← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

الضَّحكَ، فما قطعَه عني إلا قتلُه، ورأى جريرُ بنُ حازمٍ رسولَ الله ﷺ في المنامِ مُتساندًا إلى جِذعِه وهو مصلوبٌ، وهو يقولُ للنَّاسِ: هكذا تفعلون بولدي؟ وإليه تُنسبُ الطَّائفةُ الزَّيديةُ نسبًا ومذهبًا (١)، وهو بريءٌ مِنْ بِدَعِهم، ﵀. ١٣٠٣ - زيدُ بنُ عمرَ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ (٢). الآتي أبوه. زوجُ سُكينةَ ابنةِ الحسين، أحلفَتْه أن لا يمنعها سفرًا. ١٣٠٤ - زيدُ بنُ عيَّاشٍ، أبو عيَّاشٍ الزُّرَقيُّ، ويقال: المخزوميُّ، ويقال: مولى بني زُهرةَ، المدَنيُّ (٣). ذكرَه مسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وقالَ: زيدٌ أبو عيَّاشٍ، مولىً لبني زُهرةَ. يروي عن: سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، وعنه: عبدُ الله بنُ يزيدَ مولى الأسودِ بنِ سفيانَ، وعمرانُ بنُ أبي أنسٍ الأسلميُّ. وثَّقَه ابنُ حَبَّان (٥)، والدَّارقطنيُّ، وصحَّحَ

стр. 1122

الترمذيُّ وابنُ خزيمةَ، وابنُ حِبَّان حديثَه (١)، وهو في "التهذيب" (٢). وفرَّق الحاكمُ أبو أحمد بينه وبينَ زيدٍ أبي عياشٍ الصَّحابي (٣)، ويتأيَّد بقول أبي حنيفة (٤)، ثمَّ ابنِ حزم (٥)، وابنِ عبدِ البر (٦): إنَّه مجهولٌ؛ وإنْ تعقَّب المقالةَ الخطابيُّ (٧). ١٣٠٥ - زيدُ بنُ محمَّدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ القُرَشيُّ،

стр. 1123

العدَويُّ، المدَنيُّ (١). يروي عن: أبيه ونافعٍ، وعنه: أخواه: عاصمٌ، وعمرُ، وشعبةُ. وثَّقه أبو داود، والنَّسائيُّ، وأبو حاتم (٢)، وزاد: لا بأسَ به. وقالَ الدَّارقطنيُّ: مُقِلٌّ فاضلٌ، وهم خمسةُ أخوةٍ كلُّهم ثقاتٌ. وذكره ابنُ حِبَّان في "الثِّقات" (٣)، وهو في "التهذيب" (٤). - زيدُ بنُ أبي نُعيمٍ. مضى قريبًا في: ابنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي نُعيم. (١٢٩٩). ١٣٠٦ - زيدٌ البربريُّ، مولى أميرِ المؤمنين الرَّشيدِ. كانت له ثلاثُ سقاياتٍ بالمسجدِ الحرامِ. ١٣٠٧ - زيدٌ، أبو يسارٍ، مولى النَّبيِّ ﷺ - (٥). روى حديثَه بلالُ بنُ يسارِ بنِ زيد، عن أبيه، عن جدِّه. قال أبو موسى المدينيُّ: هو ابنُ بولا. وقالَ ابنُ شاهينٍ: كانَ عبدًا نُوبيًا، أصابه النَّبيُّ ﷺ في غزوةِ بني ثعلبةَ (٦)،

стр. 1124

فأعتقَه، وهو في "التهذيب" (١). ١٣٠٨ - زُبيدٌ -بضمِّ أوَّلِه، وكسرةٍ، ثمَّ تحتانيتين مصغراً- ابنُ الصَّلتِ بنِ معدي كَرِبَ الكِنديُّ (٢). أخو عبدِ الرَّحمنِ، وكثيرٍ الآتي ذِكرُهم، ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثانيةِ تابعي المدنيين، وهو تابعيٌّ، ممن روى عنه مالكٌ. زعم ابنُ الحذَّاء (٤): أنَّه قاضي المدينةِ زمنَ هشامِ بنِ عبدِ الملك، واستبعدَه شيخُنا (٥)، وقالَ: وأظنُّ ذلك والدَه الصلت (٦)، وكونُ الصَّلتِ هو القاضيَ جزمَ به شيخُه العراقيُّ، كما سيأتي في الصاد. وذكرَ مالكٌ (٧) عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عنه، فذكرَ القصَّةَ في إعادته الصلاة. قالَ عبدُ الغني بنُ سعيدٍ: وهو والدُ الصَّلتِ الذي روى عنه مالكٌ. وقالَ ابنُ سعدٍ (٨): هاجرَ كثيرٌ وأخواه إلى المدينةِ بعد النَّبيِّ ﷺ ، فسكنوها، وكانَ اسمُ كثيرٍ: قليلًا، فسمَّاه عمرُ كَثيرًا، وقيل: سمّاه النَّبيُّ ﷺ ، والأوَّلُ أرجحُ.

стр. 1125

حَرْفُ السِّينِ المُهْمَلَةِ ١٣٠٩ - سالمُ بنُ أبي أُميةَ، أبو النَّضْرِ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِها، ومولى عمرَ بنِ عُبيدِ الله بنِ مَعمرٍ القُرَشيِّ، التَّيميِّ، وكاتبُه، ووالدُ إبراهيمَ الذي يقال له: بَرَدان الماضي (٢)، تابعيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابعي المدنيينَ. يروي عن: أنسٍ، وعن عبد اللهِ بنِ أبي أوفى [كتابةً] (٤)، وذلكَ في "الصحيحينِ" (٥)، ثمَّ عن عُبيد بنِ حُنَينٍ، وبُسْرِ بنِ سعيدٍ، وسليمانَ بنِ يَسارٍ، وعُمَيرٍ مولى ابنِ عبَّاسٍ، وعامرِ بنِ سَعْدٍ، وأبي سَلَمةَ. وعنه: مالكٌ، وعَمْروُ بنُ الحارثِ، والليثُ، والسُّفْيانانِ، وفُلَيحٌ، وغيرُهم. قال أبو حَاتِمٍ (٦): صالحٌ ثقةٌ. وكذا قال العِجْلِيُّ (٧): مدَنيٌ صالحٌ، ثقةٌ. وَوَثَّقَهُ ابنُ

стр. 1126

حِبَّانَ (١)، وقالَ: ماتَ في ولايةِ مروانَ بنِ محمَّدٍ (٢). وعَيَّنه بعضُهُم في سنةِ تسعٍ وعشرينَ ومئة، وأبو عبيدٍ بسنةِ ثلاثٍ وثلاثينَ، وهو ممّن خَرَّجوا له، وذُكرَ في "التهذيب" (٣). ١٣١٠ - سالمُ بنُ خَرَّبُوذ، أو: ابنُ سرجٍ [مالك] (٤) بنِ خَلَفِ بنِ دَارِمِ بنِ أَسْلمَ بنِ أفْصَى، الخُزَاعيُّ (٥). استُشهِدَ هو وأخوه النُّعمانُ يومَ أُحُدٍ، ودُفنا في قبرٍ واحدٍ. ١٣١١ - سالمُ بنُ سَرْج (٦)، وهو: ابن خَرَّبُوذ (٧)، أبو النُّعمانِ، ويقال: سالمُ بنُ النُّعمانِ، المدَنيُّ (٨)، مولى أمِّ صُبَيَّة (٩). يَروي عن: مولاتِهِ ولها صُحْبَةٌ. وعنه: أُسامَةُ بنُ زَيدٍ المدَنيُّ، وخارجةُ بنُ الحارثِ بنِ رافعِ بنِ مَكِيثٍ الجُهَنِيُّ.

стр. 1127

قالَ ابنُ مَعِينٍ: ثقةٌ شيخٌ مشهورٌ. وذكرَه (١) ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٢)، وقالَ الدَّارقطنيُّ: سَرجٌ يُعرفُ خَرَّبُوذ. وقالَ الحاكمُ أبو أحمدَ: مَنْ قالَ: ابنُ سرجٍ فقد عَرَّبَه (٣)، ومَنْ قال (٤): ابنَ خَرَّبُوذ أراد به الإِكاف (٥) بالفارسيةِ. وقالَ البخاريُّ (٦): قالَ بعضُهُم: ابنُ النُّعمانِ، ولم يصحَّ. وخالفهُ أبو زُرْعَةَ، فرجَّحَ روايةَ مَنْ قال: عن سالمِ بنِ النُّعمانِ، وهي روايةُ الثَّوْرِيِّ وابنِ وَهْبٍ (٧) عن أُسامَةَ. وقال وَكيعٌ في روايتِهِ عند أبي داودَ (٨): عن ابنِ خَرَّبُوذ (٩). ولم يُسَمِّهِ، وسماه غيرُهُ عن وكيعٍ: النُّعمانَ بنَ خَرَّبُوذ، حكاه ابنُ أبي حاتِمٍ (١٠). ١٣١٢ - سالمُ بنُ صَالحِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، الزُهْريُّ، القُرَشِيُّ (١١).

стр. 1128

مِن أهلِ المدينةِ. يَرْوي عن: أبيه، وعنه: إبْراهيمُ بنُ سَعْدٍ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثِقاتِهِ" ورابِعتها (١)، وهو في " اللسان " (٢). ١٣١٣ - سَالمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخطّابِ، أبو عُمَرَ، وقيل: أبو عَبدِ اللهِ، القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ، المَدَنيُّ (٣). أَحَدُ الأعْلامِ المُكْثِرِينَ، والفُقَهاءِ الذين يصدرُ عنهم أهلُها قضاءً وفُتيا. تابعيٌّ، ذكره مُسْلِمٌ (٤) في ثالثةِ تابعيِّ المدنيينَ، أمُّهُ أمُّ ولدٍ. سَمِعَ أباه، وعائشةَ، ورافعَ بنَ خَديجٍ، وأبا هريرةَ، وسَفِينةَ (٥)، ثمَّ سعيدَ بنَ المُسيِّبِ -وقال: إنَّ أباه قال له: إنَّه سَمّاه باسمِ سالمٍ مولى أبي حُذَيفةَ- وغيرَهم. وعنه: خَلْقٌ كثيرون، منهم: عَمروُ بنُ دينارٍ، والزُّهريُّ، وصالحُ بنُ كَيْسانَ، وموسى بنُ عُقْبَهَ، وعُبَيدُ الله بنُ عُمَرَ، وحَنْظَلَةُ بنُ أبي سُفيانَ، وذكرَه في "التهذيب" (٦) لروايةِ الجماعَةِ له. وقَدِمَ الشَّامَ وافدًا على عبدِ الملكِ بِبَيْعَةِ والدهِ له، ثمَّ على الوليدِ، وعلى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وكان يُشْبِهُ أباه في السَّمْتِ (٧) والهَدْيِ، بل

стр. 1129

كان أَشْبَهَ وَلَدِ عُمَرَ به، وأبوه كان يُشْبِه أباه. قالَ مَالكٌ: ولم يكن أَحَدٌ في زَمانِهِ أشْبَهَ بمَنْ مضى من الصَّالحينَ في الزُّهْدِ والقَصْدِ والعَيْشِ منه، كانَ يَلْبَسُ الثَّوبَ بِدِرْهَمَينِ، ويَشْتَري الثيابَ يَحْمِلُها. زاد غيرُه: إنَّ سُليمانَ بنَ عبدِ الملكِ [قال له] (١) -وقد رآه حَسَنَ السِّحْنَةِ-: أيُّ شيءٍ تَأْكُلْ؟ قال: الخبزَ والزَّيتَ، وإذا وَجَدْتُ اللَّحْمَ أَكَلْتُه. وكانَ لا يأكلُ إلا ومعه مِسْكينٌ، ويَخْضِبُ بالحِنَّاءِ، وله حِمَارٌ هَرِمٌ، فنهاه بَنُوهُ عن رُكوبهِ فأبى، فَجَدَعُوا أَنْفَهُ، فأبى أَيْضاً، فَقَطَعُوا أُذنيه فأبى، وكان يَرْكَبهُ أَجْدَعَ الأذنين، مقطوعَ الأنفِ والأذنِ. ورآه هشامُ بنُ عبدِ الملكِ يطوفُ بالكعبةِ فقال له: سَلْنِي حاجَةً. فقال: إني أَسْتَحْيِي مِنَ الله أن أَسْأَل في بَيْتهِ غَيرَهُ حاجةً، فلما خرجَ لحِقَهُ وقال له: الآنَ خَرَجْتَ. فقال. واللهِ ما سَألتُ الدُّنيا مَنْ يَمْلكُها، فكيف أَسْألهُا مَن لا يَمْلِكُها. وكان أبوه يُقَبِّلُهُ ويقول: شَيْخٌ يُقَبِّلُ شَيْخًا، ويقول: إني أُحِبُّكَ حُبَّينِ: حُبَّ الإسلامِ وحُبَّ القَرابةِ. وإذا ليمَ في حُبِّهِ يقول (٢): يَلُومونَنِي في سالمٍ وألومُهمْ … وجِلْدَةُ ما بَيْنَ العَيْنِ وَالأنفِ سَالِمُ

стр. 1130

قالَ أبو الزِّنَادِ: كانَ أهلُ المَدِينةِ يَكْرَهُونَ اتِّخاذَ الإماءِ حتىّ نَشَأَ فيهم عَليُّ بنُ الحُسينِ والقاسِمُ (١) وسالمٌ فقهاءَ، ففاقوا أهلَ المدينةِ عِلمًا وتقىً وعبادةً وَوَرَعًا، فرغبوا حينئذٍ في السَّراري. وقالَ ابنُ رَاهويهْ: أَصَحُّ الأسانِيدِ كُلِّها الزُّهْريُّ عن سالمٍ عن أبيهِ. وتَرْجَمَتُهُ طَويلَةٌ، فهي عندَ ابنِ العَدِيمِ (٢) في كراريسَ، وفي "التهذيب" (٣)، وغيرهِما. ماتَ أوَّلَ سنةِ سبعٍ، والجمهورُ سنةَ ستٍّ ومئةٍ، وهشامُ بنُ عبدِ الملكِ يومئذٍ بالمدينةِ، وكانَ حجَّ فيها ولم يحجَّ في ولايتِهِ غَيْرَها، فوافقَ موتَه فَصُلِّيَ عليه بالبقيعِ لِكَثْرَةِ النَّاسِ، فلمّا رأى هِشَامٌ كَثْرَتهم قالَ لإبراهيمَ بنِ هشامٍ المخزوميِّ: اضربْ على أَهْلِ المدينةِ بعثَ أربعةِ آلافٍ. فكانَ النَّاسُ إذا دخلوا الصائفةَ خرجَ أربعةُ آلافٍ مِن أهلِها إلى السَواحلِ، فكانوا هناكَ إلى قُفولِ الناسِ ومجَيئِهم من الصَّائفة. ويقال: إنَّ جماعةً منهم لم يَرجِعوا، فتَشَاءَمَ أهلُ المدينةِ بهشامٍ، فقالوا: عانَ (٤) فقيهَنا، وعانَ أهل بلدِنا. ﵀ وإيّانا. ١٣١٤ - سالمُ بنُ عبدِ الله، المدَنيُّ (٥). مَوْلَى محمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظَيِّ، كان عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ قد واخاه في الله، وحَضَرَ عندَه حين استُخلفَ فَوَعَظَهُ، وأظنُّه كان مع مولاه بِخُناصرة (٦) عند عُمَرَ. ذكره

стр. 1131

ابنُ العَدِيمِ في حَلَبٍ (١). ١٣١٥ - سالمُ بنُ عبدِ اللهِ، أبو عبدِ الله، النَّصريُّ، مولاهم (٢). فإنّه مَوْلى مالكِ بنِ أَوْسِ بنِ الحَدَثَانِ النَّصْريِّ، المدنيِّ. تابعيٌّ ثِقَةٌ، وهو سَالمٌ سَبَلانُ (٣)، وسالمٌ مولى المَهْرِيِّ، وسالمٌ الدَّوْسِيُّ (٤) مولاهم، وسالمٌ مولى أوسِ بنِ الحَدَثانِ النَّصريُّ، وسالمٌ مولى شدَّادِ بنِ الهادِ، وذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثةِ تابعيٌّ المدنيينَ فقال: سالمٌ مولى دَوْسٍ، ويقال له: سالمٌ سَبَلانُ، عُمِّرَ دهرًا. ويروي عن: سعدِ بنِ أبي وقّاصِ، وعائشةَ، وأبي هريرةَ، وجماعةٍ، وعنه: سعيدٌ المَقْبُريُّ، وأبو الأسودِ يتيمُ عُرْوَةَ، ومحمَّدُ بنُ عمروِ، ومحمَّدُ بنُ إسحاقَ، ونُعَيْمٌ المُجْمِرُ، وبُكَيرُ ابنُ الأَشَجِّ، وآخرونَ، مِمَّن احتجَّ به مسلمٌ (٦) وغيرُه، ذَكَرَ ابنُ أبي عاصمِ أنه ماتَ سنةَ عشرٍ ومئة. وذُكر في "التهذيب" (٧). ١٣١٦ - سالمُ بنُ عُبَيْدٍ، الأشجعيُّ (٨).

стр. 1132

صحابيٌّ من أهلِ الصُّفَّةِ (١)، ثمّ نَزَلَ الكوفةَ، روى له أصحابُ السُّنَنِ بإسنادٍ صحيحٍ في العُطَاسِ (٢)، وله روايةٌ عَنْ: عُمَرَ، فيما قاله عُمَرُ وصَنَعَهُ عندَ وَفَاةِ النَّبيِّ ﷺ ، وكلامُ أبي بكرٍ في ذلكَ، أخرجهُ يونُسُ بنُ بُكَيرٍ في "زياداته" (٣)، روى عنه: هِلالُ بنُ يِسَافٍ، ونُبَيطُ بنُ شَرِيطٍ عنه -وكان من أهل الصُّفَّةِ- أن النَّبيَّ ﷺ لما اشتَدَّ مَرَضُهُ أُغْمِيَ عليهِ، فلما أَفَاقَ قال (٤): "مُرُوا بِلالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أبا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ .. " الحديثَ. ١٣١٧ - سَالِمُ بنُ عُتْبَةَ بن عُوَيمِ بنِ سَاعِدةَ -ويقال: سالمُ بنُ عبدِ اللهِ، ويقال: ابنُ عبدِ الرَّحمنِ- الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٥).

стр. 1133

رَوَى حَدِيثَهُ محمَّدُ بنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ سَالِمٍ، عن أبيه عن جَدِّهِ، رَفَعَهُ: "عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ … " الحديثَ (١). وَلِكَوْنِ الطَّبَرانيِّ (٢) جَعَلَ الضَّمِيرَ في جَدِّهِ على سالمٍ لا على عبدِ الرَّحمن قال: إنَّه لا يُرْوَى عن عُوَيمِ بنِ ساعدةَ إلا بهذا الإسنادِ. وهو مِنْ رِجَالِ "التهذيب" (٣). ١٣١٨ - سَالِمُ بنُ عُمَيرٍ (٤). ذَكَرَهُ بَعْضُهُم في أهلِ الصُّفَةِ (٥)، تَبَعًا للحاكمِ (٦). قالَ أبو نُعَيْمٍ (٧): وقد شَهِدَ بَدْرًا وهو مِنَ الأَوْسِ مِنَ بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ عَمْروِ بنِ عَوْفِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ زَيْدٍ، وكان أَحَدَ البَكَّائينَ الذينَ نَزَلَ فيهم: ﴿تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا﴾ (٨).

стр. 1134

وهو عندَ شَيْخِنَا في "الإصابة" (١). وحكى في أبيه عَمْرًا. وقالَ ابنُ عبدِ البرِ (٢): شَهِدَ العقبةَ وبدرًا وما بعدَها، وماتَ في خِلافةِ مُعاويةَ، ورَوى ابنُ جُرَيجٍ من طريقِ أبي معشرٍ عن محمَّدِ بنِ كَعْبٍ وغيرِهِ في تَسْمِيةِ البَكَّائين: سالمَ بنَ عُمَيْرٍ من بني واقِف. قالَ شيخُنا: فَيَحْتَمِلُ أن يكون آخَرَ غيرَ صاحِبِ الترجمة، والله أعلم. ١٣١٩ - سالِمُ بنُ قاسمٍ، الحسينيُّ (٣). صاحبُ المدينةِ. كان بينهُ وبين أبي عزيزٍ قتادةَ (٤) صاحبِ مكّةَ حربٌ سنةَ إحدى وست مئة (٥)، فَأُسِرَ النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسَنِ الرَّيْحَانِيُّ (٦) فيه (٧)، فَأَطْلَقَهُ سالمٌ هذا، وقالَ له: مَن كان يُدَبِّرُ رأيَ قتادةَ وهذه صورتُه -فإنَّه كان أسودَ اللَّوْنِ، ضَخْمَ الجُثَّةِ، قبيحَ الصُور- يَجِبُ أن لا يَحْبِسَه خَصْمُهُ عنه متى حَصَلَ في يدهِ، فاذهبْ إلى صاحبِكَ، قالَ النَّجْمُ: فقلتُ له: فقد ضاعَ الشكرُ أيَّها الأميرُ بحُسْنِ البادِرَةِ، فقال: وَتَوْرِيَتُكَ أَحْسَنُ مِنْهَا. ثم أَحْسنَ إليَّ وخَلَّى سَبِيلي؛ فلما

стр. 1135

عُدْتُ إلى أميري حُرتُ فيما أُجاوِبه به إنْ سألني عن إحسانِ عدوِّه؛ فقال لي: ما كان مِنْ فِعْلِ سالمٍ معك؟ فقلت يا أميرَ المؤمنينَ: الفاطميون يُحْسِنُون إلى الناسِ، ويُسِيءُ بعضهُم إلى بعضٍ، قال: فما رأيتُه طَرِبَ لكلامٍ مِثْل طَرَبِهِ لما اسْتَمَعَهُ، وجَعَلَ يُعيد ما قلتُ، ويَظْهَرُ لي أنِّي وُفِّقْتُ فيه للصَّواب. ١٣٢٠ - سالمُ ابنُ أبي مَرْيَمَ (١). مِن أَهْلِ المدينةِ، يروي عن: عَقِيصى (٢) دينارٍ (٣)، وعنه: عليُّ بنُ جَبَلَةَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاتِه " (٤). ١٣٢١ - سالمُ بنُ مُهَنَّا بنِ حُسَيْنِ بنِ مُهَنَّا، الحسينيُّ (٥). أخو قاسِمٍ -الآتي- له ذكرٌ فيه، وفي: مَنْصُورِ بنِ جَمَّازِ بنِ شيْحَةَ، وأنَّه ماتَ في طريقِ الشَّامِ إلى المدينةِ سَنَةَ تِسْعَ عَشَرَةَ وسِتِّ مئةٍ، وكان دَخَلَ دِمَشْقَ مع المعظَّم (٦) لمَّا حجَّ.

стр. 1136

- سالمُ بنُ النُّعْمانِ. هو ابنُ سَرْجٍ. (١٣١١). ١٣٢٢ - سالمٌ، أبو الغَيثِ، مولى عبدِ اللهِ بنِ مُطيعٍ، العدَويُّ، المدَنيُّ (١). ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعيِّ المدنيينَ، وهو يروي عن: أبي هريرةَ فقط، وعنه: سعيدٌ المَقْبُرِيُّ، وثَورُ بنُ زيدٍ، وصَفْوانُ بنُ سليمٍ، وعُثمانُ بنُ عُمَرَ التيميُّ، وآخرونَ. قالَ أحمدُ: لا أَعْلَمُ رَوى عنه إلا ثورًا، وأحاديثُهُ مُتقارِبةٌ. ولكن ذَكَرَ ابنُ شاهين أنَّ كلامَ أحمدَ اختُلف فيه، وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (٣)، وقالَ: يُكتَبُ حَدِيثُه. وكذا وثَّقه ابنُ سَعْدٍ (٤)، وزاد: حسنُ الحديثِ. وابنُ حِبَّانَ، وقالَ (٥): عِدادُهُ في أهلِ المدينةِ. وذُكرَ في "التهذيب" (٦). - سالمٌ، أبو النَّضر. في: ابنِ أبي أُمَيةَ. (١٣٠٩) ١٣٢٣ - سالمٌ، مولى رسولِ الله ﷺ -. يأتي في: سلمى.

стр. 1137

١٣٢٤ - سالمٌ، -مولى أبي حُذَيفةَ- ابنُ عُبَيدِ بنِ رَبِيعةَ بنِ عُتْبةَ بنِ عبدِ شَمْسٍ (١). أحدُ السابقينَ الأوَّلينَ من الصَّحابةِ، ذُكِرَ في أَهْلِ الصُّفَّةِ (٢)، واستُشهدَ باليَمامةِ، أَخَذَ اللِّواءَ بِيَمينِهِ فَقُطِعَتْ، ثمّ بِشِمالهِ فَقُطِعَتْ، ثمَّ اعْتَنَقَ اللِّواءَ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ … ﴾ (٣) الآيةَ. إلى أن قُتِل. ذَكره أبو نُعَيْمٍ (٤)، وساق من طريقِ الوليدِ بنِ مُسْلِمٍ عن حَنْظَلَةَ بنِ أبي سُفيانَ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ سابطٍ، عن عائشةَ قالت: اسْتَبْطَأَنِي رسولُ الله ﷺ ذاتَ لَيْلةٍ؛ فلما جِئْتُ قال (٥): "أَيْنَ كُنْتِ؟ " قلتُ: سَمِعْتُ قِراءةَ رَجُلٍ في المسجَدِ، ما سَمِعْتُ مِثْلَهُ قَطُّ؛ قال: فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ وَتَبِعْتُهُ؛ فقال: "ما تَدْرِينَ مَنْ هُوَ؟ " قلتُ: لا. قال: هُوَ سالِمٌ مولى أبي حُذَيفةَ. ثم قال: "الحمْدُ لله الذي جَعَلَ في أُمَّتِي مِثْلَ هذا". قال: ورواهُ ابنُ المُبارَكِ عن حَنْظلةَ نَحْوَهُ. انتهى. وحديثُ ابنِ المُبارَكِ في "الجهادِ" (٦) له بلفظ: عن ابنِ سابِطٍ أنَّ عائشةَ احْتُبِسَتْ،

стр. 1138

وذكره مُرْسلًا. والذي قَبْلَهُ مُتَّصِلٌ بقولِهِ: عن عائشةَ، ورَواهُ ابنُ نُمَيْرٍ عن حَنْظَلَةَ، أَخْرَجَهُ أحمدُ عنه (١)، وابنُ المباركِ أحفظُ من الوليدِ، ولكنْ له شاهِدٌ؛ أخرجهُ البَزَّارُ من حديثِ ابنِ جُرَيجٍ عن ابنِ أبي مُلَيكةَ عن عائشةَ بالَمتْنِ دونَ القِصَّةِ، ورجالهُ ثقاتٌ (٢)، وتَرْجَمتُه مبْسُوطَةٌ في "الإصابةِ" (٣). ١٣٢٥ - سالمٌ، مولى قُدَامةَ بنِ مَظْعُونٍ (٤). قال له عُمَرُ: إذا رأيتَ مَنْ يَقْطَعُ مِنْ شَجَرِ المدينةِ (٥) شَيْئًا -يعني بالمدينةِ- فَخُذْ فَأْسَهُ، قال: وَثَوْبَهُ يا أميرَ المُؤْمِنينَ؟ قال: لا. نَقَلَهُ ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيدِ" (٦) عن عبدِ الملكِ ابنِ المَاجِشُون قال: بَلَغَنَا أنَّ عُمَرَ، فذكره. قالَ شيخُنا في ثالث "الإصابة" (٧): وله -يعني: بمقتضى هذا- إدراكٌ. ١٣٢٦ - سالمٌ العَلَوِيُّ، الحُسَيْنِيُّ (٨). صاحبُ المدينةِ. ماتَ سنةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ وستِّ مئةٍ.

стр. 1139

١٣٢٧ - السَّائِبُ بنُ أبي حُبَيشِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أَسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، القُرَشيُّ، الأسديُّ (١). أخو فاطمةَ المُسْتَحاضَةِ، مَعدودٌ في أهلِ المدينةِ، والصَّحيحُ أنَّه الذي قال فيه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁: لا أعلمُ فيه عَيْبًا، وما أَحَدٌ بَعْدَ رسولِ اللهِ إلا وأنا أَقْدِرُ أَنْ أَعِيبَهُ. وقيل: إنَّ المَقُولَ فيه ابنُهُ عبدُ اللهِ، لا هذا. روى عن: عُمَرَ قولَهُ في الحَجِّ، وعنه: سليمانُ بنُ يسارٍ، [وكان له سنٌّ] (٢) عالِيَةٌ، وله دارٌ بالمدينةِ، وهو في "التهذيب" (٣)، وسَمَّى أباه حُبَيْشًا، والصوابُ ما تقدَّم. وذَكرَه الفَاسِيُّ في مكّةَ (٤). وقالَ ابنُ سَعْدٍ (٥) في الطبقةِ الرَّابعةِ: ممّن أَسْلمَ يومَ الفَتْحِ، أمُّهُ [أُمُ جَمِيلٍ] (٦) ابنةُ الفاكهِ بنِ المغير المخزوميِّ، وتزوَّجَ عاتِكةَ ابنةَ الأَسْوَدِ [بنِ] (٧) المُطلِب، فوُلِدَ لهُ منها عبدُ اللهِ وَرُقَيَّةُ، وأَسْلَمَ يوْمَ الفَتْحِ، وأَطْعَمَهُ رسولُ الله بخَيْبَرَ ثلاثينَ وَسْقًا، ولا أَعْلَمُه روى عن النَبى ﷺ شَيْئًا، وكانتْ له سِنٌّ عاليةٌ، وله بالمدينةِ دارٌ كبيرةٌ،

стр. 1140

وماتَ في زمنِ مُعاويةَ بالمدينةِ. وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ (١): هو الذي قالَ فيه عُمَرُ: ذاك رجل لا أعلم فيه عَيْبًا بخلافِ غيرِهِ. ويقال: إنَّ عُمَرَ إنَّما قال ذلكَ في وَلدِه عبدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ. ١٣٢٨ - السَّائِبُ بنُ حَزْنِ بنِ أبي وَهْبِ بنِ عَمْروِ بنِ عائذِ (٢) بنِ عِمْرانَ بنِ مَخْزومٍ المَخْزُومِيُّ (٣). الماضي أبوه، والآتي ابنُ أخيه سَعِيدُ بنُ المُسيَّبِ، وللمُسيَّبِ والسَّائِبِ إخوةٌ: عبدُ الرَّحمن، وأبو مَعْبَدٍ، وحَكيمٌ وأَدركَ السَّائبُ -فيما قاله ابنُ عبدِ البرِّ (٤) - النَّبيَّ ﷺ بِمَوْلِده. ١٣٢٩ - السَّائِبُ بنُ خَبَّابٍ، أبو مُسْلِمٍ، المدَنيُّ (٥). صاحِبُ المَقْصورَةِ، صَحابِيٌّ، ذَكَرَه مُسلمٌ (٦) في الطَّبقةِ الأُولى مِنَ المَدَنِيّين، يُقال: هو مَولى فاطمةَ ابنةِ عُتْبةَ بنِ رَبيعةَ (٧)، قال أبو حَاتِمٍ (٨): روى عنه: محمَّدُ بنُ عمروِ بنِ عطاء، وإسحاقُ بنُ سالِمٍ، وصَرَّحَ أولهُما بقوله: رَأَيتُ السَّائبَ بنَ خَبَّابٍ. وكذا

стр. 1141

قال غيرُه. ورَوى عُمَرُ بنُ شَبَّةَ في "أخْبارِ المدينةِ" (١): أنَّ عُثْمانَ استَعملَ السَّائبَ بنَ خَبَّابٍ على المقصورة، ورَزَقَهُ دينارين في كل شَهْرٍ؛ فَتُوُفِّيَ عن ثلاثةِ رِجال: مُسْلِمٍ، وبُكَيْرٍ، وعبدِ الرَّحمنِ. وهو في "التهذيب" (٢)، وأَوَّلِ "الإصابة" (٣). ١٣٣٠ - السَّائِبُ بنُ خَلّادِ بنِ سُويْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَمروِ بنِ حارِثَةَ بنِ امْرِئِ القَيْسِ، أبو سَهْلةَ، الخَزْرَجيُّ، المَدَنِيُّ (٤). ذَكَرَه مسلمٌ (٥) فيهم. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: ابنُهُ خَلّادٌ، وقيل: لم يَرْوِ عنه غيرُه. ماتَ سنةَ إحدى وسَبْعينَ. وقال أبو عُبَيْدٍ: شَهِدَ بَدْرًا، وَوَلِيَ اليَمَنَ لمِعاويةَ. وقالَ البخاريُّ (٦): السَّائبُ بنُ خَلّادٍ، أبو سَهْلَةَ، مِن بَلْحارث بنِ الخَزْرَجِ، قالهُ مالكٌ وابنُ جُرَيْجٍ، وابنُ عُيَيْنَةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبي بَكْرٍ، عن خَلّادٍ عن أبيه، وفُرِّقَ بَيْنَهُ وبينَ السَّائِبِ الجُهَنِيِّ، روى عنه أيضًا ابنه خَلّادٌ، وكذا فَرَّقَ بينهما جماعة من المُصنِّفين. ١٣٣١ - السَّائِبُ بنُ خَلّادٍ، أبو سَهْلَةَ (٧).

стр. 1142

صَحَابِيٌّ له حديثٌ في أبي داودَ (١)، وابنِ حِبَّانَ (٢) في البُصَاقِ في القِبلة. ١٣٣٢ - السَّائِبُ بنُ سُويدٍ (٣). مَدِينِيٌّ، روى ابنُ أبي عاصِمٍ (٤)، والبَغَوِيُّ (٥) من طريقِ محمَّدِ بنِ كَعْبٍ عنه رَفْعَهُ: "ما مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ زَرْعَ (٦) أَحَدِكُمْ مِنَ العَوافِي (٧) إلا كَتَبَ اللهُ له بها أجرًا". قال البغويُّ: لا اعلمُ له غيرَه. قاله شيخُنا في "الإصابة" (٨). ١٣٣٣ - السَّائِبُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ السَّائِب، القاضي، أبو الغَمْرِ -بغينٍ مُعْجَمةٍ، وَراء مُهْمَلَةٍ- الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، الطَّنْجيُّ، نَزيلُ الحَرَمين. سَمِعَ بمكةَ من الصَفِيِّ والرِّضيِّ الطَّبِرَّييْنِ، مع الآقْشَهْري، بقراءةِ الواديآشي.

стр. 1143

وقالَ فيه ابنُ فرحونٍ (١) ما مُلَخّصُه: إنَّه أقام بالمدينةِ مدّةً طويلة، ولسَكن الحُجرةَ التي هي مَسكنُ الأولياءِ والأَخْيارِ برباط دَكَّالة (٢)، وكانَ مِن كبارِ الأولياءِ المُتَحَلِّين بالعلمِ والعملِ والزهدِ، وذَكرَ أنه قرأَ عليه الفرائضَ والحساب، ثم انتَقَلَ إلى مكةَ، فأقامَ بها على عبادةٍ وكثرةِ طوافٍ، حتَّى إنَّه لا يَكادُ يوجد إلا فيه. يعني: الطواف. وذُكر أنّه طاف يومًا ثمّ خَرَجَ من الطَّوافِ، ودَخَلَ دِهْليزَ الفقيهِ خَليلي -يعني المالكيَّ- عند بابِ إبراهيمَ، ثم دَعَا بفِراشٍ، واستقْبَلَ القبلةَ ثمَّ قَفَى، وذلك في رمضانَ سنةَ ثمان عشرةَ وسَبْعِ مئة، وصلَّى عليه القاضي نجمُ الدِّين (٣)، وكانت جنازتُه حافِلة جدًا لم يُرَ مثلُ ما اجتمعَ فيها، ورُؤي نَعْشُهُ وهو محمولٌ على رؤوسِ الأصابعِ، والكَفَنُ قد اسودَّ من كثرةِ لمسِ النَّاسِ له بأيديهم. ذكرَه الفاسيُّ (٤). ١٣٣٤ - السَّائبُ بنُ عُبَيدِ بنِ عبدِ يزيدَ بنِ هاشمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ، المطَّلبيُّ (٥). جَدُّ الإمامِ الشافعيِّ، وابنُه شافعٌ وكانا صحابيين (٦)، والسَّائِبُ كان ممّن يُشَبَّهُ

стр. 1144

بالنَّبيِّ ﷺ . روى الحاكمُ في "مناقِب الشافعيِّ ": أنَّه اشتكى، فقال عُمَرُ: اذهبوا بنا نعوده (١)؛ فإنه من مُصَاصَة (٢) قُرَيشٍ. قال النَّبيُّ ﷺ حين أُتِيَ به وبعمِّه العباسِ: "هذا أخي "، وأمُّه الشِّفاءُ ابنةُ الأرقمِ بنِ هاشمٍ، وأمُّ الشِّفاءِ خالدةُ ابنةُ أسدِ بنِ هاشمٍ خالةُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وإخوتِه، ذكرَه شيخُنا في "الإصابة" (٣) ١٣٣٥ - السَّائِبُ بنُ عثمانَ بنِ مظعونِ بنِ حبيبِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافةَ بنِ جُمَحَ، القرشيُّ، الجُمَحِيُّ (٤). هاجرَ مع أبيه وعَمَّيْهِ قُدامةَ وعبدِ اللهِ إلى أرضِ الحبشةَ الهجرةَ الثانيةَ، وشَهِدَ بَدْرًا والمشاهِدَ، وقُتِلَ عن بِضْعِ وثلاثينَ يَوْمَ اليَمامَةِ شَهيدًا. وكانَ -فيما قيلَ- قد استَخْلَفه النَّبيُّ ﷺ على المدينةِ لمَّا خَرَجَ منها في غزوة بُوَاطٍ. وقيل: المُسْتَخْلَفُ سَعْدُ بنُ مُعاذٍ. والأول يُعْزى لابنِ عبدِ البرِّ (٥)، وكان من الرُّمَاة المذكورين، قاله الذَّهبيُّ (٦)، وهو في "الإصابة" (٧) و "الفاسي" (٨).

стр. 1145

١٣٣٦ - السَّائِبُ بنُ أبي لُبابةَ بنِ عبدِ المُنْذِرِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ (١). مِن أهلِ المدينة، يقال: إنَّه وُلِدَ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ ، ويَرْوي عن: عُمَرَ. ماتَ في خلافةِ يزيدَ بنِ عبدِ المَلِكِ (٢). قاله ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاتهِ" (٣). ١٣٣٧ - السَّائبُ بنُ مظعونِ بنِ حبيبِ بن وهبِ بنِ حذافةَ بنِ جُمَحَ الجمحيُّ (٤). شقيقُ عثمانَ، وعَمُّ وَلَد السَّائِب، الماضي قبله، مِن المهاجرينَ الأوّلينَ إلى أرضِ الحبشةَ، وشَهِدَ بَدْرًا. قالَ الذَّهَبِي (٥): إنَّ النَّبيَّ ﷺ استخلفَه على المدينةِ. ١٣٣٨ - السَّائِبُ بنُ يَزيدَ بنِ سَعيدِ بنِ ثُمامةَ بنِ الأَسْودِ بنِ عبدِ الله (٦). وزاد ابنُ حِبَّانَ (٧) في نسبه: عبد الله بين يَزيدَ وسعيدٍ، أبو يَزيدَ، الكَنْدِيُّ، المدَنيُّ، الصحابيُّ، ابنُ أُخْتِ نَمِرِ بنِ قاسِطٍ، يُعْرَفون بذلك، وجَدُّه سعيدٌ حليفُ بني عبدِ شَمْسٍ. حجَّ بالسَّائِبُ أبوه مع النَّبيِّ ﷺ وهو ابنُ سَبْعِ سنينَ (٨)، وخَرَجَ مع الصِبْيان إلى ثَنِيَّةِ الوداعِ (٩) يَتَلَقَوْنَ رسولَ اللهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبوكٍ، وذَهَبَتْ بِهِ خالتُه إلى النَّبيِّ ﷺ

стр. 1146

فقالت: إنَّه وَجِعٌ. فَمَسَحَ رأسَهُ ودعا له، ورأى خاتَمَ النُّبُوَّةِ بين كَتِفَيْهِ (١)، حسبما رُوي كلُّ هذا عنه. وروى أيضًا عن: عمرَ، وعثمانَ، وخالِهِ العلاءِ بنِ الحَضْرَمِيِّ، وطلحةَ، وحُويطِبِ بنِ عبدِ العُزَّى، وجماعةٍ. روى عنه: ابنُه عبدُ اللهِ، وإبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قارِظٍ، والزُّهْريُّ، والجُعَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن، ويحيى بنُ سعيدٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ حُمَيدِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوفٍ، ويزيدُ بنُ عبدِ اللهِ، وعمرُ بنُ عطاءِ بنِ أبي الخُوارِ، وآخرون. وكان أَسْوَدَ مِنْ هامَتِهِ إلى مُقَدَّم رأسه، وسائرُ رأسهِ -مؤخرُه وعارِضُه ولِحْيَتُه- أبيضَ، فقيل له؟ فقال: مَرَّ بي النَّبيُّ ﷺ وأنا ألعبُ، فَمَسَحَ يَدَهُ على رَأْسي، وقال (٢): "باركَ اللهُ فيكَ ". فَمَوْضِعُ كَفِّهِ لا يَشيبُ أبدًا. وكانَ عليه مِطْرفُ (٣) خَزٍّ، وجُبَّةُ خَزٍّ، وعِمامَةُ خَزٍّ. قال الزُّهريُّ: ما اتّخذ النَّبيُّ ﷺ قاضيًا، ولا أبو بَكْرٍ، ولا عُمَرُ، حتى قال عُمَرُ للسَّائبِ: لو رَوَّحْتَ عنِّي بعضَ الأمرِ. حتى كان عثمانُ. وفي "ثقات ابنِ حِبَّانَ" (٤): إنَّه كان على السُّوق أيّامَ عُمَرَ،

стр. 1147

وكذا قالَ ابنُ عبد البرِّ (١). وسَبَقَهُما مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ، فقال (٢): استعْمَلَه عُمَرُ على سوقِ المدينةِ هو وسليمانَ بنَ أبي حَثمةَ، وعبدَ الله بنَ عتبةَ بنِ مسعودٍ. مات سنةَ ثمانينَ فيما قالَه الهيثَمُ بنُ عَدِيٍّ وغيرُه، أو اثنتينِ وثمانينَ، أو إحدى وتسعينَ، كما للواقديِّ مُصرِّحًا بالمدينة، وأبي مُسهير، وجماعةٍ عن ثمانٍ، أو سبعٍ وثمانين، وعن الجُعَيْدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ: أنّه تُوفي سنةَ أربعٍ وتسعين، وذكرَه البخاريُّ (٣) في فصلِ: مَن ماتَ ما بين التِسعينَ إلى المئة (٤). قال ابنُ أبي داودَ: وهو آخرُ مَن ماتَ بالمدينة من الصَّحابة، وهو في "التهذيب" (٥)، وأوَّلِ "الإصابة" (٦). ١٣٣٩ - السَّائِبُ. رجلٌ مِن أهلٍ المدينةِ. عن: أبي سعيدٍ الخُدريِّ، وعنه: أسماءُ بنُ عُبيدٍ، وهو في "التهذيب" (٧)، وقالَ: و المحفوظ (٨) أنّه أبو السَّائِبِ مَولى هِشامِ بنِ زُهْرَةَ، وسيأتي.

стр. 1148

١٣٤٠ - سَبَأُ بنُ شُعَيْبٍ، اليَمَنِيُّ. مُفْتي الحرَمَيْن، أَفْتى بحُضْرَةِ أحمدَ بنِ عُجَيلٍ (١) بجوازِ تَقديمِ طوافِ الوداعِ يَوْمَ النَّحرِ معَ طوافِ الإفاضةِ لمن عَزَمَ على النَّفْرِ من مِنى، وعَزَمَ على الذي أفتاه به على النَّفْرِ من مِنى مع أصحابه، مات بالمَهْجَمِ من اليَمَنِ سنةَ خمسٍ وستينَ وسِتِّ مئةٍ، وذكره الفاسيُّ بأطولَ (٢). ١٣٤١ - سِبَاعُ بنُ عُرْفُطةَ، الغِفاريُّ (٣). صحابيٌّ، وَلّاه النَّبيُّ ﷺ المدينةَ حين خَرَجَ إلى خَيْبَرَ، قاله ابنُ حِبَّانَ في الأُولى (٤). وهو في أوّلِ "الإصابةِ" (٥). ورَوى ابنُ خزيمة (٦)، والبخاريُّ في "تاريخه الصغير" (٧)، والطحاويُّ (٨) من طريقِ خُثَيمِ بنِ عِراكٍ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ قال: "قدِمتُ المدينةَ والنَّبيُّ ﷺ بخيبرَ وقد استَخلف على المدينة سِبَاعًا، فشهدنا معه الصُّبْحَ، وجَهَّزَنا، فأتينا النَّبيَّ ﷺ بخيبرَ. قالَ البخاريُّ (٩): ورواه وهيبٌ عن أبيه عن نَفَرٍ من قومِه قالوا:

стр. 1149

قَدِمَ أبو هريرةَ فذكر نحوَه. وقد وَصَلَهُ البيهقي في "الدلائلِ" (١) من طريقِ وُهيبٍ، وقالَ أبو حَاتِمٍ (٢): استَعمله النَّبيُّ ﷺ على المدينةِ في غزو خيبرَ، وفي غزوة دُوْمَةِ الجَنْدَلِ. ١٣٤٢ - سَبرَةُ بنُ مَعْبَدٍ، أو ابنُ عَوْسَجَةَ بنِ حَرْملةَ، الجُهنيُّ، المدنيُّ (٣). صحابيٌّ، خَرَّجَ له مسلمٌ (٤) وغيرُه، وكان رسولَ عليٍّ إلى معاويةَ من المدينةِ بعد مَقْتلِ عثمانَ، وذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ (٥) فيمن شَهِدَ الخَنْدَقَ فما بعدها. رَوى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن عَمْروِ بنِ مُرَّةَ الجُهَنيِّ، على اختلافٍ فيه. وعنه: ابنُه الرَّبيعُ. وكان يَنْزِلُ [ذا] المَرْوَةِ (٦)، مات في خلافة معاويةَ. في "التهذيب" (٧)، وأَوّلِ "الإصابة" (٨)، ولكن قد فَرَّقَ ابنُ حِبَّانَ (٩) بين والدِ الرَّبيعِ، وبين سَبْرَةَ بنِ عَوْسَجَةَ النَّازِلِ في ذي المروة.

стр. 1150

١٣٤٣ - سُبَيعُ بنُ حَاطِبِ بنِ [قَيْسِ] (١) بنِ هَيْشَةَ بنِ الحارِثِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ مُعاويةَ بنِ مالكِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْروِ بنِ عَوْفِ، الأنصارِيُّ، الأَوْسِيُّ (٢). ذَكَرَهُ مُوسى بنُ عُقْبَةَ، وابنُ إسْحاقَ (٣) فيمن شَهِدَ أُحدًا، واستُشهِد بها (٤)، لكن عند موسى: سَبيق، بِقَافٍ بَدَلَ العِينِ، وحكى ابنُ هِشَامٍ فيه سُوَيبق، بالتصغير، وهو في "الرَوْضةِ الفِرْدَوْسِية": سَبْعٌ، بالتكبير، وقال: ماتَ بالمدينة. ١٣٤٤ - سُبَيعُ بنُ مُهَنَّا الأكبرِ بنِ داودَ بنِ القاسِمِ بنِ عُبَيدِ الله، نَقِيبُ المدينةِ، الحسينيُّ (٥). أخو حُسَيْنٍ أوّلِ امراءِ المدينةِ، كان سَيِّدًا عالمًا، فاضِلًا كامِلًا، شاعِرًا فَصيحًا، كذا رأيتُه في شجرةٍ لبَنِي حُسَيْن. ١٣٤٥ - سُبيعُ بنُ نَصْرٍ، المُزَنِيُّ (٦). صَحَابِيٌّ، قال عبدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ فيما رواه عُمَرُ بنُ شَبَّةَ (٧): لما قَدِمَ النَّاسُ المدينةَ وكثُروا بها قال رسولُ اللهِ ﷺ : "رَحِمَ اللهُ رَجُلًا كفانا قَوْمَهُ ". فقامَ سَبِيعٌ فقال: مَنْ

стр. 1151

كانَ هاهنا مِنْ مُزَيْنَةَ فَلْيَقُمْ. فقامت حتَى خفَّت المجالسُ، فقال رسولُ الله ﷺ : "رَحِمَ اللهُ مُزَيْنَةَ". ثلاثَ مَرَاتِ. - سَبيق. مضى قريبًا في: سُبيع (١٣٤٣). ١٣٤٦ - سجِلٌّ. كاتبُ النَّبيِّ ﷺ ، قاله ابنُ عباسٍ فيما رَواه أبو داودَ (١)، والنسائيُّ (٢)، وابنُ مَرْدَوَيْه، من طريقِ أبي الجَوْزاءِ عنه، وللنسائى (٣) من وَجْهٍ آخرَ عن أبي الجَوْزاءِ عن ابنِ عباسِ في قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ (٤) قال: السِّجِلُّ هو الرَّجل. زاد ابنُ مَرْدَوَيْه: بالحبشية. وعنده وكذا ابنُ مَنْدَه من طريق حَمْدانَ بنِ سعيدٍ -هو البغداديُّ- عن ابنِ نُمَيْرٍ عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ قال: كانَ للنبيِّ ﷺ كاتِبٌ يُقال له: السِّجِل؛ فأنزلَ اللهُ: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾ الآية. وهو حديث صحيحٌ، وغَفَلَ مَنْ زَعَمَ وَضْعَهُ (٥).

стр. 1152

نَعَمْ وَرَدَ ما يخَالِفُهُ (١)، كما أوضَحَهُ شيخُنا في "الإصابة" (٢). ١٣٤٧ - سَحْبَلٌ، واسمه: عبدُ الله بنُ محمَّد بنِ أبي يحيى: سَمْعان الأسلميُّ، المدنيُّ (٣). أخو إبراهيمَ شيخِ الشَّافعيِّ، وهذا أسنُّ، وأوثَق، وطال عُمُره، ولكنَّه مُقِلٌّ، وخَرَّجَ له أبو داود (٤). روى عن: أبي صالحٍ السَّمَّانِ، وسعيدِ بنِ أبي هِنْدٍ، وبُكَيرِ ابنِ الأَشَجّ، وأبي الأسودِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمن، وعدَّةٍ، وعنه: القَعْنَبِيُّ، وقُتَيبةُ، والواقِدِيُّ، وسفيانُ بنُ وَكِيعٍ، وغيرُهم. وَوَثَّقَهُ أحمدُ (٥)، وابنُ مَعِينٍ (٦)، وسيأتي في العبادلة. ١٣٤٨ - سُحَيْمٌ، المَدَنِيُّ، مولى بَني زُهْرَةَ، القرَشيُّ (٧). تابِعِيٌّ، يَروي عن: أبي هُرَيْرَةَ. وعنه: الزُّهريُّ، قاله ابنُ حِبَّانَ (٨) في الثانيةِ. وذَكَرَ ابنُ شاهين في "الثقات (٩) " أنَّ ابنَ عَمَّارٍ وَثَّقَهُ. وهو في "التهذيب" (١٠)، وفي

стр. 1153

ثانيةِ ابن حِبَّانَ أيضًا. ١٣٤٩ - سُحَيْمٌ، مولى أبي هُرَيرةَ (١). عن: أبي أيوبَ، وعنه: محمَّد بنُ أيوبَ، وأظنُّه هذا. ١٣٥٠ - سُدَيْفُ بنُ مَيمونٍ، المكيُّ، الشَّاعرُ (٢). حَدَّثَ عن: محمَّد بنِ عليٍّ البَاقِرِ، وعنه، حَنَانُ (٣) بنُ سُدَيرٍ. كان غاليًا في [الرَّفْضِ] (٤)، خَرَجَ مع محمَّد بنِ عبدِ الله بنِ حَسَنِ بنِ حَسَنِ بنِ عَليًّ حينَ خَرَجَ بالمدينةِ، فَظَفَرَ به المنصورُ فَقَتَلَهُ، كما سيأَتي في محمَّدٍ. وكان سُدَيْفٌ قُبَيْلَ دَوْلةِ بني العبّاسِ، مائِلًا إليهم، ويُقرِّب دَوْلتَهم، ونَالَ بسببِ ذلك بلاءً شديدًا؛ مِنْ ضَرْبٍ وَسِجْنٍ بِفِعْلِ الوَليد بنِ عُرْوَةَ السَّعْدِيِّ (٥) عامِلِ مَكَّةَ لمَرْوانَ؛ فلما قَدِمَ داودُ بنُ عَلِيٍّ عليها لابنِ أخيه أبي العبّاسِ السفّاحِ أَطْلقَه، وخَطَبَ سُدَيْفٌ بين يديهِ خُطْبَةً مَدَحَ فيها بَنِي العبّاسِ، ولكن قتلَهُ المَنْصورُ في سنةِ سبعٍ أو ثمانٍ، أو تسعٍ وأربعينَ ومئة، لقوله فيه (٦):

стр. 1154

أَسرَفتَ في قَتْلِ الرَّعِية ظالمًا … فاكفْفْ يديك إِخالها مَهْدِيُّها طَوَّلَه الفاسيُّ في "مكَّةَ" (١)، وهو في "الميزان" (٢) وغيرِه. ١٣٥١ - سُراقةُ بنُ مالكِ بنِ جُعْشُمٍ، أبو سُفْيانَ، الكِنَانِيُّ، المُدْلجيُّ، المَكيُّ، الصَّحابيُّ (٣). صاحبُ القِصَّةِ التي في الهِجرة، وخَرَّجَ له البخاريُّ (٤) وغيرُه، وكان يَسْكن قُدَيدًا (٥)، ويقال: إنه تُوُفِّيَ بعد مَقْتَلِ عُثْمانَ بعامَيْن، أو في سنةِ أربعٍ وعشرينَ. قالَ ابنُ عبد البرِّ (٦): كان يَنْزِلُ قُدَيْدًا، يُعدُّ في أَهْلِ المدينةِ، ويُقال: إنه سَكَنَ مَكّةَ. وذَكَرَهُ في المَكِّيينَ مُسلمٌ (٧). روى عنه: مِن الصحابةِ ابنُ عبّاسٍ، وجابِرٌ، ثم ابنُه محمَّد، وسعيدُ بنُ المُسيِّبِ، وهو في "التهذيب" (٨)، و"الإصابة" (٩)، والفاسي (١٠) مُطَوَّلٌ.

стр. 1155

١٣٥٢ - سُرُورٌ طَربَاي (١). ورأيت مَنْ كَتَبَهُ: تمرباي. من إخوةِ جوهرٍ القنقبائي الرُّوميِّ. وَلِيَ مَشْيَخَةَ الخدَّامِ بالمدينةِ بعدَ عَزْلِ فارِسٍ الأشْرفيِّ، في سنةِ أربعٍ وخمسينَ، واستمرَّ فيها مدَّةً حتَّى ماتَ بها في صفرَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ، ودُفِنَ بها، وكان محمودَ السِّيرةِ، فيه كَرَمٌ وخَيْرٌ، وتَرْبِيَةٌ للأيتامِ، مع سُهولةٍ ورِفْقٍ، واستَقرَّ بعده مَرْجَان التَّقوي. ١٣٥٣ - سُرُورٌ الخَالِصِيُّ. له ذِكرٌ في سَيِّدِه: خالِص البهائي. ١٣٥٤ - سُرُورٌ الشِّبْلِيُّ. أحدُ الخُدّامِ، شَهِدَ في سنةِ إحدى وثمانينَ وسبعِ مئةٍ. ١٣٥٥ - سُرُورٌ العَزيزيُّ. مُعْتَقُ دينارٍ، مُعْتَقُ عَزِيزِ الدِّينِ رَيْحانَ العزيزيِّ. ذكرهُ ابنُ صالِح. ١٣٥٦ - السَّريُّ بنُ عبدِ الرَّحمن، المدَنيُّ (٢). يَروي عن: عَبّادِ بنِ حمزةَ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبير بنِ العَوَّامِ. ١٣٥٧ - السَرِيُّ بنُ مِسكينٍ، المدَنيُّ (٣).

стр. 1156

مِن أهلها. يَرْوي عن: ابنِ أبي ذِئْبٍ، وعنه: الزُّبيرُ بنُ بَكَّارِ. مُسْتقيمُ الحديثِ، قاله ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاتهِ" (١). ومِن شيوخهِ أيضًا: ذوَّادُ بنُ عُلْبَةَ، وابنُ أبي حَازِمٍ. ومِنْ الرواة عنه: إسحاقُ بنُ موسى الأنصاريُّ، وجعفرُ بنُ مُسَافرٍ، وهو في "التهذيب" (٢). ١٣٥٨ - سَعادَةُ المغربيُّ (٣). قال ابنُ فرحونٍ (٤): هو شيخٌ لنا عظيمُ القَدْرِ، كاشفٌ لأسرارِ (٥) الحقيقةِ (٦)، كانت إقامتُه بالحَرَمينِ يترددُّ عليهما، واشتُهرَ في زمانِهِ بين إخوانهِ أنّه من أربابِ الخطوة، وممّن تُطْوى له الأرضُ (٧)، وأنّه كان يَتَأَهَّبُ لصلاةِ الجُمعةِ بمكَّة؛

стр. 1157

فيُرى في المدينةِ يُصَلِّيها، ثم يرجِعُ فربما أدركَ الصلاةَ، ورُبما يوافِقُ دخولُه المسجدَ خُروجَ النَّاسِ مِنَ الصّلاةِ، فيُقال له: يا سَيّدي فاتتْك الجُمُعةُ، فيقول: نُصَلِّيها إنْ شاء الله. يُريد الجمعةَ المُستقبَلَة. وخَرَجَ معه خادِمُه مرَّة، فقال له لما قرُبا من المدينة: يا سَيّدي لو سألني بعضُ الفُقراءِ عن مدَّةِ سَفَرِنا، فما يكون جوابي؟ فقال له: اكتُم ما رَأَيْتَ ولا تَقُلْ إلا حَقًا. فلما دَخَلا المدينةَ سَلَّمَ عليهِما الفُقراء، وقالوا للخادِم: متى خرجْتم من مكّةَ؟ قال: يومُ الجُمعة. وتخلَّصَ منهم بذلك، فَكَتَمَ الحالَ وصَدَقَ في المَقال. وله حِكاياتٌ غريبةٌ في خُروجِه من بَلَد المَغْرِبِ وَوُصوله إلى الحرمينِ مِنْ هذا النَّوْعِ شاهَدَها مَنْ لا يُتَّهَم، وحكاها عنه مَن له في المُجاهَدة قَدَمٌ، وحالٌ، وكذا حِكاياتُهُ مَشْهورَة عندَ أَهْلِ مَكّة، وكانت أَكْثَرُ إقامتِهِ فيها بِرِباطِ المُوَفَّقِ، وإذا قَدِمَ المدينةَ احتَفَلَ الجماعةُ به، وتَبَرَّكُوا بِدُعائِهِ وَبِكَلامِهِ، ماتَ بِمَكّةَ سَنَةَ ثَلاثينَ وَسَبْعِ مئة، وَتَبِعَهُ الفاسِيُّ في "مكّة" (١). وذَكَره ابنُ صالِحٍ، فقالَ: كانَ صالحًا مُتعَبِّدًا مَشهورًا، من المَغَارِبَةِ المُتَرَدِّدينَ بَيْن الحَرمين، وَنَقَلَ عنه حِكَايَةً عن أبي عبدِ اللهِ القَصْرِيِّ. ١٣٥٩ - سَعْدَانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جابِرٍ، مَوْلى بَني عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ (٢). تابِعِيٌ مِنْ أَهْلِ المدينة، يَرْوي عن: أَنَسٍ. وعنه: ابنُه محمَّد، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثِقاته" (٣).

стр. 1158

١٣٦٠ - سَعْدُ الله بنُ عُمَرَ بنِ محمَّدِ بنِ عَليِّ بنِ محمَّدٍ، سَعْدُ الدِّينِ، أبو السَّعاداتِ، الإسْفَرايَينيُّ، الشَّافعيُّ (١). ممّن جاورَ بالمدينةِ دُون خَمْسِ سِنينَ كما سيأتي. وكان قد سَمِعَ "الشِّفاءَ" على أبي الرَّبيعِ سُلَيْمانَ بنِ عبدِ الحكيمِ بنِ عبدِ الحليمِ بنِ يوسفَ، الغُماريِّ، المالكيِّ، في رمضانَ سنةَ ستٍّ وأربعينَ وسَبعِ مئة بدِمَشْقَ، وكذا سَمِعَ "ابنَ ماجَه" على الزَّيتاويِّ (٢)، و"أبا داودَ" على البَدْرِ أبي العبّاسِ ابنِ الزَّقَّاق (٣)، وإبراهيمَ بنِ محمَّد بنِ يونُسَ بنِ مَنْصورٍ القَوّاسِ (٤)، وبَعْضَه على ابنِ أُمَيْلَةَ، قالوا: أَنَا (٥) بهِ الفَخْرُ (٦)، فَقَرَأَ عليه بالمدينة "الشِّفاءَ" النُّورُ عليُّ بنُ محمَّد بنِ موسى، المَحَلِّيُّ، سِبْطُ الزُّبَيْرِ، في جُمادى الآخرةِ سنةَ إحدى وثمانينَ وسبع مئة بدارِ

стр. 1159

عثمانَ بنِ عَفانَ المشهورة برباطِ دكالةَ، وبها بَعْدَ ذلك سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ "ابنَ ماجه" الجمالُ الكازَرُونيُّ، وبها قَبْلَهما "أبا داودَ" في سنةِ تسعٍ وسبعينَ غيرُهما، وسَمِعَه الكازَرُونيُّ، فهذه نَحْوُ خَمْسِ سِنينَ بالمدينة، والظاهرُ تَوَالِيها، وله: "زُبْدَةُ الأعمالِ وخُلاصَةُ الأَفْعال في فَضْلِ الحَرَمين الشَّريفين" (١). قَرَأَهُ عليه سِبْطُ الزُّبَيرِ. ١٣٦١ - سَعْدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، أبو إسحاقَ، الزُّهْريُّ (٢). أخو يعقوبَ (٣) الآتي، وهذا أَسَنُّ. روى عن: أبيه، وابنِ أبي ذِئْبٍ، وغيرِهما. وعنه: ابْناه عبدُ الله، وعُبَيدُ اللهِ، وأحمدُ بنُ حنبل، وخَلَفُ بنُ سالِمٍ، وآخرون. قالَ أحمدُ (٤): لم يَكن به بَأْسٌ، وكان يعقوبُ أَقْرَأَ للكتبِ منه، وعند سَعْدٍ شَيْءٌ لم يَسْمَعْهُ يَعْقُوبُ. وقالَ ابنُ مَعِينٍ (٥): ثِقةٌ ولم أَسْمَع منه شيئًا. وقالَ العِجْلِيُّ (٦): لا بأسَ به، كان على قضاءِ واسِط. وكذا قالَ ابْنُ سَعْدٍ (٧): وَلِيَ قَضاءَ واسِط في خلافةِ هارونَ، ثمَّ قضاءَ

стр. 1160

عَسْكَرِ المَهْدِيِّ في خلافةِ المأمونِ، ثمّ قضاءَ عَسْكَرِ الحسَنِ بنِ سَهْلٍ بفم الصلح، وَتُوُفِّيَ بالمُباركِ (١) سنةَ إحدى ومائتينِ عن ثلاثٍ وستينَ، وكان ثقةً، وله أحاديث. وقالَ الذُّهليُّ (٢): مات قَبْل أن يَكْتُبَ عنه كبيرُ أحد. وقالَ العُقَيْلي [في] (٣) أحمدَ بنِ سَعْدِ بنِ إبْراهيمَ هذا: مِنْ ثِقاتِ المسلمينَ، وأبوه وأَهْلُ بيتِه كُلُّهم ثِقاتٌ. وهو في "التهذيب" (٤). ١٣٦٢ - سَعْدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، أبو إسحاقَ، وأبو إبراهيمَ، الزُّهريُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٥). قاضيها زَمَنَ القاسِمِ بنِ محمَّد التّابِعِيِّ، وأُمُّهُ أُمُّ كلثومٍ ابنةُ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، ذَكَرَهُ مُسلمٌ (٦) في رابعةِ تابعيِّ المدنيينَ، يَرْوِي عن: أبيه وخالَيْهِ إبراهيمَ وعامِرٍ ابْنَيْ سَعْدٍ، وعَمَّيْهِ حُمَيْدٍ وأبي سَلَمَةَ، وعبدِ اللهِ بنِ جَعْفَرَ، وأَنَسِ بنِ مالِكٍ، وعبدِ اللهِ بنِ شَدّادِ بنِ الهادِ، وأبي أمامةَ بنِ سَهْلٍ، وحَفْصِ بنِ عاصِمٍ.
следующие страницы →