Полный текст (291 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
اللوحة (٦) بداية الجزء الأول من صحيح البخاري، بولاق مصر ١٢٩٦
(من خزانة المؤلف)
стр. 142
اللوحة (٧) بداية الجزء الأول من صحيح البخاري، إستنبول ١٣١٥
(من خزانة المؤلف)
стр. 143
المبحث الأول: التعريف بالطبعة السلطانية
ترك السطان عبد الحميد الثاني رحمه الله تعالى مآثر عظيمة في مجالات واسعة من العلوم والفنون والعمارة والطباعة، لعل من أعظمها طباعتَه للجامع الصحيح للإمام البخاري على النسخة اليونينية، وجعله جميع نسخ الطبعة وقفًا عامًّا للمسلمين. وهي هذه النسخة التي تعاد طباعتها اليوم، إحياءً لذكراه وتخليدًا لمآثره، واستجلابًا للدعاء له.، واستدعاءً للترحم عليه.
صدر الأمر السلطاني بالطباعة في ٤ شعبان سنة (١٣١١)، كما يُستفاد من رسالة من الغازي أحمد مختار باشا إلى الديوان الهمايوني للسلطان. وفي السنة ذاتها ابتدأ الاشتغال بالطباعة، في المطبعة الأميرية الكبرى ببولاق قرب القاهرة، وتمت طباعة الصحيح في بداية سنة ١٣١٣. وصدرت في تسعة أجزاء بتنضيد جميل وإخراج بديع، وحلة قشيبة. وقد لقيت كل الاهتمام، وفرح بها المسلمون، واحتفل بها العلماء، وأصبحت منذ صدورها مُعْتَمَدَ العلماء والمحدِّثين، ومَفْزَعَ الطلاب والباحثين، وأجمع العلماء من ذلك الوقت على أنها أصحُّ طبعة للجامع الصحيح. وقد أنفق السلطان عليها من ماله الخاص، وجعلها وقفًا في سبيل الله تعالى للمسلمين، لا تُباع ولا تُشرَى.، فوُزِّعت على المكتبات والمعاهد والمساجدِ الكبرى والمفتين والعلماء في أرجاء العالم الإسلامي.
وهنا نلاحظ أن السلطان لم يرد الاستئثار بطبعه وإخراجه في إستنبول عاصمة الخلافة الإسلامية، رغم جَودة الطباعة فيها وتقدمها، فقد دخلت الطباعة إستنبول قبل مصر بمدة طويلة، وطبع أول كتاب عربي إسلامي فيها سنة (١٢٠٠) هجرية، وهو
стр. 144
مُعْرِبُ الكافية لحسين بن أحمد الشهير بزيني زاده (-١١٦٨)، وطبع قبله سنة (١١٤١) باللغة العثمانية ترجمة الصحاح، وكلاهما من نفائس خزانتنا.
ولكنَّ السلطان أراد أن تجري هذه المأثرة الخالدة على أيدي العرب، وكانت إحدى وسائله لتوحيد كلمة المسلمين خلف قيادته، لإعادة الاعتبار للدولة العثمانية، ومحاولة إنقاذها وإيقاف أطماع الأجانب فيها. كما أنه أراد أن يستفيد من الأزهر الشريف في إخراج أصح نسخة من الجامع الصحيح. وقد بذل في سبيل ذلك كل غال ونفيس من الأموال والأعلاق، فأرسل إلى مصر بالنسخة اليونينية، وهي كنزٌ لا يقدر بثمن.، وسُلِّم هذا الكنز إلى شيخ الأزهر، ثم أُعيد بعد انتهاء المقابلة إلى إستنبول .. وقد فُقد هذا الكنز منذ ذلك الوقت ولم يُعثر له على أثر ..
وهذا يزيد في قيمة هذه الطبعة السلطانية، لأنها هي الطبعة الوحيدة التي قوبلت على الأصل اليونيني الذي فُقد منذ ذلك الوقت ولم يعد يعرف مكانه. وقد أكدت صور المراسلات المستخرجة من الأرشيف العثماني بين الغازي أحمد مختار باشا مندوب السلطان في مصر وحاجب السلطان أن الطبع جرى وفق النسخة اليونينية الأصلية.
وطبقًا للوثائق التي اطلعنا عليها، فإن عدد النسخ التي أمر السلطان بطبعها من صحيح البخاري ابتداءً هو ٥٠٠ نسخة. وعلمنا من هذه المراسلات أن وزارة المعارف في مصر قد طلبت ٥٠٠ نسخةٍ خاصة بها، ولكن السلطان أبى إلا أن تكون جميع النسخ باسمه وعلى نفقته. ونجد في رسالة أخرى أن أحمد مختار باشا يطلب إعادة مائتين منها إلى مصر، لنصرة أهل السنة وإعانتهم على قطع ألسنة المرجفين.
وتهافت الناس على الطبعة السلطانية منذ صدورها، لكنها نفِدت في بضعة أشهر، لأنها كانت وقفًا توزع على العلماء. وأعادت المطبعة الأميرية بمصر طباعتها ابتداءً من
стр. 145
سنة ١٣١٤، وانتهت سنة ١٣١٥، ونفدت تلك الطبعة الثانية بعد مدة وجيزة.، لاشتهار الطبعة السلطانية الأولى ومعرفة العلماء بصحتها ودقتها. وهكذا صارت الطبعة السلطانية للبخاري تحفة نادرة، يَتفاخر العلماء باقتنائها، وتبذل في سبيل تحصيلها الأموال الطائلة، ويُرحَل في البحث عنها وطلبها إلى أقاصي البلاد.
ونظرًا لما لصحيح البخاري من أهمية في الإسلام، ومكانة في قلوب المسلمين، فإن أهم ما كان يحذره السلطان هو وقوع التحريف والخطأ فيه، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، ولذلك أصدر السلطان الأمر بتكليف شيخ الأزهر في ذلك الوقت الإمام الأكبر الشيخ حسونة النواوي بالإشراف على تصحيح المطبوع ومقابلته وتدقيقه. ولكن رسالة مندوب السلطان، تكشف عن أن تكليف شيخ الأزهر كان باقتراح منه زيادة في الاحتياط، وأكد المكاوي هذا في مقدمة تصحيحاته.
أَبلغ مندوبُ السلطان شيخَ الأزهر بالأمر السلطاني في ١٩ رمضان سنة ١٣١٢، فشكل شيخ الأزهر على الفور لجنة من ستة عشر من كبار العلماء من المذاهب الأربعة، ثلاثة منهم صاروا شيوخًا للأزهر الشريف فيما بعد: هم السيد علي الببلاوي والشيخ سليم البشري والشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، وجميعهم جهابذة في العلوم النقلية والعقلية، وأئمة في علوم اللغة العربية وآدابها، ستأتي تراجمهم مفصلة فيما بعد ..
ويستخلص من تقرير شيخ الأزهر ومقدمة المَكاوي ورسالة مندوب السلطان أنَّ طبع صحيح البخاري كان قد تمَّ وقت تكليف شيخ الأهر بالمراجعة، فقد أُرسلت النسخ المطبوعة إليه، وتم تسليمه النسخة اليونينية بيد عبد السلام باشا المويلحي، وهو سياسي مصري مرموق.
стр. 146
استغرقت المقابلة والتصحيح أربعة أشهر، كما يستفاد من رسالة مندوب السلطان المؤرخة في ١٠ صفر ١٣١٣، أعدَّ شيخ الأزهر في نهايتها تقريرًا مفصلًا حول تنفيذ الأمر السلطاني، نُشر في بداية الكتاب، نسوق هنا نصَّه، وهو يكشف عن مقدار الجهد الذي بذله العلماء لتصحيح هذه الطبعة.
وهذه بعض التواريخ التي يحسن أن تُلاحظَ ويُقارنَ فيما بينها، للمساعدة على الكشف عن أدق التفاصيل المتعلقة بهذه الطبعة السلطانية:
٤ شعبان ١٣١١ = بدء الطباعة
٢٨ رمضان ١٣١١ = السلطان يطلب أن تكون طباعة الألف كلها نسخة باسمه
١٣١١ = تاريخ طبع الجزء الأول
١٣١٢ = تاريخ طبع الأجزاء ٢ - ٩ حسبما ورد على صفحة العنوان من كل جزء.
١٩ رمضان ١٣١٢ = تسليم النسخ المطبوعة، والنسخة اليونينية لشيخ الأزهر.
١٠ صفر ١٣١٣ = مندوب السلطان يعلن انتهاء التصحيح وانتهاء الطبع
٢٠ صفر سنة ١٣١٣ = تقرير شيخ الأزهر
أوائل ربيع الثاني ١٣١٣ = الإعلان عن تمام الطبع في نهاية الجزء التاسع.
بلا تاريخ = مقدمة المصححين
٢ ذي القعدة ١٣١٣ = مندوب السلطان يستعجل إعادة إرسال ٢٠٠ نسخة من إستنبول إلى القاهرة.
стр. 147
ويستفاد من هذا أن تنفيذ التصحيحات التي أشارت بها لجنة الأزهر قد استغرق أربعة أشهر، تم خلالها إصلاح بعض الأخطاء في المطبوع، وإعداد جداول الخطأ والصواب.، وتم توثيق تمام الطبع في خاتمة الجزء التاسع، في ربيع الثاني سنة ١٣١٣.
ولم يكتف السلطان عبد الحميد بتصحيح الأزهر، وإنما انتظر حتى وصلت الطبعة إلى إستنبول، فعرض الكتاب على سبعة من كبار علماء الدولة العثمانية على رأسهم شيخ الإسلام مفتي الدولة العثمانية محمد جمال الدين أفندي (١٢٦٤ - ١٣٣٧).، فأصدروا تقريرًا يفيد بأن هذه الطبعة مطابقة للنص الكامل لصحيح البخاري.
لقد كان السلطان يتوخَّى الحذر الشديد، ويولي العناية الفائقة لكل ما يتصل بالقرآن الكريم والسنة المطهرة والعلم الشرعي الشريف، وما أراد لهذه الطبعة أن تخرج وتحمل اسمه قبل أن يتم التأكد ثانية أنه لا خطأ فيها على الإطلاق. ولذلك فإنا نعتقد أنه بعد وصول النسخ المطبوعة من مصر إلى إستنبول - وعددها ألف - بقيت مدة قيد المراجعة والتدقيق من قبل مشيخة الإسلام. وبذلك فسرنا ما جاء في رسالة بعث بها مندوب السلطان في مصر إلى إستنبول، يستعجل فيها السلطات إعادة إرسال مائتي نسخة إلى مصر، ويذكر في رسالته أن الموافقة على إعادة الإرسال صدرت.، ولكن الإرسال تأخر. ولا أرى سببًا وجيهًا يحمل على هذا التأخير سوى إحالة الكتاب إلى مشيخة الإسلام في إستنبول لتدقيقه مرة ثانية، قبل تقديمه إلى السلطان ليوزع باسمه ويُهدى إلى العلماء والأمراء والسفراء وغيرهم.
ويبقى السؤال عن الأصل الذي اعتمدت عليه الطبعة السلطانية، أهو الأصل اليونيني نفسه أم فرع عنه، فتقرير شيخ الأزهر ينص على أنه هو، لكن مقدمة المصححين تنص على أن المقابلة جرت على فرع عن الأصل اليونيني.
стр. 148
وهوامش الطبعة السلطانية تفيد بأن المصححين اعتمدوا على فرع الإمام عبد الله بن سالم البصري. لكن هذه النسخة لم تكن في الخزانة الملوكية للسلطان، بل في ملك الطبيب العالم السيد طاهر بن علي سنبل (١٢٤٥ - ١٣٤٣)، رآها عنده بعد ذلك السيد عبد الحي الكتاني ووصفها، وأخبره صاحبها أنه سافر بها إلى إستنبول ليَتم تصحيح الطبعة البولاقية عليها. ولا أستبعد أن تكون لأحمد مختار باشا يدٌ في إحضار هذه النسخة، فقد كان على علاقة وطيدة بأشراف الحجاز خلال المهام التي كُلِّف بها هناك .. لكن كيف وصلت النسخة إلى مصر وصاحبها لم يتخلَّ عنها.، ولم يسافر بها إلا إلى إستنبول؟ وتقول بعض الروايات إنه حضر مجالس المقابلة لأنه كان ضنينًا بها.
فهل يمكن أن يكون السلطان استضاف الشيخ طاهر وطلب منه النسخة وأرسلها إلى مصر على جناح السرعة ثم أعيدت إلى إستنبول وسُلِّمت لصاحبها؟ كيف وتقرير شيخ الأزهر ينص على إرسال النسخة الملوكية، ولا أظن أن المُشرفين العثمانيين على الطبع بدءًا من مندوب السلطان وانتهاءً بمشيخة الإسلام في إستنبول كانوا يسمحون بنشر خطأ يتعلق بالمقام السلطاني العالي كنِسبة نسخة البصري المشهورة إلى الخزانة الملوكية وهي ليست فيها، في تقرير سينشر على الملأ، في وقت كانت الصحف تبحث فيه عن كل صغيرة وكبيرة من العثرات. كل هذه الملاحظات وغيرها، تثير أسئلة ربما لا نجد الإجابة عليها إلا بعد كشف جميع المراسلات والوثائق المتعلقة بتنفيذ هذا الأمر السلطاني. ثم إن النسخة التي سُلِّمت إلى شيخ الأزهر كانت قد تمت طباعتها، وإدراج رموز اليونينية واختلافاتها ما بين سطورها وفي هوامشها. فإذا كان الأصل المرسل من إستنبول نسخة البصري فلا بد أن الطابعين اعتمدوا على الفرعين الآخرين لليونينية اللذين كانا في المكتبة الخديوية وهما المجلد الثاني من الفرع التنكزي،
стр. 149
ونسخة محمد ابن إلياس بن عثمان المتصوف. وإذا كان الأصل هو النسخة اليونينية نفسها، فلا بد أن نسخة البصري كانت بأيديهم خلال الطبع.
وما بين تقرير شيخ الأزهر ومقدمة المصححين، فإننا نجد أنفسنا أمام حقيقة واحدة مؤلمة هي أن أهم أصول هذه الطبعة السلطانية، وهما النسختان اليونينية والبصرية قد فُقدتا ولم يُعثر لهما على أثر، وأن هذه الطبعة السلطانية تمثل خلاصة جهود العلماء خلال سبعمائة سنة لإنتاج أصح نسخة من صحيح البخاري بدءًا من الإمام اليونيني ثم عبد الله بن سالمٍ البصري، وانتهاءً بجهود جبال العلم في الأزهر الشريف.
وخلاصة الحكم على الطبعة السلطانية أنها فرع عن النسخة اليونينية قائم بحد ذاته.، اجتهد في مقابلته وتصحيحه جمع من أعلام العلماء المحققين وأفراد ذلك العصر من المتقنين قل أن يجتمع نظيره، فرجعوا إلى عدد من الأصول والفروع، واستطاعوا أن يقدموا للعالم الإسلامي نسخة من الجامع الصحيح أَرْبَتْ على النسخ السابقة في الضبط والتحقيق، والتحرير والتدقيق، فاستخرجت كنوز النسخة اليونينية، وفَكَّت رموزها، وأحكمت تنضيدها، ويسرت قراءتها. مما يرفع من قدر هذه النسخة السلطانية، ويزيد في أجر من سعى في نشرها، ولذلك قال العلامة الشيخ محمد بن علي المكاوي في وصف المطبوع: "فجاء بحمد الله على ألطف شكل وأحسن بيان، حتى فاق أصوله في الصحة والإتقان". فرحم الله تعالى السلطان عبد الحميد وجزاه خيرًا على هذه المأثرة الخالدة.
стр. 150
اللوحة (٨)
رسالة من الديوان الهمايوني للسلطان عبد الحميد إلى الغازي أحمد مختار باشا في ٢٨ رمضان ١٣١١ تحدد عدد النسخ المطبوعة من الطبعة السلطانية بألف نسخة
стр. 151
اللوحة (٩)
رسالة من الغازي أحمد مختار باشا إلى ديوان السلطان عبد الحميد في ١٠ صفر ١٣١٣
تؤكد على أن الطباعة جرت على أصل النسخة اليونينة
стр. 152
اللوحة (١٠)
رسالة من الغازي أحمد مختار باشا إلى ديوان السلطان عبد الحميد في ٢ ذي الحجة ١٣١٣
تستعجل إعادة إرسال ٢٠٠ نسخة من الطبعة السلطانية إلى مصر
стр. 153
وكانت التعليمات تأتي من السلطان عبد الحميد إلى الأزهر والمطبعة الأميرية بواسطة المندوب العالي للسلطان في مصر الذي كلفه السلطان بالإشراف على الطبعة. وهو رجل من أعظم رجالات الدولة العثمانية في ذلك العصر، هو الغازي أحمد مختار باشا، وهو قائد عسكري وصل إلى أعلى الرتب، وحقق انتصارات عظيمة للجيش العثماني خصوصًا في الحرب مع الروس، وهو والٍ سابق على اليمن وكريت، زد على هذا أنه عالم بالرياضيات والفلك يتقن اللغة العربية. وقد بقي سبعة وعشرين عامًا مندوبًا عاليًا للسلطان في مصر، وتولى منصب الصدر الأعظم بعد ذلك كما ستجد في ترجمته.
والذي يظهر لي من تتبع الأحداث أن أحمد مختار باشا وشيخ الإسلام محمد جمال أفندي كان لهما الدور الأكبر من الجانب العثماني في إنجاز هذا المشروع. ومن المعروف عن السلاطين العثمانيين أنهم كانوا لا يتخذون قرارًا في الشؤون الدينية الهامة دون مراجعة شيخ الإسلام. كما أن الغازي أحمد مختار باشا كان على وثيق الصلة بشيخ الإسلام، يكشف عن ذلك أن شيخ الإسلام محمد جمال الدين أفندي قد أعيد إلى المشيخة بعد عزله بمدة، عندما عُين أحمد مختار باشا صدرًا أعظم في فترة شهدت الاقتران بين الصدر الأعظم وشيخ الإسلام في التعيين والعزل.
والذي نستشِفُّه من المراسلات التي حصلنا عليها بين الديوان الهمايوني للسلطان والغازي أحمد مختار باشا، وننشرها في كتابنا، أن السلطان هو الذي رغب في إصدار هذه الطبعة بنفسه، وأصدر بذلك إرادة سَنية، وعهد إلى ديوانه في القصر بمتابعة التطورات والتفاصيل.
بقي أن بعض الفضلاء اعترض على الطبعة السلطانية بغياب الإسناد منها، والجواب على ذلك أن المصححين قد نقلوا سماع ابن مالك على اليونيني، وشهادة اليونيني
стр. 154
بالسماع، وهو كافٍ في إثبات نسب النسخة، والإسناد فوق اليونيني مشهور، وهو مذكور في إرشاد الساري، وقد أشرنا بتصدير الطبعة بورقة ذكرنا فيها إسنادنا المسلسل بالسماع من طريق الإمام عبد الله بن سالمٍ البصري إلى الإمام شرف الدين اليونيني، ومنه إلى المؤلف رضي الله تعالى عنه. فيكون راوي هذه الطبعة السلطانية من طريقنا قد روى الصحيح، وروى نسخة اليونيني ثم نسخة البصري.
الطبعة الأميرية سنة (١٣١٤ - ١٣١٥):
نالت الطبعة السلطانية شهرة واسعة بين أهل العلم وتهافت الناس عليها، ولكنها لم تعرض للبيع، لأنها كانت وقفًا توزع على العلماء وتودع في مكتبات المدارس والمساجد. فنشأت فكرة إعادة طبعها. فقامت بذلك المطبعة الأميرية ذاتها بمحاكاة تامة لها، ونجزت طباعتها في بداية ربيع الثاني سنة ١٣١٥ على نفقة التاجر الفاضل محمد حسن عيد. ويبدو أنه كان يشتغل بتجارة الفاكهة، فعرفت الطبعة بين الوراقين في مصر آنذاك بالطبعة الفاكهانية، تمييزًا لها عن السلطانية. وفي آخرها خاتمة طبع مطولة جاء فيها: "وإن الطبعة التي أمر بها سيدنا ومولانا أمير المؤمنين، وخليفة رسول رب العالمين، السلطان ابن السلطان، السلطان عبد الحميد، أدام الله نصره، وقوَّى عزه وشز أَزره، بلغت من الصحة والإتقان، الحدَّ الذي تعجز عن الزيادة عليه قوة الإنسان، لكن لما كانت كلُّها وقفًا لله تعالى، تصدق بها جميعِها على الناس سيدُنا ومولانا أمير المؤمنين قوَّى الله شوكته.، وأخذها الراغبون بأكملها، حتى بقي كثير من الناس في غاية الشوق إليها، ولم يُمْكِنهم في ذلك الوقت الحصول عليها، انتدب لطبعها مرةً ثانيةً على هذا الأسلوب، لينال المشتاقون إلى اقتنائها غاية المرغوب، الجناب الأكرم، والهُمام الأفخم، التاجر الشهير، والبدر المنير:
стр. 155
كريمُ السجايا واسعُ الجود سيدٌ له في قلوبِ الناس منزلةُ الشكرِ
له الهمةُ العُليا، له الحزمُ والتقى له أحسنُ التدبير في جَودة الفِكرِ
حضرة محمد أفندي حسن عيد، التاجر الكبير في مصر، فطُبعت على أسلوب نسخة سيدنا ومولانا السلطان حفظه الله، الحرفَ بالحرف، والشكلَ بالشكل، والضبطَ بالضبط. أبرز جهده في تصحيح معظمها أخونا المشارك لنا في التصحيح الأستاذ الفاضل الشيخ محمود مصطفى، ورفيقه الشيخ نصر العادلي، وهما وجميع إخواننا المصححين كلهم أفاضل متقنون محررون، جزاهم الله على بذل جهدهم الجزاء الجليل. فجاءت والحمد لله يُسرُّ بها الراؤون، وينشرح بها القارئون. وكان بُدوُّ بدرها، وازدهاء زهرها، في دار الطباعة الفاخرة، ببولاق مصر العامرة إلخ".
وسنبدأ بعرض جدول للرموز المستعملة في هذه الطبعة السلطانية يَسْهُل على القارئ الرجوعُ إليه لفك مغلقات الطبعة، وقد جمعنا الرموز مما ذكره اليونيني في مقدمته، ومما ذكره المصححون في بداية الطبعة السلطانية وخلالها، ومما نقله القسطلاني من الأصل الذي اطلع عليه بخط اليونيني.
ثم نعرض صورة ختم الوقف السلطاني، وتقرير شيخ الإسلام، وترجمته، يلي ذلك تقرير شيخ الأزهر، ثم مقدمة المصححين.
وستأتي ترجمات العلماء المَذكورين في هذه التقارير وغيرهم ممن ساهم في إنجاز هذه المفخرة الكبرى للأمة الإسلامية في المبحث الثاني.
وقد وجدنا على نسختنا من الطبعة السلطانية التي أعادت دار توقيعات إصدارها بعض النصوص التي نترجمها فيما يلي:
стр. 156
ترجمة النص الأول:
قد أهدي هذا الكتاب الشريف وتم إرساله من وزارة التعليم العالي إلى مكتبة مدرسة قرطاجة في حلب من طرف لجنة التعليم للمحافظة في ١ نيسان ١٣٢٨.
ترجمة النص الثاني:
هدية من المرحوم محمد أمين صايين المتقاعد من إدارة الفتوى في كوجايلي بإزميت لينتفع به المسلمون.
стр. 157
المبحث الثاني: جدول رموز الطبعة السلطانية
لا = رمز إلى السقط أي إلى خلو الأصل من هذه الكلمة
لا ....... لا = أي سقط من هنا إلى هنا، من موضع (لا) الأولى إلى موضع (لا) الثانية
صح أو صحـ = إشارة إلى صحة السماع عند الحافظ اليونيني، أو عند المرموز له
معا = أي بالروايتين، وتوضع فوق الكلمة التي لها في الضبط روايتان مثل السطر الثاني من بداية الصحيح: "كيف كان بدءُ الوحي إلى رسول الله ﷺ وقولُِ (معا) اللهِ
هـ (وهي هاء) = الهروي: أبو ذر عبد بن أحمد الهروي
ص = الأصيلي: محمد أبو عبد الله بن إبراهيم الأصيلي
س = ابن عساكر: أبو القاسم علي بن الحسين ابن عساكر الدمشقي
ظ = السمعاني: أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني
هـ ص س ظ = اتفاق الأربعة: الهروي والأصيلي وابن عساكر والسمعاني
هـ ص س = اتفاق الثلاثة: الهروي والأصيلي وابن عساكر
هـ ص = اتفاق الهروي والأصيلي
هـ س = اتفاق الهروي وابن عساكر
ص س ظ = اتفاق الثلاثة: الأصيلي وابن عساكر والسمعاني
стр. 158
ص س = اتفاق: الأصيلي وابن عساكر
ص ظ = اتفاق: الأصيلي والسمعاني
س ظ = اتفاق: ابن عساكر والسمعاني
هـ س ظ = اتفاق الثلاثة: الهروي وابن عساكر والسمعاني
هـ س = اتفاق: الهروي وابن عساكر
هـ ظ = اتفاق: الهروي والسمعاني
حـ = ابن حَمُّويه
سـ = المُستملي
هـ ... = الكُشميهني
حسـ = ابن حَمُّويه والمُستملي
حهـ ... = ابن حَمُّويه والكُشميهني
هحهـ ... = إشارة إلى رواية أبي ذر الهروي عن ابن حمويه والكُشميهني
هحسـ = إشارة إلى رواية أبي ذر الهروي عن ابن حمويه والمُستملي
سهـ = المُستملي والكُشميهني
ط = أبو الوقت
ك = كريمة المروزية
ع = لعلها لابن السمعاني
стр. 159
ج = لعلها للجرجاني من نسخة الأصيلي: وهو القاضي أبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني (-٣٧٣) سمع صحيح البخاري من الفربري، وحدث به ببغداد والبصرة وأصبهان وشيراز. ومن الرواة عنه: الأصيلي، ونسخة الأصيلي من جملة الأصول التي اعتمد عليها اليونيني.
ق = قال القسطلاني: لعلها لأبي الوقت، وكان المصححون قد ذكروا في بداية الجزء الأول والخامس أنها للقابسي، ثم استدركوا ذلك في هامش صفحة عنوان الجزء الثاني .. ورواية القابسي كرواية الأصيلي هي عن أبي زيد المروزي عن الفربري.
خ أو خـ أو ـخـ ... = إشارة إلى نسخة أخرى لا على التعيين
ح ... وعط ... وصع ... = لم يُعرف أصحاب هذه الرموز الثلاثة الأخيرة، والغالب أنه من الأصول التي قوبلت عليها النسخة اليونينية.
ظ = لأبي الوقت (وربما كانت ط)
ش = لابن عساكر: والأخيران من الرموز التي نقلها القسطلاني من خط اليونيني
стр. 160
المبحث الثالث وثائق الطبعة السلطانية
ختم الوقف السلطاني:
نص ختم الوقف الذي أمر السلطان بوضعه على جميع النسخ المطبوعة من الطبعة السلطانية لصحيح البخاري: "قد أمر بوقف هذا الكتاب الشريف على علماء الدين المحمدي الحنيف خليفة رسول الله أمير المؤمنين السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني ابن السلطان عبد المجيد خان الغازي طالبًا به رضاء الله الكريم أطال الله عمره وأدام بالنصر والتوفيق خلافته ١٣١٣".
اللوحة (١١) صورة ختم الوقف على الطبعة السلطانية
стр. 161
تقرير شيخ الإسلام
قد تم طبع هذا الكتاب الشريف المقدس، المسمَّى بصحيح البخاري بعناية الديوان السلطاني وتبرعِه بمصاريف طبعه، لتكون زيادةَ مجد لمقام حضرة الخلافة العلية. وذلك بعد مطالعة تامة، وتدقيق كامل، مع مراعاة التوثيق التام. وتم الختم من طرف لجنتنا، التي تكرمت الإرادة السنية بإحالة أمر مراجعته إليها، بأن هذه النسخة موافِقةٌ للأصل، خاليةٌ عن النقصان والزيادة.
[الأختام]
شيخ الاسلام محمد جمال الدين
السيد عبد القادر راشد، من المقررين ومن أعضاء لجنة شؤون الطلبة
إسماعيل حقي، من المقررين ومن أعضاء لجنة شؤون الطلبة
أحمد عاصم، وكيل الدرس
حسن حلمي، من المقررين ومن أعضاء لجنة شؤون الطلبة
السيد أحمد نظيف، من أعضاء لجنة شؤون الطلبة
السيد إبراهيم نوري، من أعضاء لجنة شؤون الطلبة
وستأتي تراجم هؤلاء العلماء الفضلاء، سوى الأخيرين في الذكر فإنا لم نعثر على تراجم لهما بعد.
стр. 162
تقرير شيخ الأزهر
الحمد لله الذي رفع منار السنة النبوية وأعلى مكانها، ووفق من اصطفاه من خلقه لخدمتها فشادوا بنيانها. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد،
فإن مولانا أمير المؤمنين، وخليفة رسول رب العالمين، سلطان البرين والبحرين، وإمام الحرمين الشريفين، السلطان الأعظم، والخاقان الأفخم، السلطان ابن السلطان.، السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني نصر الله به الإسلام والمسلمين.، وأيد بدوام شوكته الملة والدين، وأسعد بوُجوده وَجوده عموم رعاياه، وحفَّ الله بألطافه الصمدانية وعنايته الربانية ذاته الملوكانية الشاهانية، وعظمته وسلطته الهمايونية -
قد تعلقت إرادته السنية العلية، بأن يعمل بمقتضى سجاياه الطاهرة الزكية، فيما يعود على السنة النبوية بالصلاح، وعلى ذاته الشريفة بالبركة والفلاح، ففكر أيده الله في أجلِّ خدمةٍ يسديها للسنة النبوية الحنيفية، فلم يرَ وفقه الله أكمل من نشر أحاديثها الشريفة على وجهٍ يصحُّ معه النقل، ويرضاه العقل.
وقد اختار أجلَّه الله من بين كتب الحديث المنيفة كتاب صحيح البخاري، الذي اشتُهر بضبط الرواية، عند أهل الدراية، فأمر وأمره الموفق، بأن يُطبع في مطبعة مصر
стр. 163
الأميرية، لما اشتُهرت به من دقة التصحيح، وجودة الحروف بين كل المطابع العربية، وبأن يكون طبع هذا الكتاب في هذه المطبعة على النسخة اليونينية، المحفوظة في الخزانة الملوكية بالآستانة العلية، لما هي معروفة به من الصحة القليلة المثال، في هذا الجيل وما مضى من الأجيال، وبأن يكون جميع ما يُطبع من هذا الكتاب وقفًا عامًّا لجميع الممالك الإسلامية، وبأن يتولى قراءة المطبوع بعد تصحيحه في المطبعة جمعٌ من أكابر علماء الأزهر الأعلام، الذين لهم في خدمة الحديث الشريف قدمٌ راسخةٌ بين الأنام.
وفي التاسع عشر من شهر رمضان المبارك، من سنة ١٣١٢ للهجرة النبوية، على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، أبلغ صاحب الدولة الغازي أحمد مختار باشا المندوبُ العالي العثماني في القطر المصري هذه الأوامر السلطانية إلينا، لنجمع من حضرات أكابر العلماء الأزهريين من يُعتمد عليهم في هذا الباب، ونقومَ معهم بهذه الخدمة الشريفة، والأعمال المنيفة.
ثم بعث دولته إلينا بالنسخة اليونينية، والنسخ المطبوعة، على يد صاحب السعادة عبد السلام باشا المويلحي للمقابلة عليها، كما قضى بذلك الأمر الهمايوني الكريم، وقد كان.
وجمعنا ستة عشر، ممن فضلهم عمَّ واشتهر، وأبلغناهم هذه الأوامر السلطانية، فتلقوها بصدور رحبة، وأفئدة فرحة، لعلمهم أنها خدمةٌ من أجلِّ الخِدم الدينية، وأعظمها قدرًا، وأكبرها نفعًا. خصوصًا وقد أمر بها جلالة سلطان المسلمين / وحافظ حوزة الدين. وأظهروا غاية القبول، لهذا العمل المأمول.
стр. 164
وعلى ذلك جمعنا أيضًا ما أمكن جمعه من نسخ هذا الصحيح القديمة، من المكاتب العامة والخاصة، مما عُني به المتقدمون ضبطًا وتصحيحًا. وبدأنا مع حضراتهم في العمل بغاية الجد والاجتهاد، حتى تمت قراءته ومقابلته في مدة يسيرة من الزمان، مع بذل ما في الاستطاعة من العناية بضبط الحروف، وشكلها، وتَحَرِّي أسماء الرواة.، وضبطها، وأوجه الروايات. فجاء هذا الكتاب الجليل بحمد الله على غاية ما يُرام، مطابقًا لما أراده مولانا أمير المؤمنين. وحررنا جدولًا بما وُجد من الخطأ، وما بُدِّل به من الصواب.
وقد صارت هذه النسخة الجديدة، التي طُبعت بأمر مولانا أمير المؤمنين أيده الله هي المعولُ عليها في الصحة والاعتبار.
ولا ننسى في هذا المقام فضل الأفاضل المصححين بالمطبعة الأميرية، فإنهم بذلوا الوسع في المراجعة والتدقيق في التصحيح بما لا مزيد عليه.
وإن شاء الله تعالى يحصل بنشرها النفع العميم، والخير العظيم، وتعود بركة ذلك النفع والخير إلى من هو السبب الأول فيه، وهو سيدنا ومولانا الخليفة الأعظم، أمير المؤمنين الأفخم، فإن جلالته هو الآمرُ به، والمُسْدي له. جزاه الله عن الإسلام والمسلمين أعظم ما يُجازى به إمامٌ عدلَ في رعيته، وخدم شريعة سيد المرسلين ورفع منار سنته. ولا برحت أياديه البيضاء، في خدمة السنة النبوية الغراء، ما دام النَّيِّران، وتعاقب المَلَوان. آمين
أما حضرات العلماء الأعلام الذين خدموا صحيح هذا الإمام فهم:
حضرة الأستاذ الشيخ سليم البِشري شيخ السادة المالكية بالأزهر
стр. 165
حضرة الأستاذ السيد علي الببلاوي من علماء السادة المالكية بالأزهر ونقيب السادة الأشراف
حضرة الأستاذ الشيخ أحمد الرفاعي من علماء السادة المالكية بالأزهر وشيخ رواق السادة الفيِّمة بالأزهر
حضرة الأستاذ الشيخ إسماعيل الحامدي من علماء السادة المالكية بالأزهر وشيخ رواق السادة الصعايدة بالأزهر
حضرة الأستاذ الشيخ أحمد الجيزاوي من علماء السادة المالكية بالأزهر وشيخ الجيزاوية بالأزهر
حضرة الأستاذ الشيخ حسن داود العِدوي من علماء السادة المالكية بالأزهر وإمامٌ راتبٌ بالجامع الأزهر
حضرة الأستاذ الشيخ سليمان العبد من علماء السادة الشافعية بالأزهر
حضرة الأستاذ الشيخ يوسف النابلسي شيخ السادة الحنابلة بالأزهر
حضرة الأستاذ بكري عاشور الصِّدفي من علماء السادة الحنفية بالأزهر، مفتي بيت مال مصر والمجلس الحِسبي
حضرة الأستاذ الشيخ عمر الرافعي من علماء السادة الحنفية بالأزهر، مفتي مديرية الجيزة
حضرة الأستاذ الشيخ محمد حسين الأبريري من علماء السادة الشافعية بالأزهر
حضرة الأستاذ الشيخ محمد أبو الفضل الوراقي من علماء السادة المالكية بالأزهر
стр. 166
حضرة الأستاذ الشيخ هارون عبد الرازق من علماء السادة المالكية بالأزهر
حضرة الأستاذ الشيخ حسن الطويل من علماء السادة المالكية بالأزهر
حضرة الأستاذ الشيخ حمزة فتح الله مفتش اللغة العربية بالمعارف المصرية
حضرة السيد محمد غانم من أهل العلم الشافعية بالأزهر الذين لهم دراية بالحديث
هذا وقد احتفلنا بيوم ختام هذا الكتاب المستطاب، في مركز إدارة الجامع الأزهر الأنور، فحضر في ذلك اليوم المشهود، جمع من أكابر العلماء، وتُليت الأدعية الصالحة المقبولة بدوام عرش الخلافة العظمى، وتأييد مولانا أمير المؤمنين. وخطب فيها البعض من أكابرهم، ببيان فضل هذا العمل، وفضل الآمر به والعاملين فيه.
واختتمناها بصالح الدعاء لسيدنا ومولانا أمير المؤمنين، وأمَّنَ جميع الحاضرين، بقلوب سليمة، وأفئدة مليئة، كلها محبةٌ وولاء، وصفاء لعرش الخلافة، خلَّد الله ملك جلالة مولانا أمير المؤمنين فيه على الدوام آمين.
يوم الأحد ٢٠ صفر سنة ١٣١٣
محل الختم
الفقير حسونة النواوي الحنفي
خادم العلم والفقراء بالأزهر
стр. 167
قصيدة الشيخ سليمان العبد
وقد أنشأ هذه القصيدة والتاريخ حضرة العلامة الفاضل الشيخ سليمان العبد، أحد الأفاضل المشروحة أسماؤهم بالتقرير:
إن رُمتَ تحظَى بالقبو ... سـ ١٣١٣ ـنة ... وترتقي الشرفَ الوطيدْ
فالزمْ صحيحًا للبخا ... ري تَكتسي العزَّ المَديدْ
واحمدْ أمير المؤمنيـ ... ـنَ وفضلَه الفضلَ المَزيدْ
شادَ الشريعةَ في الأنا ... مِ فلا يزال لها يَشيدْ
أحيا لسنة خيرِ خلْـ ... ـقِ اللهِ للحُسنى يُريدْ
عاشَ الخليفةُ سالمًا ... ولنا به النُّعْمى تَزيدْ
طبع البخاري طبعةً ... فاقت على الدرِّ النضيدْ
وأفاضها وقفًا على ... من يستفيد ومن يُفيدْ
فنظمتُ نظمًا قد حوى التْـ ... ـتَاريخَ في بيتِ القصيدْ
طبعَ البخارِي جيِّدًا ... سُلطانُنا عبدُ الحميدْ
ــ ــ ... ــ ... ــ ... ــ
٨١ ... ٨٤٤ ... ١٨ ... ٢٠١ ... ١٦٩
стр. 168
مقدمة المصححين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
يا من أمر بصنع الجميل * وجزى عليه الجزاء الجزيل * نحمدك على ما هديتنا * ونشكركَ على ما أوليتنا * ونصلي ونسلم على نبيك الأكرم * ورسولك السيد السند الأعظم * سيدنا ومولانا محمدٍ الذي كان أسرع إلى الخير من الريح المرسلة * وعلى آله وصحبه وكلِّ من والى المعروفَ وواصلَه * ﴿أما بعد﴾
فإن من المآثر العظام * والأيادي الجِسام * التي لا يزال يسديها إلى أمة الإسلام * سيدُنا ومولانا أمير المؤمنين * وخليفة أشرف الأنبياء والمرسلين * القائم بحياطة الدين * وإصلاح أمر العالَمين * صاحب الرأفة الشاملة العامَّة * والإحسانات الجمَّة التامَّة * والرحمة التي يرتاح لها كلُّ قويٍّ وضعيف * والهمةِ العليا التي تُنيلُ كلَّ أحدٍ حاجته من وضيعٍ وشريف * سلطان البرَّين والبحرين * وخادم الحرمين الشريفين * ظِلُّ الله على رعيته * ونعمتُه الشاملة لبريَّته * مولانا الإمام العدلُ المجاهد السلطان ابن السلطان: السلطان الغازي عبد الحميد الثاني ابن السلطان عبد المجيد خان أيد الله القسط بهمته * وقوَّمَ أوَدَ الرعية بعدالته * وأكثر خير البلاد بيُمنه * وأنام جميع الأنام في ظلِّ أمنه * وأدامه عزًّا للإسلام * ورحمةً لجميع الأنام
стр. 169
أنه قوَّى اللهُ شوكته أصدر أمره الكريم الشاهاني في سنة ١٣١١ من هجرته ﷺ بطبع الكتاب الجليل الشان * الغني بشهرة نفعه عن الإطراء والبيان * وهو صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵁ وأرضاه * وأن يُعتمد في تصحيحه على نسخة شديدة الضبط بالغة الصحة من فروع النسخة اليونينية المعوَّلِ عليها في جميع روايات صحيح البخاري الشريف، وعلى نسخٍ أخرى خلافِها شهيرة الصحة والضبط. وأن تكون نسخه المطبوعة كلُّها وقفًا على الخاصِّ والعامِّ * من سائر المسلمين شرقًا وغربًا، عُجمًا وعُربًا
وحقيقة أصل اليونينية أن شيخ الإسلام الإمام جمال الدين محمد ابن مالك لما هاجر من الأندلس واستقرَّ بدمشق طلب منه فضلاء المحدثين والحفاظ أن يُوضِح ويصحح لهم مشكلات ألفاظ روايات صحيح البخاري، فأجابهم إلى ذلك، ووضحها وصححها لهم في أحدٍ وسبعين مجلسًا * وألف لهم «شواهد التوضيح والتصحيح * لمشكلات الجامع الصحيح» * وكتب عند تمام ختم التصحيح على أول ورقة من الجزء الأخير من النسخة اليونينية المذكورة ما صورته:
سمعت ما تضمنه هذا المجلدُ من صحيح البخاري ﵁، بقراءة سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن شرف الدين أبي الحسين علي بن محمد بن أحمد اليونينيِّ ﵁ وعن سلفه. وكان السماع بحضرة جماعة من الفضلاء، ناظرين في نسخ معتمَدٍ عليها، فكلما مر بهم لفظ ذو إشكال بَيَّنتُ فيه الصواب، وضُبط على ما اقتضاه علمي بالعربية .. وما افتقر إلى بسط عبارة وإقامة دلالة أخَّرْتُ أمره إلى جزء أستوفي فيه الكلام مما يحتاج إليه من نظير وشاهد، ليكون الانتفاع به عامًّا.، والبيان تامًّا، إن شاء الله تعالى. وكتبه محمد بن عبد الله بن مالك حامدًا لله تعالى اهـ.
стр. 170
وكتب الحافظ اليونيني على ظهر آخر ورقة من المجلد المذكور ما صورته:
"بلغْتُ مقابلةً وتصحيحًا وإسماعًا بين يدَي شيخنا شيخ الإسلام، حجة العرب * مالكِ أزِمَّة الأدب، الإمام العلامة أبي عبد الله بن مالك الطائي الجَيَّانيِّ * أمدَّ الله تعالى عمرَه.، في المجلس الحادي والسبعين، وهو يُراعي قراءتي، ويلاحظُ نطقي. فما اختاره ورجَّحه وأمر بإصلاحه أصلحته وصححتُ عليه /، وما ذكر أنه يجوز فيه إعرابان أو ثلاثة كتبت عليه معًا، فأعملت ذلك على ما أمَرَ ورجَّح، وأنا أقابل بأصل الحافظ أبي ذر، والحافظ أبي محمد الأصيلي، والحافظ أبي القاسم الدمشقي، ما خلا الجزءَ الثالثَ عشر والثالثَ والثلاثين فإنهما معدومان، وبأصلٍ مسموعٍ على الشيخ أبي الوقت، بقراءة الحافظ أبي منصور السمعاني وغيره من الحفاظ، وهو وقف بخانقاه السميساطي .. وعلاماتُ ما وافقتُ أبا ذرٍّ هـ والأصيلي ص والدمشقي ش وأبا الوقت ظ فليعلم ذلك. وقد ذكرت ذلك في أول الكتاب في فرخة لتُعلَم الرموز.
كتبه علي بن محمد الهاشمي اليونيني عفا الله عنه اهـ
فشكر الله لسيدنا ومولانا أمير المؤمنين هذه الإرادة الجميلة * وتقبل منه هذه الخيرات العميمة الجزيلة * وأطال اللهُ حياته عصمةً لجميع المسلمين * وحياطةً لعموم الدين * بجاه سيد الأولين والآخرين * صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين * وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين * وآلهم والحمد لله رب العالمين
стр. 171
المبحث الرابع: تصحيحات الطبعة السلطانية
أصل هذه التصحيحات للشيخ محمد بن علي المكاوي، وقد كتب قصة عمله فيها في مقدمتها، التي سردناها في ترجمته، والنسخة الأصلية من التصحيحات مخطوطة في دار الكتب المصرية برقم ١٥٣٥، نشرها العلامة الشيخ علي جمعة في كتابه: الإمام البخاري وجامعه الصحيح (ص ٩٩ - ١٢٧) .. وقد راجعنا هذه القائمة فوجدنا أن المصحح ﵀ قد جانب الصواب في بعض ما انتقده على المصححين، إما لعدم اطلاعه، أو لتقديم وجه على وجه.، أو لعدم اعتداده بما في الأصول المسموعة المصححة. والمعتمد أن الرواية إذا ثبتت بإسنادٍ صحيحٍ على وجه يخالف المشهور في اللغة تُحْفظ ولا تُغَيَّرُ. وليس الكلام هنا في الشاذ وما خالف القواعد مطلقًا، بل فيما فيه وجهان أحدهما ضعيفٌ في اللغة، فالرواية هنا تقويه. والنقاش في مسألة الاستدلال بالحديث الشريف في النحو واللغة قديمٌ، وهي من المسائل التي انتصر لها ابن مالكٍ، وألف فيها كتابه شواهد التوضيح والتصحيح، وتحامل عليه لأجل ذلك أبو حيان في شرح التسهيل.
ومن هذه الأمثلة: (بَقَى ج ٣ ص ١٠٦ س ٨) صححها المكاوي (بَقِيَ)، أقول: وما في الأصل لغةُ بلحارث كما في اللسان. ومنها: (يُوسَفُ ٣/ ١٢٤) و (يُونَسُ ٣/ ١٥٧)،
أقول: في العين ثلاث لغات.، و (تَنْقِزَانِ ٥/ ٣٧) عينه بالضم والكسر، و (وَقَتَهُ ٦/ ٤٧) ثلاثيٌّ صحيح، وأشياء أخرى من هذا القبيل عدها المكاوي خطأً وهي صواب.
ومن الأخطاء التي ملأت فهرس المكاوي (أَبانُ) بالمنع من الصرف جعله مصروفًا،
стр. 172
مستندًا إلى ترجيح النووي، وهو مستنَدٌ جيدٌ لكن في غير هذا المواضع، إذ ثبت هنا سماعُه بالمنع من الصرف بسندٍ صحيح.
ومن الأخطاء التي ملأت فهرسه زيادة الهمزة على ألف (ألله، أللهم)، والصواب بلا ريبٍ كما قال، فيجب أن تحذف الهمزة حيثما وردت، لكن التنبيه على ذلك في موضعٍ واحدٍ كافٍ للقارئ اللَّبيب. وقد أحسن الشيخ في تصحيحاته إجمالًا، فرحمه الله تعالى وأجزل له الثواب.
والله ولي التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
стр. 173
الجزء الأول
صحيفة سطر الخطأ الصواب
٢٨ ... ١١ ابْنُ بْنُ
٣٨ ٧ ابْنَةُ بْنَةُ
٦١ ٦ بِالثُّرَابِ بِالتُّرَابِ
٦١ ٢١ فَافْرَغَ فَأَفْرَغَ
٦٢ ٣ أَفَرَغَ أَفْرَغَ
٦٢ ٧ ذَلَكَ دَلَكَ
٦٦ ١٩ أَكَثَرُ أَكْثَرُ
٦٧ ١٤ ابْنَةُ بْنَةُ
٧١ ١٨ ابْنَةُ بْنَةُ
٧٢ ٢ ابْنَةُ بْنَةُ
٧٣ ١١ ألصَّلَاةُ الصَّلَاةُ
٧٧ ١٥ مَعَاوِيَةُ مُعَاوِيَةُ
٨١ ١٩ عَنْ عَنِ
٨٣ ٤ بْنُ أَبِي ابْنُ أَبِي
٩٦ ١٣ قَدِمَ قَدِمَ
٩٨ ٦ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ
١١١ ٨ الحَيّ الحَيِّ
١١١ ١٧ الفِتْنَةُ الفِتْنَةَ
١١١ ٢١ مُسْعُود مَسْعُود
١٢٤ ١٨ أَنَّ يَشْفَعَ أَنْ يَشْفَعَ
١٢٦ ٤ المُنَادِيْ المُنَادِيَ
١٣٤ ١٢ يُصَلِّي يُصَلِّيَ
١٤٤ ٢١ أَشْكُوا أَشْكُو
الجزء الثاني
صحيفة سطر الخطأ الصواب
١٥ ١٦ عِنْدِ عِنْدَ
١٨ ١٦ حَقًا حَقًّا
٣٨ ١٦ إِسْمَاعِيلُ إِسْمَاعِيلَ
٥٥ ١٣ مُتَحَرِّيهَا مُتَحَرِّيَهَا
٨٣ ١٩ يَرْضَى رَبُّنَا يُرْضِي رَبَّنَا
٨٤ ١٧ أَوْ ابْنَة أَوِ ابْنَة
١٠٣ ١ أَنَّ يُتَّخَذَ أَنْ يُتَّخَذَ
١١٢ ١٣ وَأَبْدَأْ وَابْدَأْ
١٤٧ ٤ لَوْلَا أَنْ لَوْلَا أَنَّ
الجزء الثالث
٩ ٢ وَبَيْنِ وَبَيْنَ
٢٢ ٢ عَنْ عَنِ
٣٠ ١٤ ابْنَةِ بْنَةِ
٤٩ ١ ابْنَةِ بْنَةِ
٤٩ ١٧ نَعَمْ نَعَمِ
٥١ ١٩ ابْنَةِ بْنَةِ
٥٩ ٣ حَتَى حَتَّى
٦٦ ٢١ عَمْرٍو عَمْرِو
٧٨ ١١ كُلِّهُ كُلِّهِ
٨٣ ٢٠ زَنَت زَنَتِ
١١٣ ٩ أَحْرٌ أَجْرٌ
١١٩ ٣ أَوْ أَوِ
١٣٦ ٥ سُفْيَانَ سُفْيَانُ
стр. 174
صحيفة سطر الخطأ الصواب
١٣٧ ٨ فَقَالَتْ فَقَالَتِ
١٤٥ ٩ إِذَأ إِذَا
١٥١ ١٧ أَيَبِيعُكَ أَيَبِيعُكِ
١٥٣ ٤ النَّبِيَّ النَّبِيُّ
١٦٣ ١٢ مالِكٌ مَلِكٌ
١٧٦ ١١ مِنْكُمُ مِنْكُمْ
١٧٧ ١٢ سُفْيَانَ سُفْيَانُ
١٧٨ ١ عَنْ ابْنِ عَنِ ابْنِ
١٨١ ١٤ يُسْهِمَ يُسْهَمَ
١٨٦ ١٠ سُفَيانَ سُفْيانَ
١٩٢ ١١ مالِكٌ مَلِكٌ
الجزء الرابع
٣ ٩ بْنَ ابْنَ
٦ ٩ بْنُ ثَابِتِ ابْنُ ثَابِتِ
٦ ٩ وحَرَامُ بْنُ وحَرامٌ ابْنُ
١١ ٨ أكَثَرَ أكْثَرَ
٢٧ ١٨ الطَّلِيعَةَ الطَّلِيعَةُ
٣٢ ١٨ سُفْيَانَ سُفْيَانُ
٤٢ ٣ الحَرَبِ الحَرْبِ
٥٣ ١٨ مَائَتَيْنِ مِائَتَيْنِ
٦٦ ٨ أُعْلُ اعْلُ
١١٢ ٢ الصُّحُفُ الصُّحُفَ
١٢٦ ١٨ أُمُّهَاتُهمْ أُمَّهَاتُهُمْ
١٤١ ٦ أَضَرُّكِ أَضُرُّكِ
صحيفة سطر الخطأ الصواب
١٥٠ ٨ ابْنِ أَخِي ابْنُ أَخِي
١٧٤ ٤ النَّاجِي النَّاجِيِّ
١٨٢ ١٣ مِنْ مِنَ
١٩٢ ١٠ مِنَ تَحْتِ مِنْ تَحْتِ
٢٠٧ ١٤ يُحَدِثُونَ يُحَدِّثُونَ
الجزء الخامس
٤ ٢٠ مُعَلَّى مُعَلًّى
٢٤ ١ فَاطِمَةُ فَاطِمَةَ
٢٤ ١٢ ابنِ أُمِّ بنِ أُمِّ
٣٨ ١٩ الارْض الأَرْضِ
٤٨ ١٩ إِلَا إِلَّا
٦٤ ١٣ فَخَرَجْتَا فَخَرَجْنَا
٦٦ ١١ أَبِيتَّنَّ أَبِيتَنَّ
٧٦ ١١ بْنَ الزُّبَيْرِ بْنُ الزُّبَيْرِ
٨٧ ٦ الرَّبِيعِ الرُّبَيِّعِ
٨٧ ٨ سَهْلٍ، أَبُو سَهْلٍ أَبُو
٨٧ ١٥ العَنَزِيُّ العَنْزِيُّ
٩٢ ١٨ فَانْظُرَ فَأَنْظُرَ
٩٤ ٧ أَنَّ أَنْ
٩٤ ١٦ أُعْلُ اعْلُ
١٠٨ ١٦ رَجُلَانٍ رَجُلَانِ
١٢٦ ٧ يَا عُمْرُ يَا عُمَرُ
١٣٥ ١٩ الثَّوْمِ الثُّومِ
١٧١ ٢١ فَيْرُوزُ فَيْرُوزٌ
стр. 175
صحيفة سطر الخطأ الصواب
١٧٣ ٦ راجُلٌ رَجُلٌ
الجزء السادس
١٤ ١ أقَبْلَ أَقْبَلَ
١٥ ٦ دَعَاهُ دَعَاهْ
٢١ ١٧ مُسَدَدٌ مُسَدَّدٌ
٤٥ ١٩ حَيِّ حَيٍّ
٤٦ ١٨ والوِالِدانِ والوِلْدَانِ
٦٣ ٧ نَزَلَتْ نَزَلَتِ
٦٤ ٢ النِّسَاءُ النِّسَاءَ
٧٢ ٦ آيَاتٌ آيَاتُ
٧٥ ٨ مُتْكَأً مُتْكًا
٧٦ ٦ بن يَعْقُوبَ ابن يَعْقُوبَ
٩١ ١٢ جَيْسُورٌ جَيْسُورُ
٩٥ ١٢ مُوسا هُمْ مُوسَى هُمْ
١٢٥ ٤ أعْنِّي أَعِنِّى
١٣٧ ١٦ آكْثَرُكُمْ أكْثَرُكُمْ
١٤٣ ٧ مُدَكِرٍ مُدَّكِرٍ
١٥٧ ١١ تَبْتَغِي تَبْتَغِيَ
١٥٧ ١٥ افْتَحْ افْتَحْ افْتَحِ افْتَحْ
١٥٩ ١ بَسْطُ بُسُطٌ
١٦٦ ١٢ تَغَافَلُ تَغَافَلُ
١٦٦ ١٣ - ١٤ تَشَاغَلُ تَشَاغَلُ
١٦٧ ٣ اُحْشُرُوا احْشُرُوا
١٨١ ٤ عَنْ عَنِ
صحيفة سطر الخطأ الصواب
١٩٠ ٥ فَأَشَفَقَ فَأَشْفَقَ
١٩٤ ٥ بَأسَأ بَأْسًا
١٩٨ ١١ عَنْ النَّزَّالِ عَنِ النَّزَّالِ
الجزء السابع
٧ ١٧ إِسْماعِيلُ إِسْماعِيلَ
٩ ١٣ نَعَمْ نَعَمِ
٢٤ ١٥ شَاةِ شَاةٍ
٣٦ ١٨ كُنْتٍ كُنْتِ
٤٨ ١١ عَنْ الحَكَمِ عَنِ الحَكَمِ
٥٣ ٢٠ أَخْبَرَهُ أنْ أَخْبَرَهُ أَنَّ
٥٥ ١٤ عَبْدُ اللهِ عَبْدِ اللهِ
٦٦ ١٩ إِسْماعِيلُ إِسْماعِيلَ
٦٩ ١٠ فقَالَتْ فقَالَتِ
٧١ ١٠ الوَلِيدَ الوَلِيدِ
٧٢ ٦ سَبْعَةٍ سَبْعَةِ
٧٤ ١ النِّقِّيَّ النِّقِيَّ
٧٦ ١٤ عَمْرٍو عَمْرِو
٩٢ ١٧ أنْ قَومًا أنَّ قَومًا
٩٥ ١٣ عَنْ المُتْعَةِ عَنِ المُتْعَةِ
١٠٨ ٦ عَنْ ابْنِ عَنِ ابْنِ
١١٤ ١ قَدْ قَدِ
١١٤ ١٦ المالِكِ المَلِكِ
١١٦ ١٤ عَمْرِو عَمْرٍو
١٢٩ ١٣ النَّبِيِّ النَّبِيَّ
стр. 176
صحيفة سطر الخطأ الصواب
١٦٥ ١١ يَنَّاقٍ يَنَّاقَ
الجزء الثامن
١٠ ٦ الحُمَىَّ الحُمَّى
١٤ ١٠ مُوسُى مُوسَى
٤٣ ٣ بِاسْمُوا بِاسْمِي
٤٤ ١٨ هِرِ هِرٍّ
٤٨ ١ المَلَكَ المَلَكُ
٥٠ ١٥ يَزَلْ يَزَلِ
٥١ ٢ نَسَاءَ نِسَاءَ
٥٢ ٢٠ السَّلَامُ السَّلَامَ
٦٤ ١٧ الثَّالَث الثَّالِث
٨٢ ٩ حَجِّ حَجٍّ
١٠٣ ١٠ سَعْدِ سَعْدٍ
١١٠ ١٥ سَكْرَى سَكْرى
١١٢ ١٤ بِشِقَّ بِشِقِّ
١١٨ ١١ أنَّ لَا أَنْ لَا
١٢٩ ١٥ أَنَّ أَنْ
١٣٣ ١٣ ثَلاثَةَ ثَلاثَةً
١٣٥ ٥ عَبْدَ عَبْدِ
١٣٦ ١٠ حُدَيفَة حُذَيفَة
١٣٩ ١ أَكْبَرْ أَكْبَرُ
١٥١ ١٤ عَنْ ابْنَة عَنِ ابْنَة
صحيفة سطر الخطأ الصواب
١٦١ ٢٠ تَوْبَةَ تَوْبَةِ
١٦٨ ٧ إبني ابني
١٦٨ ٧ فَرِيضَةِ فَرِيضَةٍ
١٧١ ١٧ بَعْضِ بَعْضٍ
١٧١ ١٨ أَخْدَانِ أَخْدَانٍ
١٧٦ ٥ وأْذِنْ وَأْذَنْ
الجزء التاسع
٨ ١٦ أسْوَاطِ أسْوَاطٍ
٢٢ ٣ إذًا إِذَا
٤٧ ١٧ فأَصْبِرُوا فَاصْبِرُوا
٥٤ ٤ الزلَّازِلُ الزَّلَازِلُ
٨٢ ١٧ إِنِّي أَنِّي
٨٦ ١ تُواصِلَ تُواصِلُ
٩٣ ١٤ قَوْمٍ قَوْمِ
٩٩ ١٢ كَدَا كَذَا
١٢٠ ٨ أَخبَري أَخْبَرَنِي
١٣٢ ١ وَقَعْتَ وَقَعْتُ
١٤٤ ٩ والسَّاعَةَ وَالسَّاعَةُ
١٤٧ ١٩ ائْذِنْ ائْذَنْ
١٥٩ ٩ ابْنَ عَبْدِ ابْنَ عَبْدٍ
١٦٠ ٢ جَنَازَةِ جَنَازَةٍ ...
стр. 177
المبحث الخامس: تراجم المعتنين بالطبعة السلطانية
السلطان عبد الحميد الثاني
هو السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني بن السلطان عبد المجيد الأول، آخرُ السلاطين العظام الذين حكموا الدولة العثمانية.
كان له تأثير واسع في العالم الإسلامي، وكان خليفة المسلمين يدين له المسلمون في مشرق العالم الإسلامي من الصين والهند إلى مصر والشام والحجاز بالبيعة.
ولد في ١٦ شعبان سنة ١٢٥٨ وتوفي في ٢٩ ربيع الثاني سنة ١٣٣٦. تولى الحكم ثلاثة وثلاثين عامًا من سنة ١٨٧٦ إلى أن عُزل سنة ١٩٠٩.
درس التاريخ والأدب، وكان خطاطًا وشاعرًا، وأتقن اللغة العربية والفارسية، وكان يهوى النِّجارة، وله ورشة في قصره مجهزة بجميع الآلات والأدوات، وقد أنتج قطعًا فنية بديعة.
كان محبًّا للعلم مكرمًا للعلماء والأدباء. وكان كأجداده سلاطين بني عثمان محبًّا للأولياء والصالحين فقرَّب مشايخ الطرق الصوفية وقدم الدعم للزوايا لتكون سياجًا للدولة العثمانية مما نتج عنه نشاط واسع للطرق الصوفية في التصدي للدول الاستعمارية. ومن أعظم الشيوخ الذين تأثر بهم السلطان: شيخ الإسلام السيد محمد أبو الهدى الصيادي (١٢٦٦ - ١٣٢٨) والشيخ محمود أبو الشامات (-١٣٤١) وكتب إليه
стр. 178
السلطان سنة خلعه رسالة شهيرة قال فيها:
"سيدي إني مداومٌ على قراءة الأوراد الشاذلية ليلًا ونهارًا، وأعرض أني ما زلت محتاجًا لدعواتكم القلبية بصورة دائمة.
بعد هذه المقدمة أعرض لرشادتكم وإلى أمثالكم أصحاب السماحة والعقول السليمة المسألة المهمة الآتية كأمانة فى ذمة التاريخ أننى لم أتخل عن الخلافة الإسلامية لسبب ما، سوى أننى بسبب المضايقة من رؤساء جمعية الإتحاد المعروفة باسم جون تورك وتهديدهم اضطررت وأجبرت على ترك الخلافة.
إن هؤلاء الإتحاديين قد أصروا وأصروا علي بأن أصادق على تأسيس وطن قومي لليهود فى الأرض المقدسة فلسطين، ورغم إصرارهم فلم أقبل بصورة قطعية هذا التكليف. وأخيرًا وعدوا بتقديم مائة وخمسين مليون ليرة إنكليزية ذهبًا.، فرفضت بصورة قطعية أيضًا، وأجبتهم بهذا الجواب القطعي الآتي.: «إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبًا فضلًا عن مائة وخمسين مليون ليرة إنكليزية ذهبًا، فلن أقبل بتكليفكم هذا بوجه قطعي. لقد خدمت المِلَّة الإسلامية والأمة المحمدية ما يزيد عن ثلاثين سنة، فلم أسوِّدْ صحائفَ المسلمين آبائي وأجدادي من السلاطين والخلفاء العثمانيين، لهذا لن أقبل بتكليفكم بوجه قطعي أيضًا».
وبعد جوابي القطعي اتفقوا على خلعي، وأبلغوني أنهم سيبعدونني إلى سالونيك، فقبلت بهذا التكليف الأخير. هذا وحمدت المولى وأحمده أنني لم أقبل بأن ألطخ الدولة العثمانية والعالم الإسلامي بهذا العار الأبدي الناشئ عن تكليفهم بإقامة دولة يهودية فى الأراضي المقدسة فلسطين، وقد كان بعد ذلك
стр. 179
ما كان، ولذا فإني أكرر الحمد والثناء على الله المتعال، وأعتقد أن ما عرضتُه كافٍ فى هذا الموضوع الهام، وبه أختم رسالتي هذه.
ألثم على يديكم المباركتين، وأرجو وأسترحم أن تتفضلوا بقبول احترامي، وسلامي إلى جميع الإخوان والأصدقاء.
يا أستاذي المعظم لقد أطلت عليكم التحية، ولكن دفعني لهذه الإطالة أن أحيط سماحتكم علمًا وتحيط جماعتكم بذلك علمًا أيضًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في ٢٢ أيلول ١٣٢٩? ?
خادم المسلمين عبد الحميد عبد المجيد
وكان السلطان عبد الحميد الثاني محافظًا على الشعائر الإسلامية، شديد التعظيم للنبي الكريم ﷺ ، بعيدًا عن الوقوع في الشهوات المحرمة كالنساء والخمر
تميز عهده بتحديث الدولة لمراعاة التطور الذي وصلت إليه أوروبا، وقام بمشاريع عظيمة في جميع المجالات، أعظمها: سكة حديد الحجاز التي ربطت دمشق بالمدينة المنورة، وكان من المقرر أن تمتد إلى إستنبول وبغداد. وكان يرى فيها أداة لجمع المسلمين في العالم الإسلامي وتوحيدهم خلف قيادته للتصدي للدول الطامعة في دولة الخلافة. فأسس لذلك فكرة الجامعة الإسلامية، أي الرابطة التي توحد بين المسلمين من جميع المذاهب والأعراق.
وللسطان عبد الحميد رحمه الله تعالى مآثر عظيمة في جميع المجالات من العلوم والفنون والعمارة والطباعة، لعل من أعظمها طباعته للجامع الصحيح للبخاري على
стр. 180
النسخة اليونينية وجعله جميع نسخ الطبعة وقفًا عامًّا للمسلمين.
وهي هذه النسخة التي تعاد طباعتها اليوم إحياءً لذكراه وتخليدًا لمآثره، واستجلابًا للدعاء له، واستدعاءً للترحم عليه.
ومن أعظم مآثره رفضه بيع فلسطين لليهود لما عرض عليه ذلك تيودور هرتزل، ولعله دفع ثمن ذلك بعزله. وقام بالتصدي للأطماع الأوروبية في العالم الإسلامي.
ومن مآثره أنه أراد البحث عن المخطوطات العربية في بلاد الأندلس المفقودة، فكلَّف بتلك المهمة سنة ١٣٠٤ العلامة الشيخ محمد محمود بن التلاميذ الشنقيطي، ووضع تحت تصرفه سفينة وكاتبًا ومؤذنًا وطباخًا يرافقونه. وأنجز المهمة، وكتب فيها كتابه: أشهر الكتب العربية الموجودة في خزائن مكاتب دولة إسبانيا. انتهى من جمعه في شهر الله المحرم سنة ١٣٠٥ في قصر الحمراء بمدينة غرناطة.
ورغم أن السلطان عبد الحميد الثاني كان من السلاطين العظام، إلا أنه ورث دولة قد أنهك جسمها الضعف، وتكالب عليها الأعداء، فقام بالحفاظ عليها وتطويرها، وإبعاد خطر الأعداء عنها، ولا شك أن فترة حكمه كانت ذات أهمية كبرى فقد تماسكت الدولة الدولة العثمانية خلالها وتأخر سقوطها ثلاثين سنة.
عُرف بالتسامح مع غير المسلمين، رغم محاولة اغتياله التي وقفت وراءها بعض الأقليات، وحارب الرشوة، وأصلح القضاء وجعل همه إقامة العدل.
وكان داهية في السياسة، عرف كيف يستثمر العلاقات السياسية الدولية، ويستغل مواقع الضعف في التحالفات الدولية لإبعاد الخطر عن الدولة العثمانية.
следующие страницы →