• عبد الرزاق [١٧٢٩٤] عن معمر عن ليث عن مجاهد أن عمر بن الخطاب قضى فيمن قتل في الشهر الحرام أو في الحرم أو هو محرم بالدية وثلث الدية. ابن المنذر [٩٤١١] حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى قال حدثنا أبو عمر الحوضي قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال حدثنا ليث عن مجاهد عن عمر أنه قال: من قتل في الحرم أو قتل محرما أو قتل في الشهر الحرام فعليه الدية وثلث الدية. وقال الفاكهي [٢١٠٨] حدثنا حسين قال أنا المعتمر بن سليمان قال ثنا ليث عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ قال: إذا قتل الرجل المحرم، أو في الحرم، أو في الشهر الحرام، فدية وثلث. اهـ ليث ضعيف.
стр. 15962
• عبد الرزاق [١٧٢٧٧] عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قضى عثمان في تغليظ الدية بأربعة آلاف درهم. اهـ منقطع.
وقال عبد الرزاق [١٧٢٨٢] عن معمر عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال: أوطأ رجل امرأة فرسا في الموسم فكسر ضلعا من أضلاعها فماتت فقضى عثمان فيها بثمانية آلاف درهم لأنها كانت في الحرم جعلها الدية وثلث الدية. عبد الرزاق عن الثوري وابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه مثله إلا أن ابن عيينة قال بمكة في ذي القعدة. ابن أبي شيبة [٢٨١٨٢] حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن عثمان قضى في امرأة قتلت في الحرم بدية وثلث دية. ابن المنذر [٩٤١٢] حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا عبد الله عن سفيان قال أخبرنا ابن ابي نجيح عن أبيه أن امرأة قتلت بمكة فقضى فيها عثمان بستة آلاف ديتها، وألفين تغليظا للحرم. وقال عبد الله في مسائل أبيه [١٥٢٨] قرأت على أبي وكيع قال حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن امرأة قتلت في الحرم فقضى فيها عثمان بدية وثلث دية ثمانية ألف. الفاكهي [٢١٠٧] حدثنا سعيد بن عبد الرحمن وعبد الجبار بن العلاء قالا ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال: إن رجلا من آل عبلة أوطأ امرأة في الحرم، فقضى عثمان ﵁ بديتها دية وثلثا تعظيما للحرم. حدثنا حسين بن حسن قال أنا يزيد بن زريع قال ثنا شعبة عن ابن أبي نجيح عن أبيه نحوه. البيهقي [١٦٥٥٩] من طريق النضر بن شميل أخبرنا شعبة حدثنا عبد الله بن أبي نجيح قال سمعت أبي أن امرأة مولاة للعبلات وطئها رجل فقتلها وهي في الحرم فجعل لها عثمان دية وثلثا. ومن طريق سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة في ذي القعدة فقتلها فقضى فيها عثمان بدية وثلث. البيهقي [١٦٧٤٠] من طريق الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه أن رجلا أوطأ امرأة بمكة فقضى فيها عثمان بن عفان بثمانية آلاف درهم دية وثلث. اهـ مرسل مكي جيد، أبو نجيح اسمه يسار.
стр. 15963
• عبد الرزاق [١٧٢٩٨] عن معمر عن الزهري عن أبان بن عثمان أن عثمان أغرم في ناقة محرم أهلكها رجل فأغرمه الثلث زيادة على ثمنها. وعن ابن جريج عن ابن شهاب عن أبان بن عثمان قال أتي عثمان برجل ضم إليه ضالة رجل في الشهر الحرام فأصيبت عنده فغرمها ومثل ثلث ثمنها. الفاكهي [٢١٠٩] ثنا أبو بشر بكر بن خلف قال ثنا المقرئ عن الليث قال حدثني ابن شهاب قال: إن السنة كانت أن يزاد في القتل والجراح مثل ثلث عقلها في الشهر الحرام وحرمة مكة، حتى لقد بلغني أن أبان بن عثمان قال: لقد سمعت عثمان بن عفان يقضي بذلك في راحلة المحرم تصاب في الحرم، فيزيد في ثمنها مثل ثلثه قال: فنزلت زيادة الشهر الحرام حتى درس العلم، وأمسك بزيادة الحرمة ولم أشعر أنها تركت حتى قدمت مكة سنة ثلاث عشرة ومائة. اهـ لم يسمعه ابن شهاب.
стр. 15964
• ابن أبي شيبة [٢٨١٨٠] حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الرحمن بن أبي زيد عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: يزاد في دية المقتول في أشهر الحرم أربعة آلاف، والمقتول في الحرم يزاد في ديته أربعة آلاف، قيمة دية الحرمي عشرين ألفا. ابن المنذر [٩٤١٣] حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن [ .... ] (١) اثني عشر ألفا، وللشهر الحرام أربعة آلاف، وللبلد الحرام أربعة آلاف، فكمل عشرين ألفا. اهـ عبد الرحمن هو ابن البيلماني يضعف.
وقال عبد الرزاق [١٧٢٨٨] أخبرنا ابن جريج قال أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه كان يقول عن النبي ﷺ في الجار والشهر الحرام تغليظ. أخبرنا ابن جريج قال أخبرني ابن طاووس عن أبيه قال سألت ابن عباس أو سأله رجل عن رجل قتل جارا له في الشهر الحرام وفي الحرم فقال ابن عباس لا أدري فكان ابن طاووس لا يقول فيها شيئا. اهـ سند صحيح.
стр. 15965
القصاص في الحرم
стр. 15966
• البخاري [١٨٣٢] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله ﷺ للغد من يوم الفتح فسمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، إنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله فقولوا له إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة خربة بلية. اهـ
стр. 15967
• ابن أبي شيبة [٢٩٥٢٠] حدثنا أبو معاوية عن حجاج عن عطاء عن ابن عمر وابن عباس قالا: لو وجدنا قاتل آبائنا في الحرم لم نقتله. الفاكهي [٢١٣١] حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال ثنا هشام بن سليمان عن ابن جريج قال قال عكرمة بن خالد: قال عمر بن الخطاب: لو وجدت قاتل الخطاب فيه ما مسسته حتى يخرج منه. قال ابن جريج: وسمعت ابن أبي حسين يحدث ذلك عن عكرمة. قال ابن جريج وقال أبو الزبير قال عمر بن الخطاب: لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما بدهته. اهـ ضعيف، يأتي قريبا.
стр. 15968
• عبد الرزاق [١٧٣٠٦] عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال: من قتل أو سرق في الحل ثم دخل الحرم فإنه لا يجالس ولا يكلم ولا يؤوى ويناشد حتى يخرج فيقام عليه. ومن قتل أو سرق فأخذ في الحل فأدخل الحرم فأرادوا أن يقيموا عليه ما أصاب أخرج من الحرم إلى الحل، وإن قتل في الحرم أو سرق أقيم عليه في الحرم. أخبرنا ابن عيينة عن ابن طاووس وإبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس فيمن قتل في الحل ثم دخل في الحرم قال لا يجالس ولا يكلم ولا يبايع ولا يؤوى، قال ابن طاووس ويذكّر وقال إبراهيم يؤتى إليه فيقال يا فلان اتق الله في دم فلان اخرج من المحارم. الأزرقي [٢/ ١٣٠] حدثني جدي عن ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قال: إذا دخل القاتل الحرم لم يجالس ولم يبايع ولم يؤو، ويأتيه الذي يطلبه فيقول: يا فلان اتق الله في دم فلان واخرج من المحارم، فإذا خرج أقيم عليه الحد. الفاكهي [٢١٢١] حدثنا محمد بن أبي عمر قال ثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس قال: إذا أصاب الإنسان الحد في غير الحرم، ثم دخل الحرم كان آمنا، لا يؤخذ، يأتيه الذي يطالبه فيقول: يا فلان اتق الله في دم فلان واخرج من المحارم. قال ابن عباس: لا يبايع، ولا يجالس، ولا يؤاكل، ولا يؤوى، فإذا خرج من الحرم أقيم عليه الحد ولا يقتل في الحرم. حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: من أصاب حدا ثم دخل الحرم، فإنه لا يؤوى ولا يبايع، ولا يجالس، ويذكّر فيه حتى يخرج من الحرم فيقام عليه. قال سفيان: خالف ابن عباس الناس في هذا. حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال ثنا هشام قال قال ابن جريج قال: ابن طاوس عن أبيه طاوس عن ابن عباس بنحوه.
حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الله بن الوليد عن سفيان عن حبيب عن عطاء عن ابن عباس بنحو من ذلك حدثنا حسين بن عبد المؤمن قال: ثنا علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ بنحوه. ورواه الطحاوي في الأحكام [١٧٧٣] حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة قال حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس قال: من أصاب حدا في الحرم أقيم عليه، وإن أصابه خارج الحرم، ثم دخل الحرم لم يكلم ولم يجالس ولم يبايع حتى يخرج من الحرم، فيقام عليه الحد. اهـ قلت: رواية العدني عن سفيان أصح. وقال الطحاوي [١٧٧٤] حدثنا محمد بن خزيمة قال حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: إذا أحدث الرجل ثم دخل الحرم لم يؤو ولم يجالس ولم يبايع ولم يطعم ولم يسق حتى يخرج من الحرم. وقال حدثنا محمد بن خزيمة قال حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، فذكر مثله سواء. وقال حدثنا صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث الأنصاري قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا هشيم قال أخبرنا عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس فيمن أحدث حدثا في غير الحرم ثم جاء إلى الحرم لم يكلم ولم يبايع ولم يؤو حتى يخرج من الحرم، فإذا خرج من الحرم أخذ، فأقيم عليه ما عليه، وما أحدث في الحرم أقيم عليه ما أحدث فيه من شيء. اهـ هذا خبر صحيح.
وقال عبد الرزاق [٩٢٢٥] عن ابن جريج قال قلت لعطاء وما من دخله كان آمنا قال يأمن فيه كل شيء دخله قال وإن أصاب فيه دما فقال إلا أن يكون قتل في الحرم فقتل فيه قال وتلا (عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه) فإن كان قتل في غيره ثم دخله أمن حتى يخرج منه. فقال لي: أنكر ابن عباس قتل ابن الزبير سعدا مولى عتبة وأصحابه قال: تركه في الحل حتى إذا دخل الحرم أخرجه منه فقتله. قال له سليمان بن موسى فعبد أبق فدخله فقال خذه فإنك لا تأخذه لتقتله. عبد الرزاق [٩٢٢٧] عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: عاب ابنُ عباس ابنَ الزبير في رجل أُخذ في الحل ثم أدخله الحرم ثم أخرجه إلى الحل فقتله قال أدخله الحرم ثم أخرجه يقول أدخله بأمان وكان الرجل اتهمه ابن الزبير في بعض الأمر وأعان عليه عبد الملك فكان ابن عباس لم ير عليه قتلا قال فلم يمكث ابن الزبير بعده إلا قليلا حتى هلك. الطحاوي في أحكام القرآن [١٧٧٧] حدثنا يوسف بن يزيد قال حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق قال حدثنا عيسى بن يونس عن عبد الملك عن عطاء قال: كان سعيد مولى معاوية (١) وأصحاب له بالطائف متحصنين في قلعة، فاستنزلوا منها، فانطلق بهم إلى عبد الله بن الزبير وهو بمكة، فأرسل إلى ابن عباس، فقال: ما ترى في هؤلاء النفر؟ قال: أرى أن تخلي سبيلهم، فإنهم قد أمنوا إذ أدخلتهم الحرم فقال: لا، نخرجهم من الحرم ثم نصلبهم؟ قال: فهلا قبل أن تدخلهم؟ فأخرجهم ابن الزبير فصلبهم، فقال ابن عباس: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ما هجته حتى يخرج منه. الفاكهي [٢١٢٨] حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال ثنا عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: عظم ابن عباس قتل ابن الزبير سعدا وأصحابه في الحرم، فقال له أحد القوم: قوم قاتلوه، فقال: ولو يأمنون إذا دخلوا الحرم.
قال: أرأيت إن وجدت فيه قاتل أبي أو أمي؟ قال: إذن أدعه وأعزم على الناس ألا يؤوه ولا يجالسوه، فلعمري ليوشكن أن يخرج منه. ورواه الأزرقي [٢/ ١٣٠] حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء قال: أنكر ابن عباس قتل ابن الزبير سعدا مولى عقبة [كذا] وأصحابه قال: تركه في الحل، حتى إذا دخل الحرم أخرجه منه فقتله، فقال رجل من القوم: قاتلوه، قال: أولم يؤمّنوا إذا دخلوا الحرم؟ قلت لعطاء: أرأيت لو وجدت فيه قاتل أبي أو أخي؟ قال: إذا تدعه واعزم على الناس أن لا يؤوه، ولا يجالسوه ولا يبايعوه حتى يخرج، فلعمري ليوشكن أن يخرج منه، فقال له سليمان بن موسى: فعبدي أبق فدخله قال: فخذه إنك لا تأخذه لتقتله. قال ابن جريج قلت لابن طاوس: فإن عطاء أخبرني عن ابن عباس أنه أنكر ما أتى إلى سعد وهم أدخلوه الحرم، قال: وأبو عبد الرحمن قد أنكر ما أتى إليه يعني طاوسا أن سعدا لم يقتل إنما قاتلهم، قال لي ابن طاوس: قال طاوس: فمن فر إليه أمن، ولكن يمنع الناس أن يؤوه أو يبايعوه أو يجالسوه، قال فإن كانوا أدخلوه فيه أخرجوه منه إن شاءوا، قال: فإن أدخلوه ثم انفلت منهم فدخله أخرجوه، قال: انما أنكر طاوس ما أتى إلى سعد أنه لم يقتل أحدا. قال ابن جريج: وأخبرني ابن أبي حسين عن عكرمة بن خالد، قال قال عمر بن الخطاب: لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه. قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير قال قال ابن عمر: لو وجدت فيه قاتل عمر ما ندهته.
قال ابن جريج: أخبرني عكرمة بن خالد قال قال عمر: لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه، قال ابن جريج: وبلغني أن الرجل كان يلقى قاتل أخيه أو أبيه في الكعبة أو في الحرم أو في الشهر الحرام، فلا يعرض له أو محرما أو مقلدا هديا قد بعث به فلا يعرض له، وهم يغير بعضهم على بعض فيقتلون ويأخذون الأموال في غير ذلك، فجعل الله ذلك قياما لهم لولا ذلك لم يكن لهم بقية (٢). اهـ هذا خبر صحيح. كتبته في الحج. ويأتي في التفسير إن شاء الله.
стр. 15969
هل يقاد الوالد من ولده
стр. 15970
• أبو داود [٤٤٩٧] حدثنا أحمد بن يونس حدثنا عبيد الله يعني ابن إياد حدثنا إياد عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ﷺ ثم إن رسول الله ﷺ قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة قال: حقا. قال: أشهد به. قال: فتبسم رسول الله ﷺ ضاحكا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي علي. ثم قال: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه. وقرأ رسول الله ﷺ (ولا تزر وازرة وزر أخرى). اهـ صححه ابن حبان وغيره.
стр. 15971
• الترمذي [١٤٠١] حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي عن إسمعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: لا تقام الحدود في المساجد ولا يقتل الوالد بالولد. اهـ ضعفه الترمذي.
وقال أحمد [٩٨] حدثنا أسود بن عامر قال أخبرنا جعفر يعني الأحمر عن مطرف عن الحكم عن مجاهد قال حذف رجل ابنا له بسيف فقتله فرفع إلى عمر فقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد الوالد من ولده لقتلتك قبل أن تبرح. اهـ ورواه البيهقي وغيره وهو ضعيف. تقدم من وجه آخر ضعيف في الحر يقاد من العبد.
وروى عبد الرزاق [١٧٧٩٧] عن ابن جريج قال حدثت أن عمر بن الخطاب قال: لأقتلنه قال ليس ذلك لك حضرت رسول الله ﷺ يقيد الأب من ابنه ولا يقيد الابن من أبيه. اهـ
وروى البيهقي [١٦٣٨٤] من طريق محمد بن سعيد بن سابق حدثنا عمرو يعني ابن أبي قيس عن منصور يعني ابن المعتمر عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: نحلت لرجل من بني مدلج جارية فأصاب منها ابنا فكان يستخدمها فلما شب الغلام دعاها يوما فقال اصنعي كذا وكذا فقال: لا تأتيك حتى متى تستأمي أمي قال: فغضب فحذفه بسيفه فأصاب رجله فنزف الغلام فمات فانطلق في رهط من قومه إلى عمر ﵁ فقال: يا عدو نفسه أنت الذي قتلت ابنك؟ لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد الأب من ابنه لقتلتك، هلم ديته. قال: فأتاه بعشرين أو ثلاثين ومائة بعير قال فخير منها مائة فدفعها إلى ورثته وترك أباه. اهـ ورواه يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن عمر بن الخطاب مرسلا في ميراث القاتل، رواه مالك، ورجحه الدارقطني. يأتي في ميراث القاتل.
وقال عبد الرزاق [١٧٧٧٨] عن معمر عن الزهري عن سليمان بن يسار أن رجلا من بني مدلج قتل ابنه فلم يقده منه عمر بن الخطاب وأغرمه ديته ولم يورثه منه وورثه أمه وأخاه لأبيه. اهـ هذا خبر صحيح عن أمير المؤمنين، يأتي في ميراث القاتل.
стр. 15972
الرجل يصيب نفسه
стр. 15973
• عبد الرزاق [١٧٤٢٢] عن معمر عن قتادة أن رجلا فقأ عين نفسه فقضى له عمر بن الخطاب بعقله على عاقلته. ثم قال عن معمر عن الزهري وقتادة في الرجل يصيب نفسه قالا عن عمر: يدٌ من أيدي المسلمين. أخبرنا معمر عن قتادة أن رجلا فقأ عين نفسه خطأ فقضى له عمر بديتها على عاقلته. وقال عبد الرزاق [١٧٨٣٧] عن ابن جريج قال قلت لعطاء: الرجل يصيب نفسه بالجرح خطأ قال: يعقله عاقلته يقال: يدٌ من أيدي المسلمين. ثم أخبرني: بينا رجل يسير على دابته ضربها فرجعت ثمرة سوطه ففقأت عينه فكتب فيها عمرو بن العاص إلى عمر فكتب عمر إن قامت البينة أنه أصاب نفسه خطأ فليودَ، قال عمر: يد من أيدي المسلمين. قال وأما عمرو بن شعيب فقال: ضرب رجل دابته بعصا فرجعت على عينه، ثم حدث نحو هذا. وقال ابن أبي شيبة [٢٨٢٧٧] حدثنا ابن فضيل عن ليث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: كان رجل يسوق حمارا وكان راكبا عليه، فضربه بعصا معه، فطارت منها شظية فأصابت عينه ففقأتها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال: هي يد من أيدي المسلمين، لم يصبها اعتداء على أحد، فجعل دية عينه على عاقلته. اهـ حديث حسن.
стр. 15974
الرجل يصيب امرأته
стр. 15975
• ابن أبي شيبة [٢٨٠٦٤] حدثنا وكيع قال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن في رجل لطم امرأته، فأتت تطلب القصاص، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص، فأنزل الله تعالى (ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه) ونزلت (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض). اهـ رواه ابن جرير، وهو مرسل.
стр. 15976
• مالك [٣١٦٤] أنه سمع ابن شهاب يقول: مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته بجرح أن عليه عقل ذلك الجرح. ولا يقاد منه. قال مالك: وإنما ذلك في الخطإ. أن يضرب الرجل امرأته فيصيبها من ضربه ما لم يتعمد، يضربها بسوط فيفقأ عينها أو نحو ذلك. ابن أبي شيبة [٢٨٠٦٠] حدثنا عيسى عن الأوزاعي عن الزهري قال: مضت السنة في الرجل يضرب امرأته فيجرحها أن لا تقتص منه، ويعقل لها (١). وقال ابن جرير [٩٣١٠] حدثنا الحسن بن يحيى أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر سمعت الزهري يقول: لو أن رجلا شج امرأته أو جرحها، لم يكن عليه في ذلك قود، وكان عليه العقل، إلا أن يعدو عليها فيقتلها، فيقتل بها. اهـ
стр. 15977
• ابن المنذر [٩٣٢٢] حدثنا علي قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا الحجاج عن حصين بن عبد الرحمن عن الشعبي أن شيخا تزوج جارية فلما غشيها عتقت به (١) فخرجت نفسه، فقضى علي بن أبي طالب عليها بالدية. اهـ سند ضعيف.
стр. 15978
• عبد الرزاق [١٧٩٧٩] عن الثوري عن حماد عن إبراهيم عن علي قال: ما كان بين الرجل والمرأة ففيه القصاص من جراحات أو قتل النفس أو غيرها إذا كان عمدا. اهـ مرسل حسن.
стр. 15979
الرجل يجد امرأته على الفاحشة فيقتلها
стр. 15980
• البخاري [٤٧٤٦] حدثني سليمان بن داود أبو الربيع حدثنا فليح عن الزهري عن سهل بن سعد أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله، أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن. الحديث.
стр. 15981
• عبد الرزاق [١٧٩٢١] عن الثوري عن مغيرة بن النعمان عن هانئ بن حزام أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتلهما فكتب عمر بكتاب في العلانية أن أقيدوه وكتابا في السر أن اعطوه الدية. ابن أبي شيبة [٢٨٤٦٤] حدثنا وكيع عن سفيان عن المغيرة بن النعمان عن هانئ بن حزام زاد فيه يحيى بن آدم عن مالك بن أنس عن هانئ بن حزام أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتلها، فكتب فيه إلى عمر، فكتب فيه عمر كتابين كتاب في العلانية يقتل، وكتاب في السر تؤخذ الدية. ابن سعد [٨٧٩٢] أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا سفيان عن المغيرة بن النعمان عن مالك بن أنس عن هانئ بن حزام (١) قال: كنت جالسا عند عمر بن الخطاب فأتاه رجل فذكر أنه وجد مع امرأته رجلا فقتلهما قال: فكتب عمر إلى عامله في العلانية أن يقاد منه وكتب إليه في السر أن يأخذوا الدية. اهـ ضعفه أبو عمر في التمهيد. ومالك هذا شيخ مستور.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨١٤٤] حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: رأى رجل مع امرأته رجلا فقتلها، فرفع إلى عمر فوهب بعض إخوتها نصيبه له، فأمر عمر سائرهم أن يأخذوا الدية. اهـ سند صحيح، يأتي.
وقال عبد الرزاق [١٧٩٢٠] عن ابن جريج قال سمعت أبا عبد الله بن عبيد يحدث نحوا من هذا (٢) وأقول أنا وصاحبه العراق: وأشعث غره الإسلام مني ... لهوت بعرسه ليل التمام. أبيت على ترائبها ويطوي ... على حمرا قابله الحزام. كأن مجامع الربلات منها ... فئام ينهضون إلى فئام. اهـ كذا وجدته. وقال ابن المنذر [٩٣٥٠] حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد عن ثابت وحميد ومطر عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن رجلا من المسلمين كان غازيا في سبيل الله، فخلف على امرأته رجل من اليهود فمر به رجل من المسلمين عند صلاة الفجر وهو يرتجز ويقول: وأشعث غره الإسلام مني ... خلوت بعرسه ليل التمام. أبيت على ترائبها ويمسي ... على جرداء لاحقة الحزام. كأن مواضع الربلات منها ... فئام ينهضون إلى فئام. فدخل عليه فضربه بسيفه حتى قتله فجاءت اليهود إلى عمر يطلبون دمه فجاء الرجل فأخبره بالأمر فأبطل عمر دمه. اهـ مرسل صالح. الربلات أصول الفخذين.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٤٦٠] حدثنا وكيع عن أبي عاصم عن الشعبي قال: كان رجلان أخوان من الأنصار يقال لأحدهما أشعث، فغزا في جيش من جيوش المسلمين، قال: فقالت امرأة أخيه لأخيه: هل لك في امرأة أخيك معها رجل يحدثها؟ فصعد فأشرف عليه وهو معها على فراشها، وهي تنتف له دجاجة، وهو يقول: وأشعث غره الإسلام مني ... خلوت بعرسه ليل التمام. أبيت على حشاياها ويمسي ... على دهماء لاحقة الحزام. كأن مواضع الربلات منها ... فئام قد جمعن إلى فئام. قال: فوثب إليه الرجل فضربه بالسيف حتى قتله، ثم ألقاه فأصبح قتيلا بالمدينة، فقال عمر: أنشد الله رجلا كان عنده من هذا علم إلا قام به، فقام الرجل فأخبره بالقصة، فقال: سحق وبعد. اهـ أبو عاصم اسمه محمد بن أبي أيوب. مرسل جيد.
وقال عبد الرزاق [١٧٩١٤] عن ابن جريج قال أخبرني ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه كان ينكر أن يكون عمر أهدر دمه إلا بالبينة. اهـ سند صحيح، وهو مرسل.
وقال عبد الرزاق [١٧٩٢٤] أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا يقال له جندب أخذ شابا من شباب قومه يقال له سبرة في بيته فضربه ضربة شديدة وأوثقه ورض أنثييه بفهر فذهب قومه إلى سفيان بن عبد الله وهو عامل عليهم لعمر فأبطل كل شيء أصيب به سبرة فانطلق قومه فأتوا عمر بضجنان فقال سبرة يا أمير المؤمنين إن جندبا أخذني عند ابنة عمتي أسألها العشاء ففعل بي كذا وكذا فأبطل ذلك سفيان فقال عمر لسفيان سل عن هذا فإن كان بعد العتمة فاجلده مئة جلدة. اهـ هذا مرسل صالح.
وقال عبد الرزاق [١٧٩٢٥] عن إبراهيم قال أخبرني عمرو بن أبي جعفر عن سليمان بن يسار عن جندب أنه أخذ في بيته رجلا فرض أنثييه فأهدره عمر. قال وأخبرني صالح بن كيسان عن القاسم بن محمد أن رجلا وجد في بيته رجلا فدق كل فقار ظهره فأهدره عمر بن الخطاب. اهـ إبراهيم الأسلمي ضعيف.
وقال ابن الجعد [٢٣٩] أخبرنا شعبة عن الحكم أن رجلا من عبد القيس كان يدخل على امرأة فنهاه زوجها عن ذلك وأشهد عليه أهل المجلس، فجاء يوما فرآه في بيته فقتله، فرفع إلى مصعب بن الزبير فقال: لولا أن عمر عقل هذا ما عقلته، قال: فوداه. اهـ هذا مرسل حسن.
стр. 15982
• مالك [١٤١٦] عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أهل الشام يقال له ابن خيبري وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما معا فأشكل على معاوية بن أبي سفيان القضاء فيه فكتب إلى أبي موسى الأشعري يسأل له علي بن أبي طالب عن ذلك فسأل أبو موسى عن ذلك علي بن أبي طالب فقال له علي إن هذا الشيء ما هو بأرضي عزمت عليك لتخبرني فقال له أبو موسى كتب إلي معاوية بن أبي سفيان أن أسألك عن ذلك فقال علي: أنا أبو حسن إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته. عبد الرزاق [١٧٩١٥] عن ابن جريج والثوري قالا أخبرنا يحيى بن سعيد قال سمعت ابن المسيب يقول: إن رجلا من أهل الشام يدعى جبيرا [كذا] وجد مع امرأته رجلا فقتله أو قتلهما قال الثوري فقتله وأن معاوية ﵁ أشكل عليه القضاء فيه فكتب إلى أبي موسى الأشعري أن يسأل له عليا عن ذلك فسأل عليا فقال ما هذا ببلادنا لتخبرني فقال إنه كتب إلي أن أسألك عنه فقال أنا أبو حسن القرم يدفع برمته إلا أن يأتي بأربعة شهداء. وعن معمر عن يحيى بن سعيد عن بن المسيب مثله. ابن أبي شيبة [٢٨٤٥٨] حدثنا عبدة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أهل الشام يقال له: ابن خيبري وجد مع امرأته رجلا فقتلها، أو قتلهما، فرفع إلى معاوية، فأشكل عليه القضاء في ذلك، فكتب إلى أبي موسى: أن سل عليا عن ذلك، فسأل أبو موسى عليا، فقال: إن هذا لشيء ما هو بأرضنا، عزمت عليك لتخبرني، فأخبره، فقال علي: أنا أبو حسن، إن لم يجئ بأربعة شهداء، فليدفعوه برمته.
ابن المنذر [٩٣٤٩] حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا يحيى أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن رجلا من أهل الشام يدعى ابن الخيبري وجد مع امرأته رجلا فقتلها أو قتله، وإن معاوية شكل عليه القضاء، فكتب إلى أبي موسى الأشعري وهو بالعراق أن سل عنها عليا، فسأل أبو موسى الأشعري وهو بالعراق أن سل عنها عليا، فسأل أبو موسى عليا فقال له علي: ما ذكرك هذا إن هذا لشيء ما هو بأرضي. فقال: أعزم عليك لتخبرني فقال كتب إلي معاوية أن أسألك عنه. فقال علي: أنا أبو حسن، إن لم يقم عليه أربعة شهداء، فليعط برمته. اهـ صحيح.
стр. 15983
باب من دفع عن نفسه فأصاب دما
стр. 15984
• ابن أبي شيبة [٢٨٣٧٠] حدثنا حفص عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن رجلا أراد امرأة على نفسها، فرفعت حجرا فقتلته، فرفع ذلك إلى عمر، فقال: ذاك قتيل الله. اهـ سند جيد.
وقال عبد الرزاق [١٧٩١٩] عن معمر عن الزهري عن القاسم بن محمد قال أحسبه عن عبيد بن عمير قال: استضاف رجل ناسا من هذيل فأرسلوا جارية لهم تحتطب فأعجبت الضيف فتبعها فأرادها على نفسها فامتنعت فعاركها ساعة فانفلتت منه انفلاتة فرمته بحجر ففضت كبده فمات ثم جاءت إلى أهلها فأخبرتهم فذهب أهلها إلى عمر فأخبروه فأرسل عمر فوجد أثارهما فقال عمر: قتيل الله لا يودى أبدا. قال الزهري: ثم قضت القضاة بعد بأن يودى. ابن أبي شيبة [٢٨٣٦٩] حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن القاسم عن عبيد بن عمير أن رجلا أضاف إنسانا من هذيل، فذهبت جارية منهم تحتطب، فأرادها على نفسها، فرمته بفهر فقتلته، فرفع إلى عمر بن الخطاب، قال: ذلك قتيل الله، لا يودى أبدا. سعدان بن نصر [٩٥] حدثنا سفيان عن الزهري عن القاسم بن محمد عن عبيد بن عمير أن رجلا أضاف ناسا من هذيل فذهبت جارية لهم تحتطب فأرادها رجل منهم عن نفسها فرمته بفهر فقتلته، فرفع ذلك إلى عمر، فقال: ذاك قتيل الله، والله لا يودى أبدا. اهـ ورواه أبو جعفر الرزاز وإسماعيل الصفار عن سعدان. وقال الخرائطي في اعتلال القلوب [١٩١] حدثنا علي بن حرب قال حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن القاسم بن محمد عن عبيد بن عمير أن رجلا أضاف إنسانا من هذيل، فذهبت جارية لهم تحتطب فأرادها عن نفسها، فرمته بفهر فقتلته، فرفع ذلك إلى عمر فقال: ذلك قتيل الله، لا يودى أبدا. اهـ صحيح.
وقال الخرائطي [١٩٢] حدثنا علي بن الحسن البراء قال حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن القاسم بن محمد أن أبا السيارة أولع بامرأة أبي جندب فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل، فإن أبا جندب إن يعلم بهذا يقتلك، فأبى أن ينزع، فكلمت أخا أبي جندب فكلمه فأبي أن ينزع، فأخبرت بذلك أبا جندب، فقال: إني مخبر القوم أني ذاهب إلى الإبل، فإذا أظلمت جئت فدخلت البيت، فإن جاءك فأدخليه علي، فودع أبو جندب القوم وأخبرهم أنه ذاهب إلى الإبل، فلما أظلم الليل جاء فأكمن في البيت، وجاء أبو السيارة وهي تطحن في طلبها، فراودها عن نفسها، فقالت: ويحك، أرأيت هذا الأمر الذي تدعوني إليه، هل دعوتك إلى شيء منه قط؟ قال: لا، ولكن لا أصبر عنك، فقالت: ادخل البيت حتى أتهيأ لك، فلما دخل البيت أغلق أبو جندب الباب وأخذه فدق من عنقه إلى عجب ذنبه، فذهبت المرأة إلى أخي أبي جندب فقالت: أدرك الرجل، فإن أبا جندب قاتله. فجعل أخوه يناشده الله فتركه، وحمله أبو جندب إلى مدرجة الإبل فألقاه، فكان كل ما مر به إنسان قال له: ما شأنك؟ فيقول: وقعت عن بكر فحطمني، فأنشأ محدوبا، ثم أتى عمر بن الخطاب ﵁ فأخبره، فبعث عمر إلى أبي جندب فأخبره بالأمر على وجهه، فأرسل إلى أهل الماء فصدقوه، فجلد عمر أبا السيارة مائة جلدة، وأبطل ديته. اهـ الأول أصح.
وروى البيهقي [١٨١٠٣] من طريق عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت وحميد ومطر وعباد بن منصور عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن رجلا كان من العرب نزل عليه نفر فذبح لهم شاة وله ابنتان فقال لإحداهما: اذهبي فاحتطبي. قال: فذهبت فلما تباعدت تبعها أحدهم فراودها عن نفسها فقالت: اتق الله. وناشدته فأبى عليها فقالت: رويدك حتى أستصلح لك. فذهبت ونام فجاءت بصخرة ففلقت رأسه فقتلته فجاءت إلى أبيها فأخبرته الخبر فقال: اسكتي لا تخبري أحدا فهيأ الطعام فوضعه بين يدي أصحابه فقال لأصحابه: كلوا. فقالوا: حتى يجيء صاحبنا. فقال: كلوا فإنه سيأتيكم. فلما أكلوا حمد الله وأثنى عليه وقال: إنه كان من الأمر كيت وكيت. فقالوا: يا عدو الله قتلت صاحبنا والله لنقتلنك به. فارتفعوا إلى عمر. فقال: ما كان اسم صاحبكم؟ فقالوا: غفل. قال: هو كاسمه. وأبطل دمه. قال البيهقي: هذا مرسل. اهـ حديث ابن شهاب أجود.
стр. 15985
• ابن أبي شيبة [٢٨٣٧١] حدثنا عائذ بن حبيب عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن امرأة بالشام أتت الضحاك بن قيس، فذكرت له أن إنسانا استفتح عليها بابها، وأنها استغاثت فلم يغثها أحد، وكان الشتاء، ففتحت له الباب، وأخذت رحى فرمته بها فقتلته، فبعث معها، وإذا لص من اللصوص، وإذا معه متاع فأبطل دمه. اهـ سند جيد، وفيه إرسال.
стр. 15986
الأمر في جراحات الصبيان والمجانين
стр. 15987
• ابن أبي شيبة [٢٨٠٠٤] حدثنا حفص عن حجاج عن القاسم بن نافع عن علي بن ماجدة قال: قاتلت غلاما فجدعت أنفه، فأتي بي أبو بكر فقاسني، فلم يجد في قصاصا، فجعل على عاقلتي الدية. وقال أبو داود [٣٤٣٢] حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا محمد بن إسحاق عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي ماجدة قال قطعت من أذن غلام أو قطع من أذني فقدم علينا أبو بكر حاجا فاجتمعنا إليه فرفعنا إلى عمر بن الخطاب فقال عمر إن هذا قد بلغ القصاص ادعوا لي حجاما ليقتص منه فلما دعي الحجام قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني وهبت لخالتي غلاما وأنا أرجو أن يبارك لها فيه فقلت لها لا تسلميه حجاما ولا صائغا ولا قصابا. قال أبو داود روى عبد الأعلى عن ابن إسحاق قال ابن ماجدة رجل من بني سهم عن عمر بن الخطاب. اهـ ضعفه الألباني.
стр. 15988
• عبد الرزاق [١٨٠٦٤] عن ابن جريج قال أخبرني عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب أنه لا قود ولا قصاص في جراح ولا قتل ولا حد ولا نكال على من لم يبلغ الحلم حتى يعلم ما له في الإسلام وما عليه (١) اهـ مرسل جيد. كتبته في أبواب الحدود.
وروى البيهقي [١٦٥٠٦] من طريق سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية عن إبراهيم بن طهمان عن جابر عن الحكم قال: كتب عمر: لا يؤمن أحد جالسا بعد النبي ﷺ . وعمد الصبي وخطأه سواء فيه الكفارة وأيما امرأة تزوجت عبدها فاجلدوها الحد. ثم قال: هذا منقطع وراويه جابر الجعفي. اهـ ضعيف.
стр. 15989
• ابن المنذر [٩٥٨٤] حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج حدثنا حماد عن قتادة عن خلاس بن عمرو أن علي بن أبي طالب قال: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار جرت عليه الحدود، فاقتص واقتص منه، وإذا استعانه رجل بغير إذن أهله ولم يبلغ خمسة أشبار فهو ضامن حتى يرجع، وإذا استعانه بإذن أهله فلا ضمان عليه. اهـ ضعيف. كتبته في الحدود.
وقال ابن أبي شيبة [٢٧٩٧٢] حدثنا حفص عن حجاج عن الحكم قال: قال علي: من استعمل مملوك قوم صغيرا أو كبيرا فهو ضامن. حدثنا شريك عن جابر عن عامر عن علي قال: من استعان صغيرا حرا أو عبدا فعنت فهو ضامن، ومن استعان كبيرا لم يضمن. اهـ ضعيف.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٢١٩] حدثنا عبد الرحيم عن حجاج عن الحكم عن إبراهيم عن علي بن أبي طالب قال: كان غلامان يلعبان، فوثب أحدهما على ظهر صاحبه، فانكسرت ثنية الأعلى، وشج الأسفل، فضمن بعضهم بعضا. اهـ ضعيف.
стр. 15990
• عبد الرزاق [١٨٣٩٤] عن إبراهيم عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي قال عمد الصبي والمجنون خطأ. البيهقي [١٦٥٠٧] أخبرنا أبو حازم الحافظ أخبرنا أبو أحمد الحافظ حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور الدقيقي ببغداد حدثنا أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام حدثنا إبراهيم بن محمد المدني عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده قال قال علي: عمد المجنون والصبي خطأ. اهـ ضعفه البيهقي.
стр. 15991
• ابن المنذر [٩٥٧٤] حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج قال حدثنا حماد عن هشام بن عروة عن عروة أن عبد الله بن الزبير قال: جناية المجنون في ماله. اهـ سند جيد.
стр. 15992
• ابن أبي شيبة [٢٨١١٠] حدثنا عفان قال حدثنا صخر بن جويرية عن نافع أن رجلا مجنونا في عهد ابن الزبير كان يفيق أحيانا، فلا يرى به بأسا، ويعود به وجعه، فبينما هو نائم مع ابن عمه إذ دخل البيت بخنجر فطعن ابن عمه فقتله، فقضى عبد الله بن الزبير أن يخلع من ماله، ويدفع إلى أهل المقتول (١) اهـ سند صحيح.
стр. 15993
باب في السكران
стр. 15994
• مالك [٨٧٣] أنه بلغه أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية بن أبي سفيان يذكر أنه أتي بسكران قد قتل رجلا فكتب إليه معاوية أن اقتله به. ابن أبي شيبة [٢٩٦٤٩] حدثنا أبو داود الطيالسي عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد أن سكرانين قتل أحدهما صاحبه: فقتله معاوية. اهـ مرسل حسن.
стр. 15995
ما جاء في ميراث القاتل
стр. 15996
• ابن جرير [١١٧٢] حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: كان في بني إسرائيل رجل عقيم أو عاقر قال: فقتله وليه ثم احتمله فألقاه في سبط غير سبطه. قال: فوقع بينهم فيه الشر حتى أخذوا السلاح. قال: فقال أولو النهى: أتقتتلون وفيكم رسول الله؟ قال: فأتوا نبي الله، فقال: اذبحوا بقرة. فقالوا: (أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة)، إلى قوله (فذبحوها وما كادوا يفعلون) قال: فضرب، فأخبرهم بقاتله. قال: ولم تؤخذ البقرة إلا بوزنها ذهبا، قال: ولو أنهم أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم. فلم يورث قاتل بعد ذلك. اهـ سند صحيح.
стр. 15997
• الترمذي [٢١٠٩] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن إسحق بن عبد الله عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: القاتل لا يرث. قال أبو عيسى: هذا حديث لا يصح لا يعرف إلا من هذا الوجه وإسحق بن عبد الله بن أبي فروة قد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل. والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث كان القتل عمدا أو خطأ. وقال بعضهم: إذا كان القتل خطأ فإنه يرث وهو قول مالك (١) اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٨] حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قضى النبي ﷺ : لا يرث قاتل من قتل قريبه شيئا من الدية عمدا أو خطأ. وقال الزهري: القاتل لا يرث من دية من قتل شيئا وإن كان ولدا أو والدا ولكن يرث من ماله، لأن الله قد علم أن الناس يقتل بعضهم بعضا، ولا ينبغي لأحد أن يقطع المواريث التي فرضها. اهـ ورواه ابن وهب عن ابن أبي ذئب. رواه البيهقي وأبو داود في المراسيل.
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٥٣] حدثنا حماد بن مسعدة عن ابن أبي ذئب قال: سألت ابن شهاب عن القاتل يرث شيئا؟ قال: فقال سعيد بن المسيب: مضت السنة أن القاتل لا يرث شيئا. اهـ صحيح.
стр. 15998
• مالك [١٥٥٧] عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رجلا من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بالسيف فأصاب ساقه فنزى في جرحه فمات فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال له عمر اعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك فلما قدم إليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ثم قال أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا قال: خذها فإن رسول الله ﷺ قال: ليس لقاتل شيء (١). ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٤] حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن قتادة رجلا من بني مدلج قتل ابنه، فأخذ به عمر بن الخطاب مئة من الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، وقال لابي المقتول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس لقاتل ميراث. البيهقي [١٦٩٢٩] من طريق هشيم حدثنا يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رجلا من كنانة يقال له قتادة أمر ابنا له ببعض الأمر فأبطأ عليه فتحذفه بالسيف فقطع رجله فمات فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁ فقال: لأقتلن قتادة فأتاه سراقة بن مالك فقال يا أمير المؤمنين إنه لم يرد قتله، وإنما كانت بادرة منه في غضب فلم يزل به حتى ذهب ما كان في نفسه عليه.
ثم قال: مره فليلقني بقديد بعشرين ومائة من الإبل ففعل فأخذ عمر منها ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين ثنية خلفة إلى بازل عامها، ثم قال لقتادة: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس لقاتل شيء. لورثتك منه ثم دعا أخا المقتول فأعطاه إياه. ورواه [١٢٦٠١] من طريق يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رجلا من بني مدلج يدعى قتادة كانت له أم ولد وكان له منها ابنان فتزوج عليها امرأة من العرب فقالت: لا أرضى عنك حتى ترعى على أم ولدك فأمرها أن ترعى عليها فأبى ابناها ذلك فتناول قتادة أحد ابنيه بالسيف فمات فقدم سراقة بن مالك بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال له: اعدد لي بقديد وهي أرض بني مدلج عشرين ومائة من الإبل، فلما قدم عمر أخذ ثلاثين جذعة وثلاثين حقة وأربعين خلفة ثم قال: أين أخ المقتول؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس للقاتل شيء. وقال: هذه مراسيل جيدة يقوي بعضها ببعض. اهـ شواهده تأتي.
ورواه ابن أبي شيبة [٢٨٤٦٧] حدثنا أبو خالد عن حجاج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ح وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ح وعن قتادة عن أبي المليح ح وعن عطاء أن قتادة كانت له أم ولد ترعى غنمه، فقال له ابنه منها: حتى متى تستأمي أمي، والله لا تستأميها أكثر مما استأميتها، قال: إنك لههنا؟ فخذفه بالسيف فقتله، فكتب في ذلك سراقة بن جعشم إلى عمر، فكتب إليه: وافني به وبعشرين ومئة، قال حجاج: وقال بعضهم: وبأربعين ومئة، فأخذ منها ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، فقسمها بين إخوته، ولم يورثه شيئا. والبيهقي [١٦٥٦٦] من طريق عباد بن العوام عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن قتادة بن عبد الله كانت له أمة ترعى غنمه فبعثها يوما ترعاها فقال له ابنه منها حتى متى تستأمي أمي والله لا تستأميها أكثر مما استأميتها فأصاب عرقوبه فطعن في خاصرته فمات. قال فذكر ذلك سراقة بن مالك بن جعشم لعمر بن الخطاب فقال له وائتني من قابل ومعك أربعون أو قال عشرون ومائة من الإبل، قال ففعل فأخذ عمر منها ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة فأعطاها إخوته ولم يورث منها أباه شيئا وقال لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد والد بولد لقتلتك أو لضربت عنقك. اهـ هذا وهم.
ورواه عبد الرزاق [١٧٧٧٨] عن معمر عن الزهري عن سليمان بن يسار أن رجلا من بني مدلج قتل ابنه فلم يقده منه عمر بن الخطاب وأغرمه ديته ولم يورثه منه وورثه أمه وأخاه لأبيه. ورواه البيهقي [١٦٩٢٨] من طريق عبد الله بن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال: بلغنا أن رجلا من بني مدلج قتل ابنا له يقال له عرفجة فأمره عمر بن الخطاب ﵁ فأخرج ديته فأعطاها أخا للقتيل لأبيه وأمه. اهـ رواية معمر صحيحة.
ورواه عبد الرزاق [١٧٧٧٩] عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة وعن قتادة قالا: اسم الرجل الذي قتل عرفجة فقال عمر لا أقيد به منه فقال سراقة بن مالك بن جعشم يا أمير المؤمنين قد قتله وإنه لأحب إليه من بصره ولكنه كانت عند عصبه فقتله وهو لا يريد قتله فأمر بجميع ماله ثم غلظ عليه العقل قالوا فمن يرثه يا أمير المؤمنين قال في في عرفجة التراب فورثه أمه وأخاه. وقال عبد الرزاق [١٧٧٨٤] عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال قتل رجل أخاه في زمن عمر بن الخطاب فلم يورثه فقال يا أمير المؤمنين إنما قتلته خطأ قال لو قتلته عمدا أقدناك به. اهـ هذا شاهد لرواية هشيم.
وقال عبد الرزاق [١٧٧٨٠] عن ابن جريج عن عبد الكريم وذكر أن قتادة المدلجي كانت له جارية فجاءت برجلين فبلغا ثم تزوجا فقالت امرأته لا أرضى حتى تأمرها بسرح الغنم فأمرها فقال ابنها نحن نكفي ما كلفت أمنا فلم تسرح أمهما فأمرها الثانية فلم تفعل وسرح ابنها فغضب وأخذ السيف وأصاب ساق ابنه فنزف فمات فجاء سراقة عمر بن الخطاب في ذلك فقال وافني بقديد بعشرين ومئة بعير فإني نازل عليكم فأخذ أربعين خلفة ثنية إلى بازل عامها وثلاثين جذعة وثلاثين حقة ثم قال لأخيه هي لك وليس لأبيك منها شيء وذكروا أنهم عذروا قتادة عند عمر فقالوا لم يتعمده إنما أراد الحدب فأخطأته فغلظ عمر ديته فجعلها شبه العمد. اهـ وهذا خبر صحيح عن أمير المؤمنين قدس الله روحه.
وروى مالك [١٥٥٩] عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير أن رجلا من الأنصار يقال له أحيحة بن الجلاح كان له عم صغير هو أصغر من أحيحة وكان عند أخواله فأخذه أحيحة فقتله فقال أخواله: كنا أهل ثُمِّهِ ورُمّه (٢) حتى إذا استوى على عممه غلبنا حق امرئ في عمه، قال عروة: فلذلك لا يرث قاتل من قتل (٣) اهـ مرسل جيد (٤).
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٥] حدثنا حفص عن حجاج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال عمر: لا يرث القاتل. اهـ
وقال عبد الرزاق [١٧٧٨٩] عن أبي بكر بن عياش عن مطرف عن الشعبي أن عمر بن الخطاب قال: لا يرث القاتل من المقتول شيئا وإن قتله عمدا أو قتله خطأ. ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٦] حدثنا أبو بكر بن عياش عن مطرف عن الشعبي قال: قال عمر: لا يرث القاتل عمدا ولا خطأ. اهـ ورواه الدارمي والدارقطني من طريق ابن عياش وليس بالقوي.
وروى البيهقي [١٢٦٠٩] من طريق حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قال: أيما رجل قتل رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ ممن يرث فلا ميراث له منهما وأيما امرأة قتلت رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ فلا ميراث لها منهما وإن كان القتل عمدا فالقود إلا أن يعفو أولياء المقتول فإن عفوا فلا ميراث له من عقله ولا من ماله، قضى بذلك عمر بن الخطاب وعلي وشريح وغيرهم من قضاة المسلمين. اهـ
стр. 15999
• عبد الرزاق [١٧٧٩٦] عن عثمان بن مطر أو غيره عن شعبة عن قتادة عن الحسن أن رجلا رمى أمه بحجر فقتلها فرفع ذلك إلى علي بن أبي طالب فقضى عليه بالدية ولم يورثه منها شيئا وقال يصيبك من ميراثها للحجر أو قال الحجر. اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٤٦٦] حدثنا علي بن مسهر عن سعيد عن قتادة عن خلاس قال: رمى رجل أمه بحجر فقتلها، فطلب ميراثها من إخوته، فقال إخوته: لا ميراث لك، فارتفعوا إلى علي، فأخرجه من الميراث، وقضى عليه بالدية، وقال: حظك منها ذلك الحجر. الدارمي [٣١٣٧] أخبرنا محمد بن عيينة عن علي بن مسهر عن سعيد عن قتادة عن خلاس عن علي قال: رمى رجل أمه بحجر فقتلها، فطلب ميراثه من إخوته فقال له إخوته: لا ميراث لك. فارتفعوا إلى علي فجعل عليه الدية، وأخرجه من الميراث. البيهقي [١٢٦٠٨] من طريق يزيد هو ابن هارون أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمه فماتت من ذلك فأراد نصيبه من ميراثها فقال له إخوته: لا حق لك فارتفعوا إلى علي فقال له علي: حظك من ميراثها الحجر وأغرمه الدية ولم يعطه من ميراثها شيئا. اهـ هذا أصح، وهو مرسل.
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٦٠] حدثنا وكيع قال: حدثنا علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير عن علي في رجل قتل أمه قال: إن كان خطأ ورث، وإن كان عمدا لم يرث. قال وكيع: لا يرث قاتل عمد ولا خطأ من الدية، ولا من المال. اهـ منقطع.
وقال الدارمي [٣١٤٢] أخبرنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة عن محمد بن سالم عن عامر عن علي قال: القاتل لا يرث ولا يحجب. البيهقي [١٢٦٠٧] من طريق يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي عن علي وزيد وعبد الله قالوا: لا يرث القاتل عمدا ولا خطأ شيئا. اهـ مرسل فيه ضعف.
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٩] حدثنا وكيع عن حسن عن أبيه عن أبي عمرو العبدي عن علي قال: لا يرث القاتل. الدارمي [٣١٤٣] أخبرنا أبو نعيم حدثنا حسن عن ليث عن أبي عمرو العبدي عن علي قال: لا يورث القاتل. اهـ لا بأس به.
стр. 16000
• عبد الرزاق [١٧٧٨٥] عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: ليس لقاتل ميراث وذكره عن ابن عباس. وعن الثوري عن ليث عن طاووس عن ابن عباس قال: لايرث القاتل من المقتول شيئا. الدارمي [٣١٤٥] أخبرنا محمد بن يوسف عن سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: لا يرث القاتل. الدارمي [٣١٣٩] أخبرنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا يرث القاتل من المقتول شيئا. وقال عبد الرزاق [١٧٧٨٧] عن معمر عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس قال: من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره وإن كان والده أوولده قضى رسول الله ﷺ أنه ليس لقاتل ميراث وقضى أن لا يقتل مسلم بكافر. اهـ كذا رفعه. وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٧] حدثنا عباد عن حجاج عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلا قتل أخاه خطا، فسئل عن ذلك ابن عباس فلم يورثه، وقال: لا يرث قاتل شيئا. اهـ رواية معمر عن ابن طاووس أجودها، وهو خبر صحيح (١).