← Тараджим

Тараджим · id 1037

فهرس الفهارس

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (1 173 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

١٥٤ - حسب الله (١) : هو شيخنا عالم مكة وعابدها الشيخ محمد بن سليمان، المصري الأصل المكي الدار الشهير بحسب الله الضرير الشافعي. له ثبت ومجموعة تضمنت إجازات مشايخه بخطوطهم، ناولنيها بيده بمكة، وأجازني بها وبكل ما له من مؤلف ومروي مكاتبة ثم شفاهاً. يروي عامة عن الشيخ عبد الغني الدهلوي والبرهان السقا والشهاب أحمد الدمياطي والشيخ عبد الغني الدمياطي والشيخ عبد الحميد الداغستاني والشهاب أحمد منة الله المالكي والشيخ حسين ابن إبراهيم الأزهري المكي وأبي المحاسن القاوقجي وغيرهم. وكان ﵀ كلفاً بشهود رمضان في المدينة مع عماه وكبر سنه محافظاً على ذلك إلى أن تم له صيام سبعين رمضان بها، وختم البخاري في جوف الكعبة. وهذا نادر لم يسمع إلا عن أفراد من الأولين. ١٥٥ - حياة السندي (٢) : هو محمد حياة بن إبراهيم، السندي الأصل المدني المولد والوفاة الحنفي المذهب، محدث الحجاز. حلاه في " النفس اليماني " (٣) ب " الشيخ الحافظ " أخذ عن أبي الحسن السندي الكبير ولازم مجلسه بعد موته أربعاً وعشرين سنة، وأجاز له كما في " سلك الدرر " عبد الله بن سالم البصري وأبو طاهر الكوراني (٤) وحسن العجيمي وغيرهم. وله شرح على الترغيب والترهيب للمنذري في مجلدين، وشرح على الأربعين النووية، ومختصر الزواجر، وشرح الأربعين حديثاً من جمع المنلا على القاري، والإيقاف على سبب الاختلاف، وتحفة الأنام في العمل بحديث النبي ﵊. قال الشيخ عبد القادر الكوكباني في إجازته لبني الأهدل في حق المترجم (٥) : صحبته زمناً طويلاً لم أسمعه يتكلم بمباح. أروي ما له من طريق السيد مرتضى الزبيدي والحافظ الشوكاني، كلاهما

стр. 352

عن عبد القادر الكوكباني عنه. ح: وعن الشيخ أبي النصر الخطيب عن محمد الغزي عن محمد سعيد السويدي عنه، وهو عال جداً. توفي بالمدينة المنورة سنة ١١٦٣، ودفن بالبقيع. ١٥٦ - حيون (١) : حيون بن خطاب بن محمد من أهل تطيلة، الأندلسي يكنى أبا الوليد، رحل وأخذ بالمشرق عن الداودي والقابسي والبرادعي وغيرهم، له كتاب جمع فيه رجاله الذين لقيهم، حدث عنه أبو عبد الله محمد بن سمعان النفزي. ١٥٧ - ابن حبيب: هو الإمام الحافظ المحدث أبو القاسم عمر بن الحسين بن عمر بن حبيب الدمشقي ثم الحلبي محتسبها، ولد سنة ٦٦٣، وأول سماعه سنة ٧٥، وسمع من الفخر وغيره وعني بالرواية، وعمل لنفسه فهرساً حافلاً، وخرج له الذهبي معجماً عن أزيد من خمسمائة شيخ، وكان خبيراً بالحديث والأسانيد والمتون، وغيره أتقن منه، ومات سنة ٧٢٦. أروي ما له من طريق الذهبي عنه. ١٥٨ - ابن حبيش (٢) : هو أبو بكر بن محمد بن الحسن بن يوسف بن حبيش بفتح الحاء كما في رحلة العبدري ونفح الطيب، أو بضمنها كما في فهرسة أبي إسحاق ابن هلال، وهو الجاري على الألسنة. أروي فهرسته من طريق ابن جابر عن ابن الغماز عن أبي الربيع الكلاعي، وهو مخرج فهرسة ابن حبيش هذا عنه، كما خرج له فهرسة أخرى أبو العباس الأشعري، وهي جامعة، ولما وقف عليها ابن حبيش كتب له عليها ما ساقه ابن رشيد والعبدري في رحلتهما ثم المقري في نفح الطيب (٣) .

стр. 353

ابن حجر العسقلاني: (انظر الحافظ أولاً) (١) . ابن حجر الهيثمي: (سبق ذكره إثر العسقلاني أول هذا الحرف) (٢) . ١٥٩ - ابن الحذاء (٣) : هو الشيخ الفقيه الوزير القاضي أبو عمر أحمد بن أحمد بن يحيى بن الحذاء التميمي، أروي فهرسته من طريق ابن خير عن يونس بن محمد بن مغيث قال: قرأت جميعها على القاضي أبي عمر ابن الحذاء في منزله بقرطبة في ذي القعدة سنة ٤٦٥. ١٦٠ - ابن حرزوز: هو أبو عليّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن حرزوز المكناسي. وقفت له على ثبت صغير اشتمل على إسناده في لبس الخرقة وكتب السنة، فذكر أنه لبسها سنة ٩٠٢ من يد أبي حفص عمر بن أبي الحسن عليّ بن أبي الربيع سليمان الراشدي نسباً الجزائري مسكناً التونسي موطناً، كما لبسها هو من يد شيخه أبي إسحاق إبراهيم التازي عن المراغي بسنده فيها، واشتمل على إسناد حديث المصافحة عن المذكور عن التازي عن الزواوي بأسانيده، وكذا حديث المشابكة وحديث السبحة، وذكر حديث الضيافة وحديث التلقين، ثم ذكر عمن ذكر أيضاً حديث الأولية، ثم تقيد إثر ذلك إسناده في الكتب الستة والموطأ عن الحافظ عثمان الديمي سماعاً وإجازة بتاريخ خمس وتسعمائة. وكانت وفاة ابن حرزوز آخر مكناسي أيضاً له " اختصار الصحيح " في جزء وسط، وقفت عليه في الصويرة. ١٦١ - ابن حزم (٤) : هو الفقيه الحافظ فخر الأندلس والإسلام أبو محمد

стр. 354

عليّ بن أحمد بن سعيد ابن حزم الفارسي الفقيه المحدث الأثري المتوفى سنة ٤٥٦، قال فيه الحافظ الذهبي في كتابه " سير النبلاء " بعد ذكر مناقبه ومعايبه. " وأنا أميل إلى محبة أبي محمد لمحبته بالحديث الصحيح ومعرفته به، وإن كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل والمسائل البشعة في الأصول والفروع، وأقطع بخطأه في غير مسألة، ولكن لا أكفره ولا أضلله، وأرجو له العفو والمسامحة وأخضع لفرط ذكائه وسعة علمه ". أروي فهرسته بسنده إلى ابن خير عن الخطيب أبي الحسن شريح بن محمد ابن شريح المقري قراءة عليه، قال حدثني بها أبو محمد ابن حزم ﵁ ورحمه. ح: ومن طريق ابن أبي الأحوص عن ابن بقي عن أبي الحسن شريح ابن محمد إجازة له مع أبيه. ١٦٢ - ابن حميد (١) : له برنامج ينقل عنه ابن الزبير في التكملة. ١٦٣ - ابن حوط الله (٢) : هو أبو محمد عبد الله بن سليمان بن داوود بن عبد الرحمن الأنصاري الحارثي الأندلسي من أهل أندة عمل بلنسية وبها ولد ونشأ، ترجمه الذهبي في " التذكرة " وحلاه ب " الحافظ الإمام محدث الأندلس " قال " وأخذ عن أبيه ثم رحل وجال في بلاد الأندلس وبها

стр. 355

يومئذ بقية من الرواة وجلة من المحدثين والنحاة يأخذ القراءة من المقرئين والحديث عن المسندين، فأكثر عن ابن بشكوال وأخذ عن ابن رشد والسهيلي وغيرهم ممن يطول عده، وكتب إليه من أعيان المشرقيين وأعلامهم أبو الطاهر ابن عوف وأبو محمد ابن عساكر وأبو الطاهر الخشوعي وغيرهم؛ قال ابن الأبار: واعتنى بذلك من لدن صغره إلى كبره، وروى العالي والنازل، وكان إماماً في صناعة الحديث حافظاً لأسماء الرجال واقفاً على المعدلين والمجرحين، يجمع إلى الاحتفال بالرواية حسن الاستقامة بالدراية، وألف كتاباً في مشيخة شيوخ البخاري ومسلم وأبي داوود والنسائي والترمذي نزع فيه منزع الكلاباذي، ولم يتم، وقضى بعدة مدن منها سلا. مات سنة ٦١٢ ". وقال السيوطي في ترجمته من " البغية ": " حصل من السماع ما لم يحصل لأحد من أهل المغرب ". له الفهرسة الحافلة أرويها بالسند إلى المنتوري عن أبي عبد الله ابن عمر عن أبي الحسن ابن سليمان القرطبي عنه. ١٦٤ - ابن حوط الله (١) : داوود بن سليمان الأنصاري، أخو الذي قبله، ترجمه أيضاً الذهبي في " تذكرة الحفاظ " وحلاه ب " الحافظ المفيد ". أكثر عن ابن بشكوال ولازمه وقيد الكثير وكتب إليه من المشرق ابن عوف وأبو عبد الله ابن الحضرمي وابن الخشوعي وأبو اليمن الكندي وأبو عبد الله ابن أبي الصيف اليمني وألف في أشياخه كتاباً أرويه بالسند إلى ابن الأبار قال: قرأته عليه بعد ما كتبته من خطه، وعدد من روى عنه فيه يزيد على مائتي رجل، وذكر أن أغلب ما أورده من حفظه. وكان شديد العناية بالرواية، كانت أغلب عليه من الدراية، فمال إلى الجمع والإكثار، وأخذ عن الكبار والصغار، هو وأخوه السابق كانا أوسع أهل الأندلس رواية في وقتهما، لا ينازعان في ذلك ولا يدافعان مع الجلالة والعدالة، مات المترجم له سنة ٦٢١ بمالقة.

стр. 356

١٦٥ - ابن حيان الأوسي: هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حيان بن محمد بن حيان الأوسي الأنصاري أبو عبد الله الشيخ المقرىء المحدث الراوية، ولد سنة ٦٣١، أجاز له جماعة من أهل المشرق والمغرب، وله فهرسة شيوخه رتبها على حروف المعجم ولم تكمل، نرويها من طريق ابن رشيد عنه، مات سنة ٧١٨ بتونس. حاطب ليل وجارف سيل: اسم معجم الحافظ السيوطي الكبير في أسماء شيوخه (انظر حرف السين) (١) . ١١٧ - حدائق الأفراح في بيان طريق الهدى والصلاح (٢) : للعلامة المسند الصوفي عبد الله بن أحمد باسودان اليمني، فصل فيه ذكر من أخذ عنهم من المشايخ، أجاز مؤلفه روايته للسيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي سنة ١٢٦٥، نرويه من طريقه، (انظر باسودان من حرف الباء) . ١١٨ - حديقة الأزهار في ذكر معتمدي من الأخيار (٣) : للعلامة الأديب المشارك المفتي أبي عبد الله محمد بن المعطي بن أحمد يعرف بحدو ابن محمد الشيخ، وبه عرف، ابن يوسف بن أحمد بن منصور السرغيتي المراكشي المتوفى بها سنة ١٢٩٦، شارح البردة وغيرها، ومدفنه بجوار ضريح القاضي عياض بمراكش. فهرسته هذه في مجلد، ومع ذلك بها خصاص في أصل المؤلف الذي بخطه، وهي أشبه شيء بمجموعة أدبية، نعم ترجم فيها لجماعة من مشايخه المراكشيين والفاسيين وغيرهم من المهاجرين كوالده وجده والقاضي عبد القادر بن سحنون الراشدي ومحمد بن أبي دينة النتبفي وأبي عليّ الحسن الهشتوكي المعروف بالصالح وأبي عبد الله آكنسوس صاحب " الجيش " وأبي عبد الله ابن دح والقاضي محمد الطالب ابن الحاج وغيرهم، ويروي

стр. 357

بالإجازة عن أبي العباس أحمد بن محمد المرنيسي وأبي العباس أحمد بن محمد بناني وأبي حفص عمر بن الطالب ابن سودة وأبي عبد الله محمد بن أحمد ابن دح الازموري دفين المدينة المنورة. نروي ما له عن العلامة الصالح سعيد القطاريني الطرابلسي ثم المغربي نزيل مدرسته بأولاد دليم بين مراكش وآسفي، عنه إجازة. حسن الوفا لاخوان الصفا: ثبت شيخنا فالح الظاهري (انظر حرف الفاء) (١) . ١١٩ - الحطة في ذكر الصحاح الستة (٢) : للأمير المحدث الأثري صديق خان ملك بوهبال بالهند المتوفى سنة ١٣٠٧ والمولود ١٢٤٨، وهو كتاب نفيس جداً (فيه ١٣٧ صحيفة من القالب الكبير، وقد طبعت بالهند سنة ١٢٨٣، بعد إكمال مؤلفها لها بسنة) جمع فيها كل ما يتعلق بالكتب الستة والموطأ ومسند أحمد من تراجم المؤلفين ومن خدمها واصطلاحها وغير ذلك من اللطائف التي كانت مفرقة فجمعها، ضمنها فاتحة وستة أبواب، وخاتمة عقدها لترجمته، وساق إجازات شيوخه له كمجيزنا مكاتبة القاضي حسين ابن محسن السبعي وأخيه زين العابدين ومحمد يعقوب الدهلوي المكي وغيرهم. قال المؤلف عن كتابه المذكور: " إنها أولى ما يحفظه قراء الصحاح الستة الطاهرة وخدامها، استيقظت لها والناس نيام، ووردت ماءها والناس حيام ". وذكر أنه ألفها لمن ينتفع بها خصوصاً ولده نور الحسين. قلت: وفيما ذكر أنه تيقظ لجمع ما يتعلق بالصحاح الستة والناس نيام نظر، فإن صاحب " اليانع الجني " سبقه إلى التأليف في ذلك لأنه أتم اليانع سنة ١٢٠٨، وصديق حسن إنما ألفها بعده

стр. 358

بثلاث سنوات. وقد وقع في الحطة أوهام تصدى لبيانها عصرية أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي في " ظفر الأماني ". أروي الحطة هذه وما تضمنته عن الشيخ أحمد بن عثمان العطار عن الأمير صديق. ١٢٠ - حلية أهل الفضل والكمال باتصال الأسانيد بكمل الرجال (١) : لمحدث الشام أبي الفداء إسماعيل العجلوني، نرويها بأسانيدنا السابقة إليه في أوائله، ونرويها مسلسلة بالتونسيين عن صديقنا الشيخ محمد المكي بن عزوز عن الشيخ محمد القزاح التونسي عن الشيخ العداري الشريف عن أحمد بن الحاج الصغير المساكني عن الشيخ أحمد بن عبد الصادق عن عبد الرحمن بن أحمد الدمشقي عنه؛ ونرويها عالياً عن الشيخ أبي النصر الخطيب عن محمد الغزي الدمشقي عن محمد سعيد السويدي البغدادي، عن العجلوني عالياً. ١٢١ - حلاوة الفانيد في إرسال حلاوة الأسانيد (٢) : للحافظ مرتضى الزبيدي الحسيني. أرويه بأسانيدنا إليه. ١٢٢ - حصر الشارد من أسانيد محمد عابد (٣) : هو ثبت شيخ بعض شيوخنا محدث الحجاز ومسنده عالم الحنفية به الشيخ محمد عابد بن أحمد بن عليّ السندي الأنصاري المدني الحتنفي المتوفى بالمدينة المنورة سنة ١٢٥٧، وهو في مجلد ضخم، قسمه إلى ثلاثة أقسام: قسم لأسانيد المصنفات التي ذكرها على ترتيب حروف المعجم، وقسم للمسلسلات، وقسم لسلاسل الخرق الصوفية. وصفه في إجازته لتلميذه الوجيه عبد الله البخاري ثم المكي المعروف بكوشك بقوله: " فجمعت في ثبتي أسانيد غالب الكتب التفسيرية والحديثية

стр. 359

والفقهية والصوفية والنحوية والبيانية والمنطقية والطبية مجملاً ومفصلاً وسردت فيه المسلسلات، فذاك كتاب لا يستغني عنه كل مسترشد، وأوصي المجاز أن لا يكف نفسه عن مطالعة ما لا بد منه للمحدث والعالم، اه ". وقال عنه مجيزنا عالم الجزائر ومسندها المعمر أبو الحسن عليّ بن أحمد بن موسى: " هو الثبت الحافل، الذي لم يوجد له في الدنيا نظير ولا مماثل "، اه من خطه في إجازاته لصديقنا الأستاذ ابن عزوز ﵏. وقال عنه مجيزنا محدث الحجاز ومسنده أبو الحسن عليّ بن ظاهر الوتري المدني في إجازة وقفت عليها بخطه: " هذا الفهرس لا يوجد على ما نعلم أوسع منه وأصح، اه ". ومدار روايته فيه على مشايخه اليمنيين: السيد أحمد بن سليمان الهجام وأخيه السيد أبي القاسم بن سليمان الهجام والشيخ صديق بن عليّ المزجاجي والسيد عبد الرزاق البكاري ومفتي زبيد السيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، وهو أشهرهم وأعلمهم، ويوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجي، ولعله أعلى مشايخه إسناداً فإنه من مشايخ الذي قبله. ومن مشايخه من غير اليمنيين عمه محمد حسين بن محمد مراد الأنصاري السندي والشيخ حسين المغربي مفتي المالكية بمكة والشيخ محمد زمان السندي والمسند الشيخ محمد طاهر سنبل المكي، إجازة عامة سنة ١٢١١، والشيخ صالح الفلاني، وهو أكثر مشايخه عنه رواية، وروى كتاب " حل الرمز عن متن الكنز " عن الشيخ عبد الملك القلعي عن أبيه بسائر مؤلفاته، وروى " العدة حاشية شرح العمدة " عن عبد الله ابن محمد بن إسماعيا الأمير الصنعاني. وروى كتاب " القرى لقاصد أم القرى " (١) عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب النجدي عن أبيه إمام الطائفة الوهابية النجدية عن البصري. وهذا مما يدل على توسعه في مقام الرواية ليكون قدوة لأمثالنا الآن في

стр. 360

الرواية عن عبد الله السنوسي وأحمد بن إبراهيم السديري وأمثالهم، نعم ما ذكره من أن محمد بن عبد الوهاب أخذ عن البصري فيه عندي نظر، لأن المعروف في تاريخ الوهابية أن محمد بن عبد الوهاب ولد سنة ١١١١ ومات سنة ١٢٠٧، وهو الذي في " الخلاصة الدحلانية " فإذاً إنما عاصر البصري بنحو العشرين سنة، لأن وفاة البصري كانت سنة ١١٣٤، وعلى ما في " التوضيح " لحفيده سليمان أن ولادته كانت سنة ١١١٠ وكذا في " الحطة " لصديق حسن، فعلى هذا يستبعد أخذه عنه وهو بمكة وابن عبد الوهاب في نجد، والمعروف ان ابن عبد الوهاب إنما أخذ عن طبقة كبار تلاميذ البصري وتلاميذ تلاميذه كعلي الداغستاني الدمشقي وعبد اللطيف الأحسائي ومحمد العفالقي. وفي " الحطة " أنه أخذ عن عبد الله بن إبراهيم النجدي تلميذ الشيخ أبي المواهب الحنبلي، وانظر كتب أولاده كالتوضيح لسليمان بن عبد الله ابن محمد بن عبد الوهاب وغيره مما لهم، والله أعلم. ولو صح أخذ محمد ابن عبد الوهاب عن البصري لكان آخر تلاميذه في الدنيا، مع أن آخرهم موتاً فيما نحفظ الشمس محمد بن عبد الله المغربي، مات قبله سنة ١٢٠١، كما سبق في " الامداد " للبصري. وقد وقفت على مجموعة إجازات الشيخ عابد من مشايخه بين كتبه الموقوفة منه على المسجد النبوي بالمدينة المنورة. أروي " حصر الشارد " هذا من طريق ٢٦ رجلاً من كبار تلاميذه: الأول: الشيخ عبد الغني الدهلوي المدني العمري لقيه بالمدينة عام ١٢٠٥، وسمع عليه مسلسلات " حصر الشارد " وكتب له إجازة حافلة، عندي نسختها، أجاز المذكور لنحو العشرين من أشياخنا كالوالد وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي وعبد الملك بن عبد الكبير العلمي وعبد الله بن إدريس السنوسي من المغاربة، وأبي الحسن عليّ بن ظاهر وعبد الجليل برادة وحبيب

стр. 361

الرحمن الهندي المدني وفالح بن محمد الظاهري المدني ومحمد بن سليمان حسب الله المكي وتاج الدين إلياس المدني وأحمد بن إسماعيل البرزنجي الحجازيين، وخضر بن عثمان الحيدرابادي وغيره من الهنديين. الثاني: شيخ الإسلام بلآستانة عارف الله بن حكمة الله التركي، وقفت على إجازة الشيخ عابد له العامة، نروي عن الشيخ عبد الرزاق بن حسن البيطار الدمشقي عن أبيه عنه. الثالث: السيد هاشم بن شيخ الحبشي الباعلوي المدني، أجاز له الشيخ عابد وأجاز هو لمحمد بن سالم السري باهارون وأبي الحسن عليّ بن ظاهر وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي وغيرهم من مشايخنا. الرابع: الشيخ حسن الحلواني المدني من كبار تلاميذ الشيخ عابد المدنيين، لازم درسه في الكتب الستة فسمعها عليه مراراً وأجاز لمجزنا أبي جيدة الفاسي. الخامس: المحدث المسند محمد بن ناصر الحازم أجاز له الشيخ عابد، وهو أجاز للسيد حسين بن محمد الحبشي ومحمد بن سالم السري باهارون التريمي والقاضي حسين السبعي الأنصاري وغيرهم ممن أجاز لنا. السادس: مفتي الحنفية بمكة الشيخ جمال ابن الشيخ عمر المكي أجاز له الشيخ عابد، وهو أجاز للشيخ حبيب الرحمن الهندي ولمحمد بن سر الختم المرغني وغيرهم ممن أجاز لنا. السابع: عالم الديار التونسية البرهان إبراهيم بن عبد القادر الرياحي، أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو للشيخ محمد بوهاها القيرواني، وأجاز هو لقاضي القيروان الشمس محمد العلاني الأنصاري الذي أجاز لنا. ونروي

стр. 362

عالياً عن البرهان الرياحي عامة بواسطة، وذلك عن الشيخين صهره الشيخ الطيب بن محمد النيفر والشيخ سالم بوحاجب وهما عنه. الثامن: الشيخ عبد الله أمكنه الشهير بكوجك البخاري، أجاز له الشيخ عابد ونص إجازته له عندي، وأجاز هو لجماعة من مشايخنا كأحمد أبي الخير مرداد المكي وحبيب الله بن صبغة الله الشطاري ومحمد سعيد القعقاعي المكي والبرهان إبراهيم بن سليمان الخنكي المكي ومحمد بن محمد المرغني الأسكندري. التاسع: الشيخ السيد داوود بن سليمان البغدادي الخالدي الشافعي، أجاز له الشيخ عابد عامة كما صرح بذلك في إجازته للشيخ أبي الخير الخطيب الدمشقي، وأجاز هو للشيخ بكري بن حامد العطار الدمشقي عام ١٢٦٦، وهوة أجاز للسيد محمد المبارك الجزائري وغيره ممن أجاز لنا، وأجاز الشيخ داوود المذكور أيضاً للسيد أحمد شهاب الدين الراوي البغدادي، وهو للشيخ عبد المجيد الدرغوتي الطرابلسي، وهو لأبي محمد بن أبي بكر الشاذلي الذي أجاز لنا أيضاً. العاشر: أبو المحاسن محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي، أجاز له الشيخ عابد وهو أجاز لكثير ممن أجاز لنا كالشهاب الحضراوي ومحمد بن محمد المرغني والشيخ حسب الله وأبي النصر الخطيب وعبد الفتاح الزعبي وغيرهم. الحادي عشر: الشيخ محمد برهان الحق بن العلامة محمد نور الحق بن الشيخ أحمد أنوار الحق الأنصاري اللكنوي الهندي، اجتمع بالشيخ عابد واستكتب ثبته " حصر الشارد " واستجازه فيه فكتب له إجازة بخطه على ظهر ثبته، والنسخة موجودة بفرنجي محل من الهند. نروي عنه بواسطة ولده الشيخ لمعان الحق اللكنوي الذي أجاز لنا مكاتبة عن أبيه.

стр. 363

الثاني عشر: المعمر العالم الشيخ عليم الدين بن الشيخ العارف مولانا رفيع الدين العمري القندهاري الجيدرابادي المتوفى سنة ١٣١٦، يروي عن الشيخ عابد عامة، وهو أجاز لأبي الخير أحمد بن عثمان العطار المكي الذي تدبجت معه. الثالث عشر: محمد حيدر بن المنلا محمد مبين الأنصاري الحيدرابادي، أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو لولده محمد حسنين الذي أجاز لنا كتابة وكذا فيما بعده من الهند. الرابع عشر: أشرف عليّ بن سلطان العلي الحسيني الحيدرابادي، أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو للشيخ خضر بن عثمان الرضوي الحيدر أبادي الذي أجاز لنا كتابةً من الهند. الخامس عشر: العلامة الشيخ سليمان بن محمد الشوبري الجداوي الخطيب والإمام بالحرم المدني يروي عامة عن الشيخ عابد وعبد الحفيظ العجيمي المكي. نتصل به فيما رواه عن الشيخ أحمد أبي الخير المكي عن المولوي فريد الدين بن فسيح الدين الكاكوري الهندي الحنفي عن المسند آل أحمد بن محمد الفلواري دفين البقيع عن محمد بن يحيى الشنكيطي المغربي المدني عن الشوبري المذكور. السادس عشر: العالم المحدث الأثري أبو الفضل عبد الحق العثماني المكي المناوي مدفناً المتوفى بمنى سنة ١٢٨٦، أجازه الشيخ عابد عامة بالهند ثم باليمن، وأجاز هو للشمس محمد بن عبد العزيز الجعفري الهندي، وقد أجاز لنا الجعفري المذكور صهره الشيخ محيي الدين الجعفري الطياري الالهابادي مكاتبةً من الهند، بل روى الشيخ محيي الدين المذكور حديث الأولية عالياً عن عبد الحق المذكور.

стр. 364

السابع عشر: الشيخ محمد زمان السندي العارف، أجاز له الشيخ عابد عامة كما أخذ عنه هو الشيخ عابد الطريقة النقشبندية، وأجاز هو لولده المرشد الكبير محمد حسن زمان السندي، وأجاز هو لولده المرشد الكبير المعمر الشيخ محمد سعيد زمان السندي الذي لقيناه بمكة سنة موته بها عام ١٣٢٣، وأجاز لنا عامة وبخصوص " حصر الشارد " عن أبيه عن جده عن مؤلفه. الثامن عشر: محمد حسين بن محمد صالح جمل الليل المكي، يروي عن الشيخ عابد عامة، وأجاز هو لأحمد رضا عليّ خان الهندي وغيره ممن أجاز لنا. التاسع عشر: القاضي ارتضا عليّ خان العمري الصفوي المدراسي الهندي، أجاز له الشيخ عابد عامة مؤلفاته وأجاز هو للشهاب دحلان وعبد الله كوجك وكلاهما أجاز لجماعة من شيوخنا، فعن دحلان محمد سعيد بابصيل وغيره، وعن كوجك محمد المرغني وحسب الله والشطاري وغيرهم. الموفى عشرين: مصطفى الياس الحنفي المدني، أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو لولده المفتي تاج الدين الياس وهو أجاز لنا بالمدينة المنورة. الحادي والعشرون: العلامة المعمر السيد داوود بن عبد الرحمن حجر مقبول الأهدل الزبيدي المتوفى سنة ١٣١٤، يروي عامة عن الشيخ عابد، وأجاز هو لأحد من تدبجت معه وهو العالم الصالح أبو الحسن عليّ بن محمد بن أحمد البطاح الأهدل الزبيدي حين لقيته بمكة المكرمة سنة ١٣٢٣. الثاني والعشرون: مفتي الحنفية بالمدينة المنورة المعمر محمد أمين بن عمر بالي زاده الحنفي المدني، رأيت في إجازة تلميذه مفتي المالكية بالمدينة المنورة السد أحمد بن أحمد بن عبد القادر الجزائري المدني المالكي لصديقنا مفتي القيروان الفقيه المؤرخ المسند الراوية الجماع للكتب الشمس محمد بن صالح

стр. 365

الجودي المالكي وهي بتاريخ سنة ١٣٣٢ روايته لحصر الشارد عن مؤلفه ولم أر ذلك لغيره، فقد وقفت على إجازة محمد أمين المذكور لمجيزنا أبي الحسن ابن ظاهر بخطه وذكر له فيها مشيخته كالعطوشي والغزي وعليش، وهي بتاريخ سنة ١٣٠١، وترجمه صاحبنا الشيخ أحمد المكي في معجمه وذكر من شيوخه من ذكر ولم يزد وأرخ وفاته بسنة ١٣٠٤، وعلى كل حال فشمول إجازة الشيخ عابد العامة له محقق. فنروي عنه بواسطة ابن ظاهر عن الشيخ أحمد أبي الخير كلاهما عنه ع الشيخ عابد السندي. الثالث والعشرون: المعمر محمد أمين الحسيني النويني الشرواني النقشبندي، يروي عن الشيخ عابد وشيخه الأهدل كما في " عمدة الاثبات " ولكن لا أدري هل بالإجازة العامة أم بنوع خاص، أجاز المذكور للأستاذ ابن عزوز سنة ١٣١٩ بالآستانة قال: وسافر إلى بلاده عام ١٣٢٠ وبعده بسنتين أو ثلاثة توفي. فنروي عنه عمن ذكر عن السندي. الرابع والعشرون: الحافظ القاضي الحسن بن أحمد بن عبد الله عاكش أجاز له الشيخ عابد، وأجاز هو لأحمد بن محمد بن المعافى الضحوي، وأجاز هو لأبي الحسن ابن ظاهر مجيزنا. وقد أجاز الشيخ عابد في آخر ثبته لكافة من أدرك حياته إجازة عامة وذلك بتاريخ سنة ١٢٤٠ فشملت بالخصوص من له عليه سماع وكان له به اتصال، كشيخنا أبي البركات صافي الجعفري المدني، سمع منه حديث الأولية، وشيخنا عبد الجليل برادة، جاوره ولازمه وسمع عليه الحديث والفقه وغيرهما وشملتهما إجازته العامة، وهما ممن أجاز لنا، فهذه اتصالاتنا بالشيخ عابد من طريق ستة وعشرين ممن لهم الرواية عنه، ولا أظن أنه يحصل هذا العدد لأحد من أهل عصرنا، فخذه شاكراً وبالخير ذاكراً. علو سام: مدار رواية الشيخ عابد كما علمت على الشيخ صالح الفلاني

стр. 366

والوجيه الأهدل، فإذا روينا عنهما من طريقه كان أعلى مابيننا وبينهم ثلاثة. ونروي عنهم بواسطتين من غير طريقه. فأما الفلاني فمن طريق تلميذيه الوجيه الكزبري والسيد إسماعيل البرزنجي، أخذنا عن أصحابهما عالياً، وأما الأهدل فمن طريق السيد محمد بن حسين الحبشي ومحمد بن ناصر الحازمي وغيرهما ممن أخذنا عن أصحابهم. كما يروي الشيخ عابد عن الشيخ طاهر سنبل وعبد الملك القلعي والفلاني، وقد شاركه فيهم قاضي مكة عبد الحفيظ العجيمي الذي أجاز للشيخ محمد حيدر الأنصاري وأولاده، ومنهم مجيزنا الشيخ المعمر محمد حسنين، فبيننا وبين ثلاثة أيضاً من أشياخ السندي وسائط٢ وهذا نهاية العلو. وبالجملة فالشيخ عابد ﵀ كأنه لم يعتن بالرواية في أول أمره، ولذلك غالب روايته نازلة، ألا ترى أنه لم يعش بعد عمدته الأهدل إلا نحو سبع سنوات وعلى كل حال فعليه المدار اليوم في هذه الصناعة، وهو إمام أهلها، وناهيك بحصر الشارد الذي لم يدون أحد في جيله ما يشبهه أو يقاربه في الجمع والتفنن والجرم، فجازاه الله عن السنة وأهلها خيراًُ، آمين. ١٢٣ - حظيرة الإيناس في مسلسلات سليمان بن طه أبي العباس (١) : تأليف العلامة سليمان بن طه الاكراشي ابن أبي العباس أحمد بن أحمد بن سليمان الحريشي الشافعي الحسيني المصري من أخص تلاميذ الحافظ الزبيدي المتوفى سنة ١١٩٩، فرغ منها مؤلفها عام ١١٨٩، أولها " الحمد لله الذي رفع العلماء بعلو الاسناد " قال في أولها: " هذا مجموع لطيف ومصنف ظريف، جمعت فيه ما وقع لي من الأحاديث المسلسلات الشريفة والأسانيد الظريفة،

стр. 367

وهي أربعون حديثاً " يوجد بالمكتبة السلطانية بمصر نسخة من هذه الحظيرة بخط محمد الشامي، فرغ منها عام ١٢٤٠، وقد ترجم الاكراشي المذكور الجبرتي في تاريخه وذكر انه منسوب إلى اكراش وهي قرية شرقي مصر (انظره) . نتصل بشيخه الحافظ الزبيدي بأسانيدنا إليه وهي معروفة. ١٦٦ - حكم الجذامي: له برنامج نقل عنه ابن الأبار في التكملة. ابن الحاج: هو أحمد بن العربي قاضي فاس الجديد (تقدم في أحمد) (١) . ابن الحاج: هو محمد الطالب بن حمدون ابن الحاج قاضي فاس (انظر حرف الطاء) (٢) . ابن الحاج: أبو البركات (انظر حرف الألف) (٣) . ١٦٧ - ابن الحاج (٤) : هو الشيخ الفقيه القاضي الشهيد أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن خلف بن إبراهيم النجيبي المعروف بابن الحاج. أروي فهرسه بسندنا إلى الحافظ ابن خير عنه قراءة عليه. ابن حمزة: هو محمود بن حمزة الحسيني الدمشقي صاحب التفسير بالحروف المهملة (انظر عنوان الأسانيد في حرف العين) (٥) .

стр. 368

حرف الخاء ١٦٨ - خالد الكردي (١) : هو الإمام العلامة خاتمة أيمة الطريقة النقشبندية في الشام، أبو الضياء مولانا خالد بن حسن النقشبندي العثماني المجددي الكردي الشهرزوري الشهير بالحضرة، دفين دمشق الشام، المتوفى بها سنة ١٢٤٢. يروي عن الشيخ عبد الله الدهلوي الهندي المعروف بشاه غلام علي، وهو شيخ إرشاده وسلوكه، والشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ومحمد بن عبد الرحمن الكزبري وعمر بن عبد الغني الغزي الدمشقي ومصطفى الكردي الدمشقي، وسمع حديث الأولية أيضاً من علامة العراق النور عليّ بن محمد سعيد البغدادي السويدي، وتدبج مع الشمس ابن عابدين الفقيه الشامي. له ثبت نرويه بأسانيدنا إلى ابن عابدين عنه، حسب إجازته له التي كتبها له على ظهر ثبته المذكور. ح: وبأسانيدنا إلى الاروادي عنه. ح: وعن الشهاب أحمد البرزنجي عن أبيه إسماعيل عنه. وقد اجتمع به شيخنا محمد سعيد الجمال، وعادت عليه نظرته. ومما يدلك على عظمة المترجم كثرة من أفرد ترجمته بالتأليف ناهيك أن منهم تلميذه الشهاب الآلوسي ومفتي الشام والشمس ابن عابدين، والشيخ عثمان بن سند النجدي البصري له كتاب " أصفى الموارد من سلسال أحوال الإمام خالد " وغيرهم، وهذه التآليف موجودة في خزانتنا. وله من المؤلفات في علم الحديث: حاشية على جمع الفوائد من كتب الحديث وصفها الخاني في ترجمته من " الحدائق الوردية " بقوله: " تكتب

стр. 369

بماء الذهب، قد جردتها بخطي فجاءت مجلداً لطيفاً، اه ". قال: وله شرح على حديث جبريل، جمع فيه عقائد الإسلام إلا أنه باللغة الفارسية، وله: جلاء الأكدار والسيف البتار في الصلاة على النبي المختار، قال: ذكر فيه أسماء أهل بدر على حروف المعجم، وتوسل بها على طراز لم يدركه من تقدم. وذكر البرهان إبراهيم فصيح البغدادي في " المجد التالد " أن محدث العراق النور عليّ السويدي البغدادي لما دخل المترجم لبغداد أختبره بقلبه لثلاثين إسناداً لثلاثين حديثاً من الكتب الستة، فرد المترجم عليه القلب، وأملى عليه الأحاديث بأسانيدها الأصلية، فأذعن المحدث المذكور. وذكر تلميذهما الشهاب الآلوسي في كتابه " نزهة الألباب " أن السويدي المذكور قال للمترجم في ملأ عظيم: " بئس ما يفعله أكثر علماء الأكراد اليوم لاشتغالهم بالعلوم الفلسفية وهجرهم لعلوم الدين كالتفسير والحديث عكس ما يفعله علماء العرب " فقال له المترجم: " كلا الفريقين طالب بعلمه الدنيا الدنية وطلبهاب قال أرسطو أو قال أفلاطون خير من طلبها ب قال الله وقال رسوله فإن الدني يطلب بدني مثله " فسكت السويدي. ١٦٩ - الخالص ابن عنقا (١) : هو الشيخ الإمام محمد بن عليّ بن عنقا الملقب بالخالص وبالمحض اليمني، له فهرس مدار إستاده فيه على شيخه الإمام أبي محمد عبد اللطيف بن عليّ القصيعي الراوي عن أحمد بن قاسم العبادي وعبد الرحيم المخلافي وعبد القادر الفاكهي وغيرهم، نرويها مسلسلة باليمنيين عن السيد محمد بن سالم السري باهارون التريمي عن محمد بن ناصر الحازمي عن الوجيه الأهدل عن أبيه عن السيد أحمد بن محمد شريف الأهدل عن يحيى بن عمر الأهدل عن المقري عبد الباقي المزجاجي عن نور الدين عليّ بن محمد بن الديبع الشيباني عن عماد الدين يحيى بن محمد الحرازي عن صاحب الفهرسة محمد الخالص ابن عنقا.

стр. 370

١٧٠ - خازم (١) : هو الشيخ الإمام الفقيه أبو بكر خازم بن محمد بن خازم، أروي فهرسته بسندنا إلى ابن خير قال: حدثني بها أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروحي ومحمد بن نجاح الذهبي وأحمد بن عليّ بن زرقون المرسي الجزيري كلهم عنه. ١٧١ - الخليلي (٢) : هو الإمام المحدث الصوفي شمس الدين محمد بن محمد ابن شرف الخليلي المقدسي الشافعي، كان من أهل العناية والتحصيل والشهرة الواسعة، وله عدة رسائل منها تأليف في أسرار الأسم الشريف (محمد) وأنواره، وله ثبت صغير هو عندي عليه خطه، يروي فيه عن محمد بن داوود العناني عن النور عليّ الحلبي عن الرملي عن القاضي زكرياء، ويروي أيضاً عن الشمس محمد البقري عن بلديه محمد البقري عن أبي الخير ابن عموس الرشيدي عن السيوطي. ويروي حديث الأولية عن أحمد ابن البنا الدمياطي بسنده. نرويه وكل ما له من طريق البجيرمي عن أبيه عنه ومن طريق الحافظ مرتضى الزبيدي عن أحمد بن أحمد المعروف بابن الموقت المقدسي، لقبه ببيت المقدس عام ١١٦٨، والشمس محمد بن حسن المنير كلاهما عنه إجازة. ونرويه من طريق الحضيكي عن أحمد بن محمد الورزازي عنه. ١٧٢ - خروف التونسي (٣) : هو الإمام المحدث العلامة المعقولي المسند جار الله أبو عبد الله خروف الأنصاري التونسي الفاسي، كان قرأ بتونس ومصر وغيرهما وامتحن بالأسر، ففداه سلطان فاس أبو العباس أحمد بن محمد المريني الوطاسي آخر ملوكهم، وأقام بفاس تؤخذ عنه العلوم العقلية،

стр. 371

وهو مجدد سند تعليمها وعنه أخذت بالمغرب على الحقيقة [إلى] لآن، مات بفاس سنة ٩٦٦، وصفه الشيخ القصار في ثبته بالمنفرد بالمنطق والكلام وأصوله والفقه والبيان بفاس. له رحلة واسعة ذكر فيها مروره على تونس، وقفت على بعضها. يروي عن سقين العاصمي وغيره، وبالمشرق عن جماعة منهم كمال الدين محمد بن عليّ الطويل القادري والناصر اللقاني وأخوه شمس الدين، حسب رواية الأول عن شهاب الدين الحجازي عن ابن أبي المجد عن الحجار بأسانيده، ورواية الثاني والثالث عن زروق بأسانيده، ويروي الطويل القادري عن الشرف المناوي عن الولي العراقي بأسانيده، ويروي عن الشيخ أبي الحسن المالكي الشاذلي المصري شارح الرسالة وغيره. أروي فهرسته ورحلته من طريق الشيخ القصار والمنجور وابن عبد الجبار الفجيجي الثلاثة عنه. ح: ومن طريق الشهاب أحمد المقري عن عمه سعيد عنه. ١٧٣ - ابن خليل التونسي: هو العلامة الشيخ مصطفى بن خليل التونسي قرأ بالأزهر ومكة المكرمة، وأجيز فيهما من السيد عبد الله كوجك البخاري والبرهان السقا والشهاب دحلان والشيخ محمد الخضري الأزهري والشمس عليش والشمس الأنبابي ومحمد بن عبد الله بن حميد الحنبلي المكي الشرقي ومحمد حسن الهواري والشيخ محمد نواب المكي الحكيم والشيخ رحمة الله الهندي صاحب " إظهار الحق " والشيخ حسين بن إبراهيم الأزهري والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله سراج المكي والشيخ حسن العدوي المصري والشمس محمد الأشموني والشيخ حسن المرصفي والشيخ حسين المغراوي الشافعي والشيخ عبد الهادي نجا الأبياري وغيرهم. وممن أجازه من شيوخنا المصريين الوجيه الشربيني المصري والشهاب أحمد الرفاعي المصري، ومن غرائب شيوخه الشهاب أحمد بن عبد الرحيم الطهطائي المصري الشافعي والشيخ عليّ خليل الأسيوطي حسب رواية الأخير عن المعمر عبد الواحد بن منصور الرياني

стр. 372

عن السيد داوود القلعي عن الحافظ مرتضى الزبيدي. ويروي ابن خليل المذكور عن الزياني والبرهان الباجوري كلاهما عن الشرقاوي. ولابن خليل المترجم مجموعة تضمنت إجازات مشايخه المذكورين له ومشايخهم وهي في مجلد لطيف، أطولها وأفيدها إجازة ابن حميد الشرقي والطهطائي والبخاري، نروي كل ما له عن المقرىء المعمر البرهان إبراهيم بن سليمان المارغني المالكي التونسي بها عنه تدبيجاً عنه. خليل اللقاني: (انظر الاتحاف) (١) . ١٧٤ - خليل التوني المغربي: يروي عن عمر المقري المزلاوني وجاد الله البناني، كلاهما عن الزرقاني شارح " المواهب " ويروي مؤلفات الزرقاني المذكور عن سالم النفراوي عن الشهاب أحمد النفراوي عن مؤلفها. ولخليل المذكور ثبت نسبه له أبو عبد الله بصري المكناسي في فهرسته، نرويه من طريق أحمد بن عمار الجزائري المذكور عنه، ونرويه أيضاً من طريق ابن عبد السلام الناصري عن الشمس محمد بن أحمد الجوهري عنه أيضاً. ١٧٥ - الخفاجي (٢) : هو شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي نسبة إلى خفاجة بالفتح والتخفيف حي من بني عامر، وجدته مضبوطاً بخط صاحب " المنح البادية " بكسر الخاء، وهو خلاف المعروف المسموع، المصري الحنفي قاضي القضاة المتوفى ١٢ رمضان عام ١٠٦٩ وقد أناف على التسعين، شارح الشفا في أربع مجلدات ضخمة طبع مراراً (٣) ، لا أفيد منه

стр. 373

ولا أوسع في شروح الشفا كلها المشارقة والمغاربة. وله في السنة أيضاً وعلومها: التمامة في صفة العمامة، يعني النبوية " أشار له في شرحه المذكور ص ٥٨٩ ج١ " وأهمل ذكره ابن الخال في " الدعامة ". وللمترجم أيضاً الريحانة استوعب فيها ذكر مشايخه ومن لقي من العلماء والمحدثين والشعراء. وأخذ عن والده الشمس الخفاجي وخاله الشنواني والشمس الرملي وإبراهيم العلقمي وعلي بن غانم المقدسي الحنفي ومحمد الصالحي الشامي وداوود البصير الطبيب وسعد الملة والدين ابن حسن الرومي سائر ما يجوز لهم. نروي ما له من طريق العياشي والثعالبي والعجيمي والرداني وغيرهم، كلهم عنه، قال عنه أبو سالم العياشي في " الإتحاف " (١) : " شيخنا هذا ممن اتسعت رحلته في أقطار الأرض وبعد صيته وعمر وبلغ في التحقيق مبلغاً يعجز من وراءه عن إدراكه، وله ملكة قوية في سائر العلوم الشرعية والفلسفية، اه " وقال عنه الرداني في آخر صلته: " شهاب الحفاظ والنقاد وملحق الأحفاد والأجداد " (باختصار) . ١٧٦ - الخولاني: له برنامج نقل عنه ابن الأبار. ١٧٧ - ابن الخياز (٢) : هو محمد بن يوسف بن مفرج بن سعيد البناني من أهل بلنسية المتوفى سنة ٥٩٣، له برنامج نرويه من طريق ابن الأبار عن شيوخه أبي الحسن بن خيرة والكلاعي، كلاهما عنه. ١٧٨ - ابن خزرج (٣) : هو الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله بن إسماعيل ابن محمد بن خزرج اللخمي، له فهرسة مرتبة على حروف المعجم، أرويها بأسانيدنا إلى ابن خير عن الخطيب شريح بن محمد المقري عنه.

стр. 374

١٧٩ - ابن الخطيب (١) : هو الإمام ذي الوزارتين لسان الدين والدنيا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد ابن الخطيب السلماني الغرناطي، ولد سنة ٧١٣ وقتل سنة ٧٧٦، سمع من أبي عبد الله ابن جابر وأخيه أبي جعفر وأبي البركات ابن الحاج وأبي محمد ابن سلمون وأخيه أبي القاسم وأبي عبد الله ابن عبد الملك وأبي العباس ابن يربوع وأبي محمد ابن أيوب المالقي خاتمة أصحاب أبي عليّ ابن أبي الأحوص. وله رواية عالية وكتب في التاريخ والطب والأدب والفلسفة والتصوف وكتابه " نفاضة الجراب فيمن جمعني وإياه الاغتراب " حاو لرواية واسعة وتراجم كثير من كبار من أجاز له فهو كالفهرس له، عندي بعضه مأخوذ بالتصوير الفوتوغرافي عن أصل أندلسي موجود الآن في مكتبة الاسكوريال ببلاد أصبانيا، وقد نقل عنه ابن غازي كثيراً من تراجم المكناسيين في كتابه " الروض الهتون " مما يدل على تهافت ابن الخطيب على الرواية والراوين. ولما ترجم ابن غازي في الروض لأبي عبد الله ابن الصباغ قال: " ذكر ابن الخطيب في بعض فهارسه ". نروي كتبه وروايته وشعره وفهارسه من طريق المنتوري عن أبي بكر أحمد ابن أبي القاسم ابن جزي، وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن أبي القاسم ابن عليّ الفاسي وهو وابن جزي عنه، وقد قاتل القاضي ابن السكاك: ان

стр. 375

ابن الخطيب دخل بيده من كتب التواريخ وطالع منها ما لا يمكن أن يدخل إلا بيد ملك شامخ الملك كالحكم المستنصر في زمانه، فتحقق ذلك، اه. ١٨٠ - ابن الخلد (١) : هو أبو عبد الله، أروي فهرسه من طريق القاضي عياض عن أبي محمد ابن عتاب عن أبي عمر ابن الحذاء عن أبيه. ١٨١ - ابن الخلصة: هو الشيخ الفقيه المقري أبو جعفر أحمد بن محمد ابن إبراهيم بن خلصة الحميري التونسي جد عبد الله بن هارون الطائي لأمه، له فهرس أرويه من طريق ابن جابر الوادياشي عن عبد الله بن هارون عنه. ١٨٢ - ابن خليفة: هو أبو عبد الله ابن خليفة القاضي، له برنامج نقل عنه ابن الأبار في " التكملة ". ١٨٣ - ابن خليفة المدني (٢) : هو الفقيه الأديب المسند الرحال أبو عبد الله محمد بن خليفة المدني، أصله من تونس، ويعرف أهله فيها بأولاد الرقاع، وكان يكتب في إمضائه " المسعودي " ووصفه بعض مجيزيه من الفاسيين والرباطيين بالشريف الحسني الإدريسي، وهو عجيب. رحل في صغره إلى المدينة وتديرها ثم رحل إلى مصر وتونس والقيروان والجزائر وفاس ومراكش والصويرة وآسفي والرباط ومكناس وقت ما كان الجولان في هذه البلاد يحتاج إلى صبر وعناء، وروى عن مؤلفي زمانه مؤلفاتهم، كالشيخ رحمة الله الهندي صاحب " إظهار الحق " ورحمة الله محمد حفني النازلي صاحب " خزينة الأسرار " والشهاب أحمد دحلان والشيخ محمد أبي خضير المدني وعمر بن إبراهيم بري المدني ومحمد بن عمر بالي الحنفي المدني وأبي المحاسن محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي، وهو أعلى من لقي وأعظمهم شهرة،

стр. 376

والسيد جعفر بن إسماعيل البرزنجي المدني والشمس محمد الانبابي المصري مفتي المالكية وعبد الهادي الابياري المصري وإسماعيل الحامدي المصري مفتي المالكية، وخالنا وشيخنا أبي المواهب جعفر بن إدريس الكتاني، ونجله الشمس محمد بن جعفر صاحب " سلوة الأنفاس " وغيرهم. روى عامة عن دحلان والانبابي والحامدي والابياري ومفتي القيروان محمد الصدام وحمودة الصدام ومحمد عظوم ومحمد الجدي شيخ الإسلام بالمانستير والحاج صالح رفيقه، ومجيزنا الشيخ عمر بن الشيخ، وجيزنا الشيخ الطيب النيفر، ومجيزنا الشيخ سالم بو حاجب، وقاضي القيروان الشيخ محمد بوهاها والشيخ أحمد بو خريص التونسي والشيخ أبو خضير ومحمد بالي وعمر بري وشيخنا عبد الجليل برادة والسيد جعفر البرزنجي والبرهان إبراهيم الدسوقي والشيخ رابح والشيخ حمدة الشاهد التونسي والشيخ محمد النجار التونسي، ومجيزنا أبي عليّ الحسن بن أحمد بن موسى الجزائري، وتدبج معه، وأبي الحسن عليّ بن عبد الرحمن مفتي وهران، ومجيزنا قاضي فاس حميد بن محمد بناني، ومجيزنا القاضي أبي محمد عبد الله بن الهاشمي بن خضراء السلوي، ومجيزنا قاضي مكناس الشهاب أحمد بن الطالب ابن سودة الفاسي وقاضي فاس أبي محمد عبد الهادي بن أحمد الصقلي الحسيني الفاسي والنقيب أبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي الفاسي والمعمر أبي محمد عبد الملك بن محمد العلوي الضرير الفاسي، ومجيزنا قاضي الرباط أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري السلوي ثم الرباطي وأبي إسحاق إبراهيم التادلي الرباطي والحاج محمد أزنيط المراكشي وأبي الحسن عليّ بن الخفاف الجزائري وأبي حامد العربي بن السائح الشرقاوي الرباطي وغيرهم. وتدبج في الصويرة مع مجيزنا أبي العباس أحمد الوعزوني التناني، وفي الرباط مع قاضيه أبي العباس أحمد بن محمد بن الحسن بناني، أحد من تدبجت معه أيضاً وغيرهم. وروى كتب الثعالبي عن أبي العباس أحمد بو قندورة الجزائري، وروى الطريقة

стр. 377

الشاذلية وأذكارها وأعمالها عن أبي الحسن القاوقجي الطرابلسي، و " تنبيه الأنام " عن سليل مؤلفه الشمس محمد بن محمد بن عظوم القيرواني، و " دلائل الخيرات " عن أبي العباس أحمد بن محمد بن رضوان المدني والشهاب أحمد الكسراوي والحاج محمد أزنيط المراكشي، وكثيراً من الأذكار والأسماء عن الشمس محمد بن المكي بن التهامي بن الشيخ أبي الحسن عليّ بن أحمد الوزاني، والطريقة القادرية عن أبي الحسن عليّ بن حيدر القادري. وكان جماعاً للكتب والدواوين بالشراء والاستنساخ فحصل على عدة صناديق ضاعت وتفرقت بموته في مكناس غريباً سنة ١٣١٣ شذر مذر. أروي جميع ما له من طرق منها عن ثلاثة ممن تدبجوا معه، وقد تدبج معي أيضاً ثانيهما، وهم أبو الحسن عليّ بن أحمد بن موسى الجزائري، والقاضي أبو العباس أحمد بناني، وأبو العباس أحمد الثناني دفين آسفي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي، وأبو محمد ابن أبي بكر الشاذلي وغيرهم، خمستهم عنه. ومن العجيب أن ثلاثة من صدور مشايخه ومجيزيه إلى الآن في الأحياء وهم: الشيخ الطيب النيفر، والشيخ سالم بوحاجب، وابن خالنا صاحب " السلوة " أبو عبد الله ابن جعفر الكتاني، وقد شاركتهم في جميعهم كغيرهم ممن سبق (١) . وممن روى عن المترجم بالرباط الفقيه الصوفي أبو محمد زين العابدين بن أبي بكر بناني الرباطي، فقد وقفت على إجازته له وهي عامة ختمها المترجم ببيت نصه: ذا سندي فإن قبلت حبذا ... أو لم يناسب خلف ظهرك انبذا ١٨٤ ابن الخوجة التونسي (٢) : هو العلامة شيخ الإسلام العادل في

стр. 378

قضائه شمس الدين محمد بن المفتي الشهاب أحمد بن حمودة بن محمد بن الحاج عليّ بن الخوجة الحنفي التونسي المتوفى في يوم عاشوراء سنة ١٧٩. قال بعض التونسيين: " في لفظ عاشوراء تاريخ له ". له مجموعة تضمنت إجازاته أمن مشايخه وإجازات مشايخ مشايخه لهم، وإجازات الشمس الغرياني والمحجوب والكواشي والرياحي وأمثالهم من أعلام التونسيين. فمن مجيزيه هو الشيخ بو المحاسن يوسف بن بدر الدين المغربي الدمشقي والشمس محمد بن التهامي ابن عمرو الأوسي الرباطي والشهاب أحمد بن محمود الآبي التونسي والبرهان الرياحي والشمس محمد بن محمد بن محمد بيرم الثالث والشيخ إسماعيل بن محمد التميمي وغيرهم، فيوسف بدر الدين وابن عمر والرياحي بأسانيدهم المذكورة في تراجمهم هنا، وأما الآبي فيروي عن الشيخ بيرم الثاني عن المكودي عن الحريشي عن الفاسي بأسانيده، وأما التميمي فيروي عامة عن صالح الكواشي وعمر بن قاسم المحجوب، حسبما يروي الأخير عن أبيه قاسم عن محمد زيتونة عن شارح " المواهب " وكما أجاز لعمر المحجوب المذكور محمد بن حسن الهدة السوسي عن الحنفي بأسانيده، وكما أجاز لعمر المحجوب أيضاً محمد بن عليّ الغرياني عن مشايخه. ويروي المترجم الصحيح عن حسن الشريف عن والده عبد الكبير عن والده أحمد الشريف الأصغر عن عبد الرحمن الكفيف عن شيخه سعيد الشريف عن أبي العباس أحمد الشريف عن عبد الله الشبراوي عن سالم السنهوري عن الغيطي عن زكرياء عن ابن حجر. أروي ما للمذكور عن الشيخ الطيب النيفر عنه، وهو عال جداً. ١٨٥ - ابن الخوجة الصغير (١) : هو شيخ الإسلام أحمد المعروف بحميده ابن محمد بن أحمد بن الخوجة الحنفي ولد سنة ١٢٤٥، ودخل الزيتونة عام ١٢٥٨، وولي الافتاء بها سنة ١٢٦٩، ثم ولي القضاء عام ١٢٧٧، ثم رفع الى الافتاء عام ١٢٨٠ وولي مشيخة الإسلام عام ١٢٩٤ بدلاً عن الشيخ معاوية، ومات سنة ١٣١٣ بتونس. له محموعة في إجازاته وإجازات مشايخه، فمن مجيزيه

стр. 379

هو عامة البرهان الرياحي ووالده شيخ الإسلام محمد بن الخوجة أجازه عام ١٢٧١، والشيخ محمد بيرم الرابع، وإجازته له نظماً وهي في غاية السلاسة والحلاوة. نروي ما له من طرق منها عن الشيخ المكي ابن عزوز وابن عمه الشيخ أحمد الأمين بن المدني ابن عزوز، كلاهما عنه، ونروب عن الشيخ الطيب النيفر عن مجيزيه الثلاثة عامة، وهو عال جداً. ١٨٦ - ابن الخشاب: هو أبو القاسم محمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن محمد بن عليّ بن عمر الأنصاري الشهير بابن الخشاب الغرناطي الفقيه الأستاذ الخطيب الراوية المسند، روى عن أهل بلده كوالده وخاله وأخيه للأب وغيرهم، وروى بالإجازة عن أعلام مشارقة كالحافظ أبي الحجاج المري والعلم البرزالي وأبي حيان وابن عبد السلام الهواري التونسي وابن جابر الوادياشي مسند تونس، وعبد المهيمن الحضرمي السبتي وغيرهم جميع ما لهم، قال عن نفسه: " وأشياخي باللقاء والإجازة يقاربون في العدد أربعمائة شيخ قد ضمنت ذكرهم وفوائدهم معجماً كبيراً في نحو عشرين جزءاً، اه ". نرويه وكل ما له من طريق أبي زكرياء السراج عنه مكاتبة من غرناطة سنة ٧٦٦. ١٨٧ - ابن خير (١) : هو الإمام الحافظ فخر الأندلس أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي بفتح الهمزة من أهل إشبيلية يكنى أبا بكر، وأبوه خير يكنى أبا الحسن، أخذ عن شريح واختص به إلى أن مات، وسمع منه ومن ابن العربي وابن حبيش، وأجاز له من الأندلس ابن عتاب والرشاطي وغيرهم، ومن المشارقة السلفي والمازري، وكان من المكثرين لتقييد الآثار والمعتنين بتحصيل الرواية بحيث يأخذ عن أصحابه الذين شاركهم في السماع

стр. 380

من شيوخه. وقال فيه الحافظ السهيلي: " أحد الأيمة المشهورين بالاتقان والضبط، اه ". وقال الحافظ السيوطي في ترجمته من " طبقات الحفاظ " (١) : " لم يكن له نظير في هذا الشأن، اه ". وتغالى الناس بعد موته في كتبه، وبمكتبة القرويين بفاس إلى الآن نسخته من صحيح مسلم التي قابلها مراراً وسمع فيها وأسمع بحيث يعد أعظم أصل موجود من صحيح مسلم في افريقية، وهو بخط الشيخ الأديب الكاتب أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر الأموي الإشبيلي المالكي، فرغ منه سنة ٥٧٣، وعليه بخط المترجم أنه عارضه بأصول ثلاثة معارضة بنسخة الحافظ أبي عليّ الجياني شيخ عياض وغيره من الأعلام، وكتب المترجم بهامشه كثيراً من الطرر والفوائد والشرح لغريب ألفاظه وشروح بعض معانيه، وفرغ من ذلك سنة ٥٧٣ أيضاً. وهو من المشهورين بسعة الرواية والتبحر في علومها، وعدد من سمع منهم أو كتب له نيف ومائة رجل، قد احتوى على أسمائهم برنامجه الضخم، وهو في غاية الاحتفال والإفادة لا يعلم لأحد من طبقته مثله، قاله ابن الأبار في " التكملة ". وقال جابر بن أحمد القرشي: " كتب إلي يعني ابن خير يخبرني أن فهرسته هذه عشرة أجزاء، كل جزء منها ثلاثون ورقة " رتبه على ما سيذكر ما رواه عن شيوخه من الدواوين المتعلقة بالقرآن ثم الموطأ ثم المصنفات المتضمنة للسنن، مع فقه الصحابة والتابعين والمسانيد وسائر كتب الحديث وشرح غريب وعلل وتواريخ وسير وأنساب، ثم فقه وأصول وأشربة وفرائض وتعبير الرؤيا وزهد ورقائق وآداب وأشعار العرب والمحدثين، ثم الفهاريس التي اتصلت به، وقد ذكرنا جميع ما وقع له منها هنا، ثم تسمية من لقبه وأخذ عنه وكتب له، وهو في مجلد ضخم طبع بأوربا (٢) . نرويه من طريق ابن الزبير عن أبي الحسن أحمد بن محمد السراج عن خاله أبي بكر ابن خير، وقد كانت وفاة ابن خير بقرطبة سنة ٥٧٥ عن ٧٣ سنة.

стр. 381

١٨٨ - ابن خيرون: هو أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بن إبراهيم البغدادي الحافظ. أروي فهرسته من طريق عياض عن أبي عليّ الصدفي عنه، بل أجاز ابن خيرون بها لجميع المسلمين الموجودين في وقت الإجازة وكانت سنة ٤٨٦ كما كتب ذلك بخطه على نسخة أبي عليّ الصدفي منها. ١٨٩ - خير الدين الرملي (١) : هو خير الدين بن أحمد بن نور الدين الأيوبي العليمي الفاروقي الرملي الإمام المفسر المحدث المسند الراوية الفقيه شيخ الحنفية في عصره، وصاحب الفتاوي السائرة، ولد سنة ٩٩٣ وتوفى سنة ١٠٨١. يروي عامة عن الجنبلاطي والشيخ سالم السنهوري وعالم الأزهر عبد الله النحريري ومحمد بن محمد سراج الدين الحانوتي والإمام أحمد بن محمد أمين الدين ابن عبد العالي، حسب رواية الأخير عن والده عن شيخ الإسلام زكرياء عن ابن حجر عامة. نروي ما له من طريق أبي سالم والرداني وعيسى الثعالبي وإبراهيم بن عبد الرحمن الخياري ومحمد بن كمال الدين بن حمزة الدمشقي ويحيى الشاوي وغيرهم، كلهم عنه، وهو ممن أجاز لأهل عصره. ونروي ما له من طريق أهله مسلسلاً بالرمليين والحنفيين عن مفتي الرملة أبي المحاسن يوسف بن قاضي الرملة أحمد بن عبد الرزاق بن أحمد بن مفتي القدس نجم الدين الصغير بن الشيخ خير الدين لقيته بالرملة، وعليه بها نزلت عام ١٣٢٤، وأجازني وأجزته، وهو عن أبيه أحمد عن آبائه إلى جده خير الدين الرملي المذكور بأسانيده.

стр. 382

وأروي فهرسته عالياً عن السكري عن الحلبي عن العقاد عن التركماني عن العلاء الحصكفي عنه. وأروي ما له عالياً، وهو أعلى ما يوجد، عن السكري والحبال، كلاهما عن الوجيه الكزبري عن خليل بن عبد السلام الكاملي عن أبيه عن خير الدين الرملي، حسب إجازته لوالده محمد بن عليّ الكاملي وأولاده. فبيننا وبينه أربعة، ولا يمكن أن يكون أعلى من هذا في الدنيا الآن. وذكر أبو سالم العياشي عن المترجم أنه أخبره أنه غرس بيده ما يزيد على مائة ألف شجرة كلها أطعمت وأكل من ثمرها، قال: وأخبرني الثقة عنه أنه بنى ما يزيد على ألف عتبة، اه، وما ولي قط ولاية ولا منصباً. ١٩٠ - ابن أبي الخير: هو القاضي أبو عبد الله، له برنامج رواه عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موجوال العبدري نزيل إشبيلية. ١٩١ - ابن الخياط (١) : هو أحمد بن محمد بن عمر الزكاري المعروف بابن الخياط الفاسي العلامة المشارك المتمكن الصوفي الحيسوبي الفرضي الأصولي البياني المعمر، آخر من بقي بفاس من وعاة الفقه المالكي وحملته على كاهلهم العارفين بأصوله وفروعه الخائضين فيه أكبر وأوسع خوض عرف عن المتأخرين، مع التحري والتثبت. ولد سنة ١٢٥٢ منتصف شعبان، أخذ عن شيوخ فاس أواخر المنصرم سماعاً كابن عبد الرحمن الحجرتي والمرنيسي وأبي غالب والحاج الداودي وأبي زيد عبد الرحمن الشدادي وأمثالهم، وأقدمهم وفاة منهم الأخير، فإنه مات سنة ١٢٦٨، ولو وفق لاستجازتهم لكان غرة في جبهة الراوين. والذين أجازوه عامة قاضي سجلماسة أبو عبد الله محمد الصادق بن الهاشمي العلوي المدغري دفين مراكش، وهو أعلى ما عنده وأقدم مجيزيه

стр. 383

وفاة، وأبو العباس أحمد بن أحمد بناني وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الطيب البناني، الفاسي أصلاً المراكشي داراً المعروف فيها ببونو المتوفى سنة ١٣١٧ حين ورد لفاس عام ١٣٠٦، وأبو محمد عبد الملك بن محمد العلوي الضرير عام ١٣١٣، وأبو العباس أحمد بن محمد بن حمدون ابن الحاج، وشيوخنا: القاضي حميد بن محمد بناني، وخالنا أبو المواهب جعفر ابن إدريس الكتاني والشيخ ماء العينين الشنكيطي وأبو جيدة الفاسي وعبد الله ابن إدريس السنوسي على ما أخبرني به المجيز المذكور وغيرهم. وتدبج مع أبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي والوزير أبي محمد صالح بن المعطي التادلي، واستجاز أخيراً ابن خالنا أبا عبد الله بن جعفر الكتاني لما رجع من المشرق، مع أنه من قدماء تلاميذه، وتدبج بمحضري مع صاحبنا أبي حفص عمر بن حمدان المحرسي المدني لما ورد على فاس أخيراً، وروى حديث المصافحة عن أبي حامد العربي بن الصديق العلوي، وروى دلائل الخيرات عن أبي إسحاق إبراهيم اليحياوي السوسي بسنده، والطريقة الناصرية عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الناصري، والشاذلية عن أبي محمد عبد الواحد بناني، وحضر درساً واحداً في الشفا على قاضي مكناس أبي محمد العباس بن كيران. وله من التصانيف في الحديث: حاشية على الطرفة في الاصطلاح، طبعت بفاس مراراً، وله شرح على أبيات الشيخ الرهوني في الأحاديث الأربعة الموجودة في الموطأ ولم توجد مسندة، وله فهارس ثلاثة (١) : أكبرها في نحو ثلاث كراريس عدد فيها مقروءاته ومشايخه الفاسيين وغيرهم في العلم والطريق، ولخص منها فهرسة صغرى في نحو ثلاث ورقات ذكر فيها إسناده في الصحيح والشفا والمختصر وعدد مقروعاته ومشايخه، وله ثبت آخر مفيد ألفه باسم قاضي فاس حينه صاحبنا العلامة أبي فارس عبد العزيز بناني وذكر فيه من أشياخه ومجيزيه ما لم يذكر في الأولين، وختم بعد تآليفه التي قاربت المائة.

стр. 384

نروي جميع ما له من مؤلف ومروي عنه سنة ١٣١٨ وما بعدها إجازةً مرات، وهو الآن في الأحياء محفوظ الحواس مستحضر لمسائل الفقه وغيرها كأنه حررها بالأمس، وله منذ أجيز من شيخه القاضي محمد الصادق نحو خمس وستين سنة، وله منذ سمع الشمائل على شيخه أحمد بن أحمد بناني ثلاث وسبعون سنة، وهذا نادر، وأغرب منه أن له منذ مات شيخه الشدادي إلى الآن ٧٦ سنة، وهذا عز نظيره عن المتأخرين. ثم مات ﵀ يوم الاثنين ١٢ رمضان عام ١٣٤٣ ودفن بالرميلة من فاس. ١٢٤ - اختصار مشيخة أبي عبد الله البياني: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه. ١٢٥ - خير العمل في تراجم فرنكي محل: لعالم الهند ونظاره أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الأنصاري الحنفي الأثري. في كتابه " ظفر الأماني " ليطلب تفصيل إجازات مشايخي من رسالتي " خير العمل " التي أنا مشتغل بتأليفها، اه " (وانظر: عبد الحي من حرف العين) (١) . حرف الدال ١٩٢ - داوود العباسي: هو الشيخ المسند داوود بن عليّ بن شعبان العباسي الأصابي اليمني، طاف البلاد والأقطار في طلب الاسناد، وأخذ عن جمع كثير من مسندي الشام، منهم البدر الغزي، أجاز للمذكور إجازات متعددة كلها نظم، ساقها بنصها في " النفس اليماني " (٢) . وممن أجازه أيضاً نجم الدين الغيطي ومحمد بن أحمد الطبلاوي وابن حجر الهيثمي والزيادي وابن

стр. 385

زياد الزبيدي، وكلهم كتب له إجازات. نروي له بأسانيدنا إلى السيد صديق الخاص عنه (انظر حرف الصاد) (١) . ١٩٣ - دحلان (٢) : هو أبو العباس أحمد بن زيني دحلان المكي الشافعي مفتيهم بمكة، العلامة المشارك الصالح، أحد من نفع الله به الإسلام في الزمن الأخير في تلك الربوع العربية. أخذ عن محمد سعيد المقدسي وعلي سرور وعبد الله سراج الحنفي وبشرى الجبرتي والشيخ حامد العطار وغيرهم من الواردين. أخذ الفقه الحنفي عن السيد محمد الكتبي، يروي عن الوجيه الكزبري والشيخ عثمان الدمياطي وهو عمدته والقاضي ارتضا عليّ خان المدراسي الهندي والشمس محمد بن حسين الحبشي الباعلوي المكي ويوسف الصاوي ومفتي المالكية أبي الفوز المرزوقي وغيرهم عامة ما لهم، وأكثر أعتماده على أسانيد المصريين وأثباتهم. ولد سنة ١٢٣١ ومات بمكة سنة ١٣٠٤ وطريقته كانت طريقة آل باعلوي، يرويها عن السيد محمد بن حسين المذكور والعارف عمر بن عبد الله الجفري المدني والسيد عبد الرحمن بن عليّ السقاف الباعلوي وأحمد بن سالم الجفري والعارف أبي بكر بن عبد الله العطاس، قرأ عليه مختصر أسانيد الباعلويين للسيد عبد الله بن أحمد بلفكيه، بحضور جمع في مجلس واحد، وطلب منه الإجازة في ذلك وأجازه عام ١٢٧٩، وغيرهم. وله من التصانيف في السنة: السيرة النبوية وهي مشهورة ووقع عليها

стр. 386

الإقبال، طبعت مراراً (١) وكتابات على الكتب الستة، وله في التاريخ عدة مصنفات سارت بها الركبان، منها تاريخ طبقات العلماء رتبهم بترتيب عجيب، جمع الشافعية على حدتهم، والحنفية على حدتهم، وهكذا بقية المذاهب، ومنها تاريخ مجدول لخص فيه " المشرع الروي في مناقب السادات آل باعلوي " وهو الذي سعى لدى سلطان المغرب أبي عليّ الحسن في طبع شرح الأحياء، وكان مفقوداً بالمشرق بأجمعه. وله ثبت، وكان مدمناً على الدرس خصوصاً الحديث حتى قالوا صار البخاري عنده ضرورياً كالفاتحة. أجاز لنا عنه أبو العلاء إدريس بن عبد الهادي العلوي الفاسي والقاضي أبو محمد عبد الله بن الهاشمي السلوي وأبو محمد عبد الملك العلمي الفاسي وأبو العباس أحمد بن محمد بناني الرباطي وأبو جيدة الفاسي والشيخ محمد الطيب النيفر التونسي والشيخ المكي بن عزوز وغيرهم من المغاربة، والسيد حسين الحبشي الباعلوي المكي والشيخ محمد سعيد بابصيل المكي والسيد سالم بن عيدروس الباعلوي المكي والسيد عمر شطا المكي والشيخ أحمد بن عثمان العطار المكي والنور عليّ بن ظاهر المدني والشيخ حبيب الرحمن الهندي المدني والشهاب أحمد بن إسماعيل البرزنجي وغيرهم من الحجازيين، والشمس محمد بن محمد المرغني الاسكندري ومحمد الإمام بن إبراهيم السقا المصري والشيخ حسين بن محمد منقارة الطرابلسي ومحمد شريف الدمياطي وغيرهم من المصريين، والشهاب أحمد بن حسن العطاس وغيره من اليمنيين، ونور الحسنين بن محمد حيدر الأنصاري الحيدرابادي وأحمد رضا عليّ خان البريلوي والسيد أبو بكر بن عبد الرحمن بن شهاب الباعلوي وغيرهم من الهنديين، هؤلاء النيف والعشرون كلهم أجازوني عامة حسب إجازته لهم. ومن اللطائف أني تدبجت على حقارتي وصغر سني مع من تدبج معه،

стр. 387

وهو صديقنا الأستاذ أبو عبد الله المكي بن عزوز، فإن الشهاب دحلان عقب إجازته له طلب منه الإجازة، وذلك آخر القرن المنصرم، ثم تدبجت أنا مع الأستاذ ابن عزوز في حدود ثلاثين وثلاثمائة وألف، والحمد لله على ما هدى ووهب. وقد أفرد ترجمته بالتأليف تلميذه السيد أبو بكر شطا الدمياطي المكي برسالة مطبوعة سماه " نفحة الرحمن في مناقب شيخنا سيدي أحمد دحلان " وفي هذه الترجمة التي عقدناها له هنا الكثير مما ليس فيها، ولله الحمد. ١٩٤ - الداودي (١) : هو الحافظ شمس الدين محمد الداودي المصري الشافعي، وقيل المالكي، العلامة المحدث الحافظ، هكذا وصفه العمادي في " شذرات الذهب " وقال: كان شيخ أهل الحديث في عصره. أثنى عليه المسند جار الله ابن فهد والبدر الغزي وغيرهما، قال الشمس محمد بن طولون: وضع ذيلاً على " طبقات الشافعية للسبكي " وجمع ترجمة شيخه الحافظ السيوطي في مجلد ضخم، وله دليل على " لب اللباب في الأنساب " للسيوطي وطبقات المفسرين، مات في ٢٨ شوال سنة ٩٤٥. نتصل به من طريق المكتبي عن والده أبي الحسن عليّ عن الإمام الداودي. ١٩٥ - الدباغ (٢) : هو المحدث الراوية المتفنن أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عليّ بن عبد الله الأنصاري الأسدي من ولد أسيد بن حضير، ويعرف بالدباغ القيرواني صاحب كتاب " معالم الإيمان "، ولد سنة ٦٠٥ وروى وأخذ في تونس وغيرها، ناف شيوخه على الثمانين، له برنامج ضم فيه أسماءهم وما روى عنهم، وله الأربعون السباعية من تخريجه، وجلاء

стр. 388

الأفكار في مناقب الأنصار، وله كتاب معالم الإيمان، وقد طبع، يدل على اطلاع واسع وتثبت عميق، وناهيك بكتاب يسعى مثل الإمام ابن دقيق العيد في استنساخه من الإسكندرية إلى تونس، ذكر ذلك العبدري الحيحي في رحلته عنه. وقال عنه ابن ناجي: كان حافظاً للحديث عارفاً به. أروي كل ما للمذكور من طريق العبدري المذكور عنه قائلاً: وقد أعطاني أكثر من عشرة أجزاء من فوائده وفوائد شيوخه وفهارسهم قائلاً: أنت أولى بها مني فإني شيخ على الوداع وأنت في عنوان عمرك، اه. وأروي فهرسته من طريق ابن جابر الوادياشي عنه أيضاً، وكانت وفاة المترجم سنة ٦٩٩. ١٩٦ - الدردير (١) : هو الشهاب أحمد بن محمد الدردير العدوي المالكي الأزهري شيخ الطريقة الخلوتية وأحد المنسوب لهم التجديد على رأس المائة الثانية عشرة من المالكية، وصفه بذلك الشهاب المرجاني في " وفيات الأسلاف " يروي عن أحمد الصباغ والحفني والصعيدي والملوي والشمس محمد الدفري، وأجازوه عامة ما لهم ما عدا الأول فلا أتيقن ذلك. له كما قال الحافظ مرتضى في ترجمته مجموع ذكر فيه أسانبد الشيوخ، اه. وكان أكثر ما يجيز به على إجازة الصعيدي له، تلو إجازة عبد الله المغربي له، تلو إجازة شارح المواهب له. نروي كل ما له من طريق الفلاني والونائي وابن عبد السلام الناصري والصاوي والطبولي وعلي بن الأمين الجزائري، كلهم عنه. ولد سنة ١١٢٧ ومات سنة ١٢٠١. وأعلى ما حصل لنا بالشهاب الدردير من الاتصالات أنا نروي عنه بواسطتين وهو أعلى ما يوجد، وذلك عن الشيخ محمد حسنين ابن محمد حيدر الأنصاري الحيدرابادي عن قاضي مكة عبد الحفيظ بن درويش العجيمي المكي بإجازته لأبيه وأولاده وهو عن الدردير عامة ما له. وأروي ثبت الشهاب الدردير هذا عن الشيخ عبد الفتاح الزعبي الطرابلسي

стр. 389

نقيب الأشراف بها لما لقيته ببيروت عن الشيخ عبد القادر أبي رياح الدجاني عن الشيخ فتح الله المصري عن أبي العباس الصاوي عن الدردير. ح: وأتصل به عن المعمر الشيخ عاشور الخنكي القسمطيني الحنفي عن الشيخ المدني بن عزوز النفطي عن أبيه الشيخ محمد المبروك وعمه محمد كما أخذا وتخرجا بالشيخ رويجيع بن العربي البوزيدي عن الشيخ الغدامسي عن الدردير، وهو مع نزوله غريب، وأخبرنا الوجيه عبد الله بن محمد بن صالح البنا بالاسكندرية عن أبيه عن الشهاب الصاوي عن الدردير. ١٩٧ - الدلائي (١) : أرو ي فهرسته وتصانيفه بأسانيدنا إلى القاضي عياض عن الحافظ أبي عليّ الصدفي والجياني وأبي بحر الأسدي والقاضي ابن عيسى والقاضي ابن رشد وغيرهم عنه. ١٩٨ - الدلائي (٢) : هو الإمام المحدث العارف الطائر الصيت، قبلة العلماء مأوى الأشراف والصلحاء، مفخرة المغرب أبو عبد الله محمد فتحاً ابن الشيخ أبي بكر الدلائي شيخ زاوية الدلاء التي هي أعظم زاوية كانت بالمغرب، وموقعها بآيت إسحاق بزيان، إحدى قبائل جبل درن بالمغرب الأقصى، انتشر منها العلم وانتعش بعد أن أضمحل بالمغرب أو كاد، وفي " نزهة الأخيار " للمفتي أبي محمد عبد الودود بن عمر التازي فيهم: " هم أحبوا العلم وأظهروه بعد ان كان بالمغرب درس وضاع، فصار غيرهم إن

стр. 390

ذكر بفاس إنما يذكر بعدهم بحسب الاتباع " ولد المترجم تقريباً سنة ٩٦٧، وربي في حجر والده، ورحل إلى فاس فأخذ عن أهلها، وأعتمد الشيخ أبا عبد الله القصار، أخذ عنه علوم السنة وأدواتها وأجازه باجازة رائقة عقب فهرسته، نصها بعد الحمدلة والصلاة: يقول كاتبه محمد بن قاسم بن محمد بن عليّ القصار القيسي الغرناطي أصلاً وأباً القصار لقباً، عفا الله عنه وعمن دعا له: كان من نعم الله عليّ لقاء الفقيه المتفنن الصالح مربي طلبة العلم والدين الكثير الإحسان إلى الضعفاء والمساكين حاج بيت الله الحرام سيدي محمد بن ولي الله باتفاق الشهير ذكره في الآفاق سيدي أبي بكر بن محمد أبقاه الله فخراً للإسلام ونفعاً للفقراء والأيتام آمين، فطلب من محبه إجازة فقلت: أجزت لكم مروينا مطلقاً وما ... لنا سائلاً أن تتحفوا بدعاء وسمع من لفظي بعض صحيح البخاري وأجزت له جميعه والموطأ وبقية الستة ومسند أحمد وسائر مصنفات الحديث الشريف وما في الأوراق قبله، وجميع ما اشتملت عليه فهارس ابن الزبير والزين العراقي وابن حجر والشيخ زكرياء وسيدي يحيى السراج زالنيسابوري وابن غازي ومشيخة ابن النجار، وأجزت له جميع مروياتي بأنواعها وجميع ما لي، وكتب محمد المذكور أول ربيع الثاني عام اثني عشر وألف، مسلماً على من يقف عليه وسائلاً دعاءه وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً، اه. بلفظها. وعاش الدلائي المجاز بعد هذه الإجازة نحو ٣٥ سنة لأنه مات سنة ١٠٤٦، ودفن بزاوية الدلائي، وحج عام خمس وألف، ولقي بمصر الشيخ زين العابدين البكري الصديقي، وأخذ عنه كما أخذ عن غير من ذكر. وقد ترجم أبو الربيع الحوات في " البدور الضاوية في أهل الزاوية الدلائية " وهي في مجلد ضخم لأسانيد أشياخه المذكورين قائلاً: " لا شك أن أسانيد هذا الشيخ للحافظ ابن حجر من فهارس بطرقها العالية والسافلة عامرة، ثم ذكر
следующие страницы →