← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

١٧٦٣ - طلحةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عوفٍ، أبو عبدِ الله القُرشيُّ، الزُّهريُّ، المدَنيُّ (١). ابنُ أخي عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وقاضي المدينةَ في أيامِ يزيدَ بنِ معاوية، ويقال له: طلحةُ النَّدَى؛ لجودِه، وهو أحدُ الطَّلَحاتِ الموصوفينَ بالكَرمِ، وأمُّه: فاطمةُ ابنةُ مطيعِ بنِ الأسودِ. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي أهلِ المدينةِ. يروي عن: عمِّه، وأبي هريرةَ، وعثمانَ بنِ عفَّانَ، وسعيدِ بنِ زيدٍ، وابنِ عبَّاسٍ، وغيرِهم، وعنه: الزُّهريُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ، وأبو الزِّنادِ، وأبو عبيدةَ بنُ محمَّدِ بنِ عمّارِ بنِ ياسر. وثَّقه جماعةٌ، وخرَّجَ له البخاريُّ (٣)، وغيرُه، وهو في "التهذيب" (٤)، وثاني "الإصابة" (٥). وقالَ العِجليُّ (٦): مدَنيٌّ، تابعيٌّ ثقةٌ، وكانَ فقيهًا نبيلًا، عالمًا جَوادًا، مُمدَّحًا. زادَ ابنُ حِبَّان (٧): يكتبُ الوثائقَ بالمدينة، وقالَ ابنُ أبي خَيثمةَ عن مصعبِ بنِ عبدِ الله (٨): كانَ هو وخارجةُ بنُ زيدٍ في زمانِهما يُستفتيان، وينتهي النَّاسُ إلى قولهما، ويَقسمان المواريث، ويكتبان الوثائق. وكذا ذكرَ الزُّبيرُ، وذكر عنه أخبارًا في

стр. 1437

الكرم حسنة. وقالَ ابنُ سعدٍ (١): كانَ سعيدُ بنُ المسيِّبِ يقول: ما وَلِيَنا مثلُه. وعدَّه ابنُ المَدينيِّ (٢) في أتباعِ زيدِ بنِ ثابتٍ، وقال: لم يثبتْ عندي لُقِيُّ طلحةَ لزيدٍ. ماتَ سنةَ سبعٍ وتسعين بالمدينةِ، عن اثنتين وسبعين. ١٧٦٤ - طلحةُ بنُ عُبيدِ الله بنِ عثمانَ بنِ عمروِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤيِّ بنِ غَالبٍ، أبو محمَّدٍ القُرشيُّ، التَّيميُّ، المدَنيُّ (٣). أحدُ العشرةِ، وأحدُ السَّابقينَ، ومَنْ هاجرَ قبلَه ﷺ ، وأحدُ السِّتةِ أصحابِ الشُّورى، وسادسُ مَن في المدنيين لمسلمٍ (٤). وأمُّهُ: الصَّعبةُ أختُ العلاءِ بنِ الحضرميِّ، مِن المهاجراتِ، وآخى النَّبيُّ ﷺ بمكَةَ قبلَ الهجرةِ بينَه وبينَ الزُّبيرِ، ثمَّ بالمدينةِ بينَه وبينَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، غابَ عن بدرٍ، فضربَ له النَّبيُّ ﷺ بسهمِه وأجرِه، وشهدَ أُحُدًا وما بعدها. وكانَ أبو بكرٍ إذا ذكرَ أُحُدًا قال: ذاكَ يومٌ كلُّه لطلحةَ. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن أبي بكرٍ، وعمر، وعنه: بنوه: محمَّدٌ، وموسى، ويحيى، وعمرانُ، وعيسى، وإسحاقُ، وعائشةُ، وابنُ أخيه عبدُ الرَّحمنِ بنُ عثمانَ، وجابر، والسَّائبُ بنُ يزيدَ، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ، وقالَ (٥): رأيتُ يدَه شلَّاءَ وقَى بها عن النَّبيِّ ﷺ ، ومالكُ بن أوسِ بنِ الحَدَثانِ، وأبو عثمانَ النهديُّ، ومالكُ بنُ أبي عامرٍ الأصبحيُّ، وربيعةُ

стр. 1438

بنُ عبدِ اللهِ بنِ الهُديرِ، وعبدُ اللهِ بنُ شدَّادِ بنِ الهاد، وغيرُهم. قالَ قَبيصةُ بنُ جابرٍ: صحبتُه فما رأيتُ رجلًا أعطى لجزيلِ مالٍ مِن غيرِ مسألةٍ منه. وقالَ خليفةُ بنُ خيَّاطٍ (١): أصابَه سهمُ غَرْبٍ (٢) يومَ الجملِ في جُمادى الآخرةِ سنةَ ستٍّ وثلاثين، [فماتَ] عن ستين، وقيل: ثلاثٍ وستين، وقيل: غير ذلك. قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٣): لا يختلفُ العلماءُ في أنَّ مروانَ قتلَه، ومناقبُه شهيرةٌ، وترجمتُه تحتمل البسط. وهو في "التهذيب" (٤). ١٧٦٥ - طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ بنِ كَرِيزٍ الكَعبيُّ، الخُزاعيُّ (٥). عِدادُه في أهلِ المدينة. يروي عن: ابنِ عمرَ، وأمَّ الدَّرداءِ، وأرسلَ عن عائشةَ، وأبي الدَّرداءِ، وعنه: محمَّدُ بنُ سُوقةَ، ومالكٌ، وحمَّادُ بنُ سلمةَ. وثَّقَه أحمدُ، والنَّسائيُّ، وابن حِبَّان (٦)، وهو في "التهذيب" (٧).

стр. 1439

١٧٦٦ - طلحةُ بنُ عَمرٍو النَّصريُّ (١). صحابيٌّ، قيل: إنَّه مِن أهلِ الصُّفة (٢)، ذكرَه في "الإصابة" (٣) مُطوَّلًا. ١٧٦٧ - طلحةُ بنُ محمَّدِ بنِ سعيدِ بنِ المسيِّبِ المدَنيُّ (٤). الآتي أبوه وأمه (٥). روى عن: جدِّه، وعنه: الأصمعيُّ. قالَ أبو حاتمٍ (٦): لا أعرفُه. استدركه شيخنا في "لسانه" (٧). ١٧٦٨ - طلحةُ بنُ هلالٍ (٨). ذكرَه مسلمٌ (٩) في ثالثةِ تابعي المدنيين. ١٧٦٩ - طلحةُ بنُ يحيى بنِ طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ التَّيميُّ، المدَنيُّ، نزيلُ الكوفة (١٠). يروي عن: أبيه، وأعمامه وابني عمِّه: إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ طلحَةَ، ومعاويةَ بنِ إسحاقَ بنِ طلحةَ، ومجاهدِ بنِ جَبرٍ، وأبي بُردةَ بنِ أبي موسى،

стр. 1440

وغيرِهم، وعنه: السُّفيانانِ، وعبدُ الله بنُ إدريسَ، وشَريكٌ، وأبو أسامةَ، ويحيى القطَّانُ ووَكيعٌ، وأبو نُعيمٍ، وغيرُهم، قالَ يحيى القطَّانُ: لم يكنْ بالقويِّ. وقالَ أحمدُ (١)، وأبو حاتمٍ (٢): صالحُ الحديث، وأبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ: صالحٌ، ووثَّقه ابنُ مَعِينٍ (٣)، ويعقوبُ بنُ شيبةَ، والعِجليُّ (٤)، والدَّارقطنيُّ، وآخرون. وقالَ البخاريُّ (٥): مُنكرُ الحديث، وقالَ أبو داودَ (٦): ليس به بأسٌ، وقالَ ابنُ عَدِيٍّ (٧): روى عنه الثِّقاتُ، وما بروايتِه بأسٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٨)، وقال: يخطئ. ماتَ سنةَ ثمان وأربعين ومئةٍ، وقيل: ستٍّ، ومولدُه سنةَ إحدى وستين. وأمُّه أمُّ أبان (٩) ابنةُ أبي موسى الأشعريّ، وهو في "التهذيب" (١٠). ١٧٧٠ - طلحةُ بنُ يحيى بنِ النُّعمانِ بنِ أبي عيَّاشٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١١).

стр. 1441

مِن أهل الكوفةِ، شيخٌ صدوقٌ مُعمَرٌ، وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (١)، ثَمَّ ابنُ حِبَّان (٢)، وخرَّجَ له الشَّيخانِ (٣)، وغيرُهما، وذُكرَ في "التهذيب" (٤). حدَّثَ ببغدادَ عن محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ الثَّقفيِّ، وعبدِ الله بنِ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، ويونسَ بنِ يزيدَ الأيليِّ، وعنه: ابنُ أبي فُديكٍ، وعثمانُ بنُ أبيَ شيبةَ، ومحمَّدُ بنُ عبَّادٍ المكيُّ، وعبَّادُ بنُ موسى الختليُّ، والحسينُ بنُ الضَّحَّاكِ النَّيسابوريُّ. وقالَ أحمدُ (٥): مُقارِبُ الحديث، وقالَ أبو حاتمٍ (٦): ليس بقويٍّ، ونقلَ الخطيبُ (٧) عن عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عمارةَ القدَّاحِ أنَّه ماتَ بالمدينةِ. ١٧٧١ - طَلْقُ بنُ عليٍّ، أبو عليٍّ الحنفيُّ، السُّحيميُّ (٨). صحابيٌّ، بنى في المسجدِ النَّبويِّ، وقال ﷺ (٩): "قرِّبوا له الطين؛ فإنه أعرف". وذكرَه في "الإصابة" (١٠).

стр. 1442

- طِهْفَة. في: طِخْفَة. (١٧٤٢) ١٧٧٢ - طَهمان مولى رسول الله ﷺ - (١). في: ذكوان مِن "الإصابة" (٢)، وكذا: طَهمان مولى آلِ سعيدِ بنِ العاصِ (٣). ١٧٧٣ - طُوغانُ، شيخُ الأحمديِّ (٤). رامَ في سنةِ ثلاثٍ وسبعين وثمان مئةٍ أنْ يزيدَ في النَّخلِ التي كانتْ بصحنِ المسجدِ، فأُنكِرَ عليه، فامتنعَ، وكذا سعى في إحداثِ محرابٍ للحنفيّةِ في ايَّامِ الأشرفِ أينال، فمنعَه أهلُ المدينةِ، وساعدَهم ناظرُ الخاصّ الجماليُّ، ثمَّ بعدَ وفاتِه اجتهدَ طوغانُ حتَّى عملَ [المحرابَ] سنةَ إحدى وستين، وساعدَه الأمينُ الأقصرائيُّ، ووليَ نَظَرَ المسجدِ الحرامِ المكِّيِّ، وإمرة الرّاَكزِ بمكَّةَ مدَّةً، وتكرَّرَ صحبتُه لذلكَ إلى أنْ صُرفَ، وتوجَّهَ إلى المدينةِ، وأظنُّه أميراً على التُّركِ بها، وأظهرَ مؤلَّفاً أُعِينَ فيه، عارضَ فيه السيِّدَ السَّمهوديَّ في امتهانِ البُسُطِ المكتوبِ عليها، وعدمِ احترامها. كتبَ له عليه جماعةٌ، وكانَ يتفقَّهُ، ويزاحمُ الفقهاءَ، معَ بَلادةٍ وعدمِ معرفةٍ، وماتَ بالقاهرةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ إحدى وثمانين وثمان مئةٍ.

стр. 1443

حَرْفُ الظَّاءِ المُشَالَةِ بِنُقْطَةٍ ١٧٧٤ - ظُهَيرٌ - بالتَّصغير - بنُ رافعِ بنِ عَديِّ بنِ زيدِ بنِ جُشمَ بنِ حارثةَ الأنصاري، الأوسيُّ، الحارثيُّ، المدَنيُّ (١). أخو مُظَهَّرٍ، شهدَ بدراً، وذكرَه موسى بنُ عقبةَ، وابنُ إسحاقَ (٢) فيمن شهدَ العقَبةَ، وهو في "التهذيب" (٣). * * *

стр. 1444

حَرْفُ العينِ المُهملَة ١٧٧٥ - عادلُ بنُ مسعودٍ (١). أصلُ بيتِ ابن عادلٍ، وأوَّلُ مَنْ سكنَ المدينةَ منهم (٢). ١٧٧٦ - عاصمُ بنُ سفيانَ، أبو بِشرٍ (٣). ووَهِمَ مَن كَنَاه أبا قيسٍ (٤)، وكذا مَن نسبَهُ ثقفياً، صحابيٌّ. قالَ ابنُ السَّكَن: سكنَ المدينةَ، روى عنه ابنُه (٥). طوَّلَه في "الإصابة" (٦).

стр. 1445

١٧٧٧ - عاصمُ بنُ سُويدِ بنِ عامرِ بنِ يزيدَ بنِ جاريةَ الأَوسيُّ (١)، الأنصاريُّ، القُبائيُّ (٢). مِنْ أهلِ المدينةِ، وإمامُ مسجدِ قُباءَ. عنْ: أبيهِ وعمِّهِ عثمانَ (٣)، وجدِّهِ لأمِّهِ معاويةَ بنِ مَعبدٍ، وابنَيْ عمِّهِ: داودَ ومحمَّد ابنيْ إسماعيلَ، ومجمِّع ويَعقوبَ ابنيْ مجمِّع بن يزيدَ بنِ جاريةَ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، ومحمَّد بنِ سليمانَ القُبائيِّ، وشاركَهُ في بعضِ شيوخِهِ، وعنهُ: عليُّ بنُ حُجر، وأبو مُصعبٍ (٤)، ومحمَّد بنُ الصَّبَّاحِ الجرجرائيُّ، ويعقوبُ بنُ حُميدٍ، وعبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الوارثِ، وجماعةٌ. قالَ أبو حَاتمٍ (٥): شيخٌ، محلُّهُ الصِّدق، روى حديثينِ مُنكرينِ. وقالَ ابنُ مَعينٍ (٦): لا أعرفُه. قالَ ابنُ عَدِيٍّ (٧): لقلَّةِ روايتهِ جدَّاً، فلعلَّه لمْ يروِ غيرَ خمسةِ أحاديثَ،

стр. 1446

ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (١)، وخرَّجَ لهُ النَّسائيُّ (٢)، وذكرهُ ابنُ زَبالةَ (٣) في علماءِ المدينةِ، وذُكرَ في "التهذيبِ" (٤). وممَّا رواهُ عنْ عَمِّهِ قولُه: جاءنَا أنسٌ بقُباءَ، وعليهِ جُبَّةُ أفوافٍ (٥)، وسَراويلُ أفوافٍ، فتنحَّى، فبالَ، ثمَّ قامَ إلى الِجدارِ، فنثرَ ذَكَرَهُ مرَّتينِ، أو ثلاثاً، ثمَّ أُتيَ بِتَورٍ (٦) من مَاءٍ، فتوضَّأَ، ومسحَ على الخُفَّينِ، ثمَّ دخلَ المسجدَ، فصلَّى. ١٧٧٨ - عاصمُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عاصمٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، أو أبو عبدِ العَزيزِ الأشْجعيُّ، المدَنيُّ (٧). مِنْ أهلِها. يروِي عنْ: الحارثِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي ذُبابٍ، وهشامِ بنِ عروةَ، وسعدِ بن إسحاقَ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ، وإسحاقُ بنُ موسى الخطْميُّ، ومحمَّد

стр. 1447

بنُ المثنَّى، ووثَّقَهُ [مَعنُ بنُ عِيسى] (١)، وكَذا ابنُ حِبَّانَ (٢)، وأعادهُ في "الضعفاءِ" (٣)، وقال: روَى عنهُ العراقيون، وأهلُ المدينةِ، يُخطئُ كثيراً، وقالَ النَّسائيّ والدَّارقطنُّيُّ: ليس بقويٍّ، والبخاريُّ (٤): فيهِ نظرٌ، وخرَّجَ لهُ التِّرمذيُّ، وابنُ ماجَه (٥)، وهو في "التهذيب" (٦)، و"ضعفاء العُقيلي" (٧). ١٧٧٩ - عاصمُ بنُ عبيدِ اللهِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَابِ القُرشيُّ، العَدَويُّ، العُمريُّ، المدَنيُّ (٨). عدادُه في أهلِها. ذكرهُ مُسلمٌ (٩) في رابعةِ تابعِي المدَنيينَ. وهو يروِي عن: ابنِ عمرَ، وجابرٍ، وعليِّ بن الحسين، وغيرهم، وعنه: شعبةُ، وكذا مالكٌ حَديثاً وَاحداً (١٠)، وهو مَّمَن اتَّفقَ شعبةُ ومالكٌ على الرِّوايةِ عنهُ معَ

стр. 1448

ضعفِهِ، بلْ ضعَّفَهُ مالكٌ، وثَبتَ إنكارُهُ على شُعبةَ الرِّواية عنهُ، مع قولِ شعبةَ: إنَّه لو قِيل: مَنْ بنَى مسجدَ البَصرةِ؟ يقولُ: حدَّثني فُلانٌ عن فلانٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَناه، والسُّفيانانِ، وشَريكٌ، وغيرُهم، وكذا ضَعَّفه يحيَى القطَّان، وابنُ مَعِين (١)، وقالَ: إنَّهُ أدركَ أمرَ بني هَاشمٍ، [ومَاتَ] (٢) في أوَّل خلافة أبي العباس، وكانَ قد وفدَ إليه. وقالَ البخاريُّ (٣): مُنكرُ الحديث. وقالَ ابنُ حِبَّان (٤): سيِّءُ الحفظ، كثيرُ الوهم، فاحشُ الخطأ، متروكٌ مِن أجلِ كَثرةِ خَطئِه، سمعتُ ابنَ خُزيمةَ يقول: سمعتُ محمَّد بنَ يحيى يقولُ: ليس عليه قياسٌ. يقال: إنَّه تُوفِّيَ في أوَّلِ خلافةِ السَّفَّاحِ، وكانتْ في سنةِ اثنتين وثلاثين ومئةٍ. وقالَ العِجليُّ (٥): مدَنيٌّ لا بأس به. وقالَ السَّاجيُّ: مضطربُ الحديث، وحكى عن هشام بن عبد الملك بن مروان قوله: لا يخرج الدَّجَّال وواحدٌ (٦) ممن سمَّاهم (٧) هو فيهم حيٌّ.

стр. 1449

خرَّج له أبو داود (١)، والترمذيُّ (٢)، وابن ماجه (٣)، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، و"ضعفاء العُقيليُّ" (٥)، وابنِ حِبَّانَ. ١٧٨٠ - عاصمُ بنُ عَديِّ بنِ الجَدِّ بنِ العَجلانِ بنِ حارثةَ بنِ ضُبيعةَ، أبو عبدِ اللهِ، أو أبو عمرو العجلانيُّ، القُضاعيُّ، أخُو مَعنٍ، حَليفُ الأنصارِ (٦). ممَّن شهِدَ أُحداً، وكانَ النَّبيُّ ﷺ استعملَه على أهلِ قُباءٍ وأهلِ العالية، فلم يشهدْ بدراً، فضربَ له بسهمِه (٧)، وهو الذي أمرَه عويمرٌ العجلانيُّ أنْ يسألَ له عنِ الرَّجلِ يجدُ معَ امرأتِه رجلا (٨). روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: ابنُه أبو البدَّاحِ، وسهلُ بنُ سعدٍ، وعامرٌ الشَّعبيُّ. قالَ ابنُ حِبَّان (٩): ماتَ في ولايةِ معاويةَ عن مئةٍ وخمسَ عشرةَ سنةً، وقيل: وعشرين.

стр. 1450

وقالَ غيرُه: إنَّه لمَّا حضرَتْه الوفاةُ بكى أهلُه عليه، فقالَ: لا تبكوا عليَّ؛ فإني إنَّما فنيتُ فناءً. وذكرَ الطَّبريُّ أنَّه كانَ قصيرَ القامةِ، وهو في "الإصابة" (١) وفي كلامِ ابنِ عبدِ البَرِّ (٢) ما يشيرُ إلى أنَّه تُوفِّيَ بالمدينةِ، وذكرَه مسلمٌ (٣) في الطَّبقةِ الأولى مِن المدَنيين. ١٧٨١ - عاصمُ بنُ عُمارةَ (٤). مدنيٌّ. روى عن: هشامِ بنِ عروة، وعنه: إسماعيلُ بنُ الحسنِ بنِ عمارةَ. قالَ ابنُ السَّكَنِ: مجهولٌ، وأوردَ له عن هشامٍ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي ابنِ سلولَ حديثاً، وقال: عروةُ لم يلق عبدَ الله. قالَ شيخنُا (٥): لم ينفردْ به عاصمٌ، فقد رواه أيضاً عن هشام نصرُ بنُ طريفٍ، وأُبَين (٦) بنُ سفيان، وغياثُ بنُ إبراهيم؛ أمَّا الأوَّل فزاد فيه: عن عائشة، عن عبدِ اللهِ، وأمَّا الآخرُ فقال: عن هشامٍ، عن أبيه: إنَّ عبدَ الله، فذكره مرسلاً (٧)، لم يقل:

стр. 1451

عن عبدِ الله، ولا ذكرَ عائشة، وهو في "اللسان". ١٧٨٢ - عاصمُ بنُ عَمروٍ، ويقال: عُمرَ (١). حجازيٌ مدنيٌّ، مِنْ أهلِها، عن: في، وعنه: عمرو بن سليم الزُّرَقيُّ. قالَ ابنُ خراشٍ: لم يرو عنه غيرُه، وقالَ ابنُ المدينيِّ: ليس بمعروفٍ، لا أعرفُه إلا في أهلِ المدينةِ. وقالَ النَّسائيّ: عاصمُ بنُ عمروِ ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). ١٧٨٣ - عاصمُ بنُ عمرَبنِ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو عُمرَ العدويُّ، العُمريُّ، المدَنيُّ (٤). أخو عبيدِ الله، وعبدِ الله، وأبي بكرٍ. يروي عن: عبدِ الله بنِ دينار، وسُهيلِ بنِ أبي صالحِ، وعاصمِ بنِ عبيدِ الله، ونافعٍ، وعنه: ابنُ وهبٍ، وعبدُ الله بنُ نافعٍ الصَّائغُ، ومحمَّد بنُ فُليحٍ، وإسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ وجماعةٌ، ضَعَّفه أحمدُ، وابنُ مَعين (٥)، وزاد: ليسَ بشيءٍ وقالَ ابنُ حِبَّان في

стр. 1452

"الثقات" (١): يخطئ، ويخالف، وقالَ في "الضعفاء" (٢): روى عنه أهلُ الحديث، منكرُ الحديثٍ جدَّاً، يروي عن الثِّقاتِ ما لا يُشبهُ حديثَ الأثباتِ، لا يجوزُ الاحتجاجُ به إلا فيما يوافقُ الثِّقاتِ. وخرَّج له الترمذيُّ (٣)، وابنُ ماجه (٤)، وذُكر في "التهذيب" (٥)، و"ضعفاء العُقيلي" (٦)، وانتقدَ النَّسائيّ (٧) إدراجَ أحمدَ بنِ صالحٍ له مع إخوتِه بقوله: أربعةُ إخوةٍ ثقاتٌ. ١٧٨٤ - عاصمُ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو عُمرَ العدَويُّ (٨). وُلدَ في الحياة النَّبويَّة، إمَّا في السَّنة السَّادسةِ من الهجرةِ، أو قبلَ موتِه بسنتين، وذكرَه مسلمٌ (٩) في ثالثةِ (١٠) تابعي المدَنيين، وأمُّه هي: جميلةُ ابنةُ

стр. 1453

ثابتِ بنِ أبي الأفلحِ الأنصاريةُ التي غيَّرَ النبيُّ ﷺ [اسمَها] (١) وكانت عاصيةً. روى عن: أبيه، وعنه: ابناه حفصٌ، وعبيدُ الله، وعروةُ بنُ الزُّبيرِ. قالَ ابنُ حِبَّان (٢): وأهلُ المدينةِ، وهو جدُّ عمرَ بنِ عبدِ العزيز لأمِّه، وكانَ خيِّراً، فاضلاً، فىَ ديِّناً، شاعراً، مُفوَّهاً، فصيحاً، طويلاً، جسيماً. يقال: إنَّ ذراعَه كان ذراعاً ونحوَ شِبرٍ. قالَ العِجليُّ (٣): مدنيٌّ، تابعيٌّ ثقةٌ، مِن كبارِ التَّابعين، لم تكنْ له صحبةٌ، وقد ذكرَه جماعةٌ ئمَن ألَّفَ في الصَّحابة، وفي "تاريخ البخاري" (٤): أنَّ أمَّه خاصمتْ أباه إلى أبي بكرْ، وله ثمان سنين، وماتَ بالرَّبَذة سنةَ سبعين. ورثاه أخوه عبدُ الله بقولِه (٥): فليتَ المنايَا كنَّ خلَّفْنَ عاصما … فعِشْنا جميعاً أو ذهبْنَ بنا معا وهو في "التهذيب (٦)، و"ثاني الإصابة" (٧) وثانية تابعي المدَنيين من مسلم.

стр. 1454

١٧٨٥ - عاصمُ بنُ عمرَ بنِ قتادةَ بنِ النُّعمانِ بنِ زيدِ (١) بنِ عامر (٢) بنِ سَوادِ (٣) بنِ كعبٍ، أبو عَمروٍ، أو عمير، أو محمَّدٍ، الأنصاريُّ، الظَّفَريُّ، المدَنيُّ (٤). روى عن: أبيه وجدَّتِه رُميثةَ، ولها صحبةٌ (٥)، وجابرٍ، ومحمودِ بنِ لبيدٍ في آخرين، وعنه: ابنُه الفضلُ، وبُكير ابنُ الأشجِّ، وزيدُ بنُ أسلمَ، وابنُ إسحاقَ، ويعقوبُ بنُ أبي سلمةَ الماجِشون، وغيرُهم. وثَّقه ابنُ مَعينٍ (٦)، وأبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ، وابنُ سعد (٧)، وقالَ: كان كثير [الحديث] (٨)، عالماً راويةً للعلمِ، وله عِلمٌ بالمغازي والسِّيرة، أمرَه عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بالجلوسِ في مسجدِ دمشقَ يحدِّثُ النَّاسَ بالمغازي، ومناقبِ الصَّحابةِ. وقالَ البزَّارُ (٩): ثقةٌ مشهورٌ، وقالَ أبو الحسنِ ابنُ القطَّان (١٠): لا أعرفُ أحداً

стр. 1455

ضعَّفه، ولا ذكرَه في الضُّعفاء، قالَه ردَّاَ على ما أشعرَ به كلامُ عبدِ الحقِّ في "الأحكام" (١). وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثِّقات" (٢)، وقالَ: تُوفِّيَ سنةَ تسعَ عشرةَ، وقيل: سنةَ ست، وقيل: سبع، وقيل: تسع وعشرين، وهو في "التهذيب" (٣). - عاصمُ بنُ عمرَ. حجازيٌّ مدنيٌّ، مضى قريبا في: ابن عَمروِ (١٧٨٢). ١٧٨٦ - عاصمُ بنُ محمَّدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، العدَويُّ، العُمريُّ، المدَنيُّ (٤). أخو أبي بكرٍ، وعمرَ، وزيدٍ، وواقدٍ. روى عن: أبيه وإخوتِه: واقدٍ، وعمرَ، ومحمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظيِّ، وعنه: أبو نُعيمِ، وأبو الوليدِ، وإسماعيلُ بنُ أبي أويسٍ، وأحمدُ بنُ يونسَ، وعليُّ بنُ الجعدِ، وعدَّةٌ. وثَّقَه أبو حاتم (٥)، وقالَ: لا بأسَ به، وقالَ النَّسائيّ: ليس به بأسٌ، ووثَّقَه أيضاً أحمدُ (٦)، وابنُ مَعينٍ، وأبو داودَ، والعِجليّ (٧)، وابنُ حِبَّان (٨).

стр. 1456

وقالَ أبو زُرعةَ: صدوقٌ في الحديث، وقالَ البزَّارُ: صالحُ الحديثِ، وخرَّج له السِّتةُ، وذُكرَ في "التهذيب" (١). قالَ الذَّهبيُّ (٢): وما علمتُ فيه تلييناً بوجهٍ، فأينَ قولُ القائلِ: كلُّ مَن اسمُه عاصمٌ فيه ضعفٌ؟! ١٧٨٧ - عاصمُ بنُ المنذرِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، الأسديُّ، المدَنيُّ (٣). عن: جدَّته أسماءَ ابنةِ أبي بكر، وعمَّيه: عبدِ الله، وعروةَ ابني الزُّبير، وعبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، وعنه: ابنُ عمِّه هشامُ بنُ عروةَ، والحمَّادان، وإسماعيَلُ ابنُ عُليًّةَ، وغيرُهم. وثَّقَه أبو زُرعةَ، وابنُ حِبَّان (٤)، وقالَ أبو حاتمٍ (٥): صالحُ الحديثِ، وهو في "التهذيب" (٦). - عامرُ بنُ أُكيمةَ. في: عُمارة. ١٧٨٨ - عامرُ بنُ أميَّةَ بنِ زيدِ بنِ الحَسحاسِ - بمُهملاتٍ - الأنصاريُّ، الزُرَقيُّ (٧).

стр. 1457

والدُ هشامٍ، استُشهِدَ بأُحدٍ، ففي "صحيح مسلم" (١) عن سعد بن هشام، أنَّ عائشة (٢) قالت: نِعمَ المرءُ - كان - عامرٌ، أُصيبَ يومَ أُحدٍ. و "لأبي داود" (٣)، و"النَّسائي" (٤) من طُرقٍ مِن حديثِ هشامٍ المذكورِ، قالَ: جاءتِ الأنصارُ إلى النَّبيِّ ﷺ يومَ أُحدٍ، فقال: "احفروا وأعمقوا .. " الحديثَ. وفيه: وأُصيبَ يومئذٍ أبي عامر، فدُفِنَ بينَ اثنين. ١٧٨٩ - عامرُ بنُ أبي أُميَّةَ - واسمُه حذيفةُ، وبقالُ: سهيلٌ - بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ الله بنِ عُمرَ بنِ مخزوم القُرَشيُّ (٥). أخو أمِّ سلمةَ أمِّ المؤمنين، أسلمَ عامَ الفتحِ، وذكرَه مسلمٌ (٦) في ثانيةِ تابعي المدَنيين، وروى عن: أختِه، وعنه: سعيدُ بنُ المسيَّبِ. قالَ ابنُ عبدِ البر (٧): لا أحفظُ له عن النَّبيِّ رواية، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "ثقات التابعين" (٨)، وكذا ابنُ [أبي] خَيثمةَ، ويعقوبُ بنُ سفيانَ، وغيرُهما، وقد أدركَ

стр. 1458

النبيَّ ﷺ بلا شكٍّ، فابوه ماتَ قبلَ الهجرةِ قطعاً، وحينئذٍ يكونُ عمرُه عندَ الوفاةِ النَّبويَّةِ بضعَ عشرةَ سنةً، وهو القُرشيُّ، معروفٌ، ولم يبقَ في الفتحِ أحدٌ مِن قريشٍ غيرُ مسلم، وهو في "التهذيب" (١). ١٧٩٠ - عامرُ بنُ ربيعةَ بنِ كعبِ بنِ مالكِ بنِ ربيعةَ بنِ عامرٍ، أبو عبدِ اللهِ العَنْزيُّ: عَنْزُ بنُ وائلٍ، كانَ حليفَ آل الخطَّابِ، ويقال: حليفَ مطيعِ بنِ الأسودِ [بن] (٢) المطلبِ الذي كانَ حليفاً لبني عديٍّ، العدَويُّ (٣). أسلمَ قبلَ عمرَ، وهاجرَ الهجرتين، وهو ثاني المهاجرينَ قدوماً المدينةَ فيما قاله ابنُ إسحاق (٤)، والثالثَ عشرَ من المدَنيين في مسلمٍ (٥)، وشهدَ بدراً، وله عن: النَّبيِّ ﷺ ، والشَّيخين، وعنه: ابنُه عبدُ الله، وابنُ الزُّبيرِ، وابنُ عمرَ، وأبو (٦) أمامةَ بنُ سهلٍ، وكانَ الخطَّابُ قد تبنَّاه، ولذا كانَ معه لواءُ عمرَ لمَّا قدمَ الجابيةَ (٧)، واستخلفَه عثمانُ على المدينةِ لمَّا حجَّ. قالَ الواقديُّ (٨): وكانَ موتُه بعدَ قتلِ عثمانَ

стр. 1459

بأيَّام، ولم يشعرِ النَّاسُ إلا بجنازتِه قد أُخرجتْ؛ فإنَّه لزِمَ بيتَه في الفتنةِ؛ لرؤيتِه أنَّ أباه جاءَه في المنامٍ حينَ طعنُوا على عثمانَ، فقيل له: قُمْ، فسلِ اللهَ أن يُعيذَكَ مِن الفتنةِ، وقيل: تُوفِّيَ قبلَ مقتلِه بيسيرٍ. قالَ مصعبٌ الزبيريُّ وغيرُه: سنةَ اثنتين وثلاثين، وذكرَهِ أبو عبيدة (١) فيمَن ماتَ سنةَ اثنتين ثمَّ سنةَ سبعٍ، قالَ: وأظنُّه أثبتَ. وحكى ابنُ زيدٍ عن المدائنيِّ (٢) أنَّه: ماتَ سنةَ ثلاث وثلاثين، ثمَّ ذكرَه فيمَنْ ماتَ سنةَ ستٍّ وثلاثين في المحرَّمِ، وكأنه تلقَّاه مِن قولِ الواقديِّ: كانَ موتُه بعدَ قتلِ عثمانَ بأيَّام، وورَّخَه ابنُ قانعٍ (٣) سنةَ أربعٍ، وخرَّجَ له السِّتةُ، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، و"الإصابة" (٥).

стр. 1460

١٧٩١ - عامرُ بنُ ساعدةَ الأنصاريُّ (١). يقال: هو أبو حثمةَ، والدُ سهلٍ، الماضي، يأتي في الكُنى (٢). ١٧٩٢ - عامرُ بنُ سُحيمٍ المُزنيُّ. صحابيٌّ، سكنَ المدينةَ، وروى عن النَّبيِّ ﷺ ، في أوَّلِ "الإصابة" (٣). ١٧٩٣ - عامرُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، الزُّهريُّ، القُرشيُّ، المدَنيُّ (٤). أخو مصعب، ومحمَّدٍ، ويحيى، وعمرَ، وإبراهيمَ، وعائشةَ، وغيرِهم. ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثةِ تابعي المدَنيين، سمعَ أباه، وأسامةَ بنَ زيدٍ، وأبا هريرةَ، وعائشةَ، وجابرَ بنَ سمُرةَ، وعنه: ابنُه داودُ، وابنا أخويه (٦)، والزُّهريُّ، وعَمروُ بنُ دينارٍ، وموسى بنُ عُقبةَ، وآخرون، وكانَ ثقةً، شريفاً، كثيرَ الحديثِ. وقالَ العِجليُّ (٧): مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. ماتَ سنةَ أربع ومئةٍ، قاله الواقديُّ (٨)، وابنُ نُميرٍ، وابنُ المديني، وعمروُ بنُ

стр. 1461

علي، وابنُ حِبَّان (١). وقالَ غيرُه: في خلافةِ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ بالمدينةِ، وكذا قالَه الهيثمُ بنُ عديٍّ، وهو في "التهذيب" (٢). ١٧٩٤ - عامرُ بنُ السَّكَنِ الأنصاريُّ (٣). ذكرَ الثَّعلبيُّ (٤) في "تفسيره" (٥): أنَّه أحدُ مَن وجَّههم النَّبيُّ ﷺ لهدمِ مسجدِ الضِّرار، وهو غيرُ عامرِ بنِ يزيدَ بنِ السَّكَن الآتي (٦).

стр. 1462

١٧٩٥ - عامرُ بنُ صالحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عروةَ بنِ الزُّبير الأسديُّ، المدَنيُّ (١). نزيلُ بغدادَ، حدَّثَ عن: عمِّه سالمِ بنِ عبدِ اللهِ، وعمِّ أبيه هشامِ بنِ عروةَ، وابنِ أبي ذئب، ومالكٍ، ويونسَ بنِ يزيدَ، وعنه: أحمدُ، والصَّلتُ الجحدريُّ، ويعقوبُ الدَّوْرَقيُّ، ومحمَّد بنُ حاتم الزِّمّيُّ، وكانَ فقيهاً، إخبارياً، علّاَمةً، لكنه واهٍ بحيثُ اتُّهمَ بالكَذبِ. وقالَ الدَّارقطنيُّ: أساءَ ابنُ مَعينٍ (٢) القولَ فيه، ولم يَبنْ أمرُه عندَ أحمدَ، وهو: مدنيٌّ يُتركُ عندي، وقالَ الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ (٣): كانَ عالماً بالفقهِ، والعلمِ، والحديثِ، والنَّسبِ، وأيامِ العربِ، وأشعارِها، توفِّيَ ببغدادَ في أوَّلِ (٤) خلافةِ الرَّشيدِ، وكذا قالَ ابنُ سعدٍ (٥)، وزادَ: كانَ شاعراً، عالماً بأمورِ النَّاسِ، وقالَ ابنُ مَرْدَوَيْهِ: ماتَ سنةَ اثنتين وثمانين ومئةٍ. وخرَّجَ له التِّرمذيُّ (٦)، وذُكرَ في "التهذيب" (٧)، و"ضعفاء

стр. 1463

العُقيلي" (١)، وابن حِبَّان (٢) قال: وإنَّه هو الذي يقالُ له: عامرُ بنُ أبي عامرٍ الخزَّاز. وتعقَّبه الدَّارقطنيُّ بأنَّ عامرَ بنَ أبي عامرٍ هو ابنُ صالحِ بنِ رُستمَ، بصريٌّ، وعامرَ بنَ صالحٍ الزُّبيريَّ، مدَنيٌّ، وبين ذلك. ١٧٩٦ - عامرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الجرَّاح بنِ هلالٍ، أبو عبيدةَ (٣) ابنُ الجرَّاحِ القُرشيُّ (٤). أمينُ الأمَّة (٥)، وأحدُ العشرةِ، أدركتْ أمُّه أُميمةُ ابنةُ غَنْمِ بنِ جابرٍ الإسلامَ، وأسلمَتْ، وأسلمَ هو قديماً، وشهِدَ بدراً، والمشاهدَ كلَّها معَ النبيِّ ﷺ ، وكانَ أبو بكرٍ أحبَّ أصحابِ النَّبيِّ ﷺ إليه، ثمَّ عمرُ، ثمَّ أبو عبيدة. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: جابرٌ، وسَمرةُ بنُ جُندبٍ، وأبو أمامةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ غَنمٍ الأشعريُّ، والعِرباضُ بنُ ساريةَ، وأبو ثعلبةَ الخُشَنيُّ، وخلقٌ مِن الصَّحابةِ، فمَن بعدَهم، وآخى النَّبيُّ ﷺ بينَه، وبينَ سعدِ بنِ معاذٍ، ودعا أبو بكر يومَ توفِّيَ النَّبيُّ ﷺ في سقيفةِ بني ساعدةَ إلى البيعةِ لعمرَ، أو لأبي عبيدةَ، وولّاَه عمرُ الشَّامَ، وفتحَ اللهُ عليه اليرموكَ، والجابية (٦)، ومناقبُه كثيرةٌ، ماتَ سنةَ ثمانَ

стр. 1464

عشرةَ بطاعونِ عَمواس (١)، وقيل: التي قبلَها عن ثمانٍ وخمسين سنة، وهو في "التهذيب" (٢)، وأوَّل "الإصابة" (٣). ١٧٩٧ - عامرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العَوَّام، أبو الحارثِ، الأسديُّ، المدَنيُّ (٤). مِنْ أهلِها، ذكرَه مسلمٌ (٥) في رابعةِ تابعي المدَنيين. وهو: القانتُ، العابدُ، أخو خُبَيبٍ، ومحمَّدٍ، وأبي بكبر، وهاشمٍ، وعبَّادٍ، وثابتٍ، وحمزةَ، وأمُّه حَنْتمةُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامِ بنِ المغيرة، يروي عن: أبيه، وعمروِ بنِ سُليمٍ، وعنه: عبدُ اللهِ بنُ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، وأبو صخرةَ جامعُ بنُ شدَّادٍ، وابنُ عجلانَ، وابن جُريج، ومالكٌ، وجماعةٌ. قالَ ابنُ عُيينةَ: إنَّه اشترى نفسَه مِن الله ستَّ مرَّاتٍ، يعني: يتصدَّقُ كلَّ مرَّةٍ بدِيَتِه، بلْ كانَ أبوه حينَ يرى تبتُّلَه يقول: قد رأيتُ أبا بكرٍ وعمرَ، ولم يكونا كذلك. ويحكى: أنَّه سمعَ - وهو يجودُ بنفسِه - الأذانَ، فقالَ: خذوا بيدي، فقيلَ له: إنَّكَ عليلٌ، فقالَ: أسمعُ داعيَ اللهِ فلا أُجيبه؟!، فأخذوا بيدِه، فدخلَ، فركعَ معَ الإمامِ ركعةً مِن المغربِ، ثمَّ ماتَ. والثَّناءُ عليه بهذا المعنى كثيرٌ، معَ الإجماع على

стр. 1465

ثقتِه، بل قالَ أحمدُ (١): مِن أوثقِ النَّاسِ. قالَ العِجليُّ (٢): مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٣): كانَ عالماً، فاضلاً، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): كانَ عابداً، فاضلاً، ثقةً، مأموناً، وقالَ الخليليُّ (٥): أحاديثُه كلُّها يُحتجُّ بها، وقالَ مالكٌ (٦): كانَ يغتسلُ كلَّ يومٍ، ويواصلُ يومَ سبعَ عشرةَ يومين وليلةً. ماتَ سنةَ إحدى وعشرين ومئةٍ، فيما قالَه ابنُ حِبَّان، وقالَ الواقديُّ: ماتَ قبلَ هشامٍ، أو بعدَه بقليلٍ، انتهى. وكانَ موتُ هشامٍ سنةَ خمسٍ وثلاثين (٧) ومئة، وهو في "التهذيب" (٨). ١٧٩٨ - عامرُ بنُ عبدِ الله بنِ نسطاسٍ (٩). مِن أهلِ المدينةِ، عن: الحَجازيين، وعنه: عبدُ الله بنُ يزيدَ بنِ هُرمزَ، قالَه ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته" (١٠).

стр. 1466

١٧٩٩ - عامرُ بنُ عبدِ عَمروٍ (١). ويقال: هو اسمُ أبي حبَّةَ البدريَّ، الآتي في الكنى (٢)، استُشهِدَ بأُحُدٍ. ١٨٠٠ - عامرُ بنُ فُهيرةَ التَّيميُّ (٣). مولى أبي بكبر الصِّدِّيقِ، وأحدُ السَّابقينَ. كانَ مع النَّبيِّ ﷺ ، وسيِّدِه حينَ هاجرَ إلى المدينةِ، قالَه ابنُ حِبَّان في الأولى (٤)، وكانَ ممَّنْ يُعذَّب لأجلِ إسلامِه، روتْ عائشةُ كلامَه لمَّا دخلوا المدينةَ، فأصابتهم الحُمَّى (٥)، وشهدَ بدراً، وأُحُداً، واستُشهِدَ ببئرِ مَعونةَ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٦)، و"التهذيب" (٧). ١٨٠١ - عامرُ بنُ مالكِ بنِ أُهَيبِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ زُهرةَ بنِ كِلابٍ الزُّهريُّ، أبو عمرو ابنُ أبي وقَّاصٍ (٨). صحابيٌّ، هاجرَ الهجرةَ الثَّانيةَ إلى الحبشةِ، وكانَ إسلامُه بعدَ عشرةِ رجالٍ، وهو أخو سعدٍ، أحدِ العشرةِ، ترجمتُه مطوَّلة في "الإصابة" (٩).

стр. 1467

قالَ عمرُ بنُ شبَّةَ في "أخبار المدينة" (١): إنَّه اتَّخذَ دارَه التي في زُقاقِ حُلوةَ بينَ دارِ حُويطبٍ، ودارِ آمنةَ ابنةِ سعدِ بنِ أبي سرحٍ. ماتَ بالشَّامِ في خلافةِ عُمرَ. ١٨٠٢ - عامرُ بنُ مَخْرَمةَ بنِ نوفلٍ، القُرَشيُّ، الزُّهريُّ (٢). أخو المِسْوَرِ الآتي، روى عنه: الأعرجُ مقطوعاً (٣)، هكذا ذكرَه ابنُ مَنْدَهْ، وهو وطلحةُ، وأزهرُ بنُ عبدِ عويٍ، الذين شهدوا أنَّ النَّبيَّ ﷺ ، دفعَ السِّقايةَ للعبَّاسِ يومَ الفتحِ، وذلكَ حينَ خاصمَه فيٌ فيها (٤). ذَكَرَه في "الإصابة" (٥). ١٨٠٣ - عامرُ بنُ مخْلَدِ بنِ الحارثِ بنِ سَوادِ بنِ مالكِ بنِ غَنْمِ بنِ مالكِ بنِ النجَّارِ، الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ (٦). ذكرَه موسى بنُ عُقبةَ، وابنُ إسحاقَ (٧)، فيمَنْ شهدَ بدراً، واستُشهِدَ بأُحُدٍ، قالَه في "الإصابة" (٨).

стр. 1468

١٨٠٤ - عامرُ بنُ مسعودٍ، أبو سعيدٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). نحتلَفٌ في صحبتِه لروايتِه المراسيلَ. قالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): ومَن زعمَها بلا دليل فقد وَهِمَ، ويقالُ: إنَّه كانَ زوجَ أسماءَ ابنةِ يزيدَ بنِ السَّكَن. يروي عن: عائشةَ، وعنه: يونسُ بنُ مَيسرةَ بنِ حَلْبَسَ، ومكحولٌ، وعبدُ العزيزِ بنُ رُفيع، ونُميرُ بنُ عريبٍ، وهو في "التهذيب" (٣)، وسيأتي في الكُنى (٤). - عامرُ بنُ أبي وقَّاصٍ. في: ابن مالكِ بنِ أُهَيب، قريباً. (١٨٠١). ١٨٠٥ - عامرُ بنُ يزيدَ بنِ السَّكَنِ بنِ رافعِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ الأشهلِ، الأنصاريُّ، الأشهليُّ (٥). أخو عمروٍ، وأسماءَ إحدى المبايعات، والآتي أبوهم (٦)، استُشهِدَ معَ أبيه بأُحُدٍ، وهو غيرُ عامرِ بنِ السَّكَنِ الماضي، أحدِ مَن وَجَّهه [النَّبيُّ ﷺ ] لهدمِ مسجدِ الضِّرار ليقدمَ هو على هدمِه.

стр. 1469

١٨٠٦ - عامرٌ. رجلٌ ذكرَه ابنُ صالحٍ، فقالَ: جاورَ بالمدينةِ، وكانَ فاضلاً، صالحاً، مُدرِّساً، زاهداً، ورجعَ إلى بلادِه بعدَ مجاورته، فماتَ بها. ١٨٠٧ - عائذٌ البَلَويُّ (١). يروي عن: أهلِ المدينة، وعنه: عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الملكِ، قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته" (٢). - عُبَادةُ، وقيل: عبَّادُ بنُ أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ. يأتي في: عبَّادٍ قريباً. (١٨٢١). ١٨٠٨ - عُبَادةُ، ويقال: عبَّادُ بنُ الخَشخاشِ، ويقال: الحسحاسِ بنِ عمروِ بنِ زمزمةَ الأنصاريُّ (٣). استُشهِدَ بأُحدٍ (٤)، ودُفنَ هو والمجذَّرُ، والنُّعمانُ بنُ مالكٍ في قبرٍ [واحد] (٥). ١٨٠٩ - عُبادَةُ بنُ سعدِ بنِ عثمانَ بنِ خَلدةَ بنِ مَخْلَدِ بنِ عامرِ بنِ زُريقٍ، الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ (٦).

стр. 1470

صحابيٌّ، مضى له ذِكرٌ في والده. ١٨١٠ - عُبادَةُ بنُ الصَّامتِ بنِ قيسِ بنِ أصرمَ، أبو الوليدِ الأنصاريُّ، الخَررَجيُّ (١). أخو أوسٍ، وأمُّهُ: قرَّةُ العينِ (٢) ابنةُ عبادةَ بنِ نَضلةَ بنِ مالكِ بنِ العجلانِ، أختُ عبَّاسٍ (٣). أحدُ النُّقباءِ ليلةَ العقَبةِ، شهدَ بدراً، والمشاهدَ، وهو ممَّنْ جمعَ القرآنَ في الزَّمنِ النبويِّ، وقالَ (٤): بايعْنا رسولَ الله ﷺ على السَّمعِ والطَّاعةِ، وأنْ نقومَ بالحقِّ حيثما كنَّا، لا نخافُ في الله لومةَ لائمٍ. ووليَ قضاءَ الشَّامِ، وسكنَ فلسطيَنَ. روى عنه: أبو أُمامةَ، وأنسٌ، وجبيرُ بنُ نفير، وحِطَّانُ بنُ عبدِ الله الرَّقاشيُّ، وأبو الأشعثِ شَراحيلُ الصَّنعانيُّ، وأبو إدريسَ عائذُ الّه الخولانيُّ، وخلقٌ سواهم، وكانَ - فيما بلغَنَا - رجلاً طُوالاً، جسيماً، جميلاً، أرسلَ به عمرُ معَ غيرِه إلى أهلِ الشَّامِ ليعلِّمَهم القرآنَ، ويُفقِّهَهم، فأنكرَ على معاويةَ شيئاً (٥)، فقالَ: لا

стр. 1471

أُساكنُكَ بأرضٍ، ورحلَ إلى المدينةِ، فقالَ له عمرُ: ما الذي أقدمَكَ؟ فأخبرَه، فقالَ له: ارحلْ إلى مكانِكَ، فقبَّحَ اللهُ أرضاً لستَ فيها [أنت] (١) ولا أمثالُكَ، فلا إِمرةَ [له] عليك. ثمَّ كتبَ معاويةُ إلى عثمانَ: إنَه قد أفسدَ عليَّ الشَّامَ وأهلَه، فإمَّا أنْ يكفَّ؛ وإمَّا أنْ أخلِّي بينَه وبينها، فكتبَ إليه: أن رحِّلْ عُبادةَ حتَى تردَّه إلينا، قال: فدخلَ على عثمانَ، فلم يفجأْه إلا به، وهو معه في الدَّارِ، فالتفتَ إليه، فقالَ: يا عبادةَ ما لنَا ولكَ؟ فقامَ عُبادةُ بين ظَهري النَّاسِ، فقالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول (٢): "سيلي أمورَكم بعدَي رجالٌ يُعرِّفونكم ما تُنكرون، ويُنكرونَ عليكمَ ما تعرفون، فلا طاعةَ لمنْ عصى [الله ﵎] (٣)، ولا تَعتلُّوا (٤) بربِّكم". وترجمتُه طويلةٌ، وحديثُه منتشرٌ، وذُكِرَ في "التهذيب" (٥)، وأوَّلِ "الإصابة" (٦).

стр. 1472

وهو أحدُ القَواقلِ (١) الذينَ كانوا في الجاهليةِ إذا نزلَ بهم ضيفٌ، قالوا له: قَوْقِلْ حيثُ شئتَ. يريدون: اذهبْ حيثُ شئتَ، وقلْ ما شئتَ، فإنَّ لك الأمانَ؛ لانَّك في ذمَّتي. ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعين، وهو شاذٌّ، والصَّحيحُ سنةَ أربعٍ وثلاثينَ بالرَّملةِ، ويقالُ: ببيتِ المقدسِ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): ماتَ بالرَّملةِ، ودُفنَ ببيتِ المقدسِ عن اثنتين وسبعين سنةً في خلافةِ عثمانَ، وكانَ عزَلَه عن القضاءِ بها، وهو أوَّلُ مَنْ وليَ قضاءَ فلسطين، وهو في "التهذيب"، و"الإصابة". ١٨١١ - عبادةُ بنُ الوليدِ بنِ عبادةَ بنِ الصَّامتِ، أبو الصَّامتِ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٣). أخو يحيى، ووالدُ الوليد الآتيين (٤)، وحفيدُ الذي قبلَه، ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثة تابعي المدَنيين، وهو ير وي عن: جدِّه (٦)، وعن أبيه، وعائشة، وأبي أيوب، والرُّبِّيع

стр. 1473

ابنة مُعِّوذ، وعنه: أبو حَزْرةَ يعقوبُ بنُ مجاهدٍ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وعبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، وابنُ إسحاقَ، وآخرون. وثَّقَه أبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ (١)، وخرَّجَ له مَن عدا الترمذيّ، وذُكر في "التهذيب" (٢). ١٨١٢ - عُبادةُ الزُّرَقيُّ (٣). صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٤) في الطَّبقةِ الأولى مِن المدَنيين، وجزمَ بصحبتِه أبو حاتمٍ (٥)، وابنُ حِبَّان (٦)، وموسى بنُ هارونَ، وقال: مَنْ زعمَ أنَّه عُبادةُ بنُ الصَّامتِ؛ فقد وَهِمَ. وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٧): لا ندفعُ صُحبتَه، وقالَ ابنُ السَّكَن: يقالُ له صُحبةٌ، وليسَ له غيرُ حديثٍ واحدٍ، وساقَه مِن طريقِ عبدِ الله بنِ عُبادةَ الزُّرقيِّ أنَّه كانَ يصيدُ العصافيرَ، فرآني أبي عبادةُ، وقد أخذتُ عصفوَراً فنزعَه مني، وقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ حرَّمَ ما بينَ لابتيها، وهو عند البخاريِّ في "تاريخه" (٨) وموسى بن

стр. 1474

هارون، وأبي نُعيم (١)، لكنْ قالَ ابنُ مَندهْ: إنَّ دُحيماً وغيرَه رووه، فقالوا: عباد، وهكذا هو في "مسند أحمد" (٢)، ثمَّ إنَّ ما أشار إليه موسى بنُ هارون وقع في "المسند" أيضاً، ورجَّحَ شيخُنا في "إصابته" (٣) الأوَّلَ بروايةٍ عندَ ابنِ السَّكَنِ، وبأنَّ لسعدِ بنِ عثمانَ الزُّرقيِّ ابناً يقال له: عُبادة صحابيٌّ (٤)، ذكرَ ابنُ سعدٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ مسحَ رأسَه، فهو هذا (٥)، وأوضحَ شيخُنا ذلكَ. ١٨١٣ - عَبادلُ بنُ عبيدِ (٦) اللهِ بنِ أبي رافعٍ مولى النَّبي ﷺ - (٧). عن: جدَّته امرأةِ أبي رافع، وعنه: المدَنيون، وكذا يروي عن أبي غطفان المُرِّي عن جدِّه، وعنه: ابن عجلان. قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته" (٨). ١٨١٤ - عبَّادُ بنُ أنيس (٩).

стр. 1475

مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: منصورُ بنُ المعتمرِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (١). ١٨١٥ - عبَّادُ بنُ أوسٍ المدَنيُّ (٢). عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعنه: عاصمٌ (٣) شيخُ شعبةَ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٤). ١٨١٦ - عبَّادُ بنُ بشرِ بنِ وَقْشٍ، أبو بِشرٍ، أو أبو الرَّبيع الأشهليُّ، الأنصاريُّ (٥). وروى عنه أنسٌ فيما قاله أبو نُعيمٍ في "المعرفة" (٦)، وآخى النَّبيُّ ﷺ بينَه وبينَ أبي حذيفةَ بنِ عُتبةَ، فيما قالَه ابنُ سعدٍ (٧). وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٨): لا يختلفون أنَّه أسلمَ بالمدينةِ على يدي مصعبِ بنِ عُميرٍ، وذلكَ قبلَ إسلامِ سعدِ بنِ معاذٍ، وشهدَ بدراً والمشاهدَ، وكانَ (٩) فيمَنْ قَتلَ كعبَ بنَ الأشرفِ، ومِن فضلاءِ الصَّحابةِ. وعن ابنِ شهابٍ الزّهريِّ: أَنه استُشهِدَ باليمامةِ عن خمسٍ وأربعين، وكانَ له
следующие страницы →