• ابن جرير [١١٧٢] حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: كان في بني إسرائيل رجل عقيم أو عاقر قال: فقتله وليه ثم احتمله فألقاه في سبط غير سبطه. قال: فوقع بينهم فيه الشر حتى أخذوا السلاح. قال: فقال أولو النهى: أتقتتلون وفيكم رسول الله؟ قال: فأتوا نبي الله، فقال: اذبحوا بقرة. فقالوا: (أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة)، إلى قوله (فذبحوها وما كادوا يفعلون) قال: فضرب، فأخبرهم بقاتله. قال: ولم تؤخذ البقرة إلا بوزنها ذهبا، قال: ولو أنهم أخذوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم. فلم يورث قاتل بعد ذلك. اهـ سند صحيح.
стр. 15997
• الترمذي [٢١٠٩] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن إسحق بن عبد الله عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: القاتل لا يرث. قال أبو عيسى: هذا حديث لا يصح لا يعرف إلا من هذا الوجه وإسحق بن عبد الله بن أبي فروة قد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل. والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث كان القتل عمدا أو خطأ. وقال بعضهم: إذا كان القتل خطأ فإنه يرث وهو قول مالك (١) اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٨] حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قضى النبي ﷺ : لا يرث قاتل من قتل قريبه شيئا من الدية عمدا أو خطأ. وقال الزهري: القاتل لا يرث من دية من قتل شيئا وإن كان ولدا أو والدا ولكن يرث من ماله، لأن الله قد علم أن الناس يقتل بعضهم بعضا، ولا ينبغي لأحد أن يقطع المواريث التي فرضها. اهـ ورواه ابن وهب عن ابن أبي ذئب. رواه البيهقي وأبو داود في المراسيل.
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٥٣] حدثنا حماد بن مسعدة عن ابن أبي ذئب قال: سألت ابن شهاب عن القاتل يرث شيئا؟ قال: فقال سعيد بن المسيب: مضت السنة أن القاتل لا يرث شيئا. اهـ صحيح.
стр. 15998
• مالك [١٥٥٧] عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رجلا من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بالسيف فأصاب ساقه فنزى في جرحه فمات فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال له عمر اعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك فلما قدم إليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ثم قال أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا قال: خذها فإن رسول الله ﷺ قال: ليس لقاتل شيء (١). ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٤] حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن قتادة رجلا من بني مدلج قتل ابنه، فأخذ به عمر بن الخطاب مئة من الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، وقال لابي المقتول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس لقاتل ميراث. البيهقي [١٦٩٢٩] من طريق هشيم حدثنا يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رجلا من كنانة يقال له قتادة أمر ابنا له ببعض الأمر فأبطأ عليه فتحذفه بالسيف فقطع رجله فمات فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ﵁ فقال: لأقتلن قتادة فأتاه سراقة بن مالك فقال يا أمير المؤمنين إنه لم يرد قتله، وإنما كانت بادرة منه في غضب فلم يزل به حتى ذهب ما كان في نفسه عليه.
ثم قال: مره فليلقني بقديد بعشرين ومائة من الإبل ففعل فأخذ عمر منها ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين ثنية خلفة إلى بازل عامها، ثم قال لقتادة: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس لقاتل شيء. لورثتك منه ثم دعا أخا المقتول فأعطاه إياه. ورواه [١٢٦٠١] من طريق يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رجلا من بني مدلج يدعى قتادة كانت له أم ولد وكان له منها ابنان فتزوج عليها امرأة من العرب فقالت: لا أرضى عنك حتى ترعى على أم ولدك فأمرها أن ترعى عليها فأبى ابناها ذلك فتناول قتادة أحد ابنيه بالسيف فمات فقدم سراقة بن مالك بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فقال له: اعدد لي بقديد وهي أرض بني مدلج عشرين ومائة من الإبل، فلما قدم عمر أخذ ثلاثين جذعة وثلاثين حقة وأربعين خلفة ثم قال: أين أخ المقتول؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس للقاتل شيء. وقال: هذه مراسيل جيدة يقوي بعضها ببعض. اهـ شواهده تأتي.
ورواه ابن أبي شيبة [٢٨٤٦٧] حدثنا أبو خالد عن حجاج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ح وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ح وعن قتادة عن أبي المليح ح وعن عطاء أن قتادة كانت له أم ولد ترعى غنمه، فقال له ابنه منها: حتى متى تستأمي أمي، والله لا تستأميها أكثر مما استأميتها، قال: إنك لههنا؟ فخذفه بالسيف فقتله، فكتب في ذلك سراقة بن جعشم إلى عمر، فكتب إليه: وافني به وبعشرين ومئة، قال حجاج: وقال بعضهم: وبأربعين ومئة، فأخذ منها ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة، فقسمها بين إخوته، ولم يورثه شيئا. والبيهقي [١٦٥٦٦] من طريق عباد بن العوام عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن قتادة بن عبد الله كانت له أمة ترعى غنمه فبعثها يوما ترعاها فقال له ابنه منها حتى متى تستأمي أمي والله لا تستأميها أكثر مما استأميتها فأصاب عرقوبه فطعن في خاصرته فمات. قال فذكر ذلك سراقة بن مالك بن جعشم لعمر بن الخطاب فقال له وائتني من قابل ومعك أربعون أو قال عشرون ومائة من الإبل، قال ففعل فأخذ عمر منها ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين ما بين ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة فأعطاها إخوته ولم يورث منها أباه شيئا وقال لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد والد بولد لقتلتك أو لضربت عنقك. اهـ هذا وهم.
ورواه عبد الرزاق [١٧٧٧٨] عن معمر عن الزهري عن سليمان بن يسار أن رجلا من بني مدلج قتل ابنه فلم يقده منه عمر بن الخطاب وأغرمه ديته ولم يورثه منه وورثه أمه وأخاه لأبيه. ورواه البيهقي [١٦٩٢٨] من طريق عبد الله بن وهب أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال: بلغنا أن رجلا من بني مدلج قتل ابنا له يقال له عرفجة فأمره عمر بن الخطاب ﵁ فأخرج ديته فأعطاها أخا للقتيل لأبيه وأمه. اهـ رواية معمر صحيحة.
ورواه عبد الرزاق [١٧٧٧٩] عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة وعن قتادة قالا: اسم الرجل الذي قتل عرفجة فقال عمر لا أقيد به منه فقال سراقة بن مالك بن جعشم يا أمير المؤمنين قد قتله وإنه لأحب إليه من بصره ولكنه كانت عند عصبه فقتله وهو لا يريد قتله فأمر بجميع ماله ثم غلظ عليه العقل قالوا فمن يرثه يا أمير المؤمنين قال في في عرفجة التراب فورثه أمه وأخاه. وقال عبد الرزاق [١٧٧٨٤] عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال قتل رجل أخاه في زمن عمر بن الخطاب فلم يورثه فقال يا أمير المؤمنين إنما قتلته خطأ قال لو قتلته عمدا أقدناك به. اهـ هذا شاهد لرواية هشيم.
وقال عبد الرزاق [١٧٧٨٠] عن ابن جريج عن عبد الكريم وذكر أن قتادة المدلجي كانت له جارية فجاءت برجلين فبلغا ثم تزوجا فقالت امرأته لا أرضى حتى تأمرها بسرح الغنم فأمرها فقال ابنها نحن نكفي ما كلفت أمنا فلم تسرح أمهما فأمرها الثانية فلم تفعل وسرح ابنها فغضب وأخذ السيف وأصاب ساق ابنه فنزف فمات فجاء سراقة عمر بن الخطاب في ذلك فقال وافني بقديد بعشرين ومئة بعير فإني نازل عليكم فأخذ أربعين خلفة ثنية إلى بازل عامها وثلاثين جذعة وثلاثين حقة ثم قال لأخيه هي لك وليس لأبيك منها شيء وذكروا أنهم عذروا قتادة عند عمر فقالوا لم يتعمده إنما أراد الحدب فأخطأته فغلظ عمر ديته فجعلها شبه العمد. اهـ وهذا خبر صحيح عن أمير المؤمنين قدس الله روحه.
وروى مالك [١٥٥٩] عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير أن رجلا من الأنصار يقال له أحيحة بن الجلاح كان له عم صغير هو أصغر من أحيحة وكان عند أخواله فأخذه أحيحة فقتله فقال أخواله: كنا أهل ثُمِّهِ ورُمّه (٢) حتى إذا استوى على عممه غلبنا حق امرئ في عمه، قال عروة: فلذلك لا يرث قاتل من قتل (٣) اهـ مرسل جيد (٤).
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٥] حدثنا حفص عن حجاج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قال عمر: لا يرث القاتل. اهـ
وقال عبد الرزاق [١٧٧٨٩] عن أبي بكر بن عياش عن مطرف عن الشعبي أن عمر بن الخطاب قال: لا يرث القاتل من المقتول شيئا وإن قتله عمدا أو قتله خطأ. ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٦] حدثنا أبو بكر بن عياش عن مطرف عن الشعبي قال: قال عمر: لا يرث القاتل عمدا ولا خطأ. اهـ ورواه الدارمي والدارقطني من طريق ابن عياش وليس بالقوي.
وروى البيهقي [١٢٦٠٩] من طريق حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قال: أيما رجل قتل رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ ممن يرث فلا ميراث له منهما وأيما امرأة قتلت رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ فلا ميراث لها منهما وإن كان القتل عمدا فالقود إلا أن يعفو أولياء المقتول فإن عفوا فلا ميراث له من عقله ولا من ماله، قضى بذلك عمر بن الخطاب وعلي وشريح وغيرهم من قضاة المسلمين. اهـ
стр. 15999
• عبد الرزاق [١٧٧٩٦] عن عثمان بن مطر أو غيره عن شعبة عن قتادة عن الحسن أن رجلا رمى أمه بحجر فقتلها فرفع ذلك إلى علي بن أبي طالب فقضى عليه بالدية ولم يورثه منها شيئا وقال يصيبك من ميراثها للحجر أو قال الحجر. اهـ
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٤٦٦] حدثنا علي بن مسهر عن سعيد عن قتادة عن خلاس قال: رمى رجل أمه بحجر فقتلها، فطلب ميراثها من إخوته، فقال إخوته: لا ميراث لك، فارتفعوا إلى علي، فأخرجه من الميراث، وقضى عليه بالدية، وقال: حظك منها ذلك الحجر. الدارمي [٣١٣٧] أخبرنا محمد بن عيينة عن علي بن مسهر عن سعيد عن قتادة عن خلاس عن علي قال: رمى رجل أمه بحجر فقتلها، فطلب ميراثه من إخوته فقال له إخوته: لا ميراث لك. فارتفعوا إلى علي فجعل عليه الدية، وأخرجه من الميراث. البيهقي [١٢٦٠٨] من طريق يزيد هو ابن هارون أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمه فماتت من ذلك فأراد نصيبه من ميراثها فقال له إخوته: لا حق لك فارتفعوا إلى علي فقال له علي: حظك من ميراثها الحجر وأغرمه الدية ولم يعطه من ميراثها شيئا. اهـ هذا أصح، وهو مرسل.
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٦٠] حدثنا وكيع قال: حدثنا علي بن مبارك عن يحيى بن أبي كثير عن علي في رجل قتل أمه قال: إن كان خطأ ورث، وإن كان عمدا لم يرث. قال وكيع: لا يرث قاتل عمد ولا خطأ من الدية، ولا من المال. اهـ منقطع.
وقال الدارمي [٣١٤٢] أخبرنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة عن محمد بن سالم عن عامر عن علي قال: القاتل لا يرث ولا يحجب. البيهقي [١٢٦٠٧] من طريق يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن سالم عن الشعبي عن علي وزيد وعبد الله قالوا: لا يرث القاتل عمدا ولا خطأ شيئا. اهـ مرسل فيه ضعف.
وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٩] حدثنا وكيع عن حسن عن أبيه عن أبي عمرو العبدي عن علي قال: لا يرث القاتل. الدارمي [٣١٤٣] أخبرنا أبو نعيم حدثنا حسن عن ليث عن أبي عمرو العبدي عن علي قال: لا يورث القاتل. اهـ لا بأس به.
стр. 16000
• عبد الرزاق [١٧٧٨٥] عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: ليس لقاتل ميراث وذكره عن ابن عباس. وعن الثوري عن ليث عن طاووس عن ابن عباس قال: لايرث القاتل من المقتول شيئا. الدارمي [٣١٤٥] أخبرنا محمد بن يوسف عن سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال: لا يرث القاتل. الدارمي [٣١٣٩] أخبرنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا يرث القاتل من المقتول شيئا. وقال عبد الرزاق [١٧٧٨٧] عن معمر عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس قال: من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن لم يكن له وارث غيره وإن كان والده أوولده قضى رسول الله ﷺ أنه ليس لقاتل ميراث وقضى أن لا يقتل مسلم بكافر. اهـ كذا رفعه. وقال ابن أبي شيبة [٣٢٠٤٧] حدثنا عباد عن حجاج عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلا قتل أخاه خطا، فسئل عن ذلك ابن عباس فلم يورثه، وقال: لا يرث قاتل شيئا. اهـ رواية معمر عن ابن طاووس أجودها، وهو خبر صحيح (١).
стр. 16001
جامع ما جاء في ميراث الدية
стр. 16002
• البخاري [٦٩٠٩] حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرة عبد أو أمة. ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله ﷺ أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها. اهـ فيه منزع عمر قبل أن يخبره الضحاك.
стр. 16003
• عبد الرزاق [١٧٧٦٤] عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: ما أرى الدية إلا للعصبة لأنهم يعقلون عنه فهل سمع أحد من رسول الله ﷺ في ذلك شيئا؟ فقال الضحاك بن سفيان الكلابي وكان رسول الله ﷺ استعمله على الأعراب (١) كتب إلي رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها فأخذ بذلك عمر. اهـ رواه الترمذي وصححه وأبو داود وغيرهم من طريق ابن شهاب، وفي بعض طرقه: أن امرأة أتت عمر بن الخطاب قتل زوجها فسألت أن يورثها من ديته فقال: ما أعلم لك شيئا، ثم سأل. وفي لفظ: قام عمر بمنى، فسأل الناس.
стр. 16004
• ابن أبي شيبة [٢٨١٣٧] حدثنا وكيع عن هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر أنه كان يورث الإخوة من الأم من الدية. مسدد [١٨٩٥] حدثنا عبد الوارث عن هشام بن أبي عبد الله عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال أن عمر كان لا (١) يورث الإخوة من الأم من الدية. أحمد في العلل [٢٤١٧] حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا هشام عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كان يورث الإخوة من الأم من الدية (٢). اهـ صحيح. وهذا القول الذي رجع إليه أمير المؤمنين ﵀.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨١٢٨] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن سالم عن الشعبي عن عمر أنه قال: يرث من الدية كل وارث، والزوج والمرأة في الخطأ والعمد. الدارمي [٣١٠١] حدثنا عبد الله بن سعيد حدثنا أبو خالد أخبرنا ابن سالم عن الشعبي عن عمر وعلي وزيد قالوا: الدية تورث كما يورث المال خطؤه وعمده. اهـ مرسل صالح.
وروى البيهقي [١٦٤٩١] من طريق يزيد بن هارون أخبرنا حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم قال سئل جابر بن زيد عن الأخ من الأم هل يرث من الدية إذا لم يكن من أبيه قال نعم قد ورثه عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄ وشريح، وكان عمر: يقول إنما ديته بمنزلة ميراثه. اهـ مرسل حسن.
стр. 16005
• عبد الرزاق [١٧٧٧١] أنا ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب يقول قال علي: قد ظلم الإخوة من الأم من لم يجعل لهم من الدية ميراثا. الدارمي [٣١٠٠] حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن بعض ولد ابن الحنفية عن علي قال: لقد ظلم من لم يورث الإخوة من الأم من الدية. البيهقي [١٦٤٩٢] من طريق يزيد هو ابن هارون أخبرنا سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عمن أخبره عن علي أنه قال: لقد ظلم من لم يورث الإخوة من الأم من الدية شيئا. ابن أبي شيبة [٢٨١٣٦] حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبد الله بن محمد بن علي قال: قال علي: قد ظلم من لم يورث الإخوة من الأم من الدية. سعيد بن منصور [٣٠٣] نا سفيان عن عمرو بن دينار سمع عبد الله بن محمد بن علي يقول: قال علي بن أبي طالب: قد ظلم من منع بني الأم نصيبهم من الدية. يعقوب الفسوي في المعرفة [٢/ ٢٠٨] حدثنا الحميدي حدثنا سفيان ثنا عمرو عودا أو بدءا قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن علي قال: قال علي بن أبي طالب: قد ظلم من منع بني الأم نصيبهم من الدية. قيل لسفيان: فإن محمد بن مسلم يقول عن الحسن بن محمد. فقال: لم يحفظه (١). اهـ محمد بن مسلم هو الطائفي. وقال سعيد بن منصور [٣٠٤] نا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار قال: سمعت محمد بن علي بن حسين يقول: قال علي: ظلم من منع بني الأم نصيبهم من الدية.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨١٤٣] حدثنا حفص عن أشعث عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي قال: لقد ظلم من لم يورث الإخوة من الأم من الدية. اهـ الصحيح رواية ابن عيينة، وهو مرسل جيد.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨١٢٩] حدثنا حفص عن ليث عن أبي عمرو العبدي عن علي قال: تقسم الدية لمن أحرز الميراث. سعيد بن منصور [٣٠٨] حدثنا أبو معاوية قال: نا ليث عن أبي عمرو العبدي عن علي قال: تقسم الدية على ما يقسم عليه الميراث. اهـ سند ضعيف.
وقال ابن المنذر [٦٨٧٣] حدثنا ابن توبة قال: حدثنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد أن عليا قضى في مولى قتل خطأ ليس له وارث، وله أم وأخت مملوكتان، فقضى بدية المملوك كاملا، ثم أمر أن تشترى أمه وأخته شراء من ديته فيعتقان، ثم يقسم ما بقي من ديته بينهما على خمسة أخماس، لأمه خمسان، ولأخته ثلاثة أخماس، وذلك لأن لأمه في الفريضة الثلث، ولأخته النصف، ثم يقسم السدس الباقي على فريضتهما. اهـ مرسل صالح، تقدم مختصرا.
وروى الدارقطني [٤١٣٦] والبيهقي [١٦٤٩٣] من طريق علي بن عاصم عن محمد بن سالم عن عامر عن علي بن أبي طالب قال: الدية تقسم على فرائض الله فيرث منها كل وارث. اهـ
وقال سعيد بن منصور [٣٠٥] حدثنا هشيم قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن عليا كان لا يورث الإخوة من الأم من الدية شيئا. الدارمي [٣١٠٢] أخبرنا جعفر بن عون حدثنا إسماعيل عن عامر قال: كان علي لا يورث الإخوة من الأم ولا الزوج ولا المرأة من الدية شيئا. قال عبد الله: بعضهم يدخل بين إسماعيل وعامر رجلا. وقال أحمد في العلل [٥٤٩٧] حدثنا عبد الله بن نمير قال أخبرنا إسماعيل عن إبراهيم بن بشير عن عامر قال كان علي لا يورث الإخوة من الأم ولا المرأة ولا الزوج من الدية شيئا. ثم قال عبد الله [٥٥٠٥] حدثني وهب بن بقية قال أخبرنا خالد عن إسماعيل عن إبراهيم الكندي عن عامر عن علي أنه لم يورث الإخوة من الأم ولا الزوج ولا المرأة من الدية شيئا. وحدثنيه أبي قال حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل عن رجل عن عامر عن علي أنه كان لا يورث الإخوة من الأم من الدية. اهـ إبراهيم هذا لا يعرف وليس هو الأنصاري. ورواية ابن سالم أمثل. والله أعلم.
وقال سعيد بن منصور [٣٠٦] حدثنا هشيم قال: أنا منصور عن الحسن عن علي أنه كان يقول: لا يرث الإخوة من الأم ولا الزوج ولا المرأة من الدية شيئا. وقال أبو عمر في الاستذكار [٨/ ١٣٤] وذكر ما رواه معلى عن هشيم عن منصور بن زاذان عن الحسن عن علي ﵁ أنه كان يقول: لا يرث الإخوة من الأم ولا الزوج ولا الزوجة من الدية شيئا. قال: وهذا خبر منكر منقطع لا يصح عن علي ﵁. اهـ ثم حكى الإجماع على أنهم يورثون.
وقال أبو يعلى [٥٥٧] حدثنا عبيد الله بن عمر ثنا معاذ ثنا أبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن علي قال: الإخوة من الأم لا يرثون دية أخيهم لأمهم إذا قُتل. اهـ سند صحيح، ابن المسيب مدني. فكأن عليا رجع إلى قول الجماعة أيام الكوفة. والله أعلم.
стр. 16006
• عبد الرزاق [١٦٤٨٩] عن عبد الله بن محرر قال أخبرني الحكم بن عتيبة قال إن رجلا خرج مسافرا فأوصى لرجل بثلث ماله فقتل الرجل في سفره ذلك فرفع أمره إلى علي بن أبي طالب فأعطاه ثلث المال وثلث الدية. اهـ ضعيف.
стр. 16007
الأمر إذا عفا بعض أولياء الدم
стр. 16008
• عبد الرزاق [١٨١٨٨] عن معمر عن الأعمش عن زيد بن وهب أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا فأراد أولياء المقتول قتله فقالت أخت المقتول وهي امرأة القاتل قد عفوت عن حصتي من زوجي فقال عمر عتق الرجل من القتل. اهـ كذا قال معمر. وقال عبد الرزاق [١٨١٩٠] عن الثوري عن الأعمش عن زيد بن وهب أن امرأة قتل زوجها وله إخوة فعفا بعضهم، فأمر عمر لسائرهم بالدية. اهـ
ورواه ابن أبي شيبة [٢٨١٤٤] حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: رأى رجل مع امرأته رجلا فقتلها، فرفع إلى عمر فوهب بعض إخوتها نصيبه له، فأمر عمر سائرهم أن يأخذوا الدية. ابن المنذر [٩٣٥٢] حدثنا يحيى قال حدثنا الحجبي قال حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن زيد بن وهب أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتلها، قال: فقال بعض إخوتها: قد عفوت عن حصتي من دم أختي أو كلمة نحوها، قال: فأمر عمر بن الخطاب لبقيتهم بالدية. ابن المنذر [٩٣٦٤] حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال أخبرنا يعلى قال حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: وجد رجل عند امرأته رجلا فقتلها فرفع إلى عمر فوجد عليها بعض إخوتها فتصدق عليه بنصيبه فأمر عمر لسائرهم بالدية. البيهقي [١٦٤٩٧] من طريق محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: وجد رجل عند امرأته رجلا فقتلها فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فوجد عليها بعض إخوتها فتصدق عليه بنصيبه فأمر عمر لسائرهم بالدية. ورواه البيهقي [١٦٤٩٨]] من طريق عبد الله بن وهب حدثني جرير بن حازم عن سليمان الأعمش عن زيد بن وهب الجهني أن رجلا قتل امرأته استعدى ثلاثة إخوة لها عليه عمر بن الخطاب فعفا أحدهم فقال عمر للباقيين خذا ثلثي الدية فإنه لا سبيل إلى قتله. اهـ هذا أولى، وهو خبر صحيح.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨١٤٥] حدثنا عبدة عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم في رجل قتل رجلا متعمدا، فعفا بعض الأولياء فرفع ذلك إلى عمر، فقال لعبد الله: قل فيها، فقال: أنت أحق أن تقول يا أمير المؤمنين، فقال عبد الله: إذا عفا بعض الأولياء فلا قود، يحط عنه حصة الذي عفا ولهم بقية الدية، فقال عمر: ذاك الرأي، ووافقت ما في نفسي. اهـ مرسل صحيح.
وروى البيهقي [١٦٤٨٤] من طريق الشافعي أخبرنا محمد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: من عفا من ذي سهم فعفوه عفو قد أجاز عمر وابن مسعود العفو من أحد الأولياء ولم يسألا أقتل غيلة كان ذلك أم غيره. وروى [١٦٤٩٩] من طريق الشافعي أخبرنا محمد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب أتي برجل قد قتل عمدا فأمر بقتله فعفا بعض الأولياء فأمر بقتله فقال ابن مسعود: كانت النفس لهم جميعا فلما عفا هذا أحيا النفس فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره قال: فما ترى؟ قال: أرى أن تجعل الدية عليه في ماله وترفع حصة الذي عفا. فقال عمر: وأنا أرى ذلك. قال البيهقي: هذا منقطع والموصول قبله يؤكده. اهـ
وروى عبد الرزاق [١٨١٨٧] عن معمر عن قتادة أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء أولياء المقتول وقد عفا أحدهم فقال عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه: ما تقول: فقال ابن مسعود: أقول إنه قد أحرز من القتل. قال: فضرب على كتفه ثم قال: كنيف ملئ علما. اهـ منقطع.
стр. 16009
• ابن أبي شيبة [٢٨١١٩] حدثنا عبد الرحيم عن محمد بن سالم عن الشعبي عن عمر قال: الزوج والمرأة لا عفو لهما. اهـ ضعيف.
وقال أبو داود [٤٥٤٠] حدثنا داود بن رشيد حدثنا الوليد عن الأوزاعي أنه سمع حصنا أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة عن رسول الله ﷺ أنه قال: على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإن كانت امرأة. قال أبو داود بلغني أن عفو النساء في القتل جائز إذا كانت إحدى الأولياء. وبلغني عن أبي عبيد في قوله: ينحجزوا. يكفوا عن القود. اهـ ضعفه الألباني.
• عبد الرزاق [١٧٨١٣] عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب قال: ليس لهم أن يخذلوه عند شيء أصابه يعني في الصلح. وقال عبد الرزاق [١٧٨٥٣] عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: قضى عمر بن الخطاب أنه ما أصاب أحد من المسلمين من عقل كان عليه في شيء إن أصابه فهو عقل على عاقلته إن شاءوا وإن أبوا فليس لهم أن يخذلوه عند شيء أصابه (١) اهـ منقطع.
стр. 16013
• الدارقطني [٣٣٧٦] نا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل نا سلم بن جنادة نا وكيع عن عبد الملك بن حسين أبي مالك النخعي عن عبد الله بن أبي السفر عن عامر عن عمر قال: العمد والعبد, والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة. نا أبو عبيد نا سلم نا وكيع عن سفيان عن مطرف عن الشعبي قال: لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا (١) اهـ هذا هو المحفوظ نبه عليه الدارقطني والبيهقي.
стр. 16014
• لوين في جزئه [٩] حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ﵄ قال: لا تعقل العاقلة الصلح ولا العهد ولا ما جنى المملوك ولا الاعتراف. ابن المنذر [٩٥٩٤] حدثنا موسى حدثنا يحيى قال حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا. البيهقي [١٦٧٩٨] من طريق ابن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن أبيه قال حدثني الثقة عن عبد الله بن عباس أنه قال: لا تحمل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما جنى المملوك. قال وقال ذلك الليث إلا أن تشاء. اهـ ورواه محمد بن الحسن عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله، رواه أبو عبيد عنه. وسنده حسن.
стр. 16015
• ابن أبي شيبة [٢٨٤٦٥] حدثنا مروان بن معاوية عن الربيع بن النعمان عن أمه أن امرأة من بني ليث يقال لها أم هارون، بينما هي جالسة تقطع من لحم أضحيتها، إذ شد كلب في الدار على ذلك اللحم، فرمته بالسكين فأخطأته، واعترض ابن لها فوقعت السكين في بطنه مرتزة، فمات، فوداه علي من بيت المال. اهـ سند ضعيف. كأنها كانت معتقة.
стр. 16016
• عبد الرزاق [١٧٨٥٢] عن ابن جريج قال قلت لعطاء في القوم أن يعقلوا عن مولاهم أيكون مولى من عقل عنه قال قال معاوية إما أن يعقلوا عنه وإما أن نعاقل عنه وهو مولانا قال عطاء فإن أبى أهله أن يعقلوا عنه وأبى الناس أن يعقلوا عنه فهو مولى المصاب. اهـ مرسل.
стр. 16017
• البيهقي [١٦٨٢٣] من طريق أيوب بن سويد حدثني يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن زيد بن ثابت ﵁ قال: لا تعقل العاقلة ولا يعمها العقل إلا في ثلث الدية فصاعدا. قال: كذا رواه أيوب، والمحفوظ أنه من قول سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار. ثم ذكره.
стр. 16018
• ابن أبي شيبة [٢٧٨٩٣] حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن حسن عن مطرف عن الحكم قال: عمر أول من جعل الدية عشرة عشرة في أعطيات المقاتلة دون الناس. اهـ مرسل صالح.
وروى البيهقي [١٦٨١٧] من طريق إسماعيل بن إسحاق حدثنا ابن أبي أويس عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن فقهاء التابعين من أهل المدينة سعيد بن المسيب وغيره كانوا يقولون: إذا ولدت المرأة في غير قومها فبنوها يرثونها وقومها يعقلون عنها ومولاها بتلك المنزلة ميراثها لبنيها وعقل ما جنت على قومها. اهـ حسن. يأتي من هذا الباب في ميراث الولاء من أحكام الرقيق.
стр. 16019
ما جاء في تنجيم الدية
стр. 16020
• عبد الرزاق [١٧٨٥٧] عن ابن جريج قال أخبرت عن أبي وائل أن عمر بن الخطاب جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين وجعل نصف الدية في سنتين وما دون النصف في سنة. قال ابن جريج: وجعل عمر الثلثين في سنتين. اهـ
وقال عبد الرزاق [١٧٨٥٨] عن الثوري عن أشعث عن الشعبي أن عمر جعل الدية في الأعطية في ثلاث سنين والنصف والثلثين في سنتين والثلث في سنة وما دون الثلث فهو من عامه. ابن أبي شيبة [٢٨٠٠٨] حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن الشعبي ح وعن الحكم عن إبراهيم قالا: أول من فرض العطاء عمر بن الخطاب، وفرض فيه الدية كاملة في ثلاث سنين، ثلثا الدية في سنتين، والنصف في سنتين، والثلث في سنة، وما دون ذلك في عامه. ابن المنذر [٩٥٩٢] حدثنا علي بن الحسن قال حدثنا عبد الله عن سفيان عن أشعث عن الشعبي أن عمر جعل الدية في الأعطية في ثلاث سنين والنصف في سنتين، والثلثين في سنتين، والثلث في سنة فما كان دون ذلك ففي عامه. اهـ البيهقي [١٦٨٢٩] من طريق عبد الله بن وهب حدثني سفيان الثوري عن الأشعث بن سوار عن عامر الشعبي قال: جعل عمر بن الخطاب الدية في ثلاث سنين وثلثي الدية في سنتين ونصف الدية في سنتين وثلث الدية في سنة. قال وقال لي مالك مثل ذلك سواء. وقال لي مالك في النصف يكون في سنتين لأنه زيادة على الثلث. اهـ مرسل صالح.
стр. 16021
• ابن المنذر [٩٥٩٣] حدثنا موسى حدثنا أبو معمر قال حدثنا هشيم قال أخبرنا الأعمش عن سالم عن كريب عن ابن عباس قال: الدية في ثلاث سنين. قال ابن المنذر: وقوله: الدية في ثلاث سنين يحتمل دية الخطأ، ويحتمل غير ذلك، وقد قال به أحمد بن حنبل إلى أن ذلك في الذي أراد أن ينحر نفسه. وقال أحمد: ثم تركه هشيم بعد. اهـ ثقات.
البيهقي [١٦٨٣٠] من طريق عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن علي بن أبي طالب قضى بالعقل في قتل الخطإ في ثلاث سنين. اهـ منقطع.
وروى البيهقي [١٦٥٥٧] من طريق ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يحيى بن سعيد أن من السنة أن تنجم الدية في ثلاث سنين (١) اهـ صحيح.
стр. 16022
في أن الدماء على الأمراء
стр. 16023
• ابن أبي شيبة [٢٨٤٨٩] حدثنا وكيع قال حدثنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن لا تقتل نفس دوني. اهـ صحيح، تقدم في الحدود.
стр. 16024
• ابن أبي شيبة [٢٨٤٨٨] حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال سلمان: أما الدم فيقضي فيه عمر. اهـ صحيح.
стр. 16025
• ابن أبي شيبة [٢٨٤٩١] حدثنا عبدة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن جارية لحفصة سحرتها، ووجدوا سحرها واعترفت به، فأمرت عبد الرحمن بن زيد فقتلها، فبلغ ذلك عثمان فأنكره واشتد عليه، فأتاه ابن عمر فأخبره أنها سحرتها واعترفت به، ووجدوا سحرها، فكأن عثمان إنما أنكر ذلك لأنها قتلت بغير إذنه. اهـ صحيح، كتبته في الحدود.
стр. 16026
• ابن أبي شيبة [٢٨٤٩٠] حدثنا حفص عن أشعث عن ابن سيرين قال: كان لا يقضى في دم دون أمير المؤمنين. اهـ لا بأس به.
وروى البيهقي [١٦٥٠٥] من طريق عثمان بن سعيد حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وقوله (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) وقوله (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) وقوله (وجزاء سيئة سيئة مثلها) فهذا ونحوه نزل بمكة والمسلمون يومئذ قليل ليس لهم سلطان يقهر المشركين وكان المشركون يتعاطونهم بالشتم والأذى فأمر الله المسلمين من يجازي منهم أن يجازوا بمثل الذي أتي إليه أو يصبروا ويعفوا فهو أمثل. فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة وأعز الله سلطانه أمر المسلمين أن ينتهوا في مظالمهم إلى سلطانهم ولا يعدو بعضهم على بعض كأهل الجاهلية فقال (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا) يقول ينصره السلطان حتى ينصفه من ظالمه ومن انتصر لنفسه دون السلطان فهو عاص مسرف قد عمل بحمية الجاهلية ولم يرض بحكم الله. اهـ حسن.
وروى البيهقي [١٦٥٠٤] من طريق ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أنه قال في رجل قدر على قاتل أخيه أعليه حرج فيما بينه وبين الله إن خاف أن يفوته قبل أن يبلغ به الإمام إن هو قتله قال ابن شهاب: مضت السنة أن لا يغتصب في قتل النفوس دون الإمام. اهـ صحيح.
стр. 16027
• عبد الرزاق [١٨١٩٦] عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر عن عمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب قال: ولا يمنع سلطان ولي الدم أن يعفو إن شاء أو يأخذ العقل إذا اصطلحوا ولا يمنعه أن يقتل إن أبى إلا القتل بعد أن يحق له القتل في العمد. اهـ مرسل جيد.
стр. 16028
جامع كتاب الديات
стр. 16029
• ابن أبي شيبة [٢٨٤٧٩] حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال: ما قتل على عهد رسول الله ﷺ ولا أبي بكر ولا عمر رجل من المسلمين إلا في زنى، أو قتل، أو حارب الله ورسوله. اهـ رواه البخاري. يأتي في القسامة.
стр. 16030
• البيهقي [١٦٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الوليد الفقيه حدثنا جعفر بن محمد حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبد الله عن مطرف عن عامر يعني الشعبي ح وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي عن سفيان عن مطرف عن الشعبي أن رجلين أتيا عليا ﵁ فشهدا على رجل أنه سرق فقطع على يده ثم أتياه بآخر فقالا هذا الذي سرق وأخطأنا على الأول فلم يجز شهادتهما على الآخر وغرمهما دية يد الأول وقال: لو أعلمكما تعمدتما لقطعتكما. اهـ علقه البخاري عن مطرف.
стр. 16031
• عبد الرزاق [١٧٩١٠] عن ابن جريج قال أخبرني عمرد أن حيي بن يعلى أخبره أنه سمع يعلى يخبر أن رجلا أتى يعلى فقال قاتل أخي فدفعه إليه يعلى فجدعه بالسيف حتى رأى أنه قد قتله وبه رمق فأخذه أهله فداووه حتى برأ فجاء يعلى فقال: قاتل أخي. فقال: أو ليس قد دفعته إليك؟ فأخبره خبره فدعاه يعلى فإذا به قد سلك فحشيت جروحه فوجد فيه الدية فقال له يعلى إن شئت فادفع إليه ديته واقتله وإلا فدعه، فلحق بعمر فاستأدى على يعلى فكتب عمر إلى يعلى أن اقدم علي فقدم عليه فأخبره الخبر فاستشار عمر علي بن أبي طالب فأشار عليه بما قضى به يعلى فاتفق عمر وعلي على قضاء يعلى أن يدفع إليه الدية ويقتله أو يدعه فلا يقتله وقال عمر ليعلى إنك لقاض ثم رده على عمله. وقال عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبرني عثمان بن أبي سليمان عن نافع بن جبير عن عكرمة بن يعلى أن هذا القاتل أدينه [كذا] أهله فبرأ فجاؤوا به يعلى فذكر فأبى عمر أن يقتل لهم الثانية.
ابن أبي شيبة [٢٨٤٧١] حدثنا أبو أسامة قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عمرد أن حيي بن يعلى أخبره أنه سمع يعلى يخبر أن رجلا أتى يعلى فقال له: قاتلي هذا فدفعه إليه يعلى فجدعوه بسيوفهم حتى رؤوا أنهم قتلوه وبه رمق، فأخذه أهله فداووه حتى برأ فجاء يعلى فقال: أولست قد دفعته إليك؟ فأخبره خبره فدعاه يعلى فوجده قد شلل، فحسبت جروحه فوجدوا فيه الدية، فقال له يعلى: إن شئت فادفع إليه ديته واقتله، وإلا فدعه، فلحق بعمر فاستأدى على يعلى، فاتفق عمر وعلي على قضاء يعلى، أن يدفع إليه الدية ويقتله، أو يدعه فلا يقتله، وقال عمر ليعلى: إنك لقاض، ثم رده إلى عمله. اهـ عمرد لا يعرف. ورواية عثمان بن أبي سليمان القاضي جيدة.
стр. 16032
• عبد الرزاق [١٨٣١٨] عن إبراهيم عن عمرو عن الحسن أن امرأة مرت بقوم فاستسقتهم فلم يسقوها فماتت عطشا فجعل عمر ديتها عليهم. قال سفيان في رجل أجاز شهادة عبد وحر على رجل وقطعه عليهم من بيت المال. اهـ هذا سند ضعيف.
وقال ابن أبي شيبة [٢٨٤٧٨] حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن أن رجلا استسقى على باب قوم فأبوا أن يسقوه، فأدركه العطش فمات، فضمنهم عمر ديته. يحيى بن آدم في الخراج [٣٥٢] حدثنا حماد بن زيد عن يونس بن عبيد وهشام بن حسان عن الحسن أن رجلا أتى أهل ماء فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات عطشا فألزمهم عمر بن الخطاب ديته. اهـ مرسل حسن.
стр. 16033
• ابن أبي شيبة [١٢٥٩٩] حدثنا محمد بن يزيد عن أيوب أبي العلاء عن أبي هاشم عن عمر ﵁ قال: عليهما كفارة واحدة. اهـ في رجلين اشتركا في دم. سند ضعيف.
стр. 16034
• عبد الرزاق [١٨٢٤٣] عن معمر عن إسماعيل بن أمية أن رجلا كان يقص شارب عمر بن الخطاب فأفزعه فضرط فقال أما إنا لم نرد هذا ولكنا سنعقلها لك فأعطاه أربعين درهما قال وأحسبه قال وشاة أو عناقا. اهـ ضعيف.
стр. 16035
• عبد الرزاق [١٨٢٤٤] عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أن عثمان قضى في الذي يضرب حتى يحدث بثلث الدية. قال سفيان: وليس على العاقلة. ابن أبي شيبة [٢٨٢٢٩] حدثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد أن رجلين من الأعراب اختصما بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز، فقال أحدهما لصاحبه: ضربته والله حتى سلح، فقال: اشهدوا، فقد والله صدق، فأرسل عمر بن عبد العزيز إلى سعيد بن المسيب يسأله عن رجل ضرب رجلا حتى سلح، هل في ذلك أمر مضى أو سنة؟ قال سعيد: قضى فيها عثمان بثلث الدية. عبد الرزاق [١٨٢٤٥] عن معمر ومحمد بن يحيى عن عبد الرحمن بن حرملة أن رجلا ضرب رجلا حتى سلح فخاصمه إلى عمر بن عبد العزيز فأرسل عمر إلى ابن المسيب يسأله عن ذلك هل كان في هذا سنة ماضية؟ فقال ابن المسيب أخبره أن ذلك قد كان في زمان عثمان فأغرمه عثمان أربعين قلوصا. وقال عبد الرزاق عن ابن جريج قال سمعت عبد ربه يقول رجل يدعى ابن العقاب من بني عامر يهجو بني عبس فاختصم هو ورجل من بني عبس إلى شك عبد ربه فقال ابن جريج قال إسماعيل بن أمية إلى عمر بن عبد العزيز قال عبد ربه قال العبسي أما إني قد ضربته حتى سلح قال ابن العقاب قد والله فعل ولكن ليست لي بينة وكنت أستحيي من ذكره فأما إذ أقر به على نفسه فخذ بحقي فسأل ابن المسيب عن ذلك فقال فيه أربعون فريضة يعني قلوصا.
وعن ابن جريج قال أخبرني أيوب عن ابن عمرو بن سليم الزرقي أن عبد الحكم بن عبد الله بن أبي فروة أخبره أن ابن العقاب استأدى عمر بن عبد العزيز قال وأنا في الدار على رجل ضربه ووطئه حتى سلح فرأى عمر بن عبد العزيز سليمان بن يسار في الدار فدعاه فسأله فلم يجد عنده علما فأرسل حرسيا إلى سعيد بن المسيب فرجع إلى عمر بشيء لا أدري ما هو قال فلما خرجنا سألنا ما الذي رجع إليه ابن المسيب قال قضى عثمان في رجل ضرب رجلا ووطئه حتى سلح بأربعين فريضة قال ابن المسيب ورأيت تلك الإبل التي قضى بها عثمان معلمة بحلقة فيها خط. اهـ رواية الثوري أجود، وهو خبر صحيح.