стр. 211
وحمل إلى أرمنت فدفن بها، ومولده سنة سبع وثمانين وستّمائة بأرمنت.
ولمّا مررت بأرمنت زرت قبره بظاهرها، ولم أدخل البلد، ونظمت ارتجالا:
أتينا إلى أرمنت فانهلّ وابل … من الدّمع أجراه الكآبة والحزن
وفارقتها كرها وأىّ إقامة … بمغنى رعاه الله ليس به حسن
فتى كان يلقانا ببشر وراحة … ولم يخش منه لا ملال ولا منّ
(١٢٧ - الحسن بن علىّ بن إبراهيم الأسوانىّ (¬*))
الحسن بن أبى الحسن علىّ بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزّبير، المهذّب الأسوانىّ، ذكره العماد الأصبهانىّ فى «الخريدة» (١) وأثنى عليه وقال: إنّه لم يكن بمصر فى زمنه أشعر منه، وإنّه أعرف من أخيه الرّشيد (٢)، قال الحافظ المنذرىّ:
سألت قاضى القضاة ابن عين الدّولة عنه وعن أخيه الرّشيد أيّهما أفضل؟ فقال:
المهذّب فى الشعر والأدب، وذاك فى فنون، قال: وقال ابن عين الدّولة: وله تفسير فى خمسين مجلّدة، وقفت منها/ على نيّف وثلاثين جزءا، قال: وله شعر كثير، ومحلّ فى الفضل أثير.
ومن شعره من قصيدة، مدح بها الصالح بن رزّيك [أوّلها]:
أقصر فديتك عن لومى وعن عذلى … أو لا فخذ لى أمانا من ظبا (٣) المقل