← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 10312

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Полный текст (847 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

العلم) أي الأعلام المفردة من إضافة الصفة للموصوف والعَلَمُ: ما يجعل علامة على شخص من اسم، وكنية، ولقب كما أشار إليه بقوله: (أسماء) أي سواء كانت أسماء جمع اسم، وهو ما وضع علماً على معين (أو ألقاباً) جمع لقب، وهو ما دل على رِفْعَة المسمى، أوضَعَتِهِ (أو كنى) جمع كنية بالضم وهو ما صدر بأب أو أم أو نحوهما (تضم) صفة للألقاب والكنى، أي يزاد كل منهما على الاسم إذ هما زائدان على الأسماء غالباً. وحاصل معنى البيت: أن الإمام الحافظ البردعي ﵀ صنف كتاباً في هذا النوع مترجماً بالأسماء المفردة، وهو أول كتاب وضع في جمعها مفردة، وإلا فهي مفرقة في تاريخ البخاري الكبير، وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، في أواخر الأبواب، وقد استدرك أبو عبد الله بن بكير وغيره على كتابه في مواضع ليست أفراداً بل هي مَثَانٍ، وَمَثَالِثٍ، وأكثر من ذلك، وفي مواضع ليست أسماء، وإنما هي ألقاب، قاله العراقي. ثم هو أقسام: الأول في الأسماء، فمن أمثلته في الصحابة ما ذكر بقوله: ٧٧٠ - كَأَجْمَدٍ وَكَجُبَيْبٍٍ سَنْدَرِ ... وَشَكَلٍ صُنَابِحِ بْنِ الأَعْسَرِ أي مثال ذلك (كَأَجْمَدٍ) بالجيم ابن عُجَيَّان بعين مهملة ثم جيم ومثناة تحتانية على وزن عُلَيَّان، قال ابن الصلاح: ورأيته بخط ابن الفرات، وهو حجة، مخففاً على وزن سُفْيَان صحابي، وقيل فيه بالحاء المهملة كالجادة، قاله السخاوي. (وكجبيب) بضم الجيم وموحدتين، وغلط ابن شاهين فجعله بالخاء المعجمة، وغلط بعضهم فجعله بالراء آخره، هو ابن الحارث صحابي، وكـ (سندر) بفتح المهملتين، بينهما نون ساكنة، الخصي، مولى زِنْبَاع، الجذامي، نزل مصر، ويكنى أبا الأسود، وأبا عبد الله باسم ابنه، وظن بعضهم أنهما اثنان فاعترض على ابن الصلاح في دعوى أنه فرد، وليس

стр. 702

كذلك، كما قال العراقي. اهـ تدريب وله صحبة (و) كـ (ـشكل) بفتحتين ابن حميد العبسي، من رهط حذيفة، نزل الكوفة، روى حديثه أصحاب السنن، صحابي، وكـ (ـصنابح) بالضم آخره مهملة (ابن الأعسر) البجلي الأحمسي، صحابي، قال الحافظ ابن عبد البر: ليس الصنابح هو الصنابحي، الذي روى عن أبي بكر، لأن هذا اسم وذاك نسب، وهذا صحابي وذاك تابعي، وهذا كوفي، وذاك شامي. وقال الحافظ في الإصابة: قيل في كل منهما صنابح وصنابحي، لكن الصواب في ابن الأعسر صنَابح، وفي الآخر صُنَابحي، ويظهر الفرق بالرواة عنهما، فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر، وهو الصحابي، وحديثه موصول وحيث جاءت عن غير قيس عنه فهو الصنابحي وهو التابعي وحديثه مرسل. قال الناظم: أضبط من هذا أن الصنابح لم يرو غير حديثين فيما ذكر ابن المديني وزاد الطبراني ثالثاً، من رواية الحارث بن وهب، وغلط فيه بأنه الصنابحي. اهـ تدريب. القسم الثاني الكنى، ومن أمثلته ما ذكره بقوله: ٧٧١ - أَبِي مُعَيْدٍ وَأَبِي الْمُدِلَّهْ ... أَبِي مُرَايَةَ اسْمُهُ عَبْدُ الله وكـ (أبي معيد) مصغراً مخفف الياء، حفص بن غيلان الهمداني شامي صدوق فقيه رمي بالقدر، روى له النسائي وابن ماجه. اهـ ت. (و) كـ (أبي المدلة) بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام، مولى عائشة، يقال: اسمه عبد الله مقبول، روى له أبو داود وابن ماجه. اهـ ت. وقال ابن الصلاح وتبعه النووي لم يعرف اسمه، وانفرد أبو نعيم بتسميته عبيد الله بن عبد الله. قال العراقي: وليس كذلك بل سماه كذلك ابن حبان في الثقات، وقال أبو أحمد الحاكم: هو أخو سعيد بن يسار، وأخطأ، إنما ذلك أبو مزرد وهو أيضاً فرد، واسمه عبد الرحمن بن يسار، قال ابن الصلاح: في أبي المدلة، روى عنه الأعمش وابن عيينة وجماعة، قال العراقي: وهو وَهَم عجيب فلم يرو عنه واحد منهم أصلاً بل انفرد عنه

стр. 703

ثم ذكر من أمثلة ذلك فقال: أبو مجاهد سعد الطائي، كما صرح به ابن المديني، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل الحديث،. اهـ تدريب وكـ (أبي مراية) بضم الميم وتخفيف الراء فياء تحتانية (اسمه عبد الله) بن عمرو العجلي تابعي، روى عنه قتادة. (تنبيه): عبد الله بحذف الألف من لفظ الجلالة للوزن وهو قبيح. والقسم الثالث الألقاب أشار إليها بقوله: ٧٧٢ - سَفِينَةٍ مِهْرَانَ ثُمَّ مِنْدَلِ ... بِالْكَسْرِ فِي الْمِيمِ وَفَتْحُهَا جَلِي وكـ (ـسفينة) بالصرف للضرورة، مولى رسول الله ﷺ يكنى أبا عبد الرحمن، لقب فرد لقبه به رسول الله ﷺ ، لما رآه حمل شيئاً كثيراً في السفر، روى له الأربعة. اهـ ت. واختلف في اسمه على أقوال، قيل: (مهران) بكسر فسكون، وقيل: غير ذلك (ثم مندل) عمرو بن علي العنزي، الكوفي أبو عبد الله ضعيف ولد سنة ١٠٣ ومات سنة ٧ أو ١٦٨، روى له أبو داود وابن ماجه. (بالكسر في الميم) كما قاله الخطيب وغيره (وفتحها جلي) مبتدأ وخبر، أي فتح الميم واضح صوبه ابن ناصر. اهـ تدريب. وفي التقريب أنه مثلث الميم ساكن الثاني اهـ. (تَتِمَّة): الزيادات قوله: والبردعي صنف أفراد العلم، وقوله: كأجمد إلى قوله: ابن الأعسر، وقوله: وأبي المدلة، إلى قوله: مهران، وقوله: وفتحها جلي.

стр. 704

(الأسماء والكنى) أي هذا مبحثهما وهما النوع السابع والستون والثامن والستون من أنواع علوم الحديث. ٧٧٣ - وَاعْنَ بِالاسْمَا وَالْكُنَى فَرُبَّمَا ... يُظَنُّ فَرْدٌ عَدَدًا تَوَهُّمَا (وَاعْنَ) بفتح النون وكسرها كما تقدم أي اهتم أيها المحدث (بالاسما) بنقل حركة الهمز إلى لام أل وقصرها للوزن، أي بمعرفة الأسماء لذوي الكنى (والكنى) بضم الكاف جمع كنية أي معرفة الكنى لذوي الأسماء (فربما يظن) بالبناء للمفعول، تعليل لأمره بالعناية أي إنما أمرتك بالعناية بهما لأنه ربما يظن (فرد) أي راو واحد (عدداً) أي متعدداً، إذا ذكر في موضع باسمه وفي آخر بكنيته (توهماً) مفعول مطلق ليظن كقعدت جلوساً، يقال: توهمت: ظننت كما في المصباح، و " ق "، يعني أن من لا معرفة له يظن الراوي الواحد المسمى باسمه تارة وبكنيته أخرى رجلين، وربما ذكر بهما معاً فيتوهمه رجلين. قال ابن الصلاح: ولم يزل أهل العلم بالحديث يعتنون به ويتحفظونه ويطارحونه، فيما بينهم، وينتقصون مَن جَهِلَه اهـ. يعني: كما عيب على ابن هشام إِمامِ العربية بأنه رام الكشف عن ترجمة أبي الزناد، فلم يهتدِ لمحله من كتب الأسماء، لعدم معرفة اسمه، مع كونه معروفاً عند مبتدئ

стр. 705

الطلبة، وربما ينشأ عن إغفاله زيادة في السَّند أو نقص منه وهو لا يشعر، فقد روى الحاكم من حديث أبي يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد، عن أبي الوليد، عن جابر مرفوعاً: " من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءة "، وقال: إن عبد الله هو أبو الوليد كما بينه على بن المديني يعني: فعن زائدة قال: ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم انتهى. وعكسه أن تسقط عن كما اتفق للنسائي مع جلالته، حيث قال عن أبي أسامة حماد بن السائب، لأن أبا أسامة هو حماد بن أسامة، وشيخ حماد هو محمد بن السائب أبو النضر الكلبي. ثم إن هذا النوع أقسام، القسم الأول ما ذكره بقوله: ٧٧٤ - فَتَارَةً يَكُونُ الاِسْمُ الْكُنْيَهْ ... وَتَارَةً زَادَ عَلَى ذَا كُنْيَهْ (فتارة يكون الاسم الكنية) يعني: أن القسم الأول هو الذي سمى بالكنية لا اسم له غيرها، وتحت هذا القسم، ضربان، الأول: من لا كنية له كأبي بلال الأشعري، عن شريك، وأبي بكر بن عياش المقرئ، وكأبي حَصِين بفتح الحاء بن يَحْيَى بن سليمان الراوي، عن أبي حاتم الرازي، قال: كل منهم ليس لي اسم غير الكنية، والضرب الثاني: ما ذكره بقوله: (وتارة زاد على ذا كنية) أي زاد على اسمه الذي هو كنيةٌ كنيةً أخرى، قال ابن الصلاح: فصار كَأنَّ لكنيته كنية، وذلك ظريف عجيب، كأبي بكر بن عبد الرحمن، أحد الفقهاء السبعة، اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن، قال العراقي، وهذا قول ضعيف رواه البخاري في التاريخ، عن سُمَيّ مولى أبي بكر، وفيه قولان آخران: أحدهما: أن اسمه محمد، وأبو بكر كنيته، وبه جزم البخاري. والثاني: أن اسمه كنيته، وهو الصَّحِيح، وبه جزم ابن أبي حاتم، وابن حبان، وقال المزي: إنه الصَّحِيح. ومثله أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري كنيته أبو محمد، قال الخطيب: لا نظير لهما في ذلك، وقيل: لا كنية لابن حزم.

стр. 706

والقسم الثاني ما ذكره بقوله: ٧٧٥ - وَمَنْ كُنِي وَلا نَرَى فِي النَّاسِ ... اسْمًا لَهُ نَحْوُ أَبِي أُنَاسِ (ومن كني) بالبناء للمفعول، وتخفيف النون، يقال: كَنَاه بالتخفيف، وكَنَّاه بالتشديد، وأكناه بالهمز: سماه بكنيته، أي من عرف بكنيته (ولا نرى) جملة حالية أي والحال أننا لا نعلم (في الناس) أي بينهم (اسماً له) يعني: أنه لا يعرف من بين النَّاس اسمه، وذلك (نحو أبي أناس) بضم الهمزة وتخفيف النون وآخره سين مهملة ابن زُنَيم بمعجمة فنون فميم مصغراً الليثي، أو الدِّيلِيّ، صحابي، قاله السخاوي. وكأبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ ، وأبي شيبة الخدري، وأبي شاه، وأبي الأبيض، التابعي عن أنس، وأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر، وأبي النجيب بالنون المفتوحة، وقيل: بالتاء المضمومة، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، قاله ابن الصلاح، وقال العراقي: بل مولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح بلا خلاف، قال: وقد جزم ابن ماكولا: بأن اسمه ظليم، وحكاه قبله ابن يونس، وأبي حريز بالحاء المفتوحة والراء المكسورة والزاي، الموقفي بفتح الميم وسكون الواو وكسر القاف ثم فاء محلة بمصر. والقسم الثالث ما ذكره بقوله: ٧٧٦ - وَتَارَةً تَعَدَّدُ الْكُنَى وَقَدْ ... لُقِّبَ بِالْكُنْيَةِ مَعْ أُخْرَى وَرَدْ (وتارة تعدد) بحذف إحدى التاءين، أي تتعدد، أو بضم التاء مَبْنيًّا للمفعول، أي تصير (الكنى) جمع كنية متعددة بأن تكون له كنية متعددة أكثر من كنية، كابن جريجٍ اسمه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وكنيته، أبو الوليد، وأبو خالد، وكمنصور الفراوي، كنيته أبو بكر وأبو الفتح، وأبو القاسم، يقال له: ذو الكنى. والقسم الرابع: ما ذكره بقوله: (وقد لقب) أي تارة قد لقب الشخص

стр. 707

(بالكنية) بأن شبهت الكنية باللقب، في رِفْعَةِ المسمى أوضَعَتِهِ (مع أخرى) أي مع وجود كنية أخرى غير الكنية التي هي لقبه. وحاصل المعنى: أنه يوجد للشخص لقب بصورة الكنية: وله كنية أخرى حقيقة كأبي تراب لعلي بن أبي طالب لقبه به النبي ﷺ حيث قال له: " قم أبا تراب ". وكان نائماً عليه، وقصته مشهورة، وكنيته أبو الحسن، وكأبي الزناد عبد الله بن ذكوان: كنيته أبو عبد الرحمن، وكأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، لُقِّبَ به لأنه كان له أولاد عشرة رجال، كنيته أبو عبد الرحمن، وغير ذلك، وقوله: (ورد) جملة حالية أي حال كون هذا الاستعمال وارداً في استعمال النَّاس واصطلاحاتهم. والقسم الخامس ما ذكره بقوله: ٧٧٧ - وَمِنْهُمُ مَنْ فِي كُنَاهُمُ اخْتُلِفْ ... لا اسْمٍ، وَعَكْسُهُ وَذَيْنِ ............... (ومنهموا) أي ومن الرواة خبر مقدم لقوله: (من في كناهم اختلف) بالبناء للمفعول أي كائن من الرواة من اختَلَفَ العلماءُ في كنيتهم (لا) في (اسم) لهم أي لا يختلفون في أسمائهم، كأسامة بن زيد لا اختلاف في اسمه وفي كنيته اختلاف أبو زيد، أو أبو محمد، أو أبو عبد الله، أو أبو خارجة، أقوال، وخلائق لا يحصون. والقسم السادس ما ذكره بقوله: (وعكسه) بالجر عطفاً على كناهم، والمعنى: أن منهم من اختلف العلماء في اسمه لا في كنيته، كأبي بصرة الغفاري حُميل بالحاء المهملة على الأصح مصغراً، أو جَمِيل بالجيم مكبراً، وأبي جحيفة، وهبٌ أو وهبُ اللهِ، وأبي هريرة اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال، قيل: ثلاثين، وقيل: نحو أربعين، والصَّحِيح عبد الرحمن بن صخر، ونقل الترمذي عن البخاري أنه قال: عبد الله بن عمرو، قال الترمذي: وهو الأصح.

стр. 708

والقسم السابع ما ذكره بقوله: (وذين) أي ومنهم من اختلف العلماء في اسمه وكنيته، فالإشارة إلى الاسم والكنية، كسفينة مولى رسول الله ﷺ عمير، أو صالح، أو مهران، أو غيره، وكنيته أبو عبد الرحمن، أو أبو البختري. والقسم الثامن ما ذكره بقوله: ....................... ... .................. أَوْ أُلِفْ ٧٧٨ - كِلاهُمَا، وَمِنْهُمُ مَنِ اشْتَهَرْ ... بِكُنْيَةٍ أَوْ بِاسْمِهِ، إِحْدَى عَشَرْ (أَوْ أُلِفْ) بالبناء للمفعول أي منهم من أُلِفَ أي عُلِمَ له (كلاهما) نائب الفاعل لألف أي الكنية والاسم. والمعنى: أن من الرواة من علم اسمه وكنيته، ولم يختلف في واحد منهما، كالخلفاء الأربعة، أبي بكر (١): عبد الله بن عثمان، وأبي حفص عمر بن الخطاب، وأبي عمرو عثمان بن عفان، وأبي الحسن علي بن أبي طالب، وأصحاب المذاهب: أبي حنيفة النعمان بن ثابت، وآباء عبد الله سفيان الثَّوري، ومالك، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل. والقسم التاسع ما ذكره بقوله: (ومنهموا) أي الرواة خبر مقدم عن قوله: (من اشتهر) بين العلماء (بكنية) له دون اسمه، وإن كان اسمه معيناً معروفاً، كأبي الضحى مسلم بن صُبَيح (٢)، وأبي إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله، في آخرين. والقسم العاشر ما ذكره بقوله: (أو) من اشتهر (باسمه) دون كنيته، وإن كانت له كنية معينة، كطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف.

стр. 709

والحسن بن علي، في آخرين كنية كل منهم أبو محمد، وكالزبير بن العوام، والحسين بن علي، وحذيفة، وسلمان، وجابر في آخرين: كنوا بأبي عبد الله، فجملة ما في هذا الباب (إحدى عشر) قسماً بجعل القسم الذي هو من سُمِّيَ بالكنية لا اسم له غيرها ضربين كما تقدم. (تَتِمَّة): قوله: فربما يظن فرد عدداً توهماً من زياداته.

стр. 710

(أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية) أي العراقية أي هذا مبحثها، وبها تصير الأنواع ثمانية وسبعين نوعاً. الأول من الأنواع ما ذكره بقوله: ٧٧٩ - وَأَلَّفَ الْخَطِيبُ فِي الَّذِي وَفَا ... كُنْيَتُهُ مَعَ اسْمِهِ مُؤْتَلِفَا ٧٨٠ - مِثْلُ " أَبِي الْقَاسِمِ " وَهْوَ " الْقَاسِمُ " ... فَذَاكِرٌ بِوَاحِدٍ لا وَاهِمُ (وألف) الحافظ أبو بكر (الخطيب) البغدادي (في) بيان الراوي (الذي وفا) أي أتى (كنيته مع اسمه مؤتلفاً) أي متفقاً، والمعنى: أن الخطيب: ألَّفَ جزءاً فيه من اتفق اسمه مع كنيته من الرواة، لينفي الغلط عمن ذكره بأحدهما كما يأتي قريباً. وذلك (مثل أبي القاسم وهو القاسم) بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن الطيلسان الأوسي الحافظ المتقن من محدثي الأندلس ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة كان عارفاً بالقراءات والعربية مات سنة ٦٤٢ فقد اتفق اسمه وكنيته فإذا عرف هذا (فذاكر) في سنده لمن كان كذلك (بواحد) من الكنية أو الاسم (لا واهم) أي غالط، أي لا يحكم عليه بأنه غَلِطَ في ذلك، وفيه إشارة إلى فائدة معرفة هذا النوع، وهو نفي الغلط عمن ذكره بأحدهما، وهذا النوع ذكره الحافظ بن حجر في أول نكته على ابن الصلاح ولم يذكره في النخبة ولا في شرحها، أفاده في التدريب.

стр. 711

النوع الثاني ما أشار إليه بقوله: ٧٨١ - وَفِي الَّذِي كُنْيَتُهُ قَدْ أُلِفَا ... اسْمَ أَبِيهِ غَلَطٌ بِهِ انْتَفَى (و) ألف الخطيب أيضاً (في) معرفة الراوي (الذي كنيته) مبتدأ خبره قوله: (قد ألفا) بألف الإطلاق أي وافق (اسم أبيه) مفعولُ ألِفَ، والمعنى: أن الخطيب ﵀ ألف في بيان معرفة الذي وافقت كنيته اسم أبيه ثم ذكر فائدته فقال: (غلط) مبتدأ سوغه كونه فاعلاً في المعنى (به) أي بسبب معرفته متعلق بقوله: (انتفى)، والمعنى: أن فائدته انتفاء الغلط بسبب معرفته عمن نسبه إلى أبيه، ثم ذكر مثاله بقوله: ٧٨٢ - نَحْوُ " أَبِي مُسْلِمٍ بْنِ مُسْلِمِ " ... هُوَ " الأَغَرُّ الْمَدَنِيُّ " فَاعْلَمِ وذلك (نحو أبي مسلم ابن مسلم) واسمه (هو الأغر المدني) نزيل الكوفة ثقة، وهو غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله، وقد قلبه الطبراني، فقال: اسمه مسلم، ويكنى أبا عبد الله، روى له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم والأربعة، روى عن أبي هريرة وأبي سعيد، وكانا اشتركا في عتقه، وعنه علي بن الأقمر، وأبو إسحاق السبيعي وهلال بن يساف وطلحة بن مصرف وغيرهم. اهـ تهذيب التهذيب. (فاعلم) أيها المحدث هذا ونظائره فإنه مفيد. ثم أشار إلى الثالث بقوله: ٧٨٣ - وَأَلَّفَ الأَزْدِيُّ عَكْسَ الثَّانِي ... نَحْوُ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانِ (وألف) الحافظ أبو الفتح عبد الغني بن سعيد (الأزدي) تقدم قريباً (عكس الثاني) أي جمع في كتاب عكسَ الذي قبله وهو من وافق اسمه كنية أبيه وذلك نحو (سنان بن أبي سنان) الديلي المدني ثقة، مات سنة ١٠٥ وله ٨٢ سنة، روى له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. اهـ تقريب وأشار إلى الرابع بقوله:

стр. 712

٧٨٤ - وَأَلَّفُوا مَنْ وَرَدَتْ كُنْيَتُهُ ... وَوَافَقَتْهُ كُنْيَةً زَوْجَتُهُ ٧٨٥ - مِثْلُ " أَبِي بَكْرٍ " وَ " أُمِّ بَكْرِ " ... كَذَا " أَبُو ذَرٍّ " وَ " أُمُّ ذَرِّ " (وألفوا) أي جماعة من الحفاظ، كأبي الحسن بن حيوْيهْ، وابن عساكر أي جمعوا في كتب (من وردت) أي أتت (كنيته) من الرواة (و) الحال أنه (وافقته كنية) منصوب على التمييز (زوجته) فاعل وافقت، والمعنى أنهم جمعوا في مؤلفاتهم الرواة الذين توافقوا مع زوجاتهم في الكنية، وهم كثيرون (مثل أبي بكر) الصديق ﵁ (و) زوجته في الجاهلية (أم بكر) ولم يصح إسلامها، قاله الناظم. و (كذا أبو ذَرّ) الغفاري جندب بن جنادة بضم الجيم فيهما والدال الأولى تفتح وتضم على الأصح في اسمه، وقيل: بُرَيْر مصغراً، أو مكبراً، واختلف في اسم أبيه على أقوال تقدم إسلامه، وتاخرت هجرته، فلم يشهد بدراً، مات سنة ٣٢ في خلافة عثمان، روى له الجماعة أفاده في التقريب، (وأم ذر) بالرفع عطفاً على أبو ذر، امرأة أبي ذر لها ذكر في وفاة أبي ذر، قال الحافظ: وقفت على حديث فيه التصريح بانها أسلمت مع أبي ذر، في أول الإسلام. اهـ الإصابة. ثم أشار إلى الخامس بقوله: ٧٨٦ - وَفِي الَّذِي وَافَقَ فِي اسْمِهِ الأَبَا ... نَحْوُ " عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ " نَسَبَا (و) ألفوا أيضاً: منهم أبو الفتح الأزدي (في) بيان معرفة الراوي (الذي وافق في اسمه الأبا) أي اسم الأب (نحو عدي بن عدي) بن عَمِيرة بفتح العين، الكندي، أبي فروة الجزري ثقة فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل، مات سنة ١٢٠، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجه. اهـ ت، وقوله: (نسبا) أي منسوباً إلى أبيه. ٧٨٧ - وَإِنْ يَزِدْ مَعْ جَدِّهِ فَحَسِّنِ ... كَالْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ (وإن يزد) الراوي الموافق في اسم أبيه الموافقة (مع) اسم (جده) بأن تتفق أسماؤهم (فحسن) أي احكم أيها المحدث على هذا النوع بأنه

стр. 713

حسن، وذلك (كالحسن) مقبول من السادسة، مات سنة ١٤٥ وهو ابن ٦٨ سنة، روى له أبو داود والنسائي. اهـ ت (ابن الحسن) صدوق من الرابعة، مات سنة ٩٧، وله بضع وخمسون سنة، روى له النسائي. اهـ ت (ابن الحسن) بن علي بن أبي طالب الهاشمي، سبط رسول الله ﷺ وريحانته، صحبه وحفظ عنه، مات شهيداً بالسم سنة ٤٩ وهو ابن ٤٧ وقيل: مات سنة ٥٠، وقيل: بعدها، روى له الأربعة. اهـ ت. ثم أشار إلى السادس بقوله: ٧٨٨ - أَوْ شَيْخَهُ وَشَيْخَهُ قَدْ بَانَا ... عِمْرَانُ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ عِمْرَانَا (أو) بمعنى الواو (شيخه) بالنصب على الأبا، أي وألفوا أيضاً فيمن وافق اسمه اسم شيخه، وممن ألف فيه أبو موسى المديني (وشيخه) الضمير عائد على شيخه أي شيخ شيخه (قد بانا) بألف الإطلاق، أي اتضح مثالاً لهذا النوع (عمران) فاعلُ بَانَ ابن مسلم المنقري بكسر فسكون أبو بكر القصير البصري صدوق ربما وهِم، قيل: هو الذي روى عن عبد الله بن دينار، وقيل: بل هو غيره، وهو مكي، روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. اهـ ت (عن عمران) بن مِلْحان بكسر فسكون، ويقال: ابن تيم أبو رجاء العطاردي مشهور بكنيته، وقيل: غير ذلك في اسم أبيه، مخضرم ثقة معمر، مات سنة ١٠٥ وله ١٢٠ سنة، روى له الجماعة. اهـ ت. (عن عمرانا) بن الحصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبي نُجَيد مصغراً، أسلم عام خيبر وصحب، وكان فاضلاً وقضى بالكوفة، مات سنة ٥٢ بالبصرة، روى له الجماعة. اهـ ت. ثم أشار إلى السابع بقوله: ٧٨٩ - أَوْ اسْمُ شَيْخٍ لأَبِيهِ يَأْتَسِي ... " رَبِيعٌ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ " (أو اسم شيخ) بالرفع مبتدأ خبر جملة يأتسي وقوله: (لأبيه) متعلق بقوله: (يأتسي) أي يقتدي بالموافقة بمعنى أنه يوافقه.

стр. 714

وحاصل المعنى: أنه قد يتفق اسم شيخ الراوي مع اسم أبيه، ومثاله (ربيع بن أنس) البكري، أو الحنفي، بصري نزل بخراسان صدوق له أوهام ورمى بالتشيع من الخامسة مات سنة ١٤٠، أو قبلها روى له الأربعة. اهـ ت. (عن أنس) بن مالك الصحابي المشهور فأنس بن مالك شيخه وليس والداً له بل وافق اسمه اسم والده. ثم أشار إلى الثامن بقوله: ٧٩٠ - أَوْ شَيْخُهُ وَالرَّاوِ عَنْهُ الْجَارِي ... يَرْفَعُ وَهْمَ الْقَلْبِ وَالتَّكْرَارِ ٧٩١ - مِثْلُ: " الْبُخَارِي رَاوِيًا عَنْ مُسْلِمِ ... وَمُسْلِمٌ رَوَى عَنْهُ " فَقَسِّمِ (أو) وافق (شيخه و) اسم (الراوي عنه الجاري) صفة للراوي، أي الذين يجري ويتابعه للرواية عنه، فقوله: أو شيخه بالرفع فاعل لمحذوف، أي اتفق اسم شيخه واسم الراوي عنه، ثم ذكر فائدته بقوله: (يرفع) علم هذا النوع (وهم القلب) أي توهم أن هذا الاسم في السَّند مقلوب (و) توهم (التكرار) أي كونه وقع تكراراً مع أنه ليس كذلك، وذلك (مثل) الإمام أبي عبد الله (البخاري) بتخفيف الياء للوزن حال كونه (راوياً عن مسلم) بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي بالفاء أبي عمرو البصري ثقة مأمون مكثر عَمِيَ بأخرَةٍ من صغار التاسعة مات ٢٢٢، وهو أكبر شيخ لأبي داود، روى له الجماعة. اهـ ت. (ومسلم) بن الحجاج صاحب الصَّحِيح (عنه) أي عن البخاري (روى) أي نقل حديثاً (فقسمِ) أي فرق بينهما على الوجه الذي ذكرناه، قال في " ق " وَقَسَمَ الدهرُ القومَ فرَّقَهُم كَقَسَّمُهُم، اهـ. ٧٩٢ - وَفِي الصَّحِيحِ قَدْ رَوَى الشَّيْبَانِي ... عَنْ ابْنِ عَيْزَارٍ عَنْ الشَّيْبَانِي (وفي الصَّحِيح) أي صحيح البخاري لأنه المقصود عند الإطلاق (قد روى) سليمان بن أبي سليمان فيروز، أبو إسحاق (الشيباني) الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومائة، روى له الجماعة (عن) الوليد

стр. 715

(بن عيزار) بفتح العين وسكون الياء فزاي آخره راء مهملة ابن حريث العبدي الكوفي ثقة من الخامسة، روى له الشيخان والترمذي والنسائي. اهـ ت (عن) أبي عمرو سعد بن إِياس (الشيباني) الكوفي، ثقة مخضرم من الثانية مات سنة ٥ أو ٩٦ وهو ابن ١٢٠ سنة روى له الجماعة. اهـ ت. وحاصل المعنى: أنه وقع من هذا النوع في صحيح البخاري حيث روى الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن الشيباني فاتفقت نسبة الشيخ للوليد مع نسبة الراوي عنه، فهو نظير ما قبله. ثم أشار إلى التاسع بقوله: ٧٩٣ - أَوْ اسْمُهُ وَنَسَبٌ فَادَّكِرِ ... كَحِمْيَرِيِّ بْنِ بَشِيرِ الْحِمْيَرِي (أو) اتفق (اسمه) أي الراوي (ونسب) له (فَادَّكِرِ) أمر من الادكار، وأصله الاذتكار، أبدلت تاء الافتعال دالاً بعد الذال ثم أبدلت الذال دالاً فأدغمت فيها لأن تاء الافتعال تبدل دالاً إذا وقعت بعد الذال والدال والزاي، كما أنها تبدل طاء إذا وقعت بعد حروف الإطباق، كما قال ابن مالك: طَاتَا افتعال رُدَّ إِثْرَ مُطْبَقِ ... فِي ادَّانَ وازْدَدْ وادَّكِرْ دَالًّا بَقِي أي تذكّره واعرفه فإنه من النوادر الفاذَّة. ومثاله (كحميري) بكسر فسكون بلفظ النسب (بن بشير الحميري) روى عن جندب البجلي، وأبي الدرداء ومعقل بن يسار، وغيرهم، هكذا قاله في التدريب والذي في التقريب أنه منسوب إلى الجَسْر بالجيم ومثله في اللباب، ونصه باختصار الجَسْرِي بفتح الجيم وسكون السين نسبة إلى جَسْر وهو بطن من عَنَزَة، منهم أبو عبد الله حميري بن بشير الجَسْري العنزي يروى عن سعيد الجريري. اهـ. فليحرر. ثم أشار إلى العاشر وهو آخر الزوائد بقوله:

стр. 716

٧٩٤ - وَمَنْ بِلَفْظِ نَسَبٍ فِيهِ سُمِي ... مِثَالُهُ الْمَكِّيُّ ثُمَّ الْحَضْرَمِي (ومن) مبتدأ خبره محذوف، أي من الأنواع من إلخ، أو خبره قوله: مثاله المكي إلخ. (بلفظ نسب) متعلق بسمي (فيه) أي في هذا النوع متعلق بسمي أيضاً (سمي) بتخفيف الميم لغة في سمي بالتشديد كما في " ق " بالبناء للمفعول صلة " من ". وحاصل المعنى: أن من الرواة من سمي بلفظ النسب وهو قريب من الذي قبله (مثاله) أي مثال هذا النوع (المكي) بن إبراهيم بن بشير التميمي البلخي أبو السكن، ثقة، ثبت، من التاسعة مات سنة ٢١٥ وله ٩٠ سنة، روى له الجماعة. اهـ ت. أحد رجال الصَّحِيح ومن طريقه أكثر ثلاثيات البخاري، ومكي بن عمير الغبري البصري مجهول، (ثم الحضرمي) والد العلاء، وحضرمي بن عجلان مولى الجارود، وحضرمي بن لاحق التميمي اليامي القاصّ. (تَتِمَّة): هذا الباب كله من زياداته كما ذكره في الترجمة، وبهذه الأنواع تكون الأنواع السابقة ٧٨ نوعاً.

стр. 717

(الألقاب) أي هذا مبحثه وهو النوع التاسع والسبعون من أنواع علوم الحديث. وهو ما وضع علامة للتعريف لا على سبيل الإسمية العلمية، مما دل على رِفْعَةٍ، كزين العابدين أوْ ضَعَةٍ، كأنف الناقة. ٧٩٥ - وَاعْنَ بِالالْقَابِ لِمَا تَقَدَّمَا ... وَسَبَبِ الْوَضْعِ وَأُلِّفْ فِيهِمَا (وَاعْنَ) بفتح النون وكسرها كما مر أي اجعل أيها الطالب من عنايتك الاهتمام (بالألقاب) أي بمعرفة ألقاب المحدثين، والعلماء، ومن يذكر معهم (لما تقدما) علة لأمره بالعناية، أي إنما أمرتك به للعلة المتقدمة في الأسماء والكنى حيث قال هناك: وَاعْنَ بِالأسْمَا وَالْكُنَى فَرُبَّمَا ... يُظَنُّ فَرْدٌ عَدَدًا تَوَهُّمَا أي لئلا يَتَوهَّم من لا معرفة له بهذا الفن الشخص الواحد جماعة حيث يذكر تارة باسمه وتارة بلقبه، أو أكثر فهذا من فائدته معرفة هذا الباب، وقد وقع ذلك لجماعة من الحفاظ كعلي بن المديني، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبي أحمد بن عدي حيث فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح أخى بن سهيل بن أبي صالح، وبين عباد بن أبي صالح، وجعلوهما اثنين، مع كون عباد لقباً لعبد الله كما حققه الحفاظ: أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو داود، وغيرهم (و) اعن أيضاً بمعرفة

стр. 718

(سبب الوضع) للألقاب، فإن بعضها يعرف له سبب الوضع إلا أن أكثرها لا يعرف سببه (وألف فيهما) بالبناء للمفعول، والإدغامِ الكبير، حيث أدغم الفاء من ألف في فاء فيهما مع تحركه. وحاصل المعنى: أن العلماء ألفوا في الألقاب وفي سبب وضعها فقد ألف في الأول جماعة من الحفاظ، كأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي في مجلد مفيد كثير النفع واختصره أبو الفضل بن طاهر، وكأبي الفضل الفلكي، وأبي الوليد الفرضي محدث الأندلس، وابن الجوزي، وهو أوسعها سماه " كشف النقاب "، وجمعها كلها مع الزيادات الحافظ في مؤلف بديع سماه " نزهة الألباب "، قال السخاوي وزدت عليه زوائد كثيرة ضممتها إليه في تصنيف مستقل اهـ وللناظم " كشف النقاب عن الألقاب " وله المُنَى في الكُنَى. (تنبيه): قال الحاكم: وأول من لقب في الإسلام أبو بكر الصديق، وهو عتيق لعتاقة وجهه أي حسنه، وقيل: لأنه عتيق الله من النار اهـ تدريب. (تنبيه): آخر جزم ابن الصلاح ومن تبعه بأن ما كرهه صاحبه منها لا يجوز التلقيب به، وما لا فلا، لكن الراجح جواز ذلك مطلقاً للضرورة إذا لم يقصد عيبه كما جزم به النووي في أكثر كتبه، قال الناظم ﵀: ظهر لي حمل الكراهة على أصل التلقيب فيجوز بما لا يكره دون ما يَكره اهـ. ثم ذكر الأمثلة بقوله: ٧٩٦ - كَعَارِمٍ وَقَيْصَرٍ وَغُنْدَرِ ... لِسَتَّةٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ ٧٩٧ - وَالضَّالِ وَالضَّعِيفِ سَيِّدَانِ ... وَيُونُسَ الْقَوِيِّ ذُو لِيَانِ ٧٩٨ - وَيُونُسَ الْكَذُوبِ وَهْوَ مُتْقِنُ ... وَيُونُسَ الصَّدُوقِ وَهْوَ مُوهِنُ وذلك (كعارم) لمحمد بن الفضل أبي النعمان السَّدُوسيّ كان بعيداً من العرامة وهي الفساد، (وقيصر) لقب أبي النضر هاشم بن القاسم، المعروف، الليثي مولاهم، البغدادي، رَوَى عنه الإمام أحمد وغيره، ثقة ثبت مات سنة ٢٠٧ وله ٧٣ سنة، روى له الجماعة. اهـ ت.

стр. 719

(و) كـ (ـغندر) بضم الغين المعجمة وسكون النون بعدها دال ثم راء هو لقب (لستة) كل واحد منهم اسمه (محمد بن جعفر) أولهم أبو بكر البصري صاحب شعبة، وشيخ بندار، قدم البصرة ابن جريجٍ فحدث بحديث عن الحسن البصري، فأنكروه عليه، وأكثر محمد بن جعفر من الشُّغْب بضم فسكون بمعنى إثارة الشر عليه، فقال ابن جريجٍ: اسكت يا غندر، وأهل الحجاز يسمون المشغب غندراً، مات سنة ٣ أو ١٩٤ هـ، روى له الجماعة. والثاني: أبو الحسن الرازي، يروى عن أبي حاتم، والثالث: أبو بكر البغدادي الحافظ الجَوَّال شيخ أبي نعيم والحاكم وابن جميع وغيرهم، والرابع: أبو الطيب البغدادي من مشايخ الدارقطني، والخامس: أبو بكر القاضي البغدادي الراوي عن أبي شاكر ميسرة بن عبد الله، والسادس: أبو بكر النجار الراوي عن ابن صاعد وعنه الخلال، وهناك من لقب بغندر وليس اسمه محمد بن جعفر. (و) كـ (ـالضال) اسم فاعل من ضل خففت لامه للوزن لَقَبُ معاوية بن عبد الكريم لأنه ضل في طريق مكة فمات مفقوداً، وكان رجلاً جليلاً عظيم القدر، وكـ (ـالضَّعِيف) لقب لعبد الله بن محمد الضابط المتقن لقب به لضعف في جسمه لا في حديثه، وقوله: (سيدان) خبر لمحذوف أي الضال والضَّعِيف سيدان إشارة إلى ما قاله: الحافظ عبد الغني بن سعيد رجلان نبيلان لزمهما لقبان قبيحان: معاويةُ الضالُّ، وإنما ضل في طريق مكة، وعبد الله الضَّعِيفُ وإنما كان ضعيفاً في جسمه، ويحتمل أن يكون الضال والضَّعِيف مبتدأ خبره سيدان. (و) كـ (ـيونس القوي ذو ليان) بكسر اللام ككتاب اسم من لان يلين ليناً بكسر اللام بمعنى ضعف، وهو خبر لمحذوف، أي هو ذو ليان، أو خبر ليونس، هكذا النسخة، عند المحقق، وشرح عليها الشارح، ومثله في نسخة التدريب التي بين أيدينا، ونصها: ونظير ذلك أبو الحسن يونس بن يزيد القوي يروي عن التابعين وهو ضعيف، وقيل له: القوي لعبادته. اهـ.

стр. 720

والذي في فتح المغيث القوي لقب للحسن بن يزيد بن فروخ أبي يونس لُقِّبَ بذلك مع كونه كان ثقة أيضاً لقوته على العبادة والطواف، حتى قيل: إنه بكى حتى عمي، وصلى حتى حدب، وطاف حتى أُقْعِدَ كان يطوف في كل يوم سبعين أسبوعاً اهـ. وهذا هو الموافق لما في أسماء الرجال، كالتقريب والخلاصة وكذا لما في اللباب في تهذيب الأنساب في مادة القوي، ولعله انقلب على الناظم اسمه بكنيته وبالعكس، وأيضاً فإنه ضعفه، وهذا مجمع على توثيقه ففي الخلاصة ما نصه: قال ابن عبد البر: أجمعوا على توثيقه. اهـ فليحرر ما في النظم والتدريب. (و) كـ (ـيونس الكذوب) في عصر أحمد بن حنبل ثقة قيل له: الكذوب لحفظه وإتقانه، كما أشار إليه بقول: (وهو متقن) فهو من باب الأضداد (و) كـ (ـيونس) بن محمد (الصدوق) من صغار الأتباع كذاب، كما أشار إليه بقوله: (وهو موهن) بصيغة اسم الفاعل من أوهن إذا دخل في الضعف ففي " ق " الوَهْن الضعف ويحرك قال: ووهن: يعني: بفتحتين وأوهن دخل فيه، يعني في الضعف اهـ. أو بصيغة اسم المفعول أي منسوب إلى الضعف ففي " ق " وَهَنَهُ وأوْهَنَهُ وَوَهَّنَهُ أضعفه اهـ. والمعنى: أن يونس الصدوق ضعيف، أو مطعون بالضعف وإنما لقب به من باب الأضداد تهكماً. (تَتِمَّة): قوله: وألف فيهما كعارم وقيصر، وقوله: لستة محمد بن جعفر، وقوله: ويونس إلخ من زياداته.

стр. 721

(المؤتلف والمختلف) أي هذا مبحثه وهو النوع الثمانون من أنواع علوم الحديث. ٧٩٩ - أَهَمُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ مَا ائْتَلَفْ ... خَطًّا وَلَكِنْ لَفْظُهُ قَدِ اخْتَلَفْ (أهم أنواع) علوم (الحديث) أي من أهمها خبر مقدم، ويجوز كونه مبتدأ وإن كان الأولُ هو الأولى (ما ائتلف) أي اتفق مبتدأ مؤخر، أو خبر على حذف مضاف أي معرفة ما ائتلف (خَطًّا) أي من حيث الخط (ولكن) مع ذلك (لفظه) أي التلفظ به مبتدأ خبره (قد اختلف). وحاصل المعنى: أن معرفة المؤتلف (خطًّا، وكتابة، والمختلف لفظاً وحكاية من الأسماء والألقاب والأنساب ونحوها من أهم علوم الحديث لأنه مما يكثر فيه وهم الرواة، ولا يتقنه إلا عالم كبير حافظ، إذ لا يعرف الصواب فيه بالقياس ولا النظر، وإنما هو الضبط والتوثق في النقل، قال ابن الصلاح: فنّ جليل من لم يعرفه من المحدثين كثر عِثَارُه ولم يَعْدَم مُخْجِلاً. ٨٠٠ - وَجُلُّهُ يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ وَلا ... يُمْكِنُ فِيهِ ضَابِطٌ قَدْ شَمَِلا (وَجُلُّهُ) أي معظمه، مبتدأ خبره جملة قوله: (يُعْرَفُ) بالبناء للمفعول أي يعلم (بالنقل) عن الأئمة العارفين به (ولا يمكن فيه) أي في هذا النوع الجُلِّ (ضابط) أي قانون كلي (قد شملا) بفتح الميم وكسرها أي جمع؛ وأحاط

стр. 722

جزئياته، وجملة لا يمكن معطوف على الخبر. وحاصل المعنى: أن المؤتلف والمختلف ينقسم إلى قسمين أحدهما: ما لا يُعرَف إلا بالنقل والحفظ عن أهله، وهذا هو الأكثر فهذا النوع لا يوجد له ضابط كلي يُفزَع إليه عند الإشكال، بل ضابطه النقل فقط، إذ لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدل عليه، ولا بعده، ومن ثَمَّ قال ابن المديني: أشد التصحيف ما يقع في الأسماء، والقسم الثاني: ما يدخل تحت الضبط وسيأتي في النظم. ٨٠١ - أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَهُ " عَبْدُ الْغَنِي " ... وَ " الذَّهَبِيُّ " آخِرًا، ثُمَّ عُنِي ٨٠٢ - بِالْجَمْعِ فِيهِ " الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرِ " ... فَجَاءَ أَيَّ جَامِعٍ مُحَرَّرِ (أول) أي أسبق (من صنفه) أي هذا النوع مفرداً، وإلا فأوله أبو أحمد العسكري لكنه أضافه إلى كتاب التصحيف (عبد الغني) بن سعيد الحافظ الأزدي المصري صنف كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث، وكتاب مشتبه النسبة، ثم صنف شيخه الدارقطني، وهو حافل، واستدرك عليهما الخطيب، وجمعها مع زيادات أبو نصر بن ماكولا، وهو أكمل التصانيف فيه، ثم ذيل عليه أبو بكر بن نقطة، ثم ذيل عليه جماعة ثم اختصر جميع ذلك الحافظ الذهبي في مختصر جِدًّا، كما أشار إليه بقوله: (و) صنف الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قيماز التركماني (الذهبي) نسبة إلى صنعة الذهب المدقوق وهي صنعة أبيه، ولذا كان يقيد اسمه ابن الذهبي، قال بعضهم: ولعله اتخذ صنعة أبيه مهنة له في أول أمره لذلك عرف عند بعض معاصريه بالذهبي اهـ. توفي سنة ٨٤٨ عن ٧٥ سنة. (آخراً) أي متأخراً عن هؤلاء المذكورين، وسمى كتابه " المشتبه في أسماء الرجال " لكنه أحجف في الاختصار بحيث لم يستوعب غالب أحد القسمين مثلًا، بل يذكر من كل ترجمة جماعة ثم يقول: وغيرهم، فيصير من يقع له راو ممن لم يذكره في حيرة لأنه لا يدري بأي القسمين يلتحق،

стр. 723

ونحو ذلك، واكتفى فيه بضبط القلم، فلا يعتمد لذلك على كثير من نسخه، وصار لذلك كتابه مبايناً لموضوعه، لعدم الأمن من التصحيف فيه وفاته من أصوله أشياء، قاله السخاوي. (ثم) جاء بعده فـ (ـعنى) بالبناء للمفعول، يقال: عُنِيت بأمر فلان عناية بالكسر وعُنِيًّا بضم العين وكسر النون شغلت به، وربما قيل عَنَيت بأمره بالبناء للفاعل أفاده في المصباح. والمعنى: اشتغل (بالجمع فيه) أي المؤتلف والمختلف (الحافظ) فاعل عُنِيَ العلامة الحجة إمام أهل هذا الفن في المتأخرين الذي صار له هذا اللقب كالعلم ينصرف إليه عند الإطلاق، قال بعض المحققين: ما معناه إن الحافظ صار لقباً له وهذا كلمة إجماع، وكان بعض شيوخنا يقول فيه حذام المحدثين، أحمد بن علي بن محمد (ابن حجر) لقب لبعض أجداده، العسقلانيُّ، فألف كتابه المسمى " تبصير المنتبه بتحرير المشتبه " فاختصر ما أسْهَبَهُ الذهبي، وبسط ما أجحفه، وضبط بالحروف ما جعله على ضبط القلم، وزاد عليه جملة مَيَّزها بقلت، وانتهى، بلا تغيير، سوى تقديم الأسماء وتأخير الأنساب (فجاء) كتابه هذا جامعاً لأنواع المختلف والمؤتلف حال كونه (أيَّ جامع محرر) أي كاملاً في جمعه وتحريره أي تنقيحه. ثم ذكر القسم الثاني، وهو ما يدخل تحت الضبط ثم تارة يراد فيه التعميم، بأن يقال: ليس لهم كذا إلا كذا أو التخصيص بالصَّحِيحين والموطأ، بأن يقال: ليس في الكتب الثلاثة كذا إلا كذا فذكر من أمثلة كليهما عيوناً مفيدة وتراجم عديدة، تبعاً لابن الصلاح وزاد عليه كثيراً وإلى الأول: أشار بقوله: ٨٠٣ - وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ مِمَّا اخْتَصَرْ ... ابْنُ الصَّلاحِ مَعْ زَوَائِدٍ أُخَرْ (وهذه) الأسماء الآتية (أمثلة) مما يدخل تحت الضبط الذي يراد به التعميم حال كونها مأخوذة (مما اختصر) الحافظ الناقد أبو عَمْرو عثمان بن عبد الرحمن المشهور بـ (ـابن الصلاح) في كتابه المشهور (مع زوائد) حال

стр. 724

مترادفة أو متداخلة (أُخر) بضم ففتح جمع أخرى ككبر وكبرى أي أسماء غير ما ذكره ابن الصلاح مأخوذة من الكتب المتقدمة، ثم ذكر الأمثلة، فمنها: الأسفع والأسقع، فقال: ٨٠٤ - بَكْرِيُّهُمْ وَابْنُ شُرَيْحٍ " أَسْفَعُ " ... وَجَاهِلِيُّونَ، وَغَيْرٌ " أَسْقَعُ " (بكريهم) مبتدأ أو خبر مقدم أي الرجل المنسوب إلى بني بكر (و) كذا (ابن شريح) بالشين المعجمة كل منهما اسمه (أسفع) بالسين المهملة والفاء، والمعنى: أن البكري اسمه أسفع ونَصُّ الإصابة: الأسفع البكري، ويقال: ابن الأسفع قال ابن ماكولا: هو بالفاء يقال له: صحبة أخرج حديثه الطبراني. اهـ باختصار، وكذا ابن شريح الجرمي اسمه أسفع بن شريح بن صريم بن عمرو،. اهـ الإصابة. وفي تبصير المنتبه أنه ابن سريج بالسين والجيم فليحرر، وهو صحابي أيضاً له وفادة. (و) كذا رجال (جاهليون) أي منسوب إلى الجاهلية، وهي ما قبل الإسلام اسم كل واحد منهم بهذا الضبط، وهم يزيد بن ثمامة بن الأسفع الأرْحَبِيّ وأخواه سَرْح وعبد الله فرسان في الجاهلية، وفي همدان الأسفع بن الأوبر، والأسفع بن الأجدع. اهـ تبصير، قلت: ومقتضى ما في النظم أنه ليس في الإسلام، أسفع إلا البكري وابن شريح لكن في التبصير زاد عليهما مصعب بن الأسفع عن رُبَيح بن عبد الرحمن وعنه موسى بن يعقوب اهـ. (وغير) أي غير هؤلاء المذكورين، خبر مقدم لقوله: (أسقع) وهم جماعة منهم: واثلة بن الأسقع الليثي الصحابي، وأسقع بن الأسلع بصري ثقة. ومنها أسَيد بالتصغير مع أسِيد بالتكبير كما أشار إليهما بقوله: ٨٠٥ - " أُسَيْدُ " بِالضَّمِّ وَبِالتَّصْغِيرِ ... أَبْنَا أَبِي الْجَدْعَاءِ وَالْحُضَيْرِ ٨٠٦ - وَأَخْنَسٍٍ أُحَيْحَةٍ وَثَعْلَبَهْ ... وَابْنِ أَبِي إِيَاسِ فِيمَا هَذَّبَهْ ٨٠٧ - وَرَافِعٍ سَاعِدَةٍ وَزَافِرِ ... كَعْبٍ وَيَرْبُوعٍ ظُهَيْرٍ عَامِرِ

стр. 725

٨٠٨ - ثُمَّ أَبُو عُقْبَةَ مَعْ تَمِيمِ ... وَجَدُّ قَيْسٍ صَاحِبٍ تَمِيمِي ٨٠٩ - وَاكْنِ " أَبَا أُسَيْدٍ " الْفَزَارِي ... وَابْنَا عَلِي وَثَابِتٍ بُخَارِي (١) (أُسَيْدُ) بالضم لهمزهِ، وكان يغني عنه قوله: (وبالتصغير) بوزن عُزَير فقوله (أُسَيْدُ) مبتدأ على حذف مضاف أي ومسميات أسيد وخبره قوله: (أبنا) جمع ابن قصر للضرورة مضاف إلى (أبي الجدعاء) وما عطف عليه. وحاصل المعنى: أن أسيداً بالتصغير اسم جماعة، وهم أسيد بن أبي الجدعاء يقال: له صحبة (و) أسيد بن (الحضير) صحابي ابن صحابي (و) أسيد (ابن أخنس) بالصرف للضرورة، وهو ابن الأخنس بن الشريق، بفتح الشين، الثقفي ذكره عمر بن شبة في الصحابة (و) أسيد بن (أحيحة) بهمزة مضمومة وحاءين مهملتين بينهما ياء، صُرِف للضرورة ابن خلف الجمحي من مسلمة الفتح (و) أسيد بن (ثعلبة) له صحبة (و) أسيد (ابن أبي إياس) هكذا في نسخة الشارح والمحققِ إياس بالياء، والذي في الإصابة وأسد الغابة أنه أسيد بن أبي أناس بالنون وهو صحابي ابن أخي سارية بن زنيم الذي قال له عمر ﵁ بين خطبته: يا ساريةُ الجبلَ، ولأسيد هذا قصة في إسلامه ذكر في أسد الغابة والإصابة، وهذا الضبط في أسيد هذا بضم الهمزة وفتح السين هو الأصح كما قال (فيما هذبه) أي في القول الذي حرره النقاد من ضبطه، فقوله فيما هذبه خبر لمحذوف أي عَدُّ ابن أبي أناس في أسيد بضم الهمزة وفتح السين كائن في القول الذي حرره من حققه، وعليه الحافظ في التبصير، تبعاً للمرزبانيّ، وصحح ابن الأثير في أسد الغابة: كونه بفتح الهمزة وكسر السين وهو الذي ضبطه العسكري والدارقطني كما في الإصابة. (و) أسيد بن (رافع) بن خديج شيخ مجاهد ويقال فيه أسيد ابن أخي أبي رافع، وذكر في التبصير أن فيه اختلافاً يعني في ضبطه هل هو بالتصغير أو بالتكبير، وأسيد بن (ساعدة) بالصرف للوزن ابن عاصم الأنصاري الحارثي صحابي، وكذا ابنه يزيد (و) أسيد بن (زافر) وَالِي إِرْمِينَةَ، وكذا

стр. 726

ابنه يزيد، وأسيد بن (كعب) القرظي أخي أسد، لهما صحبة (و) أسيد بن (يربوع) الساعدي شهد أحداً، وأسيد بن (ظهير) بن رافع الأنصاري الحارثي، يكنى أبا ثابت له ولأبيه صحبة، وأسيد بن (عامر) بن سلم بن تيم جد أبي صالح محمد بن عيسى الكاتب الذهلي أحد الحفاظ. ولما أنهى المنسوب إلى الأبناء أتبعه بما هو منسوب إلى الآباء فقال (ثم أبو عقبة) بالرفع عطفاً على أبنا أبِي الجدعاء، أي والد عقبة، وهو أسيد الصدفي تابعي (مع) والد (تميم) وهو أسيد أبو رفاعة الصحابي (وجد قيس) بالرفع عطفاً على أبناء أيضاً أي جد قيس بن عاصم بن أسيد بن جعونة، وقوله: (صاحب) بالرفع خبر لمحذوف أي هو صاحب النبي ﷺ يعني: أن قيساً هذا صحابي (تميمي) منسوب إلى بني تميم (واكْنِ) أيها المحدث (أبا أسيد الفزاري) ويقال: الصدفي، روى عنه ابن أبي زكريا (وابنا علي وثابت) مبتدأ خبره محذوف أي كذلك يعني: أن ابن علي وابن ثابت: يكنيان بأبي أسيد، فأما ابن علي فهو أبو أسيد بن علي بن مالك الأنصاري ذكره أبو العباس السراج في الصحابة، حكاه ابن منده. اهـ الإصابة، وأما ابن ثابت فهو عبد الله بن ثابت الأنصاري، خادم رسول الله ﷺ يقال له: أبو أسيد الذي روى عنه حديث: " كلوا الزيت وادهنوا به " إلا أن في سنده جابراً الجعفي، قاله في الإصابة. وقوله: (بخارى) هكذا النسخة عند الشارح والمحقق منسوب إلى بُخَارَى وسيأتي للناظم: إِلَى بُخَارَى نِسْبَةُ " الْبُخَارِي " ... وَمَنْ مِنَ الأَنْصَارِ فَـ " النَّجَّارِي " وَلَيْسَ فِي الصَّحْبِ وَلا الأَتْبَاعِ ... مَنْ يُنْسَبُ الأَوَّلَ بِالإِجْمَاعِ وأظن أنه هنا تَصَحَّفَ بخاري من نَجَّارِي، أو من أنصاري. (تنبيه): لم يستوعب الناظم من يسمى أسيداً بالضم اسماً أو كنيةً، وقد استوفاها الحافظ في تبصير المنتبه فانظره هناك.

стр. 727

ومنها أمَنَةُ وأُمَيَّة وآمِنَةُ كما ذكرها بقوله: ٨١٠ - ثُمَّ ابْنُ عِيسَى وَهْوَ فَرْدٌ " أَمَنَهْ " ... وَغَيْرُهُ " أُمَيَّةٌ " أَوْ " آمِنَهْ " (ثم) بعد أن عرفت أُسَيداً وأَسِيداً ينبغي لك أن تزيد عليه بقية أنواع الباب، فتقول: (ابن عيسى) مبتدأ خبره أمنة (وهو فرد) أي والحالة أنه منفرد بهذا الاسم (أمنة) بوزن حسنة، روى عن أبي صالح كاتب الليث (وغيره) أي غير ابن عيسى إما (أمية) الصرف للوزن، بضم الهمزة وتشديد الياء مصغراً وهو كثير (أو آمنة) بهمزة ممدودة بوزن فاطمة، أم النبي ﷺ وأبو آمنة له صحبة. ومنها أتش وأنس كما ذكرهما بقوله: ٨١١ - مُحَمَّدُ بْنُ " أَتَشَ " الصَّنْعَانِي ... بِالتَّاءِ وَالشِّينِ بِلا تَوَانِ (محمد بن أتش) بمنع الصرف للَوزن مبتدأ (الصنعاني) نسبة إلى صنعاء اليمن، وغلط من قال الصغاني، وهو محمد بن الحسن ابن أتشٍ، نسب إلى جده، وخبر المبتدإ قوله: (بالتاء) المثناة (والشين) المعجمة بوزن أنس، صدوق فيه لين، رمي بالقدر، وقوله: (بلا توان) خبر لمحذوف أي هذا الضبط محقق بلا تساهل، أو متعلق بفعل محذوف أي خذ هذا الضبط بلا تساهل، فإنه ربما يشتبه بأنس فإنه الجادة، ومثله أخوه علي بن أتش كما في التبصير. ومنها أثوب مع أيوب كما ذكرهما بقوله: ٨١٢ - " أَثْوَبُ " نَجْلُ عُتْبَةٍ وَالأَزْهَرِ ... وَوَالِدُ الْحَارِثِ، ثُمَّ اقْتَصِرِ (أثوب) بفتح الهمزة وسكون المثلثة وفتح الواو مبتدأ على حذف مضاف أي مسمى أثوب، وخبره قوله: (نجل) أي ابن (عتبة) بالصرف للوزن، قيل له صحبة، حديثه في الديك الأبيض، ولا يصح. (و) أثوب نجل (الأزهر) أخو بني جَنَاب، وهو زوج قَيْلَةَ بنت مَخْرَمَةَ الصحابية ذكره ابن ماكولا. اهـ تبصير. (و) أثوب (والد الحارث) رأى علياً، قال ابن ماكولا: وهو خطأ من عبد الغني وإنما هو ثُوَب بلا ألف. اهـ تبصير، يعني: كزُفَر (ثم) إذا عرفت أن هؤلاء الثلاثة أثوب بوزن أفضل فـ (ـاقتصر) عليهم، فإن غيرهم أيوب، وهو كثير.

стр. 728

ومنها بَرِّاء بالتشديد مع بَرَاء بالتخفيف، ذكرهما بقوله: ٨١٣ - وَأَبَوَا عَالِيَةٍ وَمَعْشَرِ ... أُذَيْنَةٌ حَمَّادُ " بَرَّاءُ " اذْكُرِ (وأبوا) بصيغة التثنية، مبتدأ مضاف إلى (عالية) بالصرف للوزن (ومعشر) بفتح الميم وسكون العين وفتح الشين المعجمة (أذينة) بالرفع عطف على أبوا بحذف العاطف، وصرف للوزن، وليس معطوفاً على عالية وقد أخطأ الشارح وتبعه العلامة ابن شاكرٍ في هذا وفي (حماد) حيث جعلهما معطوفين على عالية فقال: وأبو أذينة وأبو حماد وليس كذلك. وقوله: (براء) خبر المبتدإ أي لقب أبي العالية وأبي معشر، وأذينةَ وحمادٍ: بَرَّاء بفتح الباء وتشديد الراء من بَرْيِ النشاب وغيره قاله في التبصير. وحاصل المعنى: أن كل (١) واحد من أبي العالية واسمه زياد بن فيروز، وأبي معشر يوسف بن يزيد البصري العطار صدوق ربما أخطأ، وأذينة وحماد بن سعيد المازني البصري روى عنه الأعمش يلقب بالبراء، وقوله: (اذكر) تمام البيت أي اذكر هذا، وأما غيره فالبراء بالفتح وتخفيف الراء وهم جماعة. ومنها النجاري مع البخاري أشار إليه بقوله: ٨١٤ - إِلَى بُخَارَى نِسْبَةُ الْبُخَارِي ... وَمَنْ مِنَ الأَنْصَارِ فَـ النَّجَّارِي ٨١٥ - وَلَيْسَ فِي الصَّحْبِ وَلا الأَتْبَاعِ ... مَنْ يُنْسَبُ الأَوَّلَ بِالإِجْمَاعِ (إلى بخارى) بضم الباء البلدة المشهورة، خبر مقدم لقوله: (نسبة البخاري) يعني: أن البخاري بالباء والخاء منسوب إلى البلدة المشهورة،

стр. 729

وهو كثير في الأنساب (ومن) موصولة مبتدأ (من الأنصاري) صلة من، أي ومن كان من الأنصار من أولاد الصحابة والتابعين (فـ) ـهو (النجاري) خبر المبتدإ، أي منسوب إلى بني النجار بفتح النون وتشديد الجيم بطن من الأنصار، (وليس في الصحب ولا الأتباع) أي الصحابة والتابعين (من ينسب) بالبناء للمفعول (الأول) منصوب بنزع الخافض إلى الأول، وهو بُخَارَى وهذا (بالإجماع) من العلماء، يعني: أنه لا يوجد في الصحابة ولا في التابعين من ينسب إلى بُخَارَى، بل كلهم منسوبون إلى النجار، هكذا قال الناظم تبعاً للذهبي: في المشتبه، قال الحافظ: وفيه نظر لأن ابن منده ذكر في الصحابة، الأسود بن حازم بن صفوان نزل بُخَارَى. اهـ تبصير. وقال أيضاً: فأما أبو المعالي البخاري أحمد بن محمد بن علي البغدادي فنسب إلى بُخَارِ البَخُورِ بالعود وغيره، لأنه كان يبخر في الخانات اهـ. وقيده بالأتباع لأن أتباع التابعين ومن بعدهم ينسبون إلى بخارَى بكثرة، كالإمام البخاري صاحب الصَّحِيح. ومنها خَدِيج، مع حُدَيجٍ أشار إليهما بقوله: ٨١٦ - وَالِدَ رَافِعٍ وَفَضْلٍ كَبِّرِ ... " خَدِيجَُ " أَهْمِلْ غَيْرَ ذَا وَصَغِّرِ (والد رافع وفضل) مفعول مقدم لكبر، أو مبتدأ خبره، جملة (كَبِّرِ) بتقدير رابط، يعني أنّ والد رافع وفضل مكبر (خديج) بدل من والد، أو خبر لمحذوف أي هو خديج بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة، ومنع الصرف للوزن. (أهمل) أي انطلق به مهملاً بلا نقطة على الحاء (غير ذا) أي غير خَدِيج المذكور (وصغر) هُ فتقول حُدَيْجٌ. وحاصل المعنى: أن رافع بن خَدِيج، وفضل بن خديج أبوهما مكبر ومعجم، وأما غير ذلك فهو حُدَيج بحاء مهملة آخره جيم مصغراً، وهو كثير، هكذا قال الناظم: تبعاً للذهبي، لكن استدرك عليه الحافظ من الأول كثيراً فانظر التبصير.

стр. 730

ومنها حِرَاش مع خِرَاش أشار إليهما بقوله: ٨١٧ - " حِرَاشٌ " بْنُ مَالِكٍ كَوَالِدِ ... رِبْعِيٍّ اهْمِلْهُ بِغَيْرِ زَائِدِ (حراش) مبتدأ خبره جملة " أهمله "، وهو (ابن مالك) معاصر لشعبة، سمع يَحْيَى بن عبيد، (كوالد ربعي) وإخوته (أهمله) بوصل الهمزة للوزن، أي اضبطه بحاء مهملة مكسورة بوزن كتاب. (بغير) شخص (زائد) على هذين، فإن غيرهما خراش بخاء معجمة، وهو خراش عن أنس كذاب، وعبد الرحمن بن محمد بن خراش الحافظ، كان قبل ثلاثماثة، وآخرون. ومنها حِزَام وحَرَام أشار إليهما بقوله: ٨١٨ - كُلُّ قُرَيْشِيٍّ حِزَامٌ " وَهْوَ جَمّْ ... وَمَا فِي الأَنْصَارِ " حَرَامٌ " مِنْ عَلَمْ (كل قريشي حزام) مبتدأ وخبر أي كل من كان قريشياً فاسمه حزام بحاء مهملة مكسورة وزاي معجمة (وهو جم) بفتح الجيم أي كثير لا ينضبط بالعدد (وما) مبتدأ أي الذي وقع (في الأنصار حرام) بحاء وراء مهملتين خبر " ما " (من علم) بيان لما. وحاصل المعنى: أن كل ما أتى من الأعلام في قبيلة الأنصار فهو حرام، قال العراقي: قد يتوهم من هذا أنه لا يقع الأول إلا في قريش ولا الثاني إلا في الأنصار، وليس مراداً بل المراد أن ما وقع من ذلك في قريش يكون بالزاي وفي الأنصار يكون بالراء، وقد ورد الأمران في عدة قبائل غيرهما فوقع بالزاي في خزاعة، وبني عامر بن صعصعة، وغيرهما، وبالراء في بَلِيٍّ، وخثعم، وجذام، وتميم بن مر، وفي خزاعة أيضاً، وفي عذرة، وبني فزارة، وهذيل وغيرهم كما بينه ابن ماكولا وغيره اهـ. ومنها حُضَيْر وخُضَير أشار إليهما بقوله: ٨١٩ - أُهْمِلَ لَيْسَ غَيْرٌ " الْحُضَيْرُ " ... أَبُو أُسَيْدٍِ غَيْرُهُ " خُضَيْرُ " (أهمل) بالبناء للمفعول أي ضبط بحاء مهملة (ليس غير) أي ليس غير الإهمال جائزاً فيه، أو ليس غيره بهذا الضبط، وجملة ليس معترضة بين

стр. 731

الفعل والنائب وهو (الحضير) بضم حاء مهملة، فضاد معجمة بصيغة التصغير (أبو أسيد) مصغراً بدل من الحضير، أو خبر لمحذوف أي هو أبو أسيد (غيره) أي غير حضير أبي اسيد، مبتدأ خبره قوله: (خضير) بضم خاء معجمة فضاد بصيغة التصغير أيضاً. وحاصل المعنى: أن والد أسيد: حضير بمهملة، وليس له نظير، وكان يقال له: حُضَيْر الكتائِبِ. اهـ تبصير، وأما غيره فخضير بخاء معجمة وهو كثير. ومنها حَنَّاط وخَبَّاط وخَيَّاط، ذكرها بقوله: ٨٢٠ - عِيسَى وَمُسْلِمٌ هُمَا حَنَّاطُ ... وَإِنْ تَشَا خَبَّاطٌ " أَوْ خَيَّاطُ (عيسى) بن أبي عيسى، ميسرة، مبتدأ (ومسلم) بن أبي مسلم (هما) مبتدأ ثان خبره قوله: (حناط) أي كل واحد هما يقال له: حناط، بحاء مهملة ثم نون، والجملة خبر الأول (وإن تشا) أيها المحدث أن تزيد لهما وصفاً فقل: (خباط) بخاء معجمة فباء موحدة مشددة (أو خياط) بخاء معجمة فياء مشددة. وحاصل المعنى: أن عيسى ومسلماً يوصف كل منهما بهذه الأوصاف الثلاثة، فبأي وصف وصف به كل واحد منهما كان صحيحاً، والغلط لذلك مأمون فيهما، قاله الدارقطني ثم ابن ماكولا، لقول ابن معين كما نقله الدارقطني في مسلم: إنه كان يبيع الخَبَطَ (١) والحنطة، وكان خياطاً، وقوله أيضاً في عيسى: إنه كان كوفياً وانتقل إلى المدرسة، وكان خياطاً، ثم ترك ذلك، وصار خبّاطاً، ثم ترك ذلك وصار يبيع الحنطة، بل قال هو عن نفسه فيما حكاه ابن سعد: أنا خياط، وحناط، وخباط، كُلًّا عالَجْتُ، ولكن مع هذا فاشتهاره إنما هو بالمهملة والنون، واشتهر الآخر بالمعجمة والموحدة ولذا رجح الذهبي في كل واحد ما اشتهر به. اهـ فتح. ومنها الجَرِيرِيّ والحَرِيرِيّ ذكرهما بقوله: ٨٢١ - وَصِفْ أَبَا الطَّيِّبِ بِالْجَرِيرِي ... ابْنَ سُلَيْمَانَ وَبِالْحَرِيرِي

стр. 732

(وصف) أيها المحدث (أبا الطيب) أحمد بن سليمان (بالجريري) بالجيم مفتوحة فراء مهملة مكبراً نسبة إلى جرير. (ابن سليمان) بدل من أبا الطيب، أو خبر لمحذوف أي هو ابن سليمان (و) صِفْهُ أيضاً (بالحريري) بحاء مهملة فراء نسبة إلى بيع الحرير، وعبارة الحافظ في تبصير المنتبه: وأبو الطيب أحمد بن سليمان الجريري، ثم الحريري بحاء مهملة نزل مصر وكان أيضاً يبيع الحرير اجتمعت فيه النسبتان اهـ. ومنها: حَمَّال وجَمَّال أشار إليهما بقوله: ٨٢٢ - وَلَيْسَ فِي الرُّوَاةِ بِالأَهْمَالِ ... وَصْفًا سِوَى هَارُونٍ " الْحَمَّالِ " (وليس في الرواة) أي رواةِ الحديث خاصة أو فيمن يذكر منهم في الكتب المتداولة. قاله السخاوي، والجار والمجرور متعلق بليس لأنها بمعنى لا يوجد، وقوله: (بالإهمال) خبر ليس مقدماً على اسمها وقوله: (وصفاً) حال من الحَمَّالِ، وقوله: (سوى هارون) اسم ليس مؤخراً. يعني: أنه لا يوجد غير هارون بن عبد الله بن مروان الْبَزَّازِ الحافظ، والدِ موسى، وقوله: (الحمال) بحاء مهملة فميم مشددة وصف لهارون. وحاصل المعنى: أن كل جمال بالجيم، في الصفات إلا هارون المذكور فإنه بالحاء المهملة، وإنما قيده بالصفات ليخرج من تسمى بذلك، كحمال بن مالك وأبيض بن حمال، وقيدنا أيضاً في الكتب المتداولة لأنه يوجد في غيرها وصفاً لجماعة كرافع بن نصر الحمال، وغيره، أفاده الحافظ، واختلف في سبب وصف هارون الحمال، فقيل: إنه كان بزازاً، ثم تزهد وصار يحمل الشيء بالأجرة، ويأكل منها، وقيل: عكسه وقيل: لكثرة ما حمل من الحلم، ورجح ابن الصلاح الأول، أفاده السخاوي. ومنها الخَدَرِيُّ مع الخُدْرِيّ أشار إليهما بقوله: ٨٢٣ - " الْخُدَرِيْ " مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ... وَمَنْ عَدَاهُ فَاضْمُمَنْ وَسَكِّنِ (الخدري) بخاء معجمة فدال مهملة مفتوحتين، مبتدأ خبره (محمد بن

стр. 733

حسن) يعني: أن الخدري بهذا الضبط هو أبو جعفر محمد بن الحسن الخَدَري يروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم (ومن عداه) أي غير محمد بن الحسن المذكور، مفعول مقدم لقوله: (فاضممن) خاءه (وسكن) دالة، يعني: أن غير محمد بن الحسن كله بضم الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة، وهم جماعة كثيرون كأبي سعيد الخدري ﵁. ومنها دُؤاد مع داود، أشار إليهما بقوله: ٨٢٤ - عَلِيٌّ النَّاجِي وَلَدْ " دُؤَادِ " ... وَابْنُ أَبِي " دُؤَادٍ " الإِيَادِي (علي) مبتدأ، و (الناجي) صفته نسبة إلى ناجية قبيلة كبيرة من أسامة بن لؤي، قاله في اللباب. (ولد دُؤَادِ) بالإدغام الكبير خبر علي، يعني: أن علياً هو ابن دُؤَاد بضم الدال بعدها واو مهموزة ثم ألف، ثم دال، وقيل فيه داود، وعلى هذا هو أبو المتوكل صاحب أبي سعيد الخدري، قاله في التبصير. (و) بهذا الضبط أيضاً أحمد (بن أبي دؤاد الإيادي) بكسر الهمزة نسبة إلى إياد بن نزار القاضي الجهمي المشهور. وحاصل المعنى: أن هذين الرجلين علي بن دؤاد، وابن أبي دؤاد بالضبط المذكور، وغيرهم داود وهو كثير، لكن زاد في تبصير المنتبه أبا دؤاد الرؤاسي، واسمه يزيد بن معاوية شاعر فارس، وأبا دؤاد جويرة بن الحجاج الإيادي من الشعراء القدماء، وأبا دؤاد عدي بن الرقاع العاملي من فحول الشعراء في دولة بني أمية اهـ. ومنها الدَّبَرِيّ والدُّرَيْدِيّ وَزَرَنْدِي ذكرهما بقوله: ٨٢٥ - " الدَّبَرِيْ " إِسْحَاقُ وَ " الدُّرَيْدِي " ... نَحْوِيُّهُمْ وَغَيْرُهُ " زَرَنْدِي " (الدَّبَري) بفتح الدال المهملة والباء الموحدة والياء مخففة للوزن مبتدأ خبره (إسحاق) هو ابن إبراهيم يروى عن عبد الرزاق، وأبوه روى أيضاً عن عبد الرزاق، وعنه عبد الوهاب بن يَحْيَى شيخ لابن المقرئ اهـ تبصير. وهو نسبة إلى دَبَر كجَبَل قرية باليمن. اهـ " ق ". (والدُّرَيْدِي نحويهم) مبتدأ وخبر يعني: أن الدريدي بضم الدال

стр. 734

المهزلة وفتح الراء وسكون الياء بعدها دال نسبة إلى دريد جده هو النحوي المشهور أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي الدوسري البصري المولد نشأ بعمان وطلب الأدب وورد بغداد بعد أن أسن فأقام بها إلى أن مات سنة ٣٢١ أفاده في اللباب. (وغيره زرندي) مبتدأ وخبر يعني: أن غير ما ذكره من الدبري والدريدي زرندي بزاي مفتوحة ونون ساكنة بدل الياء نسبة إلى زَرَنْدٍ كَمَرَنْد قرية من قرى أصبهان وهم جماعة. اهـ تبصير، بتغيير وزيادة. ومنها: روح بالفتح، وروح بالضم ذكرها بقوله: ٨٢٦ - بِالْفَتْحِ رَوْحٌ سَالِفٌ وَوَاهِمْ ... مَنْ قَالَ ضُمَّ رَوْحٌ بْنُ الْقَاسِمْ (بالفتح روح) مبتدأ وخبر، يعني أن رَوْحاً مضبوط بفتح الراء، وهم جماعة، وقوله: (سالف) أي أن روحاً بالفتح في المتقدمين، واحترز به عن رُوح في المتأخرين فإنه بالضم، ومنهم أبو رُوح عبد العزيز مولى أحمد بن أيبك الدمياطي، وأبو رُوْح عيسى ابن المطعم شيخ شيوخ الحافظ الذهبي. ولما قال ابن التين في شرح البخاري أن القابسي ضَبَطَ رَوْحَ بن القاسم بضم الراء وقال: ليس في المحدثين بالضم غيره، وهو خطأ أشار إليه بقوله: (وواهم) أي مخطئ خبر مقدم عن قوله: (من قال) من العلماء (ضم) بالبناء للمفعول ونائب الفاعل (روح ابن القاسم) يعني: أن من قال ضبط روح بن القاسم بالضم فقد أخطأ، فإنه بالفتح كالجادة فلا ينبغي استثناؤه. ومنها الزَّبِيرِ والزُّبَيرُ ذكرهما بقوله: ٨٢٧ - ابْنُ الزَّبِيرِ صَاحِبٌ وَنَجْلُهُ ... بِالْفَتْحِ وَالْكُوفِيُّ أَيْضًا مِثْلُهُ (ابْنُ الزَّبِيرِ) مبتدأ خبره " بالفتح " أي عبد الرحمن بن الزبير (صاحب) خبر لمحذوف أي هو صحابي جملة معترضة جيء بها لبيان أنه صحابي وهو الذي تزوج امرأة رفاعة القرظي المشهور قصتها في الصحج وغيره. (ونجله) أي ولده الزبير بن عبد الرحمن كائنان (بالفتح) أي مضبوطان بفتح

стр. 735

الزاي وكسر الباء هكذا سَوّى الناظم بين عبد الرحمن وابنه في الفتح، والذي في التبصير أن ابنه بالضم، ونصه: وابنه الزُّبير بن عبد الرحمن بالضم فقط. (والكوفي أيضاً مثله) مبتدأ وخبر، يعني: أن عبد الله بن الزَّبير الكوفي الأسدي الشاعر المشهور بالفتح كذلك، وكذلك ابنه الزَّبير بن عبد الله بن الزَّبير شاعر كأبيه بالفتح. قلت: ولعل هذا التبس على الناظم حيث قال ونجله فإن هذا هو الذي يضبط بالفتح مع ابنه. وعبد الله هذا هو الذي قال لعبد الله بن الزُّبَير لما حَرَمَهُ: لَعَنَ اللهُ ناقة حَمَلَتْنِي إليك فقال: إِنَّ وراكبها، وله أخبار مع مصعب، وعبد الملك، والحجاج، وله أخوان شاعران أيضاً بشر بن الزَّبِير، ومختار بن الزَّبِير قاله في التبصير. ومنها السَّفْرَ بالسكون والسَّفَر بالفتح ذكرهما بقوله: ٨٢٨ - " السَّفْرُ " بِالسُّكُونِ فِي الأَسْمَاءِ ... وَالْفَتْحُ فِي الْكُنَى بِلا امْتِرَاءِ (السفر بالسكون) لفائه مبتدأ خبره قوله: (في الأسماء) يعني: أن السفر بفتح السين وسكون الفاء أسماء (والفتح في الكنى) مبتدأ وخبر، يعني: أن الكنى كلها سَفَر بفتح الفاء، هكذا قال الحافظ المِزِّيّ. فمن الأول: السَّفَر بن نسير روى عن أبي هريرة، ووالد أبي الفيض يوسف، ومن الثاني أبو السَّفَر سعيد والد عبد الله بن أبي السَّفَر. ومنها سلِمَة بكسر اللام وسَلَمَة بفتحها ذكرهما بقوله: ٨٢٩ - عَمْرٌو وَعَبْدُ اللهِ نَجْلا سَلِمَهْ ... بِالْكَسْرِ مَعْ قَبِيلَةٍ مُكَرَّمَهْ ٨٣٠ - وَالْخُلْفُ فِي وَالِدِ عَبْدِ الْخَالِقِ ... ................ (عمرو) مبتدأ خبره " بالكسر " (وعبد الله) عطف على عمرو (نجلا) أي ابنا (سلمة) صفة لعمرو وعبد الله (بالكسر) أي مضبوط بالكسر لامُ والدِهما (مع قبيلة) هي بنو سلمة، ووصفها بقوله: (مكرمة) لأنها من أنصار

стр. 736

رسول الله ﷺ وإنما وصفها به احترازاً عن غير الأنصار، فإنهم بنو سَلَمَة بفتح السين واللام كبني سَلَمَة بطن من لَخْم وغيرهم. وحاصل المعنى: أن عمرو بن سَلِمَة الجرمي إمامَ قومه، وعبد َالله بن سَلِمَة أحدَ بني العجلان بدري استشهد بأُحد، وبنو سَلِمَة القبيلة المشهورة كلهم بكسر اللام، ومن عدا ذلك فهو بفتحها، وهم كثيرون، ومقتضاه أنه ليس بالكسر إلا هؤلاء، لكن في التبصير زاد عُمَرً بن سَلِمَة الهمداني يروى عن علي، وعبد َالله بن سَلِمَة المرادي يروى عن علي أيضاً، وغيرهما (والخلف) مبتدأ أي اختلاف العلماء هل هو بكسر اللام أو بفتحها كائن (في) ضبط (والد عبد الخالق) شيخ شعبة الذي روى له مسلم حديث وفد عبد القيس فقال يزيد بن هارون: إنه بفتح اللام، وقال ابن علية بكسرها. ومنها السَّلَمِي بالفتح ذكره بقوله: .................... ... وَالسُّلَمِيُّ لِلْقَبِيلِ وَافِقِ ٨٣١ - فَتْحًا وَمَنْ يَكْسِرْهُ لا يُعَوَّلُ ... ................. (والسلمي) مبتدأ (للقبيل) صفته، أي للقبيلة المعروفة التي مرت آنفاً (وافق) خبر المبتدإ أي وافق أيها المحدث أهل الإتقان في ضبطه (فتحاً) أي بفتح اللام لكونه هو الحقَّ عند المتقنين فوافقهم عليه (ومن يكسره) أي يضبطه بكسر اللام وهم أكثر المحدثين، مبتدأ خبره جملة قوله (لا يعول) أي لا يعتمد عليه في ذلك، لأن قاعدة النسب أن ما كان على فَعِلٍ أو فَعِلَة بكسر العين كنَمِر وسَلِمَة يفتح تخفيفاً عند النسب كَما هو مقرر في محله، وصرح بكونه لحناً ابن الصلاح، وقال النووي: إنه لغية. ومنها سلَّام بالتثقيل وسَلَام بالتخفيف ذكرهما بقوله: ................. ... ثُمَّ سَلاَمُ كُلُّهُ مُثَقَّلُ يعني: أن (كُلِّ سلام) يضبط بتشديد اللام إلا ما استثناه بقوله: ٨٣٢ - إِلاَّ أَبَا الْحَبْرِ مَعَ الْبِيكَنْدِي ... بِالْخُلْفِ وَابْنَ أُخْتِهِ مَعْ جَدِّ

стр. 737

٨٣٣ - أَبِي عَلِيْ وَالنَّسَفِيْ وَالسَّيِّدِي ... وَابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ذِي التَّهَوُّدِ ٨٣٤ - وَابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاهِضٍ وَفِي ... سَلاَمٍ بْنِ مِشْكَمٍ خُلْفٌ قُفِي (إلا أبا الحبر) أي إلا والد عبد الله بن سَلاَم الصحابي الإسرائيلي، ثم الأنصاري الحبر بفتح الحاء وكسرها، وهو أفصح أي العالم لأنه كان أوّلاً من أحبار أهل الكتاب، وكان اسمه الحصين فغيره النبي ﷺ عبد الله فهو بالتخفيف (مع البيكندي) بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة التحتانية ثم كاف مفتوحة ثم نون ساكنة بعدها دال نسبة إلى بلدة بين بخارى وجيحون كانت كثيرة العلماء، والمراد والد محمد بن سلام بن الفرج البخاري الحافظ أحد شيوخ البخاري (بالخلف) أي اختلاف العلماء فيه في التخفيف والتشديد، فقد ذكر الخطيب والدارقطني وغيرهما فيه التخفيف، وذكر جماعة كابن أبي حاتم وأبي علي الجَيَّاني التثقيل، قال ابن الصلاح: الأول أثبت، وهو الذي ذكره غُنْجَار في تاريخ بخارى، وهو أعلم بأهل بلده، بل ذُكِرَ عنه أنه قال: أنا محمد بن سلام بالتخفيف، وقال العراقي: وكأنه اشتبه بآخر شاركه في الاسم واسم الأب والنسبة وهو محمد بن سلام بن السكن البيكندي، الصغير فإنه بالتشديد، (وابن أخته)، بالنصب عطفاً على أبَا الْحِبْرِ، أو بالجر عطفاً على البيكندي أي ابن أخت عبد الله بن سلام الحبر، فالضمير راجع إلى الحبر لا إلى البيكندي وفيه خفاء. فهو سَلاَم بالتخفيف وعده في الصحابة ابن فتحون ولم نقف على اسم أبيه، قاله السخاوي. (مع جد أبي علي) الجبائي المعتزلي، محمد بن عبد الوهاب بن سَلَام مخففا. (و) جد أبي نصر محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن موسى بن سَلَام مخففا (النسفي) بفتحتين نسبة لنَسِف بكسر السين فتحت للنسب كالنَّمَري، وينسب أيضاً السَّلَامي لجده المذكور، روى عن زاهر بن أحمد وأبي سعيد عبد الله بن محمد الرازي، مات بعد ٤٣٠ ذكره الذهبي. (و) جد سعد بن جعفر بن سَلَام مخففا أبي الخير البغدادي، (السيدي) بفتح المهملة وياء تحتانية ثقيلة مكسورة نسبة

стр. 738

إلى السَّيّدة أخت المستنجد لأنه كان وكيلاً لها، روى عن ابن البطي، ومعمر بن الفاخر، وَيَحْيَى بن ثابت بن بندار مات سنة ٦١٤، ذكره ابن نقطة في التكملة، قاله السخاوي. (و) إلَّا سَلاَمَ (ابنَ أبي الحُقَيق) بحاء مهملة فقافين مصغراً، أبي رافع (ذي التهود) أي صاحب الانتساب إلى اليهود، لأنه كان من يهود بني قريظة بعث إليه النبي ﷺ من قتلهُ وهو في حصن له من أرض الحجاز، فإنه بالتخفيف، وقال الحافظ في التبصير، إنه ممن اختلف فيه يعني في تخفيفه وتشديده (و) إلا سَلَام (ابن محمد ناهض) بالنون والهاء والضاد المعجمة فإنه بتخفيفها بلا خلاف لكن اختلف الآخذون عنه في اسمه هل هو سلام بدون هاء أوسلامة بهاء، فقال بالأول أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وقال بالثاني أبو القاسم الطبراني (وفي سلام) متعلق بخلف، أوبقُفِي (ابن مشكم) مثلث الميم ثم شين معجمة ساكنة وفتح كاف ثم ميم (خلف قفي) مبتدأ وخبر، أي اختلاف بين العلماء اتّبعَ، بمعنى أنه اختلاف معتبر مشتهر بينهم، فقيل بتخفيف اللام، وقيل بتشديدها وهو الأشهر المعروف قاله ابن الصلاح وغيره، لكن قال الحافظ: وفيه نظر لأنه ورد في الشعر الذي هو ديوان العرب مخففاً كقول أبي سفيان بن حرب (من الطويل): سَقَانِي فَرَوَّانِي كُمَيْتاً مُدَامَةً ... عَلَى ظَمَاءٍ منِّي سَلاَمُ بْنُ مِشْكَمِ وغيره من الأبيات. ووصفه ابن الصلاح بكونه خمَّاراً في الجاهلية قال الحافظ: وكأن السبب في تعريفه له به هذا البيت لكن ابن إسحاق عرفه في السيرة بأنه كان سيد بني النضير. اهـ تبصير بتصرف. والحاصل: أن سلاماً بالتخفيف تسعة اثنان مختلف فيهما، وهما البيكندي، وابن مشكم، وزاد الحافظ ابن أبي الحقيق. ومنها سلامة بالتشديد، وسلامة بالتخفيف ذكرهما بقوله: ٨٣٥ - " سَلاَّمَةٌ " مَوْلاةُ بِنْتِ عَامِرِ ... وَجَدُّ كُوفِيٍّ قَدِيمٍ آثِرِ (سلامة) بالصرف للضرورة أي بتشديد اللام مبتدأ خبره قوله: (مولاة

стр. 739

بِنْتِ عَامِرِ) أي هي مولاة لعائشة بنت عامر تروي عن هشام بن عروة. (و) سلامة أيضاً بالتشديد (جد كوفي) بالإضافة أي جد شخص كوفي (قديم) أي متقدم زمنه (آثر) أي راو للحديث. يعني: أن سلامة هذا جد لمحدث كوفي، وهو علي بن الحسين بن سلّامة الكوفي ذكره الأمير ابن ماكولا. وزاد عليهما الحافظ سلّامة المغنية، وهي سلامة القس ومن عدا هؤلاء فهو سلامة بالتخفيف، وهم جماعة. ومنها شِيرِين، وسِيرِين ذكرهما بقوله: ٨٣٦ - " شِيرِينُ " نِسْوَةٌ وَجَدُّ ثَانِي ... مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِي (شيرين) بكسر الشين المعجمة والراء مبتدأ خبره قوله: (نسوة) أي عَلَم لجماعةِ نسوة، منهم شيرين الهندية شيخة الأبْرَقُوهِي، تروى عن ابن كليب، وشيرين زوج كسرى مشهورة وغيرهما (و) شيرين أيضاً (جد ثاني محمد بن أحمد الجرجاني) أي جد محمد بن أحمد الجرجاني، فقوله: جد مبتدأ مضاف إلى محمد، وثاني خبره فصل به بين المتضايفين ضرورة، يعني: أن شيرين يطلق على نوعي النساء والرجال، فالأول جماعة نسوة والثاني جد محمد بن أحمد. وحاصل المعنى: أن شيرين اسم لجماعة من النساء ولجد محمد بن أحمد بن شيرين الجرجاني، روى عن يَحْيَى بن بكير. وأما غير هؤلاء فسيرين بسين مهملة كمحمد بن سيرين وآخرين كثيرين. ومنها سامِرِيّ، وَسَامَرَّائِي، ذكرهما بقوله: ٨٣٧ - " السَّامِرِيُّ " شَيْخُ نَجْلِ حَنْبَلِ ... وَمَنْ عَدَاهُ فَافْتَحَنْ وَثَقِّلِ (السَّامِرِيُّ) بكسر الميم وتخفيف الراء مبتدأ خبره قوله: (شيخ نجل) أي ابن (حنبل) يعني: أن السامري شيخ لأحمد بن حنبل، وهو إبراهيم بن أبي العباس السامري، روى عن محمد بن حِمْير الحمصي،

стр. 740

وروى له النسائي وكأن أصله كان سامرياً، أو جاورهم. وقيل نسب إلى السامرية محلة ببغداد، والسامري أحد السامرة وهم طائفة من اليهود ينكرون نبوة من جاء بعد موسى، قاله في التبصير، وفي " ق " ما يفيد أنه بفتح الميم فليحرر. (ومن عداه) أي غير شيخ ابن حنبل المذكور، مبتدأ خبره جملة " فافتحن "، أومفعول مقدم لقوله: (فافتحن) ميمه (وثقل) راءه يعني: أن غيره يضبط بفتح الميم وتشديد الراء، وهم كثيرون نسبة إلى مدينة سُرَّ مَنْ رَأى بالعراق، بناها المعتصم خففها النَّاس فقالوا: سَامَرَّا ينسب إليها جماعة أفاده في اللباب، ومنها عِمارة بالكسر مع عُمارة بالضم، وعَسَل بفتحتين مع عِسْل بكسر فسكون ذكرها بقوله: ٨٣٨ - وَاكْسِرْ أُبَيَّ بْنَ " عِمَارَةٍ " فَقَدْ ... وَ " عَسَلٌ " هُوَ ابْنُ ذَكْوَانَ انْفَرَدْ (واكسر) أيها المحدث (أُبي بن عمارة) أي عينه، وهو صحابي صلى للقبلتين حديثه عند أبي داود والحاكم (فقد) أي فحسب، يعني أن عمارة والد أُبَيّ وحده مكسور العين، ومنهم من ضمها، وأما غيره فجمهورهم بالضم، وفيهم جماعة بالفتح والتشديد. (وعسل) بفتحتين مبتدأ خبره جملة (هو ابن ذكوان) أَخْبَارِيّ لَقِيَ الأصمعي. (انفرد) بهذا الضبط، وأما غيره فعِسْل بكسر فسكون وهم جماعة. ومنها العَيْشي، والعَنْسِي، والعبسي، ذكرها بقوله: ٨٣٩ - فِي الْبَصْرَةِ " الْعَيْشِيُّ " وَ " الْعَنْسِيُّ " ... بِالشَّامِ وَالْكُوفَةِ قُلْ عَبْسِيُّ (في البصرة العيشي) مبتدأ وخبر يعني: أن العيشي بفتح العين المعجمة فياء مثناة ساكنة فشين معجمة كائن في رواة البصرة نسبة لعائشة بنت طلحة أحد العشرة، كعبيد الله بن محمد بن حفص، ولبني عائشة بنت تميم الله، كمحمد بن بكار بن الرَّيَّان. (والعنسي) بنون ساكنة ثم سين مهملة نسبة لعنس حي من مذحج في اليمن (بالشام) بالهمزة الساكنة وتَرْكِها أي في رواتها، يعني: أن العنسي بهذا الضبط خاص بالشاميين كعمير بن هانئ تابعي، ومحمد بن الأسود روى عن عمر (و) بـ (ـالكوفة قل) أيها
следующие страницы →