• عبد الرزاق [١٣٤٤١] عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي واقد الليثي قال: إني لمع عمر بن الخطاب إذ جاءه رجل فقال عبدي زنى بامرأتي وهي هذه تعترف قال أبو واقد فأرسلني إليها في نفر معي فقال سل امرأة هذا عما قال قال فانطلقت فإذا جارية حديثة السن قد لبست ثيابها قاعدة على فنائها فقلت لها إن زوجك جاء أمير المؤمنين فأخبره إنك زنيت بعبده فأرسلني أمير المؤمنين لنسألك عن ذلك فقال أبو واقد فإن كنت لم تفعلي فلا بأس عليك فصمتت ساعة ثم قلت اللهم أفرخ فاها عما شئت اليوم أبو واقد القائل فقالت: والله لا أجمع فاحشة وكذبا، ثم قالت: صدق، فأمر بها عمر فرجمت. الطحاوي [٤٨٥٥] حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أبا واقد الليثي ثم الأشجعي أخبره وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: بينما نحن عند عمر مقدمه الشام بالجابية أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إن امرأتي زنت بغلامي فهي هذه تعترف بذلك، فأرسلني في رهط إليها نسألها عن ذلك فجئتها فإذا هي جارية حديثة السن. فقلت: اللهم أفرج فاها اليوم عما شئت، فسألتها وأخبرتها بالذي قال زوجها، فقالت: صدق، فبلّغْنا ذلك عمر فأمر برجمها.
البيهقي [١٧٣٨٩] من طريق يحيى بن بكير حدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا واقد الليثي وكان من أصحاب النبي ﷺ أخبره أنه بينا هو عند عمر بن الخطاب ﵁ بالجابية جاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي زنت بعبدي معترفة بذلك قال أبو واقد: فدعاني عمر بن الخطاب ﵁ عاشر عشرة رهط فأرسلنا إلى امرأته وأمرنا أن نسألها عما قال فجئناها فإذا هي جارية حديثة السن فقلت حين رأيتها تكفتها عما شئت اليوم ثم كلمتها فقلت: إن زوجك أتى أمير المؤمنين فأخبره أنك زنيت بعبده فأرسلنا إليك لنشهد على ما تقولين؟ قالت: صدق. فأمرنا عمر ﵁ فرجمناها بالحجارة. اهـ صحيح.
وقال مالك [١٥٠٥] عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي واقد الليثي أن عمر بن الخطاب أتاه رجل وهو بالشام فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلا فبعث عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي إلى امرأته يسألها عن ذلك فأتاها وعندها نسوة حولها فذكر لها الذي قال زوجها لعمر بن الخطاب وأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله وجعل يلقنها أشباه ذلك لتنزع فأبت أن تنزع وتمت على الاعتراف، فأمر بها عمر فرجمت. الفسوي [٢/ ٦٦٨] حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأته زنت فأقم عليها الحد. قال: فبعث عمر عبد الله بن واقد الليثي فقال: ائت امرأة هذا فقل لها إن عبد الله هذا قد رماك بأمر عظيم فأكذبي عدو الله . فأتاها وقد لبست كفنها وتحنطت وحفرت حفرتها، وعندها أهلها، فبلغها الذي قال عمر. فقالت: لا أبوء بالفاحشة وبغضب الله، فمضت على قولها ذلك فرجمت. فقال سليمان بن يسار لعمي حرز بن زيد: يا أبا سلمة امرأة من قومك من بني سلامان. اهـ صحيح.
стр. 15052
• مالك [١٥٠٦] عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سمعه يقول: لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة بطحاء ثم طرح عليها رداءه واستلقى ثم مد يديه إلى السماء فقال: اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط. ثم قدم المدينة فخطب الناس فقال: أيها الناس قد سنت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا وضرب بإحدى يديه على الأخرى. ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله فقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها (الشيخ والشيخة فارجموهما البتة) فإنا قد قرأناها. قال يحيى بن سعيد قال سعيد بن المسيب: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر ﵀. قال يحيى سمعت مالكا يقول قوله (الشيخ والشيخة) يعني الثيب والثيبة فارجموهما البتة. اهـ ورواه ابن عيينة ويزيد بن هارون وعبد المجيد الثقفي عن يحيى مختصرا. صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٧٤] حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا داود عن سعيد بن المسيب عن عمر قال: رجم رسول الله ﷺ ورجم أبو بكر ورجمت. البيهقي [١٧٣٧٦] من طريق علي بن إبراهيم الواسطي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال قال عمر ﵁: رجم رسول الله ﷺ ورجم أبو بكر ورجمت، ولولا أني أكره أن أزيد في كتاب الله لكتبته في المصحف فإني أخاف أن يأتي أقوام فلا يجدونه فلا يؤمنون به. اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٧٥] حدثنا ابن إدريس عن أشعث عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: قال عمر: الرجم حد من حدود الله فلا تخدعوا عنه، وآية ذلك أن رسول الله ﷺ رجم ورجم أبو بكر ورجمت أنا. عبد الرزاق [١٣٣٦٤] عن معمر عن ابن جدعان عن يوسف بن مهران أنه سمع ابن عباس يقول أمر عمر بن الخطاب مناديا فنادى أن الصلاة جامعة ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس لا تخدعن عن آية الرجم فإنها قد نزلت في كتاب الله وقرأناها ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ﷺ وآية ذلك أنه ﷺ قد رجم وأن أبا بكر قد رجم ورجمت بعدهما وإنه سيجيء قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها ويكذبون بالشفاعة ويكذبون بالحوض ويكذبون بالدجال ويكذبون بعذاب القبر ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما أدخلوها. اهـ ضعيف.
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٧١] حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: قال عمر: قد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول القائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق، إذا أحصن الرجل، أو قامت البينة، أو كان حمل، أو اعتراف، وقد قرأتها (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده. قيل لسفيان: رجم رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. اهـ
وقال البخاري [٦٣٢٨] حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال: يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت. فغضب عمر ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم. قال عبد الرحمن فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيرها عنك كل مطير، وأن لا يعوها وأن لا يضعوها على مواضعها فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس فتقول ما قلت متمكنا فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها على مواضعها. فقال عمر: أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة.
قال ابن عباس: فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زاغت الشمس حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر فجلست حوله تمس ركبتي ركبته فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب فلما رأيته مقبلا قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف فأنكر علي وقال ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي، إن الله بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف. ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ألا ثم إن رسول الله ﷺ قال: لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم وقولوا عبد الله ورسوله.
ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول والله لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر، من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا، وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه ﷺ أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت لأبي بكر: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نريدهم فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان فذكرا ما تمالأ عليه القوم فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين فقلنا نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم اقضوا أمركم. فقلت: والله لنأتينهم فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا سعد بن عبادة. فقلت: ما له؟ قالوا: يوعك. فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم معشر المهاجرين رهط وقد دفت دافة من قومكم فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وأن يحضنونا من الأمر. فلما سكت أردت أن أتكلم وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر وكنت أداري منه بعض الحد، فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر: على رسلك فكرهت أن أغضبه فتكلم أبو بكر فكان هو أحلم مني وأوقر والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها حتى سكت.
فقال: ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا فلم أكره مما قال غيرها كان والله أن أقدم فتضرب عنقي لا يقربني ذلك من إثم أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر. اللهم إلا أن تسول إلي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن. فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده، فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة. فقلت: قتل الله سعد بن عبادة. قال عمر: وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا فإما بايعناهم على ما لا نرضى وإما نخالفهم فيكون فساد فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا. اهـ
وروى عبد الرزاق [١٣٣٦٣] عن الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال قال لي أبي بن كعب: كأين تقرؤون سورة الاحزاب قال قلت إما ثلاثا وسبعين وإما أربعا وسبعين قال أقط إن كانت لتقارب سورة البقرة أو لهي أطول منها وإن كانت فيها آية الرجم قال قلت أبا المنذر وما آية الرجم قال إذا زنيا الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم قال الثوري وبلغنا أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ كانوا يقرؤون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة فذهبت حروف من القرآن. اهـ البيهقي [١٧٣٦٥] من طريق سعيد بن منصور حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال قال لي أبي بن كعب ﵁: كأين تعد أو كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاثا وسبعين آية. قال: أقط لقد رأيتها وإنها لتعدل سورة البقرة وإن فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم. اهـ ورواه عبد الله في زوائد المسند وغيره، وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.
وقال أحمد [٢١٥٩٦] حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن كثير بن الصلت قال: كان سعيد بن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاحف، فمروا على هذه الآية، فقال زيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، فقال عمر: لما أنزلت أتيت رسول الله ﷺ فقلت: أكتبنيها، قال شعبة: ، فكأنه كره ذلك، فقال عمر: ألا ترى أن الشيخ إذا لم يحصن جلد، وأن الشاب إذا زنى وقد أحصن رجم. اهـ صححه الحاكم والذهبي. وهذا مما نسخت تلاوته، وأحكمت سنته، وهذا إجماع.
стр. 15053
ما روي في الجمع بين الرجم والجلد
стр. 15054
تقدم قول رسول الله ﷺ : خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم (١) اهـ
стр. 15055
• أبو داود [٤٤٤٠] حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا ح وحدثنا ابن السرح المعنى قال أخبرنا عبد الله بن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا زنى بامرأة فأمر به النبي ﷺ فجلد الحد ثم أخبر أنه محصن فأمر به فرجم. قال أبو داود روى هذا الحديث محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج موقوفا على جابر. ورواه أبو عاصم عن ابن جريج بنحو ابن وهب لم يذكر النبي ﷺ قال إن رجلا زنى فلم يعلم بإحصانه فجلد ثم علم بإحصانه فرجم. حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا زنى بامرأة فلم يعلم بإحصانه فجلد ثم علم بإحصانه فرجم. اهـ ورواه النسائي في الكبرى ثم قال: لا أعلم أن أحدا رفع هذا الحديث غير ابن وهب. وقال [٧١٧٤] أخبرنا محمد بن بشار عن أبي عاصم هو النبيل قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال في محصن زنا ولم يعلم بإحصانه حتى جلد، ثم علم بإحصانه، قال: يرجم. قال أبو عبد الرحمن: هذا الصواب، والذي قبله خطأ. اهـ موقوف صحيح.
стр. 15056
• ابن المنذر [٩١٢٤] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: حدثنا الحجاج عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن شداد أن عمر رجم رجلا في الزنا ولم يجلده. اهـ ضعفه ابن المنذر. وله شواهد عن أمير المؤمنين.
وقال عبد الرزاق [١٣٣٥٧] عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال: ليس على المرجوم جلد، بلغنا أن عمر رجم ولم يجلد. اهـ مرسل رجاله ثقات. وهو قول الثوري.
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٨٦] حدثنا حفص بن غياث عن أشعث عن ابن سيرين قال: كان عمر يرجم ويجلد، وكان علي يرجم ويجلد. اهـ أشعث بن سوار ضعيف. وقال أحمد في مسائل صالح [١٤٧٠] حدثنا هشيم عن يونس ومنصور عن ابن سيرين إلا أن منصورا قال عن أفلح مولى أبي أيوب أن عمر رجم ولم يجلد. اهـ مرسل حسن.
стр. 15057
• ابن الجعد [٤٩٠] أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل ومجالد عن الشعبي أن عليا ﵁ رجم المرأة، ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ . اهـ رواه البخاري وغيره. ورواه قتادة وحصين والشيباني وغيرهم عن الشعبي.
ورواه الحاكم [٨٠٨٧] من طريق جعفر بن عون ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت الشعبي وسئل: هل رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: رأيته أبيض الرأس واللحية قيل: فهل تذكر عنه شيئا؟ قال: نعم أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة فقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ . اهـ صححه والذهبي.
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٩٠] حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه أن عليا جلد ورجم، جلد يوم الخميس، ورجم يوم الجمعة. ورواه الحاكم [٨٠٨٦] من طريق موسى بن أعين عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال: ما رأيت رجلا قط أشد رمية من علي بن أبي طالب ﵁ أتي بامرأة من همدان يقال لها شراحة فجلدها مائة ثم أمر برجمها فأخذ علي آجرة فرماها بها أخطأ أصل أذنها منها فصرعها فرجمها الناس حتى قتلوها ثم قال: جلدتها بكتاب الله تعالى ورجمتها بالسنة. اهـ هذا وهم، ورواية حفص أصح. ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلا، وهو أولى. والله أعلم.
وقال ابن المنذر [٩١٢٢] حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل عن عمرو بن مرة الجملي عن علي في المحصنة تزني قال: أجلدها بالقرآن، وأرجمها بالسنة. اهـ هذا مرسل، وهو خبر صحيح مشهور، وله طرق غيرها.
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٤١٢] حدثنا وكيع عن شعبة عن المنهال عن زاذان أن عليا أمر بها فلفت في عباءة. اهـ سند جيد.
стр. 15058
• عبد الرزاق [١٣٣٥٦] عن ابن التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال قال علي في الثيب أجلدها بالقرآن وأرجمها بالسنة. قال وقال أبي بن كعب مثل ذلك. اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٣٨٣] حدثنا حفص بن غياث عن إسماعيل عن الشعبي عن أُبي أنه كان يرى في الثيب يجلد ويرجم. ابن نصر [٣٦٠] حدثنا يحيى بن يحيى أنبا هشيم عن إسماعيل عن الشعبي عن أبي بن كعب قال: البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يجلدان ويرجمان. اهـ هذا مرسل جيد.
وقال سعيد بن منصور في التفسير [٥٩٥] حدثنا شريك عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن أبي بن كعب قال: البكران إذا زنيا يجلدان وينفيان، والثيبان يرجمان، والشيخان يجلدان ويرجمان. ابن أبي شيبة [٢٩٣٨٢] حدثنا شريك بن عبد الله عن فراس عن عامر عن مسروق عن أبي قال: إذا زنى البكران يجلدان وينفيان، وإذا زنى الثيبان يجلدان ويرجمان. محمد بن نصر في السنة [٣٥٩] حدثنا إسحاق أنبا محمد بن عبيد ثنا زكريا عن فراس عن عامر عن مسروق عن أبي بن كعب قال: يجلد الرجل إذا زنى ولم يحصن ثم ينفى، ويجلد الذي قد أحصن ثم يرجم. ابن المنذر [٩١٧٩] حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا أبو عمر الحوضي قال: حدثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق عن أبي بن كعب قال: البكران يجلدان ثم ينفيان، والثيبان يرجمان، واللذان قد بلغا سنا يجلدان ثم يرجمان. ابن المنذر [٩١٢٣] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج وحدثنا يحيى قال: حدثنا الحجبي قال: حدثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عن أبي بن كعب قال: البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يرجمان، واللذان قد بلغا سنا يجلدان ثم يرجمان. البيهقي [١٧٤٣٥] من طريق العباس بن محمد حدثنا أبو سلمة حدثنا أبو عوانة حدثنا فراس عن عامر عن مسروق عن أبي بن كعب ﵁ قال: البكران يجلدان وينفيان، والثيبان يرجمان. اهـ صحيح، ربما اختصره بعض الرواة.
وقال النسائي في الكبرى [٧١١١] أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن عزرة عن الحسن العرني عن عبيد بن نضيلة عن مسروق قال: قال أبي بن كعب: يجلدون ويرجمون، ويرجمون ولا يجلدون، ويجلدون ولا يرجمون. ففسره قتادة: الشيخ المحصن إذا زنا يجلد ثم يرجم، والشاب المحصن يرجم إذا زنا، والشاب الذي لم يحصن يجلد (١) اهـ سند صحيح.
стр. 15059
• ابن أبي شيبة [٢٩٣٨٧] حدثنا وكيع عن المسعودي عن القاسم قال: قال أبو ذر: الشيخان الثيبان يجلدان ويرجمان، والبكران يجلدان وينفيان. اهـ مرسل صالح، وكيع قديم السماع.
стр. 15060
ما جاء في الحفر للمرأة
стр. 15061
• مسلم [٤٥٢٨] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وتقاربا في لفظ الحديث حدثنا أبي حدثنا بشير بن المهاجر حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني. فرده فلما كان من الغد أتاه فقال: يا رسول الله إني قد زنيت. فرده الثانية فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه فقال: أتعلمون بعقله بأسا؟ تنكرون منه شيئا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم. قال فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله إني قد زنيت فطهرني. وإنه ردها فلما كان الغد قالت يا رسول الله لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزا فوالله إني لحبلى. قال: إما لا فاذهبي حتى تلدي. فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة قالت: هذا قد ولدته. قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه. فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام. فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها فسمع نبي الله ﷺ سبه إياها فقال: مهلا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له. ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت. اهـ غير بشير لا يذكرون الحفر لماعز، وليس هو بالثبت.
وقال أحمد [١١٦٠٦] حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: لما أمرنا رسول الله ﷺ أن نرجم ماعز بن مالك خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له ولا أوثقناه ولكنه قام لنا فرميناه بالعظام والخزف فاشتكى فخرج يشتد حتى انتصب لنا في عرض الحرة فرميناه بجلاميد الجندل حتى سكت. اهـ رواه مسلم، تقدم. وقد جاء الحفر للرجل في قصة رواها محمد بن عبد الله بن علاثة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن خالد بن اللجلاج عن أبيه، وسنده ضعيف، رواه أحمد وغيره.
стр. 15062
• عبد الرزاق [١٣٣٥١] عن الثوري عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن قال: حفر علي لشراحة الهمدانية حين رجمها وأمر بها أن تحبس حتى تضع. ابن المنذر [٩١٣١] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد عن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه أن عليا حفر لشراحة حفيرة لا قصيرة ولا طويلة ثم عكمها كما يعكم العدل ثم أدخلها حفرتها، وذكر الحديث. اهـ رواية الثوري أصح، وهو مرسل جيد.
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٤٠٢] حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن مجالد عن عامر أن عليا رجم امرأة، فحفر لها إلى السرة، وأنا شاهد ذلك. اهـ مجالد ضعيف.
وقال عبد الرزاق [١٣٣٥٠] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو جحيفة أن الشعبي أخبره أن عليا أتي بامرأة من همدان بنت حبلى يقال لها شراحة قد زنت فقال لها علي لعل الرجل استكرهك قالت لا قال فلعل الرجل قد وقع عليك وأنت راقدة قالت لا قال فلعل لك زوجا من عدونا هؤلاء وأنت تكتمينه قالت لا فحبسها حتى إذا وضعت جلدها يوم الخميس مئة جلدة ورجمها يوم الجمعة فأمر فحفر لها حفرة بالسوق فدار الناس عليها أو قال بها فضربهم بالدرة ثم قال ليس هكذا الرجم إنكم إن تفعلوا هذا يفتك بعضكم بعضا ولكن صفوا كصفوفكم للصلاة ثم قال: يا أيها الناس إن أول الناس يرجم الزاني الإمام إذا كان الاعتراف وإذا شهد أربعة شهداء على الزنى أول الناس يرجم الشهود بشهادتهم عليه ثم الإمام ثم الناس ثم رماها بحجر وكبر ثم أمر الصف الأول فقال ارموا ثم قال انصرفوا وكذلك صفا صفا حتى قتلوها. اهـ أبو جحيفة أظنه تصحيفا من أبي حجية هو الأجلح الكندي ضعيف.
وقال ابن أبي شيبة [٢٩٤٠٧] حدثنا علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي قال: أتي علي بشراحة امرأة من همدا وهي حبلى من زنى، فأمر بها علي فحبست في السجن، فلما وضعت ما في بطنها، أخرجها يوم الخميس، فضربها مئة سوط، ورجمها يوم الجمعة. اهـ
ورواه البيهقي [١٧٤١٧] من طريق جعفر بن عون أخبرنا الأجلح عن الشعبي قال: جيء بشراحة الهمدانية إلى علي ﵁ فقال لها: ويلك لعل رجلا وقع عليك وأنت نائمة. قالت: لا. قال: لعلك استكرهك، قالت: لا. قال: لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلي عليه يلقنها لعلها تقول نعم، قال فأمر بها فحبست فلما وضعت ما في بطنها أخرجها يوم الخميس فضربها مائة وحفر لها يوم الجمعة في الرحبة وأحاط الناس بها وأخذوا الحجارة فقال: ليس هكذا الرجم إذا يصيب بعضكم بعضا صفوا كصف الصلاة صفا خلف صف ثم قال: أيها الناس أيما امرأة جيء بها بها حبل يعني أو اعترفت فالإمام أول من يرجم ثم الناس وأيما امرأة جيء بها أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم ثم الإمام ثم الناس ثم رجمها ثم أمرهم فرجم صف ثم صف ثم قال افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم. اهـ
وقال ابن نصر في السنة [٣٥٨] حدثنا إسحاق أنبا جرير عن مسلم الأعور عن حبة بن جوين عن علي أن امرأة أتته فقالت: إني زنيت، فقال: لعلك أوتيت وأنت نائمة في فراشك فأكرهت، فقالت: زنيت طائعة غير مكرهة، قال: لعلك غصبت على نفسك، قالت: ما غصبت، فحبسها فلما ولدت، وشب ابنها جلدها، ثم أمر فحفر لها إلى منكبها في الرحبة ثم أدخلت فيها، ثم رمى ورمينا فقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة محمد ﷺ . ابن المنذر [٩١٣٢] حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا سعيد قال: حدثنا أبو الأحوص قال: حدثنا مسلم الملائي عن حبة العرني مثله. هذا سند ضعيف.
• ابن أبي شيبة [٢٩٤١١] حدثنا عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن سماك قال: حدثني ذهل بن كعب قال: أراد عمر أن يرجم المرأة التي فجرت وهي حامل، فقال له معاذ: إذا تظلمها، أرأيت الذي في بطنها، ما ذنبه؟ علام تقتل نفسين بنفس واحدة؟ فتركها حتى وضعت حملها، ثم رجمها. اهـ فيه ضعف، يأتي بسياق آخر.
стр. 15066
• ابن أبي شيبة [٢٩٤٠٩] حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله قال: أتي علي بامرأة قد زنت، فحبسها حتى وضعت وتعلت من نفاسها. حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن القاسم عن أبيه عن علي مثله.
وقال أحمد [١١٩٠] ثنا بهز ثنا حماد بن سلمة أنبأنا سلمة بن كهيل عن الشعبي أن عليا ﵁ قال لشراحة: لعلك استكرهت لعل زوجك أتاك لعلك لعلك. قالت: لا. قال فلما وضعت ما في بطنها جلدها ثم رجمها فقيل له جلدتها ثم رجمتها قال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ . اهـ صحيح، رواه البخاري مختصرا، تقدم.
стр. 15067
ما روي في أول من يَرجم
стр. 15068
• ابن أبي شيبة [٢٩٤١٤] حدثنا عبد الله بن إدريس عن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عليا كان إذا شهد عنده الشهود على الزنى أمر الشهود أن يرجموا، ثم رجم ثم رجم الناس وإذا كان إقرارا بدأ هو فرجم ثم رجم الناس. اهـ يزيد بن أبي زياد فيه ضعف وقد خالفه سماك.
وقال ابن المنذر [٩١٣٤] حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن زاذان أن عليا قال: إذا ظهر الحبل من الزنا كان أولى من يرجم الإمام ثم الناس، وإذا قامت البينة رجمت البينة ثم يرجم الناس. اهـ حسن.
стр. 15069
• ابن أبي شيبة [٢٩٤١٥] حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن علي قال: أيها الناس، إن الزنى زناءان: زنى سر وزنى علانية، فزنى السر أن يشهد الشهود فتكون الشهود أول من يرمي، ثم الإمام، ثم الناس. وزنى العلانية أن يظهر الحبل أو الاعتراف، فيكون الإمام أول من يرمي، قال: وفي يده ثلاثة أحجار، قال: فرماها بحجر فأصاب صماخها فاستدارت، ورمى الناس. حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن القاسم عن أبيه عن علي مثله. اهـ فيه ضعف من هذا الوجه.
وقال ابن الجعد [١٧٦] أخبرنا شعبة عن الحكم قال: سمعت عمرو بن نافع يحدث عن علي ﵁ قال: الرجم رجمان: فرجم يرجم الإمام ثم الناس، ورجم يرجم الشهود ثم الإمام ثم الناس، فأما الرجم الذي يبدأ الإمام فالحبل والاعتراف، ورجم الشهود إذا شهدوا بدءوا. ابن أبي شيبة [٢٩٤١٧] حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم قال: سمعت عمرو بن نافع يحدث عن علي قال: الرجم رجمان، فرجم يرجم الإمام ثم الناس، ورجم يرجم الشهود ثم الإمام ثم الناس، فقلت للحكم: ما رجم الإمام؟ قال: إذا ولدت أو أقرت، ورجم الشهود إذا شهدوا. اهـ عمرو لم أعرفه، إلا أن يكون عبد الله بن نافع الهاشمي، مرسل.
وقال عبد الرزاق [١٣٣٥٣] عن الثوري عن أبي حصين وإسماعيل عن الشعبي قال: أتي علي بشراحة فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة ثم قال: الرجم رجمان رجم سر ورجم علانية، فأما رجم العلانية فالشهود ثم الإمام، وأما رجم السر فالإعتراف فالإمام ثم الناس. قال الثوري: فأخبرني ابن حرب يعني سماك بن حرب قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أهل هذيل وعداده في قريش قال: كنت مع علي حين رجم شراحة فقلت: لقد ماتت هذه على شر حالها فضربني بقضيب أو بسوط كان في يده حتى أوجعني فقلت: قد أوجعتني قال وإن أوجعتك، قال فقال: إنها لن تسأل عن ذنبها هذا أبدا كالدين يقضى. قال وأخبرني علقمة بن مرثد عن الشعبي: قال لما رجم علي شراحة جاء أولياؤها فقالوا: كيف نصنع بها؟ فقال: اصنعوا بها ما تصنعون بموتاكم يعني من الغسل والصلاة عليها. اهـ صحيح.
وقال الدارقطني [٣٢٣٣] نا أبو عمر نا محمد بن إسحاق نا أبو الجواب نا عمار بن رزيق عن أبي حصين عن الشعبي قال: أتي علي ﵁ بشراحة الهمدانية قد فجرت, فردها حتى ولدت فلما ولدت قال: ائتوني بأقرب النساء منها, فأعطاها ولدها ثم جلدها ورجمها وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بالسنة, ثم قال: أيما امرأة نعي عليها ولدها أو كان اعتراف فالإمام أول من يرجم ثم الناس, فإن نعتها شهود فالشهود أول من يرجم ثم الناس. البيهقي [١٧٤١٦] من طريق محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا أبو الجواب فذكره. حسن صحيح.
وروى الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة [٦٠٦] من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا هشيم عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن علي بن أبي طالب قال: الرجم رجمان رجم بإقرار ورجم ببينة، فما كان منه إقرار فأول من يرجم الإمام ثم الناس، وما كان منه ببينة فأول من يرجم البينة ثم الإمام ثم الناس. والريح ريحان رحمة وبركة، وريح عذاب ونقمة. وعرة - وصوابه والغيرة - غيرتان غيرة حسنة جميلة يصلح بها الرجل أهله وغيرة تدخله النار تحمله على القتل فيقتل. اهـ كلهم ثقات.
стр. 15070
جماع ما يحصن وما لا يحصن من النساء
стр. 15071
• عبد الرزاق [١٣٢٨٠] عن الثوري قال: لا يكون الإحصان إلا بالجماع. ثم قال: أخبرني سماك بن حرب عن حنش عن علي أنه أتى رجل زنى فقال: أدخلت بامرأتك؟ قال: لا. فضربه. البيهقي [١٧٤٠٠] من طريق عاصم بن علي حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت حنش بن المعتمر قال: تزوج رجل منا امرأة فزنى قبل أن يدخل بها فأقام علي عليه الحد فقال: إن المرأة لا ترضى أن تكون عنده، ففرق بينهما علي ﵁. عبد الرزاق [١٠٦٩٦] عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن حنش قال: أتي علي برجل قد زنى بامرأة وقد تزوج امرأة ولم يدخل بها قال: أزنيت؟ قال: نعم ولم أحصن. قال: فأمر به فجلد مئة وفرق بينه وبين امرأته وأعطاها نصف الصداق. ابن أبي شيبة [١٧١٥١] حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن حنش بن المعتمر قال: أتي علي برجل قد أقر على نفسه بالزنا، فقال له علي: أحصنت؟ قال: نعم قال: إذا ترجم، قال فرفعه إلى السجن فلما كان العشي دعا به فقص أمره على الناس, فقال رجل من الناس: إنه قد تزوج امرأة لم يدخل بها، ففرح بذلك علي فضربه الحد وفرق بينه وبين امرأته وأعطاها نصف الصداق فيما يرى سماك. سعيد [٨٥٦] نا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن حنش بن المعتمر قال: أتي علي ﵁ برجل قد أقر على نفسه بالزنا، فقال له: أحصنت؟ قال: نعم. قال: إذا ترجم. فرفعه إلى الحبس، فلما كان بالعشي دعا به، وقص أمره على الناس، فقال له رجل: إنه قد تزوج امرأة ولم يدخل بها. ففرح علي بذلك، فضربه الحد، وفرق بينه وبين امرأته، وأعطاها نصف الصداق، فيما يرى سماك. نا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن حنش قال: جاء رجل إلى علي ﵁، فقال: إني قد زنيت. فقال: إنك إذا ترجم إن كنت قد أحصنت. قال: ملكت أو تزوجت امرأة ولم أبن بها. قال: فجلده مائة، وفرق بينهما، وأعطاها طائفة من صداقها.
ابن المنذر [٧٣٢٩] حدثنا يحيى بن محمد قال: حدثنا أبو عمر الحوضي والحجبي قالا حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن حنش بن المعتمر قال: جاء رجل إلى علي فقال: إني قد زنيت. فقال: إنك إذا ترجم إن كنت أحصنت. قال: قد نكحت امرأة ولم أبن بها، فجلده مائة وخلى سبيله، وأعطاه طائفة من مهرها، وفرق بينهما. اللفظ لأبي عمر. اهـ حسن، وقد احتج به الثوري (١).
ورواه البيهقي [١٧٣٩٩] من طريق عبد الوهاب الثقفي عن داود بن أبي هند عن سماك بن حرب عن رجل من بني عجل قال: جئت مع علي بصفين فإذا رجل في زرع ينادي إني قد أصبت فاحشة فأقيموا علي الحد فرفعته إلى علي فقال له علي: هل تزوجت؟ قال: نعم. قال: فدخلت بها. قال: لا. قال: فجلده مائة وأغرمه نصف الصداق وفرق بينهما. اهـ
стр. 15072
• عبد الرزاق [١٣٢٨٢] عن الحسن بن عمارة عن العلاء بن بدر قال: فجرت امرأة على عهد علي بن أبي طالب وقد تزوجت ولم يدخل بها، فأتي بها علي فجلدها مئة ونفاها سنة إلى نهري كربلاء. وذكر ابن حزم في المحلى [١٢/ ١٠٢] عن ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن الحسن بن عمارة عن العلاء بن بدر عن كلثوم بن جبير قال: تزوج رجل منا امرأة فزنت قبل أن يدخل بها، فجلدها علي بن أبي طالب مائة سوط ونفاها سنة إلى نهر كربلاء فلما رجعت دفعها إلى زوجها، وقال: امرأتك فإن شئت فطلق، وإن شئت فأمسك. اهـ ضعيف.
стр. 15073
• عبد الرزاق [١٣٢٧٧] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في البكر ينكح ثم يزني قبل أن يجمع مع امرأته قال: الجلد عليه ولا رجم. يحيى بن سلام في التفسير [١/ ٤٢٢] حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله في البكر ينكح ثم يزني قبل أن يجامع امرأته قال: الجلد عليه ولا رجم عليه حتى يحصن. اهـ صحيح.
стр. 15074
• ابن الجعد [٣٣١٠] أنا حماد عن قتادة عن ابن عمر أن الأمة تحصن الحر. اهـ منقطع.
стр. 15075
• ابن أبي شيبة [٢٩٣٣٧] حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أو عبد الله بن عتبة أن مروان سأله عن الحر تكون تحته الأمة، ثم يصيب فاحشة قال: يرجم، قال: عمن تأخذ هذا؟ قال: أدركنا أصحاب رسول الله ﷺ يقولونه. عبد الرزاق [١٣٢٨٨] عن معمر عن الزهري قال: سأل عبد الملك بن مروان عبد الله بن عتبة بن مسعود أتحصن الأمة الحر؟ قال: نعم. قال: عمن؟ قال: أدركنا أصحاب رسول الله ﷺ يقولون ذلك. اهـ هذه رواية الدبري عن عبد الرزاق. ورواه البيهقي [١٧٣٩٦] من طريق أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: سأل عبد الملك بن مروان عبد الله بن عتبة عن الأمة هل تحصن الحر؟ قال: نعم. قال: عمن تروي هذا؟ قال: أدركنا أصحاب رسول الله ﷺ يقولون ذلك. ورواه من طريق يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أنه سمع عبد الملك يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: هل تحصن الأمة الحر؟ فقال: نعم. فقال عبد الملك: عمن تروى هذا؟ فقال: أدركنا أصحاب رسول الله ﷺ يقولون ذلك. اهـ عبيد الله أشبه، وهو خبر صحيح (١).
стр. 15076
• ابن أبي شيبة [٢٩٣٤٧] حدثنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن علي بن أبي طلحة عن كعب أنه أراد أن يتزوج يهودية أو نصرانية فسأل النبي ﷺ عن ذلك، فنهاه عنها، وقال: إنها لا تحصنك. اهـ منكر.
стр. 15077
• ابن أبي شيبة [٢٩٣٤٨] حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى مشركة محصنة. ابن أبي حاتم [٥١٥١] حدثنا أبي ثنا يوسف الصغار ثنا أبو أسامة أخبرني عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى مشركة محصنة يعني اليهوديات والنصرانيات. اهـ صحيح، ورواه إسحاق عن الدراوردي عن عبيد الله رفعه، وهو خطأ.
وقال أبو عبيد في الناسخ والمنسوخ [١٣٦] حدثنا أبو مطيع الخراساني عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه قال: لا يحصن أهل الشرك. ابن أبي شيبة [٢٩٣٤٩] حدثنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: من أشرك بالله فليس بمحصن. ابن أبي حاتم [٥١٥١] حدثنا أبي ثنا يوسف الصغار ثنا أبو أسامة أخبرني عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى مشركة محصنة يعني اليهوديات والنصرانيات. ابن المنذر [٩١٢٨] حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: لا يحصن من أشرك بالله. الدارقطني [٣٢٩٤] نا عبد الله بن جعفر بن خشيش نا سلم بن جنادة نا وكيع عن سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: من أشرك بالله فليس بمحصن. اهـ
ورواه البيهقي [١٧٣٩١] من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء حدثني جويرية عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من أشرك بالله فليس بمحصن. اهـ صحيح، كتبته في النكاح.
стр. 15078
• سعيد [٧٨٥] حدثنا هشيم قال: أنا حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه لا تحصن الأمة الحر، ولا تحصن الحرة العبد ولا تحصن المسلم اليهودية ولا النصرانية، وإن قذف واحدة منهن لم يكن بينها وبين زوجها لعان. ابن المنذر [٩١٢٩] حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج حدثنا هشيم أخبرنا مطرف عن الشعبي، قال: وأخبرنا الحجاج عن عطاء وإبراهيم والشعبي، قال: وأخبرنا المغيرة وعبيد عن إبراهيم، وعبد الملك عن عطاء، والحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنهم قالوا: لا تحصن اليهودية ولا النصرانية المسلم، ولا الأمة الحر المسلم. اهـ ضعيف.
стр. 15079
الأمر في أهل الكتاب إذا تحاكموا إلينا
стр. 15080
قال الله تعالى (فإن جآؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين)
стр. 15081
• مالك [١٤٩٧] عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال: جاءت اليهود إلى رسول الله ﷺ فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا فقال لهم رسول الله ﷺ : ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون. فقال عبد الله بن سلام: كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم ثم قرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم. فقالوا: صدق يا محمد فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما، فقال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة. قال مالك: يعني يحني يكب عليها حتى تقع الحجارة عليه. اهـ رواه البخاري ومسلم.
وقال مسلم [٤٥٣٦] حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة كلاهما عن أبي معاوية قال يحيى أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب قال: مر على النبي ﷺ بيهودي محمما مجلودا فدعاهم ﷺ فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم. فدعا رجلا من علمائهم فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله ﷺ : اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه. فأمر به فرجم. فأنزل الله (يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) إلى قوله (إن أوتيتم هذا فخذوه) يقول ائتوا محمدا ﷺ فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) في الكفار كلها. اهـ
стр. 15082
• ابن أبي شيبة [٢٢٢٠٤] حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن قابوس بن مخارق عن أبيه قال: بعث علي محمد بن أبي بكر أميرا على مصر، فكتب محمد إلى علي يسأله عن مسلم فجر بنصرانية، فكتب علي: أن أقم الحد على المسلم الذي فجر بالنصرانية، وارفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا. الشافعي [هق ١٧٥٧٩] قال وكيع عن سفيان الثوري عن سماك عن قابوس بن مخارق أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي بن أبي طالب ﵁ يسأله عن مسلم زنى بنصرانية فكتب إليه: أن أقم الحد على المسلم وادفع النصرانية إلى أهل دينها. اهـ ورواه عبد الرزاق، ضعيف.
стр. 15083
• ابن أبي شيبة [٢٩١٥١] حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس قال: ليس على أهل الكتاب حد. اهـ كذا رواه أبو بكر، وقال الخلال في أحكام أهل الملل [٣٤٦] أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس قال: ليس على أهل الكتاب حد. اهـ وذكر أبو عمر في التمهيد [٦/ ٣٣٨] من حديث محمد بن إسماعيل الصائغ قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع قال لم يرو شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس إلا حديثين، أحدهما أن ابن عباس قال: يكبر على الجنائز ثلاثا. والآخر أن ابن عباس قال: ليس على أهل الكتاب حد، قال وكيع: حدثناه شعبة. اهـ هذا أولى، من حديث شعبة، وسنده جيد. وقد رواه عمرو على الوجهين، يأتي في الباب بعده (١).
стр. 15084
في الحد على المملوك
стр. 15085
وقول الله تعالى شأنه (فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب)
стр. 15086
• مالك [١٥١٠] عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رسول الله ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير. قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة. اهـ رواه البخاري ومسلم.
стр. 15087
• عبد الرزاق [١٣٥٩٧] عن عبيد الله بن عمر قال أخبرني سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها، ولا يعيرها ولا يفندها، ثم إذا زنت فليجلدها ولا يعيرها ولا يفندها، ثم إذا زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر. اهـ رواه البخاري ومسلم.
стр. 15088
• عبد الرزاق [١٣٦١١] عن معمر عن الزهري أن عمر بن الخطاب جلد ولائد من الخمس أبكارا في الزنى. ابن جرير [٩٠٩٧] حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن برد بن سنان عن الزهري قال: جلد عمر ﵁ ولائد أبكارًا من ولائد الإمارة في الزنا. اهـ هذا مرسل جيد. وروي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كنت أجلد عند عمر بن الخطاب ولائد زنين ولم يحصن حد المملوكة خمسين سوطا. اهـ رواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام القرآن، وسقط سنده من المخطوط.
وقال مالك [١٥١٢] عن يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنى. عبد الرزاق [١٣٦٠٨] عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: أحدثت ولائد من رقيق الإمارة فأمر بهن عمر بن الخطاب فتيانا من فتيان قريش فجلدوهن الحد. قال قال عبد الله بن عياش: وكنت ممن جلدهن. عبد الرزاق [١٣٦٠٩] عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال أخبرني عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: أحدثت ولائد للإمارة فبعث عمر بن الخطاب شبابا من قريش فجلدوهن الحد قال: فكنت ممن جلدهن. ابن أبي شيبة [٢٨٩٧٣] حدثنا عبدة بن سليمان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن ابن أبي ربيعة قال: دعانا عمر في فتيان من فتيان قريش في إماء زنين من رقيق الإمارة، فضربناهن خمسين خمسين. ابن المنذر [٩٢٢٣] حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار أخبره أن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أخبره أن عمر بن الخطاب دعاه في فتية من قريش فأمرهم فجلدوا ولائدا من ولائد الإمارة أخف الحدود خمسين خمسين. اهـ حديث مدني صحيح. وقوله أبكارا يدل على أن الإحصان عند عمر في الآية ليس على معنى النكاح.
وقال أبو الجهم العلاء بن موسى [٥٧] حدثنا الليث عن نافع أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته أن عبدا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس، فاستكرهها حتى افتضها، فجلده عمر بن الخطاب، ونفاه، ولم يجلد الوليدة، من أجل أنه استكرهها. اهـ علقه البخاري، يأتي في الحد على المكره.
وقال عبد الرزاق [١٣٦١٢] أخبرنا ابن جريج عن عطاء وعمرو عن الحارث بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن أبي ربيعة أنه سأل عمر بن الخطاب عن الأمة كم حدها فقال: ألقت فروتها وراء الدار. وعن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أنه سأل عبد الله بن عمر بن الخطاب [كذا] عن حد الأمة فقال: ألقت فروتها وراء الدار. وعن المثنى بن الصباح عن عكرمة بن خالد عن الحارث بن عبد الله عن أبيه أنه سأل عمر عن حد الأمة فقال: ألقت فروتها وراء الدار. ذكره عبد الرزاق في من رخص في ترك الحد عليها. وقال سعيد بن منصور [٢٠٩٣] أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة يخبر أبا الشعثاء قال: سأل أبي عمر بن الخطاب عن حد الأمة فقال عمر: إن الأمة نبذت فروتها من وراء الدار. وقال سفيان مرة أخرى من وراء الجدار (١)
اهـ هذا خبر مكي صحيح في لباس الأمة، وما قبله أصح منه في الحد، وكأن هذا مختصر.
стр. 15089
• مسلم [٤٥٤٧] حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا سليمان أبو داود حدثنا زائدة عن السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن قال: خطب علي فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: أحسنت. اهـ
وقال عبد الله بن أحمد في المسند [٩٤٢] حدثني أبي حدثنا هشيم وأبو إبراهيم المعقب عن هشيم أنبأنا حصين عن الشعبي قال: أتي علي بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فجرت قال فضربها مائة ثم رجمها ثم قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ . الدارقطني [٣٢٧٨] حدثنا الحسين وابن قحطبة قالا حدثنا محمود بن خداش حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن الشعبي قال: أتي علي ﵁ بمولاة لسعيد بن قيس قد فجرت فضربها مائة ثم رجمها ثم قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ . اهـ صحح إسناده شعيب والألباني. وفيه نظر، المعروف أنه كان في قضية شراحة وكانت حرة، إلا أن يكون ولاء عتق، والله أعلم.
وقال ابن المنذر [٩٢٢٤] حدثنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن أبي حبيبة قال: أتيت عليا فقلت: إنه أصاب فاحشة فأقم علي الحد، فرددني أربع مرات، ثم قال: يا قنبر قم إليه فاضربه مائة سوط فقلت: إني مملوك فقال: اضربه حتى أقول لك أمسك. قال: فضربه خمسين سوطا. اهـ ورواه البيهقي من طريق أحمد بن نجدة عن سعيد بن منصور.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٧٦٧] حدثنا يزيد بن هارون عن أبي مالك الأشجعي قال: حدثني أهل هرمز والحي عن هرمز أنه أتى عليا فقال: إني أصبت حدا. فقال: تب إلى الله واستتر، قال: يا أمير المؤمنين طهرني، قال: قم يا قنبر فاضربه الحد، وليكن هو يعد لنفسه، فإذا نهاك فانته، وكان مملوكا. اهـ هذا أصح من حديث هشيم، وفيه ضعف.
стр. 15090
• عبد الرزاق [١٣٦٠٤] عن الثوري عن حماد عن إبراهيم أن معقل بن مقرن المزني جاء إلى عبد الله فقال: إن جارية لي زنت فقال: اجلدها خمسين. قال: ليس لها زوج. قال إسلامها إحصانها. عبد الرزاق [١٨٨٦٧] عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم أن معقل بن مقرن سأل ابن مسعود فقال: عبد لي سرق من عبدي. قال: اقطعه. ثم قال: لا مالك أخذ مالك. قال: جاريتي زنت. قال: اجلدها خمسين. محمد بن بشار بندار في حديثه رواية أبي يعلى [٥١] حدثنا محمد حدثنا سعيد عن أبي معشر عن النخعي أن معقل بن مقرن أتى ابن مسعود فقال: إني حلفت أن لا أضع جنبي على فراشي كيت وكيت، فتلا هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) قال: لولا هذه الآية ما سألتك. فأمره أن يكفر. قال: إني غني فهات، قال: حرر محرزا. قال: عبدي سرق قباء عبدي. قال: مالك أخذ بعضه بعضا لا قطع عليه، ولكنه لو سرق من غيرك قطع. قال: أمتي زنت. قال: اجلدها خمسين. قال: إنها لم تحصن. قال: أليست مسلمة؟ قال: بلى. قال: فإن إحصانها إسلامها. اهـ محمد هو ابن جعفر غندر عن سعيد بن أبي عروبة.
ورواه ابن جرير [٩٠٨٨] حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال حدثنا بشر بن المفضل عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم أن ابن مسعود قال: إسلامها إحصانها. حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني جرير بن حازم أن سليمان بن مهران حدثه عن إبراهيم بن يزيد عن همام بن الحارث أن النعمان بن عبد الله بن مقرّن سأل عبد الله بن مسعود فقال: أَمَتي زنت، فقال: اجلدها خمسين جلدة. قال: إنها لم تُحصِن. فقال ابن مسعود: إحصانُها إسلامها. حدثنا ابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن حماد عن إبراهيم أن النعمان بن مقرّن سأل ابن مسعود عن أَمة زنت وليس لها زوج، فقال: إسلامها إحصانها. حدثني ابن المثنى قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن حماد عن إبراهيم أن النعمان قال: قلت لابن مسعود: أَمتي زنت، قال: اجلدها. قلت: فإنها لم تُحصن. قال: إحصانها إسلامها. حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال كان عبد الله يقول: إحصانها إسلامها. حدثنا أبو هشام الرفاعي قال حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن أشعث عن الشعبي قال قال عبد الله: الأمة إحصانها إسلامها. اهـ صوابه معقل بن مقرن، كتبته في النذور. وهذا خبر صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢١٢] حدثنا موسى بن هارون قال: حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا حماد حدثنا منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث أن ابن مقرن سأل ابن مسعود قال: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها. الطبراني [٩٦٩٣] حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد ثنا منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن همام بن الحارث أن ابن مقرن سأل عبد الله بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني حلفت أن لا أنام على فراشي سنة، فتلا عبد الله هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) كفر يمينك ونم على فراشك، قال: إني موسر، قال: أعتق رقبة. قال: عبدي سرق قباء عبدي، قال: مالك سرق بعضه بعضا. أي لا قطع عليه. قال: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إسلامها إحصانها. اهـ هذا مرسل.
وقال سعيد بن منصور [٧٧٣] حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل أن معقل بن مقرن أتى عبد الله فقال: إنه حرم الفراش، فقال له عبد الله (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) إلى قوله (المعتدين) أعتق رقبة، قال: إنما قرأت الآية البارحة، فأتيتك، قال: عبدي سرق من عندي قباء، قال: مالك سرق بعضه في بعض. قال: أظنه ذكر: أمتي زنت، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها. اهـ هذا أشبه، وسند صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٦٣] حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن عمرو بن شرحبيل قال: جاء معقل المزني إلى عبد الله، فقال: جاريتي زنت فأجلدها؟ قال: فقال عبد الله: اجلدها خمسين، فقال: عادت، فقال: اجلدها. اهـ ورواه سعيد بن منصور عن أبي معاوية. صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٨٧٤] حدثنا جرير عن منصور قال: لقيت عبد الرحمن بن معقل فقلت: أرأيت الأمة التي سأل عنها أبوك عبد الله أنها فجرت، فأمره بجلدها، كانت تزوجت؟ قال: لا. اهـ مرسل صحيح.
وقال ابن المنذر [٩٢١٣] حدثنا موسى قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى عن سعيد عن خالد بن ميمون عن أبي إسحاق أن أبا عبيدة بن عبد الله حدثه أن عبد الله بن مسعود كان يقرأها (فإذا أَحصن) أسلمن (١) اهـ سند ضعيف.