Полный текст (542 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
قَبْلَ أَوَانِهَا، وَابْتَسَرْتُ الدَّابَّة، وَاقْتَضَبْتُهَا، إِذَا رَكِبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ، وَكُلّ مَنْ كَلَّفْتَهُ عَمَلا قَبْلَ أَنْ يُحْسِنَهُ فَقَدْ اِقْتَضَبْتَهُ وَهُوَ مُقْتَضَبٌ فِيهِ.
وَاعْتَسَرْتُ النَّاقَة مِثْل اِبْتَسَرْتُهَا إِذَا رَكِبْتَهَا قَبْلَ أَنْ تُذَلَّلَ، وَيُقَالُ اِعْتَسَرَ الْكَلام إِذَا تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَزُوِّرَهُ.
وَاخْتَضَرْتُ الْفَاكِهَة إِذَا أَكَلْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْضَجَ، وَيُقَالُ اخْتُضِرَ فُلان إِذَا مَاتَ شَاباً غَضّاً.
وَلَقِيَ بَعْضُ شُبَّان الْعَرَبِ شَيْخا فَقَالُوا: أَجَزَزْتَ يَا أَبَا فُلان - مِنْ أَجَزَّ النَّخْلُ إِذَا حَانَ أَنْ يُقْطَعَ ثَمَرُهُ - فَقَالَ الشَّيْخ: أَيْ بَنِيَّ وَتُخْتَضَرُونَ.
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ: ثَبَّطَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَعَاقَهُ، وَاعْتَاقَهُ، وَعَوَّقَهُ، وَرَيَّثَهُ، وَأَقْعَدَهُ، وَتَقَعَّدَهُ، وَبَطَّأَ بِهِ، وَأَخَّرَهُ، وَحَبَسَه ُ، وَقَطَعَهُ، وَخَزَلَهُ.
وَهُوَ رَجُلٌ عُوَق، وَعُوَقَة، وَخُزَلَة بِضَمٍّ فَفَتْح فِيهِنَّ أَيْ يَحْبِسُك عَمَّا تُرِيدُ.
وَرَجُل عُوَّق بِالضَمِّ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ تَعْتَاقُهُ الأُمُور عَنْ حَاجَتِهِ.
وَفَعَلَ ذَلِكَ رَبِيثَة أَيْ خَدِيعَة وَحَبْسًا.
وَتَقُولُ أَرَدْتُ أَنْ أَزُورَك فَخَلَجَنِي شُغْل، وخَلَجَتْنِي الْخَوَالِجُ، وَمَا تَقَعَّدَنِي عَنْ ذَلِكَ الأَمْرِ إِلا شُغْل شَاغِل، وَقَدْ حَالَتْ مِنْ دُونِ مَرَامِي الْحَوَائِلُ، وَعَدَتْنِي عَنْهُ الْعَوَادِي،
стр. 457
وَمَنَعَتْنِي عَوَائِق الأَحْدَاث وَعَاقَتْنِي مَوَانِع الأَقْدَارِ، وَقَطَعَتْنِي قَوَاطِع الْمَرَض، وَحَبَسَتْنِي عُقَل الْهُمُوم، وصَدَفَتْنِي عُدَوَاء الأَشْغَال.
فَصْلٌ فِي إِطْلاقِ الْعِنَانِ وَحَبْسِهِ
يُقَالُ أَطْلَقْتُ لِلرَّجُلِ عِنَانَه، وَخَلَّيْتُهُ وَشَأْنه، وَخَلَّيْتُهُ وَمَا يُرِيدُ، وَوَكَلْتُهُ إِلَى رَأْيِهِ، وَتَرَكْتُهُ وَرَأْيه، وَخَلَّيْت بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَأْيِهِ، وَخَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا اِخْتَارَ لِنَفْسِهِ، وَمَلَّكْتُهُ أَمْرَهُ وَأَطْلَقْتُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ، وَوَلَّيْتُهُ خِطَّة رَأْيه وَأَقْطَعْتُهُ جَانِب رَأْيِهِ، وَمَدَدْتُهُ فِي غَيِّهِ وَأَمْلَيْتُ لَهُفِي غَيِّهِ، وَأَرْخَيْتُ لَهُ الطِّوَل، وَقَرَّطْتُهُ عِنَانه، وَقَلَّدْتُهُ حَبْله، وَأَجْرَرْتُهُ
стр. 458
رَسَنه، وَأَجْرَرْتُهُ عِنَانه، وَأَجْرَرْتُهُ فَضْل خِطَامه.
وَيُقَالُ بَهَلْتُ الرَّجُل، وَأَبْهَلْتُهُ، أَيْ خَلَّيْتُهُ مَعَ رَأْيِهِ، وَاسْتَبْهَلَ الْوَالِي الرَّعِيَّة أَيْ أَهْمَلَهُمْ يَرْكَبُونَ مَا شَاءُوا وَلا يَأْخُذُ عَلَى أَيْدِيهِمْ، وَسَوَّمَ فُلان عَبْده أَيْ خَلاَّهُ وَمَا يُرِيدُ.
ويُقال فُلان طَوِيل الْعِنَان إِذَا لَمْ يُرَدَّ عَمَّا يُرِيدُ لِشَرَفِهِ، وَإِنَّهُ لَمُحَكَّمٌ مُسَوَّم أَيْ مُخَلَّى لا يُثْنَى لَهُ يَد فِي أَمْر، وَإِنَّهُ لَرَجُل مُتْرَف أَيْ مَتْرُوك يَصْنَعُ مَا شَاءَ وَلا يُمْنَعُ، وَهُوَ رَجُل مُؤْتَمِر أَيْ يَعْمَل بِرَأْيِ نَفْسِهِ لا يُشَاوِرُ أَحَداً، وَقَدْ رَكِبَ سَجِيحَة رَأْسه أَيْ مَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ مِنْ الرَّأْيِ، وَفُلان أَمْره فِي يَدَيْهِ.
وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ: شَأْنُك وَمَا تُرِيدُ، وَافْعَلْ مَا بَدَا لَك، وَافْعَلْ بِرَأْيك، وَافْعَلْ مَا أَنْتَ فَاعِل، وَشَأْنُك وَذَاكَ، وَأَنْتَ وَذَاكَ، وَأَنْتَ وَشَأْنُك، وَأَنْتَ وَمَا اِخْتَرْتَهُ وَأَنْتَ وَمَا تَرَاهُ، وَالأَمْر فِي ذَلِكَ إِلَيْك، وَأَنْتَ بِالْخِيَارِ، وَبِالْمُخْتَارِ، وَافْعَلْ مُخْتَاراً.
وَفِي الْمَثَلِ " الْكِلابَ عَلَى الْبَقَرِ "أَيْ خَلِّ رَجُلا وَشَأْنَهُ.
стр. 459
وَتَقُولُ فِي ضِدِّهِ رَدَعْتُهُ عَنْ غَيِّهِ، وَوَزَعْتُه ُ، وَكَفَفْتُهُ، وَكَبَحْتُه ُ، وَقَدَعْتُهُ، وَقَمَعْتُهُ، وَقَبَضْتُ يَدَهُ، وَغَلَلْتُ يَده وَأَخَذْتُ عَلَى يَدِهِ، وَضَرَبْتُ عَلَى يَدِهِ، وَقَصَّرْتُ خُطَاهُ، وَحَبَسْتُ عِنَانه، وَرَدَدْت عُرَامه، وَكَسَرْتُ مِنْ غُلَوَائِهِ، وَكَفَفْتُ عَادِيَته، وَثَنَيْتُهُ عَنْ عَزْمِهِ، وَأَفَكْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ، وَحَجَزْتُهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَأَخَذْتُ عَلَيْهِ مُتَوَجَّهه وَقَطَعْتُ عَلَيْهِ وِجْهَتَهُ، وَمَلَكْتُ عَلَيْهِ مَذَاهِبه، وَحُلْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَرُومُ، وَجَعَلْتُ مِنْ دُونِهِ عَقَبَة، وَأَقَمْتُ مِنْ دُونِهِ سَداً.
وَتَقُولُ عَدِّ عَنْ هَذَا الأَمْرِ، وَخَلِّ عَنْهُ، وَتَخَلَّ عَنْهُ، وَإِلَيْك عَنْهُ، وَإِنَّهُ لأَمْر لَيْسَ لَك فِيهِ يَد، وَلَيْسَ لَك فِيهِ يَدَانِ، وَأَمْرٌ لَسْتَ مِنْ لَيْلِهِ وَلا سَمَرِهِ، وَلَسْت مِنْهُ فِي عِيرٍ وَلا فِي
стр. 460
نَفِير، وَأمْرٌ يَفُوتُ ذَرْعَك، وَيَضِيقُ عَنْهُ طَوْقُكَ، وَيَقْصُرُ دُونَهُ بَاعُكَ، وَلا يَبْلُغُهُ شَأْوُك، وَلا تَرْقَى إِلَيْهِ هِمَّتُك.
وَهَذَا أَمْر مِنْ دُونِهِ خَرْط الْقَتَاد، وَمَنْ دُونِهِ شَيْب الْغُرَاب، وَلَتَرُومَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَراماً قَصِيّاً وَلَتَجِدَنَّهُ فَوْت يَدك، وَلَتَتْرُكَنَّهُ خَاسِئاً، وَلَتَدَعَنَّهُ صَاغِراً.
فَصْل في التَّمَادِي فِي الضَّلالِ وَالرُّجُوعِ عَنْهُ
تَقُولُ: تَمَادَى الرَّجُلُ فِي ضَلالِهِ، وَلَجَّ فِي غَوَايَتِهِ، وَأَوْغَلَ فِي عَمَايَتِهِ، وَأَمْعَنَ فِي تِيهِهِ، وَعَمِهَ فِي طُغْيَانِهِ، وَغَلا فِي
стр. 461
جَهَالَته، وَرَكِبَ مَتْن غُرُوره، وَتَاهَ فِي شِعَاب الْبَاطِل، وَهَامَ فِي أَوْدِيَةِ الضَّلالِ، وَتَسَكَّعَ فِي بَيْدَاءِ الْغَوَايَة، وَرَكِبَ رَأْسَهُ، وَرَكِبَ هَوَاهُ، وَأَصَرَّ عَلَى غَيِّهِ، وَمَضَى عَلَى غُلَوَائِهِ، وَبَسَطَ عِنَانه فِي الْجَهْلِ، وَأَطْلَقَ لِنَفْسِهِ عِنَانَ هَوَاهُ، وَقَلَّدَ أَمْره هَوَاهُ.
وَقَدْ طَبَعَ اللَّه عَلَى بَصِيرَتِهِ، وَخَتَمَ عَلَى قَلْبِهِ، وَضَرَبَ عَلَى سَمْعِهِ، وَعَمِيَتْ عَلَيْهِ وُجُوه الرُّشْدِ، وَاسْتَبْهَمَتْ عَلَيْهِ مَعَالِم الْقَصْدِ، وَإِنَّهُ لَرَجُل غَاوٍ، وَغَوِيّ، وَإِنَّهُ لِخَابِط جَهَالات، وَرَاكِب عَشَوَات.
وَتَقُولُ خَاضَ الْقَوْم فِي بَاطِلِهِمْ، وَتَهَافَتُوا فِي غُرُورِهِمْ، وَتَتَايَعُوا فِي ضَلالِهِمْ، وَاسْتَرْسَلُوا فِي جَهَالَتِهِمْ، وَأَبْعَطُوا فِي غَوَايَتِهِمْ.
وَيُقَالُ: انْخَرَطَ فِي الأَمْرِ، وَتَخَرَّطَ، إِذَا رَكِبَ رَأْسَهُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عِلْم وَلا مَعْرِفَة. وَفُلانٌ يَتَدَفَّقُ فِي الْبَاطِلِ إِذَا كَانَ يُسَارِعُ فِيهِ.
стр. 462
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ: أَقْصَرَ الرَّجُل عَنْ بَاطِلِهِ، وَكَفَّ عَنْ غَوَايَتِهِ، وَخَفَّضَ مِنْ غُلَوَائِهِ، وَنَزَعَ عَنْ جَهْلِهِ، وَأَقْلَعَ عَنْ غَيِّهِ، وَأَفَاقَ مِنْ سَكْرَتِهِ، وَلَوَى عِنَانَهُ، وَرَدَّ جِمَاح غُلَوَائِهِ، وَأَقَامَ مِنْ صَعَره، وَقَوَّمَ ضَلَعَهُ، وَزَجَرَ أَحْنَاء طَيْرِهِ، وَزَجَرَ غُرَاب جَهْلِهِ، وَارْعَوى عَنْ الْقَبِيحِ، وَقَبَضَ يَدَهُ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَقَدْ اِنْتَهَى عَمَّا هُوَ فِيهِ، وَانْزَجَرَ، وَارْتَدَعَ، وَاتَّزَعَ، وَكَفَّ، وَأَمْسَكَ، وَامْتَنَعَ، وَانْقَمَعَ، وَانْقَدَعَ، وَصَدَّ، وَصَدَفَ، وَظَلَفَ نَفْسه، وَأَبْصَرَ رُشْده، وَثَابَ إِلَى هُدَاهُ، وَفَاءَ إِلَى رُشْدِهِ، وَرَاجَعَهُ رُشْدُهُ، وَاسْتَقَامَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى.
فَصْل فِي الانْقِيَادِ وَالامْتِنَاعِ
تَقُولُ أَمَرْتُهُ بِكَذَا فَانْقَادَ، وَأَطَاعَ، وَخَضَعَ، وَعَنَا، وَأَذْعَنَ، وَأَرْغَنَ، وَأَجَابَ، وَلَبَّى.
وَقَدْ اِئْتَمَرَ بِمَا أَمَرْتُهُ، وَامْتَثَلَهُ، وَارْتَسَمَهُ، وَنَشِطَ لِفِعْلِهِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ طَائِعاً، وَفَعَلَهُ عَنْ طَوْع،
стр. 463
وَطَوَاعِيَة.
وَهُوَ رَجُلٌ طَائِعٌ، مُؤَاتٍ، وَرَجُلٌ طَيِّعٌ، وَمِطْوَاع، وَمِطْوَاعَة، وَمِذْعَان، وَمِصْحَاب، وَهُوَ مِصْحَابٌ لَنَا بِمَا نُحِبُّ، وَقَدْ أَصْحَبَ الرَّجُل بَعْدَ اِمْتِنَاعِهِ، وَأَسْمَحَتْ قَرُونَتُهُ لِهَذَا الأَمْرِ.
وَتَقُولُ قَدْ اِسْتَجْرَرْتُ لِفُلانٍ أَيْ انْقَدْتُ لَهُ، وَأَنَا طَوْعٌ لَهُ بِمَا يُحِبُّ، وَأَنَا طَوْعُ يَدَيْهِ، وَطَوْعُ أَمْرِهِ، وَأَنَا أَطْوَعُ لَهُ مِنْ بَنَانِهِ، وَمِنْ يَمِينِهِ، وَمِنْ عِنَانِهِ، وَقَدْ جَعَلْتُ قِيَادِي فِي يَدِهِ، وَأَلْقَيْت إِلَيْهِ رِبْقَتِي، وَبَذَلْتُ لَهُ طَاعَتِي، وَبَذَلْتُ لَهُ قِيَادِي، وَنَزَلْتُ عَلَى حُكْمِهِ، وَقَعَدْتُ تَحْتَ حُكْمِهِ، وَإِنِّي لا أَتَخَطَّى مَرَاسِمَهُ، وَلا أَعْصِي لَهُ أَمْراً، وَلا أُخَالِفُ لَهُ أَمْراً وَلا نَهْياً.
وَتَقُولُ أَنَا دَرْج يَدَيْك، وَنَحْنُ دَرْج يَدَيْك، أَيْ لا نَعْصِيك.
وَفُلانٌ لا يَنْبُو فِي يَدَيْك أَيْ لا يَمْتَنِعُ عَنْ الانْقِيَادِ لَك.
وَيُقَالُ رَجُلٌ إِمَّر، وَإِمَّرَة بِالْكَسْرِ وَفَتْح الْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ، أَيْ يَأْتَمِرُ لِكُلِّ أَحَد لِضُعْفِهِ.
وَتَقُولُ رَجُل وَفَرَس طَوْع الْعِنَان، وَطَوْع الْجِنَاب، لَيِّن الْمَقَادَة، سَلِس الْقِيَاد، وَفَرَس قَؤُود، وَقَيِّد، هَشّ الْعِنَان،
стр. 464
وَخَفِيف الْعِنَان، وَخَوَّار الْعِنَان، أَيْ لَيِّن الْمَعْطِف سَهْل الانْقِيَادِ
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فَأَبَى عَلَيَّ، وَامْتَنَعَ، وَتَمَنَّعَ، وَنَبَا عَنِّي، وَنَبَا عَلَيَّ، وَعَصَى، وَاسْتَعْصَى، وَأَعْرَضَ عَنْ طَاعَتِي، وَنَكَّب َ عَنْ طَاعَتِي، وَنَبَذَ أَمْرِي وَرَاءَ ظَهْرِهِ، وَجَعَلَ قَوْلِي دَبْرَ أُذُنه.
وَإِنَّهُ لَرَجُل عَنِيد، جَافِي الطَّبْعِ، صُلْب النَّفْسِ، أَبِيّ الْعِنَانِ، شَدِيد الشَّكِيمَة، وَقَدْ رَكِبَ فِي هَذَا الأَمْرِ رَأْسَهُ، وَرَكِبَ هَوَاهُ، وَأَصَرَّ عَلَى الإِبَاءِ، وَلَجَّ فِي الْعِصْيَانِ، وَقَدْ اِعْتَاصَ عَلَيَّ فِي هَذَا الأَمْرِ، وَتَأَرَّب َ، إِذَا تَشَدَّدَ عَلَيْك فِيمَا تُرِيدُ مِنْهُ.
وَتَقُولُ فُلان رَجُلٌ أَصَمُّ، وَجَمُوح، أَيْ لا يُرَدُّ عَنْ هَوَاهُ، وَرَجُل مُبِلّ إِذَا كَانَ يُعْيِيك أَنْ يُتَابِعَك عَلَى مَا تُرِيدُ.
وَيُقَالُ فَرَسٌ جَرُورٌ وَهُوَ ضِدُّ القَؤُود، وَقَدْ اِعْتَرَضَ الْفَرَس فِي رَسَنِهِ، وَتَعَرَّض َ، إِذَا لَمْ يَسْتَقِمْ لِقَائِدِهِ.
وَمُهْرٌ رَيِّضٌ إِذَا كَانَ لا يَقْبَلُ الرِّيَاضَة أَوْ لَمْ تَتِمّ رِيَاضَتُهُ.
وَفَرَس شَمُوس وَهُوَ الَّذِي يَمْنَعُ ظَهْره.
وَفَرَس جَمُوح وَهُوَ الَّذِي لا يَثْنِي رَأْسَهُ، وَقَدْ اِعْتَزَمَ الْفَرَسُ إِذَا مَرَّ جَامِحاً لا يَنْثَنِي.
وَفَرَسٌ خَرُوطٌ وَهُوَ الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنه مِنْ يَد مُمْسِكه ثُمَّ يَمْضِي عَائِراً
стр. 465
أَيْ ذَاهِباً فِي الأَرْضِ.
وَيُقَالُ عَجَرَ بِهِ بَعِيره، وَعَكَرَ بِهِ، إِذَا أَرَادَ وَجْهاً فَرَجَعَ بِهِ قِبَلَ أُلاَّفِهِ وَأَهْله.
وَيُقَالُ نَشَزَتْ الْمَرْأَةُ بِزَوْجِهَا، وَنَشَزَتْ عَلَيْهِ، إِذَا اسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ وَخَرَجَتْ عَنْ طَاعَتِهِ.
وَجَمَحَتْ الْمَرْأَةُ إِلَى أَهْلِهَا أَيْ ذَهَبَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا.
فَصْلٌ فِي الْكُرْهِ وَالرِّضَى
تَقُولُ: رَغَمْتُ الرَّجُل عَلَى الأَمْرِ، وَأَرْغَمْتُهُ، وَأَجْبَرْتُهُ، وَأَكْرَهْتُهُ، وَقَهَرْتُهُ، وَقَسَرْتُهُ، وَاقْتَسَرْتُهُ، وَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، وَأَحْرَجْتُهُ، وَأَلْجَأْتُهُ، وَأَجَأْتُهُ.
وَقَدْ فَعَلَ هَذَا الأَمْر كَارِهاً، وَفَعَلَهُ كُرْهاً، وَجَبْراً، وَقَهْراً، وَفَعَلَهُ بِرَغْمِهِ، وَبِرَغْمِ أَنْفِهِ، وَبِالرَّغْمِ مِنْ أَنْفِهِ، وَمِنْ مَعَاطِسِهِ، وَمِنْ مَرَاعِفِه، وَهَذَا أَمْر لَمْ يَفْعَلْهُ إِلا مُكْرَهاً، وَمَا فَعَلَهُ إِلا بَعْدَ مَا عُفِّرَ وَأُرْغِمَ، وَبَعْدَ مَا خُزِمَ وَخُيِّسَ، وَقَدْ أَخَذْتُ بِكَظَمِهِ، وَأَخَذْتُ بِمُخَنَّقِهِ وَضَيَّقْتُ خِنَاقَهُ،
стр. 466
وَأَغْصَصْتُهُ بِرِيقِهِ، وَأَجْرَضْتُهُ بِرِيقِهِ، وَبَلَغْتُ مَجْهُوده، وَأَبْطَرْتُهُ ذَرْعه، وَمَلَكْتُ عَلَيْهِ مَذَاهِبه، وَأَخَذْتُ عَلَيْهِ السُّبُلَ، وَحُلْتُ دُونَ مَسْرَبه.
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ نَاوَصَ الْجَرَّة ثُمَّ سَالَمَهَا يُضْرَبُ لِمَنْ خَالَفَ ثُمَّ اُضْطُرَّ إِلَى الْوِفَاقِ.
وَتَقُولُ أَنَا مَدْفُوعٌ إِلَى هَذَا الأَمْرِ، وَمَسُوقٌ إِلَيْهِ، وَمَحْمُولٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا فَعَلْتُهُ مُضْطَراً، وَقَدْ تَحَامَلْتُ فِيهِ عَلَى نَفْسِي، وَحَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى مَكْرُوهِهَا، وَرَدَدْتُهَا عَلَى مَكْرُوهِهَا، وَإِنَّمَا أَنَا مُسَيَّر فِيهِ لا مُخَيَّر.
وَتَقُولُ هَذَا أَمْر لا مَحِيدَ لَك عَنْهُ، وَلا مَحِيصَ عَنْهُ، وَلا مَنَاص مِنْهُ، وَأَمْر لا سَبِيلَ عَنْهُ وَلا سَبِيلَ إِلا إِلَيْهِ، وَلا تَبْرَحْ حَتَّى تَفْعَلَ، وَلا تَخْطُ حَتَّى تَفْعَلَ، وَلَتَفْعَلَنَّهُ طَائِعاً أَوْ كَارِهاً، وَلَتَفْعَلَنَّهُ عَلَى الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَلَتَفْعَلَنَّ ذَلِكَ صَاغِراً قَمِيئاً.
وَيُقَال لأَكُدَّنَّكَ كَدّ الدَّبِر، وَلآخُذَنَّك أَخْذ عَزِيز مُقْتَدِر، وَلأَعْصِبَنَّكَ عَصْب السَّلَمَة وَيُقَالَ جَعَلْتُ فُلانا لِزَازاً
стр. 467
لِفُلان أَيْ ضَاغِطاً عَلَيْهِ لا يَدَعُهُ يُخَالِفُ وَلا يُعَانِدُ.
وَتَقُولُ فِي خِلافِ ذَلِكَ فَعَلَ هَذَا الأَمْر طَوْعاً، وَفَعَلَهُ طَائِعاً، وَعَنْ طَوْع، وَعَنْ رِضىً، وَعَنْ اِخْتِيَار، وَعَنْ إِيثَار.
وَقَدْ أَرَغْتُ ذَلِكَ مِنْهُ بِاللِّينِ، وَالرِّفْقِ، وَالْهَوَادَةِ، وَأَخَذْتُهُ بِالْمُلاطَفَةِ، وَالْمُلايَنَةِ، وَالْمُسَانَاةِ، وَالْمُسَاهَاة، وَالْمُهَاوَنَة، وَتَرَكْتُ الأَمْرَ إِلَى رَأْيِهِ، وَإِلَى هَوَاهُ، وَتَرَكْتُهُ فِي سَعَةٍ مِنْ فِعْلِهِ، وَفِي مُتَّسَع.
وَهَذَا أَمْر جَاءَ مِنْهُ عَفْواً، وَقَدْ نَشِطَ لِفِعْلِهِ، وَارْتَاحَ لَهُ، وَاسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَفَعَلَهُ مِنْ ذَات نَفْسه، وَمِنْ ذِي نَفْسه، وَفَعَلَهُ مُخْتَاراً، وَمُرِيداً، وَفَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاه وَلا إِجْبَار.
وَتَقُولُ افْعَلْ هَذَا إِنْ أَحْبَبْتَ، وَإِنْ رَأَيْتَ، وَإِنْ نَشِطْتَ، وَافْعَلْ كَذَا غَيْر مَأْمُور، وَالأَمْر فِي ذَلِكَ إِلَيْك، وَإِلَى رَأْيِك، وَلَك فِي هَذَا الأَمْرِ رَأْيك، وَأَنْتَ فَاعِلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَصْل فِي الشَّفَاعَةِ وَالْوَسِيلَة
يُقَالُ شَفَعْتُ لَهُ إِلَى الأَمِيرِ، وَعِنْدَ الأَمِيرِ، وَشَفَعْتُ فِيهِ،
стр. 468
وَتَشَفَّعْتُ، وَذَرَعْتُ لَهُ عِنْدَهُ، وَذَرَعْتُ تَذْرِيعاً، وَأَنَا شَفِيعُهُ إِلَيْهِ، وَمِنْ أَهْل شَفَاعَته، وَأَنَا ذَرِيعه عِنْدَ فُلان، وَذَرِيع لَهُ عِنْدَهُ، وَأَنَا لَهُ شَفِيعٌ مُشَفَّعٌ أَيْ مَقْبُول الشَّفَاعَةِ، وَقَدْ اسْتَشْفَعَنِي إِلَيْهِ، وَاسْتَشْفَعَ بِي إِلَيْهِ، وَتَحَمَّلَ بِي عَلَيْهِ، وَتَذَرَّع َ بِي إِلَيْهِ، وَتَوَسَّلَ بِي، وَتَزَلَّف َ، وَتَوَصَّلَ، وَتَقَرَّبَ.
وَإِنَّهُ لَيَدْلُو بِي إِلَيْهِ، وَيَمُتُّ بِي إِلَيْهِ، وَقَدْ جَعَلَنِي ذَرِيعَة إِلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ، وَوَسِيلَة، وَوُصْلَة، وَسُلَّماً، وَسَبَباً، وَوَدَجاً.
وَإِنَّهُ لَيَتَوَسَّل إِلَى حَاجَتِهِ بِمَا اِسْتَطَاعَ مِنْ آصِرَة، وآصِيَة، وَآخِيَّة، وَعِلاقَة، وَحَقّ، وَذِمَام، وَذِمَّة، وَعَهْد، وَحُرْمَة، وَدَالَّة، وَقُرْبَة.
وَلَهُ عِنْدَ فُلان آخِيَّة ثَابِتَة، وَلَهُ أَوَاخِيّ وَأَسْبَاب تُرْعَى.
وَيُقَالُ مَتَّ إِلَيْنَا فُلان بِرَحِمٍ غَيْرِ قَطْعَاءَ، وَبِثَدْيٍ غَيْر أَقْطَع، أَيْ تَوَسَّلَ بِقَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ، وَقَدْ أَدْلَى إِلَيَّ بِرَحِمِهِ، وَتَقَرَّبَ إ لِيّ بِمَوَاتّ الرَّحِم، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ رَحِم مَاتَّة، وَإِنَّهُ لَيُمَاتُّنِي أَيْ يُذَكِّرُنِي الْمَوَاتَّ وَتَقُولُ فُلان لا يَمُتُّ إِلَيَّ بِحَبْل، وَلا يَمُدُّ إِلَيَّ بِسَبَب، أَيْ
стр. 469
لا مَاتَّةَ لَهُ عِنْدِي، وَإِنَّمَا مَتَّ إِلَيَّ بِرَحِمٍ قَطْعَاءَ، وَبِثَدْيٍ أَقْطَعَ، بِمَا لا مَاتَّةَ فِيهِ.
وَقَدْ اِنْقَطَعَتْ وَسَائِله، وَانْقَضَبَتْ عَلائِقه، وَوَهَتْ أَسْبَابه، وَرَثَّ حَبْله، وَأَخْلَقَ ذِمَامه.
وَفُلانٌ لا تَنْفَعُهُ عِنْدِي شَفَاعَة، وَلا تَشْفَعُ لَهُ عِنْدِي دَالَّة، وَلا تُغْنِي عَنْهُ آصِرَة.
وَهَذَا أَمْر لا تُبَلِّغُ إِلَيْهِ ذَرِيعَة، وَلا يُنَالُ بِوَسِيلَةٍ، وَلا يَعْلَقُ بِهِ سَبَب
فَصْلٌ فِي الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ وَذِكْر الْحَلِف وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ
يُقَالُ عَاهَدْتُ فُلانا عَلَى كَذَا، وَعَاقَدْتُهُ، وَوَاثَقْتُهُ، وَحَالَفْتُهُ، وَقَاسَمْتُهُ، وَضَمِنْتُ لَهُ مِنْ نَفْسِي كَذَا، وَأَعْطَيْتُهُ عَهْدِي، وَذِمَّتِي، وَيَمِينِي، وَأَعْطَيْتُهُ صَفْقَة يَدِي، وَصَفْقَة يَمِينِي.
وَقَدْ وَثَّقْتُ لَهُ عَقْدِي، وَأَوْثَقْتُهُ، وَوَكَّدْتُه ُ، وَأَخَذَ مِنِّي مِيثَاقاً غَلِيظاً، وَأَخَذَ مِنِّي عَهْداً وَثِيقاً، وَعَهْداً مُوَكَّداً.
وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ عَهْد، وَعَقْد، وَمَوْثِق، وَمِيثَاق، وَذِمَّة، وَذِمَام، وَإِصْر، وَحَلِف،
стр. 470
وَقَسَم، وَيَمِين، وَأَلِيَّة، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ عَهْد اللَّهِ، وَذِمَام اللَّه وَبَيْنَنَا عُهُود وَمَوَاثِيق.
وَقَدْ وَاثَقْتُهُ بِاللَّهِ لأَفْعَلَنَّ، وَآلَيْت عَلَى نَفْسِي لأَفْعَلَنَّ، وَائْتَلَيْتُ، وَتَأَلَّيْتُ، وَحَلَفْتُ لَهُ بِالأَيْمَانِ الْمُحْرِجَةِ، وَبِالْمُحْرِجَات، وَبِكُلِّ مُحْرِجَةٍ مِنْ الأَيْمَانِ، وَحَلَفْتُ لَهُ بِالأَقْسَامِ الْمُغَلَّظَةِ، وَالأَقْسَام الْمُوَكَّدَة، وَالْوَكِيدَة، وَحَلَفْتُ لَهُ بِأَغْلَظ الأَيْمَانِ، وَأَوْكَد الأَيْمَان، وَحَلَفْتُ لَهُ بِكُلِّ يَمِينٍ يَرْضَاهَا، وَحَلَفْتُ لَهُ بِكُلِّ مَا يَحْلِفُ بِهِ الْبَرّ وَالْفَاجِر، وَلَهُ عَلَيَّ ذِمَّة لا تُخْفَر، وَحُرْمَة لا تُخْرَقُ، وَعَقْد لا يَحُلُّهُ إِلا خُرُوج نَفْسِي.
وَيُقَالُ تَأَذَّنَ فُلان لَيَفْعَلَنَّ كَذَا أَيْ أَقْسَمَ وَأَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ.
وَعَتَقَتْ عَلَيْهِ يَمِين أَنْ يَفْعَلَ كَذَا أَيْ سَبَقَتْ وَتَقَدَّمَتْ
وَتَقُولُ اِسْتَحْلَفْتُ فُلانا، وَاسْتَقْسَمْتُهُ، وَأَحْلَفْتُهُ، وَحَلَّفْتُهُ، وَأَبْلَتُّهُ يَمِيناً، وَأَبْلَيْتُهُ يَمِيناً، وَبَلَتْ لِي هُوَ، وَأَبْلَتَنِي، وَأَبْلانِي يَمِيناً، أَيْ حَلَفَ لِي.
وَيُقَالُ جَزَمَ الْيَمِينِ، وَأَبَتَّهَا إِبْتَاتاً، أَيْ أَمْضَاهَا وَحَلَفَهَا، وَبَتَّتْ الْيَمِين أَيْ وَجَبَتْ، وَهِيَ يَمِين بَاتَّة، وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ يَمِيناً بَتاً، وَبَتَّة، وَبَتَاتاً، وَآلَى يَمِيناً جَزْماً،
стр. 471
وَحَلَفَ يَمِيناً حَتْماً جَزْماً، وَقَدْ حَلَفَ فَأَجْهَدَ أَيْ بَالَغَ فِي تَوْكِيد يَمِينه، وَحَلَفَ جَهْد الْيَمِينِ، وَجَهْد الأَلِيَّة، وَأَقْسَمَ بِاللَّهِ جَهْد الْقَسَم.
وَتَقُولُ اقْتَبَتُّهُ يَمِيناً، وَاقْتَبَتُّهُ بِالْيَمِينِ، واقْتَبَتُّ عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ، وَصَهَرْتُهُ بِالْيَمِينِ، إِذَا اِسْتَحْلَفْتُهُ عَلَى يَمِينٍ شَدِيدَة، يُقَالُ لأَصْهَرَنَّك بِيَمِينٍ مُرَّة، وَقَدْ سَمَطَ عَلَى ذَلِكَ يَمِيناً، وَسَبَطَ يَمِيناً، أَيْ حَلَفَ، وَسَحَجَ الأَيْمَان أَيْ تَابَعَ بَيْنَهَا.
وَيُقَال تَزَبَّدَ الْيَمِين إِذَا أَسْرَعَ إِلَيْهَا، وَقَدْ تَزَبَّدَ يَمِيناً حَذَّاء وَهِيَ السَّرِيعَةُ الْمُنْكَرَةُ وَيُقَالُ اِسْتُحْلِفَ فُلان فَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ أَيْ اِمْتَنَعَ مِنْهَا، وَأَلاحَ مِنْ الْيَمِينِ أَيْ أَشْفَقَ، وَصَبَرَهُ الْحَاكِم إِذَا أَجْبَرَهُ عَلَى الْيَمِينِ وَحَبَسَهُ حَتَّى يَحْلِفَ، وَقَدْ حَلَفَ صَبْراً، وَهِيَ يَمِين الصَّبْر، وَيَمِين مَصْبُورَة.
وَيُقَالُ حَلَفَ فُلان فَاسْتَثْنَى فِي يَمِينِهِ، وَتَحَلَّلَ فِي يَمِينِهِ، إِذَا جَعَلَ لِنَفْسِهِ مِنْهَا مَخْرَجاً، وَهِيَ يَمِينٌ ذَاتُ مَخَارِجَ، وَذَات مَخَارِم، وَيُقَالُ هَذِهِ يَمِين طَلَعَتْ فِي الْمَخَارِم.
وَيُقَالُ حَلَفَ يَمِيناً لا ثَنِيَّةَ فِيهَا، وَلا ثُنْيَا، وَلا ثَنْوَى، وَلا مَثْنَوِيَّة، وَحَلَفَ حَلْفَة غَيْر ذَاتِ مَثْنَوِيَّة، أَيْ لَمْ يَسْتَثْنِ فِيهَا، وَهَذِهِ
стр. 472
حَلْفَة عُضَال، أَيْ لا مَثْنَوِيَّةَ فِيهَا.
وَتَقُولُ هَذَا حَلِف سَفْسَاف أَيْ كَاذِب لا عَقْدَ فِيهِ.
وَهَذِهِ يَمِينٌ لَغْوٌ عَلَى الْوَصْفِ بِالْمَصْدَرِ، وَحَلَفَ فُلان بِلَغْو الْيَمِين، وَهِيَ مَا يَسْبِقُ إِلَى الأَلْسِنَةِ بِضَرْبٍ مِنْ الْعَادَةِ مِنْ غَيْرِ عَقْد.
وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ يَمِين الْغَلَق وَهِيَ الَّتِي تُحْلَفُ عَلَى غَضَب.
وَيُقَالُ وَرَّكَ الْيَمِين تَوْرِيكاً إِذَا نَوَى غَيْر مَا يَنْوِيه الْمُسْتَحْلِف
وَتَقُولُ وَاللَّه لأَفْعَلَنَّ كَذَا، وَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ مِنْ الأَمْرِ كَذَا، وَقَسَماً بِاللَّهِ، وَمَحْلُوفَة بِاللَّهِ، وَيَمِيناً بِاللَّهِ، وَيَمِين اللَّهِ، وَاَيْمُنُ اللَّهِ، وَاَيْمُ اللَّه، وَلَعَمْرُ اللَّه، وَلَعَمْرِي، وَفِي ذِمَّتِي، وَأُشْهِدُ اللَّهَ، وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ، وَعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقه، وَكُلّ يَمِينٍ يَحْلِفُ بِهَا حَالِف لازِمَة لِي لا فَعَلْتُ إِلا كَذَا، وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا.
وَيُقَالُ صَدَقْتُ اللَّه حَدِيثاً إِنْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ إِنْ كَانَ الأَمْر عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ، أَيْ لا صَدَقْتُ اللَّه حَدِيثاً.
وَآلَيْت بِاللَّهِ حَلْفَة صَادِق، وَاللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ شَهِيد، وَعَلِمَ اللَّهُ مَا أَرَدْت إِلا كَذَا، وَشَهِدَ اللَّهُ مَا كَانَ الأَمْر إِلا كَذَا.
وَتَقُولُ فِي الاسْتِعْطَافِ بِاللَّهِ إِلا مَا فَعَلْتَ كَذَا، وَبِاللَّهِ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا، وَنَشَدْتُكَ اللَّه، وَنَاشَدْتُكَ
стр. 473
اللَّه، وَنَاشَدْتُكَ الْعَهْد وَالرَّحِم، وَسَأَلْتُك بِاللَّهِ، وَأَقْسَمْتُ عَلَيْك، وَعَزَمْتُ عَلَيْك، وَآلَيْتُ عَلَيْك، وَعَمْرَك اللَّهَ، وَنَشْدَكَ اللَّه، وَقِعْدَكَ اللَّه، وَقَعِيدَك اللَّهَ، وَبِعَيْشِك، وَبِحَيَاتِك، وَبِأَبِيك، وَبِكُلّ عَزِيز عِنْدَك إِلا فَعَلْتَ كَذَا، وَإِلا مَا فَعَلْتَ كَذَا، وَبِحَيَاتِي، وَبِحَقِّي عَلَيْك، وَبِمَالِي عِنْدَك مِنْ حُرْمَةٍ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا
فَصْل فِي الْوَفَاءِ وَالْغَدْرِ
تَقُولُ: وَفَيْتُ لَهُ بِعَهْدِي، وَأَوْفَيْتُ بِهِ، وَوَفَّيْتُ بِالتَّشْدِيدِ، وَحَفِظْتُ لَهُ عَهْدِي، وَوَفَيْتُ لَهُ بِمَا أَذْمَمْتُ، وَبَرَرْتُ فِي قَوْلِي، وَفِي قَسَمِي، وَقَدْ بَرَّتْ يَمِينِي، وَأَبْرَرْتُهَا، وَأَمْضَيْتُهَا عَلَى الصِّدْقِ.
وَفُلانٌ بَرٌّ، وَفِيّ، كَرِيم الْعَهْدِ، صَادِق الْعَهْدِ، وَثِيق الذِّمَّة، صَحِيح الْمَوْثِق، ثَابِت الْعَقْد، مُؤَرَّب الْعَقْد، جَمِيل الرِّعَايَةِ،
стр. 474
حَسَن الْحِفَاظِ.
وَإِنَّهُ لَرَجُل نَاصِح الْجَيْب، صَحِيح الدِّخْلَة، مَأْمُون الْمُغَيَّب، وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ أَوْفَى مِنْهُ ذِمَّة، وَلا أَمَرَّ عَقْداً، وَلا أَبَرَّ عَهْداً، وَهُوَ أَوْفَى مِنْ عَوْف وَأَوْفَى مِنْ السَّمَوْأَلِ
وَتَقُولُ فِي ضِدِّهِ قَدْ خَانَ الرَّجُل عَهْدَهُ، وَاخْتَانَهُ، وَغَدَرَ بِهِ، وَخَتَرَ بِهِ، وَخَاسَ بِهِ، وَأَخْفَرَهُ، وَنَقَضَهُ، وَنَكَثَهُ.
وَهُوَ رَجُلٌ غَادِرٌ، وَغَدَّار، وَغَدُور، وَرَجُلٌ خَائِنٌ، مِنْ قَوْم خَانَة، وَخَوَنَة، وَهُوَ خَوَّان، وَخَؤُون، خَتَّار، مِخْفَار لِلذِّمَمِ، وَرَجُل سَقِيم الْعَهْدِ، سَخِيف الذِّمَّة، وَاهِي الْعَقْد، وَإِنَّهُ لَمَذْمُوم الْعَهْدِ، وَمَذْمُوم الْحَبْل، لا يَرْعَى مِيثَاقاً، وَلا يَحْفَظُ حُرْمَة، وَلا يَثْبُتُ عَلَى عَهْد.
وَقَدْ غَدَرَ صَاحِبَهُ، وَغَدَرَ بِهِ، وَخَتَرَهُ، وَخَانَهُ،
стр. 475
وَأَخْفَرَهُ، وَأَضَاعَ ذِمَّتَهُ، وَانْتَهَكَ حُرْمَتَهُ، وَكَفَرَ بِحُرْمَتِهِ، وَجَحَدَ ذِمَامه، وَلَمْ يَرْعَ لَهُ آصِرَة، وَلَمْ يَرْعَ لَهُ إِلاًّ وَلا سَبَباً.
وَقَدْ أَبْدَى لَهُ صَفْحَة الْغَدْر، وَدَسَّ لَهُ الْغَدْر فِي الْمَلَقِ، وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ مَبْنِيّ عَلَى الْغَدْرِ، مَطْبُوع عَلَى الْخِيَانَةِ، وَقَدْ عَقَدَ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى الْغَدْرِ وَسَلَكَ فِي الْغَدْرِ كُلّ طَرِيق.
وَيُقَالُ: حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، وَفَجَرَ فِي يَمِينِهِ، إِذَا لَمْ يَبِرَّ بِهَا، وَهُوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ، وَهِيَ يَمِينٌ فَاجِرَةٌ أَيْ كَاذِبَة، وَيَمِين غَمُوس، وغَمُوص، وَهِيَ الَّتِي يُتَعَمَّدُ فِيهَا الْكَذِب.
وَيُقَالُ رَجُلٌ مَذَّاعٌ أَيْ لا وَفَاءَ لَهُ، وَرَجُل طَرِف بِفَتْحٍ فَكَسْر إِذَا كَانَ لا يَثْبُتُ عَلَى عَهْد.
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ " فُلان مِلْحه عَلَى رُكْبَتِهِ، وَعَلَى رُكْبَتَيْهِ "، إِذَا كَانَ قَلِيل الْوَفَاء.
وَتَقُولُ مَعَاذَ اللَّه أَنْ أَخُونَ لَك عَهْداً، وَأَبَى اللَّهُ أَنْ أُخْفِرَ لَك ذِمَّة، وَأَنَا أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ شِيمَة، وَأَبَرّ عَقْد ضَمِير، وَأَشْرَف مَنْزَع نَفْس، وَأَرْفَعُ مَنَاط هِمَّة
стр. 476
فَصْلٌ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ
تَقُولُ وَعَدَنِي بِكَذَا، وَوَعَدَنِيهِ، وَقَدْ وَعَدَنِي خَيْراً، وَوَعَدَنِي وَعْدا كَرِيماً، وَعِدَةً جَمِيلَةً، وَوَعَدَنِي بِكَذَا فَاتَّعَدْتُ أَيْ قَبِلْتُ الْوَعْدَ.
وَإِنَّهُ لَرَجُل صَادِق الْوَعْد، كَرِيم الْعَهْدِ، وَإِنَّهُ لَيَفْعَل مَا يَقُولُ، وَيُتْبِعُ قَوْلَهُ فِعْلَهُ، وَيَشْفَعُ عِدَته بِالإِنْجَازِ، وَقَدْ وَثِقْتُ بِوَعْدِهِ، وَنَطْتُ بِهِ ثِقَتِي، وَانْقَلَبْتُ عَنْهُ ثَلِج الصَّدْر، طَيِّب النَّفْسِ، نَاعِم الْبَالِ، قَوِيّ الأَمَلِ، حَيّ الرَّجَاءِ.
وَقَدْ قَامَ بِوَعْدِهِ، وَبَرَّ بِقَوْلِهِ، وَأَنْجَزَ لِي وَعْدَهُ، وَأَتَمَّهُ، وَقَضَاهُ، وَوَفَاهُ، وَوَفَى بِهِ.
وَتَقُولُ لِمَنْ سَأَلَكَ حَاجَة أَفْعَلُ وَكَرَامَةً، وَأَفْعَلُ وَحُباً وَكَرَامَة، وَنَعَمْ وَنَعْمَةَ عَيْن، وَنُعْمَى عَيْن، وَنَعَام عَيْن، وَسَمِيعاً دَعَوْتَ، وَقَرِيباً دَعَوْتَ، وَسَأَبْلُغُ فِي ذَلِكَ مَحَبَّتَك، وَأَبْلُغ مَحَابّك، وَسَتَجِدُنِي عِنْدَ مَا تُحِبُّ، وَعِنْدَ مَا يُرْضِيك، وَمَا يَسُرُّك، وَعَوِّلْ عَلَيَّ بِمَا شِئْتَ، وَاحْمِلْ عَلَيَّمَا أَحْبَبْتَ، وَحَاجَتك مَقْضِيَّة إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 477
وَتَقُولُ سَأَلْتُهُ كَذَا فَمَلَثَنِي، وَمَلَذَنِي، أَيْ طَيَّبَ نَفْسِي بِوَعْد لا يَنْوِي بِهِ وَفَاء، وَقَدْ وَعَدَنِي عِدَةً ضِمَاراً وَهِيَ الَّتِي لا وَفَاءَ لَهَا، وَإِنَّهُ لَرَجُل مَلاَّث، وَمَلاَّذ، وَرَجُل مَذِق اللِّسَان أَي كَاذِب يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ، وَلِفُلان كَلام وَلَيْسَ لَهُ فِعَال.
وَقَدْ مَطَلَنِي بِوَعْدِهِ، وَمَاطَلَنِي، وَطَاوَلَنِي، وَزَجَّانِي، ودَافَعَنِي، وَسَوَّفَنِي، وَعَلَّلَنِي بِالْمَوَاعِيدِ، وَغَرَّنِي بِالأَمَانِيِّ، وَفَوَّقَنِي الأَمَانِيّ، وَمَنَّانِي الأَمَانِيّ، وَأَجَرَّنِي أَعِنَّة التَّعْلِيل، وَمَا زِلْتُ مُرْتَهِناً فِي وَعْدِهِ، وَقَدْ عَلَّقَ نَفْسِي بِالأَمَلِ، وأَقَامَنِي بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْيَأْسِ، وَأَقَامَنِي بَيْنَ الظَّفَرِ وَالْخَيْبَةِ.
وَإِنَّمَا كَانَ وَعْده وَعْد عُرْقُوب، وَإِنَّمَا هُوَ سَحَابَة صَيْف وَإِنَّمَا هُوَ بَرْقٌ خُلَّب، وَسَحَاب جَهَام.
وَقَدْ اسْتَبْطَأْتُ وَعْده، وَاسْتَرَثْتُهُ، وَتَقَاضَيْتُهُ مَا وَعَدَنِي، وَاسْتَنْجَزْتُهُ وَعْده، وَتَنَجَّزْتُهُ، وَطَالَبْتُهُ بِوَعْدِهِ، وَأَذْكَرْتُهُ
стр. 478
وَعْده، وَأَقَمْت أَتَوَقَّعُ إِنْجَازه، وَأَنْتَظِرُ وَفَاءَهُ، وَقَدْ دَرَجَتْ عَلَى وَعْدِهِ الأَيَّام، وَكَرَّتْ الأَسَابِيع، وَمَا زَالَ يَشْفَعُ الْوَعْد بِالْوَعْدِ، وَلا يَزِيدُنِي عَلَى الْمَطْل، وَقَدْ أَخْلَفَنِي مَا وَعَدَنِي، وَخَاسَ بِوَعْدِهِ وَكُنْت مَعَهُ كَالْقَابِضِ عَلَى الْمَاءِ، وَكَالْبَانِي فِي الْهَوَاءِ، وَالْمُسْتَمْسِك بِحِبَال الْهَبَاء.
وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ " السَّرَاح مِنْ النَّجَاحِ " أَيْ إِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى قَضَاء حَاجَة الرَّجُلِ فَأَيْئِسْهُ مِنْهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الإِسْعَافِ.
وَيُقَالُ فُلانٌ قَرِيبٌ الثَّرَى بَعِيد النَّبَط أَيْ دَانِي الْمَوْعِدِ بَعِيد الإِنْجَازِ.
وَيَقُولُ الْمُتَنَجِّز: أَنْجَزَ حُرٌّ مَا وَعَدَ، وَهُوَ طَلَبٌ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ أَيْ لِيُنْجِزْ.
وَيُقَالُ اِسْتَأْنَفَهُ بِوَعْدٍ إِذَا ابْتَدَأَهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْأَلَ
وَتَقُولَ فِي الْوَعِيدِ أَوْعَدَهُ بَشَرٍّ، وَأَوْعَدَهُ شَراً، وَتَوَعَّدَهُ بِكَذَا، وَهَدَّدَهُ، وَتَهَدَّدَهُ، وَإِنَّهُ لَوَعِيد تَنْقَدُّ مِنْهُ الضُّلُوع، وَتَنْقَضُّ الْجَوَانِح، وَتَنْمَاثُ الْقُلُوب، وَتَتَزَايَلُ الْمَفَاصِل، وَتَرْتَعِدُ الْفَرَائِصُ، وَتَمْشِي الْقُلُوب فِي الصُّدُورِ، وَتَنْقَطِعُ
стр. 479
الظُّهُور رَهْبَة وَفَرَقاً.
وَيُقَالُ جَاءَ فُلان وَقَدْ أَبْرَقَ وَأَرْعَدَ، وَجَاءَ وَهُوَ يُبْرِقُ وَيُرْعِدُ أَيْ يَتَوَعَّدُ وَيَتَهَدَّدُ.
وَفِي كِتَابِ فُلانٍ بُرُوق وَرُعُود أَيْ كَلِمَات وَعِيد.
وَيُقَالُ فُلان مُفَايِش إِذَا كَانَ يُكْثِرُ مِنْ الْوَعِيدِ فِي الْقِتَالِ ثُمَّ يَكْذِبُ.
وَإِنَّ فُلاناً لَيُكْثِر مِنْ الْهَدِيدِ وَالْفَدِيدِ وَهُوَ الْوَعِيدُ مِنْ وَرَاء وَرَاء.
وَفِي الْمَثَلِ " الصِّدْق يُنْبِئُ عَنْك لا الْوَعِيدُ " أَيْ أَنَّ الْفِعْلَ يُنْبِئُ عَنْ حَقِيقَتك لا الْقَوْل
فَصْلٌ فِي الإِسْعَافِ وَالرَّدِّ
يُقَالُ أَسْعَفَنِي فُلان بِحَاجَتِي، وَسَعَفَنِي بِهَا، وَسَاعَفَنِي، وَقَضَاهَا لِي، وَأَمْضَاهَا، وَأَنْعَمَ لِي بِمَا طَلَبْتُ، وَمَنَّ عَلَيَّ بِهِ، وَبَلَّغَنِي مَا فِي نَفْسِي، وَأَمْكَنَنِي مِنْ بُغْيَتِي، وَمَكَّنَنِي مِنْهَا، وَأَدْنَاهَا مِنْ مَنَالِي، وَوَصَلَ يَدِي بِمُلْتَمَسِي، وَمَلأَ يَدِي مِمَّا أَمَّلْتُ، وَجَعَلَ حَاجَتِي عَلَى حَبْل ذِرَاعِي، وَقَدْ نَزَلَ عَلَى مُقْتَرَحِي،
стр. 480
وَأَجَابَنِي إِلَى مَا سَأَلْتُهُ، وَلَبَّى مُبْتَغَايَ، وَخَفَّلِ حَاجَتِي، وَعُنِيَ بِأَمْرِي، وَاهْتَمَّ بِشَأْنِي، وَكَفَانِي مَا اسْتَكْفَيْتُهُ مِنْ حَوَائِجِي.
وَقَدْ صَدَقَنِي السَّعْي، وَبَذَلَ لِي مَسْعَاهُ فِي الأَمْرِ، وَبَذَلَ طَوْقه، وَجَهَدَ جُهْده، وَلَمْ يَدَّخِرْ عَنِّي وُسْعاً، وَمَا قَصَّرَ فِيمَا عَهِدْتُ إِلَيْهِ، وَمَا وَنَى وَمَا تَهَاوَنَ، وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي شَيْءٍ مِنْ مُبَلِّغَات النُّجْح.
وَقَدْ أَخَذَ بِضَبْع آمَالِي، وَأَوْرَى زَنْد آمَالِي، وَعَقَدَ آمَالِي بِالْفَوْزِ، وَذَيَّلَ مَسْعَايَ بِالنُّجْحِ، وَمَا خَابَ فِيهِ أَمَلِي، وَمَا كَذَبَنِي فِيهِ ظَنِّي، وَمَا خَدَعَتْنِي فِيهِ أَمَانِيّ، وَقَدْ أَوَيْتُ مِنْهُ إِلَى رُكْنٍ مَنِيعٍ، وَنَزَلْتُ مِنْهُ فِي جَنَاب مَرِيع، وَأَنْزَلْتُ مِنْهُ أَمَلِي مَنْزِلَه، وَأَنْزَلْتُ آمَالِي مِنْهُ مُنْزَل صِدْق، وَأَنْزَلْتُ حَاجَتِي عَلَى كَرِيم، وَبَغَيْتُ حَاجَتِي مِنْ مَبْغَاتِهَا، وَانْصَرَفْتُ عَنْهُ مُنْجِحاً، وَرَجَعْتُ عَنْهُ بِنُجْح حَاجَتِي، وَانْثَنَيْتُ أَحْمَدُ مَسْعَايَ، وَعُدْتُ عَنْهُ ثَانِياً عِنَانِي، وَانْقَلَبْتُ عَنْهُ أَجْمَل مُنْقَلَب.
وَتَقُولُ طَلَبَ إِلَيَّ فُلان كَذَا فَأَطْلَبْتُهُ طِلْبَتَهُ أَيْ أَسْعَفْتُهُ بِمَا طَلَبَ
стр. 481
وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ: كَلَّفْتُهُ كَذَا فَامْتَنَعَ مِنْ قَضَائِهِ، وَأَبَى إِسْعَافِي بِهِ، وَانْقَبَضَ عَنْ إِسْعَافِي، وَقَبَضَ يَدَهُ عَنِّي، وَأَعْرَضَ عَنْ مُلْتَمَسِي، وَوَلاَّنِي صَفْحَة إِعْرَاضه، وَقَعَدَ عَنْ حَاجَتِي، وَتَقَاعَدَ، وَتَثَاقَلَ، وَتَوَانَى، وَتَوَرَّكَ، وَقَدْ اسْتَخَفَّ بِحَاجَتِي، وَتَهَاوَنَ بِهَا، وَأَغْفَلَهَا، وَأَهْمَلَهَا وَتَغَافَلَ عَنْهَا، وَتَغَاضَى عَنْهَا، وَأَضْرَبَ عَنْهَا، وَضَرَبَ عَنْهَا صَفْحاً، وَظَهَرَ بِهَا، وَأَظْهَرَهَا، وَجَعَلَهَا بِظَهْرٍ، وَاِتَّخَذَهَا ظِهْرِيّاً، وَتَرَكَهَا نِسْياً مَنْسِيّاً، وَمَا أَغْنَى عَنِّي مِنْ أَمْرِي شَيْئاً، وَمَا أَغْنَى عَنِّي فَتِيلا، وَلَمْ يُغْنِ عَنِّي قُلامَة ظُفُر.
وَقَدْ أَخْلَفَ ظَنِّي فِيهِ وَخَيَّبَ أَمَلِي، وَخَيَّبَ مَسْعَايَ، وَأَحْبَطَ مَسْعَايَ، وَكَسَعَ آمَالِي بِالْخِذْلانِ، وَقَدْ صَدَرْتُ عَنْهُ بِآمَالِي، وَعُدْتُ وَأَنَا أَتَعَثَّرُ بِأَذْيَالِ الْخَيْبَةِ.
وَإِنَّمَا صِرْت إِلَى غَيْرِ كَافٍ، وَنَزَلْتُ بِوَادٍ غَيْرِ مَمْطُورٍ، وَأَنْزَلْتُ آمَالِي
стр. 482
بِوَادٍ غَيْر ذِي زَرْع، وَاسْتَصْرَخْتُ غَيْر مُصْرِخ، وَاشْتَكَيْتُ إِلَى غَيْرِ مُشْكٍ.
وَتَقُولُ مَا عَلَى فُلانٍ مِنْ مَحْمِل، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ مُعَوَّل، وَمِنْ مُعْتَمَد، وَمِنْ مُتَّكَل، وَمِنْ مُسْتَنَد.
وَيُقَالُ أَتَانِي فُلان فِي حَاجَةِ كَذَا فَصَفَحْتُهُ عَنْهَا، وَأَصْفَحْتُهُ، أَيْ مَنَعْتُهُ وَرَدَدْتُهُ، وَقَدْ ثَنَيْتُهُ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ رَجَعْتُهُ إِلَى حَيْثُ جَاءَ، وَقَدْ رَجَعَ أَدْرَاجه، وَرَجَعَ عَلَى حَافِرَتِهِ.
وَتَقُولُ مَا اِمْتَهَدَ عِنْدِي مَهْد ذَاكَ إِذَا طَلَبَ إِلَيْك مَعْرُوفاً بِلا يَد سَلَفَتْ مِنْهُ إِلَيْك أَوْ بَعْدَ أَنْ أَسْلَفَكَ إِسَاءَة.
وَتَقُولُ لِمَنْ قَصَدَك عَدِّ عَنِّي حَاجَتَك، وَعَدِّ عَنِّي إِلَى غَيْرِي، أَيْ اطْلُبْ حَاجَتَك عِنْدَ غَيْرِي فَإِنِّي لا أَقْدِرُ لَك عَلَيْهَا.
وَيَقُولُ الرَّجُل لِلرَّجُلِ مَا أَلَوْتُ عَنْ الْجَهْدِ فِي حَاجَتِك، فَيَقُولُ بَلْ أَشَدّ الأَلْو.
وَيُقَالُ نِمْتَ عَنِّي نَوْمَة الأَمَةِ أَيْ غَفَلْتَ عَنِّي وَعَنْ الاهْتِمَامِ بِي.
وَتَقُولُ أَبْدَعَ بِي فُلان فِي هَذَا الأَمْرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ ظَنِّك بِهِ فِي كِفَايَتِهِوَإِصْلاحه
стр. 483
فَصْلٌ فِي الْقَصْدِ وَالاسْتِمْنَاحِ
يُقَالُ قَصَدْتُ فُلانا، وَأَمَّمْتُهُ، وَيَمَّمْتُهُ، وَاعْتَفَيْتُهُ، وَاجْتَدَيْتُهُ، وَاسْتَجْدَيْتُهُ، واسْتَمَحْتُهُ، وَاسْتَمْنَحْتُه ُ، وَاسْتَرْفَدْتُهُ، وَانْتَجَعْتُ فَضْله، وَاسْتَمْطَرْتُ مَعْرُوفه، وَشِمْتُ بَارِقَتَهُ، وَشِمْتُ بَرْق كَرَمه، وَاسْتَمْطَرْتُ غَيْث جُوده، وَوَرَدْتُ شِرْعَة نَدَاهُ، وَجِئْتُ أَسْتَنِضّمَعْرُوفه، وَأَسْتَوْكِفُ بِرّه، وَأَمْتَاحُ فَضْله، وَأَسْتَدِرُّ جُوده، وَقَدْ اِتَّصَلْتُ بِبَابِهِ، وَتَمَسَّكْتُ بِعُرْوَتِهِ، وَشَدَدْتُ كَفِّي بِعُرْوَتِهِ، وَاتَّصَلْتُ بِسَبَبِهِ، وَوَصَلْت حَبْلِي بِحَبْلِهِ، وَرَمَيْتُهُ بِآمَالِي، وَنَزَعْتُ إِلَيْهِ بِرَجَائِي، وَتَوَسَّلْتُ إِلَيْهِ بِأَسْبَابِ الأَمَلِ، وَرَكِبْتُ إِلَيْهِ ظُهُورَ الآمَالِ وَزَفَفْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي، وَاسْتَحْمَلْتُهُ نَفْسِي، وَاسْتَحْمَلْتُهُ أُمُورِي، وَرَفَعْتُ إِلَيْهِ
стр. 484
حَوَائِجِي، وَأَسْنَدْتُ حَاجَتِي إِلَيْهِ، وَصَمَدْتُ إِلَيْهِ بِحَاجَتِي، وَعَمَدْتُ إِلَيْهِ، وَصَمَدْتُهُ، وَعَمَدْتُهُ، وَاعْتَمَدْتُهُ، وَتَعَمَّدْتُه ُ.
وَهُوَ سَيِّدٌ مَعْمُودٌ، وَسَيِّدٌ صَمَدٌ، وَمَصْمُود، أَيْ مَقْصُود بِالْحَوَائِجِ، وَهُوَ مَعْمُود مَصْمُود، وَهُوَ سَيِّد مَنْظُور، يُرْجَى فَضْله، وَتَرْمُقُهُ الأَبْصَار، وَتَمْتَدُّ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ، وَتُنَاخُ بِبَابِهِ الْحَاجَات، وَهُوَ قِبْلَة الرَّاجِي، وَقِبْلَة الآمَال، وَوِجْهَة الْعَافِي، وَكَهْف اللاجِئِ، وَلا مَذْهَبَ لِلآمَالِ عَنْ بَابِهِ، وَلا مَرَادَ لِلنُّجْحِ عَنْ فِنَائِهِ.
وَيُقَالُ صَدَعْتُ فُلانا أَيْ قَصَدْتُهُ لِكَرَمِهِ، وَاخْتَبَطْتُهُ إِذَا قَصَدْتَهُ مِنْ غَيْرِ رَحِم بَيْنَكُمَا وَلا وُصْلَة، وَاعْتَرَرْتُهُ إِذَا تَعَرَّضْتَ لِمَعْرُوفِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ.
وَيُقَالُ فُلانٌ طَالِبُ عُرْف، وَمُجْتَدِي كَرَم، وَهُوَ رَائِد حَاجَة، وَمُرْتَادهَا، وَهُوَ مِنْ رُوَّاد الْحَاجَات
فَصْلٌ فِي الصَّنِيعَةِ
يُقَالُ صَانَعَهُ، وَاصْطَنَعَهُ، وَصَنَعَ إِلَيْهِ جَمِيلا، وَأَجْمَلَ إِلَيْهِ
стр. 485
الصُّنْع، وَاصْطَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً، وَازْدَرَعَ عِنْدَهُ مَعْرُوفاً، وَأَحْدَثَ إِلَيْهِ عَارِفَة، وَاصْطَنَعَ عِنْدَهُ صَنِيعَة، وَاِتَّخَذَ عِنْدَهُ صَنِيعَة، وَاتَّخَذَ عِنْدَهُ يَداً بَيْضَاءَ، وَيَداً غَرَّاء، وَبَوَّأَهُ مِنْ أَيَادِيهِ مُبَوَّأ صِدْق، وَلَهُ عَلَيْهِ أَثَر جَمِيل، وَلَهُ عِنْدَهُ يَد صَالِحَة.
وَهُوَ صَنِيعَة فُلان، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِنِعْمَتِهِ، وَمَغْبُوطٌ بِمِنَنِهِ، وَقَدْ بَرَّهُ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَأَفْضَلَ عَلَيْهِ، وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ، وَتَطَوَّلَ عَلَيْهِ، وَمَنَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَصَّهُ بِمَعْرُوفِهِ، وَآثَرَهُ بِبِرِّهِ، وَسَاقَ إِلَيْهِ جَمِيلاً، وَأَسْدَى إِلَيْهِ مَعْرُوفاً، وَأَوْلاهُ خَيْراً، وَتَعَهَّدَهُ بِخَيْر، وَخَوَّلَهُ نِعْمَة، وَأَزَلَّ إِلَيْهِ نِعْمَة، وَأَدَرَّ عَلَيْهِ أَخْلاف نِعْمَته، وَأَرْضَعَهُ أَفَاوِيق بِرّه، وَلَحَفَهُ فَضْلَ لِحَافه، وَمَدَّ لَهُ أَكْنَاف بِرّه،
стр. 486
وَقَدْ عَادَ عَنْهُ مُغْتَبِطاً بِسَيْبِهِ، مَحْبُوّا، مَحْبُوراً يَجُرُّ ذَلاذِلَ الْفَوْز، وَيَرْفُلُ فِي بُرُود النِّعَم، وَقَدْ عَقَدَ بِذَلِكَ مِنَّةً لَدَيْهِ، وَقَلَّدَهُ مِنَّةً، وَطَوَّقَهُ نِعْمَة، وَطَوَّقَهُ أَطْوَاق بِرّه، وَنَاطَ نِعْمَته قِلادَة فِي عُنُقِهِ، وَقَدْ تَطَوَّقَ مِنْهُ أَيَادِي، وَتَقَلَّدَ نِعْمَته طَوْق الْحَمَامَةِ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْ بِرِّهِ، وَمَبَرَّته، وَإِحْسَانِهِ، وَفَضْله، وَنِعْمَته، وَمِنَّته، وَعَوَائِده، وَصَنَائِعه، وَآلائِهِ، وَأَيَادِيهِ، وَفَوَاضِله، وَعَوَارِفه، وَمَعْرُوفه، وَجَمِيله.
وَيُقَالُ مَا أَحْسَنَ عَائِدَة فُلان عَلَى قَوْمِهِ، وَإِنَّهُ لَكَثِير الْعَوَائِدِ عَلَيْهِمْ وَإِنَّ لَهُ نَفَحَات مِنْ الْمَعْرُوفِ.
وَمَا رَأَيْت أَكْثَرَ مِنْهُ تَبَرُّعاً بِعَطَاءٍ أَيْ اِبْتِدَاء مِنْ غَيْرِ سُؤَال، وَفِي الْحَدِيثِ مَا رَأَيْت أَحَداً أَعْطَى لِجَزِيلٍ عَنْ ظَهْر يَد مِنْ طَلْحَةَ أَيْ تَفَضُّلا مِنْ غَيْرِ مُكَافَأَة ولا قَرْض
فَصْل فِي الْهِبَة وَالْحِرْمَانِ
يُقَالُ وَهَبَهُ، وَأَعْطَاهُ، وَحَبَاهُ، وَمَنَحَهُ، وَنَفَحَهُ، وَأَنَالَهُ،
стр. 487
وَنَوَّلَهُ، وَوَصَلَهُ، وَأَجَازَهُ، وَخَوَّلَهُ، وَرَفَدَهُ، وَأَرْفَدَهُ، وَأَصْفَدَهُ، وَأَحْذَاهُ، وَأَجْدَاهُ، وَأَجْدَى عَلَيْهِ، وَجَدَا عَلَيْهِ، وَأَفْضَلَ عَلَيْهِ، وَأَنْدَى عَلَيْهِ، وَأَوْلاهُ كَذَا، وَجَادَ لَهُ بِكَذَا، وَبَرَّهُ، وَأَتْحَفَهُ، وَأَلْطَفَهُ، وَآسَاهُ بِمَالِهِ، وَأَسْهَمَ لَهُ فِي هِبَاتِهِ، وَبَذَلَ لَهُ ذَات يَده.
وَقَدْ أَمَرَ لَهُ بِمَا مَلأَ عَيْنه، وَأَمَرَ أَنْ يُحْمَلَ إِلَيْهِ كَذَا، وَأَطْلَقَ لَهُ كَذَا دِينَاراً، وَخَلَعَ عَلَيْهِ، وَكَسَاهُ، وَحَمَلَهُ، وَأَقْطَعَهُ مَوْضِع كَذَا، وَسَوَّغَهُ ضَيْعَة كَذَا، وَقَدْ مَلأَ يَدَيْهِ بِجَوَائِزِهِ، وَمَلأ كَفَّيْهِ بِعَطَائِهِ، وَعَاد عَنْهُ يَجُرُّ ذَيْلَ الْغِنَى، وَيَسْحَبُ ذَيْلَ السَّعَادَةِ، وَعَاد عَنْهُ بِأَمْوَالٍ طَائِلَةٍ.
وَقَدْ وَسِعَ الْقَوْمَ عَطَاءُ فُلان، وَعَمَّتْهُمْ نَوَافِله، وَغَمَرَهُمْ نَوَاله، وَأَكْثَرَ لَهُمْ مِنْ الأَعْطِيَةِ، وَأَجْزَلَ لَهُمْ مِنْ الْهِبَاتِ، وَأَسْنَى لَهُمْ مِنْ الصِّلات، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ آلاءَهُ، وَأَضْفَى عَلَيْهِمْ نِعْمَته، وَأَفَاضَ عَلَيْهِمْ سِجَال عُرْفه، وَتَابَعَ لَهُمْ إِحْسَانه، وَوَاصَلَ مَبَرَّاته، وَرَادَفَ
стр. 488
مِنَنه، وَظَاهَرَ نِعَمه، وَأَيَادِيه، وَمَوَاهِبه، وَصَنَائِعه، وَمِنَحه، وَتُحَفه، وَحِبَاءَهُ، وَرِفْده، وَصَفَدَهُ، وَنَوَاله، وَنَائِله، وَسَيْبه، وَفَضْله، وَجَدْوَاهُ، وَنَدَاهُ.
وَلِفُلانٍ نِعَم تَسْتَرِقُّ الأَعْنَاق، وَتَسْتَعْبِدُ الأَحْرَار، وَإِنَّ لَهُ الْعَطَاءَ الْجَزْلَ، وَالنَّائِل الْغَمْر، وَالسَّيْب الْمُحْسِب، وَالْمَوَاهِب السَّنِيَّة، وَقَدْ بَسَطَ عِنَان الْمَكَارِم، وَبَسَطَ يَده فِي اِصْطِنَاع الْمَعْرُوف.
وَيُقَالُ فُلانٌ لا يُفْتَرَصُ إِحْسَانه أَيْ لا تُتَرَصَّدُ لَهُ الْفُرَص لأَنَّهُ لا يَفُوتُ، وَيُقَالُ لا يُفْتَرَطُ أَيْضاً بِالطَّاء وَالْمَعْنَى وَاحِد
وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ مَنَعَهُ، وَحَرَمَهُ، وَضَنَّ عَلَيْهِ بِمَعْرُوفِهِ، وَقَبَضَ يَدَهُ عَنْ مَبَرَّتِهِ، وَحَجَبَهُ عَنْ فَضْلِهِ، وَقَدْ أَكْدَى نَوَاله، وَصَلَدَ زَنْده، وَكَبَا زَنْده، وَجَمَدَتْ كَفُّهُ، وَمَا نَدِيَتْ لَهُ كَفُّهُ، وَمَا نَدِيَتْ لَهُ صَفَاته، وَمَا بَضَّلَهُ حَجَرُهُ، وَتَأَخَّرَتْ عَنْهُ صِلَتُهُ، وَعَاد عَنْهُ بِالْخَيْبَةِ، وَانْقَلَبَ عَنْهُ بِالْحِرْمَانِ، وَرَجَعَ صِفْر الْيَدَيْنِ.
وَتَقُولُ مَا اِمْتَهَدَ فُلان عِنْدِي يَداً إِذَا لَمْ يُولِك
стр. 489
نِعْمَةً وَلا مَعْرُوفاً، وَمَا تَنَدَّيْتُ مِنْ فُلان، وَمَا انْتَدَيْتُ، وَمَا نَدِيَنِي مِنْهُ شَيْء، أَيْ مَا أَصَابَنِي مِنْهُ خَيْر، وَمَا بَلَّ فُلان لَهَاتِي بِنَاطِل، وَمَا ظَفِرْتُ مِنْهُ بِنَاطِل، وَمَا أَسْفَفْتُ مِنْهُ بِتَافِه، وَمَا حَلِيتُ مِنْهُ بِتَافِه، وَمَا حَلِيتُ مِنْهُ بِخَيْر، وَمَا أَعْطَانِي زَغَبَة، وَمَا أَصَبْتُ مِنْهُ زُغَابَة، وَمَا أَصَبْتُ مِنْهُ فَرْضاً وَلا قَرْضاً، أَيْ لَمْ أَنَلْ مِنْهُ شَيْئاً.
وَتَقُولُ فِي الْمَنْعِ لا وَلا قُلامَة، وَلا وَلا كَرَامَة.
وَيُقَالُ اذْهَبْ فَمَا تَبُلُّك عِنْدَنَا بَالَّة أَيْ لا يُصِيبُك مِنَّا نَدىً وَلا خَيْر.
وَيُقَالُ كَانَ فُلان يُعْطِي ثُمَّ خَدَعَ أَيْ أَمْسَكَ وَمَنَعَ وَتَقُولُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ رَضَخَ لَهُ مِنْ مَالِهِ، وَبَضَّ لَهُ، وَبَرَض َلَهُ، إِذَا أَعْطَاهُ عَطَاء قَلِيلا، وَقَدْ أَقَلَّ عَطَاءَهُ، وَأَوْتَحَهُ، وَأَنْزَرَهُ، وَأَخَسَّهُ، وَصَرَّدَهُ، وَأَوْشَلَهُ، وَجَاءَهُ فَلَمْ يَحْلَ مِنْهُ بِطَائِل، وَلَمْ يَفُزْ مِنْهُ بِغَنَاء، وَمَا نَالَ مِنْهُ إِلا الْيَسِير، النَّزْر، التَّافِه، الْبَرْض، الزَّهِيد، الطَّفِيف، الْخَسِيس، وَإِنَّهُ لَعَطَاء وَتْح، وَوَتِح،
стр. 490
وَعَطَاء مَنْزُور، وَمَمْصُور، كُلّ ذَلِكَ بِمَعْنَى الْقَلِيل.
وَيُقَالُ مَصَّرَ عَلَيْهِ عَطَاءَهُ تَمْصِيراً إِذَا أَعْطَاهُ قَلِيلا قَلِيلا.
وَهُوَ يَتَبَرَّضُ فُلاناً إِذَا أَخَذَ مِنْهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ وَتَبَلَّغَ بِهِ
فَصْلٌ فِي تَرَادُف النِّعَم
يُقَالُ تَرَادَفَتْ عَلَى فُلان النِّعَم، وَتَتَابَعَتْ، وَتَوَالَتْ، وَتَتَالَتْ، وَتَدَارَكَتْ، وَتَسَاتَلَتْ، وَتَوَاصَلَتْ، وَتَوَاتَرَتْ، وَتَوَارَدَتْ، وَتَعَاقَبَتْ.
وَيُقَالُ رَبَّ فُلان مَعْرُوفه، وَتَمَّمَ إِحْسَانَهُ، وَعَادَ عَلَى مَا بَدَأَ مِنْ صَنِيعَتِهِ، وَأَنْعَمَ عَوْداً وَبَدْءًا، وَعَوْداً عَلَى بَدْء، وَأَفْضَلَ بَادِئاً وَعَائِداً، وَبَادِئاً وَمُعَقِّباً، وَسَالِفاً وَمُجَدَّداً، وَأَوَّلاً وَآخِراً.
وَتَقُولُ هَذِهِ نِعْمَة تَرُبّ بِهَا سَابِق إِحْسَانِك، وَتُتَمِّمُ غَابِر إِنْعَامك، وَتُضَاعِف سَالِف إِيلائِكَ، وَتُجَدِّد قَدِيم نَعْمَائِكَ، وَتَسْتَأْنِفُ مَاضِيَ إِفْضَالك، وَتَصِلُ بِهَا مَا سَبَقَ لَك مِنْ الأَيَادِي، وَتُذَيِّلُ مَا تَقَدَّمَ لَك مِنْ الْمَوَاهِبِ، وَتَشْفَعُ مَا لَك قِبَلِي مِنْ الْجَمِيلِ، وَتَصِلُ هَوَادِيَ نِعَمك
стр. 491
بِتَوَالِيهَا، وَتُرْدِفُ أَوَائِلهَا بِأَوَاخِرِهَا، وَسَوَابِقهَا بِلَوَاحِقِهَا، وَسَوَالِفهَا بِرَوَادِفِهَا وَتَقُولُ فِي الدُّعَاءِ أَدَامَ اللَّه لَك سَوَابِغ النِّعَم، وَجَدَّدَ لَك نَوَابِغ الْقِسَم، وَضَاعَفَ لَك هِبَاتِهِ الْمُتَنَاسِقَة، وَظَاهَرَ عَلَيْك آلاءَهُ الْمُتَرَادِفَة، وَوَاصَلَ لَك مِنَنه الْمُتَتَابِعَة، وَلا أَخْلاك مِنْ حَمْدٍ تُجَدِّدُهُ عَلَى نِعْمَةٍ يُجَدِّدُهَا لَك، وَلا بَرِحْتَ تُهَنَّأُ بِعَارِفَةٍ تَسْتَزِيدُهَا، وَزِيَادَة فِي الْخَيْرِ تَسْتَفِيدُهَا، وَلا فَتِئْتَ تَقْرُن بَيْن قَدِيم النِّعَم وَحَدِيثهَا، وَتَجْمَعُ بَيْن تَالِدِهَا وَطَرِيفِهَا، وَلا زِلْتَ مِنْ الْخَيْرِ كُلَّ يَوْمٍ فِي مَزِيدٍ
فَصْلٌ فِي الشُّكْرِ وَالْكُفْرَانِ
يُقَالُ شَكَرَ لِفُلان نِعْمَته، وَشَكَرَهُ عَلَى نِعْمَتِهِ، وَتَشَكَّرَهُ، وَتَشَكَّرَ لَهُ مَا صَنَعَ، وَقَامَ بِشُكْر أَيَادِيه، وَقَامَ بِوَاجِبِ شُكْرِهِ، وَنَهَضَ بِأَعْبَاء شُكْره، وَبِأَعْبَاءِ
стр. 492
صَنِيعَتِهِ، وَقَامَ بِحُرْمَة صَنِيعَته، وَأَحْسَنَ جِوَار نِعْمَتِهِ، وَأَدَّى مُفْتَرَض شُكْره، وَقَضَاهُ فَرِيضَة إِحْسَانه، وَقَضَاهُ حَقّ الشُّكْر عَلَى إِنْعَامِهِ، وَرَطَّبَ لِسَانَهُ بِشُكْرِهِ، وَمَلأَ فَاهُ بِحَمْدِهِ، وَقَدْ عَرَفَ حَقّ نِعْمَتِهِ، وَقَدَرَ نِعْمَته حَقّ قَدْرِهَا، وَاعْتَرَفَ بِمِنَّته، وَحَدَّثَ بِأَيَادِيهِ، وَنَوَّهَ بِنِعْمَتِهِ، وَأَظْهَرَ صَنَائِعه، وَنَشَرَ آلاءَهُ، وَأَشَادَ بِفَضْلِهِ، وَأَذَاعَ مَكَارِمه، وَنَثَّ فَضَائِله، وَأَثْنَى عَلَى صَنِيعَتِهِ، وَأَجْمَلَ الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقَابَلَ جَمِيل صُنْعِهِ بِجَمِيلِ ثَنَائِهِ، وَعَطَّرَ الْمَجَالِس بِذِكْرِهِ، وَخَطَبَ فِي الْمَحَافِلِ بِشُكْرِهِ، وَنَشَرَ عَلَى آلائِهِ رِيَاط الْحَمْد، وَخَلَعَ عَلَى قُدُود صَنَائِعه حُلَل الثَّنَاء، وَنَاطَ شُكْره قَلائِد فِي أَعْنَاق مِنَنه، وَأَثْنَى عَلَى جَمِيلِهِ ثَنَاء الزَّهْر عَلَى الْقَطْرِ.
وَتَقُولُ لِفُلانٍ عَلَيَّ يَد لا أَكْفُرُهَا، وَلَهُ عَلَيَّ الأَيَادِي السَّالِفَة، وَالْحُرُمَات اللازِمَة، وَلَهُ فِي عُنُقِي قَلائِد لا يَفُكُّهَا الْمَلَوَانِ، وَقَدْ مَلَكَنِي بِإِحْسَانِهِ، وَاسْتَرَقَّنِي بِفَضْلِهِ، وَقَيَّدَنِي بِنَعْمَائِهِ، وَاسْتَعْبَدَ ثَنَائِي بِبِرِّهِ، وَقَدْ أَصْفَيْتُهُ شُكْرِي، وَضَرَبْتُ عَلَى شُكْرِهِ أَطْنَاب
стр. 493
عُمْرِي، وَحَبَسْتُ لِسَانِي عَلَى شُكْرِهِ، وَلِسَانِي وَقْف عَلَى شُكْر أَيَادِيه.
وَهَذِهِ نِعْمَة لا يُؤَدَّى حَقّهَا، وَلا يَنْقَضِي شُكْرهَا، وَلا يُسْتَوْفَى ثَنَاؤُهَا، وَلا يَنْهَضُ بِهَا شُكْر، وَلا يَضْطَلِعُ بِأَعْبَائِهَا شُكْر، وَلا يَسْتَوْفِي حَقَّهَا شُكْر، وَنِعْمَة يَعْجَزُ عَنْ قَضَائِهَا لِسَان الشُّكْرِ، وَلا يَقُومُ بِحَقّ شُكْرهَا لِسَان.
وَقَدْ تَوَاتَرَتْ إِلَيَّ صَنَائِع فُلان حَتَّى نَزَفَ جَمِيله شُكْرِي، وَأَبْدَعَ بِرُّه بِثَنَائِي، وَأَبْدَعَ قَصْدُهُ بِوَصْفِي.
وَتَقُولُ أَعَانَنِي اللَّهُ عَلَى قَضَاء حَقّك، وَطَوَّقَنِي اللَّه أَدَاء حَقّك، وَآتَانِي اللَّهُ لِسَان صِدْقٍ يَقُومُ بِأَعْبَاء شُكْرك.
وَيُقَالُ إِنَّ فُلاناً لَرَجُل فِيهِ مُصْطَنَعأَيْ أَهْل لأَنْ يُصْطَنَع، وَقَدْ اِحْتَمَلَ الصَّنِيعَة أَيْ تَقَلَّدَهَا وَشَكَرَهَا.
وَيُقَالُ الشُّكْرُ قَيْد النِّعَم الْمَوْجُودَة، وَصَيْد النِّعَم الْمَفْقُودَة، وَبِالشُّكْرِ تُمْتَرَى النِّعَم. وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ كَفَرَ صَنِيعَته، وَجَحَدَ إِحْسَانه، وَأَنْكَرَ جَمِيلَهُ، وَغَمَطَ بِرّه، وَغَمَصَهُ، وَكَنَدَ نِعْمَته،
стр. 494
وَبَطَرَهَا، وَأَجْحَفَ بِحَقِّ النِّعْمَةِ، وَاسْتَخَفَّ بِهَا، وَتَهَاوَنَ بِهَا، وَأَضَاعَ حُرْمَتهَا، وَفَرَّطَ فِي وَاجِبِهَا.
وَفُلانٌ كَفُورٌ، كَنُود، سَيِّئ الاحْتِمَال لِلصَّنَائِعِ، كَتُوم لِلنِّعْمَةِ، سَاتِر لِمَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ الإِحْسَانِ، لا يَعْرِفُ لِلصَّنِيعَةِ حُرْمَة، وَلا يَشْكُرُ نِعْمَة، وَلا يَنْشُرُ جَمِيلا.
وَيُقَالُ فُلان رَجُلٌ مُكَفَّرٌ وَهُوَ المِحْسَان الَّذِي لا تُشْكَرُ نِعَمُهُ.
وَفِي الأَمْثَالِ " فُلان كَالشَّعِيرِ يُؤْكَلُ وَيُذَمُّ ".
" وَلَمْ أَرَ كَالدُّنْيَا تُذَمُّ وَتُحْلَبُ ".
فَصْلٌ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ
يُقَالُ مَدَحَهُ، وَامْتَدَحَهُ، وَقَرَّظَهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ بِخَيْرٍ، وَذَكَرَهُ بِصَالِحٍ، وَذَكَرَهُ بِالْجَمِيلِ، وَأَجْمَلَ ذِكْره، وَأَشَادَ بِذِكْرِهِ، وَعَدَّدَ مَآثِره، وَأَذَاعَ مَنَاقِبَهُ، وَنَشَرَ مَسَاعِيَهُ، وَأَظْهَرَ مَحَامِده، وَأَعْلَنَ مَفَاخِرَهُ، وَأَطْنَبَ فِي فَضَائِلِهِ، وَنَوَّهَ بِصَنَائِعِهِ، وَأَثْنَى عَلَى خَلائِقِهِ، وَأَكْثَرَ مِنْ مَدْحِهِ، وَأَطَالَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَوَصَفَهُ أَحْسَن وَصْفٍ، وَذَكَرَهُ أَجْمَلَ
стр. 495
ذِكْرٍ، وَمَدَحَهُ أَبْلَغَ مَدْحٍ، وَخَلَعَ عَلَى عِرْضِهِ أَجْمَلَ الْحُلَل، وَنَشَرَ طِرَاز مَحَاسِنه فِي الْمَجَالِسِ، وَنَثَرَ لآلِئَ وَصْفه فِي الْمَحَافِلِ، وَسَيَّرَ ذِكْرَ مَحَامِده فِي الآفَاقِ.
وَيُقَالُ هَتَفْتُ بِفُلانٍ إِذَا مَدَحْتَهُ، وَخَلَّفْتُهُ بِخَيْرٍ عِنْدَ الْقَوْمِ إِذَا ذَكَرْتَهُ بِالْجَمِيلِ، وَفُلان حَسَن الْمَحْضَر إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الْغَائِب بِخَيْر.
وَأَطْرَيْتُهُ إِطْرَاء، وَأَطْرَأْتُهُ بِالْهَمْزِ، إِذَا بَالَغْتَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ.
وَتَقُولُ فُلان يَتَبَجَّحُ عَلَيْنَا بِفُلان، وَيَتَمَجَّح عَلَيْنَا بِهِ، أَيْ يُبَاهِي بِهِ وَيَهْذِي بِمَدْحِهِ، وَهُوَ يَهْرِفُ بِفُلان نَهَاره كُلّه أَيْ يُطْنِبُ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْهَذَيَانِ.
وَتَقُولُ فُلان طَيِّب الثَّنَاء، وَطَيِّب النَّثَا، جَمِيل الذِّكْر مَحْمُود الشُّهْرَة، جَمّ الْفَضَائِل، كَثِير الْمَمَادِح.
وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْل النَّجَابَةِ، وَالنُّبْل، وَالْمُرُوءَة، وَالشَّهَامَة، وَالْكَرَم، وَالْجُود، وَالإِحْسَان، وَالْحِلْم، وَالأَنَاة، وَالدَّعَة، وَالرِّقَّة.
وَمِنْ ذَوِي الرَّصَانَةِ، وَالْحَصَافَة، وَالْحُنْكَة، وَالرَّأْي، وَالسَّدَاد، وَالْعِلْم، وَالأَدَب، وَالْفَضْل، وَالتُّقَى، وَالصَّلاح، وَالْكَمَال، وَالْخَيْر، وَالسَّمْت.
وَمِنْ
следующие страницы →