← Тафсир

Тафсир · id 10450

تذكرة الأريب في تفسير الغريب

ابن الجوزي

Полный текст (466 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

﴿مكانكم﴾ أي انتظروا مكانكم حتى يفصل بينكم و ﴿شركائهم﴾ الهتكم ﴿فزيلنا بينهم﴾ فرقنا بينهم وبين الهتهم يتبرا بعضهم من بعض وقالت الاصنام ﴿ما كنتم إيانا تعبدون﴾ لانه ما كان فينا روح فنعلم بعبادتكم ﴿تبلو﴾ تختبر ﴿وضل﴾ بطل ﴿يفترون﴾ من الالهة ﴿من السماء﴾ المطر ﴿والأرض﴾ النبات ﴿حقت﴾ وجبت و ﴿كلمة ربك﴾ قضاءه و ﴿يهدي للحق﴾ أي الى الحق ﴿أم من لا يهدي﴾ أي يهتدي وهو الصنم المعنى لا يقدر ان ينتقل من مكانه الا ان ينقل ﴿إلا ظنا﴾ أي ما يستقينون انها الهة ﴿أن يفترى﴾ أي ما ينبغي لمثل هذا القران ان يختلق ويضاف الى غير الله ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ من الكتب ﴿وتفصيل الكتاب﴾ الذي كتبه الله على امة محمد ﷺ والفرائض التي فرضناها عليهم ﴿بما لم يحيطوا بعلمه﴾ أي يعلم التكذيب به بانهم شاكون فيه و ﴿تأويله﴾ تصديق ما وعدوا به ﴿ومنهم من يؤمن به﴾ أي بالقران وهذا اخبار عما سبق في العلم القديم

стр. 142

﴿لي عملي﴾ منسوخ باية السيف ﴿ولو كانوا﴾ بمعنى اذا ﴿كأن لم يلبثوا﴾ في الدنيا قصر مقدار لبثهم عندهم لهول ما استقبلهم ﴿يتعارفون﴾ عند خروجهم من القبور ﴿قضي بينهم﴾ بتعجيل الانتقام منهم ﴿متى هذا الوعد﴾ بالعذاب ﴿بياتا﴾ أي بليل ﴿أحق هو﴾ يعنون البعث والجزاء ﴿ظلمت﴾ اشركت ﴿وأسروا الندامة﴾ يعني الرؤساء اخفوها من الاتباع وقال ابو عبيدة اسروا اظهروا ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ أي دواء لداء الجهل ﴿بفضل الله﴾ الاسلام ﴿وبرحمته﴾ القران ﴿مما يجمعون﴾ يجمع الكفار من المال ﴿فجعلتم منه حراما وحلالا﴾ قد ذكرنا بعض مذاهبهم فيما كانوا يحرمون ويحللون في الانعام ﴿أن آذن لكم﴾ في هذا التحليل والتحريم ﴿وما ظن الذين يفترون﴾ فيه محذوف تقديره ما ظنهم ان يفعل

стр. 143

بهم ﴿لذو فضل﴾ اذ لم يعجل العقوبة ﴿في شأن﴾ في عمل ﴿وما تتلو منه﴾ أي من الشان ﴿من قرآن﴾ وقيل الهاء في ﴿منه﴾ تعود الى الله تعالى المعنى وما تلوت من نازل من الله فالخطاب للنبي ﷺ والمعنى له ولامته وكذلك قال ﴿ولا تعملون﴾ ﴿تفيضون﴾ تاخذون ﴿يعزب﴾ يبعد ويغيب و ﴿مثقال ذرة﴾ مذكور في النساء ﴿في كتاب﴾ وهو اللوح المحفوظ ﴿البشرى في الحياة الدنيا﴾ الرؤيا الصالحة يراها الرجل او ترى له ﴿وفي الآخرة﴾ الجنة ﴿قولهم﴾ تكذيبهم ﴿العزة﴾ الغلبة ﴿وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء﴾ المعنى ما يتبعون شركاء على الحقيقة انما يستعملون الظن و ﴿يخرصون﴾ يكذبون ﴿مبصرا﴾ مضيئا ﴿إن عندكم﴾ ما عندكم من حجة ﴿كبر﴾ شق ﴿مقامي﴾ طول مكثي ﴿وتذكيري﴾ وعظي ﴿توكلت﴾ في نصرتي ﴿فأجمعوا أمركم﴾ أي احكموه واعزموا عليه ﴿وشركاءكم﴾ أي وادعوا شركاءكم ﴿غمة﴾ أي غما وكربا ﴿ثم

стр. 144

اقضوا﴾ أي افعلوا ما تريدون ﴿توليتم﴾ عن الايمان ﴿فما كانوا﴾ أي اولئك الاقوام ﴿ليؤمنوا بما كذبوا﴾ يعني الذين قبلهم والمعنى ان المتاخرين مضوا على سنة المتقدمين في التكذيب ﴿كذلك نطبع﴾ أي كما طبعنا على قلوب اولئك كذلك نطبع ﴿إن هذا لسحر مبين﴾ ثم قررهم فقال ﴿أسحر هذا﴾ تلفتنا تصرفنا و ﴿الكبرياء﴾ الملك والشرف ﴿ما جئتم به السحر﴾ المعنى أي شيء جئتم به اسحر هو قال ابن الانباري هذا تعظيم ما اتوا بع كما تقول اخطا هذا الذي اوتيت أي هو اعظم الشان في الخطا ﴿ذرية﴾ وهم اولاد الذين ارسل اليهم موسى مات اباؤهم لطول الزمان وامنوا هم وفي هئه قولان احدهما انها ترجع الى موسى والثاني الى فرعون ﴿وملئهم﴾ أي ملىء فرعون وانما ذكر بلفظ الجمع لان الملك اذا ذكر ذهب الوهن اليه والى من معه وقيل وملىء الذرية ﴿أن يفتنهم﴾ أي فرعون والفتنة القتل وقيل التعذيب ﴿لعال﴾ متطاول ﴿فتنة﴾ أي لا تسلطهم علينا فيفتنون بنا لظنهم انهم على الحق ﴿تبوؤوا﴾ اتخذا البيوت مساجد ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ أي

стр. 145

مساجد وقيل المعنى اجعلوا بيوتكم التي في الشام قبلة لكم في الصلاة ﴿ليضلوا عن سبيلك﴾ هذه لام العاقبة ﴿اطمس على أموالهم﴾ فجعلت حجارة ﴿واشدد على قلوبهم﴾ أي اطبع ﴿فلا يؤمنوا﴾ قال الفراء المعنى اللهم فلا يؤمنوا ﴿فاستقيما﴾ على الرسالة وما امرتكما به ﴿الذين لا يعلمون﴾ فرعون وقومه ﴿فأتبعهم﴾ أي ادركهم ﴿وعدوا﴾ ظلما ﴿ببدنك﴾ أي بجسدك بغير روح ﴿لمن خلفك﴾ أي بعدك ﴿مبوأ صدق﴾ منزلا كريما وهو الشام وبيت المقدس و ﴿الطيبات﴾ ما احل لهم ﴿فما اختلفوا﴾ في تصديق محمد ﷺ ﴿حتى جاءهم العلم﴾ وهو القران ﴿فإن كنت في شك﴾ الخطاب له والمعنى لغيره من الشاكين ﴿يقرؤون الكتاب﴾ وهم المؤمنون من اليهود والنصارى ﴿حقت﴾ وجبت الكلمة بالسخط ﴿فلولا﴾ أي فهلا ﴿كانت قرية آمنت﴾ في وقت ينفعها ايمانها

стр. 146

﴿إلا قوم يونس﴾ المعنى لكن قوم يونس وقيل الاستثناء متصل والمعنى لم يؤمن قرية فنفعها ايمانها الا قوم يونس و ﴿الخزي﴾ الهوان ﴿إلى حين﴾ اجالهم وذلك انهم عاينوا العذاب فتابوا صادقين فقبل منهم بخلاف من تقدمهم من الامم فانهم ما ماتوا صادقين وقيل بل ذلك خاص لهم وقيل بل لكون العذاب ما باشرهم ﴿أفأنت تكره الناس﴾ منسوخ باية السيف ﴿الرجس﴾ العذاب والغضب ﴿لا يعقلون﴾ امر الله ﴿قل انظروا﴾ أي بالتفكر ﴿ماذا في السماوات﴾ مما يدل على وحدانية الله ﴿لا يؤمنون﴾ في علم الله ﴿مثل أيام الذين خلوا﴾ مثل وقائع الله في الامم قبلهم ﴿فانتظروا﴾ هلاكي ﴿إني معكم من المنتظرين﴾ نزول العذاب بكم وانما قال ﴿الذي يتوفاكم﴾ لانه يضمن تهديدهم اذ ميعاد عذابهم الوفاة ﴿وأن أقم﴾ أي وامرت ان اقم ﴿وجهك﴾ أي اخلص عملك والحنيف المستقيم ﴿وما أنا عليكم بوكيل﴾ منسوخ باية السيف وكذلك الاية التي بعدها

стр. 147

= سورة هود ﴿أحكمت﴾ منعت عن الباطل اخرى ﴿ليقولن ما يحبسه﴾ تكذيبا واستهزاء ﴿ولئن أذقنا الإنسان﴾ وهو اسم جنس واليؤوس القنوط ﴿ذهب السيئات﴾ أي يعني الفقر والضراء وانما ذم بهذا لانه لم يعترف لله بالنعم ولم يحمده على صرف النقم ﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾ أي تبلغ بعض الوحي

стр. 148

﴿وضائق﴾ أي ضيق ﴿أن يقولوا﴾ أي كراهية ان يقولوا ١٧ - ﴿أنبتكم من الأرض﴾ أي مبتدؤكم منها وهو آدم والمعنى فتبتم نباتا ٢٠ - ﴿فجاجا﴾ أي طرقا واسعة ٢٢ - ﴿كبارا﴾ أي كبيرا ومكرهم أن الرؤساء أن الرؤساء منعوا أتباعهم عن الإيمان به ٢٣ - ﴿لا تذرن﴾ لا تدعن عباده أصنامكم ﴿ودا﴾ وما بعده أصنامهم ٢٤ - ﴿وقد أضلوا﴾ يعني الأصنام وقيل الرؤساء ٢٥ - ﴿مما خطيئاتهم﴾ ما صلة ٢٦ - ﴿ديارا﴾ أي أحدا ٢٧ - ﴿يضلوا عبادك﴾ لما أخبره الله أنهم لا يلدون مؤمنا قال هذا ٢٨ - ﴿ولوالدي﴾ قال الحسن كانا مؤمنين ﴿افتراه﴾ اتى به من قبل نفسه ﴿نوف إليهم أعمالهم﴾ أي جزاء اعمالهم ﴿وهم فيها﴾ أي في الدنيا لا ينقصون من اعمالهم شيئا وهذا لمن اراد الدنيا وحدها وجحد البعث فان قيل فقد يكون الكافر مضيقا عليه قيل قد بين بقوله ﴿عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد﴾ ان ذلك في حق من اريد ذلك به ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ وهو الرسول ﷺ والبينة القران ﴿ويتلوه﴾ أي ويتلوا القران ﴿شاهد﴾ وهو جبريل يتلوا القرا ﴿منه﴾ الهاء في ﴿منه﴾ كناية عن ربه ﴿ومن قبله﴾ الهاء كناية عن القران المعنى ومن قبل هذا القران كان موسى ﵇ دليلا على امر النبي ﷺ وصدقه والمعنى افمن كان كذلك كمن لمن يكن فحذف ﴿أولئك﴾ يعني اصحاب نبينا وقيل مؤمنوا الكتابين و ﴿الأحزاب﴾ جميع الملل والمرية الشك ﴿يعرضون على ربهم﴾ توكيد للانتقام منهم و ﴿الأشهاد﴾ الخلائق ﴿يضاعف لهم العذاب﴾ يعني الرؤساء الصادين عن سبيل الله تعالى ﴿ما كانوا يستطيعون السمع﴾ أي لم يقدروا على سماع الحق لان الله حال بينهم وبينه عقابا لهم وقيل المعنى يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون سماع الحق

стр. 149

﴿لا جرم﴾ أي حقا ﴿وأخبتوا﴾ تواضعوا والمعنى وجهوا خشوعهم وتواضعهم الى ربهم والفريقان المؤمن والكافر والاراذل السفلة ﴿بادي الرأي﴾ من همز اراد انهم اتبعوك اول ما ابتدؤوا ينظرون في امرك ولو فكروا لم يعدلوا عن موافقتنا في تكذيبك ومن لم يهمز للمعنى ما نراهم الا سفلتنا في بادي الراي لكل ناظر وقيل ارادوا انهم اتبعوك في الظاهر وقلوبهم ليست معك ﴿من فضل﴾ أي في الخلق والمال ﴿رحمة من عنده﴾ وهي النبوة ﴿فعميت﴾ فعميتم عنها ﴿ملاقوا ربهم﴾ فناخذ لهم ممن ظلمهم ﴿خزائن الله﴾ أي علم ما غاب فاعلم ان اتباعي ما تبعوني بالقلوب ﴿تزدري﴾ تستقل ﴿لن يؤتيهم الله خيرا﴾ أي لا اقطع عليهم بشيء ﴿أنصح لكم﴾ أي انصحكم ﴿يغويكم﴾ يضلكم ﴿مما تجرمون﴾ من التكذيب

стр. 150

﴿تبتئس﴾ تحزن و ﴿الفلك﴾ السفينة ﴿بأعيننا﴾ أي بمراى منا ﴿سخروا منه﴾ أي قالوا سرت بعد النبوة نجارا ﴿فإنا نسخر منكم﴾ عند الغرق ﴿وفار التنور﴾ وكان تنورا من حجارة كان لنوح يخبز فيه ﴿إلا من سبق عليه القول﴾ بالاهلاك وهم امراته وابنه كنعان ﴿مجراها﴾ من ضم الميم اراد بالله اجراؤها وارساؤها ومن فتحها اراد بالله يكون جريها ويقع ارساؤها والمعزل المكان المنقطع والمعنى في معزل من السفينة ﴿لا عاصم﴾ أي لا معصوم ﴿وحال بينهما﴾ أي بين نوح وابنه وقيل بين ابنه والجبل ﴿أقلعي﴾ امسكي عن انزال الماء ﴿وغيض﴾ نقص ﴿وقضي الأمر﴾ وهو هلاك قوم نوح و ﴿الجودي﴾ جبل بالموصل ﴿إنه ليس من أهلك﴾ الذين وعدتك نجاتهم لانه كافر ﴿إنه

стр. 151

عمل﴾ من نون اللام عنا السؤال فيه ومن فتحها اراد اشرك ﴿ما ليس لك به علم﴾ يعني ادخاله في جملة اهلك الناجين ﴿من الجاهلين﴾ في سؤالك من ليس حزبك ﴿وأمم سنمتعهم﴾ وهم الكفار و ﴿تلك﴾ يعني قصة نوح ﴿اعتراك﴾ اصابك ﴿بسوء﴾ أي بجنون فعيبك الاصنام لتغير عقلك والجبار الذي طال وفاة اليد والعنيد العاند الذي لا يقبل الحق ﴿واستعمركم فيها﴾ جعلكم عمارها ﴿مرجوا﴾ كانوا يرجونه للملك عليهم ﴿مريب﴾ موقع للريبة والتخسير النقصان ﴿غير مكذوب﴾ أي غير كذب ﴿بالبشرى﴾ بالولد ﴿قال سلام﴾ عليكم والحنيذ المشوي بالحجارة

стр. 152

﴿نكرهم﴾ وانكرهم بمعنى واحد ﴿وأوجس﴾ اضمر حظرا ان يكونوا لصوصا ﴿أرسلنا إلى قوم لوط﴾ أي بالعذاب و ﴿يعقوب﴾ رفع على معنى ويعقوب يحدث لها من وراء اسحاق فهو مؤخر معناه التقديم و ﴿شيخا﴾ منصوب على الحال وقولها ﴿يا ويلتى﴾ كلمة تخف على السنة النساء عند التعجب ولم ترد الدعاء على نفسها والحميد المحمود والمجيد الماجد وهو الشريف ﴿الروع﴾ الفزع ﴿يجادلنا﴾ فيه اضمار واخذ يجادل رسلنا وكان جداله ان يقال اتهلكون قرية فيها مائة مؤمن قالوا لا قال خمسون قالوا لا قال اربعون قالوا لا فما زال ينقصم حتى قال فواحد قالوا لا قال ﴿إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها﴾ ﴿سيء بهم﴾ ساءه مجيئهم اشفاقا عليهم ﴿وضاق بهم ذرعا﴾ أي ضاق ضرعه بهم والضرع بمعنى الوسع والعصيب الشديد و ﴿يهرعون﴾ يسرعون ﴿هؤلاء بناتي﴾ انما اشر عليهم بالتزويج

стр. 153

بالنساء واضافهن اليه لانه كالاب لهم و ﴿تخزون﴾ تفضحوني والرشيد المرشد ﴿من حق﴾ أي من حاجة والقوة البطش والركن العشيرة وجواب لو محذوف تقديره لحلت بينكم وبين المعصية فقالت الملائكة حين اذ ﴿إنا رسل ربك لن يصلوا إليك﴾ أي بسوء ﴿إلا امرأتك﴾ المعنى فانها تلتفت ويكون الاستثناء منقطعا على قراءة من رفع وعلى قراءة من نصب فالمعنى فاسر باهلك الا امراتكم ﴿عاليها﴾ يعنى القرى والسجيل حجر وطين قال الفراء طين قد طبخ حتى صار كالرخام ﴿منضود﴾ يتبع بعضه بعضا والسمومة المعلمة وعلامتها في بياض في حمرة ﴿عند ربك﴾ أي جاءت من عنده ﴿إني أراكم بخير﴾ يعني رخص الاسعار ﴿بقية الله﴾ أي ما ابقى لكم من الحلال بعد ايفاء الكيل خير من

стр. 154

البخس ﴿أصلاتك﴾ أي دينك ﴿أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء﴾ المعنى ان نترك ما يعبد اباؤنا وان نترك ان نفعل كان كثير البخس ﴿لأنت الحليم﴾ استهزاء به ﴿ورزقني منه رزقا حسنا﴾ كان كثير المال ﴿لا يجرمنكم﴾ أي لاتكسبنكم عداوتكم اياي أتعذبوا والودود المحب لعباده ﴿ضعيفا﴾ أي ضريرا والرهط العشيرة ﴿لرجمناك﴾ أي لقتلناك ﴿أرهطي أعز﴾ أي اتراعون رهطي في ولا تراعون الله ﴿واتخذتموه﴾ أي رميتم بامر الله وراء ظهوركم فارتقبوا العذاب فاني ارتقب الثواب ﴿بعدت﴾ هلكت ﴿الورد﴾ الموضوع الذي يرده

стр. 155

﴿الرفد﴾ العطية و ﴿المرفود﴾ المعطي والقائم ما يرى مكانه والحصيد ما لم يبين اثره والتتبيب التخسير والزفير كزفير الحمار في الصدر اول نهيقه والشهيق كشهقه في الحلق اخر نهيقه و ﴿ما دامت السماوات﴾ اراد الابد فخاطبهم بما يعملون وهم يقولون هذا لا افعله ما دامت السموات واطت الابل واختلفت الجرة والدرة يعنون الابد ﴿إلا ما شاء ربك﴾ من خروج الخارجين من النار بالشفاعة والاستثناء في حق اهل الجنة يرجع الى لبث من لبث في النار من الموحدين ثم ادخل الجنة والمجذوذ المقطوع ﴿نصيبهم﴾ من العذاب ﴿فاختلف فيه﴾ أي صدق قوم وكذبه كي يعزيه بهذا ﴿ولولا كلمة سبقت﴾ بالانظار ﴿لقضي بينهم﴾ في الدنيا ﴿لفي شك منه﴾ أي من القران ﴿مريب﴾ موقع للريب ﴿لما﴾ اللام للتوكيد فيه ﴿ليوفينهم﴾ اللام التي يتلقى فيها

стр. 156

القسم والتقدير والله ليوفينهم ودخلت ما للفصل بين اللامين ﴿الذين ظلموا﴾ المشركون ﴿طرفي النهار﴾ الطرف الاول صلاة الفجر والطرف الثاني الظهر والعصر الزلف الساعات وهي صلاة المغرب والعشاء والذكرى العظة ﴿فلولا﴾ أي فهلا ﴿أولوا بقية﴾ أي اهل دين ﴿إلا قليلا﴾ أي لكن قليلا ﴿ممن أنجينا﴾ مع الرسل والاستثناء منقطع ﴿ما أترفوا فيه﴾ المعنى اثروا اللذات ﴿أمة واحدة﴾ أي مسلمين ﴿ولذلك خلقهم﴾ أي للشقاء والسعادة ﴿وكلا﴾ أي وكل الذي تحتاج اليه من انباء الرسل ﴿نقص عليك﴾ ﴿في هذه﴾ يعني الصورة ﴿الحق﴾ وهو البيان ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ منسوخ باية السيف

стр. 157

= سورة يوسف ﴿رأيتهم لي ساجدين﴾ لما كان السجود فعل من يعقل جمعهم جمع من يعقل وكان له سبع سنين حين راى ذلك ﴿فيكيدوا﴾ أي يحتالوا لك حيلة ﴿مبين﴾ ظاهر العداوة ﴿وكذلك﴾ أي ومثل ما رايت من الرفعة يختارك ربك و ﴿تأويل الأحاديث﴾ تعبير الرؤيا ﴿ويتم نعمته عليك﴾ بالنبوة و ﴿آل يعقوب﴾ ولده ﴿وأخوه﴾ يعنون ابن يامين والعصبة الجماعة ﴿لفي ضلال﴾ أي لفي خطا من رايه ثم قال بعضهم لبعض ﴿اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا﴾ أي في ارض ﴿يخل لكم﴾ أي يفرغ منه الشغل بيوسف ﴿من بعده﴾ أي من بعد يوسف ﴿صالحين﴾ بالتوبة ﴿قال قائل منهم﴾ وهو يهودا والغيابة كل ما غاب عنك او غيب شيئا عنك و ﴿الجب﴾ البئر لم تطو ﴿بمؤمن لنا﴾ أي بمصدق ﴿ولو كنا﴾ أي وان كنا قد صدقنا

стр. 158

﴿بدم كذب﴾ مكذوب فيه لانهم ذبحوا جديا وغمسوا القميص في دمه ﴿سولت﴾ زينت ﴿واردهم﴾ الذي يرد الماء وادلى دلوه ارسلها ﴿يا بشرى﴾ المعنى ابشروا ﴿وأسروه﴾ يعني واردي الجب اسروه عن اصحابهم جاعلية ﴿بضاعة﴾ ويقال هم اخوته ﴿وشروه﴾ أي باعوه يعني الاخوة والبخس الخسيس باعوه بعشرين درهما وانما قال ﴿معدودة﴾ ليستدل على قلتها و ﴿الذي اشتراه من مصر﴾ قطفير وكان خازن الملك وكان مؤمنا ﴿لامرأته﴾ زليخا ﴿مثواه﴾ مقامه عندك ﴿عسى أن ينفعنا﴾ يكفينا امورنا اذا بلغ ﴿والله غالب على أمره﴾ حتى يبلغه ما اراده له و ﴿أشده﴾ ثماني عشر سنة والحكم الفقه والعقل ﴿وراودته﴾ أي ارادته على ما تريد ﴿هيت لك﴾ أي

стр. 159

هلم ﴿معاذ الله﴾ أي اعود بالله ان افعل هذا ﴿أنه﴾ فيه قولان احدهما انه عنى الله والثاني العزيز ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾ المعنى لامضى ما هم به والبرهان حجة الله عليه ﴿كذلك﴾ اريناه البرهان ﴿لنصرف عنه السوء﴾ وهي خيانة صاحبه ﴿والفحشاء﴾ ركوب الفاحشة ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾ وهو صبي في المهد ﴿شغفها﴾ أي بلغ حبه شغاف قلبها ﴿بمكرهن﴾ أي بعيبهم لها ﴿وأعتدت﴾ اعدت والمتكأ الوسائد ومن سكن التء اراد الاترج ﴿وقالت اخرج﴾ واضمرت في نفسها ﴿عليهن﴾ ﴿أكبرنه﴾ اعظمنه ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ وهي شق القميص وكلام الطفل

стр. 160

﴿خمرا﴾ أي عنبا ﴿طعام ترزقانه﴾ أي في اليقظة ﴿إلا نبأتكما﴾ به قبل ان يصل وقيل ترزقانه في النوم ﴿إلا نبأتكما بتأويله﴾ قبل ان ياتيكما في اليقظة ﴿أأرباب متفرقون﴾ يعني الاصنام ﴿من سلطان﴾ أي حجة ﴿فيسقي ربه﴾ أي سيده فقالا ما راينا شيئا فقال ﴿قضي الأمر﴾ ﴿ظن أنه ناج﴾ أي علم ﴿عند ربك﴾ أي عند الملك ﴿فأنساه﴾ يعني يوسف نسي ذكر ربه فتعلق بالسبب وقيل فانساه يعني الموصي نسي ان يذكر يوسف ﴿بضع سنين﴾ قال عكرمة سبع سنين قال الاصمعي البضع ما بين الثلاث الى التسع ﴿أضغاث أحلام﴾ أي اخلاط مثل اضغاث النبات يجمعها الرجل فيكون فيها دروب مختلفة والاحلام جمع حلم وهو ما يراه الانسان في نومه

стр. 161

﴿وادكر﴾ أي تذكر شان يوسف والامة الحين فلما سمع يوسف منام الملك قال هذه سبع سنين مخصبات وسبع سنين شداد بعدهن فقال الملك قل له كيف نصنع قال تزرعون سبع سنين فذروه في سنبلة لانه ابقى له ﴿تحصنون﴾ تحرزون ﴿يعصرون﴾ الزيت والعنب والثمرات فلما قال الملك ﴿ائتوني به﴾ قال يوسف للرسول قل للملك ﴿ما بال النسوة﴾ فاحب الا يخرج حتى يثبت براءته عند الملك ﴿حصحص﴾ بان فقال يوسف ﴿ذلك ليعلم﴾ العزيز ﴿أني لم أخنه بالغيب﴾ اذ غاب عني فقال جبريل ولا حين هممت فقال ﴿وما أبرئ نفسي﴾ ﴿على خزائن الأرض﴾ يعني الاموال وقيل خزائن الطعام ﴿فلما جهزهم﴾ أي حمل لهم رجل بعير ﴿المنزلين﴾ المضيفين والاظهر انه لم يطلب اخاه الا بوحي اذ لا ينبغي له ان يسعة في زيادة غم ابيه

стр. 162

﴿لا تدخلوا من باب واحد﴾ وخاف عليهم العين لجمالهم والحاجة التي في نفسه شفقته عليهم ﴿تبتئس﴾ تحزن و ﴿السقاية﴾ الصواع و ﴿العير﴾ القوم على الابل ﴿إنكم لسارقون﴾ اراد سرقتهم يوسف من ابيه ﴿وأنا به زعيم﴾ أي كفيل يقوله المؤذن ﴿لقد علمتم ما جئنا لنفسد﴾ لانهم لما دخلوا مصر كعموا افواه ابلهم وحميرهم حتى لا تتناول شيئا ﴿فما جزاؤه﴾ يعني السارق ﴿فهو جزاؤه﴾ أي يستبعد وهذه كانت سنة ال يعقوب ﴿كدنا ليوسف﴾ قال ابن قتيبه احتلنا له ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ أي في قضائه لان حكم الملك كان الضرب والغرم فحسب فاجرى الله السنه أخوته حكم بلدهم ليصح اخذ الاخ

стр. 163

﴿فقد سرق أخ له﴾ سق يوسف صنما فكسره فعيروه به وقيل سرق شيئا من البيت فاعطاه سائل ﴿فأسرها﴾ يعني الكلمه ﴿أنتم شر مكانا﴾ أي شر صنيعا من يوسف ﴿استيأسوا﴾ أي يئسوا من اخيهم ﴿خلصوا نجيا﴾ أي اعتزلوا الناس يتناجون ويتشاورون ﴿قال كبيرهم﴾ ﴿قبل ما فرطتم﴾ المعنى ومن قال هذا تفريطكم في يوسف ﴿فلن أبرح الأرض﴾ أي لن اخرج من ارض مصر حتى يبعث الي ابي ان اتيه او يحكم الله لي فيرد اخي علي ﴿وما كنا للغيب حافظين﴾ لم نعلم ان ابنك يسرق ﴿بل سولت لكم أنفسكم﴾ ظن يعقوب ان تخلف يهوذا حيله ليصدقهم ﴿بهم جميعا﴾ يوسف وابن يمين ويهوذا ﴿وتولى عنهم﴾ أي اعرض ان يطيل معهم الخطب وانفرد بحزنه والكظيم الكاظم وهو الساتر حزنه ﴿تفتأ﴾ والمعنى لا تزال والحرض الدنف ﴿وأعلم من الله﴾ ان رؤيا يوسف صادقه ﴿فتحسسوا﴾ أي تخبروا ومن أي عن ﴿مزجاة﴾ قليله

стр. 164

﴿وتصدق علينا﴾ بما بين الجياد والرديئه وقيل برد اخينا ﴿بيوسف وأخيه﴾ أي فرقتم بينهما وكشف الحجاب عنه فعرفوه ﴿لا تثريب﴾ تعيير ﴿يأت بصيرا﴾ يعود مبصرا فلما بعث القميص وكان في قصبة من فضه فنشره ففاحت رائحته وكانت من الجنة فعلم يعقوب انها ريح القميص و ﴿تفندون﴾ تهرمون أي تنسبوني الى الهرم وضعف العقل ﴿لفي ضلالك﴾ أي لفي خطاك في حب يوسف وهذا قول اولاد اولاده و ﴿البشير﴾ يهوذا ﴿سوف أستغفر﴾ أخرهم الى وقت السحر لانه اخلق للاجابة ﴿آوى إليه أبويه﴾ أبوه وخالته ﴿إن شاء الله آمنين﴾ لم يثق بانصراف الحوادث عنهم فعلقها بالمشيئة و ﴿العرش﴾ سرير المملكة ﴿وخروا له﴾ الابوان والاخوة

стр. 165

غلبهم السلام وكانت سجدة تحيه لا سجدة عبادة وكانوا يتحايون بالانحناء والسجود في الزمن الاول فنهي نبينا ﵇ عن ذالك قال عطاء ﴿وخروا له﴾ يعني لله نزع افسد ﴿لطيف لما يشاء﴾ أي عالم بدقائق الامور وانما ذكر السجن دون الجب ليصح معنى ﴿لا تثريب عليكم﴾ ﴿أجمعوا أمرهم﴾ أي عزموا على القائه في الجب ﴿وما يؤمن أكثرهم﴾ يعني المشركين يؤمنون بانه الخالق الرازق ثم يشركون به و ﴿الغاشية﴾ المجلله تغشاهم ﴿وظنوا﴾ تيقن الرسل تكذيب الامم ومن قرأ ﴿كذبوا﴾ فالمعنى ظنت الامم أن الرسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النصر ﴿في قصصهم﴾ يعني يوسف واخوته

стр. 166

= سورة الرعد ﴿المر﴾ أنا الله اعلم وارى ﴿بغير عمد﴾ كلام تام و ﴿ترونها﴾ خبر مستأنف والمعنى رفع السماء بلا دعامه تمسكها ثم قال ﴿ترونها﴾ يعني رؤيتكم اياها تكفي عن دليل ﴿رواسي﴾ جبالا ثوابت ﴿زوجين﴾ أي نوعين حلو وحامض وعذب وملح ﴿قطع متجاورات﴾ وهي الارض السبخه والارض العذبه تنبت هذه ولاتنبت هذه ﴿صنوان﴾ وهو ان يكون الاصل واحدا وفيه نخلتان وثلاث ﴿وإن تعجب﴾ من هذه المخلوقات ﴿فعجب﴾ جحدهم للبعث والسيئه العذاب والحسنه العافيه و ﴿المثلات﴾ العقوبات ﴿ولكل قوم هاد﴾ أي داع وهو نبيهم ﴿وما تغيض الأرحام﴾ باراقة الدم في الحمل فيتضاءل الولد ﴿وما

стр. 167

تزداد﴾ بامساك الدم فيعظم الولد ﴿بمقدار﴾ أي بقدر ﴿مستخف بالليل وسارب﴾ وهو المتصرف في حوائجه ﴿له﴾ أي للانسان ﴿معقبات﴾ أي ملائكه يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض والمراد الحفظة اثنان بالنهار واثنان بالليل ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ أي بامر الله ﴿لا يغير ما بقوم﴾ لا يسلبهم نعمه حتى يعملوا بالمعاصي والوالي الولي ﴿خوفا﴾ للمسافر يخاف اذاه ﴿وطمعا﴾ للمقيم يرجو منفعته ﴿الثقال﴾ بالماء ﴿المحال﴾ الكيد والمكر ﴿دعوة الحق﴾ كلمة التوحيد ﴿يدعون من دونه﴾ يعني الاصنام يدعونها الهة ﴿لا يستجيبون لهم﴾ أي لا يجيبونهم ﴿إلا كباسط﴾ أي كعطشان يمد يده الى البئر ليرتفع الماء اليه وما يرتفع وسجود الساجدين كرها هو تذللهم لجريان القضاء فيهم ﴿وظلالهم﴾ أي وتسجد ظلالهم وباقي الايه في الاعراف

стр. 168

﴿الأعمى﴾ المشرك و ﴿البصير﴾ المؤمن و ﴿الظلمات﴾ الشرك و ﴿النور﴾ الايمان ﴿أم جعلوا﴾ استفهام انكار ﴿بقدرها﴾ بمبلغ ما تحمل من الماء ﴿رابيا﴾ أي عاليا فوق الماء ثم ضرب مثلا اخر فقال ﴿ومما يوقدون عليه﴾ يعني الذهب والفضه ﴿أو متاع﴾ يعني الحديد والصفر والنحاس والرصاص يتخذ منه الاواني ﴿زبد مثله﴾ أي زبد اذا أذيب مثل زبد السيل وهذان المثلان للقران شبه نزوله من السماء بالماء والقلوب بالاوديه تحمل منه على قدر اليقين والشك والعقل والجهل فيسكن فيها فينتفع المؤمن بما في قلبه كانتفاع الارض التي يستقر فيها المطر ولا ينتفع الكافر به لموضع شكه وكفره فيكون ما حصل عنده كالزبد وخبث الحديد فلا ينتفع به والجفاء ما رمى به الوادي الى جنباته ﴿وأما ما ينفع الناس﴾ من الماء والجواهر التي زال زبدها ﴿فيمكث﴾ يبقى الحق لاهله و ﴿سوء الحساب﴾ المناقشه ﴿ويدرؤون﴾ يدفعون ﴿عقبى الدار﴾ اجزاؤهم الجنه ﴿ومن صلح﴾ امن ﴿لهم اللعنة﴾ أي عليهم ﴿وتطمئن قلوبهم﴾ أي تسكن اليه من غير شك ﴿طوبى﴾ اسم شجره في الجنه وقيل المراد ها هنا الحاله المستطابه

стр. 169

لهم والماب المرجع ﴿كذلك﴾ أي كما ارسلنا الانبياء ﴿أرسلناك﴾ ﴿يكفرون بالرحمن﴾ كانوا ينكرون هذا الاسم والمتاب مصدر تبت اليه ﴿ولو أن قرآنا﴾ المعنى لكان هذا ﴿بل لله الأمر جميعا﴾ في ايمان من امن كفر من كفر ﴿أفلم ييأس﴾ أي افلن يعلم والقارعه النازله الشديده ة المراد سرايا الرسول والطلائع ﴿حتى يأتي وعد الله﴾ وهو فتح مكه ﴿أفمن هو قائم﴾ يعني نفسه والمراد بالقيام توليه لامر خلقه وتدبيره اياهم والمعنى كمن ليس هو كذلك فحذف ﴿قل سموهم﴾ أي بما يستحقونه من الاوصاف كما يقال الله خالق ورزاق ﴿أم تنبئونه﴾ أي تخبرينه بشريك له وهو لا يعلم لنفسه شريكا ﴿أم بظاهر﴾ أي بباطل من القول ﴿مكرهم﴾ كفرهم ﴿لهم عذاب في الحياة الدنيا﴾ وهو القتل والاسر والمرض ﴿أشق﴾ أشد

стр. 170

﴿مثل الجنة﴾ صفتها ﴿أكلها﴾ ثمرها ﴿آتيناهم الكتاب﴾ يعني مسلمي اليهود و ﴿الأحزاب﴾ اليهود والنصارى عرفوا بعثة النبي ثم انكروا ثبوته ﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ في صلاتك الى بيت المقدس ﴿لكل أجل﴾ من اجال الخلق ﴿كتاب﴾ عندالله ﴿أم الكتاب﴾ اللوح المحفوظ ﴿بعض الذي نعدهم﴾ من العذاب ﴿فإنما عليك البلاغ﴾ نسخ باية السيف ﴿ننقصها من أطرافها﴾ موت العلماء والاخبار ﴿لا معقب لحكمه﴾ أي لا يتعقبه احد بتغيير ولا نقص ﴿وقد مكر الذين من قبلهم﴾ بأنبيائهم يقصدون قتلهم

стр. 171

﴿كفى بالله شهيدا﴾ بما ظهر من الايات ﴿ومن عنده علم الكتاب﴾ عبد الله بن سلام

стр. 172

= سورة ابراهيم ﴿الظلمات﴾ الكفر و ﴿النور﴾ الايمان ﴿وذكرهم بأيام الله﴾ أي بنعمة الله وقيل بوقائعه في الامم وانما خص الصبار لانتفاعه بالايات وما يحل من المشكل فقد تقدم ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ أي عضوا عليها غيظا وحنقا على الرسل ﴿بما أرسلتم به﴾ أي على زعمكم ﴿من﴾ زائده ﴿إلى أجل﴾ وهو الموت والمعنى لا يعالجكم بالعذاب ﴿يمن على من يشاء﴾ بالتوبه ﴿خاف﴾ أي مقامه بين يدي ﴿واستفتحوا﴾ استنضروا وهم الرسل ﴿من ورائه﴾ أي قدامه والصديد القيح والدم

стр. 173

﴿ويأتيه الموت﴾ أي كرب الموت وغمه ﴿من كل مكان﴾ أي من كل شعرة في جسده ﴿ومن ورائه﴾ بعد هذا العذاب ﴿أعمالهم كرماد﴾ أي مثل اعمالهم في يوم عاصف أي عاصف الريح والمعنى ان طاعة الكافر تحبط فلا ينتفع منها بشئ في الاخره ﴿فقال الضعفاء﴾ وهم الاتباع للمتبوعين ﴿لو هدانا الله﴾ أي لو ارشدنا في الدين لارشدناكم والمعنى انه أضلنا فدعونا

стр. 174

﴿ما سألتموه﴾ ما بمعنى الذي ﴿أفئدة من الناس﴾ أراد بالافئده القلوب والمعنى اجعل قلوبا من القلوب تحن اليهم ﴿اغفر لي ولوالدي﴾ انما استغفر لابويه وهما حيان طمعا في ان يسلما ﴿مهطعين﴾ أي مسرعين ﴿مقنعي﴾ المقنع الذي قد رفع راسه وأقبل بطرفه الى ما بين يديه ﴿لا يرتد﴾ من شدة النظر ﴿وأفئدتهم هواء﴾ أي فارغه من العقول لهول ما رأوه ﴿إلى أجل قريب﴾ أي مدة يسيرة ﴿وقد مكروا مكرهم﴾ وهو مكرهم برسول الله ليقلوه وقيل هو نمرود حين اراد صعود السماء ﴿وعند الله مكرهم﴾ أي محفوظ عنده

стр. 175

ليجازيهم به ﴿لتزول منه الجبال﴾ من كسر اللام الاولى وفتح الثانيه فالمعنى ما كان مكرهم لتزول منه الجبال أي هو أضعف ومن فتح الاولى وضم الثانيه أراد قد كادت الجبال تزول من مكرهم ﴿تبدل الأرض﴾ تغير بذهاب اكامها وشجرها وجبالها وتمد مد الاديم ﴿والسماوات﴾ تكوير شمسها وتناثر نجومها ﴿مقرنين﴾ يقرنون مع الشياطين و ﴿الأصفاد﴾ الاغلال والسرابيل القمص والقطران شيء يتحلب من شجر يهنأ به الابل وانما ذكر القطران لانه يبالغ في اشتغال النار في الجلود

стр. 176

= سورة الحجر ﴿ربما يود الذين كفروا﴾ اذا خرج الموحدون من النار ودوا ذلك ﴿ذرهم يأكلوا﴾ منسوخ باية السيف ﴿لو ما﴾ بمعنى هلا ﴿بالملائكة﴾ يشهدون بصدقك ﴿إلا بالحق﴾ أي بالعذاب على من لا يؤمن ﴿وما كانوا إذا﴾ ﴿منظرين﴾ أي وما كان المشركون اذا منظرين عند نزول الملائكه ﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ يعني رسلا فحذف والشيع الفرق ﴿كذلك نسلكه﴾ يعني الشرك ﴿وقد خلت سنة الأولين﴾ أي مضت سنة الله في اهلاك المكذبين ﴿يعرجون﴾ يصعدون ﴿سكرت أبصارنا﴾ أي اخذ بأبصارنا وشبه علينا والمعنى لو أقدرناهم على صعود السماء لقالوا هذا

стр. 177

﴿بروجا﴾ وهي منازل الشمس والقمر والموزون المعلوم ﴿ومن لستم له برازقين﴾ وهم المماليك ﴿لواقح﴾ أي ملقحه أي انها تلقح الشجر وتلقح السحاب كانها تنتج ذلك ﴿فأسقيناكموه﴾ أي جعلناه سقيا لكم ﴿بخازنين﴾ أي لست خزائنه بايديكم المستقدم المتقدم وهو من مات ة المستاخر المتاخر وهو من لم يمت والصلصال الطين اليابس الذي لم تمسه نار فاذا نقرته صل والحما جمع حماة وهو الطين الاسود المتغير الريح والمسنون المتغير الرائحه أيضا ﴿والجان﴾ أبو الجن و ﴿نار السموم﴾ الريح الحاره فيها نار ﴿الوقت المعلوم﴾ يعني المعلوم بموت الخلائق فيه ﴿لأزينن لهم﴾ يعني الباطل فحذف ﴿هذا صراط﴾ يعني الاخلاص و ﴿على﴾ بمعنى الي

стр. 178

والسلطان بمعنى الحجه ﴿لعمرك﴾ أي وحياتك يا محمد ﴿مشرقين﴾ أي في حالة شروق الشمس ﴿للمتوسمين﴾ وهم المتفرسون يقال توسمت أي تفرست ﴿وإنها﴾ يعني قرية قوم لوط ﴿لبسبيل﴾ أي لبطريق واضح والايكة الشجرة وهم قوم شعيب ﴿وإنهما﴾ يعني الايكه ومدينة قوم لوط ﴿لبإمام﴾ أي لبطريق ظاهر و ﴿الحجر﴾ مدينة قوم ثمود والمراد بالمرسلين صالح وحده غير انه من كذب نبيا فقد كذب الكل ﴿آمنين﴾ أن يقع عليهم ﴿فاصفح﴾ منسوخ باية السيف ﴿سبعا من المثاني﴾ يعني الفاتحه سكيت سبعا لعدد اياتها وسميت بالمثاني لانها تثني في كل صلاة

стр. 179

﴿أزواجا منهم﴾ أي اصنافا من المشركين واليهود والمعنى لا ترغب في الدنيا ﴿ولا تحزن عليهم﴾ ام لم يؤمنوا ﴿واخفض جناحك﴾ أي الن جانبك ﴿كما أنزلنا﴾ المعنى أنا النذير مثل الذي انزل ﴿على المقتسمين﴾ من العذاب أوهم مشركوا العرب قريش تقسمت أقوالهم في القران فقال بعضهم سحر وقال بعضهم كهانه وقال بعضهم أساطير الاولين فعضوا فيه هذا القول أي فرقوه ﴿وأعرض﴾ منسوخ باية السيف ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ قوم من كفار مكة أهلكهم الله فكفاه امرهم و ﴿اليقين﴾ الموت

стр. 180

= سورة النحل ﴿أتى﴾ قرب ﴿أمر الله﴾ وهو الساعه والروح الوحي الخصيم المخاصم ﴿فيها دفء﴾ وهو ما استدفىء به من اوبارها والخمال الزينه ﴿تريحون﴾ تردونها الى مراحها وهو المكان الذي تأوي فيه و ﴿تسرحون﴾ ترسلونها بالغداة الى مراعيها وانما قدم الرواح لانها تكون فب تلك الحال أجمل لامتلاء ضروعها وامتداد أسمنتها والشق المشقه ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ تبيين الطريق المستقيم ﴿ومنها﴾ أي من السبيل لانه لما ذكر السبيل دل على السبل فلذلك قال ﴿ومنها جائر﴾ أي عادل عن القصد ﴿ومنه شجر﴾ أي سقي شجر ﴿تسيمون﴾ ترعون ﴿ذرأ﴾ خلق ﴿سخر البحر﴾ ذلله للركوب فيه والغوص ﴿طريا﴾ وهو
следующие страницы →