← Тафсир

Тафсир · id 10450

تذكرة الأريب في تفسير الغريب

ابن الجوزي

Полный текст (466 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

= سورة الحجر ﴿ربما يود الذين كفروا﴾ اذا خرج الموحدون من النار ودوا ذلك ﴿ذرهم يأكلوا﴾ منسوخ باية السيف ﴿لو ما﴾ بمعنى هلا ﴿بالملائكة﴾ يشهدون بصدقك ﴿إلا بالحق﴾ أي بالعذاب على من لا يؤمن ﴿وما كانوا إذا﴾ ﴿منظرين﴾ أي وما كان المشركون اذا منظرين عند نزول الملائكه ﴿ولقد أرسلنا من قبلك﴾ يعني رسلا فحذف والشيع الفرق ﴿كذلك نسلكه﴾ يعني الشرك ﴿وقد خلت سنة الأولين﴾ أي مضت سنة الله في اهلاك المكذبين ﴿يعرجون﴾ يصعدون ﴿سكرت أبصارنا﴾ أي اخذ بأبصارنا وشبه علينا والمعنى لو أقدرناهم على صعود السماء لقالوا هذا

стр. 177

﴿بروجا﴾ وهي منازل الشمس والقمر والموزون المعلوم ﴿ومن لستم له برازقين﴾ وهم المماليك ﴿لواقح﴾ أي ملقحه أي انها تلقح الشجر وتلقح السحاب كانها تنتج ذلك ﴿فأسقيناكموه﴾ أي جعلناه سقيا لكم ﴿بخازنين﴾ أي لست خزائنه بايديكم المستقدم المتقدم وهو من مات ة المستاخر المتاخر وهو من لم يمت والصلصال الطين اليابس الذي لم تمسه نار فاذا نقرته صل والحما جمع حماة وهو الطين الاسود المتغير الريح والمسنون المتغير الرائحه أيضا ﴿والجان﴾ أبو الجن و ﴿نار السموم﴾ الريح الحاره فيها نار ﴿الوقت المعلوم﴾ يعني المعلوم بموت الخلائق فيه ﴿لأزينن لهم﴾ يعني الباطل فحذف ﴿هذا صراط﴾ يعني الاخلاص و ﴿على﴾ بمعنى الي

стр. 178

والسلطان بمعنى الحجه ﴿لعمرك﴾ أي وحياتك يا محمد ﴿مشرقين﴾ أي في حالة شروق الشمس ﴿للمتوسمين﴾ وهم المتفرسون يقال توسمت أي تفرست ﴿وإنها﴾ يعني قرية قوم لوط ﴿لبسبيل﴾ أي لبطريق واضح والايكة الشجرة وهم قوم شعيب ﴿وإنهما﴾ يعني الايكه ومدينة قوم لوط ﴿لبإمام﴾ أي لبطريق ظاهر و ﴿الحجر﴾ مدينة قوم ثمود والمراد بالمرسلين صالح وحده غير انه من كذب نبيا فقد كذب الكل ﴿آمنين﴾ أن يقع عليهم ﴿فاصفح﴾ منسوخ باية السيف ﴿سبعا من المثاني﴾ يعني الفاتحه سكيت سبعا لعدد اياتها وسميت بالمثاني لانها تثني في كل صلاة

стр. 179

﴿أزواجا منهم﴾ أي اصنافا من المشركين واليهود والمعنى لا ترغب في الدنيا ﴿ولا تحزن عليهم﴾ ام لم يؤمنوا ﴿واخفض جناحك﴾ أي الن جانبك ﴿كما أنزلنا﴾ المعنى أنا النذير مثل الذي انزل ﴿على المقتسمين﴾ من العذاب أوهم مشركوا العرب قريش تقسمت أقوالهم في القران فقال بعضهم سحر وقال بعضهم كهانه وقال بعضهم أساطير الاولين فعضوا فيه هذا القول أي فرقوه ﴿وأعرض﴾ منسوخ باية السيف ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ قوم من كفار مكة أهلكهم الله فكفاه امرهم و ﴿اليقين﴾ الموت

стр. 180

= سورة النحل ﴿أتى﴾ قرب ﴿أمر الله﴾ وهو الساعه والروح الوحي الخصيم المخاصم ﴿فيها دفء﴾ وهو ما استدفىء به من اوبارها والخمال الزينه ﴿تريحون﴾ تردونها الى مراحها وهو المكان الذي تأوي فيه و ﴿تسرحون﴾ ترسلونها بالغداة الى مراعيها وانما قدم الرواح لانها تكون فب تلك الحال أجمل لامتلاء ضروعها وامتداد أسمنتها والشق المشقه ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ تبيين الطريق المستقيم ﴿ومنها﴾ أي من السبيل لانه لما ذكر السبيل دل على السبل فلذلك قال ﴿ومنها جائر﴾ أي عادل عن القصد ﴿ومنه شجر﴾ أي سقي شجر ﴿تسيمون﴾ ترعون ﴿ذرأ﴾ خلق ﴿سخر البحر﴾ ذلله للركوب فيه والغوص ﴿طريا﴾ وهو

стр. 181

السمك ﴿حيلة﴾ كالدر واللؤلؤ والمرجان و ﴿الفلك﴾ السفن ﴿مواخر﴾ أي جواري ﴿من فضله﴾ بالركوب للتجاره ﴿رواسي﴾ جبالا ثوابت ﴿إن﴾ أي لئلا ﴿تميد﴾ أي تتحرك ﴿وأنهارا﴾ المعنى وجعل فيها أنهارا لان ﴿ألقى﴾ بمعنى جعل ﴿تهتدون﴾ الى مقاصدكم ﴿وعلامات﴾ وهي معالم الطرق بالنهار ﴿وبالنجم﴾ وهو اسم جنس وقال السدي الثريا وبنات نعش والفرقدان والجدي ﴿أموات﴾ وهي معكم يعني الاصنام لا روح فيها ﴿وما يشعرون﴾ فيه قولان أحدهما أنه يعني الاصنام لانها تبعث ولها ارواح لتجادل المشركين والثاني أنهم الكفار و ﴿أيان﴾ بمعنى متى ﴿ليحملوا﴾ هذه لام العاقبه وانما حملوا من أوزار الذين يضلونهم لانهم سنوا لهم الضلال ﴿من قبلهم﴾ نمرود بنى صرحا فألقى الله راسه في البحر وخر عليهم باقيه وانما قال ﴿من فوقهم﴾ لينه أنهم كانوا تحته ﴿وأتاهم العذاب﴾ أي أخذوا من مأمنهم

стр. 182

﴿تشاقون فيهم﴾ أي يخالفون المسلمين فيعذبونهم ﴿الذين أوتوا العلم﴾ الملائكه ﴿ظالمي أنفسهم﴾ ذكرناهم في النساء ﴿فألقوا السلم﴾ انقادوا واستسلموا ﴿حسنة﴾ وهي الجنه ﴿طيبين﴾ طاهرين من الشرك ﴿هل ينظرون﴾ مذكور في الانعام ﴿كذلك﴾ أي مثل ذلك ﴿فعل الذين من قبلهم﴾ أي كذبوا ﴿لو شاء الله ما عبدنا﴾ لما نزل قوله تعالى ﴿وما تشاؤون إلا أن يشاء الله﴾ قالوا هذه العبارة استهزاء ﴿الطاغوت﴾ الشيطان و ﴿حقت﴾ وجبت في سابق علم الله ﴿ليبين لهم﴾ المعنى بلى يبعثهم ليبين لهم بالبعث ﴿الذي يختلفون فيه﴾ هم والمؤمنون ﴿كاذبين﴾ فيما اقسموا عليه من نفي البعث ﴿في الله﴾ أي في طلب رضاه ﴿لنبوئنهم﴾ أي لننزلنهم المدينه والمعنى للننزلهم بلدة حسنة و ﴿أهل الذكر﴾ أهل التوراة والانجيل ﴿بالبينات﴾ المعنى وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر الا رجالا ﴿والزبر﴾ الكتب و ﴿الذكر﴾ القران ﴿مكروا السيئات﴾ أشركوا

стр. 183

﴿على تخوف﴾ أي على تنقص قال الزجاج ننقص اموالهم وثمارهم حتى نهلكهم ﴿يتفيأ﴾ أي تدور وترجع بطلوع الشمس عليها والداخر الصاغر وسجود ما لا يعقل تفيؤ ظلاله وبيان الصنعة فيه ﴿واصبا﴾ دائما ﴿تجأرون﴾ ترفعون الاصوات بالاستغاثة والفريق الكفار ﴿ليكفروا﴾ اللام لام العاقبه ﴿فتمتعوا﴾ تهديد ﴿ويجعلون﴾ يعني المشركين ﴿لما لا يعلمون﴾ يعني الاصنام التي لا تعلم وانما قال ﴿لا يعلمون﴾ لانه اجراها مجرى من يفهم على زعم عابديها ﴿ويجعلون لله البنات﴾ يعني خزاعه وكنانة زعموا ان الملائكه بنات الله و ﴿ما يشتهون﴾ يعني البنين والمعنى يتمنون لانفسهم الذكور ﴿مسودا﴾ أي متغيرا بالغم والكظيم في يوسف

стр. 184

والهون الهوان ﴿مثل السوء﴾ صفة السوء من احتياجهم للولد وكراهيتهم للاناث ﴿ولله المثل الأعلى﴾ أي الصنعة العليا من تنزهه عن الولد ﴿ما يكرهون﴾ أي يحكمون له بالبنات وهم يكرهونها و ﴿الحسنى﴾ البنون ويقال الجنة ﴿مفرطون﴾ معجلون الى النار والفرث ما في الكرش ﴿سكرا﴾ وهو الخمر ثم نسخت ﴿ورزقا حسنا﴾ كالمر والعنب ﴿وأوحي﴾ ألهم ﴿النحل﴾ زنابير العسل و ﴿يعرشون﴾ يجعلونه عريشا ﴿من كل الثمرات﴾ ليست على العموم كقوله ﴿تدمر كل شيء﴾ ﴿فاسلكي سبل ربك﴾ وهي الطرق التي تطلب فيها الرعي والذلل جمع ذلول والمعنى اسلكي السبل مذلله لك ﴿شراب﴾ يعني العسل ﴿أرذل العمر﴾ أردؤه وهي حالة الهرم والمعنى أن منكم من يعمر حتى يذهب عقله خرفا قال عكرمة من قرأ القران لم يرد الى ارذل العمر

стр. 185

﴿فضل بعضكم﴾ وهم الساده ﴿على بعض﴾ يعني المماليك ﴿فما الذين فضلوا﴾ يعني السادة أي ان المولى لا يرد على ما ملكت يمينه من ماله حتى يكون المملوك في المال سواء وهذا مثل والمعنى اذا لم يكن عبيدكم معكم في الملك سواء فكيف تجعلون عبيدي معي سواء الحفدة الخدم والمعنى هم بنون وهم خدم والباطل الاصنام والنعمة التوحيد ﴿من السماوات﴾ المطر ﴿ومن الأرض﴾ النبات و ﴿شيئا﴾ بدل من الرزق والمعنى لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾ أي لا تشبهوه بخلقه ﴿لا يقدر على شيء﴾ وهو الكافر لانه لا خير عنده وصاحب الرزق المؤمن لما عنده من خير وقيل انه مثل ضربه الله لنفسه وللاوثان والبكم الخرس لا يقدرون على شيء من الكلام والكل الثقل على وليه وقرابته وهذا مثل الكافر ﴿يأمر بالعدل﴾ المؤمن واللمح النظر بسرعة والمعنى ان الساعة في سرعة قيامها كلمح العين الجو الهواء البعيد من الارض ﴿ما

стр. 186

يمسكهن﴾ عند قبض الاجنحة وبسطها ﴿إلا الله﴾ ان يقعن ﴿سكنا﴾ أي موضعا تسكنون فيه ﴿تستخفونها﴾ أي يخف عليكم حملها ﴿يوم ظعنكم﴾ أي اذا سافرتم ﴿ومن أصوافها﴾ يعني الضأن ﴿وأوبارها﴾ يعني الابل ﴿وأشعارها﴾ يعني المعز والاثاث المتاع والظلال جمع ظل كل شيء له ظل والاكنان ما يكن من الحر والبرد وهي الغيران والاسراب والسرابيل القمص وانما خص الحر لانهم كانوا يعانون الحر اكثر من البرد وقيل اراد والبرد فحذف ﴿وأكثرهم الكافرون﴾ ذكر الاكثر والمراد الجميع ﴿شهيدا﴾ وهو نبيهم يشهد لهم وعليهم ﴿يستعتبون﴾ يطلب منهم ان يرجعوا الى الطاعة ﴿هؤلاء شركاؤنا﴾ ظنوا ان هذا الاعتذار يدفع عنهم العذاب ﴿فألقوا﴾ يعني الاصنام اجابت عابديها ﴿السلم﴾ أي استسلم الكل منقادين لحكم الله ﴿زدناهم عذابا﴾ في النار ﴿فوق العذاب﴾ الذي يعذب به اكثر اهل النار قال ابن مسعود حيات كامثال الفيلة وعقارب كامثال البغال الاحسان مراقبة الله و ﴿الفحشاء﴾ الزنا ﴿والبغي﴾ الظلم ﴿كفيلا﴾ بالوفاء

стр. 187

﴿نقضت غزلها﴾ وهي امراة يقال لها ريطة كانت اذا غزلت تنقضه والقوة الابرام ﴿أنكاثا﴾ أي انقاضا ﴿دخلا﴾ أي دغلا ومكرا ﴿أن تكون أمة﴾ أي لان تكون امة ﴿هي أربى من أمة﴾ أي ازيد عددا قال مجاهد كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون اكثر منهم واعز فينقضون حلف الاولين فنهوا عن ذلك ﴿يبلوكم الله به﴾ الهاء ترجع الى الكثرة وانما لم يقل بها لان تانيثها ليس بحقيقي و ﴿السوء﴾ العقوبة ﴿حياة طيبة﴾ و ٨ هي القناعة وقيل الرزق الحلال ﴿فإذا قرأت القرآن﴾ أي فاذا اردت ان تقرا والسلطان الحجة ﴿يتلونه﴾ يطيعونه ﴿لا يعلمون﴾ فائدة النسخ ﴿إنما يعلمه بشر﴾ كان لبني المغيرة غلام يقرا التوراة فقالوا يتعلم منه محمد ﷺ ﴿يلحدون﴾ أي يؤمنون ﴿إليه﴾

стр. 188

﴿من شرح بالكفر﴾ أي من اتاه باختيار ﴿وأن الله﴾ أي بان الله لم يرد هدايتهم ﴿من بعد ما فتنوا﴾ نزلت فيمن كان يفتن بمكة من الصحابة وقرا ابن عامر ﴿فتنوا﴾ بفتح الفاء والمعنى فتنوا الناس عن دين الله يشير الى من اسلم من المشركين ﴿من بعدها﴾ يعني الفتنة ﴿قرية﴾ يعني مكة ﴿أمنة﴾ أي ذات امن ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ بتكذيبهم برسول الله ﷺ وانما قال ﴿لباس الجوع﴾ لما يظهر عليهم من اثر الجوع ﴿والخوف﴾ قال المفسرون عذبوا بالجوع سبع سنين وبالخوف من رسول الله ﷺ وسراياه ﴿فكلوا﴾ يعني المؤمنين وقيل المشر كين ﴿لما تصف ألسنتكم﴾ اللام في ﴿لما﴾ بمعنا من اجل والمعنى لا تقولوا هذه الميتة حلال وهذه البحيرة حرام من اجل كذبكم واقدامكم على التخرص لما لا اصل له ﴿ما قصصنا عليك﴾ يعني ما ذكر في الا نعام وهو قوله ﴿كل ذي ظفر﴾ ﴿وما ظلمناهم﴾ با لتحريم ولكن ظلموا انفسهم بالمعاصي

стр. 189

﴿كان أمة قانتا﴾ اماما في الدنيا ﴿حسنة﴾ وهي الذكر الحسن ﴿جعل السبت﴾ أي فرض تعظيمه وتحريمه وهاء ﴿فيه﴾ ترجع الى السبت وذلك ان موسى قال تفرغوا في الاسبوع يوما لله فاعبدوه في يوم الجمعه فقالوا الا يوم السبت فجعل عليهم وشدد عليهم فيه قال ابن قتيبه نسخ السبت بعيسى ﵇ ﴿سبيل ربك﴾ يعني الاسلام والحكمه القران ﴿وجادلهم﴾ يعني اهل الكتاب ﴿بالتي هي أحسن﴾ أي غير فظ عليهم وهذا منسوخ باية السيف ﴿وإن عاقبتم﴾ لما قال ﷺ في حمزه ى مثلن بسبعين منهم نزلت الايه المعنى ان مثلتم فمثلوا بالاموات منهم ﴿ولا تحزن عليهم﴾ ان لم يؤمنوا ومكرهم عملهم ﴿مع الذين اتقوا﴾ بالعون

стр. 190

= سورة بني اسرائيل الاسراء ﴿المسجد الأقصى﴾ بيت المقدس ﴿باركنا حوله﴾ بالثمار والانهار ﴿ألا تتخذوا﴾ المعنى هديناهم لالى يتخذوا ﴿وكيلا﴾ شريكا ﴿ذرية﴾ المعنى يا ذرية ﴿من حملنا مع نوح﴾ ﴿وقضينا﴾ اخبرناهم ﴿في الأرض﴾ ارض مصر ﴿مرتين﴾ بالمعاصي فقتلوا في المرة الاولى زكريا وفي الثانية يحيى وانما قتلوا زكريا لانهم اتهموه بمريم ويحيى لانه نهى ملكهم عن نكاح ربيبته ﴿ولتعلن﴾ أي لتعظمن عن الطاعة ﴿وعد أولاهما﴾ أي عقوبة اولى المرتين ﴿بعثنا﴾ أي ارسلنا ﴿عبادا﴾ جالوت وجنوده وقيل بختنصر ﴿فجاسوا﴾ مشوا بين المنازل ﴿رددنا لكم الكرة﴾ اظفرناكم بهم ﴿وعد الآخرة﴾ من افسادكم بعثناهم ﴿ليسوؤوا وجوهكم﴾ قال مقاتل بعث عليهم في المرة الاخرة انطياخوس الرومي ﴿وليتبروا﴾ أي ليدمروا ويخربوا ﴿حصيرا﴾ حبسا ﴿يهدي للتي﴾ أي الى الخصال التي ﴿هي أقوم﴾ الخصال ﴿بالشر﴾ أي في حالة ضجره وغضبه

стр. 191

يدعو على نفسه واهله ﴿فمحونا آية الليل﴾ وهي ما في القمر من الاسوداد و ﴿آية النهار مبصرة﴾ أي مبصرا بها ﴿طائره﴾ حظه ﴿حسيبا﴾ محاسبا ﴿أمرنا مترفيها﴾ المعنى بالطاعة ﴿فحق﴾ وجب عليها العذاب ﴿وقضي﴾ أي امر ﴿جناح الذل﴾ أي الن لهما جانبك من رحمتك اياها والاواب التواب والتبذير النفقة في غير طاعة الله ﴿وإما تعرضن عنهم﴾ أي عن الاقارب والمساكين وابناء السبيل لاعصارك ﴿ابتغاء رحمة﴾ أي رزق والقول الميسور العدة الحسنة ﴿محسورا﴾ أي منقطعا به يحملك على نفسك ﴿خطأ﴾ اثما

стр. 192

﴿فلا يسرف في القتل﴾ بان يقتل غير القاتل والقسطاس الميزان ﴿تأويلا﴾ عاقبة ﴿تقف﴾ تتبع ﴿ما ليس لك به علم﴾ مثل ان تقول رايت ولم تر او سمعت ولم تسمع والمرح شدة الفرح ﴿تخرق الأرض﴾ تنفذها ﴿ولن تبلغ الجبال طولا﴾ بعظمتك ﴿أفأصفاكم﴾ اخلصكم ﴿صرفنا﴾ بيننا ﴿إلى ذي العرش﴾ أي الى رضاه ﴿حجابا﴾ وهو على قلوب الكفار ﴿مستورا﴾ أي ساترا ﴿بما يستمعون به﴾ أي يسمعونه وبالباء زائدة و ﴿نجوى﴾ متناجين رفاتا ﴿ترابا﴾ ﴿خلقا مما يكبر﴾ وهو الموت ﴿فسينغضون﴾ يحركون رؤوسهم تكذيبا ﴿فتستجيبون بحمده﴾ أي بامره قال الزجاج تستجيبون مقرين

стр. 193

بانه خالقكم ﴿إلا قليلا﴾ أي في الدنيا وقيل في القبور وهذا لانهم خرجوا الى عذاب عظيم فقصر عندهم ما مضى قبله ﴿يقولوا التي هي أحسن﴾ يتكلمون بينهم باحسن الخطاب وقيل يكلمون المشركين باللطف فعلى هذا هي منسوخة باية السيف ﴿أولئك الذين يدعون﴾ المعنى اولئك الذين يدعونهم الهة قال المفسرون هم المسيح وعزير والملائكة ﴿يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾ أي يطلبون القرب منه وينظرون ﴿أيهم أقرب﴾ فيتوسلون اليه به ﴿مهلكوها﴾ القرية الصالحة تهلك بالموت والعاصية بالعذاب ﴿أن كذب بها الأولون﴾ فهلكوا ﴿مبصرة﴾ أي مبصرا بها ﴿أحاط بالناس﴾ احاط علمه ﴿الرؤيا التي أريناك﴾ ليلة اسرى به الفتنة الاختبار فامن قوم وكفر اخرون الشجرة الزقوم ﴿الملعونة﴾ أي الملعون اكلها ﴿أرأيتك﴾ اخبرني والجواب محذوف تقديره لم كرمته عليه ﴿لأحتنكن﴾ لاستولين ﴿إلا قليلا﴾ وهم المعصومون

стр. 194

﴿موفورا﴾ موفرا ﴿واستفزز﴾ استخف ﴿بصوتك﴾ الغناء ﴿وأجلب﴾ صيح والمعنى اجمع عليهم كل ما تقدر عليه وقال ابن عباس كل خيل تسير في معصية الله وكل رجل يسير في معصية الله ﴿وشاركهم في الأموال﴾ وهو ما اصابوا من حرام واولاد الزنا ﴿يزجي﴾ يسير ﴿ضل﴾ بطل ﴿حاصبا﴾ حجارة ﴿وكيلا﴾ مانعا ﴿يعيدكم فيه﴾ أي في البحر ﴿قاصفا﴾ وهي الريح تقصف الشجر ﴿تبيعا﴾ أي من يطالبنا بدمائكم ﴿بإمامهم﴾ نبيهم ﴿في هذه﴾ يعني الدنيا ﴿أعمى﴾ عن معرفة الله وقد راى مصنوعاته ﴿فهو﴾ عما وصف له ﴿في الآخرة أعمى﴾ ﴿ليفتنونك﴾ قالوا اطرد عنك الموالي والارذال فهم ان يرضيهم بامر يستدعى به اسلامهم فنزلت واللام للتوكيد ﴿لتفتري﴾ أي لتختلق لانهم قالوا قل الله امرني بذلك

стр. 195

﴿ضعف الحياة﴾ أي ضعف عذاب الحياة ﴿ليستفزونك﴾ قالت له اليهود ما المدينة ارض الانبياء انما ارضهم الشام فنزلت ﴿لا يلبثون﴾ أي كنا نستاصلهم ﴿سنة من قد أرسلنا﴾ أي سنتنا هذه ان الامم اذا اخرجوا نبيهم او قتلوه عوجلوا ﴿لدلوك الشمس﴾ أي عنده وهو زوالها نصف النهار والغسق الظلام فالمعنى صل من وقت الزوال الى غسق الليل فتدخل المظهر والعصر والعشاءان صلاتا الغسق ﴿وقرآن الفجر﴾ صلاة الفجر ﴿مشهودا﴾ تشهده ملائكة الليل والنهار تهجد اسهر ﴿نافلة﴾ أي زيادة في الفرض والمقام المحمود الشفاعة للناسيوم القيامة وقال مجاهد يقعده على العرش ﴿مدخل صدق﴾ المدينة ﴿وأخرجني﴾ من مكة ﴿نصيرا﴾ ناصرا ﴿الحق﴾ الاسلام زهق بطل ﴿الباطل﴾ الشرك ﴿من القرآن﴾ من لبيان الجنس ﴿الظالمين﴾ المشركين ﴿إلا خسارا﴾ لانهم يكفرون به ﴿على الإنسان﴾ يعني الكافر ﴿ونأى﴾ أي تباعد عن القيام بحقوق

стр. 196

النعم و ﴿الشر﴾ البلاء والفقر ﴿يؤوسا﴾ أي قنوطا ﴿على شاكلته﴾ أي على خليقته وطبيعته و ﴿الروح﴾ هو الذي يقوم به البدن ﴿من أمر ربي﴾ أي من علمه الذي لا يعرفه احد غيره ﴿ينبوعا﴾ عين تنبع منها الماء ﴿كسفا﴾ قطعا ﴿قبيلا﴾ أي عيانا ﴿زخرف﴾ ذهب ﴿كتابا نقرؤه﴾ أي تاتي كل واحد منهم بكتاب خاص من الله اليه ﴿هل كنت إلا بشرا﴾ أي ليس هذا في قوى البشر ﴿مطمئنين﴾ أي متوطنين الارض والمعنى ان رسول كل قوم من جنسهم ﴿خبت﴾ سكنت لانها اذا احرقتها لم يبق شيء تاكله فيجددون ﴿أن يخلق مثلهم﴾ أي يخلقهم مرة ثانية ﴿خزائن رحمة ربي﴾ خزائن رزقه ﴿لأمسكتم﴾ عن الانفاق ﴿خشية﴾ الفاقة ﴿قتورا﴾ بخيلا ﴿تسع آيات﴾ اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وحل عقدة لسانه وانفراق البحر

стр. 197

﴿فاسأل بني إسرائيل﴾ انما امر بسؤال من امن ليحتج على من كفر ﴿مثبورا﴾ مهلكا ﴿هؤلاء﴾ يعني الايات ﴿يستفزهم﴾ أي يستخفهم حتى يخرجوا من ارض مصر ﴿لفيفا﴾ أي جميعا ﴿فرقناه﴾ فرقنا فيه بين الحق والباطل ﴿على مكث﴾ تؤدة وترسل ﴿أو لا تؤمنوا﴾ تهديد ﴿أوتوا العلم﴾ ناس من اهل الكتاب ﴿للأذقان﴾ اللام بمعنى على والساجد اول ما يخر منه وجهه وذقنه ﴿لمفعولا﴾ اللام للتوكيد ﴿أو ادعوا الرحمن﴾ كان المشركون يقولون لا نعرف الرحمن والمعنى ان شئتم فقولوا يا الله وان شئتم فقولوا يا رحمن ﴿أيا ما تدعوا﴾ أي اسماء الله تدعوا ﴿بصلاتك﴾ أي بقراءتك ﴿ولي من الذل﴾ أي لا يحتاج الى موالاة احد لذل يخاف ان يلحقه ﴿وكبره﴾ عظمه

стр. 198

= سورة الكهف ﴿عوجا قيما﴾ مقدم ومؤخر تقديره انزل الكتاب قيما أي مستقيما ولم يجعل له عوجا أي لم يجعل فيه اختلافا والباس العذاب ﴿كبرت﴾ أي عظمت تلك الكلمة ﴿كلمة﴾ باخع ﴿قاتل﴾ ﴿أحسن عملا﴾ ازهد فيها ﴿صعيدا﴾ وهو الطريق الذي لا نبات فيه والجرز الارض التي لا تنبت وهذا يكون يوم القيامة ﴿أم حسبت﴾ المعنى احسبت والكهف المغارة في الجبل الا انه واسع فاذا صغر فهو غار ﴿والرقيم﴾ الكتاب والمعنى المرقوم وكان اصحاب الكهف لما دخلوه واطلع عليهم كتب رجلان من المؤمنين اسماء الفتية في لوح ووضعاها في البناء لما سد عليهم والمعنى احسبت انهم اعجب اياتنا في اياتنا ما هو اعجب منه ﴿رحمة﴾ رزقا

стр. 199

﴿فضربنا على آذانهم﴾ أي انمناهم ﴿لنعلم أي الحزبين﴾ يعنى المؤمنين والكافرين من قومهم فما علم احد من القوم ﴿وربطنا﴾ الهمنا القلوب الصبر ﴿إذ قاموا﴾ بين يدي ملكهم ﴿فقالوا ربنا رب السماوات﴾ والشطط الجور ﴿وإذ اعتزلتموهم﴾ هذا قول رئيسهم يمليخا أي فارقتم عبدة الاصنام ﴿من رحمته﴾ أي من رزقه ﴿مرفقا﴾ أي يهيء لكم بدلا من ارمكم الصعب مرفقا أي ياتيكم باليسر واللطف ﴿تزاور﴾ تميل ﴿تقرضهم﴾ تعدل عنهم والفجوة المتسع ﴿وتحسبهم أيقاظا﴾ لان اعينهم كانت في نومهم وكانوا يقلبون ستة اشهر على جنب وستة اشهر على الجنب الاخر والوصيد عتبة الباب ﴿لوليت منهم فرارا﴾ هيبة لهم ﴿ليتساءلوا﴾ فيفيد تساؤلهم اعتبار المعتبرين والورق الفضة ﴿أزكى طعاما﴾ أي احل ذبيحة و ﴿وليتلطف﴾ أي ليحتل لالى يطلع عليه احد

стр. 200

﴿يرجموكم﴾ يقتلوكم ﴿أعثرنا﴾ اطلعنا ﴿ليعلموا﴾ يعني اهل بلدهم ﴿إن وعد الله﴾ بالبعث ﴿حق﴾ ﴿إذ يتنازعون بينهم﴾ يعني اهل البلد كانوا يتنازعون فيقول بعضهم انما تبعث الارواح وبعضهم يقول الارواح والاجساد ﴿بنيانا﴾ أي استروهم من الناس ﴿الذين غلبوا﴾ الملك واصحابه المؤمنون ﴿سيقولون﴾ يعنى نصارى نجران ناظروا رسول الله ﷺ في عدة اصحاب الكهف فقالت طائفة منهم ثلاثة وقالت طائفة خمسة وقالت طائفة سبعة ﴿إلا قليلا﴾ قال عطاء يعني اهل الكتاب ﴿إلا مراء ظاهرا﴾ وهو ان تقول ليس كما تقولون ﴿منهم﴾ أي من النصارى ﴿إلا أن يشاء الله﴾ المعنى الا ان تقول ان شاء الله ﴿واذكر ربك﴾ المعنى اذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فقلت ان شاء الله ﴿لأقرب من هذا رشدا﴾ أي عسى ان يعطيني من الدلائل على النبوة اقرب من قصة اصحاب الكهف ﴿الله أعلم بما لبثوا﴾ لما نزل قوله ﴿وازدادوا تسعا﴾ قالت نصارى نجران اما الثلاثمائة فقد عرفناها واما التسع فلا علم لنا بها فنزل ﴿قل الله أعلم بما لبثوا﴾ ﴿أبصر به وأسمع﴾ أي ما ابصره واسمعه

стр. 201

﴿ما لهم﴾ ما للخلق ﴿من ولي﴾ ناصر ﴿ملتحدا﴾ ملجا ﴿أغفلنا قلبه﴾ جعلناه غافلا ﴿فرطا﴾ تفريطا ﴿وقل الحق﴾ المعنى الذي اتيتكم به الحق ﴿فمن شاء فليؤمن﴾ وعيد والسرادق كل ما احاط بشيء والمهل ماء غليظ كدردي الزيت ﴿مرتفقا﴾ مجلسا ﴿إن الذين آمنوا﴾ جوابه ﴿أولئك لهم جنات عدن﴾ والاساور جمع سوار والسندس رقيق الديباج والاستبرق ثخينة و ﴿الأرائك﴾ الفرش في الحجال ﴿ولم تظلم﴾ تنقص ﴿وكان له﴾ أي للاخ الكافر والثمر المال ﴿فقال﴾ يعني الكافر ﴿لصاحبه﴾ المؤمن ﴿وهو يحاوره﴾ يراجعه الكلام

стр. 202

﴿ظالم لنفسه﴾ بالكفر ﴿وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت﴾ أي كما تزعم والمعنى لان كان البعث حقا ليعطيني في الاخرة كما اعطاني في الدنيا ﴿خلقك من تراب﴾ يعني اباك ادم ﴿لكن﴾ أي لكن انا ﴿قلت ما شاء الله﴾ أي هو ما شاء الله يؤتيني في الاخرة ﴿حسبانا﴾ مرامي ﴿من السماء﴾ ﴿صعيدا﴾ وهو الاملس المستوي والزلق ما تزل عنه الاقدام والغور الغائر والمراد بالطلب الوصول اليه ﴿وأحيط بثمره﴾ أي احاط الله العذاب بثمره ﴿يقلب كفيه﴾ أي يضرب بيد على يد فعل النادم ﴿على ما أنفق فيها﴾ أي في جنته وفي بمعنى على ﴿خاوية﴾ ساقطة ﴿على عروشها﴾ والعروش السقوف والمعنى حيطانها قائمة وسقوفها قد تهدمت فصارت الحيطان كانها على السقوف ﴿هنالك الولاية﴾ أي في مثل تلك الحال تبين نصرة الله

стр. 203

﴿عقبا﴾ عاقبة والمعنى عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره وهذان الرجلان كانا اخوين في بني اسرائيل خلفهما ابوهما مالا فاشتغل الكافر بالدنيا واقبل المؤمن على الاخرة فافتقر وهما المذكوران في الصافات في قوله ﴿إني كان لي قرين﴾ ﴿هشيما﴾ وهو النبات الجاف ﴿والباقيات﴾ سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ﴿بارزة﴾ ظاهرة ليس عليها جبل ولا شجر ولا بناء ﴿يغادر﴾ يترك ﴿كان من الجن﴾ اصله منهم ﴿ففسق﴾ خرج ﴿ما أشهدتهم﴾ يعني ابليس وذريته ﴿المضلين﴾ الشياطين ﴿عضدا﴾ انصارا واعوانا ﴿موبقا﴾ مهلكا قال الزجاج جعلنا بينهم وبين العذاب ما يوبقهم أي يهلكهم فالموضع المهلك ﴿فظنوا﴾ ايقنوا ﴿مصرفا﴾ أي موضعا يصرفون اليه ﴿وكان الإنسان﴾ نزلت في ابي بن خلف كان يجادل في البعث

стр. 204

﴿أن تأتيهم﴾ أي لان تاتيهم ﴿سنة الأولين﴾ بوقوع العذاب بهم ﴿ليدحضوا﴾ ليبطلوا والموئل المنحى ﴿لمهلكهم﴾ أي لهلاكهم وقرا ابو بكر عن عاصم بفتح الميم واللام وهي مصدر مثل الهلاك وقرا حفص بفتح الميم وكسر اللام ومعناه لوقت هلاكهم ﴿لفتاه﴾ يوشع بن نون ﴿لا أبرح﴾ لا ازال ﴿مجمع البحرين﴾ ملقاهما وهما بحر الروم نحو المغرب وبحر فارس نحو المشرق وهو الموضع الذي وعد بلقاء الخضر في واسم البلد الذي فيه مجمع البحرين افريقية وقيل طنجة والحقب الدهر ﴿نسيا حوتهما﴾ وكانا قد تزودا حوتا مملوحا في زنبيل وكان موسى قد ذهب لحاجته فانتضح على الحوت الماء فعاش وانصرب في البحر ونسي يوشع ان يخبر موسى حتى رحلا فالنسيان ليوشع وانما قال ﴿نسيا

стр. 205

حوتهما﴾ توسعا في الكلام كقوله ﴿يخرج منهما اللؤلؤ﴾ وانما يخرج من الملح لا من العذب ﴿نسيت الحوت﴾ أي نسيت ان اخبرك خبره ﴿قصصا﴾ يقصان الاثر ﴿وكيف تصبر﴾ المعنى ان علمي ينكر ظاهره من لم يخبر باطنه ﴿أمرا﴾ عجبا ﴿ترهقني﴾ تعجلني ﴿زكية﴾ نامية ﴿نكرا﴾ منكرا ﴿فراق بيني وبينك﴾ أي فراق اتصالنا وكرر بين تاكيدا ﴿أعيبها﴾ اجعلها ذات عيب ﴿وراءهم﴾ امامهم ﴿كل سفينة﴾ صالحة والمعنى اني خرقتها ليتركها ويرقعها اهلها فينتفعون بها ﴿يرهقهما﴾ يغشيهما والمعنى يحملهما على دينه ﴿زكاة﴾ دينا ﴿وأقرب رحما﴾ اوصل للرحم قال ابن عباس بدلا

стр. 206

جارية ولدت سبعين نبيا والكنز لوح من ذهب وفيه كلمات من الوعظ منها عجبا لمن ايقن بالقدر ثم هو ينصب عجبا لمن ايقن بالنار ثم هو يضحك واسم ذي القرنين الاسكندر سار الى المغرب والمشرق فسمي ذا القرنين ﴿سببا﴾ أي علما بالطرق والمسالك ﴿فأتبع سببا﴾ سلك طريقا ﴿حمئة﴾ ذات حماة ومن قرا ﴿حامية﴾ اراد حارة ﴿قلنا﴾ هذا الهام ﴿إما أن تعذب﴾ بالقتل واما ان تاسرهم فتبصرهم الرشد ﴿ظلم﴾ اشرك ﴿جزاء الحسنى﴾ وهي الجنة واضيف الجزاء اليها وهي الجزاء كقوله ﴿دين القيمة﴾ ﴿لحق اليقين﴾ ﴿ولدار الآخرة﴾ ﴿بما لديه﴾ أي بما عنده من الجيوش والعدد

стр. 207

﴿بين السدين﴾ جبلان منيفان ﴿يأجوج ومأجوج﴾ ابنا يافث بن نوح ﴿خرجا﴾ أي نخرج لك من اموالنا شيئا كالجعل ﴿بقوة﴾ يعني الالهة والردم الحاجز والزور القطع والصدفان الجبلان حشا ما بينهما بالحديد ونسج بين طبقات الحديد الحطب والفحم ووضع عليها المنافيخ ثم قال ﴿انفخوا﴾ ﴿نارا﴾ أي كالنار ﴿قطرا﴾ نحاسا ﴿يظهروه﴾ يعلوه ﴿وعد ربي﴾ القيامة ﴿وتركنا بعضهم﴾ يعني ياجوج وماجوج يوم سد السد ﴿يموج﴾ مختلطين لكثرتهم ﴿أن يتخذوا عبادي﴾ كالملائكة والمسيح وعازير والاصنام والجواب محذوف تقديره فلا اغضب واعاقبكم والنزل ما يهيأ للضيف و ﴿بالأخسرين أعمالا﴾ وهم القسيسون والرهبان ﴿وزنا﴾ أي قدرا

стр. 208

﴿الفردوس﴾ البستان ﴿حولا﴾ تحويلا ﴿لو كان البحر﴾ أي ماء البحر ﴿مدادا﴾ يكتب به ﴿مددا﴾ أي زيادة

стр. 209

= سورة مريم ﴿كهيعص﴾ الكاف من الكبير والهاء من الهادي والياء من رحيم والعين من عليم والصاد من صادق ﴿ذكر رحمة ربك﴾ فيه تقديم وتاخير تقديره ذكر ربك عبده بالرحمة ﴿خفيا﴾ لالى يستهزأ به في طلب الولد مع الكبر ﴿وهن﴾ ضعف ﴿شقيا﴾ أي لم اكن اتعب بالدعاء ثم اخيب لانك عودتني الاجابة الوالي الذين يلونه في النسب وهم بنو العم والعصبة ﴿من ورائي﴾ بعد موتي قال ابن الانباري غلب عليه طبع البشر فاحب ان يتولى ماله والده فان قيل فالنبي لا يورث فالجواب لا بد ممن يتولى ماله وان لم يكن ميراثا فاحب ان يتوالاه الولد ﴿يرثني﴾ نبوتي وعلمي و ﴿من آل يعقوب﴾ الاخلاق و ﴿سميا﴾ لم يسم يحيى قبله

стр. 210

﴿وكانت امرأتي﴾ المعنى وهي عاقر ﴿عتيا﴾ أي يبسا ﴿كذلك﴾ أي كما قيل لك ﴿سويا﴾ أي سليما غير اخرس ﴿فأوحى﴾ اوما ﴿سبحوا﴾ صلوا ﴿خذ الكتاب﴾ وهو التوراة و ﴿الحكم﴾ الفهم ﴿وحنانا﴾ أي واتيناه حنانا وهو الرحمة والزكاة التطهير ﴿وسلام﴾ أي سلامة ﴿انتبذت﴾ اعتزلت وتنحت ﴿شرقيا﴾ مما يلي الشرق ﴿حجابا﴾ سترا لتطهر من الحيض ﴿روحنا﴾ جبريل ﴿إن كنت تقيا﴾ جبريل المعنى ان اتقيت فستنتهي ﴿بغيا﴾ زانية فنفخ جبريل في جيب درعها فحملته ﴿قصيا﴾ بعيدا ﴿فأجاءها﴾ أي الجاها ﴿المخاض﴾ وهو وجع الولادة ﴿نسيا﴾ وهو اسم ما ينسى

стр. 211

﴿من تحتها﴾ وهو الملك ﴿سريا﴾ نهرا واظهر لها الاية في النخلة وجريان نهر لتستدل على قدرة الله ولا تحزن ﴿صوما﴾ صمتا ﴿فريا﴾ عظيما ﴿هارون﴾ رجل صالح شبهوها به في الصلاح ﴿كان﴾ بمعنى هو ﴿آتاني الكتاب﴾ خرج من بطنها وهو يحفظ التوراة وقيل قضي ان ياتيني ويجعلني نبيا ﴿قول الحق﴾ أي هذا الكتاب قول الحق لا قول من قال هو ولد الله ﴿الأحزاب﴾ اليهود والنصارى ومن زائدة فقالت اليهود لغير رشده وقال بعض النصارى هو الله وقال اخرون هو ولده ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ أي ما اسمعهم يوم القيامة وابصرهم حين لا ينفعهم ذلك

стр. 212

﴿قضي الأمر﴾ الذي فيه هلاكهم ﴿وهم﴾ اليوم ﴿في غفلة﴾ عن ذلك ﴿لأرجمنك﴾ بالشتم ﴿مليا﴾ طويلا ﴿سلام عليك﴾ أي سلمت من ان اصيبك بمكروه ﴿حفيا﴾ لطيفا ﴿ووهبنا لهم من رحمتنا﴾ المال والولد والعلم ﴿لسان صدق﴾ ذكرا حسنا ﴿الأيمن﴾ جاء النداء عن يمين موسى ﴿نجيا﴾ مناجيا ﴿مكانا عليا﴾ السماء الرابعة ﴿غيا﴾ واد في جهنم ﴿بالغيب﴾ أي وعدهم بها وهي غائبة عنهم ﴿مأتيا﴾ اتية ﴿لغوا﴾ ما يلغى من الكلام ويؤثم السلام تسليم الملائكة عليهم ﴿بكرة وعشيا﴾ أي على مقدار ذلك

стр. 213

﴿وما نتنزل﴾ قول جبريل للنبي ﷺ لما استبطاه النبي ﷺ ﴿ما بين أيدينا﴾ الاخرة ﴿وما خلفنا﴾ الدنيا ﴿نسيا﴾ ما كان تاركا لك منذ ابطا الوحي عليك ﴿سميا﴾ مثلا وشبها ﴿الإنسان﴾ الكافر ﴿جثيا﴾ جمع جاث على الركب ﴿أيهم أشد﴾ أي أعظم معصية والمعنى نبدا بتعذيب الاغنى فالاغنى ﴿صليا﴾ منصوب على التفسير ﴿واردها﴾ داخلها وقيل هو الممر عليها ﴿خير مقاما﴾ منزلا ﴿نديا﴾ مجلسا ﴿ورئيا﴾ منظرا

стр. 214

﴿فليمدد﴾ لفظه امر ومعناه الخبر والمعنى نمهله في غيه ﴿إما العذاب﴾ القتل والاسر ﴿الذي كفر بآياتنا﴾ نزلت في العاص بن وائل ﴿لأوتين﴾ في الجنه على زعمكم ﴿عهدا﴾ أي عهد اليه انه يدخله الجنة ﴿ونرثه ما يقول﴾ أي نسلبه المال والولد ونجعله لغيره ﴿عزا﴾ أي شفعاء في الاخرة ﴿ويكونون﴾ يعني الاصنام على المشركين ﴿ضدا﴾ أي اعوانا يكذبونهم ويلعنونهم ﴿تؤزهم أزا﴾ تزعجهم الى المعاصي ﴿وفدا﴾ ركبانا ﴿وردا﴾ عطاشا ﴿عهدا﴾ توحيدا وايمانا و ﴿إدا﴾ عظيما ﴿منه﴾ أي من قولهم

стр. 215

﴿ودا﴾ يحبهم ويحببهم ﴿لدا﴾ جمع الد وهو الخصم الجدل ﴿ركزا﴾ صوة لا يفهم
следующие страницы →