стр. 876
مات محمود سنة [إحدى وعشرين وأربعمائة (١)، وانقرض ملك السامانية في سنة] (٢) تسع وثمانين وثلثمائة، وكان ملكهم مائة سنة وسنتين، وآخر ملوكهم الحارث بن منصور بن نوح بن منصور بن نوح - وأبوه الساماني نوح ابن منصور الملك - ثم قبض على الحارث وأجلس عبد الملك أخوه، فقصدهم محمود المذكور (٣). انتهى.
قال سيدنا عبد الله بن أبي جمرة (٤): «إن الملك إذا جاء لتصوير المولود في بطن أمه، نصب له سبعون من جدوده على ما رواه أبو داود، ثم يلقى الله سبحانه شبهه على من يشأ منهم، ويكون الجنين في البطن معتمدا بوجهه على رجليه [وبراحتيه] (٥) على رأسه، وأنفه بين ركبتيه، وعيناه على ركبتيه، وظهره/إلى وجه أمه، وبعد أربعين يوما من حمله يؤتى بتراب تربته ويعجن به وينفخ فيه الروح بعد مائة وعشرين يوما، ويتنفس بنفس أمه، وعند ولادته يقدم رأسه، وقد يقدم الرجلان في كثير من الناس، وتلد المرأة من واحد إلى عشرة، وخلق الله في كل شخص ثلثمائة وستين عظما، وقيل: مائتان وأربعون سوى السمسمانية، وعروق القبض والبسط ثلثمائة وستون، والعين