جمع ذلك في مجلدات، ولكني بعد البحث لم أظفر بها إلى الآن. وقد قال هو ﵀ في خطبة شرحه على القاموس: " حللت بوضعه ذروة الحفاظ، وحللت بجمعه عقدة الألفاظ ".
مشيخته:
وقفت على معجمه الأكبر والصغير وها أنا أنقل لك هنا الصغير بنصه بعد الحمدلة والصلاة " يقول العبد الفقير كثير الجرم والتقصير أبو الفيض محمد مرتضى بن المرحوم السيد محمد بن القطب الكامل السيد محمد الحسيني الواسطي نزيل مصر وخادم علم الحديث بها، غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، بمنه وكرمه آمين: هذا برنامج شيوخي الذين لقيتهم في سياحتي وأسفاري مرتباً لهم على حروف النعجم، ثم أتبعهم بذكر شيوخ الإجازة، ثم بما لي من المؤلفات، وعلى الله أتوكل وبه أستعين.
هذا بيان الشيوخ: أحمد بن عبد الفتاح الملوي الشافعي. أحمد بن الحسن ابن عبد الكريم الخالدي الشافعي. أحمد بن عبد الرحمن الأشبولي الشافعي. إبراهيم بن خليل الشافعي الزبيدي. أحمد بن محمد الموقت الخليلي. أحمد بن محمد بن أجمد العجمي الشافعي. أحمد بن عبد المنعم الدمنهوري المذاهبي. أحمد بن محمد السجيمي المالكي. أحمد بن محمد أبي حامد العدوي. إبراهيم ابن عطاء الله الأبوصيري الشافعي. إبراهيم بن عليّ الفوي. إبراهيم بن عبد الله الدمياطي. إسماعيل بن عبد الله الحنفي المدني. أبو بكر بن خالد الجعفري المدني. أبو بكر بن يحيى الزبيدي المدني. إسماعيل بن محمد المقري الحنفي إمام مسجد الأشاعرة بزبيد. إسماعيل بن أحمد الرفاعي. إدريس بن محمد العراقي. أبو الحسن ابن محمد صادق المدني السندي. أبو القاسم الجماعي سعد بن عبد الله العتاقي الحنفي المكي. الحسن بن عليّ المدابغي الشافعي. الحسن ابن سلامة الرشيدي المالكي. الحسن بن منصور الحسني المحلي. حسن بن
стр. 527
إبراهيم الجبرتي. خليل بن شمس الدين الرشيدي. خير الدين بن محمد زاهد السورتي. داوود بن سليمان أحمد الخربتاوي المالكي. سليمان بن يحيى ابن عمر الحسني الشافعي الزبيدي. سليمان بن أبي بكر الهجام الحسني الشافعي. سليمان بن مصطفى المنصوري الحنفي. سالم بن أحمد النفراوي المالكي. سعيد ابن محمد الكبودي الشافعي الزبيدي. شعيب بن إسماعيل الحلبي الشافعي. عبد الخالق بن أبي بكر الزبيدي الحنفي. عبد الله بن سليمان الجرهزي الشافعي الزبيدي. عثمان بن عليّ الشافعي الزبيدي. عبد الله بن خليل الشافعي الزبيدي. عبد الله بن الحسن الشريف صاحب الوادي. عبد الله بن أحمد دائل الحسني الضرير صاحب اللحية. عبد الرحمن بن أسلم الحسني المكي الحنفي. عطاء الله بن أحمد المصري الشافعي المكي. عليّ بن محمد السوسي. عمر بن أحمد ابن عقيل الحسني الشافعي المكي. عبد الوهاب بن عبد السلام العفيفي. عبد الله ابن محمد الشبراوي شيخ الجامع الأزهر. عبد الله بن محمود الأنطاكي. عمر ابن عليّ بن يحيى الطحلاوي المالكي. عيسى بن أحمد بيري الشافعي. عبد الكريم بن عليّ المشيشي الحسني. عليّ بن محمد الشناوي. عليّ بن العربي السقاط. عليّ بن إبراهيم الحنفي العطار. عليّ بن موسى الحنفي الحسني. عبد الحي بن الحسن الحسني البهنسي المالكي. عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس. عبد الله ابن إبراهيم المرغني الحسني الطائفي. عبد الرحمن بن عبد المنعم بن أحمد الأنصاري. عليّ بن صالح بن موسى الشاوري. عليّ بن أحمد العدوي المالكي. عطية بن عطية الأجهوري. عليّ بن الزين المزجاجي الحنفي. عليّ بن خضر العروسي المالكي. عبد الله بن سلامة البصري المؤذن. عبد الرحمن بن عبد الله الأجهوري المقري. عبد الله بن محمد حسين السندي. عبد الله بن موسى المحلي الحسيني. فيض الله بن وفا العلمي المقدسي. مساوي بن إبراهيم الحشبيري. مشهور بن المستريح الأهدل الحسيني. محمد بن حسن الموقري. محمد بن الطيب الشركي. محمد بن سالم الحنفي. محمد بن عليّ الحنفي الأزهري. محمد ابن عبد الله بن أيوب التلمساني. محمد بن محمد الحسيني البليدي شيخ ابن
стр. 528
جعفر العلوي. محمد بن عيسى الدمياطي. مصطفى بن أحمد السنداوي. مصطفى بن عبد السلام المنزلي. محمد بن حسن السمنودي. مصطفى بن عبد الفتاح النابلسي الحنفي. محمد بن مصطفى بن أحمد بن بركات الطنطاوي ابن أخ الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي. محمد بن أبي بكر الحسني البغدادي. محمد ابن عبد الوهاب الطبري. محمد بن علاء الدين المزجاجي الحنفي الزبيدي. محمد بن الطالب الفاسي. محمد بن منصور الحسني المحلي. محمد سعيد بن أمين الدين المكي. محمد بن حجازي العشماوي، محمد فاخر بن محمد يحيى العباسي. نور الحق بن عبد الله الحسني نزيل مكة. ولي الله الدهلوي. ياسين العباسي نزيل أكبر أباديس بن محمد الخيلي.
وأما مشايخ الإجازة بالمراسلة من البلاد المختلفة فمنهم: أبو العباس أحمد ابن عليّ المنيني الحنفي الدمشقي. الجمال محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي. وشيخ الشيوخ أبو المواهب محمد بن أحمد بن صالح بن رجب الحنفي الحنبلي القادري. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن خليفة الغرياني التونسي. وعبد الغني بن محمد البحراني نزيل مخا. ومحمد بن زين باسميط العلوي صاحب شبام في حضرموت، والشريف العلامة أحمد بن محمد الحلوي الحسني الحنفي القادري. ومحمد بن إبراهيم الحسيني الطرابلسي نزيل حلب. وعبد القادر بن أحمد الشكعاوي. وأحمد بن عبد الله السوسي التونسي. وأحمد ابن الحسين بن نعمة الله الرشيدي. وعمر بن عبد الله بن عمر قاضي الجماعة بفاس. وعيسى بن رزيق صاحب اللحية. وإبراهيم بن أحمد بن عيسى الحسني الشافعي. وعبد القادر بن أحمد إمام كوكبان، وغير هؤلاء، ومن مشائخي غير من ذكرت، وفي هؤلاء من روى عن عبد الله بن سالم البصري وحسن العجيمي وأحمد النخلي وهم كثيرون، ومنهم من روى عن إبراهيم الكردي وعن الحافظ البابلي وهو أعلى ما يكون والحمد لله، اه " هكذا نقلت من خط صاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي العطار من معجمه " النفح المسكي " وهو نقله من خط صاحبه الحافظ مرتضى.
стр. 529
زاد في النفح عقبه: " قلت لا شك أن للشيخ مرتضى مشايخ آخرين غير هؤلاء، وإنه لم يستوعب في هذا البرنامج جميع شيوخه، فإني وقفت على عدة شيوخ آخرين له منهم الشيخ الإمام المحدث صفة الله الحسني الخير أبادي الحنفي، والشيخ أبو المعارف حسن بن عبد الرحمن باعيديد الحسني المخائي، والشيخ عبد الله ابن عمر بن الأمين الزبيدي، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني المكي، والسيد الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد الأندلسي، والسيدان الجليلان محمد بن إسماعيل الأمير ومحمد بن إسحاق بن أمير المؤمنين كتابة من صنعاء، وأبو الفضل حسن بن أحمد بن العلامة إبراهيم الكوراني المدني كتابة، والعلامة المحدث نور الدين محمد القبولي نسبة إلى قبولة بالفتح حصن منيع بالهند لقيه بدهلي وبها توفى سنة ١١٩٠، والصالح الصوفي العمالجي بن المغبش " كمحدث "، ومحمد بن حسن بن همات، ويوسف الحفني والمحدث أحمد بن عبد اللطيف الحسني الشهير بزروق المستوطن بعنابة مفتيها إجازة كتابة من بلده سنة ١١٧٩ كما رأيته بخطه ". اه من النفح المسكي.
قلت: قد أغفل السيد في معجمه المذكور عدة من شيوخه دون ما استدركه عليه صاحب النفح فمنهم: إبراهيم بن أحمد بن يحيى الحسيني الشبامي من شبام كوكبان، وأحمد الطهطائي الشاذلي، وأحمد بن عبد المتعال السملاوي الحنفي، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الزيادي الحنفي الأزهري، وإبراهيم ابن محمد سعيد المنوفي المكي الإدريسي الشافعي، أجازه عالياً عن البرهان الكوراني ترجمه في " ألفية السند " له قال في حق روايته عمن ذكر:
ومن عواليه التي تحرر ... إجازة الكوراني فيما يذكر
وليس بدعاً أن يكون قد روى ... عنه صغيراً وهو أعلى ما حوى، اه وإسماعيل بن أبي المواهب محمد بن صالح القادري الحلبي، وجعفر بن
стр. 530
حسن البرزنجي المدني، وعبد أفندي الخلوتي شارح الفصوص، وعبد الباري بن نصر الرفاعي العشموي، وعبد الحليم بن مصطفى بن عبد العظيم ابن شرف الدين بن زين العابدين بن محيي الدين بن ولي الدين أحمد بن يوسف بن القاضي زكرياء الأنصاري، وعبد الله بن عبد الرزاق المحلي الحريري. وعبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي الزبيدي، وعبد الرحمن بن عليّ بن الحسن الحسيني البزاز صاحب الوادي باليمن، وعبد الرحمن بن يوسف الشهاوي، وإبراهيم بن محمد الطرابلسي المعمر النقيب، ودرويش بن مصطفى المدني، وأحمد قاطن الصنعاني، وعيسى رزيق، وإبراهيم بن حسين الحنفي الحسني الشامي، وعبد القادر بن محمد بن أحمد التونسي المصري المعمر، وعبد القادر الراشدي القسمطيني، وعبد الكريم بن عليّ الرجراجي المعمر، وعبد الوهاب بن أحمد الفيومي الشناوي، والأستاذ عبد الوهاب العفيفي المرزوقي، وعثمان الجبلي الزبيدي، وعطاء الله بن أحمد الأزهري نزيل الحرمين الشريفين، وعلي بن أحمد البكري الصديقي، وعلي بن صادق الداغستاني نزيل دمشق، وعلي بن عبد الباقي المالكي، وعيسى البروي، ومحمد كشك الشاذلي، وعلي ابن محمد الكاف الحسني باعلوي، وعمر بن أحمد بن عليّ المنيني الدمشقي، وعمر بن المختار الشنكيطي، ومحمد بن أحمد بن عبد المنعم البكري شيخ السجادة البكرية بمصر، ومحمد بن حسن الوفائي المصري، ومحمد بن الزين ابن عبد الخالق المزجاجي، ومحمد بن زين باحسن جمل الليل التريمي العلوي، ومحمد بن سليمان الكردي المدني مفتي الشافعية بها، ومحمد بن سليمان الطهطائي المصري، ومحمد بن سعيد بن سعد الظاهري المعمر، ومحمد سعيد سنبل المكي، ومحمد سعيد بن عبد الله السويدي البغدادي العباسي، ومحمد سعيد السمان الدمشقي، وأحمد بن الحسن الموقري الصوفي الزبيدي، ومحمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي شارح الألفية من أكبر الآخذين عن المترجم من أهل فاس وعندي بخط السيد مرتضى عقب قصيدة الشيخ المسناوي التي نظمها لتشيع بها جنازته ما نصه: " سمعت هذه القصيدة من لفظ الشيخ
стр. 531
الفاضل العلامة مفيد المدرسين كنز المتقين سيدي محمد بن مسعود الطرنباطي الفاسي، قدم علينا مصر سنة ١١٩٤ قال: سمعتها من لفظ الإمام الفقيه أبي عبد الله محمد الفاسي بن طاهر، وهو سمعها بين يدي جنازة الشيخ قائلها، ﵀ ونفعنا به، وقد أجازني، كتبه محمد مرتضى الحسيني غفر له، " اه لفظ السيد بخطه ومحمد بن عبد الرحمن التادلي، ومحمد بن عليّ الصالحي من دمشق. وأعلى من لقيه السيد مرتضى وأخذ عنه العالم المعمر سابق بن رمضان ابن عرام الزعبلي الشافعي، قال الحافظ في كتاب كتبه لشيخه السيد تقي الدين سليمان بن يحيى الأهدل الزبيدي عن الزعبلي المعمر المذكور " أدرك الحافظ البابلي وأجازه لأنه ولد سنة ١٠٦٨ والبابلي وفاته سنة ١٠٧٨، وتوفي شيخنا المذكور سنة ١١٨٢ بعد وفاة شيخنا البشراوي، فهذا الرجل أعلى من وجدته سنداً بالديار المصرية، وكان له درس لطيف بالجامع يحضر عليه بعض الأفراد ولم يتفطن لعلو سنده إلا القليل لاشتغالهم بأحوالهم " اه منه. وانظر لم أهمل ذكره في معظم أثباته ومعاجمه كالمعجم المختص والمعجم الصغير وألفية السند فإنه عجب.
ومع كثرة شيوخ المترجم كثرة مهولة بالنسبة إلى مشايخه ومعاصريه كان غير مكتف بما عنده بل دائم التطلب والأخذ ومكاتبة من بالآفاق حتى اني رأيت بخطه في كناشة ابن عبد السلام الناصري استدعاء كتبه لمن يلقاه ابن عبد السلام المذكور، ونصه بحروفه: " الحمد لله على جزيل أفضاله وعميم نواله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله، وبعد فالمؤمل من صدقات موالينا السادات العلماء الأعلام أدام الله لهم العز والاحتشام وأتم بهم نظام الإسلام الإجازة لهذا العبد الفقير إلى مولاه، الكاتب أسمه أدناه، بما يجوز لهم وعنهم روايته في معقول أو منقول أو فروع أو أصول، مع ذكر مشايخهم على قدر الإمكان، وذكر أسانيدهم إن تيسر، وكتب العبد إلى الله أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد بن محمد الحسيني الواسطي العراقي الأصل
стр. 532
الزبيدي نزيل مصر غفر له منه يوم الخميس ١٦ ربيع سنة ١١٩٧ حامداً مصلياً ... " الخ.
وان تعجب فاعجب لهذه الهمة والحرص من هذا الحافظ العظيم الشأن وعدم شبعه وكثرة نهمه فإنه عاش بعد كتب هذا الاستدعاء نحو الثمان سنوات، وهذا نظير ما وجدته من كتب اسم الحافظ ابن الأبار في استدعاء مؤرخ بقريب من سنة وفاته، ومنهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا، كما وقفت على استدعاء كتبه السيد مرتضى لشيخه مفتي زبيد السيد سليمان الأهدل يستجيز منه فيه لنفسه ولجماعة من أصحابه سماهم قال: " ومنهم فتاي بلال الحبشي وزوجه (١) زبيدة بنت المرحوم ذو الفقار الدمياطي وفتياتي سعادة ورحمة الحبشتيان " اه. وقد أثبت الاستدعاء المذكور صاحب " النفس اليماني " فقف عليه فيه (٢) .
ذكر تآليفه في هذه الصناعة الاسنادية خاصة: أكبرها معجمه الأكبر، وقفت عليه بالمدينة المنورة في مكتبة شيخ الإسلام وقد انتسخته منها، اشتمل على نحو ستمائة ترجمة من مشايخه والآخذين عنه، وقد رأيته أهمل في تسمية كثير من شيوخه وتلاميذه لم يترجمهم في حروفهم كما ترى ذلك مبسوطاً في الكلام عليه، وله المعجم الصغير، وهو الذي نقلته لك بنصه، وألفية السند في ألف وخمسمائة بيت، وشرحها في عشر كراريس، وعقد الجوهر الثمين في الحديث المسلسل بالمحمدين، والعقد المكلل بالجوهر الثمين في طرق الالباس والذكر والتلقين، وإتحاف الأصفياء بسلاسل الأولياء، والتعليقة الجليلة بتعليق مسلسلات ابن عقيلة، والتغريد في الحديث المسلسل بيوم العيد، والإشغاف بالحديث المسلسل بالاشراف، وعقد الجمان في أحاديث الجان، والمرقاة العلية في شرح الحديث المسلسل بالأولية، والمواهب الجلية فيما يتعلق بحديث الأولية، والعروس المجلية في طرق حديث الأولية، والهدية المرتضية في المسلسل بالأولية، ومعجم شيوخ العلامة عبد الرحمن الأجهوري شيخ القراء
стр. 533
بمصر، ومعجم شيوخ شيخ السجادة الوفائية، وأسانيد شيخه القطب العيدروس المسمى " النفحة القدوسية "، ونشق الغوالي من تخريج العوالي عوالي شيخه عليّ بن صالح الشاوري، وحلاوة الفانيد في إرسال حلاوة الأسانيد، واختصار مشيخة أبي عبد الله البياني، وإكليل الجواهر الغالية في رواية الأحاديث العالية، والمربي الكاملي فيمن روى عن البابلي، والفجر البابلي في ترجمة البابلي، وقلنسوة التاج في بعض أحاديث صاحب الأسراء والمعراج، وعقيلة الأتراب في سند الطريقة والأحزاب، والأمالي الحنفية في مجلد، والأمالي الشيخونية في مجلدين، وقد بلغت أربعمائة مجلس إلى تاريخ إجازاته لأبي الامداد محمد بن إسماعيل الربعي اليمني وذلك عام ١١٩٥، ومناقب أصحاب الحديث منظومة في مائتين وخمسين بيتاً، إجازته لأهل قسمطينة في مجلد صغير، إجازته لأهل الراشدية، إجازته لأولاد شيخه الغرياني. وهذا العدد العديد من التصانيف في باب واحد من أبواب الحديث قل من تيسر له أو ذكر في ترجمته من المتأخرين، ولو جمعت إجازته لأهل الأقطار أو عدت لقاربت المئات، وسبحان المعطي الوهاب.
كما ألف في الصناعة الحديثية من حيث هي: الجواهر المنيفة في أصول أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق فيه الايمة الستة وهو كتاب حافل رتبه ترتيب كتب الحديث من تقديم ما روي عنه في الاعتقادات ثم العمليات على ترتيب كتب الفقه، وشرح الصدر في أسماء أهل بدر في أربعين كراساً، وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب، وجزء في حديث نعم الادام الخل وهو عندي عليه خطه، وجزء طرق حديث: أسمح يسمح لك وهو أيضاً عندي عليه خطه، وبذل المجهود في تخريج حديث شيبتي هود وهو عندي، ورسالة في طبقات الحفاظ، ورفع الكلل عن العلل وهي أربعون حديثاً انتقاها من كتاب الدارقطني وتكلم معه فيها، وإنجاز وعد السائل في شرح حديث أم زرع من الشمائل في ثمانية كراريس، والابتهاج بختم صحيح مسلم بن الحجاج
стр. 534
وتحفة الودود في ختم سنن أبي داوود، والروض المؤتلف في تخريج حديث يحمل هذا العلم من كل خلف، وأربعون حديثاً في الرحمة، والأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة وهو الذي أختصره الأمير صديق حسن وهو مطبوع بالهند، وتخريج أحاديث الأربعين النووية، والعقد الثمين في حديث اطلبوا العلم ولو بالصين، رسالته في تحقيق لفظ الإجازة، وإيضاح المدارك عن نسب العواتك وهي رسالة لطيفة عندي، والقول الصحيح في مراتب التعديل والتجريح، والتحبير في الحديث المسلسل بالتكبير.
يروي عن المترجم أعلام كل بلد ومصر:
فمن المصريين: كالشنواني وعلي الونائي وداوود القلعي ومحمد بن أحمد البهي الطندتائي والشهاب أحمد الدمهوجي والعلامة الشيخ مصطفى الدهني المصري والشهاب أحمد السجاعي والشيخ مصطفى الطائي والشيخ سليمان الاكراشي وعلي الميلي المصري وعبد المولى الدمياطي الحنفي وعبد الرحمن بن حسن الجبرتي ومحمد بن مصطفى العشابي، وعندي إجازته للأخير مؤرخة سنة ١١٩٤ وغيرهم.
والحجازيين: كإبراهيم الرئيس الزمزمي المكي وعبد الحفيظ العجيمي قاضي مكة وإسماعيل بن محمد سعيد بن محمد أمين سفر المدني وعمر بن عبد الرسول العطار المكي وغيرهم.
والشاميين: كالشمس محمد البخاري النابلسي والشهاب أحمد العطار وأولاده، خصوصاً حامد قال: وكذا أجزت لكل من يدلي إليه بقرابة أو صهارة على مذهب من يرى ذلك، والوجيه الكزبري وابن بدير المقدسي والسيد حمزة بن النقيب الدمشقي، عندي مبيضة إجازة السيد مرتضى له، والشهاب أحمد البربير وعبد اللطيف بن حمزة فتح الله وغيرهم.
стр. 535
والعراقيين: كمحمد سعيد السويدي وولده عليّ وحفيده شيخنا أحمد بن صالح وعمر الآمدي الديار بكري، وعندي صورة إجازته له، والشريف الصالح الراوية عثمان بن محمود الهزاري القادري البغدادي الوارد على المغرب وبه توفي عام ١٢٣٨، عندي كثير من إجازات المترجم له، ومنها واحدة بتاريخ ١٠ رجب عام ١٢٠٥، ولعلها آخر إجازة كتبها المترجم لأنه مات بعدها بنحو شهر في شعبان عامه.
والجزائريين: كالشيخ أبي رأس المعسكري وله " السيف المنتضى في أسانيد الشيخ مرتضى " وشيخ الجماعة بمستغانم محمد بن الجندوز والسيد مصطفى بن عبد القادر الراشدي وعبد القادر بن دح الراشدي وجميع أهل الراشدية، وعندي نص إجازته لهم، ومحمد السنوسي وابن سعد التلمساني وحمودة المقايسي، وقفت على إجازته له بخطه وهي عندي.
والطرابلسيين: كأحمد بن عبد الرحمن الطبولي الطرابلسي والشمس محمد ابن خليل بن محمد بن غلبون الخولاني الأندلسي الأصل الطرابلسي الدار.
والتونسيين: كعمر بن المؤدب الشاذلي وأولاد شيخه الغرياني الذين أجازهم بثبت مخصوص هو عندي سماه " العقد المكلل بالدر العقياني في إجازة أولاد شيخنا الغرياني " قال فيه: " وكذا أجزت لسائر طلبة العلم الملازمين في حلقة دروس والدهم ولسائر أحبابهم وأصحابهم ممن فيه أهلية التحمل لهذا العلم، اه " ومحمد بن حمودة الحسني التونسي الشهير بالصفار، وعندي إجازته له ولعمر المؤدب بخطه مؤرخة بسنة ١١٩٤، وحسونة القصري وغيرهم.
والمغاربة: صالح الفلاني وعبد العزيز بن حمزة المصطاعي المراكشي وابن عبد السلام الناصري الدرعي، بل قال في إجازته له: " وكذا أجزنا كل من تأهل لحمل هذا الفن من طلبة العلم بالزاوية الناصرية، اه "، وابن قدور الزرهوني وأحمد بن عبد الكريم مهيرز المكناسي وحمدون ابن
стр. 536
الحاج، ومحمد بنيس شارح الهمزية، وعندي صورة إجازته له، وعبد القادر ابن شقرون والمعمر محمد المختار بن محمد بن عليّ بن عثمان المعطاوي الشهير بالدمراوي ساكن تازا، وقفت على إجازته له وهي عامة، ومحمد بن حفيظ ابن هاشم القادري الفاسي، وقفت على إجازته له بدلائل الخيرات، والطرنباطي شارح الألفية، وعندي صورة إجازته له، ومولاي التهامي بن عبد الله العلوي والعربي بن المعطي بن صالح الشرقي، وعندي صورة إجازته له، وعبد الواحد الفاسي والعلامة أبي عبد الله محمد البخاري بن الحاج بو طاهر النيزاوي الفلالي، وقفت على إجازته له وهي عامة بتاريخ سنة ١٢٠٣، وسيدي الحاج بلقاسم بن عليّ زين العابدين بن هاشم العراقي الفاسي، وقفت على إجازته له بخطه وهي عامة، ومحمد بن عبد الرحمن بصري المكناسي وأبي الأمانة جبريل ابن عمر السوداني وولده أبي التوفيق عمر السوداني.
واليمنيين: كأولاد النفيس سليمان الأهدل ذكوراً وإناثاً والشمس محمد بن إسماعيل الربعي الأشعري، وغيرهم من الأعلام.
نتصل به من طريق جل من ذكر وغيرهم. وأعلى أسانيدنا إليه روايتنا عن عبد الله السكري عن عمر الآمدي الديار بكري وعبد الرحمن الكزبري، كلاهما عنه إجازة عامة لهما وقفت عليها بخطه للأول والثاني حسبما في ثبته. وأخبرنا نصر الله الجيلي وسعيد الحبال كلاهما عن حامد العطار عنه باستدعاء والده له منه. وقد رأيت أسمه في إجازة الحافظ مرتضى لهم بخطه في دمشق. ح: وأخبرنا السكري عن عبد اللطيف ابن حمزة عنه. ح: وأخبرنا الشهاب أحمد الجمل النهطيهي المصري عن محمد بن أحمد بن يوسف البهي الطندتائي عنه. ح: وأنبأنا الشيخ المسند نور الحسنين بن محمد حيدر الأنصاري الحيدرابادي كتابة من الهند عن شيخ والده قاضي مكة عبد الحفيظ العجيمي بإجازته لأبيه وأولاده عنه. ح: وأنبأنا أعلى من ذلك كله الشهاب أحمد بن صالح السويدي البغدادي في إجازته إلي من مكة عام ١٣٢١ عنه باعتبار إجازته لجده وأولاده وأحفاده.
стр. 537
وهذا ظهر لنا الاقتصار عليه، وإلا فلو أردت استيعاب ما وصل إلي من طرق الآخذين وذكر إجازاته بخطه التي في ملكي لاحتجنا إلى كراريس، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق، وفي النية إفراد هؤلاء الحفاظ المتأخرين بترجمة كل على حدة، وهم المترجم والحافظ العراقي الفاسي وتلميذهما الناصري، أستوعب فيها تراجم أصحابهم والرواة عنهم وذكر اتصالاتنا بهم على أتم وجه يسر الله آمين. وفي " الاشراف " للقاضي ابن الحاج " أن ترجمته مبسوطة في كتابنا " نيل السرور والابتهاج " اه.
وفي " تذكرة المحسنين في وفيات الأعيان وحوادث السنين ": " حدثني الفقيه العلامة سيدي محمد بن سعد التلمساني أن الشيخ المذكور لما توفي قومت كتبه بخمسة وعشرين ألفاً فبلغ الخبر إلى السلطان التركي فقال: لقد بخستموها، فجعل لها خمسة وسبعين ألفاً وجعلها حبساً على طلبة العلم بمصر. وكان صاحب الترجمة بعث له سلطان المغرب يعني سيدي محمد بن عبد الله صلة جزيلة مع شيخ الحجيج، فلما بلغته الرسالة ومكنه منها قال له: إني سائلك هل علماء المغرب يستوفون حقهم من بيت المال قال: نعم، قال: فهل أشرافهم وضعفاؤهم ليس بهم خصاصة فسكت وقال: لا يحل لي أخذ شيء من ذلك وإني في غير إيالته، ثم رجع بها لمحله، وبعد مدة من شهر أو أكثر طلبه وقال له: ادفع المال لرجل عينه وأمره أن يبني به مسجداً ففعل، ويعرف بزاويته إلى الآن يقام به الذكر ونوافل الخيرات، اه ". (وانظر ما يتعلق بهذه الصلة ورد المترجم لها في ترجمته من عجائب الآثار) .
مهمة: لما أوتيه المترجم من سعة المدارك وقوة الحافظة وعظيم المشاركة وبعد الصيت وكثرة التأليف وعظيم التلاميذ كثر حسدته وأعداؤه إلى الآن وقد قال السيوطي: " ما كان كبير في عصر قط إلا كان له عدو من السفلة، إذ الأشراف لم تزل تبتلى بالأطراف " وقال الحافظ ابن حجر: " ما علمت عصراً سلم أهله من ذلك غير عصر الصحابة والتابعين، اه " وفي ذلك وقفة كما يعرف من طالع أخبار ذلك العصر أيضاً، ولعله أراد الأكثر والغالب
стр. 538
لقلة ذلك في زمانهم بالنسبة لمن بعدهم. وقد بلغ الحسد ببعض معاصري المترجم إلى أن قال في " شرحه على القاموس " بعد اطلاعه عليه:
أقول لشارح القاموس لما ... أتى فيه بشبه الفارسية
لقد شبهت مجد الدين قوساً ... فأحدث فيه شبه الفارسية
فليتك أن تكون إمام نحو ... فتحسن ما بمتن الأجرومية
تفوز من الأجور بضرب عشر ... بعشر ثم ذاك الأجر ميه وعارضه بعض من قرب زمنه منا من الفاسيين، وهو الفاضل المسند المعمر أبو محمد عبد الكبير بن المجذوب فقال:
أقول لشارح القاموس لما ... أتى فيه بعقيان ودر
بنيت وقاية للدين قوساً ... وقاك الله من سوء وضر تنبيه: عد الشهاب المرجاني في " وفيات الأسلاف " وصاحب " عون الودود على سنن أبي داوود " المترجم من المجددين المحدثين على رأس المائة الثانية عشرة. وممن رأيته وصفه بذلك تلميذه العلامة الأديب الشهاب أحمد ابن عبد اللطيف البربير البيروتي في كتابه " عقود الجمان فيمن اسمه سليمان " ولعمري إنه لجدير بذلك لتوفر أغلب شروط التجديد فيه، وهو أيضاً ممن أجاز عامة من أدرك حياته. وفي آخر ألفيته:
نظمتها للآخذين عني ... وبعضهم قد استجاز مني
فقد أجزت كل ما ذكرته ... لكل راغب له علمته
وكل من قد استجاز مني ... في الأخذ والعلم بكل فن
وكل ما ألفته في علم ... أو قلته في النثر أو في النظم
فليرو من شاء على أي صفة ... إجازة فيها التقى والمعرفة
стр. 539
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تنبيه آخر: كان نقش خاتم المترجم الذي كان يطبع به اجازاته ومكاتيبه بيت شعر نصه:
محمد المرتضى يرجو الأمان غدا ... (١) بجده وهو أوفى الخلقِ بالذممِ
[تتمة حرف الميم]
٣٠١ - محمد بن مقبل الحلبي الصيرفي: مسند الدنيا في عصره وملحق الأحفاد بالأجداد، يروي عالياً عن محمد بن علي بن يوسف الحراوي عن الحافظ عبد المؤمن الدمياطي بأسانيده، ويروي عالياً أيضاً عن الصلاح محمد أبن إبراهيم بن أبي عمر المقدسي الصالحي الحنبلي آخر أصحاب الفخر ابن البخاري في الدنيا. وابن مقبل آخر من بقي على وجه الأرض ممن يروي عن المذكور وعن ابن البخاري بواسطة، فلذلك حصل الفخر التليد لمن روى عنه من الحفاظ كالسخاوي، وأخذ عنه بحلب، والسيوطي وزكرياء السنباطي، مكاتبة من حلب إلى مصر، وتاريخ إجازته للسيوطي سنة ٨٦٩ في رجب، وفي السنة التي بعدها توفي. وللحافظ السيوطي لما بلغته وفاته كما في معجمه:
في عام سبعين قبيل سنةٍ ... بعد ثمانِ مائةٍ بالحصرِ
لم يبق في الزمانِ من قبل له ... أخبركم واحد عن الفخر؛ اه
стр. 540
وأخذ ابن مقبل أيضا عن الحجار عالياً كما في ثبت الفلاني.
٣٠٢ - محمد المدني الناصري: هو العلامة البارع أبو عبد الله محمد المدني ابن الحافظ محمد بن عبد السلام الناصري الدرعي، ولد سنة ١٢٠٤ ومات في حياة أبيه في رجب سنة ١٢٣٨، وانقرض عقبه، أخذ رحمة الله عن أبيه وأجازه وقدمه في طريقتهم في حياته، وعندي شرحه بخطه على غرار في صحيح ذكر فيه أنه صنفه وهو ابن خمس وعشرين سنة وأتمه سنة ١٢٢٦، قال وأخبر الواقف عليه انه من فتح الباري على كاتبه فلم أستودعه إلا ما أفادنيه مجالس أشياخي ووالدي وما تعلق بحفظي من نصوص الأيمة في هذا الشأن. له فهرس أحال عليه في إجازته عامة كتبها له عام ١١٢٥، أرسل لي من طريق الشيخ السنوسي عنه إجازة عامة كتبها له عام ١١٢٥، أرسل لي صورتها حفيد المجاز الشيخ سيدي أحمد الشريف السنوسي حفظه الله.
٣٠٣ - محمد المدني ابن عزوز: هو المدني بن احمد بن إبراهيم بن عزوز البرجي التونسي الخلوتي شيخ الشيوخ بالمملكة التونسية والجزائرية، العلامة الصوفي النفاعة المتوفى عام ١٢٨٥. وقفت على إجازته العامة من الشيخ السنوسي، لقيه بمكة وأجاز له ولأخيه محمد الصغير ابن عزوز بعدما سمعا عليه الأوائل العشرة وأضافهما وصافحهما، ومن الشيخ عبد الله أبي المعالي السناري المصري بفهرس الأمير وكتب له على ظهرها، ومن البرهان الباجوري وهي أيضاً عامة، ومن الأخوين محمد وأحمد المرزوقيين المكيين بما في فهرسة شيخها الأمير عنه، ومن مصطفى بن الكبابطي الجزائري إجازة بالصحيح عام ١٢٦٤ عن شيخه الأمير ابن ابن الأمين عن الصعيدي، ومن علي أبي سالم ابن محمد ابن عبد المؤمن بن إبراهيم بن عزوز البرجي حسب روايته للفقه المالكي ومختصر خليل عن شيخه المبروك بن عزوز عن الفاضلين الخضر ومحمد وهما عن موسى الجمي عن عمر عن الخرشي والرزقاني بأسانيدهم.
стр. 541
استفدت ما ذكر من نصوص إجازات السبعة المذكورين للمترجم من مجموعة ولد المترجم العالم الناسك المسند الرحال أحمد الأمين لما لقيته بمالطة، وأوقفني على أعيانها وما كتبه شاعر الجزائر الشيخ عاشور الخنكَي في آخر ديوانه من كون المترجم يروي عن الأمير الكبير وما في نقده لفخر القطر الجزائري ونادرته الشيخ محمد بن عبد الرحمن الديسي البوسعادي من أنه إنما روى عن الأمير الصغير كله وهم، بل لم يروِ لا عن الأمير الكبير ولا عن الصغير وإنما أخذ عن تلاميذهما. وما في " عمدة الإثبات " في تردده في روايته عن الباجوري كله في غير محله.
أروي ما للمذكور عن الشيخ محمد المكي ابن عزوز عن كثير من أصحابه عنه. ح: وأخبرنا ولده الشيخ أحمد الأمين بن المدني عن إبراهيم بن الحاج أحمد الشابيح إجازة له عام ١٣٠٣ والمختار بن الخليفة الأحدابي الجزائري كلاهما عن الشيخ المدني حسب إجازته لهما عامة، وأروي ما له عالياً عن آخر تلاميذه شاعر آل البيت المعمر المشارك الشيخ عاشور الخنكَي القسمطيني إجازة شفاهية ببرج بوعريرج بالجزائر وهو آخر تلاميذه مطلقاً.
٣٠٤ - محمد بن عبد الله باسودان اليمني (١) : هو العلاّمة الصوفي المسند يروي عامة عن محمد بن عيدروس الحبشي الباعلوي ووالده عبد الله بن أحمد باسودان وعبد الرحمن بن سليمان الأهدل سنة ١٢٤٤ ويوسف بن محمد بن يحيى بن أبي بكر البطاح الأهدل ومحمد صالح الرئيس الزمزمي وعمر بن عبد الرسول المكي والسيد طاهر بن الحسين بن طاهر سنة ١٢٣٨ وعمر بن أبي بكر الحداد والسيد عبد الله بن حسين بلفكَيه وبشرى بن هاشم الجبرتي تلميذ الدمهوجي وتدبج مع صاحبه السيد عيدروس الحبشي صاحب " العقد " وغيره ولبس
стр. 542
خرقة الطريقة الباعلوية من والده عبد الله بن أحمد باسودان مراراً، وهو لبس من شيخه السيد العارف عمر بن عبد الرحمن البار، وهو ألبسه شيخه السيد حسن بن عمر، وهو ألبسه شيخه والده القطب عمر بن عبد الرحمن البار، وهو ألبسه شيخه القطب عبد الله بن علوي الحداد بأسانيده؛ ولبس المترجم أيضاً من مشايخه أعلام بني علوي كالسيد عبد الله ابن حسن بن طاهر والسيد عبد الله بن أبي بكر عيدين والسيد عبد الله بن حسين بلفكَيه، كما لبس عن أبيه حسين وخاله عيدروس بن عبد الرحمن بن عبد الله بلفكَيه، كما لبسا من والد الثاني السيد عبد الرحمن بن عبد الله، كما لبس من أبيه، كما لبس من الصفي القشاشي بأسانيده. له مجموعة في إجازاته نرويها عن السيد عمر شطا المكي عن عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي عنه، وأروي عالياً عن السيد أبي بكر بن شهاب الدين الباعلوي كتابة من الهند عن محمد بن عبد الله باسودان المذكور المتوفى سنة ١٢٨١.
محمد بن عربي البناني المكي: (انظر حرف الباء) (١) .
٣٠٥ - محمد بن علاء الدين الطرابلسي: أروي ثبته عن الحبال عن الحلبي عن العقاد عن التركماني عن علاء الدين الحصكفي عنه.
٣٠٦ - مكي بن أبي طالب (٢) : أروي فهرسته بأسانيدنا إلى ابن بشكوال وابن بونه عن أبي محمد ابن عتاب عنه. ح: وبأسانيدنا إلى ابن أبي الأحوص عن أبي الحسن الكتاني عن أبي بكر حازم بن محمد عنه.
٣٠٧ - مهيرز المكناسي: هو العالم المسند الرواية أبو العباس أحمد بن
стр. 543
عبد الكريم المعروف بمهيرز الزرهوني ثم المكناسي، له رواية واسعة عن الشيخ (تو) ابن سودة والحافظ الزبيدي وابن عبد السلام الناصري وطبقتهم، له فهرسة عظيمة في مجلد، أخبرني من رآها بالمكتبة السلطانية بفاس، وهو ابن خالنا العلاّمة النحرير أبو زيد عبد الرحمن بن جعفر الكتاني، ولا أدري أين هي الآن، وكانت وفاة مهيرز المذكور في عشر الثلاثين بعد مائتين وألف، ﵀.
المكي ابن عزوز: (انظر ابن عزوز) (١) .
المجلد: (انظر عبد الرحمن) (٢) .
٣٠٨ - المرسي (٣) : هو الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن محمد النفزي ويعرف بالمرسي، أروي فهرسته بسندنا إلى ابن خير عنه.
٣٠٩ - المرشدي (٤) : هو محدث مكة الجمال محمد بن إبراهيم المرشدي، يحتمل أن يكون نسبة إلى أحد أجداده أو إلى منية رشيد قرية بمصر (انظر إرشاد المهتدي من حرف الألف) .
٣١٠ - المرحومي (٥) : هو العلاّمة المتقن ذو التصانيف الكثيرة أبو الحسن نور الدين علي بن علي المرحومي المصري صاحب " عقد اللآلي في الأسانيد العوالي " وهو ممن ورد على زبيد فانتفع به أهلها. ومن مشايخه الشمس محمد البهوتي الحنبلي الآخذ عن الشهاب الغنيمي عن أحمد بن قاسم العبادي عن ابن
стр. 544
حجر الهيثمي عن زكرياء عن ابن حجر (انظر أسانيدنا إليه في حرف العين وانظر ترجمته في " النفس اليماني ") .
٣١١ - المراغي الكبير (١) : هو أبو حفص عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغي المزي الدمشقي ولد سنة ٦٨٢ وسمع على ابن البخاري مشيخته وذيلها وغير ذلك، وأخذ عن كثيرين. خرج له مشيخته الياسوفي، وعمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد وحدث نحواً من خمسين سنة. سمع عليه القدماء وذكروه في معاجمهم، كالذهبي وابن رافع، وحمل عنه العراقي والهيثمي والابناسي وغيرهم، وكان صبوراً على التسميع، ومات سنة ٧٨٧. وهو ممن أجاز لمن أدرك حياته. نروي ما له من طريق زكرياء عن القبابي عنه.
٣١٢ - المراغي الصغير: هو الولي العالم الرباني أبو الفتح محمد بن زين الدين المراغي، له فهرسة نرويها بأسانيدنا إلى العجيمي المكي عن عبد الرحيم ابن الصديق الخاص الزبيدي عن الحافظ المسند الطاهر بن الحسين الأهدل عن المسند المعمر أبي القاسم بن أبي السعادات المالكي عن المسند عمر بن تقي الدين بن فهد المكي عنه.
٣١٣ - المرغتي (٢) : هو الإمام العلاّمة المعمر محمد بن سعيد المرغتي، من غيرياء كما هو جار على الألسنة، ووجد بخط بعض من يعتمد بالياء قبل الراء، السوسي. قال عنه صاحب الصفوة: " شيخ الإسلام خاتمة المحدثين سراج المريدين كان إماماً في علوم الحديث والسير، له اليد الطولى في ذلك، وإليه المرجع فيما هنالك، وله " مختصر سيرة اليعمري " ونظمه ولده نظماً حسناً، اهـ - ". وقال عنه جدنا من قبل الأم الإمام الأديب أبو العباس أحمد بن
стр. 545
عبد الحي الحلبي في " شرح مناجاة البرناوي ": " كنت أجلس أمامه وقبالة وجهه، ولم أرَ منه شعرة تتحرك ولا طرفة وكنت أنظر إلى حدقته ساكنة حتى كأنه ميت، ولو فرض أن الأرض انقلبت بأهلها والسماء سقطت على الأرض لم تتحرك منه شعرة حتى تطلع الشمس فيتحرك حينئذ، رأيت منه هذه الحالة سنة، وهي مدة إقامتي بمراكش، وذلك لأنه كان يعبد الله بالفكرة، وأخذت عنه علوماً وأجازني في أربعة عشر علماً من العلوم الظاهرة الإسلامية، اه ". وقال عنه أيضاً تلميذه الشيخ سيدي محمد المعطي بن عبد الخالق الشرقي في ثبته " الموائد السنية " - " متبع للسنة مجتنب للبدعة منفر عنها غاية التنفير كثير المحبة للنبي ﷺ ، ولقد رأيته يغلبه الوجد في بعض الأحيان من ذكره ﷺ فيرتعد ويتغير لونه، وقد قالوا: من علامة محبة النبي ﷺ أن يتلذذ محبه بذكره الشريف ويطرب عند سماع اسمه المنيف، اه - " (انظر " الروض اليانع الفائح " فإن فيه ترجمته عن الفهرس المذكور مطولة) .
يروي عامة عن أبي محمد عبد الله بن علي بن طاهر العلوي السجلماسي عام ١٠٣٧ وعن أبي بكر ابن يوسف السكتاني وأبي محمد عبد الواحد بن عاشر الفاسي وغيرهم. له فهرسة في مجلد ولكنها ليست على نسق الفهارس، بل مجموعة طب وفقه وحكم وأشعار بلا تقيد بسند وما في معناه مما هو موضوع الفهارس، قال عنها صاحب " الدرر المرصعة " حين ترجمه " فهرسته حسنة اشتملت على فوائد وفتاوى وغير ذلك، اه - " وأصله لصاحب " الصفوة ". وله ثبت صغير ألفه باسم أبي عبد الله محمد ابن ناصر وأخيه أبي علي الحسين إجازة لهما عام ١٠٥١ ساقه بنصه صاحب " فتح الملك الناصر في مرويات بني ناصر ".
نروي فهرسته هذه وكل ماله من طريق أبي عبد الله محمد ابن ناصر المذكور وأبي علي اليوسي والتجموعتي وأبي إسحاق السباعي والبرهان الكوراني وحسن
стр. 546
ابن علي العجيمي شفاهاً للأربعة الأولين ومكاتبة للأخيرين، وذكر في إجازته لليوسي أن السند الذي لا يوجد في الدنيا أعلى منه عن مولاي عبد الله بن علي ابن طاهر عن القصار عن خروف التونسي عن الطويل القادري عن شهاب الدين عن ابن أبي المجد عن الحجار عن أبي الوقت عن الداودي عن السرخسي عن الفربري عن البخاري أحد عشر وهو العدد الذي بيننا وبينه الآن، ونحن في أواسط القرن الرابع عشر، وهو كان في القرن الحادي عشر، مات ﵀ سنة ١٠٨٩ وكانت ولادته سنة ١٠٠٧.
٣١٤ - المرغني: هو الفقيه الصوفي الوجيه شمس الدين محمد بن محمد سر الختم بن عثمان بن أبي بكر المرغني الحسيني الحنفي المكي الإسكندري، أخذ الطريقة الميرغنية عن أبيه محمد سر الختم وعمه السيد جعفر وجده العالم العارف السيد محمد عثمان صاحب " تاج التفاسير " وغيره، وهو صاحب الطريقة. وأخذ عامة عن دحلان والبرهان السقا والشيخ الجمال المكي وعبد الله كوجك البخاري والقاوقجي وعبد المتعال ابن أبي العباس أحمد بن إدريس ومحمد بن سلطان الصعيدي دفين أرض الحبشة وصابور الزبيدي وعلي الرهبيني دفين القسطنطينية والشمس محمد أبي خضير الدمياطي المدني والشمس محمد عليش المصري، ولبس الخرقة من سيد المراوعة محمد بن عبد الباري الأهدل، وروى الطرق الخمس النقشبندية والقادرية والجشتية والكبروية والسهروردية عالياًعن المعمر العارف قاسم الهندي عن الشيخ عبد الله الدهلوي السهرندي شيخ الشيخين أبي سعيد والد الشيخ عبد الغني الدهلوي ومولانا خالد الكردي، ودخل في إجازة العارف بالله أحمد بن إدريس العرائشي لما أجاز لأهل اليمن ومن في أصلابهم لأنه ولد هناك، وروى طريقة جده الأعلى القطب عبد الله الملقب المحجوب المرغني نزيل الطائف. ومؤلفاته ومروياته عن والده السيد محمد الملقب سر الختم عن والده السيد محمد عثمان عن والده السيد أبي بكر
стр. 547
وعمه السيد يس، كلاهما عن والدهما العارف السيد عبد الله المرغني، وهو عن البصري والنخلي بأسانيدهما. وللمترجم ثبت في أسانيد الطرق، وهو عندي في جزء، نرويه وكل ما يصح له من نظم ونثر عنه مكاتبة ثم شفاهاً بالإسكندرية سنة ١٣٢٣.
المزي: (انظر أبا الحجاج في الكنى) (١) .
٣١٥ - المكَيلدي (٢) : هو العلاّمة قاضي فاس الجديد أزيد من أربعين سنة أحمد بن سعيد المكَيلدي شيخ الجماعة في إقراء خليل بفاس، كان يختمه كل سنة، واختصر المعيار. يروي عن أبي السعود الفاسي وأحمد بن أبي بكر الدلائي والقاضي عبد المؤمن التغجدتي وأحمد بن عمران الفاسي وعبد الله بن الإمام التنغراسي التلمساني وأبي سالم العياشي، وله ألف فهرسته الأولى، ثم رحل فأخذ بمصر عن الخفاجي وبالحجاز عن الكوراني والثعالبي وغيرهم وهو من أشياخ أبي علي اليوسي ترجمه في فهرسته. نروي ما له من طريق الغربي الرباطي عن أبي الحسن علي العكاري عن أحمد بن يعقوب الولالي عنه. ح: وبالسند إلى ابن عبد السلام بناني عن أحمد بن يعقوب الولالي عن المكَيلدي. وقد وقفت على إجازة كتبها أبو العباس أحمد بن يعقوب الولالي لإبي عبد الله محمد ين حمزة العياشي نسب فيها للمترجم فهرسة ولم أقف على من ذكرها له دونه.
٣١٦ - المكتبي (٣) : هو الشمس محمد بن علي بن سعد الدين بن رجب بن
стр. 548
علوان المعروف بالمكتبي الدمشقي المحدث الفقيه الاخباري الرواية، يروي عن والده والشمس الميداني والشهاب المقري وأحمد العرعاني وعبد الرحمن العمادي ومحمد بن علان والحافظ البابلي والصفي القشاشي وعز الدين الخليلي وخير الدين الرملي وأيوب الخلوتي وعبد الباقي الحنبلي ويحيى الشاوي وغيرهم. له ثبت نرويه من طريق البصري وصالح الجنيني، كلاهما عنه، ولد سنة ١٠٢٠ ومات بدمشق ١٠٩٦ (ترجمه في خلاصة الأثر) .
٣١٧ - المكودي: هو الشهاب أحمد بن الحسن بن محمد المعروف بالورشان الملقب بالمكودي منشأه بفاس وبها قرأ، وحج ونزل تونس، واعتمده أهلها وإليه مرجع أسانيدهم، وولي الفتيا بها ومات سنة ١١٦٩. حلاه تلميذه مفتي تونس الشيخ بيرم الثاني بقوله: " حافظ المغرب في عصره الشيخ الإمام مفتي الأنام العلاّمة المحقق البحر المدقق أبو العباس أحمد بن الحسن المكودي " هذا لفظه. ووقفت على تحليته بالشرف لغير واحد من التونسيين وغيرهم، منهم تلميذه عالم قسمطينة الشيخ عبد القادر الراشدي، كما وقفت على تحلية المترجم لنفسه به في إجازته للشيخ حمودة ابن عطاء الله القيرواني بتاريخ ١١٦٢ وإمضاؤه هكذا " أحمد بن الحسن بن محمد الورشاني الحسني المعروف بالمكودي، اهـ - " وفيما كتبه على أول ورقة من تأليف شيخه ابن مبارك في قبول الأعمال المسمى " تحرير مسألة القبول على ما تقتضيه قواعد الأصول والمعقول " ثم وقفت على تحليته بالشرف من شيخه أبي الحسن الحريشي في إجازته له أيضاً، وهو بلديه أعرف الناس به. والله أعلم.
يروي المترجم عامة عن أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي الفاسي وأبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي، وقفت على إجازتهما له العامة في مجموعة إجازته بتونس بالمكتبة العبدلية. ومن شيوخه الشمس المنور التلمساني دفين
стр. 549
مصر وممن أخذ عن المترجم بمصر خليل الرشيدي. نروي ثبته عن الشيخ عمر بن الشيخ عن الشيخ الشاذلي بن صالح عن محمد بيرم الثالث عن أبيه عن جده عن الشهاب المذكور بأسانيده. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عن عبد القادر الراشدي القسمطيني عنه.
٣١٨ - الملوي (١) : هو الإمام المعمر شيخ الشيوخ المسند أحمد بن عبد الفتاح بن عمر المجيري - بضم الميم وكسر الجيم - كما لبصري في ثبته، الملوي الشافعي الأزهري، حلاه الحافظ مرتضى في معجمه ب " الإمام العلاّمة المتقن المعمر مسند الوقت شيخ الشيوخ، اه - ". وذكر السيد عبد الرحمن العيدروس في ديوانه أنه شرح البخاري (أنظر ص١٦٣ منه) . ولد المترجم سنة ١٠٨٨ ومات بمصر سنة ١١٨٢. أخذ عن الكبار من ذوي الإسناد العالي وألحق الأحفاد بالأجداد، فأخذ عن أبي العز العجمي والزرقاني شارح المواهب وعبد الرؤوف البشبيشي وأبي الأنس المليجي وعبد الله الكنكسي وأحمد الهشتوكي وابن زكري الفاسي ومحمد بن أحمد الورزازي، وأجازه البصري والنخلي وأبو طاهر الكوراني وإدريس اليمني والمنلا إلياس الكوراني، ودخل تحت إجازة المنلا إبراهيم الكوراني في العموم. ومن غرائبه روايته لحديث الأولية والصحيح وغيره من الكتب الستة عن المنلا إلياس بن إبراهيم الكوراني الدمشقي عن عمر بن البلوي الشامي عن المعمر مائة سنة محمد الزفتاوي عن القاضي زكرياء عن ابن حجر. قال الزبادي في رحلته عن المترجم: " انه وجد ان تصانيفه التي تقرأ بالأزهر نحو العشرين، اه - " مع أن المترجم عاش بعد لقي الزبادي به أزيد من عشرين سنة.
стр. 550
له ثبت صغير أدمج فيه ثبت أبي السعود الفاسي، وعندي منه نسخة عليها إجازته بختمه للشيخ عبد الخالق بن عناية الزبادي الدمشقي، نرويه وكل ما له من طريق الحافظ مرتضى والأمير وشاكر العقاد والكزبري الوسط والعطار وابن الحسن بناني وغيرهم، كلهم عنه.
٣١٩ - المناوي (١) : هو الإمام عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي الحدادي المناوي - بضم الميم كما في كشف الظنون - أو المنوي كما لغيره قائلاً انه نسبة إلى منى، قرية من قرى مصر، وهي اليوم خربة، واقتصر البرهان السقا على الأول قائلاً إنه نسبة إلى منية ابن خصيب، ضبطه بذلك السيوطي في ترجمة جده يحيى ثم القاهري الشافعي. وصفه بالحافظ جماعة منهم صاحب " نشر المثاني " بل حلاه بخاتمة الحفاظ المجتهدين اه -. ولاشك انه كان أعلم معاصريه بالحديث وأكثرهم فيه تصنيفاً وإجادة وتحريراً، بل قال عنه المحبي في " خلاصة الأثر ": " هو أجل أهل عصره من غير ارتياب ". وقال أيضاً: " هو أعظم علماء هذا التاريخ آثاراً ". وناهيك بهذا من مثله. ثم وجدت أبا مهدي الثعالبي حلاه في ترجمة تلميذه الشمس الطهطاوي بخاتمة الحفاظ. ووصفه الحافظ المقري في " فتح المتعال " بالعلاّمة محدث العصر علاّمة مصر وقال عنه: " لقيته بالقاهرة وزرته في بيته وجاءني إلى منزلي " ثم نقل عن شرحه الكبير على الجامع الصغير فقال: " الذي مزج فيه الشرح بالمشروح امتزاج الحياة بالروح " اه -.
ولد سنة ٩٥٢ ومات بمصر سنة ١٠٣١. أخذ التفسير والحديث عن النور علي بن غانم المقدسي والنجم الغيطي والشمس الرملي، وأخذ التصوف عن جماعة منهم الشيخ منصور الغيطي والشعراني وغيرهما. ولم يخل من طاعنٍ
стр. 551
وحاسد حتى دسّ عليه السم لكون أهل عصره كانوا لا يعرفون مرتبة علمه لانزوائه عنهم وانقطاعه للتصنيف.
ومن تصانيفه في الحديث وعلومه شرح على متن النخبة كبير سماه " نتيجة الفكر " وآخر صغير، وشرح على شرح النخبة سماه " اليواقيت والدرر " وهو عندي في جزء، وشرح على الجامع الصغير سماه " فيض القدير " في عدة مجلدات ضخمة، عندي جله، وشرح آخر أصغر منه سماه " التيسير " وهو مطبوع في مجلدين كبيرين (١) . وشرح قطعة من زوائد الجامع الصغير سماها " مفتاح السعادة "، وله كتاب جمع فيه ثلاثين ألف حديث وبيّنَ ما فيها من الزيادة على الجامع الكبير، وعقب كل حديث ببيان رتبته سماه " الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور " وهو في ثلاث مجلدات، وكتاب آخر في الأحاديث القصار عقب كل حديث ببيان رتبته سماه " المجموع الفائق من حديث خاتمة رسل الخلائق "، وكتاب انتقاه من " لسان الميزان " بيّن فيه الموضوع والمنكر والمتروك والضعيف ورتبه كالجامع الصغير، وكتاب في الأحاديث القصار جمع فيه عشرة آلاف حديث في عشرة كراريس كل كراسة ألف حديث، في كل ورقة مائة، في كل وجه خمسون، وفي كل سطر حديثان، كل حديث في نصف سطر، يقرأ طرداً وعكساً سماه " كنز الحقائق في حديث خير الخلائق " رتبه على حروف المعجم لكن من غير ذكر للصحابي المروي عنه، وهو مشحون بالأحاديث الموضوعة والضعيفة، وفي النسخة المطبوعة منه بمصر (٢) تحريف كبير وقلب في المخرجين المرموز لهم بالحروف، وقد كانت بيدي منه نسخة بخط مشرقي قديم مباينة بكثرة للنسخة المطبوعة، ولبعض الشاميين عليه شرح في أسفار
стр. 552
كنت وقفت عليه بمصر بخط مؤلفه، وكذا لصاحبنا فخر الجزائر أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الديسي الهاملي عليه تعليق أوقفني عليه في مبيضته. وللمنوي شرح على الأربعين النووية هو أحسن شروحها، ورتب كتاب " الشهاب " للقضاعي وشرحه وسماه " إمعان الطلاّب بشرح ترتيب الشهاب "، وشرح الباب الأول من الشفا، وشرح الشمائل بشرحين، أكبرهما مطبوع (١) وشرح ألفية السير بشرحين أكبرهما سماه " الفتوحات السبحانية " في مجلد وهو عندي، وشرح الخصائص للسيوطي بشرحين سمى أحدهما " فتح الرؤوف المجيد " والكبير " توضيح فتح الرؤوف المجيد "، واختصر شمائل الترمذي وزاد عليه أكثر من النصف وسماه " الروض الباسم في شمائل المصطفى أبي القاسم " وخرج أحاديث القاضي البيضاوي، وكتاب في الأدعية المأثورة هو عندي، وكتاب في اصطلاح الحديث سماه " بغية الطالبين لمعرفة اصطلاح المحدثين "، والطبقات الكبرى سماها " الكواكب الدرية " عندي في مجلدين، والصفوة بمناقب آل بيت النبوة وهي عندي، والاتحافات السنية بالأحاديث القدسية مرتبة على حروف المعجم وهي في مجلد، وغير ذلك.
نروي ماله من طريق الحافظ البابلي والحافظ المقري والنور علي الأجهوري كلهم عنه. ح: ومن طريق مولاي الشريف الواولاتي عنه أيضاً. ح: وبالسند إلى الثعالبي عن الشمس محمد بن عبد الفتاح الطهطائي عنه. ح: وبالسند إلى الشهاب أحمد بن قاسم البوني عن أبي الحسن علي الحضري الرشيدي عنه.
٣٢٠ - المنذري (٢) : هو الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام زكي الدين
стр. 553
عبد العظيم بن عبد القوي المنذري الشامي المصري، ولد سنة ٥٨١ وطلب هذا الشأن وبرع فيه، وصحب الحافظ أبا الحسن ابن المفضل المقدسي وتخرج به، وعمل معجمه في مجلدين، واختصر صحيح مسلم وسنن أبي داوود، وله كتاب الترغيب والترهيب وهو كتاب عظيم الفائدة شرحه جماعة وعلقوا عليه، واختصره الحافظ ابن حجر، وعلق عليه البرهان الناجي، وشرحه الفيومي، وهو موجود في خزانة القرويين بخط مؤلفه في عدة مجلدات، واختصر شرحه هذا أبو الحسن شارح الرسالة وعندي الجزء الأول منه. وممن شرحه الشيخ محمد حياة السندي المدني. معجمه انتقى منه الحافظ الذهبي جزءاً، وله التكملة لوفيات النقلة.
وقال عنه الدمياطي: " كان عديم النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه، عالماً بصحيحه من سقيمه ومعلوله وطرقه، متبحراً في معرفة أحكامه ورعاً متثبتاً " اهـ - أروى ما له من طريق الحافظ الدمياطي عنه. قال الدمياطي: " هو شيخي ومخرجي، أتيته مبتدئاً وفارقته مفيداً، توفي سنة ٦٥٦ " اهـ -.
قلت: وعندي خطه على مجلد من سنن أبي داوود ومسند الدارمي.
٣٢١ - المدابغي (١) : هوحسن بن علي الشافعي المصري الأزهري الفقيه المحدث الورع، قال عنه الحافظ الزبيدي في " ألفية السند ":
ذو البحث والتحقيق والإفاده ... والحفظ والإتقان والإجاده سمع الأولية بشرطها من محمد بن عبد الله المغربي، وروى عن كثيرين كمحمد الورزازي وعمر بن عبد السلام التطواني وعيد النمرسي وعبد الجواد
стр. 554
الميداني والمنوفي ومحمد بن عبد الله السجلماسي وأحمد الخليفي وأبي العز العجمي والبديري والعشماوي وغيرهم. ومن عواليه روايته عن شيخه الميداني عن البابلي بسنده. وله حاشية على شرح ابن حجر على الأربعين النووية وهي مطبوعة (١) واختصار سيرة ابن الميت الدمياطي، وغير ذلك له ثبت جمعه له الحافظ مرتضى الزبيدي في كراسة وأجازه به، نرويه من طريقه عنه. مات بمصر سنة ١١٧٠ (٢) .
٣٢٢ - المنتوري (٣) : هو الإمام العلاّمة راوية المغرب ومسنده أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن عبد الله القيسي المعروف بالمنتوري - بكسر الميم وسكون النون وضم التاء وكسر الراء - كذا ضبطه البلوي، ورأيته بخط المنتوري نفسه المتوفى سنة ٨٣٤ على ما في " ذيل الديباج " للسوداني ونحوه في " الدرة ". وما وجدته بخطّ الافراني المراكشي صاحب " الصفوة " على جزء المبشرات للمنتوري من أنه مات سنة ٧٦١ غلط فاحش، إذ في الجزء المذكور بخط مؤلفه أنه أتمه سنة ٨٢٤. حلاه رفيقه أبو زكرياء السراج في فهرسته ب - " الفقيه القاضي النزيه الأستاذ المحقق الحافظ ".
يروي عامة عن أبي عبد الله القيجاطي وابن عرفة وأبي سعيد فرج بن لب وصهره الأستاذ محمد بن سعيد ابن بقي وأبي عبد الله محمد بن عمر اللخمي والحافظ العراقي وغيرهم من أعلام المشرق والأندلس والمغرب.
له فهرسة كبيرة عظيمة الشأن، عندي من أولها كراريس، جاء في الخطبة منها: " الحمد لله الذي خصّ هذه الأمة المحمدية بالاسناد، وصلى الله
стр. 555
على سيدنا محمد الهادي إلى سبل الرشاد، هذا كتاب يشتمل على ما حملته من شيوخي ورويته، بأي نوع أخذته وتلقيته، فابدأ أولاً بذكر ما رويته بالقراءة والسماع لجميعه أو لبعضه من الكتب المفردة، ثم أتبع ذلك بما أخذته بالإجازة من التآليف على اختلافها وتنوع أصنافها "، اه. وهذه الكراريس التي بيدي منها كلها استغرقت أسانيد تصانيف كتب القراءات والتفاسير فقط. وبالجملة فهي كما قال الشيخ القصار في إجازة له وقفت عليها بخطه لما أجرى ذكرها: " قد اشتملت على أمر عظيم "، اه -. وناهيك بهذه الكلمة منه مع ما وقف عليه من فهارس أهل الأندلس القريب عهده بهم. وعلى أول هذه الكراريس التي بيدي من أوائل فهرس المترجم بخطّ أبي القاسم بن محمد بن إبراهيم الفاسي ذاكراً أنه يرويها عن شيخه أبي العباس أحمد بن يوسف بن الحسن الشهير بالدقون عن شيخه الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف العبدري، عرف بالمواق، عن مؤلفها المنتوري إجازة عامة. وقال عن الفهرس المذكور ابن القاضي في الدرة: " حازت غالب التواليف الإسلامية "، اه.
وللمنتوري الأمالي في الأحاديث العوالي، والمسلسلات، وكتاب الغريب، وتحفة الجليس وبغية الأنيس، وله جزء فيما اتصل به من المقطعات الشعرية في الوصايا والمواعظ ذاكراً لها بسنده ويعرف بجزء المقطعات الشعرية، وله جزء فيما اتصل به باسناد من المرائي المنامية وكلا الجزءين عندي بخطه.
نتصل به في كل ما له من طريق القصّار عن أبي العباس التسولي وأبي القاسم ابن إبراهيم المذكور كلاهما عن الدقون به. ح: وأرويها من طريق ابن غازي عن محمد بن أبي القاسم السراج عن أبيه أبي القاسم محمد عن المنتوري. ح: وبه إلى السراج الكبير عن المنتوري فهرسته، قال السراج في ترجمته: " أجازني ولولدي أبي القاسم محمد وأبي عبد الله محمد، وسمع من لفظه أبو القاسم حديث الرحمة المسلسل بشرطه إجازة عامة بشروطها وتلفظ لنا بذلك وهو الآن بقيد الحياة "، اه. قلت: عاش المنتوري بعد السراج نحو الثلاثين سنة.
стр. 556
٣٢٣ - المنجور (١) : هو الإمام علاّمة فاس ومسندها أحمد ابن كبير دار المملكة الوطاسية وأمينها والقيم على أمورها أبي الحسن علي بن الأمين أبي زيد عبد الرحمن المنجور المتوفى بفاس سنة ٩٩٥. قال الافراني: " انفرد عن أهل زمانه بمعرفة تاريخ الملوك والسير والعلماء على طبقاتهم ومعرفة أيامهم. اه ". وفي " درة الحجال ": " كان أحفظ أهل زمانه وأعرفهم بالتاريخ وغيره، وكانت له معرفة برجال الحديث، صارت الدنيا تصغر بين عيني كلما ذكرت أكل التراب للسانه والدود لبنانه " اه. وحلاه أبو سالم العياشي في رحلته ب " حافظ المغرب من المتأخرين وإمام المحققين " (٢) وفي طبقات الحضيكَي: " كان شديداً في اتباع السّنة في أحواله كلها حتى كان تلميذه مولاي عبد الله ابن علي بن طاهر إذا سئل عن شيء يقول: اصبروا حتى أنظر هل فعله الشيخ المنجور أم لا فإنه لا يفعل إلاّ السنة، وقد سئل هل لبس النبي ﷺ السراويل فسأل زوجته فأخبرته بأن الشيخ يلبسه دائماً، فرجع وأخبر السائل بأنه ﷺ لبسه واحتجَّ بأنه لو لم يلبسه ما لبسه الشيخ "، اهـ -. (وانظر جواب المسناوي وابن زكري في القضية) .
له فهرس جليل ألفه باسم سلطان المغرب أبي العباس أحمد المنصور السعدي قال في أوله: " وبعد فلما تاقت الهمم العلية، والنفس الكريمة المنصورية، من مولانا أمير المؤمنين إلى أن تضرب في علم السند بحظ وافر، وتنظم من معرفة الأشياخ الذين عليهم الاعتماد، وإليهم المرجع في الاسناد، عقداً يكون من أجل الذخائر، أجزته أيده الله فيما أخذته عن مشايخي من
стр. 557
فنون تفصيلاً أو إجمالاً، وأقيده فهرسة في تاريخ موالدهم ووفياتهم وأنسابهم تحقيقاً وتقريباً، وأشياخهم وما قرأوا عليهم رواية، وأخذوه عنهم مجرد دراية، وما علق بحفظي من محاسنهم، فبادرت إلى ذلك، وان لم يحضرني في سفري هذا من مقيداتي وكنانيشي ما يكمل به المقصود، ولكن الإنفاق من الموجود، والتكلف يفيت المقصود الخ " وهي فهرسة ممتعة في أربع كراريس، ترجم فيها لمشيخته وختمها بتعداد مؤلفاته ثم صرح بالإجازة العامة بها لأبي العباس المنصور، وأتمها بتاريخ سنة ٩٨٩. وله أيضاً فهرسة أخرى ذكرها له ابن القاضي في الجذوة.
يروي في الأولى عن اليسيتني وسقين العاصمي وعلي بن هارون وعبد الواحد الونشريسي والزقاق وغيرهم من المغاربة. وممن صرح بإجازته العامة له منهم سقين وعلي بن هارون المطغري. ومن العجيب أن جماعة كصاحب " أزهر البستان " ذكروا روايته عن الغيطي مكاتبة، لم أجد ذلك في فهرسته هذه، ولعله ذكر ذلك في الأخرى.
نرويهما وكل ما له من طريق أبي العباس أحمد بابا وأبي القاسم ابن أبي النعيم الغساني وابن القاضي كلهم عنه، وبأسانيدنا إلى الرداني عن المعمر أبي مهدي عيسى السكتاني عنه، وإلى المرغتي عن مولاي عبد الله بن علي بن طاهر السجلماسي عنه، وبأسانيدنا إلى أبي السعود الفاسي عن ابن أبي النعيم عن المنجور. وعلى فهرس المنجور وابن غازي مدار أسانيد أهل المغرب، وهما البرزخ العظيم بين المغاربة والأندلسيين والمغاربة والمشارقة، وفيها يقول الشهاب أحمد الهشتوكي السوسي:
وفهرِسةُ المنجورِ فيها كفايةٌ ... أتت بالمهمِّ دونَ حدٍّ ولا حصرِ
стр. 558
٣٢٤ - المنجرة الكبير (١) : هو شيخ الجماعة بالمغرب العلاّمة الصالح أبو العلاء إدريس بن محمد بن أحمد المنجرة إمام القراء بفاس، المولود بها سنة ١٠٧٦ والمتوفى بها سنة ١١٣٧. له ثبت صغير في نحو ثلاث كراريس سماه " عذب الموارد في رفع الأسانيد "، وقفت على نسخة منه بخط حفيده العلاّمة المفتي أبي بكر بن عبد الرحمن بن إدريس المنجرة، قال في أوله: " أريد أن أسطّر ذكر بعض أشياخي في التعليم والتربية، وبعض من اجتمعت به من السادات بالمغرب حضوراً وغيبة، وبالمشرق في رحلتي إليه مكة وطيبة، تبركاً لا دعوى أني منهم " ثم عدد مشايخه في العلم والطريق والقراءات بالمشرق والمغرب وسوس والصحراء.
وعمدته في العلم بالمغرب ابن عبد القادر الفاسي والمسناوي وغيرهما، وممن أجازه من أهل مصر منصور المنوفي الضرير وأحمد بن محمد بن الفقيه وعبد الحي الشرنبابلي والمعمر صالح بن حسن الفرضي المصري ومحمد ابن قاسم البقري وأحمد البقري، وممن لقي من صلحاء المغرب المشايخ أحمد ابن ناصر الدرعي وأحمد بن إدريس اليمني وأحمد بن محمد بن عبد الله معن الأندلسي الفاسي وأحمد الحبيب السجلماسي ومحمد بن أبي زيان القندوسي وبو جمعة بن أحمد الرجراجي ومحمد العياشي الحمري دفين مصر وغيرهم. وقد ظفرت في آخر نسخة أخرى من الثبت المذكور بصورة إجازة مؤلفه به لولده، أبي زيد عبد الرحمن المنجرة المذكور بعده، وهي عامة مطلقة، بعد تسميته ما قرأ عليه وخصوصاً في علم القراءات، وعقبها بخط المسناوي مدح المجاز والمجيز والدعاء لهما ثم إمضاؤه بتاريخ ١١٣٠.
ولم أتصل بالمنجرة المذكور بإجازة عامة ولكن أتصل في علم القراءات به من طريق ابن عبد السلام الفاسي عن ابنه أبي زيد عبد الرحمن المذكور عنه.
стр. 559
ونتصل به عالياً عن قاضي فاس المقري أبي محمد عبد الله بن الهاشمي ابن خضراء السلوي عن المعمر الأستاذ أبي محمد عبد الله المغيلي السلوي المكناسي وفاة عن الأستاذ المعمر أبي عبد الله محمد بن أحمد بن خضراء جد القاضي المذكور عن شيخه وعمدته أبي زيد المنجرة عن أبيه أبي العلاء المذكور بأسانيده في القراءات، وبهذا السند يصير بيني وبين المنجرة المذكور ثلاثة، فساويت جميع شيوخنا الآخذين عن أصحاب أبي العلاء البدراوي وطبقته. وأنزل منه بدرجة روايتنا للقراءات السبع إجازة عن الأستاذ قاضي الرباط وناسكه أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري عن الأستاذ أبي محمد الهاشمي بن أحمد الزياني عن الأستاذ أبي محمد بناصر بن مبارك الحداوي البيضاوي عن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن خضراء السلوي عن أبي زيد عبد الرحمن المنجرة عن أبيه إدريس بأسانيده في فهرسته هذه. ح: وعن الأستاذين المعمرين أبي عبد الله محمد بن العربي اللجائي وحمان بن محمد اللجائي، كلاهما عن خاتمة أساتذة المغرب أبي علي الحسن بن محمد كَنبور عن المعمر محمد بن إبراهيم الزروالي العصفوري وهو أبي الحسن علي الحساني عن أبي زيد المنجرة بأسانيده.
٣٢٥ - المنجرة الصغير (١) : هو إمام القراءات بالمغرب، إمام الحرم الإدريسي وخطيبه الأستاذ أبو زيد عبد الرحمن بن إدريس المنجرة الفاسي، ولد بها سنة ١١١١ وأخذ عن أبيه والمسناوي، وأجازه والده كما سبق. وله فهرسة في نحو كراستين هي عندي، صدَّرها بالكلام على نسبه وختمها بأحواله وتنقلاته في البلاد، وطرزها بذكر أسانيده في القراءات وكتبها وأسانيد بعض كتب العلوم المتداولة في زمانه وسنده في الطريقة الشاذلية. مات بفاس سنة ١١٧٩. نتصل به من طريق ابن عبد السلام الفاسي وأبي عبد الله ابن خضراء السلوي كلاهما عنه.
стр. 560
٣٢٦ - المنور (١) : هو محمد بن عبد الله بن أيوب المعروف بالمنور التلمساني دفين مصر العلاّمة الأديب المسند الرحالة، قال عنه الحافظ الزبيدي في ترجمته من " ألفية السند " له:
*العالم الفاقد للاشباه* ...
الجهبذ البارعُ في الفنون ... عالم قطر المغربِ الميمون له مجموعة في إجازاته من مشايخه تضمنت إجازته العامة من (١) - أبي العباس أحمد بن مبارك اللمطي (٢) - وشيخه أبي عبد الله المسناوي بتاريخ ١١٣٣ (٣) - وأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن ابن زكري الفاسي المجاز من محمد بن أبي السعود الفاسي وأحمد بن العربي ابن الحاج وبردلة والمسناوي ومحمد القسمطيني وغيرهم (٤) - ومن أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد ابن الحاج، كما أجاز له هو بردلة والمسناوي وميارة الحفيد وعبد السلام جسوس وابن زكري وبناني وغيرهم " (٥) - ومن محمد بن محمد بن حمدون بناني كما أجاز له هو محمد بن عبد القادر الفاسي وولده محمد الطيب ومحمد الكماد وبردلة والتجموعتي وعلي بركة وعبد السلام القادري ومحمد بن أحمد الحريشي وغيرهم (٦) - ومن المعمر العلاّمة القاضي محمد العربي بن أحمد بردلة ولعله أعلى شيوخه إسناداً لأنه شارك أبا سالم في أشياخ رحلته الثالثة (٧) - ومن المعارف أبي عبد الله محمد الصالح بن المعطي الشرقاوي البجعدي عامة كما أجيز هو من أبي علي اليوسي وأبي العباس ابن ناصر وأبي عيسى محمد المهدي بن أحمد الفاسي وصافحه كما يروي المصافحة عن والده محمد المعطي عن ابن سعيد المرغتي عن مولاي عبد الله بن علي عن المنجور بأسانيده، وشابكه كما شابكه ابن ناصر عن أبي مهدي الثعالبي بأسانيده، (٨) - ومن أبي الحسن علي بن أحمد الحريشي عامة، كما أجازه أبو السعود الفاسي وغيره (٩) - ومن صاحب
стр. 561
المنح أبي عبد الله بن عبد الرحمن الفاسي. وعندي إجازات مشايخه الثمانية هؤلاء كلهم بخطوطهم في مجموعة ظفرت بها في مصر، ما عدا إجازة صاحب المنح وما عدا الشيخ مصطفى الرماصي الجزائري وأبي علي ابن رحال فإنه روى عنهما أيضاً كما في " ألفية السند ". توفي المنور المذكور كما في " تاج العروس " ١٢ شوال ١١٧٣ (١) بمصر بعد رجوعه من الحج.
نتصل به في جميع ما له من المرويات من طريق الحافظ مرتضى عنه، قال في ألفيته:
لقيته بمصر لما وردا ... أجازني ونلتُ منه المددا ونتصل به من طريق أهل الجزائر وذلك عن علامة القطر ومفخرته الشمس محمد بن عبد الرحمن الديسي البوسعادي الجزائري (٢) والشيخ الحاج محمد بن أبي القاسم الهاملي كلاهما عن عم الأخير العارف أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم صاحب زاوية الهامل عن شيخه العارف أبي محمد المختار بن عبد الرحمن الجلالي عن أبي الحسن علي بن عمرو الطولكَي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عزوز البرجي عن الشيخ سيدي عبد الرحمن بن أحمد تارزي عن الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الزواوي عن محمد بن عبد الله بن أيوب المترجم إجازة عامة.
المنيني: (انظر القول السديد في حرف القاف) (٣) .
стр. 562
٣٢٧ - المنصور السعدي (١) : فخر ملوك المغرب البعيد الشأو الضخم المملكة العظيم الهمة المتوفى بفاس سنة ١٠١٢ ونقل إلى مراكش فدفن بها. له فهرسة نقل منها صاحب الصفوة في ترجمة أبي القاسم علي بن مسعود الشاطبي قاضي مراكش (٢) ، وأظنها مصحفة بالمنجور، وإن كان المنصور السعدي استجاز من كثيرين من المشارقة والمغاربة، فمن المشارقة: الإمام العارف أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن البكري، وأبو عبد الله محمد بن يحيى المصري الشهير ببدر الدين القرافي صاحب " ذيل الديباج " ومن المغاربة: الحافظ أبو العباس المنجور، وأبو النعيم رضوان ابن عبد الله الجنوي وغيرهما، مما يدل على عظيم رغبة المنصور في اتصال حبل السند واقتفائه لا حب ذلك الطريق الأسدّ، ومن اللطائف أن السيد البكري قال عقب تصريحه له بالإجازة العامة: " وكذلك مجاز أهل العصر إجازة عام بعام، ليكون أبناء الوقت جميعاً على مائدة فضل مولانا وتحت ظل ذلك الانعام، في تحصيل ذلك المرام الخ " والإجازة المذكورة بتاريخ ٩٩٢ ولكن لم نجد من ذكر له فهرسة إلاّ فهرسة المنجور التي ألف باسمه.
٣٢٨ - المنير: هو الإمام العارف المتفنن المقرئ المعمر محمد بن حسن بن محمد الشافعي الأحمدي السمنودي الأزهري المعروف بالمنير - بتشديد الياء - ولد بسمنود سنة ١٠٩٩، سمع الحديث على أبي حامد البديري وأبي عبد الله محمد بن محمد الخليلي والشمس ابن عقيلة وأجازوه، وأخذ الطريقة عن السيد البكري وخليفته الحفني، واشتهر أمره وراج، قال عنه تلميذه الحافظ
стр. 563
مرتضى: " أقرأ القرآن مدة وانتفع به الطلبة، وكان صعباً في الإجازة لا يجيز أحداً إلاّ إذا قرأ عليه الكتاب الذي يطلب الإجازة فيه بتمامه، ولا يرى الإجازة المطلقة ولا المراسلة حتى إن جماعة من طلبة زبيد أرسلوا يطلبون منه الإجازة فلم يرض بذلك، وهذه الطريقة عسيرة اليوم. وردت عليه ببلده سنة ١١٧٤، وكتبت صورة استجازة ذكرت فيها بعض أسانيده من طريق الشيخين الخليلي وابن عقيلة فكتب عليها الإجازة، مات سنة ١١٩٩ ولم يخلف في مجموع الفضائل في فنه مثله "، اهـ -. وقال عنه ابن عبد السلام الناصري في رحلته الكبرى: " إمام وقته في القراءات والتصوف والحديث وفن الأفاق " وقال: " حدثني عن نفسه أنه أخذ عن جماعة من المغاربة، قال: وإذا ذكر العلماء فحيهلا بالإمام ابن زكري الفاسي وذلك أنه أخذ عنه لما حج كابن عبد السلام بناني وابن عبد الباقي الزرقاني "، اه. نروي ما له بالسند إلى الزبيدي والشنواتي كلاهما عنه.
٣٢٩ - المصحفي (١) : هو الشيخ الوزير أبو بكر محمد بن هشام بن محمد بن هشام المصحفي، أروي فهرسته من طريق ابن خير عن أبي عبد الله محمد ابن عبد الرحمن بن معمر المذحجي عنه.
٣٣٠ - المغيلي (٢) : هو الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني المتوفى سنة ٩٠٩ يروي عن الثعالبي ويحيى بن بدير وغيرهما، له فهرسة نرويها من طريق الفجيجي عن أبيه عنه.
стр. 564
المقري الكبير: (انظر نظم اللآلي) (١) .
٣٣١ - المقري الصغير (٢) : هو الإمام الحافظ المؤرخ المسند أبو العباس أحمد ابن محمد المقري التلمساني الفاسي دفين مصر بعد وفاته بها سنة ١٠٤١ تحقيقاً، وما في " المنح البادية " و " الصفوة " وغيرهما من أنه توفي بالشام غلط واصح لنصّ كثيرٍ من مؤرخي الشام ومصر على وفاته ودفنه بمصر، منهم المحبي الدمشقي في " خلاصة الأثر " وهو الذي جزم به تلميذه ميارة في شرحه الكبير على المرشد والشيخ المسناوي في " جهد المقل القاصر " ورجحه ابن الطيب القادري في " نشر المثاني " ونحوه للحافظ الزبيدي في شرحه " ألفية السند " له. وقال تلميذه الشيخ عبد الباقي الحنبلي الدمشقي في ثبته: " عزم على سكنى الشام وذهب ليأتي بأهله من مصر ولم يبقَ إلاّ أن يخرج منها فاخترمته المنية بمصر ودفن بتربة المجاورين سنة إحدى وأربعين "، اه. وبذلك تعلم مقدار غلط اليفراني في رسالة " الواشي العبقري " حيث قال: " وتوفي بالشام لا بمصر، كما وهم فيه ميارة ".
قال الحنبلي المذكور: " دخلت مصر سنة ٢٨ فوجدته في صحن الجامع الأزهر يقرأ العقائد وله مجلس عظيم فلم يستنكر عليه ما كان يورده من الأعاجيب، لأن العقائد فن أهل المغرب فلما دخل رجب أفتتح البخاري
стр. 565
فأتى بما أعجب وكان حافظاً أديباً "، اه. ثم ذكر أنه أحال في إجازته له على فهرسته المتضمنة لأسانيده.
وله في هذا الباب الجنابذ وروض الآس العاطر الأنفاس في ذكر من لقيته من علماء مراكش وفاس (انظر كلاً في حرفه) وأعلى أسانيده روايته عامة عن عمه أبي عثمان سعيد المقري مفتي تلمسان والقصار وأبي العباس ابن القاضي وأبي القاسم بن أبي النعيم وأبي العباس أحمد بابا السوداني وأبي العباس أحمد بن أبي القاسم الصومعي التادلي وغيرهم من المغاربة؛ وعن أبي الحسن الأجهوري وعبد الرؤوف المناوي والنجم الغزي وغيرهم من المشارقة. وكان يروي الكتب الستة عن عمه أبي عثمان سعيد عن أبي عبد الله التنسي عن والده الحافظ محمد بن عبد الجليل التنسي عن البحر أبي عبد الله ابن مرزوق عن أبي حيان عن أبي جعفر ابن الزبير عن أبي الربيع ابن ربيع عن أبي الحسن الغافقي عن القاضي عياض بأسانيده المذكورة في الشفا. والأحاديث المسندة في الشفا جميعها ستون حديثاً أفردها بعضهم بجزء، فمن أراد رواية الكتب الستة من طريقه فليأخذها من كتاب الشفا أو من الجزء المذكور.
ومن عوالي المترجم روايته عامة عن عمه سعيد عن أبي عبد الله محمد الخروبي الطرابلسي عن الشيخ زروق ما له من مؤلف ومروي، ويروي أيضاً عن عمه عن علي بن هارون وسقين كلاهما عن ابن غازي ما له من مؤلف ومروي.
ومن تأليف المقري في السنة تأليفه في النعال النبوية المسمى بفتح المتعال، وفي العمامة النبوية سماه زهر الكمامة، ألف كلاً منهما في المدينة المنورة، الأول عند رجله ﵇ بالمسجد النبوي، والثاني عند رأسه الشريف. وله كتاب في الأسماء النبوية، وله نفح الطيب، وأزهار الرياض، وتاريخ دمشق، قال تلميذه الشيخ عبد الباقي الحنبلي في ثبته: " لم يؤلف أحسن منه قرأ