة. ١٢٤٠ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعد بن مفرج الهمداني (٢) : خضراوي أبو عبد الله؛ روى عن أبي نصر فتح بن محمد الجذامي. روى عنه أبو سليمان بن حوط الله. وكان ذا حظ من الرواية، فقيهاً عاقداً للشروط بصيراً بها، متقدماً في الفرائض والحساب؛ توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان أربع وستمائة، ابن تسعين سنة. ١٢٤١ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن عياش العبدي: إشبيلي أبو عبد الله المرشاني؛ روى عن الحاج أبي بكر بن العربي، وله رحلة إلى المشرق حج فيها، وكان حياً سنة خمس عشرة وستمائة [١٩٩ ظ] . ١٢٤٢ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أيوب الأوسي: بلنسي؟ فيما أرى - ابن الأصم؛ كان وراقاً حسن الخط جيد الضبط، كتب الكثير وأتقنه، وكان في حدود ستمائة.

стр. 641

١٢٤٣ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سابق: إشبيلي؛ روى عن شريح. ١٢٤٤ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن صالح بن تمام العذري (١) سرقسطي ابن فورتش، لقب غلب على سليمان جد جده فسرى في عقبه وشهروا به، وهو جد القاضي أبي عبد الله بن إسماعيل. رحل حاجاً ولقي محمد بن محمد بن اللباد وغيره؛ وكان فقيهاً حافظاً، ولي قضاء سرقسطة وتطيلة وأعمالها للناصر وابنه المتنصر، وكان محمود السيرة معروفاً بالعدل والنزاهة. ١٢٤٥ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن أبي القاسم سيد الناس، وغلبت عليه كنيته حتى صارت كالاسم، وربما كني أبا الفضل، بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس بن أبي الوليد منذر بن عبد الجبار بن سليمان بن عبد العزيز بن حرب بن محمد بن حسان بن سعد بن عبد الرحيم بن خلف بن يعمر بن مالك بن بهثة بن حرب بن وهب بن حلي بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان اليعمري (٢) :

стр. 642

إشبيلي أبذي الأصل (١) ، وسلفه ناقلة من منبج، وقد ذكر أبو محمد بن عبيد الله الحكيم (٢) منهم أبا الوليد بن منذر المذكور، ورفع نسبه إلى يعمر بن مالك كما أثبتناه. سكن شريش مدة وبجاية أخرى واستوطن بأخرة تونس، أبو بكر بن سيد الناس. تلا على أبيه وجدته ام أبيه أم العفاف نزهة بنت أبي الحسين سليمان ابن احمد بن سليمان اللخمي، تلا بالتسع: السبع المشهورة وقراءتي يعقوب وابن محيصن، وعلى أبيه زيادة بثنتين وعشرين رواية من الشواذ، وقرأ عليهما جملة كتب، ولازم جدته نحو ستة أعوام ونصف، وأباه نحو خمسة عشر عاماً ونصف، وبالثمان: السبع وقراءة يعقوب على أبي الحسين محمد بن أبي عمرو عياش بن عظيمة ولازمه نحو سبع سنين، وبالسبع على أبي بكر عتيق بن علي المرباطري (٣) [٢٠٠ و] وقرأ عليه غير ذلك وبها على أبي الحسن بن جابر الدباج ولازمه أزيد من عشرين عاماً، وأبي زكريا بن محمد القطان ولازمه نحو سبعة وعشرين عاماً، وبقراءات الحرميين وأبي عمرو على أبي محمد بن عبيد الله الباجي، وبقراءة الحرميين على أبي زكرياء بن احمد بن مرزوق، وبرواية ورش عن نافع ختمات على الحاج أبي العباس بن محمد بن الصميل، وسمع عليه (٤) كثيراً،

стр. 643

وبها على أبي نصر الطفيل بن محمد بن عظيمة، وبعض القرآن بها على أبي العباس بن محمد بن مقدام، وبرواية قالون عن نافع ختمات على أبي العباس بن أبي عبد الله ابن المجاهد. وروى عن آباء بكر صهره ابن تميم ولازمه نحو ثلاثين عاماً، وابن طلحة وابني عبد الله: ابن العربي الحاج وابن قسوم، وابن يحيى النيار وآباء إسحاق: ابن أحمد بن المديني وابن خلف السنهوري وابني عبد الله: ابن قسوم وخلفه بعد وفاته بمسجده إلى أن خرج من إشبيلية - أعادها الله للإسلام - واليابري، وأبي جعفر بن إبراهيم بن فرقد وآباء الحسن: ابن إبراهيم ابن الفخار وابني المحمدين: البلوي وابن خروف، وسمع كلامه على بعض مسائل النحوية ولم يقرأ عليه، وابن قيطون ولا اعرفه عند غيره ولعله مصحف من منظور، والله اعلم، وإن كنت لا اعرفه بني منظور، وأبي الحسين محمد بن محمد بن زرقون، وتردد إليه أزيد من عشر سنين، وأبي الحكم عبد الرحمن بن عبد السلام بن برجان وأبي الربيع ابن موسى بن سالم وأبي الصبر أيوب بن عبد الله الفهري وآباء عبد الله: ابن إسماعيل بن خلفون وابن حسن بن مجبر وابن عيسى ابن المناصف وابن قسوم وابن مغنين، وتفقه به، وآباء العباس: ابن إبراهيم القنجايري وابن طلحة وابن عبد المجيد الجيار وابن محمد ابن الرومية، ولازمه نحو ثنتين وثلاثين سنة، قال: واستجاز لي ولأبي ولأخوي جميع شيوخه بالمشرق، وأبوي علي العمري: ابن أحمد الزبار، ولازمه نحو خمس وثلاثين سنة، وابن محمد الشلوبين ولازمه نحو أربع وثلاثين سنة

стр. 644

وأبي عمر أحمد بن هارون بن عات وأبي عمران [٢٠٠ ظ] ابن حسين المارتلي الزاهد وأبوي القاسم: أحمد بن يزيد بن بقي ومحمد بن عامر ابن فرقد، وآباء محمد: ابن أحمد البجائي ابن الخطيب وابن سليمان بن حوط الله وعبد الرحمن بن علي الزهري وعبد الكبير، واختلف إليه مدة، وأبي مروان محمد بن أحمد الباجي الخطيب وأبي المطرف عبد الرحمن بن عبد الله الزبيدي، وجالسه مدة، واكثر عن أكثرهم، وكلهم أجاز له مطلقاً؛ وأجاز له ولم يلقه من أهل الأندلس وما والاها من بر العدوة: أبو العباس صهره ابن تميم بن هشام قال: وأستجاز لي في رحلته سنة ثلاث وستمائة جميع من لقي وأخذ عنه ببلاد المشرق - جزاه الله خيراً - وابن محمد العزفي وأبو البقا يعيش بن علي وأبو بكر بن علي بن حسنون، وآباء جعفر: ابن عبد الله بن شراحيل وأبن علي الحصار وابن محمد بن يحيى، وأبو الحجاج بن محمد بن الشيخ وأبو الحسن بن أحمد الشقوري وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير وأبو حفص بن عبد الله ابن عمر وأبو الحكم عبد الرحمن بن أبي عمر بن حجاج. وأبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب وأبو ذر مصعب الخشني وأبو سليمان بن سليمان ابن حوط الله، وآباء عبد الله بنو الأحامد: ابن سعادة وابن الشواش وابن صاحب الأحكام وابن أيوب بن نوح وابن عبد العزيز بن سعادة، وأبو علي عمر بن عبد المجيد الرندي وآباء القاسم، الأحمدان: ابن عبد الودود بن سمجون وابن محمد بن أبي هارون وعبد الرحيم بن عيسى بن الملجوم ومحمد بن عبد الواحد الملاحي، وآباء محمد: ابن الحسن بن القرطبي وعبد العزيز بن علي بن ريدان وغلبون؛ ومن أهل المشرق

стр. 645

الأحامد: أبو العباس بن أبي السعادات أحمد البندنيجي وابن سليمان بن سلامة (١) الموصلي وأبو عبد الله بن أبي الغنائم محمد ابن المهتدي وأبو القاسم ابن عبد الله بن عبد الصمد السلمي وبدل بن المعمر (٢) التبريزي أبو الخير، وداود بن أحمد بن ملاعب أبو البركات، وزاهر بن رستم أبو شجاع وأبو اليمن زيد بن الحسن الكندي وعبد الرحمن بن عبد الله بن [٢٠١ و] علوان الأسدي أبو محمد، وعبد الصمد بن محمد الحرستاني أبو القاسم، وعبد العزيز بن محمد بن الأخضر أبو محمد، وعبد المحسن بن الفضل الطوسي أبو القاسم خطيب الموصل وابن خطيبه، وعبد الوهاب بن علي ابن سكينة أبو أحمد وعثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو بن الصلاح، وعلي بن أبي الفتح بن ماسويه الواسطي أبو الحسن، وعمر بن محمد بن (٣) طبرزد أبو حفص، ومحمد بن محمد بن صالح أبو المعالي، ومنصور بن عبد المنعم الفراوي أبو الفتح، والمؤيد بن محمد الطوسي أبو الحسن، ويونس بن أبي البركات الهاشمي أبو محمد، وقال: في طوائف من مسندي العراق والشام ومصر وغيرها يتعذر إحصاؤهم، ويدعو إلى السآمة استقصاؤهم؛ وقد تقدم قوله له أستجازة أبوي العباس: صهره ابن تميم وابن محمد بن الرومية جميع شيوخهم بالمشرق؛ ولخصت ذكر مشايخه هؤلاء من إجازة (٤) كتب بها إلى بني الفقيه الرئيس الأوحد

стр. 646

أبي القاسم العزفي وذكر فيها أن له " برنامجا " يتضمن رواياته ولم أقف عليه. روى عنه صهره أبو محمد بن محمد بن كبير وأبو بكر محمد بن محمد بن عباس اللخمي وأبو عبد الله بن صالح الكناني الشاطبي، نزيل بجاية بها، وأبو العباس بن عثمان بن عجلان. وكان حافظاً للقرآن العظيم منسوباً إلى تجويده وإتقان أدائه، ذا حظ من التفسير ورواية الحديث واشتغال بروايته وتشبع بمعرفة الرواة، ومشاركة في العربية وقرض الشعر، أكتب بحصن القصر من نظر إشبيلية مدة، وفي الإكتاب أذهب معظم عمره بالأندلس، ثم فصل عنها واكتب القرآن بقرية خاملة من قرى شريش تدعى بونينه - بباء بواحدة معقودة مفتوحة وواو ساكنة ونونين أولاهما مكسوة وأخراهما مفتوحة وبينهما ياء مسفولة وهاء سكت - وهي مجاورة كرنانه إحدى مشاهير قرى شريش، وفصل عنها إلى سبتة ثم إلى بجاية بعد الأربعين، فذكر هنالك بجودة وخير وفضل ودين، فقدم إلى الغمامة [٢٠١ ظ] والخطبة بجامعها، ثم استدعي منوهاً في حدود أربعة وخمسين وستمائة إلى تونس وقدم للخطبة بجامعها الجديد والصلاة به، وتصدى لإسماع الحديث وغيره متظاهراً بسعة الرواية والإكثار عن الشيوخ، حسبما تقدمت الإشارة إليه في سرد شيوخه، فأنكر كثير من الناس عليه ذلك، ونسبوه إلى ادعاء ما لم يروه ولقاء من لم يلقه على الوجه الذي زعمه. وعلى الجملة فكان قاصراً عن ما تعاطاه من ذلك شديد التجاسر عليه متأيداً بما ناله من

стр. 647

الجاه والحظوة عند الأمير بتونس الذي ولاه الخطبة والإمامة بجامعه والحق وراء ذلك. وقد وقفت على جوابه بخطه لمن سأله عن موضع سلفه بالأندلس، وسبب حلولهم بإشبيلية - أعادها الله للإسلام - رأيت إثباته هنا، وأن كان فيه بعض طول، لتعلم منه بعض أحواله، ونصه: " أما أصلنا فمن منبج الشام وخرج سلفنا غزاة في طالعة بلج، واستوطنوا أبذة جيان، ويقال إنها شبيهة ببلدهم في خصبها واتساع خيرها، كذا رايتهم وسمعتهم يتلفظون بها بالذال المعجمة، وفي أخبارها ما يدل على أن العرب إذ ذاك تكلموا فيها بالدال المهملة، يقال أن بلجاً مر بها أو غيره فشبهها بمنبج، فقال: ما اسم هذه البلدة؟ قالوا: أبده، قال: أبدوها على يعمر، فنزلتها يعمر وبقوا بها إلى غلبة الروم عليها، ومن لم يكن يعمرياً فهو طارئ عليها؛ وللكلام على أشياء من هذه الجملة مكان غير هذا. ولم يزل سلفي بها إلى سنة نيف وخمسين ". قال المصنف عفا الله عنه: يعني وخمسائة. رجع: " وقد ثار بها بل بجيان بلدتها ابن همشك فغر بهم منها احتياطاً - زعم - على استيساق إمرته بها، فنقل منها جدي الأعلى الشيخ الفقيه أبا عبد الله محمد بن يحيى ابن محمد وبنيه الأربعة الفقهاء الأنباه أبا علي الحسين بن محمد وأبا الحجاج يوسف بن محمد وأبا محمد عبد الله جدي أبا محمد وأبا بكر يحيى بن محمد وكان أصغرهم، واحتبس الشيخ عنده في منزل مكرماً إلا انه محجور

стр. 648

عليه التصرف دون بنيه، فتحيل بنوه وخرجوا عنه وقد أخيفوا ولم تسعهم طاعة، وكرهوا التوجه [٢٠٢ و] إلى مرسية لنقيضه ابن مردنيس (١) لما تخوفوا من لحاق معرة (٢) أميرهم بابيهم فلحقوا بإشبيلية، وقد أستوسق بها ملك المؤمنية، فرفع أمرهم لواليها إذ ذاك - أظنه ابن الجبر أو غيره - فرفعهم إلى العدوة حتى بايع ابن همشك ورغبوا في العودة إلى أندلسهم فأسعفوا بذلك على أن يسكنوا إشبيلية، فكان ذلك؛ وأمر أبوهم باللحاق بهم فاجتمعوا بها، فمن هذا كان أصل موقعنا بإشبيلية في حدود سنة ثمان وخمسين وخمسمائة؛ فتأهلوا بها وولد لهم الأولاد إلا من كان منهم ولد له قبل ذلك وهم معلومون بتواريخهم، وبقيت أملاكنا ببلدنا أبذة إلى تغلب العدو عليها، واتخذنا أملاكاً أخر بعمالات إشبيلية داخلها وخارجها وما يرجع إليها، ولم تزل عامتها بأيدينا إلى تغلب العدو عليها سنة ست وأربعين وستمائة، نفع الله بذلك ". " مولد جدي الفقيه أبي محمد بابذة سنة إحدى عشرة وخمسمائة، وتوفي بإشبيلية عام الأرك سنة إحدى وتسعين ومولد أبي بإشبيلية في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين، وتوفي بها في منتصف جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وستمائة؛ ومولدي بقرية من قرى إشبيلية عمل حصن القصر بالشرف تسمى الحجيرة، خرج أبواي لها في غلة الزيتون لضم فائد أملاكهم، وكانا متحابين لا يصبر أحدهما عن الآخر، فخرجا جميعاً إليها، فكانت ولادتي بها لعشر ليال بقيت من شهر أكتوبر

стр. 649

الأعجمي، ولا ادري ما وافق من الأشهر العربية لتلف تقييداتي وتقييدات سلفي في ضيعة كتبي، إلا أن والدتي كانت تقول: كنت ليلة موسم ينير من أربعين ليلة، وإلا ما تحققته بأخرة من وجوه: أن ذلك كان في صدر سنة سبع وتسعين، قبل السيل الكبير بإشبيلية بأشهر ". انتهى نقل ما قصدت إليه من جوابه وكان بخطه كما ذكرته، وقد اشتمل على كثير يدفعه أهل المعرفة من أهل بلده إشبيلية بمنشأه وحاله وانتحاله وخموله بها وإقلاله. وذكر أحد بنيه أنه ولد في صدر محرم سبع وتسعين وتوفي بتونس لثمان وقيل لسبع [٢٠٢ ظ] بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة. قال المصنف عفا الله عنه: كان هذا السيل الذي ذكره الخطيب أبو بكر من اكبر السيول وأعظمها عبرة وأشدها آثاراً، وقد ذكره التاريخي أبو العباس بن علي بن هارون فنقلت من خطه فصولاً في ذكره منها: " كان السيل بإشبيلية يوم الاثنين بعد صلاة الظهر وفيه وقع السور، وكان المتهدم مسافتين منه ما بين باب اطريانة وباب المؤذن وبناحية الدقاقين حيث البركة هنالك، وأطار الماء الشقة من السور نحو الأربعين باعاً، وكان هذا اليوم يوماً هائلاً، ولو كان هذا الحادث بالليل لهلك فيه آلاف من الناس، وذلك في التاسع عشر لجمادى الآخرة عام سبعة وتسعين وخمسمائة، ووافقه من العجمي السادس والعشرين من مارس؛ وكان انتهاؤه يوم الأربعاء وعاينت في هذا السيل القوارب تعدي بباب ساباط النساء بباب العطارين، وكان دخولها وخروجها على باب المؤذن، ولم يكن أحد من

стр. 650

المعدي يعدي إلا في القوارب القرطبية لعظم الماء وجفائه. ومنها: " وعاينت قوارب المعدين تعدي بأول درب الدباغين بقرب جامع العدبس وبأول القصر الذي بقرب سوق باب الحديد ". ومنها: " وصارت إشبيلية ما بين الماء كأنها جزيرة، وكان من لطف الله تعالى ان لم يمت في هذه الكائنة أحد إلا نحو خمسة أنفس ". انتهى ما قصدت نقله. ١٢٤٦ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الأموي: غرناطي، ابن الغاسل؛ روى عن أبي القاسم الملاحي. ١٢٤٧ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن مطروح: لبلي أبو عبد الله؛ روى عن شريح، وكان مقرئاً مجوداً. ١٢٤٨ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن وهب: روى عن أبي القاسم ابن بشكوال. ١٢٤٩ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام الفهري (١) : لورقي أو مروي (٢) ، مرسي الأصل، أبو عبد الله الشواش؛ روى عن أبوي بكر: ابن خير وابن أبي ليلى، وأبوي الحسن: ابن النعمة وابن فيد، وآباء عبد الله: ابن إبراهيم ابن الفخار وابن حميد وابن عبد الرحيم وابن يوسف ابن سعادة، وأبوي القاسم: ابن حبيش والسهيلي، وأبوي محمد:

стр. 651

الحجري والقاسم بن دحمان، وأبي [٢٠٣ و] موسى القزولي، وأكثرهم بالإجازة؛ روى عنه أبو إسحاق بن ممد البلفيقي الصغير وأبوا بكر المحمدان: ابن الطيب وابن غلبون، وأبو الحسن بن أحمد بن الغزال وأبو عبد الله بن لب ابن الصايغ وأبو عمر بن حوط الله وأبو القاسم قاسم ابن الأصفر وأبو محمد بن عبد الرحمن بن برطله. وحدثنا عنه شيخنا أبو الحسن الرعيني، ﵀. وكان مقرئاً مجوداً متصدراً، راوية للحديث عدلا، أستاذاً متقدماً في النحو واللغة والأدب، انجب من تخرج بالمرية على أبي موسى القزولي أيام كونه بها، معروف الفضل كثير التواضع، من أبرع الناس خطاً وأتقنهم تقييداً، وتردد مراراً على مرسية فاسمع بها وأخذ عنه واستفيد منه. توفي بالمرية سنة تسع عشرة وستمائة ودفن بمقبرة الأحرش من ربضها. وقال أبو القاسم بن فرقدك توفي سنة ست عشرة، والأول أصح. ١٢٥٠ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن خلاص بن يبقى الخولاني. ١٢٥١ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن فرح بن الجد الفهري: إشبيلي، لبلي الأصل، أبو بكر؛ روى عن عمه الحافظ أبي بكر بن الجد وأبي الحجاج المكلاتي. وكان أديباً ظريفاً حسن المشاركة في فنون من العلم، من بيت نباهة

стр. 652

ورئاسة بالعلم، استقضي بحصن القصر من شرف إشبيلية، ولم تطل مدته في ذلك، ودخل مراكش مرتين أخراهما في وفد إشبيلية للقادمين على أبي محمد عبد الواحد بن أبي يعقوب بن عبد المؤمن. وهو الذي كتب لأبي مروان الباجي: " الحسب والوزارة - أعزكم الله - قد خلقا بالابتذال، وصارا من لباس الأنذال، فرأيت الاقتصار على الاختصار، وترك التشطيط في التخطيط ". وكان كثيراً ما يختلف بين إشبيلية ولبلة إلى أن توفي بلبلة سنة ثلاثين وستمائة. ١٢٥٢ - محمد بن أحمد بن عبد الله الألهاني. ١٢٥٣ - محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري: غرناطي أبو عبد الله ابن الحلاء؛ له رواية عن أهل بلده، وحج، وكان فقيهاً ورعاً فاضلاً، توفي بعد العشرين وخمسمائة. ١٢٥٤ - محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري: أبو عبد الله؛ روى عن علي بن عبد الله بن عبد [٢٠٣ ظ] الملك الباجي، وكان مقرئاً ضابطاً متقناً. ١٢٥٥ - محمد بن أحمد بن عبد الله المري، وأخشى ان يكون مصحفاً من المربي - نسبة إلى المرية على غير قياس - روى عنه أبو إسحاق البلفيقي الأكبر. ١٢٥٦ - محمد بن أحمد بن عبد الله الغساني: روى عن أبي علي

стр. 653

الرندي سنة خمس عشرة وستمائة. ١٢٥٧ - محمد بن أحمد بن عبد الله الكلاعي: قرطبي أبو عبد الله؛ روى عن أبي بكر محمد بن عبد الرحمن الأزدي الفخار، وأبوي الحسن: ابن حمدون (و) ابن القصار الهواري، وأبي الحسين يحيى بن علي القرشي رشيد الدين العطار وأبي زكريا يحيى بن عبد المجيد وأبي محمد بن عبد الرحمن بن برطله وغيرهم. روى عنه [؟] (١) وكان شيخاً صالحاً زاهداً فاضلاً مقرئاً مجوداً، مولده سنة ست وعشرين وستمائة. ١٢٥٨ - محمد بن احمد بن عبد الله اللخمي: أبو عبد الله؛ روى عن أبي القاسم بن محمد بن بقي. ١٢٥٩ - محمد بن احمد بن عبد الله: بلنسي أبو عبد الله ابن الفخار؛ روى عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن وهب وأبي الحسن أحمد بن محمد بن واجب وأبي عبد الله بن يوسف ابن الدباغ وأبي عامر نذير بن نذير وأبي محمد عبد الكريم بن عمار والحسن بن محمد بن الحسن؛ وكان مقرئاً مجوداً شديد العناية بالقرآن العظيم وإتقان أدائه. ١٢٦٠ - محمد بن احمد بن عبيد الله بن بشتغير الالهاني: أبو بكر؛ روى عن شريح.

стр. 654

١٢٦١ - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موسى الأنصاري (١) : إشبيلي أبو عبد الله بن المجاهد، شهرة عرف بها أبوه إذ كان لا يسمع بغزاة ولا سرية إلا تجهز لها وسارع إليها وبادر نحوها. قرا أول على أبي العباس القرموني، وروى الحديث عن أبي مروان ابلاجي، وتفقه به على أبي عمر أحمد بن مبشر وأبي القاسم محمد بن إسماعيل الرنجاني وأبي يوسف الزناتي؛ ولازم مجلس أبي بكر بن العربي نحو ثلاثة اشهر ثم ترك التردد غليه فقيل له في ذلك فقال: كان يدرس وبغلته عند الباب ينتظر الركوب إلى السلطان. وتأدب بابي الحسن ابن الأخضر. روى عنه أبوا بكر: ابن خير وعتيق بن قنترال، وأبوا الحسن: البلوي وابن خروف النحوي، وأبو الخطاب عمر بن الجميل وأبو [٢٠٤ و] الصبر السبتي، وآباء عبد الله ابن قسوم الزاهد وابن هارون وابن يوسف بن عبد الله بن محمد بن عامور، وأبو العباس بن منذر وأبو عمر محمد بن أحمد بن عبد الملك الباجي وأبو عمرو عبد الرحمن بن مغنين وأبو عمران المارتلي، وآباء محمد: ابن أحمد بن جمهور والشنتريني وابن عبيد الله الباجي وأبو مروان ابن أحمد أبي عمر الباجي المذكور. وكان واحد وقته زهداً في الدنيا واجتهاداً في العبادة وتمكن الورع الصحيح وتوقي الشهرة والرغبة في الخمول والإيثار بما عنده، معدوداً في

стр. 655

الأولياء ذوي الكرامات الشهيرة والبراهين الصالحة والمكاشفات وإجابة الدعوات ممن بعد العهد بمثله، ولم يكن يسمح لأحد في التعرض إليه بهدية أو تحفة قلت أو كثرت لا من الملوك ولا من غيرهم، على اختلاف طبقات الناس إلا من آحاد من بعض خلصانه ممن قد تحقق طيب مكسبهم، وذلك في النزر اليسير والنادر من الأوقات. وكتب الكثير من العلم بخطه، وكان مثابراً على طلبه مرغباً فيه كل من يغشاه من أصحابه وافر الحظ من علم القراءات والفقه، وعرضت عليه أوان طلبه ولاية القضاء بشريش فنفر من ذلك وامتنع حتى اعفي؛ وكان مقتصداً في أحواله: اقتصر في إجراء معيشته على نسخ المصاحف بعد طول تردده في التماس حرفة ليسلم من تبعاتها فلم يجدها. واستدعاه أبو يعقوب بن عبد المؤمن فأجابه وقرر لديه من أعذاره في إعفائه من العود إليه ما اقتضى عنده قبوله، فأسعفه في ذلك عملا على مساعدته، وعرض عليه مالاً فأبى من قبوله، فتركه لرأيه موافقة عليه ووقوفاً عند مرضاته. وكان تلميذه الأخص به أبو عمران المارتلي إذا جرى ذكره بين أصحابه يقول: لو رأيتموه رأيتم فرداً من أفراد الزمان وبدلاً من الإبدال لا يقدر ولا يمثل إلا بالصدر الأول والسلف الصالح. ومما يؤثر عنه من كراماته وحماية الله إياه ان أبا العباس الشهير بالبريرق [٢٠٤ ظ] ويعرف أيضاً بأبي رقيقة - وكان أحد أصحابه - كان يهدي إليه أول طيب العنب كل سنة شيئاً من عنبه الذي يجنيه من

стр. 656

موضعه الصائر إليه بالإرث عن آبائه عن أجداده منذ زمن الفتح، فكان دأب أبي عبد الله قبول هديته لتحققه طيب أصلها. ولما كان في بعض الأعوام ردها عليه وأبى قبولها، فراب ذلك أبا العباس وشق عليه وغاب عنه السبب فيه، فعمد إلى أبي عبد الله وساه عن موجب رد هديته ومخالفة ما عوده من قبولها فقال له: إنما صرفتها عليك لأنها ليست من مالك، فابحث عنها. فرجع أبو العباس إلى منزله وسال أهله فأخبر أن ذلك العنب من جنة أحد جيرانهم، وقيل له: أنا رأينا عنباً أكحل طيباً ليس لنا مثله، فرأينا أن نهديه إلى الشيخ أبي عبد الله ونؤثره به، فسري عن أبي العباس ما كان قد وجد في نفسه من ذلك وعلم أن الله سبحانه قد وقى وليه من تناول شبهة. وكراماته ومآثره كثيرة أثيرة وقد دون منها الزاهد الفاضل أبو بكر بن قسوم جملة صالحه في كتابه: " محاسن الأبرار في معاملة الجبار ". حدثني الشيخ السني أبو الحسن الرعيني ﵀ قراءة مني عليه قال (١) : أخبرني الشيخ الصالح أبو محمد الشنتريني الفقيه، قال: كان عندنا بإشبيلية شاعر يعرف بابي عبد الله البراذعي، وكان يعمل أبداً على زيارة أبي عبد الله بن المجاهد ﵀ فكان يعطيه في اليوم الذي يأتيه فيه نصف القرصة التي كانت قوته في يومين اثنين، فإنه كان يدفع لي درهماً فيستنفق منه ستة عشر يوماً قرصة في يومين، والقرصة حينئذ (٢)

стр. 657

من أربع وعشرين أوقية، وأنه زاره في أحد الأيام فأعطاه قلنسوة وخبزاً وعنقود عنب ودرهمين اثنين، فقال أبو عبد الله البراذعي المذكور: ما رأيت أكرم من ابن المجاهد وزرته (١) فأعطاني كسوته وقوته ودراهمه، ثم قال فيه هذه الأبيات (٢) : لكل بني الدنيا نصيب (٣) من أمه ... يلاحظه ذو اللب لحظ المشاهد [٢٠٥ و] فأما بنو الأخرى فان نصيبهم ... من أمهم مستدرك بالشواهد وفرقان بين الحال والحال مدرك ... لذي نهية في هذه الدار زاهد فتى طلق الدنيا ثلاثاً فبتها ... ليظفر في الأخرى بحوراء ناهد له خلد في جنة الخلد راتع ... وظاهر شخص منه بين المشاهد فأن يك منهم بين أظهرنا فتى ... فإني لأرجو انه ابن المجاهد له عندنا عهد كريم ذمامه ... حميد إذا ذمت لئام المعاهد فيا رب متعنا بتشديد (٤) عهده ... وجدد له من برك المتعاهد قال المصنف عفا الله عنه: هذه الأبيات لزومية، وهي شاهدة بإجادة

стр. 658

ناظمها، اعظم الله أجره. مولده سنة ثلاث وثمانين. قال أبو الربيع بن سالم: كان إذا سئل عن مولده يقول: ولدت سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، قبل أن يسلب الله ابن عباد ملكه بعام. وتوفي - قدس الله روحه - عصر يوم الاثنين لثمان بقين من شوال أربع وسبعين وخمسمائة، ودفن ضحى يوم الثلاثاء بروضة قبور سلفه بمقبرة المطخشيلي. ١٢٦٢ - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن محمد بن سابق: روى عن شريح. ١٢٦٣ - محمد بن أحمد بن عبيد الله الرعيني (١) : قرطبي أبو عبد الله المشاط؛ كان من أهل المعرفة والنباهة، وتقلد النظر في أحباس جعفر الفتى الحاجب، وتوفي ابنه صاحب الشرطة أبو المطرف عبد الرحمن في حياته فتولى الصلاة عليه، وتأخرت عنه وفاته بنحو سنتين إلى حدود أربعمائة. ١٢٦٤ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن يعيش بن حزم بن يعيش بن إسماعيل بن زكريا بن محمد بن عيسى بن حبيب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الجبار الداخل إلى الأندلس ابن أبي سلمة الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: إشبيلي؛ روى عن أبي محمد بن عتاب.

стр. 659

١٢٦٥ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي العيش اللخمي (١) : طرطوشي، نشأ بالمرية وسكن شاطبة، أبو عبد الله ابن الاصيلي؛ عني بالتجول في طلب العلم فتلا بالسبع على [٢٠ ظ] أبي علي منصور بن الخير، وروى عن ابي الحجاج بن يسعون وآباء عبد الله: ابن الحاج وابن أبي الخصال وابن أخت غانم، وأبي محمد البطليموسي. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جبير وأبو عمر يوسف بن عياد. وكان مقرئاً مجوداً ضابطاً متقناً نحوياً ماهراً موصوفاً بجودة الفهم وتمكن المعرفة، تصدر بشاطبة لإقراء القرآن وتدريس العربية، فانتفع به الناس، وكان ضعيف الخط. مولده بطرطوشة سنة ست وتسعين وأربعمائة، وتوفي سنة ست وستين وخمسمائة، قاله ابن سفيان؛ وقال محمد بن عياد: توفي سنة سبع وستين، فالله أعلم. ١٢٦٦ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن حسن بن حزم المذحجي وقد تقدم كر محمد بن أحمد بن حزم المذحجي ولعله هذا، والله اعلم. س ١٢٦٧ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعد الفهري (٢) : مرسي أبو عبد الله بن الصيقل ويلقب أبا هريرة لتتبعه الآثار وروايته إياها [٣٢٣] وعنايته بها؛ روى عن أبي بكر ابن أبي ليلى وأبي الحجاج القضاعي،

стр. 660

وآباء الحسن: طارق بن موسى وعباد بن سرحان وابن موهب، وأبي الحكم عمر الصوفي الشهيد، وآباء عبد الله بني الأحامد: ابن إبراهيم وابن موسى وأظنه ابن وضاح وابن الحاج وابن علي بن محمد بن المغيرة وأبي عامر محمد بن حبيب وأبوي العباس: الاقليجي وابن العريف وأبي محمد بن محمد الخشني ابن أبي جعفر وأبي مروان بن هبة الله القرشي وأبي الوليد بن الدباغ ولازمه واكثر عنه، وأجازوا له، وكلك أجاز له مكاتبة آباء بكر: ابن اسود وابن طاهر وابن العربي، وأبو الحجاج بن يسعون وأبوا الحسن: شريح ويونس بن مغيث، وأبو عبد الله الحمزي وأبو الفضل عياض وأبو القاسم بن بقي وأبوا محمد: الرشاطي وابن عطية؛ ومن أهل المشرق أبو الطاهر السلفي وأبو محمد العثماني الديباجي وأبو المظفر محمد بن علي الشيباني الطبري وحيدر بن يحيى الجيلي. روى عنه أبو بكر بن سفيان. وكان ذا عناية بالعلم وروايته، وكتب الكثير على ضعف خطه، وجمع فوائد جمة، وصنف في أنواع من علم الحديث (١) [٢٠٦ و] وتاريخ رجاله وغيرهم، وقد ضعف، وتوفي بمرسية بعد الخمسين وخمسمائة. ١٢٦٨ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن محمد الزهري (٢) :

стр. 661

بلنسي أبو عبد الله بن القح وابن محرز، وليس محرزاً أباً لهم، وإنما هو اسم لحق بهم فشهروا بالنسبة إليه؛ روى عن آباء الحسن: صهره ابن هذيل، وصحبه نحو ثلاثين سنة، وابن سعد الخير وابن النعمة وطارق، وأبي بكر بن خير وأبي عبد الله بن يوسف بن سعادة وأبي القاسم بن حبيش لقيهم وأكثر عنهم. روى عنه ابنه أبو بكر وهو أبو عبد الله بن أبي اللقاء. وكان مجوداً للقرآن العظيم عارفاً بوجوه القراءات، ضابطاً لها، حافظاً للحديث ثقة في ما ياثره، ثبتاً في ما يسنده، ذا حظ صالح من الفقه، مجيداً في النظم، ومنه في ترتيب حروف " العين " وما أشبهه: علقت حبيباً همت خيفة غدره ... قليل كرى جفني شكا ضر صده سبا زهوه طفلاً ديانة تائب ... ظلامته ذنب ثوى ربع لحده نواظره فتاكة بعميده ... ملاحته أجرت ينابيع وجده مولده سنة سبع - أو ثمان - وعشرين وخمسمائة، وتوفي ببلنسية سحر ليلة يوم الجمعة الثانية من جمادى الأولى سنة خمس وستمائة. ١٢٦٩ - محمد بن احمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن العاصي اللخمي: إشبيلي استوطن بأخرة مالقة، أبو بكر؛ تلا في بلده بالسبع على أبي بكر

стр. 662

عتيق بن خلف بن قنترال وأبي الحسين بن عظيمة. وأبي القاسم بن أبي هارون، واخذ عن أبي الحكم عبد الرحمن بن حجاج وأبي العباس ابن مقدام " كافي " ابن شريح، وله شيوخ غير هؤلاء. تلا عليه أبو بكر احمد المدعو بحميد ابن أبي محمد بن القرطبي وأبو جعفر بن الزبير، وحدثنا عنه. وكان مقرئاً مجوداً حافظاً للحديث راوية له ضابطاً لما يحدث به، من أهل الطهارة والزكاة والفضل والتعين الشهير، فصل عن إشبيلية حين تغلب الروم عليها - دمرهم الله ورجعها - فسكن مالقة، وعرف مكانه الأستاذ أبو بكر حميد، فأقعده معه في [٢٠٦ ظ] مجلس إقرائه وتلا عليه ورغبة في إقراء الناس، فتصدى لذلك ولم يكن تعرض إلى شيء من ذلك ببلده، فاشتهر فضله وانثال الناس للأخذ عنه وعلا صيته بتلاوة الأستاذ أبي بكر حميد عليه، وأخذ الطلبة بالأخذ عنه، وعمر كثيراً وأسن وخطب برابطة البتي من مالقة دهراً، ثم أقعدته الكبرة عن التصرف فلزم داره إلى أن توفي بمالقة سنة ست وستين وستمائة، ومولده سنة ست وسبعين وخمسمائة. ١٢٧٠ - محمد بن احمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد النفزي: شاطبي أبو عبد الله وأبو الوليد بن قبوج - بفتح القاف وضم الباء وواو مد وجيم مشربة صوت الشين -؛ تلا على أبي الحسن بن هذيل وروى عنه وأجاز له، وتفقه بابوي محمد: عاشر وهارون بن عات، وروى

стр. 663

عنهما؛ روى عنه ابنه أبو الحسين عبيد الله وأبو محمد بن خيرة. وكان وافر الحظ من الفقه درسه مدة، وشهر بالحفظ للمسائل والرأي، وعرف بالعدالة والثقة. توفي بعد ست عشرة وستمائة؛ نسك بأخرة، وكان علي طريقة حسنة وهدي صالح، وله في ذكر ما انقطع هو إليه من الزهد في الدنيا (١) : غنيت بما عندي وما لي لا اغني ... وأعرضت في قصدي عن العرض الأدنى إلى العالم الأعلى علوت بهمتي ... فوافقت ما يبقى وفارقت ما يفنى تركت للذات البهائم أهلها ... وهمت بما يعنى به عالم المعنى توفي بعد ست عشرة وستمائة (٢) ؛ مولده بشاطبة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وتوفي (٣) ببجاية يوم الخميس لليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثنتين وأربعين وستمائة. ١٢٧١ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي (٤) : مرسي أبو القاسم؛ روى عن أبيه وأبوي بكر: ابن خير وابن أبي ليلى

стр. 664

وأبوي الحسن: ابن النعمة وابن فيد، وآباء عبد الله: ابن حميد وابن يوسف بن سعادة وابن عبد الرحيم بن الفرس، وهو كان يمسك أصوله على السامعين عليه عند كسله اعتماداً [٢٠٧ و] على ثقته وركوناً إلى أمانته، وابن أبي حبيش وأبي محمد عاشر وأبي الوليد بن رشد، لازمه بقرطبة وأخذ عنه علمه؛ وأجاز له أبو القاسم بن بشكوال روى عنه ابن أخته أبو بحر صفوان بن إدريس وأبو الربيع بن سالم وأبو محمد بن أبي بكر الداني، وحدث عنه بالإجازة أبو بكر محمد بن غلبون. وكان فقيهاً حافظاً متقناً أديباً ذا حظ من قرض الشعر ومشاركة في الكتابة؛ قال فيه أبو الربيع بن سالم: فاضل على الإطلاق، متقدم في نزاهة النفس وكرم الأخلاق؛ واستقضاه ابن رشد في غير جهة من جهات قرطبة، ولم يزل يرشحه وينهض به حتى استقضي بالجزيرة الخضراء ثم بشاطبة، فحمدت سيرته، ثم صرف عنها وقت محنة أبي الوليد بن رشد وتتبع أصحابه، ثم استقضي بدانية. ومن نظمه ما انشده أبو عبد الله ابن الأبار، قال: أنشدني له صاحبنا أبو محمد بن أبي بكر الداني عنه (١) : يا موقظ النفس علمنها ... ولا تكلها إلى الجهالة فالشمس بدر والعلم شمس ... والجهل فيها سواد هاله قال المصنف عفا الله عنه: هذان البيتان لزوميان ولا يصح في ثانيهما

стр. 665

ان يكون مخلعاً لوقوع " مفعولن " في صدره موقع " فاعلن " ومخرجه عندي من المنسرح على رأي لي فيه قررته في غير هذا الموضع، ليس هذا الكتاب موضع بسطه، وإذا كان لذلك استجر الأول إليه، فاعلمه. مولده سنة خمس وخمسمائة، وتوفي بدانية وهو يتولى قضاءها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وستمائة. ١٢٧٢ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري (١) : غرناطي أبو عبد الله ابن الفراء؛ روى عن أبوي جعفر: ابن الباذش والبطروجي وأبي عبد الله النميري وأبي القاسم أحمد بن محمد بن بقي؛ روى عنه أبو القاسم محمد بن عبد الواحد الملاحي. وكان محدثاً راوية حافظاً وراقاً نبيلاً بارع الخط جميل المنزع فيه متقن التقييد. ١٢٧٣ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محرز السماتي [٢٠٧ ظ] : ألشي، أبو بكر وأبو عبد الله؛ روى عن أبي بكر بن العربي وأبي عمر احمد بن يحيى بن الحداد وأبي محمد بن عتاب وأبي [؟] (٢) بإبشاذ وأبي القاسم خلف بن الحصار وابن مزاحم، ولقي أبا علي الصدفي. روى عنه أبو بكر بن أبي زمنين وأبو الحسن نجبة. ذكره ابن فرتون وذكره أبو جعفر بن الزبير فقال فيه: الأموي السماتي من أهل الثغر لقي أبا علي ابن سكرة الصدفي وأبا بكر بن العربي

стр. 666

ولازمه، وروى معهما عن ابن عتاب وأبي القاسم خلف بن إبراهيم بن الحصار وأبي عمر أحمد بن يحيى الحداد، وقرأ بقرطبة على أبي مروان بن سراج وغير هؤلاء؛ قال ابن خير: سألته عن مولده فقال لي: ولدت سحر ليلة الاثنين لعشر خلون من جمادى الأخرى سنة تسع وسبعين وأربعمائة، قبل كائنة الزلاقة بشهر، وتوف صبيحة يوم الثلاثاء أول يوم جمادى الأخرى سنة تسع وستين وخمسمائة، فكمل له من العمر تسعون سنة وعشرة أيام. روى عنه ابن خير ونجبة بن يحيى والقاضي أبو بكر بن أبي زمنين والحافظ أبو محمد القرطبي، وهو آخر من روى عنه، وذكره الشيخ في الذيل وخلط في ذكره واختلف عليه اسمه فظنهما اسمين وما تخلص له منه شيء. قال المصنف - عفا الله عنه -: انتهى ما ذكره به ابن الزبير مشتملاً على أوهام أحدها: جعله إياه أموياً (١) سماتياً وذلك لا يلتئم إلا ان يكون أموياً بالولاء، وذلك لا يعرف؛ والثاني: جعله من أهل الثغر وارى الثغر مصحفاً من ألش؛ ومنها: عده أبا محمد بن القرطبي في الرواة عنه ولا يصح اللهم إلا أن يكون أجاز له وذلك لا يعلم وإنما المجيز له ابن محرز الإشبيلي؛ ومنها: ما قاله في ابن فرتون من انه خلط في ذكره فظنهما اسمين وما تخلص له منه شيء، وذلك وهم وتقصير في البحث، وهما رجلان: هذا المذكور هنا والآخر محمد بن أحمد بن محرز بن عبد الله بن سعيد بن محرز بن أمية بكي وقيل بطليموس سكن إشبيلية أبو بكر المنتانجشي وعن هذا الأخير

стр. 667

نقل ابن خير ما أخبره به من مولده كما تقدم فقد تبين بعمود النسب والبلد. ١٢٧٤ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمود: أبو عبد الله؛ روى عن أبي داود الهشامي وأبي علي الصدفي. ١٢٧٥ - محمد بن احمد بن عبد [٢٠٨ و] الرحمن بن موسى المرادي: أبو بكر؛ له إجازة من المجاور بمكة - شرفها الله - الحسن بن عبد الله ابن عمر المقرئ. ١٢٧٦ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن موسى المرادي: أبو الوليد؛ وهو أخو الذي يليه قبله؛ له إجازة من الحسن المذكور. ١٢٧٧ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن نصر بن فرج: غرناطي أو من ساكنيها، أبو عبد الله؛ روى عن شيوخ غرناطة، وكان فقيهاً جليلاً عاقداً للشروط، حياً سنة أربع وستين وخمسمائة، وتوفي عن سن عالية. ١٢٧٨ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن هاني اللخمي: غرناطي سكن المنكب، أبو عبد الله؛ روى عن أبي عبد الله بن بونه وأبي القاسم أحمد بن عبد الودود بن سمجون وأبوي محمد: عبد الحق بن بونه وعبد الصمد الغساني. وكان فقيهاً عاقداً للشروط بصيراً بعللها، جيد الخط، توفي عقب أحد ربيعي سنة تسع عشرة وستمائة، وسنه نحو

стр. 668

خمسين سنة. ١٢٧٩ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري: طليطلي سكن مدينة فاس، أبو عبد الله بن بر البيوت؛ تلا على أبي عبد الله بن عيسى المغامي في موضع إقرائه بالبلاط الأوسط من الجامع الأعظم بطليطلة - أعادها الله للإسلام - وبقرطبة على أبي الحسن العبسي وأبي القاسم خلف ابن الحصار. تلا عليه أبوا العباس: ابن عبد الرحمن بن الصقر وابن محمد ابن خلوص وأبو علي حسن بن الخراز، وكان من جلة المقرئين المجودين. ١٢٨٠ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري (١) : طليطلي نزل مدينة فاس، أبو عبد الله بن فرقاشش - بضم الفاء وسكون الراء وقاف والف وشينين معجمين أولهما مفتوح -؛ تلا في بلده بالسبع على أبي الحسن بن الإلبيري وأبي عبد الله المغامي؛ تلا عليه أبو إسحاق الغرناطي. وكان مقرئاً ضابطاً متقناً، وأقرا بمسجد حمزة من غرناطة حين اجتاز بها، وفيه تلا عليه أبو إسحاق المذكور، وله " مختصر " نبيل في اختلاف القراء السبعة. ١٢٨١ - محمد بن احمد بن عبد الرحمن الجشمي: إقليمي أبو عبد الله ابن المصمودي؛ روى عن صهره أبي جعفر بن [٢٠٨ ظ] صدقة، وكان من أهل المعرفة التامة بالفقه، ذا حظ حسن، توفي بقرية شلارس، في

стр. 669

حدود السبعين وخمسمائة. ١٢٨٢ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الزهري: روى عن أبي عبد الله بن يوسف بن سعادة، وكان مقرئاً مجوداً. ١٢٨٣ - محمد بن احمد بن عبد الرحمن العبيدي (١) : إشبيلي أبو بكر بن البناء؛ تلا القرآن على أبي الحسن بن عظمة وروى عن أبي بكر بن طلحة وأبوي الحسن: ابن جابر الدباج وابن عبد الله بن آمنة، واختص به كثيراً، وأبي الحكم بن برجان وأبي علي ابن الشلوبين وأبي محمد فضيل وأبي المتوكل الهيثم وأبي هذيل وغيرهم. وكان أديباً كاتباً شاعراً مكثراً من الفنين على شدة تكلف منه لهما، فلذلك كان لا يوجد على ما يصدر عنه نظماً أو نثراً رونق الانطباع ولا رقة الطباع (٢) ، وكان أحد من دار عليه تدبير بلده باخرة حتى استولى عليه (٣) الروم، وقد جمع له بعض خواصه ترسيله في أربعة مجلدات ضخمة فلما وقف عليها كتب بخطه على ظهر أولها لنفسه: أني تأملت فلم أستجد ... اكثر ما فيه ولم أرضه ورمت بالإحسان فوزاً فلا ... سماءه نلت ولا أرضه

стр. 670

وكان حسن الخط أنيق الطريقة في الوراقة متقن التقييد، رتب على نفسه وظيفة من النسخ في كل يوم لم يكن يتركها على حال إلا أن يعوقه عن الوفاء بها عائق مرض أو سفر سوى ما يعلقه من الفوائد ويقيده من الغرائب المنتقاة سائر أيامه، فقد كان كثير الولوع بذلك شديد الرغبة في الاستكثار منه، حتى انه ليقال إنه أخرج معه بخروجه من إشبيلية نحو خمسمائة مجلد بخطه وقد وقفت على نحو ستين منها أو أزيد. وقد كتب عن ولاة إشبيلية من بني عبد المؤمن واختص كثيراً منهم بأبي عمران بن أبي عبد الله بن يوسف بن عبد المؤمن وكان بينه أبي المطرف بن عميرة وأبي عبد الله بن الجنان وغيرهم من أدباء عصره مكاتبات [؟] (١) . توفي بسبتة بعد صلاة [٢٠٩ و] العصر يوم الجمعة لست خلون من شوال ست وأربعين وستمائة ابن نحو خمسة وستين عاماً. ١٢٨٤ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن: أوريولي نزل تونس، ابن الأديب (٢) ؛ روى عن أبي بكر بن محرز ابن القح وأبي العباس بن شهيد. ١٢٨٥ - محمد بن أحمد بن عبد الرحمن: باجي أبو بكر؛ روى عن
следующие страницы →