← Книги сунны

Книги сунны · id 103

العتيق مصنف جامع لفتاوى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

محمد بن مبارك حكيمي

Полный текст (18 216 стр.). Показаны 14701–14740 · переход к 14706.

стр. 14701

• ابن أبي شيبة [٣٢٢٦٠] حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد السلولي عن ابن عباس قال: الكلالة ما خلا الوالد والولد. سعيد في التفسير [٥٩٠] نا هشيم عن زكريا عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد الله قال: سمعت ابن عباس يقول: الكلالة ما عدا الوالد والولد. اهـ صوابه سليم بن عبد. ابن المنذر [٦٧٧٧] حدثنا محمد قال حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا هشيم عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد السلولي أنه سمع ابن عباس يقول: الكلالة الذي لم يدع ولدا ولا والدا. ابن جرير [٨٧٥٣] حدثنا ابن بشار وابن وكيع قالا حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا أبي (١) عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد عن ابن عباس بمثله. حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد السلولي عن ابن عباس قال: الكلالة ما خلا الولد والوالد. وقال ابن جرير حدثنا ابن وكيع قال حدثنا أبي ويحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد عن ابن عباس قال: الكلالة من لا ولد له ولا والد. ابن أبي حاتم [٤٩٧٧] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد عن ابن عباس بمثله. وقال ابن جرير [٨٧٥٦] حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد قال: ما رأيتهم إلا قد اتفقوا أن من مات ولم يدع ولدا ولا والدا، أنه كلالة. حدثنا تميم بن المنتصر قال حدثنا إسحاق بن يوسف عن شريك عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد قال: ما رأيتهم إلا قد أجمعوا أن الكلالة الذي ليس له ولد ولا والد. وقال حدثنا ابن وكيع قال حدثنا ابن فضيل عن أشعث عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد قال: أدركتهم وهم يقولون، إذا لم يدع الرجل ولدا ولا والدا، ورث كلالة. اهـ وقال ابن جرير [٨٧٥٨] حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سليم بن عبد قال: الكلالة ما خلا الولد والوالد. اهـ هذا أصح، ليس فيه ذكر ابن عباس. وقال ابن أبي شيبة [٣٢٢٦٢] حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن رجل عن ابن عباس قال: الكلالة هو الميت. اهـ ضعيف.

стр. 14702

• ابن جرير [٨٧٥٥] حدثني المثنى قال حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة) قال: الكلالة من لم يترك ولدا ولا والدا. اهـ حسن.

стр. 14703

• ابن أبي شيبة [٣٢٢٥٧] حدثنا المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أنه قال: ما أعضل بأصحاب رسول الله ﷺ شيء ما أعضلت بهم الكلالة. الدارمي [٣٠٣٢] أخبرنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد هو ابن أبي أيوب قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال: ما أعضل بأصحاب رسول الله ﷺ شيء ما أعضلت بهم الكلالة. ابن جرير [١٠٨٩٠] حدثني محمد بن خلف قال حدثنا إسحاق بن عيسى قال حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أن رجلا سأل عقبة عن الكلالة، فقال: ألا تعجبون من هذا، يسألني عن الكلالة، وما أعضل بأصحاب رسول الله ﷺ شيء ما أعضلت بهم الكلالة (١) اهـ صحيح. تقدم في باب الجد مع الإخوة من هذا الباب.

стр. 14704

جماع ميراث الإخوة

стр. 14705

• قال ابن المنذر [٧/ ٤٠٢] اتفق أهل العلم على أن الله جل ذكره أراد بالآية التي في أول النساء الإخوة من الأم، وبالتي في آخرها الإخوة من الأب والأم. واتفق أهل العلم على أن الإخوة من الأم لا يرثون مع ولد الصلب، ذكرا كان الولد أو أنثى، ولا مع ولد الابن وإن سفل ذكرا كان أو أنثى، ولا مع أب، ولا مع جد أبي أب وإن بعد، فإذا لم يترك المتوفى أحدا ممن ذكرنا أنهم يحجُبون الإخوة من الأم وترك أخا أو أختا لأم فله أو لها السدس فريضة، فإن ترك أخا وأختا من أمه، فالثلث بينهما سواء، لا فضل للذكر منهم على الأنثى، وإن ترك إخوة وأخوات من الأم فالثلث بينهم سواء، لا فضل للذكر منهم على الأنثى، وكل ذلك إجماع. اهـ ثم قال: وأجمع أهل العلم على أن الإخوة من الأب والأم، ومن الأب ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكورا وإناثا، لا يرثون مع الابن ولا مع ابن الابن وإن سفل، ولا مع الأب. وأجمع أهل العلم على أنهم مع البنات، وبنات الابن عصبة لهم ما فضل عنهم يقسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. اهـ وقال ابن المنذر [٧/ ٤٠٤] قال الله جل ذكره: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك) ففرض الله جل وعز في كتابه للواحدة والثنتين من الأخوات، ولم يفرض لما فوق الثنتين من الأخوات فرضا منصوصا، وأجمع أهل العلم أن ما فوق الثنتين من الأخوات حكم الثنتين، ولهن وإن كثرن الثلثين. وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ بمثل ما أجمع عليه أهل العلم من ذلك. اهـ وذكر حديث جابر. ثم قال: قال الله جل ذكره: (وهو يرثها إن لم يكن لها ولد)، واتفق أهل العلم على أن الأخ من الأب والأم يحوي جميع المال، فإن ترك أخا وأختا أو إخوة وأخوات لأب وأم فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين (وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين) وذلك كله إذا لم يكن معهم أحد ممن له سهم معلوم، فإن كان معهم أحد ممن له سهم معلوم بدئ بسهمه فأعطيه، ثم جعل الباقي من المال لهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الإخوة والأخوات من الأب والأم شيئا. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات (١) اهـ ثم قال: وأجمع أهل العلم على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم، إذا لم يكن للميت إخوة ولا أخوات لأب وأم. وأجمع أهل العلم على أن لا ميراث للأخوات من الأب إذا استكمل الأخوات من الأب والأم الثلثين إلا أن يكون معهن ذكر فإن كان معهن ذكر كان الفاضل من الأخوات من الأب والأم للإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين إلا في قول ابن مسعود. وأجمع أهل العلم على أن الإخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخت من الأب والأم، فإن ترك أختين أو أخوات من أب وأم فلهن الثلثان، وما بقي فللإخوة من الأب، فإن ترك أختا لأب وأم، وأختا أو أخوات لأب فللأخت من الأب والأم النصف، وللأخت أو الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللعصبة. اهـ وروى ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه قال: وميراث الإخوة من الأم والأب، لا يرثون مع الولد الذكر، ولا مع ولد الابن الذكر، ولا مع الأب شيئا، وهم مع البنات وبنات الأبناء ما لم يترك المتوفى جدا أبا أب يخلفون، ويبدأ بمن كانت له فريضة فيعطون فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل كان للإخوة للأم والأب بينهم على كتاب الله، إناثا كانوا أو ذكورا، للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم. فإن لم يترك المتوفى أبا ولا جدا أبا أب، ولا ولدا ولا ولد ابن ذكرا ولا أنثى، فإنه يفرض للأخت الواحدة للأم والأب النصف، فإن كانتا اثنتين فأكثر من ذلك من الأخوات فرض لهن الثلثان، فإن كان معهن أخ ذكر فإنه لا فريضة لأحد من الأخوات، ويبدأ بمن شركهن من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فما فضل بعد ذلك كان بين الإخوة للأم والأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا في فريضة واحدة فقط لم يفضل لهم منها شيء فأشركوا مع بني أمهم، وهي امرأة توفيت فتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها، فكان لزوجها النصف، ولأمها السدس، ولبني أمها الثلث، فلم يفضل فيشرك بنو الأم والأب في هذه الفريضة مع بني الأم في ثلثهم، فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين؛ من أجل أنهم كانوا كلهم بني أم المتوفى. قال: وميراث الإخوة للأب إذا لم يكن معهم أحد من بني الأم والأب كميراث الإخوة للأم والأب سواء، ذكورهم كذكرهم، وإناثهم كإناثهم، إلا أنهم لا يشركون مع بني الأم في هذه الفريضة التي شركهم فيها بنو الأم والأب، فإذا اجتمع الإخوة من الأم والأب، والإخوة من الأب، فكان في بني الأب والأم ذكر، فلا ميراث معه لأحد من الإخوة من الأب، فإن لم يكن بنو الأم والأب إلا امرأة واحدة، وكان بنو الأب امرأة واحدة أو أكثر من ذلك من الإناث لا ذكر فيهن، فإنه يفرض للأخت من الأم والأب النصف، ويفرض للأخوات من الأب السدس تتمة الثلثين، فإن كان مع بنات الأب ذكر فلا فريضة لهن، ويبدأ بأهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل لهم شيء فلا شيء لهم، وإن كان بنو الأم والأب امرأتين فأكثر من ذلك من الإناث فرض لهن الثلثان، ولا ميراث معهن لبنات الأب، إلا أن يكون معهن ذكر من أب، فإن كان معهن ذكر بدئ بفرائض من كانت له فريضة فأعطوها، فإن فضل بعد ذلك فضل كان بين بني الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل لهم شيء فلا شيء لهم. اهـ صحيح، تقدم.

стр. 14706

ما روي في قراءة "لأم "

стр. 14707

• ابن جرير [٨٧٧٢] حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن يعلى بن عطاء عن القاسم عن سعد أنه كان يقرأ (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت) قال سعد: لأمه. حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء قال: سمعت القاسم بن ربيعة يقول: قرأت على سعد (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت) قال سعد: لأمه. اهـ رواه أبو عبيد في فضائل القرآن وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والدارمي وابن المنذر والبيهقي وغيرهم، والقاسم وثقه ابن حبان. وروى البيهقي [١٢٣٢٣] من طريق محمد بن نصر ثنا محمد بن يحيى ثنا روح ثنا سعيد عن قتادة أن أبا بكر الصديق ﵁ قال في خطبته: ألا إن هذه الآية التي في أول سورة النساء في بيان الفرائض أنزلها الله في الولد والوالد، والآية الثانية من سورة النساء أنزلها الله في الزوج والزوجة والإخوة من الأم، والآية التي ختم بها سورة النساء أنزلها الله في الإخوة من الأم والأب. اهـ منقطع. وقال ابن أبي حاتم [٤٩٨١] قرئ على يونس بن عبد الأعلى أنبأ عبد الله بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: قضى عمر بن الخطاب أن ميراث الأخوة من الأم بينهم للذكر فيه مثل الأنثى، قال: ولا أرى عمر بن الخطاب قضى بذلك حتى علم ذلك من رسول الله ﷺ ولهذه الآية التي قال الله تعالى (فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث). اهـ صحيح.

стр. 14708

ما جاء في ميراث الأخوات مع البنات ومن جعل الأخت عصبة لهن

стр. 14709

• قال ابن المنذر [٧/ ٤٠٤] واختلفوا في توريث الأخوات إذا لم يكن معهن ذكر مع البنات، فجعل أكثر أهل العلم الأخوات مع البنات عصبة إلا ابن عباس ﵁. قال ابن أبي شيبة [٣١٧٢٤] حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل قال: جاء رجل إلى أبي موسى وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لأب وأم؟ فقالا: للابنة النصف، وما بقي للأخت، وائت ابن مسعود فسله، فإنه سيتابعنا، قال: فأتى الرجل ابن مسعود فسأله وأخبره بما قالا، فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، ولكن سأقضي بما قضى به رسول الله ﷺ : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. اهـ رواه البخاري. وقال ابن أبي شيبة [٣١٧١٥] حدثنا وكيع عن سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد قال: قضى معاذ باليمن في ابنة وأخت لأب وأم: للأخت النصف، وللابنة النصف. اهـ رواه البخاري. وقال ابن أبي شيبة [٣١٧٢١] حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن سيرين عن الأسود قال: كان ابن الزبير قد هم أن يمنع الأخوات مع البنات الميراث فحدثته أن معاذا قضى به فينا: ورث ابنة وأختا. ابن أبي شيبة [٣١٧١٧] حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن وبرة بن عبد الرحمن عن الأسود بن يزيد قال: كان ابن الزبير لا يعطي الأخت مع الابنة شيئا حتى حدثته أن معاذا قضى باليمن في ابنة وأخت لأب وأم: للابنة النصف وللأخت النصف، فقال: أنت رسولي إلى ابن عتبة فمره بذلك. الدارمي [٢٩٣٧] أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أن ابن الزبير كان لا يورث الأخت من الأب والأم مع البنت حتى حدثه الأسود أن معاذ بن جبل جعل للبنت النصف وللأخت النصف، فقال: أنت رسولي إلى عبد الله بن عتبة فأخبره بذلك وكان قاضيه بالكوفة (١) اهـ صححه الحاكم والذهبي. ورواه الطحاوي [٧٤١٧] حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا سفيان الثوري عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد قال: قضى ابن الزبير في ابنة وأخت، فأعطى للابنة النصف، وأعطى للعصبة سائر المال. فقلت: إن معاذا قضى فينا باليمن، فأعطى للابنة النصف، وأعطى للأخت النصف. فقال عبد الله بن الزبير: فأت رسولي إلى عبد الله بن عتبة فتحدثه بهذا الحديث، وكان قاضي الكوفة. ورواه البيهقي [١٢٧٠٥] من طريق يحيى بن أبي طالب أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن يزيد قال: قضى ابن الزبير في ابنة وأخت فأعطى الابنة النصف وأعطى العصبة سائر المال. فقلت له: إن معاذا قضى فيها باليمن فأعطى الابنة النصف وأعطى الأخت النصف. فقال عبد الله بن الزبير: فأنت رسولي إلى عبد الله بن عتبة فتحدثه بهذا الحديث وكان قاضيا على الكوفة. اهـ صحيح. كان ابن الزبير يقضي فيها بقضاء ابن عباس، حتى جاءه قول من هو فوقه. وقال ابن أبي شيبة [٣١٧٢٣] حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن المسيب بن رافع قال: كنت جالسا عند عبد الله بن عتبة وقد أمرني أن أصلح بين الابنة والأخت في الميراث، وقد كان ابن الزبير أمره أن لا يورث الأخت مع الابنة شيئا، فإني لأصلح بينهما عنده إذا جاء الأسود بن يزيد، فقال: إني شهدت معاذا باليمن قسم المال بين الابنة والأخت، وإني أتيت ابن الزبير فأعلمته ذلك، فأمرني أن آتيك فأعلمك ذلك لتقضي به وتكتب به إليه، فقال: يا أسود، إنك عندنا لمصدق فأته فأعلمه ذلك فليقض به. اهـ صحيح. وقال ابن أبي خيثمة في التاريخ [٣٨٩٤] حدثنا موسى قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا أبو عميس قال: حدثنا وبرة بن عبد الرحمن عن الأسود بن يزيد أنه شهد عند عبد الله بن الزبير أن معاذا قضى باليمن في ابنة وأخت أعطى الابنة النصف وما بقي فللأخت. اهـ صحيح. ورواه الدارقطني [٤١٥٠] من طريق ابن وهب حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة التيمي عن المسيب بن رافع عن الأسود بن يزيد قال: قدم علينا معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله ﷺ يقسم فينا، فأعطى الابنة النصف والأخت النصف، ولم يورث العصبة شيئا. اهـ ابن يحيى ضعيف. وقال الدارقطني [٤١٥٢] حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة حدثنا أبو حسان الأعرج عن الأسود بن يزيد الكوفي أن معاذ بن جبل أتي باليمن في ميراث رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى ابنته النصف وأخته النصف، ورسول الله ﷺ حي بين أظهرهم. اهـ رواه الحاكم وصححه والذهبي.

стр. 14710

• ابن أبي شيبة [٣١٧١٩] حدثنا زيد بن حباب قال: حدثني يحيى بن أيوب المصري قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي سلمة أن عمر جعل المال بين الابنة والأخت نصفين. الطحاوي [٧٤١٢] حدثنا علي بن زيد قال: ثنا عبدة بن سليمان قال أنا ابن المبارك قال: أنا يحيى بن أيوب قال: أنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب ﵁ قسم المال شطرين، بين الابنة والأخت. ذكره ابن المنذر [٦٨٤٦] من حديث الحسن بن عيسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب قسم المال بين الأخت والابنة شطرين. الدارقطني [٤١٥١] من طريق ابن وهب حدثني يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عمر بن الخطاب أعطى البنت النصف وأعطى الأخت ما بقي. اهـ هذا مرسل صحيح. وقال الطحاوي [٧٤١١] حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا عمرو بن خالد قال: ثنا ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع ابن شهاب يخبر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن ثابت أن عمر بن الخطاب قسم الميراث بين الابنة والأخت نصفين. اهـ ابن لهيعة تغير بأخرة. وقال عبد الرزاق [١٩٠٢٣] عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال جاء ابنَ عباس مرة رجلٌ فقال: رجل توفي وترك بنته وأخته لأبيه وأمه فقال ابن عباس: لابنته النصف وليس لأخته شيء، ما بقي هو لعصبته. فقال له الرجل: إن عمر قد قضى بغير ذلك، قد جعل للأخت النصف وللبنت النصف. فقال ابن عباس: أنتم أعلم أم الله؟ ! قال معمر: فلم أدر ما قوله أنتم أعلم أم الله، حتى لقيت ابن طاووس فذكرت ذلك له فقال ابن طاووس أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول قال الله تعالى (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك) قال ابن عباس: فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد. الطحاوي [٧٤٠٧] حدثنا علي بن زيد قال: ثنا عبدة بن سليمان قال: أنا ابن المبارك عن معمر عن ابن طاوس قال أخبرني أبي عن ابن عباس أنه قال: قال الله (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك). قال ابن عباس: فقلتم أنتم، لها النصف، وإن كان له ولد. اهـ رواه الحاكم وصححه والذهبي. وقال عبد الرزاق [١٩٠٢٤] عن معمر عن ابن طاووس قال أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: لوددت أني وهؤلاء الذين يخالفوني في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين. اهـ صحيح. وقال ابن أبي عمر العدني [المطالب العالية ١٥٣٨] حدثنا سفيان ثنا مصعب بن عبد الله بن الزبير قال سمعت ابن أبي مليكة قال سمعت ابن عباس ﵄ يقول: إنه ليس في كتاب الله تعالى ولا في قضاء رسول الله ﷺ ، وسيجدونه كلهم. فيقولون ما هو؟ فيقول: ميراث الأخت مع البنت النصف، وقد قال الله (إن امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت) الآية. الحاكم [٧٩٧١] أخبرنا يحيى أحمد بن محمد السمرقندي ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر الإمام ثنا يحيى بن يحيى ومحمود بن آدم قالا: ثنا سفيان بن عيينة ثنا مصعب بن عبد الله عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس ﵄ قال: شيء لا تجدونه في كتاب الله تعالى ولا في قضاء رسول الله ﷺ وتجدونه في الناس كلهم، للإبنة النصف وللأخت النصف. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ وافقه الذهبي.

стр. 14711

• الدارمي [٢٩٣٨] حدثنا بشر بن عمر قال: سألت ابن أبي الزناد عن رجل ترك ابنة وأختا، فقال: لابنته النصف، ولأخته ما بقي، وقال: أخبرني أبي عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت كان يجعل الأخوات مع البنات عصبة، لا يجعل لهن إلا ما بقي. اهـ صحيح.

стр. 14712

• ابن أبي شيبة [٣١٧٢٢] حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال: كان علي وابن مسعود ومعاذ يقولون في ابنة وأخت: النصف والنصف، وهو قول أصحاب محمد ﷺ إلا ابن الزبير وابن عباس. الطحاوي [٧٤١٣] حدثنا علي قال: ثنا عبدة قال: أنا ابن المبارك قال: أنا إسرائيل عن جابر عن الشعبي عن علي وعبد الله في ابنة وأخت، للابنة النصف وللأخت النصف. وقال أصحاب محمد ﷺ مثل ذلك، إلا ابن عباس وابن الزبير. اهـ جابر الجعفي ضعيف، وقد رجع عنه ابن الزبير.

стр. 14713

باب منه

стр. 14714

قال الدارقطني [٤١٦٧] حدثنا أبو عمر القاضي حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا زيد بن الحباب أخبرنا الحسين بن واقد عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله في بنت بنت وبنت أخت المال بينهما نصفان. الصواب من قول علقمة. اهـ ابن واقد ليس بالقوي.

стр. 14715

باب المُشَرَّكة (زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة لأب وأم)

стр. 14716

هي على ستة: للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة للأم الثلث، تكاملت القسمة، هل يسقط الإخوة للأب والأم، أم يشتركون مع إخوتهم لأمهم لأن أمهم واحدة. قال ابن أبي شيبة [٣١٧٤٦] حدثنا ابن فضيل عن بسام عن فضيل عن إبراهيم في امرأة تركت زوجها وأمها وإخوتها لأبيها وأمها وإخوتها لأمها، فلزوجها النصف ثلاثة أسهم، ولأمها السدس سهم، ولإخوتها لأمها الثلث سهمان، ولم يجعل لإخوتها لأبيها وأمها من الميراث شيئا في قضاء علي، وشرك بينهم عمر وعبد الله وزيد بن ثابت بين الإخوة من الأب والأم مع بني الأم في الثلث الذي ورثوا، غير أنهم شركوا ذكورهم وإناثهم فيه سواء. اهـ مرسل صحيح.

стр. 14717

• عبد الرزاق [١٩٠٠٦] أخبرنا معمر عن الزهري أن عمر بن الخطاب قال: إذا لم يبق إلا الثلث بين الإخوة من الأب والأم وبين الإخوة من الأم فهم فيه شركاء للذكر مثل حظ الأنثى. اهـ وقال ابن المنذر [٦٧٨٨] حدثنا محمد بن نصر قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ قال: حدثنا حسين المعلم عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب أشرك بين الإخوة من الأب والأم، وبين الإخوة من الأم في الثلث. اهـ رواه البيهقي من طريق محمد بن نصر المروزي بمثله. وقال أبو بكر النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني [٣٥٤] نا أبو الأزهر نا حسين المعلم عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال: أشرك عمر بن الخطاب ﵁ بين الإخوة من الأم، وبين الإخوة من الأب والأم في الثلث. اهـ قال ابن كثير في مسند الفاروق: هذا إسناد صحيح. وقال سعيد بن منصور [٦٢] نا سفيان عن معمر عن سماك بن الفضل عن مسعود بن الحكم أن عمر بن الخطاب أتي في فريضة ففرضها، فلما كان في العام القابل شهدته أتي في تلك الفريضة ففرضها على غير ذلك، فقلت: شهدتك عام الأول فرضتها على غير ذلك، فقال: تلك على ما فرضنا، وهذه على ما فرضنا. ورواه أبو بكر النيسابوري في الزيادات على كتاب المزني [٣٥٣] نا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق أنا معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن مسعود بن الحكم الثقفي قال: قضى عمر بن الخطاب ﵁ في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها، وإخوتها لأمها وأبيها، فشرك عمر بين الإخوة للأم، والإخوة للأب والأم، فجعل الثلث بينهم. فقال له رجل: إنك لم تشرك فيها عام كذا وكذا. فقال: ذاك على ما قضينا، وهذا على ما يقضى اليوم. الدارقطني [٤١٧٠] أخبرنا محمد بن أحمد بن أبى الثلج أخبرنا محمد بن حماد الطهراني أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن مسعود بن الحكم الثقفى قال: أتي عمر بن الخطاب ﵁ في امرأة تركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأمها وأبيها فشرك بين الإخوة للأم وبين الإخوة للأم والأب بالثلث فقال له رجل إنك لم تشرك بينهم عام كذا وكذا. قال: تلك على ما قضينا يومئذ وهذه على ما قضينا اليوم. قال عبد الرزاق وقال الثوري لو لم أستفد في سفرتي هذه غير هذا الحديث لظننت أني قد استفدت فيه خيرا. وقال أبو بكر النيسابوري [٣٥٢] نا علي بن حرب نا سفيان عن معمر عن سماك بن الفضل عن ابن منبه عن مسعود بن الحكم حضرت عمر ﵁ قضى في الشركة لبني الأم دون الإخوة من الأب والأم، فلما كان من قابل أشركهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ليس هذا قضاءك عام أول! قال: ذاك على ما قضينا، وهذا على ما يقضى. اهـ وفي المصنف رواية الدبري قال عبد الرزاق [١٩٠٠٥] أخبرنا معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي قال: قضى عمر بن الخطاب في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها، فأشرك عمر بين الإخوة للأم والإخوة للأب والأم في الثلث. فقال له رجل: إنك لم تشرك بينهم عام كذا وكذا. فقال عمر: تلك على ما قضينا يومئذ، وهذه على ما قضينا. ابن أبي شيبة [٣١٧٤٤] حدثنا ابن مبارك عن معمر عن سماك بن الفضل قال: سمعت وهبا يحدث عن الحكم بن مسعود قال: شهدت عمر أشرك الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث، فقال له رجل: قد قضيت في هذه عام الأول بغير هذا، قال: وكيف قضيت؟ قال: جعلته للإخوة للأم ولم تجعل للإخوة من الأب والأم شيئا، فقال: ذلك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي. اهـ وقال يعقوب الفسوي [٢/ ٢٢٣] حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن سماك بن الفضل - خولاني- عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي قال: شهدت عمر بن الخطاب أشرك بين الإخوة من الأب والأم مع الإخوة من الأم في الثلث، فقال له رجل: قضيت في هذا عام أول بغير هذا. قال: كيف قضيت؟ قال: جعلته للإخوة من الأم ولم نجعل للإخوة من الأب والأم شيئا. قال: تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا. حدثنا زيد بن المبارك عن ابن ثور عن معمر عن سماك عن وهب عن الحكم بن مسعود الثقفي عن عمر بنحوه. وقال حدثني يحي بن عيسى عن ابن المبارك عن معمر عن سماك بن الفضل الخولاني عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي بنحوه. وقال البخاري في التاريخ [٢٦٥٢] قال بشر بن محمد أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا معمر سمع سماك بن الفضل الخولاني عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفي قال: شهدت عمر بن الخطاب أشرك الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأم فقال له رجل: قضيت عام أول فلم تشرك قال: تلك على ما قضينا وهذه على ما قضينا. وقال عبد الله الجعفي حدثنا هشام: حدثنا معمر مثله. وقال بعضهم: مسعود بن الحكم ولا يصح، ولم يتبين سماع وهب من الحكم. اهـ كذلك قال الفسوي في المعرفة صحح قول من قال الحكم بن مسعود. وذكره الذهبي في الميزان وقال: هذا إسناد صالح. قلت: هذا على رسم ابن حبان. وقال عبد الرزاق [١٩٠٠٨] عن ابن جريج قال أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه كان يقول في امرأة توفيت وتركت زوجها وأمها وإخوتها من أمها وأختها من أمها وأبيها: لأمها السدس، ولزوجها الشطر، والثلث بين الإخوة من الأم والأخت من الأب والأم. وأن عمر بن الخطاب كان يقول: ألقوا أباها في الريح، أما الأخت للأب والأم فإنها لا ترث به وإنما ورثت مع الإخوة من أجل أنها ابنة أمهم. قال: فإن كان مع الإخوة للأم أخت لأب فلا شيء لها. قلت: فكيف يقتسمون الثلث. قال: كان ابن عباس يقول: لا أجد إلا للذكر مثل حظ الأنثيين. قال ابن طاووس (فإن كان له إخوة فلأمه السدس). اهـ صحيح.

стр. 14718

• سفيان الثوري في الفرائض رواية قبيصة [٢٢] عن منصور عن إبراهيم أن عمر وعبد الله وزيد بن ثابت كانوا يقولون: لم يزدهم الأب إلا قربا. عبد الرزاق [١٩٠٠٩] عن الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم قال: كان عمر وعبد الله وزيد يقولون في امرأة تركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأمها وأبيها قالوا: لم يزدهم أبوهم إلا قربا. ابن أبي شيبة [٣١٧٤٥] حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أن عمر وزيدا وابن مسعود كانوا يشركون في زوج وأم وإخوة لأم وأب وأخوات لأم، يشركون بين الإخوة من الأب والأم مع الإخوة للأم في سهم، وكانوا يقولون: لم يزدهم الأب إلا قربا، ويجعلون ذكورهم وإناثهم فيه سواء. الدارمي [٢٩٣٩] حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن إبراهيم في زوج وأم وإخوة لأب وأم وإخوة لأم قال: كان عمر وعبد الله وزيد يشركون، وقال عمر: لم يزدهم الأب إلا قربا. البيهقي [١٢٨٥٢] من طريق يحيى بن أبي طالب أخبرنا يزيد أخبرنا سفيان الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن عمر وعبد الله وزيد ﵃ أنهم قالوا: للزوج النصف وللأم السدس وأشركوا بين الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأم في الثلث وقالوا ما زادهم الأب إلا قربا. سعيد بن منصور [٢٠] نا هشيم قال: أنا مغيرة عن إبراهيم أن عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت قالوا في المشركين: للزوج النصف، وللأم السدس وما بقي وهو الثلث أشركوا فيه بين الأخوة والأخوات من الأب والأم والأخوة والأخوات من الأم، والذكر والأنثى فيه سواء. نا أبو معاوية قال: نا الأعمش عن إبراهيم قال: كان عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت يشركون، وكان علي لا يشرك. ابن أبي شيبة [٣١٧٥٢] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان عبد الله وعمر يشركان، قال: وكان علي لا يشرك. اهـ صحيح. وقال سعيد بن منصور [٢٣] نا هشيم قال: أنا ابن أبي ليلى عن الشعبي أن عمر وابن مسعود أشركا بينهم. البيهقي [١٢٨٥٤] من طريق محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن الشعبي أن عمر بن الخطاب وعبد الله ﵄ أشركا بينهم. ورواه من طريق يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي قال قال عمر وعبد الله في أم وزوج وإخوة لأم وإخوة لأب وأم: للزوج النصف وللأم السدس وأشركا بين الإخوة من الأب والأم وبين الإخوة من الأم في الثلث ذكرهم وأنثاهم فيه سواء، وقالا ما زادهم الأب إلا قربا. اهـ صحيح. وقال سعيد [٢٤] نا هشيم قال: أنا خالد عن ابن سيرين أن عمر أشرك بينهم وقال: لا أحرمهم إن ازدادوا قربا. اهـ صحيح.

стр. 14719

• الدارمي [٢٩٤٤] أخبرنا محمد بن الصلت حدثنا أبو شهاب عن الحجاج عن عبد الملك بن المغيرة عن سعيد بن فيروز عن أبيه أن عمر قال في المشركة: لم يزدهم الأب إلا قربا. اهـ حسن، وإسناد فيه ضعف.

стр. 14720

• ابن أبي شيبة [٣١٧٥٦] حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله أنه كان لا يشرك، ويقول: تناهت السهام. اهـ هذا مختصر. وقال سعيد بن منصور [٢٨] حدثنا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل أن فريضة كانت فيهم امرأة تركت زوجها وأمها وإخوتها لأمها، وإخوتها لأبيها وأمها، فقال ابن مسعود: للزوج النصف وللأم السدس ولإخوتها من الأم ما بقي، تكاملت السهام، قال هزيل: فذكرنا ذلك لأبي موسى الأشعري، فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم. البيهقي [١٢٨٥٥] من طريق يحيى بن أبي طالب أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل قال: أتينا عبد الله في زوج وأم وأخوين لأم وأخ لأب وأم فقال: قد تكاملت السهام ولم يعط الأخ من الأب والأم شيئا. البيهقي [١٢٨٥٦] من طريق النضر بن شميل أخبرنا شعبة عن أبي قيس عن الهزيل قال قال عبد الله في امرأة تركت زوجها وأمها وإخوتها لأبيها وأمها وإخوتها لأمها قال: للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث تكملة السهام ولم يجعل لإخوتها لأبيها وأمها شيئا. اهـ خبر كوفي صحيح في فريضة كانت، ثم رجع عنه إلى قول عمر، وقوله الآخر هو الذي حكاه إبراهيم. وروى البيهقي [١٢٨٥٧] من طريق محمد بن نصر حدثنا إسحاق أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن عبد الله أنه قال في المشركة: يا ابن أخ تكاملت السهام دونك. اهـ حديث غلط.

стр. 14721

• ابن أبي شيبة [٣١٧٤٧] حدثنا وكيع عن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي مجلز أن عثمان شرك بينهم. الدارمي [٢٩٤١] أخبرنا محمد حدثنا سفيان عن سليمان التيمي عن أبي مجلز أن عثمان كان يشرك، وعلي كان لا يشرك. ابن المنذر [٦٧٨٩] حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا سليمان التيمي عن أبي مجلز أن عثمان بن عفان أشرك بين الإخوة من الأب والأم والإخوة من الأم في الثلث. البيهقي [١٢٨٥٠] من طريق يحيى بن أبي طالب أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز أن عثمان بن عفان ﵁ شرك بين الإخوة من الأم والإخوة من الأب والأم في الثلث، وإن عليا ﵁ لم يشرك بينهم. اهـ مرسل صحيح.

стр. 14722

• عبد الرزاق [١٩٠١١] عن الثوري عن سليمان التيمي عن أبي مجلز قال: كان علي لا يشركهم، وكان عثمان يشركهم. ابن أبي شيبة [٣١٧٥٧] حدثنا معتمر عن أبيه عن أبي مجلز عن علي أنه كان لا يشرك بينهم. سعيد بن منصور [٢٢] نا هشيم قال: نا سليمان التيمي عن أبي مجلز عن علي أنه جعل للزوج النصف، وللأم السدس، والثلث الباقي للإخوة من الأم، وأسقط الإخوة والأخوات من الأب والأم، وأن عثمان بن عفان أشرك بينهم. اهـ مرسل صحيح.

стр. 14723

• ابن أبي شيبة [٣١٧٥٥] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان علي لا يشرك. اهـ مرسل صحيح.

стр. 14724

• ابن أبي شيبة [٣١٧٥٣] حدثنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي أنه كان لا يشرك. ابن المنذر [٦٧٨٥] حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله عن سفيان عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة أن عليا كان لا يشرك بينهم يعطي الزوج النصف، والأم السدس، والأخوات من الأم الثلث. البيهقي [١٢٨٦١] من طريق يزيد بن هارون أخبرنا سفيان عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: سئل علي ﵁ عن الإخوة من الأم فقال: أرأيت لو كانوا مائة أكنتم تزيدونهم على الثلث شيئا قالوا: لا. قال: فإني لا أنقصهم منه شيئا. اهـ حسن صحيح. وقال عبد الرزاق [١٩٠١٠] عن الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه كان لا يورث الإخوة للأب والأم مع هذه الفريضة شيئا. اهـ رواه ابن أبي شيبة والدارمي وابن المنذر، من طريق سفيان مثله. ورواه البيهقي [١٢٨٦٠] من طريق يزيد بن هارون أخبرنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ أنه جعل للإخوة من الأم الثلث ولم يشرك الإخوة من الأب والأم معهم، وقال: هم عصبة ولم يفضل لهم شيء. اهـ حسن. وروى الحاكم [٧٩٧٠] من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى أنبأ أبي عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عمر وعلي وعبد الله وزيد ﵃ في أم وزوج وإخوة لأب وأم وإخوة لأم أن الإخوة من الأب والأم شركاء للإخوة من الأم في ثلثهم وذلك أنهم قالوا هم بنو أم كلهم ولم يزدهم الأب إلا قربا فهم شركاء في الثلث. اهـ سند ضعيف. وقال ابن أبي شيبة [٣١٧٥٩] حدثنا عبد الله بن داود عن علي بن صالح عن جابر عن عامر أن عليا وأبا موسى وأبيا كانوا لا يشركون، قال وكيع: وليس أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا اختلفوا عنه في الشركة، إلا علي فإنه كان لا يشرك. ابن المنذر [٦٧٨٧] حدثنا محمد بن نصر قال: حدثنا عمرو بن زرارة قال: أخبرنا يحيى بن زكريا قال: حدثني إسرائيل عن جابر عن عامر أن عليا وأبا موسى قالا: لا يشركان. البيهقي [١٢٨٦٢] من طريق محمد بن نصر المروزي مثله. وهو ضعيف. وروى البيهقي [١٢٨٥٨] من طريق يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن سالم عن الشعبى قال قال علي وزيد ﵄: للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث ولم يشركا بين الإخوة من الأب والأم معهم. وقالا: هم عصبة، إن فضل شيء كان لهم وإن لم يفضل لم يكن لهم شيء. وقال سعيد بن منصور [٢٦] نا هشيم قال: أنا محمد بن سالم عن الشعبي عن علي أنه كان يجعل الثلث للإخوة والأخوات من الأم دون الإخوة والأخوات من الأب والأم، وكان زيد بن ثابت يفعل ذلك. قال هشيم: فرددت ذلك عليه، فقلت: كان زيد يشرك بينهم قال: فإن الشعبي حدثنا عنه أنه قال كما قال علي، فقلت: بيني وبينك ابن أبي ليلى. ورواه البيهقي [١٢٨٥٩] من طريق محمد بن نصر حدثنا علي بن حجر أخبرنا هشيم عن محمد بن سالم عن الشعبي أن زيدا ﵁ كان لا يشرك كان يجعل الثلث للإخوة للأم دون الإخوة من الأب والأم. قال هشيم: وقد رددت عليه فقلت: إن زيدا كان يشرك. قال: فإن الشعبي حدثنا هكذا عن زيد أنه كان يقول مثل قول علي. فرددت عليه أيضا فقال: بيني وبينك ابن أبي ليلى. اهـ وهنه البيهقي. وقال ابن أبي شيبة [٣١٧٥٨] حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن زيد بن ثابت أنه كان لا يشرك. اهـ هذا ضعيف، والصحيح عن زيد كقول عمر. قال أبو محمد الدارمي [٢٩٤٢] أخبرنا محمد حدثنا سفيان عن ابن ذكوان أن زيدا كان يشرك. وقال سعيد بن منصور [٢٧] حدثنا هشيم قال: أنا مغيرة قال: سألت أبا الزناد عن قول زيد في ذلك، فقال أبو الزناد: كان زيد يشرك بينهم. اهـ وقال الحاكم [٧٩٦٩] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا يزيد بن هارون ثنا أبو أمية بن يعلي الثقفي عن أبي الزناد عن عمرو بن وهب عن أبيه عن زيد بن ثابت في المشتركة قال: هبوا أن أباهم كان حمارا، ما زادهم الأب إلا قربا، وأشرك بينهم في الثلث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ وصححه الذهبي. وقال ابن المنذر [٦٧٩٠] حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد بن ثابت أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت، وأما التفسير فتفسير أبي الزناد على معاني زيد بن ثابت، قال: فإن كان مع الأخوات ذكر فإنه لا فريضة لأحد من الأخوات، يبدأ بمن شركهم من أهل الفرائض فيعطون فرائضهم، فما فضل بعد ذلك كان بين الإخوة للأب والأم للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا في فريضة واحدة فقط لم يفضل فيها شيء، فأشركوا مع بني أمهم، وهي امرأة توفيت، وتركت زوجها، وأمها، وإخوتها لأمها، وإخوتها لأمها وأبيها، فكان لزوجها النصف، ولأمها السدس، ولبني أمها الثلث، فلم يفضل شيء قال: فيشرك بنو الأب والأم في هذه الفريضة مع بني الأم في ثلثهم، فيكون الذكر والأنثى فيه سواء، من أجل أنهم كلهم بنو أم المتوفى. اهـ صحيح، تقدم.

стр. 14725

ما جاء في ميراث الإخوة للأب مع الأختين

стр. 14726

• قال ابن المنذر [٧/ ٤٠٧] واختلفوا في الإخوة والأخوات من الأب مع الأختين أو الأخوات من الأب والأم. فكان زيد بن ثابت يقول: وإن كان بنوا الأب والأم امرأتين فأكثر من ذلك من الإناث، فرض لهن الثلثان، ولا ميراث معهن لبنات الأب إلا أن يكون معهن ذكر من أب، فإن كان معهن ذكر بدئ بفرائض من كانت له فريضة فأعطوها، وإن فضل بعد ذلك فضل كان بين بني الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم. وكان ابن مسعود يجعل ما فضل عن الأخوات للأب والأم للذكور من الإخوة دون الأخوات من الأب. فإن ترك أختا لأب وأم، وإخوة وأخوات من أب، ففي قول زيد بن ثابت: للأخت من الأب والأم النصف، وما بقي فللإخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين. وكذلك روي عن علي بن أبي طالب، وعائشة، وبه قال مالك بن أنس وأهل المدينة وسفيان الثوري والشافعي. وفي قول عبد الله بن مسعود للأخت من الأب والأم النصف، ويجعل الباقي بين الإخوة والأخوات ما لم يصبهن في المقاسمة أكثر من السدس، فإن أصابهن أكثر من السدس أعطاهن السدس تكملة الثلثين، ولم يزدهن على ذلك، وبه قال أبو ثور. اهـ

стр. 14727

• ابن أبي شيبة [٣١٧٢٦] حدثنا وكيع عن سفيان عن معبد بن خالد عن مسروق عن ابن مسعود أنه كان يجعل للأخوات والبنات الثلثين، ويجعل ما بقي للذكور دون الإناث، وأن عائشة شركت بينهم، فجعلت ما بقي بعد الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين. الطحاوي [٧٤١٩] حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا يزيد بن هارون قال أنا سفيان الثوري عن معبد بن خالد عن مسروق عن عائشة ﵂ في ابنتين وبنات ابن وبني ابن، وفي أختين لأب وأم وإخوة وأخوات لأب، أنها أشركت بين بنات الابن وبني الابن، وبني الإخوة والأخوات من الأب فيما بقي. قال: وكان عبد الله لا يشرك بينهما. اهـ صحيح، كتبته في ميراث الأبناء. وقال سعيد بن منصور [١٨] حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق بن الأجدع قال: كان ابن مسعود يقول في أخوات لأب وأم، وإخوة وأخوات لأب: للأخوات من الأب والأم الثلثان، وسائر المال للذكر دون الإناث. فلما قدم مسروق المدينة فسمع قول زيد بن ثابت فيها فأعجبه، فقال له بعض أصحابه: أتترك قول عبد الله؟ فقال: إني قدمت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. الدارمي [٢٩٤٨] أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله أنه كان يقول في أخوات لأب وأم وإخوة وأخوات لأب قال: للأخوات للأب والأم الثلثان، وما بقي فللذكور دون الإناث. فقدم مسروق المدينة فسمع قول زيد فيها فأعجبه فقال له بعض أصحابه: أتترك قول عبد الله؟ فقال: إني أتيت المدينة فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم. قال أحمد فقلت لأبي شهاب: وكيف قال زيد فيها؟ قال: شرك بينهم. اهـ صحيح. وقال سعيد بن منصور [١٩] حدثنا أبو معاوية قال: نا الأعمش عن إبراهيم عن مسروق قال: كان يأخذ بقول عبد الله في الأخوات لأب وأم ويجعل ما بقي في الثلثين للذكور دون الإناث، فخرج خرجة إلى المدينة فجاء وهو يرى أن يشرك بينهم، فقال له علقمة: ما ردك عن قول عبد الله؟ لقيت أحدا هو أثبت في نفسك منه؟ قال: لا، ولكني لقيت زيد بن ثابت فوجدته من الراسخين في العلم. ابن أبي شيبة [٣١٧٢٨] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق قال: كان يأخذ بقول عبد الله في أخوات لأم وأب، وإخوة وأخوات لأب، يجعل ما بقي على الثلثين للذكور دون الإناث، فخرج خرجة إلى المدينة، قال: فجاء وهو يرى أن يشرك بينهم، قال: فقال له علقمة: ما ردك عن قول عبد الله؟ ألقيت أحدا هو أثبت في نفسك منه؟ قال: فقال: لا، ولكن لقيت زيد بن ثابت فوجدته من الراسخين في العلم. حدثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق قال: قدم فقال له علقمة: ما كان ابن مسعود بثبت؟ فقال له مسروق: كلا، ولكن رأيت زيد بن ثابت وأهل المدينة يشركون. اهـ صحيح.

стр. 14728

• عبد الرزاق [١٩٠١٣] أخبرنا الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: قدم مسروق من المدينة فقال له علقمة: هل كان أحد من أصحابك أثبت عندك من عبد الله في هذا؟ وكان عبد الله لا يشرك بينهم، قال: لا، ولكني لقيت زيد بن ثابت وأهل المدينة وهم يشركون بينهم. البيهقي [١٢٦٨٤] من طريق محمد بن نصر حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: قدم مسروق من المدينة وهو يشرك بينهم فقال له علقمة: أكان أحد أثبت عندك من عبد الله قال: لا، ولكني قدمت المدينة فرأيت زيد بن ثابت وأهل المدينة يشركون بينهم، في رجل ترك أخوات لأب وأم وإخوة وأخوات لأب، وترك بنات وبنات ابن وبني ابن. اهـ صحيح.

стр. 14729

• ابن أبي شيبة [٣١٧٢٧] حدثنا وكيع عن إسماعيل عن حكيم بن جابر عن زيد بن ثابت أنه قال فيها: هذا من قضاء أهل الجاهلية: يرث الرجال دون النساء. الدارمي [٢٩٤٩] أخبرنا سعيد بن المغيرة عن عيسى بن يونس عن إسماعيل قال: ذكرنا عند حكيم بن جابر أن ابن مسعود قال في أخوات لأب وأم وإخوة وأخوات لأب أنه كان يعطي الأخوات من الأب والأم الثلثين، وما بقي فللذكور دون الإناث. فقال حكيم قال زيد بن ثابت: هذا من عمل الجاهلية أن يرث الرجال دون النساء، إن إخوتهن قد ردوا عليهن. اهـ صحيح. وقال ابن أبي شيبة [٣١٧٣٠] حدثنا ابن فضيل عن بسام عن فضيل عن إبراهيم قال: لأختيه لأبيه وأمه الثلثان، ولإخوته لأبيه وأخواته ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين في قول علي وزيد، وفي قول عبد الله: لأختيه لأبيه وأمه الثلثان، وما بقي فللذكور من إخوته دون إناثهم. قال أبو بكر - ابن أبي شيبة -: وهذه في القولين جميعا من ثلاثة أسهم: للأخوات والبنات الثلثان، ويبقى الثلث فهو بين الإخوة والأخوات، أو بين بنات ابنه، وبني ابنه، للذكر مثل حظ الأنثيين. اهـ مرسل صحيح. وروى البيهقي [١٢٦٩٨] من طريق الحسن بن عيسى أخبرنا جرير عن المغيرة عن أصحابه وعن أصحاب إبراهيم والشعبي وعن إبراهيم والشعبي: أخت لأب وأم وأخ وأخوات لأب في قول علي وزيد للأخت من الأب والأم النصف وما بقي للأخوات والأخ من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين. وفي قول عبد الله للأخت من الأب والأم النصف وللأخوات من الأب تكملة الثلثين، وما بقي للأخ من الأب. أختان لأب وأم وأخ وأخت لأب في قول علي وزيد للأختين من الأب والأم الثلثان وما بقي بين الأخت والأخ للذكر مثل حظ الأنثيين. وفي قول عبد الله للأختين للأب والأم الثلثان وما بقي للذكر دون الأنثى لأنه لم يكن يرى أن يزيد الأخوات على الثلثين. اهـ مرسل حسن.

стр. 14730

في السدس الذي حَجَب الإخوةُ الأمَّ

стр. 14731

قال ابن المنذر [٧/ ٣٩١] وقال جل ذكره: (فإن كان له إخوة فلأمه السدس). فحجب الأم عن الثلث بالإخوة، ولم يسم لهم ميراثا، فكان الباقي للأب، لقوله جل ذكره: (وورثه أبواه). وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الإخوة لا يورثون مع الأب شيئا، إلا ما روي عن ابن عباس أنه كان يقول: السدس الذي حجب الإخوة الأم عنه هو للإخوة. اهـ

стр. 14732

• عبد الرزاق [١٩٠٢٧] عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: كان ابن عباس يقول في السدس الذي حجبه الإخوة للأم هو للإخوة قال: لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للإخوة. قال ابن طاووس: وبلغني أن النبي ﷺ أعطاهم السدس، قال: فلقيت بعض ولد ذلك الرجل الذي أعطي إخوته السدس فقال: بلغنا أنها كانت وصية لهم. اهـ صحيح عن ابن عباس. وقال عبد الرزاق [١٩٠٢٩] أخبرنا ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه قال: كان ابن عباس يقول: السدس الذي حجزته الأم للإخوة. قلت: فالإخوة من الأم؟ قال: ما إخالهم إلا إياهم. قلت: أمثلهم الإخوة من الأب ومن الأب والأم. قال: فمه؟ وقد كنت سمعت من بعض أشياخنا عن ابن عباس ذلك. اهـ هذا السؤال يشبه كلام ابن جريج. وهو سند صحيح.

стр. 14733

في عدد الإخوة الذين يَحجُبون الأم عن الثلث

стр. 14734

قال ابن المنذر [٧/ ٣٩١] اختلف أهل العلم في العدد من الإخوة الذين يحجبون الأم عن الثلث، فقال عامة أهل العلم: إذا كان للميت اثنان من الإخوة فصاعدا ذكورا أو إناثا، من أب وأم، أو من أب، أو من أم، حجبا الأم عن الثلث، وصار لها السدس، روي هذا القول عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وبه قال مالك بن أنس، ومن تبعه من أهل المدينة، وسفيان الثوري، وسائر أهل العراق، والشافعي وأصحابه، وكل من نحفظ عنه من أهل العلم غير ابن عباس، فإنه قال: لا يحجب الأم عن الثلث إلا ثلاثة إخوة فصاعدا. اهـ روى البيهقي [١٢٦٦٤] من طريق محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد عن أنس بن سيرين أن رجلا سأل ابن عمر عن رجل ترك أمه وأخويه فقال: انطلق إلى زيد فسله ثم ارجع إلي فأخبرني ما يقول زيد فأتى زيدا فقال: حجبت الأم عن الثلث لها سدسها. اهـ صحيح. وروى الحاكم [٧٩٦١] من طريق عبد الله بن وهب أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه كان يقول: الإخوة في كلام العرب أخوان فصاعدا. اهـ صححه والذهبي. وقال البيهقي [١٢٦٦٣] من طريق يحيى بن آدم حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه أنه كان يحجب الأم بالأخوين. فقالوا له: يا أبا سعيد فإن الله يقول (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) وأنت تحجبها بأخوين، فقال: إن العرب تسمي الأخوين إخوة. فقالوا له: يا أبا سعيد أوهمت إنما هي ثمانية أزواج من الضأن اثنين اثنين ومن المعز اثنين اثنين ومن الإبل اثنين من البقر اثنين اثنين فقال: لا إن الله يقول (فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى) فهما زوجان كل واحد منهما زوج يقول: الذكر زوج والأنثى زوج. اهـ حسن صحيح. وقال ابن المنذر [٦٧٦٤] حدثنا محمد قال: حدثنا أحمد بن عمرو قال: أخبرنا جرير عن المغيرة في فرائضه عن الشعبي وإبراهيم وعن غيرهما وعن فضيل وعن غيره عن إبراهيم في قول علي وعبد الله وزيد: إذا كان أخوان وأختان لأب، أو لأم، أو لأب وأم، أو مختلفان، حجبا الأم عن الثلث وصار لها السدس. اهـ مرسل حسن. وقال ابن جرير [٨٧٣٢] حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا ابن أبي فديك قال حدثني ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه دخل على عثمان ﵁ فقال: لم صار الأخوان يردان الأم إلى السدس؟ وإنما قال الله (فإن كان له إخوة) والأخوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة. فقال عثمان ﵀: هل أستطيع نقض أمر كان قبلي، وتوارثه الناس ومضى في الأمصار؟ ابن المنذر [٦٧٦٢] أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: أخبرنا ابن أبي فديك قال: أخبرني ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه دخل على عثمان فقال: إن الأخوين لا يردان الأم إلى السدس، إنما قال الله جل ذكره (فإن كان له إخوة) فالأخوين في لسان قومك ليسوا بإخوة. فقال عثمان ﵁: لا أستطيع أنقض أمرا قد كان قبلي، وتوارثه الناس، ومضى في الأمصار. البيهقي [١٢٦٦٥] من طريق محمد بن نصر حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا شبابة حدثنا ابن أبي ذئب عن شعبة عن ابن عباس أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث قال الله (إن كان له إخوة) فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة فقال عثمان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس. ورواه الحاكم [٧٩٦٠] أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ثنا عبد الله بن روح المدايني ثنا شبابة بن سوار ثنا ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ أنه دخل رجل على عثمان بن عفان ﵁ فقال: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث قال الله (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة. فقال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار توارث به الناس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ ووافقه الذهبي. لكن شعبة هذا ليس بثقة، ولم يروه غيره.

стр. 14735

الأمر في الجدة

стр. 14736

• ابن أبي شيبة [٣١٢٧٤] حدثنا زيد بن الحباب عن أبي المنيب عبيد الله بن عبد الله قال: حدثني ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ أطعم الجدة السدس إذا لم يكن أم. اهـ رواه أبو داود والنسائي في الكبرى، والعمل عليه (١).

стр. 14737

• مالك [١٠٧٦] عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها فقال لها أبو بكر: مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله ﷺ شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس. فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس. فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة. فأنفذه لها أبو بكر الصديق. ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها فقال لها: مالك في كتاب الله شيء وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئا، ولكنه ذلك السدس فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها. اهـ ورواه أحمد والترمذي وابن حبان وغيرهم، وهذا مرسل صحيح.

стр. 14738

هل يحجب الجدةَ ابنُها أبو الميت

стр. 14739

• الترمذي [٢١٠٢] حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن سالم عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال في الجدة مع ابنها: إنها أول جدة أطعمها رسول الله ﷺ سدسا مع ابنها وابنها حي. ثم قال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وقد روث بعض أصحاب النبي ﷺ الجدة مع ابنها، ولم يورثها بعضهم. اهـ ضعفه الألباني. وقال سعيد بن منصور [١١٠] حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن الشعبي قال: قال ابن مسعود: إن أول جدة ورثت في الإسلام مع ابنها. اهـ ضعيف. وقال الدارمي [٢٩٨٨] أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا الأشعث عن ابن سيرين عن ابن مسعود قال: إن أول جدة أطعمت في الإسلام سهما أم أب وابنها حي. اهـ أشعث بن سوار ضعيف. ورواه سعيد بن منصور [٩٥] حدثنا هشيم قال: أنا يونس عن ابن سيرين قال: نبئت أن أول جدة أطعمت السدس أم أب مع ابنها. اهـ هذا أصح عن ابن سيرين، ولا يثبت.

стр. 14740

• عبد الرزاق [١٩٠٩٤] أخبرنا ابن جريج والثوري وابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: وَرَّث عمر بن الخطاب جدة مع ابنها. قال ابن جريج وابن عيينة امرأة من ثقيف إحدى بني نضلة. عبد الله بن أحمد في العلل [٣٧٨٠] قرأت على أبي: وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب عن عمر أنه ورث جدة رجل من ثقيف مع ابنها السدس. ابن المنذر [٦٧٩٨] حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله عن سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب قال: أطعم عمر بن الخطاب جدة مع ابنها السدس. اهـ لم يسمعه الثوري. قال الدارمي [٢٩٩٠] حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب أن عمر ورث جدة مع ابنها. عبد الله بن أحمد [٣٧٨١] قرأت على أبي: ابن مهدي قال حدثني سفيان وأبو نعيم قال أخبرنا سفيان عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب أن عمر كان ورث الجدة وابنها حي قال أبو نعيم ورث جدة مع ابنها. اهـ ورواه خلاد بن يحيى عن سفيان في الفرائض عن ابن جريج عن إبراهيم. وقال سعيد بن منصور [٩٠] حدثنا سفيان قال: أنا إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ورث جدة رجل من ثقيف مع ابنها. اهـ سفيان هو ابن عيينة. ابن أبي شيبة [٣١٩٥٠] حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة سمع سعيد بن المسيب أن عمر ورث جدة رجل من ثقيف مع ابنها. البيهقي [١٢٦٥٥] من طريق محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ ورث جدة رجل من ثقيف مع ابنها. اهـ صحيح. وقال سعيد بن منصور [١٠٣] نا هشيم قال: أنا خالد عن ابن سيرين أن رجلا من بني حنظلة يقال له حسكة هلك ابن له، وترك أباه حسكة وأم أبيه، فرفع ذلك إلى أبي موسى الأشعري، فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر أن ورث أم حسكة من ابن حسكة مع ابنها حسكة. نا هشيم قال: أنا حميد الطويل قال: أنا عبيد الله بن حميد الحميري عن أبيه عن الأشعري وعمر مثل ذلك. نا حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن الحسن وابن سيرين أن الأشعري ورث أم حسكة من ابن لحسكة وحسكة حي. ابن أبي شيبة [٣١٩٥٤] حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبيه قال: مات ابن لحسكة الحنظلي وترك حسكة وأم حسكة، فكتب فيها أبو موسى إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر أن ورثها مع ابنها السدس. اهـ هذا حديث حسن.
следующие страницы →