← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

١٨٨٨ - عبدُ الله بنُ حفصِ بنِ عمرَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ. سيأتي إنْ شاءَ اللَّه في: أبي بكرٍ، مِن الكُنى (١). ١٨٨٩ - عبدُ اللهِ بنُ حمزةَ القُرَشيُّ، العُمَريُّ. الفرَّاشُ، شهدَ في مكتوب سنةَ أربعٍ وعشرين وثمان مئةٍ. ١٨٩٠ - عبدُ اللهِ بنُ حمزةَ الزُّبيريُّ (٢). أخو إبراهيمَ، مدنيٌّ ليسَ بالمشهورِ، سمعَ عبدَ الله بنَ نافعٍ الصَّائغَ، وموسى بنَ إبراهيمَ الحرَاميَّ، وغيرَهما، وعنه: محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ راهوية. ماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وخمسين ومئتين. قال ابنُ أبي حاتمٍ (٣): قبلَ قدومِنا لها بأشهرٍ. ١٨٩١ - عبدُ الله بنُ حنظلةَ بنِ أبي عامر عبدِ عَمروِ بنِ صَيفيِّ بنِ النُّعمانِ (٤)، أبو عبدِ الله، وقيل: أبوَ عبدِ الرَّحمنِ، وقيل: أبو بكرٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المدَنيُّ، وهو ابنُ الغسَيلِ غَسيلِ الملائكةِ يومَ أُحُدٍ، وابنُ الرَّاهبِ؛ لأنَّ جدَّه يُعرفُ بالرَّاهبِ. وأمُّه جميلةُ ابنةُ عبدِ الله بنِ أُبي ابن سَلولَ، ولدَتْه بعدَ منتلِ أبيه. صحابيٌّ صغيرٌ ماتَ النَّبيُّ ﷺ وله سبعُ سنين، وقالَ [عبدُ الله] (٥): إنَّه رآه

стр. 1542

يطوفُ بالبيتِ على ناقةٍ، وله روايةٌ عن عمرَ بنِ الخطَّاب (١)، وكعبِ الأحبار. روى عنه: عبدُ الله بنُ يزيدَ الخَطميُّ، وابنُ أبي مُليكةَ، وضَمضمُ بنُ جوسٍ، وأسماءُ ابنةُ زيدِ بنِ الخَطَّابِ، وكانَ رأسَ أهلِ المدينةِ يومَ الحرَّةِ، ولَّته الأوسُ أمرَها، وأُصيبَ يومئذٍ، وذلكَ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستين، وثَّقَه أحمدُ وغيرُه، وحديثُه في "أبي داود" (٢)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٣) وأوَّلِ "الإصابة" (٤)، وفي المدَنيين لمسلم (٥). وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٦): إنَّ أمَّه أمُّ جميل ابنةُ المنذرِ بنِ عَمرو بنِ حَرامٍ، فاللهُ أعلمُ. - عبدُ اللهُ ابنُ الحنفيةِ. هو: ابنُ محمَّد بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، يأتي. ١٨٩٢ - عبدُ اللهِ بنُ حُفين، المدَنيُّ، مولى العبَّاسِ، أو عليٍّ (٧). ووالدُ إبراهيمَ الماضي، ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثالثةِ تابعي المدَنيين، وقال: مولى آلِ

стр. 1543

عبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ. يروي عن: عليٍّ، وأبي أيوبَ، وابنِ عبَّاسٍ، والمِسْوَرِ بنِ مَخْرَمة، وعنه: ابنُه إبراهيمُ، ومحمَّدُ بنُ المنكدرِ، وشَريكُ بنُ أبي نَمِير، وأسامةُ بنُ زيدٍ، وآخرون، وثَّقه العِجليُّ (١) وقالَ: مدنيٌّ تابعيٌّ، وابنُ حِبَّان، وقالَ (٢): والصَّحيحُ أنَّه مولى مِثقبٍ، ومِثقبٌ (٣) مولى مِسْحَلٍ مولى شمَّاسٍ، وشمَّاسٌ مولى العبَّاسِ، ولذلك قيلَ له: مولى العبَّاسِ، وحديثُه في الستة، وذُكِرَ في "التهذيب (٤) ". ماتَ في ولايةِ يزيدَ بنِ عبدِ الملك (٥). ١٨٩٣ - عبدُ اللهِ بنُ خالدِ بنِ سعيدِ بنِ أبي مريمَ، أبو شاكرٍ المدَنيُّ، مولى ابنِ جُدعانَ (٦). يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُه إسماعيلُ، ويحيى بنُ محمَّد الجاري، ومحمَّدُ بنُ يحيى بنِ عبدِ الحميدِ الكنانيُّ. قالَ أحمدُ بنُ صالحٍ: ثقةٌ مِن أهلِ المدينةِ، وقالَ الأزديُّ: لا يُكتبُ حديثه. وقالَ ابنُ القطَّانِ (٧): مجهولُ الحالِ، وهو في "التهذيب" (٨).

стр. 1544

١٨٩٤ - عبدُ اللهِ بنُ خَبَّابِ بنِ الأرَتِّ المدَنيُّ (١). حَليفُ بني زُهرةَ. قالَ العِجليُّ (٢): ثقةٌ مِن كبارِ التَّابعين، قتلَتْه الحروريةُ، أرسلَه عليٌّ إليهم فقتلوه، فأرسلَ إليهم: أَقِيدونا بعبدِ الله بنِ خبَّاب، فقالوا: كيفَ نُفيدكَ به وكلُّنا قتله، فنَهَدَ (٣) إليهم فقاتلهم، وكذا ذكَرَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٤). يروي عن: أبيهِ، وأُبيِّ بنِ كعب، وعنه: عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبزى الصَّحابيُّ، وعبدُ الله بَنُ أبي الهذيلِ، وقالَ أبو نُعيمٍ (٥): أدركَ النَّبيَّ ﷺ ، مختلَفٌ في صحبةٌ، له رؤيةٌ، ولأَبيهِ صحبةٌ، وقالَ الغَلَابي (٦): قُتلَ سنةَ سبعٍ وثلاثين، وكانَ مِن ساداتِ المسلمين، وهو في "التهذيب" (٧)، وأوَّلِ "الإصابة" (٨).

стр. 1545

١٨٩٥ - عبدُ اللهِ بنُ خَبَّابٍ الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ (١). مولى بني عديِّ بنِ النَّجَّار، عِدادُه في أهلِها. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدَنيين، وقالَ: صاحبُ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، وهو يروي عنه، وعن أُبيِّ بنِ كعبٍ، وعنه: القاسمُ بنُ محمَّدٍ، ويزيدُ ابنُ الهادِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أَبزى. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٣)، وكذا وثَّقَه أبو حاتمٍ (٤)، والنَّسائيُّ، وقالَ ابنُ عديٍّ (٥): حدًثَ عنه أئمةُ النَّاسِ، وهو صدوقٌ لا بأسَ به، وقالَ البخاريُّ (٦): روى عنه إسحاقُ بنُ يسارٍ، وسمعَ منه ابنُ إسحاقَ في خلافةِ عمرِ بنِ عبدِ العزيزِ، وقالَ الجُوزَجانيُّ (٧): سألتُهم عنه؟ فلم أرَهم يقفونَ على حدِّهِ ومعرفتِه، وهو في "التهذيب" (٨). ١٨٩٦ - عبدُ اللهِ بنُ خُبَيب الجُهنيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٩). له صحبةٌ، روى عن النَّبيِّ ﷺ ، وعن عُقبةَ بنِ عامرٍ، وعمِّهِ على خلافٍ في

стр. 1546

ذلك، وعنه: ابناه عبدُ الله، ومعاذٌ. قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (١): إنَّه جُهَنيٌّ حالفَ الأنصارَ، وهو عندَ مسلمٍ (٢) فيَ الطَّبقةِ الأولى من المدَنيين، وفي "التهذيب" (٣)، وأوَّلِ "الإصابة" (٤). ١٨٩٧ - عبدُ الله بنُ دينار، أبو عبدِ الرَّحمنِ العُمَريُّ. مولى ابنِ عمرَ، اَلمدَنيُّ، عِدادُه في أهلِها. ذكرَه مسلمٌ (٥) في رابعةِ تابعي المدَنيين. وهوَ أحدُ الثِّقاتِ، سمعَ ابنَ عمرَ، وأنسًا، وسليمانَ بنَ يسارٍ، وأبا صالحٍ السَّمَّانَ، وعنه: ابنُه عبدُ الرَّحمنِ، وشُعبةُ، ومالكٌ، ووَرقاءُ، والسُّفيانانِ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وسليمانُ بنُ (٦) بلالٍ، وخلقٌ سواهم. وثَّقَه النَّاسُ كالعِجليِّ (٧)، وابنِ مَعينٍ (٨)، وأبي زُرعةَ، وأبي حاتمٍ (٩)، وابنِ سعدٍ (١٠)، وزادَ: كثيرُ الحديثِ، والنَّسائيِّ، وابنِ حِبَّان (١١)، وقالَ أحمدُ: ثقةٌ، مستقيمُ

стр. 1547

الحديثِ. وقالَ السَّاجيُّ: سُئلَ عنه أحمدُ؟ فقال: نافعٌ أكبرُ منه، وهو ثَبْتٌ في نفسه، ولكنْ نافعٌ أقوى منه، وقال العُقيليُّ (١): في روايةِ المشايخِ عنه اضطرابٌ وقالَ ابنُ عُيينةَ: لم يكنْ بذلكَ ثمَّ صار، وقالَ ربيعةُ: مِن صالحي التِّابعين، صدوقٌ، دَيِّنٌ. ماتَ سنةَ سبعٍ وعشرين ومئةٍ، وقد انفردَ بحديثه عن ابنِ عمرَ في النَّهي عن بيعِ الوَلاء وهِبَتِه (٢)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٣). - عبدُ الله بنُ دينارٍ. في: ابنِ أَبي سلمةَ الماجِشون. (١٩٣٤). ١٨٩٨ - عبدُ اللهِ بنُ ذَكوانَ، أبو الزِّنادِ، وأبو عبدِ الرَّحمنِ، الفقيهُ المدَنيُّ، القُرَشيُّ، مولى رملةَ ابنةِ ربيعةَ زوجِ عثمانَ (٤)، ويقال: إنَّه ابنُ أخي أبي لؤلؤةَ قاتلِ عُمرَ (٥).

стр. 1548

ذكرَه مسلمٌ (١) في رابعةِ تابعي المدَنيين، وقد سمعَ أنسًا، وأبا أُمامةَ بنَ سهلٍ، وعبدَ اللّه بنَ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ، وسعيدَ بنَ المسيَّب، والأعرجَ، فأكثرَ عنه، وعنه: ابنهُ عبدُ اَلرَّحمنِ، ومالكٌ، وشُعيبُ بنُ أبي حمزةَ، واللَّيثُ، والسُّفيانان، وخلقٌ. وكانَ أحدَ الأئمةِ الأعلامِ، وقال اللَّيثُ: رأيتُ خلفَه ثلاثَ مئةِ طالبٍ تابعٍ، من طالبِ فِقهٍ، وطالبِ شِعرٍ، وصنوفٍ، ثمَّ لم يلبثْ أنْ صارَ وحدَه، وأقبلوا على ربيعةَ، مع قولِ أبي حنيفةَ: إنَّه أفقهُ، وقولِ أحمدَ: إنَّهُ أعلمُ. فحكى أبو يوسفَ عن أبي حنيفةَ: قدمتُ المدينةَ فأتيتُ أبا الزِّنادِ، ورأيتُ ربيعةَ، فإذا النَّاسُ على ربيعةَ، وأبو الزِّنادِ أفقهُ الرَّجلين، فقلتُ له: أنتَ أفقهُ، والعملُ على ربيعةَ؟ فقالَ: ويحكَ، كفٌّ مِن حظٍّ خيرٌ من جِرابٍ مِن علمِ. ونحوُه قولُ غيرِه (٢): رأيتُه دخلَ المسجدَ النَّبويَّ ومعه مثلُ ما معَ السُّلطانِ من الأتباعِ، فمِن سائلٍ عن فريضةٍ، وعن الحسابِ، أو عن الشِّعرٍ، أو عن الحديثِ، أو عن مُعضلةٍ. وكانَ الثوريُّ يُسمِّيه أميرَ المؤمنينَ في الحديثِ، وما رأيتُ بالمدينةِ غيرَه، وغيرُه فقيهُ أهل المدينةِ، صاحبُ كتابٍ وحسابٍ. وفدَ على هشامِ (٣) بحسابِ ديوانِ المدينةِ، ويقالُ: إنِّه كانَ يعاندُ ربيعةَ، بحيثُ كانَ السَّببَ في جَلدِه، ومعَ هذا فلمَّا وليَ بعدَ ذلكَ فلانٌ التيميٌّ، وطيَّنَ على أبي

стр. 1549

الزِّناد بيته، فشفَعَ فيه (١)، ولكن حكى العُقيليُّ (٢) أنَّ مالكًا لم يكن يرضاه، كأنَّه إكرامًا لربيعةَ، سيِّما وقد أنكرَ عليه تحديثَه بحديثِ (٣): "إنَّ اللّهَ خلقَ آدمَ على صورته" (٤). وقالَ: إنَّه لم يزلْ عاملًا لنا حتَى ماتَ، وكانَ صاحبَ عمَّالٍ يتبعهم. وقد خرَّجَ له الأئمةُ، ووثَّقه النَّسائيّ، والعِجليُّ (٥)، والسَّاجيُّ، وأبو جعفرٍ الطَّبريُّ، وابنُ حِبَّان (٦)، وقالَ: كانَ فقيهًا، صاحبَ كتابٍ، وقالَ ابنُ عَديٍّ (٧): أحاديثُه كلُّها مستقيمةٌ، وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٨) عن أبيه: روى عن: أنسٍ مرسلًا، وعن ابنِ عمرَ، ولم يره، وذُكرَ في "التهذيب" (٩). ماتَ سنةَ إحدى وثلاثين ومئةٍ،

стр. 1550

أو اثنتين، أو في رمضانَ سنةَ ثلاثين عن ستٍّ وستين. ١٨٩٩ - عبدُّ اللهِ بنُ ذكوانَ أبي صالحٍ السَّمَّانُ، المدَنيُّ (١). ويقالُ له: عبَّادُ رقبةَ، يروي عن: أبيه، وسعيدِ بنِ جُبير، وعنه: ابنُ جُريجٍ، وهُشيمٌ (٢)، وابنُ أبي ذئبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ الوليدِ المزنيُّ، وموسى بنُ يعقوبَ الزَّمعيُّ، وغيرُهم. وثَّقه ابنُ مَعين (٣)، وقالَ السَّاجيُّ وتبِعَه الأزديُّ: ثقةٌ، إلا أنَّه يروي عن أبيه ما لم يُتابع عليه، وقالَ ابنُ المدينيِّ: ليس بشيءٍ، وقالَ البخاريُّ في "تاريخه الصغير" (٤): مُنكرُ الحديث، وهو في "التهذيب" (٥). ١٩٠٠ - عبدُ اللهِ بنُ رافعِ بنِ خَديجٍ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ (٦). مِن أهلِ المدينةِ، أخو عبدِ الرَّحمنِ الآتي. ذكرَهما مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المدَنيين. يروي عن أبيهِ، وعنه: عبدُ العزيزِ بنُ عقبةَ بنِ سلمةَ. ماتَ سنةَ إحدى عشرةَ

стр. 1551

ومئةٍ، عن خمس وثمانين. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (١). ١٩٠١ - عبدُ الله بنُ رافعِ بنِ أبي رافعٍ المدَنيُّ. مِنْ أهلِها، ومولَى أمِّ سلمةَ ﵂ عِتاقةً. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدَنيين. يروي عنها، وعن: أبي هريرةَ، وأنسٍ، وعنه: سعيدٌ المقبُريُّ، وأفلحُ بنُ سعيدٍ، وموسى بنُ عَبيدةَ، وأسامةُ بنُ زيدٍ اللَّيثيُّ، وابنُ إسحاقَ، وأيوبُ بنُ خالدٍ، وخلقٌ. وثَّقه أبو زُرعةَ، والعِجليُّ (٣)، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ (٤)، وخرَّجَ له مسلمٌ (٥)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٦). ١٩٠٢ - عبدُ اللهِ بنُ رَباحٍ، أبو خالدٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٧). نزيلُ البصرةِ، يروي عن: أُبيِّ بنِ كعب، وعمارِ بنِ ياسرٍ، وعمرانَ بنِ حُصينٍ، وأبي قتادةَ الأنصاريِّ، وكعبِ الأحبارِ، وعنه: ثابتٌ البُنانيُّ، وأبو عمران الجَونيُّ،

стр. 1552

وقتادةُ، وخالدٌ الحذَّاءُ، وخالدُ بنُ سُميرٍ، وهو ثقةٌ جليلُ القدْرِ، خرَّجَ له مسلمٌ (١)، وذُكرَ في "التهذيب" (٢)، وقالَ ابنُ حِبَّان (٣): كانتْ الأنصارُ تفقِّهه. ١٩٠٣ - عبدُ الله بنُ الرَّبيعِ الحارثيُّ (٤). له ذكرٌ في: أبي بكرَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي سبرةَ، وفي جعفرِ بنِ سليمانَ بنِ عليٍّ. ١٩٠٤ - عَبدُ اللهِ بنُ ربيعةَ بنِ عبدِ الله بنِ الهُديرِ التَّيميُّ، القُرَشيُّ (٥). مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: عمِّه المنكَدرِ والدِ محمَّدٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التيميُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٦). ١٩٠٥ - عبدُ الله بنُ أبي ربيعةَ المخزوميُّ (٧). صحابيٌّ، ذكرَه مَسلمٌ (٨) في المدَنيين، وأبو ربيعةَ اسمه: عَمروٌ، وقيلَ: حذيفةُ. ويُلقَّب ذا الرُّمحينِ، ابن عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ، ويكنى أبا عبدِ الرَّحمنِ، وكانَ اسمُه بُجيرًا، بالموحَّدة، والجيمِ مُصغَّرًا، فغيَّره النَّبيُّ ﷺ ، وهو أخو عياشٍ

стр. 1553

لأبويه. أمُّهما أسماءُ ابنةُ مخَرمةَ، ووالدُ عمرَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي ربيعةَ الشَّاعرِ المشهورِ. وَلِيَ عبدُ الله الجندَ لعمرَ، واستمرَّ إلى أنْ جاءَ لينصرَ عثمانَ، فسقطَ عن راحلتِه بقربِ مكِّةِ، فماتَ، ويقال: إنَّ عمرَ قالَ لأهلِ الشُّورى: لا تختلفوا، فإنَّكم إنِ اختلفتُم جاءَكم معاويةُ من الشَّامِ، وعبدُ الله بنُ أبي ربيعةَ مِن اليمنِ، فلا يريانِ لكم فضلًا لسابقتِكم، وإنَّ هذا الأمرَ لا يَصلحُ للطُّلقاءِ، ولا بالطُّلقاءِ، فهذا يقتضي أنْ يكونَ عبدُ الله من مُسلمةِ الفتحِ، وقد جاءَ ذلكَ صريحًا، فروى البخاريُّ (١) مِن طريقِ إسمَاعيلَ بنِ إبراهيمَ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ عبدِ الله بنِ أبي ربيعةَ أنَّ رسولَ اللّه ﷺ استسلفَه مالًا بضعةَ عشرَ ألفًا. يعني: لمِّا فتحَ مكَّةَ، فلَّما رجعَ يومَ حُنينٍ قال: ادعوا لي ابنَ أبي ربيعةَ، فقال له: "خذْ ما أسلفتَ، باركَ الله في مالكَ وولدِكَ، إنما جزاءُ السَّلفِ الحمدُ والوفاءُ". [قالَ]: لا أدري سمعَ مِن أبيه أو لا؟ انتهى. وأخرجَ هذا الحديثَ النَّسائيّ (٢)، والبغويُّ (٣)، وقالَ أبو حاتمٍ: إنَّه مرسلٌ. يعني: بينَ إبراهيمَ وأبيه. قالَ شيخُنا (٤): وفي الجزمِ بذلكَ نظرٌ.

стр. 1554

قالَ البخاريُّ: وعبدُ الله هو الذي بعثَتْه قريشٌ معَ عمروِ بنِ العاصِ إلى الحبشةِ، وهو أخو أبي جهلٍ لأمِّه، انتهى. ويقالُ: إنَّه هو الذي أجارَتْه أمُّ هانئ، وفي عبدِ الله يقولُ ابنُ الزِّبَعْرَى (١): بُجيرُ ابنُ ذي الرُّمحينِ قرَّبَ مجلسي … وراحَ عليَنا فضلُه غيرُ عاتمِ وذكرَه في "الإصابة" (٢). ١٩٠٦ - عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بنِ ثَعلبةَ بنِ امرئِ القيسِ بنِ عَمروِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ الخزرجِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ، أبو محمَّدٍ، أو أبو رواحةَ، أو أبو عَمروٍ، الأنصاريُّ، الخَزرجيُّ، المدَنيُّ (٣). وقيل في نسبِه غيرُ ما سلفَ. شهدَ بدرًا، والعقَبةَ، وهو أحدُ النُّقباءِ، وأحدُ الأمراءِ في غزو مُؤْتة (٤)، وبها قُتلَ في جُمادى الأولى سنةَ ثمانٍ، وقيل: في سنةِ سبعٍ. روى عن النَّبيِّ ﷺ ، وعن بلالٍ المؤذِّن، وعنه: ابنُ أختِه النُّعمانُ بنُ بشيرٍ، وأبو هريرة، وابنُ عباسٍ، وأنسٌ في آخرين، وهو في "التهذيب" (٥).

стр. 1555

١٩٠٧ - عبدُ الله بنُ رُومانَ (١). أخو يزيدَ، مِن أهَلِ المدينةِ، عن: عروةَ بنِ الزُّبيرِ، وعنه: ابنُ إسحاقَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٢). ١٩٠٨ - عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ بنِ عليِّ بنِ سيِّدِ الكُلِّ، البدرُ ابنُ الشَّرفِ، الأزديُّ، المهلبيُّ، الأُسوانيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (٣). الماضي أبوه. أقامَ عندَه بالمدينةِ مساعدًا له على وقتِه، مع اشتغالِه بالعلمِ، ومشاركتِه في فنونٍ، ثمَّ بعدَ أبيه ضمَّ شملَ عيالِه، وأضافَهم لعيالِه، وارتكبَ بسببِ كثرتِهم وقلَّةِ شفقتِهم عليه ديونًا عظيمةً، بحيثُ عزمَ على التَّوجُّهِ لمصرَ لِثقلِ ديونِه، فمرضَ قبلَ السَّفرِ بيومٍ، وأقامَ متمرِّضًا أيامًا يسيرةً، ثمَّ ماتَ، وذلكَ في سنةِ اثنتين وستين وسبعِ مئةٍ، وبحُسنِ نيِّته رزقَه الله (٤) مَن قضى دينَه بالمصالحةِ لأربابِها، وهو الشَّيخُ أبو بكرِ بنُ قرنيعَ مِن تجَّارِ اليَمنِ، ذوي المعروفِ، مِن غيرِ سبق معرفةٍ بينهما. بل أخبرَنا العلَّامةُ الشَّمسُ الخوارزميُّ -وكانَ عندَنا مجاورًا- أنَّه رأى النَّبيَّ ﷺ في النَّومِ وقد جمعَ غرماءَ عبدِ اللهِ، وصارَ يتعطَّفُهم، ويأمرُهم بالإسقاطِ عنه،

стр. 1556

والصَّبرِ عليه، وابنُ الزُّبيرِ حاضرٌ بينَ يديه، والجماعةُ يجيبون النَّبيَّ ﷺ إلى ما سألهم، وهو ﵇ مسرورٌ بذلك منهم، فصحَّت الرُّؤيا، وظهرتْ عنايتُه ﷺ به، ﵀. قالَه ابنُ فرحونٍ (١). وقالَ ابنُ صالح: إنَّه قدمَ المدينةَ بعدَ مجاورةِ أبيه، وبنيَ في صحبته مدَّةً، ورُتِّبَ في الأذانِ، وكانَ حسنَ الصَّوتِ قراءةً ومدحًا، وانتفعَ به النَّاسُ، ولمَّا ماتَ دُفنَ بالبقيعِ قريبًا من أبيهِ، وهو في "درر" (٢) شيخِنا. ١٩٠٩ - عبدُ الله بنُ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ بنِ خُويلدِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصيِّ بنِ كِلابٍ، أبو بكرٍ، وَأبو خُبيب، وبهما كناه مسلمٌ، القُرَشيُّ، الأسديُّ، المدَنيُّ، الصَّحابيُّ (٣). ممَّن له روايةٌ كأمِّه أسماءَ، وأبيها الصِّدِّيقِ أفضلِ الخلقِ بعدَ الرَّسولِ ﷺ ، وأبيه أبي قُحافةَ، وهو أوَّلُ مولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ بالمدينةِ سنةَ اثنتين (٤) مِن الهجرةِ بقُباء، وسُرَّ المسلمون بولادتِه، وكبَّروا حتَّى ارتجَّت المدينةُ؛ لكونِهم لمَّا قَدِمَ المهاجرون أقاموا لا يُولَدُ لهم، فقالوا: سحرتْنا يهودُ، حتى كثرتْ في ذلكَ القالةُ، وأمرَ النَّبيُّ ﷺ جدَّه أبا بكرٍ فأذَّنَ في أُذنيه بالصَّلاةِ، وحنَّكَه النَّبيُّ ﷺ بنمرةٍ مضغَها، فكانَ أوَّلَ شيءٍ دخلَ جوفَه الرِّيقُ المباركُ، ثمَّ دعا له، وبرَّكَ عليه، وتُوفي ﷺ وهو ابنُ ثمانِ سنين وأربعةِ أشهرٍ.

стр. 1557

[روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن خالتِه أمِّ المؤمنينَ عائشة] (١)، وكذا روى عن: أبيه، والشَّيخين (٢)، وعثمانَ، وعنه: ابناه: عامرٌ، وعبَّادٌ، وأخوه عروةُ، وابنُه محمَّد، وخلقٌ. وشهِدَ وقعةَ اليرموكِ، وغزا القسطنطينيةَ والمغربَ، وله مواقفُ مشهودةٌ. وكانَ فارسَ قريشٍ في زمانِه، وقالَ نوفٌ البِكاليُّ (٣): إني لأجدُ في كتابِ الله المُنزلِ أنَّه فارسُ الخلفاءِ، بلْ لم يكنْ يُنازَعُ في ثلاث: الشَّجاعةِ، والعبادةِ، والبلاغةِ. وبويعَ بالخلافةِ في سنةِ أربع وستين، وحكمَ على الحجازِ، واليمنِ، ومصرَ، والعراقِ، وخراسانَ، وأكثرِ الشَّامِ، وكانَ معاويةُ يلقاه فيقولُ: مرحبًا بابنِ عمَّهِ رسولِ اللّه ﷺ وابنِ حواريه (٤)، ويأمرُ له بمئةِ ألفٍ. وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: إنَّه قارئٌ لكتابِ اللهِ، عفيفٌ في الإسلام، أبوه الزُّبيرُ، وأمُّه أسماءُ، وجَدُّه أبو بكرٍ، وعمَّتُه خديجةُ، وخالتُه عائشةُ، وجدَّتُه صفيةُ، واللهِ لأحاسبنَّ له نفسي محاسبةً لم أحاسبْ بها لأبي بكرْ وعمرَ (٥).

стр. 1558

وقالَ غيرُه: إنه قوَّامٌ باللَّيلِ، صوَّامٌ بالنَّهار، يسمَّى حمامةَ الحرم، وإذا كانَ في الصَّلاةِ كأنِّه خشبةٌ منصوبةٌ لا يتحرَّكٌ، وما كانَ بابٌ مِن العبادةِ يعجزُ النَّاسُ عنه إلا تكلَّفَه. ولقد جاءَ سيلٌ طبَّق البيتَ، فجعلَ يطوفُ سباحةً، ولم يزلْ بالمدينةِ في خلافةِ معاويةَ، ثمَّ خرجَ إلى مكَّةَ، ولزمَ الحِجْرَ، وحرَّضَ على بني أُميَّةَ، وعاذَ بالبيتِ، فكتبَ يزيدُ بن معاويةَ لوالي المدينةِ عمروِ بنِ سعيدٍ أن يُوجِّهَ إليه جندًا، فبعثَ لقتالِه أخاه عَمرًا في ألفٍ، فظفرَ ابنُ الزُّبير بأخيه، وعاقبه، ونحَّى الحارثَ بنَ يزيد عن الصَّلاةِ بمكَّةَ، وجعلَ مصعبَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ يُصلِّي بالنَّاسِ. والتفَّتْ على ابنِ الزُّبيرِ خلقٌ، وحجَّ بالنَّاسِ عشرَ سنين، آخرُها سنةَ إحدى وسبعين، ودعا لنفسِه، فبُويعَ، وولَّى على المدينةِ أخاه مصعبًا، وولَّى آخرينَ على غيرِها مِن الجهاتِ، واستمرَّ إلى أن خذلَه مَنْ كانَ معه، وصاروا يخرجون إلى الحجَّاجِ بنِ يوسفَ حتَّى قتلَه، وصلبَه في ولايةِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ في جُمادى الآخرةِ سنةَ اثنتين وسبعين، ومرَّ به ابنُ عمرَ وهو مصلوبٌ على جِذعٍ مُنكَّسًا، فبكى، وقالَ: يرحمُكَ اللّهُ أبا خُبيبٍ، ما علمتُك [إلا] (١) صوَّامًا قوَّامًا، وإنَّ قومًا أنت شرُّهم لخيارٌ. وقيل: إنَّ ابنَ أبي حازمٍ غسَّلَ رأسَه، وحنَّطه، وكفَّنه، وصلَّى عليه، وبعثَ به إلى أهلِه بالمدينةِ، فدفنوه بها. وترجمتُه ومناقبُه وأخبارُه تحتملُ مجُيلِدًا، وهو في

стр. 1559

"التهذيب" (١)، وأوَّلِ "الإصابة" (٢)، وغيرِهما كالفاسيِّ (٣) في نصف كرَّاسٍ. وذكرَه مسلمٌ (٤) قيمن عُدَّ في المكيين. وخلافتُه بلا شكٍّ صحيحةٌ، خرجَ عليه مروانُ بعدَ أنْ بويعَ لي في الآفاقِ كلِّها إلا بعضَ قرى الشَّامِ، فغلبَ مروانُ على دمشقَ، ثمَّ غزا مصرَ فملكَها، وماتَ بعدَ ذلكَ، فغزا بعدَ مدَّةٍ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ العراقَ، فقتلَ مصعبَ بنَ الزُّبير، ثمَ غزا الحَجَّاجُ مكةَ، فقتلَ عبدَ الله، وقد كانَ عبدُ اللهِ أوَّلًا امتنعَ مِن بيعةِ يزيدَ بنِ معاويةَ، وسمَّى نفسَه عائذَ البيتِ، وامتنعَ بالكعبةِ، فأغزى يزيدُ جيشًا عظيمًا، فعلوا بالمدينة في وقعة الحَرَّة ما اشتُهرَ، ثمَّ ساروا مِن المدينةِ إلى مكَّةَ، فحاصروا ابنَ الزُّبير، ورموا البيتَ بالمنَجنيقِ، وأحرقوه، فجاءَ نَعْيُ يزيدَ وهم على ذلكَ، فرجعوا إلى الشَّام، فلمَّا غزا الحَجَّاجُ مكةَ فعلَ كما فعل أسلافُه، ورمى البيتَ بالمنَجنيقِ، وارتكبَ أمرًا عظيمًا، فظهرَتْ حينئذٍ شجاعةُ ابنِ الزُّبيرِ، فحمَى المسجدَ وحدَه وهو في عشرِ الثمانين، بعدَ أنْ خذلَه عامَّةُ أصحابِه، حتَّى قُتلَ صابرًا محتسبًا، مُقْبِلا غيرَ مُدْبرٍ، ﵁ ورحمه. ١٩١٠ - عبدُ اللّه بنُ الزُّبيرِ المِصريُّ، ثمَّ المدَنيُّ، الشَّافعيُّ. وُلِدَ بالمدينةِ، ونشَأ بها، وتفقَّه بالكازروني، فبرعَ، وماتَ في حدودِ السَّبعين.

стр. 1560

كذا في "الدرر" (١) لشيخِنا، وقال: كذا ذكرَه العثمانيُّ (٢) قاضي صفد في "طبقات الفقهاء". ١٩١١ - عبدُ الله بنُ زَمعةَ بنِ الأسودِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصيِّ بنِ كِلاب القرَشيُّ، الأسديُّ (٣). ابنُ قُريبةَ أختِ أمِّ سلمةَ أمِّ المؤمنين. صحابيٌّ معدودٌ في أهلِ المدينةِ، وذكرَه مسلمٌ (٤) في أهلِها. مِن أشرافِ قريشٍ، وله روايةٌ عن النبيِّ، بل كانَ يأذنُ عليه، وهو الذي أمرَ عمرَ بالصَّلاةِ حين أمرَ النَّبىُّ ﷺ أبا بكرٍ أن يُصلِّيَ ولم يجده. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وأمِّ سلمة، وعنه: ابنُه أبو عبيدةَ، وعبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عتبةَ، وعروةُ، وأبو بكرِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ. قُتلَ يومَ الحَرَّةِ مع عِدَّةِ بنين له، ولكنْ قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٥): إنَّ المقتولَ بالحرَّةِ ابنُه

стр. 1561

يزيد، وأمَّا هذا؛ فقالَ أبو حسَّانَ الزِّياديُّ (١): إنَّه قُتلَ يومَ الدَّار، وهو في "التهذيب" (٢). ١٩١٢ - عبدُ اللهِ بنُ زيادِ بنِ سليمانَ بنِ سمعانَ، أبو عبدِ الرَّحمنِ المخزوميُّ، المدَنيُّ (٣). مِنْ أهلِها، مولى أمِّ سلمة. يروي عن: الأعرجِ، ومجاهدٍ، ومحمَّد بنِ كعبٍ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وسليمانَ بنِ حبيب المحاربيِّ، وغيرِهم، وعنه: مُفضَّلُ بنُ فَضالةَ، ورَوحُ بنُ القاسمِ، وابنُ وهبٍ، والدَّرَاورديُّ، وبقيةُ، وعليُّ بنُ الجَعْدِ، وآخرون. قالَ أبو داودَ: وليَ قضاءَ المدينةِ، وكذَّبَه مالكٌ وابنُ مَعينٍ (٤). وقالَ أحمدُ (٥): متروكُ الحديثِ، إنما كان يُعرفُ بالصَّلاة، ولم يكنْ يُعرفُ بالحديثِ. وقالَ أبو حاتمٍ (٦): ضعيفُ الحديثِ، سبيلُه التَّرك، وقالَ الجُوزجانيُّ (٧):

стр. 1562

كانَ كذَّابًا وضَّاعًا، وقالَ النَّسائيّ (١): ضعيفٌ جِدًّا، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): كان يروي عمَّن لم يره، ويحدِّثُ بما لم يسمعْ، وقد أخرجَ له ابنُ ماجه (٣)، وهو في "التهذيب" (٤)، و"ضعفاء العُقيلي" (٥)، وابن حِبَّان. ١٩١٣ - عبدُ اللّهِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، أبو محمَّدٍ العُمريُّ، مولى عمرَ بنِ الخطَّابِ، المدَنيُّ (٦). مِنْ أهلِها، وأحدُ الأخوةِ: أسامةَ، وعبدِ اللّه، وعبدِ الرَّحمنِ. روى عن: أبيهِ فقط، وعنه: ابنُ المباركِ، وابَنُ مَهديٍّ، والقَعنبيُّ، وقُتيبةُ، وأبو الجُماهرِ محمَّد بنُ عثمانَ، والوليدُ بنُ مسلمٍ. وثَّقَه أحمدُ (٧)، ومعنُ بنُ عيسى، وضعَّفه ابنُ مَعينٍ (٨). وقالَ النَّسائيّ (٩): ليس بالقويِّ. زاد غيرُه: وهو

стр. 1563

أصلحُ حالًا مِن إخوته، وكلُّهم ليس حديثُهم بشيءٍ، وكذا قالَ ابنُ سعد (١): كانَ عبدُ اللهِ أثبتَ ولدِ زيدٍ، وتُوفي بالمدينةِ في أوَّلِ خلافةِ المهديِّ، وكذا قالَ الساجيُّ: بنو زيد ثلاثةٌ: أرفعُهم عبدُ الله. وهو في "التهذيب" (٢)، و"ضعفاء العقيلي" (٣)، وابنِ حِبَّان (٤)، وقالَ: ماتَ سنةَ اثنتين وثمانين ومئةٍ، وقال ابنُ قانعٍ: ماتَ سنةَ أربعٍ وستين ومئةٍ. - عبدُ الله بنُ زيدِ بنِ ثَعلبةَ. يأتي قريبًا. (١٩١٥). - عبدُ اللهِ بنُ زيدِ بنِ سهلٍ. في: ابنِ أبي طلحةَ. (١٩٤٥). ١٩١٤ - عبدُ اللّه بنُ زيدِ بنِ عاصمِ بنِ عَمروِ بنِ كعبٍ الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ، من بني ذبيانَ بنِ النَّجَّارِ، المدَنيُّ (٥). أخو خُبيبٍ الذي قطعه مُسيلِمةُ الكذَّابُ، وعمُّ عبَّادِ بنِ تميمٍ، وجَدُّ عمرو بنِ يحيى المازني الذي روى عنه عبَّادُ بنُ تميمٍ، وهو راوي الوضوءِ (٦).

стр. 1564

ذكرَه مسلمٌ (١) في المدَنيين، له ولأبيه صحبةٌ، وأمُّه أمُّ عمارةَ ابنةُ عمروِ بنِ عوفٍ. ويقالُ: إنَّه اشتركَ معَ وحشيٍّ في قتلِ مُسيلِمةَ أخذًا بثأرِ أخيه. روى عنه: ابنُ أخيه عبَّادٌ، وسعيدُ بنُ المسيَّب، وواسعُ بنُ حَبَّان وغيرُهم. واستُشهدَ يومَ الحرَّةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستين عن ثلاثٍ وسبعينَ، وذلكَ أنَّ يزيدَ بنَ معاويةَ بعثَ جيشَه يريدُ المدينةَ، وعليه صخرُ بنُ أبي الجهمِ، فتُوفِّي قبلَ سيرِ الجيشِ إليها، فاستعملَ عليه يزيدُ مُسلمَ بنَ عُقبة المُرِّيَّ، فسارَ به حتَّى نزلهَا، فقاتلَهم حتَّى هزمَهم، وأباحَها ثلاثةَ أيامٍ، وقد خرَّجَ لصاحبِ الترجمةِ السِّتةُ، وهو في "التهذيب" (٢)، وأوَّلِ "الإصابة" (٣). ١٩١٥ - عبدُ اللّه بنُ زيدِ بنِ عبدِ ربِّهِ بنِ ثعلبةَ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، من محاربِ بنِ الخزَرَجِ، المدَنيُّ (٤). وجعلَ ابنُ حِبَّان (٥) جدَّه ثعلبةَ بنَ عبدِ ربِّه بنِ زيدِ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ بنِ جُشمَ بنِ الحارثِ بنِ الخزرجِ، وكذا سمَّى شيخنُّا جدَّه ثعلبةَ في أوَّل "الإصابة" (٦)، والآقشهريُّ، وقيل: إنَّ ذكرَ ثعلبةَ في نسبِه خطأٌ، وهو راوي الأذان.

стр. 1565

ذكرَه مسلمٌ (١) في المدَنيين، وسمَّى جدَّه عبدَ ربِّه، شهِدَ بدرًا والعَقَبةَ. روى عنه: ابنُه محمَّدٌ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى، وسعيدُ بنُ المسيَّب، وآخرون. ماتَ بالمدينةِ سنةَ [اثنتين] (٢) وثلاثين عن أربعٍ وستين، وصلَّى عليه عثمانُ، خرَّجَ له أصحابُ السُّنن، وذُكرَ في "التهذيب" (٣). ١٩١٦ - عبدُ الله بنُ زينبَ ابنةِ سليمانَ العباسيَّةُ. هو: ابنُ محمَّدِ بَنِ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، يأتي. (٢٠٧٦). ١٩١٧ - عبدُ اللهِ بنُ ساعدةَ، أبو محمَّدٍ الهُذَليُّ، المدَنيُّ (٤). يروي عن: عمرَ، وعنه: أهلُ المدينةِ (٥). ماتَ سنةَ مئةٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية" ثقاته" (٦)، وهو في ثالثِ "الإصابة" (٧). ١٩١٨ - عبدُ اللهِ بنُ سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ العُمريُّ، المدَنيُّ. له ذِكرٌ في ولدِه يحيى الآتي (٨).

стр. 1566

١٩١٩ - عبدُ اللّه بنُ السَّائبِ بنِ [أبي] (١) حُبيشِ بنِ المُطَّلبِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى القُرَشيُّ، الأسَديُّ (٢). الماضي أبوه، وأمُّه عاتكةُ عمَّةُ النبي ﷺ . كانَ شريفًا وسيطًا، وتعقَّبَ شيخُنا مَن استبعدَ صحبتَه بأنَّ أمَّه عاتكةَ قديمةُ الموتِ، فكيفَ لا يكونُ لولدِها صحبةٌ. وقد ذكرَه فيهم بدونِ التَّردُّدِ العسكريُّ، وكذا قالَ أبو موسى المديني، ذكرَه بعضُ مشايخِنا فيهم. قالَ فيه عمر: لا أعلمُ فيه عيبًا، وقيل: -وهو الأكثر- إنَّ هذه المقالةَ في ابنه. ١٩٢٠ - عبدُ اللّهِ بنُ السَّائبِ بنِ يزيدَ، أبو محمَّدٍ الكِنديُّ، المدَنيُّ (٣). ابنُ أختِ نمرٍ. روى عن: أبيهِ عن جدِّه. وعنه: ابنُ أبي ذئبٍ. وثَّقه النَّسائيّ، وابنُ حِبَّانَ (٤)، وابنُ سعدٍ (٥)، وقالَ: إنَّه قليلُ الحديثِ، ماتَ سنةَ ستٍّ وعشرين ومئةٍ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ: روى عنه أهلُ المدينةِ. فإنْ كانَ أرادَ بهذا الإطلاقِ ابنَ أبي ذئبٍ، فهو محتملٌ، وإنْ كانَ مرادُه ظاهرَ اللَّفظِ فشاذٌّ. قالَه شيخنا (٦)، وهو في "التهذيب" (٧).

стр. 1567

١٩٢٢ - [¬*] عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ المدَنيُّ (١). الماضي أبوه. سكنَ بغدادَ، وأخذ عنه: البخاريُّ، وعبدُ اللّه بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، وإبراهيمُ بنُ أسباطٍ، وغيرُهم، وروى هو عن: أبيه، وعمِّه يعقوبَ بنِ إبراهيمَ، وجعفرِ بنِ عونٍ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٢)، وقالَ الخطيبُ (٣): ثقةٌ، ماتَ سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومئتين بالمَصِّيصَة (٤)، وله أخوان: عبيدُ اللهِ، وأبو إبراهيمَ أحمدُ، وهو في "التهذيب" (٥). ١٩٢٣ - عبدُ الله بنُ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، الزُّهريُّ، القُّرشيُّ. عِدادُه في أهلِ المَدينةِ. يروي عن: أبي أيوبَ، وعنه: خارجةُ بنُ عبدِ اللّهِ. قالَه ابنُ حِبَّان في ثانية" ثقاته" (٦)، وهو أخو عامرٍ، وسعدٍ، ومصعبٍ، وعمرَ، ويحيى، وإبراهيمَ، ومحمَّدٍ. - عبدُ الله بنُ سعدٍ. في: عبدِ العزيزِ بنِ سليمانَ بنِ يحيى.

стр. 1568

١٩٢٤ - عبدُ اللّهِ بنُ سعيدِ بن أبي سعيدٍ كيسانَ، أبو عُبادةَ اللَّيثيُّ، المقبُريُّ، المدَنيُّ (١). يروي عن: أبيهِ وجدِّه، وعنه: أخوه سعدٌ، وهُشيمٌ، وحفصُ بنُ غياثٍ، وأبو معاويةَ، وأبو ضمرةَ، وصفوانُ بنُ عيسى، وآخرون كالثوريِّ، والكوفيين. متَّفقٌ على ضعفه. قالَ البخاريُّ (٢): تركوه، وابنُ عديٍّ (٣): لا يُكتبُ حديثُه، وخرَّجَ له التِّرمذيُّ (٤)، وابنُ ماجه (٥). وذُكِر في "التهذيب" (٦)، و"ضعفاء العُقيلي" (٧)، وابن حِبَّان (٨). ١٩٢٥ - عبدُ اللّه بنُ سعيدِ بنِ العاصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ قُصيِّ بنِ كِلابٍ، القُرَشيُّ، الأُمويُّ (٩). ابنُ أبي أُحيحةَ، وأُحيحةُ اسمُ أمِّه أيضًا، وكانَ اسمُه هو الحكمَ، فغيَّره النَّبيُّ ﷺ إلى عبدِ اللّهِ، وكانَ كاتبًا فأمرَه أنْ يُعلِّمَ الكتابةَ بالمدينةِ، وقُتلَ يومَ اليمامةِ

стр. 1569

شهيدًا، وقيلَ: يومَ مؤتة (١)، وقالَ الذَّهبيُّ (٢): إنَّه الأكثر. ١٩٢٦ - عبدُ اللّه بنُ سعيدِ بنِ العاصي بنِ سعيدِ بنِ العاصي، الأمويُّ، المدَنيُّ. أخو عمروٍ الأشَدق، وعنبسةَ، ويحيى، لمَّا قتلَ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ عمرًا (٣) أخاهم سيَّرهم إلى المدينةِ. ١٩٢٧ - عبدُ اللّه بنُ سعيدِ بنِ قيسِ بنِ قَهدٍ. مدَنيٌّ ثقةٌ. قاله الَعِجليُّ في "ثقاته" (٤). - عبدُ اللّه بنُ سعيدِ بنِ كيْسانَ. مضى قريَبًا. (١٩٢٤). ١٩٢٨ - عبدُ اللّهِ بنُ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، أبو بكرٍ الفَزاريُّ (٥). مولاهم، فهو مولى بني سهم (٦). يروي عن: أبيه، وسعيدِ بنِ المسيَّب، وأبي أُمامةَ بنِ سهلٍ، والأعرجِ، وجماعةٍ، وعنه: إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وابنُ المباركِ، وغُنْدَرٌ، ويحيى القطَّانُ، ومكيُّ بنُ إبراهيمَ، وعبدُ الرَّزَّاق، وآخرون.

стр. 1570

وثَّقَه أحمدُ (١)، وابنُ مَعينٍ (٢)، وأبو داود، وغيرُهم كابنِ سعدٍ (٣)، وقالَ: كثيرُ الحديثِ، والعِجليِّ (٤)، ويعقوبَ بنِ سفيانَ (٥)، وقالا: مدَّنيٌّ. وقالَ يحيى القطَّانُ: صالحُ الحديثِ، تَعرفُ وتُنكر. وقالَ النَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٦) وقال: يخطئ، وضعَّفه أبو حاتمٍ (٧)، والعملُ على الاحتجاجِ به. ماتَ نحوًا مِن سنةِ سبعٍ وأربعين ومئةٍ، وهو في "التهذيب" (٨). ١٩٢٩ - عبدُ اللهِ بنُ أبي سعيدٍ، أبو زيدٍ المدَنيُّ (٩). عن: حفصةَ ابنةِ عمرَ، وعنه: أبو يعفور، وعثمانُ أو يزيدُ أبو خالدٍ (١٠). حديثُه عندَ أحمدَ في "مسنده" (١١) من طريقِ ابن جُريجٍ، عن أبي خالدٍ، ومِن

стр. 1571

طريقِ شَيبانِ عن أبي يعفور (١) كلاهما عن حفصةَ في فضلِ عثمانَ. وهو عندَ البخاريِّ في "التاريخ" (٢) مِن طريق ابنِ جريجٍ به، ومِن طريقِ أبي حمزةَ السُّكري عن أبي يعفور، وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ في "الكنى" (٣): أبو يعفورٍ الراوي عنه أُراه عبدَ الرَّحمنِ بنَ عبيدٍ. يعني: أبا يعفور الأصغر (٤). وتلخَّصَ مِن هذا أنَّ لصاحبِ الترجمة راويين، ولم يُجرَّحْ، ولم يأتِ بخبر مُنكر، فهو على قاعدةِ ثقاتِ ابنِ حِبَّان، ولكنْ لم أره في النُّسخةِ التي بخطِّ البكريِّ من "ثقاته" (٥)، وبهذا يُردُّ على القائل: إنَّه لا يُدرَى مَن هو. ١٩٣٠ - عبدُ اللّهِ بنُ سُفيانَ بنِ عُقبةَ بنِ أبي عائشةَ، أبو سفيانَ اللَّيثيُّ، مولاهم المدَنيُّ (٦). روى عن: جدِّه، وعمِّه إبراهيمَ، وأبي طُوالةَ، وغُنيمِ بنِ نِسطاس، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ، وأبو مصعبٍ، وإسحاقُ بنُ موسى. قالَ أبو حاتمٍ (٧): ليس به بأسٌ، ووثَّقه ابنُ حِبَّان (٨).

стр. 1572

١٩٣١ - عبدُ اللّهِ بنُ سَلَامِ بنِ الحارثِ، أبو يوسفَ الإسرائيليُّ النَّسب، الخَزَرجيُّ (١). حليفُ الأنصارِ، من بني قَيْنُقاع، وقيل: إنَّه من ذريَّة يوسفَ ﵇، وحِلْفه في القواقل (٢). أسلمَ عندَ مَقْدَمِ النَّبيِّ ﷺ المدينةَ، وكانَ اسمُه الحصينَ، فسمَّاه عبدَ اللّه، وشهدَ له بالجنَّةِ، وله عنه أحاديثُ. روى عنه: ابناه يوسفُ ومحمَّدٌ، وحفيدُه حمزةُ بنُ يوسفُ، وأبو هريرةَ، وأنسٌ، وزُرارةُ بنُ أوفى قاضي البصرة، وأبو سعيدٍ المقبُري، وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وأبو بُردةَ بنُ أبي موسى، وجماعةٌ من الصَّحابةِ والتَّابعين. ذكرَه ابنُ سعدٍ (٣) في الطَّبقةِ الثَّالثةِ، ممَّن شهدَ الخندقَ فما بعدها. بل ذكرَه أبو عَروبةَ وحدَه في البدريين، ومسلمٌ (٤) في المدنيين، وقالَ: وهو رجلٌ مِن بني إسرائيل. وشهدَ فتحَ بيتِ المقدسِ معَ عمرَ، وكانَ مِن الأحبارِ. شهِدَ له اليهودُ بأنَّه عالمُهم وابنُ عالمهم، ونزلت فيه (٥): ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾، ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ (٦).

стр. 1573

وقالَ له النَّبيُّ ﷺ (١): "تموتُ وأنتَ مُستمسِكٌ بالعُروةِ الوُثقى". ومناقبُه جمَّةٌ. اتَّفقوا على أنَّه ماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين في خلافةِ معاوية، وذلكَ بالمدينةِ، وسيأتي ابنُه محمَّدٌ. ١٩٣٢ - عبدُ الله بنُ سلمانَ، الأغرُّ، المدَنيُّ (٢). مِنْ أهلِها، مولىَ جُهينةَ، وأخو عبيدِ اللّه، وسلمانَ. يروي عن: أبيه، وعنه: صفوانُ بنُ سُليمٍ، وعبدُ الله بنُ عثمانَ بنِ خُثيمٍ. ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٣)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٤). ١٩٣٣ - عبدُ اللّه بنُ سَلِمةَ بنِ مالكِ بنِ الحارثِ البلويُّ، الأنصاريُّ بالحِلْف (٥). أبو محمَّدٍ، أمُّه أُنيَسةُ بنتُ عديٍّ. شهِدَ بدرًا، واستُشهد بأُحُدٍ، واستأذنت أمُّه النَّبىَّ ﷺ في نقلِه إليها لتأنسَ به، فأذِنَ لها، فنقلته، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٦). ١٩٣٤ - عبدُ اللّهِ بنُ أبي سلمةَ دينارٍ، أو ميمونٍ، الماجِشُون -ومعناه: المورَّدُ الوَجنتين- المدَنيُّ، مولى آلِ المنكدر (٧).

стр. 1574

ووالدُ عبدِ العزيز، وأخو يعقوب. أرسلَ عن: عائشةَ، وأمِّ سلمةَ، ولعلَّه أدركها، وابنِ عمرَ، وقيل: إنَّه لم يلقهم، والنُّعمانِ بنِ أبي عيَّاشٍ، وعمروِ بن أبي قيسٍ الزُّرَقيين، وعروةَ، وعبدِ اللّه بنِ عبدِ اللّهِ بنِ عمر، وعنه: ابنُه، وبُكيرُ ابنُ الأشجِّ، وعمروُ بنُ الحارث، وابنُ إسحاقَ، وآخرون كحكيمِ بنِ عبد اللّه بنِ قيس، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريُّ. وخرَّجَ له مسلمٌ (١) وغيره، ووثَّقه النَّسائيّ، ثمَّ ابنُ حِبَّان (٢)، وذكرَه في التابعين بروايتِه عن أسماءِ ابنةِ أبي بكرٍ، وفي أتباعهم بمحمَّد بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وابنِ أبي عياشٍ. وهو في "التهذيب" (٣)، وقال حفيدُه عبدُ الملكِ بنُ عبدِ العزيزِ: تُوفِّيَ جَدِّي سنةَ ستٍّ ومئةٍ. ١٩٣٥ - عبدُ الله بنُ سليمانَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ الخزَرجيُّ، الأنصاريُّ (٤). أخو سعيدٍ. عِداَدُه في أهلِ المدينةِ. يروي عن: أنسٍ، وعنه: خارجةُ بنُ عبدِ الله (٥). قاله ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته" (٦)، وهو مخرَّجٌ له في "المسند" (٧) لأحمدَ.

стр. 1575

١٩٣٦ - عبدُ الله بنُ سليمانَ بنِ أبي سلمةَ الأسلميُّ، المدَنيُّ، القُبائيُّ (١). يروي عن: سالمِ بنِ عبدِ اللّه، ومعاذِ بنِ عبدِ اللّه بنِ خُبيب، وعنه: خالدُ بنُ مَخْلدٍ القَطَوَانيُّ، ومعنُ بنُ عيسى، وأبو عامر العَقَديُّ، وَالقَعنبيُّ، ومُطرِّفُ بنُ عبدِ اللّهِ اليساريُّ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ. قالَ أبو حاتمٍ (٢): لا بأسَ به، وابنُ حِبَّان (٣): يخطئ، وقالَ: شيخٌ مِن أهلِ المدينة لا بأسَ به، وذكرَ ابنُ عديٍّ (٤) أَنَّه مِن جملةِ [المدنيين] المجهولين الذينَ روى عنهم القَعنبى، وخرَّجَ له الترمذيُّ (٥)، وابنُ ماجهْ (٦)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٧). - عبدُ اللهِ بنُ سمعانَ. هو: ابنُ زيادِ بنِ سليمانَ بنِ سمعانَ، نُسِبَ لجدِّ أبيه. (١٩١٢). ١٩٣٧ - عبدُ اللّهِ بنُ سهلِ بنِ زيدٍ الأنصاريُّ (٨). ماتَ بالمدينةِ.

стр. 1576

١٩٣٨ - عبدُ اللّه بنُ سهلِ بنِ زيدٍ الأنصاريُّ، الحارثيُّ (١). خرجَ معَ أصحابِه إلى خيبرَ يمتارون (٢) تمرًا، فوُجِدَ في عينٍ قد كُسرت عنقُه، ثمَّ طُرحَ فيها، وهو في أوَّل "الإصابة" (٣)، ولعلَّه الذي قبلَه. ١٩٣٩ - عبدُ اللّهِ بنُ سُويدٍ الأنصاريُّ الخَطْميُّ (٤). منِ أهلِ المدينة. يروي عن: عمَّتِه أُمِّ حُميدٍ امرأةِ أبي حُميدٍ السَّاعديِّ، وأبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وعنه: داودُ بنُ قيسٍ الفرَّاءُ، ومحمَّد بنُ ثابتِ بنِ شُرَحْبيل. ذكرَه ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته" (٥) وثالثتها، وقالَ: إنَّ مَنْ قال فيه: ابنُ شريكٍ - يعني: بدلَ سويدٍ -، فقد وهِمَ. ١٩٤٠ - عبدُ اللّه بنُ شَبيبِ بنِ خالدٍ، أبو سعيدٍ الرَّبَعيُّ (٦). مولاهم المدَنيُّ الأَخباريُّ، العلَّامةُ، مِن أهلِ البصرةِ. يروي عن: عبدِ العزيزِ الأويسيِّ، وإسحاقَ الفَرَويِّ، وأبي جابرٍ محمَّدِ بنِ عبدِ الملكِ، وإسماعيلَ بنِ أبي أويسٍ، وأيوبَ بنِ سليمانَ بنِ بلالٍ، وغيرِهم، وعنه: الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ، وهو أكبرُ منه، وأبو زُرعةَ، وإبراهيمُ الحربيُّ، وهما مِن أقرانه، وابنُ صاعدٍ، ومحمَّدُ بنُ مَخْلَد،

стр. 1577

والمحامليُّ، وجماعةٌ آخرُهم موتًا أبو رَوقٍ الهِزَّاني (١)، وهو ممَّن حدَّثَ ببغدادَ، وماتَ بمكَّةَ، وكانَ غيرَ ثقةٍ. قالَ فَضْلكُ الرَّازيُّ (٢): يحلُّ ضربُ عُنقه، وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: ذاهبُ الحديثِ، وهو في "الميزان" (٣)، و"ضعفاء ابن حِبَّان" (٤)، وقال: يروي عن أهلِ المدينةِ، حدَّثنا عنه شيوخُنا، لا يجوزُ الاحتجاجُ به. ١٩٤١ - عبدُ الله بنُ شدَّادِ بنِ الهادِ، أبو الوليدِ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ (٥). مِن كبارِ التَّابعيَن. أمُّه سُلمى ابنةُ عُميس، أختُ أسماءَ، تزوَّبها أبوه بعد أنِ استُشهدَ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ. يروي عن: أبيه، وعمرَ، وطلحةَ بنِ عبيدِ اللّه، ومعاذٍ، وعليٍّ، وابنِ مسعودٍ، وعائشةَ، وأمِّ سلمةَ، وجماعةٍ، وعنه: الحكمُ بنُ عُتيبةَ، وعبدُ اللّهِ بنُ شُبْرُمة، ومنصورٌ، وأبو إسحاقَ الشَّيبانيُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ الزُّهري، ومعاويةُ بنُ عمَّارٍ الدُّهنيُّ، وذرٌّ الهَمْدانيُّ، والشَّعبيُّ، وموسى بنُ أبي عائشةَ. وكانَ يأتي الكوفةَ كثيرًا، فينزلها، فعدَّه خليفةُ (١) في تابعي أهلِها.

стр. 1578

وقالَ ابنُ حِبَّانَ: في ثانية "ثقاته" (٢): عِدادُه في أهلِها، وابنُ سعدٍ (٣) في الطَّبقةِ الأولى مِن تابعي أهلِ المدينةِ، وكانَ ثقةً، قليلَ الحديثِ، شيعيًا. قالَ: وَدِدتُ أني قمتُ على المنبرِ مِن غدوةٍ إلى الظُّهر، فأذكرُ فضائلَ عليٍّ، ثمَّ أنزلُ فَتُضرب عنقي. خرَّجَ له أصحابُ السُّننِ، وذُكر في "التهذيب" (٤) وثاني "الإصابة" (٥)، وقالَ الواقديُّ: إنَّه خرجَ معَ ابنِ الأشعث، فقُتلَ ليلةَ دُجيلٍ سنةَ اثنتين وثلاثين، وقالَ ابنُ حِبَّانَ: غَرِقَ بدُجيلٍ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين في الجماجمِ. وقالَ العِجليُّ (٦): فُقِدَ هو وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى في الجمَاجم، اقتحمَ بهما فرساهما الفراتَ، فذهبا. والجماجمُ: جيشٌ بعثَه عبدُ الملكِ بنُ مروانَ، فأَكره فيه بعضَ العلماءِ، وبعثَهم. ١٩٤٢ - عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ الشَّيبانيُّ. أخو جارِ الله الماضي. - عبدُ اللهِ بنُ أبي صالحٍ.

стр. 1579

في: ابن ذكوانَ. (١٨٩٩). ١٩٤٣ - عبدُ اللهِ بنُ صِدِّيقِ بنِ محمَّدٍ الغُلَيس. بمعجمةٍ مضمومة، ثمَّ لامٍ، وآخره مُهملة، مُصغَّرٌ، نسبةً لزاويةٍ بالقربِ مِن أبياتِ الفقيهِ ابنِ عُجيلٍ، ممَّن يُكثِرُ -معَ عامِّيته وتجرُّدِه- المجيءَ للمدينةِ مِن دربِ الماشي بكُتُبٍ من مكَّةَ إليها، وكنتُ ممَّن حملَ له الكتبَ ذهابًا وإيابًا، وزعمَ أنَّه جاءَ أزيدَ مِن ثمانينَ مرَّةً، فاللهُ أعلمُ (١). ١٩٤٤ - عبدُ الله بنُ طلحةَ الخُزاعيُّ (٢). عن: أبي يزيدَ المَدنيِّ، وعنه: هُشيمٌ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٣). ١٩٤٥ - عبدُ اللهِ بنُ أبي طلحةَ زيدِ بنِ سهلِ بنِ الأسودِ بنِ حَرامٍ الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ (٤). والدُ الفقيهِ إسحاقَ وغيرِه، وأخو أنسٍ لأمِّه أمِّ سُلَيم. وُلِدَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، فحنَّكَه بتمراتٍ مضغَها، وسمَّاه عبدَ اللّهِ، وكانتْ حملتْ به ليلةَ ماتَ ابنُها الذي قيل: إنَّه أبو عميرٍ الذي مازحَه النَّبيُّ ﷺ ، وقال النَّبيُّ ﷺ

стр. 1580

لأبي طلحةَ صبيحتها (١): "أعرَّستُم اللَّيلةَ؟ باركَ اللّهُ لكم فيها". فكانَ لعبدِ الله عشرةُ أولادٍ كلُّهم قرأَ القرآن، وروى أكثرُهم العلمَ، واشتهر منهم إسحاقُ وعَبدُ الله، رويا عنه، وكذا روى عنه: أبو طُوالةَ، وسليمانُ مولى الحسنِ بنِ عليٍّ، وله هو روايةٌ عن أبيه، وأخيه لأمِّه أنسٍ. وقالَ عبدُ الرِّزاق (٢): أخبرنا معمرٌ عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ: كانَ لأبي طلحةَ مِن أمَّ سُليمٍ ولدٌ فماتَ، فذكرَ القصَّةَ، وفي آخرِها: فولدتْ غلامًا اسمُه عبدُ الله، فكانَ مِن خيرِ أهلِ زمانِه. وخرَّجَ له مسلمٌ (٣) وغيرُه، وذُكِرَ في "التهذيب" (٤)، وثاني "الإصابة" (٥). ماتَ بالمدينةِ في إمارة الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، فيما حكاه أبو نُعيم في "معرفة الصحابة (٦) "عن غيرِه بعدَ جزمِه بأنَّه استُشهدَ بفارس. وأرَّخَه الدِّمياطيُّ سنةَ أربعٍ وثمانين، وقالَ ابنُ سعدٍ (٧): كانت أمُّه حاملًا به يومَ
следующие страницы →