← Тараджим

Тараджим · id 1037

فهرس الفهارس

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (1 173 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

لمَ لم يكن المترجم يعرج عليها، فانا نراه يروي البخاري من طريق المعمرين عن أبيه عن الأهوري المذكور، وكيف لا يعتبر الإجازة العامة وقد اعتبرها والده من قبل، فإن رواية الأهوري عن قطب الدين النهروالي إنما هي بالعامة فقط كما صرح بذلك المنلا إبراهيم نفسه في " جناح النجاح " والله أعلم. واستجاز للمترجم والده أيضاً من أبي السعود الفاسي وولده أبي زيد عبد الرحمن بن عبد القادر ومحمد بن سليمان الرداني وغيرهم. وأما ما ذكره الحافظ مرتضى في " العقد " من أخذه عن جده لأمه الصفي القشاشي قال: " كما في السمط المجيد " فهو غلط، كما كتب لي بذلك الشيخ أحمد أبو الخير من مكة قائلاً: " اغتر السيد بقول القشاشي في سمطه أجزت فلاناً، وإبراهيم بن حسن وابنه محمداً، فظن السيد أن محمد بن إبراهيم هو أبو طاهر إذ اسمه أيضاً محمد، ولا شك أن اسمه محمد ولكن من المعلوم لدى الماهر بالفن أن للكوراني أبناء ثلاثة يسمى كل منهم بمحمد، ويتميز كل واحد منهم بالكنية التي انفرد بها عن أخيه، وقد كان ولد للكوراني في حياة القشاشي ابنه الأكبر فأجازه جده، وأما أبو طاهر فهو أصغر إخوته ولد بعد موت جده القشاشي، وهذا الولد الأكبر هو الذي عناه الكوراني في " مسالك الأبرار " بأنه روى الأولية عن القشاشي وقال: " اسمع سبطه ولدي محمد وأنا حاضر، اه ". " باختصار " من خطه ﵀. ثم كتب لي بعد ذلك أيضاً " أن أولاد المنلا: محمد أبو سعيد والآخر محمد أبو الحسن والثالث محمد أبو الطاهر، وهو أصغر الثلاثة واسمه عبد السميع، اه ". وكان الشيخ أبو طاهر كثير النسخ بيده حتى قيل إنه أكمل بيده نحو السبعين مجلداً كما في " النفس اليماني " وعندي مجلد بخطه اشتمل على " شروح الفصوص " للشيخ الأكبر. نروي كل ما يصح للمذكور من طريق محمد سعيد سنبل والعارف السمان المدني والغربي الرباطي والورزازي وغيرهم كلهم عنه.

стр. 492

٢٨٥ - الكفيري (١) : هو الشيخ محمد بن زين الدين الكفيري الشامي من تلاميذ الشيخ عبد الغني النابلسي والشيخ أيوب الخلوتي، له ثبت نقل عنه ابن عابدين، ولا أحفظ به اتصالاً الآن، وكنت قرأت في مجموعة الشيخ ابن عبد الحي الداودي الشامي ببعلبك مانصه: " قرأتها يعني الفاتحة على شيخنا محمد الكفيري الدمشقي، وهو على محمد رمضان المطيعي الحنفي قرأها على محمد الدلجموني الوفائي المالكي الفرضي، قرأها على محمد بن أبي القاسم الجزري، قرأها على شمهروش، قرأها على النبي ﷺ ، قال: وهذا السند كما ترى على غاية من القرب، وفيه من اللطائف أن رجاله محمدون، أجازني عامة، اه ". ثم وجدت ترجمة المذكور في " سلك الدرر " وأنه محمد بن زين الدين عمر الكفيري الحنفي الدمشقي المولود سنة ١٠٤٣ والمتوفى سنة ١١٣٠، أخذ عن الشيخ أبي المواهب الحنبلي والعجيمي والنخلي وخير الدين الرملي وتلك الطبقة، وذكر له عدة تآليف منها ثبته المسمى " إضاءة النور اللامع فيما أتصل من أحاديث النبي الشافع " وأن لجد أبيه العلامة الشمس محمد الكفيري شرحاً على البخاري في ست مجلدات (انظره) . (الكاف المعقودة) كنبور: هو المحدث المقري أبو عليّ الحسن (انظر تقييد من حرف التاء) (٢) ٢٨٦ - كنون (٣) : بالكاف المعقودة، هو شيخ الجماعة بفاس العلامة

стр. 493

المطلع الصاعقة الطائر الصيت صاحب التآليف الكثيرة الذائعة أبو عبد الله محمد ابن المدني بن عليّ كنون الفاسي من أولاد كنون الذين بفاس، أخذ عن ابن عبد الرحمن الحجرتي وشيخه أبي عبد الله محمد بدر الدين الحمومي وأبي العباس أحمد المرنيسي وأجازوه، وعن أبي محمد الوليد العراقي وأبي محمد عبد السلام بوغالب والقاضي ابن الحاج وغيرهم. ولما ورد على فاس الشيخ محمد صالح الرضوي البخاري حضر درسه وأجازه. وله المصنفات الكبيرة في الفقه والبدع، وله في الحديث تكمبل ما يخص من حاشية ابن زكري على الصحيح، وشرح سيرة ابن فارس في السيرة لم يكمل، وشرح حديث لا عدوى ولا طيرة، وتعليق على الموطأ وهو في سفرين مطبوع كالذي قبله. مات ﵀ بفاس سنة ١٣٠٢، عن ثلاث وستين سنة. قال الفقيه ابن المختار التاشفيني في تاريخه حين ترجمه: " ألف تأليفاً ذكر فيه أشياخه وذكر فيه سلاسلهم في الحديث إلى الإمام البخاري، وفي الفقه إلى مالك، وفي النحو إلى سيبويه، وهكذا، ومن أراده فليراجعه، اه ". وفي التأليف المعنون ب " ذكر من اشتهر أمره وانتشر، ممن بعد الستين من أهل القرن الرابع عشر " لأديب فاس أبي عبد الله محمد الفاطمي بن الحسين الصقلي الفاسي حين ترجم للمذكور أيضاً " وله فهرس ذكر فيه أشياخه، " اه منه. ولم أر من عد للمترجم في مؤلفاته الفهرس المذكور عدا من ذكر. ثم أخبرني بعض العلماء من تلاميذه أنه وقف على فهرسه المذكور بخطه، وهو في نحو كراسين. نروي ما للمذكور عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم السباعي المراكشي وأبي محمد صالح بن المدني وأبي محمد عبد الله الامراني الفاسي وغيرهم، كلهم عن المذكور إجازة عامة، وهو آخر من أقام ناموس العلم بالمغرب وظهر بمظهر الجلال والعظمة من أهله، ﵀ رحمة واسعة. ١٤٩ - كتاب الأسانيد لكتب حديث صاحب النصر والتأييد: لجمال الدين قطب العيني الحنفي، ذكر فيه سنده للموطأ ومسند أبي حنيفة والشافعي

стр. 494

وأحمد والدارمي والشمائل والشفا والمصابيح والمشكاة ومعالم التنزيل ومشارق الأنوار وشرح معاني الأنوار وجامعي السيوطي والحصن والدلائل. روى فيه عن أبي الحسن السندي عن محمد حياة السندي عن البصري بأسانيده. نرويه بأسانيدنا إلى عبد الله سراج عن العلامة صديق بن محمد صالح النهاوندي المجاور بمكة عن جمال الدين الحنفي المذكور. ١٥٠ - كتاب تراجم الشيوخ (١) : للأستاذ محمد [بن] زين العابدين البكري بن الإمام أبي السرور زين العابدين بن تاج العارفين أبي المكارم محمد بن القطب أبي الحسن البكري الصديقي المصري المتوفى بمصر سنة ١٠٨٧، العالم العارف بقية السلف من بيت العلم والولاية والصلاح والرياسة الدنيوية والأخروية. له مصنفات في الحديث والفقه والأصول والتصوف والتاريخ والأدب منها: الدرة العصماء في طبقات الفقهاء، والروضة الندية في طبقات الصوفية، وعين اليقين في تاريخ المؤلفين على أسلوب " أخبار المصنفين " لأبي الحسن عليّ بن أنجب البغدادي، وهو في عدة مجلدات. وله: تراجم الشيوخ ذكر فيه من أخذ عنه من العلماء والصوفية والفقهاء، وله كتاب قطف الأزهار من الخطط والآثار، وكتاب الدرر في الأخبار والسير ثلاثون مجلداً. نتصل به من طريق أبي سالم العياشي قال: " لقيته بمكة وصافحني ولقنني وهو أخذ عن أبيه عن جده، اه ". وترجمته مبسوطة في " خلاصة الأثر " و " عمدة التحقيق " للعبيدي و " كتاب بيت الصديق " لصديقنا السيد توفيق البكري المصري، شفاه الله.

стр. 495

١٥١ - كتاب الرجال الذين لقيهم أبو عليّ الغساني الحافظ (١) : أرويه من طريق عياض عنه. ١٥٢ - كنز الرواية المجموع في درر المجاز ويواقيت المسموع (٢) : لمسند الدنيا في زمانه أبي مهدي عيسى الثعالبي الجزائري ثم المكي المالكي الأثري المتوفى كما في ثبت ابن الطيب الشركي في ٢٤ رجب سنة ١٠٨٠، كنزه هذا من أعظم الكنوز وأثمنها وأوعاها، في مجلدين، كما لابن الطيب الشركي، وفي " أسهل المقاصد " " انه كتاب حافل في نحو مجلدين، اه " ظفرت منه بالمجلد الأول، وهو عندي عليه خط مؤلفه بالمقابلة والتصحيح، ثم نسخة بخط عبد الله بن عليّ الشروري في شعبان عام ١٠٧٥ قبل وفاة الشيخ أحمد أبا الخير المكي مع واسع رحلته واطلاعه كان كتب لي من الهند يقول لي: إنه لم يره وكذا " كتاب المقاليد " قال: " مع زعمي المهارة والاطلاع في الفن، قال: وهو عيب عظيم لمثلي ونقص كبير، فعسى أن أقف عليهما وأستفيد منهما، وليست هي بأول إفادتكم يا آل أبي العلاء، اه ". مع أن نسخة من الكنز ناقصة كانت بالمدينة المنورة وقفت عليها هناك عند السيد محمد أمين رضوان المدني، و " المقاليد " رأيتها بالمكتبة الدولية بمصر. وقد قال أبو سالم العياشي عن كتاب الكنز: " هذا تأليف سلك فيه مسلكاً نفيساً (٣) ورتبه ترتيباً غريباً جمع فيه من غرائب الفوائد شيئاً كثيراً

стр. 496

وهو إلى الآن لم يكمل وإذا من الله بإكماله يطلع في عدة أجزاء والمسلك الذي سلك فيه أنه رتبه على أسماء شيوخه، يبدأ (١) أولاً بالتعريف بالشيخ وذكر مؤلفاته ومقروءاته وأسماء شيوخه حتى يستوفي جميع ذلك، ثم يذكر مقروءاته هو عليه وما قرأ عليه من المؤلفات، ثم يذكر سند شيخه إلى ذلك المؤلف فيكتب شيئاً من أوله، ثم يعرف بمؤلف ذلك الكتاب أبسط تعريف مع ما يتبع (٢) ذلك من الفوائد والضبط، وكذلك يفعل في كل شيخ من شيوخه وفي كل مؤلف قرأه عليه أو شيئاً منه، فاستوفى بذلك تواريخ غالب الأيمة المؤلفين وأسانيد مؤلفاتهم، وذلك مما يدل على اعتناء عظيم وحفظ عظيم (٣) ومطالعة واسعة. والحاصل أن هذا المؤلف نزهة الناظرين وغبطة السامعين ورغبة الطالبين، وقد وهب لي خليلي الشيخ حسن بن عليّ العجيمي نسخة بخطه مما وجد من هذا المؤلف، اه ". قلت: الجزء الذي عندي ترجم فيه لأبي الحسن عليّ بن عبد الواحد الأنصاري السجلماسي الجزائري، وأبي الحسن الأجهوري، وأبي محمد عبد الكريم الفكون القسمطيني، والشمس محمد بن عبد الفتاح الطهطائي القاهري، والشيخ تاج الدين بن أحمد المالكي المكي، وأبي القاسم ابن جمال الدين القيرواني، وأبي عثمان سعيد بن إبراهيم الجزائري، المعروف بقدورة، استغرق المجلد كله تراجم هؤلاء الشيوخ السبعة، وذلك أنه يذكر ترجمة الشيخ ومقروءاته عليه، فإذا ذكر كتاباً ذكر طالعته وعرف بصاحبه وبعض فوائده وأشعاره إلى ضبط غريب وذكر وفاة وتحرير نسب ونحوه مما صار به هذا الثبت حجة المتأخرين على المتقدمين، وديوان خير علماء الأمة أجمعين، ولو كمل لخرج في مجلدات عشرة أو أكثر، لأن أبا مهدي كان كثير الأشياخ.

стр. 497

فمن أشياخه دون من ذكر العارف الشيخ محمد المعصوم بن المجدد أحمد ابن عبد الأحد السهرندي العمري الهندي وعبد الرحمن الهواري وعبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الزمزمي وعلي بن الجمال المكي والحافظ البابلي، وهو من كبار مشايخه المصريين، والصفي القشاشي وزين العابديسن الطبري المكي والشهاب الخفاجي والبرهان الميموني والشهاب القيلوبي والعارف عليّ بن محمد المصري والسري محمد بن إبراهيم القاهري وسلطان المزاحي وعلي الشبراملسي وزين العابدين ابن حفيد القاضي زكرياء الأنصاري وعلي بن أبي بكر ابن الجمال المكي وتاج العارفين البكري التونسي وحنيف الدين ابن عبد الرحمن المرشدي المكي الحنفي. واستجاز له أبو سالم من خير الدين الرملي وعمر بن عبد القادر المشرقي ويوسف بن حجازي القاسمي الجنيدي وعبد القادر بن الغصين الغزي وعبد الله ابن محمد الديري وأبي السعود الفاسي وغيرهم، وقد قال أبو سالم العياشي: " وهو ممن شارك أبا مهدي الثعالبي في معظم مشايخه المشارقة ثم أخذ عنه أيضاً عن الثبت المذكور في فهرسة " إتحاف الأخلاء " لم يؤلف مثله في هذا الفن وهو نافع جداً يطلع في مجلدين "، اه منه. وأبو سالم هو الذي عمل له الخطبة الموجودة في أوله الآن بطلب مؤلفه منه، وقد أثبتها في رحلته " ماء الموائد ". نرويه وسائر ما لمؤلفه من طريق أبي سالم وولدي أبو السعود الفاسي وابن الحاج وبردلة والكوراني والعجيمي والبصري والنخلي والتاج القلعي وغيرهم كلهم عنه. وأعلى ما بيننا وبينه خمسة، وذلك عن عبد الله بن محمد بن صالح البنا الاسكندري عن أبيه عن زين العابدين جمل الليل عن محمد بن عبد الله المغربي عن البصري عنه. وأرويه بأسانيدنا إلى الصباغ عن إبراهيم الفيومي عن الثعالبي. ونتصل به مسلسلاً بالجزائريين القسمطينيين عن عبد القادر بن الأمين الجزائري عن مصطفى بن سادات القسمطيني عن المكي بن سعد البوطالبي

стр. 498

عن عبد الملك الراشدي عن عمه عبد القادر الراشدي عن محمد بن عليّ الجعفري عن أحمد بن قاسم البوني عن أبيه عن أبي مهدي الثعالبي المذكور بأسانيده، وهو مع نزوله عال بتسلسله وعظم مقام معظم رجاله. ١٥٣ - كنز البراهين الكسبية (١) والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة الحدادية العلوية الحسنية والشعيبية: للعلامةالعارف السيد شيخ بن محمد بن شيخ بن حسن الجفري (٢) الباعلوي المدني صاحب كاليكوت المتوفى سنة ١٢٢٢، وهو اسم شرحه على نظمه في أسماء مشايخه وسلسلتهم في الطريقة على طريق الاسهاب والاستطراد " مطبوع بمصر سنة ١٢٨١ " (٣) وهو عندي في مجلد كبير. نرويه وما له عن أبي عليّ الشدادي عن ابن عبد الله سقط عن محمد صالح الرئيس الزمزمي عنه، وبأسانيدنا إلى عبد الله باسودان عنه. ح: وعن المعمر أبي البركات صافي الجفري المدني بمكة، ألبسني وأجازني، وهو كذلك عن عمدته العارف المعمر السيد عمر الجفري المدني عن السيد شيخ عالياً. ح: وعن أبي عليّ الحبشي عن السيد هاشم بن شيخ الحبشي المدني عن شيخه السيد أحمد بن عبد الله بافقيه العلوي صاحب الشحر المتوفى بمكة المكرمة عام ١٢٦٤، عن المترجم له. ١٥٤ - كفاية المستفيد لما علا للترمسي من الأسانيد (٤) : اسم ثبت للعالم الفاضل الشيخ محمد محفوظ بن الشيخ عبد الله بن عبد المنان الترمسي المكي الفقيه الشافعي من علماء مكة في عصرنا هذا " في عشرين صحيفة طبع بمصر سنة ١٣٣٢ " افتتحه بذكر مشايخه بالسماع كوالده ومحمد صالح السماراني

стр. 499

والشيخ أحمد المنتناوي المقري وعمر بن بركات الشامي ومصطفى بن محمد بن سليمان العفيفي والسيد أحمد الزواوي والشيخ محمد الشربيني الدمياطي وشيوخنا السيد حسين الحبشي والشيخ محمد سعيد بابصيل المكي ومحمد أمين رضوان المدني، وهو الذيب أجازه مع شيخه وعمدته السيد أبي بكر شطا المكي. صدره بأسانيد علم التفسير، ثم علم الحديث وعلم الفقه الذي تلقاه عن والده عبد المنان الترمسي عن السيد محمد شطا والد الشيخ أبي بكر عن الشيخ عبد الله الشرقاوي عن الحفني بأسانيده، وتفقه والده أيضاً عن الشيخ زيد السلوي عن الشيخ أحمد النحراوي وأحمد الدمياطي، ثم إسناد علم الآلات وعلم الأصوليين ثم علم التصوف والأوراد، وأتمه سنة ١٣٢٠ بمكة المكرمة، ولم يسبق فيه مايستغرب سياقه عن أثبات المتأخرين عدا سيرة دحلان، رواها عن شيخه بكري شطا عن مؤلفها، وعدا كتاب أدل الخيرات رواه عن الشيخ محمد أمين رضوان عن الشيخ عبد الغني الدهلوي عن مؤلفه الشيخ إسماعيل بن إدريس المدني. وللشيخ محفوظ من التآليف: شرح ألفية السيوطي في الاصطلاح سماه " منهج ذوي النظر في شرح ألفية علم الأثر " وهو مطبوع، وله أيضاً: المنحة الخيرية في أربعين حديثاً من أحاديث خير البرية وشرحها، والسقاية المرضية في أسماء كتب أصحابنا الشافعية. نروي ما في الثبت المذكور من طريق أمين رضوان عنه وما فيه عن بكري شطا عن دحلان من طرقنا إلى دحلان (انظر حرف الدال) (١) . ١٥٥ - كفاية المستطلع لما ظهر وخفي من مرويات شيخنا أبي عليّ الحسن بن عليّ العجيمي الحنفي أو كفاية المستطلع ونهاية المتطلع: وهو في مجلدين، كما في ثبت عمر بن عبد الرسول العطار المكي، ألفه في أسانيد النور العجيمي تلميذه الفاضل العلامة تاج الدين أحمد الدهان المكي، وقد وقفت على مجلد منه بمكة المكرمة، واستفدت منه. وقد قال عنه المنلا أبو

стр. 500

طاهر الكوراني في إجازته لأبي العباس الورزازي التطواني وعن " الأمم " لوالده: " وفي ذكر هذين الثبتين كفاية فالصيد كل الصيد في جوف الفرا، فمن أراد وصل سند إلى مؤلف كتاب وجده فيهما، ففيهما غنية لأهل زماننا، اه ". نرويه وكل ما له بأسانيدنا إلى العجيمي (انظر حرف العين) (١) . الكواكب الدرية في أوائل الكتب الأثرية: للحافظ محمد بن عليّ السنوسي انظر الأوائل (٢) . ١٥٦ - الكواكب الزاهرة في آثار الآخرة (٣) : للإمام العلامة محدث البلاد الشامية ومسندها أبي المواهب محمد بن الشيخ تقي الدين عبد الباقي بن عبد القادر الحنبلي البعلي الدمشقي مفتي الحنابلة بدمشق، ولد بها وأخذ عن أبيه ثم رحل إلى مصر فأخذ عن شيوخها ومات في شوال سنة ١١٢٦ عن ثلاث وثمانين سنة، وعندي إمضاؤه في إجازة له بثبت والده الصالح الدادغي مؤرخ سنة ١١٢٤ هكذا " محمح أبو المواهب الحنبلي خادم السنة المحمدية بدمشق المحمية ". وثبته هذا الكواكب اختصره من ثبت والده الشيخ عبد الباقي. ذكره الشهاب أحمد البعلي في إجازته للشيخ شاكر العقاد ولم أقف عليه لكنه يروي عامة عن والده الشيخ عبد الباقي وشيخه النجم الغزي ومحمد بن علان المكي والصفي القشاشي وسلطان المزاحي وعلي الشبراملسي والحافظ البابلي وابن سليمان الرداني والبرهان الكوراني المدني وإسماعيل بن عبد الغني النابلسي وأيوب الخلوتي العدوي والشمس محمد بن كمال الدين بن حمزة النقيب الدمشقي وغيرهم. وأعلى أسانيده روايته عن والده عن محمد حجازي

стр. 501

الواعظ عن ابن أركماش الحنفي عن الحافظ ابن حجر وعن النجم الغزي عن أبيه البدر عن زكرياء عن ابن حجر. وقفت على تسمية مجيزيه العامة هؤلاء في إجازة كتبها عنه تلميذه الخاص العلامة المحدث الصوفي الشمس محمد بن إبراهيم الشهير بابن الدكدكجي الدمشقي لمحمد بن مصطفى الفراوي البعلي الدمشقي، وهي ممضاة بخط أبي المواهب بتاريخ ١١٢٤، ومنها عرفت خط الدكدكجي، فإني وقفت عليه كثيراً وكنت لا أتحقق لمن هو، وكان الحافظ الزبيدي يقلده فيه فخطه كخطه تماماً. أروي ما لأبي المواهب المذكور عن السكري والحبال، كلاهما عن الوجيه الكزبري عن أبيه محمد عن جده عبد الرحمن عنه. وبأسانيدنا إلى المنيني ومصطفى البكري ومحمد بن أحمد السفاريني الحنبلي ومحمد بن عبد الرحمن الغزي كلهم عنه. ١٥٧ - الكوكب الثاقب في أسانيد الشيخ أبي طالب: هو العالم المعمر الصالح أبو طالب محمد بن عليّ بن عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن الشارف المازوني المتوفى بمازونة سنة ١٢٣٣ عن أزيد من المائة، للفقيه الأديب عبد القادر بن المختار الخطابي الجزائري دفين مصر. قرأ بمازونة على عالمها الشيخ أبي رأس المازوني سليل الجدين أبي طالب لأبيه وأبي رأس لأمه، ثم سافر لتونس سنة ١٣١٨ فبقي بها نحو السنة، ثم إلى مصر وفيها أكمل مؤلفه هذا سنة ١٣٢٩، ولعل وفاته كانت سنة ١٣٣٦ بمصر. والثبت المذكور في مجلد وسط، وقفت عليه بمازونة بلد الفقه بالقطر الجزائري، وعمله في المؤلف المذكور أنه يظن أن أبا طالب المذكور ممن شملته إجازة أبي مهدي الثعالبي العامة لأهل العصر، فروى له جميع مرويات الثعالبي، فساق في مؤلفه أسانيد جل الكتب المتداولة والعلوم المشهورة

стр. 502

وفي الغالب كلما ساق إسناد كتاب يعرف بصاحبه، مقلداً في ذلك فهرسة أبي الحسن عليّ بن سليمان الدمنتي، لم يبق منها شيئاً، وفيما ظن نظر، لأن أبا مهدي إن كان أجاز عامة لمن أدرك حياته فأتى للشيخ أبي طالب إدراكها لأنه مات سنة ١٢٣٣ عن نحو مائة قيل وثلاثين، فكيف يمكنه إدراك حياة أبي مهدي الذي مات سنة ١٠٨٠، فبينهما عشرات السنين. وقد قال الشيخ السنوسي المكي في كتابه " البدور السافرة ": " كان مولد أبي طالب على ما أخبرني به بعض أصحابه أواخر المائة الحادية عشرة أو مقارناً لأول الثانية، وهو يروي عن جده عن الثعالبي واللقاني بإجازتهما العامة، اه ". ولا عجب فالمؤلف المذكور يظن أن أبا طالب كان معاصراً للشيخ مصطفى الرماصي وشيخ شيوخه أبي الحسن عليّ الأجهوري، وهو باطل فإن أبا طالب لم يأخذ عن الرماصي فضلاً عن شيخ مشايخه الأجهوري، وإن كان أهل مازونة يظنون أن الرماصي من تلاميذ أبي طالب. ومن العجب أني لما حدثت بذلك ممن يظن به الاعتماد في مازونة كانت بيدي حاشية جده أبي طالب المذكور على الخرشي، فأريته وجهاً منها نقل فيه عن الرماصي تسع مرات، والذي يدلك على مقدار الوهم في أخذ أبي طالب عن الرماصي والثعالبي فضلاً عن الأجهوري أن أبا محمد عبد القادر الكوهن ساق في ثبته إسناد الفقه المالكي وإسناد شرحي الخرشي والزرقاني عن شيخ الجماعة بفاس أبي محمد عبد السلام ابن أبي زيد البازمي عن الشيخ أبي طالب المازوني المذكور، قال: عن أبيه عليّ وكان من المعمرين جاوز المائة، عن الشيخ مصطفى بن عبد الله بن موسى الرماصي القلعي المعسكري المتوفى سنة ١١٣٦ عن سن عالية جاوز التسعين، عن الخرشي والزرقاني، كلاهما عن الأجهوري. يتصل إسنادنا الفقهي بأبي طالب المذكور عن خالنا أبي المواهب الكتاني وأبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة وأبي العباس حميد بن محمد بناني وأبي عبد الله محمد الفضيل بن الفاطمي الشبيهي الزرهوني وأبي عبد الله محمد

стр. 503

ابن إبراهيم المراكشي السباعي وغيرهم، كلهم عن شيخ الجماعة بفاس أبي عبد الله ابن عبد الرحمن الحجرتي الفاسي عن اليازمي عن الشيخ أبي طالب المذكور. ونتصل به من طريق آله المازونيين عن الفقيه المعمر السيد الحاج محمد بن محمد بن أحمد بن هني بن الشيخ أبي طالب المازوني بها، كما أخذ عن أخيه الشيخ المدرس المعمر أبي رأس وابن عمه الشيخ محمد بن عبد الرحمن كلاهما عن والد الأول محمد بن أحمد بن هني وعن جدهما الشيخ أحمد ابن هني عن جده الشيخ أبي طالب. وأخبرنا بمازونة أيضاً عالمها أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي رأس عن أبيه وابن عمه محمد بن عبد الرحمن بسندهما المذكور. ونروي ما للشيخ أبي طالب المذكور من حديث وغيره عن الشيخ فالح وغيره عن الشيخ السنوسي يروي عن والده عن جده عن الثعالبي واللقاني بإجازتهما العامة، ويروي أيضاً عن العجيمي وقريش الطبرية المتوفاة سنة ١١٠٧ والكوراني، ومن أهل قطره الشيخ ابن عليّ الشريف الزواوي والشيخ ابن جعدون الجزائري بأسانيدهم المذكورة في أثباتهم. حرف اللام ٢٨٧ - اللبيدي (١) : أبو القاسم، أروي رواياته من طريق عياض عن ابن عتاب وأحمد بن غلبون عنه. ٢٨٨ - اللخمي (٢) : هو الشيخ الفقيه الراوية أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحاج اللخمي الباجي، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن شريح بن محمد المقري عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن أحمد بن عبد الله عن

стр. 504

جده أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله، قال: حدثني بها جدي الراوية أبو محمد عبد الله بن محمد بن عليّ جامعها. اللكنوي: (انظر عبد الحي، وخير العمل) (١) . اللقاني: (انظر إبراهيم اللقاني، ونشر المآثر، والتحفة) (٢) اللقاني: (انظر إتحاف محمد خليل، وإتحاف ذوي الإرشاد كلاهما في حرف الألف) (٣) . ٢٨٩ - ابن لب (٤) : هو الإمام أبو الحسن عليّ بن محمد بن لب القيسي المقري، أروي فهرسته من طريق ابن خير عنه قراءة عليه في مسجده. ٢٩٠ - ابن لباج (٥) : هو الشيخ الصالح الفقيه أبو محمد عبد الله بن سعيد ابن لباج الشنتجالي، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن أبي محمد ابن عتاب عنه. ٢٩١ - ابن ليون التجيبي (٦) : هو سعيد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد التجيبي من المرية بالأندلس، يكنى أبا عثمان ويعرف بابن ليون،

стр. 505

وهو كما في " نفح الطيب " من أعلام الأيمة الذين أفرغوا جهدهم في العلم والزهد والنصح. أخذ عن الأستاذ أبي جعفر أحمد بن عبد النور وأجازه كما أجازه أيضاً الشيخ الراوية أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شعيب والقاضي أبو الحجاج يوسف بن عليّ الحيصابي الجياني والأستاذ الضرير أبو عبد الله محمد بن عليّ القيسي الهمداني والخطيب أبو إسحاق إبراهيم بن أبي العاصي وأبو القاسم ابن سهل الوزير الأزدي وأبو زكرياء يحيى بن أحمد بن محمد واش الفناسي نزيل فاس والخطيب أبو عبد الله ابن رشيد الفهري وأبو جعفر ابن الزبير وأبو بكر محمد بن عليّ بن الفخار الأركشي والخطيب أبو الحسن فضل بن فضيلة والوزير أبو عبد الله بن ربيع الأشعري والقاضي أبو عبد الله بن برطال والخطيب أبو جعفر أحمد بن الحسن بن الزيات والولي أبو عبد الله الطنجالي والخطيب أبو محمد بن أبي السداد الباهلي والأستاذ أبو القاسم بن الشاط، ومن أهل المشرق ابن جماعة الكناني وأبو الحسن عليّ بن عمر بن بكري الدني والبرهان الجعبري وأبو عليّ منصور المشدالي والخطيب محمد بن محمد بن غيرون وغيرهم. وكان المترجم من أهل التفنن في العلم وله نظر في الحديث وألف فيه أرجوزة، واختصر شعب الإيمان للقصري، وعوارف السهروردي، وبهجة (١) المجالس لابن عبد البر، والرسالة العلمية لأبي الحسن الشتري، وأدب الدنيا والدين للماوردي، والفصوص لصاعد، وغير ذلك من التآليف التي تزيد على المائة. وهو ممن أهمله صاحب كتاب " عقود الجوهر في تراجم من لهم خمسون تصنيفاً إلى خمسمائة أو أكثر " فلم يترجمه مع انه على شرطه.

стр. 506

أخذ عنه أبو العباس أحمد بن خاتمة المري تواليفه مابين سماع وقراءة، وتوفي بالمرية سنة ٧٥٠ وله العماد في علوم الإسناد، نرويه وكل ما له من طريق الوزير ابن الخطيب السلماني عن ابن ليون إجازة، وبأسانيدنا إلى المنتوري عن أبي بكر بن زكرياء عن ابن ليون. ١٥٨ - لب افياخي في عدة اشياخي (١) : لحافظ المغرب الأوسط الشيخ أبي رأس المعسكري (انظر أبا رأس في حرف الألف) وقد سبق هناك أني لم أظفر عنه باسناد عمومي محقق، ثم بعد ذلك وقفت له على عدة إجازات عامة كتبها للشيخ المسند الرحال عثمان بن محمود القادري الموسوي البغدادي ثم التازي وهو قد أجاز للمسند ابن رحمون وأولاده وأحفاده، فأروي عن المعمر الناسك أبي العلاء إدريس ابن الطائع وهو عن عثمان المذكور بحكم ماذكر عن الشيخ أبي رأس ﵀ عامة ما له. ١٥٩ - لبس المرقعة: لأبي مهدي الرتجي. ١٦٠ - لطائف المنة في آثار خدمة السنة (٢) : للشمس محمد بن عبد الرحمن بن زين العابدين الغزي الدمشقي الشافعي العلامة المحدث النحرير المتضلع المتمكن العجب العجاب في علم التاريخ والأنساب، ولد بدمشق سنة ١٠٩٦، وأجازه عامة أبو المواهب الحنبلي والبديري والدمياطي وعبد القادر التغلبي الحنبلي وعمه عبد الكريم الغزي والبرهان إبراهيم بن محمد بن الكمال ابن حمزة الحسيني النقيب الدمشقي وأحمد النخلي والعارف النابلسي، وسمع حديث الأولية عن أبي طاهر الكوراني لما حج عام ١١٤٤ ومحمد بن الخليلي لما قدم دمشق. وله الثبت المذكور، وشرح البخاري، أرويهما عالياً عن السكري عن الكزبري عن العطار عنه، مات المذكور سنة ١١٦٧ بدمشق.

стр. 507

١٦١ - لقط اللآلي من الجواهر الغوالي (١) : للحافظ مرتضى الزبيدي ألفه في أسانيد شيخه الحفني، وكتب له عليه إجازة سنة ١١٦٧، وذلك عام قدوم الشيخ مرتضى إلى مصر، فكانا يجيزان به، نرويه بأسانيدنا إليهما. ١٦٢ - لوامع اللآلي في الأربعين العوالي (٢) : للبرهان إبراهيم الكوراني، جمعه في رباعيات البخاري فكانت أربعين حديثاً وختمها بالثلاثيات، وسماها أيضاً جناح النجاح (انظر حرف الجيم والألف) . اللطائف النورية في المنح الدمنهورية: (انظر الدمنهوري) (٣) . ١٦٣ - اللآلي المفصلة في الأحادسث المسلسلة (٤) : وهي أربعون حديثاً تخريج أبي البركات عبد الرحمن بن داوود المعروف بالزيزاري المصري دفين تونس، أرويها بالسند إلى الوادياشي عن ابن هارون عن ابن الطيلسان عنه. ١٦٤ - اللآلي الدرية في زبدة عقد اليواقيت الجوهرية: في نحو الثلاث كراريس لجامع هذا الفهرس محمد عبد الحي الكتاني سامحه مولاه آمين، اختصرت فيه ثبت مسند حضرموت السيد عيدروس الباعلوي (انظر عقد اليواقيت) (٥) .

стр. 508

حرف الميم ٢٩٢ - محمد بن إسماعيل (١) : الإمام المتوكل على الله محمد بن إسماعيل ابن صلاح الأمير الصنعاني الحسني، ويعرف بابن الأمير. حلاه الوجيه الأهدل في " النفس اليماني " ب " أمير المؤمنين في الحديث " (٢) ونقل عن إجازة ولده السيد إبراهيم تحلية والده المذكور ب " إمام السنة النبوية حامل أعلام الكتاب والسنة المصطفية مجدد الماية الثانية عشرة في الأقطار ومحيي ما اندرس من علوم الآثار، اه ". وقال عنه الحافظ مرتضى الزبيدي في مستخرجه على مسلسلات ابن عقيلة: " الإمام المسند المحدث الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الحسني المعروف بابن الأمير، اتفق أهل العصر على خطه ووثوقه، وله مؤلفات وأمالي تدل على سعة روايته، اه ". وحلاه أيضاً في معجمه ب " الإمام المحدث البارع صاحب الفنون وقال: " أحد من انتهى إليه الحفظ في زمانه، وهو من بيت الرياسة والمجد ولد بصنعاء وقرأ على فضلاء عصره، وحج فاجتمع بالشيخ عبد الله بن سالم البصري، فقرأ عليه وأجازه، ورجع إلى صنعاء فأقبل على الإفادة فانتفع به كثيرون، وانتهى إليه المعرفة بالفنون في الحديث، وله مؤلفات في غالب الفنون، ونظم النخبة للحافظ ابن حجر وسماه " قصب السكر " غاية في السلاسة والعذوبة، ثم شرحه، أجازني في سنة ١١٦٦، اه ". ووصفه الشيخ صالح الفلاني في ثبته الكبير ب " سيد المسندين الحفاظ ". وترجمه تلميذ تلاميذه الحافظ الشوكاني في " البدر الطالع " فقال: " الإمام الكبير المجتهد المطلق، ولد سنة ١٠٩٩ ورحل إلى مكة، قرأ الحديث على أكابر علمائها وعلماء المدينة، وبرع في جميع العلوم، وتفرد برياسة العلم في صنعاء

стр. 509

وتظاهر بالاجتهاد، وعمل بالأدلة وزيف ما لا دليل عليه من الأقوال، وله شرح " بلوغ المرام " للحافظ ابن حجر، ومنها العدة جعلها حاشية على شرح العمدة لابن دقيق العيد، ومنها شرح التنقيح في علوم الحديث، قال: " وبالجملة فهو من الأيمة المجددين لمعالم الدين، اه ". وقال الشهاب أحمد بن عبد القادر الحفظي الشافعي في " ذخيرة الآمال في شرح عقد جواهر اللآل ": " السيد المجتهد المحدث الكبير، مسند الديار، ومجدد دين هذه الأقطار، صنف أكثر من مائة مصنف، وهو لا ينسب إلى مذهب، بل مذهبه الحديث، اه ". ومن شيوخه أبو طاهر الكوراني وسالم البصري وعبد القادر البدري وغيرهم. ومن مصنفاته منحة الغفار حاشية ضوء النهار، وإسبال المطر على قصب السكر، وجمع التضتيت شرح أبيات التشتيت، وتوضيح الأفكار شرح تنقيح الأذكار وغير ذلك. وله الشعر العذب الحلو العالي. ولما ظهر في زمانه محمد بن عبد الوهاب صاحب المذهب الوهابي مدحه بقصيدة طنانة وبعث له بها، ثم لما بلغه أنه يكفر أهل الأرض كلهم ويفتي بسفك دمائهم إلا من اعتنق مذهبه رجع عنها وعن مدحه. توفي سنة ١١٨٢، وقد كتب في مناقب المترجم وأحواله ولده العلامة إبراهيم الأمير. نروي ما له من طريق الحافظ الزبيدي عنه، ومن طريق الشوكاني عن عبد القادر الكوكباني عنه، ومن طريق أحمد قاطن الصنعاني عنه، ومن طريق الفلاني والكزبري كلاهما عن ولده إبراهيم عنه. ح: وعن الشمس محمد بن سالم السري باهارون التريمي عن محمد بن ناصر الحازمي عن أحمد ابن زين الكبسي ومحمد بن عليّ العمراني، كلاهما عن الحسن بن يحيى الكبسي عن قاسم بن محمد الكبسي عن المترجم. ح: وبأسانيدنا إلى الوجيه عبد الرحمن الأهدل صاحب " النفس اليماني " عن أولاد المترجم الثلاث إبراهيم وقاسم وعبد الله، ثلاثتهم عن والدهم الإمام محمد بن إسماعيل، ﵀ رحمة واسعة.

стр. 510

٢٩٣ - محمد بن جعفر الكتاني (١) : ابن خالنا الفقيه المحدث المؤرخ الصوفي صاحب المؤلفات العديدة، والأبحاث والدقائق المفيدة، القابض على دينه بيد حديدية، إلى نفس أبية، وهمة علية، السني القدوة، ولد في نحو أربع وسبعين ومائتين وألف بفاس، وأخذ سماعاً عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن العلوي، وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن سودة، والقاضي أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي الفاسي، وأبي عبد الله محمد المدني ابن عليّ ابن جلون، وهو الذي دربه على الاشتغال بالعلوم الحديثية وحببها إليه، وهو عمدته وإليه ينتسب، وأمثالهم. وسمع " المسلسلات الرضوية " على الحاج الرحلة شيخنا محمد بن عليّ الحبشي الاسكندري لما ورد على فاس، وروى حديث المصافحة والمشابكة عالياً عن أبي عبد الله محمد بن عبد الحفيظ الدباغ، ويروي عامة عن والده: سمع عليه الصحيح نحواً من عشرين مرة، وعن شيخ الجماعة بفاس أبي العباس أحمد بن أحمد بناني، سمع عليه الكثير من أوائل كتب الحديث، وابن السبكي وغيره وهو عمدته في ذلك، وأبي محمد عبد الملك العلوي الضرير وأبي محمد عبد الله بن إدريس البدراوي، وأبي محمد الطيب بن أبي بكر بن كيران وأبي العباس أحمد بن محمد بن حمدون بن الحاج وشيخنا القاضي أبي العباس أحمد بن الطالب ابن سودة ومجيزنا المحدث المسند أبي الحسن عليّ ابن ظاهر الوتري المدني لما ورد على فا قدومه الثاني عام ١٢٩٧، وسمع منه كثيراً من المسلسلات والأوائل، وسمع عليه كثيراً من الصحيح بالزاوية الكتانية بفاس، وجميع الشفا في ثلاثة مجالس بزرهون، ولازمه وهو عمدته في الرواية والتحديث، وأبي جيدة بن عبد الكبير الفاسي، سمع عليه الكثير من مسلسلات " حصر الشارد " وغيرهم من أعلام المغرب.

стр. 511

ورحل إلى الحجاز عام ١٣٢١ فأخذ هناك عن شيوخنا العارف الشيخ حبيب الرحمن الهندي المدني، وسمع منه حديث الأولية، وأبي العباس أحمد ابن إسماعيل البرزنجي، والشيخ فالح بن محمد الظاهري المهنوي، والسيد حسيت بن محمد بن حسين الحبشي الباعلوي المكي، ومحمد سعيد بابصيل اليمني المكي، والشهاب أحمد الحضراوي المكي، والشيخ عبد الله القدومي النابلسي وغيرهم. وبالشام عن محمد أمين البيطار وعبد الحكيم الأفغاني وجمال الدين القاسمي وبدر الدين المغربي والشيخ يوسف النبهاني وغيرهم. وبمصر عن الشيخ سليم البشري والشيخ عبد الرحمن الشربيني والشمس محمد ابن محمد المرغني وغيرهم. وقد شاركته في جميع هؤلاء المشارقة ماعدا الشيخ بدر الدين فإني لقيته بدمشق وحضرت درسه بالجامع الأموي يوم الجمعة ولم أستجزه لأني لم أجد عنده رواية عن غير البرهان السقا. ثم حج سنة ١٣٢٥ ورجع عام ١٣٢٦ ثم هاجر بأهله وأولاده عام ١٣٢٨ إلى المدينة فلا زال بها إلى سنة ١٣٣٨، فانتقل إلى دمشق ولا زال بها إلى الآن. ولقي جماعة من أيمة الطريق بالمشرق والمغرب كسيدنا الجد الشيخ أبي المفاخر محمد بن عبد الكبير الكتاني والشيخ أبي محمد عبد السلام بن عليّ بن ريسون، لقيه عام ١٢٩٨ وأخذ عنه الطريقة الريسونية بتطوان، والشيخ ماء العينين، لقيه بفاس عام ١٣٢٠، وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد الغياثي دفين فاس وصحبه، والسيد العارف أحمد بن حسن العطاس الضرير، لقيه بمكة، والسيد عيدروس بن حسن بن أحمد العيدروس الحضرموتي، لقيه بمكة، والشيخ أبي بكر بن الحداد بمصر والشمس المرغتي بالاسكندرية وأبي الحسن عليّ بن عبد الواحد العلوي ومجيزنا المعمر أبي محمد عبد الهادي العواد الفاسي وشيخنا الأستاذ الوالد، وهو رفيقه من الصغر وصاحبه في السفر والحضر، واستجاز من الوالد حين هجرته الأخيرة وقال لي بعد رجوعه من

стр. 512

المشرق: " كل خصلة حميدة رأيتها في فمن والدك تعلمتها " وتدبج أخيراً مع صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي الهندي. وهو ﵀ ممن خاض في السنة وعلومها خوضاً واسعاً واطلع اطلاعاً عريضاً على كتبها وعويصاتها، بحيث صار له في الفن ملكة وإشراف لم يشاركه فيهما أحد من أقرانه بفاس والمغرب، وتم له سماع وإسماع غالب الكتب الستة، وقرر عليها وأملى وقيد وضبط، وعرف بملازمة السنة في هديه ونطقه وفعله وشدة التثبت والتحري في علمه وعمله، واشتهر أمره في مشارق الأرض ومغاربها بذلك، وافتخر أعلام بالأخذ عنه والانتماء إليه. له مجموعة في إجازاته ومسانيده ناولنيها في مجلدة، وله عدة إجازات ما بين مطول ومختصر، من أهمها إجازته التي حوت إسناده للأثبات، وهي نحو كراسة ذكر فيها نحو الخمسين. وله من المصنفات العتيدة نحو الستين، منها في السنة وعلومها: نظم المتناثر في الحديث المتواتر طبع بفاس، والدعامة للعامل بسنة العمامة طبع بمصر، والرسالة المستظرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة وما يتبعها من كتب الوسائل التي تنبغي للقاصد والسائل طبع ببيروت (١) ، وشرح آخر حديث في صحيح مسلم، وآخر حديث من الموطأ، وتخريج أحاديث القضاعي لم يكمل، والمولد النبوي الذي ألفه قديماً وطبع مراراً بفاس، وألف آخر أنفس من الأول وأجمع وأنقى وطبع بالرباط، ورحلة حجازية لم تكمل، وسلوة الأنفاس من علماء وصلحاء فاس في ثلاث مجلدات اشتغل به نحو أربع عشرة سنة طبع بفاس، والأزهار العاطرة الأنفاس في ترجمة قطب المغرب وتاج مدينة فاس مولانا إدريس طبع بفاس مراراً في مجلد، وألف أيضاً في القبض كتابه: سلوك السبيل الواضح في أن القبض في الصلوات كلها مشهور وراجح، وألف في حديث البسملة وحكم الجهر بها واسرارها تآليف ثلاثة، وألف في مسألة العلم النبوي كتاباً عظيماً أوعب فيه وحطب وتوسع يخرج في مجلدين ضخمين، وألف في البيت الكتاني وغير ذلك.

стр. 513

ثم رجع للمغرب سنة ١٣٤٥ وبقي به نحو ستة أشهر افتتح فيها في القرويين مسند الإمام أحمد من المحل الذي كان وقف به في الشام، إلى أن مرض مرض الموت فتوفي بفاس ١٦ رمضان عام ١٣٤٥ ودفن بروضة الشيخ أبي محمد مولاي الطيب الكتاني بالقباب من باب الفتوح. ولم يخلف بعده في هديه وسمته العلمي وانقباضه مثله بحيث بتغميضه عينيه ودعنا آخر مثال لرجال الدين السابقين والعلماء العاملين لأخراهم ﵀ رحمة واسعة. وكنت أراه لما رجع للمغرب بعد انقطاعه عنه نحو ١٨ سنة كميت بعث بعد الموت لأنه وجد أشياخه وأقرانه الذين عرفهم وعرفوه ماتوا، وكذا كبار الطبقات الأولى التي أخذت عنه فرأى البلاد غير البلاد التي عرف والأهل والسكن غيرهم، نعم انتابت إليه العامة وكثير من الخاصة وناهيك بدرسه لمسند أحمد بن حنبل فقل أن رأت القرويون مشهداً أكبر ولا أجمع من ذلك المحفل. أما يوم وفاته فكنت ترى الناس كالسيل الجارف وكأنه ما بقي أحد بالبلد إلا وأنثالها، ولا شك أن أهل السنة يعرفون بجنائزهم. نروي عنه كل ما له من مؤلف ومروي شفاهاً بفاس إذناً عاماً، وذلك سنة ١٣١٩. ٢٩٤ - محمد بن أشرف النقشبندي: محمد بن محمد بن أشرف بن آدم النقشبندي أبو المكارم السندي. له ثبت يشتمل على أسانيد الأمهات الست والمشكاة وسند حديث الضيافة على الأسودين، روى فيه عن محمد هاشم السندي التتوي وتاج الدين القلعي وأحمد الجراني وعبد الباقي، برواية الأول عن عبد القادر الصديقي المكي، وهو عن العجيمي والبصري والنخلي، وبرواية الثلاثة الآخرين عن العجيمي والبصري والنخلي والقلعي عن أبي الخير المرحومي وأحمد البشبيشي والبابلي والثعالبي وابن سليمان الرداني، ورواية المفتي عبد القادر عن ابن سليمان أيضاً، وقد أجاز به مؤلفه لمحمد موفق الدين وخير الدين زاهد الهاشمي السورتي الحنفي النقشبندي الإمام الشهير أحد مشايخ

стр. 514

الحافظ مرتضى، فنرويه من طريقه ومن طريق رفيع الدين القندهاري عن خير الدين المذكور عن مؤلفه. ٢٩٥ - محمد بن حميد الشركي: محمد بن حميد الشركي المكي الحنبلي مفتي الحنابلة بمكة، العامري، نسبة إلى عامر بن صعصعة، العلامة الأديب المؤرخ المسند مذيل " طبقات الحنابلة " للحافظ ابن رجب، يروي عامة عن الإمام محمد بن عليّ السنوسي المكي وعن محمود بن عبد الله الألوسي المفسر، ويروي عن الأخير حديث الأولية، وكذا يرويه عن السيد محمد المساوي الأهدل، وأجازه أيضاً عامة بعد أن قرأ عليه أوائل كتب الحديث، وأجازه عن السيد عبد الرحمن الأهدل ما حوت فهرسته الكبرى. ويروي المترجم أيضاً عن إبراهيم السقا إجازة عامة، وقرأ فقه الحنابلة على الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين قال: " ولم تر عيني مثله وقد ترجمته في كتابي السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، وهو أخذ عن الشيخ عبد الله بن طراد عن محققي الشام كالبعلي والسفاريني وأشباههما ". قال المترجم: " وقرأت أيضاً على محمد بن أحمد الهديبي التميمي الزبيدي مولداً المكي منشأ المدني مدفناً وأجازني بمروياته عن إبراهيم بن ناصر بن جديد الزبيري نسبة إلى مقام الزبير بن العوام، وهي بلدة من أعمال البصرة، عن أحمد البعلي الدمشقي عن عبد القادر التغلبي عن عبد الباقي الحنبلي عن مشايخه كما في ثبته، قال: وقرأت على شيخي عبد الجبار بن عليّ النقشبندي الزبيري المصري دفين المدينة المنورة سنة ١٢٨٥. وأروي الفقه عن الشيخ أحمد اللبدي النابلسي عن عبد القادر بن مصطفى بن محمد بن أحمد السفاريني عن أبيه عن جده ما حوته إجازته التي ألفها لمرتضى الزبيدي، اه ". وروى المترجم أيضاً عن عثمان بن عبد الله النابلسي عن عبد القادر بن مصطفى المذكور بأسانيده. ح: وروى شيخه الهديبي أيضاً عن ابن فيروز الحنبلي عن أبي الحسن السندي الصغير عن محمد حياة السندي عن عبد الله بن سالم

стр. 515

البصري ثبته. ح: وروى شيخ المترجم عبد الجبار البصري عن مصطفى ابن سعد الرحيباني السيوطي الدمشقي عن الشمس السفاريني الحنبلي الكبير بأسانيده. وكان المترجم يروي ثبت الكزبري الصغير عنه بحق إجازته لأهل مكة العامة ولمن أجتمع به، قال: وأنا منهم. وكان يروي ثبت عمر بن عبد الرسول العطار المكي عن شيخه محمد بن حميد الهديبي عنه، ويروي بعض المسلسلات عن شيخ الإسلام بمكة الشهاب أحمد دحلان الشافعي. مات ابن حميد المترجم له بالطائف كما نقلته من خط صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي ١٢ شعبان سنة ١٢٩٥. نروي كل ما له عن عبد الباقي اللكنوي عن ابن خالته أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي عنه. ح: وعن محمد بن عليّ بن سليمان عن أبيه عنه. ح: وعن البرهان المرغاني عن ابن خليل التونسي عنه. ح: وأروي عالياً عن البرهان إبراهيم بن سليمان الخنكي عنه بمكة. محمد بن سليمان الكردي (انظر حرف الكاف) (١) . محمد بن الطيب الشركي (انظر حرف الشين) (٢) . ٢٩٦ - محمد الشريف التونسي: هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الكبير بن محمد بن أحمد الشريف إمام مسجد الباشا بتونس، الشيخ الصالح الجامع بين الشرفين المنور المجاب الدعوة المفتي المالكي والإمام الأول بالجامع الأعظم وخطيبه ونقيب الأشراف، ولد سنة ١٢٣٤، وقرأ بالزيتونة على مشايخ الإسلام البيرمي والخوجي ومعاوية ومحمد النيفر الأكبر والشيخ الشاذلي ابن صالح وغيرهم، وحصل على إجازات كثيرة في كتب الحديث.

стр. 516

له ثبت تضمن أسانيده في الكتب الستة والموطأ، روى فيه الصحيح مسلسلاً بالمحمدين عن الشيخ محمد ابن الخوجة عن محمد بيرم الثالث عن محمد المحجوب عن والده قاسم والشمس الغرياني بأسانيده، ويرويه محمد المحجوب عن الشيخ محمد الهدة السوسي الأفريقي عن الشمس محمد بن سالم الحفني بأسانيده، ويروي أيضاً الصحيح عن محمد ابن الخوجة المذكور عن جده الشريف المفتي المؤلف الشيخ عبد الرحمن الكفيف عن الشيخ سعيد الشريف الطرابلسي عن القطب سيدي أحمد الشريف إمام مسجد دار الباشا عن الشيخ الشبراوي المصري عن سالم السنهوري عن الغيطي بأسانيده، ويروي المترجم أيضاً الصحيح عن الشيخ محمد بيرم الرابع عن الشمس محمد بن التهامي الرباطي عن ابن عبد السلام الناصري عن محمد بن الحسن الجنوي عن الشمس الحفني عن محمد بن عبد العزيز الزيادي عن الحافظ البابلي بأسانيده، وهو كما ترى مسلسل أيضاً بالمحمدين. نروي ثبته المذكور عن الشيخين عمر بن الشيخ ومحمد المكي ابن عزوز مكاتبة منهما وهما عنه. توفي المذكور سنة ١٣٠٦ بتونس. ٢٩٧ - محمد بن مرزوق الأكبر (١) : عرف بالجد، ويعرف بالخطيب، هو محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي من أهل تلمسان، يكنى أبا عبد الله، ويلقب بشمس الدين الإمام فخر المغرب على المشرق نادرة الدنيا، شارح البخاري، والشفا، والعمدة في خمس مجلدات كبار، والاحكام، وصاحب الأربعين المسندة في الخلافة والخلفاء، وكتاب الإمامة، وإيضاح المراشد فيما تشتمل عليه الخلافة من الحكم والفوائد، وجنى الجنتين

стр. 517

في شرف الليلتين ليلة القدر وليلة المولد، وهو كتاب عظيم ينبىء عن اطلاع واسع موجود في مكتبتنا، وغير ذلك. قال عن نفسه للسلطان المريني: " لي ثمانية وأربعون منبراً في الإسلام شرقاً وغرباً وأندلساً ليس يوجد اليوم من يسند أحاديث الصحاح سماعاً من باب إسكندرية إلى البرين والأندلس غيري، وقرأت على نحو مائتين وخمسين شيخاً، وجاورت أثني عشر عاماً، وختمت القرآن في داخل الكعبة، والاحياء في محراب النبي ﷺ والإقراء بمكة، أفلا يراعى لي الصلاة بمكة ستاً وعشرين سنة " (انظر كلامه في ذلك في ترجمته من نيل الابتهاج) وقال عنه ابن قنفذ في وفياته: " كان له طريق واضح في الحديث، ولقي أعلاماً من الناس، وأسمعنا حديث البخاري وغيره في مجالس مختلفة، ومجلسه مجلس جمال ولياقة معاملة، وله شرح جليل على العمدة في الحديث، اه ". وقد ترجمه الحافظ ابن حجر في " انباء الغمر " وفي " طبقات الحفاظ " الذي جعله ذيلاً على طبقاتهم لابن ناصر الدمشقي. وشيوخه الذين أخذ عنهم وروى مذكورون في " برنامج المرويات " له وفي مشيخته " عجالة المستوفز المستجاز في ذكر من سمع من المشايخ دون من أجاز من أيمة المغرب والشام والحجاز " نحو الألفين كما في " طبقات النحاة " للسيوطي و " اختصار الديباج " لابن هلال، منهم: الفتح بن سيد الناس الحافظ وأبو حيان والتقي السبكي ومحمد بن جابر الوادياشي وابن المنير الاسكندري وغيرهم، وقد سمى جماعة منهم ابن فرحون في ترجمته من " الديباج " في نحو ورقتين. وتوفي سنة ٧٨١ على ما في " كفاية المحتاج " وفي وفيات ابن قنفذ سنة ثمانين، وكانت ولادته سنة ٧١١ كما في ترجمته من " إنباء الغمر ". وأعلى أسانيده في صحيح البخاري روايته له عن الخطيب الصالح أبي عبد الله محمد بن أبي جعفر بن أحمد بن يوسب الطنجالي عن جده عن أبي

стр. 518

عبد الله محمد بن عبد العزيز بن سعادة الشاطبي وأبي الخطاب بن واجب عن الإمام محمد بن يوسف بن سعادة عن الحافظ أبي عليّ الصدفي. قال ابن مرزوق عن هذا السند: " انه أعلى ما يوجد اليوم على وجه الأرض من هذا الطريق " واستجاز من الطنجالي المذكور لأولاده أحمد ومحمد ومحمد المكنى بأبي القاسم، فعلى هذا نرويه عالياً من طريق الحفيد عن أبيه أحمد عنه، ويروي عالياً عن جده بإجازته له في صغره. ح: وبأسانيدنا إلى أبي زيد عبد الرحمن الثعالبي عن ابن القرشية عنه. تنبيه: قال الحافظ ابن مرزوق هذا في كتابه " جني الجنتين في التفضيل بين الليلتين، ليلة المولد وليلة القدر " وهو من أبدع كتبه بعد أن تكلم على الأحاديث الأربعة التي لم يجدها مسندة أبو عمر ابن عبد البر، وهي في الموطأ: " توهم بعض العلماء أن قول الحافظ أبي عمر ابن عبد البر يدل على عدم صحتها، وليس كذلك، إذ الانفراد لا يقتضي عدم الصحة لا سيما من مثل مالك. وقد أفردت قديماً جزءاً في إسناد هذه الأربعة الأحاديث. وقد أسند منها اثنين أحدهما في ذكري وغالب ظني الحافظ ابن أبي الدنيا في " اقليد التقليد " له وقد بينت أسانيدها في غير هذا المقتضب " اه. كلام ابن مرزوق، وهي فائدة عظيمة يسافر لسماعها إذ من زمن ابن عبد البر والحفاظ ينقلون كلامه في هذه الأربعة ويمرون ولا من تعرض لاسنادها، حتى جاد بما رأيت الحافظ ابن مرزوق. وقد تكلمت في كتابي " الإفادات والإنشاءات " على وصل ابن الصلاح لها أيضاً، والله أعلم. ٢٩٨ - محمد بن مرزوق الحفيد (١) : هو الإمام الأستاذ الحافظ النظار

стр. 519

المحدث المسند أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسي التلمساني، عرف بالحفيد، ولد سنة ٧٦٦ ومات سنة ٨٤٢ بتلمسان وقبره بها إلى الآن شهير يزار، وقفت عليه بها، قال عنه تلميذه ولي الله الثعالبي: " أجمع الناس من المغرب إلى الديار المصرية على فضله لا أعلم نظيره في وقته، اه ". ووصفه تلميذه التنسي برئيس علماء المغرب على الإطلاق. أخذ عن أبيه وعمه وجده وسعيد العقباني، وبتونس عن ابن عرفة وأبي العباس القصار، وبفاس عن ابن حياتي والمكودي، وبمصر عن الزين العراقي والسراج ابن الملقن وابن خلدون وغيرهم، وتدبج مع الحافظ ابن حجر. ومن عواليه روايته عن البرهان ابن صديق الدمشقي والحافظ نور الدين الهيثمي والسراجح البلقيني وأبي الطاهر محمد بن أبي اليمن ومحمد بن عبد اللطيف بن الكويك والبدر الماميني وأبي القاسم البرزولي ومسند غرناطة أبي عبد الله الحفار وأبي عبد الله القيجاطي وأبي محمد عبد الله بن جزي الكلبي وأبي زرعة العراقي ومحمود العيني الحنفي والمجد الفيروزابادي صاحب " القاموس " والحافظ ابن علاق الأندلسي، وأجازه جميع من ذكرنا الإجازة العامة بما لهم من المصنفات والمرويات، وهذا فخر كبير اجتماع هؤلاء كلهم له، وناهيك منهم بجده والعراقي وابن عرفة وابن خلدون وصاحب " القاموس " وابن الملقن والبلقيني والعيني والبرزولي، فقل ان يجتمع لأحد مثل هؤلاء في مشيخته من مجيزيه. وتخرج به هو كذلك فحول العلماء وتدبج مع الولي أبي زيد الثعالبي. وله منظومتان في علم الحديث سمى أحداهما " الروضة " جمع فيها بين الفيني العراقي وابن ليون في ألف وسبعمائة بيت، والأخرى سماها " الحديقة " وفي منظومته في الإصلاح قال مصوباً أن الموطأ أصح كتب الإسلام: وقول شافعينا أصح ما ... بعد كتاب الله من تحت السما موطأ لمالك قد أولا ... لأنه قبلهما قد جعلا

стр. 520

قلت بل الصواب إطلاق الإمام ... إذ مالك نجمهم على التمام إلا إذا اعتبر ما تضمنا ... من المسائل وفقه يقتنى وغير من ذا زائد على الصحيح ... فمسلم من هاهنا هو الرجيح وله أيضاً: أنوار الدراري في مكررات البخاري، ونور البقين في شرح حديث أولياء الله المتقين، وشروح ثلاثة على البردة: الأكبر والأوسط والأصغر المسمى " بالاستيعاب لما في البردة من البيان والاعراب "، ومنها المتجر الربيح والمسعى الرجيح والمرجب الفسيح في شرح الجامع الصحيح، لم يكمل. نروي ما له من طريق الثعالبي عنه. ح: ومن طريق الحافظ ابن حجر عنه. ح: ومن طريق ابن غازي عن ابن مرزوق الكفيف عنه. ح: ومن طريق المقري عن عمه سعيد عن محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الجليل التنسي وسقين الأول عن أبيه الحافظ عنه، والثاني عن زروق عن الثعالبي عنه، وهذا أعلى ما يمكن. ٢٩٩ - محمد بن مرزوق الكفيف (١) : هو الإمام محمد بن محمد بن أحمد ابن الخطيب بن مرزوق العجيسي التلمساني، عرف بالكفيف وصفه الونشريسي في وفياته بالفقيه الحافظ المصقع، وغيره بالمحدث المسند الراوية، وقال عنه الإمام أبو عبد الله محمد بن الإمام أبي العباس التلمساني في رحلته: " علم الأعلام حجة الإسلام آخر جفاظ المغرب ". حج سنة ٨٦١، وأخذ عنه بالمشرق وترجمه السخاوي في " الضوء اللامع " وكانت وفاته سنة ٩٠١. يروي عامة عن أبيه الحفيد وأبي الفضل ابن إبراهيم بن أبي زيد بن الإمام

стр. 521

التلمساني والقاضي المعمر أبي القاسم ابن سعيد العقباني وأبي العباس أحمد بن عيسى اللجائي الفاسي وأبي زيد عبد الرحمن الثعالبي الجزائري والقاضي محمد ابن محمد بن أبي إبراهيم بن عقاب الجذامي التونسي وأبي محمد عبد الله بن أبي الربيع الجيزي التونسي والحافظ ابن حجر، وكل هؤلاء أجازوه بالسماع، إلا ابن حجر فبإجازته لأولاد ابن مرزوق سنة ٢٩، وقد ساق أبو إسحاق ابن هلال في فهرسته مضمن إجازات هؤلاء للمترجم بتواريخها وتسميته مروياتهم. نروي ما للمذكور من طريق ابن غازي عنه مكاتبة من تلمسان لفاس وخص لإجازته ومروياته ذيلاً ألحقه بفهرسته، وقد ذكر في حرفه، ومن غرائب مرويات المترجم روايته للشفا عن أبيهما محمد بن مرزوق الحفيد عن أبيه محمد وعمه أبي الطاهر أحمد عن أبيهما الخطيب أبي عبد الله محمد بن مرزوق، وهو أخذها من طريق آل القاضي عياض وقد سقت سندها في ذيا ابن غازي (انظر حرف الدال) . ٣٠٠ - الشيخ منحمد مرتضى الزبيدي (١) : هو محمد مرتضى بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني العلوي الزبيدي النسب، هكذا وصفه أعلم الناس به شيخه الوجيه العيدروس في ديوانه " تنميق الأسفار "، وقال غيره: هو المكنى بأبي الفيض وبأبي الوقت الملقب مرتضى محمد بن أبي الغلام محمد ابن القطب أبي عبد الله محمد بن الولي الصالح الخطيب أبي الضياء محمد بن عبد الرزاق الحسيني من قبيل أبي عبد الله محمد المحدث الكبير بن أحمد المختفي ابن عيسى مؤتم الأشبال ابن زين العابدين بن الحسين. وفي " الإشراف على من بفاس من مشاهير الإشراف " للقاضي ابن الحاج: " ومن ذرية زيد الشهيد، يعني ابن عليّ زين العابدين بن الحسين ﵈، خاتمة الحفاظ

стр. 522

بالديار المصرية الشيخ مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي، اه "، الواسطي العراقي أصلاً الهندي مولداً الزبيدي تعلماً وشهرة المصري وفاة الحنفي مذهباً القادري إرادة النقشبندي سلوكاً الأشعري عقيدة، هكذا يصف نفسه في كثير من إجازاته التي وقفت عليها بخطه. مسقط رأسه: أصله من بلجرام قصبة على خمسة فراسخ من قنوج وراء نهر جنج الهند، وبها ولد سنة ١١٤٥ كما أرخ هو نفسه ولادته في آخر إجازته لعمر بن حمودة الصفار التونسي، وهي عندي بخطه. واشتغل على المحدث محمد فاخر بن يحيى الالهابادي والشاه ولي الله الدهلوي، فسمع عليه الحديث وأجازه، ثم أرتحل لطلب العلم، فدخل زبيد وأقام بها مدة طويلة حتى قيل له الزبيدي وبها اشتهر، وحج مراراً وأخذ عن نحو من ثلاثمائة شيخ ذكرهم في معاجمه الكبير والصغير وألفية السند وشرحها، حتى قال عن نفسه في ألفيته: وقل أن ترى كتاباً يعتمد ... إلا ولي فيه اتصال بالسند أو عالماً إلا ولي إليه ... وسائط توقفني عليه واشتهر أمره وانتشر في الدنيا خبره بعد استيطانه بمصر، وكان أول دخوله لها سنة ١١٦٧، وكناه السيد أبو الأنوار ابن وفا شيبخ الطريقة الوفائية سنة ١١٨٢ بأبي الفيض، وأكمل " شرح القاموس " في عشر مجلدات ضخمة سنة ١١٨١، ومات سنة ١٢٠٥ شهيداً بالطاعون، ودفن بالضريح المنسوب لسيدتنا رقية بنت عليّ بن أبي طالب في مصر، تجاه مسجد الدر بقرب السيدة سكينة، وقفت على قبره هناك، ومات ولم يعقب لا ذكراً ولا أنثى ولا رثاه

стр. 523

أحد من القراء، ولم يعلم أحد بموته من أهل الأزهر مع عظيم الشهرة التي كانت له بأرجاء المعمورة لاشتغال الناس بأمر الطاعون، كما أنه لم يرثه أحد من أهله إلا زوجته. هذا الرجل كان نادرة الدنيا في عصره ومصره، ولم يأت بعد الحافظ ابن حجر وتلاميذه أعظم منه اطلاعاً ولا أوسع رواية وتلماذاً ولا أعظم شهرة ولا أكثر منه علماً بهذه الصناعة الحديثية وما إليها، كاتب أهل الأقطار البعيدة بفاس وتونس والشام والعراق واليمن وكاتبوه، وقد كنت في صغري وقفت على أوراق تتضمن ورود أستدعاء على الحافظ أبي العلاء العراقي من المشرق فلم أشك أنها للمترجم حتى ظفرت بعد ذلك بما أيد ظني، فهو خريت هذه الصناعة، ومالك زمام تلك البضاعة. وكان الناس يرحلون إليه ويكاتبونه لتحرير أنسابهم وتصحيحها من المشرق والمغرب، ويظهر من ترجمته وآثاره أن هذه الشعلة الضئيلة من علوم الرواية الموجودة الآن في بلاد الإسلام إنما هي مقتبسة من أبحاثه وسعيه وتصانيفه ونشره، وإليه فيها الفضل يعود، لأنه الذي نشر لها الألوية والبنود. قال تلميذه الجبرتي في تاريخه: " لم يزل المترجم يحرص على جمع الفنون التي أغفلها المتأخرون كعلم الأنساب والأسانيد وتخاريج الأحاديث واتصال طرائق المحدثين المتأخرين بالمتقدمين، وألف في ذلك رسائل وكتباً ومنظومات وأراجيز جمة، وذكر أنه أحيا إملاء الحديث على طريق السلف في ذكر الأسانيد والرواة والمخرجين من حفظه على طرق مختلفة، وكل من قدم عليه يملي عليه حديث الأولية برواته ومخرجيه، ويكتب له سنداً بذلك وإجازة وسماع الحاضرين، وكان إذا دعاه أحد الأعيان من المصريين إلى بيوتهم يذهب مع خواص الطلبة والمقرىء والمستملي وكاتب الأسماء فيقرأ لهم شيئاً من الأجزاء الحديثية أو بعض المسلسلات بحضور الجماعة وصاحب المنزل وأصحابه وأحبابه وأولاده وبناته ونساؤه من خلف الستائر ويكتب الكاتب أسماء

стр. 524

الحاضرين والسامعين حتى النساء والصبيان والبنات واليوم والتاريخ، ويكتب الشيخ تحت ذلك " صحيح ذلك " وهذه كانت طريقة المحدثين في الزمان السالف كما رأيناه في الكتب القديمة، اه ". ولعظم شهرته كاتبه ملوك النواحي من الترك والحجاز والهند واليمن والمغرب والسودان وفزان والجزائر، واستجازوه، وممن أخذ عنه من ملوك الأرض خليفة الإسلام في وقته السلطان عبد الحميد الأول ووزيره الأكبر محمد باشا بالمكاتبة، واستدعي للآستانة للحضور فاعتذر، وذكر الجبرتي عن المترجم أنه كان يعرف اللغة التركية والفارسية بل وبعض لسان الكرج. ذكر الثناء عليه من أعلام الآخذين عنه: قال عنه تلميذه الوجيه الأهدل في نفسه: " إمام المسندين خاتمة الحفاظ النحدثين المعتمدين الحري بقول القائل: كل يقال له ويمكن وصفه ... ويجاب عن إبريزه ولجينه إلا الذي لم يأتنا بنظيره ... دور الزمان ولا رآه بعينه وقال عنه من أعلام المغرب الحافظ ابن عبد السلام الناصري في رحلته لما ترجمه فيها وقد استغرقت فيها نحو عشر كراريس بعد أن حلاه فيها ب " الحافظ الجامع البارع المانع " " ألفيته عديم النظير في كمال الاطلاع والحفظ للغة والأنساب، فقد طار صيته في هذه البلاد المشرقية حتى بالعراق واليمن والشام والحرمين وأفريقية: المغرب تونس طرابلس وغيرها، تأتي إليه الأسئلة الحديثية وغيرها من أقطار الأرض، جمع الله له من دواوين الحديث والتفسير واللغة وغيرها

стр. 525

من أشتات العلوم ما لم يجمعه أحد فيما شاهدنا من علماء عصرنا شرقاً وغرباً، ولا شيخنا الحافظ إدريس العراقي، تراه يشتري وينسخ دائماً بالأجرة، يستعير من الأقطار البعيدة ويؤتى إليه بالكتب هدية، ومع ذلك يحبس ويعطي، وله اليد الطولى في التأليف فهو والله سيوطي زمانه، انخرق له من العوائد فيها ما انخرق لابن شاهين وابن حجر والسيوطي، ولو انهم جمعوا لديه لتيقنوا أن الفضيلة لم تكن للأول، اه ". وقال عنه أبو الربيع الحوات في " السر الظاهر ": " الإمام الحافظ النسابة العارف أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد الحسيني اليمني، وهو حي لهذا العصر، ملأ البسيطة بعلومه ومعارفه أمتع الله به، اه " وقال عنه محدث الشام الوجيه عبد الرحمن الكزبري في ثبته: " إمام المسندين وخاتمة المحدثين "، وقال عنه عالم مصر الشمس محمد بن عليّ الشنواني الأزهري في ثبته: " شيخ الإسلام علامة الإنام ناشر لواء السنة المحمدية وواصل الأسانيد النبوية أبو الجود وأبو الفيض " (باختصار) . وقال عنه عالم مكة المكرمة عمر بن عبد الرسول المكي: " شيخ الحفاظ في وقته ومرجع أهل الأثر من كثر الأخذ عنه، حتى ارتحل إليه من كل فج عميق وجيء إليه من كل مكان سحيق "، اه. من إجازة له ذكرت في " عقد اليواقيت "، وقال في إجازة له أخرى: " أشهر علماء الحديث ورواته وحامل لوائه وروايته المسند الكبير العالم الشهير، اه ". وقد ترجمه ترجمة طنانة تلميذه الجبرتي في تاريخه لكنه ما سلم من حسده، وقد تجرد له من متأخري المصريين محمد إبراهيم فني المصري في جزء صغير سماه " الجوهر المحسوس في ترجمة صاحب شرح القاموس " وهو عندي بخطه. وقد كانت سنة الإملاء انقطعت بموت الحافظ ابن حجر وتلاميذه كالحافظين السخاوي والسيوطي وبهما ختم الإملاء فأحياه المترجم بعد مماته، ووصلت أماليه إلى نحو أربعمائة مجلس، كان يملي في كل اثنين وخميس فقط، وقد

стр. 526

جمع ذلك في مجلدات، ولكني بعد البحث لم أظفر بها إلى الآن. وقد قال هو ﵀ في خطبة شرحه على القاموس: " حللت بوضعه ذروة الحفاظ، وحللت بجمعه عقدة الألفاظ ". مشيخته: وقفت على معجمه الأكبر والصغير وها أنا أنقل لك هنا الصغير بنصه بعد الحمدلة والصلاة " يقول العبد الفقير كثير الجرم والتقصير أبو الفيض محمد مرتضى بن المرحوم السيد محمد بن القطب الكامل السيد محمد الحسيني الواسطي نزيل مصر وخادم علم الحديث بها، غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، بمنه وكرمه آمين: هذا برنامج شيوخي الذين لقيتهم في سياحتي وأسفاري مرتباً لهم على حروف النعجم، ثم أتبعهم بذكر شيوخ الإجازة، ثم بما لي من المؤلفات، وعلى الله أتوكل وبه أستعين. هذا بيان الشيوخ: أحمد بن عبد الفتاح الملوي الشافعي. أحمد بن الحسن ابن عبد الكريم الخالدي الشافعي. أحمد بن عبد الرحمن الأشبولي الشافعي. إبراهيم بن خليل الشافعي الزبيدي. أحمد بن محمد الموقت الخليلي. أحمد بن محمد بن أجمد العجمي الشافعي. أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري المذاهبي. أحمد بن محمد السجيمي المالكي. أحمد بن محمد أبي حامد العدوي. إبراهيم ابن عطاء الله الأبوصيري الشافعي. إبراهيم بن عليّ الفوي. إبراهيم بن عبد الله الدمياطي. إسماعيل بن عبد الله الحنفي المدني. أبو بكر بن خالد الجعفري المدني. أبو بكر بن يحيى الزبيدي المدني. إسماعيل بن محمد المقري الحنفي إمام مسجد الأشاعرة بزبيد. إسماعيل بن أحمد الرفاعي. إدريس بن محمد العراقي. أبو الحسن ابن محمد صادق المدني السندي. أبو القاسم الجماعي سعد بن عبد الله العتاقي الحنفي المكي. الحسن بن عليّ المدابغي الشافعي. الحسن ابن سلامة الرشيدي المالكي. الحسن بن منصور الحسني المحلي. حسن بن

стр. 527

إبراهيم الجبرتي. خليل بن شمس الدين الرشيدي. خير الدين بن محمد زاهد السورتي. داوود بن سليمان أحمد الخربتاوي المالكي. سليمان بن يحيى ابن عمر الحسني الشافعي الزبيدي. سليمان بن أبي بكر الهجام الحسني الشافعي. سليمان بن مصطفى المنصوري الحنفي. سالم بن أحمد النفراوي المالكي. سعيد ابن محمد الكبودي الشافعي الزبيدي. شعيب بن إسماعيل الحلبي الشافعي. عبد الخالق بن أبي بكر الزبيدي الحنفي. عبد الله بن سليمان الجرهزي الشافعي الزبيدي. عثمان بن عليّ الشافعي الزبيدي. عبد الله بن خليل الشافعي الزبيدي. عبد الله بن الحسن الشريف صاحب الوادي. عبد الله بن أحمد دائل الحسني الضرير صاحب اللحية. عبد الرحمن بن أسلم الحسني المكي الحنفي. عطاء الله بن أحمد المصري الشافعي المكي. عليّ بن محمد السوسي. عمر بن أحمد ابن عقيل الحسني الشافعي المكي. عبد الوهاب بن عبد السلام العفيفي. عبد الله ابن محمد الشبراوي شيخ الجامع الأزهر. عبد الله بن محمود الأنطاكي. عمر ابن عليّ بن يحيى الطحلاوي المالكي. عيسى بن أحمد بيري الشافعي. عبد الكريم بن عليّ المشيشي الحسني. عليّ بن محمد الشناوي. عليّ بن العربي السقاط. عليّ بن إبراهيم الحنفي العطار. عليّ بن موسى الحنفي الحسني. عبد الحي بن الحسن الحسني البهنسي المالكي. عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس. عبد الله ابن إبراهيم المرغني الحسني الطائفي. عبد الرحمن بن عبد المنعم بن أحمد الأنصاري. عليّ بن صالح بن موسى الشاوري. عليّ بن أحمد العدوي المالكي. عطية بن عطية الأجهوري. عليّ بن الزين المزجاجي الحنفي. عليّ بن خضر العروسي المالكي. عبد الله بن سلامة البصري المؤذن. عبد الرحمن بن عبد الله الأجهوري المقري. عبد الله بن محمد حسين السندي. عبد الله بن موسى المحلي الحسيني. فيض الله بن وفا العلمي المقدسي. مساوي بن إبراهيم الحشبيري. مشهور بن المستريح الأهدل الحسيني. محمد بن حسن الموقري. محمد بن الطيب الشركي. محمد بن سالم الحنفي. محمد بن عليّ الحنفي الأزهري. محمد ابن عبد الله بن أيوب التلمساني. محمد بن محمد الحسيني البليدي شيخ ابن

стр. 528

جعفر العلوي. محمد بن عيسى الدمياطي. مصطفى بن أحمد السنداوي. مصطفى بن عبد السلام المنزلي. محمد بن حسن السمنودي. مصطفى بن عبد الفتاح النابلسي الحنفي. محمد بن مصطفى بن أحمد بن بركات الطنطاوي ابن أخ الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي. محمد بن أبي بكر الحسني البغدادي. محمد ابن عبد الوهاب الطبري. محمد بن علاء الدين المزجاجي الحنفي الزبيدي. محمد بن الطالب الفاسي. محمد بن منصور الحسني المحلي. محمد سعيد بن أمين الدين المكي. محمد بن حجازي العشماوي، محمد فاخر بن محمد يحيى العباسي. نور الحق بن عبد الله الحسني نزيل مكة. ولي الله الدهلوي. ياسين العباسي نزيل أكبر أباديس بن محمد الخيلي. وأما مشايخ الإجازة بالمراسلة من البلاد المختلفة فمنهم: أبو العباس أحمد ابن عليّ المنيني الحنفي الدمشقي. الجمال محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي. وشيخ الشيوخ أبو المواهب محمد بن أحمد بن صالح بن رجب الحنفي الحنبلي القادري. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن خليفة الغرياني التونسي. وعبد الغني بن محمد البحراني نزيل مخا. ومحمد بن زين باسميط العلوي صاحب شبام في حضرموت، والشريف العلامة أحمد بن محمد الحلوي الحسني الحنفي القادري. ومحمد بن إبراهيم الحسيني الطرابلسي نزيل حلب. وعبد القادر بن أحمد الشكعاوي. وأحمد بن عبد الله السوسي التونسي. وأحمد ابن الحسين بن نعمة الله الرشيدي. وعمر بن عبد الله بن عمر قاضي الجماعة بفاس. وعيسى بن رزيق صاحب اللحية. وإبراهيم بن أحمد بن عيسى الحسني الشافعي. وعبد القادر بن أحمد إمام كوكبان، وغير هؤلاء، ومن مشائخي غير من ذكرت، وفي هؤلاء من روى عن عبد الله بن سالم البصري وحسن العجيمي وأحمد النخلي وهم كثيرون، ومنهم من روى عن إبراهيم الكردي وعن الحافظ البابلي وهو أعلى ما يكون والحمد لله، اه " هكذا نقلت من خط صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي العطار من معجمه " النفح المسكي " وهو نقله من خط صاحبه الحافظ مرتضى.

стр. 529

زاد في النفح عقبه: " قلت لا شك أن للشيخ مرتضى مشايخ آخرين غير هؤلاء، وإنه لم يستوعب في هذا البرنامج جميع شيوخه، فإني وقفت على عدة شيوخ آخرين له منهم الشيخ الإمام المحدث صفة الله الحسني الخير أبادي الحنفي، والشيخ أبو المعارف حسن بن عبد الرحمن باعيديد الحسني المخائي، والشيخ عبد الله ابن عمر بن الأمين الزبيدي، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني المكي، والسيد الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد الأندلسي، والسيدان الجليلان محمد بن إسماعيل الأمير ومحمد بن إسحاق بن أمير المؤمنين كتابة من صنعاء، وأبو الفضل حسن بن أحمد بن العلامة إبراهيم الكوراني المدني كتابة، والعلامة المحدث نور الدين محمد القبولي نسبة إلى قبولة بالفتح حصن منيع بالهند لقيه بدهلي وبها توفى سنة ١١٩٠، والصالح الصوفي العمالجي بن المغبش " كمحدث "، ومحمد بن حسن بن همات، ويوسف الحفني والمحدث أحمد بن عبد اللطيف الحسني الشهير بزروق المستوطن بعنابة مفتيها إجازة كتابة من بلده سنة ١١٧٩ كما رأيته بخطه ". اه من النفح المسكي. قلت: قد أغفل السيد في معجمه المذكور عدة من شيوخه دون ما استدركه عليه صاحب النفح فمنهم: إبراهيم بن أحمد بن يحيى الحسيني الشبامي من شبام كوكبان، وأحمد الطهطائي الشاذلي، وأحمد بن عبد المتعال السملاوي الحنفي، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الزيادي الحنفي الأزهري، وإبراهيم ابن محمد سعيد المنوفي المكي الإدريسي الشافعي، أجازه عالياً عن البرهان الكوراني ترجمه في " ألفية السند " له قال في حق روايته عمن ذكر: ومن عواليه التي تحرر ... إجازة الكوراني فيما يذكر وليس بدعاً أن يكون قد روى ... عنه صغيراً وهو أعلى ما حوى، اه وإسماعيل بن أبي المواهب محمد بن صالح القادري الحلبي، وجعفر بن

стр. 530

حسن البرزنجي المدني، وعبد أفندي الخلوتي شارح الفصوص، وعبد الباري بن نصر الرفاعي العشموي، وعبد الحليم بن مصطفى بن عبد العظيم ابن شرف الدين بن زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين أحمد بن يوسف بن القاضي زكرياء الأنصاري، وعبد الله بن عبد الرزاق المحلي الحريري. وعبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي الزبيدي، وعبد الرحمن بن عليّ بن الحسن الحسيني البزاز صاحب الوادي باليمن، وعبد الرحمن بن يوسف الشهاوي، وإبراهيم بن محمد الطرابلسي المعمر النقيب، ودرويش بن مصطفى المدني، وأحمد قاطن الصنعاني، وعيسى رزيق، وإبراهيم بن حسين الحنفي الحسني الشامي، وعبد القادر بن محمد بن أحمد التونسي المصري المعمر، وعبد القادر الراشدي القسمطيني، وعبد الكريم بن عليّ الرجراجي المعمر، وعبد الوهاب بن أحمد الفيومي الشناوي، والأستاذ عبد الوهاب العفيفي المرزوقي، وعثمان الجبلي الزبيدي، وعطاء الله بن أحمد الأزهري نزيل الحرمين الشريفين، وعلي بن أحمد البكري الصديقي، وعلي بن صادق الداغستاني نزيل دمشق، وعلي بن عبد الباقي المالكي، وعيسى البروي، ومحمد كشك الشاذلي، وعلي ابن محمد الكاف الحسني باعلوي، وعمر بن أحمد بن عليّ المنيني الدمشقي، وعمر بن المختار الشنكيطي، ومحمد بن أحمد بن عبد المنعم البكري شيخ السجادة البكرية بمصر، ومحمد بن حسن الوفائي المصري، ومحمد بن الزين ابن عبد الخالق المزجاجي، ومحمد بن زين باحسن جمل الليل التريمي العلوي، ومحمد بن سليمان الكردي المدني مفتي الشافعية بها، ومحمد بن سليمان الطهطائي المصري، ومحمد بن سعيد بن سعد الظاهري المعمر، ومحمد سعيد سنبل المكي، ومحمد سعيد بن عبد الله السويدي البغدادي العباسي، ومحمد سعيد السمان الدمشقي، وأحمد بن الحسن الموقري الصوفي الزبيدي، ومحمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي شارح الألفية من أكبر الآخذين عن المترجم من أهل فاس وعندي بخط السيد مرتضى عقب قصيدة الشيخ المسناوي التي نظمها لتشيع بها جنازته ما نصه: " سمعت هذه القصيدة من لفظ الشيخ
следующие страницы →