واستجاز لأولاده من الحافظ مرتضى الزبيدي فأجازهم، ووقفت على استدعائه الإجازة لهم من الشيخ محمد المعطي بن صالح الشرقاوي صاحب " الذخيرة " كتبه من تونس إلى أبي الجعد، وهذه همة عالية.
نروي ما له من طريق الحافظ مرتضى الزبيدي عنه مكاتبة. ح: وعن الشيخ الطيب النفير عن البرهان الرياحي عن حسن الشريف عنه. ح: وعن الشيخ عمر بن الشيخ والشيخ علي بن ظاهر. كلاهما عن الشيخ الشاذلي بن صالح عن بيرم الثالث. ح: وعن الشهاب أحمد بن الطالب بن سودة والشيخ الطيب النيفير، كلاهما عن والد الثاني عن الشيخ بيرم الثالث عن حسن الشريف عنه. ح: وعن الشيخ الطيب النيفر عن الشيخ محمد بن الخوجة عن علامة الديار التونسية الشيخ إسماعيل التميمي التونسي عن القاصي عمر بن قاسم المحجوب عن الغرياني. ح: وعن الشيخ عبد الرزاق البيطار الدمشقي عن والده حسن عن عارف حكمت الرومي عن نصر الكافي عن صالح الكواش المتوفي سنة ١٢١٨عن الغرياني. ح: وعن الشيخ المكي ابن عزوز عن الشيخ محمد الصالح بن محمد الجمني قاضي نفزاوة عن محمد الهاشمي الجمني عن والده موسى عن الأستاذ محمد بن عبد اللطيف الجمني عن الغرياني. ح: وأخذ الهاشمي أيضا عن الرياحي عن حسن الشريف عنه.
الغزي: (انظر بدر الدين في حرف الباء) (١) .
الغزي: (انظر نجم الدين في حرف النون) (٢) .
الغزي: (انظر كمال الدين في حرف الكاف) (٣) . وقد فاتنا أن نذكر
стр. 877
هناك وفاته فإنها سنة ١٢١٤ وله تذكرة في عدة مجلدات بالنقل عن المجلد السابع منها، وطبقات الحنابلة.
الغزي: محمد بن عبد الرحمن (انظر حرف اللام من لطائف المنة) (١) .
٥٠٣ - الغساني (٢) : هو الشيخ الفقيه الحافظ أبو علي حسين بن محمد بن أحمد الغساني المعروف بالجياني، قال عنه القاضي عياض: " شيخ الأندلس في وقته، وصاحب رحلتهم، وأضبط الناس لكتابه وأتقنهم لروايته (٣) ، مع الحظ الوافر من الأدب والنسب والمعرفة بأسماء الرجال وسعة السماع، ورحل الناس إليه من الأقطار وحملوا عنه، وألف كتابه على الصحيحين المسمى " تقييد المهمل وتمييز المشكل " وهو كبير الفائدة، مولده سنة ٤٢٧، وتوفي في شعبان عام ٤٩٨ " اه. من " الغنية " له.
قلت: وكتابه " تقييد المهمل " هذا كتاب عظيم الشأن، وقفت على نسخة منه بمكتبة الجامع الأعظم بمكناسة الزيتون، وقد اعتمده الحافظ ابن حجر في " هدي الساري " كثيرا.
أروي فهرس أبي علي الغساني من طريق ابن بشكوال وابن حبيش عن أبي عبد الله بن أبي الخصال عنه. ح: وبسندنا إلى ابن خير، قال: حدثني بها المحدث أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن طاهر القيسي قراءة عليه عن مؤلفها أبي علي قراءة عليه. ح: وأرويها من طريق عياض قال: كتب إلي يجزيني فهرسته الكبرى وجميع رواياته. ومن طريق أبي محمد عبد الحق
стр. 878
ابن عطيه عنه، ومن طريق ابن خير عن أبي عمران موسى بن سيد بن إبراهيم الأموي عنه.
الغساني: هو ابن أبي النعيم (انظر حرف النون) (١) .
٥٠٤ - الغساني (٢) : أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم من أهل المرية، قاضي مراكش والمتوفى بها سنة ٥٣٦ ممتحنا، له برنامج أرويه من طريق ابن بشكوال وأبي بكر بن أبي جمرة، كلاهما عنه.
٥٠٥ - الغيطي (٣) : هو الإمام حافظ الديار المصرية ومسندها نجم الدين محمد بن أحمد الغيطي بفتح الغين المعجمة المصري الشافعي المتوفى سنة ٩٨٢، كما رمز بذلك من قال:
قضى حافظ العصر نجم الهدى ... ونال الرضى من غفور رحيم
وقد ساء كل الورى فقده ... وقد حل في مصر فقد عظيم
ومن سعده جاء تاريخه ... إمام الحديث مع اهل النعيم (انظر فضائل " رمضان " لعلي الأجهوري، وحاشيتها البرهان السقا) وما في " الدرة " من أنه مات سنة ٩٦٨ غلط.
стр. 879
يروي عن القاضي زكرياء والشرف عبد الحق بن محمد السنباطي وكمال الدين بن محمد والكمال القادري والأمين ابن النجار والبدر المشهدي والشمس الدلجي والشمس التتائي وأبي الحسن الشاذلي المالكي والشهاب أحمد الفتوحي الحنبلي ومحيي الدين عبد القادر بن جماعة المقدسي وغيرهم من مشايخه، وجل هؤلاء يروي عن ابن حجر والعيني والسيوطي والسخاوي وغيرهم.
هذا ما لخصته من مشيخته وهي في نحو العشر كراريس، وقفت عليها بمكتبة الوفائيين بمصر، عليها خط الحافظ مرتضى الزبيدي وفي " تاج العروس " أنها تتضمن سبعا وعشريين شيخا. قلت: وقد كنت ابتدأت نسخها فلم تتم، وأفاد صاحبنا الشيخ أحمد العطار في حاشيته على " الأمم " أن مشيخة النجم الغيطي هذه إجازة أرسلها إلى بعض وزراء الحضرة الفاسية. قلت: ولم أجد هذا في أول النسخة التي وقعت بيدي منها، إذ فيها: " وبعد فلما تفضل الله علي ووفقني لطلب الحديث، والأخذ عن رواته ومسنديه في القديم والحديث، رأيت أن أقتفي سنن أهل الحديث قبلي، بجمع أسانيد الكتب والأجزاء التي وقعت لي، فأثبت في هذه الفهرسة ما رويته كلا أو بعضا بالقراءة أو السماع، ولم أثبت من الرواية بالإجازة إلا ما يحتاج إليه لأجل اتصال السند وعدم الانقطاع، وقصدت بذلك الاندراج في زمن المحدثين، وأن انتظم في سلك رواة أحاديث الصادق الأمين، لأكون بسبب ذلك من الناجين " ... الخ افتتحها بذكر الحديث المسلسل بالأولية، ثن بالحديث المسلسل بسورة الصف ... الخ.
وللنجم الغيطي أربعون حديثا في تارك الصلاة ومانع الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوصية بالجار والأجوبة، وهي كثيرة منها فيمن تصدى للطريق بغير علم وجواب له في الأقطاب والأوتاد والمسلسلات.
стр. 880
وممن أخذ عن الغيطي من المغاربة الفاسيين بالإجازة مكاتبة أبو القاسم محمد بن إبراهيم الدكالي وعبد الوهاب بن محمد الزقاق ومحمد بن عبد الرحمن ابن جلال التلمساني وأبو القاسم بن عبد الرحمن الحميدي وأبو عبد الله محمد ابن القاسم الشهير بابن القاضي ويحيى السراج وأحمد بن محمد بن عيسى الماواسي وأحمد بن علي المنجور وعبد الواحد الحميدي وأحمد الزموري والقصار وأحمد ادفال الدوعي، وغيرهم من الأعلام، وممن أخذ عنه شفاها من أعلام فاس الشهاب أحمد ابن القاضي وغيره. وصف صاحب " المطمح " والشيخ عبد الله الشرقاوي في " شرح التجريد " المترجم: ب " خاتمة الحفاظ والمحدثيين بالديار المصرية " وقال عنه الحافظ ابو الفيض الزبيدي في مستخرجه على مسلسلات ابن عقيلة: " كان يوصف بالحفظ والمعرفة وكثرة الشيوخ ".
أروي مشيخته عن نصر الله الخطيب عن عبد الله التلي المعمر عن المعارف النابلسي عن النجم الغزي عن الشيخ محمود بن محمد البيلوني عنه، مكاتبة من مصر لحلب، وهذا أعلى ما يوجد الآن. وأرويها أيضا عن السكري عن الكزبري عن عمر بن عقيل عن العجيمي عن الحافظ البابلي وعبد السلام بن أبراهيم اللقاني كلاهما عن سالم السنهوري عنه. ح: وبأسانيدنا إلى عبد الباقي الحنبلي عن أحمد البقاعي عنه. وبأسانيدنا إلى أبي سالم العياشي عن عبد الجواد الطريني عن يس الحمصي عن الغيطي. ح: وبأسانيدنا إلى القصار والمنجور، كلاهما عن الغيطي مكاتبة.
٥٠٦ - ابن غازي (١) : (انظر التعلل برسوم الاسناد له في حرف التاء) ولد بمكناسة الزيتون سنة ٨٥٨ وانتقل لفاسواستوطن منها حومة البليدة سنة ٨٩١، وداره بها هي البقعة التي صارت اليوم زاوية للطائفة الصادقية،
стр. 881
قال تلميذه الونشريسي في فهرسته: " كان متقدما في الحديث حافظا له واقفا على أحوال رجاله وطبقاتهم ظابطا لذلك كله معتنيا به، ذاكرا للسير والمغازي والتواريخ والأدب، فاق في ذلك جلة أهل زمانه وألف في الحديث حاشية على البخاري في أربعة كراريس، وهي أنزل تواليفه، واستنبط من حديث " أبا عمير ما فعل النغير " مائتي فائدة، وله في التاريخ " الروض الهتون " وفهرسة شيوخه، وكان يسمع في كل شهر رمضان صحيح البخاري " قال: " وبالجملة فهو آخر المقرئين وخاتمة المحدثين " اه. مات سنة ٩١٩ بفاس، قلت: وقبره بها معروف إلى الآن بباب الحمراء.
وفهرسته تدل على شغف بالرواية عظيم لأنه أخذ وروى بفاس ومكناسعن أهلهما وعن الواردين عليهما من الآفاق، واستجاز مكاتبة لمصر من الحافظين السخاوي والديمي، واستجاز مكاتبة من تلمسان ابن مرزوق الكفيف، وناهيك بهذا في ذلك العصر، وسياق فهرسته وترتيبه فيها يدل على علم بالفن وبراعة فيه ﵀، ولما تكلم ابن عبد السلام الناصري في " المزايا " على عادة جده أبي عبد الله ابن ناصر من سرد البخاري في رمضان من كل سنة قال: " على عادة ابن غازي بفاس، إذ هو الذي ابتدأ سرده به ولازمه في رمضان فتابعه الشيخ وغيره على ذلك " قلت: ولازال الناس في فاس ومكناس وغيرهما من بلاد المغرب يعتنون بقراءة صحيح البخاري في شهر رمضان إلى الآن على سنة ابن غازي ﵀، وكان لسلفنا الكتانيين بذلك اعتناء كبير. وتعليق المترجم على الصحيح في نحو ثمانية كراريس في القالب الرباعي سماه " إرشاد اللبيب إلى مقاصد حديث الحبيب " قال في أوله: " أودعته نكتا يخف حملها، ويسهل إن شاء الله تناولها ونقلها، انتقيتها من كلام شراح البخاري، قال: وجعلته كالتكملة لتنقيح الزركشي فلا أذكر غالبا إلا ما أغفله ".
стр. 882
٥٠٧ - ابن غالب (١) : هو الشيخ الأستاذ الخطيب أبوبكر محمد بن إبراهيم ابن غالب القرشي العامري. أروي فهرسته بسندنا إلى ابن خير عنه إجازة كتبها له بخطه ووجه بها إليه من شلب بلده.
٥٠٨ - ابن غلبون: هو ابن غلبون الخولاني أبو عبد الحق. أروي فهرسته بالسند إلى عياض عن ابنه أحمد عنه.
٥٠٩ - ابن غمرون: هو أبو أيوب القاضي، له برنامج نقل عنه ابن الأبار في " التكملة ".
٥١٠ - ابن غشليان (٢) : هو الشيخ الفقيه أبو الحكم عبد الرحمن بن عبد الملك بن غشليان الأنصاري أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير حسب روايته له عنه في جزء كتب به إليه.
٥١١ - ابن غانم (٣) : هو الإمام نور الدين علي بن محمد بن علي الشهير بابن غانم، المقدسي الأصل، القاهري المولد والسكن، الخزرجي الحنفي، مولده في ذي القعدة عام ٩٢٠، يروي عن قاضي القضاة محب الدين أبي الجود السوسي الحنفي وشهاب الدين ابن النجار والشهاب ابن الشلبي والناصر الطبلاوي والناصر اللقاني والشهاب الرملي وشهاب الدين بن محمد الشهير
стр. 883
بمغوش التونسي والمسند محمد بن شرف الدين السكندري سائر مروياتهم، مات سنة ١٠٠٤. نروي ما له من طريق النور علي الحلبي والخفاجي، كلاهما عنه.
٥١٢ - ابن الغماز (١) : أروي فهرسته من طريق ابن جابر عنه، ومن طريق ابن الأحمر عن ابن الخشاب عنه، ومن طريق العبدري الحيحي عنه، وهو قاضي القضاة بتونس الإمام الصالح أبو العباس أحمد بن محمد بن حسين ابن محمد بن الغماز بمعجمتين الخزرجي، ترجم له العبدري ترجمة طنانة في رحلته، وكان قاضي تونس ومسندها، مات سنة ٦٩٣ (انظر مشتبه النسبة) (٢) وهو من كبار أصحاب الحافظ أبي الربيع الكلاعي، ﵏.
٤٨٣ - غاية الأستناد في أغلاط إمداد ذوي الاستعداد: هو اسم تعليقنا على فهرس الكوهن الذي تنبعث فيه أوهامه، وهو في نحو كراسين.
٤٨٤ - غاية الابتهاج لمقتفي أسانيد كتاب مسلم بن الحجاج: للحافظ مرتضى الزبيدي، توجد منه نسخة خطية بمكتبة أحمد تيمور باشا بمصر في قسم الاصطلاح تحت عدد ١٤١، أرويه بأسانيدنا إليه.
٤٨٥ - غرائب المسندين ومناقب آثار المهتدين (٣) : للحافظ أبي القاسم ابن الطيلسان، أرويه بالسند إلى الوادياشي عن ابن هارون الطائي عنه.
стр. 884
٤٨٦ - غنى الطالبين بالأحاديث الأربعين (١) : من مرويات الحافظ أبي عمر عز الدين عبد العزيز بن محمد بن جماعة، أرويها بالسند إلى أبي زيد الثعالبي عن ابن مرزوق الحفيد عن أبي الطاهر بن أبي اليمن بن الكويك عن العز بن جماعة.
٤٨٧ - غنية الواجد وبغية الطالب الماجد: للإمام عبد الرحمن الثعالبي هي فهرسته التي عدد فيها مروياته في نحو كراسة، وهي لطيفة (انظر أسانيدنا إليه في عبد الرحمن) (٢) .
الغنية: اسم فهرس القاضي عياض (انظر حرف العين في عياض) (٣)
٤٨٨ - الغررالعالية في الأسانيد العالية: لآبي المحاسن القاوقجي، نرويها بأسانيدنا إليه (انظر الأوائل) (٤)
حرف الفاء
٥١٣ - الفاسي: هو ابو عبد الله بن عبد الكريم التميمي الفاسي، له فهرسة ينقل عنها ابن الأبار في " التكملة " وقد سبق الكلام عليها في حرف النون (انظر النجوم المشرقة) (٥)
стр. 885
الفاسي: أحمد بن يوسف (انظر المنح الصفية) (١) .
الفاسي: هو عبد القادر بن علي (انظر عبد القادر من حرف العين) (٢) .
الفاسي: صاحب المنح (انظر حرف الميم) (٣) .
الفاسي: ابن عبد السلام (انظر حرف العين) (٤) .
الفاسي: محمد بن عبد القادر وولده الطيب (انظر اسهل المقاصد) (٥) .
الفاسي: عبد الرحمن بن عبد القادر (انظر استنزال السكينة وحرف العين) (٦) .
٥١٤ - فالح الظاهري المدني (٧) : هو محدث المدينة المنورة ومسندها وبقية ذوي الاسناد العالي فيها المتبحر في علوم الأدب واللغة والتصوف، المتقد في طريق أهله العارف بفقه الحديث وفنه، الداعي إلى السنة والأثر قولا وعملا واعتقادا، أبو اليسر فالح بن محمد بن عبد الله بن فالح الظاهري نسبة إلى عرب الظواهر، قبيلة في الحجاز، ويكتب في نسبه المهنوي نسبة إلى بني منهى منهم. وجدت بخطة مكتوبا وجهه لبعض أصحابنا المكيين في نسبه ما نصه: " وأما بنو مهنى ابن ظاهر فهم الشعبة الذين منهم الفقير، وهم من بني جعفر بن الحجة قطعا، وأما بنو مهنى بن داوود في ففي نسبهم اختلاف، وعلى كل حال فمنهم الأمراء المشاهير والناس لايعرفون سواهم " اه.
стр. 886
قلت: أما بنو مهنى أمراء المدينة لعهد ابن خلدون والتنسي فهم من بني الحسين الأصغر، وقد ألف فيهم بعضهم تأليفا سماه " بغية القلب المهنى " اه.
صرح المترجم في كتابه: " أنجح المساعي " في كتاب الصيام بأنه كان في سنة ١٩٧١ دون البلوغ، ودخل المدينة فاجتمع فيها بعمدته وسنده الأستاذ العارف الشيخ السنوسي نزيل جغبوب، وذلك ٢٥ ذي القعدة عام ١٢٦٨، وكان حينئذ قد جمع القرآن، واستظهر بعض المنظوم الوجيز، فلما مثل قائما بين يديه أقبل عليه ولازمه من ذلك الوقت سفرا وحضرا سبع سنوات، وحج معه ثلاث مرات، وألبسه الخرقة، وسمع عليه الكتب الستة ونصف ابن ماجة، وسمع عليه الحديث المسلسل بالأولية والعيد والصف وأضافه على الأسودين وصافحه وشابكه ولقنه، وخاطب جماعة هو فيهم بقوله:
أجزتكم مروينا كله وما ... سيؤثر عني راجيا لدعائي ولازم أيضا مدة طويلة المعمر أبا موسى عمران الياصلي الحسني، والعابد الناسك محمد الطاهر الغاتي وأبا الحلم عبد الرحيم بن أحمد الزموري البرقي، وبالأخير تخرج في قرض الشعر، ولقي بمكة المكرمة عام ١٢٦٩ العلامة المحدث المعمر أبا الحسن علي بن عبد الحق القوصي الأثري، وأجازه إجازة عامة، وبالمدينة المنورة محدثها الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي العمري، وبمصر الشمس عليش والنور حسن العدوي الحمزاوي، وأجازه جميع هؤلاء جميع ما لهم عن مشايخهم وتدبج (١) مع أحد من ندبجت معه، وهو
стр. 887
مسند دمياط الشمس محمد الشريف بن عوض الدمياطي، ويروي بالإجازة العامة عن الوجيه الأهدل بإجازته لمعارفه ومن يولد لهم، وكان والده من معارفه، ودخل مصر مرارا أولها عام ٧١ وآخرها عام ١٣٢٣، وفيها تدبج مع من ذكر، ودخل الآستانة وعين فيها لقراءة الحديث بالقصر السلطاني، وله حواش على الصحيح والموطأ في عدة أسفار رأيتهما عنده، ومنظومة في الاصطلاح أولها:
خير الأمور الوسط الوسيط ... وشرها الإفراط والتفريط
وهذه منظومة في المصطلح ... يقبلها كل فؤاد قد صلح
ذكرت فيها كل حد جيد ... يحمدني عليه كل سيد وشرحها، ومدون في الفقه على مذهب الأثر كبير وصغير، الكبير أسمه " أنجح المساعي في الجمع بين صفتي السامع والواعي " (في ٥٨١ صحيفة) (١) والثاني اسمه " صحائف العامل بالشرع الكامل " (في ٤٢ صحيفة) قال في أوله: " وضعت هذه الصحائف عبارة عن معنى الأحاديث الشفوية، والأفعال المصطفوية، وأضفت إليها بعض الافهام، لأيمة السلف الأعلام، فمن جعلها سميره بل أميره فهو المدني الماهر، والبقية الذي لم يزل على الحق ظاهر " اه. وكلاهما طبع بمصر، والثبت الكبير والصغير الوسط، فاسم الكبير " شيم البارق من ديم المهارق " والوسط " ما تشد إليه في الحال حاجة الطلب الرحال " والصغير هو المطبوع اسمه " حسن الوفا لاخوان الصفا) (٢) وهذب وعلق على كتاب " المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب " وهو مطبوع فيها.
стр. 888
ومن غرائبه روايته عن الشيخ السنوسي والشيخ أبوموسى عمران الياصلي، كلاهما عن الشهاب الطبولي الطرابلسي، وروايته عن الطاهر الغاتي عن مصطفى البولاقي عن الأمير وطبقته، ويروي الغاتي ايضا عن البرهان الرياحي التونسي، ويروي شيخه الزموري عن أستاذهما السنوسي وعلي بن عبد الحق وعبد الله سراج المكي وغيرهم، أجازني المترجم كتابة من المدينة على ظهر ثبته، ثم لقيته بالمدينة المنورة مرارا وسمعت عليه جميع مسلسلات ثبته، ولقنني وألبسني وسمعت عليه بعض الصحيح وناولني جميعه وأجازني بكل ما عنده إجازة عامة لي ولأولادي وهو ممن يحصل الفخر بلقائه لعلو إسناده،
وروايتنا عنه عن الحافظ أبي عبد الله محمد بن علي السنوسي عن الحافظ ابن عبد السلام الناصري عن الحافظ أبي العلاء العراقي الفاسي والحافظ أبي الفيض مرتضى الزبيدي بأسانيدهما من أعلى الأسانيد وأفخمهما. وقال مرة لأمير من أمراء العرب وقد وجدته عنده: " أنت أمير السيف وهذا وأشار إلي - أمير القلم " وأجازني بعد ذلك بالحديث المسلسل بيوم عاشوراء حسب استدعاء صاحبنا الشهاب العطار منه يومها بعد رجوعي للمغرب، وراجعته لما كنت أسمع عليه ثبته المطبوع في بعض أوهامه فيه فلم أجد فيه قابلية للمباحثة لكبره وضعف قواه، وقد ذكرتها في غير هذا الموضع. مات في ٩ شوال عام ١٣٢٨ بالمدينة المنورة ﵀ رحمة واسعة.
٥١٥ - الفتح البيلوني (١) : هو فتح الله بن الشيخ محمود بن محمد الحلبي
стр. 889
المعروف بالبيلوني الشافعي الأديب المشهور، أخذ عن والده البدر محمود وغيره، وكان واسع الرحلة، دخل بلادا كثيرة منها مكة والمدينة والقدس ودمشق وطرابلس وبلاد الروم وألف التآليف الفائقة وأخذ عنه خلق كثير، مات سنة ١٠٤٢. له ثبت موجود بالخزانة التيمورية بمصر في قسم المصطلح تحت عدد ١٢٦، أرويه عن شيخنا عبد الله السكري عن الشيخ سعيد الحلبي عن الشيخ شاكر العقاد عن النور علي التركماني عن علاء الدين الحصكفي عنه.
٥١٦ - الفكيكي (١) : هو الإمام المحدث الصالح الرحال سيدي بلقاسم بن لإمام أبي عبد الله محمد بن الإمام الكبير الحافظ أبي محمد عبد الجبار بن أحمد ابن موسى البرزوزي الفكيكي أحد مشاهير المغرب الذين لهم الصيت الطائر، وهو شارح منظومة الصيد لعمه أبي إسحاق إبراهيم المسمى ب " الفريد في تقييد الشريد وتوصيد الوبيد " وهو شرح ممتع في مجلد عندي. وتجول في الآفاق وأخذ عن أعلامها، وعمدته في الطريق سيدي محمد بن أبي الحسن البكري عن أبيه عن زروق، وروى عن والده عن ابن غازي والونشريسي والدقون والسنوسي وابن مرزوق والضرير والقلصادي وغيرهم، ويروي أيضا عن والده عن أبي إسحاق إبراهيم التازي عن أبي الفتح المراغي عن ابن الفرات عن ابن جماعة عن المنتوري بأسانيده. مات سنة ١٠٢١.
وبيت بني عبد الجبار بفكيكك له شهرة بالعلم والدين، وكانت لهم خزائن كتب عظيمة حتى نقل الشيخ أبو عبد الله التاودي ابن سودة في أول فهرسته عن الإمام أبي العباس الهلالي أنه مكث بها مدة من يومين لم يتصفح فيها ولا أوائل كتبها، وفي رحلة ابن عبد السلام الناصري الكبرى: " كانت لهذا
стр. 890
الإمام يعني المترجم - وبنيه من بعده خزانة كتب عظيمة احتوت على دواوين غريبة، ثم تلاعبت بها أيدي الحدثان، وممر الدهور والأزمان، فتفرقت شذر مذرحتى لم يبق منها الإ الأثر " اه. وكان دخوله لفكيكك عام ١١٩٧.
نروي ما له بأسانيدنا إلى القصار وقد مات قبله عنه. ح: ونتصل في صحيح البخاريبه من طريق أبي سالم العياشي عن أبي عبد الله محمد بن أحمد ميارة الفاسي عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الفاسي عنه أيضا.
٥١٧ - الفرغلي: هو الشيخ شمس الدين أبو عبد الله الفرغلي المصري، ألف وألفت باسمه عدة أثبات (انظر الضوابط الجلية، وانظر السقاط، وانظر العقد الثمين الغالي، وانظر الطرق الموضحة) (١) .
٥١٨ - محمد فرخ شاه الهندي: ابن الإمام العارف محشي " مشكاة المصابيح " الشيخ محمد سعيد ابن الإمام الرباني أحمد بن عبد الأحد السهر ندي الهندي الدهلوي، أخذ عن أبيه محمد سعيد وغيره قال في " اليانع الجني ": " يقال كان يحفظ سبعين ألف حديث متنا وإسنادا وجرحا وتعديلا، ونال منزلة الاجتهاد في الأحكام الفقهية، ويذكر عنه مع ذلك أنه كتب رسالة في المنعمن الإشارة بالمسبحة عند التشهد، وهذا يقضي منه العجب، والله أعلم " (٢) اه منه. نتصل به من طريق الشيخ عبد الغني الدهلوي عن أبيه عن خاله سراج أحمد عن أبيه محمد مرشد عن أبيه محمد أرشد عن أبيه المولوي محمد فرخ شاه المترجم عن أبيه عن جده عن تلاميذ ابن حجر الهيثمي.
стр. 891
٥١٩ - الفلاني (١) : هو الإمام المحدث الحافظ المسند الأصولي الأثري فخر المالكية صالح بن محمد بن نوح بن عبد الله بن عمر العمري نسبة إلى عمر ابن الخطاب، يصعد نسبة إليه من طريق الحافظ عليم الأندلسي الشاطبي، وهو مترجم في تكملة ابن الأبار (٢) ، المسوفي الشهير بالفلاني نسبة إلى فلان بضم الفاء - قبيلة بالسودان، ولادة ومنشأ، المدني هجرة ومدفنا، المالكي الأثري، وما ذكر من كونه عمري النسب هو الموجود بخطه رافعا عموده إلى سيدنا عمر، فما في أوائل القاوقجي من وصفه بالعمري قال باسكان الميم - غلط واضح. رأيته محلى في إجازة تلميذه عبد الرحمن بن أحمد الشنكيطي في حديث الأولية للشيخ الكوهن الفاسي ب " شيخنا الفقيه المحدث النحوي البياني العالم بجميع فنون المعقول والمنقول، القاطن بالمدينة في داره المعروفة بدار السلام " اه. وحلاه الشيخ عابد السندي ب " الإمام الذي لا يجارى، والفهامة الذي لا يمارى، ملحق الأصاغر بالأكابر " اه. وقال فيه الشمس القاوقجي: " كاد أن يكون مجتهدا " اه. وممن جزم ببلوغه رتبة الاجتهاد صاحب كتاب " الدين الخالص " وكتابه " إيقاظ الهمم " ينم عن ذلك ولذلك ترجمته في كتابي " فيمن ادعى الاجتهاد أو ادعي فيه ". وذكره محدث الشام الوجيه الكزبري في ثبته بقوله: " ومن سادات أشياخي الشيخ الإمام العلامة المتفنن الهمام المشهور بالاسناد العالي، ذو الذهن الوقاد المتلالي، علم الدين الشيخ صالح بن محمد الفلاني " اه.
وله من التصانيف: الثبت الكبير " الثمار اليانع " والصغير " قطف الثمر "، وكتابه العجيب إيقاظ الهمم، هو مطبوع في الهند في مجلد، وله كتاب في الأحاديث القدسية، وتحفة الأكياس بأجوبة الإمام خير الدين الياس يعني به تاج الدين الياس المفتي المدني - وهي نظم أسئلة السيوطي في ألف باء.
стр. 892
وجعله صاحب " الحطة " و " عون الودود على سنن أبي داود " من المجددين على رأس المائة الثالثة عشرة.
ولد سنة ١١٦٦ في بلد أسلافه (نس) من إقليم (فوت جلوا) ونشأ بها، ثم ارتحل لطلب العلم وعمر إذ ذاك نحو اثني عشر عاما سنة ١١٧٨، فدخل بلدان القبلة، مكث بها نحو السنة عند محمد بن بونه، ثم وصل إلى باغي ولازم فيها الشيخ محمد بن سنة ست سنين، ثم ارتحل إلى تنبكت ولازم فيها الشيخ محمد الزين سنة كاملة، ودخل درعة ومكث في الزاوية الناصرية سنة، ودخل مراكش ومكث بها ستة أشهر، ودخل تونس وأخذ عن علمائها كالغرياني والكواشي والسوسي وغيرهم، ودخل مصر وبقي فيها نحو ثلاثة أشهر ملازما لعلمائها كالصعيدي وغيره، ودخل ارض الحجاز وزار القبر النبوي سنة ١١٨٧، ولم يزل يرتع في جنان الرياض النبوية مترددا إلى الرحاب الحرمية إلى أن مات بالمدينة المنورة سنة ١٢١٨.
يروي عن أعلام منهمابن سنة الفلاني وهو أعلى شيوخه إسنادا، ومنهم خاله عثمان بن عبد الله الفلاني الشهيد الراوي عن مولاي الشهير محمد بن عبد الله الواولتي والصوابي بإجازة الأخير لوالده عبد الله ومن يولد له، ومنهم صالح بن محمد بن عبد القادر الفلاني العمري عن محمد بن المختار بن الأعمش الشنكيطي إجازة مراسلة، ومنهم إبراهيم البار أجاره، ومنهم محمد بن أحمد الشهير ببابا أجازه في فهرس والده " نشييد المآثر "، ومنهم محمد الشهير بالفغ اب أجازه عن ابن زاكور الفاسي، ومنهم الشيخ محمد سعيد سفر المحدث الشهير، ومنهم ولده أحمد، ومنهم المعمر محمد بن محمد بن عبد الله المغربي المدني أجازه عامة، كما أجازه البصري وأجازه بالمنح البادية عن والده عن مؤلفها، ومنهم محمد بن سليمان الكردي أجازه عامة عن مشايخه منهم حسن بن عبد الرحمن عيديد عن البصري وعبد الرحمن ابن عبد الله بلفكيه، ومنهم علي بن محمد الشرواني أجازه عامة كما إجازه
стр. 893
هو محمد حياة السندي وغيره، ومنهم الشيخ التاودي ابن سودة لقيه بطرابلس الغرب وهو راجع من الحج وقرأ عليه أوائل ابن سليمان الرداني وبعض التحفة ومنسكه الذي صنف والنووية وأجازه عامة، ومنهم إبراهيم الرئيس بن محمد الزمزمي المكي أجازهعامة عن لبن الطيب الشرقي وعيد البرلسي وعبد الوهاب الطنطاوي، ومنهم الأمير إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني وأجازه عن والده وأبي الحسن السندي وسليمان الأهدل وغيرهم، ومنهم عبد الملك بن عبد المنعم بن الشيخ تاج الدين القلعي أجازه عامة وهو ممن عاش بعد الفلاني مدة، ومنهم أبو الحسن الصعيدي أجازه أيضا عامة ولازمة مدة مقامه بمصر، ومنهم مصطفى الرحمتي الدمشقي أجازه عامة عن عبد الغني النابلسي والبكري وتلك الطبقة، ومنهم العارف عبد الله المرغني الطائفي أجازه عامة، ومنهم: تلميذه حسين بن عبد الشكور الطائفي أجازه عامة عن محمد بن حسين العجيمي وغيره، ومنهم الشهاب أحمد الدردير سمع منه الأولية وأجازه عن الحفني والصعيدي، ومنهم عبد الله بن سليمان الجرهزي الزبيدي أجازه عامة عن محمد بن علاء الدين المزجاجي وأحمد بن محمد مقبول الأهدل، ومنهم محمد بن عبد الرحمن الكزبري أجازه عامة، ومنهم محمد المصيلحي المصري أجازه عامة عن عيد البرلسي عن البصري وغيره، ومنهم محمد بن عبد السلام الناصري الدرعي وأجازه عامة وبخصوص " المنح البادية " عن جسوس عن مؤلفها وشهد له بالرؤية وذلك عام ١٢١٢وعاش بعد الفلاني مدة مديدة، ومنهم أبو الحسن ابن محمد صادق السندي المدني أجازه عامة عن سالم البصري ومحمد حياة السندي وعطاء المكي، ومنهم محمد بن عبد الكريم السمان المدني أجازه عامة عن أبي طاهر الكوراني والبكري وغيرهما ولقنه، ومنهم الشهاب أحمد بن عبيد العطار الدمشقي أجازه عامة، ومنهم عبد العزيز بن حمزة المطاعي المراكشي قاضيها أجازه أيضا عامة، ومنهم أبو الحسن علي بن عبد البر الونائي أجاز كل منهما صاحبه، ومنهم أبو الفيض محمد مرتضى الزبيدي المصري لقيه بمصر سنة ١١٨٧ وأجازه إجازة عامة.
стр. 894
ومن شيوخه أيضا سليمان بن محمد الدراوي روى عنه " صلة الخلف " للردائي عن مؤلفها، كما قرأت ذلك بخطه على أول ورقة منها في نسخة بمكتبة المسجد الحرام بمكة مجيزا بها لعلي بن عبد الفتاح القبابي.
ومن شيوخه أيضا الشيخة أم الزين زوجة المرحوم الشيخ محمد سعيد سفر المدنية، فقد وجدت في إجازة الشيخ إسماعيل بن سعيد سفر للعربي الدمناتي أن الفلاني قرأ عليها ولكن لم يترجمها كالذي قبلها في ثبته الكبير الذي منه نقلت ما رأيت من أسماء شيوخه، ولعله لم يكمله، نعم وجدته ذكرها في ترجمتة شيخه العلامة الشهاب أحمد بن محمد سعيد سفر على أنها من شيوخه وأن ولادتها كانت سنة ١١٥٣. وأم الزين هذه قال عنها ولدها الشيخ إسماعيل ابن محمد سعيد سفر المدني في إجازته للدمنتي: " هي شيخة مشايخ الحرمين ومن وجد الآن بهما من المدرسين يأخذ عنها بواسطة أو واسطتين أو أكثر، وحيدة في العلوم المتطوق والمفهوم، حفظت القرآن بالعشر والخمسة وعشرين متنا من سائر الفنون وهي بنت سبع سنين، وجاء بها والدها إلى والدي محمد سعيد فقال له: أقرئها الكتب الستة والبيضاوي والكشاف، وأخذت عن خالها عمر المالكي ". (انظر بقية كلامه عليها في الإجازة المذكورة) .
نروي ما للفلاني في الثبتين الكبير والصغير وكل ما له من مؤلف وبحث من طريق جل الآخذين عنه، كمحدث الشام الوجيه الكزبري وعالم مكة ومسندها عمر بن عبد الرسول العطار وعلي البيتي الباعلوي المكي ومسند مصر علي بن عبد البر الونائي وإسماعيل بن إدريس الرومي المدني ومفتي المدينةإسماعيل ابن زيد العابدين البرزنجي ومحمد صالح جمل الليل ومحمد أمين بن حسن الزيله لي المدني ومحمد بن صالح الشعاب المدني ومحمد صالح بن إبراهيم الرئيس الزمزمي المكي والحافظ عابد السندي ومحمد بن هاشم الفلاني ويس المرغتي المكي والبركة الشيخ علي الرئيس الزمزمي المكي الزبيري وأحمد بن حسن الحنبلي وأديب الشام أحمد بن عبد اللطيف البربير وقاضي مكة عبد
стр. 895
الحفيظ العجيمي المكي ومسند المدينة زين العابدين جمل الليل الباعلوي المدني والشهاب أحمد بن محمد الكردي الأصطنبولي الحنفي ومفتي الشام الشمس ابن عابدين الدمشقي وغيرهم.
وأعلى ما بيننا وبينه الرواية بواسطتين، وذلك عن مشايخنا الشهاب أحمد ابن إسماعيل البرزنجي وأبي النصر الخطيب وعبد الجليل برادة، ثلاثتهم عن والد الأول السيد إسماعيل عنه. ح: وعن العلامة نور الحسنيين ابن محمد حيدر الأنصاري الهندي كتابة منه عن القاضي العجيمي المكي عن الفلاني.
ومن أغرب وألطف اتصالاتنا به روايتنا عن الفقيه الرحال الناسك الشمس محمدي ابن محمد الشنكيطي عن أبيه أحمدي بن محمد بن عبد الله ابن أحمد بن الفقيه بن الفقيه عبد الله القاضي الشنكيطي عن أبيه محمد عن العلامة محمد الحافظ بن المختار بن حبيب بن اكريش العلوي الشنكيطي، إجازة بالعموم متصفة، وهو عن الشيخ صالح الفلاني، وقفت على إجازته له بخطة وهي عامة مؤرخة بشعبان عام ١٢١٧ عند مجيزنا بالسند المذكور لما لقيته بأبيار عباس بالحجاز عام ١٣٢٤، وأوقفني على إجازة جده محمد لأبيه أحمدي وعلى إجازة محمد الحافظ لجده، وكل منهما عامة مطلقة. وأشهر أسانيدنا إليه عن الشيخ الوالد عن الشيخ عبد الغني عن الشيخ عابد وإسماعيل ابن إدريس الرومي كلاهما عنه.
ومن أنزل أسانيدنا إليه روايتنا لثبته عن صاحبنا العطار عن ابي مهدي يحيى بن وجيه الله العلائي العظيمابادي عن شاه عليم الدين البلخي الجونفوري عن الشيخ عبد الغني الدهلوي عن الشيخ عابد السندي عن الوجيه عبد الرحمن الأهدل عن محمد صالح الرئيس الزمزمي المكي عنه، وهو مع نزوله عال لعظمة رجاله. ومن أغرب اتصالاتنا به عن الشيخ عبد الرزاق بن حسن البيطار
стр. 896
الدمشقي عن الرحلة الشيخ يوسف بن بدر الدين المغربي الدمشقي عن الوجيه الكزبري والسيد يس المرغتي المكي وأبي الحسن علي الرئيس الزمزمي المكي الزببري ثلاثتهم عن الفلاني ثبته. ونتصل به في الحديث الأولية من طريق أبي المحاسن القاوقجي عن محدث فاس أبي محمد عبد القادر الكوهن عن أبي زيد عبد الرحمن الشنكيطي دفين فاس الجديد عن الفلاني.
مهمة: تأخر رجل بعد الفلاني نحو السبعين سنة وشاركه في اثنين من كبار مشايخه وهو المعمر الفاضل الناسك المسند الشمس محمد بن عمر بن عبد الرسول المكي، ولد سنة ١٢١٠ وسمع بعناية والده حديث الأولية من أبي الحسن علي الونائي، واستجار له منه وعن مفتي مكة عبد الملك القلعي، وهما من مشايخ الفلاني، فأجازه، وأجاز والده أيضا، وعاش إلى ٤ محرم عام ١٢٩٧، ومع ذلك لم يتفطن للأخذ عنه إلا القليل، آخرهم شيخنا الشمس محمد سعيد الأديب القعقاعي المكي، فقد أجازني عنه بمكة المكرمة.
٥٢٠ - الفلبق (١) : هو أبو الحسن ابن أفلح، أروي فهرسته من طريق ابن خير عن أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن خاطب الباجي قراءة عليه بإشبيلية.
٥٢١ - الفهري (٢) : هو أبو جعفر أحمد بن يوسف اللبلي التونسي الأستاذ المحدث الرواية، حج ولقي أعلاما بالاسكندرية ومصر والشام والحجاز،
стр. 897
له برنامجان كبير وصغير في أسماء شيوخه، أرويها من طريق العبدري الحيحي عنه، لقيه بتونس وأجاز له عامة.
٥٢٢ - الفيروزبادي (١) : هو الإمام مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي مؤلف " القاموس " وغيره، مجدد علم اللغة على رأس المائة الثامنة، ومهر فيها وهو شاب، وتفقه فطلب الحديث وجال في البلدان، وكان له فيها الحظوة التامة حتى عند الملوك، وفي شيوخه كثرة: منهم التقي السبكي وولده التاج ومحمد بن يوسف الزرندي المدني وابن القيم والعلائي وابن جماعة وابن جهبل وغيرهم. وله فهرسة ومعجم ومشيخة ذكر فيها من لقي وما حمل عنهم، خرجها له الجمال ابن موسى المراكشي، وفيها أن مروياته الكتب الستة وسنن البيهقي ومسند أحمد وصحيح ابن حيان ومصنف ابن أبي شيبة وغير ذلك على مشايخ عديدة وجم غفير قاله في ترجمته من " أزهار الرياض ".
وترجم الحافظ تقي الدين ابن فهد في ذيل " طبقات الحفاظ " (٢) لمحمد ابن موسى المراكشي المكي الشافعي المذكور فقال: رحلت أنا وهو في سنة ست عشرة إلى اليمن لنسمع على القاضي مجد الدين الفيروزبادي مشيخة خرجها له فلم يتيسر له قراءتها، واجتهدت أنا حتى قرأت عليه ما فيها من الأحاديث جميعها والآثار والشعر من غير كلام مخرجها من المسودة، وألبسني
стр. 898
خرقة التصوف، وحرصت على تحصيل نسخة من المشيخة فلم يتيسر لي ذلك، غير أني كتبت أحاديث من أولها ولم أظفر بالمشيخة بعد موته لأنه احتمل جملة كتبه إلى زبيد، فلما عزم على الحج تركها عند زوجته، فمات بمكة بعد قضاء نسكه، واستولت الزوجة على الكتب وذهبت شذر مذر، و [ذهب] جميع ما ألفه وجمعه. وخرج لمشايخه من ذلك العلامة زين الدين أبو بكر بن الحسين الأموي مشيخة سمعتها عليه بقراءته، وكتبت منها نسخة، وأربعين حديثا [منها عشرون] موافقات وعشرون أبدالا لجماعة من المشايخ، ومشيخة الجمال المرشدي "،اه.
قلت: وللمجد الفيروزبادي شرح على البخاري سماه " فتح الباري بالسيح الفسيح الجاري في شرح البخاري " كمل منه ربع العبادات في عشرين مجلدا، وله كتاب في الأحاديث الضعيفة في أربع مجلدات، وتسهيل طريق الوصول في الأحاديث الزائدة على جامع الأصول وهو في أربع مجلدات، والدر الغالي في الأحاديث العوالي، وسفر السعادة وهو مطبوع، ولها خاتمة في الأحاديث المشتهرة ونظمها بعض الشاميين، وشوارق الأسرار العلية في شرح مشارق الأنوار النبوية للصغاني في أربع مجلدات، وعدة الاحكام في شرح عمدة الاحكام للتقي المقدسي في مجلدين، والصلاة والبشر في الصلاة على خير البشر، ومنية السول في دعوات الرسول، والنفحة العنبرية في مولد خير البرية، والمغانم المستطابة في معالم طابة (١) ، والتخاريج في فوائد متعلقة بأحاديث المصابيح، والمتفق وضعا المختلف صنعا، وطبقات الحنفية، وطبقات الشافعية، وزاد المعاد في وزن بانت سعاد وشرحها في مجلدين، وغير ذلك. مات سنة ٨١٨ وقد جاوز التسعين ممتعا بحواسه.
نروي: ما له بالسند إلى الحافظ ابن حجر عنه. ح: وبالسند إلى الحافظ
стр. 899
السيوطي عن الحافظ تقي الدين محمد بن محمد بن فهد وأخيه ولي الدين أبي الفتح عطيه وولديه محب الدين أبي بكر والحافظ نجم الدين عمر وآسية بنت جار الله بن صالح الطبري وصفية بنت ياقوت المكية ورقية بنت عبد القوي ابن محمد البجادي وأم محمد حبيبة بنت أحمد بن موسى الشويكي وكمالية بنت أحمد بن محمد بن ناصر المكي وأم الفضل هاجر بنت الشرف المقدسي وغيرهم، كلهم عن الفيروزبادي ماله، وهو إسناد عجيب فيه أكبر أحدونة عن انتشار العلم في ذلك الزمن حتى أخذ السيوطي كتاب " القاموس " عن ست من النسوة، أخذ الست القاموس وروينه وغيره عن مؤلفه.
وقد قال أبو الحسن علي الخزرجي في " العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية " في حق المترجم: " كان من الحفاظ المشهورين والعلماء المذكورين وهو أحق الناس بقول أبي الطيب المتنبي:
أديب رست للعلم في أرض صدره ... جبال جبال الأرض في جنبها قف " وفي التاريخ المذكور أن القاضي مجد الدين لما فرغ من كتابه " الاصعاد إلى الاجتهاد " حمل إلى باب السلطان مرفوعا بالطبول والأغاني، وحضر سائر الفقهاء والقضاة والطلبة وساروا بالكتاب إلى باب السلطان وهو ثلاث مجلدات يحمله ثلاثة رجال على رؤوسهم، فلما دخل على السلطان أجاز مؤلفه بثلاثة آلاف دينار، وفي " الرد على من أخلد إلى الأرض " للسيوطي أن المترجم ادعى الاجتهاد وصنف في ذلك كتابه الاصعاد المذكور. وقد ترجم للفيروزبادي تلميذه الحافظ ابن حجر في ذيله على طبقات الحافظ لابن ناصر قائلا: " وهو آخر الرؤوس الذين أدركناهم موتا فإني أدركت على رأس القرن رؤوسا في كل فن، كالبلقيني والعراقي والغماري وابن عرفة وابن الملقن والمجد الشيرازي هذا ".اه. ومن غريب ما تسمع وتقرأ أن الحافظ ابن حجر نقل مرة في الفتح عن القاموس للمترجم فانتقده العيني بأن ما ذكره
стр. 900
يحتاج إلى نسبته إلى أحد من أيمة اللغة المعتمد عليهم. اه (انظر ص ٨٤٣ من الجزء الأول) فطبقه على حال من يحتج اليوم بكلام " المنجد " و " أقرب الموارد " كأنه وحي يوحى مع أن قرب الفيروزبادي من العيني كقرب هؤلاء منا أو أكثر، فانا لله من ضعف العلم أو قلة المتمكنين فيه.
٥٢٣ - ابن الفخار (١) : هو أبو عبد الله الإمام الحافظ، له برنامج نقل عنه ابن الابار في " معجم أصحاب الصدفي ".
٥٢٤ - ابن فرتون (٢) : هو أحمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن فرتون السلمي يكنى أبا العباس، ويعرف بابن فرتون، من أهل مدينة فاس، ونزل سبتة وبها مات. [قال] صاحب " ذيل التكملة " (٣) : روى عن أهل فاس وسبتة ودخل الأندلس سنة ٦٣٥ فأخذ عمن وجد هناك، واجتمع له سماع جم وكتب بخطه كثيرا وقيد واعتنى غاية الاعتناء. قال ابن الزبير: " حتى كان آخر المكثرين، وكان ذاكرا للرجال والتاريخ وقسطا صالحا من الجرح والتعديل ولكثير من متون الأحاديث. صنف برنامجا ضمنه ما رواه " نرويه وكل ما له من طريق ابن الأبار عنه مكاتبة من سبتة، وعاش المترجم بعده، حدث عنه ابن الأبار في ترجمة مجاهد الأندلسي من " معجم أصحاب الصدفي " ومات ابن فرتون سنة ٦٦٠ عن سن عالية.
٥٢٥ - ابن فهد: أبناء فهد في الرواة كثير، وهم بيت كبير بمكة انقرضوا اليوم منهم:
стр. 901
تقي الدين ابن فهد (انظر عمدة المنتحل وحرف التاء) (١) .
ومنهم ولده الحافظ نجم الدين عمر بن فهد (٢) خرج معجما للبرهان الحلبي سماه " مورد الطالب الظمي من مروياته الحافظ الحلبي سبط ابن العجمي " وهو مما لم يذكر في ترجمته سابقا، وقد وقع غلط فيما سبق في برنامج الحفاظ الذين أتوا بعد ابن حجر (في ص٧٩ من الجزء الأول) فعد هناك من أهل القرن العاشر، والحال أنه من أهل القرن التاسع.
ومنهم ولده الحافظ عز الدين عبد العزيز بن عمر بن فهد (٣) ، له معجم (انظر ذروة [العز و] المجد) .
ومنهم ولده أبو الفضل محب الدين محمد جار الله ابن عبد العزيز ابن فهد (٤) ، له معجم اسمه " نوافح النفح المسكي في معجم جار الله ابن فهد المكي " (وقد سبقت ترجمة جار الله في حرف الجيم) وذكر معجمه هذا في حرف النون.
وفاتنا أن نذكر هناك أن ولادته كانت سنة ٨٩١ بمكة المكرمة، ونشأ بها في كنف والديه وأحضر على الحافظ السخاوي وهو في الرابعة فسمع من لفظه وبقراءة أبيه وغيره أشياء، ثم سمع عليه بعد ذلك أشياء، وأحضر على المحب الطبري في ختم مسلم وثلاثيات البخاري والربع الأول من تساعيات العز ابن جماعة، كل ذلك بعد المسلسل، وأجاز له جماعة كعبد الغني البساطي وغيره ممن أجازت له عائشة بنت عبد الهادي والشمس محمد بن
стр. 902
الشهاب أحمد البوصيري وغيره ممن سمع على ابن الكويك، وأخذ عن والده الحافظ عز الدين عبد العزيز بن فهد والحافظ السيوطي وسمع على محب الدين أبي الثناء محمود بن محمد بن خليل بن أجا التدمري الأصل الحلبي ثم القاهري الحنفي المعروف بابن أجا قال في " سبائك الذهب " لما ترجمه: " قرأ عليه المسند جار الله ابن فهد عشرين حديثا عن عشرين شيخا خرجها له في جزء سماه " تحقيق الرجا لعلو المقر بن رجا " اه.
ورحل الشيخ جار الله إلى الديار المصرية والشامية ودخل إلى حلب وأخذ عن جماعة سبق ذكرهم في ترجمته السابقة في حرف الجيم، وكان بينه وبين الحافظ ابن طولون مراسلات يكتب هذا إليه وفيات الشام كل عام، وذلك يفعل مثله في الحجازيين، وتواريخ ابن طولون طافحة بالنقل عنه، وله دون المعجم المذكور وتحقيق الرجا: " تحفة الايقاظ بتتمة ذيل طبقات الحفاظ " ذيل بها على ذيل جده الحفاظ تقي الدين المسمى " لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ " وله تاريخ مفيد في معرفة وفيات المترجمين في الضوء اللامع لشيخه السخاوي، وله أيضا التحفة اللطيفة في بناء المسجد الحرام والكعبة الشريفة، وتحقيق الصفا في تراجم بني الوفا رتبهم على الحروف، وغير ذلك. وكانت وفاته ﵀ سنة ٩٥٤، وهو ممن ظهر لي أنه يصح إدراجه في حفاظ القرن العاشر، وفاتنا أن نذكر اسمه في برنامجهم الذي سبق (في الجزء الأول) فاستدركته هنا والأمر سهل.
ومنهم عبد الرحمن بن فهد (١) (انظر كلاً في حرفه) .
وأنت إذا تأملت قل أن نجد في بيت في الإسلام أربعة من الحفاظ في سلسلة واحدة من بيت واحد يتوارثون الحفظ والإسناد غير هذا البيت العظيم.
стр. 903
٥٢٦ - ابن فرقد (١) : هو إبراهيم بن خلف ابن فرقد العامري القرشي الإشبيلي، مات سنة ٥٧٢، له برنامج ممتع ذكر فيه شيوخه وكيفية أخذه عنهم.
٥٢٧ - ابن فرقد (٢) : حفيد أخ الذي قبله، محمد بن عامر بن فرقد الفهري من أهل مورور وسكن إشبيلية، روى عن جماعة كثيرة جمعهم في فهرسة حافلة له، من أعيانهم عم أبيه إبراهيم بن خلف بن فرقد وغيره، وأجاز له من أهل المشرق طائفة كثيرة، توفي سنة ٦٢٧ (٣) ودفن خارج إشبيلية.
٥٢٨ - ابن الفرات (٤) : هو الإمام قاضي القضاة مسند الديار المصرية ملحق الأصاغر بالأكابر والأحفاد بالأجداد، عز الدين أبو محمد عبد الرحيم ابن ناصر الدين محمد بن عز الدين عبد الرحيم بن علي بن الفرات المصري الحنفي، ولد سنة ٧٥٩ وسمع على كثيرين، وأجاز له العز بن جماعة فهرسة مروياته وخليل بن أيبك الصفدي وعمر بن أميلة والصلاح بن أبي عمر ومحمود ابن خليفة المنبجي والتاج السبكي والبرهان القيراطي وأبو هريرة بن الذهبي، وجمع وتفرد بجمع من المشايخ، وصارت الرحلة إليه من الآفاق لعلو سنده، ومات قبل الحافظ ابن حجر بسنة، وشارك بعض مشايخه في مشايخهم، وكانت وفاته سنة ٨٥١ عن نيف وتسعين بمصر. ترجمة يوسف سبط الحافظ ابن حجر في مشيخته " بيان الصناعة بعشرة من أصحاب ابن جماعة " وبه
стр. 904
صدر. وقفت في كناشة الحافظ السخاوي على تسمية أربعين شيخا ممن أجاز للمترجم في استدعاء مؤرخ بسنة ٧٦١ عدهم، قال: وأجاز له أيضا باستدعاء مؤرخ ٧٧٣ مائة وسبعة وعشرون شيخا سماهم، منهم إبراهيم ابن صديق وعبد الرحيم بن الحسين العراقي والنور الهيثمي. نروي ما له من طريق القاضي زكرياء الأنصاري وغيره.
٥٢٩ - ابن أبي الفتوح (١) : هو الحافظ أبو الفتوح أحمد بن عبد الله بن أبي الفتوح الطاوسي الابرقوهي الحنفي الصوفي له كتاب " جمع الفرق لرفع الخرق " وهي ثمانية خرق لها ثمانية وسائط متصلة عنده بالنبي ﷺ ، الواسطة الأولى الخضر، والثانية اليأس، الثالثة أبو بكر الصديق، الرابعة عمر، الخامسة علي، السادسة عبد الله بن عباس، السابعة سيد أهل الصفة أبو الدرداء، الثامنة القطب أبو البيان ابن محفوظ القرشي، كذا في " الرحلة العياشية " وللسيد عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس في إجازته لبني الأهدل (٢) " أن رسالة ابن أبي الفتوح تشتمل على ست وعشرين طريقة صوفية " اه. وعلى كل حال فأروي ما تضمنته الرسالة المذكورة من طريق أبي مهدي الثعالبي والكوراني والعجيمي والعياشي وغيرهم عن الصفي القشاشي عن الشنواني عن السيد غضنفر بن جعفر النهروالي المدني عن الخطيب تاج الدين عبد الرحمن ابن مسعود بن محمد الكازروني عن جده الحافظ أحمد بن عبد الله بن أبي الفتوح الطاوسي فيما له (٣) . وباسانيدنا إلى ابن العجل عن القطب النهروالي المكي عن أبي عن أبي الفتوح الطاوسي، وقد ساق سند الطاوسي المذكور في الطريقة النقشبندية المنلا إبراهيم الكوراني في " الأمم " لدى الكلام على تصانيف
стр. 905
المولى الجامي، فذكر أنه لبس من السيد الشريف الجرجاني عن علاء الدين العطار عن خواجه بهاء الدين النقشبند بأسانيده. ويروي الطاوسي أيضا الطريقة التسترية عن يونس الشنبكي عن والده. ويروي أيضا عن جمال الدين يحيى السجستاني عن الشرف الغوري عن شيخ الطائفة الركنية علاء الدولة ركن الدين السجستاني. ويروي الطاوسي المذكور أيضا طريقة المولوية عن شيخها صدر الدين أيوب بن عبد الرحمم الطاوسي. ويروي الطريقة الحلاجية عن أمين الملة والدين محمد البلياني.
٥٣٠ - ابن الفوطي (١) : هو المحدث المفيد مؤرخ الآفاق مفخر أهل العراق كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي الشيباني ابن الفوطي، منسوب إلى جد أبيه لأمه، ويعرف أيضا بابن الصابوني، مولده سنة ٦٤٢ وأسر في واقعة التتر ثم صار إلى أستاذه ومعلمه خواجا نصير الطوسي سنة ٦٦٠، سمع الكثير وعني بهذا الشأن وكتب وجمع؛ قال الذهبي: " فلعله يكفر عنه، كتب من التواريخ ما لا يوصف، ومصنفاته وقر بعير، تولى كتب الرصد ببغداد بضع عشرة سنة فظفر بكتب نفيسة، وولي خزانة كتب المستنصرية فبقي عليها واليا إلى أن مات، وليس في البلاد أكبر من هاتين الخزانتين، وعمل تاريخا لم يبيضه، وآخر دونه في خمسين مجلدا سماه " [مجمع] الآداب في معجم الألقاب " (٢) وألف كتاب درر الأصداف في غرر الأوصاف، وهو كبير جدا ذكر أنه جمعه من
стр. 906
ألف كتاب مصنفة من [التواريخ و] الدواوين والأنساب والمجاميع عشرون مجلدا، والدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة في عدة مجلدات "، قال: " ومشايخي يبلغون خمسمائة شيخ منهم الصاحب محيي الدين يوسف بن الجوزي، وسمع بمراغة من مبارك ابن الخليفة المعتصم سنة ٦٦٦ ". قال الذهبي في التذكرة: " وهو في الجملة اخباري علامة ما هو بدون أبي الفرج الأصبهاني، وبينهما اشتراك وخصوص، ومات سنة ٧٢٣ ببغداد عن ٨١ سنة ". أروي ما له من طريق الذهبي عنه مكاتبة.
فاغية الغالية: اسم ثبت العلامة نعمان الآلوسي (انظر حرف النون وهم مطبوع، صدر مؤلفه أيضا غالية المواعظ) (١) .
٤٨٩ - فتح الملك الناصر (٢) في إجازات مرويات بني ناصر: للعلامة الأديب المؤرخ أبي عبد الله محمد المكي بن أبي عمران موسى بن محمد بن الشيخ أبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي، قصد مؤلفه جمع الإجازات التي حصلها سلفه، وكانت كما قال متفرقة بين الأوراق أو هامش بعض الكتب، قسمه إلى ثلاثة فصول: الأول في إجازة جده الأكبر أبي عبد الله ابن ناصر وأخيه أبي علي الحسين، الثاني في إجازات أولاده، الثالث في إجازات أحفاده.
فذكر في الفصل الأول إجازة ابن سعيد المرغتي السوسي لأبي عبد الله محمد وأخيه الحسين، وهي مطولة اشتملت على فوائد، وإجازة الحافظ البابلي لهما أيضا وهما عامتان.
وذكر في الفصل الثاني إجازة محمد بن عبد الرحمن التلمساني نزيل
стр. 907
تارودانت لوالده محمد بن الشيخ سيدي محمد بن ناصر وهي عامة كما [ذكر] إجازة المرغتي وإجازة الشهاب أحمد بن قاسم البقري للخليفة أبي العباس أحمد ابن ناصر في القراءات وإجازة أبي الحسن علي الزعتري أيضا وعبد الله بن سالم البصري المكي وإسماعيل خطيب الحرم في القراءات وكتب الحديث من طريق الجن. ونص إجازة مجهول كاتبها وإجازة أبي زيد عبد الرحمن بن القاضي لأبي الحسن علي بن محمد بن ناصر في الشمائل ثم إجازة أبي السعود الفاسي لأبي الحسن علي بن محمد بن ناصر، وهي عامة له ولأخيه أبي بكر وغيرهما، ثم إجازة أبي سالم العياشي لأولاده الشيخ ابن ناصر وهي عامة لهم ولإبراهيم ابن علي قال: ولمن أحب من الإخوان.
وفي الفصل الثالث إجازة المعمر الأستاذ إبراهيم بن علي الدرعي المعروف بالسباعي لموسى بن محمد بن محمد بن ناصر التي أشرك معه فيها الأديب محمد ابن عبد الله الحوات الشفشاوني ومحمد بن عبد الكريم التدغي والسيد جعفر ابن موسى المذكور وصنوه السيد محمد الأصغر المدعو المكي مؤلف " الدرر المرصعة " وجامع الثبت المذكور ولمن سيولد منهم، وهي بتاريخ ١١٣٢. قلت: قد دخل في هذه الإجازة أبو الربيع سليمان بن عبد الله الحوات، ولعله لم يكن يتفطن لها، والسباعي المذكور شارك أبا سالم العياشي في معظم شيوخه المشارقة والمغاربة وهو أكبر مشايخ ابن الطيب الشركي وأعلاهم إسناده، وعاش الحوات بعد ابن الطيب أزيد من الستين سنة وهو يشاركه فيه وهذا عجيب. ثم ذكر إجازة محمد بن عبد الله الحوات المذكور لأحمد بن موسى ابن محمد بن محمد بن ناصر ومحمد بن محمد بن عبد الله الخطيب، وهي عامة، ثم إجازة احمد بن إبراهيم السباعي لمؤلف الفتح المذكور محمد المكي، وهي عامة بتاريخ١١٤١، وبذلك تمت الفهرسة المذكورة، وكان كمال جمعها
стр. 908
من مؤلفها سنة ١١٥٠. وقفت عليها بخط المؤلف في مجموعة من كتب الزاوية الناصرية بدرعة، وعندي منها نسخة.
نتصل بكل ما فيها من الأسانيد والمرويات من طرق تعلم من خلال هذه المجموعة فالمرغتي ومروياته إسنادنا إليه في حرف الميم، وأما البابلي فقد ذكر إسنادنا إليه في حرفه، وأما مرويات الخليفة أبي العباس ابن ناصر ففي حرف النون، وأما إجازة أبي السعود الفاسي فأسانيدنا إليه في عبد القادر، وأما فهرسة السباعي فقد ذكرت في حرف الشين (انظر الشموس) (١) . ومما يلاحظ أن مؤلف الفتح المذكور أهمل من المجيزين لأبي العباس ابن ناصر الكوراني وأمثاله ولعل عذره أنهم أجازوه لفظا، كما أهمل إثبات إجازة القاضي أبي القاسم العميري له هو بفهرسته، وقد أثبتها شيخه المذكور فيها، ولعلها صدرت له بعد تتميم الفتح، كما لعل الناصري المذكور أول من تنبه لجمع إجازات بيت كبير مغربي في مجموعة مخصوصة، ولو وفق اليوم باحث من بني ناصر يضم إجازات الحافظ ابن عبد السلام ومن جاء بعده لما جمعه المترجم لجاءت مجموعة مهمة تبرهن عن مجد ذلك البيت الجليل، وتحفظ لنا حلى الأكابر لإفرادهم وتخطيطهم لهم فيما يرجع لنسبهم وعلاهم، ويذكرونا بما كانوا يقرءون ويسمعون من الكتب في زمانهم، جزى الله المعتني خيرا وأهمل المهمل حياة وقبرا.
٤٩٠ - فتح الرضا في نشر العلم والاهندا (٢) : اسم إجازة كتبها عالم مكة الشيخ عبد العزيز الزمزمي سبط ابن حجر الهيثمي للشيخ رضي الدين ابن عبد الرحمن بن الشهاب أحمد بن حجر الهيثمي المكي، سماها له بذلك
стр. 909
شيخه أيضا أحمد بن أبي الفتح الحكمي، قال في " خلاصة الأثر ": وهي إجازة حافلة " اه.
ولد الشيخ عبد العزيز المذكور سنة ٩٧٧ بعد وفاة جده أحمد بن حجر الهيثمي بثلاث سنين، ومات بمكة المكرمة سنة ١٠٧٢. يروي عن والده محدث مكة محمد بن عبد العزيز عن ابن حجر الهيثمي وغيره.
ونروي ما له من طريق الشهاب النخلي عن مؤلفها الزمزمي، وذكر الشيخ إسماعيل النقشبندي تلميذ الشيخ محمد سعيد سنبل صاحب " الأوائل " أنه أي سنبل أدرك الشيخ رضي الدين المجاز بفتح الرضا والأخذ عن والده وهو عن والده الشيخ ابن حجر قال: وهو أعلى ما عنده، اه. من خطه، بواسطة الشيخ أحمد أبي الخير، وفي اعتماد ذلك نظر، لأن الشيخ رضي الدين مات كما في " خلاصة الأثر " سنة ١٠٤١، فكيف يمكن لمحمد سعيد سنبل إدراكه إلا إذا فرضنا أنه مات عن مائة وأربعين سنة على الأقل، وهذا السن لو كان بلغه سنبل لوصف به، والله اعلم.
٤٩١ - فتح الملك ناصر لعبده أمير البلاد التونسية محمد الناصر: اسم ثبت صغير ألفته إجازة لملك تونس الفاضل المحبوب لدى شعبه أبي عبد الله محمد الناصر باي المتوفى سنة ١٣٤١، كتبته بتونس سنة ١٣٤١، سقت له فيه إسناد الأربعين حديثا المسلسلة بالاشراف والصحيح والدور الأعلى ونحوه، وهو في كراسة لطيفة.
٤٩٢ - فتح الغدير بأسانيدنا والدي الشيخ عبد الكبير: هو فهرس كنت جمعته في مرويات الشيخ الوالد ومشيخته عام ١٣١٩ في نحو الست كراريس، أروي ما فيه عن والده ﵀.
стр. 910
الفتح الغربي: اسم فهرس الحافظ السخاوي (انظر حرف السين) (١) .
٤٩٣ - الفتح الوهبي فيمن أجاز لسيدي الحاج الهاشمي الرتبي: ثبت جمعه المسند أبو عبد الله محمد التهامي بن المكي بن زحمون الفاسي لشيخه العلامة الصوفي أبي عبد الله محمد الهاشمي بن الحاج علي بن أحمد الصادقي الرتبي الفاسي في مشيخته وإجازتهم له، فمن المغاربة: قاضي فاس العباس ابن أحمد بن (تو) بن سودة وأحمد الحبيب اليعقوبي الراشدي والعباس بن كيران وعثمان بن محمود القادري البغدادي التازي، ومن المشارقة: عباس ابن صالح الخباشي اليمني المكي وممد صالح الزمزمي المكي والشهاب أحمد الصاوي المصري وهؤلاء من مشايخه الذين أجازوه عامة ما لهم بتاريخ ١٢٣٥.
أوله: " الحمد لله الذي شرح صدور أوليائه لقبول المواهب الربانية " الخ وهو في نحو كراسين، قال في خطبته: " لما رأى الصادقي الرتبي المذكور ما سنه الشيوخ من إيصال السند، وأطلعني على إجازات له من شيوخه الأعلام ورأيت من ذلك ما يذهل العقول، فصغت هذا التقييد مقتصرا فيه على شيوخه الذين أجازوه من غير مزيد " وسماه بما ذكر، وقفت على نسخة منه بخط جامعه وعلى ظهره الإجازة به من الهاشمي الرتبي المذكور له ولأولاده وأحفاده، أذن له ولهم أن يحدثوا عنه ويرووا كيف شاءوا وبأي لفظ شاءوا.
أرويه وكل ما للهاشمي المذكور عن المعمر أبي العلاء إدريس بن الطائع ابن التهامي عن الهاشمي المذكور، بحكم ما ذكر، ولم أسمع بالهاشمي المذكور إلا من الفهرس المذكور، ولا أستحضر له ترجمة، وبخط ابن
стр. 911
رحمون أنه مات في ذي الحجة عام ١٢٤٠، ولم يبين محل موته فضلا عن مدفنه، رحم الله الجميع، وبمكتبتنا نسخة من الفتح المذكور نقلتها عن خط جامعها.
٤٩٤ - الفجر الصادق في إجازة الشيخ محمد الصادق: اسم فهرس لجامعه محمد عبد الحي، ألفته باسم قاضي المالكية بتونس الآن سليل المجد العالم الوجيه الفقيه المدرس النفاعة الشيخ محمد الصادق بن الشيخ الطاهر النيفر لما ورد لفاس عام ١٣٢٩، في نحو الست كراريس، عددت فيه مشايخي ثم إسناد الستة والمسانيد الأربعة ونحوها من الكتب الرائجة، ثم إسناد الفقه المالكي وإسناد كثير من الفهارس على حروف المعجم، وهو ثبت نافع أجمع ما صدر مني إلى الآن وأفيد في بابه، وختمته ببعض الإنشادات المسندة والوصايا.
٤٩٥ - الفضل المبين في المسلسل من حديث النبي الأمين: للشيخ ولي الله أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي في مسلسلاته، أرويه عن والدي الشيخ عبد الكبير الكتاني عن الشيخ عبد الغني الدهلوي عن أبيه عن الشيخ عبد العزيز الدهلوي عن أبيه الشاه ولي الله الدهلوي.
٤٩٦ - الفوائد المنتقاة الغرائب العوالي عن الشيوخ الثقات: رواية الشيخ أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن المخلص، الجزء الأول منها موجود بمكتبة الاسكوريال باصبانيا.
٤٩٧ - الفوائد المخرجة من الأصول: هي مشيخة ابن المهتدي بالله المتوفى سنة ٤٦٥، موجود بخط قديم في المكتبة التيمورية بمصر في القسم الحديثي تحت عدد ١٥٤.
٤٩٨ - الفوائد الجلية في مسلسلات ابن عقيلة: هو اسم مسلسلات
стр. 912
الشمس محمد بن أحمد بن عقيلة المكي المسند الشهير، وهي أربعون مسلسلا مستعملة مروية عند المتأخرين خصوصا بالحجاز واليمن والشام، وقد سمعت جميعها على شيخنا المعمر عبد الجليل بن عبد السلام برادة المدني بأعمالها في مجلس واحد بداره من مكة المكرمة سنة ١٣٢٣، كما سمعها كذلك على الشيخ عبد الغني الدهلوي المدني بها، كما سمعها على شيخه الشيخ عابد السندي، كما سمعها كذلك على شيخه الوجيه عبد الرحمن بن سليمان الأهدل، كما سمعها كذلك على شيخه عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي، وهو سمعها عملا كذلك على مؤلفها الشمس محمد بن عقيلة المكي ﵀. ولعلي منفرد الآن بالمغرب بسماعها بأعمالها والحمد لله، وهي المسلسلات التي وضع عليها شبه المستخرج الحافظ مرتضى الزبيدي، وقد سبق ذكره في حرف التاء (انظر التعليقة) وهذه المسلسلات هي مادة الشيخ عابد السندي في الجزء الثاني من ثبته " حصر الشارد " الذي خصه المسلسلات.
٤٩٩ - الفوائد الجمة في إسناد علوم الأمة (١) : للعلامة المحدث المسند المؤرخ الضابظ الأديب أبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم ابن محمد بن أحمد المغافري الجزولي التمنتري، نسبة إلى تمنارت قاعدة بلاد جزولة بسوس، ومنها عبد الله بن ياسين مؤسس دولة المرابطين بالمغرب الأقصى، ثم الرداني دارا ومحتدا، قاضي الجماعة بتارودانت ومفتيها وعالمها، شهد له الشيخ اليوسي أنه أعلم عالم وجده بتارودانت.
ثبته هذا في مجلد وسط في غاية الإفادة والإجادة والسلاسة والجمع لتراجم أعلام سوس وتلك الجهات وفوائد أهلها، وعليه اعتمد كثيرا
стр. 913
صاحب " الصفوة " في تراجم أهل ذلك الصقع، وهو عندي، قال في أولها: " إني أذكر في هذا التقييد معتمد مشايخي ومشايخهم وحميد سيرهم وأخبارهم ووفياتهم وأقطارهم، فإن أولى الناس بالإحياء بالذكر من كان أصل سيادتك وسبب سعادتك ودليل رشدك وهدايتك " ثم قال: " إن فضيلة التاريخ تظهر في شيئين " في حفظ الأفاضل وإعطاء كل ذي حق حقه، وفي حفظ أسانيد الرواية حتى لا ترى لغير أهلها مستحقة " قال: " ومن شأن الطالب النبيه، الفحص عن ذلك حتى لا يقع في الخطأ فيه، وهذا الفن لم أر له في بلادنا السوسية مع تقادم الأجيال وتوفر الرجال ناظرا. ولا سمح لي من خلفهم من رسم في سلف أفاضلهم أولا وآخرا " قال: " ورتبت هذا التقييد في أربعة أبواب: الأول في ذكر مشايخي ومشايخهم وحميد سيرهم ووفياتهم، الثاني: في الأسانيد التي حصلت لي ممن ثبت عندي صحة إسناده وأخذه، وهو معظم قصد التقييد لأن به تتصل النسبة إلى سيدنا رسول الله ﷺ التي بها الشرف والسعادة، الثالث: فيما تلقيته من الغرائب وسمعته من العجائب، الرابع: في المرائي الحسان، الدالة على إمداد الله لعبده الضعيف بلطائف البر والإحسان ".
فذكر في الباب الأول ممن أجازه عامة مروياته: الشيخ أحمد بابا السوداني صاحب " النيل " وغيره، أجاز له مكاتبة، وأبو زيد عبد الرحمن ابن أبي عبد الله محمد التلمساني خطيب الجامع الأعظم بتارودانت، أجاز له عامة كما أجاز له هو الرحلة الجوال إمام الدين ابن المعمر محمد بن يوسف البطائحي المقدسي الشافعي عن مشايخه البدر الغزي والخطيب الشربيني والشمس الرملي وجمال الدين الأنصاري كلهم عن القاضي زكرياء ما له، وممن أجاز أيضا للتمنرتي المذكور الأستاذ محمد بن علي الجزولي الكفيف وأبو زكرياء يحيى بن عبد الله بن سعيد بن عبد المنعم المجاز من الإمام الصالح المحدث المسند أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد الدرعي المعروف بآدفال السوساني بكل ماله.
стр. 914
وصدر الباب الثاني الذي عقد للأسانيد بالتصريح بإجازته العامة لمن انتاب من إخوانه لحضور دروسه الحديثية بالجامع الأعظم بتارودانت، قال: " قصدا لإحياء أسانيد مشايخه واستبلاغا في نصح الأمة بنشرها وإفشائها " قال: " وأجزت أيضا لكل فاضل حضر مجلسي في يوم الإجازة ٢٨ رمضان عام ١٠٣٦، ولولديه محمد وأحمد " قال: " على الإحاطة والشمول " ثم صدر بإسناد حديث الأولية فذكر أنه يرويه عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن محمد بن عيسى التمنرتي والقدوة أبي زكرياء يحيى بن عبد الله بن سعيد بن عبد المنعم الحاحي والخطيب أبي زيد عبد الرحمن بن محمد الوقاد التلمساني، وهو أول حديث سمعه منهم، فالأول يرويه عن محمد بن إبراهيم الجزولي التمنرتي وأبي زيد عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عبد العزيز الجزولي عن العادل أبي العباس ابن الإمام القائم بأمر الله مولانا محمد بن محمد بن عبد الرحمن الشريف الحسني، قال: حدثني السيد الفاضل سالم بن محمد، قال: حدثني الفاضل إبراهيم بن علاء الدين القلقشندي وهو أول، عن أحمد بن محمد المقدسي وهو أول، عن أبي الفتح محمد بن محمد المقدسي وهو أول، عن أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني عن ابن الجوزي بسنده. ح: ورواه الثاني عن أبي العباس أحمد آدفال السوساتي عن بركة بن الإمام محمد بن عبد الرحمن الحطاب وابن أخيه يحيى الحطاب بسندهم. ح: ويرويه أيضا عن أحمد بابا السوداني إجازة عن القطب النهروالي المكي عن زين الدين عبد الحق السنباطي المصري الشافعي، قال: هو أول حديث سمعته من لفظ بالمسجد الحرام لما قدم لمكة ليموت بها أحد شهور سنة ٩٣١، وتوفي بما مهل رمضان، عن مشايخه، وروى قطب الدين أيضا عن شيخ الإسلام زكرياء الأنصاري.
وروى التمنرتي طريق القوم عن أبي زكرياء يحيى بن عبد الله بن سعيد ابن عبد المنعم الحاجي عن أحمد آدفال عن الشيخ محمد بن عيسى التلمساني المدني عن ولي الله عبد الوهاب الهندي المكي عن ولي الله علي بن حسام الدين
стр. 915
الشهير بالمتقي الهندي صاحب " كنز العمال " عن الشمس محمد بن محمد السخاوي عن الشيخ طاهر بن زيان الزواوي عن أحمد بن موسى النبتيتي عن صالح الزواوي عن ابن مخلص عن مغلطاي عن أبي عبد الله محمد بن أبي الحسن الشاذلي عن أبيه، أتم التمنرتي فهرسته المذكورة في منتصف رمضان سنة ١٠٤٥.
نتصل به من طريق المرغتي واليوسي كلاهما أخذا عنه. ومن العجيب أن رجلا عاش إلى أواسط القرن المنصرم وهو المعمر أبو زكرياء يحيى بن عبد الله بن مسعود الجراري السوسي وهو يروي عن ولدي التمنارتي المذكور وهما محمد وأحمد، وأجازاه وناولاه فهرسة والدهما " الفوائد الجمة " فعلى هذا عاشا بعد والدهما نحو المائة سنة على الأقل، لأن وفاة والدهما عبد الرحمن التمنارتي المترجم له هنا كانت كما للحضيكي في طبقاته سنة ستين وألف، أو في حدود السبعين كما لليفرني في صفوته، والله أعلم بغيبه وأحكم.
كما وقفت على استدعاء كتبه مسند سوس أبو عبد الله الحضيكي للبركة المعمر المحجوب بن أحمد بن عبد الرحمن التمنارتي الرداني أجازه عقبة إجازه عامة قال: " بكل ما حصل لي عن والدي أحمد بن عبد الرحمن، فعلى هذا نتصل به من طريق الحظيكي عن المحجوب عن أبيه أحمد عن أبيه عبد الرحمن.
٥٠٠ - الفوائد السرمرية من المشيخة البدرية (١) : خرجها الحافظ الرحال أبو المظفر يوسف بن محمد بن مسعود السرمري الحنبلي نزيل دمشق وبه مات، من مرويات الشيخ الحافظ بدر الدين أحمد بن محمد المعروف بابن الجوخي (٢)