← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

أُساكنُكَ بأرضٍ، ورحلَ إلى المدينةِ، فقالَ له عمرُ: ما الذي أقدمَكَ؟ فأخبرَه، فقالَ له: ارحلْ إلى مكانِكَ، فقبَّحَ اللهُ أرضاً لستَ فيها [أنت] (١) ولا أمثالُكَ، فلا إِمرةَ [له] عليك. ثمَّ كتبَ معاويةُ إلى عثمانَ: إنَه قد أفسدَ عليَّ الشَّامَ وأهلَه، فإمَّا أنْ يكفَّ؛ وإمَّا أنْ أخلِّي بينَه وبينها، فكتبَ إليه: أن رحِّلْ عُبادةَ حتَى تردَّه إلينا، قال: فدخلَ على عثمانَ، فلم يفجأْه إلا به، وهو معه في الدَّارِ، فالتفتَ إليه، فقالَ: يا عبادةَ ما لنَا ولكَ؟ فقامَ عُبادةُ بين ظَهري النَّاسِ، فقالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول (٢): "سيلي أمورَكم بعدَي رجالٌ يُعرِّفونكم ما تُنكرون، ويُنكرونَ عليكمَ ما تعرفون، فلا طاعةَ لمنْ عصى [الله ﵎] (٣)، ولا تَعتلُّوا (٤) بربِّكم". وترجمتُه طويلةٌ، وحديثُه منتشرٌ، وذُكِرَ في "التهذيب" (٥)، وأوَّلِ "الإصابة" (٦).

стр. 1472

وهو أحدُ القَواقلِ (١) الذينَ كانوا في الجاهليةِ إذا نزلَ بهم ضيفٌ، قالوا له: قَوْقِلْ حيثُ شئتَ. يريدون: اذهبْ حيثُ شئتَ، وقلْ ما شئتَ، فإنَّ لك الأمانَ؛ لانَّك في ذمَّتي. ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعين، وهو شاذٌّ، والصَّحيحُ سنةَ أربعٍ وثلاثينَ بالرَّملةِ، ويقالُ: ببيتِ المقدسِ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): ماتَ بالرَّملةِ، ودُفنَ ببيتِ المقدسِ عن اثنتين وسبعين سنةً في خلافةِ عثمانَ، وكانَ عزَلَه عن القضاءِ بها، وهو أوَّلُ مَنْ وليَ قضاءَ فلسطين، وهو في "التهذيب"، و"الإصابة". ١٨١١ - عبادةُ بنُ الوليدِ بنِ عبادةَ بنِ الصَّامتِ، أبو الصَّامتِ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٣). أخو يحيى، ووالدُ الوليد الآتيين (٤)، وحفيدُ الذي قبلَه، ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثة تابعي المدَنيين، وهو ير وي عن: جدِّه (٦)، وعن أبيه، وعائشة، وأبي أيوب، والرُّبِّيع

стр. 1473

ابنة مُعِّوذ، وعنه: أبو حَزْرةَ يعقوبُ بنُ مجاهدٍ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وعبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، وابنُ إسحاقَ، وآخرون. وثَّقَه أبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ (١)، وخرَّجَ له مَن عدا الترمذيّ، وذُكر في "التهذيب" (٢). ١٨١٢ - عُبادةُ الزُّرَقيُّ (٣). صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٤) في الطَّبقةِ الأولى مِن المدَنيين، وجزمَ بصحبتِه أبو حاتمٍ (٥)، وابنُ حِبَّان (٦)، وموسى بنُ هارونَ، وقال: مَنْ زعمَ أنَّه عُبادةُ بنُ الصَّامتِ؛ فقد وَهِمَ. وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٧): لا ندفعُ صُحبتَه، وقالَ ابنُ السَّكَن: يقالُ له صُحبةٌ، وليسَ له غيرُ حديثٍ واحدٍ، وساقَه مِن طريقِ عبدِ الله بنِ عُبادةَ الزُّرقيِّ أنَّه كانَ يصيدُ العصافيرَ، فرآني أبي عبادةُ، وقد أخذتُ عصفوَراً فنزعَه مني، وقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ حرَّمَ ما بينَ لابتيها، وهو عند البخاريِّ في "تاريخه" (٨) وموسى بن

стр. 1474

هارون، وأبي نُعيم (١)، لكنْ قالَ ابنُ مَندهْ: إنَّ دُحيماً وغيرَه رووه، فقالوا: عباد، وهكذا هو في "مسند أحمد" (٢)، ثمَّ إنَّ ما أشار إليه موسى بنُ هارون وقع في "المسند" أيضاً، ورجَّحَ شيخُنا في "إصابته" (٣) الأوَّلَ بروايةٍ عندَ ابنِ السَّكَنِ، وبأنَّ لسعدِ بنِ عثمانَ الزُّرقيِّ ابناً يقال له: عُبادة صحابيٌّ (٤)، ذكرَ ابنُ سعدٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ مسحَ رأسَه، فهو هذا (٥)، وأوضحَ شيخُنا ذلكَ. ١٨١٣ - عَبادلُ بنُ عبيدِ (٦) اللهِ بنِ أبي رافعٍ مولى النَّبي ﷺ - (٧). عن: جدَّته امرأةِ أبي رافع، وعنه: المدَنيون، وكذا يروي عن أبي غطفان المُرِّي عن جدِّه، وعنه: ابن عجلان. قاله ابنُ حِبَّان في ثالثة "ثقاته" (٨). ١٨١٤ - عبَّادُ بنُ أنيس (٩).

стр. 1475

مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: منصورُ بنُ المعتمرِ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (١). ١٨١٥ - عبَّادُ بنُ أوسٍ المدَنيُّ (٢). عن: سعيدِ بنِ المسيِّبِ، وعنه: عاصمٌ (٣) شيخُ شعبةَ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٤). ١٨١٦ - عبَّادُ بنُ بشرِ بنِ وَقْشٍ، أبو بِشرٍ، أو أبو الرَّبيع الأشهليُّ، الأنصاريُّ (٥). وروى عنه أنسٌ فيما قاله أبو نُعيمٍ في "المعرفة" (٦)، وآخى النَّبيُّ ﷺ بينَه وبينَ أبي حذيفةَ بنِ عُتبةَ، فيما قالَه ابنُ سعدٍ (٧). وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٨): لا يختلفون أنَّه أسلمَ بالمدينةِ على يدي مصعبِ بنِ عُميرٍ، وذلكَ قبلَ إسلامِ سعدِ بنِ معاذٍ، وشهدَ بدراً والمشاهدَ، وكانَ (٩) فيمَنْ قَتلَ كعبَ بنَ الأشرفِ، ومِن فضلاءِ الصَّحابةِ. وعن ابنِ شهابٍ الزّهريِّ: أَنه استُشهِدَ باليمامةِ عن خمسٍ وأربعين، وكانَ له

стр. 1476

بلاءٌ وغَناءٌ، وهو في "التهذيب" (١). ١٨١٧ - عبَّادُ بنُ تميمِ بنِ غَزِيَّةَ بنِ عمروِ بنِ عطيةَ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٢). مِنْ أهلِها، وُلدَ في الحياةِ النَّبويَّةِ. قالَ موسى بنُ عقبةَ عنه: كنتُ يومَ الخندقِ ابنَ خمسٍ، وأمُّه أمُّ ولد. يروي عن: عمِّه عبدِ الله بنِ زيدٍ، وأبي بشيرٍ قيسِ بنِ عبيدٍ الأنصاريِّ، وجماعةٍ، وعنه: عبدُ اللهِ، ومحمَّدٌ ابنا أَبي بكرِ بنِ محمَّد بنِ عمروِ بنِ حزمٍ، والزُّهريُّ، ويحيى بنُ سعيدٍ، ومحمَّد بنُ يحيى بنِ حَبَّان. قالَ ابنُ حِبَّانَ (٣): وأهلُ المدينة. وقالَ العِجليُّ (٤): مدَنيُّ، تابعيٌّ ثقةٌ، وكذا وثَّقَه ابنُ إسحاقَ، والنَّسائيُّ، خرَّجَ له الجماعةُ، وذُكرَ في "التهذيب" (٥)، وأوَّلِ "الإصابة" (٦). ١٨١٨ - عبَّادُ بنُ تميمٍ المدَنيُّ (٧). تابعيٌّ، ثقةٌ، قاله العِجلي (٨)، وذكرَه مسلمٌ (٩) في ثالثة تابعي المدَنيين، وقال:

стр. 1477

المازنيُّ (١)، وهو في "التهذيب" (٢) أيضاً. ١٨١٩ - عبَّادُ بنُ حمزةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ الأسديُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٣). أخو عبدِ الملكِ، يروي عن: جدَّةِ أبيه أسماءَ، وأختِها عائشةَ ابنتي الصَدَّيقِ، وجابرٍ، وعنه: هشامُ بنُ عروةَ، والسَّريُّ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المدَنيُّ. قالَ الزُّبير في "النسب" (٤): كانَ سَرِيَّاً، سخياً، حُلواً، يُضربُ المثَلُ بحُسنِه. قالَ الأحوصُ (٥) يصفُ امرأةً (٦): لها حُسْنُ عَبَّادٍ وجسمُ ابنِ واقدٍ … ورِيحُ أبي حفصٍ ودِينُ ابنِ نَوفلِ يعني بابنِ واقدٍ: عثمانَ (٧) بنَ واقدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وبأبي حفصٍ: عمرَ بنَ

стр. 1478

عبدِ العزيزِ، وبابنِ نوفلٍ: أبانَ (١)، كانَ بالمدينةِ. وهو ممَّن خرَّجَ له مسلمٌ (٢) وغيرُه، وذُكرَ في "التهذيب" (٣). - عَبَّادُ بنُ الخَشْخَاشِ. في: عُبادة. (١٨٠٨). - عَبَّادُ بنُ أبي سعيدٍ المقبُريُّ. في: ابنِ كيسانَ. (١٨٢١). - عبَّادُ بنُ أبي صالحٍ. هو عبدُ الله بنُ ذكوانَ، يأتي. (١٨٩٩). ١٨٢٠ - عبًّادُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ الأسديُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٤). والدُ يحيى (٥) الآتي، وأخو حمزةَ، وخُبيبٍ، وهاشمٍ.

стр. 1479

ذكرَهم مسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدَنيين. كانَ عظيمَ القَدرِ عندَ والدِه، بحيثُ استعملَه على القضاءِ، وغيرِ ذلك، بل كانوا يظنُون أن أباه يَعهَدُ له بالخلافةِ، صادقَ اللَّهجةِ. يروي عن: أبيهِ، وجدَّتِه أسماءَ، وأختِها عائشةَ، وعنه: ابنُه يحيى، وابنُ عمَّه: هشامُ بنُ عروةَ، وابنُ أخيه: عبدُ الواحدِ بنُ حمزةَ، وابنُ عمّهِ: محمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ الزُّبيرِ، وابنُ أبي مُليكةَ، وآخرون، وأمُّه: تمُاضرُ ابنةُ منظورِ بنِ زبَّانَ بنِ سيَّارٍ (٢). وثَّقه النَّسائيّ، والدَّارقطنيُّ، وابنُ سعدٍ (٣)، وابنُ حِبَّان (٤)، وقالَ: كثيرُ الحديثِ، والعِجلُّي (٥)، وقالَ: مدنيٌّ، تابعيٌّ، وقالَ الزُّبيرُ (٦): كانَ عظيمَ القدرِ عندَ أبيه، وكانَ على قضائِه بمكَّةَ، ويستخلفُه إذا حجَّ، أصدقَ النَّاسِ لهجةً، ووصفَه مصعبٌ الزُبيريُّ (٧) بالوقَّاد، وقد خرَّجَ له الستة، وذُكِرَ في "التهذيب" (٨).

стр. 1480

١٨٢١ - عبَّادُ بنُ كيسانَ المقبُريُّ، أخو سعيدٍ، وهو ابنُ أبي سعيدٍ، المدَنيُّ (١). أحدُ التَّابعينِ الثِّقاتِ. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدَنيين، فقال: عُبادةُ، وقيل: عبَّادٌ أخو سعيدٍ. وهو يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: أخوه سعيدٌ. قالَ ابنُ خَلْفُون (٣): وثَّقه محمَّد بنُ عبدِالرَّحيمِ التَّبانُ (٤)، وهو في "التهذيب" (٥). ١٨٢٢ - العبَّاسُ بنُ الحسنِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسِ بنِ عليّ بنِ أبي طالبٍ، أبو الفضلِ الهاشميُّ، العلويُّ، المدَنيُّ. نزيلُ بغدادَ، قدمَها في دولةِ الرَّشيدِ، وبقيَ في صحبتِه، ثمَّ صحبَ بعدَه ابنَه المأمونَ، وكانَ شاعراً، بليغاً، مُفوَّهاً، حتَى قيل: إنَّه أشعرُ آلِ أبي طالبٍ كلِّهم، وترجمَه الخطيب (٦).

стр. 1481

١٨٢٣ - العبَّاسُ بنِ سهلِ بنِ سعدٍ الأنصاريُّ، السَّاعديُّ، المدَنيُّ (١). ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعيها. يروي عن: أبيهِ، وسعيدِ بنِ زيدٍ، وأبي حُميدٍ السَّاعديِّ، وأبي هريرةَ، وجماعةٍ، وأدركَ عثمانَ حينَ قُتلَ وهو ابنُ خمسَ عشرةَ سنةً. روى عنه ابناه: أُبَيٌّ، وعبدُ المهيمنِ، والعلاءُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وابنُ إسحاقَ، وفُليحُ بنُ سليمانَ، وابنُ الغسيلِ. وثَّقه ابنُ مَعينٍ (٣)، والنَّسائيُّ، وابنُ سعد (٤)، وقالَ: قليلُ الحديث، وابنُ حِبَّان (٥)، وخرَّجَ له مَنْ عدا النَّسائي، وذُكِرَ في "التهذيب" (٦)، وقد آذاه الحَجَّاجُ وضربَه؛ لكونِه مِن أصحابِ ابن الزُّبير، فأتاه أبوه فقالَ: ألا تحفظُ فينا وصيةَ النبىِّ ﷺ (٧): "اقبلوا مِن محُسنِهم، وتجاوزوا عن مُسيئهم"؟ فأطلقَه. ماتَ بالمدينةِ زمنَ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، فيما قالَه الهيثمُ بنُ عدِيٍّ، وابنُ سعدٍ

стр. 1482

عن شيخِه الواقديِّ، وغيرُه، وخليفةُ بنُ خياطٍ (١)، ويعقوُب بنُ سفيانَ (٢)، وابنُ حِبَّانَ، وزاد: سنةَ خمسٍ وتسعين، وزادَ ابنُ سعدٍ: أنَّه وُلِدَ في عهدِ عمرَ، وقُتلَ عثمانُ وهو ابنُ خمسَ عشرة سنةً، وكان منقطعاً إلى ابن الزُّبيرِ. وتعقَّبَ المِزيُّ الهيثمَ في قوله: إنَّه تُوفِّيَ زمنَ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، وقالَ: الأشبهُ أنْ يكونَ الوليدَ بنَ يزيدَ بنِ عبدِ الملكِ، وذلكَ قريبٌ مِن سنةِ عشرين [ومئة] (٣)، كذا! مُتعقَّبُّ بما تقدَّم. ١٨٢٤ - العبَّاسُ بنُ أبي شَمْلةَ، أبو الفضلِ، مولى طلحةَ بنِ عمرَ بنِ عبدِ الله بنِ مَعْمَبر التَّيميُّ (٤). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: موسى بنِ يعقوبَ الزَّمعيِّ، ومالكٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٥)، ولكنْ قالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٦): سألتُ أبي عن محمَّد بنِ الحسنِ بنِ زَبالة؟ فقالَ: ما أشبَه حديثَه بحديثِ عمرَ بنِ أبي بكير المؤمَّليِّ (٧)، والواقديِّ، ويعقوبَ، والعبَّاسِ بنِ أبي شملةَ، وعبدِ

стр. 1483

العزيزِ بنِ عمرانَ الزُّهريِّ، وهم ضعفاءُ مشايخِ أهلِ المدينةِ. ١٨٢٥ - العبَّاسُ بنُ عُبادةَ بنِ نَضْلةَ بنِ مالكِ بنِ العجلانِ، الأنصاريُّ، الخزرَجيُّ (١). شهدَ البيعتينِ معَ رسولِ الله ﷺ ، وممَّنْ خرجَ إلى رسولِ الله ﷺ ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٢). ١٨٢٦ - العبَّاسُ بنُ عبيدِ (٣) اللهِ بنِ عبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ، الهاشميُّ (٤). يروي عن: عمِّه الفضلِ، ولم يُدركه، فهو مرسلٌ، وخالدِ بنِ يزيدَ بنِ معاويةَ، ومحمَّد بنِ مسلمةَ، صاحبِ أبي هريرةَ، وعنه: محمَّدُ بنُ عمرَ بنِ عليٍّ، وابنُ جُريجٍ، وأيوبُ السَّختِيانيُّ، وغيرُهم. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٥). وقالَ ابنُ القطَّان (٦): لا يُعرفُ حالُه، وهو في "التهذيب" (٧). ١٨٢٧ - العبَّاسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مَعبدِ بنِ العبَّاسِ بنِ عبدِ المطلب، الهاشميُّ، المدَنيِّ (٨).

стр. 1484

مِنْ أهلِها، كانَ أحدَ الصُّلحاءِ. يروي عن: أبيهِ، وأخيهِ إبراهيم الماضي، وعكرمةَ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، ووُهيبُ بنُ خالدٍ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وابنُ عيينةَ، والدَّرَاورديُّ، وابنُ جُريجٍ، وابنُ العجلانِ. وثَّقَه ابنُ مَعينٍ (١)، ثمَّ ابنُ حِبَّان (٢)، وقالَ أحمدُ (٣): ليسَ به بأسٌ. وقالَ ابنُ عُيينةَ: كانَ رجلاً صالحاً، وكذا حكى صاحبُ "العتبية" (٤) عن مالكٍ قال: رأيتُه، وكانَ رجلاً صالحاً، مِن أهلِ الفضلِ والفقه. وخرَّجَ له أبو داود (٥)، وتُرجِمَ في "التهذيب" (٦). ١٨٢٨ - العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمٍ، أبو الفضلِ الهاشميُّ (٧). عاشرُ مَن في المدَنيين لمسلمٍ (٨)، وعمُّ النَّبيِّ ﷺ ، وُلدَ قبلَه بسنتين أو ثلاثٍ، وقال قائلٌ: قبلَ الفيلِ بثلاثِ سنين، وحضرَ بدراً، فأسرَه المسلمون، ثمَّ أسلمَ بعدَ

стр. 1485

أنْ فدَى نفسَه، وقدِمَ مكَّةَ. وله أحاديثُ أوردتُها مع مناقبِه وترجمتِه في "مجلدٍ" ضخمٍ لم أُسبقْ إليه، وفيه استيفاءُ مَن علمتُه من الرُّواةِ عنه، وفيهم: بنوه عبدُ الله، وعبيدٌ اللهِ، وأمُّ كلثومٍ، والأحنفُ بنُ قيسٍ، وعامرُ بنُ سعدٍ، ومالكُ بنُ أوسِ بنِ الحدَثَانِ، ونافعُ بنُ جبيرِ بنِ مُطعمٍ، وعبدُ الله بنُ الحارثِ بنِ نوفلٍ، وماتَ في رجبٍ سنةَ ثلابٍ أو اثنتين وثلاثينَ في خلافةِ عَثمانَ عن ثمانٍ وثمانين سنةً، بعدَ أنْ أعتقَ عندَ موتِه سبعينَ مملوكاً، وصلَّى عليه عثمانُ، ودُفنَ بالبقيعِ، وعلى قبرِه قُبَّةٌ (١) ﵁، وقد قُرئَ مُصنَّفي المشارُ إليه بها غيرَ مرَّةٍ. وكانَ إذا مرَّ بعمرَ، أو بعثمانَ، وهما راكبان نزلا حتّى يجاوزَهما إجلالاً له، وأقبلَا على يدِه ورجلِه، وقالا (٢): أرض يا عمِّ عني. بل قالتْ عائشةُ: ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُجِلُّ أحداً ما يُجِلُّه أو يُكرمُه. واستسقى به عمرُ، وقال (٣): "اللَّهمَّ إنَّا كنَّا إذا قحَطْنَا نتوسَّلُ إليكَ بنبيِّكَ

стр. 1486

محمَّدٍ فتسقينا، وإنَّا نتوسَّلُ إليكَ بعمِّ نبيِّنا، فاسقنا، فيُسقَون"، وذلك عامَ الرَّمادة (١)، طفقَ النَّاسُ يتمسَّحون به، وقيل له: هنَاكَ ساقي الحرمينِ (٢). وقالَ بعضُ بني هاشمٍ (٣): بعمِّي سقى اللهُ الحجازَ وأهلَه … عشيةَ يستسقي بِشَيبَتِه عُمرْ وقالَ سعيدُ بنُ المسيِّب: هو خيرُ هذهِ الأمَّةِ، وارثُ النَّبي ﷺ وعمُّه، ولا بدَّ مِن تأويلِه (٤)، وإنْ شذَّ بعضُهم، وقالَ بظاهرِه. وكانَ يكونُ له الحاجةُ إلى غلمانِه، وهم بالغابةِ مِن تسعةِ أميالٍ، فيقفُ على سلعٍ في آخرِ اللَّيلِ، فيناديهم فيُسمعهم. ١٨٢٩ - العبَّاسُ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ حسينِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عطيةَ بنِ ظَهيرةَ، الكمالُ أبو الفضلِ ابنُ الجمالِ أبي المكارمِ ابنِ الكمال، أبي البركاتِ ابنِ الجمالِ أبي السُّعودِ القُرَشيُّ، المكيُّ، الشَّافعيُّ (٥).

стр. 1487

والدُ العفيفِ عبدِ الله، ويُعرفُ كسلفِه بابنِ ظَهيرةَ. وُلدَ في ثاني ربيع الأوَّلِ سنةَ خمسَ عشرةَ وثمان مئةٍ بالقاهرةِ، وأمُّه غزالُ الحبشيةُ فتاةُ أبيه، وحملَه إلى مكَّةَ، فنشأَ بها. وسمعَ مِن ابنِ سلامةَ (١) بعض "أبي داود"، ومِن الجمالِ محمَّد بنِ عليٍّ النُّويريِّ بعضَ "ابن ماجه"، ومِن ابنِ الجزريِّ "الشمائل" (٢) للترمذيِّ، و"أحاسن المنن" (٣)، و"التعريف" (٤) كلاهما له، وغيرَ ذلكَ، ومِن عمه أبي السَّعاداتِ، وأحمدَ بنِ إبراهيمَ المرشديِّ (٥)، وأخيه الجمالِ محمَّدٍ (٦)، ومحمَّدِ بنِ أبي بكرٍ المرشديِّ (٧)، والتَّقيِّ

стр. 1488

ابنِ فهدٍ، وأبي الفتحِ المَراغيِّ، وغيرِهم. وأجازَ له محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّد بنِ مرزوقٍ، والتَّقيُّ الفاسيُّ. ومِن المدينةِ النَّبويةِ: الجمالُ الكازرونيُّ، والنُّورُ المحلِّيُّ، وطاهرٌ الخُجَنديُّ، والمحِبُّ المطريُّ، وآخرون. ودخلَ القاهرةَ مراراً، ونابَ في قضاءِ جُدَّةَ وغيرِها، عن عمِّه (١) في سنةِ خمسين، ثمَّ استقلَّ (٢) بها في سنةِ سبعٍ وخمسين عوضاً عن ابنِ عمِّه الكمالِ أبي البركاتِ ابنِ عليٍّ، ثمَّ عُزِلَ في أوائلِ التي بعدَها، وسافرَ إلى المدينةِ النَّبويةِ للزِّيارةِ، فأقامَ بها يسيراً، ثمَّ ماتَ بها في يومِ الأحدِ خامسِ رجبٍ سنةَ أربعٍ وستين وثمان مئةٍ، وصُلِّي عليه ضُحى يومِ الاثنين بالرَّوضةِ الشَّريفةِ، ثمَّ دُفنَ بالبقيعِ بالقربِ مِن قبةِ السيِّدِ عثمانَ ﵁، واتَّفق موتُ زوجتِه بعدَ سنينَ حينَ قدومِها للزِّيارةِ بالمدينةِ، كما سيأتي في ترجمتِها (٣).

стр. 1489

١٨٣٠ - العبَّاسُ بنُ أبي مَرْحَبٍ (١). عن: عُبيدِ اللهِ بنِ عُبيدِ بنِ عُميرٍ، والمدَنيين، وعنه: عبدُ اللهِ بنُ رجاءٍ المكيُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٢). ١٨٣١ - العبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أبي عامرِ بنِ حارثةَ بنِ عبدِ قيسِ بنِ رفاعةَ، أبو الهيثمِ السُّلَميُّ (٣). صحابيٌّ، شهِدَ الفتحَ، وحُنيناً. بل قالَ ابنُ سعدٍ (٤): إنَّه لقيَ النَّبيَّ ﷺ بالمُشلَّل (٥)، وهو مُتوجَّهٌ إلى فتحِ مكَّةَ، ومعه سبعُ مئةٍ (٦) مِن قومِه، فشهِدَ بهم الفتحَ. وذكرَ ابنُ إسحاق (٧) أنَّ سببَ إسلامِه رؤيا رآها في صنمِه ضِمار (٨)، وهو القائلُ - لمَّا أعطى النبيُّ ﷺ الأقرعَ بنَ حابس، وعُيينةَ بنَ حِصنٍ مِن غنائمِ حُنينٍ أكثرَ مما أعطاه-: أتجعلُ نَهْبي ونَهْب العُبـ … ــــــــــيدِ بينَ عُيينةَ والأقرع

стр. 1490

وما كانَ حِصنٌ ولا حابسٌ … يفوقانِ مِرْداسَ في مَجمعِ (١) الأبياتَ. والعُبيد بالتَّصغير: اسمُ فرسِه (٢). وذكرَه مسلمٌ (٣) في الطَّبقةِ الأولى مِن المدَنيين، وقالَ غيرُه: إنَه كانَ ينزلُ الباديةَ بناحيةَ البصرةِ، وإنَّه مَّمَن حرَّمَ الخمرَ في الجاهليةِ، وزعمَ أبو عبيدةَ أنَّ الخنساءَ الشاعرةَ المشهورةَ أمُّه، وسألَ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ جلساءَه: مَنْ أشجعُ النَّاس في شعرِه؟ فتكلَّموا في ذلك، فقال: العبَّاسُ في قوله (٤): أَكُرُّ على الكتيبةِ لا أُبالى … أَحَتْفِى كانَ فيها أمْ سِواها وهو في "الإصابة" (٥) دون ذكرِ مُسلمٍ له. ١٨٣٢ - العبَّاسُ بنُ مصعبِ بنِ عبدِ الله بنِ مُصعبِ بنِ ثابتِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ الزُّبير بنِ العوَّامِ (٦).

стр. 1491

١٨٣٣ - عبَّاسُ بنُ نَضْلَةَ بنِ العجلانِ (١). صحابيٌّ، عرضَ على النبيِّ ﷺ حينَ قدمَ المدينةَ - النُّزولَ فيهم، على ما يحرَّر. ١٨٣٤ - عَبايةُ بنُ رِفاعةَ بنِ رافعِ بنِ خَديجٍ، أبو رِفاعةَ الأنصاريُّ، الزُّرَقيُّ، المدَنيُّ (٢). ذكرَه مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعيهم. يروي عن: جدِّه، وأبي عبسِ ابنِ جَبْرٍ الأنصاريِّ، وابنِ عمر، وعنه: إسماعيلُ بنُ مسلمٍ المكيُّ، ويزيدُ بنُ أبي مريمَ، وأبو حيَّانَ يحيى بنُ سعيد التيمي، وسعيدُ بنُ مسروقٍ الثوريُّ، وغيرُهم. وثَّقهُ ابنُ مَعينٍ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّان (٤)، وخرَّجَ له السِّتةُ، وذُكرَ في "التهذيب" (٥). ١٨٣٥ - عبه الله بنُ إبراهيمَ ابنِ العلّاَمةِ الجلالِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الخُجَنديُّ، المدَنيُّ، الحنفىُّ (٦). أخو محمَّدٍ والدِ إبراهيمَ المذكورينِ، ومحمَّدٌ أكبرُهما. اشتغلَ على أبيه، وشاركَ

стр. 1492

في الفضيلةِ، وجوَّدَ الخطَّ على أبيه، والسيدِ عليٍّ شيخِ الباسطية (١)، وكتبَ به أشياءَ، ودخل القاهرةَ فأقامَ بها، وبإسكندريةَ حتَّى كانت وفاتُه هو وابنٌ له بإسكندريةَ في الطَّاعونِ سنةَ ثلاثٍ وستين وثمان مئةٍ، ﵀. ١٨٣٦ - عبدُ الله بنُ إبراهيمَ بنِ أبما عمروٍ، أبو محمَّدٍ الغِفاريُّ، المدَنيُّ. يقالُ: إنَّه مِن ولَدِ أبي ذرٍّ. يروي عن: أبيه، وإسحاقَ بنِ محمَّدٍ الأنصاريِّ، ومالكٍ، والمنكدرِ بنِ محمَّدٍ، وجماعةٍ، وعنه: سلمةُ بنُ شبيبٍ، والحسنُ بنُ عرفةَ، وأبو قِلابةَ الرَّقاشيُّ، ويحيى بنُ زكريا بنِ شيبانَ، والكديميُّ، وجماعةٌ. قالَ أبو داود (٢) وغيرُه: منكرُ الحديثِ. ونحوُه قولُ ابنِ عديٍّ (٣): عامَّةُ ما يرويه لا يُتابَع عليه، وقالَ العُقيليُّ في "ضعفائه" (٤): كادَ أن يغلبَ على حديثه الوهمُ، بل نسبَه ابنُ حِبَّان إلى الوضع، وقالَ في "الضعفاء" (٥): عبدُ اللهَ بنُ أبي عمروٍ، واسمُ أبيه إبراهيمُ، ونحوُه قولُ الحاكمِ (٦): روى عن جماعةٍ من الضُعفاء أحاديثَ

стр. 1493

موضوعةً لا يرويها غيرُه، وخرَّجَ له أبو داود (١)، والترمذيُّ (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). ١٨٣٧ - عبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ بنِ قارظٍ الزُّهريُّ (٤). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: الزُّهريُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٥)، ومضى في إبراهيمَ بنِ عبدِ الله بنِ قارظٍ. ١٨٣٨ - عبدُالله بنُ إبراهيمَ بنِ محمَّدٍ البدرُ أبو محمَّدِ ابنُ أبي إسحاقَ المِكناسيُّ أبوه، المدَنيُّ هو، المالَكيُّ. سمع على البدرِ ابنِ فرحونٍ في سنةِ سبعٍ وستين وسبعِ مئةٍ بعض "الأنباء المبُيِنة"، ووصفَه كاتبُ الطَّبقةِ: بالشَّيخِ الفقيهِ، العالمِ، العاملِ، الصَّالحِ، ووالدَه: بالشَّيخِ الصَّالحِ. وعلى ابن السَّبعِ (٦) قاضي المدينةِ في سنة ستٍّ وسبعِ مئةٍ في "البخاري". وقالَ ابنُ فرحونٍ (٧): إنَّه كانَ فقيهاً، له ورعٌ وديانةٌ، واشتغالٌ بالعلمِ.

стр. 1494

١٨٣٩ - عبدُ اللهِ بنُ أُبيِّ بنِ كعبٍ (١). أخو الطُّفيلِ الماضي، ومحمَّدٍ الآتي، بنو أُبيِّ بنِ كعبِ بنِ قيسٍ. ١٨٤٠ - عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ المغربيُّ، المدَنيُّ (٢). أخو عبدِ الرَّحمن وغيرِه، ووالدُ (٣) سَعدٍ المدَّاحِ (٤)، ويُعرفُ: بالنِّفطيِّ. كانَ يعتني بالوَفياتِ وشبهِها معَ فضيلةٍ، وصاهرَه على ابنته الشَّمسُ محمَّد بنُ إبراهيمَ الخُجَنديُّ، واستولدَها أحمدَ، ومحمَّداً المذكورينِ. ١٨٤١ - عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ محمَّدِ بنِ يوسفَ الأنصاريُّ، الزَرَنْديُّ، المدَنيُّ (٥). أخو محمَّدٍ الآتي، ممَّن سمعَ على الزَّينِ الراغيِّ. ١٨٤٢ - عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ محمَّد بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ محمَّد بنِ أبي بكرِ بنِ محمَّد بنِ إبراهيمَ، العَفيفُ أبو محمَّد ابنُ الزَّينِ الجمالِ ابنَ الحافظِ المحبِّ أبي محمَّد ابنِ أبي الطاهرِ، الطَّبريُّ، ثمَّ المكيُّ (٦).

стр. 1495

الماضي أبوه. وُلِد في المحرَّمِ سنةَ ثلاثٍ وعشرين وسبعِ مئةٍ بمكَّةَ، وسمعَ مِن والدِه، وعيسى الحَجِّي (١)، والأمينِ الآقشهريِّ، والوادي آشي، والزُّبيرِ بنِ عليٍّ، والجَمَالِ المطريِّ في آخرينَ، وأجازَ له الدَّبوسي (٢)، والحجَّار (٣)، وغيرُهما، وطلبَ بنفسِه، وكتبَ عن الشِّهابِ ابنِ فضلِ الله (٤) مِن شعرِه، وقرأَ على القطبِ ابنِ مُكرَّمٍ (٥)، والجمالِ محمَّد بنِ سالمٍ (٦)، وغيرهما.

стр. 1496

ودخلَ الهند، فحدَّثَ بها، ودرّسَ في الفقه، وخطبَ، ثَمَّ رجعَ، ووليَ قضاءَ بَجِيلة، وما حولهَا مدَّةً، وماتَ بالمدينةِ سنةَ سبعٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ. ترجمَه شيخُنا في "إنبائه" (١)، وكذا في "درره" (٢)، وقال بعدَ بعض ما تقدَّم: وحَدَّثَ عنه أبو حامدِ ابنُ ظهيرةَ. وذكرَه الفاسيُّ (٣)، فقالَ: كانَ له اشتغالٌ كبيرٌ، ومعرفةٌ بالرَّمَل (٤)، وهو خالُ والدي، سمعَ بالمدينة على الزُّبيرِ الأُسوانيِّ، والمطريِّ، وخالصٍ البهائي، وعليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ الحجَّارِ، وسمعَ منه ابنُ مكيٍّ، وغيرُه، وإنَّه سافرَ إلى الهندِ، ثمَّ عادَ، وانقطع بقريةٍ (٥) مِن بلادِ الحجازِ بضعَ عشرةَ سنةً، ثمَّ عادَ لمكَّةَ، وأقامَ بها، ثمَّ توجَّهَ إلى المدينةِ زائراً، وأدركَه الأجلُ في أحد الجُمادين (٦)، ودُفنَ بالبقيعِ بقربِ إبراهيمَ ابنِ النَّبي ﷺ . وقالَ ابنُ الجزريِّ: كانَ من أئمةِ الدِّين، وعبادِ الله الصَّالحين، والفقهاءِ المُجيدين. ١٨٤٣ - عبدُ اَللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ المدَنيُّ (٧).

стр. 1497

أحدُ رؤساءِ المؤذِّنينَ بها، وأخو محمَّدٍ، وإبراهيمَ، وهو أصغرُهما، ويُعرفون: ببني الخطيبِ، وأمُّه مستولدةٌ لأبيه، وحفظَ "المنهاج". ماتَ في جمادى الثَّانية سنةَ إحدى وتسعين وثمان مئةٍ بالمدينةِ عن دونِ الأربعينَ، وتركَ عِدَّةَ بناتٍ، كفلَهنَّ أخوه إبراهيم. ١٨٤٤ - عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ محمَّدٍ، أبو بكرٍ النِّينوائيُّ، السُّلاميُّ. يأتي في الكنى (١). ١٨٤٥ - عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ يوسفَ بنِ الحسنِ، الجلالُ أبو اليُمن الزَّرَنْديُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (٢). حفظ القرآن، و"العمدة"، و"الشاطبية"، و"التقريب في علوم الحديث" للنووي، و"التنبيه"، و"الحاوي"، و"بانت سعاد"، وتخميسها، و"عقيدة الشيخ أبي إسحاق" (٣)، و"الدُّرة المضيئة" (٤)، و"الرسالة القدْسية" (٥) للغزالي، و"المنهاج"

стр. 1498

الأصلي، و"الفصيح في اللغة"، و"المقصورة" لابن دريد، و"المقامات" للحريري، و"الحاجبية" (١) في النحو والتصريف، و"العروض" لابن الحاجب، و"تلخيص المفتاح" (٢)، و"الفصول" (٣) للنسفي، و"الجُمل" (٤) للخُونجي، وعرضَها في سنةِ ثمان وثلاثين وسبعِ مئةٍ على عبدِ المؤمنِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ محمَّد بنِ عمرِ الحلبي، ابنِ العجميِّ (٥)، وكتبَ له الإجازةَ بخطٍّ حسنٍ، وأجازَ له، وألبسَه خِرقة التصوُّفِ، كما لبسَها من أبيه (٦)، وهو مِن النِّظامِ يحيى بنِ محمَّد (٧)، وهو مِن جدِّه الشِّهابِ السُّهرورديِّ (٨) سيده.

стр. 1499

قالَ ابنُ فرحونِ (١): وقرأ كلَّ العلومِ المتداولةِ بينَ النَّاس، وحفظَ اثني عشرَ كتاباً في فنونٍ متعدِّدةٍ، وسافرَ به والدُه إلى دمشقَ، فرَأَسَ وبرعَ، واشتهرَ، ووليَ الوظائفَ الجليلةَ، ثمَّ ماتا جميعاً في الطَّاعونِ سنةَ تسعٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ. ١٨٤٦ - عبدُ الله بنُ أبي أحمدَ بنِ جحشِ بنِ ريابِ الأسديُّ (٢). وُلدَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، ولذا ذكرَه جماعةٌ في الصَّحابةِ (٣)، وجزمَ العسكريُّ بقولِه: حديثُه مرسَلٌ. يروي عن: أبيه، وعليٍّ، وابنِ عبِّاسٍ، وكعبٍ الأحبارِ، وعنه: ابنُه بكرٌ أو بكيرٌ، وابنُ أخته سعيدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بن رُقيش، وحسينُ بنُ السَّائبِ، وغيرُهم. قالَ العِجليُّ (٤): هو مِن كبارِ التَّابعين، مدَنيٌّ، لقي عمرَ، وهو في "التهذيب" (٥). - عبدُ اللهِ بنُ أبي أُحيحةَ. في: ابنِ سعيدِ بنِ العاصىِ. (١٩٢٥). ١٨٤٧ - عبدُ اللهِ بنُ الأرقمِ بنِ أبي الأرقمِ عبدِ يغوثَ بنِ وَهبِ بنِ عبدِ مَنافِ

стр. 1500

بنِ زُهرةَ بن كِلابٍ، القُرَشيُّ، الزُّهريُّ (١). صحابيٌّ، ذكرَه مسلمٌ (٢) في المدَنيين، فقال: عبدُ الله بنُ الأرقمِ، كاتبُ رسولِ الله ﷺ . زادَ غيرُه (٣): وكانَ يجيبُ عنه الملوكَ، بل بلغَ مِن أَمانتِه عندَه أنَّه كانَ يأمرُه أنْ يكتبَ إلى بعضِ الملوك، فيكتبُ، ويختمُ مِن غيرِ أنْ يقرأَه، ولذا جعلَه عمرُ على بيتِ المالِ. قالَ البخاريُّ (٤): وعبدُ يغوثَ جدُّه، إنَّه أسلمَ يومَ الفتحِ، وكتبَ للنبيِّ ﷺ ، ولأبي بكرٍ وعمرَ، وكانَ على بيتِ المالِ إيَّامَ عمرَ، وكانَ أثيراً عندَه لمِا شاهدَه مِن ائتمانِ النَّبيِّ ﷺ له، حتى إنَّ حفصةَ حكتْ عن أبيها أنَّه قالَ لها: لولا أنْ يُنكِرَ عليَّ قومُكِ لاستخلفتُه. وعند البغويِّ (٥) مِن طريقِ ابنِ عُيينةَ عن عَمروِ بنِ دينارٍ أنَّ عثمانَ استعملَه على بيتِ المالِ، فأعطاه عُمالةً ثلاثَ مئةِ ألف (٦)، فابى أن يقبلَها، وقالَ: إنما عملتُ لله، وكذا قالَ مالكٌ: بلغني أنَّ عثمانَ أجازَه بثلاثين ألفاً، وذكره. قالَ البخاريُّ: وعبدُ يغوثَ جدُّه، كانَ خالَ النبيِّ ﷺ ، وقالَ السَّائبُ بنُ يزيدَ: ما رأيتُ أخشى لله منه.

стр. 1501

روى عن النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: عبدُ الله بنُ عتبةَ بنِ مسعودٍ، وأسلمُ مولى عمرَ، وزيدُ (١) بنُ قتادةَ، وعروةُ، وتوفيَ في خلافةِ عثمانَ، كما قالَه ابنُ السَّكَنِ، وهو مقتضى صنيعِ البخاري في "تاريخه الصغير" (٢). وما وقعَ في " ثقات ابن حِبَّان" (٣) مِن أنَّه تُوفيَ سنةَ أربعٍ وستين (٤) وَهَمٌ. ١٨٤٨ - عبدُ اللهِ بنُ أرقمَ الخُزَاعيُّ. كذا في نسخةٍ من "طبقات مسلم" (٥)، وصوابُه: ابنُ أقرمَ. ١٨٤٩ - عبدُ الله بنُ أزهرَ الزُّهريُّ (٦). صحابيٌّ، ذكرَه مَسلم (٧) في المدَنيين.

стр. 1502

١٨٥٠ - عبدُ الله بنُ أسعدَ بنِ عليِّ بنِ سليمانَ بنِ فَلاحٍ، العفيفُ أبو محمَّدٍ، وأبو السّيادةِ، وأبو عبدِ الرَّحمنِ، اليَافعيُّ، ثمَّ المكيُّ، الشَّافعيُّ (١). أحدُ السَّاداتِ، ونزيلُ الحرمين، وُلدَ سنةَ ثمانٍ وتسعين وستِّ مئةٍ تقريباً، وحفظَ القرآنَ بِعَدَنَ، وأخذ عن أبي عبدِ الله محمَّد بنِ أحمدِ الدِّهنيِّ، ابنِ البصَّالِ (٢)، والشَّرفِ أحمدَ بنِ عليٍّ الحرازيِّ (٣) قاضي عدنَ ومفتيها، وحجًّ، وقد بلغَ في سنة اثنتي عشرة وسبع مئةٍ، ثمَّ عادَ إلى اليمنِ، وصحبَ أبا الحسنِ عليَّاً (٤) المعروفَ بالطواشي (٥)، فانتفعَ به، وسلكَ على يديه، وحبَّبَ اللهُ إليه الخلوةَ والانقطاعَ، ورجعَ منها إلى مكَّةَ في سنةِ ثمانَ عشرةَ، وسمعَ بها بقراءتِه عالياً على الرَّضي الطبري (٦) الكثيرَ جِدَّا، وعلى النَّجم الطبري، وبحث عليه "الحاوي"

стр. 1503

و"التنبيه"، وكانَ يقولُ في حالِ قراءتِه عليه "للحاوي": استفدتُ معك أكثرَ مما استفدتَ معي. وقد أقرائُه مِراراً ما فهمتُه مثلَ هذه المرَّةِ، ولما فرغَه (١) قالَ لمن حضرَ: اشهدوا عليَّ أنَّه شيخي فيه، وجاء إلى مكانه في ابتداء قراءته فخطبه (٢) لقراءتِه عليه. كلُّ ذلكَ من التَّواضعِ، وحسنِ الاعتقادِ، والمحبَّةِ في اللهِ، والودادِ. كلُّ هذا بإخبارِ العفيف. وكانَ عارفاً بالفقهِ والأصلينِ، والعربيةِ، والفرائضِ، والحسابِ، وغرِها من فنونِ العلم، مع نظمٍ كثيرٍ، دؤَن منه نحوَ عشرةِ كراريسَ كبارٍ، وتواليفَ في فنونِ العلمِ، منها: "المرهم في أصول الدِّين" (٣)، و"قصيدة" نحوُ ثلاثةِ آلافِ بيتٍ في العربيةِ، وغيرها، وقالَ: إنَّها تشتملُ على قريبِ عشرينَ علماً، بعضُها متداخلٌ، كالتَّصريفِ مع النَّحوِ، والقوافي مع العَروضِ، ونحوِها، و"تاريخٌ" ابتدأه من أوَّلِ الهجرةِ (٤)، و "روض الرَّياحين في أخبار الصالحين" (٥) و"الذيل" عليه، و"الإرشاد والتطريز" (٦)، و"الدُّرَّة المستحسنة في تكرير العمرة في السنة" وغيرها.

стр. 1504

وكانَ كثيرَ العبادةِ والورع، وافرَ الصَّلاحِ، والعُزلةِ، والإيثارِ للفقراء، والانقباضِ عن بني الدُّنيا مع إنكارِه عليهم، ولذا نالته ألسنتهم، ونسبوه إلى حبِّ الظُّهورِ، وتطرَّقوا للكلامِ فيه بسببِ مقالةٍ قالها، وهي قولُه من قصيدةٍ (١): ويا ليلةً فيها السَّعادةُ والمنُى … لقد صغُرَتْ في جنيها ليلةُ القَدْرِ حتى إنَّ الضياءَ الحمويَّ (٢) كفَّرَه به، وأبى ذلكَ غيرُ واحدٍ مِن علماءِ عصرِه، وأبدَوا له وجهاً، وكذا أُخذَ عليه في كلماتٍ وقعت منه تقتضي تعظيمَه لأمرِه. ورحلَ إلى الشَّامِ في سنةِ أربعٍ وثلاثينَ، وزارَ القدسَ، والخليلَ، ودخلَ مصرَ مخُتفياً، وزارَ الشافعيَّ، وغيرَه، والصَّعيدَ، كلُّ هذا على قدَمِ التَّجريدِ، ولم تفتْه حجةٌ في تلكَ السِّنين، ثمَّ عادَ لمكَّةَ. وأنشأ لسانُ الحال (٣): فألقتْ عصَاها واستقرَّ بها النَّوى … كما قرَّ عَيناً بالإياب المسافرُ وتصدَّى للتَّصنيف، والإقراءِ، والإسماعِ، وكانت أوقاتُه مصروفةً في وجوهِ البر، وأكثرُها العلمُ، وممَّن أخذَ عنه الزَّينُ العراقيُّ، والجمالُ ابنُ ظهيرةَ، وأثنى

стр. 1505

عليه البدرُ ابنُ حبيب (١) في "تاريخه"، والإسنويُّ في "طبقاته" (٢)، وقالَ: إنَّه جاورَ بالمدينةِ مِراراً، مرَّةً منها مدَّةَ، وماتتْ فيها زوجتان له، وهما زينب، وخديجةُ الاثنتان (٣) في سنةِ ستِّ وستين وسبعِ مئةٍ، والخزرجيُّ (٤) في "تاريخ اليمن". قالَ ابنُ فرحونٍ (٥): الشَّيخُ، العالمُ العاملُ، قطبُ زمانِه، كانَ قبلَ توطُّنِه بمكَّةَ، وزواجِه فيها، أقامَ بالمدينةِ على قدمِ التَّجرُّد، والوَحدةِ، والسِّياحاتِ، ثمَّ تزوَّجَ بالمدينةِ في سنةِ تسعِ وثلاثين وسبعِ مئةٍ الحرَّةَ الصَّالحةَ العابدةَ، سُتيتَ أمَّ محمَّد ابنةَ عليٍّ اليماني، ثمَّ فارقها، وارتحلَ إلى مكَّةَ، ولم يزل يتردَّدُ إلى المدينةِ، ويجاورُ بها. ومناقبُه، وكراماتُه، وأحوالُه، وعلومُه، ومصنَّفاتُه، ومجاهداتُه لا يحصرُها حدٌّ، ولا تنتهي بالعدِّ كما قيل: يفنى الكلامُ ولا يُحيطُ بوصفِه … حَسْبُ المُبالِغ أن يكون مُقصِّرا وكثيرٌ من الصَّالحين، يشيرُ إلى أنَّه قطبُ مكَّةَ، وهو جديرٌ بذلك.

стр. 1506

واتَّفقَ في سنةِ ستٍّ وستين وسبعِ مئةٍ مجيئُه معَ القافلةِ للزِّيارةِ، فجاءَ بزوجتيه ابنةِ القاضي نجمِ الدِّين، وأمِّ أولاده الشِّهابِ، الإمام، فتُوفيتِ الأولى في أواخرِ شعبانَ، ثمَّ الثانيةُ في أوَّلِ ليلةٍ من رمضان، ودُفنتا في قِبلة قُبَّةِ إبراهيمَ ابنِ النَّبيِّ ﷺ ، فلمَّا كانَ بعدَ العيدِ خطبَ إليَّ ابنتي ملوكَ التي كانتْ زوجَ عيسى الهسكوري (١)، فزوَّجتُها منه رجاءَ بركتِه. انتهى. كانت وفاتُه في جُمادى الثَّانيةِ سنةَ ثمان وستين وسبعِ مئةٍ بمكَّةَ، ودُفنَ بجوارِ الفُضَيلِ بنِ عياضٍ مِن المَعلاةِ، وبيعتْ حوائجُه الحقيرةُ بأغلى الأثمانِ، بحيثُ بيعَ له مِئزرٌ عتيقٌ بثلاثِ مئةِ درهمٍ، وطاقيةٌ بمئةٍ، ومِن نظمِه (٢): ألا أيُّها المغرورُ جهلاً بعزلتي … عن النَّاسِ ظنًّا أنَّ ذاكَ صلاحُ تيقَّنْ بأنِّي حارسُ شرِّ كلبةٍ … عَقورٍ لها في المسلمين نُباحُ ونادى منادي القويم باللَّوم مُعلناً … على يافعيٍّ: ما عليكَ جناحُ وقوله (٣): يا غائباً وهو في قلبي يُشاهدُه … ما غابَ مَنْ لم يزلْ في القلبِ مشهودا إنْ فاتَ عينيَّ مِن رُؤياكَ حظهُما … فالقلبُ قد نالَ حظَّاً منكَ محمودا وقالَ شيخي في "درره" (٤): نشأ على خيرٍ وصلاحٍ، وانقطاعٍ، ولم يكنْ

стр. 1507

في صباه يشتغلُ بشيءٍ غيرِ القرآنِ والعلمِ، ودخلَ مصرَ وزارَ الشافعيَّ، وأقامَ بالقرافةِ، وحضرَ عندَ حسينٍ الجاكي (١)، والشيخِ عبد الله المنوفي (٢)، وزارَ الشيخ محمَّداً المرشديَّ (٣)، وذكرَ أنه بشَّرَه بأمور، وكانَ يتعضَّبُ للأشعريِّ (٤)، وله كلامٌ في ذمِّ ابنِ تيمية (٥)، ولذلكَ غمزَه بعضُ مَنْ يتعصَّب لابن تيميةَ من الحنابلة وغيرِهم، وكاَن منقطعَ القرينِ في الزُّهد.

стр. 1508

أخبرني شيخي أبو الفضل العراقيُّ: إنه قالَ لهم في كلامٍ ذُكَر فيه الخَضِرُ (١) إن لم تقولوا: إنه حيُّ، وإلا غضبتُ عليكم، وحُفِظَ عنه تعظيمُ ابنِ عربي (٢)، والمبالغةُ في ذلك. ١٨٥١ - عبدُ الله بنُ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ الشِّيرازيُ الأصل، المدَنيُّ، ثمَّ نزيلُ مكَّة (٣)، ويُعرفُ: بالعَفيفِ المدَنيِّ. وُلدَ بالمدينةِ، ونشأَ بها، وسمعَ بها مِن ابنِ صِدَّيقٍ في سنةِ سبع وتسعين وسبعِ مئةٍ بعضَ "صحيح البخاري"، ثمَّ سكنَ مكَّةَ، وسمعَ بها في سنةِ أربعٍ وأربعين وثمانِ مئةٍ على التَّقيِّ ابنِ فهدٍ، والشَّمسِ أبي المعالي محمَّد بنِ عليِّ بنِ عثمانَ الصَّالحيِّ بعضَ "رياض الصالحين"، ودخلَ هرموز (٤)، بل العجمَ، وكانَ مُثرياً، ذا دُورٍ، وماتَ بمكَةَ في عصرِ يومِ الثلاثاءِ خامسَ عشرَ شوَّالٍ سنةَ ثلاثٍ وخمسين وثمانِ مئةٍ، وصُلِّي عليه بعدَ صلاةَ العصرِ عندَ بابِ الكعبةِ، ودُفنَ بالمَعلاةِ بجانبِ قبرِ سيدي الشَّيخِ عليِّ بن أبي بكرٍ

стр. 1509

الزَّيلعي (١) ممَّا يلي القِبلةَ. ١٨٥٢ - عَبدُ الله بنُ أقرمَ بنِ زيدِ [بن] (٢) مَعبدٍ الخُزَاعيُّ، المدَنيُّ (٣). له صحبةٌ وروايَةٌ. عنه: ابنُه عبيدُ الله، وهو كما قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٤): معدودٌ في أهلِ المدينةِ، ذكرَه الفاسيُّ (٥). وفي عدَّةِ نسخٍ من "الطبقات" (٦) لمسلمٍ في المدَنيين مِن الأولى: عبدُ الله بنُ أرقمَ الخُزاعيُّ، وهو ابنُ أقرمَ هذا، وإنْ تقدَّمَ عبدُ اللهِ بنُ أرقمَ، فهو زُهريٌّ لا خُزاعيٌّ. ١٨٥٣ - عبدُ اللهِ بنُ أبي أُمامةَ بنِ ثعلبةَ، أبو رملةَ الأنصاريُّ، الحارثيُّ، البلويُّ، المدَنيُّ (٧). مِنْ أهلِها، ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعيها. يروي عن: أبيه الآتي في الكنى (٩)، وعبدِ اللهِ بنِ كعبٍ، وعنه: صالحُ بنُ كيسانَ، وابنُ، إسحاقَ، وأسامةُ بنُ

стр. 1510

زيدٍ اللَّيثيُّ، ومحمَّدُ بنُ زيدِ بنِ مهاجرٍ، وثَّقَه ابنُ حِبَّان (١)، وفرَّق البخاريُّ بينَ الأنصاريِّ، والبلويِّ (٢)، وهو الصَّوابُ فيما قالَه شيخُنا (٣)، وخرَّجَ له أبو داود وابنُ ماجه (٤)، وهو في "التهذيب" (٥)، وثاني "الإصابة" (٦). - عبدُ اللهِ بنُ أمِّ مَكتومٍ. في: عمروِ بنِ شُرحبيل (٧). (٢٩٦٣، ٢٩٨٥). ١٨٥٤ - عبدُ اللهِ بنُ إنسانَ الثَّقفيُّ، الطَّائفيُّ، ثمَّ المدَنيُّ (٨). مِنْ أهلِها، عن: عروةَ بنِ الزُّبيرِ. وعنه: ابنُه محمَّدٌ، كانَ يخطئُ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٩). وقال البخاريُّ (١٠): لم يصحَّ حديثُه.
следующие страницы →