Полный текст (466 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
والربانيون الفقهاء المعلمون
قوله تعالى ﴿لما آتيتكم﴾ أي مهما اتيتكم
والاصر العهد
واسرائيل يعقوب وهو الذي حرم على نفسه لحوم الابل والبانها قوله تعالى ﴿فاتلوها﴾ أي هل تجدون فيها تحريم ذالك
و ﴿ببكة﴾ هي مكه
قوله تعالى ﴿تبغونها﴾ يعني السبيل أي تبغون لها ﴿عوجا﴾ أي زيغا وتحريفا
قوله تعالى ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾ قال الزجاج المعنى لتكونوا كلكم امة تدعون الى الخير ولكن من هنا تدخل لتخص المخاطبين من سائر الاجناس
стр. 37
قوله تعالى ﴿كنتم خير أمة﴾ أي انتم خير امة
قوله تعالى ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾ لن ينالكم منهم سوى الاذى بالسان ووعدهم النصر عليهم بباقي الايه
و ﴿ثقفوا﴾ ادركوا واخذوا
﴿إلا بحبل من الله﴾ المعنى هم الاذلاء الا انهم يعتصمون بالعهد اذا اعطوه
قوله ﴿أمة قائمة﴾ أي ثابته على امر الله
و ﴿آناء الليل﴾ ساعاته
والصبر البرد
والبطانه الدخلاء الذي يستبطنون
﴿من دونكم﴾ أي من غير المسلمين
قوله تعالى ﴿لا يألونكم﴾ أي لا يبقون غايه في القائكم فيما يضركم
والخيال الشر
﴿ودوا ما عنتم﴾ أي ودوا عنتكم وهو ما نزل بكم من مكروه
﴿تحبونهم﴾ أي تميلون اليهم بالطبع وذلك لما كان بينهم من الحلف والقرابه
стр. 38
قوله تعالى ﴿وإذ غدوت﴾ وذلك يوم احد وقيل يوم الاحزاب وقيل يوم بدر
والطائفتان بنو سلمه وبنو حارثه
و ﴿تفشلا﴾ يعني تجنبا
﴿وأنتم أذلة﴾ أي لقلت العدد والعدد
قوله تعالى ﴿فورهم﴾ أي من وجههم وسفرهم
﴿مسومين﴾ أي معلمين بعلامة الحرب
﴿وما جعله الله﴾ يعني المدد
﴿ليقطع طرفا﴾ أي ليقتل فرقة منهم
﴿أو يكبتهم﴾ بمعنى يهلكهم
قوله تعالى ﴿أو يتوب﴾ المعنى ليقطع طرفا او يتوب
قوله تعالى ﴿والكاظمين الغيظ﴾ الكاظم للغيظ الممسك على ما في نفسه منه
قوله تعالى ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾ أي قد مضى من قبلكم اهل سنن
﴿فانظروا﴾ ما صنعنا بالمكذبين منهم
стр. 39
والقرح الجراح
و ﴿نداولها﴾ أي نجعلها للمؤمنين مرة وللكافرين مرة
﴿وليعلم الله﴾ أي ليرى
والتمحيص الابتلاء والاختبار
﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ وذلك انهم لما علمو افضيلة الشهداء ببدر تمنو القتال
﴿فقد رأيتموه﴾ أي رايتم اسبابه وانتم بصراء
قوله تعالى ﴿كتابا مؤجلا﴾ أي كتب الله ذلك كتابا ذا اجل
﴿وكأين﴾ بمعنى وكم
والربيون الجما عاة الكثيره
﴿تحسونهم﴾ تستاصلونهم بالقتل
﴿فشلتم﴾ أي جبنتم
﴿ثم صرفكم عنهم﴾ عن المشركين بقتلكم وهزيمتكم ﴿ليبتليكم﴾ ليختبركم فيبين الصابر من الجازع
قوله تعالى ﴿إذ تصعدون﴾ أي تبعدون في الهزيمة ﴿ولا تلوون﴾ تعرجون ﴿على أحد﴾
﴿فأثابكم﴾ أي جازاكم ﴿غما بغم﴾ أي مع غم وقيل على غم
стр. 40
وقيل بعد غم والغم الاول ما فاتهم من الغنيمة واصابهم من القتل والثاني حين سمعوا ان الرسول ﷺ قد قتل
﴿لكيلا تحزنوا على ما فاتكم﴾ المعنى عفا عنكم لكيلا تحزنوا لان عفوه يذهب كل غم
والامنة الامن والنعاس بدل من الامنة والمعنى امنكم حين نمتم
﴿يغشى طائفة منكم﴾ وهم المؤمنون ﴿وطائفة قد أهمتهم أنفسهم﴾ أي اهمهم خلاصها وهم المنافقون يظنون ان الله لا ينصر محمدا
﴿يقولون هل لنا من الأمر﴾ يعني يعنون النصر وهذا استفهام جحد أي ما لنا منه شيء
﴿وليبتلي الله ما في صدوركم﴾ أي يختبره باعمالكم فيعلمه شهادة كما يعلمه غيبا ﴿وليمحص ما في قلوبكم﴾ أي ليطهرها من الشك بما يريكم من عجائب صنعه في الامنة واظهار سرائر المنافقين وهذا خاص للمؤمنين هذا قول قتادة وقال غيره اراد بالتمحيص ابانة ما في القلوب من الاعتقاد فهو خطاب للمنافقين
قوله تعالى ﴿يوم التقى الجمعان﴾ يعني يوم احد ﴿ببعض ما كسبوا﴾ من الذنوب
قوله ﴿ضربوا في الأرض﴾ أي سافروا و ﴿غزى﴾ يعني جمع غاز
стр. 41
وفي الكلام محذوف تقديره ضربوا في الارض فماتوا او غزوا فقتلوا
﴿ليجعل الله ذلك﴾ أي ما ظنوا من انهم لو كانوا عندهم سلموا
﴿فبما رحمة من الله لنت لهم﴾ ما صلة والفظ الغليظ الجائر
وانفضوا يعني تفرقوا
﴿وشاورهم﴾ أي استخرج اراءهم
الخذلان ترك العون
﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ قال ابن عباس طلب قوم من الاشراف من رسول الله ﷺ ان يخصهم بشيء من الغنائم فنزلت هذه الاية
قوله تعالى ﴿درجات﴾ يعني الذين اتبعوا رضوان الله والذين باءوا بسخط من الله
قوله تعالى ﴿من أنفسهم﴾ أي من جماعتهم وقيل من نسبهم
قوله تعالى ﴿أو لما أصابتكم مصيبة﴾ يعني ما اصابهم يوم احد ﴿قد أصبتم مثليها﴾ يوم بدر ﴿قلتم أنى هذا﴾ أي من اصابنا هذا ونحن مسلمون ﴿قل هو من عند أنفسكم﴾ أي لمخالفتكم الرسول
قوله تعالى ﴿وما أصابكم يوم التقى الجمعان﴾ يعني يوم احد
стр. 42
قوله تعالى ﴿أو ادفعوا﴾ أي عن انفسكم وحريمكم
﴿قالوا لو نعلم﴾ أي لو نعلم انه يجري اليوم قتال لاتبعناكم
﴿هم للكفر﴾ أي الى الكفر اقرب منهم الى الايمان
وانما قال ﴿يومئذ﴾ لانهم لم يظهروا مثل ما اظهروا يومئذ
﴿الذين قالوا لإخوانهم﴾ أي عن اخوانهم في النسب وقعودهم عن الجهاد
﴿فادرؤوا﴾ أي فادفعوا
﴿إن كنتم صادقين﴾ ان الحذر ينفع من القدر
قوله تعالى ﴿بل أحياء﴾ حياة الشهداء معلومة بالنقل فانه قد صح في الحديث ان ارواحهم في حواصل طير تاكل من ثمار الجنة وتشرب من انهارها وهذا تمييز لهم عن غيرهم من الموتى وجاء في الحديث ان الله تعالى اعلم الشهداء اني قد اخبرت نبيكم بامركم فاستبشروا وعلموا ان اخوانهم سيحرصون على الشهادة فهم يستبشرون لاخوانهم لانهم ان قتلوا لم يكن عليهم خوف ولا حزن
قوله تعالى ﴿استجابوا﴾ أي اجابوا
وقد سبق معنى القرح وذلك ان النبي ﷺ ندب الناس بعد
احد الى لحاق عدوهم فانتدبوا فلقيهم قوم فخوفوهم من ابي سفيان واصحابه وقيل انما كان نعيم بن مسعود وحده فقالوا ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ وساروا وسبقهم المشركون فدخلوا مكة فعادوا بالاجر والنصر
قوله تعالى ﴿إنما ذلكم الشيطان﴾ أي ذلكم التخويف كان فعل
стр. 43
الشيطان سوله للمخوفين ﴿يخوف أولياءه﴾ أي يخوفكم من اوليائه
قوله تعالى ﴿حتى يميز الخبيث﴾ أي يخلص والطيب من المؤمن وفي الخبيث قولان احدهما انه الكافر والثاني انه المنافق فعلى الاول يميز بينهما بالقتال والهجرة وعلى الثاني الجهاد وكان كفار قريش قد قالوا اخبرنا بمن يؤمن ومن لا يؤمن فنزلت قوله تعالى ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾ و ﴿يجتبي﴾ بمعنى يختار
قوله تعالى ﴿يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ يعني الذين لا يؤدون الزكاة
وقوله تعالى ﴿هو خيرا لهم﴾ اشارة الى البخل وهو مدلول عليه ب ﴿يبخلون﴾ وصح في الحديث عن النبي ﷺ انه قال ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله الا مثل له يوم القيامة شجاعا اقرع يفر منه وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه ثم قرا هذه الاية
قوله تعالى ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ أي يموت الكل ويبقى رب العالمين
قوله تعالى ﴿إن الله فقير﴾ هذا قول اليهود
стр. 44
وانما طلبوا قربانا تاكله النار لانه كان من سنن الانبياء المتقدمين وكان نزول النار علامة القبول
﴿والزبر﴾ جمع زبور وهو كل كتاب ذي حكمة
﴿والكتاب المبين﴾ يعني به الكتب النيرة بالبراهين
﴿زحزح﴾ بمعنى نحي
قوله تعالى ﴿من عزم الأمور﴾ أي ما يعزم عليه لظهور رشده
قوله تعالى ﴿لتبيننه﴾ يعني الكتاب من ضرورة تبيينهم ما فيه اظهار صفة محمد ﵇ ﴿والكتاب﴾ اسم جنس
قوله تعالى ﴿يفرحون بما أتوا﴾ قال سعيد بن جبير هم اليهود قالوا نحن على دين ابراهيم وكتموا ذكر محمد ﷺ فنزلت هذه الاية
والمفازة المناجاة
قوله تعالى ﴿فقد أخزيته﴾ قال الزجاج اخزيت فلانا أي الزمته الحجة اذللته معها
قوله تعالى ﴿مناديا﴾ يعني النبي ﷺ وقيل القران ﴿للإيمان﴾ أي الى الايمان
стр. 45
قوله تعالى ﴿على رسلك﴾ أي على السنتهم
﴿فاستجاب﴾ بمعنى اجاب بان قال ﴿أني لا أضيع﴾
قوله تعالى ﴿من ذكر﴾ أي ذكرا كان او انثى
﴿بعضكم من بعض﴾ أي حكمكم في الثواب واحد لان الذكور من الاناث والاناث من الذكور
قوله تعالى ﴿لا يغرنك﴾ قال مقاتل نزلت في مشركي العرب كانوا في رخاء فقال بعض المؤمنين قد اهلكنا الجهد واعداء الله فيما ترون فنزلت هذه الاية وقيل الخطاب له والمراد لغيره والمراد بتقلبهم تصرفهم في التجارات
والنزل ما يهيا للنزيل وهو الضيف
قوله تعالى ﴿وصابروا﴾ يعني العدو ﴿ورابطوا﴾ في الجهاد وقيل اريد به المرابطة على الصلاة
стр. 46
= سورة النساء
قوله تعالى ﴿وبث﴾ أي نشر
﴿تساءلون به﴾ أي تطلبون حقوقكم
﴿والأرحام﴾ أي اتقوها ان تقطعوها
والرقيب الحافظ
﴿وآتوا اليتامى﴾ خطاب للاولياء والاوصياء وسمعوا بعد البلوغ يتامى بالاسم الذي كان لهم
﴿ولا تتبدلوا الخبيث﴾ وهو اكل اموال اليتامى بدلا من اكل اموالكم
و ﴿إلى﴾ بمعنى مع
والحوب الاثم
﴿وإن خفتم﴾ يا اولياء اليتامى ﴿ألا تعدلوا﴾ في اليتامى أي في صدقاتهن اذا نكحتموهن وقيل الا تعدلوا في نكاحهن لسوء الصحبة لهن وقلة الرغبة ﴿فانكحوا﴾ سواهن وقيل معنى الاية انهم كانوا يتزوجون عددا كثيرا من النساء في الجاهلية ولا يتحرجونمن ترك العدل بينهن وكانوا يتحرجون في شان اليتامى فقيل لهم احذروا ترك العدل بين النساء كما تحذرونه من تركه في اليتامى وقيل بل كانوا يتحرجون من ولاية اليتامى فامروا من التحرج بالزنا بالنكاح الحلال
قوله تعالى ﴿ما طاب﴾ أي ما حل ﴿مثنى﴾ أي اثنين اثنين وثلاثا وثلاثا واربعا اربعا والواو ههنا لاباحة أي الاعداد شاء لا الجمع
﴿ذلك
стр. 47
أدنى﴾ اقرب ﴿ألا تعدلوا﴾ أي تميلوا
﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ قال مقاتل كان الرجل يتزوج بلا مهر فيقول ارثك وترثيني فتقول المراة نعم فنزلت هذه الاية قال الزجاج والنحلة الهبة من الله تعالى للنساء
﴿فإن طبن لكم﴾ يعني النساء ﴿عن شيء منه﴾ يعني الصداق
والهنيء الذي لا ينغصه شيء والمرىء المحمود العاقبة يقال امرا الطعام اذا انهضم وحمدت عاقبته
قوله تعالى ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ السفه خفة الحلم وقد فسروا السفهاء بالصبيان والنساء فمن قال النساء فالمعنى لا تطيعوهن في تسليم الاموال اليهن فيبذرون فيها وكذلك الاولاد وكذلك الوصي ينبغي ان يفعل في حق اليتيم وكل محجور عليه للسفه فان قلنا هم النساء والاولاد فاموالكم على خيقته وان قلنا اليتامى والمحجور عليهم فالمعنى اموالهم وانما قال ﴿أموالكم﴾ ذكرا للجنس الذي جعله الله اموالا للناس
والقيام بمعنى القوام
و ﴿فيها﴾ بمعنى منها
стр. 48
القول المعروف العدة الحسنة
﴿وابتلوا اليتامى﴾ اختبروهم قبل البلوغ في العقول والدين و ﴿آنستم﴾ علمتم والرشد الصلاح في الدين مع حفظ المال
﴿ومن كان غنيا فليستعفف﴾ بماله عن مال اليتيم
والاكل بالمعروف الاخذ بقدر الاجرة اذا عمل لليتيم عملا
والحسيب الشهيد
و ﴿القسمة﴾ قسمة الميراث
﴿أولوا القربى﴾ الذين لا يرثون
﴿فارزقوهم منه﴾ على وجه الاستحباب
والقول المعروف الدعاء لهم
﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم﴾ أي ليخش الحاضرون عند الموصي ان يامره بتفريق المال فيمن لا يرث
قوله تعالى ﴿لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ المعنى ان الله قد فرض الفرائض على ما علمه مصلحه ولو وكل ذلك اليكم لم تعلكوا اى الوارث لكم انفع فتضعونالقسمه على غير الحكمه ومعنى ﴿كان عليما﴾ لم يزل
والكلاله مادون الوالد والولد
﴿غير مضار﴾ للورثه
و ﴿الفاحشة﴾ الزنا وكان حد الزانين فيما تقدم الاذى لهما
стр. 49
والحبس للمراه خاصة فنسخ ذالك والظاهر انه نسخ بوحي لم تستقر تلاوته
قوله تعالى ﴿بجهالة﴾ لم يرد به الجهل بالمعصيه ولكنهم سموا جهالا لاثارهم العاجل على الاجل
والتوبه من قريب ماكان قبل الموت
﴿أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن﴾ كان الرجل اذا مات ورث نكاح زوجته اقرب الناس اليه وكان الرجل يكره المراة ولا يسهل
عليه اداء مهرها فيحبسها ويضربها لتفتدي فنهوا بهذه الاية عن الامرين
والفاحشة النشوز
والافضاء الجماع قال الفراء والخلوة افضاء ايضا
والميثاق عقد النكاح
قوله تعالى ﴿إلا ما قد سلف﴾ المعنى ان نكحتم فقد عذبتم الى ما قد سلف فانكم لا تعذبون به
والمقت اشد البغض
والربيبة بنت المراة من غير رجل وذكر الحجر على الاعم
стр. 50
لا على الشرط
والحلائل الازواج
﴿إلا ما قد سلف﴾ قد بيناه
﴿والمحصنات﴾ ذوات الازواج
﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ من السبايا في الحروب
﴿كتاب الله﴾ أي الزموا كتاب الله
﴿محصنين﴾ متزوجين
والسفاح الزنا
﴿فما استمتعتم به﴾ من النكاح
والاجر المهر
﴿ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به﴾ من ترك المراة صداقها او هبة بعضه
والطول الغنى
و ﴿المحصنات﴾ ههنا الحرائر والفتيات المملوكات
﴿بعضكم من بعض﴾ أي كلكم ولد ادم
و ﴿أهلهن﴾ سادتهن
﴿محصنات﴾ أي عفائف غير زوان
والاخدان الاخلاء وكانت المراة في الجاهلية تتخذ صديقا تزني معه دون غيره
و ﴿أحصن﴾ تزوجن ومن فتح الالف اراد اسلمن
стр. 51
والفاحشة الزنا
﴿ذلك﴾ اشارة الى تزويج الاماء
و ﴿العنت﴾ الزنا
﴿الذين يتبعون الشهوات﴾ الزنا
والباطل ما لا يحل في الشرف
والمدخل الكريم الجنة
﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ مثل ان تتمنى المراة ان تكون رجلا فالله اعلم بالمصالح
والموالي الاولياء وهم الورثة والمعنى لكل انسان موالي يرثون ما ترك وهم الوالدان والاقربون
﴿عقدت﴾ حالقت وكانوا يتوارثون بالحلف فنسخ بقوله ﴿وأولو الأرحام﴾
﴿قوامون﴾ مسلطون
﴿بما فضل الله بعضهم﴾ وهم الرجال
والقانتات المطيعات ﴿حافظات للغيب﴾ ازواجهن ﴿بما
стр. 52
حفظ الله﴾ أي بحفظ الله اياهم
والنشوز بعض المراة للزوج
﴿فإن أطعنكم﴾ في المضجع ﴿فلا تبغوا عليهن سبيلا﴾ أي لا تكلفوهن المحبة لان قلوبهن ليست اليهن
والشقاق العداوة
والحكم القيم بما يسند اليه
﴿إن يريدا﴾ يعني الحكمين
﴿والجار الجنب﴾ الذي ليس بينك وبينه قرابة
﴿والصاحب بالجنب﴾ المراة
والمختال البطر في مشيته
﴿الذين يبخلون﴾ وهم اليهود كانوا يبخلون بالمال وباظهار صفة محمد ﷺ وهو الذي ﴿آتاهم الله من فضله﴾
ومثقال الشيء زنته والذرة اصغر النمل و ﴿لو تسوى بهم الأرض﴾ أي لو ساخوا فيها والمعنى ودوى ذلك وانهم لنم يكتموا لانهم لما كتموا نطقت جوارحهم وقيل هو مستانف ﴿إلا عابري سبيل﴾ مجتازين في المساجد
والصعيد التراب
стр. 53
﴿يشترون الضلالة﴾ أي يختارونها
﴿من الذين هادوا يحرفون﴾ أي قوم يحرفون والتحريف التغيير و ﴿الكلم﴾ جمع كلمة وهو تبديل ما في التوراة
﴿واسمع غير مسمع﴾ أي اسمع لا سمعت
والي تحريك السنتهم بذلك
و ﴿انظرنا﴾ أي انتظرن
﴿إلا قليلا﴾ وهم من امن منهم كابن سلام
وطمس الوجوه طمس ما فيها من عين وانف وحاجب
﴿فنردها على أدبارها﴾ أي نصيرها كالاقفاء
والامر بمعنى المامور
﴿يزكون أنفسهم﴾ وهم اليهود وكانوا يقولون ذنزبنا مغفورة
والفتيل ما يكون في بطن النواة
والجبت حيي بن اخطب والطاغوت كعب بن الاشرف
стр. 54
والذين كفروا مشركوا قريش
﴿هؤلاء﴾ أي انتم ﴿أهدى﴾ من اصحاب محمد
والنقير النقرة التي في ظهر النواة
والملك العظيم ملك داود وسليمان والمعنى ان هذه الخيرات اعطيها الى ابراهيم ﵇ وهذا النبي من اله
﴿فمنهم﴾ فيه قولان انهم ال ابراهيم فيكون ﴿من آمن به﴾ يرجع الى ابراهيم والثاني اليهود وهاوة ترجع الى نبينا ﷺ
واولوا الامر الامراء والعلماء
﴿فردوه إلى الله﴾ الى كتابه والى سنة رسوله ﷺ
والتاويل العاقبة
﴿يزعمون أنهم آمنوا﴾ وهم المنافقون
و ﴿الطاغوت﴾ كعب بن الاشرف وذلك ان منافقا خاصم يهوديا فدعاه اليهودي الى النبي صلى اللله عليه وسلم وابى المنافق الا كعبا وكان كاهنا وقد امروا ان يكفروا بالكهنة
والمصيبة العقوبة
﴿إن أردنا﴾ أي في الخصومة عند غيرك ﴿إلا إحسانا﴾ وهو سهولة الحكم
стр. 55
﴿فأعرض عنهم﴾ فلا تعاقبهم وهذا منسوخ باية السيف
﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾ يرجع الى المتحاكمين
﴿شجر بينهم﴾ أي ما اختلفوا فيه
والحرج الشك
﴿رفيقا﴾ بمعنى رفقاء
والثبات الجماعات المتفرقة
﴿كأن لم تكن بينكم وبينه مودة﴾ أي كان لم يعاقبكم على الجهاد معكم
﴿يشرون﴾ يبيعون
﴿والمستضعفين﴾ أي وفي سبيل المستضعفين المعنى ما لكم لا تسعون في خلاصهم وهم ناس مسلمون كانوا بمكة
و ﴿القرية﴾ مكة
و ﴿الطاغوت﴾ الشيطان وكيده مكره ﴿كان ضعيفا﴾ لانه يخذل وقت الحاجة اليه
﴿كفوا أيديكم﴾ هذه الاية نزلت قبل الامر بالقتال فلما فرض كرهه قوم فعوته
و ﴿لولا﴾ بمعنى هلا
стр. 56
والبروج الحصون والمشيدة المجصصة
﴿وإن تصبهم﴾ يعني اليهود والمنافقين
﴿من عندك﴾ أي بشؤومك
﴿فمن نفسك﴾ أي بذنبك
﴿ويقولون طاعة﴾ أي امرك طاعة
﴿بيت﴾ أي قدر وليلة ﴿غير الذي تقول﴾ أي غير الذي تقولوه الطائفة نهارا
﴿وإذا جاءهم﴾ يعني المنافقين ﴿أمر من الأمن﴾ وهو خير السرية انها ظفرت ﴿أو الخوف﴾ وهي النكبة تصيب السرية ﴿أذاعوا به﴾ أي اشاعوه ولو ردوا الامر ﴿إلى الرسول﴾ أي حتى يكون هو المخبر به ﴿وإلى أولي الأمر منهم﴾ علماء الصحابة ومقدموهم بعلمه الذين يستنبطونه منهم وهم الذين يستخرجونه والمعنى يعلم حقيقة ذلك من يبحث ذلك عنه من اولوا الامر
﴿لاتبعتم الشيطان إلا قليلا﴾ منكم
والباس الشدة والتنكيل العقوبة
﴿من يشفع شفاعة﴾ وهي شفاعة الانسان للانسان يجلب له نفعا او يدفع عنه ضررا
والشفاعة السيئة المشي بالنميمة
والكفل النصيب
والمقيت المقتدر
стр. 57
والتحية السلام وخير منه الزيادة عليه كانه قيل السلام عليكم فقلت وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ورده مثله
﴿فما لكم﴾ خطاب المؤمنين
والفئة الفرقة وكان قوم اسلموا ثم خرجوا الى مكة وكانوا يعاونون المشركين فنزلت فيهم الاية
و ﴿أركسهم﴾ ردهم في كفرهم
والذي كسبوا الكفر
ثم اخبرهم بما في ضمائر اؤلئك لئلا يحسنوا الظن بهم فقال ﴿ودوا لو تكفرون﴾
﴿فخذوهم﴾ أي ائصروهم
و ﴿يصلون﴾ ينتسبون
﴿أو جاؤوكم﴾ المعنى او يصلون الى قوم جاؤوكم ﴿حصرت صدورهم﴾ أي ضاقت عن قتالكم للعهد الذي بينكم ﴿أو يقاتلوا قومهم﴾ يعني قريشا قال مجاهد هلال بن عويمر هو الذي حصر صدره ان يقاتلكم او يقاتل قومه
و ﴿السلم﴾ الصلح ونسحت هذه المصالحة باية السيف
﴿ستجدون آخرين﴾ وهم قوم اظهروا الموافقة للفريقين ليامنوا كلما دعوا الى الشرك رجعوا اليه
﴿فإن لم يعتزلوكم﴾ في القتال ﴿ويلقوا إليكم﴾ الصلح
والسلطان الحجة وهذا الكف عن هؤلاء منسوخ باية السيف
стр. 58
قوله تعالى ﴿إلا خطأ﴾ المعنى الا ان يخطا
والتحرير عتق الرقبة
﴿إلا أن يصدقوا﴾ على القاتل بالدية
﴿وإن كان﴾ المقتول ﴿من قوم عدو لكم﴾ أي من كفار ﴿وهو مؤمن﴾ ففيه تحرير رقبة مؤمنة من غير دية لان اهل ميراثه كفار ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ وهم اهل الذمة فانه اذا قتل خطا وجب على قاتله الدية والكفارة
﴿فمن لم يجد﴾ الرقبة صام شهرين متتابعين
﴿فجزاؤه جهنم﴾ وهو محمول على من قتله مستحلا وقيل نسخت بقوله ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾
﴿فتبينوا﴾ من التبيين للامر قبل الاقدام عليه ومن قرا / فتثبتوا / اراد ضد العجلة
و ﴿السلام﴾ الاستسلام وكانوا قتلوا رجلا في بعض السرايا نطق بالاسلام وغنموا ماله فنزلت هذه الاية
﴿كذلك كنتم
стр. 59
من قبل﴾ أي كنتم تخفون ايمانكم بمكة كما كان يخفي ايمانه ﴿فمن الله عليكم﴾ باعلان الاسلام
و ﴿الضرر﴾ العجز بالزمانة والمرض ونحوهما
و ﴿الحسنى﴾ الجنة
﴿ظالمي أنفسهم﴾ في تلك الحال وهم قوم اسلموا بمكة ثم خرجوا مع الكفار يوم بدر فقتلوا
و ﴿المستضعفين﴾ المشايخ والنساء والصبيان
﴿مراغما﴾ متزحزحا عما يكرهه
﴿ضربتم في الأرض﴾ سافرتم
والجناح الاثم
والقصر النقص
والفتنة القتل
﴿فأقمت لهم الصلاة﴾ ابتداتها
﴿وليأخذوا﴾ يعني الباقين
﴿فإذا سجدوا﴾ يعني المصلين ﴿فليكونوا من ورائكم﴾ أي فلينصرفوا الى الحرس
﴿فإذا اطمأننتم﴾ عدتم الى الوطن ﴿فأقيموا الصلاة﴾ أي اتموها ﴿كتابا موقوتا﴾ أي مفروضا
و ﴿تهنوا﴾ تضعفوا في طلب العدو
﴿ولا تكن للخائنين خصيما﴾ أي لا تكم مخاصما عن خائن
و ﴿يختانون أنفسهم﴾ يجعلونها خائنة بارتكاب الخيانة
стр. 60
﴿أم من يكون عليهم﴾ أي لهم والايات نزلت في طعمة ابن ابيرق سرق درعا فرماها في بيت رجل فطلبت عنده فلم توجد فقال قومه جادل عن صاحبنا فهم ان يفعل
ومعنى ﴿أن يضلوك﴾ يستزلوك في الحكم
والنجوى ما دبره قوم طعمة في تبرئة صاحبهم والاستثناء
ليس من الجنس ومعناها لكن من ارم بصدقة ففي نجواه خير
قوله تعالى ﴿ما تولى﴾ أي نكلة الى ما اختار لنفسه
﴿إن يدعون﴾ أي ما يعبدون ﴿إلا إناثا﴾ وهو جمع انثى قال الزجاج كل الموات يخبر عنها كما يخبر عن المؤنث تقول الاحجار تعجبني والمراد الاصنام وما يدعون الا ما يسمونه باسم الاناث مع كل صنم شيطان يتراءى للسدنة فيكلمهم
والمريد الخارج عن الطاعة
﴿نصيبا مفروضا﴾ أي خطا افترضته لنفسي منهم فاضلهم
﴿فليبتكن﴾ أي يشققن وهو شق اذن البحيرة
﴿فليغيرن خلق الله﴾ وهي الخصاء
والمحيص الملجا
стр. 61
﴿ليس بأمانيكم﴾ أي ليس ثواب الله بامانيكم ١٢٨
﴿أسلم وجهه﴾ اخلص دينه
والمحسن الموحد
والخليل المصافي
﴿ويستفتونك في النساء﴾ أي في ميراث النساء وذلك انهم قالوا كيف ترث المراة والصبي الصغير
﴿وما يتلى عليكم﴾ أي وما يتلى يفتيكم ايضا وهو قوله ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ والذي كتب لهن الميراث
﴿والمستضعفين﴾ أي ما يتلى عليهم في يتامى النساء وفي المستضعفين وكانوا لا يورثونهم
﴿وأن تقوموا﴾ المعنى في يتامى النساء وفي ان تقوموا ﴿لليتامى بالقسط﴾ وهو العدل في مواريثهم ومهورهن
ونشوز الرجل ان يسيء عشرة المراة ﴿أو إعراضا﴾ الى غيرها
﴿فلا جناح عليهما﴾ ان يوقعا بينهما امرا يرضيانه وتدوم صحبتهما مثل ان تصبر على تفضيله غيرها عليها او تترك بعض مهرها
﴿وأحضرت﴾ الزمت ﴿الأنفس الشح﴾ وهو الافراض في الحرص
على الشيء والمعنى الزمت نفس المراة الشح بحقها من زوجها ونفسه الشح عليها بنفسه اذ غيرها احب اليه
стр. 62
﴿ولن تستطيعوا﴾ أي تطيقوا التسوية بين النساء في المحبة التي هي ميل الطباع
﴿فلا تميلوا﴾ الى المحبوبة فتذروا الاخرى ﴿كالمعلقة﴾ وهي التي لا هي ايم ولا ذات بعل
قوله تعالى ﴿فالله أولى بهما﴾ أي اولى بالنظر لهما والمعنى لا تنظروا الى فقر المشهود عليه ولا الى غنائه
﴿فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾ المعنى لتعدلوا
﴿وإن تلووا﴾ وهو ان يلوي الشاهد لسانه بالشهادة الى غير الحق ﴿أو تعرضوا﴾ المعنى وتعرضوا وقرا حمزة / تلوا / من الولاية فيكون الخطاب للحاكم
﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ قيل المراد بهم اهل الكتاب فيكون المعنى امنوا بموسى وعيسى ﴿آمنوا﴾ بمحمد ﷺ وقيل المنافقون فالمعنى امنوا بقلوبكم وقيل المسلمون فالمعنى اثبتوا على ايمانكم
﴿إن الذين آمنوا﴾ بموسى ﴿ثم كفروا﴾ بعده ﴿ثم آمنوا﴾ بعزيز ﴿ثم كفروا﴾ بعيسى ﴿ثم ازدادوا كفرا﴾ بمحمد ﴿لم يكن الله ليغفر لهم﴾ ما اقاموا على ذلك
стр. 63
﴿بشر المنافقين﴾ أي اجعل مكان بشارتهم العذاب
﴿وقد نزل عليكم﴾ وهو قوله ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم﴾
﴿إنكم إذا مثلهم﴾ في العصيان
﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ أي دولة ﴿قالوا﴾ للكفار ﴿ألم نستحوذ عليكم﴾ أي الم نستول عليكم بالمعونة والنصر ﴿ونمنعكم من المؤمنين﴾ بتخذيلهم عنكم
﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾ أي ظهورا اذ العاقبة لهم وقال الدسي حجة
﴿مذبذبين﴾ أي مترددين بين الاسلام والكفر
﴿لا تتخذوا الكافرين﴾ يعني اليهود وقيل المنافقين
والسلطان الحجة والمعنى حجة تلزمكم عذابهم
و ﴿الدرك﴾ واحد الادراك وهي المنازل والاطباق قال الضحاك الدرج الى فوق والدرك الى اسفل والدرك واحد الادراك وهي المنازل والاطباق
стр. 64
قوله تعالى ﴿إلا من ظلم﴾ الا ان يدعوا المظلوم على من ظلمه فقد رخص له ومن فتح الظاء بالمعنى ما يفعل الله بعذابكم الا من ظلم
﴿ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله﴾ وهم اليهود
﴿فبما نقضهم﴾ ما صلة
والبهتان قذفهم مريم بالزنا
﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح﴾ اعترفوا ان الذي قتلوه نبي فعذبوا عذاب من قتله وكان قد القى شبهه على بعض من اراد قتله فقتلوه
﴿وإن الذين اختلفوا فيه﴾ في قتله ﴿لفي شك﴾ من قتله لان احدهم دخل الى قبته فدخلوا خلفه فقتلوه فقالوا ان كان هذا صاحبنا فاين عيسى وان كان عيسى فاين صاحبنا
﴿إلا اتباع الظن﴾ أي الا انهم يتبعون الظن
﴿وما قتلوه﴾ يعني العلم ﴿يقينا﴾
﴿إلا ليؤمنن به﴾ أي بعيسى ﴿قبل موته﴾ يعني قبل موت
المؤمن به قال ابن عباس يؤمن اليهودي قبل موته ولا تخرج نفس النصراني حتى يشهد ان عيسى عبد
стр. 65
و ﴿الراسخون في العلم﴾ من اسلم كعبد الله بن سلام واشباهه
﴿والمقيمين الصلاة﴾ نصب على المدح اذكر المقيمين الصلاة
﴿أنزله بعلمه﴾ أي وفيه علمه
﴿لا تغلوا﴾ الغلو الافراط ومجاوزة الحد وغلوا اليهود قولهم عيسى لغير رشده وغلوا النصارى قول بعضهم هو الله وقول بعضهم هو ابنه
﴿وروح منه﴾ أي روح من الارواح الابدان ارسله الى مريم وانما قال ﴿منه﴾ تشريفا له بالاضافة اليه
﴿ولا تقولوا ثلاثة﴾ أي الهتنا ثلاثة
﴿لن يستنكف﴾ أي لن يانف
والبرهان القران وهو النور ايضا
﴿واعتصموا﴾ استمسكوا به
﴿أن تضلوا﴾ أي لالا تضلوا
стр. 66
= سورة المائدة
العقود العهود
و ﴿بهيمة الأنعام﴾ جميع الانعام وهي الابل والبقر والغنم وانما قيل لها بهيمة لانها ابهمت عن ان تميز
﴿إلا ما يتلى عليكم﴾ وهو قوله ﴿حرمت عليكم الميتة﴾
﴿غير محلي الصيد﴾ المعنى احلت لكم بهيمة الانعام غير مستحلي اصطيادها ﴿وأنتم حرم﴾ أي محرمون
﴿شعائر الله﴾ الهداية المشعرة لبيت الله
و ﴿الهدى﴾ ما اهدي الى البيت
و ﴿القلائد﴾ ما قلد من الهدي
والام القاصد
﴿ولا يجرمنكم﴾ أي فلا يحملنكم ﴿شنآن قوم﴾ أي بغضهم ﴿أن تعتدوا﴾ فتستحلوا منهم ما قد نهيتم عنه وكانوا قد نهوا عن التعرض لمن قلد او اظهر شعائر الحج من المشركين ثم نسخ هذا بقوله ﴿فاقتلوا المشركين﴾
﴿والمنخنقة﴾ ما اختنق بنفسه او خنقه خيره
﴿والموقوذة﴾ التي تضرب حتى توقظ أي تشرف على الموت ﴿والمتردية﴾ الواقعة من مكان عال ﴿والنطيحة﴾ المنطوحة التي نطحتها شاة او بقرة فتموت ﴿وما أكل السبع﴾ أي افترسه فاكل بعضه ﴿إلا ما ذكيتم﴾ أي ما لحقتم من هذا كله وفيه حياة مستقرة فذبحتموه
و ﴿النصب﴾ اصنام كانوا ينصبونها للعبادة
стр. 67
فيذبحون عليها أي لها
﴿وأن تستقسموا﴾ أي تطلبوا علم ما قسم لكم ﴿بالأزلام﴾ وهي سهام العرب قال سعيد بن جبير ﵁ هي حصى بيض كانوا اذا ارادوا غدوا او رواحا كتبوا في قدح امرني ربي وفي الاخر نهاني ربي ثم يضربون بها فيعملون على ما يخرج
﴿اليوم يئس﴾ أي في هذا الاوان
واكمال الدين اتمامه بعزة وظهوره والمعنى اكملت لكم نصر دينكم وقيل اكملت لكم فرائضه فلم ينزل بعدها فريضة
والمخمصة المجاعة
﴿غير متجانف﴾ أي ماثل ﴿لإثم﴾ أي اليه وهو ان ياكل بعد زوال الضرورة
و ﴿الطيبات﴾ ما استطابته العرب مما لم يحرم
و ﴿الجوارح﴾ ما صيد به من سباع البهائم والطير ﴿مكلبين﴾ اصحاب صيد الكلاب وكان الاغلب صيدهم بالكلاب ﴿تعلمونهن﴾ أي تؤدبوهن ان لا ياكلن صيدهن وهذا في جوارح البهائم فاما جوارح الطير فيجوز اكل ما اكلت منها لان الكلب يعلم بترك الاكل والطائر بالاكل
﴿واذكروا اسم الله عليه﴾ أي على ارسالهم
стр. 68
﴿وطعام الذين أوتوا الكتاب﴾ ذبائحهم
﴿والمحصنات﴾ الحرائر
﴿وميثاقه الذي واثقكم به﴾ حين قال ﴿ألست بربكم﴾ ﴿إذ هم قوم أن يبسطوا﴾ وهم قوم من اليهود عزموا على الفتك برسول الله ﷺ فنجاه الله
والنقيب كالامير والكفيل
والتعزير التعظيم
﴿يحرفون الكلم﴾ وهو تغييرهم حدود التوراة
﴿ونسوا﴾ تركوا ﴿حظا﴾ نصيبا ﴿مما ذكروا﴾ أي اوصوا
والخائنة الخيانة
﴿فاعف عنهم﴾ منسوخ باية السيف
﴿فأغرينا﴾ أي حيجنا
﴿كثيرا مما كنتم تخفون﴾ مثل اية الرجم وصفة محمد
والنور محمد ﷺ والكتاب القران
﴿سبل السلام﴾ طرق الله وهي دينه
﴿نحن أبناء الله﴾ أي منا ابن عيسى عليه السلام
стр. 69
﴿الأرض المقدسة﴾ الشام كلها
﴿كتب الله لكم﴾ أي فرض عليكم دخولها
والجبارون الذين يجبرون الناس على ما يريدونه وكانوا عظام الخلق
﴿قال رجلان﴾ وهو يوشع وكالب
و ﴿الباب﴾ باب القرية والمعنى ان القوم قد ملؤوا رعبا منا
﴿فاذهب أنت وربك﴾ أي وليعنك ربك
﴿نبأ ابني آدم﴾ وهما قابيل وهابيل
وقربان قابيل صبرة طعام وقربان هابيل كبش فنزلت نار من السماء فاكلت قربان هابيل وهذه كانت علامة تقبل القربان
﴿إني أريد أن تبوء﴾ أي ترجع ﴿بإثمي﴾ أي باثم قتلي ﴿وإثمك﴾ الذي في عنقك والمعنى ان قتلتني اردت وقوع هذا
﴿فطوعت﴾ زينت فقتله ثم حمله ولم يعرف كيف الدفن فلما راى قصة الغرابين اصبح من النادمين على حمله لا على قتله
﴿كتبنا﴾ فرضنا
﴿أو فساد﴾ يستحق به القتل
﴿ومن أحياها﴾ استنقضها من هلكه
стр. 70
﴿أن يقتلوا﴾ عقوبة هؤلاء على الترتيب ان قتلوا واخذوا المال او قتلوا ولم ياخذوا المال قتلوا وصلبوا فان اخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ايديهم وارجلهم من خلاف فان لم ياخذوا المال ولم يقتلوا نفوا وهو الا يتركوا ياوون في بلد فان تابوا نظرت فاذا كانوا مشركين فامنوا فلا سبيل عليهم في مال او ذنب وان كانوا مسلمين فحدود الله تسقط عنهم دون حقوق الادميين
و ﴿الوسيلة﴾ القربى
﴿سماعون للكذب﴾ الذي بدلوه في التوراة
﴿سماعون لقوم آخرين﴾ فهم عيون لؤلئك ﴿يحرفون الكلم﴾
وهو تغييرهم حدود الله في التوراة ﴿من بعد مواضعه﴾ أي من بعد ان وضعها الله مواضعها
﴿يقولون إن أوتيتم هذا﴾ وذلك ان رجلا وامراة من اشرافهم زنيا وكان حدهما الرجم فسالوا رسول الله ﷺ وقالوا ان افتاكم بالجلد فخذوه وان افتاكم بالرجم فلا وافتنا الضلالة
والسحت كل كسب حرام
قوله تعالى ﴿أو أعرض عنهم﴾ كان مخيرا بين الحكم والاعراض وهذا حكم باق لم ينسخ
стр. 71
﴿الذين أسلموا﴾ لحكم الله
﴿والربانيون﴾ سبق ذكرهم في ال عمران ﴿والأحبار﴾ العلماء
﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ جاحدا فهو كافر فان مال الى الهوى من غير جحد فهو ظالم وفاسد
﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ أي فرضنا على اليهود في التوراة
﴿فمن تصدق به﴾ أي بالقصاص
﴿وقفينا﴾ اتبعنا على اثار النبيين
والمهيمن المؤتمن وقيل الشاهد
﴿ولا تتبع أهواءهم عما جاءك﴾ أي فترجع عما جاءك
والشرعة السنة والمنهاج الطريق
﴿لجعلكم أمة واحدة﴾ أي لجعلكم على ملة واحدة
﴿ليفتنونك﴾ أي يصرفونك
﴿فإن تولوا﴾ عن حكمك
﴿ومن يتولهم منكم﴾ في الدين ﴿فإنه منهم﴾ في الكفر
﴿في قلوبهم مرض﴾ أي شك وهم المنافقون
﴿يسارعون فيهم﴾ أي في موالاتهم
﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ أي يدور علينا الدهر بمكروهفيحتاجوا اليهم والى معاونتهم
والفتح نصر النبي ﷺ على مخالفيه
والامر الخصب
стр. 72
﴿فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم﴾ من موالاتهم فلما اجلى رسول الله ﷺ بني النضير اشتد ذلك على المنافقين وجعل المنافق يقول لقريبه المؤمن اذا راى عداوته لليهود هذا جزاؤهم منك وقد اشبعوا
بطنك فلما قتلت قريظة اشتد الامر على المنافقين وجعلوا يقولون اربعمائة حصدوا في ليلة واحدة فعجب المؤمنون من نفاق القوم فقالوا ان هؤلاء يعنون المنافقين الذين اقسموا بالله انهم لمعكم على عدوهم
﴿أذلة على المؤمنين﴾ أي اهل رقة على دينهم اهل غلظة على من خالفهم
﴿هل تنقمون منا﴾ أي هل تكرهون الا ايماننا وفسقكم
﴿هل أنبئكم بشر من ذلك﴾ أي ما كرهتم ﴿مثوبة﴾ وهي الثواب
﴿وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾ أي جعل منكم القردة ومن عبد الطاغوت وقرا حمزة ﴿وعبد الطاغوت﴾ بفتح العين وضم الباء والمعنى جعل منكم خدمة الطاغوت وهي الاصنام
﴿لولا ينهاهم﴾ أي هلا
﴿مغلولة﴾ أي ممسكة منقبضة عن العطاء
و ﴿غلت أيديهم﴾ في جهنم
﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ لانه كلما نزل شيء كفروا به
﴿كلما أوقدوا نارا﴾ هذا مثل لاجتهادهم في محاربة رسول الله ﷺ كلما جمعوا فرقهم الله
وافسادهم في الارض محو ذكر النبي ﷺ من كتابهم
﴿أقاموا التوراة﴾ عملوا بما فيها
﴿لأكلوا من فوقهم﴾ بقطر
стр. 73
السماء ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ نبات الارض
والامة المقتصدة المؤمنة منهم
﴿بلغ ما أنزل إليك﴾ أي جميع ما انزل فلا تراقبن احدا قال الحسن كان يهاب قريشا فنزلت هذه الاية ﴿والله يعصمك من الناس﴾ أي يمنعك من القتل والاسر فاما عوارض الاذى فلا يمنع عصمة الجملة
﴿ألا تكون فتنة﴾ المعنى ظنوا انهم لا يعذبون بذنوبهم
﴿فعموا﴾ أي لم يعملوا بما سمعوا فصاروا كالعمي
﴿ثم تاب الله عليهم﴾ أي رفع عنهم البلاء وارسل اليهم محمدا ﷺ يعلمهم بقبول التوبه ﴿ثم عموا﴾ لم يتوبو
﴿ثالث ثلاثة﴾ أي ثالث الهة أي احد ثلاثه
﴿يأكلان الطعام﴾ أي يعيشان بالغذاء وقيل نبه بالطعام على الحدث
﴿يؤفكون﴾ يصرفون عن الحق
قوله تعالى ﴿قد ضلوا من قبل﴾ أي من قبل ان تضلوا والخطاب لليهود الذين كانوا في عصر نبينا ﷺ نهوا ان يتبعوا اسلافهم في البدع
стр. 74
﴿على لسان داود﴾ فصاروا قرده و ﴿على لسان﴾ عيسى فصاروا خنازير
والقسيسون العلماء والرهبان العباد وانما مدحوا بهذا لتمسكهم بشرعهم الى ان جاء الناسخ وكان جعفر قرا عند النجاشي القران فسمع القسيسون والرهبان فانحدرت دموعهم لما عرفوا من الحق فنزلت هذه الايات فيهم
والشاهدون الذين يشهدون بالحق وهم الانبياء والمؤمنون وقيل محمد ﷺ وامته
﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ كان جماعه من الصحابه قد عزموا على الترهب وهموا بالاختصاء فنزلت هذه الاية ﴿ولا تعتدوا﴾ باتيان ما نهيتم عنه
﴿بما عقدتم﴾ أي وكدتم
﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾ في المقدار وقيل في الجنس فالواجب لكل فقير مدبر او نصف صاع تمر او شعير فان كسا الرجل كساه ثوبا وان كسا المراة كساها درعا وخمارا وهو ادنى ما تجزى فيه الصلاة
وتحرير الرقبه عتقها والمراد جملة الشخص وهل يشترط ايمان هذه
стр. 75
الرقبه فيه قولان
﴿فمن لم يجد﴾ الا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته صام ثلاثة ايام متتابعه
﴿إذا حلفتم﴾ وحنثتم
﴿والميسر﴾ القمار والرجس المستقذر ﴿من عمل الشيطان﴾ اى من تزيينه
ووقوع العداوة في الخمر بما تحدثه من السكر والخصومه وفي الميسر بخروج المال عن المقمور فيوجب ذلك معاداة القامر
﴿فهل أنتم منتهون﴾ لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الامر تقديره انتهوا واحذروا
﴿فيما طعموا﴾ أي شربو من الخمر قبل التحريم
﴿إذا ما اتقوا﴾ بعد التحريم ﴿وآمنوا﴾ بالتحريم ﴿ثم اتقوا﴾ دامو على التقوى ﴿وآمنوا﴾ بالناسخ والمنسوخ ﴿ثم اتقوا﴾ وقيل اتقوا سوء التاويل وقيل اتقوا الشرك ثم الشبهات ثم المحرمات العود الى الخمر بعد التحريم ﴿وأحسنوا﴾ العمل بتر ك شربها
﴿بشيء من الصيد﴾ وهو صيد البر خاصه ﴿تناله أيديكم﴾ يعني الفراخ ﴿ورماحكم﴾ كبار الصيد وصغار الصيد البيض ﴿ليعلم الله﴾ أي ليرى
﴿فمن اعتدى﴾ فاخذ الصيد عمدا بعد النهي المحرم
﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ أي محرمون
هذه الايه بينت من أي
следующие страницы →