стр. 526
والقبر المقدس في في المسجد، ونقل لبن الحجرات وبنى به داره في الحرة (١).
قال الحافظ محب الدين (٢): «فهو بها اليوم له بياض على اللبن، وقال بعض الذين عملوا الفسيفساء: إنا عملناه على ما وجدناه من صور شجر الجنة وقصورها، وكان عمر بن عبد العزيز إذا عمل العامل الشجرة الكبيرة من الفسيفساء وأحسن عملها نفّله ثلاثين درهما، وكانت زيادة الوليد من المشرق [إلى المغرب] (٣) ستة أساطين، وزاد من الشام الأسطوانة [المربعة] (٤) التي في القبر الشريف أربعة عشر أسطوانا، منها عشرة في الرحبة، وأربعة في السقائف [الأول] (٥) التي كانت قبل، وزاد من الأسطوانة التي دون المربعة إلى المشرق أربع أساطين، وأدخلت بيت النبي ﷺ في المسجد، وبقي ثلاث أساطين في السقائف، وجعل المسجد في أربع زواياه أربع منارات، وكانت الرابعة مطلة على دار مروان، فلما حج سليمان بن عبد الملك أذّن المؤذن فأطل عليه، فأمر بهدمها فهدمت، وأمر عمر بن العزيز حين بنى المسجد بأسفل الأساطين، فجعل قدر سترة إثنين يصليان إليها وقدر مجلس/اثنين يستندان إليها، ولما صار [عمر] (٦) إلى جدار القبلة دعى مشائخه من أهل