والطّومار إذا نشر، والدّنّ إذا عقر.
١٠٤٧- أربعة تصعب معاشرتهم: النديم المعربد، والجليس الأحمق، والمغنّي التائه، والسّفلة إذا تقرّأ «١» .
ويقولون:
١٠٤٨- اللذّات أربع: محادثة الإخوان، وأكل القديد، وحكّ الجرب، والوقيعة في الثّقلاء.
ويقولون:
١٠٤٩- الثقلاء ثلاثة والرّابع أثقلهم: رجل كان يزور قوما فسألوا الله أن يريحهم منه، فغاب أياما، وطابت أنفسهم ثمّ أتاهم معتذرا، وقال: والله ما حبسني عنكم إلّا شغل، ورجل أتى رجلين- وهما في حديث- فأخذ بأنفاسهما، حتى إذا بلغ منهما [٣١ و] قال:
لعلّي قد قطعت عليكما، فاستحييا منه، فقالا: لا، ورجل انتهى إلى حلقة- ورجل يحدّثهم- فأقبل على الذي يليه، فقال: أيش يحدّثكم هذا؟ فلا هو يسمع، ولا غيره يترك. والرابع الشابّ المكتهل الذي قد أرخى ضفيرته.
وصنف من الأعداد يتداولونه. يقولون:
стр. 247
١٠٥٠- فعلت كذا عدد ما حرّك الحمار ذنبه.
ويقولون:
١٠٥١- والله لأفعلنّ كذا عدد كلّ أير بال.
١٠٥٢- وعدد الكواكب.
١٠٥٣- وعدد الرّمل.
١٠٥٤- وعدد الحصى.
١٠٥٥- وعدد كلّ لسان قال.
وقد جمع هذا عمر بن أبي ربيعة، فقال: [من الخفيف]
ثمّ قالوا: تحبها؟ قلت: طرّا ... عدد النّجم والحصى والتّراب [١]
وبعض هذه الأعداد ممّا قاله قدماء العرب في صدر الإسلام، ولكنّ المولّدين قد أحبوّها، واستعملوها كثيرا.
стр. 248
باب آخر من الهزل في الاستعارة
تقول في الرّجل تذكره بالسنّ والقدم:
١٠٥٦- فلان قد نشأ مع نوح في السّفينة.
وتقول في الرّجل تدّعي أنّك قديم المعرفة [به] ، والخلطة معه:
١٠٥٧- أنا أذكره، وتصفه، غير أنّي أذكره قبل أن يخرج إلى الجبلّة من الحمأ المسنون.
تقول في الرّجل يتكايس على أكيس منه:
١٠٥٨- فلان ينقب على اللصوص.
تقول في الرّجل يظهر أمرا وقصده آخر:
[١٠٥٩]- فلان يقبّل الصبيّ بعلّة الدّاية. أي: يقصد قبلة الصبيّ ليستر تقبيله من يحمل «١» الصبيّ. وهذا مثل قديم [٣١ ظ] ، ولكن أولع به المحدثون، فغيّروه، وقد قاله بعضهم من قوله: [من الوافر]
ولا ألقي لذي الودعات سوطي ... ليأخذه وربّته أريد «٢»
стр. 249
تقول في الرّجل صرّح بالجواب ولم يعرّض:
١٠٦٠- فلان أجاب بالجواب المقشّر.
تقول في الرجل تسخر به:
١٠٦١- إفرش له بنفخة. تعني: ما يفعله أهل المسكنة؛ فإنّه لا فرش لهم، فيدخل إليهم الزائر فينفخون الأرض، كأنهم ينظّفونها له ليجلس.
تقول للرجل يلبس ما قيمته تتّضع عنه:
[١٠٦٢]- الجلّ خير من الفرس.
تقول للرجل يبرق ويرعد ثمّ لا يخرج ولا يبرز إلى خصمه، ويخفي ما يدّعي إعلانه:
стр. 250
[١٠٦٣]- فلان يضرب الطبل تحت الكساء.
وفي الرجل لا يبلغ من حاجته شيئا:
١٠٦٤- فلان لم يقطع شعرة.
وإذا ذكرت صورتك وحاجتك إلى المذاكرة «١» ، قلت:
[١٠٦٥]- يدي تحت الرّحى.
وفي ضدّه إذا قدرت على المكافأة:
[١٠٦٦]- ليست يدي مخضوبة بالحنّاء.
وفيمن يذبّ عنك:
١٠٦٧- فلان يضرب عنّا بسيفين.
стр. 251
باب من الهزل في أمثال السّؤّال
قال العتق المحكّكون من السؤّال:
[١٠٦٨]- الوجه الطريّ سفتجة. يعني: أنك تروّج به بضاعتك، ولا يعرف ما فيك من المخرقة؛ لقرب عهدك بالموضع، وطراءتك.
ومن ذلك:
[١٠٦٩]- الحياء يمنع الرّزق ١٠٧٠- والحياء بركة.
[١٠٧١]- والحركة بركة.
[١٠٧٢]- وصفاقة الوجه رزق حاضر.
[١٠٧٣]- والجدية ربح بلا رأس مال.
стр. 252
ويقولون في الرجل يخدعونه [٣٢ و] ، أو يروّجون عليه كتابا منتحلا، أو ينسبون له نسبة كاذبة:
١٠٧٤- فلان قد صبغته.
١٠٧٥- وفلان قد صبغني. أي: فعل بي ذلك.
[١٠٧٦]- وفلان قد كتبت له طرّادة. إذا كتبت له كتاب وسيلة لا ينفع.
[١٠٧٧]- وفلان أكذب من زرّاق. وهو الذي يقعد على الطريق فيحتال، وينظر بزعمه في النجوم. وزرّقت فلانا: أي موّهت عليه.
فإذا شكوا الحال ورقتّها قالوا:
[١٠٧٨]- ليس في العصا سير.
١٠٧٩- وليس في البيت سوى البيت.
قال الطائيّ: [من مخلّع البسيط]
стр. 253
يالك من همّة وعزم ... لو أنّه في عصاك سير «١»
ويقولون:
[١٠٨٠]- من رآني فقد رآني [ورحلي] .
وفي مثله:
١٠٨٢- فلان ممّن يقعد تحت المشجب. أي أنه إذا غسل ثيابه لم يصل إلى ما يستبدل بها، فيجلس في الشمس حتى تجفّ. وفي هذا قال بعضهم: [من المنسرح]
الحمد لله ليس لي مال ... ولا لخلق عليّ أفضال
الخان بيتي، ومشجبي بدني ... وخادمي، والوزير بقّال «٢»
стр. 254
وإذا ذكروا بعضهم بالتّجربة والحنكة في الصناعة [قالوا] «١» :
[١٠٨٣]- فلان قد نام مع الصّوفيّة.
[١٠٨٤]- وفلان قد ضرب بالجراب القبلة. أي: تجدّى.
[١٠٨٥]- وفلان قد نام تحت حصر الجوامع. أي تغرّب، وبات في غير وطن.
١٠٨٦- وفلان قد تربّى في مساطب الغرباء. أي: خاناتهم. يعنون أنه قد حذق في الصناعة ومهر بها.
[٣١ ظ] وإذا وصفوا أنفسهم قالوا:
стр. 255
[١٠٨٧]- إنّما نحن جبابرة في أستاهنا خرق. أي فينا جبريّة مع الفقر.
ولعمري إنّهم لكذلك أنصف الله منهم وأعان عليهم.
١٠٨٨- إنّما نحن برد الآفاق. أي: الأخبار نحملها من بلد إلى بلد بالمدح والذمّ. وإذا وصفوا رجلا بأنّ كتب وسائله تنفذ، وينتفع بها، قالوا:
[١٠٨٩]- فلان كتبه سفاتج. أي رائجة رواج السّفتجة.
ويقولون فيمن يصفونه بالنفوذ في عمله:
[١٠٩٠]- لا تعلّم اليتيم البكاء. أي أنّه بصير بما يحتاج إليه من الجدية، وغيرها.
وإذا رأوا بالواحد شعثا قالوا:
١٠٩١- كأنّه خرج من أتّون «١» .
١٠٩٢- وكأنّه هرب من مالك.
стр. 256
وإذا رأوا بعضهم يتعلّل بالأماني، ويكسل عن الطلب، قالوا:
[١٠٩٣]- التّمنّي شؤم.
ويقولون:
١٠٩٤- من غبن درهمه فقد غبن عقله. وقد يستعمل هذا في القمار.
ويقولون:
[١٠٩٥]- ليس في الشّهوات خصومة.
وفي قريب منه:
١٠٩٦- للناس اختيارات.
[وفي مثله:
١٠٩٧-
وللناس فيما يعشقون مذاهب
] «١» .
стр. 257
ويقولون لمن يخالف في قياسه، ويحتجّ في شيء بما يبعد عنه وينافيه:
[١٠٩٨]- أيش في الضرطة من هلاك المنجل؟ ويحكون في ذلك أن امرأة ضرطت، فبكّتها زوجها بذلك، فقالت: وأنت قد ضيّعت المنجل عام أوّل، فعندها قال هذه المقالة.
وإذا ذكروا واحدا ببطء الإنجاز، قالوا:
١٠٩٩- يعطي في موت كلّ خليفة.
ويقولون لمن بطل عمله، وخاصة الأمرد يلتحي فيكسد للتوّ «١» :
١١٠٠- فلان قد صار من سقط الجند. وهم المسانّ المسقطة أطماعهم، المعطّلون.
[١١٠١]-[٣٢ و] وفلان يحرك السّلسلة. إذا كان يتحرّش ويتبيّن ساكنا.
١١٠٢- وفلان عكّازة الأعمى.
стр. 258
١١٠٣- وفلان ولا سرّ «١» أربعة. أي: ليس له معنى.
ويقولون في الفاضل من الأشياء عن الحاجة:
١١٠٤- هذه زيادة الكرش.
ويقولون لمن يطلب الرزق بلا تعب:
١١٠٥- هو يطلب الحلوى بلا شوك.
ويقال:
١١٠٦- فلان حبال بلا إزار.
стр. 259
باب «أفعل» من كذا
يقول:
[١١٠٧]- فلان أعزّ من رقية الحيّة.
١١٠٨- وفلان أشدّ من دم ضرسي.
[١١٠٩]- وفلان أقدم من الحنطة.
[١١١٠]- وأحلى من مودّة النبيّ ﷺ .
١١١١- وأخلق من الشّعر.
١١١٢- وأخلق من «قفانبك» .
[١١١٣]- هو أفسد من نمس. وهي دويّبة أصغر من ابن آوى تكون بالشام.
١١١٤- فلان أطوع من خاتمي ليدي.
стр. 260
١١١٥- وهو أنطق من ببّغاء.
١١١٦- وأنطق من بلبل.
[١١١٧]- فلان أسمع من دلدل.
١١١٨- وأقبح من بومة.
[١١١٩]- وأقبح من السّحر.
١١٢٠- وأوحش من طلل مقفر.
[١١٢١]- وأكذب من الرّيح.
[١١٢٢]- وأكذب من مسيلمة الكذّاب.
١١٢٣- وفلان أقود من درهم و [ا] ضح.
[١١٢٤]- وأطيب من الحياة.
١١٢٥- وأعذب من الماء.
стр. 261
١١٢٦- وأحسن من السّماء.
١١٢٧- وأنزه من بستان.
١١٢٨- وأحسن من بغداد.
١١٢٩- وأحمض من دنّ خلّ.
[١١٣٠]- وهو أدقّ من خيط باطل. وهو أدقّ الخيوط، وبه كان يلقّب مروان بن الحكم لطوله، ودهائه، مع دقّته.
١١٣١- أغني «١» من فرعون.
[١١٣٢]- أكفر من حمار. وهو رجل من بقايا عاد.
١١٣٣- أكفر من هرمز.
١١٣٤- أكفر من الجاثليق.
١١٣٥- أخفّ من ريش نعامة.
[١١٣٦]- أثقل من الخراج.
стр. 262
١١٣٧- ألزم من الكانون.
١١٣٨- ألزم من النار «١» .
[١١٣٩]- أفقر من نبيّ.
١١٤٠- أنكد من صوت الحمار.
١١٤١- وأنكد من زبّ الكلب.
١١٤٢- أنقى من الرّاحة.
١١٤٣- أطيب من عرس بجنبه ختان.
[١١٤٤]- ألوط من ثفر.
[١١٤٥]- ألوط من حيّة.
[١١٤٦]- أهدى من قطاة.
стр. 263
[١١٤٧]- أهدى من نجم.
[١١٤٨]- أصبر من وتد.
[١١٤٩]- أسخى من حاتم طيء.
[١١٥٠]- هو أخسّ من الخسّ المربّى بالكرفس. وذلك لكثرته بالعراق ورخصه.
تقول:
[١١٥١]- هو ألين من الزّبد.
١١٥٢- وألين من الخزّ.
١١٥٣- وألين من الرّطبة» .
стр. 264
١١٥٤- وهو أطوع من شسع نعلي.
[١١٥٥]- وهو أكثر من الدّقّة في بيت الأرملة. وهو الملح المخلّط.
[١١٥٦]- وهو أنصب من زلم. تكون الأنصاب في جملة الأزلام لا غير.
١١٥٧- هو أخلق من حرّاق «١» زند. وهو خرقة المقدحة.
١١٥٨- وهو أحدّ من النّورة في شعرة القاضي. لأنّها تكون أقلّ وأنعم.
١١٥٩- وهو أقلّ من نواة.
١١٦٠- وأقلّ من بلحة.
[١١٦١]- وهو «أحسن من سوق العروس. وهي مجمع الطرائف» بمدينة السّلام.
стр. 265
[١١٦٢]- هو أشدّ من الرّنداق. وهو صاحب شرطة كان بأنطاكية لم ير مثله.
[١١٦٣]- وهو أسرع من البرق.
١١٦٤- وأخفّ روحا من القرد.
١١٦٥- وأوحش من الدّبّ.
[١١٦٦]- وأجبن من صفرد.
[١١٦٧]- وهو أحفظ من الشّعبيّ.
[١١٦٨]- وأتيه من مخزوميّ. لأن التّيه والكبر فاش فيهم.
١١٦٩- وأمكن من يهوديّ.
١١٧٠- وأوحش من ظلمة.
стр. 266
١١٧١- وأفسق من فارة.
[١١٧٢]- وأكثر خلافا من بول الجمل. لأنه من بين الأبوال إلى وراء.
[١١٧٣]- هو أحسن من الدّنيا المقبلة.
[١١٧٤]- وهو أشرب من الرّمل. لنشفه ما يصبّ فيه.
[١١٧٥]- وهو أهون من قعيس على عمّته. وذلك أنّه أسر فلم يفد، وطلب فيه عشرة دراهم فلم تبذلها.
[١١٧٦]- وهو أسرق من عقعق.
١١٧٧-[٣٣ و] وهو أحسن من الدّينار المنقوش.
١١٧٨- وهو أحمل من سفينة.
[١١٧٩]- وهو أقوى من بختيّ.
стр. 267
١١٨٠- هو أكذب من نائحة.
[١١٨١]- وأفرغ من حجّام ساباط. وذلك أنه حجم كسرى أبرويز في سفره، ثم لم يعد.
١١٨٢- وهو أوصف من طبيب.
١١٨٣- وهو أسرع من عقاب.
[١١٨٤]- أكذب من عربة. وهو الدّولاب.
١١٨٥- وهو أعتق من شعر امرىء القيس.
[١١٨٦]- وهو أشأم من غراب البين.
стр. 268
١١٨٧- وأعبس «١» من هرّة مقشعرّة.
١١٨٨- وهو أفضح من الصّبح.
[١١٨٩]- وأقود من الليل. لستره ما يكون فيه.
١١٩٠- وهو أضرط من بغل.
[١١٩١]- وهو أخلى من برّيّة خساف. وهي مفازة تأخذ في ناحية قنسرين إلى حوران والبثنيّة، وتتصل بالحجاز.
١١٩٢- هو أحسن من الحسن.
١١٩٣- هو أنفق من الدّرهم.
١١٩٤- وهو أشدّ بياضا من القباطيّ. وهو طراز مصر.
١١٩٥- وهو أروى من الكتب.
стр. 269
١١٩٦- وأوعى من الصّحف.
تقول:
١١٩٧- هو أجهل من حائك.
١١٩٨- وأخبث من عقرب. لأنها تلدغ من لا يعرض لها.
[١١٩٩]- وهو أرخص من قاضي منى. لأنّه يصلّي بهم، ويقضي لهم، ويغرم زيت مسجدهم من عنده.
[١٢٠٠]- وهو أجور من سدوم. وهو ملك من بقايا اليونانيّة غشوم.
[١٢٠١]- وأجهل من قاضي جبّل. وهي مدينة من طسّوج «١» كسكر.
قضى لخصم جاء وحده، ثم نقض الحكم لما جاء الخصم الآخر، وفيه يقول محمد بن عبد الملك الزيّات: [من الوافر]
стр. 270
قضى لمخاصم يوما، فلمّا ... أتاه خصمه نقض القضاء
دنا منك العدوّ، وغبت عنه ... فنال بحكمه ما كان شاء [١]
[٣٣ ظ] وفي قاضي منى يقول مولّد [من الرّمل] :
قلت: زوريني، فقالت: عجبا ... أتراني يا فتى قاضي منى
إذ يصلّي، وعليه زيتهم ... أنت تهواني وآتيك أنا؟! [٢]
وتقول:
١٢٠٢- هو أحسن من الصّلاء [٣] في الشتاء.
١٢٠٣- وهو أعزّ من الوفاء.
стр. 271
١٢٠٤- وأحلى من التّمر. قال الحطيئة: [من الطويل]
فإنّ الذي سالوكم، فمنعتم ... لكالتمر أو أحلى لديهم من التّمر «١»
[١٢٠٥]- وهو أثقل من أربعاء لا يدور.
[١٢٠٦]- هو أظرف من زنديق.
١٢٠٧- وأتيه من مغنّ.
١٢٠٨- وأوسع من الحوت. لأنه أكبر خطما من كلّ شيء في جسمه.
١٢٠٩- وهو أثقل من قدح اللبلاب «٢» على المريض. قال ابن بسّام:
[من مجزوء الرمل]
стр. 272
يا بغيضا زاد في البغ ... ض على كلّ بغيض
يا شبيه القدح اللّب ... لاب في عين المريض
[١٢١٠]- وهو أسخى من حاتم طيء. قال بعض المحدثين: [من السّريع]
سألت عنه فإذا سيّدي ... أسخى بها من حاتم الطائي
قال ابن بسّام في [حجّام] «١» ساباط يذكر أباه: [من السريع]
خبّازه خلو، وطبّاخه ... أفرغ من حجّام ساباط «٢»
تقول:
стр. 273
[١٢١١]- هو أخلق من «ألا حيّيت» . وهي قصيدة الكميت في نزار وقحطان.
قال محدث يذكر أميرا: [من الوافر]
[٣٤ و] خلقنا عنده حتّى كأنّا ... «ألا حيّيت عنّا يا مدينا»
وهي لعمري قصيدة عائرة «١» قليلة العيوب.
ويقول غيره في «قفانبك» يذكر مثل حاله: [من الطويل]
خلقنا على باب الأمير كأننا ... «قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل» «٢»
стр. 274
تقول:
١٢١٢- هو أخلق من طيلسان [ا] بن حرب. وقيل لإكثار الحمدويّ «١» البصريّ في ذكره.
[١٢١٣]- وأشهر من ضرطة وهب بن سليمان. صاحب ديوان البريد بالحضرة.
تقول «٢» :
١٢١٤- هو أعزّ من الكبريت الأحمر.
стр. 275
١٢١٥- وهو أمرّ من الصّبر «١» .
١٢١٦- وأحلى من المنى «٢» .
١٢١٧- وأحلى من الرّخاء.
١٢١٨- وأحلى من الوصل.
١٢١٩- وأفظع من البين.
١٢٢٠- وأشدّ من حرقة الانتظار.
وتقول:
[١٢٢١]- هو أزهد من برصيصا العابد. وهو من عبّاد بني إسرائيل، وليس بأعبدهم، ولكن جرى به المثل.
[١٢٢٢]- وهو أطول من يوم البين.
[١٢٢٣]- وهو أطمع من أشعب. وكان من خلعاء المدينة، ومخانيثها في
стр. 276
أيام هشام بن عبد الملك.
[١٢٢٤]- هو آمن من حمام الحرم.
١٢٢٥- وأعمر من ديوان الخراج.
١٢٢٦- وأعمر من السّجن.
١٢٢٧- وأسرع من عيادة المريض. وذلك أنّ رسمه: السلام عليك، أستودعك الله.
[١٢٢٨]- هو أحرّ من المرجل.
[١٢٢٩]- وأشدّ من الجندل.
[١٢٣٠]- وأمرّ من الحنظل، والخردل.
[١٢٣١]- وهو أثقل من أحد.
[١٢٣٢]- وهو أبرد من قثّاء مدفون في الثلج بنهاوند. نظمه محدث فقال: [من السريع]
стр. 277
[٣٤ ظ]
لو دخل النار انطفا حرّها ... ومات من فيها من البرد
خيارة في الثّلج مدفونة ... يوم شمال بنهاوند
[١٢٣٣]- هو أثقل من الرّصاص.
١٢٣٤- هو أشجع من البطّال «١» . وكان أحد قوّاد مسلمة بن عبد الملك. ويقال: هو من فرسان ملطية «٢» .
١٢٣٥- وهو أحلّ من ماء دجلة.
[١٢٣٦]- وأعزّ من خاتم سليمان بن داود.
[١٢٣٧]- وهو أصبر من أيّوب ﵇.
١٢٣٨- وأفرغ من فؤاد أمّ موسى.
стр. 278
ويقال:
١٢٣٩- هو أكفر من ثور.
١٢٤٠- هو أحيل من أمّ أبان القّوادة. إحدى عجائز بغداد، والمكّارات منهنّ.
١٢٤١- وهو أحرم من لحم الخنزير.
١٢٤٢- وهو أحرم من دم الحسين بن عليّ.
[١٢٤٣]- وهو أخطب من صعصعة بن صوحان العبديّ. غلب عليه المثل من بين الخطباء، وليس بأخطبهم، ولكنّه من رجالات الشيعة، ولسان أهل الكوفة.
١٢٤٤- هو أكثر من «محمّد» في الأسماء.
[١٢٤٥]- هو أحمق من جحا. وكان رجلا من أهل الكوفة في أيام أبي مسلم مندّر [ا] «١» مضعوف [ا] «٢» .
وتقول:
стр. 279
١٢٤٦- هو أنمّ من المسك.
١٢٤٧- وهو أوحش من القبر.
[١٢٤٨]- وأخلى من القفر.
١٢٤٩- هو أكثر تنقّلا من أبي قلمون. وهو وشي معروف يتلوّن في العين.
١٢٥٠- وهو أسعى من شصّ برقعيدي. وبرقعيد «١» : قصبة في ديار ربيعة فوق الموصل، كثيرة الشصوص، والعيّارين «٢» ، وللمولّدين فيها أخبار ظريفة.
تقول:
١٢٥١- هو أطمع من جنديّ.
١٢٥٢- هو أطمع من أعرابيّ. قال بعض المياسير من العرب [لولده] «٣» : إني أموت ولم أترك عليك خراجا ثقيلا، ولا تركت
стр. 280
لك صديقا أعرابيّا.
١٢٥٣-[٣٥ و] هو أطوع من شمعة. للينها ورخاوتها.
١٢٥٤- وأبرد من مستعمل النحو في الحساب.
١٢٥٥- هو أغلظ كبدا من جمل.
[١٢٥٦]- وأقسى من جمل. قال القديم: [من البسيط]
يبكى علينا، ولا نبكي على أحد ... لنحن أغلظ أكبادا من الإبل
١٢٥٧- أعقف من قلوب المراوزة «١» .
١٢٥٨- وأعقف من ذنب الكلب.
١٢٥٩- وأصلب وجها من حافر الفرس.
[١٢٦٠]- وأرقّ من سحاة.
١٢٦١- وأرقّ من قلب العاشق.
стр. 281
[١٢٦٢]- وهو أحسن من يوسف.
١٢٦٣- وهو أحسن من زليخا امرأة العزيز.
١٢٦٤- وهو أغنى من قارون.
١٢٦٥- وأتيه من قارون.
وتقول:
١٢٦٦- هو أقذر من فراش المبطون.
[١٢٦٧]- وأنتن من الجورب العفن.
١٢٦٨- وهو أبعد من طنجة، ومن تاهرت العليا. وهما في أقصى المدينة «١» .
١٢٦٩- وهو أطمع من قيّم رباط، ومن قيّم خان.
وتقول:
١٢٧٠- هو ألزم من الذنوب.
стр. 282
١٢٧١- وهو أرذل من ممسحة التنّور.
١٢٧٢- وهو أنسى من فارة. ولنسيانها تسرع الخروج من جحرها بعد دخولها فيه هاربة.
[١٢٧٣]- وأسلح من حبارى. قال أوس بن غلفاء الهجيمي «١» ليزيد بن الصّعق الكلابيّ: [من الوافر]
هم تركوك أسلح من حبارى ... وهم تركوك أشرد من نعام «٢»
١٢٧٤- وأبخر من سبع. والوجه أن يقال: أشدّ بخرا؛ لأن الأبخر اسم.
١٢٧٥- وأفلس من زجّ. وزجّ مولّدة، وهو عندهم الذي ينفخ للصبيان في لعبهم بالجوز حتى تتد حرج الجوزة إلى الحفيرة، فيرشى لذلك، ويكتسب منه.
١٢٧٦- أحمض «٣» من المصادرة.
стр. 283
[١٢٧٧]- وأحمض من صفع الظّلم في بلاد الغربة.
[١٢٧٨]-[٣٥ ظ] وأصحّ عزما من أير دخل نصفه. أي: لا يرجع حتى يتمّ.
[١٢٧٩]- وأجبن من صفرد. وكانت العرب تقول: من صافر «١» . يعنون البغاث من الطير، فقلبه المولّدون: صفردا.
وتقول:
١٢٨٠- هو أحسن من النّعم.
١٢٨١- وأنفذ من القضاء.
١٢٨٢- وأطوع من الرّداء.
стр. 284
[١٢٨٣]- وأذلّ من الحذاء. ومنه قال البعيث «١» في جرم: [من الطويل]
أذلّ لأقدام الرّجال من النّعل «٢»
١٢٨٤- أعقل من عمر القاضي «٣» . وهو من ولد حمّاد بن زيد، وقد ولي قضاء الإسلام.
стр. 285
باب آخر من التشبيه في كأنّ وكأنّما
تقول في المرأة:
١٢٨٥- كأنّها جمّارة.
١٢٨٦- وكأنها عاجة.
١٢٨٧- وكأنّها دراهم مدوّرة.
١٢٨٨- وكأنّها مهرة عربيّة.
١٢٨٩- وكأنّها لعبة.
١٢٩٠- وكأنّها صورة.
١٢٩١- وكأنّها روضة وغدير.
١٢٩٢- وكأنّها كوخ بقّال. لأن البقّال يجمع في كوخه [١] كلّ شيء.
١٢٩٣- وكأنّ أنفها مذبح. إذا كانت منتنة.
وتقول في الرّجل الجامع: