← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

وجماعةٌ. وثَّقه أحمدُ (١)، وابنُ مَعين (٢)، وغيرُهما، وخرَّجَ له الجماعةُ (٣)، ماتَ سنةَ اثنتينِ وستين ومئةٍ. وقالَ صاحبُ "الكمالِ" (٤): إنَّه سكنَ مَكَّةَ والمدينةَ، ونحوُه قولُ المزيِّ في "التِّهذيب" (٥): سكنَ الحجازَ. ١٢٥٤ - زيادُ بنُ ثوبانَ، ويلقَّب بُضعة (٦). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي هريرةَ. وعنه: نافعٌ، وابنُه عمرُ بنُ نافعٍ، قاله ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته" (٧). ١٢٥٥ - زيادُ بنُ الحارثِ الصُّدَائيُّ (٨). الصَّحابيُّ، ممن أذَّن للنَّبيِّ ﷺ بعدَ أنْ قدِمَ عليه، وله حديثٌ طويلٌ في قصَّةِ

стр. 1087

إسلامِه، أخرجَه أحمد (١) بطولِه، وروى طرفًا منه أبو داود (٢)، والترمذيُّ (٣)، وابنُ ماجه (٤)، وقالَ ابنُ يونسَ (٥): هو رجلٌ معروفٌ، نزلَ مصرَ، وهو في "التهذيب" (٦). ١٢٥٦ - زيادُ بنُ راشدٍ، أبو سفيانَ، المدينيُّ (٧). مولى محمَّدِ بنِ مسلمِ بنِ شهابٍ الزُّهريِّ، ويُعرفُ بالكاتب يروي عن: داودَ بنِ فراهيجَ، وعنه: عليُّ ابنُ المديني، وأحمدُ بنُ عبيدِ الله الغُدَاني، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ جبلةَ بنِ عليٍّ، وثَّقَه أبو حاتمٍ (٨)، وابنُ حِبَّان (٩). ١٢٥٧ - زيادُ بنُ رياحٍ -بالتَّحتانية، أو الموحَّدة- أبو قيسٍ القيسيُّ، البصريُّ، ويقال: المدَنيُّ (١٠).

стр. 1088

وقولُ صاحبِ "الكمال": إنَّه يُكنى أبا رياحٍ شيءٌ انفردَ به، والمكنيُّ بها آخرُ غيرُه (١)، كما حقَّقه شيخُنا (٢). يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: الحسنُ البصريُّ، وغيلانُ بنُ جريرٍ، وحَكَّامُ بنُ سَلْمٍ الكِنانيُّ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٣) بروايته عن أبي هريرة، وفي ثالثتها (٤) بروايته عن الحسنِ. وقالَ العِجليُّ (٥): تابعيٌّ ثقةٌ، وهو في "التهذيب" (٦). ١٢٥٨ - زيادُ بنُ أبي زيادٍ ميسرةَ، أو قبسٍ، مولى عبدِ الله بنِ عيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ المخزوميُّ، القرشيُّ، المدَنيُّ (٧). تابعيٌّ مِن أهلِ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ (٨) في رابعةِ تابعيها، يروي عن: مولاه، وجابرٍ، وأنسٍ، وعِراكِ بنِ مالكٍ، وأبي بَحْرِيةَ عبدِ اللهِ بنِ قيسٍ، ونافعِ بنِ جبير، وجماعةٍ، وعنه: جماعةٌ، منهم: يزيدُ ابنُ الهادِ، وعمروُ بنُ يحيى المازنيُّ، وابنُ إسحاقَ، وعبدُ اللهِ بنُ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، ومالك بنُ أنسٍ، وقالَ: كانَ عابدًا معتزلًا، يكونُ وحدَه يدعو

стр. 1089

الله، وكانت فيه لُكنةٌ، يلبسُ الصُّوفَ، ولا يأكل اللَّحمَ (١)، وله دريهماتٌ يُعالَج له فيها، وكانَ يمرُّ بي وأنا جالسٌ، فربَّما أفزعني حِسُّه مِن خلفي، فيضعُ يدهُ بين كتفي، فيقول لي: عليكَ بالجِدِّ، فإنْ كانَ مايقول أصحابُكَ هؤلاء مِن الرُّخَصِ حقًّا، لم يضرَّك، وإنْ كانَ الأمرُ على غيرِ ذلك كنتَ قد أخذتَ بالحذر. وكانَ مملوكًا قد أعانَه النَّاسُ على فِكاكِ رَقبتِه، وأسرعَ إليه في ذلك، ففَضَلَ بعد الذي قُوطعَ عليه مالٌ كثير، فردَّه زيادٌ إلى مَن أعانه بالحِصص، وكتبَهم عنده، فلم يزلْ يدعو اللهَ لهم حتَّى ماتَ، ﵀. قالَ: ودخلَ على عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ يومًا، وكانَ يُكرمُه، وإيَّاه عنَى الفرزدقُ بقوله (٢): يا أيُّها القارئُ المُرخي عِمامتَهُ … هذا زمانُكَ، إني قدْ مَضى زَمني زاد غيره: أنَّه بينما كانَ عمرُ المذكورُ يتغدَّى، إذ بَصُرَ به، فأمرَ حَرسيًا أنْ يكونَ معه، فلمَّا خرجَ النَّاسُ وبقيَ زيادٌ، قامَ عمرُ حتَّى جلسَ معه، ثمَّ قالَ: يا فاطمةُ، هذا زيادٌ، فاخرجي فسلِّمي عليه، هذا زيادٌ عليه جُبَّةُ صوفٍ، وعمرُ قد وليَ أمر الأمَّة، فجاشت (٣) نفسُه حتَّى قامَ إلى البيتِ فقضى عبرتَه، ثمَّ خرجَ، فعلَ ذلكَ

стр. 1090

ثلاثَ مرَّاتٍ، فقالت فاطمةُ: يا زيادُ هذا أمرُنا وأمرُه، ما فرِحنا به، ولا قرَّتْ أعينُنا منذُ ولي. وقالَ غيرُه: كانَ صالحًا زاهدًا، كبيرَ القَدر، ممَّن وثقه الجماعةُ، كالنَّسائيِّ، وابنِ حِبَّان (١)، وذكرَه في التابعين، ثمَّ في أتباعِهم، وقالَ: كانَ عابدًا زاهدًا. وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٢): كانَ أحدَ الفضلاءِ العُبَّادِ الثِّقات، لم يكنْ في عصرِه مولىً أفضلَ منه. وقالَ أبو القاسمِ الجوهريُّ (٣) في "مسند الموطأ" (٤): كانَ أفضلَ أهلِ زمانِه. ويقال: إنَّه كانَ مِن الأبدالِ. ماتَ سنةَ خسٍ وثلاثين ومئةٍ، وخرَّجَ له مسلمٌ (٥) وغيره، وهو في "التهذيب" (٦)، و"تاريخ حلب" (٧) لابن العديم، وطوَّله، وكانتْ له دارٌ وذرِّيةٌ

стр. 1091

بدمشقَ، وسيأتي له ذكرٌ في: هشامِ بنِ إسماعيلَ. ١٢٥٩ - زيادُ بنُ سعدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، أبو عبدِ اللهِ الخُراسانيُّ (١). سكنَ مَكَّةَ ثمَّ تحوَّلَ إلى اليمنِ. قالَ مالكٌ: وقدمَ علينا المدينةَ، فحدَّثَنا، وله هيبةٌ وصلاحٌ، وكانَ ثقةً، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثقات" (٢)، وقالَ: كانَ مِن الحُفَّاظِ المتقنين، وقالَ الخليليُّ (٣): ثقةٌ محتجٌّ به، وقالَ ابنُ المدينيِّ: مِن أهلِ البيتِ والعلم، وقالَ العِجليُّ (٤): مكيٌّ، ثقةٌ، ووثَّقَه أيضًا جماعةٌ، وزادَ النَّسائيّ: ثَبْتٌ، وقالَ ابنُ عَيينةَ: كانَ عالمًا بحديثِ الزُّهريِّ، وقالَ مرَّةً إنَّه أثبتُ أصحابه، يروي عنه، وعن: ثابتِ بنِ عياضٍ الأحنفِ، وأبي الزِّنادِ، وابنِ عجلانَ، وأبي الزُّبيرِ، وحُميدٍ الطَّويلِ، وآخرين، وعنه: مالكٌ، وابنُ عُيينةَ، -وترجماه بما تقدَّم-، وابنُ جُريجٍ، وكانَ شريكَه، وهمَّامٌ، وآخرون، وذكرتُه هنا حَدْسًا (٥). ١٢٦٠ - زيادُ بنُ سعدٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٦).

стр. 1092

يروي عن: أبيه، عن ابنِ عمرَ، وعنه: ابنُه سعد، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (١). ١٢٦١ - زيادُ بنُ السَّكنِ بنِ رافعِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الأشهلِ الأشهليُّ، الأنصاريُّ (٢). استُشهِدَ بأُحُدٍ. ١٢٦٢ - زيادُ بنُ سُوقةَ المدَنيُّ. مِن أهلِها، وليس هو بأخٍ لمحمَّدِ بنِ سُوقةِ، ذاكَ كوفيٌّ، وهذا مدنيٌّ. يروي عن: أبي الزُّبيرِ، وعنه: المنذرُ بنُ جهمٍ. قليلُ الحديثِ فيما لا يُتابع عليه. قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثةِ "ثقاته" (٣). - زيادُ بنُ صباحٍ. في: الذي بعده. ١٢٦٣ - زيادُ بنُ صُبيحٍ (٤) المدَنيُّ (٥). تابعيٌّ، وثقهُ العِجليُّ (٦)، وابنُ حِبَّان (٧)، وقال: يروي عن: ابنِ عمرَ، وعنه: سعدُ

стр. 1093

بنُ زُرارةَ، وهو الذي يروي عنه يزيدُ بنُ أبي زياد، ويُسمِّي أباه صباحًا. ١٢٦٤ - زيادُ بنُ عبدِ اللهِ الأسوارِ بنِ يزيدَ بنِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ بنِ حربٍ الأمويُّ، أبو محمَّدٍ (١). سجنَه الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ لقيامِه معَ الوليدِ بنِ يزيدَ، فلمَّا استُخلفَ مروانُ أطلقه، ثمَّ حبسَه ثمَّ أطلقه، وقد خرجَ بِقنَّسرين، ودعا إلى نفسه، وتبِعَهُ ألوفٌ من النَّاس، وقالوا: هو السُّفيانيُّ، ثمَّ إنَّه عسكرَ، وحاربَ بني العبَّاسِ في أوَّلِ دولتِهم، فالتقاه عبدُ الله بنُ عليٍّ، فهزمَه عبدُ الله، فانسحبَ، واختفى بالمدينةِ مُدَّةً، ثمَّ قُتلَ في دولةِ المنصوَرِ بالمدينة؛ إمَّا في سنة ثلَاثٍ وثلاثين ومئةٍ، أو في التي بعدها، وذكرَه ابنُ عساكرَ (٢) وغيرُه، ثمَّ ابنُ العديمِ في " [تاريخ] حلب" (٣)، وطوَّل ترجمته. ١٢٦٥ - زيادُ بنُ عبدِ الله بنِ زيدِ بن مربعٍ الأنصاريُّ، من بني الحارث (٤). عِدادُه في أهلِ المدينة، وهَو أخو عِلاقةَ، يروي عن: سهلِ بنِ سعدٍ، وعنه: كَثيرُ بنُ جعفرٍ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٥)، ولم يتحرَّرْ لي اسمُه من النُّسخة، وجعلَه مرَّةً بهاءٍ زائدةٍ، وآخر: زبان، وآخر: زيادة، فيحرَّر (٦).

стр. 1094

١٢٦٦ - زيادُ بنُ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ المَدانِ، الحارثيُّ، المكيُّ (١). أميرُ مَكَّةَ والمدينةِ، والطَّائفِ، مِن أخوالِ أبي العبَّاسِ السفَّاحِ. وليَ إمرةَ الموسمِ له في سنةِ ثلاثٍ وثلاثين ومئةٍ، ثمَّ إمرةَ الحرمين لأخي السفَّاحِ المنصورِ، وكانَ على ولايته أَزْمُنَاً مجتمعةً ومنفردةً، ثمَّ عُزِلَ في سنةِ أربعين ومئةٍ، ويقال: إنَّه وليَ معَ الثَّلاثةِ اليمامةَ أيضًا. ويُحكى أنَّ أعرابيًا وقفَ إليه، فقال: إنَّ بقرةً خرجتْ مِن منزلِ جاري، فنطحتْ ابنًا لي فماتَ، فقالَ زيادٌ لكاتبِه: ما ترى؟ قال: يُكتبُ إلى أميرِ المؤمنين الحسن (٢)، إنْ كانَ الأمرُ كما وصفَ، دُفعتِ البقرةُ إليه بابنِه، قال: فاكتبْ بذلكَ، فكتبَ، فلمَّا أرادَ ختمَ الكتابِ مرَّ ابنُ جُريج (٣)، فأرسلَ إليه فسأله عنها؟ فقالَ: ليس له شيءٌ، فـ"العَجْماءُ جَرحُها جُبَارٌ" (٤)، كما قال النَّبيُّ ﷺ ، فقال لكاتبِه: فشُقَّ الكتابَ، وقال للأعرابيِّ: انصرف، فقال: سبحانَ الله، تجتمعُ أنت وكاتبُك على شيءٍ، ثمَّ يأتي هذا فيردُّكما؟ فقال: لا تغترَّ بي ولا بكاتبي، فواللهِ ما بين جبليها أجهلُ مني ولا منه، وهذا الفقيهُ يقول: ليسَ لكَ شيءٌ.

стр. 1095

وساق الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ عن مصعبِ بنِ عثمانَ أنَّ أبا حمزةَ الرَّبعي (١) دخلَ على زيادٍ والي المدينة هذا، فقال: أصلحَ اللهُ الأميرَ، بلغني أنَّ أميرَ المؤمنين وجَّهَ إليك بمالٍ تقسمُه على القواعدِ، والعُميانِ، والأيتامِ، فأثْبِتْني في القواعدِ، فقال: يرحمُكَ اللهُ، إنَّما القواعدُ: اللاتي قعدْنَ عن الأزواج، وأنت رجلٌ، فقال: ففي العُميانِ، فقال: أمَّا هذا فنَعَمْ، فإنَّ اللهَ تعالى يقول: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ (٢)، وأنا أشهدُ أنَّ أبا حمزةَ أعمى، قال: واكتب بَنِىَّ في الأيتام، فقال: يا غلامُ اكتبهم، فمَنْ كانَ أبوه أبا حمزةَ فهو يتيمٌ. وقالَ الواقديُّ: طلبَ زيادٌ ابنَ أبي ذئبٍ (٣) ليستعملَه، فأبى، فحلفَ ليَعملنَّ، وحلفَ ابنُ أبي ذئب لا يعمل، فأمرَ زيادٌ بسجنِه، فقالَ: يا ابنَ الفاعلة، وقال ابنُ أبي ذئب: واللهِ ما مِن هيبتِكَ تركتُ الرَّدَّ عليكَ، ولكنْ دته، ثمَّ كلَّموا زيادًا فيه، فاستحيى وندمَ، وأرادَ تطييبَ قلبِه، وأخذَ يتحيَّلُ في رضاه، حتَّى توصَّل إليه، وأهدى له جاريةً على يدِ ابنِ أخيهِ -مِنْ حيثُ لا يشعرُ- محمَّدٍ، فهي أمُّ ولدٍ لابنِ أبي ذئب، ماتَ في عشرِ الخمسين ومئةٍ، وهو عندَ الفاسيِّ (٤) مطوَّلٌ.

стр. 1096

١٢٦٧ - زيادُ بنُ قيسٍ القُرشيُّ، مولاهم، المدَنيُّ (١). تابعيٌّ، يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: عاصمُ بنُ بَهدلةَ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). - زيادُ بنُ قيسٍ. في: ابنِ أبي الزِّياد. (١٢٥٨). ١٢٦٨ - زيادُ بنُ لبيدِ بنِ ثعلبةَ بنِ سنانِ بنِ عامرٍ الأنصاريُّ، البَياضيُّ (٤). ممَّن شهِدَ العَقَبةَ وبدرًا، وكانَ عاملَ النَّبيِّ ﷺ على حضرموتَ، وولّاَه أبو بكرٍ قتالَ أهلِ الرِّدَّة، ولمَّا قال النَّبيُّ ﷺ (٥): "هذا أوانُ انقطاعِ العلم"، قال هو: كيفَ يذهبُ العلمُ يا رسولَ الله، وقد أُثبتَ ووَعَتْهُ القلوب؟ قال له ﷺ : "ثكلتكَ أمُّك زيادُ، إنْ كنتُ لأراكَ مِن أفقهِ أهلِ المدينةِ".

стр. 1097

١٢٦٩ - زيادُ بنُ محمَّدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ (١). أخو: واقدٍ، وعمرَ، وعاصمٍ، وأبي بكرٍ، مِن أهلِ المدينة. يروي عن: أبيهِ، ونافعٍ، وعنه: شُعبةُ، وعمَّارُ بنُ رُزيق، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٢). - زيادُ بنُ ميسرةَ. في: ابنِ أبي زيادٍ. (١٢٥٨). ١٢٧٠ - زيادُ بنُ مِيناءَ. ذكره -والحكمَ بنَ مِينا- مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعي المدنيينَ، وفي نسخةٍ بدلَ زياد: بلال، فيحرَّر (٤). ١٢٧١ - زيادُ بنُ نعيمٍ الفِهريُّ (٥). قُتلَ يومَ الدَّارِ، حينَ قُتلَ عثمانُ.

стр. 1098

١٢٧٢ - زيادٌ، أبو الأبردِ، المدَنيُّ (١). مولى بني خَطْمةَ، روى عن: أُسيدِ بنِ ظُهيرٍ، وعنه: عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، ذكرَه في "التهذيب" (٢). وقالَ شيخُنا (٣): إنَّه تبعَ الترمذيَّ (٤)، وهو وهمٌ اشتبهَ عليه بأبي الأوبرِ، فاسمه زياد (٥)، وأمَّا أبو الأبردِ، فلا يُعرفُ اسمُه. ١٢٧٣ - زيادٌ (٦)، أبو سفيانَ الزُّهريُّ، مولاهم، المدَنيُّ (٧). يروي عن: داودَ بنِ فراهيجَ، وعنه: يعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهريُّ، وعليُّ ابنُ المديني، وأحمدُ الغُدَاني، وثَّقه أبو حاتم (٨). ١٢٧٤ - زيادٌ مولى عبدِ اللهِ بنِ عيَّاشٍ المخزوميُّ.

стр. 1099

مدنيٌّ، ثقةٌ، خرَّجَ له مسلمٌ (١)، وهو ابنُ أبي زيادٍ ميسرةَ، مضى. ١٢٧٥ - زَّيانُ بنُ منصورِ بنِ جمَّازِ بنِ شيحةَ، أبو حميدٍ الحسينيُّ. أخو عطيةَ، وجدُّ آل زيَّان المنسوبينَ إليه، بحيثُ يقالُ للواحدِ منهم: الزَّيانيُّ، كانَ هو وأخوه في مقتلةٍ بالمدينةِ سنةَ ستٍّ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، ورأيتُ مكتوبَ دارٍ مؤرَّخًا في سنةِ إحدى وثمانين وسبعِ مئةٍ: بايعُها زيَّانُ بنُ منصورِ بنِ جماز، فجوَّزت كونه هذا، وحيمئذٍ فيكون عمِّرَ. ١٢٧٦ - زيدُ بنُ أرقمَ بنِ زيدِ بنِ قيسٍ، أبو عامرٍ الأنصاريُّ (٢). صحابيٌّ، غزا معَ النَّبىِّ ﷺ سبعَ عشرةَ غزوةً (٣)، أوَّلهُا فيما قاله ابنُ السَّكن: الخندقُ، وهو الذي أنزلَ اللهُ تصديقَه في سورة المنافقين (٤)، ونزلَ الكوفةَ، وفيهم ذكرَه مسلمٌ (٥)، وشهِدَ صِفِّينَ مع عليٍّ، وكانَ مِن خواصِّه، ماتَ بالكوفةِ سنةَ ستٍّ وستين، وقيل: سنةَ ثمان وستين، وقيل: خمس، روى عنه: أنسٌ كتابةً، وأبو

стр. 1100

الطُّفيلِ، والنَّضرُ بنُ أنسٍ، وأبو عثمان النَّهديُّ، وأبو عمروٍ الشَّيبانيُّ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وطاوسٌ، وآخرون (١). ١٢٧٧ - زيدُ بنُ أسلمَ، أبو عبدِ الله، وأبو أُسامة، العَدَويُّ، المدَنيُّ (٢). مولى عمرَ، تابعيٌّ جليلٌ، مخرَّجٌ له فَي السِّتة، وهو أخو خالدٍ، وذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابعي المدنيين، وكنَّاه أبا أُسامةَ، وهو يروي عن: ابنِ عمرَ، وقالَ لأبيه لما وُلِدَ: ما سمَّيتَه؟ فقال: زيدًا، فقال: بأيِّ الزَّيدينِ: ابنِ حارثةَ أو ابنِ ثابت؟ فقال له: بابنِ حارثةَ، وكنَيتُه بكُنيته، فقال: أصبتَ، وعن: سلمةَ بنِ الأكوعِ، وأنسٍ، وأبيه، وعليِّ بنِ الحسين، وعطاءِ بنِ يسارٍ، وبُسرِ بنِ سعيدٍ، وطائفةٍ، وروايتُه عن أبي هريرة في "جامع الترمذي" (٤)، وعن عائشةَ في "سنن أبي داود" (٥)، وأظنُّهما غير

стр. 1101

متصلتين، وقالَ ابنُ مَعينٍ (١): إنه لم يسمعْ مِن أبي هريرةَ، ولا مِن جابرٍ. وعن غيرِه: إنَّه لم يسمعْ مِن سعدٍ شيئًا. وعن ابنِ عبدِ البَرِّ: إنَّه لم يسمعْ مِن محمودِ بنِ لبيدٍ، وذَكرَ في مقدِّمة "تمهيده" (٢): ما يدلُّ لأنَّه كانَ يُدلِّس. روى عنه بنوه -أُسامةُ، وعبدُ الرَّحمنِ، وعبدُ الله -، وابنُ عجلانَ، ومالكٌ، وقالَ: ما هِبتُ أحدًا هيبتَه، لم يكنْ أحدٌ يجترئُ عَلى مسألتِه، إلا أنْ يكونَ هو المبتدئَ، ومعمرٌ، وهمَّامٌ، وابنُ جُريجٍ (٣)، وأبو غسانَ محمَّدُ بنُ مطرِّفٍ، والسفيانان، وحفصُ بنُ ميسرةَ، وهشامُ بنُ سعدٍ، والدَّرَاورديُّ، ويحيى بنُ محمَّدِ بنِ قيسٍ، وخلقٌ. وكانتْ له حلقةٌ للعلمِ بالمسجدِ النَّبويِّ، مِن أهلِ الفقه، عالمٌ بالتفسير، وله فيه "كتابٌ ". قال حمَّادُ بنُ زيدٍ: ورأيتُ أهلَ المدينةِ يتكلَّمون فيه، فقلتُ لعبدِ الله: ما تقولُ في مولاكم؟ قال: ما نعلمُ به بأسًا، إلا أنِّه يُفسِّرُ القرآنَ برأيه. وكانَ أحدَ مَن أقدمَه الوليدُ بنُ يزيدَ للاستفتاءِ في الطّلاقِ قبلَ النكّاحِ.

стр. 1102

وعن يعقوبَ ابنِ الأشجِّ قال: قلتُ: اللَّهمَّ إنَّكَ تعلمُ آّنه ليس مِن الخلقِ أحدٌ أمنَّ عليَّ مِن زيدٍ، اللَّهمَّ فزدْ في عمره من أعمارِ النّاس، وابدأ بي، فربَّما قالَ لي زيدٌ: طلبُكَ هذالي أو لنفسِكَ؟ فأقول: لنفسي، فيقولُ: فتَمُنُّ عليَّ بشيءٍ طلبتَه لنفسِك؟ وعنه: ما قَالَةُ القدريةِ كما قالَ الله، ولا كما قالتِ الملائكةُ، ولا كما قالَ النَّبيّون، ولا أهلُ الجنَّةِ، ولا أهلُ النَّارِ، ولا أخوهم إبليسُ. فاللّهُ قال (١): ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، والملائكة قالوا (٢): ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾، وشعيبٌ قال (٣): ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾، وأهلُ الجنَّةِ قالوا (٤): ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾، وأهلُ النَّارِ (٥): ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾، وآخرُهم إبليسُ قال (٦): ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ ومناقبُه كثيرةٌ تحتملُ كُرَّاساً فأكثرَ، وهي عندَ ابنِ العديم في "تاريخ حلب" (٧) تقاربُ ذلك، ماتَ في العشرِ الأوَّلِ مِن ذي الحجَّةِ سنةَ ستٍّ وثلاثين ومئةٍ على المعتمد، وهي السَّنةُ التي استُخلفَ فيها أبو جعفرٍ.

стр. 1103

١٢٧٨ - زيدُ بنُ بَولا، -بالموحَّدة-، أبو يسارٍ مولى رسولِ الله ﷺ - (١). أصابَه النَّبىُّ ﷺ في غزوةِ بني ثعلبةَ، فأعتقَه، روى عنه: ابنُه يسارٌ، وله حديثٌ عند أبي داود (٢)، والترمذيِّ (٣)، ذكرَه شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" (٤) بما ذكرناه. ١٢٧٩ - زيدُ بنُ ثابتِ بنِ الضَّحَّاكِ بنِ زيدِ بن لوذانَ بنِ عَمروِ بنِ عبدِ عوفِ بنِ غَنمِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ، أبو سعيدٍ، وأبو خارجةَ، وأبو عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ، المدَنيُّ، المقرئ، الفَرَضيُّ (٥). أخو يزيدَ، وكاتبُ الوحيِ، ومِن بني سلمةَ، أحدُ بني الحارثِ بنِ الحارثِ. وفي نسبه من "ثقات ابن حِبَّان" (٦) مخالفةٌ لما هنا. قُتلَ أبوه يومَ بُعاثٍ (٧) حربٍ كانتْ بينَ الأوسِ والخزرجِ قبلَ الهجرةِ، وقدمَ النَّبيُّ ﷺ المدينةَ وهو ابنُ إحدى عشرةَ سنةً، فأسلمَ، وتعلَّمَ الخطَّينِ: العربيَّ والعِبرانيَّ، وجوَّدَ ذلك، فكانَ يكتبُ الوحيَ، وحفظَ القرآنَ وأتقنَه، وأحكمَ

стр. 1104

الفرائضَ، والنَّاسُ على قراءتِه وفَرْضِه، وشهِدَ الخندقَ وما بعدها. ذكره هو وأخوه في المدنيين مسلمٌ (١)، وكانَ فطنًا ذكيًا، إمامًا في القرآن، وفي الفرائضِ، بحيثُ قالَ النَّبيُّ ﷺ (٢): "إنَّه أفرضُ أمَّتي "، روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعرضَ عليه القرآنَ، وعن الشَّيخين، وروى عنه: خلقٌ من الصحابةِ والتابعين، كابنِهِ خارجةَ، وابنِ عبَّاسٍ. وقالَ أبو عَمروٍ الدَّانيُّ (٣): إنَّه ممَّن عرضَ عليه القرآنَ، وقالَ غيرُه: إنَّه أخذَ برِكَابِه، فقالَ له: تنحَّ يا ابنَ عمِّ رسولِ الله، فقالَ: إنَّا هكذا أُمرنا أنْ نفعلَ بعلمائِنا وكبرائِنا، وكابنِ عمرَ، وأنسٍ. وكانَ عمرُ إذا حجَّ يستخلفُه على المدينةِ، وندبَه الصِّدِّيقُ لجمعِ القرآنِ، فتتبَّعَه وتَعِبَ على جمعِه، وكذا ندبَه عثمانُ لكتابةِ المصاحفِ، وُثوقًا بحفظِه ودينِه وأمانتِه وكتابتِه، وهو الذي تولِّى قسمةَ غنائمِ اليرموك، وقالَ الشَّعبيُّ: إنَّه غلبَ النَّاسَ على

стр. 1105

الفرائضِ والقرآنِ، وقالَ ابنُ عمرَ: إنَّه لمَّا فرَّقَ عمرُ الصَّحابةَ في البلدانِ، حبسَه بالمدينةِ ليُفتيَ أهلَها، وعن نافعٍ: أنَّ عمرَ استعمله على القضاءِ، وفرضَ له رِزقًا، وترجمتُه طويلةٌ. وحديثُه عندَ السِّتةِ، وترجمَ له في "التهذيب" (١)، و "الإصابة" (٢)، ماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأربعين، وصلَّى عليه مروانُ، وقيل: إحدى أو أربع، أو خمسٍ وخمسين، وجزمَ بعضُهم بإحدى، في ولايةِ معاويةِ، وقالَ أبو هريرة: ماتَ حَبرُ الأمَّةِ، ولعلَّ اللهَ أنْ يجعلَ في ابنِ عبَّاسٍ منه خَلَفًا، وقال ابنُ عبَّاسٍ لمَّا دُلِّي في قبره: مَن سرَّه أنْ يعلمَ كيفَ ذهابُ العلمِ، فهكذا ذَهابُه، وله عَقِبٌ بالمدينةِ، وكانَ قُتِلَ له يومَ الحَرَّة سبعةُ أولادٍ لصُلبِه. قلتُ: ومِن بنيه: إسماعيلُ، ويحيى، وسعدٌ، فلإسماعيلَ: مصعبٌ والدُ إسماعيل، وليحيى: إبراهيمُ والدُ إدريسَ الماضي، ولسعدٍ: قيسٌ والدُ إسماعيلَ أبي مصعبٍ. ١٢٨٠ - زيدُ بنُ جاريةَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ. هو: يزيدُ، يأتي (٣). ١٢٨١ - زيدُ بنُ جُبيرةَ بنِ محمودِ بنِ أبي جُبيرةَ، أبو جُبيرةَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٤).

стр. 1106

يروي عن: أبيهِ، وداودَ بنِ الحُصينِ، وأبي طُوالةَ، وعنه: يحيى بنُ أيوبَ، واللَّيثُ، وسويدُ بنُ عبدِ العزيز، ومحمَّدُ بنُ خُمير. تركَه أبو حاتمٍ (١)، والبخاريُّ (٢)، وقال: مُنكرُ الحديثِ، وقالَ النَّسائيّ وغيرُه: ليسَ بثقةٍ، وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٣): أجمعوا على ضَعفِه، وخرَّجَ له الترمذيُّ (٤)، وغيرُه، وهو في "التهذيب" (٥)، و"ضعفاء العُقيلي" (٦). ١٢٨٢ - زيدُ بنُ حارثةَ بنِ أبي زهيرِ (٧) بنِ مالكِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ ثعلبةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ الأنصاريُّ (٨). شهدَ بدرًا، وتوفيَ في زمنِ عثمانَ، وهو الذي يُقال: إنَّه تكلَّمَ بعدَ الموت (٩)، وأبوه ممَّن شهدَ أُحُدًا، قاله ابنُ حِبَّانَ (١٠)، وكذا هو في "تاريخ البخاري" (١١)، سوى ذكرِ أبيه،

стр. 1107

وبنحوِ ذلك ذكرَه أبو عليَّ ابنُ السَّكَنِ، وزاد: وكانَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ تزوَّجَ أختَه، فولدتْ له أمَّ كلثومٍ، وكذا ذكرَه في البدرينَ وأنَّه المتكلِّمُ بعدَ الموتِ: ابنُ سعدٍ (١)، وابنُ أبي حاتم (٢)، والترمذيُّ (٣)، ويعقوبُ بنُ سفيانَ (٤)، والبغويُّ (٥)، والطبريُّ، وأبو نُعيمٍ (٦)، وغيرُهم. ١٢٨٣ - زيدُ بنُ حارثةَ بنِ شَراحيلَ بنِ كعبِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ يزيدَ (٧) بن امرئِ القيس بنِ عامرِ بنِ النُّعمانِ بنِ عامرِ بنِ عبدِوَدِّ بنِ كنانةَ بنِ عوفِ بنِ زيدِ اللاتِ بنِ رُفيدةَ بن كلبٍ، أبو أسامةَ الكلبيُّ (٨). حِبُّ رسولِ الله ﷺ ، ومولاه، ومِن أوَّلِ النَّاسِ إسلامًا، وهاجرَ قبلَ النَّبيِّ ﷺ ، واستخلَفَه على المدينةِ في بعضِ أسفارِه، وقُتِلَ في حياتِه ﷺ يومَ مُؤتهَ، سنةَ ثمانٍ من الهجرة عن خمسٍ وخمسين، ونعاه النَّبيُّ ﷺ لأصحابِه في اليومِ الذي قُتلَ فيه، وعيناه تذرفان، وكانَ ابنُ عمرَ يقول: ما كنَّا ندعوه إلا زيدَ بنَ محمَّدٍ حتَّى

стр. 1108

نزلت (١): ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾. قال النَّوويُّ (٢): قالَ العلماءُ: لم يذكرِ اللهُ في القرآنِ أحدًا باسمِه العَلَمِ مِن أصحابِ نبِّينا وغيرِه مِن الأنبياء ﵈ إلا زيدًا، حيثُ قالَ (٣): ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾، ولا يَرِدُ على هذا قولُ مَنْ قالَ: السِّجِلُّ -في قولِه تعالى (٤): ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ - اسمُ كاتبٍ، فإنَّه ضعيفٌ، أو غلطٌ. قالَ ابنُ إسحاقَ: وهو أوَّلُ ذَكَرٍ آمنَ بالله، وصلى بعدَ عليٍّ، وقال أبو نُعيمٍ (٥): رآه النَّبيُّ ﷺ بالبطحاءِ يُنادَى عليه بسبعِ مئةِ درهمٍ، فذكرَه لخديجةَ، فاشتراه مِن مالها، فوهبَتْه خديجةُ له، فتبَّناه وأعتقه. قالَ ابنُ السَّكَن: وكانَ قصيرًا، شديدَ الأُدمة، في أنفِه فَطَسٌ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٦)، و" التهذيب" (٧)، والفاسي (٨). ١٢٨٤ - زيدُ بنُ حاطبِ بنِ عَمروِ بنِ أميَّةَ بنِ رافعٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، ثمَّ الظَّفَريُّ (٩).

стр. 1109

قالَ الواقديُّ (١): شهِدَ أُحُدًا وجُرحَ بها، فرجعَ به قومُه إلى أبيه، وكانَ أبوه منافقًا، فجعلَ يقولُ لمَن يبكي عليه: أنتم فعلتم به هذا، أنتم غرَّرتموه حتَّى جُرحَ، انتهى، وكأنَّه أفاقَ مِن جراحتِه، فإنَّه لم يذكرْه فيمَنْ استُشهِدَ بأُحُدٍ، واعتذرَ بعضُ الحفَّاظ عنه بأنه لم يستوعبهم، وسيأتي في: يزيد بن حاطب (٢)، بزيادةِ ياءٍ في أوَّلِه. ١٢٨٥ - زيدُ بنُ الحسنِ بنِ أسامةَ بنِ زيدِ بنِ حارثةَ الكلبيُّ. الماضي أبوه، روى عنه، وعنه: ابنُه أبو عقالٍ هلالٌ قصةَ إسلامِ حارثةَ بنِ شَراحيل، والدِ زيدٍ، أخرجَ الحديثَ ابنُ مندهْ في "معرفة الصحابة"، وتمَّامٌ في "فوائده " (٣)، واستدركَه شيخُنا في " لسانه " (٤). ١٢٨٦ - زيدُ بنُ الحسنِ بنِ زيدِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ. حفيدُ الآتي بعدَه، يروي عن: أبيه عن جدِّه. روى إسحاقُ بنُ جعفرِ بنِ محمَّدٍ العلويُّ، عن أبيه، عن عليِّ بن محمَّدٍ عنه، ذُكر في "التهذيب" (٥) للتمييز. ١٢٨٧ - زيدُ بنُ الحسنِ بنِ أميرِ المؤمنين عليِّ بنِ أبي طالبٍ (٦). والدُ أميرِ المدينة الحسنِ أبي السِّتِّ نفيسةَ، وهو شقيقُ يزيدَ، وأمِّ الحسنِ، أمُّهم

стр. 1110

أمُّ بشيرِ ابنةُ أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عَمروٍ، تابعيٌّ، سمعَ: أباه وابنَ عبَّاسٍ، وعنه: ابنُه، ويزيدُ بنُ عياضِ بنِ جعديةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي المَوالي، وأبو معشرٍ السِّنديُّ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (١)، وكتبَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ في حقِّه: أمَّا بعدُ؛ فإنَّه شريفُ بني هاشمٍ، وذو سنِّهم، فأدُّوا إليه صدقاتِ رسولِ الله ﷺ ، وأعِنْه يا هذا على ما استعانك عليه، وعزلَه سليمانُ بنُ عبدِ الملكِ عن صدقاتِ آلِ عليٍّ، وكانَ جَوادًا مُمدَّحًا يَعجَبُ النَّاسُ مِن عِظَمِ خِلقتِه، وللشُّعراءِ فيه مدائحُ، وهو مِن ساداتِ بني هاشمٍ، يتولَّى صدقاتِ النَّبيِّ ﷺ بالمدينةِ، وله وفادةٌ على الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ. قالَ بعضُهم: رأيتُه أتى الجُمعةَ مِن ثمانيةِ أميالٍ إلى المدينةِ، وكأنَّه محلُّ سكنِه، فإنَّه ماتَ -يعني عن تسعين سنةً- في حدودِ العشرين ومئةٍ بالبطحاءِ، وبينها وبينَ المدينةِ هذه المسافةُ، وهو في "التهذيب" (٢)، وثانيةِ "ثقات ابنِ حبَّان ". ويُروى أنَّ الوليدَ كتبَ إليه أنْ يبايعَ لابنه، ويخلعَ سليمانَ بنَ عبدِ الملكِ مِن ولايةِ العهد، فَفَرِقَ زيدٌ، وأجابَ الوليدَ، فلمَّا استُخلِفَ سليمانُ وجدَ كتابَ زيدٍ بذلك، فكتبَ إلى أبي بكر بنِ عمروِ بنِ حزمٍ -وهو أميرُ المدينةِ-: ادعُ زيدًا فأقرئه هذا الكتابَ، فإنْ عرفَه فاكتبْ إليَّ، وإنْ هو نكلَ فحلِّفه، قال: فخافَ اللهَ واعترفَ، وبذلكَ أشارَ عليه القاسمُ وسالمٌ، فكتبَ ابنُ حزمٍ بذلكَ، فكانَ جوابُ

стр. 1111

سليمانَ أنِ اضربْه مئةَ سوطٍ، ودرِّعه عباءةً، ومشِّه حافيًا، قال: فجلسَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ في عسكرِ سليمان، وقال: حتَى أكلِّمَ أميرَ المؤمنين فيما كتبَ به، ومرِضَ سليمانُ، ثمَّ ماتَ، وحرقَ عمرُ الكتابَ. ١٢٨٨ - زيدُ بنُ خارجةَ بنِ زيدِ بنِ أبي زهيرِ بنِ مالكِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ ثعلبةَ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ: من بني الحارثِ بنِ الخزرجِ، من الأنصار، الأنصاريُّ الخزرجيُّ (١). المتكلِّمُ بعدَ الموت، له صُحبةٌ وروايةٌ، وخرَّجَ له النَّسائيُّ (٢)، وأمُّه هُزيلةُ ابنةُ عَتيكِ بنِ عامرِ من بني جُشَم بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ، وقُتلَ أبوه يومَ أُحُدٍ، وهو في " التهذيب " (٣)، وأوَّلِ "الإصابة" (٤). ويُنظر: زيدُ بنُ حارثةَ الماضي، (١٢٨٢) ويُحزَرُ الصَّوابُ (٥). ١٢٨٩ - زيدُ بنُ خالدٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، وأبو طلحةَ الجُهنيُّ (٦). صحابيٌّ شهيرٌ، نزلَ الكوفةَ بعدَ المدينةِ، ذكرَه مسلمٌ (٧) فيهم.

стр. 1112

وحدَّثَ عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن عثمانَ، وأبي طلحةَ الأنصاريِّ، وعنه: ابنُه خالدٌ، وبُسرُ بنُ سعيدِ، وعطاءُ بنُ يسارٍ، وأبو سلمةَ، وعطاءُ بنُ أبي رباحٍ، وسعيدُ بنُ يسارٍ، وجماعةٌ، ماتَ بالمدينةِ، كما قالَه ابنُ حِبَّان (١) عن خمسٍ وثمانين سنةً، سنةَ ثمانٍ وسبعين. وقال خليفةُ (٢): سنةَ ثمانٍ وستين، وقيلَ: إنَّ وفاتَه بالكوفةِ (٣)، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٤)، و"التهذيب" (٥). ١٢٩٠ - زيدُ بنُ الخطَّابِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ (٦). أخو أميرِ المؤمنين عمرَ، صحابيٌّ بدريٌّ، شهدَها وما بعدها، قُتلَ يومَ مُسيلِمةَ شهيدًا، ذكرَه بعضُهم في أهل الصُّفَّةِ (٧)، ونسبَه للحاكم، ومسلمٌ (٨) في المدنيين، وهو ممَّن هاجرَ كأخيه قبلَ النَّبيِّ ﷺ ، ولمَّا قُتلَ، قال أخوه: سبقَني إلى الحُسنيينِ، وهو في "التهذيب" (٩).

стр. 1113

١٢٩١ - فلدُ بنُ رباحٍ المدَنيُّ (١). مِن أهلِها، يروي عن: أبي عبدِ الله الأغرِّ، وعنه: مالكٌ. قُتلَ سنةَ إحدى وأربعين ومئةٍ، وقيل: إحدى وثلاثين، وقيل: سنةَ ثلاثين. قال أبو حاتمٍ (٢): ما أرى بحديثهِ بأسًا، وهو في ثالثة "ثقات ابنِ حِبَّان " (٣)، و" التهذيب" (٤)، وخرَّجَ له البخاريُّ (٥) وغيرُه، ووثَّقه ابنُ البرقيِّ، والدَّارقطنيُّ، وابنُ عبدِ البَرِّ (٦)، وزادَ: مأمونٌ. ١٢٩٢ - زيدُ بنُ زيدِ بنُ حارثةَ بنِ شَراحيلَ الكلبيُّ (٧). أخو أسامةَ، روى ابنُ سعدٍ (٨): أنَّ أمَّ كلثوم ابنةَ عقبة، أقبلتْ مهاجرةً في الهُدنةِ سنةَ ستٍّ، فخُطبت، فأشارَ عليها النَّبيُّ ﷺ بزيدٍ، وقُتلَ بمُؤتةَ سنةَ ثمانٍ، فولدتْ له ابنَه هذا، ورُقيَّةَ، فهلكَ زيدٌ صغيرًا وماتت رُقيَّةُ في حَجرِ عثمان. ١٢٩٣ - زيدُ بنُ السَّائبِ، أبو السَّائبِ المدَنيُّ (٩).

стр. 1114

يروي عن: عبدِ الله بنِ محمَّدِ ابنِ الحنفيةِ، وخارجةَ بنِ زيدٍ، وعنه: معنٌ القزَّازُ، وزيدُ بنُ الحُبابِ، وأبوَ جعفرٍ النُّفيليُّ، وغيرُهم. قال أبو حاتمٍ (١): صدوقٌ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٢): يروي المقاطيع. ١٢٩٤ - زيدُ بنُ سهلِ بنِ الأسودِ بنِ حَرامِ بنِ عَمروِ بنِ زيدِ مناةَ بنِ عديِّ بنِ عَمروِ بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ، أبو طلحةَ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ، المدَنيُّ (٣). زوجُ أمِّ أنسٍ، شهِدَ بدرًا، والمشاهدَ بعدَها، ذكرَه مسلمٌ (٤) في المدنيين، وكانَ فارسَ رسولِ الله ﷺ ، وقَتلَ يومَ حنينٍ عشرينَ رجلًا، وأخذَ أسلابَهم. وهو القائل (٥): أنا أبو طلحةَ، واسمي زيدُ … وكلَّ يوم في سلاحي صيدُ وقال النَّبيُّ ﷺ (٦): "صوتُ أبي طلحةَ في الجيش خيرٌ مِن فِئةٍ"، وأبلى يومَ أُحُدٍ بلاءً عظيمًا، وكانَ يجثو بينَ يدي النَّبيِّ ﷺ ، وينثرُ كِنانته، ويقول (٧):

стр. 1115

وَجهي لوجهِكَ الوِقاءُ … ونفسي لنفسِكَ الفِداءُ وحلقَ النَّبيُّ ﷺ رأسَه في حجَّةِ الوداعِ، وأعطى شعرَ رأسِه أبا طلحةَ، وقرأ (١): ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ فقال: ما أسمعُ اللهَ عذرَ أحدًا، فخرجَ إلى الغزوِ وهو شيخٌ كبيرٌ، وكانَ آدمَ مربوعًا، لا يُغيِّر شَيبَه، ويأكلَ البَرَدَ وهو صائمٌ، ويقولُ: ليس بطعامٍ ولا شرابٍ (٢)، وسندُه صحيحٌ. وكانَ أكثرَ الأنصارِ مالًا. روى عنه: ابنُه عبدُ الله، وربيبُه أنس بنُ مالكٍ، وزيدُ بنُ خالدٍ الجُهَنُّي، وابنُ عبَّاسٍ، وغيرُهم. وسردَ الصَّومَ بعدَ النَّبيِّ ﷺ ، وغزا بحرَ الشَّامِ، فماتَ فيه في السِّفينةِ، فلم يجدوا جزيرةَ إلا بعدَ سبعةِ أيامٍ، فدفنوه، ولم يتغيَّرْ، وقيلَ: بل بالمدينةِ، ماتَ سنةَ أربعٍ وثلاثين، وقيل: سنةَ اثنتين، عن سبعين سنةَ، وصلَّى عليه عثمانُ، ويقال: إنَّه عاشَ بعدَ النَّبيِّ ﷺ أربعين سنةً، وحينئذٍ تكونُ وفاتُه سنةَ إحدى وخمسين، واستَشهدَ شيخُنا ابنُ حجرٍ لكونِه الصَّوابَ: بما ساقَه في "مختصره للتهذيب" (٣)، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٤)، و" التهذيب" (٥).

стр. 1116

١٢٩٥ - زيدُ بنُ طلحةَ، أبو يعقوبَ التَّيميُّ، المدَنيُّ (١). ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو يروي عن: ابنِ عبَّاس، وعنِ المقبُريِّ، وعنه: ابنُه يعقوبُ، وسعيدٌ المقبُريُّ، والتَّيميُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ، وأبو علقمةَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدٍ الفَرويُّ، وسفيانُ الثَّوريُّ، وثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، ثمَّ ابنُ حِبَّان (٣)، وهو في رابعِ "الإصابة" (٤). ١٢٩٦ - زيدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ القُرَشيُّ، العَدَويُّ، المدَنيُّ (٥). وأمُّه أمُّ ولدٍ، تابعيٌّ، ذكرَه مسلم (٦) في ثالثةِ تابعي المدنيين، ويروي عن: أبيه، وعنه: نافعٌ، وحفيدُه عمرُ بنُ محمَّدٍ، ذكرَه مسلمٌ (٧) في الطَّبقةِ الأولى مِن تابعي أهلِ المدينة، وهو عندَ ابنِ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٨)، وذُكرَ في "التهذيب" (٩). ١٢٩٧ - زيدُ بنُ عبدِ الحميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطَّابِ القُرَشيُّ،

стр. 1117

العدَويُّ، الخطَّابيُّ، المدَنيُّ (١). يروي عن: أهلِها، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: الأوزاعيُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). ١٢٩٨ - زيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ المدنيُّ (٤). مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ، يروي: عن: أبيه، وعنه: ابنُ أبي أُويسٍ، وإبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ. قال البخاريُّ (٥): مُنكرُ الحديثِ، وتبِعَه ابنُ حِبَّان في "الضعفاء" (٦)، ولكنَّه قالَ: لا أدري التَّخليطُ في حديثِه منه، أو مِن أبيه؛ لأنَّ أباه ليسَ بشيءٍ في الحديث، وأكثرُ روايتِه عنه، فمِن هنا جَبُنَّا عن إطلاقِ الجرحِ عليه، انتهى. وذكره العُقيليُّ، وابنُ الجارودِ، في "الضعفاء" (٧)، وقالَ أوَّلهما عَقِبَ حديثه: لا يُتابعُ عليه، ولا يُعرفُ إلا به، وهو في "الميزان" (٨).

стр. 1118

١٢٩٩ - زيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي نُعيمٍ المدَنيُّ (١). أخو نافعٍ القارئ. يروي عن: الزُّهريِّ، وأوردَ له ابنُ عَدِيٍّ (٢) في ترجمةِ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمِ الغِفاريِّ حديثين، قالَ: لمْ أسمع بزيدٍ أخي نافعٍ إلا فيهما، ولا أعلمُ روى عنه إلا عبدَ الله بنَ إبراهيمَ. وقالَ الذَّهبيُّ (٣) في ترجمة الغِفاريِّ: زيدٌ مجهولٌ، وليس سلفَه في ذلك أبو حاتم، فإنَّ أبا حاتمٍ ليسَ له في زيدٍ كلامٌ أصلًا. قاله شيخُنا في "اللسان" (٤). ١٣٠٠ - زيدُ بنُ أبي عبسٍ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جَبرٍ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٥). الآتي أبوه. يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُه ميمونٌ، قاله ابنُ حِبَّان في "ثقاته" (٦). ١٣٠١ - زيدُ بنُ أبي عتَّابٍ المدَنيُّ، ويقال: زيدُ بنُ عتَّابٍ (٧). مولى أمِّ حبيبةَ، زوجِ النَّبيِّ ﷺ ، ويقالُ: مولى أخيها معاويةَ. روى عنه، وعن أبي هريرةَ، وغيرِهما، روى عنه: عبدُ اللهِ بنُ مبشِّرٍ، وسعيدُ بنُ أبي أيُّوبَ، ويحيى أبو سليمانَ المدَنيُّ، وغيرُهم. وثَّقه ابنُ مَعينٍ، وروى له البخاريُّ في

стр. 1119

" الأدب " (١)، ومسلمٌ (٢)، ولم يُسمِّه، وأبو داود (٣)، والنَّسائي (٤)، وابنُ ماجه (٥)، وهو في "التهذيب" (٦). ١٣٠٢ - زيدُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ (٧) عليِّ بنِ أبي طالبٍ، أبو الحسينِ الهاشميُّ، العلَويُّ، المدَنيُّ (٨). أخو أبي جعفرٍ محمَّدٍ الباقرِ، وعبدِ الله، وعمرَ، وعليٍّ، والحسينِ، وهو ابنُ أَمَةٍ. روى عن: أبيه، وأخيهَ أبي جعفرٍ، وعروةَ، وعنه: ابنُه الحسينُ، وابنُ أخيه جعفرُ بنُ محمَّدٍ، وشعبةُ، وفضيلُ بنُ مرزوقٍ، والمطلبُ بنُ زيادٍ، وسعيدُ بنُ خُثيم الهلاليُّ، وعبدُ الرَّحمن ابنُ أبي الزّناد، وخلقٌ سواهم. وكانَ أحدَ العلماء الصُّلحاءِ، بدت منه هفوةٌ، استُشهد، فكانَ سببًا لرفعِ

стр. 1120

درجتِه في الآخرة، وهو الذي رفضَتْهُ الطائفةُ الملقَّبون -بسببِ رَفضِهم له- الرَّافضة، لمَّا خالفهم في التَّبرِّي مِن الشَّيخين، بحيثُ ثبتَ عنه أنَّه قالَ: أنا أتبرَّأُ مِن كلِّ مَن تبرَّأ منهما، وقال مرَّةً: أبو بكرِ إمامُ الشَّاكرين، ثم تلا (١): ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾. و [قال مرَّةً] أخرى. البراءةُ مِن أبي بكرِ براءةٌ مِن عليٍّ. قال عمرو (٢) بنُ القاسم (٣): دخلتُ على جعفرِ بنِ محمَّدٍ، وعنده أناسٌ مِن الرَّافضة، فقلتُ: إنَّ هؤلاء يبرؤن مِن عمِّكَ زيدٍ، فقال: برِئَ اللهُ ممَّن تبرَّأ منه، كانَ واللهِ أقرأَنا لكتابِ الله، وأفقَهنا في دينِ الله، وأوصلَنا للرَّحمِ، ما تركَ فينا مثلَه، وترجمتُه محتملةٌ للبسط، وهو ممَّن خرَّجَ له أبو داود (٤) وغيرُه، وهو في "التهذيب" (٥). قُتل عن اثنتين وأربعين، في صفرَ سنةَ عشرين ومئةٍ، وقيل: يومَ عاشوراء، أو ثاني صفرَ سنةَ اثنتين وعشرين (٦)، وقالَ مُغيرة (٧): كنتُ اكثرُ

стр. 1121

الضَّحكَ، فما قطعَه عني إلا قتلُه، ورأى جريرُ بنُ حازمٍ رسولَ الله ﷺ في المنامِ مُتساندًا إلى جِذعِه وهو مصلوبٌ، وهو يقولُ للنَّاسِ: هكذا تفعلون بولدي؟ وإليه تُنسبُ الطَّائفةُ الزَّيديةُ نسبًا ومذهبًا (١)، وهو بريءٌ مِنْ بِدَعِهم، ﵀. ١٣٠٣ - زيدُ بنُ عمرَ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ (٢). الآتي أبوه. زوجُ سُكينةَ ابنةِ الحسين، أحلفَتْه أن لا يمنعها سفرًا. ١٣٠٤ - زيدُ بنُ عيَّاشٍ، أبو عيَّاشٍ الزُّرَقيُّ، ويقال: المخزوميُّ، ويقال: مولى بني زُهرةَ، المدَنيُّ (٣). ذكرَه مسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وقالَ: زيدٌ أبو عيَّاشٍ، مولىً لبني زُهرةَ. يروي عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وعنه: عبدُ الله بنُ يزيدَ مولى الأسودِ بنِ سفيانَ، وعمرانُ بنُ أبي أنسٍ الأسلميُّ. وثَّقَه ابنُ حَبَّان (٥)، والدَّارقطنيُّ، وصحَّحَ

стр. 1122

الترمذيُّ وابنُ خزيمةَ، وابنُ حِبَّان حديثَه (١)، وهو في "التهذيب" (٢). وفرَّق الحاكمُ أبو أحمد بينه وبينَ زيدٍ أبي عياشٍ الصَّحابي (٣)، ويتأيَّد بقول أبي حنيفة (٤)، ثمَّ ابنِ حزم (٥)، وابنِ عبدِ البر (٦): إنَّه مجهولٌ؛ وإنْ تعقَّب المقالةَ الخطابيُّ (٧). ١٣٠٥ - زيدُ بنُ محمَّدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ القُرَشيُّ،

стр. 1123

العدَويُّ، المدَنيُّ (١). يروي عن: أبيه ونافعٍ، وعنه: أخواه: عاصمٌ، وعمرُ، وشعبةُ. وثَّقه أبو داود، والنَّسائيُّ، وأبو حاتم (٢)، وزاد: لا بأسَ به. وقالَ الدَّارقطنيُّ: مُقِلٌّ فاضلٌ، وهم خمسةُ أخوةٍ كلُّهم ثقاتٌ. وذكره ابنُ حِبَّان في "الثِّقات" (٣)، وهو في "التهذيب" (٤). - زيدُ بنُ أبي نُعيمٍ. مضى قريبًا في: ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي نُعيم. (١٢٩٩). ١٣٠٦ - زيدٌ البربريُّ، مولى أميرِ المؤمنين الرَّشيدِ. كانت له ثلاثُ سقاياتٍ بالمسجدِ الحرامِ. ١٣٠٧ - زيدٌ، أبو يسارٍ، مولى النَّبيِّ ﷺ - (٥). روى حديثَه بلالُ بنُ يسارِ بنِ زيد، عن أبيه، عن جدِّه. قال أبو موسى المدينيُّ: هو ابنُ بولا. وقالَ ابنُ شاهينٍ: كانَ عبدًا نُوبيًا، أصابه النَّبيُّ ﷺ في غزوةِ بني ثعلبةَ (٦)،

стр. 1124

فأعتقَه، وهو في "التهذيب" (١). ١٣٠٨ - زُبيدٌ -بضمِّ أوَّلِه، وكسرةٍ، ثمَّ تحتانيتين مصغراً- ابنُ الصَّلتِ بنِ معدي كَرِبَ الكِنديُّ (٢). أخو عبدِ الرَّحمنِ، وكثيرٍ الآتي ذِكرُهم، ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثانيةِ تابعي المدنيين، وهو تابعيٌّ، ممن روى عنه مالكٌ. زعم ابنُ الحذَّاء (٤): أنَّه قاضي المدينةِ زمنَ هشامِ بنِ عبدِ الملك، واستبعدَه شيخُنا (٥)، وقالَ: وأظنُّ ذلك والدَه الصلت (٦)، وكونُ الصَّلتِ هو القاضيَ جزمَ به شيخُه العراقيُّ، كما سيأتي في الصاد. وذكرَ مالكٌ (٧) عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عنه، فذكرَ القصَّةَ في إعادته الصلاة. قالَ عبدُ الغني بنُ سعيدٍ: وهو والدُ الصَّلتِ الذي روى عنه مالكٌ. وقالَ ابنُ سعدٍ (٨): هاجرَ كثيرٌ وأخواه إلى المدينةِ بعد النَّبيِّ ﷺ ، فسكنوها، وكانَ اسمُ كثيرٍ: قليلًا، فسمَّاه عمرُ كَثيرًا، وقيل: سمّاه النَّبيُّ ﷺ ، والأوَّلُ أرجحُ.

стр. 1125

حَرْفُ السِّينِ المُهْمَلَةِ ١٣٠٩ - سالمُ بنُ أبي أُميةَ، أبو النَّضْرِ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِها، ومولى عمرَ بنِ عُبيدِ الله بنِ مَعمرٍ القُرَشيِّ، التَّيميِّ، وكاتبُه، ووالدُ إبراهيمَ الذي يقال له: بَرَدان الماضي (٢)، تابعيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابعي المدنيينَ. يروي عن: أنسٍ، وعن عبد اللهِ بنِ أبي أوفى [كتابةً] (٤)، وذلكَ في "الصحيحينِ" (٥)، ثمَّ عن عُبيد بنِ حُنَينٍ، وبُسْرِ بنِ سعيدٍ، وسليمانَ بنِ يَسارٍ، وعُمَيرٍ مولى ابنِ عبَّاسٍ، وعامرِ بنِ سَعْدٍ، وأبي سَلَمةَ. وعنه: مالكٌ، وعَمْروُ بنُ الحارثِ، والليثُ، والسُّفْيانانِ، وفُلَيحٌ، وغيرُهم. قال أبو حَاتِمٍ (٦): صالحٌ ثقةٌ. وكذا قال العِجْلِيُّ (٧): مدَنيٌ صالحٌ، ثقةٌ. وَوَثَّقَهُ ابنُ
следующие страницы →