Полный текст (466 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
﴿الذين أسلموا﴾ لحكم الله
﴿والربانيون﴾ سبق ذكرهم في ال عمران ﴿والأحبار﴾ العلماء
﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله﴾ جاحدا فهو كافر فان مال الى الهوى من غير جحد فهو ظالم وفاسد
﴿وكتبنا عليهم فيها﴾ أي فرضنا على اليهود في التوراة
﴿فمن تصدق به﴾ أي بالقصاص
﴿وقفينا﴾ اتبعنا على اثار النبيين
والمهيمن المؤتمن وقيل الشاهد
﴿ولا تتبع أهواءهم عما جاءك﴾ أي فترجع عما جاءك
والشرعة السنة والمنهاج الطريق
﴿لجعلكم أمة واحدة﴾ أي لجعلكم على ملة واحدة
﴿ليفتنونك﴾ أي يصرفونك
﴿فإن تولوا﴾ عن حكمك
﴿ومن يتولهم منكم﴾ في الدين ﴿فإنه منهم﴾ في الكفر
﴿في قلوبهم مرض﴾ أي شك وهم المنافقون
﴿يسارعون فيهم﴾ أي في موالاتهم
﴿يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾ أي يدور علينا الدهر بمكروهفيحتاجوا اليهم والى معاونتهم
والفتح نصر النبي ﷺ على مخالفيه
والامر الخصب
стр. 72
﴿فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم﴾ من موالاتهم فلما اجلى رسول الله ﷺ بني النضير اشتد ذلك على المنافقين وجعل المنافق يقول لقريبه المؤمن اذا راى عداوته لليهود هذا جزاؤهم منك وقد اشبعوا
بطنك فلما قتلت قريظة اشتد الامر على المنافقين وجعلوا يقولون اربعمائة حصدوا في ليلة واحدة فعجب المؤمنون من نفاق القوم فقالوا ان هؤلاء يعنون المنافقين الذين اقسموا بالله انهم لمعكم على عدوهم
﴿أذلة على المؤمنين﴾ أي اهل رقة على دينهم اهل غلظة على من خالفهم
﴿هل تنقمون منا﴾ أي هل تكرهون الا ايماننا وفسقكم
﴿هل أنبئكم بشر من ذلك﴾ أي ما كرهتم ﴿مثوبة﴾ وهي الثواب
﴿وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت﴾ أي جعل منكم القردة ومن عبد الطاغوت وقرا حمزة ﴿وعبد الطاغوت﴾ بفتح العين وضم الباء والمعنى جعل منكم خدمة الطاغوت وهي الاصنام
﴿لولا ينهاهم﴾ أي هلا
﴿مغلولة﴾ أي ممسكة منقبضة عن العطاء
و ﴿غلت أيديهم﴾ في جهنم
﴿وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا﴾ لانه كلما نزل شيء كفروا به
﴿كلما أوقدوا نارا﴾ هذا مثل لاجتهادهم في محاربة رسول الله ﷺ كلما جمعوا فرقهم الله
وافسادهم في الارض محو ذكر النبي ﷺ من كتابهم
﴿أقاموا التوراة﴾ عملوا بما فيها
﴿لأكلوا من فوقهم﴾ بقطر
стр. 73
السماء ﴿ومن تحت أرجلهم﴾ نبات الارض
والامة المقتصدة المؤمنة منهم
﴿بلغ ما أنزل إليك﴾ أي جميع ما انزل فلا تراقبن احدا قال الحسن كان يهاب قريشا فنزلت هذه الاية ﴿والله يعصمك من الناس﴾ أي يمنعك من القتل والاسر فاما عوارض الاذى فلا يمنع عصمة الجملة
﴿ألا تكون فتنة﴾ المعنى ظنوا انهم لا يعذبون بذنوبهم
﴿فعموا﴾ أي لم يعملوا بما سمعوا فصاروا كالعمي
﴿ثم تاب الله عليهم﴾ أي رفع عنهم البلاء وارسل اليهم محمدا ﷺ يعلمهم بقبول التوبه ﴿ثم عموا﴾ لم يتوبو
﴿ثالث ثلاثة﴾ أي ثالث الهة أي احد ثلاثه
﴿يأكلان الطعام﴾ أي يعيشان بالغذاء وقيل نبه بالطعام على الحدث
﴿يؤفكون﴾ يصرفون عن الحق
قوله تعالى ﴿قد ضلوا من قبل﴾ أي من قبل ان تضلوا والخطاب لليهود الذين كانوا في عصر نبينا ﷺ نهوا ان يتبعوا اسلافهم في البدع
стр. 74
﴿على لسان داود﴾ فصاروا قرده و ﴿على لسان﴾ عيسى فصاروا خنازير
والقسيسون العلماء والرهبان العباد وانما مدحوا بهذا لتمسكهم بشرعهم الى ان جاء الناسخ وكان جعفر قرا عند النجاشي القران فسمع القسيسون والرهبان فانحدرت دموعهم لما عرفوا من الحق فنزلت هذه الايات فيهم
والشاهدون الذين يشهدون بالحق وهم الانبياء والمؤمنون وقيل محمد ﷺ وامته
﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ كان جماعه من الصحابه قد عزموا على الترهب وهموا بالاختصاء فنزلت هذه الاية ﴿ولا تعتدوا﴾ باتيان ما نهيتم عنه
﴿بما عقدتم﴾ أي وكدتم
﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾ في المقدار وقيل في الجنس فالواجب لكل فقير مدبر او نصف صاع تمر او شعير فان كسا الرجل كساه ثوبا وان كسا المراة كساها درعا وخمارا وهو ادنى ما تجزى فيه الصلاة
وتحرير الرقبه عتقها والمراد جملة الشخص وهل يشترط ايمان هذه
стр. 75
الرقبه فيه قولان
﴿فمن لم يجد﴾ الا قدر قوته وقوت عياله يومه وليلته صام ثلاثة ايام متتابعه
﴿إذا حلفتم﴾ وحنثتم
﴿والميسر﴾ القمار والرجس المستقذر ﴿من عمل الشيطان﴾ اى من تزيينه
ووقوع العداوة في الخمر بما تحدثه من السكر والخصومه وفي الميسر بخروج المال عن المقمور فيوجب ذلك معاداة القامر
﴿فهل أنتم منتهون﴾ لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الامر تقديره انتهوا واحذروا
﴿فيما طعموا﴾ أي شربو من الخمر قبل التحريم
﴿إذا ما اتقوا﴾ بعد التحريم ﴿وآمنوا﴾ بالتحريم ﴿ثم اتقوا﴾ دامو على التقوى ﴿وآمنوا﴾ بالناسخ والمنسوخ ﴿ثم اتقوا﴾ وقيل اتقوا سوء التاويل وقيل اتقوا الشرك ثم الشبهات ثم المحرمات العود الى الخمر بعد التحريم ﴿وأحسنوا﴾ العمل بتر ك شربها
﴿بشيء من الصيد﴾ وهو صيد البر خاصه ﴿تناله أيديكم﴾ يعني الفراخ ﴿ورماحكم﴾ كبار الصيد وصغار الصيد البيض ﴿ليعلم الله﴾ أي ليرى
﴿فمن اعتدى﴾ فاخذ الصيد عمدا بعد النهي المحرم
﴿لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ أي محرمون
هذه الايه بينت من أي
стр. 76
وجه وقعت البلوى وفي أي زمان
﴿وأنتم حرم﴾ أي محرمون او في الحرم
والمعتمد لقتل الصيد والمخطىء سواء في الكفارة
وانما خص العمد بالذكر لما ذكر في اثناء الاية من الوعيد وذلك يختص العامد قال الزهري نزل القران بالعمد وجرت السنة بالخطا أي الحقت المخطىء بالعامد في وجوب الجزاء
﴿فجزاء مثل ما قتل﴾ أي فعليه بدل ما قتل
و ﴿النعم﴾ الابل والبقر والغنم وانما يجب الجزاء بقتل الصيد الماكول اللحم او المتولد من حيوان يؤكل لحمه كالسمع فانه من الضبع والذئب والواجب بقتل الصيد فيما له مثل من الانعام مثله وفيما لا مثل له قيمته قال ابن عباس في الظبيه شاة وفي النعامه بعير
﴿يحكم به﴾ أي بالجزاء ﴿ذوا عدل﴾ لان الصيد يختلف في نفسه فافتقر الحكم بالمثل الى عدلين من اهل دينكم
﴿هديا بالغ الكعبة﴾ أي يحكمان به مقدرا ان يهدى فاذا اتى
مكه ذبحه وتصق به ﴿أو كفارة﴾ يعني او عليه بدل الجزا كفارة وهي طعام مساكين وهل يعتبر في اخراج الطعام قيمة النظير او قيمة الصيد فيه قولان احدهما قيمة النظير قال احمد والشافعي ﵄ والثاني قيمة الصيد قاله ابو حنيفه ومالك ﵄ ويطعم عن كل مسكين مدبر ﴿أو عدل ذلك﴾ أي ما يعادله فيصوم عن كل مدبر ونصف صاع تمر او شعير
стр. 77
يوما
﴿ليذوق وبال أمره﴾ أي جزاء ذنبه
﴿عفا الله عما سلف﴾ في الجاهليه مثل تحريمهم الصيد
﴿ومن عاد﴾ في الاسلام
﴿وطعامه﴾ قال ابو بكر وعمر ﵄ هو ما نبذه ميتا وقال سعيد بن المسيب مالحه وقال النخعي ما نبذه ومالحه
﴿متاعا لكم﴾ للمقيمين ﴿وللسيارة﴾ المسافرين
﴿قياما للناس﴾ أي قواما لدينهم ودنياهم والدين باق ما دامت تحج والمتوجه اليها امن والمعاش عندها واقع
﴿والشهر الحرام﴾ المراد به الاشهر الحرم ما كنوا ياتون فيها فنلك قوامهم وكذلك اذا اهده الرجل هديا او قلد بعيرا امن فهذه الاشياء كانت عصمة للناس بما جعل اله في صدورهم من تعظيمها ذلك الذي جعل الله من المصالح ليعلموا ان الله يعلم الخبيث الحرام والطيب الحلال
﴿لا تسألوا عن أشياء﴾ كانوا يكثرون الاسئله فقام الرسول ﷺ يوما فقال سلوني فلا تسالوني عن شيء في مقامي هذا الا بينته لكم فقام ابن حذافه فقال من ابي فقال حذافه وقام اخر فقال اين ابي قال في النار فقام عمر فقال رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا انا حديث عهد بجا هليه واله اعلم من اباؤنا فسكن غضبه ونزلت هذه الايه
стр. 78
﴿حين ينزل القرآن﴾ المعنى اذا نزل فيها حكم لم تعرفوا ظا هره شرح لكم
﴿عفا الله عنها﴾ يعني الاشياء فلم يذكرها وقيل عن المساله فلم يؤاخذ بها
﴿قد سألها قوم﴾ قال مقاتل كان بنو اسرائيل يسالون انبياءهم عن اشياء فاذا اخبروهم لم يصدقو هم
﴿ما جعل الله﴾ أي ما امر به ولا اوجبه
والبحيره الناقه تلد خمسة ابطن فاذا كان الخامس انثى شقوا اذنها وحرمة على النساء
والسائبه من الانعام كانو يسيبونها فلا يركبون لها ظهرا ولا يحلبون لها لبنا
والوصيلة الشاة تلد سبعة ابطن فاذا كان السابع ذكرا وانثى قالوا وصلت اخاها فلا تذبح وتكون منافعها للرجال دون النساء فان ماتت اشترك فيها الرجال والنساء
والحامي الفحل ينتج من ظهره عشرة ابطن فيقولون قد حمى ظهره فيسيبونه لاصنامهم فلا يحمل عليه
وافتراؤهم عليه قولهم ان الله امرنا بذلك
﴿أو لو كان آباؤهم﴾ المعنى ايتبعونهم في خطئهم
قوله تعالى ﴿شهادة بينكم﴾ قال ابن عباس كان تميم الداري وعدي بن بداء وكانا نصرانيين يختلفان الى مكه فصحبها رجل من بني سهم فمات وليس عنده مسلم فاوصى اليهما بتركته فقدما بها على اهله وكتما جاما من فضة فاستحلفهما النبي ﷺ ما كتما وخلى سبيلهما ثم
стр. 79
وجد الجام عند قوم بمكه فقالوا ابتعناه من
تميم وعدي فقام اولياء السهمى فاخذوا الجام وحلف رجلان نمهم بالله ان هذا جام صاحبنا وشهادتنا احق من شهادتهما فنزلة هذه الاية والتي بعدها ومعنى الايه ليشهدكم عند الموت ذوا عدل منكم أي من المسلمين ﴿أو آخران من غيركم﴾ يعني من اهل الذمه عند فقد المسلمين ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض﴾ أي سافرتم
و ﴿الصلاة﴾ صلاة العصر وهو وقت يعظمه اهل الاديان
و ﴿ارتبتم﴾ بمعنى شككتم في شهادتهما فان حلفا مضت شهادتهما
﴿فإن عثر﴾ أي ظهر ﴿على أنهما استحقا إثما﴾ بجنثهما في اليمين ﴿فآخران﴾ أي قام في اليمين مقامهما اخران من قرابة الميت
﴿الذين استحق عليهم﴾ أي منهم ﴿الأوليان﴾ وهما الوليان يقال هذا الاولى بفلان ثم يحذف بفلان فيقال هذا الاولى فيحلفان بالله لقد ظهرنا على خيانة الذميين وما اعتدينا عليهما ولشهادتنا اصح لكفرهما وايماننا
﴿ذلك﴾ الذي حكمنا به من رد اليمين ﴿أدنى﴾ أي اقرب الى ايتان اهل الذمه الشهاده على وجهها أي على ما كانت واقرب الى ان يخافوا ﴿أن ترد أيمان﴾ اولياء الميت ﴿بعد إيمانهم﴾ فيحلفوا على
خيانتهم فيفتضحوا ويغرموا فلا يحلفوا كاذبين ﴿واتقوا الله﴾ ان تحلفوا كاذبين ﴿واسمعوا﴾ الموعظه
واتقوا ﴿يوم يجمع الله الرسل﴾ ﴿لا علم لنا﴾ الا ما انت اعلم به وقال ابن عباس اذا زفرة جهنم طا ست عقولهم فقالوا لا علم لنا
стр. 80
فاذا ردت عقولهم نطقوا بحججهم
والوحي الى الحواريين الهام وقد سبق ذكره اهمل ها هنا
﴿هل يستطيع ربك﴾ أي يقدر وليس ها هنا شك قال ابو علي الفارسي المعنى هل يفعل ذلك بسؤالك
﴿قال اتقوا الله﴾ ان تسالوا البلاء لانكم اذا لم تؤمنو عذبتم
﴿وتطمئن قلوبنا﴾ بصدقك
﴿من الشاهدين﴾ لله بالقدره ولك بالنبوة
﴿تكون لنا عيدا﴾ يعني اليوم الذي نزلت فيه قال كعب نزلت يوم الاحد ونزلت عليها سمكه مشويه وخمست ارغفه وتمر وزيتون ورمان فصح كل مريض اكل منها واستغنى كل فقير وكفر قوم فقالوا هذا سحر فعذبوا بالمسخ وقيل امروا الا يخونوا ولا يدخروا فخانوا وادخروا فمسخوا وهو العذاب المذكور في الايه
قوله تعالى ﴿أأنت قلت للناس﴾ هذا التوبيخ لمن ادعى على عيسى ذلك
ولما قالوا ان مريم ولدت الها لزمهم ان يقولوا هي بمنزلة من ولدته فذلك معنى قوله ﴿إلهين اثنين﴾
﴿وإن تغفر لهم﴾ المعنى ولو فعلت ذلك ولست فاعلا لموتهم على الكفر فلا اعتراض عليك
стр. 81
= سورة الانعام
﴿بربهم يعدلون﴾ أي يجعلون له عديلا من الحجارة
﴿ثم قضى أجلا﴾ وهو اجل الحياة الى الموت
﴿وأجل مسمى عنده﴾ وهو الاجل بعد الموت الى البعث
﴿تمترون﴾ تشكون في الوحدانيه
﴿وهو الله في السماوات﴾ أي هو المعبود في السموات ﴿وفي الأرض﴾
﴿أنباء ما كانوا به يستهزؤون﴾ الانباء الاخبار والمعنى سيعلمون عاقبة استهزائهم
والقرن مقدار التوسط في اعمار ذلك الزمان
و ﴿السماء﴾ المطر
و ﴿مدرارا﴾ كثيرة الدر
﴿لقضي الأمر﴾ والمعنى لو عاينوا الملك ولم يؤمنوا هلكوا
﴿لجعلناه رجلا﴾ أي في صورة رجل ﴿وللبسنا﴾ أي ولخلطنا عليهم ما يخلطون على انفسهم حيى يشكوا ولا يدرون املك هو ام ادمي
﴿فحاق﴾ احاط ونزل
﴿ما كانوا به يستهزؤون﴾ وهو العذاب
﴿وله ما سكن﴾ أي وما تحرك فاختصر
﴿فاطر﴾ خالق
стр. 82
﴿أي شيء أكبر شهادة﴾ أي أعظم فاذا أجابوك والا فقيل ﴿الله﴾ والمعنى قد شهد لك بنبوتك
﴿ومن بلغ﴾ المعنى ومن بلغ اليه القران فانا نذير له
﴿يعرفونه﴾ يعني النبي صلا الله عليه وسلم
﴿ثم لم تكن فتنتهم﴾ أي بليتهم التي الزمتهم الحجه وزادتهم لائمه ووجه فتنتهم بهذا انهم كذبوا فيما قد كانوا يعرفونه من الشرك
﴿وضل عنهم﴾ أي ذهب عنهم ما كانوا يدعون ان الاصنام شركاء وشفعاء
الاكنه جمع كنان وهو الغطاء
والوقر ثقل السمع
﴿أساطير﴾ ما سطر من اخبار الاولين وكذبهم
﴿وهم ينهون عنه﴾ كان ابو طالب ينهى عن اذاه وينأى عن الايمان به
﴿بل بدا لهم﴾ بنطق الجوارح ﴿ما كانوا يخفون من قبل﴾ بالسنتهم
﴿أليس هذا﴾ البعث ﴿بالحق﴾
﴿فرطنا فيها﴾ أي في الدنيا
﴿ليحزنك الذي يقولون﴾ يعني الكفر الله والتكذيب بالنبي صلا الله عليه وسلم
стр. 83
﴿فإنهم لا يكذبونك﴾ بحجة وانما هو عناد
﴿ولا مبدل لكلمات الله﴾ أي لحكم كلماته وقد حكم بقوله ﴿لأغلبن أنا ورسلي﴾
والنفق السرب والسلم المصعد
﴿إنما يستجيب الذين﴾ أي يجيبك الذين ﴿يسمعون﴾ سماع قبول ﴿والموتى يبعثهم الله﴾ أي لا يستجيبون حتى يبعثهم الله فضربهم مثلا للكفار
و ﴿لولا﴾ أي هلا
وارادوا بالايه مثل ايات الانبياء
﴿إلا أمم أمثالكم﴾ أي بعضها يفقه عن بعض بما ركب فيها فلذلك ركبت الافهام في المشركين ليتدبروا الحجج
﴿ما فرطنا﴾ أي ما تركنا من شيء الى وقد بيناه في القران والمراد بالشيء الذي يحتاج الى معرفته وذلك مبين في القران اما نصا واما مجملا واما دلاله
﴿قل أرأيتكم﴾ أحبروني
﴿إلى أمم من قبلك﴾ المعنى ارسلنا اليهم رسلا فخافوهم
﴿فأخذناهم بالبأساء﴾ وهي الفقر ﴿والضراء﴾ نقص الاموال والانفس
стр. 84
﴿ذكروا﴾ وعظوا به والملبس الساكت المتحيل
ودابرهم الذي يتخلف في ادبارهم والمعنى استؤصلوا
﴿فتنا بعضهم﴾ ابتلينا الغني بالفقير
﴿ليقولوا﴾ يعني الكبراء ﴿أهؤلاء﴾ يعنون الفقراء ﴿من الله عليهم من بيننا﴾ بالهدى
﴿مفاتح الغيب﴾ قال النبي ﷺ هن خمس لا يعلم متى تقوم الساعه الا الله ولا يعلم ما تغيض الارحام الا الله ولا يعلم ما في غد الا الله ولا تعلم نفس باي ارض تموت ولا يعلم متى ينزل الغيث الا الله
﴿جرحتم﴾ كسبتم
﴿ثم يبعثكم﴾ يوقظكم ﴿فيه﴾ في النهار
﴿ليقضى أجل مسمى﴾ أي لتبلغوا الاجل المسمى لانقطاع حياتكم
﴿ظلمات البر والبحر﴾ شدائدهما
﴿أو يلبسكم﴾ يخلط امركم حتى تكونوا ﴿شيعا﴾ أي فرقا مختلفين ﴿ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أي يقتل بعضكم بيد البعض
﴿لكل نبإ مستقر﴾ أي خبر يخبرالله به وقت يقع فيه
стр. 85
﴿يخوضون في آياتنا﴾ بالتكذيب والاستهزاء
﴿وإما ينسينك﴾ المعنى تقعد معهم ناسيا نهينافقم اذا ذكرت
﴿وما على الذين يتقون﴾ الشرك من حساب الخائضين شيء ﴿ولكن ذكرى﴾ أي عليهم ان يذكروهم
﴿اتخذوا دينهم لعبا﴾ وهم اليهود والنصارى
﴿وذكر به﴾ أي عظ بالقران
﴿أن تبسل نفس﴾ أي لئلا تبسل أي تسلم الى الهلكه
﴿ونرد على أعقابنا﴾ أي نرجع الى الكفر فنكون ﴿كالذي استهوته الشياطين﴾ أي هوت به وذهبت فضل في الارض في حال حيرتة و ﴿له أصحاب﴾ على الطريق يدعونه هلم الينا وهو يابى
﴿ويوم يقول﴾ أي اذكر يوم يقول لذلك اليوم ﴿كن﴾ وهو يوم القيامه
و ﴿الصور﴾ قرن ينفخ فيه
و ﴿الشهادة﴾ ما يشهده الخلق
﴿آزر﴾ لقب ابي ابراهيم واسمه تارخ
﴿وكذلك﴾ أي وكما اريناه البصيرة في دينه نريه ﴿ملكوت السماوات والأرض﴾ أي ملكها
стр. 86
﴿جن عليه الليل﴾ ستره
﴿قال هذا ربي﴾ أي في زعمكم
﴿أفل﴾ غاب
﴿وجهت وجهي للذي﴾ أي جعلت قصدي
﴿وحاجه﴾ جادلة
﴿ولا أخاف ما تشركون به﴾ أي اصنامكم
﴿إلا أن يشاء ربي شيئا﴾ فله اخاف
﴿وكيف أخاف﴾ اصنامكم العاجزة وانتم لا تخافون القادر
﴿فأي الفريقين أحق﴾ بان يامن العذاب الموحد ام المشرك ثم بين الاحق بقوله
﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا﴾ يخلطوا ﴿بظلم﴾ بشرك
﴿وتلك حجتنا﴾ ما جرى بينه وبين قومه من الاستدلال على حدوث الكواكب والقمر والشمس
﴿ومن ذريته﴾ يعني نوحا
﴿واجتبيناهم﴾ أي اصطفيناهم
﴿ولو أشركوا﴾ يعني الانبياء
﴿فإن يكفر بها﴾ أي بالايات ﴿هؤلاء﴾ وهم كفار مكة ﴿فقد وكلنا بها﴾ أي بالايات
﴿قوما﴾ وهو المهاجرون والانصار
﴿وما قدروا الله﴾ أي عظموه وهم اهل الكتاب
﴿تجعلونه
стр. 87
قراطيس﴾ أي في قراطيس
﴿أم القرى﴾ مكة
﴿يؤمنون به﴾ أي بالقران
﴿سأنزل مثل ما أنزل الله﴾ أي ساقول وهذا جواب لقولهم ﴿لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾ ﴿باسطوا أيديهم﴾ لقبض ارواحهن
﴿الهون﴾ الهوان
﴿أنهم فيكم﴾ أي عندكم ﴿شركاء﴾
﴿بينكم﴾ وصلكم فالذي يزعمون شفاعة الهتهم
﴿الإصباح﴾ والصبح واحد قاله الزجاج
﴿سكنا﴾ أي تسكنون فيه سكون راحة
الحسبان الحساب فهما يجريان بحساب ويرجعان الى زيادة ونقصان
﴿فمستقر﴾ في الارحام ﴿ومستودع﴾ في الاصلاب
стр. 88
﴿فأخرجنا منه﴾ أي من النبات
﴿حبا متراكبا﴾ كالسنبل
والقنوان عذوق النخل
﴿مشتبها﴾ في المنظر ﴿وغير متشابه﴾ في الطعم
﴿وينعه﴾ نضجه وبلوغه
﴿وجعلوا لله﴾ أي وصفوا لله ﴿شركاء الجن﴾ أي جعلوا الجن شركاء قال قتادة قالوا الملائكة بنات الله ﴿وخلقهم﴾ أي الله خلق الجن فكيف يكون شريكه مخلوقا
﴿وخرقوا﴾ أي اختلفوا ﴿له بنين﴾ كقول اليهود ﴿عزير ابن الله﴾ وقول النصارى ﴿المسيح ابن الله﴾ وقول مشركي العرب الملائكة بنات الله
﴿لا تدركه الأبصار﴾ أي لا تحيط به
﴿قد جاءكم﴾ أي قد جاءكم القران الذي فيه البيان
﴿وليقولوا درست﴾ أي ذاكرت اهل الكتاب
﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾ وهي الاصنام فيسبوا من امركم فيعود ذلك الى الله تعالى
﴿عدوا﴾ أي ظلما
﴿وما يشعركم أنها﴾ من كسر الالف فالخطاب بما يشعركم للمشركين والمعنى وما يدريكم انكم تؤمنون اذا جاءت وانها مكسورة على الاستئناف والاخبار عن حالها ومن فتح الالف فالخطاب بما يشعركم للنبي ﷺ واصحابه وانها بمعنى لعلها وقال الفراء لا صلة
стр. 89
﴿ونقلب أفئدتهم﴾ نحولها والمعنى لو اتيناها باية لقلبنا
افئدتهم عن الايمان بها عقوبة لهم ﴿كما لم يؤمنوا به﴾ أي بالقران ﴿أول مرة﴾ في الدنيا
﴿قبلا﴾ صفا صفا
و ﴿يوحي بعضهم إلى بعض﴾ يوسوس ﴿زخرف القول﴾ أي ما زين منه والمعنى زين بعضهم لبعض الاعمال القبيحة
﴿ولتصغى إليه﴾ أي لتميل اليه الى الزخرف
﴿ظاهر الإثم﴾ الزنا ﴿وباطنه﴾ الاستسرار به
﴿وإنه﴾ يعني الاكل ﴿لفسق﴾
﴿ليوحون﴾ أي يوسوسون ﴿إلى أوليائهم﴾ الكفار ﴿ليجادلوكم﴾ في الميتة فيقولون اتاكلون ما قتلتم ولا تاكلون ما قتل الله
﴿وإن أطعتموهم﴾ في استحلال الميتة
﴿أو من كان ميتا﴾ والمراد به حمزة وقيل عمر وقيل عمار والمعنى كان ضالا فهديناه
والنور الهدى
﴿كمن مثله﴾ أي كمن هو
стр. 90
والمثل صلة
و ﴿الظلمات﴾ الكفر وهو ابو جهل
﴿أكابر مجرميها﴾ المعنى جعلنا في كل قرية مجرميها اكابرهم العظماء
والمكر الخديعة والحيلة وكان المشركون قد اجلسوا قوما على الطريق يقدحون في النبي ﷺ ويقولون شاعر كاهن ليصدوا عن الايمان به
﴿مثل ما أوتي رسل الله﴾ يعنون حتى يوحي الينا بان محمدا صادق
﴿صغار﴾ وهو اشد الذل عند الله أي ثابت لهم عند الله
﴿كأنما يصعد في السماء﴾ أي كانه اذا دعي الى
الاسلام قد كلف صعود السماء من ثقله عليه
و ﴿الرجس﴾ العذاب
﴿دار السلام﴾ الجنة والسلام من اسماء الله تعالى
﴿قد استكثرتم من الإنس﴾ أي من اغوائهم
﴿ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾ استمتاع الجن بالانس طاعتهم لهم فيما يغرونهم به من المعاصي واستماع الانس بالجن ان الجن زينت لهم الشهوات حتى سهل عليهم فعلها
﴿وبلغنا أجلنا﴾ وهو الموت
﴿خالدين فيها﴾ مذ يبعثون
стр. 91
﴿إلا ما شاء الله﴾ من مقدار الحشر والحساب
﴿وشهدوا على أنفسهم﴾ أي اقروا حين نطقت جوارحهم انهم كانوا كافرين
﴿ولكل درجات﴾ لكل عامل منازل يبلغها بعمله ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا وانما قيل درجات لتفاضلها في الارتفاع والانحطاط
﴿على مكانتكم﴾ أي على مواضعكم والمعنى على
ما انتم عليه وهذا وعيد والمعنى ان رضيتم بالعذاب فاقيموا على حالكم وقيل هذا منسوخ باية السيف و ﴿عاقبة الدار﴾ الجنة
و ﴿ذرأ﴾ خلق
و ﴿الحرث﴾ الزرع وكانوا اذا زرعوا خطوا خطا فقالوا هذا لله وهذا لالهتنا فاذا حصدوا ما جعلوه لله فوقع منه شيء فيما هو للاصنام قالوا هو غني فاذا وقع مما هو للاصنام فيما هو لله اعادوه وقالوا هي فقيرة وكانوا يجعلون من الانعام شيئا لله فاذا ولدت اناثا ميتا اكلوه وان وجد ذلك في انعام الهتهم عظموه ان ياكلوه
﴿شركاؤهم﴾ الشياطين زينوا لهم واد البنات
﴿ليردوهم﴾ أي ليهلكوهم ﴿وليلبسوا﴾ أي ليخلطوا
﴿حجر﴾ أي حرام والمعنى انهم حرموا انعاما وهي البحيرة
стр. 92
والسائبة والوصيلة والحامي وحرثا جعلوه لاصنامهم
﴿وأنعام حرمت ظهورها﴾ يعني الحامي ﴿وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها﴾ وهي قربان الهتهم
﴿ما في بطون هذه الأنعام﴾ المحرمات من الاجنة واللبن
﴿وإن يكن﴾ ما بطونها ﴿ميتة﴾ اشترك فيها الرجال والنساء
﴿سيجزيهم وصفهم﴾ أي جزاء وصفهم الكذب
﴿معروشات﴾ كالكرم والبطيخ ﴿وغير معروشات﴾ ما قام على ساق كالنخل والاشجار
﴿ولا تسرفوا﴾ وهو الانفاق في المعصية
و ﴿حمولة﴾ وهو ما يحمل عليه من الابل والفرش صغارها
و ﴿خطوات الشيطان﴾ طرقه
﴿ثمانية أزواج﴾ أي افراد
﴿آلذكرين﴾ من الضان والمعز ﴿حرم﴾ او ﴿الأنثيين﴾ والمعنى ام كان حرم الذكرين فكل الذكور حرام وان كان حرم الانثيين فكل الاناث حرام وان كان حرم ما اشتملت عليه الارحام الانثيين فهو يشتمل على الذكور والاناث فيكون كل جنين حراما وهذا رد عليهم فيما حرموه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي وفيما احلوه
стр. 93
بقولهم ﴿خالصة لذكورنا﴾
الدم المسفوح المصبوب
والرجس ما يستقذر
﴿أو فسقا﴾ او ان يكون الملكول فسقا ﴿أهل﴾ أي رفع الصوت على ذبحه باسم غير الله
﴿كل ذي ظفر﴾ وهو ما ليس بمنفرج الاصابع كالابل والنعام والاوز والبط
و ﴿الحوايا﴾ اسم يجمع ما تحوي من الامعاء أي استدار فما تحمله الحوايا ﴿أو ما اختلط بعظم﴾ فهو مباح
﴿لو شاء الله ما أشركنا﴾ أي لو لم يرض شركنا حال بيننا وبينه فتعلقوا بالمشيئة وتركوا الامر ومشيئة الله تعالى تعم الكائنات وامره لا يعم مراداته فليس للانسان ان يتعلل بالمشيئة بعد ورود الامر
﴿هل عندكم من علم﴾ في تحريم ما حرمتم
﴿تخرصون﴾ تكذبون
﴿ألا تشركوا﴾ لا زائدة
والاملاق الفقر
و ﴿الفواحش﴾ كل ما عظم وظاهرها علانيتها وباطنها سرها
﴿إلا بالتي هي أحسن﴾ وهو حفظه الى حين تسليمه
والاشد تناهي الشباب الى حد الرجال وهو البلوغ
﴿ولو كان﴾ يعني المشهود له او عليه ذا قرابة
стр. 94
﴿السبل﴾ الضلالة ﴿فتفرق بكم عن سبيله﴾ أي تضلكم عن دينه
﴿ثم آتينا موسى الكتاب﴾ أي كنا قد اتينا موسى الكتاب وهو التوراة ﴿تماما﴾ لكرامته على احسانه في الدنيا
﴿أن تقولوا﴾ لئلا تقولوا والخطاب لاهل مكة
﴿على طائفتين﴾ وهم اليهود والنصارى
﴿وإن كنا عن دراستهم لغافلين﴾ لا نعلم ما هي لان كتبهم ليست بلغتنا
﴿لكنا أهدى منهم﴾ لموضع اذهاننا وافهامنا
﴿وصدف﴾ اعرض
﴿ينظرون﴾ ينتظرون الملائكة تقبض ارواحهم
﴿بعض آيات ربك﴾ طلوع الشمس من مغربها
﴿فرقوا دينهم﴾ اليهود والنصارى
الشيع الفرق
﴿لست منهم في شيء﴾ أي انت بريء منهم
﴿قيما﴾ مستقيما
والنسك جمع نسيكة وهي الذبائح ومقصود الاية افعالي
стр. 95
واحوالي لله لا لغيره كما انتم تشركون
﴿خلائف﴾ جمع خليفة بعضهم يخلف بعضا
стр. 96
سورة الاعراف
﴿المص﴾ قال ابن عباس انا الله اعلم وافصل
﴿حرج﴾ ضيق أي لا يضيقن صدرك بالابلاغ ولا تخافن
﴿بأسنا﴾ عذابنا ﴿بيتا﴾ ليلا و ﴿قائلون﴾ من القائلة نصف النهار والمعنى او وهن قائلون
﴿دعواهم﴾ بمعنى دعائهم والمعنى وما كان تداعيهم
وقوله ﴿ولقد خلقناكم﴾ يعني ادم ﴿ثم صورناكم﴾ أي صورناه وانما قال صورناكم لان الخلق منه
﴿ألا تسجد﴾ لا زائدة
﴿فاهبط منها﴾ يعني السماء وقيل الجنة
والصاغر الذليل
﴿أنظرني﴾ اخرني
﴿أغويتني﴾ اضللتني
﴿لأقعدن لهم صراطك﴾ أي عى صراطك
стр. 97
﴿من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ المعنى لاتصرفن لهم في الاضلال من جميع الجهات
المذءوم المذموم والمدحور المبعد من رحمة الله
﴿إلا أن تكونا ملكين﴾ أي ما نهاكما الا كراهة ان تكونا طويلي العمر مع الملائكة
طفقا اخذا في الفعل ﴿يخصفان﴾ يجعلان ورقة على ورقة
و ﴿قد أنزلنا عليكم﴾ أي خلقنا لكم ﴿لباسا﴾ ﴿وريشا﴾ أي وخلقنا لكم
قال ابن قتيبة والريش والرياش ما ظهر من اللباس والمعنى ولباس التقوى خير من الثياب وذلك زائدة
﴿يفتننكم الشيطان﴾ أي لا يخدعنكم فيزين لكم كشف عوراتكم وكانوا يطوفون عراة
﴿وأقيموا وجوهكم﴾ أي صلوا اينما حضرت الصلاة
و ﴿زينتكم﴾ وهي الثياب والكلام ورد في ستر العورة
﴿خالصة﴾ المعنى قال ابن الانباري هي للذين امنوا في الدنيا مشتركة وهي لهم في الاخرة خالصة
стр. 98
﴿الفواحش﴾ المعاصي كلها و ﴿ما ظهر منها﴾ علانيتها ﴿وما بطن﴾ سرها
﴿والإثم﴾ الذنب الذي لا يوجب الحد
والسلطان الحجة
﴿إما يأتينكم رسل منكم﴾ المعنى فاطيعوهم
﴿ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ ما قدر لهم من خير وشر في اللوح المحفوظ
أي ﴿ما كنتم تدعون﴾ تعبدون ﴿ضلوا﴾ بطلوا وذهبوا
﴿اداركوا﴾ تداركوا
﴿أخراهم﴾ اخر امة لاول امة
﴿هؤلاء أضلونا﴾ أي شرعوا لنا الضلال
﴿ضعفا﴾ أي عذاب مضاعف
﴿فما كان لكم علينا من فضل﴾ أي نحن وانتم في الكفر سواء
﴿لا تفتح لهم أبواب السماء﴾ أي لصعود ارواحهم واعمالهم
﴿سم الخياط﴾ ثقب الابرة
الغل الحقد الكامل في الصدر
﴿هدانا لهذا﴾ أي هدانا لما صرنا الى هذا الثواب
﴿أورثتموها﴾ أي ال امركم اليها
﴿يصدون عن سبيل الله﴾ وهو الاسلام وقد سبق في ال عمران ﴿ويبغونها عوجا﴾
стр. 99
﴿وبينهما﴾ أي بين الجنة والنار ﴿حجاب﴾ وهو الصور الذي قال فيه ﴿له باب﴾ وسمي بالاعراف لان له عرفا كعرف الديك
واصحاب الاعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ثم يؤمر بهم الى الجنة
﴿يعرفون كلا﴾ أي يعرفون اهل الجنة واهل النار بالسيما وهي بياض وجوه اهل الجنة وسواد وجوه اهل النار
﴿ونادى﴾ يعني اصحاب الاعراف ﴿أصحاب الجنة﴾ صاحوا اليهم بالاسلام
﴿لم يدخلوها﴾ اخبار من الله تعالى لنا عنهم وانهم طامعون في دخول الجنة
فاذا التفتوا ﴿تلقاء أصحاب النار﴾ أي حيالهم
﴿رجالا يعرفونهم﴾ من الكفار فاقسم الكفار ان اهل الاعراف داخلون معنا النار فقال الله تعالى لهم ﴿ادخلوا الجنة﴾
﴿أو مما رزقكم الله﴾ يعنون الطعام
﴿ننساهم﴾ نتركهم في العذاب
﴿فصلناه﴾ أي بيناه ﴿على علم﴾ بما يصلحكم
﴿تأويله﴾ تصديق ما وعدوا به
﴿في ستة أيام﴾ كل يوم مقداره الف سنة
﴿يغشي الليل
стр. 100
النهار﴾ المعنى ان الليل ياتي على النهار فيغطيه
والحثيث السريع
﴿تبارك﴾ قال ابو العباس ارتفع
التضرع التذلل الخفية ضد العلانية والاعتداء مجاوزة المامور به
﴿ولا تفسدوا في الأرض﴾ بالكفر والمعاصي ﴿بعد إصلاحها﴾ بالايمان والطاعة ﴿خوفا﴾ من الرد ﴿وطمعا﴾ في الاجابة
﴿نشرا﴾ متفرقة من كل جانب
والرحمة المطر
﴿أقلت﴾ حملت ﴿سحابا﴾ جمع سحابة ﴿ثقالا﴾ بالماء ﴿سقناه﴾ رد الكناية الى لفظ السحاب ولفظه لفظ واحد ﴿لبلد ميت﴾ الى بلد ميت لا نبت فيه
﴿والبلد الطيب﴾ الارض الطيبة التربة
﴿والذي خبث﴾ الارض السبخة
والنكد القليل العسر في شدة وهذا مثل للمؤمنين ينتفع بالقران والكافر لا ينتفع به
﴿وأعلم من الله﴾ أي انه يغفر لمن تاب ويعاقب من اصر
﴿على رجل﴾ أي على لسان رجل
стр. 101
﴿عمين﴾ عميت قلوبهم عن معرفة الله تعالى
السفاهة الجهل
﴿آمين﴾ على الرسالة
البسطة القوة والطول
و ﴿آلاء الله﴾ نعم الله
﴿وقع﴾ وجب
الرجس العذاب
﴿في أسماء﴾ وهي تسميتهم الحجارة الهة
﴿فانتظروا﴾ نزول العذاب
باواكم انزلكم
والسهل ضد الحزن والقصر ماشيد وعلا
﴿أتعلمون أن صالحا مرسل﴾ استفهام انكار
وعقر الناقة قتلها
و ﴿الرجفة﴾ الزلزلة الشديدة
والجثوم البروك على الركب ماتوا على هذه الحال
﴿فتولى عنهم﴾ بعد عقر الناقة
﴿من الغابرين﴾ الباقين في عذاب الله
﴿مطرا﴾ يعني الحجارة
﴿مدين﴾ ماء كان عليه قوم شعيب وقيل هو اسم رجل
стр. 102
البخس النقص
﴿تفسدوا في الأرض﴾ تعملون بالمعاصي
﴿توعدون﴾ من امن بشعيب بالشر
﴿حتى يحكم الله بيننا﴾ بانجاء المصدقين وتعذيب المكذبين
﴿في ملتنا﴾ في ديننا
﴿أولو كنا كارهين﴾ أي او تجبروننا على ذلك
﴿افتح بيننا﴾ اقض
﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ أي يعيشوا في دارهم
والباساء والضراء مشروحان في الانعام
﴿مكان السيئة﴾ وهي الشدة ﴿الحسنة﴾ وهي الرخاء ﴿عفوا﴾ كثروا
﴿قد مس آباءنا الضراء﴾ أي هذا داب الدهر
﴿وهم لا يشعرون﴾ بنزول العذاب عليهم
﴿لفتحنا عليهم بركات﴾ كل شيء المعنى لاتيناهم بالمطر الغزير ونبت لهم النبات الكثير
﴿أولم يهد للذين﴾ أي لم يبين
﴿ونطبع﴾ أي ونحن نطبع
﴿لا يسمعون﴾ لا يقبلون
стр. 103
﴿فما كانوا ليؤمنوا﴾ عند مجيء الرسل بما سبق في علم الله انهم يكذبون به يوم اقروا بالميثاق
﴿من عهد﴾ أي وفاء
﴿وإن وجدنا﴾ وما وجدنا ﴿أكثرهم﴾ الا فاسقين
﴿من بعدهم﴾ أي من بعد الانبياء المذكورين
﴿فظلموا﴾ أي جحدوا
و ﴿حقيق﴾ أي حريص
﴿بينهم﴾ يعني العصا
﴿فأرسل﴾ أي اطلق ﴿معي بني إسرائيل﴾ من الاستخدام
الثعبان ذكر من الحيات عظيم
﴿ونزع يده﴾ أي ادخلها جيبه ثم اخرجها ولها شعاع
﴿تأمرون﴾ تشيرون وهو من قول فرعون
﴿أرجه﴾ اخره
﴿حاشرين﴾ بجمع الصحراء
﴿واسترهبوهم﴾ أي استدعوا رهبتم وهي الخوف
﴿تلقف﴾ تبتلع ﴿ما يأفكون﴾ أي يكذبون لانهم زعموا انها حيات
﴿لمكر مكرتموه﴾ أي لصنيع فيما بينكم وبين موسى في مصر قبل المبارزة لتستولوا على مصر
стр. 104
﴿من خلاف﴾ وهم قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى
﴿تنقم﴾ تكره
﴿وآلهتك﴾ كانت له اصنام قد امر الناس بعبادتها وقال انا ربكم الاعلى
﴿سنقتل أبناءهم﴾ اعاد القتل الذي كان قبل وجود موسى
﴿أوذينا من قبل أن تأتينا﴾ بذبح الاولاد والتسخير في
الاعمال ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ باعادة ذلك العذاب
و ﴿بالسنين﴾ بالجدوب
و ﴿الحسنة﴾ الغيث والخصب
﴿لنا هذه﴾ أي نحن مستحقوها
والسيئة القحط والجدب
و ﴿يطيروا﴾ أي يتشاءموا
﴿طائرهم﴾ أي ان الذي اصابهم من الله
﴿الطوفان﴾ الماء دام عليهم المطر وقيل الموت
﴿والقمل﴾ السوس يقع في الحنطة
وكانت الضفادع تقع في قدورهم وتطفىء نيرانهم وكانت مياههم دما وكانت الاية من هذه تمكث من السبت الى السبت ثم ترتفع فيبقون في عافية
стр. 105
شهر ثم تاتي اية اخرى
و ﴿الرجز﴾ العذاب وهو هذه الايات
﴿بما عهد عندك﴾ أي بما اوصاك ان تدعو به
﴿إلى أجل﴾ أي الى وقت غرقهم
﴿ينكثون﴾ ينقضون العهد
﴿مشارق الأرض﴾ يعني ارض الشام
﴿التي باركنا فيها﴾ بالماء والشجر
﴿وتمت كلمة ربك﴾ وهي ﴿ونريد أن نمن﴾
﴿ودمرنا﴾ اهلكنا ﴿ما كان يصنع فرعون﴾ من العمارة والمزارع
و ﴿يعرشون﴾ يبنون
و ﴿يعكفون﴾ يقيمون
﴿متبر﴾ مهلك
والعالمون عالموا زمانهم
﴿وواعدنا موسى ثلاثين﴾ أي انقضاء ثلاثين ﴿ليلة﴾
﴿لن تراني﴾ قال ابن عباس في الدنيا
﴿دكا﴾ أي
стр. 106
مندكا
﴿صعقا﴾ أي مغشيا عليه
و ﴿تبت إليك﴾ من سؤال لم تاذن فيه
﴿الألواح﴾ كانت من زبرجد وقيل من زمرد وكانت سبعة وقيل لوحين
﴿من كل شيء﴾ يحتاج اليه من امر الدين
﴿بقوة﴾ أي بجد وحزم
﴿بأحسنها﴾ كل ما فيها حسن غير ان بعضه احسن من بعض فمرتبة الحسن الجواز والاباحة ومرتبة الاحسن الندب والاستحباب مثل الانتصار والصبر والقصاص والعفو
﴿سأريكم دار الفاسقين﴾ وهي مصر وقيل اراهم منازل من هلك من الجبابرة والعمالقة لما دخلوا الشام
﴿سأصرف عن آياتي﴾ أي عن فهمها وتدبرها
﴿له خوار﴾ وهو صوت البقرة
﴿سقط في أيديهم﴾ أي ندموا
стр. 107
﴿أسفا﴾ حزينا
﴿أعجلتم أمر ربكم﴾ أي اعجلتم ميعاد ربكم يعني الاربعين ليلة
﴿وألقى الألواح﴾ غضبا عليهم ﴿وأخذ برأس أخيه﴾ أي بشعر راسه
وانما قال له ﴿يا ابن أم﴾ ليرققه وهو ابن ابويه
﴿إن القوم﴾ يعني عبدة العجل
﴿ولا تجعلني﴾ في عقوبتك
﴿وذلة في الحياة الدنيا﴾ وهي الجزية
﴿سكت﴾ سكن
﴿وفي نسختها﴾ أي ما ينسخ فيها
﴿واختار موسى قومه﴾ أي من قومه
﴿لميقاتنا﴾ هو الذي وقت الله له ليعطيه التوراة وقيل انما اخذهم ليعتذروا من عبادة العجل فلما وصلوا قالوا ﴿لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾
﴿أخذتهم الرجفة﴾ وهي الزلزلة الشديدة فظن موسى انهم اهلكوا بعبادة من عبد العجل فقال ﴿أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾
وانما قال ﴿لو شئت أهلكتهم من قبل﴾ لانه خاف من اتهام بني
اسرائيل له بقتلهم والمعنى من قبل خروجنا
والفتنة الابتلاء
﴿واكتب لنا﴾ أي اوجب لنا ﴿حسنة﴾ وهي الاعمال الصالحة ﴿وفي الآخرة﴾ الجنة
﴿هدنا إليك﴾ تبنا
و ﴿الطيبات﴾ الحلال و ﴿الخبائث﴾ الحرام
والاصر العهد
﴿والأغلال﴾ الشدائد
﴿وعزروه﴾ نصروه
و ﴿النور﴾ القران
﴿معه﴾ أي عليه
стр. 108
﴿وقطعناهم﴾ يعني قوم موسى
انبجست انفجرت
﴿واسألهم﴾ يعني اسباط اليهود ﴿عن القرية﴾ وهي ايلة ﴿حاضرة البحر﴾ على شاطئه
﴿يعدون﴾ يظلمون
﴿شرعا﴾ ظاهرة وكانوا قد افترقوا ثلاث فرق فرقة صادت واكلت وفرقة نهت وزجرت وفرقة امسكت عن الصيد وقالوا للفرقة الناهية
﴿لم تعظون قوما﴾ فلاموهم على موعظة قوك غير مقلعين فقالت الناهية ﴿معذرة﴾ مو عظتنا معذرة أي عذر لنا في الامر بالمعروف
﴿نسوا﴾ تركوا
﴿بئيس﴾ شديد
﴿تأذن﴾ اعلم
﴿ليبعثن عليهم﴾ أي على اليهود
﴿يسومهم﴾ يوليهم وهو محمد وامته ياخذون منه الجزيه
﴿بالحسنات﴾ وهي الخير والخصب وضدها السيئات
والخلف الرديء من الناس ورثوا كتابهم ﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ أي ما يعرض لهم من الدنيا وقيل هي الرشوة في الحكم
﴿وإن يأتهم عرض﴾ المعنى ما يشبعهم شيء فهم ياخذون لغير حاجه
﴿نتقنا﴾ رفعنا وهو جبل نزلوا في اصله فرفع فوقهم وقيل
стр. 109
لتؤمنن او ليقعن عليكم
﴿وظنوا﴾ تيقنوا
﴿وإذ أخذ ربك﴾ لما هبط ادم اخرج الله من ظهره جميع ذريته كالذر فنشرهم بين يديه قبلا وقال ﴿ألست بربكم قالوا بلى﴾ المعنى واذ اخذ ربك من ظهور بني ادم واشهدهم على انفسهم باقرارهم ﴿أن يقولوا﴾ لئلا يقولوا انا كنا عن هاذا الميثاق
فان قال قائل فما فينا من يذكر ذلك اليوم فالجواب ان الله تعالى اخبرنا بما جرى على لسان الصادق فقام مقام الذكر فصح الاحتجاج
﴿وكنا ذرية﴾ أي اتبعنا الاباء
﴿الذي آتيناه آياتنا﴾ وهو بلعم اوتي الاسم الاعظم ﴿فانسلخ﴾ أي خرج من العمل بها ﴿فأتبعه﴾ أي ادركه
﴿من الغاوين﴾ يعني الضالين
﴿ولو شئنا لرفعناه﴾ منزلة هذا الانسان
﴿أخلد﴾ ركن ﴿إلى الأرض﴾ يعني الدنيا
﴿إن تحمل عليه يلهث﴾ المعنى ان زجرت هذا الافر يعني
بالموعظة لم ينزجر وان تركته لم يهتد كحالتي الكلب في لهثه وكان بلعم قد زجر عن الدعاء على موسى وقومه في المنام وعلى لسان اتانه فلم ينزجر
﴿ساء مثلا القوم﴾ أي ساء مثل القوم فحذف المضاف
стр. 110
﴿ذرأنا﴾ خلقنا
﴿بل هم أضل﴾ لان الانعام تبصر منا فعها ومضارها
﴿يلحدون﴾ يجورون قال ابن عباس جورهم انهم سموا باسمائه الهتهم وزادوا فيها ونقصوا فاشتقوا اللات من الله والعزى من العزيز ومناة من المنان قال ابن زيد وهذه منسوخه باية السيف
﴿يهدون بالحق﴾ أي يعملون به وبالعمل ﴿وبه يعدلون﴾
﴿سنستدرجهم﴾ أي ناتيهم ﴿من حيث لا يعلمون﴾
﴿وأملي لهم﴾ أؤخرهم
والكيد المتين المكر الشديد
﴿أولم يتفكروا﴾ والمعنى فيعلموا ﴿ما بصاحبهم من جنة﴾ أي جنون
﴿وأن عسى﴾ أي ويتفكرو في ان عسى ﴿أن يكون قد اقترب أجلهم﴾
﴿بعده﴾ أي بعد القران
﴿أيان مرساها﴾ أي متى وقوعها
﴿يجليها﴾ أي يظهرها
﴿ثقلت﴾ أي ثقل وقوعها على اهل السموات والارض
﴿كأنك حفي عنها﴾ قال مجاهد كأنك استحفيت السؤال عنها
حتى علمتها
следующие страницы →