المكرمة، قرأتها عليه بالغيب من صدري من غير أن أنظر في كتاب ببصري، فأخذه الإعجاب إلى الغاية، ودعا لي بدعوات أرجو نفعها في البداية والنهاية "، اه. ويروي أيضاً عن الشمس محمد الدقاق الرباطي المدني وابن الطيب الشركَي، ومات بالمدينة المنورة نهار الجمعة ١١ جمادى الأولى سنة ١٢٠١، وكان قد أقعد قبل موته بسنتين وأربعة أشهر، وبما ذكر من أخذه عن البصري وتأخره إلى أول القرن الثالث عشر تعلم ما في قول الحافظ الزبيدي في حق الشهاب الدمنهوري من شرح " ألفية السند " له: " هو آخر من بينه وبين الحافظ البابلي واحد "،اه فالمترجم بينه وبين البابلي واحد، بل الزبيدي نفسه بينه وبين البابلي واحد هم المعمر الزعبلي
نروي ما للمترجم من طريق صالح الفلاني وشاكر العقاد وابن عبد السلام الناصري ورفيع الدين القندهاري وزين العابدين جمل الليل المدني والشهاب أحمد بن محمد الكردي الاصطنبولي الحنفي والشيخ محمد حسين بن محمد مراد الأنصاري السندي وغيرهم كلهم عنه
بن عبد الله سقط المشرفي: (انظر حرف الميم في المشرفي) (١) .
٤٨٣ - ابن عتيق (٢) : هو أبو الحسن، أروي فهرسته من طريق أبي الحسن الغافقي عنه.
٤٨٤ - ابن عتاب (٣) : أروي فهرسته من طريق عياض عن ابنه أبي محمد عنه.
стр. 842
٤٨٥ - ابن عجيل (١) : هو الإمام عالم اليمن المجمع على فضله وعرفانه أبو العباس أحمد بن موسى بن علي بن عمر بن عجيل اليمني، كان إماماً من أيمة المسلمين المنتفع بهم علماً وعملاً وجاهاً وبركة، حصل على ظهور تام بإقليم اليمن وذكرى فاخرة بما نشر من العلم، مع كمال العبادة والورع والزهد والتقلل من الدنيا إلى حد الغاية، ونفع الخلق والسعي في مصالحهم، مات ٢٥ ربيع الأول عام ٦٩٠، ودفن بقريته المعروفة ببيت الفقيه إلى الآن، ومن ذريته الفقهاء المعروفون ببني المشرع من بني عجيل. له ترجمة طنانة في " طبقات الخواص " للشهاب الشرجي وقال: " وله كتاب جمع فيه مشايخه وأسانيده في كل فن " اه وفي " حصر الشارد " أنه جمع فيه الأسانيد على اختلاف أنواعها، اه.
أرويه من طريق سليمان بن إبراهيم العلوي عن أبيه إبراهيم بن عمر عن أحمد ابن أبي الخير الشماخي عن مؤلفه.
٤٨٦ - ابن العجل (٢) : بفتح العين وكسر الجيم على ما هو الصواب كما في " خلاصة الأثر " وغيرها. وفي شرح " ألفية السند " للحافظ الزبيدي: أحمد بن العجل ككتف، اه. وما في " المنح البادية " من أنه بضم العين وهم.
هو صفي الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد العجل أبو الوفاء اليمني، الإمام الضرير العارف المسند المسلك الشهير، ولد سنة ٩٨٣ وتوفي سنة ١٠٧٤. أخذ عن والده محمد بن العجل وأجازه، وحج فأخذ عن شيوخ الحرمين كالقاضي جار الله ابن ظهيرة والمعمر حميد بن عبد الله السندي المدني، وأجازه من علماء زبيد الصديق الخاص ومسند اليمن الطاهر ابن الحسين الأهدل خاتمة الآخذين عن ابن الديبع بالسماع، ويروي بالإجازة
стр. 843
أيضاً عن الإمام بدر الدين بن الرضي الغزي الدمشقي. قال المحبي في ترجمته من الخلاصة (١) : " وروايته عن البدر الغزي غير بعيدة بأن يكون أبوه استجاز له منه بالمكاتبة، ويكون إذ ذاك سنه سنة واحدة، فإن وفاة البدر سنة ٩٨٤ وولادة صاحب الترجمة سنة ٩٨٣ ومسافة الطريق سنة فصح ما قلته "، اه. وشملته إجازة جماعة منهم الشيخ قطب الدين الحنفي المكي والإمام يحيى الطبري والشيخ محمد بن عبد العزيز الزمزمي والشيخ محمد النحراوي الحنفي المصري وعبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد وغيرهم، وصار مقصوداً للرواية والإرشاد وعمر حتى ألحق الأحفاد بالأجداد إلى أن مات.
ومن عواليه روايته للقرآن الكريم عن حميد السندي عن ابن حجر المكي عن محمد بن أبي الحمائل السروري عن تابعيّ معمر من الجن عن صحابيّ جني عن النبي ﷺ . ومن عواليه روايته عن يحيى الطبري المكي عن السخاوي والسيوطي وشيخ الإسلام زكرياء وعبد الحق السنباطي وعبد العزيز بن فهد، خمستهم عن الحافظ ابن حجر، وهو علو نفيس. ويروي يحيى المذكور عن جده الإمام محب الدين أبي المعالي محمد بن أحمد الطبري عن ابن الجزري والزين المراغي وعائشة بنت عبد الهادي والإمام أبي اليمن الطبري، ويروي محمد بن عبد العزيز الزمزمي عن أبيه رضي الدين وزكرياء والسيوطي وابن حجر الهيثمي والقسطلاني والبرهان بن أبي شريف وغيرهم. نروي ما له من طريق الحافظ مرتضى الزبيدي عن عبد الله بن أحمد دائل الضرير اليمني عن عبد الخالق الصنعاني عن ابن العجل. ح: وروى الحافظ مرتضى أيضاً عن السيد مشهور بن المستريح الأهدل اليمني وعلي الرحومي الزبيدي عن عبد الله بن عبد الباقي عن ابن العجل. ح: ونروي ما له عن السكري عن الكزبري عن الزبيدي عن عمر بن عقيل عن العجيمي عن ابن
стр. 844
العجل إجازة لفظاً باستدعاء شيخه الشيخ علي الديبع له منه، وأمر بكتابة الإجازة فكتبها بأمره الشيخ عبد الله بن علي المزجاجي، وتوفي بعده بنحو أربعة أشهر. ح: وأخبرنا نصر الله الخطيب عن عمر الغزي عن محمد سعيد السويدي عن ابن عقيلة عن أحمد بن البنا الدمياطي عنه. ح: وبأسانيدنا إلى عبد القادر الصفوري الدمشقي عنه. ح: وأخبرنا الشهاب أحمد بن صالح السويدي عن الزبيدي عن ابن سنة عنه، وهذا أعلى.
٤٨٧ - ابن عجيبة (١) : العالم العارف أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة اللنجري التطواني، صاحب التفسير الشهير في أربع مجلدات ضخمة، وحاشية الجامع الصغير للسيوطي، وشرح البردة والهمزية، والأربعين حديثاً في الأصول والفروع، وطبقات الفقهاء المالكية إلى زمانه على ترتيب وجودهم، وشرح الحصن وتأليف في الأذكار النبوية، وغير ذلك.
يروي عامة عن التاودي ابن سودة ومحمد بن أحمد بنيس شارح الهمزية والشمس محمد بن علي الورزازي التطواني. وله فهرسة افتتحها بالكلام على نسبه وذكر آبائه ثم ذكر نشأته وتربيته، وفيها ذكر أن ولادته كانت سنة ١١٦١، ثم ترجم لابتداء طلبه للعلم ثم لأسانيده في الحديث والفقه ثم لإجازات مشايخه المذكورين، ثم ترجم لذكر ما ألفه، ثم انتسابه لطريق القوم وتجرده وسياحته ومحنته، ثم سنده في طريق القوم، ثم ترجم لشهادة الاعلام له، ثم لمن أخذ عنه الطريق، وهي في نحو خمس كراريس، أتمها سنة ١٢٢٤، وفيها مات عند إسفار يوم الأربعاء ٧ شوال عام ١٢٢٤ بالطاعون.
نتصل به إجمالاً بمجرد اللقي والتبرك عن شيخنا الأستاذ الوالد عن ولده ولي الله الفقيه المفتي المعمر الناسك المرشد سيدي الحاج عبد القادر بن أحمد
стр. 845
ابن عجيبة التطواني المتوفى ٦ رمضان عام ١٣١٣، بداره بمدشر الزيج من قبيلة أنجرة ودفن هناك، عن الشيخ المبارك أبي الحسن علي اللغميش خليفة المترجم عنه ولم يدرك الحاج عبد القادر الأخذ عن والده لأنه تركه ابن ستة أشهر، كما كتب لي بذلك خليفته الفقيه المسن الصوفي الناسك القاضي أبو عبد الله محمد المفضل بن الحسن ازيات الخرشفي الخمسي أصلاً، الشفشاوني داراً، السعيدي انتقالاً، نفع الله به. ونتصل بالمترجم أيضاً في رواية تفسيره من طريق الحافظ السنوسي عن غير واحد من أصحابه عنه.
٤٨٨ - ابن العربي (١) : هو الإمام القاضي مفخرة المذهب بل الإسلام أبو بكر ابن العربي المعافري الأندلسي دفين فاس، قال عنه تلميذه الحافظ ابن بشكوال: " الحافظ المتبحر ختام علماء الأندلس وآخر أيمتها وحفاظها "، وقال عنه الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في " شرح بديعية البيان ": " كان أحد الحفاظ المشهورين والأيمة المعتبرين من الثقات الأثبات "، اه. ترجمته معروفة. أروي فهرسته من طريق عياض وابن خير وابن بشكوال والحجري وابن حبيش والسهيلي كلهم عنه. ح: ومن طريق ابن أبي الأحوص عن القاسم بن عمر بن عبد المجيد عن غير واحد من أصحابه كابن حبيش والسهيلي وأبي عبد الله ابن الفخار كلهم عنه.
٤٨٩ - ابن العزفي (٢) : هو المحدث الجليل أبو العباس أحمد، له برنامج.
стр. 846
٤٩٠ - ابن عزوز (١) : هو صديقنا الإمام العلاّمة المحدث المقري الفلكي الفرضي الصوفي المسند الشهير الشيخ أبو عبد الله سيدي محمد المكي بن ولي الله سيدي مصطفى بن العارف الكبير أبي عبد الله محمد بن عزوز البرجي النفطي مولداً التونسي تعلماً القسطنطيني هجرة ومدفناً، ولد في حدود سنة ١٢٧٠، وسماه بالمكي عمه الشيخ محمد المدني بن عزوز وكنّاه بأبي طالب تيمناً بأبي طالب المكي صاحب القوت (٢) وقرأ بتونس وتصدر للتدريس بها، وولي الإفتاء ببلد سكناه نفطة عام ١٢٩٧ وهو ابن ٢٦ سنة ثم قضاءها، ثم انتقل إلى السكنى بتونس سنة ١٣٠٩، وفي سنة ١٣ انقل إلى الآستانة فبقي بها إلى أن مات بها على وظيفة معلم الحديث الشريف بدار الفنون ومدرسة الواعظين.
هذا الرجل كان مسند أفريقية ونادرتها، لم نر ولم نسمع فيها بأكثر اعتناءاً منه بالرواية والإسناد والإتقان والمعرفة ومزيد تبحر في بقية العلوم والاطلاع على الخبايا والغرائب من الفنون والكتب والرحلة الواسعة وكثرة الشيوخ، إلى طيب منبت وكريم أرومة وكان كثير التهافت على جمع الفهارس وتملكها حتى حدثني بزاوية الهامل الشمس محمد بن عبد الرحمن الديسي الجزائري الضرير عنه أنه اشترى ثبتَ السقّاط وهو في نحو الكراسين بأربعين ريالاً، وهذا بذلٌ عجيبٌ بالنسبة لحاله، وأعجب ما كان فيه الهيام بالأثر والدعاء إلى السنّة مع كونه كان شيخ طريقة ومن المطالعين على الأفكار العصرية، وهذه نادرة النوادر في زماننا هذا الذي كثر فيه الإفراط والتفريط، وقلَّ من يسلك فيه طريقَ الوسط والأخذ من كل شيء بأحسنه، عاملاً على قوله تعالى (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) وكانت وفاته ﵀
стр. 847
بالقسطنطينية العظمى سنة ١٣٣٤، ورثاه جماعة من أدباء القطرين الجزائر وتونس بيدي بعضها.
حلاه شيخ الإسلام بمكة الشهاب دحلان في إجازته له بقوله: " قد اشتهر في الأقطار بلا شكّ ولا مين، ولا سيما في الحرمين الشريفين، بالعلم والحلم نخبة العلماء الأعيان، وخلاصة الأعيان من ذوي العرفان، سراج أفريقية، بل بدر تلك الأصقاع الغربية، الأستاذ الكامل، جامع ما تفرق من الفضائل والفواضل " الخ. وهذه الحلاة نادرة من مثل الشيخ دحلان، يعلم ذلك من تتبع حلاه في إجازته لأهل المشرق والمغرب وهي كثيرة.
وقال فيه عالم الطائف العلاّمة عبد الحفيظ القاري أثناء سؤال قدمه له:
من نرتجي للدينِ يكشفُ غُمّةً ... عمّتْ على الإسلام بالإغماءِ
غير ابن عزّوز إماماً للهدى ... بالحقّ يُفتي لا بأخذ رشاء
من مغربٍ في مشرقٍ يبدي السنا ... في المطلعين له ضياً كذُكاء
إن كان فينا قائمٌ فهو الذي ... بالعلم يرقى ذروة الجوزاء شيوخ المترجم يقرب عددهم من الثمانين، وهذه أسماء مجيزيه، منهم: ١ مجيزنا مسند الجزائر أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى وأخذ عنه أيضاً ٢ السيد شيخ بن محمد بن حسين الحبشي الحضرمي، ٣ شيخ الإسلام حميدة بن الخوجة التونسي، ٤ العمعمر يونس وهبي أفندي قاضي العسكر التركي بالآستانة، ٥ مجيزنا المعمر محمد فرهاد المدرس بها أيضاً، ٦ محمد بن دلال اليمني الصنعاني، ٧ المعمر أحمد أمين النويني الحسيني الشرواني، ٨ أحمد دحلان، واستجازه أيضاً مكاتبة عام ١٣٠١، ٩ بكري بن حامد العطار الدمشقي مكاتبة منه
стр. 848
١٠ - محمد بن أبي القاسم الخلوتي شيخ زاوية الهامل ببوسعادة بالجزائر، وهو شيخ سلوكه وإليه ينتسب، ١١ أحمد بن إبراهيم بن عيسى السديري النجدي المكي، ١٢ الأمير محمد باشا نجل الأمير عبد القادر الجزائري، ١٣ المعمر محمد بن العنابي الحنفي الأثري علاء الدين، ١٤ علي بن نعمان الآلوسي، ١٥ محمد بن جعفر الكتاني مراسلة من المدينة، ١٦ والده جعفر بن إدريس الكتاني بالإجازة العامة لأهل العصر، ١٧ محمد أبو خضير الدمياطي المدني، ١٨ محمد المكي بن الصديق الخنكَي الجزائري، ١٩ الحاج محمد النوري بن أبي القاسم النفطي، ٢٠ عمر اليزيدي النفطي، ٢١ علي بن سلطان القنطري، ٢٢ عبد الرحيم دليم بن محمد بن المبروك بن عزوز، ٢٣ إبراهيم البختري قاضي توزر، ٢٤ عبد القادر بن البغدادي المجاجي التونسي، ٢٥ إسماعيل حقي ابن إبراهيم الزعيمي المنستيري، ٢٦ علي رضا بن سليمان الكريدي التركي، ٢٧ عمر أحمد الأزهري، ٢٨ محمد البشير بن الطاهر التواتي شيخ القراء بتونس، ٢٩ أحمد السنوسي كبير مفتي قفصة، ٣٠ الشيخ الشاذلي بن صالح التونسي، ٣١ شيخنا فالح الظاهري المدني بالعامة لأهل العصر، ٣٢ محمد القزاح الشريف المساكني التونسي، ٣٣ أحمد بن علي النفطي، ٣٤ شيخنا عبد الجليل برادة، ٣٥ مجيزنا علي بن ظاهر المدني، ٣٦ محمد الربيع بن مبارك البلقيشي الجزائري، ٣٧ والده الشيخ مصطفى بن عزوز، ٣٨ علي بن عثمان، ٣٩ محمد صالح بن محيي الدين الصوفي الادقي، ٤٠ علي بن الحفاف مفتي الجزائر أجازه قبل موته بيوم، ٤١ محمد بن القزادري الجزائري، ٤٢ علي بن عبد الرحمن خوجة الجزائري جده لأمه، ٤٣ الشيخ ابن أبي القاسم الديسي الجزائري، ٤٤ محمد الشريف التونسي، ٤٥ محمد العربي بن محمد التارزي بن عزوز، ٤٦ شيخنا حسين بن محمد الحبشي المكي مكاتبة منها، ٤٧ ومجيزنا عمر بن الشيخ
стр. 849
التونسي، ٤٨ محمد النجار المفتي المالكي التونسي، ٤٩ وشيخنا سالم بو حاجب التونسي، ٥٠ أحمد العمري مفتي العسكر العثماني في أسكودار من الآستانة، ٥١ مجيزنا أبو الخير محمد أحمد بن عابدين الدمشقي مكاتبة منها، ٥٢ محمد الصالح بن محمد الجمني قاضي نفزاوة من بلاد الجريد التونسي، ٥٣ محمد نور أمين الفتوى بالآستانة، ٥٤ مجيزنا يوسف النبهاني مكاتبة، ٥٥ عمر بن مصطفى بويراز الجزائري ثم التونسي، ٥٦ محمد شكري بن حسين الأنفروي، ٥٧ وشيخنا الأستاذ الوالد أجاز له باستدعائي له منه، ٥٨ مجيزنا عالم مراكش محمد بن إبراهيم السباعي استجزته له عام ١٣٣١، ٥٩ الشيخ عمر الطيبي الشريف المالكي رأيته أسند عنه في بعض إجازاته ثبت الأمير حسب روايته له عن الإمام، ٦٠ محمد المرزوقي مفتي مكة عن الأمير فهرسته، ٦١ والشيخ محمد المكي المرزوقي رأيته أسند عنه أيضاً في بعذ إجازاته ثبت الأمير حسب روايته له عن ابن عم المترجم الشيخ محمد المدني ابن عزوز عن الشيخ مصطفى بن الكبابطي عن علي بن الأمين عن الأمير، ولإهمال المترجم سياق هذا السند والذي قبله في " عمدة الأثبات " أثبته هنا، ٦٢ ومحمد بن عثمان بن محمد أحمد الكبير الطرابلسي الأصل الاسكندري داراً وقراراً، ٦٣ وشيخنا الشيخ محمد الطيب بن محمد النيفر التونسي، ٦٤ ومحمد السقاط التونسي أخذ عنه صلاة البرهان الرياحي عنه ٦٥ وعلي بن صابر الوادي أخذ عنه صلوات ابن ملوكة التونسي عنه، ورأيت بخطه في طنجة استدعاءه الإجازة من عبد الله بن إدريس السنوسي عنده، وبمازونة استدعاءه الإجازة من عالمها الشيخ أبي راس المازوني، ولا أدري هل حصل عليهما منهما أم لا.
وهذه الكثرة نادرة عن المتأخرين. وقد شاركته في نحو الخمسة عشر منهم وهم: علي بن موسى والخال وولده وفالح الظاهري وبرادة وابن
стр. 850
ظاهر والسيد الحبشي الكبير وابن عابدين وعمر بن الشيخ وبوحاجب والنبهاني والوالد والنيفر والسباعي وفرهاد الريزي، ويروي كما علمت عن الشيخين خالنا وأبي اليسر الهندي بإجازتهما العامة لأهل العصر فقط، وقد لقيتهما وسمعت عليهما وأجازا لي إجازة خاصة عامة شفاهية. ويروي عن برادة وابن ظاهر والحبشي والوالد وابن الخال والنبهاني والسباعي مكاتبة، وأروي عنهم شفاهاً، ويروي عن القاضي حسين السبعي الأنصاري بواسطتين وأكثر، وقد أجازني خصوصياً من الهند، ويروي عن الشيخ حسب الله المكي بواسطة، وقد لقيته شفاهاً وأجاز لي قبل ذلك مكاتبة. ولعل أعلى شيوخه إسناداً محمد أمين النويني فإنه يروي عن الوجيه الأهدل وتلميذه عابد السندي، ومن العجيب أنا لم نسمع به إلاّ منه مع أن وفاته تأخرت بعد العشرين.
للأستاذ محمد المكي ابن عزوز: الصفح السعيد في اختصار الأسانيد وهو منظوم، وله أيضاً الثبت الجامع لأسانيده في كل فن، وعمدة الأثبات التي هي أفيد وأوسع ما كتب في هذه الصناعة ألفها باسمنا عام ١٣٣٠ بالآستانة، ولعلها آخر ما ألف (انظر الكلام عليها فيما يأتي) (١) وله رسالة في أصول الحديث طبعت سنة ١٣٣٢ بالآستانة، وله السيف الرباني وهو مطبوع بتونس، وله طريق الجنة في تحليات المؤمنات بالفقه والسنّة، وله الذخيرة السنية في الخزانة المدنية، ومورد المحبين في أسماء سيد المرسلين، وبرق المباسم في ترجمة الشيخ سيدي محمد بن أبي القاسم، ومغانم السعادة في فضل الإفادة على العبادة. ومما لم يتم عمدة الشيوخ في الناسخ والمنسوخ، والرحلة الهاملية، واختصار الشفا، وتعديل الحركة في عمران المملكة، والنصح المتين في زلقات العامة وبعض المتطلبين، ونظم جمع الجوامع، والفائدة في تفسير المائدة، والتفصيل الجامع في رفع الأصوات بالأمداح في المجامع، نظم الجغرافية التي لا تتحول بمقالبة الدول، وله غير ذلك.
стр. 851
أروي عن المذكور كل ما له من مؤلف ومروي ونظم ونثر إجازة عامة راسلني بها من الآستانة بتاريخ ٢٢ ربيع الثاني عام ١٣٢٩ وأشرك فيها معي أولادي، واستجازني أيضاً فأجزته ﵀ رحمة واسعة، وطالت مكاتبتي ومراسلتي معه واتصالي به إلى أن مات، بحيث لو جمعت المكاتبات التي جرت بيني وبينه لخرجت في مجلدة متوسطة، وكلما تذكرت موته أظلمت الدنيا في عيني، ﵀ رحمة الأبرار.
٤٩١ - ابن عطية الفاسي (١) : هو الشيخ الصوفي المسند العارف أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن عطية الزناتي الأندلسي السلوي ثم الفاسي دفين الرميلة من فاس. قال في " الصفوة ": " ممن له شهرة عظيمة بالصلاح، تلمذ له قوم، وأخذ هو عن أبي الحسن علي الحارثي وغيره. وله تأليف في الطريق " قلت: وله اختصار كتاب الجنة بشرط العمل بالكتاب والسنّة للشطيبي. أخذ عن القصار وابن عاشر والجنان وغيرهم، ولقي أبا العباس ابن القاضي وأبا الحسن علي بن عمران، وأخذ عن كلًّ جزءاً من مروياته، وابن حسون بسلا، واعتمد أبا الحسن الحارثي.
له فهرس ذكر فيه مقروءاته ومروياته، قال عنها أبو محمد عبد السلام ابن الخياط القادري الفاسي في " تحفته ": " إنها تدل على اطّلاع عظيم لا ينحصر، وأنه وقف على أصل الفهرسة بخط يد مؤلفها، وأنها احتوت على مجلد ضخم مع الاختصار والضبط والإتقان والتحرير للمسائل، وما من مسألة تشتهي النفس أن تسمعها إلاّ أودعها فيها، وقد احتوت على اطلاع عظيم كأن الأمة قد جمعت في صعيد واحد وأخبر عنها خبر من علمها، فهي كالبحر والفهارس منها كالأنهار، جمع فيها طرق جميع من تقدّمه،
стр. 852
وذكر من الأسانيد المتصلة لعدد من طرق الصوفية نحو مائة طريق، وذكر أن الفقيه الشيخ سيدي محمد بن مولاي عبد الله الشريف الوزاني ذكر في إجازته لجد القادري المذكور أبي عبد الله محمد بن علال القادري ولشيخنا ووالدنا مولاي عبد الله الشريف أسانيد أخر في الطريق وفي رواية جميع الكتب العلمية، حسبما أخذ ذلك كله عن شيخه سيدي محمد بن عطية السلوي الأندلسي وأجاز له أن يروي عنه جميع ما احتوت عليه فهرسته حسبما وقفت أنا على الإجازة له مكتوبة على ظهر أول ورقة من فهرسة ابن عطية بخطه "، اه.
مات المذكور عن سن عالية سنة ١٠٥٢، ودفن بزاويته بالجبيل من حومة الرميلة بفاس وهو مترجم في " النشر " و " التقاط الدرر " و " الصفوة " و " التنبيه " وكتاب " التفكر والاعتبار " و " السلوة " وغيرها. نتصل به إجمالاً من طريق مولاي عبد الله بن إبراهيم الشريف عنه.
٤٩٢ - ابن عطية (١) : هو الإمام الفقيه المشاور القاضي أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحيم بن غالب بن تمام بن عطية المحاربي الأندلسي، مولده سنة ٤٨١ ووفاته عام ٥٤٦، وهو صاحب التفسير المعروف بالوجيز الذي قال عنه ابن الخطيب في " الإطاحة ": " أحسن فيه وأبدع وطار بحسن نيته كل مطار "، اه. يروي عن أبيه أبي بكر غالب بن عطية وأبي علي الغساني وأبي عبد الله محمد بن فرج القرطبي المعروف بابن الطلاع وعبد العزيز
стр. 853
ابن عبد الوهاب بن غالب القيرواني وأبي الحسن علي بن خلف بن ذي النون العبسي وأبي المطرف عبد الرحمن بن قاسم والحافظ أبي علي الصدفي وأبي الحسن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري وأبي محمد عبد الرحمن بن عتاب وأبي بحر سفيان بن العاص وأبي الحسين يحيى بن أبي زيد المرسي وأبي عبد الله محمد بن علي بن الثعلبي وأبي عبد الله محمد بن فتوح الأنصاري ومحمد بن منصور الحضرمي الاسكندري وأبي الحسن علي بن أحمد بن مكرز الأنصاري وأبي القاسم ابن الحصار المعروف بابن النحاس وأبي القاسم الهوزني وأبي محمد الالبيري وأبي حفص عمر بن خلف الهمداني وأبي جعفر الغساني والمازري وابن السيد البطليوسي وغيرهم.
له برنامج في نحو أربع كراريس ترجم فيه لمشايخه المذكورين، وعدد مسموعاته عليهم وإسنادها، وهو عندي، ومنها نسخة أخرى بمكتبة الاسكوريال باصبانيا. قال عنه ابن الزبير في " التكملة ": " حرر وأجاد "، اه. وقال ابن الخطيب في ترجمته من " الإحاطة ": " ألف برنامجاً ضمه من رواياته وأسماء شيوخه وحرر وأجاد " اه. منها. أرويه وكل ما له من طريق ابن حبيش عنه.
ابن عقيلة: هو محمد بن أحمد بن عقيلة المكي (انظر إسنادنا إليه في المواهب وعقد الجواهر والمسلسلات) (١) .
٤٩٣ - ابن عون الحنفي الدمشقي (٢) : له ثبت اعتمده الشيخ عبد الباقي الحنبلي في " رياض أهل الجنة " ولا أعلم عنه أزيد مما ذكر، ثم وجدت في " شذرات الذهب في أخبار من ذهب " لعبد الحي بن العماد الحنبلي الدمشقي
стр. 854
في وفيات عام ٩١٦ ترجمة الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عون بن مسلم بن مكي بن رضوان الهلالي الدمشقي الحنفي المعروف بابن عون مفتي الحنفية بدمشق فقال: " ولد سنة ٨٥٥، وأخذ الحديث عن جماعة منهم الحافظ السخاوي والديمي، وترجمه الثاني في إجازته بالشيخ الإمام الأوحد المقري المجود العالم المفيد، وتفقه بجماعة منهم ابن قطلوبغا، وأخذ عنه ابن طولون، توفي ليلة الأحد ١٦ شوال بدمشق ودفن بباب الصغير قبل جامع جراح "، اه. فالظاهر أنه هو نتصل به من طريق ابن طولون عنه.
٤٩٤ - عائشة المقدسية: هي شمس قلائد الاسناد، ملحقة الأحفاد بالأجداد، أم عبد الله عائشة بنت عبد الهادي المقدسية الصالحية، نروي ما لها من المرويات العالية بأسانيدنا إلى زكرياء والأسيوطي والكمال ابن حمزة كلهم عن التقي ابن فهد والكمال محمد بن محمد بن الزين عنها، وهي تروي مرويات الضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي عن أم محمد زينب بنت عبد الرحمن البحري عنها.
عجالة المستوفز والمجتاز في ذكر من سمع من المشايخ دون من أجاز من أيمة المغرب والشام والحجاز للخطيب ابن مرزوق الجد (انظر محمد بن مرزوق) (١) .
عذب الموارد في رفع الأسانيد (انظر المنجرة الكبيرة في حرف الميم) (٢) .
٤٥٦ - عقد الجوهر الثمين في الحديث المسلسل بالمحمدين: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه.
стр. 855
٤٥٧ - عقد الجمان في أحاديث الجان: للحافظ مرتضى الزبيدي أرويه بأسانيدنا إليه.
٤٥٨ - عقد الجواهر في سلاسل الأكابر (١) : للشمس محمد بن أحمد بن سعيد بن مسعود المعروف بابن عقيلة المكي، ألفه كما قال في أوله في سلاسل مشايخه أهل الذوق والعرفان في طرق القوم، وهو ثبت في نحو كراسين، ذكر فيه الطريقة الخضرية والأحمدية والسطوحية والشطارية والقادرية وطريقة آل باعلوي والنقشبندية والعيدروسية والقادرية اليمنية، والقادرية من طريق المعمرين، والقادرية من طريق السقاف، والحبشية والخلوتية والنقشبندية من طريق آخر دون الذي سبق، والباعلوية والسهروردية والشاذلية والسعدية والرفاعية والقادرية من طريق أولاد الشيخ، مجموع الطرق التي ذكر فيها ١٨.
روى فيها عن المسند محمد بن علي الأحمدي باعلوي عن الشيخ عيسى الشناوي عن الشهاب أحمد الشناوي بأسانيده وعن السيد سعد الله بن غلام السورتي الهندي والسيد عبد الله بن علي باحسين السقاف والسيد علي بن عبد الله العيدروس السندي وحسين بن عبد الرحيم المكي والشهاب النخلي والشيخ تاج الدين برهان المكي والشيخ قاسم بن محمد البغدادي الرومي.
أرويه وكل ما له عن الشيخ السكري والشيخ محمد سعيد الحبال، وكلاهما تلقنت منه وألبسني الخرقة، كما فعل معهما كذلك شيخهما الوجيه الكزبري، كما فعل معه كذلك والده محمد بن عبد الرحمن الكزبري، كما فعل معه كذلك والده الشيخ عبد الرحمن الكزبري الكبير كما فعل معه كذلك الشمس ابن عقيلة وأجازه بأسانيده المذكورة في العقد. والثبت المذكور عندي منه نسخة، ومنه نسخة أخرى موجودة بالمكتبة التيمورية بمصر في قسم المصطلح تحت عدد ٥٢.
стр. 856
٤٥٩ - عقد اللآلي في الأسانيد العوالي: لأبي الحسن علي بن علي المرحومي الشافعي الضرير نزيل مخا من اليمن. أروي ثبته هذا عن السيد حسين الحبشي عن أبيه عن الوجيه الأهدل عن أبيه عن السيد أحمد بن مقبول الأهدل عنه، وبأسانيدنا إلى السيد مرتضى عن مشهور بن المستريح الأهدل الحسيني عنه.
٤٦٠ - عقد اليواقيت الجوهرية (١) وسمط العين الذهبية بذكر طريق السادات العلوية: للإمام الصوفي المسند المعمر الصالح السيد عيدروس بن عمر الحبشي الباعلوي الحضرمي مسند اليمن في القرن الرابع عشر، المتوفى ليلة الاثنين ٩ رجب سنة ١٣١٤ بالغرفة من حضرموت، وهو من أكبر الأثبات المطبوعة في الدنيا شرقاً وغرباً بعد ثبت أبي بكر ابن خير، اشتمل على جزءين: أولهما: في ١٤٩ صحيفة، وثانيهما في ١٤٤ صحيفة أيضاً، ترجم فيه لمشايخه من آل باعلوي الذين أخذ عنهم ببلاد اليمن مع من أخذ عنه منهم ومن غيرهم من أهل الحجاز وبلاد الاحساء والمغرب، وبالجملة فهو ديوان أخبار وتاريخ ووفيات لأهل القرن المنصرم وصدر الذي نحن فيه لا يعزز بثانٍ، ولاغتباطي به لما وقفت عليه كنت اختصرته في نحو كراسين سنة ١٣٢٢.
روى فيه عن أبيه وعمه والسيد أحمد بن عمر بن سميط ومحمد بن أحمد ابن جعفر الحبشي والحسن بن صالح بن عيدروس البحر والسيد عبد الله بن الحسين بن طاهر وعلي بن عمر السقاف وعبد الله بن علي بن شهاب الدين ومحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حسين الحداد وأحمد بن علي بن هارون الجنيد وعبد الله بن عمر بن يحيى وعبد الله بن الحسين بن عبد الله بلفكَيه ومحسن ابن علوي السقاف وعبد الله بن الحسن بن عبد الله بن طه الحداد وعلوي بن سقاف بن محمد الجفري ومحمد بن حسين الحبشي المكي وعمر بن محمد بن
стр. 857
سميط وأحمد بن محمد المحضار وعبد القادر بن محمد الحبشي ومحمد بن عبد الله ابن قطبان السقاف وعبد الله بن أبي بكر عيديد وعمر بن أبي بكر الحداد وعبد الله بن عيدروس بن عبد الرحمن البار وعمر بن زين الحبشي وعلوي بن عبد الله بن سهل الحبشي والحسن بن أحمد بن حسن الحداد وشيخ بن عمر بن سقاف وعمر بن عبد الله الجفري المدني، وتدبج مع السيد حسين بن عمر بن سهل مولى الدويلة وحامد بن عمر بافرج ومحمد بن إبراهيم بلفكَيه وغيرهم.
وأخذ من غير الباعلويين عن الشيخ عبد الله بن أحمد باسودان وولده محمد بن عبد الله وعبد الله بن سعد بن سمير والمعمر الأجل الشيخ أحمد بن سعيد باحنشل الدوعني بقية تلاميذ مسند اليمن ومفتيه السيد سليمان الأهدل ولعله أعلى مشايخه إسناداً، إذ صحب باحنشل المذكور السيد سليمان إحدى عشرة سنة وأجازه إجازة عامة وعاش إلى عشر الستين بعد المائتين.
ويروي صاحب العقد أيضاً عن سعيد بن محمد باعنتر وعبد الله بن مصلح الخراساني ومحمد بن حاتم بن عبد الرحمن الاحسائي مكاتبة من عمان والشهاب أحمد دحلان ومحمد بن محمد بن محمد السقاف باعلوي وعلي بن عبد القادر باحسين وولي الله الخامل محمد بن عمر بن عبد الرسول العطار المكي وعبد الله ابن عبد الباقي بن محمد الشعاب المدني ومحمد النور الإدريسي المغربي المدني والشيخ محمد العزب الدمياطي المدني وغيرهم.
أروي فهرسه هذا عن أبي الحسن علي بن ظاهر، مكاتبة من المدينة، والسيد محمد بن سالم باهارون التريمي، كتابة من مكة، والسيد أبي بكر بن عبد الرحمن الباعلوي، كتابة من الهند، ثلاثتهم عنه، مكاتبة للأول من الغرفة من تريم من أرض اليمن سنة ١٣١١، وشفاها للثاني والثالث. ح: وأرويه أيضاً عن السيد عمر بن شطا الدمياطي المكي والسيد حسين الحبشي الباعلوي، شفاها منهما بمكة المكرمة، وهما عنه إجازة، مكاتبةً للأول ومشافهة للثاني.
стр. 858
وأجازني به أيضاً الشهاب أحمد بن حسن العطاس، مكاتبة عن مؤلفه شفاها، وأروي عنه باعتبار إجازته العامة لأهل العصر التي أخبرني بها الشيخ أحمد بن عثمان العطار، ﵀.
وعلى هذا السيد المدار اليوم في اليمن في علم الإسناد والتحديث خصوصاً عند السادات آل باعلوي. ومن ألطف ما وقع في إجازة العارف السيد أحمد ابن محمد المحضار الباعلوي الدوعني اليمني له قوله: " إن السيد عيدروس ابن عمر الذي أخرج شطأه بأبيه عمر فآزره بعمه محمد فاستغلظ بابن سميط فاستوى على سوقه بحسن بن صالح يعجب الزراع من بقية الآل والأشبال " اه.
فائدة: روايتنا للعقد المذكور عن الشيخين محمد بن سالم السري مكاتبة، وعمر شطا شفاهاً بمكة، كلاهما عن مؤلفه، شفاها للأول ومكاتبة للثاني، في حكم ومنزلة الرواية بالسماع عن السماع؛ قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في معجمه ": " كان محمد بن أحمد بن عرام الاسكندري يقول: إذا سمعت الحديث من شيخ وأجازنيه شيخ آخر سمعه من شيخ رواه الأول عنه بالإجازة فشيخ السماع يروي عن شيخ الإجازة وشيخ الإجازة يرويه عن ذلك الشيخ بعينه بالسماع، كان ذلك في حكم السماع على السماع " اه. قال السيوطي إثره: " وشيخ الإسلام يصنع ذلك في أماليه وتخاريجه، فظهر لي من هذا أن يقال إذا رويت عن شيخ بالإجازة الخاصة عن شيخ بالإجازة العامة وأروي عن آخر بالإجازة الخاصة عن الإجازة الخاصة ن مثال ذلك أن أروي عن شيخنا أبي عبد الله محمد بن محمد السكري، وقد سمعت عليه فأجاز لي خاصة عن الشيخ جمال الدين الاسنوي فإنه أدرك حياته ولم يجزه خاصة، وأروي عن الشيخ أبي الفتح المراغي بالإجازة العامة عن الأسنوي بالخاصة " اه.
стр. 859
٤٦١ - عقود اللآلي في الأسانيد العوالي (١) : المتصلة بشيوخ الشيوخ الشيخ محمد شاكر بن علي بن سعد مقدم سعد العمري الشهير بالعقاد الدمشقي الحنفي، جمع تلميذه مفتي الشام الشمس محمد بن عمر بن عابدين الحنفي الدمشقي، أتمه سنة ١٢٢١، وهو ثبت نفيس جامع في مجلد وسط طبع الشام (في ص ١٩٢) رتبه مؤلفه على ثلاثة أبواب وخاتمة:
الباب الأول: في ذكر الأشياخ وتراجمهم وصور إجازاتهم.
الباب الثاني: في ذكر بعض المسلسلات.
الباب الثالث: في ذكر الأسانيد في الكتب الستة وبعض المسانيد وغيرها من الكتب الشرعية.
وأتبعه بفصل ذكر فيه سند العقاد في الفقه الحنفي والخاتمة في ذكر بعض أسانيد طرق الصوفية والإلباس والتلقين.
ذيله مجيزنا الشيخ أبو الخير ابن عابدين بإجازات عمه الشمس ابن عابدين وأسانيده وترجمته.
نروي ما فيه بأسانيدنا السابقة إلى ابن عابدين عنه، وأعلى من ذلك عن شيخنا السكري عن الشيخ سعيد الحلبي الدمشقي عن شاكر العقاد.
ولد العقاد المذكور شسنة ١١٥٧ ومات سنة ١٢٢٢، يروي عن الشمس الكزبري والوجيه الكزبري الكبير والمنلا علي التكماني الدمشقي والشهاب أحمد بن عبد الله البعلي الحنبلي وعلي الداغستاني والمعمر علي السليمي ومصطفى
стр. 860
الرحمتي والشهاب العطار وإبراهيم بن خليل الغزي الصلحاني، ومن مجيزيه عامة من الواردين محمد بن سليمان الكردي المدني ومحمد التافلاتي المقدسي والشمس والبخاري النابلسي والوجيه العيدروس والمعمر منصور السرميني الحلبي وإسماعيل بن محمد القسطنطيني المشهور بكاتب زاده، ومن مجيزيه بالمكاتبة إبراهيم بن مصطفى الحلبي القسطنطيني ومحمد بن محمد بن عبد الله المغربي المدني وأبو الحسن السندي المدني الحنفي وعبد الرحمن الفتني والشهاب الملوي والجوهري والحفني وعطية الأجهوري والشمس السفاريني النابلسي الحنبلي وغيرهم.
٤٦٢ - عقود الآلي في الأحاديث المسلسلة والعوالي (١) : للحافظ ابن الجزري. قال في خطبتها: " أما بعد فهذه أحاديث مسلسلات صحاح وحسان، وعوالي صحيحة عشارية غالية الشان، لا يوجد في الدنيا أعلى منها، ولا يحسن بمؤمن الإعراض عنها، إذ قرب الإسناد وعلوه قرب من الله ورسوله، ثم إني أختمها باتصال تلاوة القرآن العظيم إلى النبي الكريم، ثم باتصال الصحبة، ولبس خرقة التصوف العالية الرتبة. ألفتها برسم سلطان الإسلام، مولى ملوك الأنام، معلي كلمة الإيمان، مقر الملة والشريعة والدين شاه رخ بهادر سلطان، نصر الله به الإسلام على ممر الزمان " الخ، افتتحها بحديث الأولية. أرويها بالسند إلى السيوطي عن أبي القاسم عمر بن فهد وأبيه تقي الدين محمد عن مخرجها الحافظ ابن الجزري.
стр. 861
٤٦٣ - عقد الجوهر الثمين في الحديث المسلسل بالمحمدين: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه.
٤٦٤ - عقود الأسانيد: لأبي عبد الله محمد أمين السفرجلاني الدمشقي إمام ومدرس جامع السنجقدار، هو ثبت منظوم طبع بالشام سنة ١٣١٩، روى فيه مؤلفه حديث الأولية عن علي الحلواني الرفاعي عن محمد بن مصطفى الرحمتي عن أبيه عن العارف النابلسي عن شمهروش الجني عن النبي ﷺ . وروى الصحيح مسلسلا بالمحمدين عن محمد بن أحمد المنيني عن محمد الجوخدار عن محمد سعيد الحلبي عن محمد بن عبد الرحمن الكزبري بسنده، وروى عامة عن محمود الحمزاوي وأحمد مسلم الكزبري وسليم العطار ومحمد العطار وأبي الخير الخطيب وعلي الحلواني وأحمد المنير الشافعي ومحيي الدين العاني ومحمد الجوخدار ومجيزنا عبد الحكيم الأفغاني ومحمد المنيني العثماني وبكري العطار وغيرهم.
وروى الطريقة الشاذلية و " دلائل الخيرات " عن جده عن عمه صالح المعمر عن جده عبد الرزاق عن محمد بن علي السفرجلاني عن محمد المسطاري المكناسي عن سيدي أبي القاسم السقياني دفين واد رضم عن الشيخ أبي عبيد محمد الشرقي دفين جعيدان، وروى الطريقة الأكبرية عن علي المنير عن أحمد ابن سليمان الأروادي، وروى الرفاعية عن علي الحلواني عن حسين الدجاني عن سليم الدجاني بأسانيده، وروى القادرية عن عبد الفتاح الزعبي، والطريقة الخلوتية عن الحلواني عن الدجاني وعن محمد صالح عن محمد المهدي المغربي عن علي بن عيسى عن الشيخ ابن عبد الرحمن الزواوي عن الحفني، والنقشبندية عن الحلواني عن الأروادي عن مولانا خالد الكردي، والطريقة الإدريسية عن محمد الدندراوي وصاحبنا الشيخ محمد صالح الدويجي المكي، كلاهما عن عم الثاني الشيخ إبراهيم الرشيد عن سيدي أحمد بن إدريس. شاركت محمد أمين المذكور في بعض شيوخه كالأفغاني والزعبي، وأروي عن أصحاب
стр. 862
جل من ذكر من أشياخه ما روى عنهم، وعن أشياخ أشياخ أشياخه جميع ما ساق من طريقهم.
٤٦٥ - العقد الفريد في اتصال الأسانيد: هو ثبت العلامة إبراهيم بن أحمد الحسني العلوي الشهير بابن قضيب البان، كان موجودا عام ١٢٠٤ موجودة منة نسخة بالمكتبة التيمورية بمصر، بآخره إجازة من مؤلفه للعلامة السيد محمد طاهر الجزائري بخطه كتبها له سنة ١٢٠٤ وعليها خاتمه، انظر قسم المصطلح نمرة ٥٨.
٤٦٦ - العقد المكلل بالجوهر الثمين في الذكر وطرق الالباس والتلقين: للحافظ مرتضى الزبيدي دفين مصر، هو كتاب جليل الفائدة في الطرق الصوفية المعروفة على عهده في بلاد الإسلام وبيان أعمالها وسلاسلها، في نحو العشر كراريس، ظفرت به في مكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة واستنسخته منها، رتب فيه الطرق على حروف المعجم، ألفه باسم أبي الحمائل محمد بن علي بن أحمد الموجه، افتتحه بمقامات في الذكر وآدابه والتلقين وشروطه وكيفياته والأخذ والرابطة ونحو ذلك، اشتمل على نحو مائة وثلاثين طريقة. نرويه بأسانيدنا إليه (وقد سبقت في اسمه وألفيته وغيرهما) ونرويه عاليا عن الشهاب أحمد الجمل النهطيهي، لقنني وصافحني وأجازني كما فعل معه كذلك الشمس محمد بن أحمد البهي الطندتائي عن السيد مرتضى كذلك بأسانيده.
٤٦٧ - العقد المكلل بالدر العقياني في إجازة أولاد شيخنا الغرياني: ثبت مهم للحافظ مرتضى الزبيدي الحسيني، ألفه باسم محمد الصالح ومحمد السوسي ومحمد الشاذلي أبناء شيخه مسند تونس المحدث الشمس محمد بن علي الغرياني، وهو في نحو كراسين أتمه عام ١١٩٤، ساق فيه أولا حديث الأولية، ثم عدد أسانيده المتنوعة إلى السيوطي والسخاوي وابن حجر والبخاري
стр. 863
ثم عدد ما اتصل به من المسلسلات، ثم عدد مشاهير الطرق التي اتصلت به، وختمها بفوائد ولطائف، وهي إجازة حلوة وقفت عليها في تونس بخطه، وتسميتها بما ذكر على أول وجه منها، واستنسختها بحمد الله، نرويها بأسانيدنا إليه وهي معروفة.
٤٦٨ - العقد الثمين الغال في ذكر أشياخي ذوي الإفضال: هو ثبت منظوم صغير للحافظ مرتضى الزبيدي ألفه باسم الشيخ شمس الدين بن فتح الفرغلي المصري، قال في أوله:
يقول راجي العفو عما قد مضى ... محمد نجل الحسين المرتضى
الحمد لله على وصل السند ... إليه بالرفع الصحيح المعتمد إلى أن قال:
راسلني بنظمه ونثره ... جواهرا مكنونة من سره
يحث في إنجاز ما وعدت له ... إجازة حافلة مطوله
حاوية لذكر أشياخ اليمن ... ومن إليهم نسبي طول الزمن
سميتها " العقد الثمين الغالي " ... في ذكر أشياخي ذمي الإفضال نرويه بأسانيدنا إليه وهي معروفة.
٤٦٩ - عقيلة الأتراب في سند الطريقة والأحزاب: للحافظ الزبيدي أيضا، نسبه له الجبرتي في ترجمته وقال: صنفها للشيخ عبد الوهاب الشربيني، نرويها بأسانيدنا إليه وهي معروفة.
٤٧٠ - العقد الثمين في مشيخة خطيب المسلمين: للحافظ أبي الخير السخاوي المصري، أرويها بالسند إليه (انظر حرف السين) (١) .
стр. 864
٤٧١ - العقد النضيد في متصل الأسانيد (١) : للحافظ عبد الكريم بن عبد الله اليماني الصنعاني، أرويه عن الشيخ سيدي محمد المكي ابن عزوز عن السيد محمد بن دلال اليمني الصنعاني عنه، وفي " عمدة الإثبات " تحلية جامعه بالحافظ فتتبعه.
٤٧٢ - العقود اللؤلؤية في الأسانيد العلوية (٢) : للعلامة نادرة العصر السيد أبي بكر ابن شهاب العيدروس الباعلوي الهندي، ألفه في الآستانة، وطبع بإشارة الأمير العارف السيد فضل بن علي بن سهل مولى الدويلة، وهو ثبت مشجر مجدول، عجيب في أسلوبه غريب في بابه، وطبعه في غاية النفاسة. أرويه عن مؤلفه إجازة مكاتبة، وأرسل لي منه نسخة من الهند إلى فاس، جزاه الله خيرا.
٤٧٣ - العجالة النافعة (٣) : للعلامة المحدث المسند سراج الهند ومحدثه وعالمه الشيخ عبد العزيز بن أحمد ولي الله الدهلوي الهندي، ولد سنة ١١٥٠ ومات سنة ١٢٣٩، على ما في " عون المعبود على سنن أبي داوود " وفي ترجمته من " اليانع الجني ": " أخبرت أنه توفي سنة ١٢٤٩ والله أعلم " اه. وفي " القول الممجد على موطأ محمد ": " المتوفى على ما قيل سنة ١٢٣٩ " اه. أخذ عن أبيه وشملته إجازته وعنايته، وأخذ بعده عن جماعة من أصحابه
стр. 865
كالشيخ محمد عاشق الفلتي والشيخ محمد أمين الكشميري الدهلوي، تدارك بهم ما فاته عن أبيه.
ألف التصانيف العجيبة، منها في الفن كتابة بستان المحدثين، قال في " اليانع الجني ": " جمع فيه علوم الحديث مهذبة، واختصرها منقحة، وله التفسير المسمى فتح العزيز، والتحفة الاثنا عشرية في الرد على الرافضة والشيعة، وله في الباب ثبت سماه " العجالة النافعة " ألفه في أسانيده. وترجمة الرجل عريضة انظر تفاصيلها في " اليانع الجني " و " إتحاف النبلاء " للأمير صديق حسن و " نهاية الرسوخ " للشيخ شمس الحق الهندي.
أروي كل ما له عن الشيخ الوالد وغيره عن الشيخ عبد الغني عن والده الشيخ أبي سعيد والشيخ محمد إسحاق الدهلوي كلاهما عنه. ح: وأرويها عاليا عن الشيخ أحمد رضا علي خان البريلوي الهندي عن المعمر آل الرسول الأحمدي الهندي عنه. ح: وعن الشيخ عبد الباقي اللكنوي وأحمد بن عثمان العطار عن مولانا فضل الرحمن الهندي المعمر عن الشيخ عبد العزيز عاليا.
٤٧٤ - العجالة: ثبت صغير للشهاب أحد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي ذكر فيها أسانيده في حديث الأولية والمصافحة والمشابكة والمسلسل بالمحبة وثلاثيات البخاري ودلائل الخيرات، وهي في أربع ورقات، وقفت على نسخة منها وإثرها إجازة الهلالي بها للقاضي مولاي الفضيل ابن علي العلوي السجلماسي، ثم إجازة المجاز المذكور لمحمد الأمين بن جعفر الصوصي بها بتاريخ ١٢١٤، ثم إجازة المذكور للتهامي ابن رحمون بها. نرويها بأسانيدنا إلى الهلالي (انظر حرف الهاء) (١) .
٤٧٥ - العروس المجلية بسند حديث الأولية: للحافظ مرتضى الزبيدي، أرويه بأسانيدنا إليه.
стр. 866
٤٧٦ - عمدة المنتحل وبلغة المرتحل (١) : للحافظ تقي الدين أبي الفضل الشيخ محمد بن نجم الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمي المكي، أحد حفاظ الحجاز المشاهير الذين عرفوا بالاعتناء والجمع وكثرة السماع وكتبوا عمن دب ودرج. قال عنه الحافظ السخاوي: " أكثر من المسموع والشيوخ وجد في ذلك وجمع له ولده معجما وفهرسا استفدت منهما كثيرا " اه.
ومن مصنفاته في السنة وعلومها نهاية التقريب وتكميل التهذيب بالتذهيب، جمع فيه بين تهذيب الكمال ومختصريه للذهبي وابن حجر وغيرهما، والنور الباهر الساطع من سيرة ذي البرهان القاطع في السيرة النبوية، والجنة باذكار الكتاب والسنة، وطرق الإصابة بما جاء في الصحابة، وغاية القصد والمراد من الأربعين العالية الاسناد، ولحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، وهي التي ذيلها حفيد ولده الحافظ جار الله بن فهد بكتابة " تحفة الايقاظ بتتمة ذيل طبقات الحفاظ " وغيرها، وقد تقدمت ترجمته.
وكتابه العمدة هذا هو ثبت ضمنه أسانيد أربعين حديثا من أربعين كتابا لأربعين إماما رواها بالسماع عن أربعين شيخا متصلين بأربعين صحابيا، منهم العشرة والعبادلة، مرتبة أسماء هؤلاء الصحابة على حروف المعجم، مع إخراج حديث كل من أصحاب المذاهب الأربعة والكتب الستة، وأردفها بأحاديث عشارية الاسناد وحكايات وأناشيد، فرغ منه سنة ٨٠٤. توجد منها نسخة بالمكتبة الخديوية المصرية بخط الحافظ نجم الدين عمر بن فهد أتم كتابتها بمكة سنة ٨٦٧، أرويها بأسانيدنا إلى القاضي زكرياء الأنصاري عنه. وذكر الشيخ عبد الباقي الحنبلي أنه يرويها عن الشهاب المقري عن أحمد بن القاضي عن عبد العزيز بن فهد عن عمه تقي الدين صاحب العمدة هذه. قلت:
стр. 867
وقع له فيه قلب فإن ابن القاضي يروي عن عبد الرحمن بن فهد عن عمه جار الله بن عبد العزيز عن والده العز عن التقي المذكور، هذا هو الصواب في سياقه.
٤٧٧ - عمدة الإثبات في الاتصال بالفهارس والإثبات (١) : للأستاذ العلامة المحدث المسند المتبحر النظار الشيخ أبي عبد الله محمد المكي ابن عزوز التونسي دفين الآستانة العلية، وهو اسم الثبت الذي ألفه باسمنا، قال في أوله: " الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد فإن أندر العلوم في هذا الزمان علم الحديث ومعالم السنة مع كونه أرفعها وأشرفها وأنفعها، إذ لا يقبل تحرير أي مسألة من مسائل الدين ومطالع اليقين إلا به، ولا يعتد بعمل صالح إلا ما كان يسير فيه على منهاجه، حتى إنه لا يقال زيد عالم في الحقيقة إلا إذا كان عالما بهذا الشأن وما سواه فعالم مجازا:
وما قلت الطلاب إلا لأنه ... إذا عظم المطلوب قل المساعد وبهذا ثبت مدلول الحديث النبوي: بدأ الدين غريبا، فبينما أنا آسف وباك، وإلى الله شاك، إذ جاءت الركبان والبريد من أقاصي البلدان بأخبار تنعش الروح وتداوي القلب المجروح بإحياء السنن وإفاضة المنن من منابع عرفانية ومطالع ربانية من صفوة العصر زينة المغرب السادات الكتانية، وتواترت الأخبار وانتشرت الآثار، فحمدنا الله على وجود الطائفة القائمة بأمر الله الداعية إلى الله الهادية على بصيرة إلى منهج رسول الله، ومن رجالها الكاملين وأطوادها الراسخين حضرة العلامة المكين ذي الفهم المتين والنصح المبين أبي عبد الله الشيخ سيدي محمد عبد الحي بن العلم الشهير البدر المنير جمال العارفين وبهجة الواصلين سيدي عبد الكبير الكتاني الحسني الإدريسي، أفاض الله على العالم بركاتهم، وأضاء في الخافقين نور مشكاتهم، وقد تنازل
стр. 868
تواضعا للعبد الحقير يطلب إجازته، كيف يطلب البدر من الثرى ضياء، أو يستقي البحر من الساقية ماء! ثم إني أعدها من نعم الله على عبده العاجز حيث وجه إلي همة هذا الأستاذ في أخذ ما أمضيت فيه العمر الثمين وجلبته من مشارق الأرض ومغاربها من الاتصالات بأيمة الإسلام في تصانيفهم ومسلسلاتهم ولطائف ما أنتجت مساعيهم بالجد والاجتهاد وما والى ذلك من الإفادات، حتى لا أوصف يوم القيامة بكتم العلم، ولا أتحسر لعدم إيداع ما لدي لأهل العقل والحلم، وإن كان تلقى مني زمر وجماعات، وأفراد تعد بالمئات، فإن لهذا السيد درجة ممتازة في تطويقه قلادة الإجازة، لأنه من أئمة هذه الصناعة، ومن الداعين إلى التعلق والتخلق والتحقق بالأنفاس النبوية، فهو ممن يقول ويعمل لا كمن يأخذ ويعطي الإجازة ويدرس الصحيحين ولا يقتدي بما فيهما ولا يعتمد على إفادتهما استغناء بأوهام الآراء وعصارة الأذهان، والسلاح إنما يعمل في يد من يقاتل به، وإلا فهو كمغزل في يد امرأة، فأجبت الأستاذ المذكور وأنا في خجل، ومثله لا يجاز كما يجاز سواه من نشر الأسانيد لكل كتاب، فمن ألمعيته أنه رفع الإشكال بأن نقتصر على وسائطنا لأصحاب الفهارس وإن كان بما لديه غنية عن بضاعتنا المزجاة، وإنما الأعمال بالنيات. ثم صرح بالإجازة العامة لي ولأولادي ولنسلي متمثلا بقول من قال:
إجازة تعمه ونسله ... حاوية معنى الذي سيقت له ثم ذكر أن الذين أجازوا له عامة ينوف عددهم على الثمانين شيخا، منهم نحو اثني عشر بالمراسلة والباقي شفاها، ثم افتتحا بسند حديث الأولية، ثم بذكر أسانيد الاثبات بعد ترتيبهم على حروف المعجم، وذلك وفق اقتراحي كما ذكر، فغاية ما ذكر منها نحو ١٤٨، وأما باعتبار مؤلفيها فعدد من ذكر ١٢٩، لأن بعضهم له فهارس متعددة كمرتضى والكوراني وابن عقيلة، ثم ساق إسناده العالي في القراءات من طريق الجن عن شيخه علي بن
стр. 869
الحفاف الجزائري ثم إسناد المسلسل بالفاتحة، ثم المسلسل بأني أحبك فقل، ثم المسلسل بالمحمدين، ثم إسناد الصحيح مسلسلا بالمالكية وسند الفقه المالكي من طريق آله مسلسلا بالعزوزيين، ثم المسلسل بالاشراف، ثم السند العالي للصحيح من طريق المعمرين، ثم إسناده أيضا بالطريق الكشفي، ثم السند الأعلى من طريق شمهروش ثم سند آخر عال كشفي، ثم المسلسل بيوم العيد، وكتبه لنا يوم العيد عام ١٣٢٩ قصدا، ثم ساق إسناد مشابكة نبوية عالية السند، وكنت تلقيتها قديما عن بعض أصحابه، وذكرتها عنه بواسطة في بعض تصانيفي المطبوعة، وقال في آخرها: " وحيث أن إجازتنا كتابية هذه لا لقائية فإني شابكت هنا يدي ناويا بذلك النيابة عنكم اقتداء بفعل المصطفى ﵇ في وقعت الحديبية " ثم ساق إسناده في صلاة الرياحي وصلوات ابن ملوكة، ثم مسلسل بآخر سورة البقرة ذكر فيه مبشرة نبوية له، ثم بعض دعوات لقنها في عالم الأرواح، وهي في نحو خمس كراريس. ولما وجه لي العمدة المذكورة أصحابها بكتاب قال فيه: " ها عمدة الإثبات أتتكم في خجل واستحياء وأخبرونا بقبولها ونظرها بعين الرضى، وأنجزوا لي وعدكم بالإجازة ومن سيدنا الوالد ولو سطرين للبركة، وننبهكم إلى ثبت الهلالي والكوهن والقادري، اذكروا ذلك بوسائطكم إليهم، ولا تتركوا سندا ترون عندي مثله أو أعلى فالتمسك بأذيالكم هو المقصود " اه. وبوقوفك على العمدة المذكورة تعلم وتتحقق أن الأستاذ ابن عزوز كان فذ مصره في سعة الرواية والاعتناء وعلو الاهتمام والهمة، وان الصقع التونسي ما أنجب مثله في هذا الباب منذ أحقاب، ولكنه مم ضيعه قومه، ولله الأمر من قبل ومن بيعد.
٤٧٨ - عنوان الأسانيد (١) : لمفتي الشام وبهجته محمود حمزة الحسيني
стр. 870
الحنفي الدمشقي المتوفى في ٩ محرم عام ١٣٠٥، وهو اسم ثبته الصغير، وقفت عليه بدمشق، صرح فيه بأنه يروي عامة عن الوجيه الكزبري وسعيد الحلبي وحسن الشطي الحنبلي وحامد العطار وعمر الآمدي وعبد القادر الميداني وعبد اللطيف البيروتي وسعدي العمري وعبد الله الكردي وغيرهم، وسمع حديث الأولية عن والده محمد نسيب الحمزاوي بشرطه، كما سمع هو كذلك عن الشيخ شاكر العقاد عن التافلالتي عن الحفني بأسانيده، وأسند فيه الصحيح عن عبد اللطيف البيروتي وعبد القادر الميداني عن الشيخ خليل الكاملي عن صالح الجنيني عن العجيمي بأسانيده، وأسند موطأ محمد بن الحسن، عن سعيد الحلبي عن العقاد عن الرحمتي عن النجم الرملي عن أبيه خير الدين بأسانيده، وأسند فيه الحديث المسلسل بالإخراج من الجيب عن أبيه عن العقاد عن الكزبري عن أبيه عن ابن عقيلة. نرويه وكان للمؤلف عن جماعة من أصحابه المجازين منه كأبي الخير ابن عابدين وأبي المحاسن النبهاني وجمال الدين الحلاق، كلهم عنه.
٤٧٩ - عشاريات العراقي (١) : هو الحافظ أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي الشافعي المصري، عنوانها " كتاب الأربعين العشاريات الإسناد "، أولها " الحمد لله الذي فضل سيدنا محمد على جميع أنبيائه ورسله، وأرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، فبلغ ما أمر به حتى مضى لسبيله ونقل إلى رفيع محله، وأمر بتبليغ ما بلغه إلى من يبلغه
стр. 871
ليدوم اتصال نقله فبلغ عند جهابذة النقلة وقاموا بأعباء حمله، ونصحوا لله ورسوله في نشر ذلك حتى انتشر فلا يعذر الجاهل في جهله، فكان اتصال هذه الشريعة المطهرة بالأسانيد مما خص الله به هذه الأمة بفضله. ولقد كانت مجالس الحديث عامرة بأهله، حتى وسد الأمر لغير أهله فانقطعت مجالس الإملاء لتقاعد الهمم عنها ورغبة الطالبين عن عقد ذلك وحله، وقد روينا أنه كان يحضر مجلس أبي مسلم الكجي بالبصرة أربعون ألف محبرة خارجا عمن يحضر ممن ليس الاستملاء من شغله، وقد لبثت آسف على ذلك أن لو وجدت راغبا في قبول بذله، فلما كنت بالمدينة المنورة رغب إلى جماعة من أهل العلم الواردين إليها في ذلك ليقتفي المملي والمستملي سنة من مضى من قبله، ورغبوا أن يكون ذلك من الأحاديث العالية الإسناد المتصلة بنقله، فاستخرت الله في إملاء أربعين حديثا عشارية الإسناد فهي أعلى ما يقع اليوم للشيوخ مع ثقة رجال الإسناد ووصله، فأوردت فيها الأحاديث الصحاح والحسان وربما أوردت الغريب إذا كان راويه غير معروف بتعمد الكذب وفعله " الخ، وهي في كراسين افتتحها بحديث الأولية، وعندي منها نسخة عتيقة مسموعة، نرويها وكل ما للحافظ العراقي من طريق الحافظ ابن حجر وولي الدين العراقي وغيرهما عنه، بل شارك ولي الدين والده في جميع الشيوخ الذين روى عنهم والده فيها.
٤٨٠ - عشاريات الحافظ ابن حجر: وهي أحاديث عشاريات الإسناد حصلت له بعلو أفردها بمؤلف قال فيه: " أما بعد فهذه أحاديث عشاريات الأسانيد تتبعها من مسموعاتي والتقطتها من مروياتي، ومن العلوم أن هذا العدد هو أعلى ما يقع لعامة مشايخي الذين حملت عنهم، وقد جمعت ذلك فقارب الألف من مسموعاتي، وأما هذه الأحاديث فإنها وإن كان فيها قصور عن مرتبة الصحاح فقد تحريت فيها جهدي، وانتخبها من مجموع ما عندي، وأثبت علة كل حديث بعقبه، وأوضحت ما فيه للمنتبه " اه.
стр. 872
وقد قال الحافظ السخاوي في " فتح المغيث ": " وقعت العشاريات لشيخنا بالأسانيد المتماسكة، ولشيوخه بالأسانيد الصحيحة ونحوها وأملى من ذلك جملا، وخرج منها مرويات شيخه التنوخي مائة وأربعين حديثا، ومن مرويات (المص) يعني العراقي - ستين كمل بها الأربعين التي كان الشيخ خرجها لنفسه " اه.
أرويها عاليا من طريق ابن أركماش عنه، وذلك عن السويدي عن الزبيدي عن الزبيدي عن ابن سنة عن الواولاتي عن ابن أركماش، فيصير بيننا وبين النبي ﵇ فيها ستة عشر واسطة ولا أعلى من هذا الآن في الدنيا.
٤٨١ - عشاريات الحافظ محمد بن جابر الوادياشي (١) : وهي أربعون حديثا، نرويها بأسانيدنا إلى أبي زيد الثعالبي عن أبي محمد عبد الواحد الغرياني عن والده الوادياشي.
عشاريات السيوطي: (انظر النادريات) (٢) .
٤٨٢ - عشاريات الشيوخ: للحافظ السخاوي، نرويها بأسانيدنا إليه (انظر السخاوي) (٣) .
عيون الموارد السلسلة في عيون الأسانيد المسلسلة: لابن الطيب الشركي (انظر المسلسلات) (٤) .
العماد في علم الاسناد: لابن ليون التجيبي (انظر حرف اللام) (٥) .
стр. 873
حرف الغين
٤٩٥ - غالب العوفي (١) : هو غالب بن محمد بن هشام العوفي القاضي المحدث المصنف الحافظ من أهل الأندلس يكنى أبا تمام، له برنامج ضمنه مروياته ومن كتب عنه من الجلة، أروي فهرسته من طريق ابني حوط الله، كلاهما عنه إجازة منه لهما سنة ٥٨٤.
٤٩٦ - غانم بن وليد (٢) : هو أبو محمد غانم بن وليد بن عمر المخزومي، له فهرسة أرويها بالسند إلى ابن خير عن محمد بن سليمان بن أحمد النفري عن خاله غانم المذكور.
٤٩٧ - الغبريني (٣) : هو العلامة القاضي الأديب أبو العباس أحمد بن الشيخ الأثيل الصالح أبي العباس أحمد بن أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي الغبريني البجائي المتوفى في ٢ ذي القعدة عام ٧١٤، له برنامج ختم به كتابه " عنوان الدراية في عيون من كان من العلماء في المائة السابعة ببجاية " في نحو كراسة، وهو جامع لأسانيد غالب الكتب المتداولة في عصره ومصره. وكتابه " عنوان الدراية " هذا رأيت ابن الخطيب نقل عنه في ترجمة أبي الحسن
стр. 874
الششتري من " الإحاطة " ترجمته (وهو مطبوع في ٢٢٦ص) نتصل به من طريق الحافظ ابن مرزوق الحفيد عن أبي الطيب ابن علوان التونسي عنه (١) .
٤٩٨ - الغافقي (٢) : هو الأستاذ أبو الحسن علي الغافقي الشاري، أروي فهرسته من طريق ابن الزبير عنه، ومن طريق السراج عن ابن الحاج عن عمه أبي القاسم محمد عنه، وبه إلى السراج أيضا عن أبي عبد الله محمد بن حياتي الغافقي عن أبي عبد الله محمد بن علي بن الفخار الخولاني عنه.
٤٩٩ - الغافقي: أبو إسحاق، أروي فهرسته من طريق المنتوري عن أبي عبد الله البلنسي عن أبي عبد الله الفخار عنه.
٥٠٠ - الغافقي (٣) : هو أبو القاسم محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم الغافقي يعرف بالملاحي، والملاحي نسبة لقرية على بريد من غرناطة، المحدث الرواية الأديب، كان كثير الرواية من أهل الضبط والتقييد والإتقان، نقادا حافظا للأسانيد سمع من خاله وأبيه وابن الفرس وابن أبي زمنين، وشيوخه الذين قيد أسماءهم بخطه نحو مائة وستة وثلاثين، وحدث بالإجازة العامة عن السلفي وأبي مروان ابن قزمان. قال ابن الأبار: " كان مقدما في صناعة الحديث، شديد العناية بالرواية، حسن الخط جيد الضبط، حافظا لأسماء الرواة عارفا بأخبارهم ".
стр. 875
وهو صاحب كتاب الأربعين التي صدرنا بها، وكتاب فضائل القرآن الذي سماه " لمحات الأنوار ونفحات الأزهار " في ثواب قارئي القرآن، وهو عندي في مجلد، وقد سبق أني نقلت عنه في كتابي " كشف اللبس عن حديث وضع اليد على الرأس " (١) غير جازم بأنه للغافقي، ثم حققت ذلك بعد، فلذا استدركته هنا، وللغافقي أيضا برنامج رواياته. مولده سنة ٥٤٩ ومات سنة ٦١٩ ببلده، أروي ما له من طريق ابن الأبار عنه.
٥٠١ - الغربي: هو أحمد بن عبد الله محدث الرباط، له فهرسة نسبها له أبو الربيع الحوات في ترجمته من " الروضة المقصودة " (انظر الأحامدة هنا من حرف الألف) (٢) .
٥٠٢ - الغرياني (٣) : هو الإمام العلامة محدث تونس ومسندها أبو عبد الله محمد بن علي الغرياني الطرابلسي الأصل التونسي الدار، له مجموعة في إجازته من مشايخه المصريين والحجازيين، وقفت على نسخة منها بوجدة عليها خطه.
يروي عن الشمس محمد البليدي والجمال محمد بن علي بن فضل الطبري الملقب بالجمال الأخير ومحمد الأسكندري وسليمان المنصوري وتاج الدين القلعي المكي والعماوي وابن عقيلة المكي والشمس الحفني والشمس محمد العشماوي، ويروي الغرياني الفقه المالكي عن أبي حفص عمر الجمني عن إبراهيم الجمني عن الخرشي والزرقاني، ويروي " دلائل الخيرات " عاليا عن سليمان المنصوري عن المعمر محمد الباعلوي الأحمدي عن المعمر عبد الشكور عن الجزولي، وكان الشمس الغرياني من أهل الاعتناء بالرواية
стр. 876
واستجاز لأولاده من الحافظ مرتضى الزبيدي فأجازهم، ووقفت على استدعائه الإجازة لهم من الشيخ محمد المعطي بن صالح الشرقاوي صاحب " الذخيرة " كتبه من تونس إلى أبي الجعد، وهذه همة عالية.
نروي ما له من طريق الحافظ مرتضى الزبيدي عنه مكاتبة. ح: وعن الشيخ الطيب النفير عن البرهان الرياحي عن حسن الشريف عنه. ح: وعن الشيخ عمر بن الشيخ والشيخ علي بن ظاهر. كلاهما عن الشيخ الشاذلي بن صالح عن بيرم الثالث. ح: وعن الشهاب أحمد بن الطالب بن سودة والشيخ الطيب النيفير، كلاهما عن والد الثاني عن الشيخ بيرم الثالث عن حسن الشريف عنه. ح: وعن الشيخ الطيب النيفر عن الشيخ محمد بن الخوجة عن علامة الديار التونسية الشيخ إسماعيل التميمي التونسي عن القاصي عمر بن قاسم المحجوب عن الغرياني. ح: وعن الشيخ عبد الرزاق البيطار الدمشقي عن والده حسن عن عارف حكمت الرومي عن نصر الكافي عن صالح الكواش المتوفي سنة ١٢١٨عن الغرياني. ح: وعن الشيخ المكي ابن عزوز عن الشيخ محمد الصالح بن محمد الجمني قاضي نفزاوة عن محمد الهاشمي الجمني عن والده موسى عن الأستاذ محمد بن عبد اللطيف الجمني عن الغرياني. ح: وأخذ الهاشمي أيضا عن الرياحي عن حسن الشريف عنه.
الغزي: (انظر بدر الدين في حرف الباء) (١) .
الغزي: (انظر نجم الدين في حرف النون) (٢) .
الغزي: (انظر كمال الدين في حرف الكاف) (٣) . وقد فاتنا أن نذكر
стр. 877
هناك وفاته فإنها سنة ١٢١٤ وله تذكرة في عدة مجلدات بالنقل عن المجلد السابع منها، وطبقات الحنابلة.
الغزي: محمد بن عبد الرحمن (انظر حرف اللام من لطائف المنة) (١) .
٥٠٣ - الغساني (٢) : هو الشيخ الفقيه الحافظ أبو علي حسين بن محمد بن أحمد الغساني المعروف بالجياني، قال عنه القاضي عياض: " شيخ الأندلس في وقته، وصاحب رحلتهم، وأضبط الناس لكتابه وأتقنهم لروايته (٣) ، مع الحظ الوافر من الأدب والنسب والمعرفة بأسماء الرجال وسعة السماع، ورحل الناس إليه من الأقطار وحملوا عنه، وألف كتابه على الصحيحين المسمى " تقييد المهمل وتمييز المشكل " وهو كبير الفائدة، مولده سنة ٤٢٧، وتوفي في شعبان عام ٤٩٨ " اه. من " الغنية " له.
قلت: وكتابه " تقييد المهمل " هذا كتاب عظيم الشأن، وقفت على نسخة منه بمكتبة الجامع الأعظم بمكناسة الزيتون، وقد اعتمده الحافظ ابن حجر في " هدي الساري " كثيرا.
أروي فهرس أبي علي الغساني من طريق ابن بشكوال وابن حبيش عن أبي عبد الله بن أبي الخصال عنه. ح: وبسندنا إلى ابن خير، قال: حدثني بها المحدث أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن طاهر القيسي قراءة عليه عن مؤلفها أبي علي قراءة عليه. ح: وأرويها من طريق عياض قال: كتب إلي يجزيني فهرسته الكبرى وجميع رواياته. ومن طريق أبي محمد عبد الحق
стр. 878
ابن عطيه عنه، ومن طريق ابن خير عن أبي عمران موسى بن سيد بن إبراهيم الأموي عنه.
الغساني: هو ابن أبي النعيم (انظر حرف النون) (١) .
٥٠٤ - الغساني (٢) : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم من أهل المرية، قاضي مراكش والمتوفى بها سنة ٥٣٦ ممتحنا، له برنامج أرويه من طريق ابن بشكوال وأبي بكر بن أبي جمرة، كلاهما عنه.
٥٠٥ - الغيطي (٣) : هو الإمام حافظ الديار المصرية ومسندها نجم الدين محمد بن أحمد الغيطي بفتح الغين المعجمة المصري الشافعي المتوفى سنة ٩٨٢، كما رمز بذلك من قال:
قضى حافظ العصر نجم الهدى ... ونال الرضى من غفور رحيم
وقد ساء كل الورى فقده ... وقد حل في مصر فقد عظيم
ومن سعده جاء تاريخه ... إمام الحديث مع اهل النعيم (انظر فضائل " رمضان " لعلي الأجهوري، وحاشيتها البرهان السقا) وما في " الدرة " من أنه مات سنة ٩٦٨ غلط.
стр. 879
يروي عن القاضي زكرياء والشرف عبد الحق بن محمد السنباطي وكمال الدين بن محمد والكمال القادري والأمين ابن النجار والبدر المشهدي والشمس الدلجي والشمس التتائي وأبي الحسن الشاذلي المالكي والشهاب أحمد الفتوحي الحنبلي ومحيي الدين عبد القادر بن جماعة المقدسي وغيرهم من مشايخه، وجل هؤلاء يروي عن ابن حجر والعيني والسيوطي والسخاوي وغيرهم.
هذا ما لخصته من مشيخته وهي في نحو العشر كراريس، وقفت عليها بمكتبة الوفائيين بمصر، عليها خط الحافظ مرتضى الزبيدي وفي " تاج العروس " أنها تتضمن سبعا وعشريين شيخا. قلت: وقد كنت ابتدأت نسخها فلم تتم، وأفاد صاحبنا الشيخ أحمد العطار في حاشيته على " الأمم " أن مشيخة النجم الغيطي هذه إجازة أرسلها إلى بعض وزراء الحضرة الفاسية. قلت: ولم أجد هذا في أول النسخة التي وقعت بيدي منها، إذ فيها: " وبعد فلما تفضل الله علي ووفقني لطلب الحديث، والأخذ عن رواته ومسنديه في القديم والحديث، رأيت أن أقتفي سنن أهل الحديث قبلي، بجمع أسانيد الكتب والأجزاء التي وقعت لي، فأثبت في هذه الفهرسة ما رويته كلا أو بعضا بالقراءة أو السماع، ولم أثبت من الرواية بالإجازة إلا ما يحتاج إليه لأجل اتصال السند وعدم الانقطاع، وقصدت بذلك الاندراج في زمن المحدثين، وأن انتظم في سلك رواة أحاديث الصادق الأمين، لأكون بسبب ذلك من الناجين " ... الخ افتتحها بذكر الحديث المسلسل بالأولية، ثن بالحديث المسلسل بسورة الصف ... الخ.
وللنجم الغيطي أربعون حديثا في تارك الصلاة ومانع الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوصية بالجار والأجوبة، وهي كثيرة منها فيمن تصدى للطريق بغير علم وجواب له في الأقطاب والأوتاد والمسلسلات.
стр. 880
وممن أخذ عن الغيطي من المغاربة الفاسيين بالإجازة مكاتبة أبو القاسم محمد بن إبراهيم الدكالي وعبد الوهاب بن محمد الزقاق ومحمد بن عبد الرحمن ابن جلال التلمساني وأبو القاسم بن عبد الرحمن الحميدي وأبو عبد الله محمد ابن القاسم الشهير بابن القاضي ويحيى السراج وأحمد بن محمد بن عيسى الماواسي وأحمد بن علي المنجور وعبد الواحد الحميدي وأحمد الزموري والقصار وأحمد ادفال الدوعي، وغيرهم من الأعلام، وممن أخذ عنه شفاها من أعلام فاس الشهاب أحمد ابن القاضي وغيره. وصف صاحب " المطمح " والشيخ عبد الله الشرقاوي في " شرح التجريد " المترجم: ب " خاتمة الحفاظ والمحدثيين بالديار المصرية " وقال عنه الحافظ ابو الفيض الزبيدي في مستخرجه على مسلسلات ابن عقيلة: " كان يوصف بالحفظ والمعرفة وكثرة الشيوخ ".
أروي مشيخته عن نصر الله الخطيب عن عبد الله التلي المعمر عن المعارف النابلسي عن النجم الغزي عن الشيخ محمود بن محمد البيلوني عنه، مكاتبة من مصر لحلب، وهذا أعلى ما يوجد الآن. وأرويها أيضا عن السكري عن الكزبري عن عمر بن عقيل عن العجيمي عن الحافظ البابلي وعبد السلام بن أبراهيم اللقاني كلاهما عن سالم السنهوري عنه. ح: وبأسانيدنا إلى عبد الباقي الحنبلي عن أحمد البقاعي عنه. وبأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي عن عبد الجواد الطريني عن يس الحمصي عن الغيطي. ح: وبأسانيدنا إلى القصار والمنجور، كلاهما عن الغيطي مكاتبة.
٥٠٦ - ابن غازي (١) : (انظر التعلل برسوم الاسناد له في حرف التاء) ولد بمكناسة الزيتون سنة ٨٥٨ وانتقل لفاسواستوطن منها حومة البليدة سنة ٨٩١، وداره بها هي البقعة التي صارت اليوم زاوية للطائفة الصادقية،