← Тараджим

Тараджим · id 1037

فهرس الفهارس

عبد الحي الكتاني المغربي

Полный текст (1 173 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

والقول المنبي في ترجمة ابن عربي، وعمدة الأصحاب في معرفة الألقاب، وترتيب شيوخ الطبراني، وترتيب شيوخ أبي اليمن الكندي، وختم صحيح البخاري وأبي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة ودلائل النبوة للبيهقي وسيرة ابن هشام وابن سيد الناس والتذكرة وغيرها، والمقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة وهي مطبوعة، والفخر العلوي بالمولد النبوي، واستجلاب ارتقاء الغرف بحب آل الرسول وذوي الشرف، وتحرير المقال في حديث كل أمر ذي بال، والإرشاد والموعظة لزاعم رؤية النبي بعد موته في اليقظة، وغير ذلك. كان يروي حديث الأولية عن نحو مائة وعشرين شيخاً، ولما عرف الحافظ ابن حجر اعتمده وأوقع الله حبه في قلبه فلازم مجلسه وعادت عليه بركته في هذا الشأن الذي باد جماله، وحاد عن السنن المعتبر عماله، فأقبل عليه بكليته بحيث تقلل عما عداه من الفنون الأخر لقول الخطيب: إن الحديث لا يعلق إلا بمن قصر نفسه عليه، وقول الشافعي لبعض أصحابه، أتريد ان تجمع بين الفقه والحديث. هيهات، وكثير من أيمة الحديث وحفاظه وصفوا باللحن، هذا قول السخاوي عن نفسه في " الضوء اللامع " في ترجمة نفسه. وذكر ان عدد شيوخه بمصر وتوابعها زادوا على أربعمائة نفس. وبعد وفاة ابن حجر رحل إلى بلاد الشام فأخذ بها عن نحو مائة نفس، قال هو: " ولعمري إن المرء لا ينبل حتى يأخذ عمن فوقه ومثله ودونه " اه. وأعلى ما وقع له روايته عن محمد بن مقبل الحلبي الموصوف بمسند الدنيا مكاتبة، مات المترجم سنة ٩٠٢ بالمدينة المنورة وقد ترجم لنفسه في " الضوء اللامع " فأحسن وأجاد. له فهارس ومعاجم وأربعينيات وعوالي ومسلسلات منها: العقد الثمين في مشيخة خطيب المسلمين، والفتح الغربي في مشيخة الشهاب العقبي، والأربعينيات، والبلدانيات، وبغية الراوي فيمن أخذ عنه السخاوي في ثلاث

стр. 982

مجلدات، وفهرسة مروياته في ثلاثة أسفار ضخمة، وعشاريات الشيوخ في عدة كراريس، والرحلة الإسكندرية مع تراجمها، والرحلة الحلبية مع تراجمها، والرحلة المكية، والثبت المصري في ثلاث مجلدات، والتذكرة في مجلدات، وجامع الأمهات والمساند كتب منه مجلداً، ولو تم لكان في مائة مجلد، وجمع الكتب الستة كتب منه أيضاً مجلداً، إلى غير ذلك. أرويها وكل ما له من طريق ابن غازي وزروق والقسطلاني وغيرهم عنه. ح: وبأسانيدنا إلى العجيمي والعياشي عن عبد الله الديري الدمياطي عن نور الدين السنهوري عن الشهاب الرملي عنه. ح: وبه إليهما أيضاً عن الشبراملسي عن نور الدين الزيادي عن الرملي عنه. ح: وبه إليهما عن الزين الطبري عن أبيه عن جده يحيى بن مكرم عنه. ح: وبه إلى الزين الطبري وإخوته عن المعمر الحصاري عنه، قال العجيمي: أخبرنا عبد الرحيم بن الصديق الخاص عن الطاهر الأهدل عن ابن الديبع، كلهم عنه. ح: وأخبرنا السويدي عن الزبيدي عن ابن سنة عن ابن العجل عن يحيى الطبري عنه وهو أعلى. تتمة: قال الشهاب أحمد بن عبد اللطيف البربير دفين دمشق في " الشرح الجلي ": " لا يقدح في الحافظ السخاوي ما قاله الحافظ السيوطي، ولا ما قاله هو فيه، لأن المعاصرة توجب المنافرة، والاتحاد في الصنعة، يغير من كل من المتعاصرين طبعه، وقد ورد ان عدو المرء من يعمل بعمله، وذلك لشدة حرص الإنسان على الانفراد وفسحة أمله "، اه منه. وقد ألف الحافظ السيوطي في الرد على المترجم عدة تآليف منها: القول المجمل في الرد على المهمل، والكاوي في تاريخ السخاوي، قال في أحدهما: " غالب ما ألفه في فن الحديث والأثر، مسودات ظفر بها من تركة الحافظ ابن حجر ".. الخ. قال المنتصر له في " النجم الهاوي على منشىء الكاوي ": " ما نسبه له من الإغارة على شيخه ابن حجر، غير معتمد ولا معتبر، إذ المنقولات تستلزم الاشتراك في العبارات، مع اختلاف المقاصد والإشارات، ومثل الحافظ لا يظن به ذلك

стр. 983

لطول باعه وممارسته للعلوم، ومع ذلك فلا بدع إذ هو ربيب مهده، ورضيع لبانه، ومطر سحابنته، وثمر غرسه، وعين جماعته وخليفته في درسه، والولد البار لشيخه في حياته، والمشيد بنيانه بعد وفاته "، اه. منه. وقال القاضي الشوكاني في تاريخه " البدر الطالع " (١) في ترجمة السيوطي: " السخاوي وإن كان إماماً كبيراً غير مدفوع، لكنه كثير التحامل على أكابر أقرانه كما يعرف ذلك من طالع كتابه " الضوء اللامع " فإنه لا يقيم لهم وزناً بل لا يسلم غالبهم من الحط منه عليه "، اه. وقال الشوكاني أيضاً في ترجمة السيوطي: " ليته صان - أي السخاوي - ذلك الكتاب أي " الضوء اللامع " عن الوقيعة في أكابر العلماء من أقرانه "، اه. ٥٦٣ - السراج (٢) : هو مسند فاس والمغرب أبو زكرياء يحيى بن أحمد النفزي الحميري المعروف بالسراج الأندلسي الفاسي المتوفى سنة ٨٠٥، يروي عن والده وابن عباد وأبي عليّ حسن بن باديس القسمطيني ومحمد بن سعيد الرعيني والقباب وأبي البركات ابن الحاج وأبي الحسن عليّ بن محمد الخزاعي ومحمد بن عبد المهيمن الحضرمي وفرج بن لب ومحمد بن عبد الملك المنتوري، وعاش بعد السراج نحو ثلاثين سنة، وعلي بن محمد الجذامي المالقي وغيرهم. له فهرسة جامعة وقفت على المجلد الأول منها بخط مؤلفها، وبيدي منه فرع، افتتحها بخمسة أبواب: الأول في فضل الحديث وأهله، ووجوب التثبت في حمله ونقله، والثاني: فيما ورد في القول بالإجازة وضمنها وأنواع

стр. 984

طرق التحمل، الثالث: في أسماء الشيوخ الذين أخذ عنهم، الرابع: في تعيين الكتب المروية، الخامس: في ذكر بعض الأسانيد. وهي أجمع ما ألفه أهل فاس في هذا الباب وأوسع، قال في خطبتها: " أما بعد فإنه ورد في نعض الآثار أن الإسناد من الدين، ومن خصوصية هذه الأمة من بين الأمم المتقدمين، وبه عرف العلماء الصحيح من السقيم، وصان الله دينه عن كل أفاك أثيم، فلا شرف أعظم ولا فخر أضخم ممن أتصل أسمه باسم النبي ﷺ في سلسلة الإسناد، وانتظم في ذلك السلك الشريف إلى يوم التناد، ولما كان الاسناد بهذه الفضيلة، ذا درجة رفيعة جليلة ذكرت في هذا الكتاب أسماء شيوخي الذين أعول في الرواية عليهم، وأرجع في النقل إليهم، جاعلاً المقصد الأول المعتمد إفادة ولدي أبي القاسم محمد ". أرويها من طريق ابن غازي عن الشيخ المبارك أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم بن يحيى السراج عن أبيه عن جده أبي زكرياء يحيى. ح: وبأسانيدنا إلى المنتوري عنه. وكان المترجم من كبار محدثي المغرب، صاحب سماع عظيم ورحلة واسعة، قال ابن القاضي في الجذوة: " وقلما تجد كتاباً في المغرب ليس عليه خطه، اتهت إليه رياسة الحديث وروايته "، اه. ٥٦٤ - السكسكي: هو أبو بكر محمد بن موسى السكسكي، أروي فهرسته من طريق السراج عن القاضي أبي عبد الله القشتالي عن أبي زكرياء يحيى بن أحمد بن واش عن جامع برنامجه الأستاذ أبي مروان عبد الملك بن موسى الأنصاري. ٥٦٥ - السلفي (١) : هو أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني نزيل الإسكندرية مسند الدنيا وشيخ الأرض الإمام المكثر، دخل العراق والشام وبلاد الجبل وخراسان والحجاز ومصر، وروى العالي والنازل، ولقي الكبار

стр. 985

والصغار، وعمر حتى عاد له النازل عالياً، وكان قدومه للإسكندرية في أول سنة ٥١١ للسماع من أبي عبد الله بن الحطاب الرازي وفي نيته اختراق بلاد المغرب والأندلس للأخذ عن أصحاب ابن عبد البر ثم العود إلى أصبهان بلده، فشغله أهلها بالسماع منه والإحسان إليه، فأقام بها إلى أن مات الرازي فخلفه في الإسماع وطال عمره. وفي " مرآة الزمان ": " طاف الدنيا ولقي الشيوخ وكان يمشي حافياً لطلب الحديث "، اه. وفي " فتح المغيث " للحافظ السخاوي: " وحيث رحلت فبادر للقاء من يخشى فوته بموته، ولا تتوان فتندم، واقتد بالحافظ السلفي الأصبهاني فإنه ساعة وصوله إلى بغداد لم يكن له شغل إلا المضي إلى ابن البطر، هذا مع علته بدماميل كانت في مقعدته من الركوب، بحيث صار يقرأ عليه وهو متكىء للخوف من فقده لكونه كان المرحول إليه من الآفاق في الاسناد "، اه. ومن الإسكندرية كتب السلفي إلى أعلام المغرب كأبي عمران ابن أبي تليد وأبي محمد ابن عتاب وأبي بحر الأسدي وأبي عليّ ابن سكرة وأبي الحسن شريح بن محمد وأبي الوليد ابن رشد، فأجاز له جميعهم إذ فاته السماع منهم، وكان يهتبل بأمر أبي عليّ الصدفي منهم، ويعجب من نقاء حديثه ونباهة شيوخه، وحدث في الإسلام نيفاً وسبعين سنة، وفي أشياخه كثرة، والنساء منهم عدة، حكى التجيبي أن شيوخه يزيدون على ألف، وأن بعض أصحابه جمع أسماء النساء منهم على حروف المعجم، وهذا اتساع عظيم. واول سماعه للحديث بأصبهان سنة ٤٨٨، وكمل له في طلب العلم والتجوال ٣٨ سنة، وأملى بثغر سلماس مجالسه الخمسة سنة ٥٠٠، وذكره عياض في مشيخته، وعاش هو بعد عياض نحو الأربعين سنة، وأسند عنه أبو الوليد ابن الدباغ أيضاً هو وجماعة ماتوا قبله. قال أبو الربيع ابن سالم: " أخذ عنه أهل الأرض جيلاً بعد جيل، وسمع الناس على أصحابه، وهو لم يبعد عهده بشبابه، كأبي بكر ابن فتحون روى عنه بواسطة ومات قبله بستين سنة، قال: واتفق له في هذا المعنى ما لم

стр. 986

نعلمه اتفق في الإسلام لأحد قبله ولا لأبي القاسم البغوي "، اه. قلت: وهو القائل: ليس على الأرض في زماني ... من شأنه في الحديث شأني نقلاً ونقداً ولا علواً ... فيه على رغم كل شأني قال الحافظ ابن ناصر في حقه: " أسند من بقي في الحديث وأعلم ولم ير فيمن رأى مثل نفسه، وكانت وفاته بالإسكندرية في ربيع الأول سنة ٥٧٦ وقد جاوز المائة ممتعاً بحواسه وذهنه، وذلك ببركة الحديث ". قال المنتوري في فهرسته: " روى عنه عياض وأبو جعفر ابن الباذش ومن في طبقتهما، ثم روى عنه أهل طبقة ثانية كالخطيب أبي القاسم ابن حبيش ومن في طبقته، ثم روى عنه أهل طبقة ثالثة كالحاج أبي عمر ابن عات، ثم أهل طبقة رابعة كالأستاذ أبي عليّ الشلوبين وأبي الخطاب ابن خليل شيخ أبي جعفر ابن الزبير، وابن خليل آخر من حدث بالأندلس عن السلفي، وتوفي ابن خليل ١١ شعبان عام ٦٦٢، وتوفي أبو جعفر بن الباذش ٢جمادى الآخرة عام ٥٥٤، فبين وفاتهما مائة سنة واثنا عشر عاماً، وهما يحدثان عن شيخ واحد، وهو من أغرب ما يوجد "، اه. قلت: المعروف عند أيمة المشرق ان آخر أصحاب السلفي في الدنيا سبطه أبو القاسم ابن عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، مات سنة خمسين وستمائة، كما في " تدريب الراوي " ولذلك يذكر من العجائب ان أبا البرداني الحافظ سمع من السلفي حديثاً رواه عنه ومات على رأس الخمسمائة، وآخر أصحاب السلفي سبطه المذكور الذي مات سنة خمسين وستمائة. قال الحافظ ابن حجر: " وهذا أكثر ما وقفت عليه في باب السابق واللاحق " هكذا نقل عنه في التدريب. وقال السخاوي في " فتح المغيث " بعد نقله: " وهو محمول على السماع وإلا فقد تأخر بعد السبط جماعة منهم محمد بن الحسن بن عبد السلام أبو بكر السفاقسي، ويعرف بابن المقدسية لكون أمه أخت الحافظ ابن المفضل المقدسي، مات في سنة أربع وخمسين

стр. 987

وهو ممن يروي عن السلفي حضور الحديث المسلسل بالولية فقط، وتأخر بعده قليلاً جماعة لهم إجازة من السلفي كابن خطيب القرافة وغيره، على أن وفاة البرداني كانت في جمادى كما قاله ابن السمعاني وتبعه ابن الأثير، أو شوال كما جزم به الذهبي سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، وحينئذ فالمدة أزيد مما ذكره شيخنا بنحو سنتين " اه. وقد علمت من كلام المنتوري أن ابن خليل عاش إلى سنة ٦٦٢. للسلفي ثلاثة معاجم: معجم لمشيخته بأصبهان في مجلد يكون ازيد من ستمائة شيخ، وله معجم لمشيخة بغداد وهو كبير في أجزاء ٣٥، ومعجم لباقي البلاد سماه " معجم السفر ". نروي ما له من طرق منها بأسانيدنا إلى أبي زكرياء السراج عن الحاج أبي عبد الله محمد بن سعيد الرعيني عن نور الدين أبي الحسن عليّ بن عمر الواني عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي ابن الحاسب عن جده للأم أبي طاهر السلفي، ومن طريق أبي الحسن ابن الزبير عن القاضي أبي الخطاب ابن واجب عنه، ومن طريق القاضي عياض عنه ح: وبأسانيدنا إلى ابن خير عن غير واحد من أصحابه عنه، وعنه أيضاً إجازة كتب بها إليه من الإسكندرية له ولجماعة من أصحابه. ح: وبأسانيدنا إلى الحافظ ابن حجر عن التنوخي عن الحجار عن أبي الفضل جعفر بن عليّ الهمذاني عنه. ح: وبأسانيدنا إلى زينب بنت الكمال أحمد بن عبد الرحيم المقدسية عن أبي الفرج عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي عنه. تنبيه: قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " عن المنذري: " كان السلفي مغرماً بجمع الكتب وما حصل له من المال يخرجه في ثمنها، كان عنده خزائن كتب لا يتفرغ للنظر إليها ". تتمة أخرى: أنشد الحافظ السلفي لنفسه: ليس حسن الحديث قرب رجال ... عند أرباب علمه النقاد

стр. 988

بل علو الحديث بين أولي الحف ... ظ في الإتقان صحة الإسناد وإذا ما تجمعا في حديث ... فاغتنمه فذاك أقصى المراد ٥٦٦ السليمي (١) : هو عليّ بن محمد بن سليم الدمشقي الصالحي الشافعي الشهير بالسليمي الإمام المحدث المسند المعمر، ولد سنة ١١١٣ ومات سنة ١٢٠٠، روى عن العارف النابلسي ومحمد بن خليل العجلوني وعبد الله البصروي والعجيمي وابن عقيلة وتلك الطبقة، عاش نحو التسعين، له ثبت نرويه من طريق السيد مرتضى الزبيدي ومصطفى الرحمتي وشاكر العقاد عنه، مكاتبة للأول وشفاهاً للآخرين، ونروي ما له عالياً عن الشيخ عبد الرزاق البيطار عن أبيه الشيخ حسن عنه. ح: وعن الشيخ أبي الخير ابن عابدين عن الشيخ محمد تلوه عن الشيخ عبد الغني السقطي عنه. ٥٦٧ - السمرقندي (٢) : هو أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم إمام الهدى، صاحب تفسير القرىن، وتنبيه الغافلين، المتوفى سنة ٣٧٣ وهو بفتح السين المشددة والميم وسكون الراء وفتح القاف وسكون النون وفي التلمساني على الشفا انه بسكون الميم وفتح الراء، ورد بقول " القاموس " إسكان الميم وفتح الراء لحن، اه. أروي فهرسته وما له من طريق القاضي عياض عن أبي بحر سفيان ابن العاصي الأسدي عنه لجميع ما رواه. ٥٦٨ - السنوسي (٣) : محمد بن يوسف عالم تلمسان وإمامها وبركتها،

стр. 989

صاحب العقائد، وحواشي الصحيح وغيرهما، المتوفى سنة ٨٩٥، ودفن بتلمسان، زرت قبره بها. له حاشية على صحيح مسلم قال المشدالي: " هو من أحسن الشروح وانفعها " اه. قلت: اختصر فيه " مكمل الإكمال " للآبي وهو مطبوع. وله أيضاً شرح عجيب على البخاري لم يكمله، وحاشية لطيفة على مشكلاته وغير ذلك. وله ثبت صغير ذكر فيه إسناد حديث الأولية وحديث الضيافة على الأسودين والمصافحة والمشابكة ولبس الخرقة ومناولة السبحة وتلقين الذكر من طريق شيخه أبي إسحاق إبراهيم التازي، عندي منه نسخة بخط أبي العباس أحمد بن أبي عسرية الفاسي. وكان الشيخ السنوسي المذكور يروي عامة عن أبي زيد عبد الرحمن الثعالبي، وبخصوص فهرسته حسب إجازته له ولأخيه لمه عليّ التلوتي، وعن أبي القاسم المكناسي، أجازهما أيضاً بجميع ما له عن أبي الحجاج يوسف ابن أحمد بن محمد الشريف الحسني، وعن أبي الحسن عليّ القلصادي أجاز للشيخ السنوسي عامة ما له من مروي ومؤلف، وعن غيرهم، كمتا في " المواهب القدوسية " لتلميذه الملالي. أروي كل ما له من مروي ومؤلف من طريق المقري عن محمد بن عبد الرحمن بن جلال عن أبي عثمان سعيد المنوي التلمساني الشهير بالكفيف عنه. السنوسي: هو ختم المحدثين محمد بن عليّ صاحب جغبوب (انظر الأوائل وابن السنوسي وفهارسه الست في حروفها) (١) .

стр. 990

٥٦٩ - السنباطي (١) : هو الإمام المحدث المسند المعمر شرف الدين عبد الحق بن محمد بن عبد الحق السنباطي، ويعرف كأبيه بابن عبد الحق، الشافعي، ولد سنة ٨٤٢ بسنباط ومات سنة ٩٣١ بمكة المكرمة، وعمر فأخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة وألحق الأحفاد بالأجداد. يروي بالإجازة عن الحافظ ابن حجر والعيني وخليل بن سلمة القابوني والمسندة أم محمد زينب بنت الزين العراقي والرئيسة أم المكارم أنس زوجة ابن حجر والحافظ نجم الدين ابن فهد وأبي الفتح محمد وأبي الفرج ابني القاضي الزين المراغي وغيرهم. ويروي بالقراءة والسماع عن التقي الشمني والجلال المحلي والكمال بن الهمام والشرف يحيى المناوي والجلال البلقيني وغيرهم. ترجمه السخاوي ومات قبله بنحو الثلاثين سنة، وفي " النور السافر ": " كان شيخ الإسلام، وصفوة العلماء الأعلام، رحل إلى مكة بأهله ليموت بأحد الحرمين فانتعشت به البلاد واغتبط (٢) به العباد، وأخذ عنه الناس طبقة بعد طبقة، وألحق الأحفاد بالأجداد " اه. للمترجم مشيخة تجمع مروياته ومشايخه، نتصل به من طريق أبي العباس ابن القاضي عن أحمد بن أحمد بن عبد الحق المذكور عن أبيه عن جده. ح: وبأسانيدنا إلى الغيطي عنه. ح: وأخبرنا بها عبد الله السكري عن الكزبري عن الحافظ مرتضى عن عمر بن عقيل عن حسن العجيمي عن أبي الوفاء ابن العجل عن قطب الدين النهروالي عنه؛ قال العجيمي: وهذا سند لا يوجد أعلى منه مطلقاً، اه. قلت: ومساو له رواية العجيمي عن عليّ بن عبد القادر الطبري عن المعمر عبد الواحد الحصاري الهندي عن السنباطي عالياً أيضاً. السندي: هو أبو الحسن محمد بن عبد الهادي (تقدم في حرف الألف انظر الكنى) (٣) .

стр. 991

السندي: هو محمد حياة (تقدم في حرف الحاء) (١) . السندي: هو محمد عابد الأنصاري (انظر حرف الحاء في " حصر الشارد " وحرف العين) (٢) . السندي: محمد هاشم (انظر حرف الهاء) (٣) . ٥٧٠ - محمد سعيد الزواوي: هو أبو عبد الله محمد السعيد بن عبد الرحمن ابن محمد بن أحمد بن محمد عليّ بن سليمان ابن أبي داوود الزواوي صاحب زاوية أقبو من بلاد زواوة، وهي زاوية من اكبر زوايا القطر الجزائري، انتشر عنها العلم لا سيما الفقه المالكي، حتى قال بعضهم: " هي أم الزوايا العلمية في القرون الثلاثة الأخيرة ومنها انتشر الفقه والنحو والفلك والحساب في بلاد زواوة وما والاها إلى قسمطينة شرقاً وإلى الأغواط جنوباً وإلى المدية غرباً " اه. والمدرسون فيها هم آل المذكور وبهم اشتهر ذكرها. أخذ المترجم عن أبيه أبي زيد عبد الرحمن عن علامة زواوة أبي عليّ الحسين أعراب الزواوي عن شيخه الخرشي بأسانيده. ح: وأخذ المترجم أيضاً عن العارف الشهير أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الزواوي المعروف بالزهري دفين حامة الجزائر عن الحسين أعراب أيضاً بسنده وعن مشايخه المصريين كالحفني والصعيدي وعلي العمروسي والدردير ومن أعظمهم الشمس محمد المنور التلمساني دفين مصر وغيرهم. ح: ويروي المترجم عن والده عبد الرحمن وهو كان يروي رسالة ابن أبي زيد القيرواني عن أبيه محمد عن أبيه أحمد عن أبيه إلى مؤلفها، ومات محمد السعيد المترجم المذكور سنة ١٢٤٦.

стр. 992

أروي سنده الفقهي عن الشيخ المكي بن عزوز والشيخ محمد بن عبد الرحمن الديسي البوسعادي الهاملي والشيخ محمد بن الحاج محمد بن أبي القاسم الهاملي، وكلهم عن العارف أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم الهاملي الشهير. ح: وأجازني به عالياً المعمر عالم زاوية الديس ومدرسها السيد دحمان بن السنوسي بن الفضيل الديسي، وهو من مشايخ الشيخ ابن عبد الرحمن، وهو والشيخ ابن أبي القاسم الكبير المذكور كلاهما اخذ عن الشيخ أبي العباس أحمد بن أبي القاسم عن والده أبيس القاسم المتوفى سنة ١٢٥٥ عن جده محمد السعيد المذكور. ح: ويروي الشيخ ابن عبد الرحمن الديسي عن الشيخ سيدي محمد الطيب وأخيه للأب الشيخ سيدي أبي القاسم، كلاهما عن والد الثاني الشيخ سيدي أحمد بن أبي القاسم بسنده المذكور. ح: وأعلى ما بيننا وبين المترجم روايتنا عن الشمس محمد بن عبد الرحمن المذكور إجازة عامة وهو عن المعمر المحدث أبي عبد الله محمد المازري الديسي المتوفى سنة ١٢٨٤ عن المترجم. ٥٧١ - السفاريني (١) : هو الإمام محدث الشام وأثريه مسند عصره وشامته أبو العون شمس الدين محمد بن أحمد بن [سالم بن] سليمان السفاريني النابلسي الحنبلي الزاهد الصوفي، حلاه الوجيه الأهدل في " النفس اليماني " (٢) ب " مسند الشام الحافظ الكبير " وحلاه مفتي الحنابلة بمكة الشمس محمد بن حميد الشركي المكي في طبقات الحنابلة المسماة " بالسحب الوابلة ": ب " المسند الحافظ المتقن " وحلاه الحافظ أبو الفيض الزبيدي في معجمه المختص ب " شيخنا الإمام المحدث البارع الزاهد الصوفي " وقال فيه: " كان ناصراً

стр. 993

للسنة قامعاً للبدعة قوالاً بالحق مقبلاً على شأنه ملازماً لنشر علوم الحديث محباً في أهله " وقال فيه في " ألفية السند " له: مسند عصره الإمام المعتلي ... الأثري الزاهد السجادا ... بعلمه قد رفع العمادا وقال الحافظ الزبيدي عنه أيضاً في إجازته لحفيد المترجم عبد الرحمن ابن يوسف بن محمد السفاريني: وجده محمد بن أحمدا ... شيخ الحديث قد هدا وسددا قد كان عمر الله في نابلس ... بقية الأخيار عالي النفس أوحد من كانت له العناية ... في حفظ هذا الفن فوق الغاية ولد في قرية سفارين من أعمال نابلس سنة ١١١٤ ونشأ بها، ثم رحل إلى دمشق وأخذ عن أعيانها، وأجازه الشيخ عبد القادر التغلبي وعبد الغني النابلسي وعبد الرحمن المجلد وإسماعيل العجلوني وأحمد بن عليّ المنيني والشيخ مصطفى البكري وحامد العمادي وعبد الله البصراوي وسلطان المحاسني وغيرهم، وحج فسمع على الشيخ حياة السندي وصهره محمد الدقاق، وسمع بدمشق على حامد العمادي المسلسل بالأولية وثلاثيات البخاري وبعض ثلاثيات مسند أحمد. له شرح على ثلاثيات أحمد بن حنبل وعدتها ٣٦٣، والشرح المذكور في مجلدين سماه " نفثات صدر المكمد بشرح ثلاثيات المسند " والدرر المصنوعات في الحاديث الموضوعات اختصر فيه موضوعات ابن الجوزي في مجلد ضخم، ومؤلف في مجلدين في السيرة النبوية، وشرح عمدة الأحكام سماه " كشف اللثام بشرح عمدة الأحكام " في سفرين، وشرح نونية الصرصري في السيرة النبوية سماه " معارج الأنوار في سيرة النبي المختار " في

стр. 994

مجلدين، وحجر الوفا بسيرة المصطفى في مجلد ضخم، والقول الجلي في شرح حديث سيدما عليّ الذي املاه على كميل بن زياد، نتائج الأفكار في شرح حديث سيد الاستغفار أودع فيه غرائب فيه نحو سبع كراريس، منتخب كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل حذف منه المكرر والأسانيد، شرح فضائل الأعمال للضياء المقدسي، وشرح منظومة ابن فرح في الاصطلاح سماه " الملح الغرافية بشرح منظومة ابن فرح اللامية "، وتناضل العمال بشرح حديث فضائل الأعمال، ولوائح النوار السنية في شرح منظومة أبي بكر بن داوود الحائية، والدرة المضية في اعتقاد الفرقة الأثرية. وله ثبت ألفه لما استجازه من دمشق العلامة شاكر العقاد، قال في " عقود اللآلي ": " فأجازه وأرسل إليه كراسة جعلها كالثبت له، وذكر فيها بعض مشايخه وأسانيده ومروياته وبعض المسلسلات وسنده في الصحيحين والمسانيد وغير ذلك، إجازة مطولة جامعة شافية مشتملة على الأسانيد العالية والمرويات الغالية "، اه. وقال الحافظ الزبيدي في ترجمته من " المعجم المختص ": " كتبت إليه أستجيزه فكتب إلي إجازة حافلة في عدة كراريس حشاها بالفوائد والغرائب، وكان وصول هذه الإجازة في عام ١١٧٩، ثم كالتبته ثانياً عام ٨٢ وأرسلت إليه الاستدعاء باسم جماعة من الأصحاب منهم المرحوم عبد الخالق بن خليل والسيد محمد البخاري وجماعة من أهل زبيد، فاجتهد وحرر إجازة حسنة حشاها بفوائد غريبة في كراريس "، اه. قلت: ممن استجاز له السيد مرتضى من الزبيديين المشار لهم: شيخه وعمدته السيد سليمان الأهدل وكذا لخيه السيد أبي بكر وعثمان الجبيلي وغيرهم، وفي ترجمة عبد القادر بن خليل المدني من معجم الزبيدي المذكور: " استجزت له من شيخنا السفاريني، فكتب له إجازة طويلة في خمسة كراريس فيها فوائد جمة " اه. مات ﵀ ورضي عنه بنابلس سنة ١١٨٨، قال الحافظ أبو الفيض الزبيدي: " ولم يخلف بعده مثله "، اه.

стр. 995

نروي ما له من مؤلف ومروي من طريق الحافظ مرتضى الزبيدي وعبد القادر بن خليل كدك زاده والسيد محمد بن محمد البخاري نزيل نابلس والشيخ شاكر العقاد الدمشقس والسيد سليمان الأهدل وغيرهم كلهم عنه. ونتصل به مسلسلاً بالحنابلة عن البرهان إبراهيم الخنكي الحنبلي اعتقاداً، عن محمد بن حميد الشركي، عن الشهاب أحمد اللبدي النابلسي وعثمان بن عبد الله النابلسي، كلاهما عن عبد القادر بن مصطفى بن محمد السفاريني عن أبيه عن جده. ح: وأخذ ابن حميد عن عبد الجبار بن عليّ البصري عن مصطفى الرحيباني عنه. ح: وأعلى منه عن شيخ الحنابلة في زمانه عبد اله القدومي بمكة، عن حسن بن عمر الشطي، عن مصطفى بن سعد الرحيباني، عن الشمس السفاريني. قال السفاريني في إجازته للعقاد: " ليس كتاب متداول بين الناس إلا ولنا به أسانيد نتصل بها إليه وذلك ضمن ثبت شيخ مشايخنا الشيخ عبد الباقي الأثري، وكذا ضمن ثبت شيخنا عبد القادر التغلبي، وضمن أثبات شيخنا العارف عبد الغني النابلسي، وإثبات شيخ مشايخنا إبراهيم الكوراني، فإني أرويها بواسطة عدة من مشايخي من أجلهم عبد القادر التغلبي "، اه. وترجمة المترجم مبسوطة في معجمي الحافظ مرتضى، والكمال الغزي، و " سلك الدرر " للمرادي و " عجائب الآثار " للجبرتي و " طبقات الحنابلة " للغزي المذكور، وابن حميد الشركي وغيرهم. ويظهر لي انه لا يبعد عد المترجم في حفاظ القرن الثاني عشر لأنه ممن جمع وصنف وحرر وخرج وأخذ عنه واستجيز من الأقطار البعيدة حتى من مصر والحجاز واليمن، وقد فاتنا عده في برنامجهم المذكور (١) فيستدرك هناك ولمن أراد تجريد تراجمهم على حدة في جزء مخصوص أن يلحق المترجم بهم.

стр. 996

٥٧٢ - السقا: هو أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ السقا (انظر إبراهيم من حرف الألف) (١) . وفاتنا ان نذكر هناك تاريخ حياته، فإن ولادته كانت بالدويداري من مصر القاهرة عام ١٢١٢، وله عدة تآليف منها حاشية على فضائل رمضان للأجهوري مطبوعة، ورسالة في الطب النبوي مستخرجة من " المواهب اللدنية "، وبلوغ المقصود مختصر السفر المحمود في تأليف العساكر والجنود، ورسالة في الكلام على انشقاق القمر سأله فيها أهل اليمن، وأشهر مؤلفاته حاشية على تفسير أبي السعود سمع بعضها عليه شيخنا الوالد ﵀ بمنزله، وكانت وفاته ﵀ ١٤ جمادى الآخرة عام ١٢٩٨. ٥٧٣ - السقاط (٢) : هو أبو الحسن نور الدين عليّ بن محمد بن العربي السقاط، الفاسي مولداً، المصري مدفناً، العلامة المحدث المسند المعمر الشهير. قال عنه الحافظ الزبيدي في " ألفية السند ": ومنهم المعروف بالسقاط ... محدث العصر بلا إفراط عليّ بن العربي الفاسي ... شيخ العلوم الطاهر النفاس وقال عنه المرادي في " سلك الدرر ": " كان فرداً من أفراد العالم فضلاً وعلماً وديانة وزهداً وولاية "، اه. ووصفه الشمس الأمير الصغير في رسالته في الحديث المسلسل بعاشوراء: بالإمام الحافظ ذي الأسانيد العالية، ولكن كتب عليه محشيه النور عليّ البابلاوي تبعاً لشيخه النور أبي عليّ حسن العدوي الحمزاوي بان مراده بالحافظ المتقن بحسب زمانه وليس المراد به الحافظ بالمعنى المعلوم عندهم، وهو من حفظ مائة ألف حديث بأسانيدها لبعد ذلك في تلك الأزمان، اه.

стр. 997

أجازه عامة العلامة أبو حفص عمر بن عبد السلام لوكس بضم اللام وفتح الكاف وسكون السين التطواتي بتاريخ ١١٤٣، وبخصوص " المنح " حسب إجازة مؤلفها له بها، والشمس محمد بن عبد السلام بناني المعمر، وقفت على إجازتهما له وهما عامتان، كما أجازه أيضاً عامة البصري والنخلي لما حج عام ١١١٤ وعلي بن أحمد الغرقاوي وإبراهيم الفيومي ومحمد بن عبد الرحمن ابن زكري وعبد المجيد الزبادي صاحب الرحلة ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني شارح المواهب والبديري الدمياطي ومصطفى البكري وغيرهم. ويروي فهرسة أبي السعود الفاسي وكل ما له عن عمر التطواني عن صاحب المنح واحمد بن العربي بن سليمان الأندلسي كلاهما عن جد الأول عامة، وقفت على إجازة كل شيخ من هؤلاء العامة للآخذ عنه. وللمذكور ثبت وقفت على بعضه بزاوية الهامل فاستفدت منه انه يروي طريقة الغزالي وتآليفه عن محمد بن أحمد بن العربي بن الحاج عن والده عن أبي السعود الفاسي، ويروي مؤلفات ابن زكري الفاسي عنه منها: الفوائد المتبعة في الرد على أهل العوائد المبتدعة، ويروي حزب الشاذلي عن عمه الأستاذ البركة أبي البركات عبد القادر بن عليّ السقاط عن أبي السعود الفاسي، ويروي حزب الشاذلي عن إبراهيم بن أحمد المحلاوي الفندقجي عن الشريف محمد باحسن العلاوي عن المعمر عبد الشكور عن الاسفرايني عن المرسي عن الشاذلي، وروى الحزب الكبير والحزب الصغير وسيف النصر عن أبي المحاسن يوسف بن محمد ابن ناصر، قال: وكتب لي في الإجازة بخطه قال: كما اخذناهم عن أشياخنا عن عمنا الشيخ أحمد ابن ناصر، ويروي " دلائل الخيرات " وحزب الفلاح عن عمه شيخ القراء وملجأ الفقراء عبد القادر بن عليّ بن محمد العربي السقاط عن أبي السعود الفاسي. ح: وعن ابن خالته العلامة المحقق محمد بن أحمد بن جلون عن أبي عيسى المهدي الفاسي شارح الدليل وعن ابن عبد السلام بناني وعمر لوكس والبديري، ورأيته نقل في

стр. 998

ما وقفت عليه من ثبته المذكور كلاما عن صاحب " المنح البادية " فعبر عنه بشيخ شيوخنا، والواسطة بينه وبينه عمر لوكس التطواني، وقفت على إجازة صاحب المنح له وإجازته هو لعلي السقاط، فما في كتب بعض المصريين كمسلسل عاشوراء للأمير الصغير من أنه يروي عن صاحب المنح مباشرة مرة ومرة بواسطة أحمد بن العربي ابن الحاج غلط، فإن صاحب المنح لم يأخذ عنه السقاط، وأحمد بن العربي ابن الحاج شيخ لصاحب المنح لا تلميذه فاعلمه. كما أفرد أسانيد المترجم بالتدوين شمس الدين ابن فتح الفرغلي المصري بثبت سماه " الضوابط الجلية " (انظر في حرف الضاد) (١) كما جرد ما رواه المترجم من المسلسلات الشيخ عبد العالي بن محمد القريني، وهي موجودة بالمكتبة التيمورية بمصر (انظر القسم الحديثي عدد ٢٦٠) . نروي ثبت السقاط المذكور وكل ما له من طريق الحافظ مرتضى الزبيدي والشيخ الأمير المصري وعلي بن عبد القادر بن الأمين الجزاري وعبد العليم الفيومي وعبد الله الشرقاوي وغيرهم، كلهم عنه عامة. مات السقاط المذكور سنة ١١٨٣ بمصر. ٥٧٤ - السويدي (٢) : هو محدث العراق العلامة المسند أبو المعالي علي بن العلامة المحدث المسند الراوية أبي السعود محمد سعيد بن علامة بغداد محدث العراق أبي البركات عبد الله بن الحسين بن مرعي العباسي البغدادي المعروف بالسويدي، كان من أيمة الحديث والبراعة فيه وفي غيره، وقيل كان يحفظ عشرين ألف حديث من الكتب الصحاح، وهو صاحب كتاب " العقد الثمين في مسائل الدين " قال في خطبته: " أرى الناس قد ارتبكت عقائدهم بشبه فلسفية كدحوا بها أذهانهم، وأشغلوا بها أنفسهم ليلهم ونهارهم، وجميع

стр. 999

ذلك من تلبيس إبليس، وما ألقاه عليهم من التمويه والتدليس، فترى أحدهم إذا سمع بشيء من علوم الكتاب والسنة ولى مدبرا كأن في أذنيه وقرا، وإذا قرىء عليه ما تزعمه الفلاسفة إخوان الشياطين في ضلالاتهم من بيان العقول والنفوس وأمثال هذه الترهات التي ما أنزل الله بها من سلطان أقبل عليهم متبصرا علنا وسرا، فكأنهم أمروا باتباع سنة أفلاطون من الأوهام والظنون "، اه. وقد ترجمه تلميذه مفتي بغداد أبو الثناء الآلوسي المفسر في كتابه " نزهة الألباب " و " المجموعة الوسطى " قال: " كان لأهل السنة برهانا، وللعلماء المحدثين سلطانا، ما رأينا أكثر منه حفظا، ولا أعذب منه لفظا، ولا أكثر منه بمعرفة الرجال علما " اه. أخذ عن أبيه رواية العراق ومسنده الحافظ أبي عبد الله محمد سعيد وعمه عبد الرحمن الكزبري وشيخ المحدثين الحافظ مرتضى الزبيدي وغيرهم، وأخذ الطريقة النقشبندية عن مولانا خالد الكردي وأذعن له كما نصره من بعده ولد المترجم محمد أمين السويدي بعدة رسائل، وسلوكه أخيرا على يد الشيخ المذكور يقضي برجوعه عن أكثر ما في كتابه " العقد الثمين " من المبادئ إن كان كل ما فيه من قلمه. وكان أكثر إقامة النور السويدي بدمشق، وورد على بغداد آخر عمره، فأخذ عنه بجماعة منهم المفتي الآلوسي ووالي بغداد العالم الفاضل داوود باشا، ثم تحول إلى دمشق وانتفع به هناك، وكان يجيز بعشرة إثبات تلقاها عن أيمة إثبات أعظمهم وأشهرهم الحافظ مرتضى الزبيدي ووالده الشمس محمد سعيد السويدي وطبقتهما، مات بدمشق سنة ١٢٣٧، ودفن بسفح جبل قاسيون المطل على دمشق.

стр. 1000

نروي ما له من طريق الآلوسي عنه. ح: وأروي الصحيح عن شيخنا عبد الله القدومي الحنبلي عن شيخ الحنابلة بالشام البدر حسن الشطي الدمشقي عنه، وأروي حديث الأولية عن الشيخ أبي النصر الخطيب بشرطه عن محمد عمر الغزي عن مولانا خالد الكردي النقشبندي عن المترجم وهو عن الشمس الكزبري عن العجلوني بأسانيده. ح: وأجازني من مكة مكاتبة حفيد المترجم العلامة المعمر أحمد بن صالح بن علي السويدي رحمه الله تعالى. ح: وعن الشيخ أحمد المكي عن محمد سعيد بن صبغة الله المدراسي عن أبيه عن محمد بن محمد بن علام الجداوي المكي عن عثمان بن سند البصري عن المنلا علي السويدي. ووالد المترجم الشيخ محمد سعيد السويدي كان رواية بغداد في عصره ومحدث العراق، يروي عن أعلام المسندين كالشمس ابن عقيلة المكي، أجازه لما ورد بغداد وهو في الخامسة من عمره عام ١١٤٥، واستجاز له والده قبل ذلك من الشيخ عبد الغني النابلسي وتلميذه البكري وابن عقيل وسالم البصري ومحمد حياة السندي وابن الطيب الشركي وأبي الفداء العجلوني وأحمد المنيني وصالح الجنيني وعبد الكريم الشراباتي وطه الجبريني وعلي الدباغ وطائفة كبيرة، ووقفت على إجازة كتبها له الحافظ مرتضى الزبيدي مؤرخة بعام ١٢٠٤ أجاز فيها له ولأولاده وأحفاده وأسباطه ولمحمد خليل المرادي صاحب " سلك الدرر " حلاه السويدي فيها بالحافظ اللافظ، والله أعلم. ٥٧٥ - السيوطي (١) : هو الإمام فخر المتأخرين، علم أعلام الدين،

стр. 1001

خاتمة الحافظ أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشافعي المصري المتوفى بها سنة ٩١١. هذا الرجل كان نادرة من نوادر الإسلام في القرون الأخيرة حفظا واطلاعا ومشاركة وكثرة تآليف، قال عنه ابن العماد الحنبلي في " السبائك " (١) والشعراني في " الطبقات الصغرى ": " كان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالا وغريبا ومتنا وسندا واستنباطا للأحكام منه " وأنشد له: عاب الإملاء للحديث رجال ... قد سعوا في الضلال سعيا حثيثا إنما ينكر الأمالي قوم ... لا يكادون يفقهون حديثا وقال عنه تلميذه الشعراني في " طبقاته الصغرى ": " قد بيض ابن حجر لعدة أحاديث لم يعرف من خرجها ولا مرتبتها، فخرجها الشيخ وبين مرتبتها من حسن وضعف وغير ذلك، وأرسل شيخ الإسلام تقي الدين الأوجاقي أحاديث بيض لها الحافظ ولم يعرف مرتبتها وقلب رواتها فردها الشيخ المترجم إلى أصولها وبين مرتبتها، فذهب شيخ الإسلام إليه وقبل يده وقال: والله ما كنت أظن أنك تعرف شيئا من هذا فاجعلني في حل، طالما تغديت وتعشيت بلحمك ودمك "، اه. أحضره والده في صغره مجلس الحافظ ابن حجر وشملته إجازته، قال المترجم عنه في " طبقات الحافظ " (٢) : " ولي منه إجازة عامة ولا أستبعد أن تكون لي منه إجازة خاصة فإن والدي كان يتردد إليه وينوب في الحكم عنه، وإن يكن فاتني حضور مجالسه والفوز بسماع كلامه والأخذ عنه فقد انتفعت في الفن بتصانيفه واستفدت منها الكثير " اه. ونقل عنه مرة في " بغية الوعاة "

стр. 1002

فقال فيه (١) : " شيخ شيوخنا الحافظ ابن حجر ". وانظر ما يتعلق بأخذه عن ابن حجر في آخر تأليفنا " كشف اللبس " (٢) . محفوظ السيوطي: وحج المترجم وشرب ماء زمزم على أن يكون في الحديث كابن حجر وفي الفقه كالسراج البلقيني، وكذلك كان فعل ابن حجر فإنه شرب ماء زمزم على أن يكون كالحافظ الذهبي، فبلغهما الله أملهما. وفي " التحفة القادرية " ذكر في ترجمة السيوطي أنه حفظ القرآن وهو دون ثمان سنين وألفية ابن مالك والعمدة ومنهاج الفقه في الأصول قبل البلوغ. ونقل الشعراني في " الطبقات الصغرى " عن السيوطي أنه قال عن نفسه إنه يحفظ مائتي ألف حديث قال: ولو وجدت أكثر لحفظته، ولعله لا يوجد على وجه الأرض أكثر من ذلك، اه. وفي ثبت الشهاب أحمد بن قاسم البوني عن المترجم أنه حفظ ثلاثمائة ألف حديث، وكان مراده أن يجمع جميعها كلها في كتاب واحد، فجمع ثمانين ألفا في جامعه الكبير، ومات ﵀ فلم يرد الله جمع الأحاديث كلها في كتاب واحد، اه. منه؛ وقد فسر ذلك بعض العصريين بأن معنى ذلك أنه معنى ذلك أنه كان يحفظ العدد المذكور في خزانته، وهو تأويل أبعد فيه قائله النجعة ووسع الخطأ، إذ ما ذكره ليس بموضوع فخر الأفراد مثل الأسيوطي، لأن خزائن الوقف كانت في زمانه أكثر من خزانته بكثير، ولو كان يريد حفظ الخزانة لكان المحفوظ فيها أكثر من هذا العدد كيفما كان المراد، وانظر مقدمة التدريب في مقدار محفوظ السلف (٣) تر عجبا، والعلماء مثله مصدقون فيما يقولون عن أنفسهم، وبالجملة فهذه أمور لا يفقهها كل الفقه إلا من ذاقها ذوقا جيدا وعرف دواخل الفن، وحقق كيف قصر خدام السنة عمرهم على تقييد شواردها

стр. 1003

والتفكر في متشابهها والجمع بين متعارضها، وكيف امتزج أهل هذا الشأن بالسنة امتزاج اللحم بالعظم، فإذا ناموا ناموا وهم فيها يفكرون، وإذا استيقظوا اشتغلوا بها في حال فقرهم وسعتهم وسفرهم وحضرهم ومرضهم وصحتهم ومن صغرهم إلى كبرهم، فمن ذاق وجرب عرف وصدق، ومن استمرر ما يستحليه هؤلاء قاسهم عليه، ومن جعل الناس سواء ليس لحمقه دواء، فافهم. شيوخ السيوطي: روى المترجم ورحل وكاتب أهل الأقطار البعيدة، أخذ العلم عن ستمائة شيخ، هكذا لتلميذه الشعراني في طبقاته الصغرى، والذي في ترجمته من " حسن المحاضرة " له وهو الذي لتلميذه الحافظ الداودي في ترجمته ونحوه في " شذرات الذهب في أخبار من ذهب " لابن العماد أنهم بلغوا إلى مائة وإحدى وخمسين، ورتبهم الداودي على حروف المعجم، ولكن الشعراني قال بعد ما سبق عنه من عدهم انه قد نظمهم في أرجوزة قال: وهم أربع طبقات: [الأولى] : من يروي عن أصحاب الفخر ابن البخاري والشرف الدمياطي ووزيرة والحجاز وسليمان بن حمزة وأبي نصر ابن الشيرازي ونحوهم. الثانية: من يروي عن السراج البلقيني والحافظ أبي الفضل العراقي ونحوهما، وهي دون التي قبلها في العلو. الثالثة: من يروي عن الشرف ابن الكويك ونحوه، وهي دون الثانية. الرابعة: من يروي عن أبي زرعة ابن الزين العراقي وابن الجزري ونحوهما، قال: وهذه لتكثير العدة وتكبير المعجم، ولم أرو عنها شيئا لا في الإملاء ولا في التخريج ولا في التأليف. وظفر بالأخذ عن أربعة من أصحاب الصدر الميدومي، وله في ذلك معاجم.

стр. 1004

ومن نظمه وقد أورده في معجم شيوخه في ترجمة ابن طريف الشاوري وقال انه أخر من روى عن التنوخي: للتنوخي فضيلة ... ساقها حافظ الأثر قد روى عنه قبله ... الذهبي الذي اشتهر وروى الشاوري أخيرا ... عنه شيخ ومعتبر وقضى عام أربع ... وثمانين بالقدر بينه في الوفاة ... والذهبي الذي غبر مائة ثم ستة ... وثلاثون تستطر فهو في سابق ولا ... حق اعدده يدخر أيها البارع الذي ... في ذرى العلم قد بهر اه. قلت: ولعل روايته عن المذكور مع روايته عن محمد بن مقبل الحلبي أعلى ما حصل له. ومن شيوخه التقي الشمني والعلم صالح البلقيني ومحيي الدين الكافيجي وبدر الدين محمد بن الحافظ ابن حجر ووجيه الدين أبو الجود عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المرشدي وشرف الدين عيسى ابن سليمان الطنوبي وخديجة بنت عبد الرحمن بن علي العقيلي وشرف الدين أحمد بن محمد العقيلي والحافظ تقي الدين ابن فهد وأخوه ولي الدين أبو الفتح عطية ووالدهما مجيب الدين أبو بكر والحافظ نجم الدين محمد وشرف الدين إسماعيل ابن بكر الزبيدي وآسية بنت جار الله بن صالح الطبري وصفية بنت ياقوت المكية والفخر أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم المرشدي ورقية بنت عبد القوي ابن محمد الجائي وأم حبيبة بنت أحمد بن محمد بن موسى السويكي وكمالية بنت أحمد بن محمد بن ناصر المكي والرضى أبو حامد محمد بن محمد بن ظهيرة المكي وأخوه ولي الدين محمد والإمام محب الدين محمد بن محمد الطبري وأم الفضل هاجر بنت الشرف المقدسي وخديجة بنت علي بن الملقن وأختها صالحة

стр. 1005

وسارة بنت محمد البالسي وأم هانيء بنت أبي الحسن الهوريني وكمالية بنت محمد بن محمد المرجاني وغيرهم، ولم يأخذ عن السخاوي ولاعده من شيوخه هو ولا من وقفت على كلامه من أصحابه، بل رأيته نقل عنه مرة في " بغية الوعاة " فقال (١) : " رأيت بخط صاحبنا المحدث شمس الدين السخاوي، فعده من مشيخته وهم. مؤلفات السيوطي: له التآليف الممتعة في جل الفنون قد عد بعضها في ترجمته من " حسن المحاضرة " له منها ما يتعلق بخصوص الصناعة الحديثية كتابه كشف المغطى في شرح الموطا، اسعاف المبطا برجال الموطا وهو مطبوع (٢) التوشيح على الجامع الصحيح، الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج، مرقاة الصعود على سنن أبي داود، قوت المغتذي على جامع الترمذي، زهر الربى على المجتبى للنسائي وهو مطبوع، تنوير الحوالك على موطأ مالك وهو مطبوع، شرح ابن ماجه المسمى مصباح الزجاجة، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي وهو مطبوع، شرح ألفية العراقي الألفية وتسمى نظم الدرر في علم الأثر وهي مطبوعة، شرحها المسمى قطف الدرر، التهذيب في الزوائد على التقريب، عين الإصابة في معرفة الصحابة، كشف التلبيس عن قلب أهل التدليس، توضيح المدرك في تصحيح المستدرك، اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة الكبرى وهي مطبوعة، والصغرى وهي عندي في مجلد، النكت البديعيات على الموضوعات، الذيل على القول المسدد، القول الحسن في الذب عن السنن، لب الألباب في تحرير الأنساب وهو مطبوع بأروبا، تقريب القريب، المدرج إلى المدرج، تذكرة المرتسي فيمن حدث ونسي، تحفة النابه بتلخيص المتشابه، الروض المكلل والورد

стр. 1006

المعلل في المصطلح، منتهى الآمال في شرح حديث إنما الأعمال، المعجزات والخصائص النبوية وهي كبرى وصغرى، والكبرى مطبوعة في الهند في مجلد ضخم، والصغرى سيأتي اسمها، شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور وهو مطبوع، البدور السافرة عن أمور الآخرة وهي مطبوعة، ما رواه الواعون في أخبار الطاعون، فضل موت الأولاد، اللمعة في خصائص يوم الجمعة وهي مطبوعة مرارا، منهاج السنة ومفتاح الجنة، تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش، بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للضلال، مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة وهو مطبوع، مطلع البدرين فيمن يؤتى أجره مرتين، سهام الإصابة في الدعوات المجابة، الكلم الطيب والقول المختار في المأثور من الدعوات والأذكار، الطب النبوي، كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة، الفوائد الكامنة في إيمان السيدة آمنة، ويسمى " التعظيم والمنة في أن أبوي النبي ﷺ في الجنة " بل له في هذا الباب ستة مؤلفات مطبوعة، المسلسلات الكبرى، جياد المسلسلات، أبواب السعادة في أسباب الشهادة، تزيين الأرائك في أخبار الملائك، الثغور الباسمة في مناقب السيدة آمنة، مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا وهي مطبوعة، الألماس في مناقب بني العباس، در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة وهي مطبوعة، زوائد شعب الإيمان للبهيقي، لم الأطراف وضم الأتراف على حروف المعجم، أطراف الاشراف بالاشراف على الأطراف، جامع المسانيد، الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة، تخريج أحاديث الدرة الفاخرة يسمى " تجربة العناية "، الحصر والإشاعة لاشراط الساعة، الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة وهي مطبوعة، زوائد الرجال على تهذيب الكمال، الدر المنظم في الاسم المعظم، جزء في الصلاة على النبي ﷺ ، من عاش من الصحابة مائة وعشرين وهو مطبوع، جزء في أسماء المدلسين، اللمع في أسماء من وضع، الأربعون المتباينة، در البحار في الأحاديث القصار، الرياض الأنيقة في أسماء خير الخليقة، المرقاة العلية في شرح الأسماء النبوية، الآية

стр. 1007

الكبرى في شرح قصة الإسرا، أربعون حديثا من رواية مالك عن نافع ابن عمر وهي عندي ولبعض المعاصرين عليها شرح، فهرسة المرويات، بغية الرائد في الذيل على مجمع الزوائد، أزهار الاكام في أخبار أحاديث الأحكام، الهيئة السنية في الهيئة السنية، تخريج أحاديث شرح العقائد، الكلام على حديث ابن عباس احفظ الله يحفظك، قال: وهو تصدير أمليته لما وليت درس الحديث بالشيخونية، أربعون حديثا في فضل الجهاد، أربعون حديثا في رفع اليدين في الدعاء وهي مطبوعة، التعريف بآداب التأليف وهو مطبوع، العشاريات، القول الأشبه في حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه، كشف النقاب عن الألقاب، نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير من الصغير، من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة، ذم زيارة القبور، زوائد نوادر الأصول للحكيم الترمذي، الجواب الجزم عن حديث التكبير جزم، جزء في صلاة الضحى، المصابيح في صلاة التراويح، أنموذج في خصائص اللبيب الحبيب. الجامع الكبير والجامع الصغير ومنته بهما عن المسلمين: ومن أهمها وأعظمها وهو أكبر مننه على المسلمين كتابه الجامع الصغير، وهو مطبوع مع عدة شروح عليه واختصارات وشرح بعضها أيضا. وأكبر منه وأوسع وأعظم الجامع الكبير، جمع فيهما عدة آلاف من الأحاديث النبوية مرتبة على حروف المعجم، وهما المعجم الوحيد الآن المتداول بين المسلمين الذي يعرفون به كلم نبيهم ومخرجيها ومظانها ومرتبتها في الجملة وقل من رأيته أنصف من الكاتبيين اليوم وعرف مزية المترجم بكتابيه هذه ومنته على المسلمين. وقد قال الداهية الشيخ صالح المقبلي في كتابه " العلم الشامخ " بعد أن استغرب أنه لم يتصد أحد لجمع جميع الأحاديث النبوية على الوجه المقرب: " لعلها مكرمة ادخرها الله لبعض المتأخرين، وإذا الله قد أكرم بذلك وأهل له من لم يكد يرى مثله في مثل ذلك الإمام السيوطي في كتابه المسمى

стр. 1008

بالجامع الكبير " الخ (١) ومن لم يعرف للجامعين قيمة إذا بلي بالبحث عن حديث ضل به الخطأ وعميت عينه عن المطلوب وبقي في وادي الجهل والقصور يهيم، وتلويث سمعتهما بأنه خالف في بعض ما ساقه فيهما ما التزمه مرة وما في كتبه في الأحاديث الموضوعة أخرى، من الجهل المطبق، أليس الاجتهاد يتغير والذهول من شأن البشر! وقد كنت مرة عزمت على الكتب في هذا الموضوع وتتبعه نقدا وتوسعا فعاقتني عوائق أعوذ برب الفلق من شر ما خلق. وبالجملة فأقول كما قال صاحب " العلم الشامخ ": " اللهم اجز أول النقلة وآخرهم عنا أفضل الجزاء، ولا تحرمنا كرامتهم "، اه. وله أيضا: تاريخ الصحابة، طبقات الحفاظ وهي مطبوعة بأروبا وجدد اليوم طبع القسم الأخير منها بدمشق، طبقات النحاة الكبرى والوسطى والصغرى وهي مطبوعة، طبقات المفسرين وهي مطبوعة بأروبا قديما، طبقات الأصوليين، طبقات الكتاب، حلية الأولياء، طبقات شعراء العرب، تاريخ الخلفاء وهو مطبوع، تاريخ مصر وهو مطبوع، تاريخ أسيوط، معجم شيوخه الكبير يسمى " حاطب ليل وجارف سيل "، المعجم الصغير ويسمى " المنتقى "، ترجمة النووي، ترجمة البقليني، الملتقط من الدرر الكامنة، تاريخ العمر وهو ذيل إنباء الغمر، رفع الباس عن بني العباس، النفحة المسكية والتحفة المكية على نمط عنوان الشرف، الرحلة الفيومية، الرحلة المكية، الرحلة الدمياطية، المنى في الكنى، الشماريخ في علم التاريخ، مختصر تهذيب الأسماء للنووي، تحفة الذاكرين المنتقى من تاريخ ابن عساكر، ترجمان القرآن، التفسير المسند، اختصاره الدر المنثور في التفسير بالمأثور وهو مطبوع في ست مجلدات ضخمة من طالعه بتمعن أدهشه وأبهته وأسكته، ومن لم يطالعه أو طالع منه حريفات انتقد واستمرر ما يراه غيره حلوا،

стр. 1009

ولو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف، لباب النقول في أسباب النزول مطبوع، مفحمات الأقران في مبهمات القرآن مطبوع، خمائل الزهر في فضائل السور، اليد البسطى في الصلاة الوسطى، الإتقان وهو مقدمة التفسير الكبير مطبوع. قال أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي في حواشيه على الموطأ: " وتصانيفه كلها مشتملة على فوائد لطيفة وفرائد شريفة تشهد كلها بتبحره وسعة نظره ودقة فكره وأنه حقيق بأن يعد من مجددي الملة المحمدية في بدء المائة العاشرة وآخر التاسعة كما ادعاه بنفسه، وشهد بكونه حقيقا به من جاء بعده كعلي القاري المكي في المرآة شرح المشكاة " اه. وللقاري في شرح المشكاة منكتا على عد ابن حجر الهيتمي شيخه القاضي زكرياء من المجددين (١) : " شيخ شيوخنا السيوطي هو الذي أحيا علم التفسير في الدر المنثور، وجمع جميع الأحاديث المتفرقة في جامعه المشهور، وما ترك فنا إلا فيه له متن أو شرح مسطور، بل وله زيادات ومخترعات يستحق أن يكون هو المجدد في القرن العاشر كما ادعاه وهو في دعواه مقبول ومشكور " اه. وقال الشعراني: " لو لم يكن للسيوطي من الكرامات إلا إقبال الناس على تآليفه في سائر الأقطار بالكتابة والمطالعة لكان في ذلك كفاية " اه. قلت: هذا أمر جدير بالاعتبار، فإن مؤلفاته بالنسبة لمعاصريه وشيوخه حصلت على إقبال عظيم عند الأمة الإسلامية لم يحصل عليها غيره، ولا تكاد تجد خزانة في الدنيا عربية أو عجمية تخلو عن العدد العديد منها بخلاف مؤلفات أقرانه وشيوخه فإنها أعز من بيض الأنوق. وقال ابن القاضي في " درة الحجال ": " إن تصانيفه لا تحصى تجاوز الألف " اه. وقال ابن العماد في " الشذرات ": " إن تلميذه الحافظ الداودي استقصى أسماء مؤلفاته الحافلة الكبيرة الكاملة الجامعة النافعة المتقنة المحررة المعتمدة المعتبرة، فنافت عدتها أي الكاملة - على خمسمائة مؤلف، وقد اشتهر أكثر مؤلفاته في حياته في أقطار الأرض شرقا وغربا، وكان آية

стр. 1010

كبرى في سرعة التأليف، قال تلميذه الداودي: " عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاث كراريس تأليفاً وتحريراً، وةكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب عن المتعارض منه بأجوبة حسنة " اه. وفي مشيخة البدر القرافي لدى ترجمة شيخه أبي عبد الله محمد بن أبي الصفا شهاب الدين أحمد البكري: أنه قرأ على شيخه الحافظ السيوطي فهرس أسماء مؤلفاته قال: وهي ستمائة مؤلف، اه. ونشر في آخر " كشف الظنون " المطبوع قديماً بأوربا فهرس مؤلفات السيوطي أوصلت فيه إلى خمسمائة وأربعة كتب، وقد ظفرت في مصر بكراسة من تأليف السيوطي عدد فيها تآليفه إلى سنة ٩٠٤ قبل موته بسبع سنين، أوصل فيها عدد مؤلفاته إلى ٥٣٨، فعدد ما له في علم التفسير ٧٣، وفي الحديث ٢٠٥، والمصطلح ٣٢، والفقه ٧١، وأصول الفقه والدين والتصوف ٢٠، واللغة والنحو والتصريف ٦٦، والمعاني والبيان والبديع ٦، والكتب الجامعة من فنون الطبقات والتاريخ ٣٠، الجميع ٥٣٨ (١) ، ومن الغريب ما في ثبت الشهاب أحمد بن قاسم البوني أن شيخنا له سماه من أهل المغرب أخبره أن المترجم له الجلال السيوطي شرح مختصر خليل قال: " وهو حبس في رواق سيدنا عثمان بالمدينة المنورة " وأغرب من هذه ما ذكره البوني أيضاً من أن السيوطي كان شافعياً، ثم انه تنقل لمذهب المالكية، والصواب أن السيوطي ما مات حتى كان يجتهد ويختار. وله في الباب: المعجم الكبير، والصغير، والمنتقى، وفهرسة المرويات، وحاطب ليل، وزاد المسير، وجياد المسلسلات ونسخة منها في المكتبة التيمورية بمصر (انظر رقم ٩٤١ من فن الحديث) والمسلسلات الصغرى، وترتيب طبقات شيوخه المنظوم (انظر كلاً في حرفه) . وكانت سنة الإملاء المعروفة عند المحدثين اندثرت من موت الحافظ ابن حجر سنة ٧٥٢ فافتتحه وأحياه السيوطي أول سنة ٨٧٢، فأملى نحواً من

стр. 1011

ثمانين مجلساً ثم خمسين أخرى (١) قال: وإنما اخترت الإملاء يوم الجمعة بعد الصلاة اتباعاً للحفاظ المتقدمين كالخطيب البغدادي وابن السمعاني وابن عساكر، خلاف ما كان عليه العراقي وولده وابن حجر فإنهم كانوا يملون يوم الثلاثاء. وفي " النور السافر في أخبار القرن العاشر " (٢) للسيد عبد القادر العيدروسي أن المترجم ولي المشيخة في مواضع متعددة من القاهرة، ثم إنه زهد في جميع ذلك وانقطع إلى الله بالروضة، ومرض ثلاثة أيام مرض موته، قلت: تعبيره هذا أسلم من قول من قال: انقبع في قعر داره. نروي كل ما له من طريق الشعراني وابن حجر الهيتمي ويوسف الارميوني وبهاء الدين الشنشوري والشمس العلقمي والبدر الكرخي والسراج عمر بن الجاي والنور عليّ بن أبي بكر القرافي والبدر الغزي وغيرهم عنه. ولنذكر هنا سنداً غريباً إليه من طريق أهل الصحراء الإفريقية، وهو مسلسل بالآباء عن الشيخ العارف محمد مصطفى ماء العينين الشنكيطي دفين تزنيت، ﵀ ونعمه، عن أبيه الشيخ محمد فاضل، عن أبيه مامين، عن أبيه الطالب أخيار، عن أبيه الطالب محمد أبي الأنور، عن والده الجيه المختار، عن والده محمد الحبيب، عن أبيه محمد علي، عن أبيه سيدي محمد، عن أبيه يحيى الصغير، عن أبيه محمد، عن شيخه الشيخ العلي، عن الحافظ الأسيوطي بأسانيده. ولنا سند آخر مثله في الغرابة من طريق علماء الروم عن صديقنا الأستاذ محمد المكي ابن عزوز عن العالم الصالح محمد نوري أفندي الفوزاني عن مصطفى القونوي عن الحاج محمد بن مصطفى اليغليجوي عن قره خليل

стр. 1012

القونوي عن أبي سعيد الخادمي عن والده مصطفى عن الشيخ الأركولي نسبة إلى بلد اسمه أركلي. لكن الياء تنطق بالياء الساكنة، عن الحافظ السيوطي. وأروي فهارسه بسندنا إلى أبي المواهب الحنبلي عن أبيه عن عبد الرحمن البهوتي المصري الحنبلي عن الشمس العلقمي عنه. ح: وبالسند إلى أبي المواهب عن الصفي القشاشي عن الشهاب أحمد بن عليّ الشناوي عن البرهان العلقمي عن أخيه عنه. ح: وأعلى من ذلك عن شيخنا السكري عن الوجيه الكزبري عن الحافظ الزبيدي عن عمر بن عقيل عن العجيمي عن الزين الطبري المكي عن المعمر الحصاري عنه، وهو عال جداً. أفرد ترجمة السيوطي بالتآليف كما سبق تلميذه الحافظ الداودي وهو في مجلد ضخم، وكذا الشيخ عبد القادر الشاذلي المصري وغيرهما، ولعصرينا الشهاب أحمد تيمور باشا رسالة نفيسة في تحقيق محل مدفنه وهي مطبوعة. تنبيه: تكلم الحافظ السيوطي على الاجتهاد في علم الحديث حيث جعل الاجتهاد يتعلق بكل علم فقال: قال الحافظ المزي أقل مراتب الحافظ أن يكون الرجال الذين يعرفهم ويعرف تراجمهم وأحوالهم وبلدانهم أكثر من الذين لا يعرفهم ليكون الحكم للغالب، وأما ما يحكى عن المتقدمين من قولهم كنا لا نعد صاحب حديث من لم يكتب عشرين ألف حديث فهو بحسب زمانهم، وكان الحافظ ابن حجر يقول: الشروط التي إذا اجتمعت في الإنسان سمي حافظاً هي الشهرة بالطلب، والأخذ من أفواه الرجال، والمعرفة بالجرح والتعديل، والمعرفة بطبقات الرواة ومراتبهم وتمييز الصحيح من السقيم، مع استحضار الكثير من المتون، فهذه الشروط من جمعها فهو حافظ "، اه.

стр. 1013

٥٧٦ - السيوطي الحنبلي (١) : هو العلامة مصطفى بن سعد بن عبده الرحيباني مولداً الدمشقي الحنبلي الشهير بالسيوطي المتوفى سنة ١٢٤٢ أو سنة ١٢٤٠، من أكبر تلاميذ محدث الشام الشمس السفاريني، له ثبت خطي موجود بالمكتبة التيمورية ضمن مجموعة في الاصطلاح تحت عدد ٤٩، نتصل بمؤلفه عن شيخنا القدومي عن شيخه حسن الشطي عنه. ٥٧٧ - السوداني (١) : هو محمد بن محمد الفلاني الكنتاوي (٣) الدانكوي السوداني روض العلوم والمعارف، وكنز الأسرار واللطائف، أخذ عن محمد بن سليمان النوالي البرناوي والأستاذ محمد بندور ومحمد قودوا وغيرهم، حج ومر بعدة ممالك واجتمع بملوكها وعلمائها، ودخل مصر وبها مات سنة ١١٥٤ بمنزل الشيخ حسن الجبرتي، ودفن ببستان المجاورين، ومن شعره (٤) : طلبت المستقر بكل أرض ... فلم أر لي بأرض مستقرا تبعت مطامعي فاستعبدتني ... ولو أني قنعت لكنت حرا وهو صاحب كتاب " بهجة الآفاق وإيضاح اللبس والإغلاق في علم الحروف والأوفاق " في مجلدين، وغيره من المؤلفات العديدة. له برنامج في مشيخته، نتصل به من طريق الدمنهوري وحسن الجبرتي، كلاهما عنه. ٥٧٨ - الساباطي: له فهرسة نقل منها صاحب " اليانع الجني " (٥) قائلاً في حق الشيخ عابد السندي: " أقام باليمن دهراً حتى عده ابن ساباط

стр. 1014

في فهرسه الملحق بكتابه " البراهين الساباطية " من علماء زبيد " اه. وقال: (١) " جعله الساباطي في فهرسه من علمائها " اه (انظره) . ٥٧٩ - ابن سراج (٢) : هو الوزير الأديب أبو مروان عبد الملك بن سراج، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي قراءة عليه عن صاحبها. ٥٨٠ - ابن سرحان (٣) : هو أبو الحسن عباد بن سرحان بن مسلم المعافري، أروي فهرسته بالسند إلى ابن خير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي قراءة عليه عن صاحبها. ٥٨١ - ابن سليمان (٤) : هو العلامة المحدث الكبير أبو القاسم أحمد بن العربي بن الحاج سليمان الأندلسي الغرناطي أصلاً الفاسي داراً، كان أحد كبار علماء فاس ومشاهيرها، حلاه صاحب " نشر المثاني " ب " الإمام الحافظ المحدث الفقيه " وقال: " اشتهر بتدريس علم الحديث والسير وحفظ اصطلاح ذلك ومارس كتبه وكان مولعاً بنسخ الكتب، ومن براعته في ذلك أنه نسخ نسخة من ابن حجر على البخاري في سفر واحد، وهو عند حفدته إلى الآن " اه. قلت: ولا زال عندهم إلى الآن. يروي المترجم عن الشيخ أبي محمد عبد القادر بن عليّ الفاسي، سمع عليه وأجازه إجازة عامة وقفت عليها بخطه عقب فهرسته المعروفة، وكذا أجازه ولده أبو عبد الله شارح الحصن وعندي إجازته له بخطه، وغيرهما.

стр. 1015

وممن أخذ عن المترجم الحافظ أبو العلاء العراقي قال في " فتح البصير " له: " سمعت بعض مجالس من التفسير والبخاري ومواهب القسطلاني على شيخنا الكبير المحدث الشهير أبي القاسم سيدي أحمد بن سليمان، وقرأت عليه " إحياء الميت في فضائل البيت " للسيوطي وكتب لي به إلى مؤلفه، ولما جمعت شرحي عليه كتب لي عليه بخطه، وتوفي ليلة النصف من رجب عام ١١٤١ ودفن بداره " اه. قلت: أجاز المترجم لولديه محمد وعبد الرحمن كما رأيت ذلك بخطهم، وللعلامة أبي حفص عمر بن عبد السلام لوكس التطواني، وقفت على إجازته للأخير وهي عامة، قال: أجزته فيما قرأ عليّ من الكتب المعتمدة في الحديث كالعشرة والمسلسل بالأولية ... الخ، ثم عدد عدة مسلسلات وهي بتاريخ ١١٢٧، فنروي ما له من طريق السقاط عن عمر لوكس المذكور عنه، ﵀. ٥٨٢ - ابن سنة (١) : هو الإمام العلامة المسند المعمر، أكثر المتأخرين شيوخاً وأعلاهم إسناداً، أبو عبد الله محمد بن محمد بن سنة وهو بكسر السين وفتح النون المشددة كما وجدته بخط الفلاني، وهكذا تحفظه، ومن الغريب ما وجدته بخط العلامة الرحال الشيخ يوسف بن بدر الدين المغربي دفين دمشق في إجازته للوزير الشيخ عبد العزيز بوعتور التونسي من ضبطه له بضم السين، وهو غير معروف ولا سمعنا أحداً ينطق به ممن لقيناه من أهل المشرق والمغرب، الفلاني نسبة إلى فلان وهو قطر عظيم كالمغرب في السودان المغربي العمري النسبة. حلاه الوجيه الأهدل في " النفس اليماني " (٢) ب " الشيخ المعمر الحافظ الشهير محمد بن سنة العمري " وقال عنه تلميذه الفلاني: " أكبرهم - يعني شيوخه -

стр. 1016

سناً وعلماً وأوسعهم حفظاً وفهماً، شيخنا الإمام الشهير الصدر الكبير خاتمة الحفاظ الأعلام، والمرجع إليه عند التباس الأوهام بالأفهام، بغية الرائح والساري، ونهاية الراوي والقاري " اه. من إجازته للشمس ابن عابدين. وقال عنه الفلاني أيضاً في محل آخر: " هو أجل شيوخي على الإطلاق، وأحفظ من رأت عيني، وأطول صلاة وصياماً، وأنصح للطلبة، وما نفعني شيخ قط مثل نفعه " اه. ومن خطه نقلت. مع أن الفلاني رأى مثل الحافظ مرتضى وتلميذه ابن عبد السلام الناصري ومحمد سعيد سفر وأبي الحسن السندي والأمير إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ومحمد بن عبد الرحمن الكزبري وأحمد بن محمد العطار الدمشقي، وهؤلاء محدثو ذلك العصر وخدمة السنة في الشرق والغرب. ولد المترجم ﵀ عام ١٠٤٢، وجال في بلاد الصحاري والبراري لطلب هذا الشأن، ودخل أرض السودان مراراً وسوس الأقصى ودخل شنكيط وتوات وتنبكت وأزوان (١) وولات وتشيت (٢) وفاس ومراكش وسجلماسة، ولازم الإمام محمد بن أحمد بن محمود بن أبي بكر بغيغ الونكري (٣) التنبكتي إلى أن مات سنة ١٠٦٧، وأجازه عامة، ومن مقروءاته عليه رسالة ابن أبي زيد بشرحها " تحقيق المباني " وكان يحفظ الشرح المذكور عن ظهر قلب كالفاتحة بعد ما بلغ من العمر مائة وأربعين سنة، ودعا له شيخه المذكور مراراً، وكان آخر ما دعا له به أن يرزقه الله العلم النافع ويطول عمره على طاعة الله بلا وهن في البدن، وأخذ شعر رأسه وقال: حتى يبيض هذا ثم يصفر ثم يسود. ثم بعد موته رحل إلى ولات فلازم الشريف أبا عبد الله الولاتي اثنتين وثلاثين سنة وأجازه عامة، ولما حج مولاي الشريف استخلفه

стр. 1017

في التدريس والإمامة، وجميع من لقيه مولاي الشريف في رحلته من العلماء فأجازه أو دعا له يشركه معه في الإجازة والدعاء، ولازم مولاي الشريف إلى أن مات سنة ١١٠٢، ثم لازم ولده مولاي الشريف محمد بن محمد بن عبد الله إلى أن مات. وأجازه جماعة من أهل فاس ومصر والحرمين والشام واليمن ولم يرهم، وذلك بواسطة مولاي الشريف أبي عبد الله محمد. فممن أجازه ولم يره من أهل المدينة: القشاشي والشيخ إبراهيم الكوراني ومن أهل مكة: العجيمي، ومن أهل اليمن: الشيخ أحمد بن العجل وغيره، ومن أهل مصر: الخرشي والزرقاني. وأجازه أيضاً محمد بن سليمان الرداني ومحمد بن عبد الكريم الجزائري وأبو سالم العياشي ومحمد بن أحمد الفاسي وعبد الرحمن بن عبد القادر وأبو السعادات محمد بن عبد القادر ووالدهما عبد القادر بن عليّ الفاسي ومحمد بن قاسم ابن زاكور وعمر بن محمد المنجلاتي ومحمد بن عبد المؤمن الجزائري ومحمد بن سعيد قدورة ومحمد بن خليفة الجزائري والشيخ عيسى الثعالبي وعبد السلام اللقاني ومحمد بن أحمد ميارة ومحمد بن أحمد الجنان والأبار الفاسي وأحمد بن محمد الزموري والنجم الغزي وعبد الباقي الحنبلي واليوسي ومحمد الصغير الافراني صاحب " ياقوتة البيان ". وذكر في فهرسته أنه روى ما بين إجازة وسماع عن تسعمائة وعشرين (٩٢٠) شيخاً. قال تلميذه الفلاني في ثبته الكبير حين ترجمه بما ذكرته وعدهم وبين ولادة كل واحد ووفاته، اه. روى عنه الشيخ صالح الفلاني، وهو الذي شهر أسانيده ومن طريقه عرفها الناس، قال الفلاني في ثبته الكبير: " رحلت إليه عام ٧٩ ولازمته أربع سنين " ثن عدد مقروءاته عليه وهي كثيرة وافرة قال: " وأجازني جميع مروياته وناولني فهرسته بعد أن قرأتها عليه ودعا لي مراراً وألبسني قميصه وعمامته وقلنسوته وشيعني لما ودعته، وبالجملة فهو أجل شيوخي، وبلغني أنه توفي سنة ١١٨٦ ".

стр. 1018

قلت: وتلقى أسانيد ابن سنة هذا عن الفلاني بالقبول كل من أخذ عنه من أهل المشرق والمغرب خصوصاً أهل بلده كأبي زيد عبد الرحمن بن محمد الشنكيطي نزيل فاس الجديد بفاس، وعلامة شنكيط محمد الحافظ بن المختار ابن حبيب بن أكريش العلوي الشنكيطي، فإنهما أخذاها عن الفلاني وافتخرا بها عنه، وتلقاها بالقبول تلاميذ محمد الحافظ المذكور من أهل الصحراء وهم عيونها، كمحمد بن عبد الله بن أحمد بن الفقيه وولده أحمدي مؤلف " العضب اليماني " وأولاده محمدي ومحمد الأمين وغيرهم. وممن تلقاها عن الفلاني من أهل الصحراء بلديه وصاحبه محمد بن قورد الفلاني، فقد ذكر في " اليانع الجني " أنه وقف على نسخة من " قطف الثمر " له بخطه وفي آخرها خط الشيخ صالح الفلاني، قال: وهي نسخة جيدة، اه. والشيخ محمد هاشم الفلاني يروي عن صالح الفلاني بأسانيده المذكورة، وعن المذكور تلقى " قطف الثمر " شيخ الإسلام بمكة عبد الله بن عبد الرحمن سراج المكي وعنه تلقى هذا السند جماعة من أعلام المغرب والمشرق الذين تتصل أسانيدنا بهم. وربما يتساءل هل وجد لابن سنة المذكور وتعميره ذكر في غير ما ذكر من السلاسل، وهل تابع الفلاني عنه غيره قلت: كان شيخ بعض شيوخنا المسند العارف أبو عبد الله محمد بن أحمد العطوشي الطرابلسي الأصل المدني الدار يسند الصحيح من طريق المعمرين عن شيخه محمد السياح الفاسي عن ابن سنة الفلاني بالسند المعروف له، وممن تلقاه عنه كذلك جماعة من أهل الجزائر وتونس والشام والحجاز واليمن والهند، كالعلامة الشيخ سعيد الأسطواني الدمشقي، وشيخ بعض شيوخنا الجزائريين محمد بن هني بن معروف المجاجي الجزائري دفين تونس، والشيخ عبد القادر بن مصطفى المشرفي المعسكري دفين مصر، ومفتي الحنفية بالمدينة محمد أمين بن عمر بالي زاده الحنفي المدني، ومحمد سعيد العظيمابادي الهندي، والشمس محمد ابن حمودة قوبعة السفاقسي، وغيرهم.

стр. 1019

وفي ثبت مسند اليمن الشمس محمد بن سالم السري التريمي أنه يروي فهرسة ابن سنة الفلاني عن شيخه محمد بن ناصر الحازمي عن محمد بن حمد العطوشي المدني عن الشيخ محمد الفاسي عن ابن سنة فهرسته، اه. وقد كان يخطر ببالي أن محمد الفاسي المذكور هو محمد الفاسي الذي كان بتونس أول القرن الثالث عشر، وأخذ عنه بها البرهان الرياحي وغيره، ثم صرت أستبعد ذلك بعد الوقوف على ترجمة المذكور في تاريخ الوزير ابن أبي الفياض وغيره، فترجح عندي أنه غيره. ولا تستغرب عدم ذكر ابن سنة المذكور في بطون التواريخ الموجودة لأنا لم نقف ولم يقع بيدنا إلى الآن فهرس ولا تاريخ لأهل ذلك الصقع بعد زمن الشيخ أحمد بابا، ولم نجتمع بأحد من بحاثي تلك الجهات لنستفيد منهم أخبار الرجل المذكور وتعميره، ولا تيسر لنا دخولها ولا أن ذلك بالهين. وأما التواريخ الموجودة فقد تبحث عن الرجل الذي يكون جاراً لمؤلفها فلا تجد له عندهم أدنى ذكر، مع أنه مستحق التدوين، فكيف يلزم الفاسي ترجمة الفلاني، هذا من تكليف ما لا يطاق! فلذلك نقول: عدم العثور لا يدل على عدم الوجود، فعلى هذا نكف عن الخوض في ذلك بأزيد مما ذكر، مع كون الفلاني إن ذكر أنه قرأ وسمع على شيخه ابن سنة ما يستغرب من الكتب والمصنفات فكتابه " إيقاظ الهمم " ينم عن اطلاع كبير ووقوف على أكثر من تلك الكتب وأغرب، ولا نحب أن نكون كصاحب الفار في القصة التي ساقها ابن خلدون لأجل ابن بطوطة وغرائبه، فكن على بال من كلامه والله أعلم بالحقيقة. ثم وجدت الوجيه الأهدل وهو من هو قال في " النفس اليماني "، (١) و " هذا الشيخ المعمر الحافظ الشهير محمد بن سنة العمري هو شيخي بالإجازة العامة، وقد ذكرت في حاشيتي على المنهل الروي المسمى " المنهج السوي ": وأروي بالإجازة العامة عن الشيخ العارف المسند الحافظ المعمر ابن سنة المغربي

стр. 1020

عن ابن العجل (١) عن البدر الغزي عن السيوطي، حصلت لي إجازة ابن سنة المذكور بالعموم لأنه أجاز لأهل عصره الموجودين وكانت وفاته في عشر التسعين بتقديم التاء ومائة وألف، كما أفادني بذلك جمع من علماء الحرمين رووا عن تلميذه العلامة صالح الفلاني المغربي عنه وأجازوني بذلك " ا. هـ كلام النفس. ثم من حسن الصدف أن ورد على فاس أخيراً راجعاً من الحج والزيارة العالم الأديب الناسك الشيخ محمد الأمين بن دحان القلقمي الحوضي التشيتي فحرر لي شهرة الشيخ صالح الفلاني وشيخه ابن سنة ببلاد فلان وتلك الأصقاع الشنكيطية التي يعرفها معرفة ضرورية كافية. ٥٨٣ - ابن سعادة (٢) : هو الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف مولى سعيد بن نصر مولى عبد الرحمن الناصر، من أهل مرسية، سكن شاطبة، ودار سلفه بلنسية، له فهرسة توسع فيها، قال عنها ابن الأبار في ترجمته من " الصلة ": " جمع فهرسة حافلة " اه. مات سنة ٥٦٦. أرويها من طريق ابن الأبار عن أبي بكر بن أبي جمرة المرسي عنه، وهو صهر أبي عليّ الصدفي والراوي عنه، قال في " نفح الطيب ": " سمع أبا عليّ الصدفي واختص به وأخذ عنه، وإليه صارت دواوينه وأصوله العتاق وأمهات كتبه الصحاح لصهر كان بينهما " اه. وروايته وعمه لصحيح البخاري عن الصدفي هي معتمد المغاربة وبها يفتخرون، وقد كان الشيخ أبو محمد عبد القادر الفاسي يقول كما في " المنح " وغيرها: " رواية ابن سعادة هي من أفضل الروايات التي عند الحافظ ابن حجر، وإن ابن حجر لم يعثر عليها، وهي المعتمدة عندنا بالمغرب وهي مسلسلة بالمالكية " اه. وفي نظم مقدمة ابن حجر لأبي الفيض حمدون بن الحاج السلمي المرداسي:
следующие страницы →