← Тараджим

Тараджим · id 1045

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

كمال الدين الأدفوي

Полный текст (789 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الأقصرىّ، وظهرت عليه بركاته، واشتهر بالمكاشفات والكرامات، وتوفّى بفاو فى الثامن من شهر ربيع الأوّل سنة ست وتسعين وستّمائة. وابنه محمد عليه مدار البلد الآن، وفيه كرم وإكرام لمن يرد عليه، وهو كثير الصّوم والقيام باللّيل. (٩ - إبراهيم بن عبد الرحيم الأسنائىّ (¬*)) إبراهيم بن عبد الرّحيم بن علىّ بن إسحاق بن شيث (١)، ينعت بالكمال، يكنى أبا إسحاق، الأسنائىّ المحتد، سمع الحديث وحدّث، روى عنه الشيخ شرف الدّين اليونينىّ فى «مشيخته»، وكان يعرف النّحو وله نظم جيّد وترسّل، ويحفظ أحاديث «الموطأ» (٢)، وخدم الملك الناصر داود، وكان من أجلّ أصحابه وترسّل عنه، ثمّ اتّصل بخدمة النّاصر يوسف، فأعطاه خيرا وقرّبه واعتمد عليه، ثمّ ولّى «الرّحبة (٣)»

стр. 72

فى أيام الظّاهر، ثمّ نقل إلى بعلبك (١)، وولّى البلد (٢) والقلعة (٣)، وسيّره السلطان رسولا إلى عكّا (٤). توفّى عشيّة الخميس رابع عشر صفر سنة أربع وسبعين وستّمائة، ونقل إلى ظاهر بعلبكّ، ودفن بتربة الشيخ اليونينىّ (٥)، وقد قارب السبعين. (١٠ - إبراهيم بن عبد المغيث القوصىّ (¬*)) إبراهيم بن عبد المغيث القمنىّ [الأنصارىّ] ثمّ القوصىّ الدّار والوفاة، ينعت بجمال [الدّين]، كان فقيها وله مشاركة فى الفرائض، وكان قد تولّى نيابة (٦) الحكم بجيزة مصر عن قاضيها، ثمّ قدم إلى قوص فتولّى «هو» وفرجوط، ثمّ أسنا وأدفو، وكان فيه نزاهة، ومضى على/ جميل وسداد.

стр. 73

توفّى بهوّ سنة ثمان (١) وعشرين وسبعمائة، وقد أقام بالبلاد قريبا من ثلاثين سنة، وله بها نسل. (١١ - إبراهيم بن عرفات القنائىّ (¬*)) إبراهيم بن عرفات بن صالح، القاضى الرّضى، بن أبى المنا القنائىّ، كان من الفقهاء الحكام، الأجواد المتصدّقين، حسن الاعتقاد فى أهل الصّلاح؛ يقال إنّه كان يتصدّق فى كلّ سنة فى يوم عاشوراء بألف دينار، حكى لى محمد الفقيه، ويدعى بمليح بن عمر القنائىّ، أنّه سمع امرأة تقول: جئت إليه فى يوم (٢) عاشوراء فأعطانى، ثمّ جئت إليه فى رداء [آخر] فأعطانى، وتكرّرت فى أردية مختلفة وهو يعطينى، حتّى حصل لى من جهته ستّمائة درهم [فضّة]، فاشتريت بها مسكنا. تولّى الحكم بقنا من قاضى القضاة بمصر، وحكى لى أنّ بعض المزمزمين (٣) قال شيئا بحضرة الشيخ أبى (٤) يحيى، فأعطاه طاقية، فأخذها القاضى الرّضى منه بثلاثين دينارا.

стр. 74

توفّى ببلده يوم السبت ثانى عشرين شوّال سنة أربع وأربعين وستّمائة (١)، ودفن بجانب سيّدى عبد الرّحيم (٢). وحكى لى محمد بن حسن، يعرف بابن العجمىّ، قال: حكى لى الشيخ أبو الطاهر المراغىّ، أحد أصحاب الشيخ أبى يحيى قال: ملأ القاضى الرّضى زلّاجا كبيرا- يسع ألفى أردب- سكّرا. وأرسل غلمانه فيه ليبيعوه فغرق منهم، فجاءوا ليلا إلى قنا، وطرقوا باب الشيخ أبى (٣) يحيى، فدخلوا عليه، فحكوا له غرق المركب، وأنّهم يخافون من مولاهم، وسألوه أن يشفع لهم، فمشى معهم إلى داره، وطرق الباب فخرج الخادم فقال: من؟ فقال له: قل للقاضى: أبو يحيى بن (٤) شافع، فلمّا أعلم بذلك سجد لله [شكرا] لكون الشيخ أتى منزله، فدخل الشيخ فأعلمه الخبر، فقال: هم أحرار، وهذه ألف دينار (٥) - شكرانه (٦) - للفقراء، لمجئ سيّدى إلى منزلى. ﵀ [تعالى]. (١٢ - إبراهيم بن عمر الأسوانىّ) إبراهيم بن عمر بن عبد الكريم الأسوانىّ، ينعت بالبرهان، سمع الحديث من الحافظ عبد المؤمن بن خلف، فى ذى الحجّة سنة سبع وثمانين وستّمائة.

стр. 75

(١٣ - إبراهيم بن علىّ الأسوانىّ) إبراهيم بن علىّ بن أحمد الأسوانىّ، أبو إسحاق الصّوفىّ، ينعت بالشرف، سمع «صحيح» البخارىّ، ورأيت سماعه على الحافظ المنذرىّ فى سنة أربع وخمسين وستّمائة بخطّ ابن الفقّاعىّ، وعلى السماع: «صحيح» بخطّ الشيخ زكىّ الدّين، وسمع من النّجيب الحرّانىّ «جزء (١) الذّراع» فى رمضان سنة إحدى وستين (٢) وستّمائة. (١٤ - إبراهيم بن علىّ الشاعر القوصىّ) إبراهيم بن علىّ بن عبد الظاهر، أبو إسحاق الحجازىّ المحتد، القوصىّ المولد، كان شاعرا أديبا، فاضلا لبيبا، روى عنه الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدّمياطىّ شيئا من شعره، وقال: وجدته/ بإخميم وكتبت عنه بها. قال: وأنشدنى لنفسه: وليس يجود فى الهيجا بنفس … فتى بالمال لا يلفى جوادا وخير النّاس طرّا من إذا ما … حوى فضلا أفاد أو استفادا فشمّر فى طلاب المجد باعا … وحاول فى مقاصدك السّدادا فمن خطب العلا وسعى إليها … فيوشك أن يسود ولا يسادا قال: وأنشدنى له أيضا: تحرّ بصدق العزم سبل المكارم … وشمّر إلى العلياء تشمير حازم فمن يخطب الحسنا يغال بمهرها … وكم مغرم قد جرّ أوفى المغانم

стр. 76

ولا تقعدن عمّا يزين (١) فإنّه … من العجز أن تحيا حياة البهائم فإن نلت ما أمّلته من مقاصد … وإلّا فقد أبلغت عذرا للائم وها الوقت سيف فانتهز فيه فرصة … فما كلّ وقت صالح للغنائم وإن ضقت ذرعا فى المقام ببلدة … فسر نحو مجد أو تمت غير آثم فربّ هلال صار بدرا بسيره … ودرّ على تاج الملوك الضراغم ولا تركنن إلّا إلى ذى مروءة … حكيم (٢) كريم من سراة أكارم حفىّ (٣) وفىّ ماجد متطوّل (٤) … عطوف رءوف غافر للجرائم شفيق رفيق منعم متعطف … أديب أريب عاقل (٥) ثمّ عالم يزيد ابتهاجا كلّما زاد رفعة … كأنّ عليه الجود ضربة لازم به يقتدى بل يهتدى فهو يرتجى … لكشف دجى الإظلام ثمّ المظالم نقلته من خطّ الحافظ الدّمياطىّ. (١٥ - إبراهيم بن علىّ الأندلسىّ القنائىّ (¬*)) إبراهيم بن علىّ بن عبد الغفّار بن أبى القاسم بن محمد بن فضل (٦) الله بن أبى الدّنيا الأندلسىّ، ثمّ القنائىّ الدّار والوفاة، كان من المشهورين بالكرامات [والمكاشفات]، وذكروا أنّ الشيخ عبد الرّحيم (٧) كان يذكره ويقول:

стр. 77

«يأتى من بعدى رجل من المغرب يكون له شأن»، فقدم الشيخ إبراهيم فزار الجبّانة، ثمّ أتى مكانا ووقف وغرز (١) عكّازه، وقال: «هاهنا سمعت الأذان والإقامة». ثمّ توجّه إلى الحجاز، ورجع فوجد أهل البلد بنوا هناك رباطا (٢)، فأقام به وتزوّج، وولد له ولد صالح يسمّى محمدا. وتوفّى الشيخ بقنا يوم الجمعة، مستهلّ صفر سنة ست وخمسين وستّمائة،/ وقبره يزار، وتوفّى ولده محمد بشنهور، حصل له حال فتوسوس، وذكروا أنّ والده كان يقول: «يحصل لا بنى شئ ولا (٣) يجد من يداويه منه ويموت به»، وكان كذلك. وأمّه- زوجة الشيخ- أيضا مشهورة بالصلاح تزار، دفنت بالقرب من زوجها، فيقال إنّه جرّب من وقف بين قبريهما ودعا وسأل حاجة تقضى. (١٦ - إبراهيم بن علىّ بن الفهّاد القوصىّ (¬*)) ابراهيم بن علىّ المنعوت بالبرهان، يعرف بابن الفهّاد القوصىّ، كان من الفقهاء المتّقين، والقضاة المتورّعين، سار فى الأحكام أحسن سيره، وسلك فيها ما يرضى عالم العلانية والسريره، وكان قليل الرّزق مضيّقا عليه فى كثير من الأوقات، لا يجد القوت، رأيته فى الشتاء مرّات بمئزر صوف، وفى بعض الأوقات عرضيا (٤) قطنا، وبعضها فوطة من صنعة البلاد، على حسب الوجدان.

стр. 78

أخذ الفقه على مذهب الشافعىّ عن الشيخ سراج الدّين موسى (١)، والعربيّة عن الشيخ أبى الطيّب السّبتىّ (٢)، تلميذ ابن أبى الرّبيع (٣)، ولازمه وانتفع به، وسمع الحديث على شيخنا قاضى القضاة بدر الدّين بن جماعة، وعلى شيخنا محمد بن الدّشناوىّ (٤) وعلى شيخنا أحمد بن محمد بن القرطبىّ (٥)، والظهير موسى (٦) القوصىّ، وعلى غيرهم. ولم أر قاضيا أورع منه، لا يحاشى أحدا ولا من ينوب عنه، واشتغل بالحديث والتفسير والأصول كثيرا، وكان فى ذهنه وقفة، غير أنّه إذا فهم شيئا فهمه جيّدا ويستقرّ فى ذهنه، واتّفق أن حسّن له بعض الناس أن يستأجر أرضا للزراعة بما تنتهى إليه الرغبات، وهو قاض بدمامين فوافق، فحضر بعض المقطعين (٧) عنده فى شغل، وشرع يدلّ عليه بعض الإدلال، فحلف أنّه لا يستأجر شيئا.

стр. 79

وأفتى الشيخ محيى الدّين يحيى بن زكير (١) مرّة ببطلان وقف؛ لعدم قبول الموقوف عليه المعيّن، وتوجّه إلى دمامين، فطلب منه الحكم به فامتنع وصمّم وقال: البغوىّ حالف فى ذلك، وما أدخل فى شئ من هذا، وجرى فى هذا كلام. وربّما عزل وهو على حالة واحدة، وكان قليل الكلام، قليل المخالطة للنّاس، سافر مرّة فى مركب فيها الشيخ تاج الدّين عبد الوهاب بن السّديد، وكان معه جارية، فلمّا وصلوا إلى إخميم، طلبوا المكس (٢) عليها، فقال [الشيخ] تاج الدّين: هذه حرّة، فلمّا وصلوا إلى مصر قال له البرهان (٣): هذه حرّة؟ فقال: ما هى ملكى، هذه (٤) لابنى وما قصدت إلّا دفع المكس، فلم يقبل منه، ومضى إلى قاضى القضاة بدر الدّين بن جماعة وأعلمه، وجرى/ بينهما كلام. ومضى على جميل وسداد، رحمه الله تعالى، توفّى بقوص سنة خمس عشرة وسبعمائة، فى التاسع والعشرين من شهر شوّال. (١٧ - إبراهيم بن علىّ النبيه الأقصرىّ) إبراهيم بن علىّ، ينعت بالنّبية الأقصرىّ، سمع من الشيخ تقىّ الدّين (٥) القشيرىّ فى سنة تسع وخمسين وستّمائة بمدينة قوص.

стр. 80

(١٨ - إبراهيم بن علىّ البرهان القنائىّ) إبراهيم بن علىّ القنائىّ، ينعت بالبرهان، اشتغل بالفقه على مذهب [الإمام] الشافعىّ بالقاهرة، وتفقّه وصار ينقل نقلا جيّدا، وجلس بحانوت الشهود (١) لتسطير الشهادة، وكان رفيقنا بجامع (٢) ابن طولون. وتوفى بالقاهرة بعد العشرين وسبعمائة (٣)، وأظنّه سنة اثنين، وكان يلقّب بإبليس.

стр. 81

(١٩ - إبراهيم بن محمد الأسوانىّ (¬*)) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن نصر، الملقّب (١) فخر الدّولة الأسوانىّ، ابن أخت الرّشيد (٢) والمهذّب (٣) ابنى الزّبير، الأديب الشاعر الكاتب، وهو أوّل من كتب الإنشاء للملك النّاصر صلاح الدّين يوسف بن أيّوب، ثمّ كتب لأخيه العادل، وروى عن خاله الرّشيد شيئا من شعره، وروى عنه أبو عبد الله محمد بن علىّ ابن محمد بن محمد الأنصارىّ. قال الشيخ عبد الكريم الحلبىّ [ورأيت بخطّ الشيخ الحافظ أبى بكر عبد الكريم ابن الحافظ عبد العظيم المنذرىّ]: أنشدنى القاضى هبة الله بن الزّبير قال: كتب إلىّ إبراهيم (٤) بن محمد، من حلب: ما الشّيب إلّا نعمة … مشكورة فاشكر عليه ما الغبن إلّا أن تمو … ت وأنت لم تبلغ إليه وذكره الحافظ عبد العظيم المنذرىّ فى تاريخ مصر وقال: كان فاضلا وكتب الإنشاء، قال: وتوفّى بحلب سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. بلغنى أنّ الفاضل عبد الرّحيم البيسانىّ (٥) كان إذا بلغه أنّ ولد (٦) فخر الدّولة ببابه، وأحمد بن عرّام، واستأذنا عليه، يقول: يدخل رضىّ الدّولة لأجل أبيه- يعنى فخر الدّولة هذا- وابن عرّام لأدبه.

стр. 82

ومدحه السّديد أبو الحسن علىّ بن عرّام (١) بقصيدة جيّدة، ذكرت بعضها فى مجموعى: «أنس المسافر» (٢). (٢٠ - إبراهيم بن محمد الأقصرىّ) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأقصرىّ سعد الدّين، سمع من أبى عبد الله بن النّعمان بقوص، سنة أربع وسبعين وستّمائة. (٢١ - إبراهيم بن محمد الأسفونىّ) إبراهيم بن محمد الأسفونىّ، أديب شاعر، ذكره صاحب «الأرج الشائق»، وذكر له قصيدة مدح بها ابن (٣) حسّان الأسنائىّ يهنّيه فيها بالعيد أوّلها: يوم بوجهك مشرق الأنوار (٤) … خضل النّدى متدفّق الأنهار طلعت به لك طلعة معروفة (٥) … يقوى اليسار بها على الإعسار / لمّا وصلت إلى المصلّى لابسا … بردين برد تقى وبرد وقار صلّيت ثمّ ذبحت معتمدا على … شرع النبىّ المصطفى المختار و [أنشد] له أيضا: هاج ريّا ربى (٦) فحنّت قلوب … أىّ قلب بذكرها لا يطيب نفحة هيّجت بلابل قلبى … وأخو الشوق ذو ارتياح طروب تحت ذاك القناع بدر وفى البر … د قضيب وفى الإزار كثيب

стр. 83

(٢٢ - إبراهيم بن محمد الثعلبىّ الأدفوىّ (¬*)) إبراهيم بن محمد بن علىّ بن مطهّر بن نوفل الثّعلبىّ الأدفوىّ، قريبنا، ينعت بقطب الدّين، كان ﵀ لطيف الذّات، حسن الصّفات، شاعرا ناثرا، وكان فى عنفوان شبابه يضرب بالوتر، ويغنّى بين أصحابه غناء يشجى السامع، ويطرب المسامع، ثمّ عكف على حفظ كتاب الله العزيز، فاستحقّ به التمييز، واستمرّ إلى آخر عمره على إقراء (١) القرآن، والانقطاع عن تلك الأقران، ملازما للصّلاة والتّلاوة والعبادة، وسلوك الطريق الشّاهدة [لسالكها] بالسّعادة، وهو كلّ يوم من الخير فى زيادة، مع صدق لهجة وصيانة، وأمانة وديانة، إلّا أنّه كان من أتباع الشّيعة (٢)، أصحاب تلك البدع الشّنيعة. شاهدته لمّا حضر داود الذى يدّعى أنّه ابن سليمان بن العاضد إلى أدفو فى سنة سبع وتسعين وستّمائة، وهو بين يديه، وقد أخذ العهد عليه، وهو ينشد [هـ] قصيدة نظمها، لم يعلق بذهنى منها إلّا أوائلها، وأوّلها: ظهر النّور عند رفع الحجاب … فاستنار الوجود من كلّ باب وأتانا البشير يخبر عنهم … ناطقا عنهم بفصل الخطاب وما أعلم هل تاب، أم سبق عليه الكتاب؟ [وقلت]: وإنّى لأرجو أن تكون وفاته … على حبّ أزواج النبىّ وصحبه لتنفعه تلك القراءة فى الدّجى … وتغشاه يوم الحشر رحمة ربّه

стр. 84

توفّى ببلده فى سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، بعد أن كفّ بصره من سنين كثيرة، وهو صابر شاكر على طريقة حسنة، وكانت وفاته فى يوم عرفة، فيرجى له الخير. (٢٣ - إبراهيم بن محمد الأسوانىّ) إبراهيم بن محمد [بن الحسين] بن الزّبير الأسوانىّ القاضى، كان حاكما بقوص وعملها فى سنة اثنين وسبعين وأربعمائة، وهو جدّ الرّشيد (١) والمهذّب (٢) ابنى الزّبير، وهو الذى رثاه ابن النّضر (٣) بقصيدته/ المشهورة، وسنورد بعضها فى ترجمة ابن النّضر. (٢٤ - إبراهيم بن مكىّ الدّمامينىّ) إبراهيم بن مكىّ [بن عمر] بن نوح بن عبد الواحد الدّمامينىّ المخزومىّ الكاتب، المنعوت ضياء الدّين، سمع الحديث من أبى الحسن علىّ بن نصر بن الحسين الجلال (٤)، وتقلّب فى الخدم الدّيوانية بديار مصر، وحدّث بالقاهرة، سمع منه الشريف عزّ الدّين أحمد بن محمد وغيره. ولد بدمامين رابع عشر المحرّم سنة أربع وثمانين وخمسمائة، وتوفّى فى حادى (٥) عشر ذى الحجّة سنة اثنين وستين وستّمائة ببلبيس.

стр. 85

(٢٥ - إبراهيم بن موسى الأسوانىّ) إبراهيم بن موسى الأسوانىّ، قاضى أسوان، سمع الحديث وروى عن محمد بن عبد الله بن [عبد] الحكم، وأبى الطاهر أحمد بن عمرو بن السّرح (١). روى عنه فقير (٢) بن موسى بن فقير الأسوانىّ، وذكره أبو الحسن الرّازىّ الحافظ. (٢٦ - إبراهيم بن نابت القنائىّ (¬*)) إبراهيم بن نابت بن عيسى الرّبعىّ القنائىّ، ينعت بالشهاب، ويكنى أبا إسحاق سمع من الخطيب أبى الرّضى محمد بن سليمان السّيوطىّ، وكان فاضلا نحويا. رأيت سماعه سنة اثنتين (٣) وستّمائة، وقد كتب له الخطيب أبو الرّضى: «سمع علىّ الإمام العالم النحوىّ شهاب الدّين». وأبو الرّضى سمع من أبى البركات قاضى سيوط (٤).

стр. 86

(٢٧ - إبراهيم بن هبة الله الأسنائىّ (¬*)) إبراهيم بن هبة الله بن علىّ الحميرىّ، القاضى نور الدّين الأسنائىّ، كان فقيها فاضلا، أصوليّا نحويّا، ذكىّ الفطرة (١)، حسن الخلق. أخذ الفقه على مذهب الشافعىّ عن الشيخ بهاء الدّين هبة الله (٢) بن عبد الله القفطىّ، والأصول عن الشيخ شمس الدّين محمد بن محمود الأصبهانىّ، والنّحو عن الشيخ بهاء الدّين محمد بن إبراهيم الحلبىّ بن النّحاس، وصنّف فى الفقه والأصول والنّحو، واختصر

стр. 87

«الوسيط» (١)، وصحّح ما صحّحه الرّافعىّ، واختصر «الوجيز» (٢)، وشرح «المنتخب» (٣) فى أصول الفقه، ونثر «ألفيّة» ابن مالك وعمل عليها شرحا، وولى القضاء بمنية زفتى (٤) فى أوائل عمره، وبمنية (٥) ابن خصيب، وتولّى أقاليم منها: سيوط وإخميم وقوص، وكان حسن السّيرة، جميل الطريقة، صحيح العقيدة؛ قال لى: أردت أن أقرأ على الشيخ شمس الدّين الأصبهانىّ فلسفة، فقال: حتى تمتزج بالشّرعيات امتزاجا جيّدا. وكان إذا أخذ درسا تيقّنه وتحقّقه ويستوفى الكلام عليه، إلّا أنّه كان لا يثبت له كلّما يلقيه، وكان محبّا للعلم، لم تشغله عنه المناصب، ولمّا ولّى قوص قرأ على شيخنا نجم الدّين عبد الرحمن (٦) بن يوسف الأسفونىّ الجبر والمقابلة، وقرأ الطبّ على الحكيم شهاب الدّين المغربىّ، وما زال مشتغلا/ إلى حين وفاته. وكان له همّة، لمّا اتّفق جلول [ركاب] الملك النّاصر محمد بن الملك المنصور [قلاوون] إلى قوص، كان فى خدمته عبد الكريم النّاظر، فطلب من مال الأيتام

стр. 88

شيئا من الزّكاة، فذكر له أنّ هذه العادة أن تفرّق على الفقراء، ثمّ إنّه لمّا ألحّ (١) عليه فى الطّلب، ركب واجتمع بعلاء الدّين بن الأثير، [وأخبره] (٢) موقع السرّ وعرّفه، فلمّا وصل الخبر إلى مولانا السلطان، رسم ألّا يتعرّض إليهم، فشقّ ذلك على الأكرم (٣) وعمل عليه، وبالغ مع شيخنا قاضى القضاة بدر الدّين بن جماعة فى صرفه فلم يجبه، ثمّ بعد مدّة صرف وأقام بالقاهرة، وعرض عليه أسيوط والجيزة (٤) [فامتنع] وقال: أنا فى هذا الوقت وجدت بعينى غشاوة، وأريد أن أستعمل أدوية، ثمّ طلع له طلوع بعنقه فكان سببا لوفاته. توفّى بالقاهرة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، ووصّى بشئ للفقراء، ووقف لهم وقفا، وليس له عقب [رحمه الله تعالى]. (٢٨ - إبراهيم بن يوسف القفطىّ (¬*)) إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد بن موسى بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن محمد الشّيبانىّ، القفطىّ المحتد، المقدسىّ المولد، الحلبىّ المنشأ والوفاة، الوزير المؤيّد أخو الوزير الأكرم (٥)، سمع الحديث من الشريف أبى هاشم عبد المطلب ابن أبى الفضل الهاشمىّ، وحدّث بحلب ودمشق، ووزر بحلب بعد أخيه. قال الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدّمياطىّ: أنشدنا لنفسه [هذه الأبيات]:

стр. 89

يا قمرا حاز كلّ ظرف … وحار فيما حواه وصف (١) منزلك القلب إن زمان … عارض (٢) فى أن يراك طرف ضمّك جبر لكسر قلب … عليه فتح الهموم وقف ولد بالقدس فى رابع عشر المحرّم سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ومات بحلب سنة ثمان وخمسين وستّمائة فى أحد الرّبيعين. (٢٩ - أحمد بن إبراهيم القنائىّ (¬*)) أحمد بن إبراهيم بن الحسن (٣) بن سيّدى عبد الرّحيم (٤) الشريف القنائىّ، كان من أهل الصلاح والعلم، تفقّه على مذهب الشافعىّ على الشيخ أبى الحسن القشيرىّ (٥)، واشتغل بالنّحو والفرائض، واشتغل النّاس عليه ببلده، وكان ذكىّ الفطرة؛ يحفظ الكثير فى الزّمن اليسير؛ حتى حكى [لى] صاحبنا جمال (٦) الدّين القنائىّ أنّه كان يحفظ أربعمائة سطر فى كلّ يوم (٧)، وكان أوّلا يرعى الغنم حتّى بلغت سنّه سبعا وعشرين سنة، ثمّ اشتغل بالعلم، ثمّ بالعبادة حتّى نقلت عنه كرامات، وله نظم. توفّى بقنا سنة ثمان وعشرين وسبعمائة أو ما يقاربها، حكى لى عنه الشريف قاضى أدفو أنّ الفقراء جاءوا إليه وقالوا: أخذ (٨) تبن الرّباط: … ، فقال: ما يؤخذ … ،

стр. 90

فقالوا:/ حمّل … ، فقال: ما يؤخذ … !، فلمّا وصلت الجمال [محمّلة] إلى البحر، قال الوالى: ردّوه، فردّوه. (٣٠ - أحمد بن إبراهيم القفطىّ) أحمد بن إبراهيم بن أبى بكر، أبو جعفر القفطىّ، ذكره أبو القاسم بن الطحّان- فيما ذكره عبد الكريم- وقال: روى عن النّسائىّ، وعبّاس المصرى (١) وغيرهما، وسمع منه ابن الطحّان وقال: توفّى فى شهر رمضان سنة اثنين وستّين وثلاثمائة (٢). (٣١ - أحمد بن إبراهيم ابن اللبّان القفطىّ) أحمد بن إبراهيم بن حسن القفطىّ، المعروف بابن اللبّان، سمع من الشيخ تقىّ (٣) الدّين فى سنة تسع (٤) وخمسين، وكان مقرئا. (٣٢ - أحمد بن أبى الكرم بن عرّام الأسوانىّ (¬*)) أحمد بن أبى الكرم بن عرّام، الأسوانىّ المحتد، الإسكندرانىّ المولد، أبو العبّاس وينعت بهاء الدّين، قرأ القرآن على الدّلاصىّ بمكة، وقرأ الفقه على مذهب

стр. 91

[الإمام] الشافعىّ على الشيخ أبى بكر بن مبادر، وعلى الشيخ عبد الكريم بن علىّ ابن عمر، المعروف بالعلم العراقىّ، وقرأ عليه الأصلين، وعلى الشيخ شمس الدّين محمد ابن محمود الأصبهانىّ، وقرأ النّحو على المحيى الماوردىّ، عرف بحافى رأسه، وعلى ابن النّحاس، وسمع الحديث على أبى عبد الله محمد بن طرخان، وأبى الحسن الخزرجىّ، وعلى الحافظ محمد (١) بن علىّ القشيرىّ، والحافظ عبد المؤمن الدّمياطىّ وغيرهم. وتولّى نظر الأحباس الدّيوانية بالإسكندرية، وتصدّر لإقراء العربية بجامع العطارين بها، وصحب أبا العبّاس المرسىّ، وأخذ التصوّف عنه وعن والده، وكان مقداما متديّنا، وأمّه بنت الشيخ الشّاذلىّ. ومولده بالإسكندرية فى سنة أربع وستّين وستّمائة، وتوفّى بالقاهرة فى شوّال سنة عشرين وسبعمائة. وله نظم ونثر؛ أنشدنى ابنه الفقيه العالم المحدّث الثّقة تقىّ الدّين أبو عبد الله محمد (٢)، أنشدنى والدى لنفسه: وحقّك يا مىّ الذى تعرفينه … من الوجد والتّبريح عندى باقى (٣) فبالله لا تخشى رقيبا وواصلى … وجودى ومنّى وانعمى بتلاقى وأنشدنى أيضا، قال: أنشدنى والدى لنفسه (٤): أيا طرس إن جثت الثّغور فقبّلن … أنامل ما مدّت لغير صنيع

стр. 92

وإيّاك من رشح النّدى وسط كفّه … فتمحى سطور سطّرت لرفيع وصنّف فى الفقه والعربية وغيرهما، وله تعليق على «المنهاج (١)» للنّووىّ، و «مناسك» وغير ذلك. (٣٣ - أحمد بن أبى عثمان الأسوانىّ (¬*)) أحمد بن أبى (٢) عثمان بن عبد الله الأسوانىّ، يكنى أبا العبّاس، وكان مقرئا، قرأ القرآن الكريم على أحمد (٣) بن عبيد الله بن عبد الواحد بالبصرة، وكان/ عارفا بحرف أبى عمرو، عن طريقة عبد الوارث عن أبى عمرو. وقرأ عليه أبو العبّاس الحسن بن سعيد المطوعىّ، وعلىّ بن إسماعيل القطّان الخاشع. (٣٤ - أحمد بن أحمد الشهاب القوصىّ) أحمد بن أحمد بن علىّ بن وهب بن مطيع القشيرىّ، ينعت بالشّهاب القوصىّ، سمع الحديث وقرأ «التّعجيز» (٤) فى مذهب الشافعىّ، ودرس بالمشهد الجيوشىّ بقوص، وتفقّه على شيخنا الأسفونىّ. توفى بقوص سنة سبع وسبعمائة.

стр. 93

(٣٥ - أحمد بن إسماعيل الشهاب الأقصرىّ) أحمد (١) بن إسماعيل بن داود الأقصرىّ، ينعت بالشّهاب، كان مؤذّنا بالمشهد الجيوشىّ بقوص، وتفقّه على شيخنا الأسفونىّ، وشارك فى الفرائض والجبر والمقابلة، وجلس بالورّاقين بقوص، وكان فيه مكارم ومروءة. توفّى بمصر سنة أربع وعشرين وسبعمائة. (٣٦ - أحمد بن إسماعيل أبو الفضائل القوصىّ (*)) أحمد بن إسماعيل بن حامد بن عبد الرّحمن القوصىّ أبو الفضائل، سمع الكثير، وروى عن زين الأمناء ابن عساكر، وعن أبى القاسم الحسن (٢) بن صصرّى وغيرهما. توفّى بكرة الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنين وثمانين وستّمائة، وقد ذكره البرزاليّ. وأبوه (٣) الشيخ شهاب الدّين الوكيل القوصىّ. (٣٧ - أحمد بن جعفر الشهاب الأرمنتىّ) أحمد بن جعفر بن علىّ الجمحىّ، ينعت بالشّهاب الأرمنتىّ، له شعر مقبول.

стр. 94

أنشدنى الحكم محمد بن عبد الجبّار الأرمنتىّ بها، أنشدنا أحمد المذكور لنفسه [هذه الأبيات]: ضاع الزّمان وما بلغت مرادى … وتزايدت حرقى بطول بعادى وبقيت من بعد الحجيج مخلّفا … والنّار تضرم فى صميم فؤادى يا طالبين لمكّة لا تحملوا … ماء ولا تعبوا (١) بقدح زناد إن رمتموا ماء خذوا من عبرتى … أو رمتموا نارا خذوا بفؤادى توفّى سنة ستّ وتسعين وستّمائة. (٣٨ - أحمد بن حسن الشهاب القوصىّ) أحمد بن حسن بن إبراهيم القوصىّ أبو العبّاس، ينعت بالشّهاب، العدل المؤدّب، قرأ القرآن، وسمع الحديث من أبى عبد الله محمد بن عبد الخالق بن طرخان، وأبى عبد الله محمد بن عبد الغنىّ الكنانىّ ابن السّيرجىّ، ومن الشريف أبى الحسن علىّ الغرّافىّ (٢)، وعبد المحسن (٣) المكتب (٤) القوصىّ وغيرهم.

стр. 95

توفّى بالإسكندرية سنة ثلاث أو أربع وتسعين وستّمائة، ودفن بالقرب من الحافظ السّلفىّ. (٣٩ - أحمد بن الحسين الشهاب الأرمنتىّ (¬*)) أحمد بن الحسين بن عبد الرّحمن الأرمنتىّ، ينعت بالشّهاب الشافعىّ، فقيه فاضل مشكور السّيرة، سمع الحديث من الشيخ تقىّ (١) الدّين وغيره. وتوفّى يوم الجمعة رابع عشرى (٢) رمضان سنة خمس عشرة وسبعمائة بدمشق، ذكره البرزاليّ، ويعرف بابن الأسعد. (٤٠ - أحمد بن سليمان الشهاب الدّمامينىّ) أحمد بن سليمان بن أبى الفضل الدّمامينىّ، ينعت بالشّهاب، سمع من أبى محمد عبد المحسن (٣) المكتب فى سنة سبع وخمسين وستّمائة بقوص. (٤١ - أحمد بن عبد الخالق القوصىّ (¬**)) أحمد بن عبد الخالق بن عبد الكريم/ القوصىّ، ذكره الشيخ [قطب الدّين]

стр. 96

عبد الكريم بن عبد النّور الحلبىّ فى تاريخ مصر وقال: كان رجلا صالحا، لقيته بقوص فى سنة اثنتين وثمانين وستّمائة، وأنشدنى لنفسه من قصيدة: هم الغاية القصوى هم السّؤل والمنى … هم السادة الأخيار بالخيف (١) من منى رعى الله أياما تقضّت بقربهم … على طيب أوقات المسرّة والهنا ترى تجمع الأيّام بينى وبينهم (٢) … ويرجع (٣) شمل كان بالوصل مقرنا (٤٢ - أحمد بن عبد الرحمن الأسوانىّ) أحمد بن عبد الرّحمن بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن عرّام الرّبعىّ الأسوانىّ، ذكره صاحب كتاب «الأرج الشائق»، وأنشد له من قصيدة يمدح بها سراج الدّين جعفر (٤) بن حسّان (٥)، منها:

стр. 97

صل المعنّى يلا مطل فإنّ له … دمعا تبيّن منه كلّ مكنون ومهجة حرّها لا ينطفى أبدا … كأنّما خلقت من نار سجّين ومنها: تشاغل النّاس بالدّنيا وزخرفها … طرّا كشغل (١) سراج الدّين بالدّين (٤٣ - أحمد بن عبد الرّحمن الدّشناوىّ (¬*)) أحمد عبد بن الرّحمن بن محمد الكندىّ الدّشناوىّ، الشيخ جلال الدّين، كان إماما عالما، جمع بين العلم والعمل، والعقل الذى لا خبل فيه ولا خلل، مع نسك وزهاده، وورع وعباده، حتّى قيل إنّه من الأبدال، لما اشتمل عليه من صالح الأعمال. سمع الحديث من الشيخ بهاء الدّين أبى الحسن علىّ بن هبة الله بن سلامة، عرف بابن بنت الجمّيزى (٢)، ومن الحافظ عبد العظيم المنذرىّ، ومن شيخه مجد الدّين

стр. 98

القشيرىّ (١)، والشيخ عزّ الدّين أبى محمد بن عبد السلام، وقرأ عليه الفقه- على مذهب الإمام الشافعىّ- والأصول، وقرأ الأصول أيضا على الشيخ شمس الدّين محمد ابن محمود الأصبهانىّ، حين كان حاكما بقوص، وقرأ النّحو على الشيخ شرف الدّين محمد بن أبى الفضل المرسىّ، وشيخه مجد الدّين، وصنّف وشرع فى شرح «التنبيه» (٢)، فوصل فيه إلى كتاب «الصيام» فى مجلّدين لطيفين، وصنّف «مناسك» الحجّ، وسمعت عليه بالقاهرة، فممّن سمعها عليه شيخنا أقضى القضاة شمس الدّين [محمد ابن أحمد بن القمّاح، وابن الشيخ المسمع (٣) تاج الدّين محمد، وصنّف «مقدّمة» فى النّحو لطيفة، وجمع موانع الصّرف فى بيت واحد/ فقال: يا صاح زن وصف عدل الجمع إن عرفا … وزد وأنّث وركّب عجمة وكفى وصنّف «مختصرا» فى أصول الفقه، وانتهت إليه الرّئاسة فى الفتوى والتّدريس بقوص، وانتفع عليه خلائق [كثيرة]، منهم ابنه شيخنا تاج الدّين محمد (٤)، ومحيى الدّين يحيى بن زكير (٥) القوصىّ، وجمال الدّين محمد (٦) بن يحيى الأرمنتىّ، وزين الدّين محمد بن الشّريشىّ (٧)، وعلم (٨) الدّين ابن الشيخ تقىّ الدّين (٩) القشيرىّ،

стр. 99

وشرف (١) الدّين محمد وأخوه علم الدّين يوسف (٢) ابنا أبى المنا القنائىّ. وبلغنى أنّ الشيخ نصير الدّين بن الطّبّاخ قال للشيخ عزّ الدّين أبى محمد بن عبد السلام: ما أظنّ فى الصعيد مثل هذين الشّابين- يعنى الشيخ جلال الدّين (٣) والشيخ تقىّ الدّين القشيرىّ- فقال الشيخ: ولا فى المدينتين، وكان الشيخان عزّ الدّين وزكىّ الدّين يثنيان عليهما ويميلان إليهما، والشيخ عزّ الدّين إلى الشيخ جلال الدّين أميل، والشيخ زكىّ الدّين إلى الشيخ تقىّ الدّين أميل، هكذا حكى لى بعض الثّقات. وكان حسن الخلق، مرتاض النفس، مشهورا بالصّلاح، أخبرنى القاضى علم الدّين يوسف (٤) بن أحمد بن عرفات، عرف بابن أبى المنا القنائىّ، قال: كنّا نشتغل عليه، فخطر لنا أن نحضر «سماعا»، وقلنا بعد العشاء نتوجّه وتواعدنا لذلك، فلمّا كان بعد العشاء خرج الشيخ ومعه كتاب رقائق، وفى يده شمعة، فجلس وأمرنا بالجلوس، وصار يقرأ من ذلك الكتاب ويقول: هذا سماع وأىّ سماع ويبكى … فعلمنا أنّه كاشفنا … وفاتنا السماع. وكتب لابنه شيخنا تاج الدّين (٥) وصيّة أوّلها: «ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيّئ لنا من أمرنا رشدا. «يا بنىّ أرشدك الله وأيّدك، أوصيك بوصايا، إن أنت حفظتها وحافظت عليها، رجوت لك السعادة فى دينك ومعاشك، بفضل الله ورحمته إن شاء الله [تعالى]، ولا قوّة إلّا بالله.

стр. 100

«فأوّلها وأولاها مراعاة تقوى الله العظيم، بحفظ جوارحك كلّها من معاصى الله حياء من الله، والقيام بأوامر الله عبوديّة لله، وثانيها ألّا تستقرّ على جهل ما تحتاج إلى علمه، وثالثها ألّا تعاشر إلّا من تحتاج إليه فى مصلحة دينك، ورابعها أن تنتصف (١) من نفسك ولا تنتصف لها إلّا لضرورة، وخامسها ألّا تعادى مسلما ولا ذمّيّا، وسادسها/ أن تقنع من الله بما رزقك من جاه ومال، وسابعها أن تحسن التّدبير فيما فى يدك استغناء به عن الخلق، وثامنها ألّا تستهين بمنن النّاس عليك، وتاسعها أن تقمع نفسك عن الخوض فى الفضول، بترك استعلام ما لم تعلم والإعراض عمّا قد علمت، وعاشرها أن تلقى النّاس مبتدئا بالسلام، محسنا فى الكلام، منطلق الوجه، متواضعا باعتدال، مساعدا بما تجد إليه السبيل، متحبّبا إلى أهل الخير، مداريا لأهل الشرّ، مبتغيا فى ذلك السّنّة، اللهمّ أهّله لامتثالها». وكان ﵀ يشعر على طريقة الفقهاء الصالحين، وقرأت بخطّ ابنه تاج الدّين أبى الفتح محمد (٢) قصيدة له أوّلها: يا لائمى كفّ عن ملامى … عن انعزالى عن الأنام إنّ نذيرى الذى نهانى … يخبر حالى على التّمام رأى مشيبى ووهن عظمى … قد أدنيانى من الحمام وما (٣) تزوّدت لارتحالى … ولا لدار بها مقامى وهى طويلة، اختصرتها. وكان رفيقه فى الاشتغال على الشيخ مجد الدّين (٤) القشيرىّ، الشيخ بهاء (٥) الدّين

стр. 101

القفطىّ، ثمّ إنّ الشيخ بهاء الدّين استوطن أسنا، فكان الشيخ جلال الدّين فى بطالة الدّرس يسافر إلى أسنا لزيارته- وهى مسيرة يومين- فكان الشيخ بهاء الدّين يقول له: يا جلال الدّين إذا جئت إلىّ انو إدخال السّرور على قلب مسلم؛ فإنّى أسرّ برؤيتك. واتّفق أنّه كان بقوص عبد (١) قد انتقل [الملك فيه] إلى بيت المال، وكان عبدا صالحا، قصدوا أن يبتاع ولا يكون عليه ولاء، فقال الشيخ جلال الدّين: يشترى نفسه، ففعل ذلك، وردّ القاضى بقوص (٢) [شرف الدّين إبراهيم بن عتيق] البيع، فحكى لى القاضى شرف الدّين يونس بن عيسى بن جعفر الأرمنتىّ (٣) قال: قال لى الشيخ جلال الدّين: اجتمع بالقاضى واسأله عن ردّه البيع لماذا؟ قال: فاجتمعت بالقاضى وذكرت له ما قال الشيخ [جلال الدّين]، فقال: الشيخ جلال الدّين ما يشكّ فى علمه ودينه، وإنّما الفقهاء نصّوا على أنّ ابتياع العبد نفسه عقد عتاقة، وليس لوكيل بيت المال أن يعتق أرقّاء بيت المال، فاجتمعت بالشيخ وذكرت له ذلك، فسكت ساعة ثمّ حمّ ومات عن قريب. وهذا الذى ذكره القاضى ليس بشئ، فإنّه ليس لوكيل بيت المال أن يعتق مجّانا إن سلّم ذلك، وأمّا العتق بالثمن الزائد على/ القيمة أو قدر القيمة، فلا منع فيه (٤) بكل حال، بل ينبغى أن يقال: إذا طلب البيع أجنبىّ فطلبه العبد، يرجّح العبد لما فيه من العتق الذى يتشوّف الشرع إليه، ولا ترد علينا الكتابة؛ فإنّ فيها تفويت المنافع فى الحال بأمر يتوقّع عدم حصوله، لكن ثمّ نظر آخر، وهو أنّ العبد إذا اشترى نفسه من مولاه ثبت عليه الولاء على الأصح، فهل يجرى هذا الخلاف هنا أم لا؟.

стр. 102

واتّفق أنّه لمّا سافر إلى الحجاز، مرض شيخه مجد (١) الدّين القشيرىّ، فقال شيخنا تاج (٢) الدّين إنّه دخل عليه فقال له: يا تاج [الدّين]: أخبر أباك إذا أتى من حجّه … مع جملة الزّهاد والعبّاد أهلا وسهلا بالذين أحبّهم … وهم من الدّارين جلّ مرادى قال: ثمّ توفّى الشيخ، فلمّا وصل أبى أخبرته بما قال الشيخ، فتألّم وقال: لو علمت أنّ الشيخ يموت فى هذه السنة ما سافرت. ولد الشيخ جلال الدّين هذا سنة خمس عشرة (٣) وستّمائة بدشنا، وتوفّى سنة سبع وسبعين وستّمائة بمدينة قوص، يوم الاثنين مستهلّ شهر رمضان يعد طلوع الفجر، رحمه الله تعالى (٤)، ودفن خارج باب المقابر، بالقرب من شيخه أبى الحسن (٥) القشيرىّ. (٤٤ - أحمد بن عبد القوىّ الرّبعىّ القوصىّ (¬*)) أحمد بن عبد القوىّ بن عبد الله بن شدّاد الرّبعىّ، الكمال بن البرهان، ناظر قوص ورئيسها فى زمنه، سمع الحديث من أبى الفدا إسماعيل (٦) بن عبد الرّحمن بدمشق، وسمع بها من غيره، وبمصر من الشيخ قطب الدّين محمد بن أحمد القسطلانىّ و [من] غيره، [ومن عبد الوهاب بن عساكر، ومن ابن المليجىّ وغيرهم، وبقوص] من التقىّ

стр. 103

الصائغ (١)، والشيخ تقىّ الدّين القشيرىّ (٢)، ومن جماعة. وأجاز له جمع كثير (٣) بدمشق ومصر وإسكندرية وبغداد، منهم الحافظ منصور ابن سليم الوجيه بن العماديّة السّكندرىّ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرّحمن بن أحمد المالكىّ، وعبد الوهاب بن الحسن بن الفرات، وأبو الفتح عثمان بن هبة الله بن عبد الرّحمن ابن عوف، وعبد النّصير المريوطىّ، وعبد الوهاب بن مكّىّ بن عبد العزيز بن عوف، ومحمد بن علىّ بن محمود الصابونىّ، ومحمد بن أحمد بن محمد البكرىّ الشّريسىّ المالكىّ (٤) وأبو الفرج عبد الرّحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسىّ، ويحيى بن أبى منصور ابن أبى الفتح الصّيرفىّ الجذامىّ، وخلائق.

стр. 104

وكتب كثيرا وقرأ وخرّج وحدّث وسمع منه جماعة، منهم القاضى الفقيه المحدّث تاج الدّين عبد الغفّار بن عبد الكافى السّعدىّ، والشّرف النّصيبىّ (١) وغيرهم. ولمّا وقع بينه وبين الشيخ ضياء الدّين/ أحمد (٢) بن محمد القرطبىّ تشويش، كتب إليه ابن القرطبىّ كتابا [يستعطفه فيه]، فكتب كمال الدّين جوابه إليه، وابتدأ بقصيدة يقول فيها: يا بن الأكارم من بنى الأنصار … والمالكين زمام (٣) كلّ فخار والسابقين الأوّلين إلى العلا … والقائمين بنصرة المختار والباذلين نفوسهم من دونه … للمشرفيّة والقنا الخطّار والتّاركين لحبّه ما خصّهم … فى الفئ حسب هواه للايثار والضّاربين بكلّ معترك على … نصر الشريعة هامة الجبّار والحاملين عن الرّسول حديثه … وهم دلائل صحّة (٤) الأخبار والمرشدين (٥) إلى الهدى بعلومهم … من أمّهم فى سائر الأمصار واللّابسين من الزّهادة حلّة … تزداد جدّتها على الأعصار والباهرين بكلّ فضل بارع … تفنى بداهته قوى الأفكار ورثوا الفخار فأورثوه فانتهى … لك وهو منك كذا إلى النّجّار (٦) وكفى علاكم أحمد ومحمد … من قبله خبر من الأخبار (٧)

стр. 105

وافى مشرّفك الكريم وقد حوى … لطف النّسيم وغلظة الإعصار مزجت من الأضداد (١) فحواه فبر … د الماء ملتئم بحرّ النّار وجلا من السّحر الحلال عرائسا (٢) … جليت على الأفهام بالأبصار فقر تروق على النّسيم لطافة … وحلاوة طيف الخيال السّارى كالجوهر المنضود إلّا أنّه … ولها العلا من جملة الأحجار ألفاظها راقت فقلنا روضة … غنّاء قد ضحكت عن الأزهار فسبت معانيها العقول بما حوت … طربا فقيل سلافة الخمّار أما ومجدك إنّه قسم إذا … ما أنصفوه معظّم المقدار لقد استطار النّوم من عينى بما … أبديت من حرق ومن أكدار وأحال (٣) أضغاثا تقادم عهدها … فى القلب رحمى واضح الأعذار وأجاب إذ ناديته من بعد ما اس … تيأست من ودّى أبا المغوار فأجبت بالإضراب (٤) عمّا قد مضى … وحذار من ذكراه ثمّ حذار / فهى القلوب إذا صفت ثبتت على ال … إخلاص فى الإعلان والإسرار وإذا ألّم ببعضها دخل (٥) سرى … لسواه فى الإيراد والإصدار لك من ضميرى شاهد عدل على … عتب الصّديق مصحّح الأخبار من كنت تخلصه الوداد فمخلص … فيه ومن داريته فمدارى

стр. 106

ها قد محضت لك النصيحة طائعا … وأعدت نفسى بعد طول نفار الدّهر أقصر أن تفرّق بيننا … أيّامه بالعتب وهى عوارى لا كانت الدّنيا إذا هى لم تفد … إسداء معروف إلى الأحرار ولئن جنحت لما يكدّر بعدها … حسبى وحسبك عالم الأسرار ومن نثره فى جوابه (١): «لا زالت محامدها فى محافل الفضائل مجلوّة، وممادحها فى البكر والأصائل بألسنة الأثنية والأدعية متلوّة، وتأمّله بعين المقة (٢) والإغضاء، وتحقّق ممّا تضمّنه فى جميع الأنحاء، ومولانا لا يذكر (٣) هذه الأمور الماضية وينبذها ظهريّا، ويمحو آثارها لتصبح بالصّفا نسيا منسيّا». وله أيضا ممّا قرأته بخطّ الشيخ تاج الدّين الدّشناوىّ (٤)، وقد أجاز لى: لك الفضل فى شكر امرئ لم يكن له … إليك من الإحسان ما يوجب الشّكرا ولكنّ أفعال الكريم كريمة … إذا صدرت تستعبد العبد والحرّا وهو الذى بنى على الضّريح النّبوىّ هذه القبّة الموجودة الآن، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وقصد خيرا وتحصيل ثواب، وقال بعضهم: أساء الأدب، بعلوّ النّجّارين ودقّ الحطب، وفى تلك السنة حصل بينه وبين بعض الولاة كلام، فوصل مرسوم بضرب الكمال فضرب، فكان من يقول: إنّه أساء الأدب، وإنّ هذا مجازاة له.

стр. 107

وصادره الأمير علم الدّين الشّجاعىّ، وخرّب داره وأخذ رخامها وخزائنها، ويقال إنّها بالمدرسة المنصوريّة (١). وكان يقع منه عجائب، فيظنّ بعضهم أنّ له رئيا من الجنّ يخبره؛ حكى لى [صاحبنا الشيخ محمد بن نجم الدّين حسن بن السّديد العجمىّ، قال: قال لى أبى]: إنّى كنت فى طريق عيذاب (٢)، ومعنا شخص من المغاربة فمات، ففتّشته (٣) فوجدت معه

стр. 108

فى «دفاسه» ذهبا، فأخذته ولم يعلم به أحد، ثمّ وصلت إلى قوص، فتوجهت إلى الكمال فسلّمت عليه، فقال لى: ذاك الذهب الذى عدّته كذا وكذا/ الذى أخذته من المغربىّ، أحضره وأنا أعوّضك، فأحضرته إليه … وحصل للشيخ تقىّ الدّين أبى الفتح (١) محمد بن دقيق العيد ألم، فقال الشيخ عبد الغفّار (٢) بن نوح: قال لى الشيخ: دعوت عليه، ففارقته وتوجّهت إلى البلاد، فأخبرت بوفاته، وكان قد مات فجأة فى سنة ستّ وثمانين (٣) وستّمائة فى ذى الحجّة، وقيل: خمس (٤) فى ثانى عشر ذى الحجّة. ولمّا وصل إلى المدينة [المنوّرة] النبويّة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، نظم هذه القصيدة [التى أوّلها (٥)]: أنخ هذه والحمد لله يثرب … فبشراك قد نلت الذى كنت تطلب فعفّر بهذا الترب وجهك إنّه … أحقّ به من كلّ طيب وأطيب وقبّل عراصا حولها قد تشرّفت … بمن جاورت والشئ للشئ يحبب وسكّن فؤادا لم يزل باشتياقه … إليها على جمر الغضى يتقلّب وكفكف دموعا طالما قد سفحتها … وبرّد جوى نيرانها تتلهّب وهى طويلة. وكانت له يد جيدة فى الأدب؛ أخبرت أنّ الشيخ تقىّ الدّين كان ينظم الشعر (٦)،

стр. 109

ثمّ يقول للشّرف (١) النّصيبىّ: اعرضه على الكمال، فيعرضه [عليه]، فيقول: شعر فقيه، حتّى نظم قصيدة فعرضت عليه، فقال مثل ذلك، فقال الشيخ: يفشر ما يعمل مثلها، وذلك شاهد بعلمه بالأدب ﵀ [تعالى]. (٤٥ - أحمد بن عبد القوىّ القرشىّ الأسنائىّ (¬*)) أحمد بن عبد القوىّ بن عبد الرّحمن القرشىّ، ينعت ضياء الدّين، ويعرف بابن الخطيب الأسنائىّ، كان فقيها اشتغل بأسنا ثمّ بالقاهرة، ودخل دمشق وقرأ على الشيخ محيى الدّين النّووىّ وسمع الحديث، ثمّ صحب الشيخ إبراهيم بن معضاد الجعبرىّ واعتزل، ثمّ أقام ببلده سنين منقطعا متعبّدا ملازما للخير. وتوجّه إلى الحجاز فمرض بأدفو وحمل إلى أسنا، فمات بها فى شوّال سنة ثنتى عشرة وسبعمائة، وكان الشيخ مجد الدّين السّنكلونىّ (٢) يذكر عنه كرامات.

стр. 110

(٤٦ - أحمد بن عبد الكافى الشهاب البلينائىّ (¬*)) أحمد بن عبد الكافى بن عبد الوهاب الهمدانىّ، ينعت بالشّهاب البلينائىّ (١)، الفقيه الشافعىّ القاضى، كان فاضلا، وتولّى الإعادة (٢) بالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعىّ، وناب فى الحكم بالقرافة وبالحسينية، وكان ينسب إلى الصلاح والدّيانة. توفّى بالقاهرة سنة ستّ وسبعمائة، وكان أبوه قاضيا فيما أخبرنى به بعض أصحابنا بالقاهرة. (٤٧ - أحمد بن عبد المحسن المكتب القوصىّ) أحمد بن عبد المحسن بن إبراهيم بن فتّوح، المكتب (٣) القوصىّ، سمع الحديث من أبى عبد الله محمد بن عبد الحميد بن صالح/ الهشكورىّ، روى عنه الشيخ الإمام الحافظ أبو الفتح (٤) محمد بن علىّ القشيرىّ، وإبراهيم بن محمد بن عبد الله الظاهرىّ سنة ثلاث وستّين وستّمائة، فيما ذكره الشيخ عبد الكريم الحلبىّ، وأظنّه وهم (٥)؛ فإنّى [رأيت] هذه التّرجمة بكمالها لأبى أحمد المذكور.
следующие страницы →