← Книги сунны

Книги сунны · id 10495

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

أبو نعيم الأصبهاني

Полный текст (3 891 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

عليه وسلم وأنا نائم على وجهى فغمزنى برجله وقال: وقال: «يا جندب ما هذه الضجعة فإنها ضجعة الشيطان». جرهد بن خويلد وذكر جرهد بن خويلد وقيل ابن رزاح الأسلمي، سكن الصفة متطرقا شهد الحديبية. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك بن أنس عن أبي النضر عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه. قال: كان جرهد من أصحاب الصفة، وإنه قال: جلس رسول الله ﷺ عندنا وفخذي منكشفة. فقال: «أما علمت أن الفخذ عورة». جعيل بن سراقة وذكر جعيل بن سراقة الضمري، وسكن الصفة • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثنى محمد إبراهيم بن الحارث التيمي: أن قائلا قال لرسول الله ﷺ من أصحابه: أعطيت يا رسول الله عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري؟ فقال رسول الله ﷺ : «أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع، ولكنى تألفتهما ليسلما، ووكلت جعيلا إلى إسلامه». • حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ثنا عبدان ثنا يونس بن وهب أخبرنى عمر ابن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر: أن رسول الله ﷺ قال له: «كيف ترى جعيلا؟» قلت مسكينا كشكله من الناس. قال «وكيف ترى فلانا؟» قلت سيدا من سادات الناس. قال: «فجعيل خير من هذا ملء الأرض» قلت يا رسول الله ففلان هكذا، وليس تصنع به ما تصنع به؟ قال: «إنه رأس قومه فأنا أتألفهم».

стр. 352

جارية بن حميل وذكر جارية بن حميل بن شبة بن قرط، من أهل الصفة حكاه عن الدارقطني وذكره عن ابن جرير أن له صحبة (١). وذكر حذيفة بن اليمان خالط أهل الصفة مدة فنسب إليهم هو وأبوه من المهاجرين، فخيره النبي ﷺ بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة وحالف الأنصار فعد في جملتهم. تقدم ذكرنا له ولأحواله في الطبقة الأولى. كان بالفتن والآفات عارفا، وعلى العلم والعبادة عاكفا، وعن التمتع بالدنيا عازفا. بعثه رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب سرية وحده، وألبسه عباءته بعد أن كفي في سيره (٢) ريحه وبرده. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه. قال: كنا عند حذيفة بن اليمان، فقال لقد ركبنا مع رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب فى ليلة ذات ريح شديدة وقر. فقال رسول الله ﷺ : «ألا رجل يأتيني بخبر القوم يكون معي يوم القيامة؟» فأمسك القوم. ثم قالها الثانية، ثم الثالثة. ثم قال: «يا حذيفة قم فاتنا بخير القوم» فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم. فقال «ائتنى بخبر القوم ولا تذعرهم علي» قال فمضيت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم، قال ثم رجعت كأنما أمشي في حمام، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، قال ثم أصابني حين فرغت البرد فألبسني رسول الله ﷺ من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائما حتى الصبح. فلما أن أصبحت قال رسول الله ﷺ «قم يا نومان». • حدثنا محمد بن أحمد الغطريفي ثنا عبد الله بن محمد ثنا اسحاق ابن راهويه قال أخبرني جرير عن عبد الله بن يزيد الاصبهانى عن يزيد بن

стр. 353

أحمر عن حذيفة. قال: كنا مع رسول الله ﷺ في الصفة، فأراد بلال أن يؤذن فقال: «على رسلك يا بلال» ثم قال لنا «اطعموا فطعمنا» ثم قال لنا «اشربوا فشربنا» ثم قام إلى الصلاة. قال: جرير: يعني به السحور. حذيفة بن أسيد وذكر حذيفة بن أسيد أبا سريحة الغفاري، من أهل الصفة شهد الشجرة. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا المسعودي عن فرات القزاز (١) عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري من أهل الصفة. قال: اطلع علينا رسول الله ﷺ ونحن نتذاكر الساعة. فقال: «إن الساعة لا تقوم حتى يكون عشر آيات؛ الدخان والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها. وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وفتح يأجوج ومأجوج ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر. قال الشيخ: وأراه قال: ونزول عيسى بن مريم. • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان حدثني نصر بن عبد الرحمن الوشاء ثنا زيد بن الحسن الأنماطي عن معروف بن خربوذ المكي عن أبى الطفيل عامر بن وائلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري. قال: قال رسول الله ﷺ : «أيها الناس إنى فرطكم، وإنكم واردون على الحوض، فإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما. الثقل الأكبر كتاب الله، سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأتى اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض». حبيب بن زيد وذكر حبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري الأزدي من بني النجار ونسبه إلى أهل الصفة، وصحف، وإنما هو من أهل العقبة.

стр. 354

أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ فيقول نعم! فيقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول لا أسمع، فقطعه مسيلمة وكانت أم حبيب اسمها نسيبة من أهل العقبة فخرجت في خلافة أبي بكر مع المسلمين إلى مسيلمة، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة ورجعت إلى المدينة وبها عشر جراحات من طعنة وضربة. • حدثناه حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق بهذا. حارثة بن النعمان وذكر حارثة بن النعمان الأنصاري النجاري في أهل الصفة، وحكاه عن أبي عبد الرحمن النسائي. وكان من أهل بدر، وأحد الثمانين الذين ثبتوا يوم حنين ولم يفروا، وأصيب ببصره في آخر عمره. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ : «نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ فقلت من هذا؟ قالوا حارثة بن النعمان. فقال رسول الله ﷺ : كذلك البر كذلك البر» وكان أبر الناس بأمه. رواه ابن أبي عتيق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مثله. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن يوسف الصفار ثنا ابن أبي فديك عن محمد بن عثمان عن أبيه قال: كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره، فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب الحجرة ووضع عنده مكتلا فيه تمر، فإذا جاء المسكين فسلم؛ أخذ من ذلك المكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله وكان أهله يقولون له نحن نكفيك، فيقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مناولة المسكين تقي ميتة السوء». حازم بن حرملة وذكر حازم بن حرملة الأسلمي. ونسبه إلى الصفة من قبل الحسن بن سفيان

стр. 355

• حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن معن بن نضلة الغفاري ثنا خالد بن سعيد قال أخبرني أبو زينب مولى حازم ابن حرملة عن حازم بن حرملة. قال: مررت برسول الله ﷺ فدعاني - أو بوديت له - فلما وقفت عليه قال: «يا حازم أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنها كنز من كنوز الجنة». حنظلة بن أبي عامر وذكر حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري، ونسبه إلى أهل الصفة من قبل أبي موسى محمد بن المثنى، وهو غسيل الملائكة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبي عامر أخي بني عمرو بن عوف: أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب يوم أحد، فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الأسود - وكان يقال له ابن شعوب - قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله فقال رسول الله ﷺ : «إن صاحبكم - يعني حنظلة - لتغسله الملائكة، فاسألوا أهله ما شأنه». فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة. فقال رسول الله ﷺ : «لذلك غسلته الملائكة». حجاج بن عمرو وذكر حجاج بن عمرو الأسلمي ونسبه إلى أهل الصفة، وأحال به على أبي عبد الله الحافظ وهو وهم. لأن حجاجا الأسلمي هو حجاج بن مالك أبو حجاج بن حجاج، وحجاج بن عمرو هو المازني الأنصاري، ولا يعرف لواحد منهم ذكر في أهل الصفة وأخرج له هذا الحديث. • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام ثنا

стр. 356

أبو عاصم ثنا الحجاج بن أبي عثمان حدثني يحيى بن أبي كثير ثنا عكرمة مولى ابن عباس عن الحجاج بن عمرو. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كسر، أو عرج، فقد حل، وعليه حجة أخرى». الحكم بن عمير وذكر الحكم بن عمير الثمالي، ونسبه إلى أهل الصفة، سكن الشام. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير صاحب رسول الله ﷺ . قال: قال رسول الله ﷺ : «كونوا في الدنيا أضيافا، واتخذوا المساجد بيوتا، وعودوا قلوبكم الرقة، وأكثروا التفكر والبكاء، ولا تختلفن بكم الأهواء، تبنون ما لا تسكنون وتجمعون مالا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون». وقال رسول الله ﷺ : «كفى بالمرء [نقصا] في دينه أن يكثر خطاياه، وينقص حلمه، ويقل حقيقته (١) جيفة بالليل، بطال النهار، كسول هلوع، منوع رتوع». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير. قال: قال رسول الله ﷺ : «استحيوا من الله حق الحياء، احفظوا الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، واذكروا الموت والبلى، فمن فعل ذلك كان ثوابه جنة المأوى». حرملة بن إياس وذكر حرملة بن إياس في أهل الصفة ونسبه إلى خليفة بن خياط. وقيل هو حرملة بن عبد الله العنبري. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا قرة بن خالد ثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة ثنا أبي عن جدي: قال: أتيت النبي ﷺ في ركب من الحى، فلما أردت

стр. 357

الرجوع قلت أوصني يا رسول الله قال: «اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته». • حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا أبو خيثمة ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرني عبد الله بن حسان حدثني حبان بن عاصم حدثني حرملة بن إياس: أنه أتى النبي ﷺ فأقام عنده حتى عرفه فلما أراد الانصراف قال أتيته فقلت يا رسول الله ما تأمرني؟ قال: «يا حرملة ائت المعروف، واجتنب النكر» قال فصدرت عنه، ثم قلت لو رجعت فاستزدته. فقلت يا رسول الله أوصني. قال: «يا حرملة اجتنب المنكر وائت المعروف، وما سر أذنك أن تسمع من القوم يقولون لك إذا قمت من عندهم فأته، وما ساء أذنك أن تسمع من القوم إذا قمت من عندهم يقولون لك فاجتنبه» رواه أحمد بن إسحاق الحضرمي عن عبد الله ابن حسان حدثني حبان بن عاصم وحدثتاني ابنتا عليبة أن حرملة أخبرهما: أنه أتى النبي ﷺ ، فذكر نحوه. وزاد قال: فلما خرجت إذا هما لم يدعا شيئا؛ إتيان المعروف، واجتناب المنكر. - خباب بن الأرت وذكر خباب بن الأرت ونسبه إلى أهل الصفة من قبل كردوس. وكان من السابقين الأولين من المهاجرين. ذكرنا أحواله فيما تقدم. وكان من المعذبين شهد بدرا والمشاهد. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد ابن عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: كان خباب من المهاجرين، وكان ممن يعذب في الله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثني عمي أبو بكر ثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال سمعت كردوسا يقول: كان خباب بن الأرت أسلم سادس ستة، وكان له سدس الإسلام. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا على ابن المديني ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي. قال: جاء خباب إلى عمر، فقال له: ادن فما أرى أحدا أحق بهذا

стр. 358

المجلس منك. فجعل خباب يريه آثارا في ظهره مما عذبه المشركون. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم. قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى بسبع كيات. ثم قال إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطا، فقال: يؤجر المؤمن في كل شيء إلا شيء يجعله في التراب، ولولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. رواه يزيد بن أبي أنيسة في جماعة عن إسماعيل مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي وموسى بن عيسى. قالا: ثنا أبو اليمان ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب بن الأرت عن أبيه خباب: أنه راقب رسول الله ﷺ ليلة، فصلى حتى إذا كان مع الفجر قال: يا رسول الله رأيتك الليلة صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها. قال: «أجل، إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يسلط علينا عدوا فيهلكنا فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يلبس أمتى شيعا فمنعني ذلك» رواه صالح بن كيسان ومعمر والنعمان بن راشد والزبيدي في آخرين عن الزهري. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة. قال: عاد ناس من أصحاب النبي ﷺ خبابا. قالوا: أبشر يا عبد الله ترد علمى النبي ﷺ . فقال: كيف بهذا؟ وهذا أسفل البيت وأعلاه، وقد قال لنا رسول الله ﷺ : «إنما يكفي أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب». خنيس بن حذافة وذكر خنيس بن حذافة السهمي في أهل الصفة؟ حكاه عن أبي طالب

стр. 359

الحافظ ومحمد بن إسحاق بن يسار. وخنيس من المهاجرين الأولين. زوجته حفصة بنت عمر من مهاجرة الحبشة. وشهد بدرا. توفي بالمدينة في أول الإسلام وتأيمت منه حفصة، وتزوجها رسول الله ﷺ . • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر. قال: تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب النبي ﷺ ممن شهد بدرا فتوفي بالمدينة، فلقيت أبا بكر فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر. فلم يرجع إلي شيئا، فلبثت ليالي فخطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال قلت نعم؛ قال فإنه لم يمنعنى أن أرجع إليك شيئا حين عرضتها علي إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يذكرها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ، ولو تركها نكحتها. خالد بن يزيد وذكر خالد بن يزيد أبا أيوب الأنصاري في أهل الصفة وقال قاله محمد بن جرير. وأبو أيوب هو صاحب الدار المشهورة التي نزل عليه العلم المنشور رسول الله ﷺ حين قدم المدينة إلى أن بنى المسجد والحجرة وداره اليوم أيضا بالمدينة مذكورة. استغنى عن الصفة ونزولها. شهد بدرا والعقبة، وهو من أهل العقبة لا من أهل الصفة. توفي بالقسطنطينية ودفن في أصل سورها. • حدثنا فاروق الخطابي ثنا زياد بن الخليل ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد ابن فليح ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب الزهري: في تسمية من شهد العقبة أبو أيوب خالد بن يزيد. فمن مسانيد حديثه.

стр. 360

• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا ميسرة بن عبد ربه عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي ﷺ . قال: «إن الرجلين ليتوجهان إلى المسجد فيصليان فينصرف أحدهما وصلاته أوزن من أحد، وينصرف الآخر وما تعدل صلاته مثقال ذرة». فقال أبو حميد الساعدي: وكيف يكون ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا كان أحسنهما عقلا» قال وكيف يكون ذلك؟ قال: «إذا كان أورعهما عن محارم الله، وأحرصهما على المسارعة إلى الخير، وإن كان دونه فى التطوع». هذا حديث غريب من حديث الزهري وحديث موسى بن عبيدة وتابع الزبيدي موسى بن عبيدة عليه ولم يذكر قول أبي حميد. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عاصم بن علي حدثني أبى عن عبد الله بن خثيم قال حدثنى قال حدثني عمي ابن جبير عن جده عن أبي أيوب قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله علمني وأوجز. قال: «إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلمن بكلام تعتذر منه، وأجمع اليأس لما في أيدي الناس». قال: الشيخ: غريب من حديث أبي أيوب لم يروه إلا عبد الله بن عثمان بن خثيم. وروى ابن عمر نحوه عن رسول الله ﷺ . • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال سمعت عباد بن ناشرة يقول سمعت أبا رهم أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: إن رسول الله ﷺ خرج إليهم فقال: «إن ربي خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب، وبين الحثية عنده» فقال رجل: يا رسول الله يحثي لك ربك؟ فدخل رسول الله ﷺ ثم خرج إليهم وهو يكبر فقال: «إن ربي زادني يتبع كل ألف سبعون ألفا، والحثية عنده» قال أبو رهم: يا أبا أيوب وما تظن حثية الله؟ فأكله الناس بأفواههم، فقال أبو أيوب: دعوا صاحبكم أخبركم

стр. 361

عن حثية النبي ﷺ كما أظن بل كالمستيقن، حثية النبي أن يقول: رب من شهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، ثم يصدق قلبه لسانه وجبت له الجنة». هذا حديث غريب تفرد به أبو قبيل عن عباد، حدث به الكبار عن سعيد بن أبي مريم مثل محمد بن سهل ابن عسكر وأشكاله. خريم بن فاتك وذكر خريم بن فاتك الأسدي من أهل الصفة، ونسبه إلى أحمد بن سليمان المروزي. وخريم شهد بدرا وهو الذي هتف به الهاتف حين جنه الليل بابرق العراق فقال: ويحك عذ بالله ذي الجلال … والمجد والبقاء (١) والإفضال واقرأ لآيات من الأنفال … ووحد الله ولا تبالي فعمد إلى المدينة فقدمها، فوافق النبي ﷺ على منبره قائما يخطب، فأسلم وشهد معه بدرا. ومما أسند. • حدثنا عبد الله بن إبراهيم ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب ثنا محمد ابن الصباح ثنا سلمة بن صالح عن أبي إسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك. قال: نظر إلي النبي ﷺ فقال: «أي رجل أنت لولا أن فيك خصلتين» قلت وما هما يا رسول الله، إن واحدة تكفي فما هما؟ قال: «تسبيل إزارك، وتوفير شعرك» قال فرفع إزاره، وأخذ من شعره رواه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق مثله. خريم بن أوس وذكر خريم بن أوس الطائي في أهل الصفة، ونسبه إلى أبي الحسن علي بن

стр. 362

عمر الدارقطنى. وخريم من المهاجرين و: هو الذي - لما أن أخبر النبي أصحابه أن الحيرة رفعت له فرأى الشيماء بنت بقيلة معتجرة بخمار أسود على بغلة شهباء - قال: يا رسول الله إن نحن فتحناها فوجدناها على هذه الصفة هي لي؟ قال: «هي لك»! ثم سار مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة فقتلوا مسيلمة ثم سار معه نحو الطف حتى دخلوا الحيرة، فكان أول من لقيهم فيها بنت بقيلة على البغلة الشهباء كما نعتها رسول الله ﷺ ، فتعلق بها خريم وادعاها، فشهد له محمد بن مسلمة وعبد الله بن عمر فسلمها إليه خالد بن الوليد. فنزل إليها أخوها عبد المسيح فقال له بعنيها. فقال: لا أنقصها والله من عشر مائة، فدفع إليه ألفا. وقال: لو قلت مائة ألف لدفعتها إليك. فقال: ما كنت أحسب أن ما لا أكثر من عشر مائة. • حدثنا أبو محمد بن حيان حدثني يحيى بن محمد ثنا أبو السكين زكريا بن يحيى حدثني عم أبى زحر بن حصن عن حده حميد بن منهب حدثني خريم بن أوس. قال: هاجرت إلى رسول الله ﷺ فقدمت عليه منصرفه من تبوك، فأسلمت فقال له العباس: إني أريد أن أمتدحك فقال: «قل، لا يفضض الله فاك». خبيب بن يساف وذكر خبيب بن يساف بن عتبة أبا عبد الرحمن في أهل الصفة، حكاه عن أبي عبد الله الحافظ النيسابوري، وحكى عن أبي بكر بن أبي داود أنه من أهل بدر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون حدثنا المسلم بن سعيد الثقفي ثنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب عن أبيه عن جده. قال: أتيت النبي ﷺ وهو يريد غزوا، أنا ورجل من قومي ولم نسلم. فقلنا: إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدا لا نشهده معهم. فقال: «أسلمتما؟» قلنا لا! قال: «فإنا لا نستعين بالمشركين» قال فأسلمنا وشهدنا معه، فقتلت رجلا وضربني ضربة، فتزوجت

стр. 363

بابنته بعد ذلك. فكانت تقول: لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح. فأقول: لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار. رواه أبو جعفر الرازى عن مسلم. دكين بن سعيد وذكر دكين بن سعيد المزني، وقيل الخثعمي من أهل الصفة سكن الكوفة، قدم على النبي ﷺ في أربعمائة نفر يستطعمونه فأطعمهم وزودهم. قال الشيخ ﵀: لا أعلم لاستيطانه الصفة ونزولها أثرا صحيحا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا ثور بن موسى ثنا الحميدى ثنا سفيان ابن عيينة ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم قال حدثني دكين بن سعيد. قال: أتينا رسول الله ﷺ في أربعمائة راكب نسأله الطعام. فقال: «يا عمر اذهب فأطعمهم وأعطهم» فقال يا رسول الله ما عندي إلا آصع تمر ما تقيظني وعيالي (١) فقال أبو بكر: اسمع وأطع. قال: عمر: سمعا وطاعة. فانطلق عمر حتى أتى علية (٢) فأخرج مفتاحا من حجزته ففتحها فقال للقوم: ادخلوا فدخلوا وكنت آخر القوم دخولا، فأخذت ثم نظرت فإذا مثل الفصيل (٣) من التمر. هذا حديث صحيح رواه عن إسماعيل عدة، وهو أحد دلائل النبي ﷺ . - عبد الله ذا البجادين وذكر عبد الله ذا البجادين في أهل الصفة، حكاه عن علي بن المديني. تقدم ذكرنا له في جملة المهاجرين السابقين. و: سمى ذا البجادين لأن عمه كان يلي عليه وهو في حجره بكرمه، فلما أسلم نزع منه كلما كان عليه فأبى إلا الإسلام، فأعطته أمه بجادا من شعر فشقه باثنتين فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، ثم دخل على النبي ﷺ فقال له: «ما اسمك؟» قال عبد العزى. قال: «بل أنت عبد الله ذو البجادين» ومات في غزوة تبوك، ونزل النبي ﷺ قبره، ودفنه بيده.

стр. 364

رفاعة أبو لبابة وذكر رفاعة أبا لبابة الأنصاري وقيل اسمه بشير بن عبد المنذر من بني عمرو بن عوف في أهل الصفة، نسبه إلى أبي عبد الله الحافظ النيسابوري. كان رفاعة بدريا بسهمه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيلى عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي لبابة بن عبد المنذر. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله من يوم الأضحى ومن يوم الفطر، فيه خمس خصال؛ خلق الله فيه آدم؛ وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئا إلا آتاه ما لم يسأل حراما. وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال ولا رياح ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم الساعة». أبو رزين وذكر أبا رزين في أهل الصفة، واستشهد بحديث رواه عمرو بن بكر السكسكى عن محمد بن بزيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبى صلى عليه وسلم: أنه قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: «يا أبا رزين إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله، فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك، إن كنت في علانية فصلاة العلانية، وإن كنت خاليا فصلاة الخلوة: يا أبا رزين إذا كابد الناس قيام الليل وصيام النهار فكابد أنت النصيحة للمسلمين، يا أبا رزين إذا أقبل الناس على الجهاد في سبيل الله فأحببت أن يكون لك مثل أجورهم فالزم المسجد تؤذن فيه لا تأخذ على أذانك أجرا». • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا عبد الملك بن محمد بن عدي ثنا عباس بن الوليد أخبرني أبي ثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن الحسن بن أبي رزين: أنه قال له

стр. 365

رسول الله ﷺ : «إلا أدلك على ملاك هذا الأمر الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة؟ عليك بمجالس أهل الذكر، وإذا خلوت فحرك لسانك ما استطعت بذكر الله، وأحب فى الله وأبغض في الله. هل شعرت يا أبا رزين أن الرجل إذا خرج من بيته زائرا أخاه شيعه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه؛ ربنا إنه وصل فيك فصله. فإن استطعت أن تعمل بدنك في ذلك فافعل» وروى علي بن هاشم عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي رزين من دون الحسن نحوه. زيد بن الخطاب وذكر زيد بن الخطاب في أهل الصفة، من قول أبي عبد الله الحافظ. وزيد قتل شهيدا يوم مسيلمة، وشهد بدرا يكنى أبا عبد الرحمن. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد العزيز ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز ابن محمد بن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال: قال عمر لأخيه زيد يوم أحد: خذ درعي. قال: إني أريد من الشهادة مثل ما تريد، فتركاها جميعا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر. قال: رآني أبو لبابة - أو زيد بن الخطاب - وأنا أطارد حية لأقتلها، فنهاني وقال إن رسول الله ﷺ نهى عن قتل ذوات البيوت. رواه إبراهيم بن سعد وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وزمعة بن صالح عن الزهري عن أبي لبابة وزيد بلا شك. - سلمان الفارسى أبا عبد الله وذكر سلمان الفارسي أبا عبد الله في أهل الصفة، وقد تقدم ذكرنا لبعض أحواله، وأنه كان أحد النجباء، والسباق من الغرباء. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن حبان ثنا عمر بن الحصين ثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي وائل عن سلمان. قال: قال رسول الله ﷺ : إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله تحاتت خطاياه كما تحات عذق النخلة». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الرحيم بن

стр. 366

شبيب ثنا إسحاق الطائي الكوفي ثنا عمرو بن خالد الكوفي ثنا أبو هاشم الرماني عن زاذان أبي عمر الكندي عن سلمان: قال قال رسول الله ﷺ : «أنا شفيع لكل رجلين اتخيا في الله من مبعثي إلى يوم القيامة». - سعد بن أبي وقاص وذكر سعد بن أبي وقاص في أهل الصفة، مستدلا بقوله: فينا نزلت ﴿(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي)﴾ الآية • وقد تقدم ذكرنا له في السابقين المهاجرين، يكنى أبا إسحاق توفي بالمدينة بالعقيق. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة وهشام وحماد بن سلمة كلهم عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه. قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، حتى يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وان كان فى دينه رقة ابتلي على قدر ذلك - أو حسب ذلك - فما يبرح البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا بكير بن مسمار عن عامر ابن سعد سمعه يخبر عن أبيه سعد. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يحب العبد التقي الغني الحفى». - سعيد بن عامر بن جذيم الجمحى وذكر سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي في أهل الصفة، حكاه عن الواقدي وأنه لا يعلم له دار بالمدينة. تقدم ذكرنا لحاله وتجرده عن الدنيا، وإيثاره الفقر في جملة المهاجرين. سفينة أبو عبد الرحمن وذكر سفينة أبا عبد الرحمن مولى رسول الله ﷺ في أهل الصفة، حكاه عن يحيى بن سعيد القطان أعتقته أم سلمة على أن يخدم رسول الله ﷺ ما عاش، فخدمه عشر سنين. وكان بهم خليطا ولهم أليفا. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين (١) ثنا يحيى الحمانى ثنا

стр. 367

عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة. قال: اشترتني أم سلمة وأعتقتني واشترطت علي أن أخدم النبي ﷺ ما عشت. فقلت: أنا ما أحب أن أفارق النبي ﷺ ما عشت. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا حشرج بن نباتة ثنا سعيد بن جمهان قال: سألت سفينة عن اسمه. فقال: إني مخبرك باسمي، سماني رسول الله ﷺ سفينة، قلت لم سماك سفينة؟ قال خرج ومعه أصحابه، فثقل عليهم متاعهم فقال: «ابسط كساءك» فبسطته فجعل فيه متاعهم ثم حمله علي فقال: «احمل ما أنت إلا سفينة» قال فلو حملت يومئذ وقر بعير، أو بعيرين أو خمسة، أو ستة، ما ثقل علي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم ثنا أبو عمرو بن أبي غرزة ثنا عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن محمد ابن المنكدر عن سفينة مولى رسول الله ﷺ : قال: ركبت سفينة في البحر فانكسرت، فركبت لوحا منها فطرحني في أجمة فيها أسد. قال فقلت: يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله ﷺ . قال فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه - أو بكتفه - حتى وضعني على الطريق، فلما وضعني على الطريق همهم. فظننت أنه يودعني. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل عن عبد الله ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد بن جمهان عن سفينة: أن عليا أضاف رجلا فصنع طعاما، فقالت فاطمة لعلي: سل النبي ما رده؟ فسأله فقال: «ليس لي ولا لنبي أن يدخل بيتا مزوقا» (١). سعد بن مالك وذكر سعد بن مالك أبا سعيد الخدري في أهل الصفة. وقال: قاله أبو عبيد القاسم بن سلام، وحاله قريب من حال أهل الصفة، وإن كان أنصارى

стр. 368

الدار لإيثاره التصبر، واختياره للفقر والتعفف. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري: أن أهله شكوا إليه الحاجة، فخرج إلى رسول الله ﷺ ليسأل لهم شيئا فوافقه على المنبر وهو يقول: «أيها الناس قد آن لكم أن تستعفوا من المسألة، فانه من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، والذي نفس محمد بيده ما رزق عبد من رزق أوسع من الصبر، وإن أبيتم إلا تسألوني لأعطيتكم ما وجدت» رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زبد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري: قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من يصبر يصبره الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يسألنا نعطه، وما أعطي عبد رزقا أوسع له من الصبر». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، قال قلت: يا رسول الله: أي الناس أشد بلاء؟ فقال «النبيون» فقلت ثم أي؟ قال: «ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا التمرة أو نحوها، وإن كان أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل، وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحا منه بالرخاء». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا حيوة عن سالم بن غيلان أنه سمع أبا السمح يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن الله إذا رضى عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعمله، وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعمله». - سالم مولى أبي حذيفة وذكر سالما مولى أبي حذيفة في أهل الصفة، وقد تقدم ذكرنا له، كان ممن استشهد باليمامة. أخذ اللواء بيمينه فقطعت، ثم تناوله بشماله فقطعت، ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ ﴿(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل

стр. 369

أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم)﴾ إلى أن قتل. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا صفوان بن صالح ومحمد بن مصفى ثنا الوليد ثنا حنظلة بن أبي سفيان عن عبد الرحمن بن سابط عن عائشة. قالت: استبطأني رسول الله ﷺ ذات ليلة، فلما جئت قال لي: «أين كنت؟» قلت يا رسول الله سمعت قراءة رجل في المسجد ما سمعت مثله قط، قالت فقام رسول الله ﷺ وتبعته، فقال لي «ما تدرين من هذا؟» قلت لا، قال: «هذا سالم مولى أبي حذيفة» ثم قال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا» رواه ابن المبارك عن حنظلة. سالم بن عبيد الأشجعي وذكر سالم بن عبيد الأشجعي سكن الصفة، ثم انتقل إلى الكوفة ونزلها. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسن بن الطيب ثنا وهب بن بقية ثنا اسحاق ابن يوسف ثنا سلمة بن نبيط. وعن نعيم بن أبي هند عن نبيط بن شريط عن سالم بن عبيد - وكان من أهل الصفة -: أن النبي ﷺ لما اشتد مرضه أغمي عليه، فلما أفاق قال: «مروا بلالا فليؤذن، ومروا أبا بكر فليصل بالناس» قال ثم أغمي عليه. فقالت عائشة: إن أبى رجل أسيف فلو أمرت غيره [قال]: «إنكن صواحبات يوسف مروا بلالا ومروا أبا بكر يصلي بالناس». سالم بن عمير وذكر سالم بن عمير في أهل الصفة، من قبل أبي عبد الله، شهد بدرا، من الأوس من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف، كان أحد التوابين، فيه وفي أصحابه نزلت ﴿(تولوا وأعينهم تفيض من الدمع)﴾. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الغني بن سعيد ثنا موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. وعن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس: ﴿(ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد﴾

стр. 370

﴿ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع)﴾ قال: هو سالم بن عمير أحد بني عمرو بن عمرو بن ثعلبة بن زيد في آخرين. السائب بن خلاد وذكر السائب بن خلاد في أهل الصفة، من قبل أبي عبد الله الحافظ. • حدثنا علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا اسماعيل ابن جعفر عن يزيد بن حصيفة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره أن السائب بن خلاد - أخا أبى الحارث ابن الخزرج - أخبره عن رسول الله ﷺ قال: «من أخاف أهل المدينة ظالما لهم أخافه الله، وكانت عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا». شقران مولى رسول الله ﷺ وذكر: شقران مولى رسول الله ﷺ في أهل الصفة، وقال قاله جعفر بن محمد الصادق. • حدثنا عمر بن محمد الزيات ثنا عبد الله بن عمر المنيعي ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا مسلم بن خالد الزنجي عن عمر بن يحيى المازني عن أبيه عن شقران. قال: رأيت النبي ﷺ على حمار متوجها إلى خيبر. شداد بن أسيد وذكر شداد بن أسيد في أهل الصفة، حكاه عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد عن أبيه عن جده: أنه قدم على النبي ﷺ فأسكنه الصفة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا علي بن المدينى ثنا زيد ابن الحباب ثنا عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد السلمي المدني قال

стр. 371

حدثني أبي عن جده شداد: أنه أتى النبي ﷺ فبايعه على الهجرة فاشتكى فقال: «مالك يا شداد؟»: قال قلت اشتكيت يا رسول الله، ولو شربت من ماء بطحان مرات. قال: «فما يمنعك؟» قال هجرتي، قال: «فاذهب فأنت مهاجر حيث ما كنت». - صهيب بن سنان وذكر صهيب بن سنان في أهل الصفة، وقال قاله أبو هريرة، تقدم ذكرنا له في جملة السابقين الأولين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا عمرو بن الحصين ثنا الفضل بن سليمان ثنا سليمان ثنا موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن عبد الرحمن بن معيث عن كعب الأحبار قال حدثني صهيب. قال: كان رسول الله ﷺ يدعو يقول: «اللهم لست بإله استحدثناه، ولا برب ابتدعناه، ولا كان لنا قبلك من إله نلجأ إليه وندعك، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشركه فيك، تباركت وتعاليت» قال كعب: وهكذا كان نبي الله داود يدعو به. صفوان بن بيضاء وذكر صفوان بن بيضاء في أهل الصفة، حكاه عن أبي عبد الله الحافظ. وهو أحد بني فهر شهد بدرا بعثه النبي ﷺ فى سرية عن عبد الله ابن جحش، فنزلت فيهم ﴿(إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله)﴾. طخفة بن قيس وذكر طخفة بن قيس الغفاري في أهل الصفة، سكن المدينة ومات في الصفة. • حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن. قالا: ثنا أبو مسلم ثنا حجاج ابن نصير ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أنس بن طخفة بن قيس الغفاري عن أبيه - وكان من أصحاب الصفة - قال: أمر رسول الله

стр. 372

ﷺ أصحابه فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجل يذهب بالرجلين حتى بقيت في خامس خمسة. قال: فقال لنا رسول الله ﷺ : «انطلقوا» فانطلقنا معه إلى عائشة. فقال: «يا عائشة أطعمينا، اسقينا» فجاءت بحشيشة (١) قال فأكلنا، ثم جاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا، ثم قال: «يا عائشة اسقينا» فجاءت بقدح صغير من لبن فشربنا. ثم قال: «إن شئتم بتم، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد» قال قلنا ننطلق إلى المسجد. قال: فبينا أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله، فقال: «إن هذه ضجعة يبغضها الله» قال فنظرت فإذا هو رسول الله ﷺ . رواه عبد الوهاب الثقفي وابن علية وخالد بن الحارث عن هشام مثله. ورواه شيبان والأوزاغى عن يحيى بن أبى كثير مثله. طلحة بن عمرو وذكر طلحة بن عمرو البصري نزل الصفة، وسكن البصرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا ابن نمير ثنا حفص بن غياث، وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا وهب ابن بقية ثنا خالد بن عبد الله. قالا: عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبى الأسود الدئلى عن طلحة بن عمرو. قال: كان الرجل إذا قدم على النبي ﷺ إن كان له عريف بالمدينة نزل عليه، فإذا لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة. قال: فكنت فيمن نزل الصفة. فرافقت رجلا فكان يجري علينا من رسول الله ﷺ كل يوم مد من تمر بين رجلين، فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال: يا رسول الله قد أحرق التمر بطوننا، وتخرقت عنا الخنف (٢) - والخنف برود شبه اليمانية - قال فمال النبى

стр. 373

ﷺ إلى منبره فصعده، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر ما لقي من قومه. فقال: «لقد مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر ليلة ما لنا طعام إلا البرير - والبرير ثمر الأراك - قال فقدمنا على إخواننا من الأنصار وعظم طعامهم التمرة، فواسانا فيه. فو الله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم، ولكن لعلكم تدركون زمانا - أو من أدركه منكم - تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم بالجفان» السياق لوهب بن بقية. الطفاوي الدوسي وذكر الطفاوي الدوسي في أهل الصفة، قال وقاله أبو نضرة. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي. قال: قدمت المدينة فثويت عند أبي هريرة شهرا، فأخذتني الحمى فوعكت، فدخل رسول الله ﷺ المسجد فقال: «أين الغلام الدوسي؟» فقيل هو ذاك موعوك في ناحية المسجد. فجاء رسول الله ﷺ فقال معروفا (١). وذكر عبد الله بن مسعود في أهل الصفة، وقال قاله يحيى بن معين. وقد تقدم ذكرنا لأحواله وبعض أقواله في طبقة السابقين من المهاجرين، وكان سيد من يقول بالاختيار والخصوص، مع متابعته للآثار والنصوص. وكان من المحفوظين من أصحاب رسول الله ﷺ . وقد علم المحفوظون من أصحابه أن ابن أم عبد من أقربهم وسيلة إلى الله. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله. قال: إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا ﷺ فبعثه إلى خلقه، فبعثه برسالته وانتخبه بعلمه، ثم نظر في قلوب الناس بعده فاختار الله له أصحابا فجعلهم أنصار دينه، ووزراء نبيه ﷺ . فما رآه المؤمنون حسنا فهو حسن، وما رآه المؤمنون

стр. 374

قبيحا فهو عند الله قبيح. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا الربيع بن زيد عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رفعه إلى النبي ﷺ قال: «الناس رجلان عالم ومتعلم ولا خير فيما سواهما». • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة قال حدثني محمد بن جعفر الرافقي حدثني محمد بن هارون بن بكار الدمشقي ثنا محمد بن سليمان التستري قال سمعت ابن السماك يقول أخبرني الأعمش عن أبي وائل شقيق عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها ما أراد بها». • حدثنا محمد بن حميد ثنا عبد الله بن صالح البخاري ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عون بن عمارة ثنا بشر مولى هاشم عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال: كنا عند رسول الله ﷺ ، فأقبل راكب حتى أناخ بالنبي. فقال: يا رسول الله إني أتيتك من مسيرة تسع، أنضيت راحلتي، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، لأسألك عن خصلتين أسهرتاني؟ فقال له النبي ﷺ : «ما اسمك؟» فقال أنا زيد الخيل. فقال: «بل أنت زيد الخير، فاسئل فرب معضلة قد سئل عنها» قال أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعن علامته فيمن لا يريد؟ فقال له النبي ﷺ : «كيف أصبحت؟» قال أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أيقنت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حننت إليه. فقال النبي ﷺ : «هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخرى هيأك لها، ثم لم يبال فى أى واد هلكت». أبو هريرة وذكر عبد شمس، وقيل عبد الرحمن بن صخر أبا هريرة الدوسي، وهو أشهر من سكن الصفة واستوطنها طول عمر النبي ﷺ ولم ينتقل عنها، وكان عريف من سكن الصفة من القاطنين، ومن نزلها من الطارقين.

стр. 375

كان النبي ﷺ إذا أراد أن يجمع أهل الصفة لطعام حضره تقدم إلى أبي هريرة ليدعوهم ويجمعهم لمعرفته بهم وبمنازلهم ومراتبهم. كان أحد أعلام الفقراء والمساكين، صبر على الفقر الشديد حتى أفضى به إلى الظل المديد. أعرض عن غرس الأشجار، وجري الأنهار، وعن مخالطة الأغنياء والتجار. فارق المنقطع المحدود، منتظرا للمنتفع به من تحف المعبود. زهد في لبس اللين والحرير، فعوض من حكم الفطن الخبير. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا عمر بن ذر ثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على كبدي من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر بي أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل. ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله تعالى، ما سألته إلا ليستتبعني، فمر ولم يفعل ثم مر بي أبو القاسم ﷺ وتبسم وعرف ما في نفسي وما في وجهي ثم قال: «يا أبا هر» قلت لبيك يا رسول الله! قال: «الحق» ثم مضى واتبعته. فدخل واستأذنت وأذن لي، فدخلت فوجد لبنا في قدح فقال: «من أين هذا اللبن؟» فقالوا أهداه لك فلان - أو فلانة - فقال: «يا أبا هر» فقلت لبيك يا رسول الله! قال: «الحق أهل الصفة فادعهم» قال وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يلون على أحد ولا مال، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد ابن العلاء ثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي هريرة. قال: كنت في سبعين رجلا من أصحاب الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما بردة، أو كساء، قد ربطوها في أعناقهم. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن الهيثم الدويرى ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول ثنا أبو حمزة عن جابر عن عامر عن أبي هريرة. قال: كنت

стр. 376

من أصحاب الصفة، فظللت صائما فأمسيت وأنا أشتكي بطني، فانطلقت لأقضي حاجتي فجئت وقد أكل الطعام، وكان أغنياء قريش يبعثون بالطعام إلى أهل الصفة، فقلت إلى من؟ فقال إلى عمر بن الخطاب (١) فأتيته وهو يسبح بعد الصلاة فانتظرته فلما انصرف دنوت منه فقلت: أقرئني. وما أريد إلا الطعام قال فأقرأني آيات من سورة آل عمران، فلما بلغ أهله دخل وتركني على الباب فأبطأ، فقلت ينزع ثيابه ثم يأمر لي بطعام، فلم أر شيئا. فلما طال علي قمت فمشيت فاستقبلني رسول الله ﷺ فقال: «يا أبا هريرة إن خلوف فمك الليلة لشديد» فقلت أجل يا رسول الله لقد ظللت صائما وما أفطرت بعد وما أجد ما أفطر عليه. قال: «فانطلق» فانطلقت معه حتى أتى بيته فدعا جارية له سوداء فقال: «آتينا بتلك القصعة» قال فأتتنا بقصعة فيها وضر من طعام - أراه شعيرا - قد أكل وبقي في جوانبها بعضه - وهو يسير - فسميت وجعلت أتتبعه، فأكلت حتى شبعت. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو هلال ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال: لقد رأيتنى أصرع بين منبر رسول الله ﷺ وبين حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها، فيقول الناس: إنه مجنون وما بي جنون، ما بي إلا الجوع. رواه يحيى بن حسان عن أبي (٢) مثله، ورواه وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين. ورواه المقبري وأبو حازم وغيرهما عن أبي هريرة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي ﷺ ، وتقولون ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون عن النبي ﷺ مثل حديث أبي هريرة، وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرأ مسكينا من مساكين الصفة ألزم النبي ﷺ على ملء بطنى، فأحضر

стр. 377

حين يغيبون، وأعي حين ينسون. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا روح ثنا هشام عن محمد بن سيرين. قال: كنا عند أبى هريرة وعليه ثوبان ممشقان، فتمخط فيهما وقال: بخ بخ أبو هريرة يتمخط في الكتان، لقد رأيتني بين منبر رسول الله ﷺ وحجرة عائشة أخر مغشيا على فيجئ الجائي فيقعد على صدري، فأقول إنه ليس بي ذاك، إنما هو الجوع. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة: قال: إن الناس يقولون يكثر أبو هريرة، وإني كنت والله ألزم رسول الله ﷺ ليشبع بطني، حتى لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير ولا يخدمني فلان وفلانة، وكنت ألصق بطنى بالحصا من الجوع، وأستقرى الرجل آية من كتاب الله هي معي كي ينقلب بي فيطعمني. • حدثنا أبو أحمد ابن أحمد ثنا أبو بكر بن خزيمة ثنا حوثرة بن محمد ثنا أبو أسامة ثنا إسماعيل عن قيس عن أبي هريرة. قال: لما قدمت على النبي ﷺ قلت فى الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها … على أنها من دارة الكفر نجت قال وأبق لي غلام في الطريق، فلما قدمت على رسول الله ﷺ فبايعته، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال: «يا أبا هريرة هذا غلامك» فقلت هو حر لوجه الله، فأعتقته. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عفان بن مسلم ثنا سليم بن حيان قال سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة قال: نشأت يتيما. وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي. أحدو بهم إذا ركبوا، وأحتطب إذا نزلوا، فالحمد لله الذي جعل الدين قواما، وجعل أبا هريرة إماما. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة: أنه صلى بالناس يوما، فلما سلم رفع صوته فقال: الحمد لله الذي جعل الدين قواما، وجعل أبا هريرة إماما، بعد أن كان أجيرا لابنة غزان على شبع بطنه

стр. 378

وحمولة رجله. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا يعقوب الدورقي ثنا اسماعيل بن علية عن الجريري عن مضارب بن حزن. قال: بينا أنا أسير من الليل إذا رجل يكبر، فألحقته بعيرى قلت من هذا المكبر؟ فقال: أبو هر. فقلت ما هذا التكبير؟ قال: شكر. قلت: على مه؟ قال على أن كنت أجيرا لبرة بنت غزوان بعقبة رجلي، وطعام بطني. وكان القوم إذا ركبوا سقت بهم، وإذا نزلوا خدمتهم. فزوجنيها الله فهي امرأتي، وأنا إذا ركب القوم ركبت، وإذا نزلوا خدمت. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر عن عثمان بن مسلم. قال: كان لنا مولى يلزم أبا هريرة، فكان إذا سلم عليه قال؟ سلام عليك ورحمة الله دمت وشيكا، وأكثر الله لمن أبغضك من المال. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب. وثنا أبو محمد بن حيان ثنا الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد بن زيد عن أيوب. قالا: عن محمد بن سيرين: أن أبا هريرة كان يقول لابنته: لا تلبسي الذهب، فإني أخشى عليك اللهب. رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي عن ابن سيرين عن أبي هريرة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت ابن طاوس يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول لابنته: قولى أبى أبى أن يحليني الذهب، يخشى علي حر اللهب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن أبي الربيع عن أبي هريرة أنه. قال: هذه الكناسة مهلكة دنياكم، وآخرتكم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إسحاق شاذان ثنا أبي ثنا سعيد بن الصامت ثنا يحيى بن العلياء عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دعاه ليستعمله فأبى أن يعمل له فقال: أنكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك؟ قال من؟ قال يوسف بن يعقوب ﵉. فقال أبو هريرة يوسف نبي الله ابن نبي الله، وأنا أبو هريرة بن أمية، فأخشى ثلاثا واثنتين.

стр. 379

فقال عمر: أفلا قلت حمسا؟ قال: أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حكم وأن يضرب ظهري، وينتزع مالي، ويشتم عرضي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة ثنا أبو اليمان ثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني سعيد وأبو سلمة أن أبا هريرة قال قال رسول الله ﷺ في حديث تحدثه يوما: «لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول» فبسطت نمرة على حتى إذا قضى النبي ﷺ مقالته جمعتها [إلى] صدري. فما نسيت من مقالة رسول الله ﷺ تلك من شيء • رواه مالك بن عيينة عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة مثله. • حدثنا محمد ثنا الحسين بن محمد بن مودود ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الله بن أبي يحيى قال سمعت سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ . قال: «ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك؟» فقلت أسألك أن تعلمني مما علمك الله. قال: فنزعت نمرة على ظهري فبسطتها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى القمل يدب عليها، فحدثني حتى إذا استوعبت حديثه قال «اجمعها فصرها إليك» فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير ابن هشام ثنا جعفر بن برقان قال سمعت يزيد بن الأصم يقول سمعت أبا هريرة يقول: يقولون أكثرت يا أبا هريرة، والذي نفسي بيده لو حدثتكم بكل ما سمعته من رسول الله ﷺ لرميتموتى بالقشع ثم ما ناظرتموني. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عمر ابن عبد الله الروعي حدثني أبي عن أبي هريرة. قال: حفظت من رسول الله ﷺ خمسة جرب، فأخرجت منها جرابين، ولو أخرجت الثالث لرجمتموني بالحجارة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هدبة بن خالد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس عن أبي هريرة قال: ألا أدلكم على غنيمة باردة؟ قالوا ماذا يا أبا هريرة؟ قال: الصوم في الشتاء. • حدثنا عبد الله

стр. 380

ابن محمد بن جعفر ثنا محمد بن علي رسته (١) ثنا محمد بن عبيد بن حساب ثنا حماد بن زيد ثنا عباس بن فروخ قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول: تضيفت أبا هريرة سبع ليال، فقلت له كيف تصوم - أو كيف صيامك - يا أبا هريرة؟ قال أما أنا فأصوم أول الشهر ثلاثا، فان حدث لي حدث كان لي أجر شهري. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي عثمان النهدي: أن أبا هريرة كان في سفر، فلما نزلوا وضعوا السفرة وبعثوا إليه وهو يصلي، فقال إني صائم. فلما كادوا يفرغون جاء فجعل يأكل الطعام، فنظر القوم إلى رسولهم فقال ما تنظرون؟ قد والله أخبرني أنه صائم، فقال أبو هريرة: صدق، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صوم شهر رمضان: وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، صوم الدهر» وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر فأنا مفطر في تخفيف الله، صائم في تضعيف الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا إسماعيل عن أبي المتوكل عن أبي هريرة: أنه كان وأصحابه كانوا إذا صاموا قعدوا في المسجد وقالوا: نطهر صيامنا. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشنى ثنا أبو عاصم عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن نجيح عن سعيد بن المسيب. قال: رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق ثم يأتي أهله فيقول: هل عندكم من شيء؟ فإن قالوا لا، قال: فإني صائم. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو عبيدة الحداد ثنا عثمان الشحام أبو سلمة ثنا فرقد السبخي. قال: كان أبو هريرة يطوف بالبيت وهو يقول: ويل لي من بطني إذا أشبعته كظني وإن أجعته سبني. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله رستة ثنا محمد ابن عبيد بن حساب ثنا حماد بن زيد ثنا عباس بن فروخ قال سمعت أبا عثمان

стр. 381

النهدي يقول: تضيفت أبا هريرة سبع ليال، فكان هو وخادمه وامرأته يعتقبون الليل أثلاثا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي وإبراهيم بن زياد. قالا: ثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن عكرمة. قال: قال أبو هريرة: إني لأستغفر الله وأتوب إليه كل يوم اثني عشر ألف مرة، وذلك على قدر ديني - أو قدر دينه -. • حدثنا أحمد بن جعفر ابن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن الصباح ثنا زيد بن الحباب عن عبد الواحد بن موسى قال أخبرني نعيم بن المحرر بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة: أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة، فلا ينام حتى يسبح به. • حدثنا أحمد بن بندار ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا عباس النرسي ثنا عبد الوهاب بن الورد ثنا سالم بن بشر بن جحل (١): أن أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل له ما يبكيك؟ فقال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكني أبكي على بعد سفري، وقلة زادي، وأني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار، لا أدري أيهما يؤخذ بي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن أبي سعيد عن أبي هريرة. قال: إذا زوقتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق عن معمر قال بلغني عن أبي هريرة: أنه كان إذا مر بجنازة قال: روحى فانا غادون، أو اغدي فإنا رائحون، موعظة بليغة، وغفلة سريعة. يذهب الأول ويبقى الآخر، لا عقل. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو بكر ليث بن خالد البلخي ثنا عبد المؤمن بن عبد الله السدوسي قال سمعت أبا يزيد المديني يقول: قام أبو هريرة على منبر رسول الله ﷺ بالمدينة - دون مقام رسول الله ﷺ بعتبة - فقال: الحمد لله الذي أهدى أبا هريرة للإسلام، الحمد لله الذي علم أبا هريرة القرآن، الحمد لله الذى من على أبو هريرة بمحمد ﷺ ،

стр. 382

الحمد لله الذي أطعمني الخمير، وألبسني الحرير، الحمد لله الذى زوجنى بنت غزوان بعد ما كنت أجيرا لها بطعام بطني، فأرحلتني فأرحلتها كما أرحلتنى. ثم قال: ويل للعرب من شر قد اقترب، ويل لهم من إمارة الصبيان يحكمون فيهم بالهوى ويقتلون بالغضب، أبشروا يا بني فروخ (١)؛ والذي نفسي بيده لو أن الدين معلق بالثريا لناله منكم أقوام. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا علي بن ثابت عن أسامة بن زيد عن أبي زياد مولى ابن عباس عن أبي هريرة. قال: كانت لي خمس عشرة تمرة، فأفطرت على خمس وتسحرت بخمس وبقيت خمسا لفطري. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا إسماعيل - يعني العبدي - عن أبي المتوكل: أن أبا هريرة كانت له زنجية قد غمتهم بعملها، فرفع عليها السوط يوما فقال: لولا القصاص لأغشيك به، ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك، اذهبي فأنت لله. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عبيد الله ابن عمر ثنا حماد ثنا أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة: أن أبا هريرة مرض فدخلت عليه أعوده، فقلت اللهم اشف أبا هريرة، فقال: اللهم لا ترجعها قال: يا سلمة يوشك أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر. • حدثنا عبد الله بن العباس (٢) ثنا إبراهيم الحربي ثنا محمد بن منصور ثنا الحسن بن موسى ثنا حاتم بن راشد عن عطاء. قال: قال أبو هريرة إذا رأيتم ستا فإن كانت نفس أحدكم في يده فليرسلها، فلذلك أتمنى الموت أخاف أن تدركني، إذا أمرت السفهاء، وبيع الحكم، وتهون بالدم، وقطعت الأرحام. وقطعت الجلاوزة، ونشأ نشء (٣) يتخذون القرآن مزامبر. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثنى عمرو ابن الحارث عن يزيد بن زياد القرظي أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدثه: أن

стр. 383

أبا هريرة أقبل في السوق يحمل حزمة حطب، وهو يومئذ خليفة لمروان - فقال: أوسع الطريق للأمير يا ابن أبي مالك، فقلت له يكفي هذا. فقال أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني إبراهيم بن نشيط عن بني الأسود (١) قال: بنى رجل دارا بالمدينة، فلما فرغ منها مر أبو هريرة عليها وهو واقف على باب داره فقال: قف يا أبا هريرة، ما أكتب على باب داري؟ قال وأعرابي قائم. قال: أبو هريرة: اكتب على بابها، ابن للخراب، ولد للشكل، واجمع للوارث. فقال الأعرابي: بئس ما قلت يا شيخ، فقال صاحب الدار: ويحك هذا أبو هريرة صاحب رسول الله ﷺ . الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وبعد فقد تم بعونه تعالى طبع المجلد الأول من كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للحافظ أبى نعيم الأصبهانى. ويتلوه إن شاء الله المجلد الثانى وأوله ترجمة عبد الله بن عبد الأسد أبى سلمة المخزومى

стр. 384

(تنبيه) وقع فى صفحة ٣٨٤ سطر ٢٠ (جملة) نشأ نشئ والصحة: ونشا نشء. وسنستدرك فى آخر الكتاب ما نعثر عليه من الخطأ فى جدول مخصوص.

стр. 385

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عبد الله بن عبد الأسد المخزومي وذكر عبد الله بن عبد الأسد أبا سلمة المخزومي في أهل الصفة، وقال قاله عبد الله بن المبارك. وهو ممن هاجر الهجرتين توفي بعد منصرفه من أحد انتقض به جرح كان أصابه بأحد فقضى منه. • حدثنا محمد بن محمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة أن أبا سلمة حدثها أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد يصاب بمصيبة فيقول إنا الله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتى فآجرنى فيها وأعقبني منها خيرا إلا أعطاه الله ذلك». عبد الله بن حوالة الأزدي وذكر عبد الله بن حوالة الأزدي في أهل الصفة، وهو ممن سكن الشام حكاه عن أبي عيسى الترمذى.

стр. 386

وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة؛ جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن، وحتى يعطى الرجل المائة دينار فيتسخطها». عبد الله بن أم مكتوم وذكر عبد الله بن مكتوم في أهل الصفة، وقال قاله أبو رزين (١). قدم المدينة بعد بدر بيسير فنزل الصفة مع أهلها، فأنزله النبي ﷺ دار الغذاء وهي دار مخرمة بن نوفل، وهو الذي نزل فيه ﴿(عبس وتولى أن جاءه الأعمى)﴾. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر وعبد الله بن عمر بن أبان. قالا: ثنا إسحاق بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن ابن أم مكتوم. قال: خرج علينا رسول الله ﷺ بعد ما ارتفعت الشمس وناس عند الحجرات فقال: «يا أهل الحجرات سعرت النار، وجاءت الفتن كقطع الليل، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا». عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري وذكر عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي أبا جابر في أهل الصفة، وقال قاله أحمد بن هلال الشطوي. وهو المستشهد بأحد الذي أحياه الله تعالى فكلمه كفاحا. عقبي بدري من النقباء. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا فيض بن الوثيق ثنا أبو عبادة الأنصاري ثنا ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ لجابر: «أبشرك بخير، إن الله أحيا أباك فأقعده بين يديه فقال تمن علي عبدي ما شئت أعطيكه، قال يا رب ما عبدتك

стр. 387

حق عبادتك، أتمنى عليك أن تردني إلى الدنيا فأقاتل مع نبيك فأقتل فيك مرة أخرى، قال إنه قد سلف مني أنك إليها لا ترجع». عبد الله بن أنيس وذكر عبد الله بن أنيس في أهل الصفة، وقال قاله أبو عبد الله الحافظ النيسابوري. وكان من جهينة سكن البادية وكان ينزل في رمضان إلى المدينة ليلة فيسكن المسجد والصفة ليلته، صاحب المخصرة أعطاه النبي ﷺ مخصرته ليلقاه بها يوم القيامة. • حدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ثنا سنيد بن داود ثنا هشيم ثنا أبو بشر جعفر بن إياس عن نافع بن جبير عن عبد الله بن أنيس: أنه كان ينزل حول المدينة فسأل النبي ﷺ فقال مرني بليلة من الشهر أحضر فيها المسجد فأمره بليلة ثلاث وعشرين من رمضان فكان إذا جاء تلك الليلة حشد أهل المدينة تلك الليلة.

стр. 388

بها يوم القيامة وأقل الناس المتخصرون» قال محمد بن كعب: فلما توفي عبد الله ابن أنيس أمر بها فوضعت على بطنه وكفن ودفن ودفنت معه. عبد الله بن زيد الجهني وذكر عبد الله بن زيد الجهني في أهل الصفة، من قبل الحافظ أبي عبد الله النيسابوري. وقال الواقدي كان أحد الأربعة الذين كانوا يحملون ألوية جهينة يوم الفتح توفي في زمن معاوية. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا ابراهيم ابن محمد بن ميمون ثنا سعيد بن خثيم أبو معمر عن حزام بن عثمان عن معاذ ابن عبد الله عن عبد الله بن زيد الجهني أن رسول الله ﷺ قال: «من سرق متاعا فاقطعوا يده، فإن سرق فاقطعوا رجله، فإن سرق فاقطعوا يده، فإن سرق فاقطعوا رجله، فإن سرق فاضربوا عنقه» تفرد به حزام وهو من الضعف بالمحل العظيم. عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي وذكر عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي في أهل الصفة، انتقل إلى مصر وقيل إنه ابن أخي محمية بن جزء الزبيدي عمي في آخر أيامه. وكان مكفوفا اكتفى عن رؤية الأناس بالأنس بذكر الله وتقديسه. • حدثنا عبد الله بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أحمد بن منصور ثنا ابن أبي مريم ثنا ابن لهيعة ثنا ابن وهب قال قال عبد العزيز بن مروان لعبد الله بن الحارث بن جزء لا عليه أن يموت. قال: لتكبيرة (١) ولتسبيحة يزيدان في الميزان أحب إلي فأما الخطايا فقد ذهبت. • حدثنا أبو عمرو ابن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرنى

стр. 389

حيوة بن شريح قال أخبرني عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: كنا يوما عند النبي ﷺ في الصفة فوضع لنا طعاما فأكلنا، ثم أقيمت الصلاة فصلينا ولم نتوضأ. عبد الله بن عمر بن الخطاب وذكر عبد الله بن عمر بن الخطاب في أهل الصفة من قبل أبي عبد الله النيسابوري الحافظ، وذكرنا بعض كلامه وأحواله وأنه كان من أحلاس المسجد يأوي إليه ويسكنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد ثنا يزيد بن الحريش ثنا عبد الله ابن خراش عن العوام بن حوشب عن المسيب بن رافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل فى سخط الله حتى يكف أو يعمل بما قال أو دعا إليه». • حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا إسحاق بن الحسن التستري ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية بن الوليد عن أبي توبة النميري عن عباد بن بكير عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «إن من كرامة المؤمن على الله تعالى ثويه (١) ورضاه باليسير». عبد الرحمن بن قرط وذكر عبد الرحمن بن قرط عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ومعاذ بن المثنى ومحمد بن علي المكي الصايغ قالوا ثنا سعيد بن منصور ثنا مسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة حدثني عروة بن رويم عن عبد الرحمن بن قرط: أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وكان بين زمزم والمقام وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره وطارا به حتى بلغ السموات السبع فلما رجع قال سمعت تسبيحا في السموات العلا من ذى المهابة

стр. 390

مشفقات لذي العلى بما علا سبحان العلي الأعلى (١). • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن منصور ثنا أبو سليمان ثنا مسكين: مثله وقال: لذي العلو بما علا. عبد الرحمن بن جبر بن عمرو وذكر عبد الرحمن بن جبر بن عمرو أبا عبيس الأنصاري الحارثي في أهل الصفة، من قبل أبي عبد الله النيسابوري الحافظ. • حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ثنا إسحاق بن خالويه ثنا علي بن بحر ثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد بن أبي مريم قال أدركني عباية بن رفاعة بن رافع ابن خديج وأنا أمشي إلى الجمعة فقال سمعت أبا عبيس يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار» رواه يحيى بن حمزة عن يزيد بن أبى مريم مثله. وذكر عتبة بن غزوان من قبل محمد بن إسحاق، وعمار بن ياسر من قبل سعيد بن المسيب، وعثمان بن مظعون من قبل أبى عيسى الترمذى، ونسبهم إلى إلى مساكنة الصفة. وقد تقدم ذكرنا لهم ولبعض أحوالهم وأقوالهم في صدر الكتاب وثلاثتهم من سباق المهاجرين وكبرائهم. عقبة بن عامر الجهني وذكر عقبة بن عامر الجهني في أهل الصفة، وكان ممن خالطهم سكن مصر وتوفي بها. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى. وثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن صالح. وثنا عبد الله ابن محمد ثنا عبد الله بن محمد النعمان ثنا أبو نعيم ثنا موسى بن علي بن رباح يقول سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر يقول: خرج إلينا رسول الله صلى الله الله عليه وسلم يوما ونحن في الصفة فقال: «أيكم يحب أن يغدو إلى بطحان
следующие страницы →