← Тараджим

Тараджим · id 1037

فهرس الفهارس

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (1 173 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

المنح أبي عبد الله بن عبد الرحمن الفاسي. وعندي إجازات مشايخه الثمانية هؤلاء كلهم بخطوطهم في مجموعة ظفرت بها في مصر، ما عدا إجازة صاحب المنح وما عدا الشيخ مصطفى الرماصي الجزائري وأبي علي ابن رحال فإنه روى عنهما أيضاً كما في " ألفية السند ". توفي المنور المذكور كما في " تاج العروس " ١٢ شوال ١١٧٣ (١) بمصر بعد رجوعه من الحج. نتصل به في جميع ما له من المرويات من طريق الحافظ مرتضى عنه، قال في ألفيته: لقيته بمصر لما وردا ... أجازني ونلتُ منه المددا ونتصل به من طريق أهل الجزائر وذلك عن علامة القطر ومفخرته الشمس محمد بن عبد الرحمن الديسي البوسعادي الجزائري (٢) والشيخ الحاج محمد بن أبي القاسم الهاملي كلاهما عن عم الأخير العارف أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم صاحب زاوية الهامل عن شيخه العارف أبي محمد المختار بن عبد الرحمن الجلالي عن أبي الحسن علي بن عمرو الطولكَي عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عزوز البرجي عن الشيخ سيدي عبد الرحمن بن أحمد تارزي عن الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الزواوي عن محمد بن عبد الله بن أيوب المترجم إجازة عامة. المنيني: (انظر القول السديد في حرف القاف) (٣) .

стр. 562

٣٢٧ - المنصور السعدي (١) : فخر ملوك المغرب البعيد الشأو الضخم المملكة العظيم الهمة المتوفى بفاس سنة ١٠١٢ ونقل إلى مراكش فدفن بها. له فهرسة نقل منها صاحب الصفوة في ترجمة أبي القاسم علي بن مسعود الشاطبي قاضي مراكش (٢) ، وأظنها مصحفة بالمنجور، وإن كان المنصور السعدي استجاز من كثيرين من المشارقة والمغاربة، فمن المشارقة: الإمام العارف أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن البكري، وأبو عبد الله محمد بن يحيى المصري الشهير ببدر الدين القرافي صاحب " ذيل الديباج " ومن المغاربة: الحافظ أبو العباس المنجور، وأبو النعيم رضوان ابن عبد الله الجنوي وغيرهما، مما يدل على عظيم رغبة المنصور في اتصال حبل السند واقتفائه لا حب ذلك الطريق الأسدّ، ومن اللطائف أن السيد البكري قال عقب تصريحه له بالإجازة العامة: " وكذلك مجاز أهل العصر إجازة عام بعام، ليكون أبناء الوقت جميعاً على مائدة فضل مولانا وتحت ظل ذلك الانعام، في تحصيل ذلك المرام الخ " والإجازة المذكورة بتاريخ ٩٩٢ ولكن لم نجد من ذكر له فهرسة إلاّ فهرسة المنجور التي ألف باسمه. ٣٢٨ - المنير: هو الإمام العارف المتفنن المقرئ المعمر محمد بن حسن بن محمد الشافعي الأحمدي السمنودي الأزهري المعروف بالمنير - بتشديد الياء - ولد بسمنود سنة ١٠٩٩، سمع الحديث على أبي حامد البديري وأبي عبد الله محمد بن محمد الخليلي والشمس ابن عقيلة وأجازوه، وأخذ الطريقة عن السيد البكري وخليفته الحفني، واشتهر أمره وراج، قال عنه تلميذه الحافظ

стр. 563

مرتضى: " أقرأ القرآن مدة وانتفع به الطلبة، وكان صعباً في الإجازة لا يجيز أحداً إلاّ إذا قرأ عليه الكتاب الذي يطلب الإجازة فيه بتمامه، ولا يرى الإجازة المطلقة ولا المراسلة حتى إن جماعة من طلبة زبيد أرسلوا يطلبون منه الإجازة فلم يرض بذلك، وهذه الطريقة عسيرة اليوم. وردت عليه ببلده سنة ١١٧٤، وكتبت صورة استجازة ذكرت فيها بعض أسانيده من طريق الشيخين الخليلي وابن عقيلة فكتب عليها الإجازة، مات سنة ١١٩٩ ولم يخلف في مجموع الفضائل في فنه مثله "، اهـ -. وقال عنه ابن عبد السلام الناصري في رحلته الكبرى: " إمام وقته في القراءات والتصوف والحديث وفن الأفاق " وقال: " حدثني عن نفسه أنه أخذ عن جماعة من المغاربة، قال: وإذا ذكر العلماء فحيهلا بالإمام ابن زكري الفاسي وذلك أنه أخذ عنه لما حج كابن عبد السلام بناني وابن عبد الباقي الزرقاني "، اه. نروي ما له بالسند إلى الزبيدي والشنواتي كلاهما عنه. ٣٢٩ - المصحفي (١) : هو الشيخ الوزير أبو بكر محمد بن هشام بن محمد بن هشام المصحفي، أروي فهرسته من طريق ابن خير عن أبي عبد الله محمد ابن عبد الرحمن بن معمر المذحجي عنه. ٣٣٠ - المغيلي (٢) : هو الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني المتوفى سنة ٩٠٩ يروي عن الثعالبي ويحيى بن بدير وغيرهما، له فهرسة نرويها من طريق الفجيجي عن أبيه عنه.

стр. 564

المقري الكبير: (انظر نظم اللآلي) (١) . ٣٣١ - المقري الصغير (٢) : هو الإمام الحافظ المؤرخ المسند أبو العباس أحمد ابن محمد المقري التلمساني الفاسي دفين مصر بعد وفاته بها سنة ١٠٤١ تحقيقاً، وما في " المنح البادية " و " الصفوة " وغيرهما من أنه توفي بالشام غلط واصح لنصّ كثيرٍ من مؤرخي الشام ومصر على وفاته ودفنه بمصر، منهم المحبي الدمشقي في " خلاصة الأثر " وهو الذي جزم به تلميذه ميارة في شرحه الكبير على المرشد والشيخ المسناوي في " جهد المقل القاصر " ورجحه ابن الطيب القادري في " نشر المثاني " ونحوه للحافظ الزبيدي في شرحه " ألفية السند " له. وقال تلميذه الشيخ عبد الباقي الحنبلي الدمشقي في ثبته: " عزم على سكنى الشام وذهب ليأتي بأهله من مصر ولم يبقَ إلاّ أن يخرج منها فاخترمته المنية بمصر ودفن بتربة المجاورين سنة إحدى وأربعين "، اه. وبذلك تعلم مقدار غلط اليفراني في رسالة " الواشي العبقري " حيث قال: " وتوفي بالشام لا بمصر، كما وهم فيه ميارة ". قال الحنبلي المذكور: " دخلت مصر سنة ٢٨ فوجدته في صحن الجامع الأزهر يقرأ العقائد وله مجلس عظيم فلم يستنكر عليه ما كان يورده من الأعاجيب، لأن العقائد فن أهل المغرب فلما دخل رجب أفتتح البخاري

стр. 565

فأتى بما أعجب وكان حافظاً أديباً "، اه. ثم ذكر أنه أحال في إجازته له على فهرسته المتضمنة لأسانيده. وله في هذا الباب الجنابذ وروض الآس العاطر الأنفاس في ذكر من لقيته من علماء مراكش وفاس (انظر كلاً في حرفه) وأعلى أسانيده روايته عامة عن عمه أبي عثمان سعيد المقري مفتي تلمسان والقصار وأبي العباس ابن القاضي وأبي القاسم بن أبي النعيم وأبي العباس أحمد بابا السوداني وأبي العباس أحمد بن أبي القاسم الصومعي التادلي وغيرهم من المغاربة؛ وعن أبي الحسن الأجهوري وعبد الرؤوف المناوي والنجم الغزي وغيرهم من المشارقة. وكان يروي الكتب الستة عن عمه أبي عثمان سعيد عن أبي عبد الله التنسي عن والده الحافظ محمد بن عبد الجليل التنسي عن البحر أبي عبد الله ابن مرزوق عن أبي حيان عن أبي جعفر ابن الزبير عن أبي الربيع ابن ربيع عن أبي الحسن الغافقي عن القاضي عياض بأسانيده المذكورة في الشفا. والأحاديث المسندة في الشفا جميعها ستون حديثاً أفردها بعضهم بجزء، فمن أراد رواية الكتب الستة من طريقه فليأخذها من كتاب الشفا أو من الجزء المذكور. ومن عوالي المترجم روايته عامة عن عمه سعيد عن أبي عبد الله محمد الخروبي الطرابلسي عن الشيخ زروق ما له من مؤلف ومروي، ويروي أيضاً عن عمه عن علي بن هارون وسقين كلاهما عن ابن غازي ما له من مؤلف ومروي. ومن تأليف المقري في السنة تأليفه في النعال النبوية المسمى بفتح المتعال، وفي العمامة النبوية سماه زهر الكمامة، ألف كلاً منهما في المدينة المنورة، الأول عند رجله ﵇ بالمسجد النبوي، والثاني عند رأسه الشريف. وله كتاب في الأسماء النبوية، وله نفح الطيب، وأزهار الرياض، وتاريخ دمشق، قال تلميذه الشيخ عبد الباقي الحنبلي في ثبته: " لم يؤلف أحسن منه قرأ

стр. 566

لنا جملة منه بمصر بحضرة المرحومين المفتي العمادي ويوسف أفندي الإمام "، اه. وقد وصفه أبو سالم العياشي في موضع من رحلته " ماء الموائد " بحافظ المغرب. وفي " النشر الكبير " للقادري: " لا نعلم في وقت صاحب الترجمة أحفظ منه "،اه. وفي " بذل المناصحة " لأبي العباس البوسعيدي حين ذكر خروجه من فاس للمشرق: " وخلت البلاد عن مثله ومضاهيه "، اه. فأين هذا من قول اليوسي فيه: الفقيه الأديب وقال القاضي ابن الحاج في " رياض الورد " في حق المترجم: " وناهيك بتأليفه نفح الطيب فإنه يدل على باعه وجودة فكره حفظاً واطلاعاً واتقاناً وضبطاً، ولا التفات لمن نقل عنه أنه غير ثقة بل هو من أعظم علماء الإسلام ثقة وديانة وحفظاً وفهماً ". نروي ما له من طرق منها بأسانيدنا إلى أبي المواهب الحنبلي عن أبيه عنه. ح: وبأسانيدنا إلى عيسى الثعالبي عن أبي الحسن علي بن عبد الواحد الأنصاري وتاج الدين ابن أحمد المكي المالكي وأبي القاسم ابن جمال الدين المسراتي القيرواني كلهم عنه إجازة عامة شفاهية. ح: وبأسانيدنا إلى عبد القادر الصفوري الدمشقي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الرداني عن بدر الدين البلباني الصالحي ومحمد بن الكمال بن حمزة كلاهما عنه. وبأسانيدنا إلى العلاء الحصكفي والمكتبي كلاهما عنه. ح: وبأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي عن أحمد بن موسى الأبار الفاسي عنه. ح: وبالسند إلى أبي سالم أيضاً عن الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن الخياري المدني عن أبيه عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الشراباتي عن محمد بن علي الكاملي عن أحمد الشاهيني الدمشقي عنه. وقد أفرد اليفرني صاحب الصفوة ضبطه برسالة سماها " الوشي العبقري في ضبط الإمام المقري " أتمها سنة ١١٥٦. ٣٣٢ - المسوري: هو القاضي أحمد بن سعد الدين المسوري اليمني، نروي ثبته بأسانيدنا إلى الحافظ الشوكاني عن السيد عبد القادر الكوكباني عن

стр. 567

أحمد بن عبد الرحمن الشامي عن الشيخ حسين بن أحمد زبارة عن القاضي أحمد بن أبي الرجال عنه. ٣٣٣ - المشرفي: هو العلاّمة المحدث المسند الراوية زين العابدين عبد القادر عرف ب - " بنعبد الله " وهو اسمه الحقيقي اسما مركباً على قاعدة أهل معسكر والحشم، وعرف بسقط لضرب سبع له وهو راكب على فرس مجروحاً فصار يعرف بسقط، أخبرني بذلك فقيه المشرفيين بالمعسكر السيد أبو عبد الله محمد بن عب، وهو ابن مصطفى بن أبي محمد عبد القادر بن عبد الله المشرفي الغريسي الراشدي المعسكري دفين مكناسة الزيتون. هذا الرجل هو مسند المغرب الأوسط في وسط القرن المنصرم، له عدة إجازات من المشارقة والمغاربة لو جمعت لخرجت في مجلد ومع ذلك ضيعه قومه، ولا يحفظ أهل المغرب الأوسط الآن من شيوخه إلاّ الشيخ أبا راس المعسكري. قال عنه العالم الرحالة المعمر أبو حامد العربي بن عبد القادر المشرفي دفين فاس في كتابه " ياقوتة النسب الوهاجة في نسب أهل مجاجة ": " كان حافظاً حجة في السيرة النبوية لا يفوته فيها سؤال وإن أعضل، يحفظ البخاري متناً وإسناداً، وكذا صحيح مسلم، أعلم أهل زمانه بالتاريخ وأنساب العرب العرباء وشيوخ المذهب، طأطأ له العلماء الرؤوس، حج واعتمر ولقي أشياخاً أخذوا عنه وأخذ عنهم، وفهرسته تشهد له بذلك "، اه. وذكر العربي المذكور أن الشيخ أبا راس المعسكري كان يبيت مجداً في المطالعة والتتبع فتشفق عليه بنته زولة وتستعطفه في الاقتصار فيقول لها: كيف ينام والدك وخلفه سقط قلت: وعندي من إجازات مشايخه له إجازة محمد بن محمد بن عربي البناني المكي المالكي وعلي بن محمد الميلي ومحمد بن محمد الشعاب الأنصاري المدني، أجاز له ولأولاده وتلاميذه معه عموماً، والهادي بن محمد الحسني ومحمد بن حسن

стр. 568

الميقاتي الاسكندري المالكي ومحمد سعيد الملقب بدرويش القادري وعمر بن عبد الرسول العطار المكي، أجاز له ولأولاده من وجد ومن سيوجد، والشمس محمد بن علي الشنواني ومحمد صالح الرئيس الزمزمي المكي ومفتاح الدين بن حسام الدين البخاري وحسن بن علي القويسني، له ولأولاده الموجودين ومن سيوجد وتلامذته، ومن يطلب الإجازة منه، والشهاب أحمد الدواخلي الشافعي المصري، له ولأولاده وكل من استجازه عن الأمير والشرقاوي. وممن أجازه أيضاً الشيخ الأمير الكبير قال: أجزته وجميع من ذكر بما ذكر وما طلب، والشهاب أحمد الصاوي، ومحمد الطاهر بن عبد القادر بن عبد الله ابن محمد بن دح المشرفي المعسكري، وعبد القادر بن محمد السنوسي بن محمد المعروف بابن عبد الله بن محمد المعروف بالهاشمي بن زرفة الراشدي المعسكري، وغيرهم من أعلام عصره، والأخير يروي عن أبيه وجده، والحافظ مرتضى الزبيدي وعلي بن عبد القادر بن المين وحسين بن مصطفى بن خليل التونسي وحمزة العلام التونسي والشمس المحدث محمد بن علي الغرياني ومحمد بن قاسم المحجوب التونسي. وورد المترجم الشيخ بنعبد الله سقط أخيراً على سلطان المغرب أبي زيد عبد الرحمن بن هشام، وذلك آخر مدة إمارة الأمير عبد القادر الجزائري بالمغرب الأوسط، وصار يحضر معه مجلس الصحيح، حدثني بذلك من كان يحضر معهم إذ ذاك، وهو المعمر الفقيه أبو العلاء إدريس بن عبد الهادي العلوي، ومدح السلطان المذكور بقصيدة جيمية مطلعها: إن المليحة فاس لا يقاسُ بها ... إيوانُ كسرى ولا صرحٌ لذي سُرُجِ احتوت على ملح وأمثال سُرَّ بها الممدوح وأثابه عليها، وبمكناس مات، قيل مات مسموماً، وقيل مخنوقاً، ودفن بالقرب من ضريح الشيخ أبي عبد الله محمد بن عيسى.

стр. 569

أجاز المذكور في فاس للعلاّمة أبي العباس أحمد بن الطاهر الأزدي المراكشي وأبي زيد عبد الرحمن بن الإمام أبي العباس أحمد الشدادي الفاسي عامة ما له مطلقاً بتاريخ ١٢٤٧، وقفت عليها بخطة في كناشة الأول بالمدينة المنورة، قال فيها: إجازة عامة تتناول من وجد منهما من الأولاد ومن سيوجد منهم من الأحفاد وكل من استجازهما. نتصل به عن أبي الحسن علي بن ظاهر المدني عن أحمد بن الطاهر عنه، ونروي عالياً أيضاً عن المعمر العدل أبي علي الحسن بن عبد الرحمن الشدادي الفاسي عن المترجم بحق إجازته لأبيه وأولاده، وأروي صحيح البخاري عن الشيخ مراد القازاني بمكة عن الشمس محمد بن صالح الزواوي المكي عن عبد القادر بن مصطفى الأحمر المشرفي دفين مصر عن الشيخ سقط بأسانيده. ح: وأرويه إجازة مكاتبة عن الفقيه المعمر شيخ الجماعة بتلمسان أبي العباس أحمد بن البشير المختاري التلمساني الضرير عن شيخه حسن بن محمد الشريكَي والطيب بن المختار سماعاً عليهما وهما عن المترجم بأسانيده، وأجازني المذكور بالفقه المالكي ومختصر خليل عن الشيخ محمد بن الحمياني عن المترجم عن الشيخ أبي راس بأسانيده. ٣٣٤ - محمد بن سالم: هو العالم الصالح المسند شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن سالم بن علوي السري باهارون جمل الليل الحسيني الحضرمي التريمي مسند تريم بل اليمن وحرزه المؤتمن، روى عالياً عن الشمس محمد بن ناصر الحازمي والسيد هاشم بن شيخ الحبشي المدني والشمس محمد العزب المدني والسيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي صاحب العقد والشمس محمد بن محمد ابن عبد الله الخاني النقشبندي الدمشقي والسيد أحمد بن عبد الله بن عيدروس البار والشيخ عمر بن محمد باعثمان والسيد عبد الله بن سالم عيديد والسيد محمد بن صالح بن تقي الدين الرفاعي والسيد عمر بن حسن الحداد والسيد علي

стр. 570

ابن حسن الحداد والسيد عبد القادر بن أحمد بن طاهر الباعلوي والشيخ بكري شطا وغيرهم وشيوخنا أبي اليسر المهنوي المدني وأبي الحسن علي بن ظاهر والشمس محمد بن سليمان المعروف بحسب الله المكي والشهاب أحمد الحضراوي والشهاب أحمد البرزنجي وغيرهم. له ثبت نرويه عنه مكاتبة من مكة المكرمة لما وردها حاجاً سنة ١٣٢١، واستجاز له مني أيضاً بعض أصحابه اليمنيين فأجزت له عام ١٣٢٣ وغابت عنا أخباره ﵀، وكانت له مرافقة مع الشيخ أحمد أبي الخير في السماع على بعض مشايخ الحجاز في سنين متعددة، وقد رأيت في كناش أبي الحسن ابن ظاهر وصفه بمزيد الاعتناء بالمشايخ والعلماء والأخذ عنهم وكتابة الكتب الغريبة النفسية، وهو الذي استجاز لشيخنا ابن ظاهر من السيد عيدروس الحبشي صاحب العقد. ٣٣٥ - ابن مسرة (١) : هو الفقيه المشاور أبو مروان عبد الملك بن مسرة اليحصبي، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عنه. ٣٣٦ - ابن مسدي (٢) : هو الإمام المسند إمام الحرم المكي أبو المكارم محمد ابن يوسف بن مسدي المهلبي الأندلسي الغرناطي المكي، قال الذهبي: " أحد من عني بهذا الشأن وله تصانيف كثيرة "، اهـ -. له جزء ذكر فيه من كساه الخرقة من الشيوخ واتصال السند فيها إلى رسول الله ﷺ ، أرويه بالسند إلى العبدري الحيحي عن الشيخ الصالح أبي محمد عبد الله بن يوسف الأندلسي عنه.

стр. 571

٣٣٧ - ابن مغيث (١) : هو القاضي أبو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث، أروي فهرسته هذه من طريق أبي الحسن يونس بن محمد بن مغيث عن جده مغيث بن محمد بن يونس وأبي عمر أحمد بن محمد بن يحيى بن الحداد عن الوزير القاضي أبي الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث. ٣٣٨ - ابن موهب (٢) : هو أبو الحسن، أروي فهرسته من طريق ابن الأبار عن أبي الربيع ابن سالم عن أبي محمد عبد الله الحجري عن أبي الحسن ابن موهب. ٣٣٩ - ابن المحب (٣) : هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي الصالحي أبو بكر ابن المحب الحافظ الكبير الشهير بابن الصامت، أسمعه والده على طائفة كبيرة حضوراً، ومن شيوخه القاسم بن عساكر وسمع العالي والنازل وكتب عن الأصاغر والأكابر، رتب مسند أحمد فأتقن وأجاد، وصنف كتاب التذكرة في الضعفاء، وخرج للمزي أربعين حديثاً متباينة الاسناد والمتن. قال الحافظ ابن ناصر: " كان يطوف على المكاتب فيسمع الأولاد وبذلك حصل لنا منه الإجازة والسماع "، اه. فنروي ما له بالسند إلى ابن ناصر عنه. ٣٤٠ - ابن الملجوم (٤) : هو عبد الرحيم له برنامج.

стр. 572

٣٤١ - مصطفى بن درويش: هو مصطفى بن درويش بن علي الكَريتلي التركي، نروي ثبته عن الشيخ محمد المكي ابن عزوز عن الشيخ علي رضا أفندي التركي الكَريتلي بالإجازة والمناولة بثغر إزمير وهو عنه بلا واسطة. ٣٤٢ - مفتي بعلبك: هو العلاّمة المسند الشيخ هبة الله بن محمد بن يحيى الشهير بمفتي بعلبك، يروي عن الشيخ صالح الجنيني وعطية الاجهوري المصري والشهب الثلاثة الملوي والجوهري والدمنهوري وغيرهم. وثبته معروف وسنده مذكور في أول حاشية تلميذه ابن عابدين على الدر. نروي ثبته من طريق ابن عابدين عنه، ونرويه أيضاً عن الشيخ محمد فرهاد الريزي كتابة من القسطنطينية عن أحمد حازم أفندي الاستانبولي عن محمد أسعد إمام زاده عنه. ح: ونرويه أيضاً مسلسلاً بالأيمة الأتراك كالذي قبله عن الشيخ ابن عزوز عن العلاّمة أبي الفداء إسماعيل المناستيري الزعيمي عن أبي المحاسن يوسف ضياء الدين أفندي الاستانبولي عن حافظ سيد أفندي عن محمد أسعد المعروف بإمام زاده عن عثمان أفندي عنه. ٣٤٣ - ابن المقير: هو أبو الحسن علي بن الحسين المعروف بالمقير البغدادي، له ثبت لخص منه الشيخ عبد الباقي الحنبلي في ثبته (وانظر كتاب الأربعين الزاهرة في الأحاديث النبوية الفاخرة عن أربعين شيخاً في أربعين باباً من أبواب العلم مخرجة عن أربعين مصنفاً من مرويات أبي الحسن علي بن المقير المذكور في صلة الرداني) (١) . نروي ما له بالسند إلى عائشة المقدسية وابن جماعة عن أبي النون يونس بن إبراهيم الدبوسي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن أبي الفرج الغزي عن أبي النون عنه. ١٦٥ - ما تشتد إليه في الحال حاجة الطالب الرحال: عنوان الثبت الصغير

стр. 573

لشيخنا محدث المدينة ومسندها أبي اليسر فالح الظاهري المهنوي المدني (أنظر حرف الفاء) (١) . ١٦٦ - ما علق بالبال أيام الاعتقال: للعبد المستغفر محمد عبد الحي الكتاني الحسني جامع هذه الشذرة، في مجلدة لطيفة فيه تراجم كثيرة وتحير وفيات وتحصيل في أسانيد والاتصال بمؤلفات كثير من المتأخرين وأسانيد حديث المصافحة والمشابكة ولبس الخرقة وغير ذلك، أمليتها أيام اعتقالنا سنة ١٣٢٧ بدار المخرن بفاس. ١٦٧ - مجموع أسانيد الشمس محمد الشلي (٢) : العلاّمة المسند الصوفي المؤرخ الثبت محمد بن أبي بكر الباعلوي المعروف بالشلي صاحب " المشرع الروي في مناقب بني علوي " في مجلدين (٣) مطبوع وغيره، ولد سنة ١٠٣٠، وروى عامة عن البابلي وعيسى الثعالبي والصفي القشاشي وعبد العزيز الزمزمي وعبد الله بن سعيد بن باقشير وعلي بن الجمال وزين العابدين الطبري ومحمد بن سليمان الرداني وغيرهم. مات سنة ١٠٩٣. نروي ما له عن السيد حسين الحبشي المكي عن أبيه عن الوجيه الأهدل عن أبيه سليمان عن الشهاب أحمد ابن محمد مقبول الأهدل عن العلاّمة إدريس بن أحمد المكي عنه. مجموع إجازات وأسانيد الشيخ عابد السندي (انظر عابد في حرف العين، وحصر الشارد في حرف الحاء) (٤) .

стр. 574

١٦٨ - المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: للحافظ ابن حجر، رتب مشايخه فيه على طبقات رأيته بخطه في مكتبة مصر. أرويه بأسانيدنا إليه (وقد سيقت في حرف الحاء) (١) وقرأت بخط الحافظ السخاوي في كناشه وهو عندي عن خط شيخه ابن حجر أن شيوخه الذين ذكر فيه بالسماع والإجازة والإفادة بلغوا إلى أربعمائة وخمسين نفساً، وذكر غيره أن شيوخه بلغوا إلى ستمائة نفس سوى من سمع منه من الأقران (وقد سبق ذلك في اسمه) . ١٦٩ - مختصر معجم الشيوخ للذهبي: اشتمل على ألف شيخ أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف الذال) (٢) . ١٧٠ - مختصر ثبت البديري: للشمس الحفني أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف الحاء) (٣) . ١٧١ - مختصر ثبت ابن عقيلة: عندي منه نسخة عليها خط ابن عقيلة مجيزاً به لقاسم بن علي الحلبي البكرجي. أرويه بأسانيدنا إلى الصعيدي عن ابن عقيلة، وقد أدرج الصعيدي الاختصار المذكور في ثبته لم يترك منه شيئاً. وأرويه عن نصر الله الخطيب عن عمر الغزي عن محمد سعيد السويدي عن ابن عقيلة وهو أعلى ما يمكن. ١٧٢ - مختصر النفح المسكي: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني وهو في أربع كراريس، كتبته على قدم استعجال، جله وأنا محرم بمنىً وعرفة، وأتممته قبيل ظهر يوم الثلاثاء ١٩ ذي الحجة عام ١٣٢٣ تجاه الكعبة المعظمة بحضرة صاحب النفح الشيخ أبي الخير أحمد بن عثمان العطار

стр. 575

المكي الهندي (١) وكان يمر على جميعه. وسبب اختصاري للمعجم المذكور أني لما أوقفني عليه مؤلفه وجدته يخرج في مجلد ضخم لا يمكنني نسخه إذ ذاك فلتحققي بأنه جمع ووعى من أخبار المتأخرين وأسانيدهم وإجازاتهم ما شذ مجموعه عن كثير من أهل العصر أردت تلخيص ما لا بد منه للراغب الشائق أتيت فيه بترجمة سبعين من مشايخه. ١٧٣ - مختصر الجوهر الفريد في علو الأسانيد (٢) : للشيخ أبي النصر نصر الله ابن عبد القادر الخطيب الدمشقي الشافعي القاضي المسند المعمر في جزء وسط، وهو مختصر ثبته الكبير، وسبب اختصاره له أنه لما حج سنة ١٣٢٠ - وهي حجته العاشرة - استجازه بكثرة جماعة من أهل الحجاز والهند والسند وخراسان واليمن وغيرهم من علماء الأقطار، فحصل تعب في كتب الإجازات عنه لتلميذه صاحبنا الشيخ عبد الستار المكي بحيث كتب عنه نحو الثمانين إجازة، فسأله بعض أقاربه اختصار ثبته الجوهر الفريد في علو الأسانيد فاختصره في نحو النصف أو أقل، وسماه مختصر الجوهر الفريد في علو الأسانيد، ترجم فيه لنفسه وعدَّد مشايخه ورحلاته إلى الأقطار، وساق نصوص إجازات بعض مشايخه وما يستندر الوقوف عليه من إجازات مشايخهم، ثم اسناد بعض المسلسلات والمصنفات الحديثية. انتسخت بعضه بالمدينة المنورة، وأجازني به بدمشق لما نزلت عليه بها وكتب لي عليه بخطه، ﵀. مدارج الاسناد: للقاضي ارتضا علي خان الهندي (انظر حرف الراء) (٣) .

стр. 576

١٧٤ - مرقعة الصوفية: للعارف عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس اليمني، في ستين كراسة، نرويها بأسانيدنا إليه (انظر عبد الرحمن) (١) . ١٧٥ - مرقعة الفقهاء: له أيضاً، أرويها بأسانيدنا إليه. ١٧٦ - المرقاة العلية في الحديث المسلسل بالأولية: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه. ١٧٧ - مرآة الشموس في سلسلة القطب عيدروس: في خمس كراريس، للوجيه عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس اليمني نزيل مصر (انظر عبد الرحمن) . ١٧٨ - معدن اللآلي في الأسانيد العوالي: لأبي المحاسن القاوقجي، الطرابلسي، ولعله أكبر أثباته (انظر الأوائل له) (٢) . ١٧٩ - مسالك الأبرار من أحاديث النبي المختار: للبرهان الكوراني في مسلسلاته، أرويها بأسانيدنا إليه (وقد سيقت في الأمم، وانظر إتحاف رفيع الهمة) (٣) . ١٨٠ - مسند ثلاثيات البخاري: للبرهان الكوراني، جزء صغير نرويه بأسانيدنا إليه. ١٨١ - مسالك الهداية إلى معالم الرواية (٤) : هي فهرسة أبي سالم العياشي

стр. 577

الأولى، قال: وإن شئت أن تسميها العجالة الموفية بأسانيد الفقهاء والمحدثين الصوفية، أو اقتفاء الأثر بعد ذهاب أهل الأثر، في نحو خمس كراريس، ألفها باسم القاضي ابن سعيد المكَيلدي إجازة له، وفي بعض نسخها تصدير خطبتها باسم أبي سعيد عثمان بن علي اليوسي الشهير، هو المجاز بها، ترجم فيها لمشايخه المغاربة كوالده وأبي السعود الفاسي وأبي العباس أحمد بن موسى الأبار، وهو أعلى شيوخه إسناداً من المغاربة، وأبي عبد الله محمد بن أحمد ميارة وأبي بكر يوسف السجستاني وأبي عبد الله ابن ناصر الدرعي، وقد أجازة إجازة عامة، ونص إجازته له مثبوت في " الزهر الباسم " لحفيد أبي سالم، وكمشايخه المشارقة: أبي الحسن علي الأجهوري وإبراهيم الميموني والشهاب الخفاجي وعبد القادر بن جلال الدين المحلي الصديقي المصري وعبد الجواد الطريبي والشهاب أحمد بن موسى القليوبي وعلي الشبراملسي وعيسى الثعالبي ومحمد الطحطاوي والبابلي وتاج الدين المكي والزين الطبري وعلي الطبري وعلي الديبع الزبيدي وعلي باحاج اليمني وإبراهيم الخياري، يروي عن جميع هؤلاء عامة ما لهم، ما عدا والده فإنه أخذ عنه الطريق فقط، كما أخذ عن بدر الدين القادري الطريقة القادرية، وأبي اللطف الوفائي الوفائية، ومحمد باعلوي الحضرمي المكي الباعلوي وعبد الرحمن الزناتي المكناسي المكي والصفي القشاشي وزين العابدين البكري الصديقي الطريقة البكرية، وعبد الكريم الفكَون القسمطيني وغيرهم. وقد ساق بعد تراجم مشايخه هؤلاء أسانيد بعض الكتب المشهورة، ثم إسناد بعض الفهارس نحو الخمسة عشر، ثم بعض الانشادات، ثم ختم بسياق كتاب " النادريات من الأحاديث العشاريات " للسيوطي، فهي للسيوطي عشاريات وللعياشي بثلاث عشرة واسطة، وهي ثلاثة أحاديث يأتي الكلام عليها في حرف النون. وأتم أبو سالم هذا الثبت سنة ١٠٦٨ وبالجملة فهو ثبت حلو السياق جيد الأسانيد نفيس الاختيار لا ألطف منه في أثبات المغاربة بعد فهرس

стр. 578

ابن غازي. قال عنه أبو عبد الله محمد المكي بن موسى الناصري في " الروض الزاهر في التعريف بالشيخ ابن ناصر وأتباعه الأكابر ": " من أراد أن يعرف قدر مبلغ أبي سالم في العلم فليطلع على كتابه اقتفاء الأثر والرحلة يجده بحراً لا ساحل له "، اه. نرويه وكل ما لأبي سالم بأسانيدنا إلى العجيمي والبرزنجي والكوراني وصاحب المنح والحريشي والمكَيلدي وولده حمزة بن أبي سالم وابن أخته محمد ابن عبد الجبار وغيرهم، كلهم عنه. ومن ألطف اتصالاتنا به وأقربها عن الشيخ فالح عن السنوسي عن ابن عبد السلام الناصري عن الحافظ أبي العلاء العراقي عن الحريشي عنه. ح: ويري الناصر عن العلاّمة الورزازي التطواني عن أبي العباس أحمد بن ناصر عن أبي سالم، وهذا عال جداً مسلسل بأيمة الحديث المؤلفين فيه وأعاظم رواته بالمشرق والمغرب. وأرويها أيضاً عن الشيخ الطيب النيفر التونسي عن شيخ الإسلام محمد بيرم الرابع عن محمد بن التهامي ابن عمرو الرباطي دفين مكة عن أعجوبة دهره عبد الله بن محمد الزينبي عن عبد الودود الصحراوي عن أبي العباس أحمد الخطاط عن ابن ناصر عن أبي سالم. وأروي ما لأبي سالم عالياً أيضاً عن عبد الله المغراوي عن التمجدشتي عن الحضيكَي عن أبي مدين بن أحمد الفاسي عن حمزة ابن أبي سالم عن أبيه وعن مشايخه المشارقة الذين أخذ عنهم في رحلته الثانية. ١٨٢ - مشجر الأسانيد (١) : لصاحبنا الشيخ أحمد أبي الخير المكي، ذكر فيه أسانيد الكتب الستة والموطأ ومسند الدارمي والشمائل وتنوع أسانيده لابن حجر والحجار وابن البخاري والدمياطي والتنوخي والبلقيني وابن الجزري وغيرهم من كبار المسندين. وهو مشجر عجيب على نسق غريب جعله دوائر وكل دائرة يكتب فيها اسم راوٍ ويصلها بأخرى يكتب داخلها اسم الراوي

стр. 579

عنه وهكذا إلى اسم جامعه الشيخ أحمد أبي الخير، وهو عندي بخط جامعه وهبنيه بمكة المكرمة، جزاه الله خيراً، أرويه عنه. ١٨٣ - مطية المجاز (١) إلى من لنا في الحجاز أجاز: ثبت ألفته في طنجة عام ١٣٢٢ قبل رحلتي للحجاز في كراسين، لم يخرج إلى الآن. ١٨٤ - منتخب الأسانيد (٢) في وصل المصنفات والأجزاء والمسانيد: جمع الإمام أبي مهدي عيسى الثعالبي المكي في أسانيد شيخه البابلي الحافظ المصري، ولما وقف عليه الشمس البابلي قال: " جزاه الله خيراً قد عرفنا بأسانيدنا التي كنا لا نعرفها " نرويه بأسانيدنا إلى الثعالبي والبابلي. وما ذكرنا من كون المنتخب للثعالبي هو المعروف، وهو الذي للبصري والنخلي، الأول في إجازته للشهاب الجوهري والثاني في ثبته المعروف، وقولهما حجة لأنهما أعرف الناس به، ونحوه في إجازة تاج الدين القلعي للشهاب الغربي الرباطي، وكتب لي الشيخ أحمد أبو الخير من الهند أنه تملك منه نسخة كتبها الشيخ يوسف ابن عبد الكريم الأنصاري المدني لشيخه الشمس محمد بن الطيب الشركَي بالمدينة في شعبان عام ١١٤٤ فرأى اسم الكتاب بالطرة هكذا: " ثبت الشيخ محمد البابلي جمع الإمام العلاّمة حسن العجيمي " وبآخر النسخة بخط مغربي كأنه خط الشمس ابن الطيب الشركَي: " بلغ مقابلة ومذاكرة مع أخوينا العالمين الفاضلين أبي الفضل حسن وأبي طاهر أقر الله منهما العين في أواخر شعبان عام ١١٤٤) ، اه. وفي ترجمة أحمد بن محمد مقبول الأهدل من " النفس اليماني ": " أخذ المذكور عن عبد الله بن سالم البصري، وكتب له على منتخب الأسانيد، ومن خطه نقلت، وبعد فهذه الفهرسة المسماة بمنتخب الأسانيد جمع مولانا وشيخنا عيسى بن محمد الثعالبي الذي قرأ جميع

стр. 580

ما تضمنت على شيخنا البابلي، وذلك عام مجاورته بمكة سنة ١٠٧٠ وأجاز جميع من حضر، وكان الفقير من جملتهم "، اه. وفي الإرشاد لولي الله الدهلوي: " أما البابلي فأجازني بجميع ما في منتخب الأسانيد الذي جمعه الشيخ عيسى له شيخنا الثقة الأمين أبو طاهر الكردي عن أبيه وعن العجيمي والبصري والنخلي كلهم عن البابلي "، اه. وبتأمل ذلك لا يبقى شك في أن الجامع له الثعالبي. ١٨٥ - منتخب الأسانيد: ثبت الشهاب أحمد بن عمار الجزائري جمع تلميذه إبراهيم بن عبد الله السيالة في نحو كراسين أتمه سنة ١٢٠٣، عندي منه نسخة عليها خط ابن عمار بالإجازة للمذكور. أرويه بأسانيدنا إلى ابن عمار (انظر أحمد بن عمار فيمن اسمه أحمد) (١) وإبراهيم السيالة المجاز منه به هو مؤرخ دولة باي تونس المولى حمودة باشا باي (٢) . ١٨٦ - منار الاسعاد في طرق الاسناد (٣) : لعبد الرحمن الدمشقي الحنبلي. ١٨٧ - منية القاصد في بعض أسانيد الأستاذ الوالد: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني، هو فهرس في أسانيد الشيخ الوالد ألفته باسم صديقنا العالم الصالح الناسك المعمر قاضي تلمسان الشيخ شعيب الجليلي في نحو كراسين وتناقله الناس وانتشر. ١٨٨ - المباحث الحسان المرفوعة إلى قاضي تلمسان: في مباحث إسنادية انتقادية تتعلق بإجازات قاضي تلمسان المذكور قبله من شيوخه، أبقاه الله معافى، في كراسة بقلم الفقير.

стр. 581

١٨٩ - منحة الفتاح الفاطر باتصال أسانيد السادات الأكابر: للسيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي، أرويه بأسانيدنا إلى مؤلفه المذكورة في عقد اليواقيت (انظر حرف العين) (١) . ١٩٠ - المجد الشامخ (٢) فيمن اجتمعت به من أعيان المشايخ: للعالم الصوفي الخطيب المدرس المرشد العابد الناسك أبي محمد فتح الله بن الشيخ الصوفي أبي بكر بناني شيخ الطريقة الشاذلية. ولد المذكور بالرباط سنة ١٢٨١ وأخذ عن أخيه وشيخ الجماعة بالرباط أبي إسحاق التادلي وتلاميذه، وأجازه محمد ابن خليفة المدني حين ورد للرباط، وحج عام ١٣٠٩ ثم رحل عام ١٣١٧ إلى مصر والشام والآستانة وطرابلس الغرب، وأجاز له في دمشق شيخنا عبد الله السكري والشيخ بكري العطار، وبطرابلس الشيخ محمد الحسيني صاحب التفسير والشيخ عبد المجيد الدرغوتي، وببيروت الشيخ يوسف النبهاني، وأخذ في الآستانة عن الشيخ محمد ظافر بن محمد بن حمزة وغيرهم. وأجازه بالشفا عام ١٣٠٦ بفاس شيخنا الوالد، وعامةً ابنُ الخال صاحب السلوة. وله عدة تآليف منها: رفد القاري بما ينبغي تقديمه عند افتتاح صحيح البخاري. تدبجت معه عام ١٣١٩،وأجاز فيما بعدد لأولادي عامة ما له، وهو من خلاصة أهل ودنا وبقية رجال الطريق بالمغرب المحافظين على السمت الشاذلي، بارك في أنفاسه وأمتع به آمين. وكتابه هذا في نحو مجلد ترجم

стр. 582

فيه لمن أخذ عنه وأجازه أو لقيه من رجال العلم والطريق بالمغرب والمشرق، وهم عدد عديد، وأثبت فيه نصوص إجازتهم له. ١٩١ - المربي الكاملي فيمن روى عن البابلي: للحافظ مرتضى الزبيدي، ترجم فيه أولاً لمشايخه وغالب تراجمهم مأخوذ من " خلاصة الأثر " للمحبي، ولكن لا يذكر غالباً ما أخذ عنهم وهل له إجازة منهم أم لا، ثم ترجم لتلاميذه على الطريقة المذكورة أولاً، وكلما ترجم لتلميذ ذكر من أخذ عنه من أصحابه، فهو شبه معجم خاص بالبابلي شيوخاً وتلاميذ، ولعله آخر محدثي الإسلام الذين أفرد الحفاظ شيوخه وتلاميذه بالتأليف، فقد ألف في شيوخ البابلي الثعالبي كما سبق، وفي أصحابه الحافظ مرتضى، وناهيك بهما. أرويه بأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى المذكورة في اسمه. ١٩٢ - المطرب المعرب (١) الجامع لأهل المشرق والمغرب: للحافظ الرحلة عبد القادر بن خليل كَدك زاده المدني دفين نابلس. هو ثبت عظيم على مثال معاجم من سبق من الحفاظ، جال في الدنيا لجمعه، وقال في أوله: " وقد ارتحل لطلب الاسناد جمع من السلف والخلف، رحل جابر بن عبد الله إلى مصر لأجل حديث واحد، وكذلك رحل أحمد بن حنبل وغيرهما، وكنت منذ كنت في غاية الأمنية في اتباع هذه السنة السنية، والعمل بها والعمل بالنية " إلى أن قال: " رحلت إلى مصر وغزة والرملة والقدس والشام وآيدين والروم ونلت ما نلت من ذلك، غير أن طالب العلم منهوم ولا يرضى بالقليل، حيث لقيت " الخ كلامه. (انظر أسانيدنا إليه في عبد القادر) . ١٩٣ - المكتوب اللطيف إلى المحدث الشريف: جمع معاصرنا العالم المحدث الأثري أبي الطيب محمد شمس الحق العظيمابادي الهندي، ألفه

стр. 583

في أسانيد شيخه محدث الهند السيد ندير حسين بن جواد علي الرضوي العظيمابادي نزيل دهلي الأثري المتوفى ١١ رجب عام عشرين بعد ثلاثمائة وألف، وذكر مشايخه بالسماع والإجازة الخاصة من أهل الهند، وذكر من شملته إجازاتهم العامة من أهل اليمن والشام، كالوجيه الأهدل والوجيه الكزبري ومحمد عابد السندي وعبد اللطيف بن علي فتح الله البيروتي. تكلم فيه أولاً على صحة الرواية بالإجازة العامة وعرَّف بالشيوخ الأربعة المجيزين بها المذكورين وذكر من أجازهم أو أخذوا عنه، ونقل صورة ما أمكنه نقله من صيغ إجازاتهم العامة لأهل عصره، وهو خطاب لشيخه المذكور يجيب فيه عمن عابه بقلة الشيوخ وسأله بيان رأيه في الإجازة العامة والرواية بها، ويطلب منه إن كان يراها أن يجيز كذلك عامة لأهل عصره، والمكتوب المذكور مفيد جداً. أتمه مؤلفه بمكة المكرمة عام ١٣١٢ وطبع بالهند، وطبع بأثره جواب شيخه ندير حسين المذكور المتضمن أنه من القائلين بجوار الإجازة العامة، وأنه دخل في إجازة الشيوخ الأربعة، وأنه أجاز عامة كافة من أدرك حياته ولو كان صبياً لا يميز في أي بلد كان من العرب والعجم، خصوصاً من أهل الهند والحجاز والمشرق واليمن، وذلك بتاريخ شهر جمادي الثانية عام ١٣١٣. نروي ما للشيخ ندير حسين المذكور عن عبد الله بن إدريس السنوسي وأحمد بن عثمان العطار عنه شفاهاً، للأول بمكة المكرمة وللثاني بالهند سنة ١٣٠٢، بعد سماعه عليه الشمائل والأوائل السنبلية، وهو من شيوخه الذين لم يترجمهم في معجمه تقية لاشتهاره بالمذهب الوهابي. ونروي عنه بحكم ما ذكر. وشمس الحق جامع المكتوب المذكور هو محدث الهند في زماننا هذا، ولد في آخر ذي القعدة عام ١٢٧٣، له شرح كبير على سنن أبي داوود سماه " غاية المقصود في حل سنن أبي داوود " طبع بعضه كما طبع اختصاره المسمى بعون المعبود وهو في أربع مجلدات. وللشيخ شمس الحق أيضاً حاشية

стр. 584

على سنن الدارقطني، وإعلام أهل العصر بما ورد في ركعتي الفجر، وعقود الجمان في جواز تعليم الكتابة للنسوان، والمطالب الرفيعة في المسائل النفيسة، وغير ذلك من الأجوبة والرسائل في الحديث ومصطلحه. كنت أجزت له بمكة عام حجي باستدعاء الشيخ أحمد أبي الخير مني له وروايته هو عن المذكور وعن مجيزنا القاضي حسين السبعي الأنصاري ونعمان الآلوسي وأحمد الشركَي النجدي وغيرهم ممن حواه ثبته المسمى " نهاية الرسوخ في معجم الشيوخ ". ١٩٤ - المنتقى: من مرويات الشيخ أبي نصر محمد بن محمد بن محمد الشيرازي من محدثي القرن الثامن، في نحو الثلاث كراريس، توجد نسخة منه بالمكتبة السلطانية بمصر وعليها عدة سماعات، نرويه بالسند إلى الحافظ الذهبي عن الشيرازي. المنتقى: اسم المعجم الصغير للحافظ السيوطي (انظر أسانيدنا إليه في حرف السين) (١) . ١٩٥ - المنجَّم في المعجم (٢) : للحافظ السيوطي، أوله بعد البسملة: " هذا معجم ذكرت فيه أعيان الشيوخ الذين سمعت منهم الحديث أو أجازوا لي، وهم ثلاث طبقات " ورمز للعليا منهم (ط) وللتي تليها (طب) ولمن دونها (طس) قال: " ولم أذكر أحداً من الطبقة الرابعة، وهي الصغرى، كأصحاب أبي زرعة ابن العراقي والشمس ابن الجزري والبرهان الحلبي " توجد نسخة منه بالمكتبة الخديوية بمصر، ويظهر أنها مسودة المؤلف، وعدد أوراقها ٢٧٣ وبها بياض. وذكر محمد بن شرف الدين الخليلي في ثبته أن

стр. 585

عدد من عدَّ من مشايخه فيه نحو مائة وخمسين. أرويه بأسانيدنا إليه (انظر حرف السين) . ١٩٦ - المنح البادية في الأسانيد العالية (١) : لأبي مهدي عيسى الثعالبي، نسبها له الوجيه الأهدل في آخر " النفس اليماني " له، نرويها بأسانيدنا إليه المذكورة في الكنز وعيسى. ١٩٧ - المنح البادية في الأسانيد العالية (٢) والمرويات الزاهية والطرق الهادية الكافية: للعالم الصوفي المسند أبي عبد الله محمد المعروف بالصغير بن عبد الرحمن ابن عبد القادر الفاسي بلداً ولقباً، المتوفى سنة ١١٣٤، وهي في جزء صغير أوله: " الحمد لله الذي رفع حجاب الغفلة عن قلوب أصفيائه، أما بعد فهذه بعض الأسانيد لبعض التآليف العلمية خصوصاً الكتب الحديثية والطرق الصوفية، مقتصراً على الأسانيد العالية، تاركاً الأسانيد النازلة، حسبما سئلت عن ذلك " ورتبه على ثلاثة أقسام: القسم الأول في التآليف العلمية مبتدئاً بالكتب الحديثية، والقسم الثاني في المسلسلات البهية، والقسم الثالث في الطرق الصوفية المرضية وإلباس الخرقة العلية، صدرها بترجمة مشايخه الذين أجازوه عامة، فمن المغاربة: والده عبد الرحمن وعمه محمد وجده عبد القادر بن علي وابن عمه محمد بن أحمد بن يوسف قاضي مكناس والقاضي أحمد بن محمد بن عيسى آدم الرباطي ومحمد بن محمد بن عبد الجبار العياشي ومحمد بن يوسف العياشي ومحمد بن محمد المرابط بن أبي بكر الدلائي وأبو سالم العياشي ومحمد بن عبد الكريم الجزائري وابن سليمان الرداني، ومن المشارقة: الزرقاني والخرشي والكوراني والعجيمي، وهو الخامس عشر ممن ترجم، وذكر أنه أجاز له ولولده عبد الله ولمن يتولد له من الأولاد والأحفاد، وروايته

стр. 586

عن هؤلاء المشارقة بالمكاتبة لا بالمشافهة خلافاً لقول ابن عجيبة في طبقاته: انه حج فأجازه الخرشي والزرقاني وغيرهما، اه. قال صاحب المنح: " فهؤلاء الخمسة عشر كلهم أجازوني وتركت غيرهم ممن هو مساوٍ لهم في السند ممن لم تقع لي منه إجازة كأحمد ابن الحاج والقاضي محمد بن إبراهيم الشتوكي ومحمد الشاذلي الدلائي وأبي العباس ابن عمران وغيرهم، وتركت غيرهم ممن هو نازل عنهم، وكذلك جماعة من المشارقة كالشبرخيتي والفلاني وغيرهما ممن لم نستحضر سنده أو كان مساوياً للمذكورين. وروى داخل المنح عن جماعة لم يترجمهم أولها كأبي علي اليوسي، واصفاً له بالإمام العلاّمة أبي الوفا الحسن بن مسعود اليوسي، وأبي العباس أحمد بن محمد بن ناصر، روى عنهما الطريقة الغازية، وشهدا له بالرؤية، وأبي محمد المعطي بن عبد القادر الشرقي البجعدي دفين مراكش، روى عنه الطريقة الخضرية، والملامتي صاحب الأحوال أحمد بن يحيى البادسي الفاسي، أخذ عنه الطريقة الملامتية، والطريقة الصديقية عن الأستاذ صاحب الأحوال أبي عبد الله محمد بن محمد المدغري عن روحانية أبي بكر الصديق، وأخذ عن خاتم أولياء زمانه أحمد بن موسى الشاوي المدعو الشعير الطريقة الأويسية. وذكر صاحب المنح عن نفسه أنه أخذ عن روحانية الحاتمي وأنه لقنه وأجازه ببعض مؤلفاته، قال: " ورأيت عيسى ﵇ إلاّ أني لم آخذ عنه لكن في جمعة فتح لي في علم الأوائل والتعاليم من طب وتوقيت وغيرهما " وقد افتخر بأخذه عن عيسى بعض الآخذين عنه، وهو العلاّمة الافراني صاحب الصفوة والنزهة وغيرهما فقال في قصيدة له ذكرها له تلميذه صاحب " الدرر المرصعة " (١) :

стр. 587

وبعض مشايخي الأبرار لاقى ... نبيُّ الله عيسى دون فرضِ فقل لشيوخ مراكشْ هلموا ... بإنصافٍ لتصطحبوا بروض ومراده صاحب المنح فإنه أمن شيوخه عليه بفاس في هذه الصناعة. وقسم المسلسلات من المنح اشتمل على نيف وثمانين مسلسلاً، وقسم الطرق أتى على أغلب الطرق المذكورة في رسالة العجيمي، وزاد عليه بعض الطرق المغربية والأندلسية، والكتاب كله في نحو خمس عشرة كراسة متوسطة. ومن الغريب أن شيخ الجامع الأزهر بمصر ونقيب الأشراف بها السيد أبا الحسن علي بن محمد البابلاوي المالكي ﵀ ونعمه قال في " الأنوار السنيّة على رسالة الأمير الصغير في المسلسل بعاشوراء " (١) : " إن المنح كتاب جليل يقرب من حمل بعير كما قيل "، اهـ -. بلفظه. ومن عجيب الاتفاق أني أدركت زمن دخولي مصر الأول حياة الشيخ المذكور فدخلت عليه بمنزله وهو مريض مرض الموت بكتاب المنح هذا فأريته إياه، فاعتذر عنه بعض الحاضرين بأن سبب ذلك تقليد المؤلفين للطرر الغير الموثوق بها. ومن اللطائف أني لما دخلت لمصر المرة الثانية وقفت بحانوت كتبي فأخرج لي قطعة من المنح البادية يعرضها للبيع جازماً بأنها جميع المنح، فرددته بأنها أكثر من ذلك فعاند، فأريته وصف مقدارها من رسالة السيد البابلاوي. ومن طغيان القلم قول صاحب " عناية أولي المجد " (٢) في ترجمة صاحب المنح هذه: " انه كان ممتع الرواية جداً فأجازه من لا يحصى كثرة حسبما تضمنته فهرسته الجامعة النافعة " اه منها، مع أنك علمت مما سبق أنه إنما

стр. 588

ترجم فيها من شيوخه خمسة عشر رجلاً بين مشرقي ومغربي، وكان في ذلك العصر أعلام في سائر الجهات أغفل الرواية عنهم. وعلى كل حال فالمنح هذه منح للمتأخرين لأنها جمعت جملة أسانيد الفاسيين بل المغاربة وأظهرتها في ثوب قشيب، واعتمدها المتأخرون وانتشرت وراجت أسانيدها وفرائدها. وقد وقفت على ما يفيد إجازة مؤلفها بها لجماعة كالعلاّمة محمد الصغير الافراني المراكشي، وقفت على إجازته العامة له بتاريخ ١١٣١، والمؤرخ اللغوي المسند أبي عبد الله محمد بن الطيب الشركَي الفاسي المدني، والفقيه الناسك المعمر أبي محمد عبد الله بن الخياط القادري الفاسي المتوفى سنة ١١٩٨، ذكرها ولده عبد السلام في " التحفة القادرية "، والعالم العامل أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الشريف الجعدي الجزائري، كما وجد بخطه ونقل في ترجمته من " تعريف الخلف " (١) مؤرخاً بعام ١١٣٣، وأبي الوفاء عبد الخالق الندرومي كما وجدت ذلك في تاريخ أبي العباس أحمد الغزاوي المكناسي، وأبي حفص عمر لوكس التطواني، ومحمد بن عبد الله المغربي المدني، ومحمد بن عبد السلام بناني الفاسي، وولده حمدون، وأبي عبد الله جسوس، ومحمد بن عبد الله بن أيوب التلمساني المعروف بالمنور وغيرهم، أما الافراني فلم نتصل باسانيدها من طريقه، ولا أعلم منه مجازاً إلاّ محمد ابن محمد السالك الجرني المراكشي، فقد وقفت على إجازة الافراني له بخطه وهي عامة بتاريخ سنة ١١٣٥ بالمنح البادية إثر نقله إجازات الافراني من مشايخه كصاحب المنح والحريشي وابن مبارك وابن رحال. نعم عندي جزء من المقطعات الشعرية للمنتوري بخط مؤلفه على أوله بخط الافراني المذكور

стр. 589

روايته له عن صاحب المنح وقال بعده: " فمن أراد أن يتصل سنده به من طريقنا فقد أذنت له في ذلك إجازة عامة في سائر الاسنادات المذكورة في ذلك، وكتب محمد المذكور أواخر رجب ١١٤٣ والله يرحم الجميع بمنه "، اه. من خط الافراني. وكأنه إجازة عامة، ولكن لم يذكر هل أراد الإجازة للمعاصرين أو للآخذين عنه فقط، أو لهم ولمن يأتي والعبارة واسعة، والله أعلم. وأما ابن الطيب الشركَي فأخذه عن صاحب المنح وجدته بخطه، وهو معروف، وكثيراً ما يسند عنه الحافظ الزبيدي عن المترجم، وما وجدت الآن من صرح بإجازته له العامة غير الشمس محمد بن محمد بن عربي في إجازته للشيخ سقط المشرفي المعسكري فيعتمد في ذلك. وأما القادري والندرومي والجزائري فليس لي بهم الآن اتصال ولا أحفظ للآخرين ترجمة. وأما لوكس ومن ذكر بعده فنتصل بها من طريقهم بأسانيدنا إلى السقاط عن لوكس وابن عبد السلام بناني كلاهما عنه. وأما المنور فبأسانيدنا إليه عنه، وقد ذكر إجازة صاحب المنح له الحافظ مرتضى في " تاج العروس ". وأما بناني فاستفدت إجازة صاحب المنح له من إجازة بناني المذكور للحافظ أبي العلاء العراقي، وقفت عليها بخطهما على أول ورقة من الموطأ وهي عندي بخط المجاز، وإن كان ابن عبد السلام لم يذكر شيئاً من ذلك في إجازته وفهارسه التي وقفت عليها. ثم بعد ذلك ظفرت بنص إجازة صاحب المنح لابن عبد السلام المذكور وهي عامة مطلقة مؤرخة بسنة عشرين ومائة وألف وأجاز فيها أيضاً لولده حمدون، كما وقفت على ذلك في كناشة المسند أبي عبد الله محمد التهامي بن رحمون ناقلاً صورة الإجازة المذكورة لمن

стр. 590

ذكر، وإجازة حمدون بناني لمحمد المختار امزيان الدمراوي التازي، وعقب ذلك إجازة الدمراوي لابن رحمون وهي عامة أيضاً. وأما جسوس فاستفدت إجازة صاحب المنح له من ثبت الفلاني الكبير راوياً ذلك عن ابن عبد السلام الناصري. وأما محمد بن عبد الله المغربي فاستفدت ذلك من ثبت الفلاني وغيره، وكان ابن عبد الله المذكور يجيز في المشرق بالمنح، وقفت على إجازة بخطه على أول ورقة منها للشيخ طه الجبريني الحلبي، وعندي نسخته. ويروي الحافظ الزبيدي كثيراً عن المسنّ الصالح البركة أبي الحسن علي ابن محمد السوسي عن صاحب المنح ولا أدري هل يروي عن المذكور عن الفاسي عامة أو لشيء مخصوص، والله أعلم. وأعلى ما بيننا وبين صاحب المنح أربعة وخمسة وذلك من طرق، فأخبرنا بها مسلسلة بالمحمدين محمد الشريف الدمياطي عن محمد الخضري الدمياطي عن محمد الأمير الكبير عن الشمس محمد بن سالم الحفني عن محمد بن عبد الله المغربي المدني عن صاحب المنح، وأخبرني بها مساوٍ له أيضاً الوجيه عبد الله ابن محمد صالح البنا الاسكندري عن أبيه عن زين جمل الليل المدني عن محمد ابن محمد بن عبد الله المغربي عن أبيه صاحب المنح، وبأسانيدنا إلى الأمير الكبير عن علي السقاط عن عمر لوكس التطواني وابن عبد السلام بناني كلاهما عن مؤلفها. وأعلى من ذلك روايتنا عن السكري والحبال عن الكزبري عن مرتضى عن المنور التلمساني عن صاحب المنح، وهذه سلاسل وثيقة معتبرة. ومن أعلى اتصالاتنا بصاحب المنح في الحديث المسلسل بالمصافحة أني صافحت بمصر الشمس محمد بن سالم بن محمد طموم الشبرباصي المالكي الأزهري، كما صافح شيخه الشيخ عبد الغني الملواني المالكي، كما صافح الشيخ محمد

стр. 591

نافع، كما صافح العارف أبا الحسن علي البيومي، كما صافح عمر لوكس التطواني المذكور، كما صافح صاحب المنح بأسانيده المذكورة في المسلسل بالمصافحة. ح: وصافح البيومي المذكور عيسى الطولوني، كما صافح الشهاب أحمد بن العجل بسنده المعروف له. وما وقع في المسلسل عاشوراء للأمير الصغير من أنه يروي الحديث المذكور عن أبيه عن علي السقاط عن أحمد بن العربي بن الحاج وعمر بن عبد السلام لوكس كما أخذاه عن صاحب المنح تخليط لأن أحمد بن العربي بن الحاج من أشياخ صاحب المنح لا تلميذه، ومات قديماً لم يدرك السقاط الآخذ عنه؛ نعم أخذ السقاط عن محمد بن أحمد بن العربي بن الحاج المذكور فانقلب عليهم الابن بالأب وهو وهم واضح. وأما روايته لها عن عمر لوكس عن صاحب المنح فصحيح. وقد وقفت على إجازة صاحب المنح وهي عامة للوكس المذكور وعلى إجازة لوكس للسقاط وهي عامة أيضاً، والحمد لله. وما وقع بخط مجيزنا أبي الحسن ابن ظاهر وفهرسة خالنا أبي محمد جعفر ابن إدريس الكتاني من أن السقاط يروي عن صاحب المنح منحه فهو في عهده الأول، ولم يذكره غيره، وما في فهرسة الكوهن وغيرها من الفهارس من سياق عدة أسانيد من طريق ابن عبد السلام الناصري عن الحافظ أبي العلاء العراقي الحسيني عن صاحب المنح في عهدتهم، لأن العراقي المذكور سيأتي في ترجمته أنه ابتدأ في طلب العلم عام ١١٣٤، وهي السنة التي مات فيها صاحب المنح، ورأيته في " فتح البصير " يعبر عنه بشيخ شيخنا، وفي أول نسخته من الموطأ وهي عندي ساق سنده فيها عن ابن عبد السلام بناني عنه. نعم لو وجد التصريح بإجازته له لكان غاية في العلو. ومن الأغلاط المتعلقة بكتاب المنح هذا أن صديقنا المفتي أبا عيسى المهدي ابن محمد الوزاني صاحب " المعيار الجديد " نسب في فهرسته المنح للطيب بن محمد

стр. 592

الفاسي وهو غلط، وإنما هي لمحمد بن عبد الرحمن بن عبد القادر، لا إشكال ولا شك في ذلك، وإنما لأبي عبد الله محمد الطيب بن محمد " أسهل المقاصد " المذكور في حرفه، والله أعلم. ولصاحب المنح هذا من التآليف في الحديث والتاريخ والسير اختصار طبقات السبكي، واختصار الإصابة إلى حرف العين، نسبهما له ابن عجيبة في طبقاته، قال: " كان ذاكراً للحديث، بصيراً بالفنون، مكباً على التقييد، عارفاً بأيام الناس "، اهـ -. وله أيضاً كشف الغيوب من رؤية حبيب القلوب، والكوكب الزاهر في سير المسافر، ذكرهما له الحضيكي في طبقاته. وقفت على تحلية صاحب المنح في رسالة الشيخ الأمير في الحديث المسلسل بعاشوراء ب - " عالي الاسناد، ومن عليه في اتصال كلّ سند في كل فن أقوى اعتماد، الحجة الثبت السند ". ولكن كتب عليه محشيه السيد البابلاوي: " إن المقصود من هذه العبارة وأمثالها المبالغة في المدح كما هو معلوم "، اهـ -. ومما يلاحظ على السيد المذكور أنه يكتب مثل هذه التحشية في تراجم المغاربة كثيراً، تأمل ما سيأتي عنه في ترجمة السقاط أيضاً، والله أعلم. ١٩٨ - المنهج المنتخب المستحسن (١) فيما أسندناه لسعادة مولاي عبد الحفيظ ابن السلطان مولاي الحسن: ثبت ألفته باسم المذكور أيام خلافته عن أخيه السلطان مولاي عبد العزيز لما اجتمعت به بمراكش عام ١٣٢١، وهو في نحو أربع كراريس، اشتمل على فرائد وأسانيد كثير من الفنون والمسلسلات والفهارس. ١٩٩ - المنهل الروي الرائق (٢) في أسانيد العلوم وأصول الطرائق: للإمام

стр. 593

العارف أبي عبد الله محمد بن علي السنوسي الجغبوبي، في نحو سبع كراريس، وهو فهرس ممتع، ذكر الشيخ في أوله أنه وقع له الاجتماع في رحلاته بجماعة أخذوا عنه من الجهابذة بنواحي الأعراض وأطراف الجريد وطرابلس الغرب، وآخرون مراسلون من تونس وما حولها من زوايا برقة ومصر، فحصل بينه وبينهم التعارف فتشوقت أنفسهم للاستجازة فاستخار الله وأجاز لهم ما وصله من مشايخه وأحالهم على فهارس مشايخه ومشايخهم وفهارسه التي ألف، فاختصر كل ذلك في ثبت مختصر ذكر فيه إسناد الكتب العشرة والسنن العشرة والمسانيد العشرة والصحاح العشرة والمعاجم العشرة والجوامع العشرة والمختصرات العشرة وكتب الأحكام العشرة إلى غير ذلك من كتب التخاريج والسير والشمائل ونحو الستين تفسيراً ثم طرائق القوم مما لخص أكثره من رسالة العجيمي. أرويه وكل ما لمؤلفه بأسانيدنا إليه (وهي مذكورة في الأوائل وفي حرف السين) . ٢٠٠ - المنح الصفية بالأسانيد اليوسفية (١) : للشيخ أبي العباس أحمد بن يوسف الفاسي المتوفى سنة ١٩٢١ ببوزيري، ألفه في أسانيد والده الشيخ أبي المحاسن يوسف الفاسي الطريقية فقط، قال أبو حامد الفاسي في شرحه على نظمه في الاصطلاح في حق أخيه المذكور: " كان إمام وقته بعد القصّار في الحديث، لازمه في الحديث وغيره سنين كثيرة، وجدَّ في الطلب مع قوة الحفظ وتوقد الذهن، إلى أن صار نسيج وحده لا يدرك في ذلك شأوه، وكان لا يشذّ عنه شيء من حديث الصحيحين " وقال أيضاً في حقه من المرآة " منفرداً بعلم الحديث لا يجارى فيه ولا يبارى، حافظاً لحديث الصحيحين مستحضراً لما اتفقا عليه وما انفرد به أحدهما، وللاختلاف في لفظ متن أو سند تصحح نسخ البخاري ومسلم من حفظه، كلام ابن حجر والآبي نصب

стр. 594

عينيه، عارفاً بالرجال والعلل، معتنياً بجمع الطرق، محصلا لفائدة ذلك، عارفاً بالتعادل والتراجح، محققاً للصناعة ممارساً على سنن أهلها، مستعملاً للسنة محافظاً عليها ملاحظاً لها في جميع أحواله "، اه. وقال عنه أيضاً حفيد أخيه في " ابتهاج القلوب ": " سلطان الحفاظ في الآثار النبوية، ورئيسهم وأعلمهم بالصناعة الحديثية، وزير أبيه ولسانه، وآيته وترجماته " ثم قال: " بلغ حفظه حدَّ الاعجاز، تصحح النسخ من حفظه. وكان الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي يقول: حفاظ المغرب ثلاثة حافظ ضابط ثقة وهو سيدي أحمد بن يوسف، وحافظ ضابط غير ثقة، وعيّن الثاني، وحافظ غير ضابط ولا ثقة، وعين الثالث. وقد تكلم معه يوماً لما زار سيدي أبا بكر الدلائي هو ومن حضر في شأن " الاستيعاب " لابن عبد البر فقال: إنه لو عدم لكان هنا من يؤلف مثله، يشير إلى نفسه وبلوغ حفظه تلك المرتبة ". اه -. وله من التآليف في السنة وعلومها: شرح عمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي، وشرع في حاشية على صحيح مسلم فكتب منها جزءاً، وتأليف في أسانيد الشيخ سيدي أبي بكر الدلائي. نتصل بوالده بطريق الصحبة والانتفاع من طرق منها عن الوالد عن الجد عن العارف أبي محمد عبد الواحد الدباغ والأستاذ أبي عبد الله البزراتي كلاهما عن الشيخ أبي حامد العربي بن أحمد. ح: وعن المعمر الناسك أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن الصنهاجي عن العارف أبي عبد الله محمد بن عبد الحفيظ الدباغ عن العارف أبي محمد عبد القادر العلمي دفين مكناس، كلاهما عن أبي الحسن علي الجمل عن أبي محمد العربي بن أحمد بن عبد الله معن الأندلسي عن أبيه عن أبي محمد قاسم الخصاصي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله عن أبي المحاسن الفاسي بأسانيدنا المذكورة فيه. وتلقنت وصحبت أبا فارس

стр. 595

عبد العزيز بن أحمد بن عبد الحفيظ الدباغ كما صحب الشيخ أبا محمد عبد الواحد الدباغ المذكور وأبا زيان الغريسي، وهما عن الشيخ أبي حامد عالياً. ح: وأعلى من ذلك أني صافحت وصحبت العارف أبا عبد الله محمد بن عبد القادر الشاوي أصلاً الفاسي داراً، وهو صحب أبا حامد العربي ابن أحمد الدرقاوي بسنده. ٢٠١ - مقاليد الأسانيد (١) في أسانيد عيسى الثعالبي، ألفه له تلميذه العياشي كما في " عمدة الإثبات " ولم أرَ ذلك لغيره، فإن صح فنرويها بأسانيدنا إليهما. ثم وجدت الشاه ولي الله الدهلوي في " الإرشاد " قال عن شيخه أبي طاهر الكوراني: " ناولني كتاب مقاليد الأسانيد فطالعته وراجعته فيما أشكل من الفن " ثم قال لدى تفضيله أسانيد الشيوخ: " أما الشيخ عيسى فناولني مقاليدَ الأسانيد تأليفَه شيخنا أبو طاهر عن مشايخه عنه "، اه -. وفي إجازة القلعي للغربي الرباطي: " منتخب الأسانيد " للشيخ عيسى جمع فيه مرويات شيخه البابلي، و " مقاليد الأسانيد " جمع فيه مروياته عن بقية المشايخ الاعلام " اه منها، وهي عبارة مفيدة قاطعة للنزاع. ٢٠٢ - المسعى الحميد في بيان تحرير الأسانيد (٢) : لعصرينا العلاّمة التحرير الشهاب أحمد رافع الطهطاوي المصري من كبار تلاميذ الشمس الانبابي والمجازين منه، واستجاز أخيراً ابن خالنا صاحب " السلوة " مكاتبة

стр. 596

من دمشق، ويغلب على ظني أن شيخ الحنابلة بمصر السيد أحمد البسيوني الحنبلي المصري كان ذكره لي لما كنت بمصر عام ١٣٢٣ واستجازني له، وسمعت أن ثبته المذكور في مجلد أو أكثر، وأن عنايته فيه بتحرير الأسانيد وضبط الرجال والتعريف بهم، وأنه لا رواية لصاحبه عن غير الأنبابي وطبقته من المصريين، والله أعلم. ٢٠٣ - المشرع السلسل في الحديث المسلسل: للإمام ابن أبي الأحوص، أرويه بالسند إلى الخطيب ابن مرزوق عن أبي حيان عنه. ٢٠٤ - مجالي الامتنان فيما روي لنا بالتسلسل من سور القرآن: لجامع هذه الشذرة محمد عبد الحي الكتاني الحسني الفاسي، ثبت كتبته بمصر. ٢٠٥ - مورد الراوين (١) في مورد الرواية والدواوين: للشيخ الجليل الراوية أبي الحجاج يوسف بن موسى بن سليمان الجذامي المنتاشقري، أرويه بالسند إلى أبي زكرياء السراج عن أبي سعيد محمد بن عبد المهيمن الحضرمي السبتي عن مؤلفه كتابةً من رندة، قال في إجازته له: " أطلقت الاذن العالي للفقيه أبي سعيد في تحمل ما لي من رواية على اختلاف تحملي لها عن أشياخي الجلة العلماء حسبما تضمنه هذا التأليف، وما يصح لديه مما لي من نظم ونثر وتصنيف، ومن ذلك كتاب " ملاذ المستفيد في خصائص سيد المرسلين في الأحاديث الأربعين " وكتاب مشيختي، وغير ذلك ". ٢٠٦ - الموارد السلسلة (٢) من عيون الأسانيد المسلسلة: للشمس محمد بن الطيب الشركَي الفاسي ثم المدني، قال عنه الحافظ الشوكاني في ثبته: " جمع

стр. 597

فيه أحاديث لا توجد في غيره مسلسلة، وتكلم بعد كل حديث على إسناده ومن أخرجه من المصنفين "، اهـ -. من الاتحاف. قلت: وقد وقفت على المسلسلات المذكورة في المدينة، وهي في مجلد، أرويها بأسانيدنا إلى الحافظ مرتضى عنه، وبأسانيدنا إلى القاضي الشوكاني عن عبد القادر الكوكباني عنه (وسيأتي ذكرها أيضاً في المسلسلات) . ٢٠٧ - المواهب الجزيلة (١) في مرويات الفقير إلى الله محمد بن أحمد بن عقيلة: وهو الثبت المذكور للعلاّمة المحدث الصوفي المسند الشمس محمد بن أحمد بن سعيد المشتهر والده بابن عقيلة الحنفي المكي، محدث الحجاز ومسنده في عصره، حلاه في غير موضع في " النفس اليماني " بالحافظ، وهو صاحب المصنفات العديدة منها: عنوان السعادة فيما خص به نبينا قبل الولادة، وكتاب لسان الزمان في أخبار سيد العربان وأخبار أمته من الأنس والجان، وهو تاريخ مرتب على السنين وصل فيه إلى سنة ١١٢٣، وعروس الأفراح في معنى حديث الأرواح، والإحسان في علوم القرآن، اختصر فيه " الإتقان " للحافظ السيوطي واستدرك عليه نحواً من ستين نوعاً، وغير ذلك عندي خطه كثيراً، وكذا من تآليفه كتاب المواهب هذا، وهو مجلد وسط جمعه بنفسه، قال في صدره: " أحببت أن أثبت في هذا الثبت ما تيسر من الأسانيد، وقد ظفرت بروايات عن مشايخ كبار أخيار، فاخترت أن أصدر ما أورده بتراجم مشايخي بالاختصار، ثم آتي على ما أردت من ذكر أسانيد الكتب الحديثية وغيرها، وأعقب ترجمة كل شيخ بما صحَّ لي من الروايات، ليسهل على الناظر معرفة ما وصل إلي من طريقه " - صدره بترجمة شيخه عبد الله البصري ثم الشهاب النخلي ثم المنلا إلياس بن إبراهيم الكوراني نزيل دمشق

стр. 598

ثم أبي المواهب الحنبلي والشهاب أحمد بن محمد البنا الدمياطي ثم تاج الدين الدهان المكي ثم الشيخ حسن العجيمي المكي، ثم أطال بذكر أسانيده إلى المصنفات ورتبها على الفنون، ثم ختم بذكر مشايخ لم يترجم لهم بالخصوص، ثم ختم بذكر أسانيد بعض الفهارس فذكر منها نحو الخمسة عشر، وبذلك تم الثبت، وهو أجمع وأوعب من ثبتي شيخه البصري والنخلي وأمثالهما. نرويه وكل ما لمؤلفه عن الحبال والسكري عن الكزبري عن أبيه عن جده عنه. وأعلى من ذلك عن أبي النصر الخطيب عن عمر الغزي الدمشقي عن محمد سعيد السويدي البغدادي عنه ١١٤٥، حين ورد ابن عقيلة بغداد، وسنّ السويدي إذ ذاك نحو خمس سنوات، وهو أعلى ما يوجد في الدنيا ومساوٍ له عن المعمر أبي البركات صافي الجفري المدني بمكة عن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سليمان الأهدل الزبيدي عن أمر الله بن عبد الخالق المزجاجي عن ابن عقيلة. وكانت وفاة ابن عقيلة هذا سنة ١١٥٠. ٢٠٨ - المورد السلسل (١) في حديث الرحمة المسلسل: للحافظ أبي عبد الله ابن الأبار القضاعي الأندلسي شهيد تونس، قال عنه في " معجم أصحاب الصدفي " (٢) لدى ترجمة عياض: " كلفني من أُوجبُ حقه وأُوثر وفقه تخريج أسانيد حديث الرحمة وجمع طرقه المتصلة، فاجتمع لي من ذلك جزء وسمته ب - " المورد السلسل " وهنالك من الكلام عليه ما انتهت معرفتي إليه "، اهـ -. وناهيك بهذا. أرويه بالسند إلى أبي زيد الثعالبي عن الحافظ محمد بن مرزوق الحفيد عن جده الخطيب عن أبي عبد الله ابن جابر الوادياشي عن أبي عبد الله محمد بن حياتي الأوسي الأندلسي نزيل تونس عن مؤلفه ابن الأبار. المواهب السنية: (انظر ابن ياسين) (٣) .

стр. 599

٢٠٩ - المواهب السنية (١) في مسلسلات إمام الحنفية: هو الشيخ جار الله ابن محمد بن عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي، أرويه بأسانيدنا إلى النخلي عن محمد بن علان الصديقي المكي عن نور الدين علي بن أحمد الحميري عن وجيه الدين عبد الرحمن ابن فهد عنه. ٢١٠ - الموائد السنية والأسانيد السنية (٢) : للعالم الصالح أبي عبد الله محمد المعطي بن عبد الخالق الشرقي التادلي البجعدي دفين مراكش المتوفى بها سنة ١٠٩٢، قال في أوله: " أذكر فيه ما تحملته من الأحاديث الشريفة، وأسمّي من رويت ذلك عنه، منتظماً في سلك سلسلتهم المنيفة، هذا وإن لم أكن منهم، فهم القدوة لا يشقى جليسهم " قال: " وأذكر مع شيوخ الاسناد من صحبته من المباركين، وإذا ذكرت من أخذت عنه من الشيوخ وما استفدت منه أعقبته بالتعريف بنسبه وبلده وفضله، ومن وقع له مع أهل زمانه ما يوهم غضاً أو ارتياباً في مزيته أخذتُ بالذبّ عنه بوجه واضح " الخ. ترجم فيها لعمدته ابن سعيد المرغتي عالم مراكش فأطال وأطاب ورفع بعض أسانيده. نتصل بالشيخ المذكور من طريق المنور التلمساني وهو عن أبي عبد الله محمد الصالح بن المعطي الشرقاوي عن والده الشيخ سيدي المعطي دفين باب الدباغ بمراكش ﵏. ح: وبأسانيدنا إلى صاحب المنح عن صاحب الموائد. المعاجم: المعجم عبارة عن الكتاب الذي يترجم فيه الشيخ شيوخه مرتبين على حروف المعجم، ويذكر ما رواه عن كل واحد في ترجمته من حرفه. وتوسع المتأخرون فسموا المعجم الكتاب الذي يخصه الشيخ بشيوخه وأقرانه

стр. 600

أو من أخذ عنه، أو يفرده أحد المحدثين بشيوخ حافظ أو تلاميذه، كمعجم شيوخ الصدفي لعياض، ومعجم تلاميذه لابن الأبار، سمي بذلك لذكرهم الرواة فيه على ترتيب حروف المعجم تسهيلاً للمطالع والمستفيد. وقال الحافظ السخاوي في شرحه على الجزرية ومن نسخة كتبت في حياته نقلت: " المعاجم الكتب المصنفة على حروف المعجم في شيوخ المصنف كالمعجم الصغير والأوسط للطبراني، أو في أسماء الصحابة كالمعجم الكبير له أيضاً، وهو أعظمها وأوسعها، والكبير صفة للمعجم لا للمؤلف " اهـ -. وفي الحطة " المعجم في الاصطلاح ما يذكر فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ سواء بعد تقدم وفاة الشيخ أو توافق حروف التهجي أو الفضيلة أو التقدم في العلم والتقوى، ولكن الغالب هو الترتيب على حروف الهجاء، ومن هذا القسم المعاجم الثلاثة للطبراني، قلت: والمشيخات في معنى المعاجم إلاّ أن المعاجم يرتب المشايخ فيها على حروف المعجم بأسمائهم بخلاف المشيخات، قاله الحافظ ابن حجر، كذا في ثبت شيخ شيوخنا محمد عابد السندي "، اه. من الحطة. وهذا القسم هو الذي نذكر هنا فنقول: ٢١١ - معجم أبي ذر الهروي (١) : هو الإمام الحافظ أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الأنصاري إمام الرواة وحجة المسندين في بلد الله ومن عليه في الدنيا
следующие страницы →