← Книги сунны

Книги сунны · id 103

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

محمد بن مبارك حكيمي

Полный текст (18 216 стр.). Показаны 14596–14635 · переход к 14601.

стр. 14596

باب الأمر بتعلم الفرائض

стр. 14597

وقول الله تعالى (يبين الله لكم أن تضلوا)

стр. 14598

• الترمذي [٢٠٩١] حدثنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا محمد بن القاسم الأسدي حدثنا الفضل بن دلهم حدثنا عوف عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ تعلموا القرآن والفرائض وعلموا الناس، فإني مقبوض. اهـ ثم قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. وقال ابن ماجة [٢٨٢٣] حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا حفص بن عمر بن أبي العطاف حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها، فإنه نصف العلم، وهو ينسي وهو أول شيء ينتزع من أمتي (١) اهـ تفرد به حفص العدني، وهو ضعيف.

стр. 14599

• أبو داود [٢٨٨٧] حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح أخبرنا ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن زياد عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل، آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة. اهـ ضعفه الألباني.

стр. 14600

• سعيد بن منصور [١] حدثنا أبو عوانة وأبو الأحوص وجرير بن عبد الحميد عن عاصم الأحول عن مورق العجلي قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: تعلموا الفرائض واللحن والسنة، كما تَعَلّمون القرآن. ابن أبي شيبة [٣١٦٩١] حدثنا أبو معاوية عن عاصم عن مورق قال: قال عمر: تعلموا اللحن والفرائض والسنة كما تعلمون القرآن. الدارمي [٢٩٠٦] أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا عاصم عن مورق العجلي قال: قال عمر بن الخطاب: تعلموا الفرائض واللحن والسنن كما تعلمون القرآن. البيهقي [١٢٥٣٨] من طريق محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو عوانة عن عاصم عن مورق قال قال عمر: تعلموا الفرائض واللحن والسنة كما تعلمون القرآن. ورواه في الشعب [١٥٥٤] من طريق علي بن عبد العزيز حدثنا محمد بن عبد الله أبو يحيى حدثنا مروان حدثنا عاصم الأحول عن مورق العجلي قال: قال عمر: تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلمون القرآن. اهـ مرسل جيد. وروى ابن أبي شيبة [٣١٦٨١] حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال عمر: تعلموا الفرائض فإنها من دينكم. الدارمي في السنن [٢٩٠٧] حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال قال عمر: تعلموا الفرائض فإنها من دينكم. اهـ رواه أبو نعيم عن سفيان في الفرائض. سعيد [٢] حدثنا جرير بن عبد الحميد وأبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال عمر: تعلموا الفرائض فإنها من دينكم. البيهقي [١٢٥٣٩] من طريق محمد بن نصر المروزي قال وحدثنا يحيى بن يحيى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال قال عمر ﵁: تعلموا الفرائض فإنها من دينكم. اهـ مرسل حسن. وقال الحاكم [٧٩٥٢] حدثني محمد بن صالح بن هانئ ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي والحسين بن الفضل البجلي قالا: ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: إذا لهوتم فالهوا بالرمي، وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض. قال الحاكم: هذا وإن كان موقوفا فإنه صحيح الإسناد ويؤيده قوله ﷺ : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر. اهـ وصححه الذهبي. كذا قالا رحمة الله عليهما. ورواه البيهقي [١٢٥٤٠] من طريق محمد بن نصر قال وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا وكيع عن أبي هلال عن قتادة قال: كتب عمر: إذا لهوتم فالهوا بالرمي، وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض. اهـ أبو هلال ضعيف.

стр. 14601

• سعيد [٣] حدثنا أبو الأحوص قال: أنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض. ابن أبي شيبة [٣١٦٧٩] حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكن كرجل لقيه أعرابي فقال له: أمهاجر أنت يا عبد الله؟ فيقول: نعم، فيقول: إن بعض أهلي مات وترك كذا وكذا، فإن هو علمه فعلم آتاه الله إياه، وإن كان لا يحسن فيقول: فبم تفضلونا يا معشر المهاجرين؟ حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بنحوه. البيهقي [١٢٥٤١] من طريق محمد بن نصر المروزي حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله بن مسعود قال: من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض ولا يكن كرجل لقيه أعرابي فقال له: يا عبد الله أأعرابي أم مهاجر؟ فإن قال مهاجر، قال: إنسان من أهلي مات فكيف يقسم ميراثه؟ فإن علم كان خيرا أعطاه الله إياه وإن قال: لا أدرى قال: فما فضلكم علينا؟ إنكم تقرءون القرآن ولا تعلمون الفرائض. اهـ وقال الدارمي [٢٩١٤] أخبرنا محمد بن يوسف عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، فإن لقيه أعرابي قال: يا مهاجر أتقرأ القرآن؟ فإن قال نعم قال: تفرض؟ فإن قال نعم فهو زيادة وخير وإن قال لا قال: فما فضلك على يا مهاجر. الطبراني [٨٧٤٣] حدثنا أبو خليفة ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: من قرأ منكم القرآن فليتعلم الفرائض فإن لقيه أعرابي، فقال: يا مهاجر أتقرأ القرآن؟ فيقول: نعم، فيقول الأعرابي: وأنا أقرأ، فيقول الأعرابي: أتفرض يا مهاجر؟ فإذا قال: نعم، قال: زيادة وخير، وإن قال: لا أحسنه، قال: فما فضلك علي يا مهاجر؟ ورواه البيهقي [١٢٥٤٢] من طريق محمد بن نصر حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سفيان حدثني أبو إسحاق عن أبي عبيدة قال قال عبد الله: من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض فإن لقيه أعرابي قال: يا مهاجر أتقرأ القرآن قال: نعم قال: وأنا أقرأ القرآن. فإن قال: تفرض؟ قال: نعم. كان ذلك وإن قال لا قال: فما فضلك علي. الحاكم [٧٩٥٣] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن أبي إسحاق، وحدثنا أبو العباس المحبوبي ثنا أحمد بن سيار ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: من قرأ منكم القرآن فليتعلم الفرائض، فإن لقيه أعرابي قال: يا مهاجر أتقرأ القرآن؟ فيقول: نعم فيقول: وأنا أقرأ القرآن فيقول الأعرابي: أتفرض يا مهاجر؟ فإن قال: نعم قال: زيادة خير، وإن قال: لا حسبته قال: فما فضلك علي يا مهاجر. اهـ صححه الحاكم والذهبي. ورواه البيهقي [١٢٥٤٣] من طريق محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خيثمة عن أبي إسحاق أرى عن أبي عبيدة عن أبيه نحوه. أظن أبا إسحاق سمعه قديما من الوجهين، وأبو خيثمة زهير بن معاوية سماعه متأخر. وقال ابن أبي شيبة [٣١٦٨٧] حدثنا وكيع قال: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله: تعلموا القرآن والفرائض، فإنه يوشك أن يفتقر الرجل إلى علم كان يعلمه، أو يبقى في قوم لا يعلمون. الدارمي [٢٩٠٩] أخبرنا أبو نعيم حدثنا المسعودي عن القاسم قال قال عبد الله: تعلموا القرآن والفرائض، فإنه يوشك أن يفتقر الرجل إلى علم كان يعلمه، أو يبقى في قوم لا يعلمون. اهـ مرسل جيد، له شاهد يأتي إن شاء الله في كتاب العلم. وقال الدارمي [٢٩١٢] أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن طلحة عن القاسم بن الوليد الهمداني عن عبد الله بن مسعود قال: تعلموا الفرائض والطلاق والحج، فإنه من دينكم. رواه البيهقي [١٢٥٤٤] من طريق محمد بن نصر حدثنا حسين بن الأسود حدثنا يحيى بن آدم حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف عن القاسم بن الوليد قال قال ابن مسعود: تعلموا الفرائض والحج والطلاق فإنه من دينكم. اهـ وهو مرسل ضعيف.

стр. 14602

• ابن أبي شيبة [٣١٦٨٢] حدثنا وكيع عن زياد بن أبي مسلم عن صالح أبي الخليل عن أبي موسى قال: مثل الذي يقرأ القرآن، ولا يحسن الفرائض كاليدين بلا رأس. الدارمي [٢٩١٠] أخبرنا أبو نعيم حدثنا زياد بن أبي مسلم عن أبي الخليل قال قال أبو موسى: من علم القرآن ولم يعلم الفرائض فإن مثله مثل البرنس لا وجه له أو ليس له وجه. اهـ مرسل فيه ضعف.

стр. 14603

• وقال البخاري: قال عقبة بن عامر: تعلموا قبل الظانين، يعني الذين يتكلمون بالظن. رواه ابن وهب في رواية أبي العباس الأصم عن بحر بن نصر عنه قال [١٩٦] أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال: تعلموا الفرائض قبل الظانين. اهـ صحيح.

стр. 14604

• البيهقي [١٢٥٤٥] أخبرنا أبو سعيد أخبرنا أبو عبد الله حدثنا محمد بن نصر حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا حماد بن زيد حدثنا الزبير بن الخريت عن عكرمة قال: كان ابن عباس يضع الكبل في رجلي يعلمني القرآن والفرائض. اهـ صحيح، علقه البخاري في باب التوثق ممن تخشى معرته، من الخصومات. يأتي في كتاب العلم إن شاء الله.

стр. 14605

• ابن أبي شيبة [٣١٦٨٣] حدثنا وكيع عن علي بن صالح عن أبي إسحاق عن عبد الله بن قيس عن ابن عباس قال: من قرأ سورة النساء، فعلم ما يحجب مما لا يحجب علم الفرائض. اهـ فيه ضعف.

стр. 14606

• الدارمي [٢٩١٣] أخبرنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن كثير عن الحسن قال: كانوا يُرَغّبون في تعليم القرآن والفرائض والمناسك. اهـ سند حسن، كثير هو ابن شنظير.

стр. 14607

باب في أهل الفرائض من أصحاب رسول الله

стр. 14608

• قال أحمد [١٢٩٠٤] حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أبي، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. اهـ صححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم.

стр. 14609

• ابن أبي شيبة [٣٣٥٦٧] حدثنا وكيع قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه أن عمر بن الخطاب خطب الناس في الجابية فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: من أحب أن يسأل عن القرآن فليأت أبي بن كعب، ومن أحب أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت، ومن أحب أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل، ومن أحب أن يسأل عن المال فليأتني، فإن الله جعلني خازنا وقاسما، وذكر الحديث. رواه سعيد بن منصور وابن زنجويه ويعقوب الفسوي وغيرهم عن علي بن رباح مرسلا. وصححه الحاكم. وقال أحمد [١٥٩٠٥] حدثنا علي بن إسحاق حدثنا عبد الله يعني ابن مبارك قال: أخبرنا سعيد بن يزيد وهو أبو شجاع قال: سمعت الحارث بن يزيد الحضرمي يحدث عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول في يوم الجابية، وهو يخطب الناس: إن الله جعلني خازنا لهذا المال، وقاسمه له، ثم قال: بل الله يقسمه، فذكر الحديث، ولم يذكر قوله في تصنيف العلم. وهو سند صحيح. وقال الفسوي [١/ ٤٨١] حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: ثنا عبد الله بن لهيعة قال: حدثني الحارث بن يزيد قال: سمعت علي بن رباح يقول: حدثني ناشرة ابن سمي اليزني قال: كنت أتبع معاذ بن جبل أتعلم منه القرآن، وآخذ منه، فلما كنت بالمدينة وصليت في مسجد الرسول ﷺ فقرأت القرآن، فمر بي رجل فضرب كتفي قال لي: ليس كما تقرأ فلما فرغت أتيت معاذا فأخبرته بقول الرجل. فقال معاذ بن جبل: أتعرفه؟ قلت: نعم. وأريته إياه، فانطلق إليه معاذ فقال: أخبرني هذا أنك رددت عليه ما قرأ. قال: نعم وهو أبي بن كعب نعم يا معاذ بعثك نبي الله ﷺ إلى اليمن فأنزل بعدك قرآن ونسخ بعدك قرآن، فأتني بأصحابك يعرضون علي القرآن. فقال معاذ: يا ناشرة إن أعلم الناس بفاتحة آية وخاتمتها أبي بن كعب، وإن أقدر الناس على كلمة حكمة أبو الدرداء، وإن أعلم الناس بفريضة وأقسمه لها عمر بن الخطاب. اهـ ورواه عثمان بن صالح السهمي وقتيبة عن ابن لهيعة. وهو حديث حسن. وقال يعقوب بن سفيان [١/ ٤٨٦] حدثنا أبو بكر بن عبد الملك قال: حدثنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: سمعت الزهري يقول: لولا أن زيد بن ثابت كتب الفرائض لرأيت أنها ستذهب من الناس. اهـ كذا قال جعفر، وفيه ضعف. وقال الدارمي [٢٩٠٨] أخبرنا محمد بن عيسى حدثنا يوسف الماجشون قال قال ابن شهاب: لو هلك عثمان وزيد في بعض الزمان لهلك علم الفرائض، لقد أتى على الناس زمان وما يعلمها غيرهما. ورواه البيهقي [١٢٥٥٣] من طريق محمد بن نصر حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا عارم حدثنا يوسف بن الماجشون قال سمعت ابن شهاب يقول: لو هلك عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ﵄ في بعض الزمان لهلك علم الفرائض إلى يوم القيامة، جاء على الناس زمان وما يحسنه غيرهما. اهـ صحيح. وروى البيهقي [١٢٥٦١] من طريق عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن المبارك عن عاصم الأحول عن الشعبي قال: علم زيد بن ثابت بخصلتين بالقرآن وبالفرائض. اهـ سند جيد. وقال أحمد في العلل [١٧٧٦] حدثنا أسود بن عامر قال حدثنا شريك عن الأعمش قال قال لي إبراهيم: خذ فرائض عبد الله. قال: فأخذتها. قال: ثم قال: خذ فرائض علي. قال: فأخذتها. قال: خذ فرائض زيد. قلت: حسبي. قال: خذ فرائض زيد، ودع ما سوى زيد. اهـ سند حسن. وقال سفيان الثوري في الفرائض [٩] عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كنت جالسا مع ابن مسعود وحذيفة بن اليمان عند السدة فجاء رجل فسألهما عن فريضة، فنظر أحدهما إلى صاحبه فقلت: تأذنان أن أخبره بقول أخيكم فيها عبد الله بن مسعود، قالا: نعم، فأخبرته، فقالا: إن كنا لنراها كما ذكرت، ولكنا خشينا أن نكون قد نسينا. اهـ كذا وجدته، وهو من رواية خلاد بن يحيى (١)، ورجاله ثقات.

стр. 14610

• ابن أبي شيبة [٣١٦٨٤] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: إي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد ﷺ الأكابر يسألونها عن الفرائض. سعيد بن منصور [٢٨٧] حدثنا أبو معاوية قال: نا الأعمش عن مسلم بن صبيح قال: سئل مسروق: أكانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: لقد رأيت الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ يسألونها عن الفرائض. ابن سعد [١٠٨٩٢] أخبرنا أبو معاوية الضرير حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: أي والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد ﷺ الأكابر يسألونها عن الفرائض. الطبراني [٢٩١] حدثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: والذي نفسي بيده، لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد ﷺ يسألونها عن الفرائض. الفسوي [١/ ٤٨٩] حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان عن سليمان عن مسلم عن مسروق قال يحلف: لقد رأيت الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ يسألون عائشة عن الفرائض. حدثنا عمرو بن حفص قال: ثنا أبي قال: حدثنا الأعمش حدثنا مسلم عن مسروق أنه سئل عن عائشة كانت تحسن الفرائض؟ فقال: لقد رأيت أصحاب محمد ﷺ الأكابر يسألونها عن الفرائض. أحمد في العلل [٢٨٤٢] حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه سئل هل كانت عائشة تحسن الفرائض فقال: والذي لا إله غيره لقد رأيت الأكابر من أصحاب محمد ﷺ يسألونها عن الفرائض. أبو زرعة الدمشقي في التاريخ [٤٩٤] حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: حدثنا مسلم عن مسروق أنه سئل عن عائشة هل تحسن الفرائض؟ قال: لقد رأيت أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض. الدارمي [٢٩١٥] أخبرنا عبد الله بن سعيد حدثنا عقبة بن خالد عن الأعمش عن مسلم قال: سألنا مسروقا: كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: والذي لا إله غيره لقد رأيت الأكابر من أصحاب محمد ﷺ يسألونها عن الفرائض. اهـ صحيح. وقال ابن أبي شيبة [٣١٦٨٩] حدثنا زيد بن حباب قال: أخبرنا أبو سنان قال: حدثني أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: كانوا إذا اختلفوا في فريضة أتوا عائشة فأخبرتهم بها. اهـ ثقات، أبو سنان اسمه سعيد بن سنان. وقال ابن أبي شيبة [٣١٦٨٥] حدثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه قال: ما رأيت أحدا أعلم بفريضة، ولا أعلم بفقه ولا بشعر من عائشة. اهـ إسناد جيد.

стр. 14611

• ابن سعد [٩٠٨٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن أسلم المنقري عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن فريضة، فقال: ائت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالحساب مني، وهو يفرض منها ما أفرض. اهـ رواه أبو بكر الباغندي عن قبيصة عن سفيان الثوري في الفرائض، سند صحيح. وقال سعيد بن منصور [٢٩٠] حدثنا أبو معاوية قال: نا الأعمش عن مجاهد قال: سئل ابن عمر عن فريضة فلم يحسنها ثم سئل عن فريضة فلم يحسنها فقال: لا بأس. اهـ ثقات. وقال أحمد في العلل [٤٢٩٢] حدثنا عبد الرحمن مهدي عن حماد بن زيد عن داود بن أبي هند قال قال مجاهد: أعيتني الفرائض أن أحسنها. اهـ ثقات.

стр. 14612

جماع الفرائض

стр. 14613

قال الله تعالى في سورة النساء (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آبآؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما. ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بهآ أو دين غير مضآر وصية من الله والله عليم حليم. تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم) وقال سبحانه في آخرها (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم)

стр. 14614

• البخاري [٦٧٣٢] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر (١) اهـ

стр. 14615

• البخاري [٦٧٣٩] حدثنا محمد بن يوسف عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع. اهـ وقال عبد الرزاق [١٩٠٣٠] عن ابن جريج قال أخبرني عطاء أن ابن عباس كان يقول: الميراث للولد فانتزع الله تعالى منه للزوج والوالد. اهـ سند صحيح.

стр. 14616

• سعيد بن منصور [٥] حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت إن معاني هذه الفرائض كلها وأصولها عن زيد بن ثابت، وأبو الزناد فسرها على معاني زيد بن ثابت يرث الرجل من امرأته إذا هي لم تترك ولدا ولا ولد ابن النصف، فإن تركت ولدا أو ولد ابن ذكرا أو أنثى ورثها زوجها الربع، لا ينقص من ذلك شيئا، وترث المرأة من زوجها إذا هو لم يترك ولدا ولا ولد ابن الربع، فإن ترك ولدا أو ولد ابن ورثته امرأته الثمن. وميراث الأم من ولدها إذا توفي ابنها أو ابنتها فترك ولدا أو ولد ابن ذكرا أو أنثى، أو ترك اثنين من الإخوة فصاعدا، ذكورا أو إناثا من أب وأم، أو من أب، أو من أم، السدس، فإن لم يترك المتوفى ولدا، ولا ولد ابن، ولا اثنين من الإخوة فصاعدا، فإن للأم الثلث كاملا، إلا في فريضتين، وهما: أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه، فيكون لامرأته الربع، وللأم ثلث ما بقي، وهو الربع من رأس المال، وأن تتوفى امرأة فتترك زوجها وأبويها، فيكون للزوج النصف، ولأمها الثلث مما بقي، وهو السدس من رأس المال (١). وميراث الإخوة للأم أنهم لا يرثون مع الولد، ولا مع ولد ابن، ذكرا كان أو أنثى، شيئا، ولا مع الأب، ولا مع الجد أبي الأب، وهم في كل ما سوى ذلك يفرض لهم للواحد منهم السدس، ذكرا كان أو أنثى، فإن كانوا اثنين فصاعدا، ذكورا أو إناثا، فرض لهم الثلث يقتسمونه بالسواء، للذكر مثل حظ الأنثى. وميراث الأب من ابنه وابنته إذا توفي أنه إن ترك المتوفى ولدا ذكرا أو ولد ابن ذكرا، فإنه يفرض للأب السدس، وإذا لم يترك المتوفى ولدا ذكرا ولا ولد ابن ذكرا، فإن الأب يخلف، ويبدأ بمن شركه من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فإن فضل من المال السدس وأكثر كان للأب، وإن لم يفضل عنها السدس فأكثر منه فرض للأب السدس فريضة. وميراث الولد من والدهم، أو من والدتهم، أنه إذا توفي رجل أو امرأة، فترك ابنة واحدة، كان لها النصف، فإن كانتا اثنتين فما فوق ذلك من الإناث كان لهن الثلثان، فإن كان معهن ذكر فإنه لا فريضة لأحد منهم، ويبدأ بأحد إن شركهن بفريضة فيعطى فريضته، فإن بقي بعد ذلك فهو للولد بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين. وميراث ولد الأبناء إذا لم يكن دونهم ولد كمنزلة الولد سواء، ذكورهم كذكورهم، وإناثهم كإناثهم، يرثون كما يرثون، ويحجبون كما يحجبون، فإن اجتمع الولد وولد الابن، فإن كان في الولد ذكر فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن، وإن لم يكن في الولد ذكر وكانتا اثنتين فأكثر من ذلك من البنات فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن إذا لم يكن مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن أو هو أطرف منهن، فيرد على من هو بمنزلته ومن فوقه من بنات الأبناء فضلا إن فضل، فيقتسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهن، وإن لم يكن الولد إلا ابنة واحدة وترك ابنة ابن فأكثر من ذلك من بنات الابن بمنزلة واحدة فلهن السدس، تتمة الثلثين، فإن كان مع بنات الابن ذكر هو بمنزلتهن فلا سدس لهن ولا فريضة، ولكن إن فضل بعد فريضة أهل الفرائض كان ذلك الفضل لذلك الذكر ولمن بمنزلته من الإناث، للذكر مثل حظ الأنثيين، وليس لمن هو أطرف منهن شيء، وإن كان لم يفضل شيء فلا شيء لهم. وميراث الإخوة من الأم والأب، لا يرثون مع الولد الذكر، ولا مع ولد الابن الذكر، ولا مع الأب شيئا، وهم مع البنات وبنات الأبناء ما لم يترك المتوفى جدا أبا أب يخلفون، ويبدأ بمن كانت له فريضة فيعطون فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل كان للإخوة للأم والأب بينهم على كتاب الله، إناثا كانوا أو ذكورا، للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم، فإن لم يترك المتوفى أبا ولا جدا أبا أب، ولا ولدا ولا ولد ابن ذكرا ولا أنثى، فإنه يفرض للأخت الواحدة للأم والأب النصف، فإن كانتا اثنتين فأكثر من ذلك من الأخوات فرض لهن الثلثان، فإن كان معهن أخ ذكر فإنه لا فريضة لأحد من الأخوات، ويبدأ بمن شركهن من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فما فضل بعد ذلك كان بين الإخوة للأم والأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا في فريضة واحدة فقط لم يفضل لهم منها شيء فأشركوا مع بني أمهم، وهي امرأة توفيت فتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها، فكان لزوجها النصف، ولأمها السدس، ولبني أمها الثلث، فلم يفضل فيشرك بنو الأم والأب في هذه الفريضة مع بني الأم في ثلثهم، فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين؛ من أجل أنهم كانوا كلهم بني أم المتوفى. وميراث الإخوة للأب إذا لم يكن معهم أحد من بني الأم والأب كميراث الإخوة للأم والأب سواء، ذكورهم كذكرهم، وإناثهم كإناثهم، إلا أنهم لا يشركون مع بني الأم في هذه الفريضة التي شركهم فيها بنو الأم والأب، فإذا اجتمع الإخوة من الأم والأب، والإخوة من الأب، فكان في بني الأب والأم ذكر، فلا ميراث معه لأحد من الإخوة من الأب، فإن لم يكن بنو الأم والأب إلا امرأة واحدة، وكان بنو الأب امرأة واحدة أو أكثر من ذلك من الإناث لا ذكر فيهن، فإنه يفرض للأخت من الأم والأب النصف، ويفرض للأخوات من الأب السدس تتمة الثلثين، فإن كان مع بنات الأب ذكر فلا فريضة لهن، ويبدأ بأهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل لهم شيء فلا شيء لهم، وإن كان بنو الأم والأب امرأتين فأكثر من ذلك من الإناث فرض لهن الثلثان، ولا ميراث معهن لبنات الأب، إلا أن يكون معهن ذكر من أب، فإن كان معهن ذكر بدئ بفرائض من كانت له فريضة فأعطوها، فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين بني الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل لهم شيء فلا شيء لهم. وميراث الجد أبي الأب أنه لا يرث مع الأب دنيا شيئا، وهو مع الولد الذكر ومع ابن الابن يفرض له السدس، وهو فيما سوى ذلك ما لم يترك المتوفى أخا أو أختا من أبيه يخلف الجد، ويبدأ بأحد إن شركه من أهل الفرائض فيعطى فريضته، فإن فضل من المال السدس فأكثر منه كان للجد، وإن لم يفضل السدس فأكثر منه فرض للجد السدس فريضة. وميراث الجد أبي الأب مع الإخوة من الأم والأب أنهم يخلفون ويبدأ بأحد إن شركهم من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فما بقي للجد والإخوة من شيء فإنه ينظر في ذلك ويحسب أيه أفضل لحظ الجد، الثلث مما يحصل له والإخوة، أم أن يكون أخا يقاسم الإخوة فيما يحصل لهم وله للذكر مثل حظ الأنثيين، أم السدس من رأس المال كله فارغا، فأي ذلك كان أفضل لحظ الجد أعطيه الجد، وما بقي بعد ذلك بين الإخوة للأب والأم إلا في فريضة واحدة تكون قسمتهم فيها على غير ذلك. الأكدرية (٢) وهي امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وجدها وأختها لأبيها، فيفرض للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت النصف، ثم يجمع سدس الجد ونصف الأخت فيقسم كله أثلاثا، للجد منه الثلثان، وللأخت الثلث. وميراث الإخوة من الأب مع الجد إذا لم يكن معهم إخوة للأم والأب كميراث الإخوة من الأم والأب سواء، ذكرهم كذكرهم، وأنثاهم كأنثاهم، فإذا اجتمع الإخوة من الأم والأب والإخوة من الأب، فإن بني الأم والأب يعادون الجد ببني أبيهم، فيمنعونه بهم كثرة الميراث، فما حصل للإخوة بعد حظ الجد من شيء فإنه يكون لبني الأم والأب، ولا يكون لبني الأب، إلا أن يكون بنو الأم والأب إنما هي امرأة واحدة، فإن كانت امرأة واحدة فإنها تعاد الجد ببني أبيها ما كانوا، فما حصل لها ولهم من شيء كان لها دونهم ما بينها وبين أن تستكمل نصف المال، فإن كان فيما يحاز لها ولهم فضل على نصف المال كله فإن ذلك الفضل يكون بين بني الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم. وميراث الجدات أن أم الأم لا ترث مع الأم شيئا، وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة، وإن أم الأب لا ترث مع الأم شيئا، لا مع الأب، وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس فريضة، فإن ترك المتوفى ثلاث جدات بمنزلة واحدة، ليس دونهم أم ولا أب، فالسدس بينهن ثلاثتهن، وهن أم أم الأم، وأم أم الأب، وأم أبي الأب. وقال أبو الزناد: فإذا اجتمعت الجدتان ليس للمتوفى دونها أب ولا أم، فإنا قد سمعنا أنها إن كانت التي من قبل الأم هي أقعدهما كان لها السدس من دون التي من قبل الأب، وإن كانتا من المتوفى بمنزلة واحدة أو كانت التي من قبل الأب هي أقعدهما كان السدس بينهما نصفين. كتاب ولاية العصبة (٣): الأخ للأم والأب أولى بالميراث من الأخ للأب، والأخ للأب أولى من ابن الأخ من الأم والأب، وابن الأخ للأم والأب أولى من ابن الأخ للأب، وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأم والأب، وابن الأخ للأب أولى من العم أخي الأب للأم والأب، والعم أخو الأب للأم والأب أولى من العم أخي الأب للأب، والعم أخو الأب - أراه قال: للأب - أولى من ابن العم أخي الأب للأم والأب، وابن العم للأب أولى من عم الأب أخي أبي الأب للأم والأب، وكل ما سئلت عنه من ميراث العصبة فإنها على نحو هذا، ما سئلت عنه من ذلك فانسب المتوفى وانسب من ينازع في الولاية من عصبته، فإن وجدت منهم أحدا يلقى المتوفى إلى أب لا يلقاه من سواه منهم إلا إلى أب فوق ذلك، فاجعل الميراث للذي يلقاه إلى الأب الأدنى دون الآخرين، وإذا وجدتهم يلقونه كلهم إلى أب واحد يجمعهم جميعا، فانظر أقعدهم في النسب، فإن كان ابن أب قط فاجعل الميراث له دون الأطراف، وإن كان الأطراف من أم وأب، فإن وجدتهم مستوين ينتسبون من عدد الآباء إلى عدد واحد حتى يلقوا نسب المتوفى وكانوا كلهم بنين بني أب أو بني أب وأم، فاجعل الميراث بينهم بالسواء، وإن كان والد بعضهم أخا والد ذلك المتوفى لأمه وأبيه، وكان والد من سواه إنما هو أخو والد ذلك المتوفى لأبيه قط، فإن الميراث لبني الأب والأم، والجد أبو الأب أولى من ابن الأخ للأب والأم، وأولى من العم أخي الأب للأم والأب (٤). ولا يرث ابن الأخ للأم برحمه تلك شيئا، ولا الجد أبو الأم برحمه تلك شيئا، ولا العم أخو الأب للأم برحمه تلك شيئا، ولا الخال برحمه تلك شيئا، ولا ترث الجدة أم أبي الأم، ولا ابنة الأخ للأم والأب، ولا العمة أخت الأب للأم والأب، ولا الخالة، ولا من هو أبعد نسبا من المتوفى ممن سمي في هذا الكتاب، لا يرث أحد منهم برحمه تلك شيئا. اهـ هذه صحيفة مشهورة، يرويها عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة عن أبيه، جمع فيها أبو الزناد مذهب زيد بن ثابت في المواريث. وقد رواها عبد الله بن وهب ومحمد بن نصر المروزي وابن المنذر والحاكم وصححها والبيهقي وغيرهم. وقد ذكر البخاري بعضها في الصحيح معلقا.

стр. 14617

• ابن أبي شيبة [٣٢٢٩٤] حدثنا عبيد الله قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال: أخذت هذه الفرائض من فراس زعم أنه كتبها له الشعبي: قضى زيد بن ثابت وابن مسعود أن الأخوة من الأب والأم شركاء الإخوة من الأم في بنيهم ذكرهم وأنثاهم، وقضى علي أن لبني الأم دون بني الأب والأم. وقضى علي وزيد أنه لا ترث جدة أم أب مع ابنها، وورثها عبد الله مع ابنها السدس. امرأة تركت أمها وإخوتها كفارا ومملوكين، قضى علي وزيد لأمها الثلث ولعصبتها الثلثين كانا لا يورثان كافرا ولا مملوكا من مسلم حر، ولا يحجبان به، وكان ابن مسعود يحجب بهم ولا يورثهم، فقضى للأم السدس وللعصبة ما بقي. امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها، ولها ابن مملوك قضى علي وزيد لزوجها النصف، ولإخوتها الثلث، وللعصبة ما بقي، وقضى عبد الله للزوج الربع، وما بقي فهو للعصبة. امرأة تركت أمها وإخوتها كفارا ومملوكين قضى علي وزيد لأمها الثلث، وللعصبة ما بقي، وقضى عبد الله لأمها السدس وللعصبة ما بقي. امرأة تركت زوجها وإخوتها لأمها، ولا عصبة لها، قضى زيد للزوج النصف وللإخوة الثلث، وقضى علي وعبد الله أن يرد ما بقي على الإخوة من الأم، لأنهما كانا لا يردان من فضول الفرائض على الزوج شيئا ويردانها على أدنى رحم يعلم. امرأة تركت أمها قضوا جميعا للأم الثلث، وقضى علي وابن مسعود برد ما بقي على الأم. رجل ترك أخته لأبيه وأمه، وأمه، قضوا جميعا لأخته لأبيه وأمه النصف، ولأمه الثلث، وقضى علي وعبد الله أن يرد ما بقي وهو سهم، عليهما على قدر ما ورثا، فيكون للأخت ثلاثة أخماس ويكون للأم خمسا المال. رجل ترك أخته لأبيه وجدته وامرأته، قضوا جميعا لأخته النصف ولامرأته الربع، ولجدته سهم، ورد علي ما بقي على أخته وجدته على قسمة فريضتهم، وأما عبد الله فرده على الأخت لأنه كان لا يرد على جدة، إلا أن لا يكون وارثا غيرها. امرأة تركت أمها وأختها لأمها قضوا جميعا لأمها الثلث ولأختها السدس، ورد علي ما بقي عليها على قسمة فريضتهم فيكون للأم الثلثان، وللأخت الثلث وقضى عبد الله أن ما بقي يرد على الأم، لأنه كان لا يرد على إخوة لأم مع أم، فيصير للأم خمسة أسداس، وللأخت سدس. امرأة تركت أختها لأبيها وأمها، وأختها لأبيها قضوا جميعا، لأختها لأبيها وأمها النصف، ولأختها لأبيها السدس، ورد ما بقي عليهما على قسمة فريضتهم، فيكون للأخت من الأب والأم ثلاثة أرباع، وللأخت للأب ربع، ورد عبد الله ما بقي على الأخت من الأب والأم فيصير لها خمسة أسداس المال، وللأخت للأب سدس المال، كان لا يرد على أخت لأب مع أخت لأم وأب. امرأة تركت إخوتها لأبيها وأمها، وأمها، قضوا جميعا لأمها السدس ولإخوتها الثلث، ورد ما بقي عليهم على قسمة فريضتهم، فيكون للأم الثلث وللإخوة الثلثان، وأما عبد الله فإنه رد ما بقي على الأم، فيكون للأم الثلثان وللإخوة الثلث. امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها قضوا جميعا لابنتها النصف، ولابنة ابنها السدس، ورد علي ما بقي عليهما على قسمة فريضتهم، ورد عبد الله ما بقي على الابنة خاصة. امرأة تركت ابنتها وجدتها قضوا جميعا للابنة النصف، وللجدة السدس، ورد علي ما بقي عليهما على قسمة فريضتهم، ورد عبد الله ما بقي على الابنة خاصة. امرأة تركت ابنتها وابنة ابنها وأمها قضوا جميعا أن لابنتها النصف ولابنة ابنها السدس ولأمها السدس، ورد ما بقي عليهم على قسمة فريضتهم، ورد عبد الله ما بقي على الابنة والأم، وأما زيد بن ثابت فإنه جعل الفضل من ذلك كله في بيت المال، لا يرد على وارث شيئا، ولا يزيد أبدا على فرائض الله شيئا. امرأة تركت إخوتها من أمها رجالا ونساء وهم عصبتها يقتسمون الثلث بينهم بالسوية، والثلثان لذكورهم دون النساء. اهـ مرسل جيد. يأتي مفرقا إن شاء الله.

стр. 14618

• ابن أبي شيبة [٣١٨٤٦] حدثنا ابن فضيل عن بسام عن فضيل بن عمرو قال: قال إبراهيم: يرث من النساء ست نسوة الابنة وابنة الابن والأم والجدة والأخت والمرأة، ويرث النساء من الرجال سبعة نفر ترث أباها وابنها وابن ابنها وأخاها وزوجها وجدها، وترث من ابن ابنتها سدسا إلا أن يكون له عصبة غيرها. ابن أبي شيبة [٣١٨٤٧] حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مندل عن الأعمش عن إبراهيم قال: يرث الرجل ست نسوة ابنته وابنة ابنه وأمه وجدته وأخته وزوجته، وترث المرأة سبعة نفر ابنها وابن ابنها وأباها وجدها وزوجها وأخاها، وترث من ابن ابنتها سدسا، ولا يرث هو منها شيئا في قولهم كلهم. اهـ حسن.

стр. 14619

جماع ميراث الأبناء

стр. 14620

• البخاري [٦٧٣٣] حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الزهري قال أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: مرضت بمكة مرضا، فأشفيت منه على الموت، فأتاني النبي ﷺ يعودني فقلت: يا رسول الله إن لي مالا كثيرا، وليس يرثني إلا ابنتي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قال قلت: فالشطر؟ قال: لا. قلت: الثلث؟ قال: الثلث كبير، إنك إن تركت ولدك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك. فقلت: يا رسول الله أأخلف عن هجرتي. فقال: لن تخلف بعدي فتعمل عملا تريد به وجه الله، إلا ازددت به رفعة ودرجة، ولعل أن تخلف بعدي حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، لكن البائس سعد ابن خولة يرثي له رسول الله ﷺ أن مات بمكة. قال سفيان وسعد بن خولة رجل من بني عامر بن لؤي. اهـ

стр. 14621

• النسائي في الكبرى [٦٢٧٨] أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا يزيد وهو ابن زريع قال: حدثنا حجاج الأحول قال: حدثنا سلمة بن جنادة عن سنان بن سلمة أن رجلا من المهاجرين تصدق بأرض له عظيمة على أمه، فماتت وليس لها وارث غيره، فأتى النبي ﷺ ، فقال: إن أمي كانت من أحب الناس إلي، وأعزهم علي، وإني تصدقت عليها بأرض لي عظيمة، فماتت وليس لها وارث غيري، فكيف تأمرني أن أصنع بها؟ قال: قد أوجب الله لك أجرك، ورد عليك أرضك، فاصنع بها كيف شئت. اهـ رواه الطبراني من طريق مسدد عن يزيد بن زريع، وقال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.

стр. 14622

• الحاكم [٧٩٥٥] من طريق عبد الله بن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: إذا توفي الرجل أو المرأة وترك ابنة واحدة كان لها النصف فإن كانتا اثنتين فما فوق ذلك كان لهن الثلثان وإن كان معهن ذكر فلا فريضة لأحد منهم ويبدأ بأحد أن يشركهن بفريضة فيعطى فريضته فما بقي بعد ذلك فهو للولد بينهم للذكر مثل حظ الأثنتين فما فوق ذلك من الإناث كان لهن الثلثان. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الحاكم: أقاويل زيد بن ثابت حجة عند كافة الصحابة. اهـ صححه الذهبي، وعلقه البخاري.

стр. 14623

• البيهقي [١٢٧٤٦] أخبرنا أحمد بن علي الأصبهاني الحافظ أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان حدثنا الحسن بن عيسى أخبرنا جرير عن المغيرة عن أصحابه في قول زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب وابن مسعود ﵃: إذا ترك المتوفى ابنا فالمال له فإن ترك ابنين فالمال بينهما فإن ترك ثلاثة بنين فالمال بينهم بالسوية. فإن ترك بنين وبنات فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يترك ولدا للصلب وترك بني ابن وبنات ابن نسبهم إلى الميت واحد فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وهم بمنزلة الولد إذا لم يكن ولد. وإذا ترك ابنا وابن ابن فليس لابن الابن شيء وكذلك إذا ترك ابن ابن وأسفل منه ابن ابن وبنات ابن أسفل فليس للذي أسفل من ابن الابن مع الأعلى شيء كما أنه ليس لابن الابن مع الابن شيء. قال: وإن ترك أباه ولم يترك أحدا غيره فله المال وإن ترك أباه وترك ابنا فللأب السدس وما بقي فللابن وإن ترك ابن ابن ولم يترك ابنا فابن الابن بمنزلة الابن. اهـ مرسل صحيح، أظنها صحيفة يرويها جرير عن مغيرة في اختلاف الفقهاء في الفرائض عبد الله وعلي وزيد.

стр. 14624

• أحمد [١٤٨٤٠] حدثنا زكريا بن عدي أنا عبيد الله عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ﷺ بابنتيها من سعد فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا، وأن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا ولهما مال. قال فقال: يقضي الله في ذلك. قال: فنزلت آية الميراث. فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما، فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن وما بقي فهو لك. اهـ رواه أبو داود والترمذي وصححه والحاكم.

стр. 14625

• البخاري [٦٧٣٤] حدثني محمود حدثنا أبو النضر حدثنا أبو معاوية شيبان عن أشعث عن الأسود بن يزيد قال: أتانا معاذ بن جبل باليمن معلما وأميرا، فسألناه عن رجل توفي وترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف والأخت النصف. اهـ يأتي في ميراث الإخوة.

стр. 14626

• البخاري [٦٧٣٦] حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا أبو قيس سمعت هزيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف وللأخت النصف، وات ابن مسعود فسيتابعني. فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ : للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. اهـ

стр. 14627

في ميراث أولاد الابن مع البنتين

стр. 14628

قال ابن المنذر [٧/ ٣٨٥] اختلف أصحاب رسول الله ﷺ في ابنتين، وبني ابن وبنات ابن، فروي عن علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وعائشة أنهم جعلوا ما فضل من الثلثين بين بني الابن وبنات الابن للذكر مثل حظ الأنثيين. ثم قال: وكان عبد الله بن مسعود يقول: الفاضل عن حق البنتين للذكران من ولد الابن دون البنات. اهـ

стр. 14629

• عبد الرزاق [١٩٠١٢] أخبرنا الثوري عن معبد بن خالد عن مسروق في بنتين وبني بن ذكورا وإناثا قال مسروق: كانت عائشة تشرك بينهم. ثم قال: وكان ابن مسعود يقول: للذكران دون الإناث، والأخوات بمنزلة البنات. ابن أبي شيبة [٣١٧٢٦] حدثنا وكيع عن سفيان عن معبد بن خالد عن مسروق عن ابن مسعود أنه كان يجعل للأخوات والبنات الثلثين، ويجعل ما بقي للذكور دون الإناث، وأن عائشة شركت بينهم، فجعلت ما بقي بعد الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين. الدارمي [٢٩٥٠] أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن معبد بن خالد عن مسروق عن عائشة أنها كانت تشرك في ابنتين وابنة ابن وابن ابن، تعطي الابنتين الثلثين، وما بقي فشريكهم. وكان عبد الله لا يشرك يعطي الذكور دون الإناث، وقال: الأخوات بمنزلة البنات. الطحاوي [٧٤١٩] حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال أنا سفيان الثوري عن معبد بن خالد عن مسروق عن عائشة ﵂ في ابنتين وبنات ابن وبني ابن، وفي أختين لأب وأم وإخوة وأخوات لأب، أنها أشركت بين بنات الابن وبني الابن، وبني الإخوة والأخوات من الأب فيما بقي. قال: وكان عبد الله لا يشرك بينهما. البيهقي [١٢٦٨٣] من طريق يحيى بن أبي طالب أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان الثوري عن معبد بن خالد عن مسروق عن عائشة في ابنتين وبنات ابن وبني ابن، وأختين لأب وأم وإخوة وأخوات لأب أنها أشركت بين بنات الابن وبني الابن، وبين الإخوة والأخوات للأب فيما بقي يعني للذكر مثل حظ الأنثيين. قال: وكان عبد الله لا يشرك بينهم يعني يجعل ما بقي للذكور دون الإناث. اهـ صحيح، معبد بن خالد هو الجدلي. وقال الدارمي [٢٩٥٢] أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق أنه كان يشرك، فقال له علقمة: هل أحد منهم أثبت من عبد الله؟ فقال: لا، ولكني رأيت زيد بن ثابت وأهل المدينة يشركون، في ابنتين وبنت ابن وابن ابن وأختين. اهـ صحيح. وقال الدارمي [٢٩٥١] أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن أبي سهل عن الشعبي أن ابن مسعود كان يقول في بنت وبنات ابن وابن ابن: إن كانت المقاسمة بينهم أقل من السدس أعطاهم السدس، وإن كان أكثر من السدس أعطاهم السدس. اهـ تفسيره في ما قال البيهقي [١٢٦٨٥] أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان أخبرنا الحسن بن عيسى أخبرنا جرير عن المغيرة عن أصحابه وعن أصحاب إبراهيم والشعبي عن إبراهيم والشعبي: هذا ما اختلف فيه علي وعبد الله وزيد: ابنتان وابن ابن وابنة ابن في قول علي وزيد للابنتين الثلثان وما بقي لابن الابن وابنة الابن للذكر مثل حظ الأنثيين. وفي قول عبد الله بن مسعود للابنتين الثلثان وما بقي للذكر دون الأنثى لأنه لم يكن يزيد البنات على الثلثين. ابنة وابنة ابن وابن ابن في قول علي وزيد: للابنة النصف وما بقي فلابن الابن ولبنات الابن للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي قول عبد الله للابنة النصف ولبنات الابن تكملة الثلثين وما بقي فلابن الابن. اهـ مرسل حسن.

стр. 14630

• ابن أبي شيبة [٣١٧٤٣] حدثنا ابن فضيل عن بسام عن فضيل عن إبراهيم في رجل ترك ابنتيه وبني ابنه رجالا ونساء، فلابنتيه الثلثان، وما بقي فللذكور دون الإناث، وكان عبد الله لا يزيد الأخوات والبنات على الثلثين، وكان علي وزيد يشركون فيما بينهم، فما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين. قال أبو بكر: فهذه من ثلاثة أسهم في قولهم جميعا. اهـ مرسل صحيح.

стр. 14631

• ابن أبي شيبة [٣١٧٣٢] حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: كان عبد الله يقول في ابنة وابنة ابن وبني ابن، وبني (١) أخت لأب وأم وأخت وإخوة لأب، أن ابن مسعود كان يعطي هذه النصف، ثم ينظر، فإن كان إذا قاسمت الذكور أصابها أكثر من السدس، لم يزدها على السدس، وإن أصابها أقل من السدس قاسم بها، لم يلزمها الضرر، وكان غيره من أصحاب محمد ﷺ يقول: لهذه النصف، وما بقي فللذكر مثل حظ الأنثيين. قال أبو بكر: هذه أصلها من ستة أسهم. اهـ وقال ابن أبي شيبة [٣١٨٥٠] حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مندل عن الأعمش عن إبراهيم قال في قول عبد الله للابنة النصف، وما بقي لبني الابن وبنات الابن، للذكر مثل حظ الأنثيين، ما لم يزدن بنات الابن على السدس. اهـ مندل ضعيف. يأتي من هذا الباب في مسائل الإخوة.

стр. 14632

باب منه

стр. 14633

• ابن أبي شيبة [٣١٧٣١] حدثنا ابن فضيل عن بسام عن فضيل عن إبراهيم في رجل ترك ابنتيه وابنة ابن وابن ابن أسفل منها، فلابنتيه الثلثان، وما فضل لابن ابنه، يرد على من فوقه ومن معه من البنات في قول علي وزيد للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يرد على من أسفل منه. وفي قول عبد الله: لابنتيه الثلثان، ولابن ابنه ما بقي، لا يرد على أخته شيئا، ولا على من فوقه من أجل أنه استكمل الثلثين. قال أبو بكر - ابن أبي شيبة -: فهذه من تسعة في قول علي وزيد: فيصير للابنتين الثلثان، وتبقى ثلاثة أسهم، فلابن الابن سهمان، ولأخته سهم. وفي قول عبد الله: من ثلاثة أسهم، للبنتين الثلثان سهمان، ولابن الابن ما بقي وهو سهم. اهـ مرسل صحيح. ورواه مندل عن الأعمش نحوه. وقال ابن المنذر [٦٧٥٧] حدثنا محمد قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن عمرو قالا: أخبرنا جرير عن المغيرة في فرائضه عن إبراهيم والشعبي وأصحاب إبراهيم في قول علي وزيد: فإن ترك ثلاثَ بناتِ ابنٍ بعضُهن أسفل من بعض فللعليا النصف، وللتي تليها السدس، وسقطت الثالثة. اهـ مرسل صحيح.

стр. 14634

باب ميراث الأبوين

стр. 14635

• قال ابن المنذر [٧/ ٣٩٠] قال الله جل ذكره (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك) ففرض الله جل ذكره لكل واحد من الأبوين مع الولد السدس، وأبهم الولد فكان الذكر والأنثى فيه سواء. رجل مات وترك ابنا وأبوين، فلأبويه لكل واحد منهما السدس، وما بقي فللابن. فإن ترك ابنة وأبوين، فللابنة النصف، وللأبوين السدسان، وما بقي فلأقرب العصبة وهو الأب، وذلك لقول رسول الله ﷺ : ما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر، ولأنهم لا يختلفون أن الله جل ذكره يجعل للأم الثلث، وللأب الثلثين، إذا لم يكن للميت وارث غيرهما، فإذا ذهب من المال البعض وبقي البعض، قسم الذي يبقى بينهم على ثلاثة أسهم على أصل فرضهم. فإن ترك بنين وبنات وأبوين، فللأبوين السدسان، وما بقي فبين البنين والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين. وإن ترك ابنتين وأبوين، فللابنتين الثلثان، وللأبوين السدسان، وميراث الأبوين مع ولد الابن ذكورا كانوا أو إناثا على ما وصفنا من ميراثهما مع الولد. فإن ترك ابنة وابنة ابن وأبوين، فللابنة النصف، ولابنة الابن السدس، وللأبوين السدسان. فإن ترك بنتا، وابنتي ابن أو ثلاث بنات ابن، وأبوين، فللابنة النصف، ولبنات الابن ما كان عددهن السدس، وللأبوين السدسان. فإن ترك ابنة، وابن ابن، وأبوين، فللابنة النصف، وللأبوين السدسان، وما بقي فلابن الابن، وذلك أنه أقرب العصبة. فإن ترك ابنة، وابن ابن، وابنة ابن، وأبوين، فللابنة النصف، وللأبوين السدسان، وما بقي فبين ابن الابن وأخته للذكر مثل حظ الأنثيين. وهذا كله قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي. وقال: قال الله جل ذكره (فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث). فأخبر جل ذكره أن الأبوين إذا ورثاه أن للأم الثلث، ودل بقوله (وورثه أبواه) وإخباره أن للأم الثلث، أن الباقي وهو الثلثان للأب. وهذا ما لا اختلاف فيه. اهـ
следующие страницы →