← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

الحق للخالق والشكر للمنعم، وإنما الحياة بعد الموت، وإنما البقاء بعد القيامة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان قال: كان رجل عالم وآخر عابد، فقال العالم للعابد: مالك لا تأتيني والناس يأتوني ويحتاجون إلى علمي؟ قال: أنا أحسن شيئا قليلا وأنا أعمل به، فاذا فني أتيتك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو سعيد المعيني ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان بن عيينة قال: الغل هو الحسد، فما خرج منه فهو الشر، وما بقي منه فهو الغل، وليس يسلم أحد أن يكون فيه شيء من الحسد، وكان يقال الجهاد عشرة فجهاد العدو واحد، وجهادك نفسك تسعة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ثنا حيان بن نافع بن صخرة بن جويرية ثنا سفيان بن عيينة قال: كان يقال جالس الحكماء فإن مجالستهم غنيمة، وصحبتهم سليمة، ومواخاتهم كريمة. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن حسين بن زياد قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: وسئل عن قوله تعالى ﴿(وتعاونوا على البر والتقوى)﴾ قال: هو أن تعمل به وتدعو إليه وتعين فيه وتدل عليه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد ثنا سلمة ثنا سهيل قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: إنما سموا المتقين لأنهم اتقوا ما لا يتقى. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر ابن عبيد ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا هارون بن سفيان ثنا إسحاق بن منيب قال قال سفيان بن عيينة: لم يعرفوا حتى يحبوا أن لا يعرفوا.

стр. 2592

يقال فيك الشر وليس فيك، خير من أن يقال فيك الخير وهو فيك، ثم تلا ﴿(إن الذين جاؤ بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم)﴾. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: إني لأغضب على نفسي إذا رأيتكم تأتوني، أقول لم يأتني هؤلاء إلا من خير يظنون بي. • حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا الحسين بن محمد الجعيني ثنا محمد بن حسان قال سمعت ابن عيينة يقول: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو موسى الأنصاري قال قال سفيان من أبر البركتمان المصائب، قال وسمعت سفيان يقول: لا تكن مثل العبد السوء لا يأتي حتى يدعى ائت الصلاة قبل النداء، قال وسمعت سفيان يقول: قال رجل من توقير الصلاة أن تأتي قبل الإقامة. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الفضل بن محمد الجندي قال سمعت إسحاق ابن إبراهيم يقول سمعت ابن عيينة يقول: ليس من عباد الله أحد إلا ولله الحجة عليه، إما في ذنب وإما في نعمة مقصر في شكرها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبي ثنا أبو طاهر سهل بن عبد الله قال: أنبأنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي الطرسوسي قال سئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم فقال: ألم تسمع إلى قوله حين بدأ به فقال ﴿(فاعلم أنه لا إله إلا الله)﴾ ثم أمره بالعمل فقال ﴿(واستغفر لذنبك)﴾ وهو شهادة أن لا إله إلا الله لا يغفر إلا بها من قالها غفر له، وقال ﴿(قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف)﴾ وقال ﴿(وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)﴾ يوحدون وقال ﴿(استغفروا ربكم إنه كان غفارا)﴾ يقول وحدوه والعلم قبل العمل ألا تراه قال ﴿(اعلموا أنما الحياة الدنيا)﴾ إلى قوله ﴿(وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها)﴾ الآية، ثم قال ﴿(واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة)﴾ ثم قال ﴿(فاحذروهم)﴾ بعد وقال ﴿(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)﴾ ثم أمر بالعمل به.

стр. 2593

• حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا حامد بن يحيى قال سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن فضيل بن عياض قال يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع سليمان بن داود المصري ثنا يونس بن عبد الرحمن قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال أيوب ﵇ اللهم إنك تعلم أنه لم يعرض لي أمران قط أحدهما لك فيه رضى والآخر لى فيه هوى، إلا آثرت الذي لك فيه رضى على الذي لى فيه هوى، قال: فنودى من غمامة من عشرة آلاف صوت: يا أيوب من فعل ذلك بك؟ قال: فوضع التراب على رأسه ثم قال: أنت أنت يا رب. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع ثنا سفيان ابن عيينة أن سليمان بن عبد الملك قال لأبى حازم: ارفع إلى حاجتك، قال: أيهات، أيهات، قد رفعتها إلى من لا تختزن الحوائج دونه، فما أعطاني منها قنعت، وما زوى عنى رضيت. قال: ودخل أبو حازم على أمير المدينة فقال له تكلم فقلت، له: انظر الناس ببابك إن أدنيت أهل الخير ذهب أهل الشر، وإن أدنيت أهل الشر ذهب أهل الخير. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا الفيض بن إسحاق قال قيل لسفيان: ألا ترى إلى الفضيل لا تكاد تجف له دمعة، قال سفيان وكان يقال إذا فرح القلب نزفت العينان ثم تنفس تنفسا منكرا. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن عبد العزيز ثنا أبو يعلى ثنا الأصمعي قال سمعت سفيان يقول قال علي: لا يقيم أمر الله إلا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد بن الوليد ثنا إسحاق ابن أبي إسرائيل قال سمعت سفيان بن عيينة يقول قال رجل: وا حزناه على أن لا أحزن، قال: وأراه أراد نفسه.

стр. 2594

الشاذكونى ثنا سفيان بن عيينة قال قال الحسن: للأبد خلقتم ولكن تنقلون من دار إلى دار. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا الحسن بن هارون ثنا سليمان ثنا سفيان ابن عيينة قال: كان يقال الأيام ثلاثة فأمس حكيم مودع ترك حكمته وأبقاها عليك، واليوم صديق مودع كان يحبك طويل الغيبة حتى أتاك ولم تأته وهو عنك سريع الظعن، وغدا لا تدري أتكون من أهله أو لا تكون. قال فقال عمر بن الخطاب: عليكم بالصدق فإن ظن أحدكم أنه مهلكه فإنه أنجى له. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا حسن بن سفيان ثنا عبيد بن شريك ثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت ابن عيينة يقول: ما أخلص عبد لله أربعين يوما إلا أنبت الله الحكمة في قلبه نباتا، وأنطق لسانه بها، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، قال: وسمعت ابن عيينة يقول: ما شيء أضر عليكم من ملوك السوء، وعلم لا يعمل به. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن الوليد صاحب غندر ثنا محمد بن جهضم قال قال سفيان بن عيينة: الشاكر الذي يعلم أن النعمة من الله تعالى أعطاه إياها لينظر كيف يشكر وكيف يصير. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الوليد ثنا محمد جهضم عن سفيان بن عيينة قال: سئل الزهري عن الزهد في الدنيا قال: من لم يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا رجاء بن صهيب عن علي بن أبي علي: قال التفت إلينا سفيان بن عيينة فقال: لشرار من مضى عام أول، خير من خياركم اليوم. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسحاق بن عبد الله بن سلمة ثنا محمد ابن عمرو بن العباس قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال هارون أمير المؤمنين لأبي إسحاق الفزاري: أيها الشيخ، إنك في موضع من العرب، قال إن ذلك لن يغني عني من الله شيئا يوم القيامة.

стр. 2595

• حدثنا أبو النضر بن قهبار ثنا عياش بن محمد بن معاذ ثنا علي بن الحسن ابن أبي عيسى ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا سفيان بن عيينة قال: كان يقال أشد الناس حسرة يوم القيامة ثلاثة، رجل كان له عبد فجاء يوم القيامة أفضل عملا منه، ورجل له مال فلم يتصدق منه فمات فورثه غيره فتصدق منه، ورجل عالم لم ينتفع بعلمه فعلمه غيره فانتفع به. • حدثنا محمد بن علي ثنا يعقوب بن حجر العسقلاني قال سمعت أحمد بن شيبان يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول - ونظر إلى كثرة أصحاب الحديث فقال: ثلاث يتبعون السلطان، وثلاث لا يفلحون، وثلاث يموتون. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا أحمد بن الحسين قال سمعت إبراهيم بن فهد يقول إن سفيان سمع رجلا يتبذأ على رفقائه فقال إن لكل رفقاء رفقة كلب فإن استطعت أن لا تكونه فافعل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان ابن عيينة قال قال سعد بن أبي وقاص: بر الإخوان حصن من عداوتهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان قال: لا يصيب رجل حقيقة التقوى حتى يحيل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال، وحتى يدع الإثم وما تشابه منه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا سفيان بن وكيع ثنا سفيان بن عيينة قال قال أبو حازم: لأنا من أن أمنع الدعاء أخوف من الإجابة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبو موسى إسرائيل قال سمعت الحسن يقول: إن العبد ليعمل الذنب فما يزال به كئيبا. • حدثنا محمد بن بشر ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبو موسى إسرائيل قال سمعت أبا حازم يقول: إن الرجل ليعمل الحسنة ما عمل سيئة أضر عليه منها، وإنه ليعمل السيئة ما عمل حسنة أنفع له منها.

стр. 2596

عمي ثنا عبد الله بن محمد قال سمعت ابن عيينة يقول: كان مالك بن مغول يقول لي: يا سفيان إن الزمان الذي يحتاج إليك إن ذاك لزمان سوء. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو نعيم بن عدي ثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ثنا سليمان بن أيوب قال سمعت ابن عيينة يقول: شهدت ثمانين موقفا. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا محمد بن موسى الحلواني ثنا محمد بن أيوب قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال لي بشر بن منصور الزاهد: يا سفيان أقلل من معرفة الناس، لعله أن يكون في القيامة غدا أقل لفضيحتك، إذا نودي عليك بسوء أعمالك. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو بكر الذهني ثنا محمد بن يزيد بن معاوية قال سمعت ابن عيينة يقول: سمعت مساور الوراق يقول: إنما تطيب المجالس بخفة الجلساء. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا ابن داهر الوراق ثنا الغلابى ثنا إبراهيم ابن بشار ثنا سفيان عن مسعر أن رجلا ركب البحر فكسر به فوقع في جزيرة فمكث ثلاثة أيام لا يرى أحدا ولم يأكل طعاما ولا شرابا فتمثل فقال: إذا شاب الغراب أتيت أهلي … وصار القار كاللبن الحليب فأجابه مجيب لا يراه عسى الكرب الذي أمسيت فيه … يكون وراءه فرج قريب فنظر فإذا سفينة قد أقبلت فلوح لهم فحملوه فأصاب خيرا كثيرا.

стр. 2597

محمد وعمران وإبراهيم وأنا فمحمد أكبرنا وعمران أصغرنا، وكنت أوسطهم، فلما أراد محمد أن يتزوج رغب في الحسب فتزوج من هي أكبر منه حسبا فابتلاه الله بالذل، وعمران رغب في المال فتزوج من هي أكثر منه مالا فابتلاه الله بالفقر، أخذوا ما في يديه ولم يعطوه شيئا، فبقيت في أمرهما فقدم علينا معمر بن راشد فشاورته وقصصت عليه قصة إخوتي، فذكرني حديث يحيى بن جعدة وحديث عائشة، فأما حديث يحيى بن جعدة قال النبي ﷺ : «تنكح المرأة على أربع، على دينها وحسبها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك». وحديث عائشة أن النبي ﷺ قال: «أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة» فاخترت لنفسي الدين وتخفيف الظهر اقتداء بسنة الله ﷺ ، فجمع الله لي العز والمال مع الدين. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت إبراهيم بن سعيد يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: الإيمان قول وعمل، فقيل له: يزيد وينقص؟ فقال. نعم، حتى لا يبقى مثل هذا، ورفع شيئا من الأرض وقرأ ﴿(فزادتهم إيمانا)﴾. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن عمرو الباهلي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: كنت أخرج إلى المسجد فأتصفح الخلق فاذا رأيت مشيخة وكهولا جلست إليهم، وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان ثم أنشد: خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفردى بالسؤدد .

стр. 2598

قالوا: توفي، قال: هل فيكم أحد من أهل دمشق؟ قالوا: نعم! قال: ما فعل الوليد بن مسلم؟ قالوا: توفي، فقال: هل فيكم أحد من أهل قيسارية؟ قالوا نعم! فقال: ما فعل محمد بن يوسف الفريابي؟ قالوا: توفي! قال: فبكى طويلا ثم أنشد يقول: - خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفردى بالسودد. • حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا أبو بكر بن دريد ثنا الحسن بن الفرج ثنا يحيى بن يونس قال قال سفيان بن عيينة: سئل علي عن قول الله ﴿(إن الله يأمر بالعدل والإحسان)﴾ قال: العدل الإنصاف، والإحسان التفضل، وسئل لأي شيء سمى الله نفسه المؤمن؟ قال. يؤمن عذابه بالطاعة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثني أبي ثنا سهل بن عبد الله ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال قال سفيان بن عيينة: قال عمر لعبد الله بن أرقم: أقسم بيت المال فى كل شهر، لابل في كل جمعة. فقال رجل وهو طلحة: يا أمير المؤمنين لو حبست شيئا بعده عسى أن يكون يأتيك أمر يحتاج إليه، فلو تركت عدة لنائبة إن نابت المسلمين، فقال عمر: كلمة ألقاها الشيطان على لسانك، لقانى الله حجتها ووقاني فتنتها، لتكونن فتنة لقوم بعدي، أعصي الله العام مخافة عام قابل؟ بل أعد لهم ما أعد رسول الله صلى عليه وسلم يقول الله ﴿(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)﴾.

стр. 2599

﴿(ورفعنا لك ذكرك)﴾ قال: لا أذكر إلا ذكرت معي، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ﷺ . • حدثنا محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني ثنا عبد الله بن جعفر الخاقاني ثنا خلف بن عمرو العكبري ثنا سعيد بن منصور. قال: قدم سفيان بن عيينة مكة وفيها رجل من آل المنكدر يفتى، فقعد سفيان يغنى فقال المنكدري: ترى من هذا الذي قدم بلادنا يفتي؟ فكتب إليه سفيان بن عيينة: حدثني عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: مكتوب في التوراة عدوي الذي يعمل عملي فكف عنه المنكدري. • حدثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم ثنا مسبح بن حاتم العكلى ثنا الوليد ابن عمرو الجدعاني قال: اجتمع الناس عند سفيان بن عيينة بمكة فقال لرجل حدث الناس بحديث الحية فقال: خرج رجل يتصيد فخرجت حية من بين قوائم شعب دابته، فقامت على ذنبها ثم قالت: أجرني أجارك الله، قال لها: فمن أنت؟ قالت: من أهل شهادة أن لا إله إلا الله، قال: وممن أجيرك؟ قالت: من هذا الذي خلفك، إن قدر علي قطعني إربا إربا، قال: وأين أخبأك؟ قالت: في بطنك! ففتح فاه فدخلت في بطنه، فإذا رجل قد أقبل، على عنقه حديدة فقال: يا عبد الله حية خرجت من بين قوائم دابتك، قال: ما رأيت شيئا، قال: ما أعجب ما تقول؟ قال: ما رأيت شيئا، فولى الرجل فقالت له: ترى شخصه؟ ترى سواده؟ قال لها: لا! قالت فاختر مني خصلة من اثنين، إما أن أثقب فؤادك فأقتلك، أو أفتت كبدك. قال: ما كافيتينى. قالت: ولم تصنع المعروف إلى من لا تعرف؟ أما علمت بعد اوتى لأبيك قبل؟ قال: فجاء الرجل إلى سفح جبل فإذا هو برجل قائم لم ير شيء أحسن منه، ولا أطيب رائحة منه، ولا أنظف ثوبا. فقال: ما لي أراك هكذا؟ فحدثه بحديث الحية فدفع إليه شيئا فقال: كل هذا، فأكله فاختلجت شفتاه ثم دفع إليه شيئا آخر فقال: كل هذا، فأكله فرمى بها قطعا، فقال: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا المعروف، ثم غاب عن بصره.

стр. 2600

• حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد أبو طاهر ثنا أبو نصر محمد بن الحجاج السلمي المقري - بالرافقة - ثنا أحمد بن العلاء أخو هلال ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: كنت في مجلس سفيان بن عيينة وكان في مجلسه ألف رجل يزيدون أو ينقصون، فالتفت في آخر مجلسه إلى رجل كان عن يمينه فقال: قم فحدث الناس بحديث الحية، فقال الرجل: اسندونى، فأسندناه وسال جفون عيينة ثم قال: ألا فاسمعوا وعوا، حدثني أبي عن جدي أن رجلا كان يعرف بمحمد ابن حمير، وكان رجلا معه ورع، يصوم النهار ويقوم الليل، وكان مبتلى بالقنص، فخرج ذات يوم يتصيد إذ عرضت له حية فقالت له: يا محمد بن حمير أجرني أجارك الله، قال لها محمد بن حمير: ممن؟ قالت: من عدوي قد طلبني، قال: وأين عدوك؟ قالت له: من ورائى ولها، قال: من أي أمة أنت؟ قالت: من أمة محمد ﷺ نشهد أن لا إله إلا الله، قال: ففتحت ردائي فقلت ادخلي فيه، فقالت: يراني عدوي، قال: فشلت طمرى فقلت ادخلى بين أطماري وبطني، قالت: يراني عدوي، قلت لها: فما الذى أصنع بك؟ قالت: إن أرت اصطناع المعروف فافتح لي فاك حتى أنساب فيه، قال:

стр. 2601

قال: قلت يا سبحان الله، أين العهد الذى عهدت إلى؟ أين العهد الذى عاهدتينه واليمين الذي حلفت لي؟ ما أسرع ما نسيتيه!! قالت له: يا محمد لم نسيت العداوة التي كانت بيني وبين أبيك آدم حيث أضللته وأخرجته من الجنة؟ على أي شيء طلبت اصطناع المعروف؟ قال فقلت لها: وليس بد من أن تقتليني؟ قالت والله إن كان بد من قتلك. قال: قلت لها فأمهليني حتى أصير إلى تحت هذا الجبل فأمهد لنفسي موضعا. قالت: شأنك، قال محمد: فمضيت أريد الجبل وقد أيست من الحياة، إذ رميت حماليق عيني نحو العرش ثم قلت: يا لطيف الطف بلطفك الخفي يا لطيف بالقدرة التي استويت بها على عرشك فلم يعلم العرش أين مستقرك منه إلا كفيتنيها. ثم مشيت فعارضني رجل صالح صبيح الوجه طيب الرائحة نقي من الدرن فقال لي: سلام عليكم، فقلت: وعليك: السلام يا أخي، قال: ما لي أراك قد تغير لونك؟ فقلت يا أخي من عدو قد ظلمني قال: وأين عدوك؟ قلت: في جوفي، قال لي افتح فاك ففتحت فمي فوضع فيه مثل ورقة زيتونة خضراء ثم قال امضغ وابلع، فمضغت وبلعت، قال محمد: فلم ألبث إلا يسيرا حتى مغصتني بطني فرميت بها من أسفل قطعة قطعة، فتعلقت بالرجل ثم قلت: يا أخي أحمد الله الذي من علي بك، فضحك ثم قال: ألا تعرفني؟ قلت: اللهم لا. قال يا محمد بن حمير إنه لما كان بينك وبين الحية ما كان، ودعوت بذلك الدعاء ضجت ملائكة السبع سماوات إلى الله ، فقال الله: وعزتي وجلالي وجودي وارتفاعي في علو مكاني قد كان بعيني كل ما فعلت الحية بعبدي، فأمرني الله - وأنا الذي يقال لي المعروف، مستقري في السماء الرابعة - أن انطلق إلى الجنة فخذ طاقة خضراء فالحق بها عبدي محمد بن حمير، يا ابن حمير عليك باصطناع المعروف فإنه يقي مصارع السوء، وإنه إن ضيعه المصطنع إليه لم يضع عند الله .

стр. 2602

وحدي أدخل النار، لكنت بذلك راضيا. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن الحسين بن طلاب ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد قال سمعت سفيان بن عيينة وسأله رجل عن مسألة فقال لا أدري، فقال له: يا أبا محمد إنها قد كانت، فقال له سفيان: فإذا قد كان قد كانت وأنا لا أدري فإيش يعمل. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان قال سمعت سفيان بن عيينة وقال لشيخ عنده - أو إلى جانبه -: يا شيخ بلغني أنك تفتي في بلادك، قال: نعم يا أبا محمد، قال: أحمق والله. • حدثنا محمد ثنا أحمد ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أحمد بن أبي داود قال: صلينا مع سفيان بن عيينة على جنازة فسأله رجل عن مسألة فقال: ما أحسن، قال: وسمعت سفيان بن عيينة وسأله رجل في المسجد الحرام ونحن عنده جلوس يا أبا محمد إنا نغزو أرض الروم فيخرج معنا بالطاحونة، فقال: سل عن هذا أهل الشام فإنهم أعلم به منا.

стр. 2603

وأبناءهم حتى يقروا بمثل إقرارهم ويشهدوا بمثل شهادتهم، حتى إن الرجل ليجيء بالرأس فيقول يا رسول الله هذا رأس الشيخ الضال، فأمرهم ففعلوا ولو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول، ولا الصلاة ولا الهجرة، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم أمرهم أن يطوفوا بالبيت تعبدا ويحلقوا رءوسهم تذللا ففعلوا ولو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول ولا الصلاة ولا الهجرة ولا الرجوع إلى مكة، فلما علم الله صدق ذلك من قلوبهم أمره أن يأمرهم أن يؤتوا الزكاة قيلها وكثيرها فأمرهم ففعلوا ولو لم يفعلوا ما نفعهم الإقرار الأول ولا الصلاة ولا الهجرة ولا الرجوع إلى مكة، ولا طوافهم بالبيت ولا حلقهم رءوسهم، فلما علم الله ما تتابع عليهم من الفرائض ومثولهم لها قال له: قل لهم ﴿(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)﴾ فمن ترك شيئا من ذلك كسلا أو مجونا أدبناه عليه، وكان عندنا ناقص الإيمان، ومن تركها عامدا كان بها كافرا، هذه السنة أبلغ عني من سألك من المسلمين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قال قيل لسفيان ابن عيينة: إن بشرا المريسي يقول: إن الله تعالى لا يرى يوم القيامة، فقال: قاتل الله الدويبة، ألم تسمع إلى قوله ﴿(كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون)﴾ فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء فأي فضل للأولياء على الأعداء. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا العباس بن أبي طالب ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن عفان قال سمعت ابن عيينة في السنة التي أخذوا بشرا المريسي بمنى فقام سفيان من المجلس مغضبا فأخذ بيد إسحاق بن المسيب فدخل يسب الناس وقال لقد تكلموا في القدر والاعتزال، وأمرنا باجتناب القوم، فقال رأينا علماءنا، هذا عمرو بن دينار، وهذا ابن المنكدر حتى ذكر أيوب بن موسى حتى آخرين ذكر الأعمش ومنصورا ومسعرا ما يعرفونه إلا كلام الله فمن قال غير هذا فعليه لعنة الله مرتين، فما أشبه هذا بكلام النصارى فلا تجالسوهم.

стр. 2604

• حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا المسيب بن واضح قال سئل ابن عيينة عن الزهد ما هو؟ قال: الزهد فيما حرم الله فأما ما أحل الله فقد أبا حكه الله، فإن النبيين قد نكحوا وركبوا وأكلوا، ولكن الله نهاهم عن شيء فانتهوا عنه وكانوا به زهادا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سفيان بن وكيع قال سمعت سفيان يقول قيل لمحمد بن المنكدر ما بقي من لذتك؟ قال: التقاء الإخوان وإدخال السرور عليهم. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان قال قيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن عباد المكي ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت مساورا الوراق يقول: ما كنت أقول لرجل إني أحبك في الله ثم أمنعه شيئا من الدنيا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا سفيان قال: صلى ابن المنكدر على رجل فقيل له تصلي على فلان فقال إني أستحي من الله أن يعلم مني أن رحمته تعجز عن أحد من خلقه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا علي بن الجعد ثنا سفيان عن الحكم البصري قال قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: إن الرجل ليعدلني في الصلاة فأشكرها له. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثني أبي ثنا سهل بن عبيد الله ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال سئل سفيان بن عيينة عن قوله:

стр. 2605

هؤلاء إنما أقروا بالظلم حين رأوا العذاب ﴿(فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير)﴾ فالظلم شرك، قال سفيان: ومن عصى الله فهو منتن، لأن المعصية نتن. وسئل سفيان عن قول علي: الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله، فقال: صدق لا يكون الترخيص إلا في المستقبل، ولا التقنيط إلا فيما مضى، قال سفيان: وقال عبد الله اثنتان منجيتان واثنتان مهلكتان، فالمنجيتان النية والنهى، فالنية أن تنوي أن تطيع الله فيما يستقبل والنهى أن تنهى نفسك عما حرم الله ، والمهلكتان العجب والقنوط قال سفيان: وأكبر الكبائر الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، ثم تلا ﴿(فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)﴾ ﴿(إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة)﴾ ﴿(لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)﴾ ﴿(ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون)﴾ قال: وسئل عن قوله: لا شيء أشد من الورع. قال: إنما معنى ذلك لأنه لا شيء أشد على الجاهل من أن يكون عالما يعلم ما له وعليه، وكيف يتقدم وكيف يتأخر، والورع على وجهين، ورع منصت وهو الذي يعرفه العامة، إذا سئل عما لا يعلم قال لا أعلم، فلا يقول إلا فيما يعلم، وورع منطق يلزمه الورع القولي، لأنه يعلم فلا يجد بدا من أن ينكر المنكر ويأمر بالخير، ويحسن الحسن ويقبح القبيح، وهو الذي أخذ الله به ميثاق أهل الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه، وهو أشد الورعين وأفضلهما، والعامة لا يجعلون الورع إلا السكوت، وأما القول والجراءة على القول وإن كان عالما فهو عندهم قلة الورع. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير قال: استحى المسلمون من عورات إخوانهم يوم بدر فجمعوهم فطرحوهم في قليب فأتاهم النبي ﷺ فوقف عليهم فجعل يقول: «أي فلان، أي فلان - يسميهم أو من سمى منهم - ألم تجدوا الله مليا بما وعدكم الله؟ قالوا: يا رسول الله أو يسمعون؟ قال: نعم كما تسمعون».

стр. 2606

• حدثنا عبد الله بن محمد الضبي ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري ثنا زكريا بن يحيى المنقري ثنا الأصمعي عن سفيان بن عيينة قال: قالوا لعبد الله بن عروة: ألا تأنى المدينة؟ قال: ما بقي بالمدينة إلا حاسد نعمة، أو فرح بنعمة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن مصعب ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الزاهد ثنا إبراهيم بن بشار عن سفيان قال: إنما كان عيسى ﵇ لا يريد النساء لأنه لم يخلق من نطفة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا سلم بن عصام ثنا عبد الرحمن بن عمر بن رستة قال أخبرني من سمع ابن عيينة وسئل عن الورع فقال: الورع طلب العلم الذي يعرف به الورع، وهو عند قوم طول الصمت، وقلة الكلام، وما هو كذلك إن المتكلم العالم أفضل عندي وأورع من الجاهل الصامت. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو معمر ثنا سفيان عن داود بن سابور قال: رأى رجل النبي ﷺ في النوم فسأله عن شراب سويق اللوز فقال: «هذا شراب المترفين، شراب ابن فروة وأصحابه». • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان قال: أثني على رجل عند النبي ﷺ فقال: «كيف ذكره للموت؟ قالوا: ما هو ذاك قال: ما هو إذا كما تقولون». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا محمد بن عباد وأبو معمر قالا: ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن باباه أن النبي ﷺ قال: «كأنى أراكم بالكوم جاثين دون جهنم». قال أبو معمر قال سفيان: ما لقيني مسعر قط إلا سألني عن هذا الحديث.

стр. 2607

يعلموا ولم نجد شيئا أفضل من ثلاثة كلمة الحكمة فى الغضب والرضى، والقصد في الفقر، والغنى، وخشية الله في السر والعلانية. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان قال قيل للقمان أي الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا أبو معمر ثنا سفيان بن عيينة قال قال عثمان بن عفان: لو طهرت قلوبكم ما شبعت من كلام الله، وما أحب أن يأتي علي يوم ولا ليلة إلا أنظر في كلام الله - يعني في المصحف-. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا أبو معمر ثنا جرير بن عبد الحميد عن سفيان قال قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: تعلموا العلم فاذا علمتموه فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك فتمجه القلوب، قال أبو معمر قلت لسفيان إن جريرا حدثناه به عنك فممن سمعت أنت؟ قال حدثنيه حسن بن حي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا نصر بن علي ثنا سفيان ابن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبيه أن عليا قسم ما في بيت المال على سبعة أسباع، ثم وجد رغيفا فكسره سبع كسر، ثم دعا أمراء الأجناد فأقرع بينهم. قال. وحدثنا سفيان عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه قال: رأيت الغنم تبعر في بيت مال علي فيقسمه. قال وحدثنا سفيان عن الأعمش عن رجل أن عليا كان إذا قسم ما في بيت المال نضحه ثم صلى فيه ركعتين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة عن مالك عن عون قال: سألنا أم الدرداء قلنا: ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار، قال سفيان قال مسعر وكان من الذين أوتو العلم. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة: قال قال أبو الدرداء ليحذر امرؤ تمقته قلوب المؤمنين من حيث لا يعلم.

стр. 2608

بعض جيوش المسلمين، فإنما مثل كسكر مثل مومسة بني إسرائيل، تعطر وتزين في اليوم مرتين، فكان عمر إذا ذكر النعمان بن مقرن بعد موته قال: يا لهف نفسي على النعمان. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان قال لم نعلم أحدا كان أشد تشبها بعيسى بن مريم من أبى ذرحة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثني أبي ثنا سهل بن عبد الله ثنا بعض أصحابنا قال أبو توبة الربيع بن نافع قال: س ئل سفيان بن عيينة عن قوله ﴿(تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون)﴾ قال: هي المكتوبة ﴿(ومما رزقناهم ينفقون)﴾ قال القرآن ألم تسمع إلى قوله تعالى ﴿(ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم)﴾ إلى قوله ﴿(ورزق ربك خير وأبقى)﴾ وقال رسول الله ﷺ : «ما من صدقة أفضل من قول» قال سفيان: ولا قول أفضل من القرآن، ألا ترى أنه ليس شيء أفضل من قول لا إله إلا الله، ولا قول أعظم ولا أشر من الشرك قال الله تعالى ﴿(كبرت كلمة تخرج من أفواههم)﴾ وقال ﴿(تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض)﴾ الآية وقال سفيان قال ابن مسعود: ما من شيء أفضل من لسان صادق وهو قول لا إله إلا الله.

стр. 2609

الآية. وقال: ﴿(هو الذي يصلي عليكم وملائكته)﴾ وذكر قوله ﴿(إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر)﴾ إلى قوله ﴿(من تحتها الأنهار)﴾ القصة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن جعفر الجمال ثنا أحمد بن منصور زاج قال ذكر ابن جميل عن ابن عيينة قال: انتهى حكيم إلى قوم يتحدثون فوقف عليهم وسلم عليهم فقال: تحدثوا بكلام قوم يعلمون أن الله ليسمع كلامهم والملائكة يكتبون. • حدثنا أبو محمد ثنا أبو عيسى الختلي ثنا الحسن بن الأسود قال سمعت سميعا الفضية يقول قال سفيان: لا تصلح عبادة إلا بزهد، ولا يصلح زهد إلا بفقه، ولا يصلح فقه إلا بصبر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم الجوهري قال سمعت سفيان يقول قالت العلماء المدح لا يغر من عرف نفسه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري. ثنا أبو السري قال سمعت منصور بن عمار يقول: تكلمت في مجلس فيه سفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك فأما سفيان بن عيينة فتغرغرت عيناه ثم نشفتا من الدموع، وأما ابن المبارك فسالت دموعه، وأما الفضيل فانتحب، فلما قام فضيل وابن المبارك قلت لسفيان: يا أبا محمد ما منعك أن يجئ منك ما جاء من صاحبك؟ قال: هذا أكمد للحزن، إن الدمعة إذا خرجت استراح القلب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس الهروي ثنا عباس بن محمد حدثني محمد بن جعفر قال قال لي سفيان بن عيينة: قال رجل: أهلكني حب الشرف فقال له رجل: إن اتقيت الله شرفت. • حدثنا أبو محمد ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: والله لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم من الله، فمن أحب القرآن فقد أحب الله، افقهوا ما يقال لكم.

стр. 2610

ثنا سفيان قال قال الحسن: حجر قذر ودود منتن فأين المفتخر. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عيسى بن عيسى ثنا ابن عيينة قال: عمل رجل من أهل الكوفة بخلق دنى فأعتق رجل جار له جارية شكرا لله إذ عافاه الله من ذلك الخلق، قال وأمطرت مكة مطرا تهدمت منه البيوت فأعتق عبد العزيز بن أبي رواد جارية له شكرا لله إذ عافاه الله منه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد قال حكي عن سفيان بن عيينة أنه قال: من أعطى القرآن فمد عيينة إلى شيء مما صغر القرآن فقد خالف القرآن، ألم تسمع قوله تعالى ﴿(ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى)﴾ يعني القرآن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن منصور المروزي ثنا أحمد بن جميل قال قال سفيان بن عيينة بينا أنا أطوف بالبيت إذا أنا برجل مشرف على الناس حسن الشيب، فقلنا بعضنا لبعض: ما أشبه هذا الرجل أن يكون من أهل العلم! قال: فاتبعناه حتى قضى طوافه وصار إلى المقام فصلى ركعتين، فلما سلم أقبل على القبلة فدعا بدعوات، ثم التفت إلينا فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا له: وماذا قال ربنا؟ قال: ربكم: أنا الملك أدعوكم إلى أن تكونوا ملوكا ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ثم التفت إلينا فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا له: وماذا قال ربنا يرحمك الله؟ قال: قال ربكم أنا الحي الذي لا يموت، أدعوكم إلى أن تكونوا أحياء لا تموتون. ثم أقبل على القبلة فدعا بدعوات ثم التفت إلينا فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا: ماذا قال ربنا؟ حدثنا يرحمك الله؟ قال قال ربكم: أنا الذي إذا أردت شيئا كان، أدعوكم إلى أن تكونوا بحال إذا أردتم شيئا كان لكم، قال ابن عيينة: ثم ذهب فلم نره، فلقيت سفيان الثوري فأخبرته بذلك فقال: ما أشبه أن يكون هذا الخضر أو بعض هؤلاء - يعني الأبدال -.

стр. 2611

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا محمد بن النعمان قال كان سفيان بن عيينة يقول: أحب للرجل أن يعيش عيش الأغنياء، ويموت موت الفقراء، ثم قال سفيان: وقل ما يكون هذا. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا يحيى بن عثمان ثنا بقية بن الوليد عن سفيان. قال: أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇ أن أول من مات إبليس، وذلك أنه أول من عصاني، وإنما أعد من عصاني من الموتى. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسين ابن عبد الرحمن حدثني محمد بن القاسم العنبري عن سفيان بن عيينة قال: بينا أنا أطوف بالبيت وإلى جانبي أعرابي يطوف وهو ساكت، فلما أتم طوافه جاء إلى المقام فصلى ركعتين ثم جاء فقام بحذاء البيت فقال: إلهي من أولى بالزلل والتقصير مني، وقد خلقتني ضعيفا، ومن أولى بالعفو منك وعلمك في سابق وقضاؤك في محيط؟ أطعتك بإذنك والمنتهى لك، وعصيتك بعلمك والحجة لك، فأسألك بوجوب حجتك علي وانقطاع حجتي، وفقري إليك وغناك عني إلا ما غفرت لي. قال سفيان: ففرحت فرحا ما أعلم أني فرحت مثله حين سمعته يتكلم بهؤلاء الكلمات. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا جعفر الأدمي ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن أبان عن زيد السلمي أن النبي ﷺ «كان إذا آنس غفلة أو غرة نادى فيهم بصوت رفيع: أتتكم المنية راتبة لازمة، إما بشقاوة وإما بسعادة». • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا سفيان قال: بلغ عمر بن الخطاب أن رجلا بنى بالآجر فقال: ما كنت أحسب أن في هذه الأمة مثل فرعون، قال يريد قوله ﴿(ابن لي صرحا﴾ و ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين)﴾.

стр. 2612

سفيان قال: بلغني أن الدجال يسأل عن بناء الآجر هل ظهر بعد. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفا بحمص فكتب إليه: أما بعد يا عويمر أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدنيا وتجديدها؟ وقد آذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق قال سفيان: عاقبه بهذا. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا إبراهيم بن راشد ثنا أبو ربيعة زيد بن عوف قال سمعت سفيان يقول قال بعض أهل الحكم: الأيام ثلاثة، فأمس حكيم مؤدب أبقى فيك موعظة وترك فيك عبرة، واليوم ضيف كان عنك طويل الغيبة وهو عنك سريع الظعن، وغدا لا يدري من صاحبه. • حدثنا محمد ثنا أبي ثنا عبد الله ثنا إسحاق ثنا سفيان حدثنى رجل من أسناننا أن النبي ﷺ أوصى رجلا بثلاث فقال: «أكثر من ذكر الموت يسلك الله عما سواه، وعليك بالدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر فإن الشكر زيادة». • حدثنا محمد ثنا أبي ثنا عبد الله ثنا القاسم بن هاشم قال قال إبراهيم ابن الأشعث سمعت سفيان بن عيينة يقول: لم يعط العباد أفضل من الصبر، به دخلوا الجنة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبي ثنا سهل بن عبد الله ثنا بعض أصحابنا ثنا أبو توبة قال: سئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله حين بدأ به فقال ﴿(فاعلم أنه لا إله إلا الله)﴾ ثم أمره بالعمل بعد ذلك فقال:

стр. 2613

﴿أنما الحياة الدنيا لعب ولهو)﴾ إلى قوله ﴿(إلى مغفرة من ربكم وجنة)﴾ وقال: ﴿(اعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة)﴾ ثم قال ﴿(فاحذروهم)﴾ بعد وقال ﴿(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه)﴾ ثم أمرنا بالعمل به، وسئل: أي النعمتين أعظم، فيما أعطى أو فيما زوى؟ قال: فيما زوى عنه، فلم يبتله فيه، وذلك لأن ما أغناه عنه أفضل مما أغناه به، هذا إذا فضل بينهما، فأما إذا أبصر واستسلم فالأمر واحد، الله مستحمد فيما أعطى وفيما زوى، وهو الرضا، لا يحب إلا قضاء الله. وسئل عن الزهد في الدنيا وعن الرغبة فيها ما علمها؟ قال: علم حب الدنيا حب البقاء فيها، وأن لا يكون له في الأشياء غاية تقصر إرادته عليها دون انقضاء الدنيا، وعلم الزهد حب الموت، ألم تسمع قوله ﴿(قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين)﴾ ثم قال ﴿(ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)﴾ فأخبر أن ذلك هو الرغبة في الدنيا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا إسحاق ابن إبراهيم قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: الفكرة نور تدخله قلبك، قال عبد الله: وحدثنا أبو حفص القرشي قال: كان سفيان بن عيينة دائما يتمثل إذا المرء كانت له فكرة … ففي كل شيء له عبرة قال: وبلغني عن سفيان بن عيينة قال: التفكر مفتاح الرحمة، ألا ترى أنه يتفكر فيتوب؟. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد ثنا الفضل بن غسان عن سفيان بن عيينة قال قال علي بن أبي طالب: لا يكون الرجل قيم أهله حتى لا يبالى ما سد به فورة الجوع، ولا يبالي أي ثوبيه ابتذل. • حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا أبو همام ثنا سهل بن محمود قال سمعت سفيان ابن عيينة يقول: كان يقال: اسلكوا سبل الحق ولا تستوحشوا من قلة أهلها. • حدثنا محمد ثنا أبو يعلى قال سمعت إسحاق يقول قال ابن عيينة: وما الدنيا إن كنت بائعها بشربة على ظمأ، قال وسمعت سفيان يقول: إنما دخل أهل الجنة الجنة بالصبر، قال وسمعت سفيان يقول: قال أبو حازم زافت (١) لهم

стр. 2614

الدنيا فوثبوا عليها. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا محمد بن قدامة قال سمعت سفيان يقول: ما تنعم متنعم بمثل ذكر الله، وقال داود ﵇: ما أحلى ذكرك في أفواه المتعبدين!! قال: وسمعت سفيان يقول: وصف رجل رجلا فقال: كان والله ما علمت يخاف الله ويستحي من الناس، قال وسمعت سفيان ابن عيينة يقول: قال لقمان خير الناس الحييى الغني، قيل الغني في المال؟ قال: لا! ولكن الذي إذا احتيج إليه نفع، وإذا استغني عنه نفع، قيل: فمن شر الناس؟ قال: من لا يبالي أن يراه الناس مسيئا. أسند سفيان بن عيينة عن الجماهير من التابعين. أدرك ستة وثمانين نفسا من أعلام التابعين وأركانهم، كعمرو بن دينار، والزهري ومحمد بن المنكدر، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، وأبي حازم، ويحيى بن سعيد الأنصاري. ومن الكوفيين أبو إسحاق وعبد الملك بن عمير والشيباني والأعمش. ومنصور. وإسماعيل بن أبي خالد. ومن البصريين أيوب. وسليمان التيمي. وداود بن أبي هند. وعلي بن زيد بن جدعان، وحميد الطويل. وحدث عنه من الأئمة سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، والأعمش. والأوزاعي. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قال: لقي سفيان بن عيينة ستة وثمانين من التابعين وكان يقول: ما رأيت مثل أيوب. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ح. وحدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن سفيان قال حدثني رجل من أهل السوق يقال له سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرمي. قال قال رسول الله ﷺ : «لا يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه بمكة فوق ثلاثة أيام».

стр. 2615

• حدثنا محمد بن المظفر ثنا عمر بن محمد بن عثمان بن معارك الجوهري ثنا الحسن بن عمر الميموني ثنا يحيى بن السكن ثنا شعبة عن ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه «أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا علي بن يوسف بن أيوب ثنا فضيل ابن محمد الملطي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه. أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة قاطع رحم». حديث الثوري عن ابن عيينة تفرد به جرير، وحديث شعبة عن ابن عيينة في مشي الجنازة تفرد به يحيى بن السكن، وحديث شعبة عن ابن عيينة في قطع الرحم رواه أبو الوليد وغيره. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا محمد بن عاصم قال سمعت سفيان بن عيينة سنة سبع وتسعين - يقول: عاصم عن زر، قال: أتيت صفوان بن عسال فقال لي: ما جاء بك؟ فقلت: جئت ابتغاء العلم، قال: فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب، قلت: حاك فى نفسى أو صدرى مسح على الخفين بعد الغائط والبول، فهل سمعت من رسول الله ﷺ شيئا؟ قال نعم «كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين، أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لا من غائط وبول ونوم، قلت: سمعته يذكر الهوى؟ قال: نعم بينما نحن معه في مسير إذ ناداه أعرابى بصوت له جهورى، فقال:

стр. 2616

وأبو عوانة في آخرين. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا محمد بن المنكدر قال سمعت جابر بن عبد الله. يقول قال رسول الله ﷺ : «دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا - أو دارا - فسمعت فيها ضوضاء فقلت: لمن هذا! فقيل لرجل من قريش فرجوت أن أكون أنا هو، فقيل لعمر بن الخطاب، فلولا غيرتك يا أبا حفص لدخلته فبكى عمر وقال: أيغار عليك يا رسول الله». صحيح متفق عليه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله. يقول: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يوم أحد فقال له: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أين أنا؟ قال: في الجنة، قال فألقى تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قتل». صحيح من حديث ابن عيينة مختلف في رفعه، والأثبات الكبار من الصحابة جودوه ورفعوه. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا الزهري عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الساعة فقال: «وما أعددت لها؟ فلم يذكر كبيرا إلا أنه قال: إني أحب الله ورسوله، فقال له النبي ﷺ : أنت مع من أحببت». صحيح متفق عليه. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا علي بن زيد بن جدعان قال سمعت أنس بن مالك يقول: «كان أبو طلحة ينثل كنانته بين يدي رسول الله ﷺ ويجثو على ركبتيه ويقول: وجهي لوجهك الوقاء، ونفسى لنفسك الفدا،. قال وقال رسول الله صلى عليه وسلم لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة». مشهور من حديث ابن عيينة تفرد به عنه ابن زيد.

стр. 2617

للنبى ﷺ يعنى حلة - فتعجب الناس من حسنها فقال رسول الله ﷺ : لمنديل سعد في الجنة خير - أو قال. أحسن - منها» ثابت عن النبي ﷺ من غير وجه، ومن حديث ابن جدعان، لا أعلمه إلا من حديث ابن عيينة. • حدثنا أحمد بن عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان حدثني عبد الله بن أبي بكر سمع أنسا يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: «يتبع الميت ثلاثة أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يرجع أهله وماله ويبقى عمله». صحيح ثابت من حديث عبد الله بن أبي بكر بن أنس عن جده أنس. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا عبد الله بن يزيد ثنا الحسن بن رزيق الطهوي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك. قال: «كان النبي ﷺ يأتينا وكان لنا صبي يقال له أبو عمير، وكان له ظئر يقال له نغير فمات النغير قال فأخذ النبي ﷺ يقول: يا أبا عمير ما فعل النغير». صحيح ثابت من غير وجه. غريب من حديث ابن عيينة لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن ميمون المكي ح وحدثنا محمد بن علي ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع ثنا محمد بن أبي عمر قالا: ثنا سفيان بن عيينة ثنا من لم تر عيناك مثله، قلنا: يا أبا محمد من حدثك؟ قال.

стр. 2618

فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك، قال وقال موسى ﵇: يا رب فأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال إياها أردت وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال: ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى ﴿(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)﴾». الآية هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه عن ابن أبي عمر عن سفيان. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عياض بن عبد الله سمع أبا سعيد الخدري يقول قال رسول ﷺ وهو على المنبر: «إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي ما يخرج الله لكم من نبات الأرض وزهرة الدنيا، فقال رجل: أي رسول الله أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت حتى رأينا أنه ينزل عليه، قال وغشيه بهر (١) وعرق فقال: أين السائل؟ فقال: ها أنا ذا، ولم أرد إلا خيرا، فقال رسول الله ﷺ : إن الخير لا يأتي إلا بالخير، قالها ثلاثا، ولكن الدنيا خضرة حلوة، وإن مما ينبت الربيع ما يقتل خبطا أو يلم الآكلة الخضر، فأنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم عادت فأكلت، فمن أخذها بحقها بورك له فيه، ومن اتخذها بغير حقها لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع». قال عبد الله وقال: - أي قال سفيان - كان الأعمش يسألني عن هذا الحديث. هذا حديث صحيح ثابت قد روي عن النبي ﷺ من غير وجه، وأتمهم سياقا أبو سعيد الخدري. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا يحيى بن سعيد: قال أخبرني عمر بن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا قال سمعت خولة بنت قيس امرأة حمزة تقول سمعت رسول الله ﷺ يقول فقال: «إن الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم ملقاه». وربما قال سفيان «يوم القيامة»

стр. 2619

• حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر ثنا لحميدى ثنا سفيان ثنا مطرف عن عطية ابن أبي سعيد. قال قال رسول الله ﷺ : «كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظر متى يؤمر؟ قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «أخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك». • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك. قال: «كان رسول الله ﷺ يجيب دعوة المملوك، ويردف خلفه، ويوضع طعامه بالأرض». قال هو أو غيره «ويلعق أصابعه». • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سمعت جابر بن عبد الله يقول أخبرني من شهد معاذ بن جبل حين حضرته الوفاة فقال: اكشفوا عنى سجف القبة حتى أحدثكم ما سمعت من رسول الله ﷺ ما يمنعني أن أحدثكموه إلا أن تتكلوا على العمل، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال لا إله إلا الله مخلصا ويقينا من قلبه دخل الجنة ولم تمسه النار». • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا موسى بن إسحاق القاضي ثنا كثير بن الوليد الحنفي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال: جيء إلى النبي ﷺ برجل قد شرب خمرا فقال: «اجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فان عاد فاقتلوه فى الرابعة، فجئ إلى النبي ﷺ فجلده، قال فارتفع القتل فصارت رخصة». غريب من حديث ابن عيينة لم نكتبه إلا من حديث كثير.

стр. 2620

• حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا إدريس بن عبد الكريم ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ : «ما أمرت بتشييد المساجد - قال ابن عباس لتزخرفنها كما تزخرف اليهود والنصارى» لم يوصله إلا محمد بن الصباح ورواه عبد الجبار وغيره فوقفه على يزيد. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «أوتروا يا أهل القرآن، فقال أعرابي ما تقول يا رسول الله؟ قال: ليست لك ولا لأصحابك». غريب من حديث أبي وائل عن ابن مسعود تفرد به ابن أبي عمر قال إبراهيم بن حمزة، ومشهوره ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله. • حدثناه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا إبراهيم ابن بندار ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله نحوه. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أبو الحسن محمد بن شعيب الأيلي ثنا أبو الأشعث ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال سمعت بأذني هاتين من رسول الله ﷺ وإلا فصمتا: «يخرج الله قوما من النار ويدخلهم الجنة». غريب من حديث أبي الزبير تفرد به أبو الأشعث، ومشهوره حديث سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن هارون بن عبد الله ثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ : «قال الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته قبل أن يسألني» قال وفي قوله: ﴿(وما كنت بجانب الطور إذ نادينا)﴾ قال نودوا يا أمة محمد ما دعوتمونا إذ استجبنا لكم ولا سألتمونا إذ أعطيناكم». غريب تفرد به أبو مسلم عن ابن عيينة.

стр. 2621

• حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن سعيد العسكري ثنا عبد السلام بن أبي فروة النصيبي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس. قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: علمني عملا يدخلني الله به الجنة، قال: «علمكها أحد؟ قال: لا! قال: فأعني عليها بكثرة الركوع والسجود». غريب من حديث سفيان تفرد به عبد السلام. • حدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا يعقوب الدورقي ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «لم يزل النبي ﷺ يسأل عن الساعة حتى نزلت ﴿(فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها)﴾» لا أعلم رواه عن الزهري غير ابن عيينة. . • حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الحلبي ثنا سفيان بن عيينة عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ لأصحابه يوما: «فيكم من أصبح اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا! قال: فيكم من تصدق بصدقة؟ قال أبو بكر أنا، قال: فيكم من عاد مريضا؟ قال أبو بكر: أنا، قال أرجو أن تكون ممن لا توى عليه»: غريب من حديث ابن عيينة عن سهل، وما كتبته إلا من حديث الحلبي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسن بن سهل الحناط ثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر. قال سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي». غريب من حديث ابن عيينة عن جعفر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا حامد بن يحيى البلخي ثنا سفيان عن زياد بن سعد عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه. قال: «كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان، فسماه رسول الله ﷺ عتيقا من النار». غريب من حديث سفيان عن زياد.

стр. 2622

سفيان حدثني الصعب بن حكيم بن شريك بن نملة عن أبيه عن جده قال ضفت عمر بن الخطاب فأطعمني كسورا من رأس بعير بارد، وأطعمنا زيتا، وقال: «هذا الزيت المبارك الذي قال الله تعالى لنبيه ﷺ ». غريب من حديث الصعب لم نكتبه إلا من حديث ابن عيينة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا عبد الله بن عمران العابد ثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ لا يغلق الرهن من صاحبه له غنمه وعليه غرمه». غريب من حديث ابن عيينة عن زياد عن الزهري، تفرد به عبد الله العابدي عن أبيه عن ابن عيينة عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن رشدين ثنا أبو صالح الحراني ثنا سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: «دخل رسول الله ﷺ مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صما، فجعل يطعنها بعود معه ويقول ﴿(جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)﴾ ﴿(جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)﴾». غريب من حديث ابن عيينة عن جامع لم نكتبه إلا من حديث أبي صالح. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصائغ ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ثنا سفيان عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو خليفة ثنا محمد بن سلام الجمحى ثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن ابن مسعود قال: «لما قدم النبي ﷺ المدينة أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فيمن أقطع، فقال: له أصحابه: يا رسول الله سكته عنا قال: فلم بعثني الله إذا؟ إن الله لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه». غريب من حديث ابن عيينة ما رواه عنه متصلا الا الجمحى فيما أعلم.

стр. 2623

ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن يزيد بن الأصم عن ميمونة أن النبي ﷺ «تزوجها وهو حلال». ما كتبته متصلا من حديث ابن عيينة إلا من حديث إبراهيم بن بشار. • حدثنا أبو بحر ثنا محمد بن غالب ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس. قال: «صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين». تفرد به إبراهيم بن بشار عن أبي قلابة، ورواه عامة أصحابه من حديث أيوب عن قتادة عن أنس. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا إبراهيم ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا إسحاق بن بهلول ثنا يحيى بن الحسين عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : «أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها لست أقول ذلك ولكن الله قاله». غريب من حديث سفيان عن عمرو لم نكتبه إلا من حديث الحسين. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا سفيان عن سهمى عن أبي صالح عن أبي هريرة. أن النبي ﷺ كان يتعوذ من سوء القضاء، وشماتة الأعداء، ودرك الشقاء، وجهد البلاء». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «أنتم اليوم في زمان من ترك عشر ما أمر به هلك، وسيأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا». غريب تفرد به نعيم عن سفيان • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو القاري قال سمعت أبا هريرة يقول: ما أنا قلت من أصبح جنبا فقد أفطر، ولكن محمد ﷺ ورب الكعبة قاله». هذا حديث غريب لم يروه عن عمرو بهذا اللفظ إلا سفيان.

стр. 2624

• حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى قالا: ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا حمزة بن المغيرة الكوفي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «لا تجعلوا قبرى وثنا، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». غريب من حديث حمزة تفرد به عنه سفيان. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان ثنا إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ «سأل جبريل ﵇ أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: أتمهما وأكملهما»:. غريب من حديث سفيان لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة ثنا جدى حرملة ابن يحيى ثنا ابن وهب ثنا سفيان بن عيينة حدثني رجل قصير من أهل مصر يقال له عمرو بن الحارث عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيت العبد يعطى زاهدا في الدنيا وقلة منطق فادنوا منه فإنه يلقى الحكمة». غريب بهذا الإسناد من هذا الوجه عن ابن وهب. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا محمد بن عبد الله ابن عامر ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : «يا بني سلمة من سيدكم! قالوا: جد بن قيس وإنا لنبخله، قال: وأي داء أدوى من البخل! بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح». غريب من حديث سفيان عن محمد. • حدثنا فاروق الخطابي وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أبو مسلم الكشي ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان بن عيينة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن بلال المزني عن عمار بن ياسر عن النبي ﷺ «أنه توضأ فخلل لحيته». غريب من حديث سفيان عن سعيد تفرد به إبراهيم.

стр. 2625

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن محمد التمار ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان عن يزيد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى. قال قال رسول الله ﷺ : «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته». غريب من حديث سفيان عن يزيد تفرد به إبراهيم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو الأشعبي ثنا سفيان بن عيينة عن يعقوب بن عطاء بن أبي رباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله ﷺ : «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم». غريب من حديث سفيان عن يعقوب، وما رواه متصلا إلا سعيد. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحى وأفادنيه أبو الحسن الدار قطنى ثنا سهل بن المرزبان بن محمد أبو الفضل التميمى الفارسي - سنة تسع وثمانين ومائتين - ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة. قالت: «حدثني رسول الله ﷺ إن أول ما خلق الله العقل فقال أقبل فأقبل، ثم قال أدبر فأدبر، ثم قال: ما خلقت شيئا أحسن منك، بك آخذ، وبك أعطي، ثم قال رسول الله ﷺ : من كان له واعظ من نفسه كان له من الله حافظ، ومن أذل نفسه في طاعة الله فهو أعز ممن تعزز بمعصية الله، ثم قال: شرار أمتي الذين غدوا في النعيم الذين يتقلبون في ألوان الطعام والثياب. الثرثارون الشداقون بالكلام، وخيار أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا، وإذا أحسنوا استبشروا، وإذا سافروا قصروا وأفطروا». غريب من حديث سفيان ومنصور الزهري لا أعلم له راويا عن الحميدي إلا سهلا وأراه واهما فيه. الليث بن سعد ومنهم السري السخي، الملي الوفي، لعلمه عقول. ولما له بذول. أبو

стр. 2626

الحارث الليث بن سعد كان يعلم الأحكام مليا، ويبذل الأموال سخيا. وقيل إن التصوف السخاء والوفاء. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت الحسن بن عبد العزيز الجروي يقول سمعت أبا حفص عمر بن سلمة يقول: تكلم الليث ابن سعد في مسألة فقال له رجل يا أبا الحارث! في كتابك غير هذا، قال: في كتابي أو في كتبنا، ما إذا مر بنا هذبناه بعقولنا وألسنتنا. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل ثنا أحمد بن إسماعيل الصدفي ثنا يحيى بن عثمان ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: الليث بن سعد أتبع للأثر من مالك بن أنس. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن على حدثنى أخو أبي عجينة الحافظ محمد بن موسى الحضرمي ثنا علان بن المغيرة قال سمعت أبا صالح يقول: كنا على باب مالك بن أنس فامتنع علينا فقلنا: ليس يشبه صاحبنا، قال فسمع مالك كلامنا فأدخلنا عليه، فقال لنا: من صاحبكم؟ قلنا الليث بن سعد، فقال: تشبهوني برجل كتبنا إليه في قليل عصفر نصبغ به ثياب صبياننا، فأنفذ إلينا ما صبغنا به ثيابنا وثياب صبياننا وثياب جيراننا وبعنا الفضلة بألف دينار؟. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية وكان معه ثلاث سفائن، سفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه.

стр. 2627

بقدرنا، والمطر، الفرق، والفرق عشرون ومائة رطل. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن كوتة الأصبهاني - بمكة - ثنا الحسن بن يزيد ثنا يحيى بن حماد قال جاءت امرأة إلى الليث بن سعد فقالت: إن لي أخا نعت له العسل فهب لي سكرجة فقال: يا غلام املأ سكرجتها عسلا واعطها زقا من عسل، فقال: إنها سألت سكرجة، قال: سألت بقدرها وأعطيناها بقدرنا، وحق لي ذلك، إنني امرؤ من أهل أصبهان. • حدثنا عمرو بن شاهين ثنا ابن أبي داود قال سمعت أبي يقول قال قتيبة بن سعيد جاءت امرأة إلى الليث فذكر نحوه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو مسلم البزار ثنا القاسم بن موسى الوراق ثنا محمد بن موسى الصائغ قال سمعت منصور بن عمار يقول: كان الليث بن سعد إذا تكلم بمصر أحد قفاه، فتكلمت في مسجد الجامع يوما فإذا رجلان قدد خلا من باب المسجد، فوقفا على الحلقة فقالا: من المتكلم؟ فأشاروا إلي، فقالا: أجب أبا الحارث الليث، فقمت وأنا أقول وا سوأتاه، ألقى من مولد هكذا، فلما دخلت على الليث سلمت فقال لي: أنت المتكلم في المسجد؟ قلت: نعم رحمك الله! فقال لي: اجلس ورد علي الكلام الذي تكلمت به، فأخذت في ذلك المجلس بعينه فرق الشيخ وبكى وسري عني، وأخذت في صفة الجنة والنار، فبكى الشيخ حتى رحمته، ثم قال لى بيده.

стр. 2628

الوسادة، فإذا خمسمائة دينار فقلت: رحمك الله عهدي بصلتك بالأمس، قال: لا ترد علي شيئا أصلك به، متى أراك؟ قلت: الجمعة الداخلة، قال: كأنك فتت عضوا من أعضائي، فلما كانت الجمعة الداخلة أتيته مودعا فقال لي: خذ في شيء أذكرك به، فتكلمت فبكى الشيخ وكثر بكاؤه، ثم قال لي: يا منصور انظر ما في ثني الوسادة فاذا ثلاثمائة دينار قال: أعدها للحج، ثم قال يا جارية هاتى ثياب إحرام، إحرام منصور، فجاءت بإزار فيه أربعون ثوبا، قلت: رحمك الله! أكتفي بثوبين، فقال لي: أنت رجل كريم فيصحبك قوم فاعطهم، وقال للجارية التي تحمل الثياب معه وهذه الجارية لك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الوليد بن أبان ثنا أبو حاتم سليم بن منصور قال سمعت أبي يقول: دخلت على الليث بن سعد يوما وعلى رأسه خادم يغمزه فخرج ثم ضرب الليث بيده إلى مصلاه فاستخرج من تحته كيسا فيه ألف دينار ثم رمى بها إلي، ثم قال: يا أبا السري لا تعلم بها ابني فتهون عليه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله حدثني عبد الله بن صالح قال: صحبت الليث عشرين سنة لا يتغذى ولا يتعشى وحده إلا مع الناس، وكان لا يأكل اللحم إلا أن يمرض. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا ابن صبيح ثنا إسماعيل بن يزيد قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: كان الليث بن سعد من أهل أصبهان من فارس. • حدثنا عبد الله قال سمعت أبا الحسن بن الطحان يقول سمعت ابن زغبة يقول سمعت الليث بن سعد يقول: نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال سمعت أسد بن موسى يقول: كان عبد الله بن علي يطلب بني أمية فيقتلهم، فلما دخلت مصر دخلتها في هيئة رثة، فدخلت على الليث بن سعد، فلما فرغت من مجلسه خرجت فتبعني خادم له فى دهليزه فقال:

стр. 2629

ولم من شعثك، وكان في حوزتي هميان فيه ألف دينار، فأخرجت الهميان فقلت: أنا عنها في غنى، استأذن لي على الشيخ، فاستأذن لي فدخلت فأخبرته بنسبي واعتذرت إليه من ردها، وأخبرته بما مضى، فقال: هذه صلة وليست بصدقة، فقلت: أكره أن أعود نفسي عادة وأنا في غنى، فقال: ادفعها إلى بعض أصحاب الحديث ممن تراه مستحقا لها، فلم يزل بي حتى أخذتها ففرقتها على جماعة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب قال سمعت عبد الله بن صالح يقول: سمعت الليث بن سعد يقول: لما قدمت على هارون الرشيد قال لي يا ليث ما صلاح بلدكم؟ قلت: يا أمير المؤمنين صلاح بلدنا بإجراء النيل وإصلاح أميرها، ومن رأس العين يأتي الكدر، فاذا صفا رأس العين صفت السواقي فقال: صدقت يا أبا الحارث. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا إسحاق ابن إسماعيل الرملي قال سمعت ابن رميح يقول: كان دخل الليث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله تعالى عليه درهما بزكاة قط. • حدثنا عمر بن عبد الله بن سهل ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الزهري ثنا أبان بن يزيد ثنا سليم بن منصور قال سمعت أبي يقول: كان الليث بن سعد يستغل في كل سنة خمسين ألف دينار فيحول عليه الحول وعليه دين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير قال سمعت أبي يقول: وصل الليث بن سعد ثلاثة أنفس بثلاثة آلاف دينار، احترقت دار ابن لهيعة فبعث إليه بألف دينار، وحج فأهدى إليه مالك بن أنس رطبا على طبق فرد إليه على الطبق ألف دينار، ووصل منصور بن عمار القاضي بألف دينار، وقال: لا تسمع بهذا ابني فتهون عليه، فبلغ ذلك شعيب بن الليث فوصله بألف دينار إلا دينارا، وقال: إنما نقصتك هذا الدينار لئلا أساوي الشيخ في عطيته.

стр. 2630

ألف دينار وأعطى منصور بن عمار ألف دينار وجارية تساوي ثلاثمائة دينار. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الجرجاني ثنا أبو علي الحسن بن مليح الطرايفي - بمصر - ثنا لؤلؤ الخادم - خادم الرشيد - قال: جرى بين هارون الرشيد وبين ابنة عمه زبيدة مناظرة وملاحاة في شيء من الأشياء، فقال هارون لها في عرض كلامه: أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة، ثم ندم واغتما جميعا بهذه اليمين، ونزلت بهما مصيبة لموضع ابنة عمه منه، فجمع الفقهاء وسألهم عن هذه اليمين فلم يجد منها مخرجا، ثم كتب إلى سائر البلدان من عمله أن يحمل إليه الفقهاء من بلدانهم، فلما اجتمعوا جلس لهم وأدخلوا عليه، وكنت واقفا بين يديه لأمر إن حدث يأمرني بما شاء فيه، فسألهم عن يمينه وكنت المعبر عنه، وهل له منها مخلص، فأجابه الفقهاء بأجوبة مختلفة، وكان إذ ذاك فيهم الليث بن سعد فيمن أشخص من مصر، وهو جالس في آخر المجلس لم يتكلم بشيء وهارون يراعي الفقهاء واحدا واحدا، فقال: بقي ذلك الشيخ في آخر المجلس لم يتكلم بشيء، فقلت له: إن أمير المؤمنين يقول لك ما لك لا تتكلم كما تكلم أصحابك؟ فقال: قد سمع أمير المؤمنين قول الفقهاء وفيه مقنع، فقال: قل إن أمير المؤمنين يقول لو أردنا ذلك سمعنا من فقهائنا ولم نشخصكم من بلدانكم، ولما أحضرت هذا المجلس. فقال يخلي أمير المؤمنين مجلسه إن أراد أن يسمع كلامي في ذلك، فانصرف من كان بمجلس أمير المؤمنين من الفقهاء والناس ثم قال: تكلم! فقال: يدنيني أمير المؤمنين فقال: ليس بالحضرة إلا هذا الغلام، وليس عليك منه عين، فقال يا أمير المؤمنين أتكلم على الأمان وعلى طرح التعمل والهيبة والطاعة لي من أمير المؤمنين في جميع ما أمر به؟ قال: لك ذلك، قال يدعو أمير المؤمنين بمصحف جامع، فأمر به فأحضر، فقال:
следующие страницы →