وتقول:
[٦٧٧]- أمّ الكاذب عربة كلّما دارت ضرطت.
وتقول لمن حمي:
٦٧٨- أخرجك العيّ إلى السّفه.
وتقول لمن كذب:
[٦٧٩]- ما أنت إلّا فاختة.
وتقول لمن يعاجلك:
٦٨٠- أبلعني ريقي، ولا تلتقط عليّ الكلام «١» .
стр. 177
[١٨ ظ] وتقول له أيضا.
٦٨١- لا تأخذ عليّ النّفس.
وتقول للكلف «١» :
٦٨٢- إنّك لأولع من صبيّ.
وتقول لمن أفحم:
٦٨٣- قد وقف حمارك.
[٦٨٤]- وقد زلّ حمارك في الطّين.
٦٨٥- وفرغ جرابك «٢» .
٦٨٦- وجرى عليك الفلك.
[٦٨٧]- وسال بك السّيل.
стр. 178
[٦٨٨]- ووضعت على يدي عدل.
[٦٨٩]- وقُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ.
٦٩٠- وفرغ من أمرك.
٦٩١- ووقعت في الطّامّة الكبرى.
٦٩٢- وانصبّ دقيقك على الشّوك.
وتقول للمتعاديين:
٦٩٣- بينهما ما بين العرب والرّوم.
٦٩٤- وبينهما ما بين الغربان والبوم.
٦٩٥- وما بين الفأر والسّنّور.
وتذكر المتهوّر الأحمق فتقول:
[٦٩٦]- تيس في سفينة.
стр. 179
وتذكر البلاء على البلاء فتقول:
٦٩٧- ملح على جرح.
وتذكر سوء الدّعة فتقول:
٦٩٨- مثل فلان مثل الذئب «١» يسترعي.
وتذكر من لا ينجز وعده فتقول:
٦٩٩- إنجاز موعده ظهور العنقاء المغرب.
وتذكر كثرة صبيته فتقول:
٧٠٠- فلان صاحب ذنب طويل.
وتحمل «٢» الكلام فتقول:
٧٠١- كان كذا قصيره من طويله.
وتخاطب المتكبّر فتقول:
[٧٠٢]- تكلّم فقد كلّم الله موسى.
стр. 180
وإذا تشابه الأخوان والمتناسبان قلت:
[٧٠٣]- هذه الطّاقة من هذه الباقة.
وتقول لمن تفنّن:
٧٠٤- فلان ذوّاقة.
[٧٠٥]- وفلان لا يصبر على طعام واحد.
فإذا لم يكن له حاصل قلت:
٧٠٦- فلان لا يحلو ولا يمرّ.
وتذكر الحرب فتقول:
٧٠٧- شمّرت عن ساقها.
وتذكر الرّجل «١» فتقول:
٧٠٨- فلان فاسق النّظر.
وتقول لمن وعدك:
стр. 181
[٧٠٩]- لا أبيع نقدا بدين.
وتقول للمرائين:
[٧١٠]- كلّكم طالب صيد.
стр. 182
[١٩ و] باب آخر في مثل ذلك
تقول لمن يخصّك بعقوبة أو يضيمك في معاملة:
٧١١- إنّي لم أقتل الحسين بن عليّ.
[٧١٢]- ولم أعقر ناقة صالح.
وتقول:
٧١٣- لم أحرّف توراة موسى.
٧١٤- ولم أشهد لمسيلمة بالنبوّة.
٧١٥- ولم أهدم بناء الكعبة.
وتقول:
٧١٦- فلان قد نصب شبكته.
٧١٧- وفلان قد جرّ علينا حبالة.
إذا تمنّع وتصاعب.
وتقول للخليع:
стр. 183
[٧١٨]- فلان قد ركب رأسه.
[٧١٩]- وفلان قد خلع عذاره.
وتقول للخدّاع الذي يقول «عندي» و «لي» :
٧٢٠- وهل لك «عند» ؟
وتقول لمن رجع في صنائعه:
٧٢١- فلان كالكلب يلحس ما يقيء.
وتقول:
٧٢٢- فلان قرّة عين الشامتين.
٧٢٣- وفلان من يعد ألف [ا] برغيف.
[٧٢٤]- وفلان حمار الحوائج.
٧٢٥- وكلب الجماعة.
[٧٢٦]- وقوّاد القرية.
стр. 184
وتقول لمن به عجلة:
[٧٢٧]- جاء كالقابس العجلان.
وتقول للمخفّف في الصّلاة:
٧٢٨- فلان ينقر في صلاته.
وتقول لمن غضب بلا معنى:
٧٢٩- هذا غضب الوالي على المعزول.
[٧٣٠]- وغضب الجلاد على المضروب.
٧٣١- وغضب السّاقي على الشراب.
وتقول للموجود:
[٧٣٢]- هذا أرخص من التّمر بالبّصرة.
٧٣٣- وهذا لا يقع عليه قيمة.
стр. 185
٧٣٤- ولا يساوي باقة بقل وتقول لمن يدّعي العبادة:
٧٣٥- لو كنت بحيرا «١» الراهب ما زاد.
وتقول للذّليل:
٧٣٦- فلان موطئ الأقدام.
[٧٣٧]- ولو ضاعت صفعة ما وجدت إلّا على قفاه.
٧٣٨- وفلان يدوسه الخفّ، والحافر.
وتقول في المأيوس منه:
[٧٣٩]- طارت به العنقاء المغرب.
٧٤٠- وطمّ عليه الوادي.
٧٤١-[١٩ ظ] ونبت عليه العوسج.
стр. 186
٧٤٢- ونسخوا اسمه في جريدة الموتى.
٧٤٣- وفرغ منه الكاتبان.
وتقول في الشيء الفاشي:
٧٤٤- هذا شيء قد ضربت به الأمثال.
[٧٤٥]- وسارت به الرّكبان.
٧٤٦- وغبر عليه الزّمان.
٧٤٧- ونسجت عليه العنكبوت.
وتقول في الرّجل الدميم:
[٧٤٨]- فلان فزّاعة الصبيان.
٧٤٩- وفلان طلّسم بيته.
٧٥٠- وفلان عين النعمة.
٧٥١- وفلان عوذة من يجالسه.
وتقول:
стр. 187
٧٥٢- فلان يتيه كأنّه قد فتح قسطنطينيّة.
وتقول:
[٧٥٣]- ليت فلانا بتاهرت.
[٧٥٤]- وليته بالسوس الأبعد.
[٧٥٥]- وليته بالبحر الأخضر.
٧٥٦- وليت بيني وبينه بعد المشرقين.
وتقول:
٧٥٧- ليته في النار الحامية.
[٧٥٨]- وليته في سقر، حيث لا ماء ولا شجر.
стр. 188
٧٥٩- وليته في الهاوية.
وتقول في الشيء تحتقره:
[٧٦٠]- هذا الميت لا يساوي البكاء.
وتقول في الشىء الصّعب:
[٧٦١]- ههنا تسكب العبرات.
وتقول في كساد السّوق:
[٧٦٢]- سوقنا سوق الجنّة.
وتقول في الخطر:
[٧٦٣]- نحن على صيحة الحبلى.
وتقول في المفاليس:
٧٦٤- ما معنا إلّا كلّ ضامر مهزول.
وتقول:
стр. 189
٧٦٥- فلان أعرى من الحجر.
وفي ضدّه [٧٦٦]- فلان أكسى من الكعبة.
[٧٦٧]- وفلان أفلس من طنبور.
[٧٦٨]- وأعرى من حيّة.
[٧٦٩]- وأسفد من عصفور.
٧٧٠- وأضعف من فرّوج.
وتقول في المتصاحبين على ريبة:
٧٧١- العاهة جمعتهما.
وتقول:
[٧٧٢]- فلان أذلّ من النّعل.
стр. 190
وتقول في المتضادّين يجتمعان [من البسيط] :
[٧٧٣]-
سبحان جامع بين الثّلج والنار
стр. 191
باب في تناول المولّدين واستعاراتهم
[٢٠ و] إذا كان الرجل رديء الغيب «١» ، كثير الخبث، قالوا:
٧٧٤- فلان طينه خيال.
٧٧٥- وفلان حائط مائل لا يؤمن شرّه.
وإذا كان زبونا «٢» يغتنم غيبه، قيل:
٧٧٦- هو صوف ليّن.
وفي المتّهم بعلّة البغاء:
٧٧٧- فلان مكسور الضّلع.
٧٧٨- وفلان رقيق الحافر.
فإذا كان يصرّح بما يريد، ويهتك السّتر عنه، قالوا:
стр. 192
٧٧٩- فلان يبطّ عن القرحة.
٧٨٠- وتجارته ظاهرة.
٧٨١- وترسه على وجه الماء.
فإذا كان قوّادا حاذقا بعمله، قيل:
٧٨٢- هو يجرّ أحدا على شعرة. أي: يقرّب البعيد، ويطيق الصّعب الثّقيل.
فإذا كان مضيّقا عليه مضغوطا، قالوا:
٧٨٣- لا يقدر أن يدخل يده في فمه.
فإذا [كان] يروّج الباطل على أحذق به منه، قالوا:
٧٨٤- هو يخادع من خلق الخداع [٧٨٥]- وهو يحمل التمر إلى هجر.
٧٨٦- والنّار إلى سقر.
فإذا انضاف إلى عيبه عيب آخر، قالوا:
стр. 193
[٧٨٧]- هو مع كفره قدريّ.
فإذا صلح لكلّ شيء، وكان دخّالا خرّاجا، قالوا:
٧٨٨- فلان قلم برأسين.
فإذا وصفوا المتّهم بالداء [قالوا] :
[٧٨٩]- لو صكّ بأير اكتري حمله «١» مقاطعة.
[٧٩٠]- وجهه يردّ الرّزق.
فإذا ذكروه بالعبوس والعربدة، قالوا:
٧٩١- كأنّه على الإسلام يدرد. أي: يحقد.
فإذا كانت له دعوى ليس تحتها شيء، أو منظر ما وراءه مخبر، قيل:
[٧٩٢]- فلان فالوذج الجسر. ذلك أنّ أهل بغداد يبيعون على جسر باب الطّاق فالوذجا مزعفرا، ليس فيه من الحلاوة إلّا الاسم، يباع
стр. 194
على ثمانية أرطال [٢٠ ظ] فصاعدا بدرهم لا يشتريه إلّا الفقراء، وأهل السّودان.
وإذا ذكروا الشيء بالرّخص «١» ، قالوا:
٧٩٣- أرخص من ماء النّهر.
٧٩٤- أرخص من التّبن على البيدر.
فإذا كان الرّجل يتبع كل ريح، قالوا:
٧٩٥- فلان مع الله على المدبر.
فإذا كان محتالا حركا، قالوا:
[٧٩٦]- حيثما سقط لقط.
فإذا وصفوه بالانقطاع والحيرة، قالوا:
٧٩٧- كالمرأة الثكلى.
[٧٩٨]- وكالحبّة على المقلى.
٧٩٩- أو كالنّملة في المنخل
стр. 195
٨٠٠- أو كالجمّار على التّخمة.
فإذا كان معمّرا مسنّا قالوا:
[٨٠١]- يذكر السّماء وهي بزرقطونا. أي: قبل أن تخلق.
فإذا لم يكن له أثر، ولا فيه منفعة، قالوا:
٨٠٢- هو كالحمّص في القدر. لأن الحمّص لا يغّير رائحة ولا لونا ولا طعما، إنّما هو بذاته قائم.
فإذا ذكروا شيخا يتصابى أو عجوزا، قالوا:
[٨٠٣]- هي جدّة تقضي العدّة.
فإذا ذكروا أنّ السكران قد بلغ أقصى غاية سكره، وطفح، قالوا:
[٨٠٤]- قد عبر موسى البحر. أي: جاوز حدّ العقل إلى حدّ الجهل.
فإذا بلغ الرّجل مراده من محبوبه، [أ] وتمكّن من عذراء يفترعها، قيل:
[٨٠٥]- قد فتح فلان مصر.
стр. 196
ومن ذلك قول المولّد [من المنسرح]
يا من له تكّة يدلّ بها ... نحن بدأنا وقد حللناها
لا تتبذّخ «١» ، ولا تكن صلفا ... إن تك مصرا فقد فتحناها
فإذا ذكروا أنّ الطمع الكاذب لا يستفزّه، قالوا:
[٨٠٦]- فلان لا يصيد طيره في الضّباب. أي لا يرضى بالعمّية «٢» في رأيه.
فإذا تحادق على أحذق منه [٢٠ ظ] قيل:
٨٠٧- يحمل كتاب العروض إلى الخليل بن أحمد.
[٨٠٨]- ويحمل الجوارش إلى يحيى بن ماسويه. وهو متطبّب نصرانيّ كان للمتوكّل، وخدم المعتصم.
стр. 197
[٨٠٩]- فلان يفسو في الكنيف. أي: ما فيه من النّتن أكثر مما «١» عنده.
[٨١٠]- وفلان يلبس السواد على أصحاب المسالح.
[٨١١]- وفلان يحمل التّمر إلى هجر.
فإذا أعلمك بشيء أنت أعلم به، ونازعك فيما لا يبلغ به شأوك، قلت:
[٨١٢]- تحدّثني عن بطن أمّي وقد مكثت فيه تسعة أشهر.
وفي قريب منه قيل [من السّريع] .
ومخبر يخبرني عني ... كأنّه أعرف به منّي «٢»
فإذا وصفوه بالرئاسة لرهطه، والتقدّم في صناعته، وبأنّه خير من في
стр. 198
بلده، قالوا:
[٨١٣]- فلان رأس الجريدة.
٨١٤- ونكتة المسألة.
٨١٥- وبيت القصيدة.
٨١٦- وعين القلادة.
٨١٧- ورأس التّخت.
٨١٨- وأوّل الحساب.
[٨١٩]- ورأس السّبحة.
٨٢٠- ووجه السّوق.
٨٢١- وجوهرة العقل.
فإذا كان يقدم على أشياء عظيمة، وترتفع له الرّغائب، قيل:
стр. 199
[٨٢٢]- هو يلعب بالكبار.
فإذا اشتدّ بك «١» الرجل، وضيّق عليك، قلت:
٨٢٣- فلان قد لفّني على يديه.
فإذا كان معجبا لا يكنّ فوقه أحد، قلت:
[٨٢٤]- لا يرى وراءه خضرة. كأنّه يظنّ أن ليس الخير والخصب إلّا معه.
فإذا كان مضعوفا أو مغموزا ممتحنا، قيل:
٨٢٥- هو مقصوص الجناح.
فإذا انضاف إلى ذلك جلادة، واجتماع نفس إلّا أنّه مغلوب منحوس، قيل:
[٨٢٦]- هو بازيّ مقصوص الجناح.
стр. 200
[٨٢٧]- وهو سبع في قفص.
فإذا ادعّى الشرف، [٢١ و] والبيت في هاشم، أو في قريش، أو العرب، وهو دعيّ، قلت:
[٨٢٨]- هو ابن [عمّ] النبيّ ﷺ من الدّلدل. والدّلدل: بغلته. أي أنّ قرابة ما بينهما قرابة ما بين البغل وبينه.
وكذلك:
٨٢٩- هو قرابته من اليعفور. وهو اسم حماره ﵊.
فإذا [كان] موقّى «١» مع شرّة «٢» فيه، قيل:
٨٣٠- عليه واقية كلب. لأن الكلب لا يسرع إليه الموت كسائر الحيوان، بل يموت بعد شدّة شديدة، وجهد. وقد ذكر هذا دريد ابن الصمّة الجشمي حين ضرب امرأته بالسيف، فاتقتها باليد [من الوافر] :
стр. 201
أقرّ العين أن عصبت يداها ... وما إن تعصبان على خضاب
وأبقاهنّ أنّ لهنّ جدّا ... وواقية كواقية الكلاب «١»
فإذا كان الرّجل شريفا وذكرت أشرف منه، قلت:
[٨٣١]- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
شريفة، ولكن ليست من رجال يس.
فإذا كان الرّجل مفلسا، قلت:
[٨٣٢]- قد جاء يطلب أرنبا. لأنّ الأرنب مع خفّتها وسرعتها قليلة الجدوى من بين القنص، وطالبها خائب في أكثر أحواله.
فإذا ذكرته بالتضريب والسّعاية بين الناس، قلت:
стр. 202
[٨٣٣]- فلان يقول للسارق: اسرق، ولصاحب المنزل: احفظ متاعك.
أي: أنّه يلقى كلّا بما يعجبه.
فإذا كان يعرّض أخاه للخطر، ويبرّىء نفسه، وهو الجاني، قالوا:
٨٣٤- فلان يطبخ غيره بخلّه، أي: يوقع غيره في المحنة التي هي نازلة به.
فإذا وصفت أنّه حنق عليك، قلت:
[٨٣٥]-[٢٢ و] فلان علينا بحرقة الثّكلى. أي أنه من الغيظ بمثل حال السّكران.
فإذا كان متناقض الأحوال يضع الأشياء في غير مواضعها، قلت:
٨٣٦- فلان يخرا حيث ينام الناس، وينام حيث يخرون. وهذا المثل لنبطيّ نزل به ضيف فأكرمه وسقاه، فلما نام أحدث في مصلّاه، فحمله النبطيّ إلى المتوضّأ فنام فيه. فعندها قال النبطيّ هذه المقالة.
فإذا ذكرت أنّه أدّب وهو «١» صبيّ، قلت:
стр. 203
٨٣٧- قد أدّي عنه حقّ الخميس. أي أنّه أسلم إلى المكتب وعلّم.
فإذا كان يمتنّ على الناس بما ليس له حاصل، ويقول ولا يفعل، قالوا:
[٨٣٨]- يدهن من قارورة فارغة.
وفيها قال المحدث [من السّريع] :
ما شئت من بشر ولكّنه ... يدهن من قارورة فارغه
إنّك إن لم ترم «١» عمّا أرى ... جاءتك منّي عقرب لادغه
لا يقدر الأعشى على نقضها ... ولا امرؤ القيس، ولا النابغه
فإذا قصد الإحسان فأساء، وزاد الإفراط قالوا:
٨٣٩- هو يلحن بإعراب:
فإذا وصفوه بالحرص والحاجة، قالوا:
[٨٤٠]- لو قذفت في فيه تمرة لبلعها. أي: لا يخرج النّوى ولكن يبتلعها.
стр. 204
فإذا [كان] «١» مضيقا بائسا، قالوا:
٨٤١- تحلّ له الميتة.
فإذا كان مسلمانيّا قليل الشرّ، جبانا، قيل:
[٨٤٢]- هو صاحب ثريد وعافية.
ومن ذلك يسمّي شطّار العراق من ليس منهم: «الثّريديّين» فإذا تأتّى «٢» لطلب الحاجة، وتلطّف من احتاج إليه ببرّ، قيل:
٨٤٣- يقدّم بين يدي نجواه صدقة.
[٢٢ ظ] فإذا كان مطولا، قلت:
٨٤٤- هو يمطل مطل الدّيك. وأظنّ هذا من تأخير الدّيك صدحه في أوقاته، فربّما طمع الإنسان الساهر في صياحه؛ لحاجته إلى الصبح، وينام هو عن ذلك ويؤخّره.
فإذا ذكر الدّين السّاقط، قيل:
٨٤٥- الظفر بفلان هزيمة، والهرب منه غنيمة.
стр. 205
فإذا كان لا يسمع قول واعظ، ولا يلتفت إلى مفنّد، قيل:
٨٤٦- قد جعل إحدى أذنيه بستانا، والأخرى ميدانا.
فإذا دعاك بعد إلى ما أنت فيه أرغب، قلت:
[٨٤٧]- فلان يجرّئني «١» وأنا حريص.
فإذا كان فقيرا مضيقا، قالوا:
٨٤٨- خلّه لا يلحق بقله.
٨٤٩- وغداؤه مرهون بعشائه.
فإذا غلب قوما واستضعفهم، قيل:
٨٥٠- قد لفّ خمسة خمسة في كساء.
فإذا كان جبانا هيّابة، قيل:
٨٥١- فلان يفزع من ظلّه.
فإذا كان منافقا حسن الرّياء، قيل:
٨٥٢- هو نقد البلد.
стр. 206
٨٥٣- وهو يبيع في كلّ سوق ما ينفق فيها.
فإذا كان مجاهرا، وهتك ستر المجاملة، قالوا:
٨٥٤- قد كسر الباب.
فإذا كان لا يصلح لشيء، وهو خبيث كريه الصّحبة، قيل فيه:
٨٥٥- هو مصلح للوقود تحت القدر.
فإذا كان بخيلا نكدا، قالوا:
[٨٥٦]- لا يفرّج عن إنسان برمص عينيه فإذا كان يناكدك ويماحكك، قلت:
[٨٥٧]- لو كان غسلها في وسخ رجليه ما نظفت سبعين سنة.
فإذا كان عرّيضا مغيّبا «١» ، قلت:
٨٥٨- يشتري الخصومة بالخبر.
وقلت أيضا:
٨٥٩- فرجي يعثر بتكّته فيقاتلها شهرا.
стр. 207
وقلت أيضا:
٨٦٠- هو يتعلّق بشوك الشجر.
[٢٣ و] فإذا كان مغريا نمّاما، قالوا:
[٨٦١]- يضرّب بين الشاة والعلف.
٨٦٢- ويضرّب بين الدّابّة والشعير.
فإذا كان ضيّق الحال بخيلا قالوا:
[٨٦٣]- فلان يلجم الفأر في بيته. لقلّة خيره وخصبه.
فإذا لم يكن له حاصل من علم، ولا أدب، قالوا:
٨٦٤- ما في حقيبته شيء.
فإذا كان رديء التكّة، قالوا:
[٨٦٥]- فلان ينيك حمر الحاجّ.
فإذا أحسن شيئا لم يعرف أصله، ولم يتعلّق إلّا بظاهره، قالوا:
стр. 208
[٨٦٦]- هو كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً.
فإذا رفع بك، أو أسهب في مدحك، قلت:
٨٦٧- قال فينا ما لم تقله الخنساء في أخيها. فكان حق هذا أن لا يوضع إلّا في موضع المدح؛ لأن الخنساء بنت عمرو بن الشريد رثت أخاها صخرا، وأخاها معاوية بأحسن ما يقال، ولكنّهم قصدوا صفة الإكثار والإسهاب.
فإذا بلغ منك وغلبك قلت:
[٨٦٨]- عركني عرك الرّحى بثفالها.
٨٦٩- ودقّني دقّ الحصير.
فإذا كان مغمورا، وأدخل نفسه فيما لا يعنيه، قلت:
[٨٧٠]- من عبد الله في خلق الله؟
فإذا لم يطق الكلام والحقّ معه، وهو يهاب، قلت:
٨٧١- في فمه ماء.
стр. 209
وفي مثله:
٨٧٢- قالت الضّفدع.
[من الرّمل]
قالت الضفدع قولا ... فهمته الحكماء
في فمي ماء وهل ين ... طق من في فيه ماء «١»
فإذا كنت تعادي رجلا ويعاديك، قلت:
[٨٧٣]- بيني وبينك سوق السّلاح. أي: بيننا كلّ ما يقاتل به.
فإذا وصفته بالكذب والخلف «٢» ، قلت:
[٨٧٤]-[٢٣ ظ] كلامه ريح في قفص.
فإذا ذكرت بلدة آمنة، وكلمة مجتمعة، قلت:
٨٧٥- لا يعرض فيها الكبش للنعجة.
стр. 210
٨٧٦- ولا يعرض فيها الذئب للحمل.
فإذا شكوت شرّا جاء على شرّ، وبلاء في إثر بلاء، قلت:
٨٧٧- مع الحمّى دمّل.
فإذا ذكرت الخائب الخاسر الذي طلب شيئا فأخفق، قلت:
٨٧٨- قد طرح دقيقه في الشوك. لأنه يتبدّد ولا يحصل.
فإذا كان يذكر المحال، ويتمنّى الباطل، قالوا:
٨٧٩- هو يملأ كيسه بالرّيح.
فإذا كثر من قلّة، وعزّ من ذلّة، قالوا:
٨٨٠- انتفض ريشه. يشبّهونه بالطائر يبتلّ من مطر أو صقيع ثم يتشمّس، فيتخلّص من البلل، فينفض ريشه.
فإذا ذكرت مدبرا ممحونا، قلت:
٨٨١- فلان أبدا تحت بخته. أي: لا يملك من بخته ما يريد.
فإذا كان حريصا يطمع في كلّ قريب وبعيد، قالوا:
٨٨٢- فلان يفتّش خراءه. أي: ليجد فيه شيئا.
فإذا احتقروه وكذّبوا وعده ووعيده، قالوا:
стр. 211
[٨٨٣]- سواء قوله وبوله.
فإذا كاشف وصرّح بالعداوة، قالوا:
[٨٨٤]- قد قشر العصا.
فإذا كان يقول بالزّنا واللّوط، قلت:
[٨٨٥]- هو يصيد الطّيرين، ويقبض الدّيوانين «١» .
فإذا سعد ثمّ نحس، ولم يمتدّ أمره، قالوا:
[٨٨٦]- كما طار قصّوا جناحيه.
فإذا كان نهما أكولا، قيل:
стр. 212
[٨٨٧]- جعل بطنه إصطبلا.
فإذا طمع في مالك أو أراد أن يغبنك وتتبعه على حكمه، قيل:
[٨٨٨]- فلان قد خاط علينا كيسا. أي: استعدّ لأخذ الرّبح وتيقّنه.
فإذا تحقّقت بالرجل ولم يخف عليك [٢٤ و] من أمره شيء، قلت:
[٨٨٩]- أعرفه بشرى الأصل. تشبّهه بالمتاع، يعرف سعره في أصله ومعدنه.
ويقال أيضا:
[٨٩٠]- أعرفه بشدّ الأصل. لأنّ رزمة المتاع إنّما تشدّ حيث يكون معدنها.
فإذا آيست الرّجل من شيء يرومه، قلت له:
٨٩١- لا تنال ذلك حتّى يحشر الله ناقة صالح.
فإذا أردت أن تقطع رجاءه عنك، قلت:
стр. 213
٨٩٢- أنت تلحس السّماء قبل أن ترى ما تريد.
فأمّا إذا وصفته بمعرفة الشيء حقيقة، قلت:
[٨٩٣]- هو يحدّثك من الخفّ إلى المقنعة. كأنك قلت من الرأس إلى القدم «١» . يكنى بهما «٢» عن الظّاهر والباطن.
فإذا كان بخيلا عسرا، قلت:
[٨٩٤]- إنّه ضيّق الحوصلة.
٨٩٥- وإنّه يقتل أباه بفلس.
٨٩٦- ولا يحابي أمّه التي ولدته.
فإذا غلبته وعلوته، قلت:
٨٩٧- وضعته في فحص.
فإذا سخرت به وهو لا يشعر، قلت:
стр. 214
[٨٩٨]- رقصت في زورقه.
فإذا ضرب الكثير، قالوا:
٨٩٩- صفع بعدد شعر رأسه فإذا وقع في أمر لا يرجو انتياشا منه، قالوا:
[٩٠٠]- غلق الرّهن بما فيه.
فإذا كان الّرجل ضعيفا لا يصلح لشيء، قيل:
٩٠١- هذا من فراريج الذّبح.
فإذا كان يحتمل الأوزار لغيره، ولا يحصل منها على لذّة، قيل:
٩٠٢- فلان يدخل النار مجّانا.
[٩٠٣]- وفلان يرضى من المعاصي بالتّهم. إذا كان يتصلّف ولم ينل شيئا.
وفي مثله:
стр. 215
[٩٠٤]- فلان يتكثّر بالجوز العفن.
٩٠٥- وفلان يتشبّع بما لم يأكل.
فإذا شكوت مضايقته لك، قلت:
٩٠٦- لا يفرّج عنّا بشربة من ماء.
[٢٤ ظ] فإذا كان كثير الارجاف بالشرّ، قيل:
[٩٠٧]- هذا لا يقرأ إلّا كتب الصّواعق، ولا يقرأ إلّا آية العذاب.
فإذا كان سافر ولقي الرّجال، قيل:
[٩٠٨]- فلان قد تعوّد خبز السّفرة.
فإذا أريد به شر فعرفه، قيل:
[٩٠٩]- قد أحسن فلان السّربة «١» .