← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

١٩٣٨ - عبدُ اللّه بنُ سهلِ بنِ زيدٍ الأنصاريُّ، الحارثيُّ (١). خرجَ معَ أصحابِه إلى خيبرَ يمتارون (٢) تمرًا، فوُجِدَ في عينٍ قد كُسرت عنقُه، ثمَّ طُرحَ فيها، وهو في أوَّل "الإصابة" (٣)، ولعلَّه الذي قبلَه. ١٩٣٩ - عبدُ اللّهِ بنُ سُويدٍ الأنصاريُّ الخَطْميُّ (٤). منِ أهلِ المدينة. يروي عن: عمَّتِه أُمِّ حُميدٍ امرأةِ أبي حُميدٍ السَّاعديِّ، وأبي أيُّوبَ الأنصاريِّ، وعنه: داودُ بنُ قيسٍ الفرَّاءُ، ومحمَّد بنُ ثابتِ بنِ شُرَحْبيل. ذكرَه ابنُ حِبَّان في ثانية "ثقاته" (٥) وثالثتها، وقالَ: إنَّ مَنْ قال فيه: ابنُ شريكٍ - يعني: بدلَ سويدٍ -، فقد وهِمَ. ١٩٤٠ - عبدُ اللّه بنُ شَبيبِ بنِ خالدٍ، أبو سعيدٍ الرَّبَعيُّ (٦). مولاهم المدَنيُّ الأَخباريُّ، العلَّامةُ، مِن أهلِ البصرةِ. يروي عن: عبدِ العزيزِ الأويسيِّ، وإسحاقَ الفَرَويِّ، وأبي جابرٍ محمَّدِ بنِ عبدِ الملكِ، وإسماعيلَ بنِ أبي أويسٍ، وأيوبَ بنِ سليمانَ بنِ بلالٍ، وغيرِهم، وعنه: الزُّبيرُ بنُ بكَّارٍ، وهو أكبرُ منه، وأبو زُرعةَ، وإبراهيمُ الحربيُّ، وهما مِن أقرانه، وابنُ صاعدٍ، ومحمَّدُ بنُ مَخْلَد،

стр. 1577

والمحامليُّ، وجماعةٌ آخرُهم موتًا أبو رَوقٍ الهِزَّاني (١)، وهو ممَّن حدَّثَ ببغدادَ، وماتَ بمكَّةَ، وكانَ غيرَ ثقةٍ. قالَ فَضْلكُ الرَّازيُّ (٢): يحلُّ ضربُ عُنقه، وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: ذاهبُ الحديثِ، وهو في "الميزان" (٣)، و"ضعفاء ابن حِبَّان" (٤)، وقال: يروي عن أهلِ المدينةِ، حدَّثنا عنه شيوخُنا، لا يجوزُ الاحتجاجُ به. ١٩٤١ - عبدُ الله بنُ شدَّادِ بنِ الهادِ، أبو الوليدِ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ (٥). مِن كبارِ التَّابعيَن. أمُّه سُلمى ابنةُ عُميس، أختُ أسماءَ، تزوَّبها أبوه بعد أنِ استُشهدَ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ. يروي عن: أبيه، وعمرَ، وطلحةَ بنِ عبيدِ اللّه، ومعاذٍ، وعليٍّ، وابنِ مسعودٍ، وعائشةَ، وأمِّ سلمةَ، وجماعةٍ، وعنه: الحكمُ بنُ عُتيبةَ، وعبدُ اللّهِ بنُ شُبْرُمة، ومنصورٌ، وأبو إسحاقَ الشَّيبانيُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ الزُّهري، ومعاويةُ بنُ عمَّارٍ الدُّهنيُّ، وذرٌّ الهَمْدانيُّ، والشَّعبيُّ، وموسى بنُ أبي عائشةَ. وكانَ يأتي الكوفةَ كثيرًا، فينزلها، فعدَّه خليفةُ (١) في تابعي أهلِها.

стр. 1578

وقالَ ابنُ حِبَّانَ: في ثانية "ثقاته" (٢): عِدادُه في أهلِها، وابنُ سعدٍ (٣) في الطَّبقةِ الأولى مِن تابعي أهلِ المدينةِ، وكانَ ثقةً، قليلَ الحديثِ، شيعيًا. قالَ: وَدِدتُ أني قمتُ على المنبرِ مِن غدوةٍ إلى الظُّهر، فأذكرُ فضائلَ عليٍّ، ثمَّ أنزلُ فَتُضرب عنقي. خرَّجَ له أصحابُ السُّننِ، وذُكر في "التهذيب" (٤) وثاني "الإصابة" (٥)، وقالَ الواقديُّ: إنَّه خرجَ معَ ابنِ الأشعث، فقُتلَ ليلةَ دُجيلٍ سنةَ اثنتين وثلاثين، وقالَ ابنُ حِبَّانَ: غَرِقَ بدُجيلٍ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين في الجماجمِ. وقالَ العِجليُّ (٦): فُقِدَ هو وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي ليلى في الجمَاجم، اقتحمَ بهما فرساهما الفراتَ، فذهبا. والجماجمُ: جيشٌ بعثَه عبدُ الملكِ بنُ مروانَ، فأَكره فيه بعضَ العلماءِ، وبعثَهم. ١٩٤٢ - عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ الشَّيبانيُّ. أخو جارِ الله الماضي. - عبدُ اللهِ بنُ أبي صالحٍ.

стр. 1579

في: ابن ذكوانَ. (١٨٩٩). ١٩٤٣ - عبدُ اللهِ بنُ صِدِّيقِ بنِ محمَّدٍ الغُلَيس. بمعجمةٍ مضمومة، ثمَّ لامٍ، وآخره مُهملة، مُصغَّرٌ، نسبةً لزاويةٍ بالقربِ مِن أبياتِ الفقيهِ ابنِ عُجيلٍ، ممَّن يُكثِرُ -معَ عامِّيته وتجرُّدِه- المجيءَ للمدينةِ مِن دربِ الماشي بكُتُبٍ من مكَّةَ إليها، وكنتُ ممَّن حملَ له الكتبَ ذهابًا وإيابًا، وزعمَ أنَّه جاءَ أزيدَ مِن ثمانينَ مرَّةً، فاللهُ أعلمُ (١). ١٩٤٤ - عبدُ الله بنُ طلحةَ الخُزاعيُّ (٢). عن: أبي يزيدَ المَدنيِّ، وعنه: هُشيمٌ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٣). ١٩٤٥ - عبدُ اللهِ بنُ أبي طلحةَ زيدِ بنِ سهلِ بنِ الأسودِ بنِ حَرامٍ الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ (٤). والدُ الفقيهِ إسحاقَ وغيرِه، وأخو أنسٍ لأمِّه أمِّ سُلَيم. وُلِدَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، فحنَّكَه بتمراتٍ مضغَها، وسمَّاه عبدَ اللّهِ، وكانتْ حملتْ به ليلةَ ماتَ ابنُها الذي قيل: إنَّه أبو عميرٍ الذي مازحَه النَّبيُّ ﷺ ، وقال النَّبيُّ ﷺ

стр. 1580

لأبي طلحةَ صبيحتها (١): "أعرَّستُم اللَّيلةَ؟ باركَ اللّهُ لكم فيها". فكانَ لعبدِ الله عشرةُ أولادٍ كلُّهم قرأَ القرآن، وروى أكثرُهم العلمَ، واشتهر منهم إسحاقُ وعَبدُ الله، رويا عنه، وكذا روى عنه: أبو طُوالةَ، وسليمانُ مولى الحسنِ بنِ عليٍّ، وله هو روايةٌ عن أبيه، وأخيه لأمِّه أنسٍ. وقالَ عبدُ الرِّزاق (٢): أخبرنا معمرٌ عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ: كانَ لأبي طلحةَ مِن أمَّ سُليمٍ ولدٌ فماتَ، فذكرَ القصَّةَ، وفي آخرِها: فولدتْ غلامًا اسمُه عبدُ الله، فكانَ مِن خيرِ أهلِ زمانِه. وخرَّجَ له مسلمٌ (٣) وغيرُه، وذُكِرَ في "التهذيب" (٤)، وثاني "الإصابة" (٥). ماتَ بالمدينةِ في إمارة الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، فيما حكاه أبو نُعيم في "معرفة الصحابة (٦) "عن غيرِه بعدَ جزمِه بأنَّه استُشهدَ بفارس. وأرَّخَه الدِّمياطيُّ سنةَ أربعٍ وثمانين، وقالَ ابنُ سعدٍ (٧): كانت أمُّه حاملًا به يومَ

стр. 1581

بدر، ثمَّ لم يزلْ بالمدينةِ في دارِ أبي طلحة، وكانَ ثقةً قليلَ الحديثِ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (١). ١٩٤٦ - عبدُ الله بنُ أبي طَلحةَ. مدَفيٌّ، تابعىٌّ ثِقةٌ. قاله العِجليُّ (٢)، وكأنَّه غيرُ الأوَّل. ١٩٤٧ - عبدُ الله بنُ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ سليمانَ (٣). وليَ بناءَ المسجدَ حينَ أمرَ المهديُّ جعفرَ بنَ سليمان بالزِّيادةِ فيه سنةَ إحدى وستين ومئةٍ، فلم يلبثْ أنْ ماتَ عبدُ اللّه، فولي عبدُ اللّه بنُ موسى الحمصيُّ مكانَه. ١٩٤٨ - عبدُ الله بنُ عامرِ بنِ ربيعةَ، أبو محمَّدٍ العَنْزَيُّ (٤). وعنزٌ أخو بكرَ بنِ وائلٍ، حيٌّ من اليمن، المدَنيُّ، حليفُ ابنِ عديِّ بن كعبٍ، ولذا نُسبَ العدويَّ، وكانَ أبوه من كبارِ الصَّحابةِ. واستُشهِدَ أخوه وسَمِيُّه عبدُ اللّه يومَ الطَّائف، وهما شفيقان، وذاكَ أكبرُ، استشهد يومَ الطائف، ومولدُ هذا سنَةَ ستٍّ مِن الهجرةِ، وأتاهم النَّبيُّ ﷺ في بيتِهم وهو غلامٌ، وأمُّهما أمُّ عبدِ اللّهِ (٥) ابنةِ أبي حَثْمةَ بنِ غانمِ بنِ عامرِ بنِ عبدِ اللّه. وأرسل عن النَّبيِّ ﷺ ، وروى عن: أبيه، وعمرَ، وعثمانَ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ

стр. 1582

عوفٍ، وعائشةَ، لم يسمعْ من النَّبيِّ ﷺ فيما قالَه ابنُ مَعينٍ (١). وقالَ التِّرمذيُّ في الصَّحابة: رأى النبيَّ ﷺ ، و [ما] روى عنه حرفا، وإنَّما روايتُه عن أصحابَه، وقالَ ابنُ سعد (٢) عن الواقديِّ: ما أرى هذا الحديثَ محفوظًا. يعني: الحديث الذي رواه أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ بيتَهم، فقالتْ له أمُّه: يا عبدَ اللّه، تعال أعطكَ. الحديث (٣). كذا قالَ، ويحتمل أنْ تكونَ أمُّه أخبرتْه بذلك، فأرسلَه هو. وقالَ أبو حاتمٍ (٤): رأى النبيَّ ﷺ لمَّا دخلَ على أمِّه وهو صغيرٌ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ في الصَّحابةِ (٥): أتاهم النبيُّ ﷺ في بيتِهم وهو غلامٌ، وروايتُه عن الصَّحابةِ، وأخرجَه ابنُ سعدٍ بسندٍ حسنٍ، وقالَ أبو زُرعةَ: مدنيٌّ ثقةٌ، أدركَ النبيَّ ﷺ ، وقالَ العِجليُّ (٦): مدنيٌّ، ثقةٌ مِن كبارِ التَّابعين. روى عنه: عاصمُ بنُ عبيدِ اللّهِ، وأبو بكرِ بنُ حفصٍ الوقاصيُّ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، والزُّهريُّ، وغيرهم. قالَ ابنُ حِبَّانَ والطَّبريُّ في "الذَّيل": ماتَ سنةَ خمسٍ وثمانين. زاد ابنُ حِبَّانَ: وقيلَ: تسع وثمانين، وبه جزمَ التِّرمذيُّ.

стр. 1583

وقالَ ابنُ مَنْدَهُ: أدركَ النَّبيَّ ﷺ وماتَ- يعني النبيَّ ﷺ - وهو ابنُ خمسِ، وقيل: أربعٍ، وكأنَّ مستنَدَه قولُ الواقدي: كانَ ابنَ خمس، وهو في "التهذيب" (١)، وأوَّل "الإصابة" (٢)، وذكرَه مسلمٌ (٣) في أوَّلِ طباقِ التابعين، وعِدادُه في المدنيين فيمَن وُلِدَ في العهدِ النِّبويِّ. ١٩٤٩ - عبدُ اللّه بنُ عامرِ بنِ كُرَيزٍ -بالتصغير- ابنِ ربيعةَ بنِ حَبيبِ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبد منافٍ، القرشيُّ، العَبْشميُّ (٤). ابنُ خالِ عثمانَ، فأمُّ عثمانَ هي أروى ابنةُ كُريزٍ، وأمُّ عبدِ اللّه صاحبِ الترجمة دجاجةُ ابنةُ أسماءَ ابنةِ الصَّلتِ السَّلميةُ التي فارقها عُميرُ بنُ قتادةَ اللَّيثيُّ حينَ قولِ النَّبيِّ ﷺ له لمَّا فتحَ مكَّةَ، ووجدَ تحتَه خمسَ نسوةٍ، فقالَ له: "اخترْ منهنَّ أربعا" (٥)، وتزوَّجَها بعدَه عامرٌ، فولدتْ له عبدَ الله، وعلى هذا فكانَ له عندَ الوفاةِ النَّبويةِ دون السنتين، فقولُ ابنِ مَندهْ في "الصِّحاَبة": ماتَ النَّبيُّ ﷺ وله ثلاثَ عشرةَ سنة غلطٌ. حقَّقه شيخنُا (٦)، وقد أثبتَ له ابنُ حِبَّانَ الرُّؤيةَ (٧).

стр. 1584

وقالَ غيرُ واحدٍ: إنَّه أتى به النَّبيَّ ﷺ ، فقال النَّبيُّ ﷺ (١): "إنَّه لمُسقىً"، فكانَ لا يعالجُ أرضًا إلا ظهرَ له الماءُ (٢)، وهو صاحبُ نهرِ ابنِ عامرٍ، وكان جَوادًا شجاعًا، ولّاَه عثمانُ البصرةَ بعدَ أبي موسى الأشعريِّ سنةَ تسعٍ وعشرين، وضمَّ إليه فارسَ بعدَ عثمانَ بنِ أبي العاصِ، فافتتحَ في إمارتِه خراسانَ كلَّها، وسجستانَ، وكَرمانَ، حتَّى بلغَ طرفَ غزنة (٣)، وفي إمارتِه قُتلَ يزدجردُ آخرُ ملوكِ الفرسِ. وأحرمَ ابنُ عامرٍ مِن خراسانَ، فقدمَ على عثمانَ فلامَهُ، وقال: غرَّرتَ بنفسك، وإلى ذلك أشار البخاريُّ في "صحيحه" (٤) بقوله: وكرهَ عثمانُ أن يُحرمَ مِن خراسانَ وكرمانَ. قالَ شيخُنا (٥): وذكرتُ في "تغليق التعليق" (٦) أنَّ سعيدَ بنَ منصورٍ، وابنَ أبي شيبة (٧) أخرجا من طريق الحسن، وعبدَ الرَّزَّاق (٨) مِن طريقِ ابن سيرين جميعًا أنَّ

стр. 1585

عبدَ اللّه بنَ عامرٍ أحرمَ من خراسان، فلمَّا قدمَ على عثمانَ لامَهُ فيما صنعَ وكرهه. زادَ ابنُ سيرين، وقال له: غرَّرتَ بنفسك، وأخرجَ البيهقيُّ (١) [حديثَه] من طريقِ داودَ بنِ أبي هندٍ: لما فتحَ خراسانَ قالَ: لأجعلنَّ شُكريَ أنْ أُحرِمَ مِن موضعي، فأَحرمَ من نيسابور، فلمَّا قدمَ على عثمانَ لامه. قالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٢): وقدِمَ بأموالٍ عظيمةٍ، ففرَّقها في قريشٍ والأنصارِ. قال: وهو أوَّلُ مَن اتَّخذَ الحياضَ بعرفَةَ، وأجرى إلى عرفةَ العينَ. وشهِدَ الجملَ معَ عائشةَ، ثمَّ اعتزلَ الحربَ بصفِّينَ، ثمَّ ولّاَه معاويةُ البصرةَ، ثمَّ صرفَه بعدَ ثلاثِ سنين، فتحوَّلَ إلى المدينةِ [وسكنها] حتَّى ماتَ بها سنةَ سبعٍ، أو ثمانٍ وخمسين. ترجَمه شيخُنا مِن زياداتِه في "مختصر التهذيب" (٣) للتمييز؛ لكونِ البخاريِّ أشارَ إلى قصَّته. ١٩٥٠ - عبدُ اللهِ بنُ عامرٍ، أبو عامرٍ الأسلميُّ، المدَنيُّ (٤). مِنْ أهلِها، القارئُ، كان يصلِّي بالنَّاسِ في المسجدِ النَّبويِّ في رمضانَ. يروي عن: عَمروِ بنِ شُعيب، ونافعٍ، وسعيدٍ المقبُريِّ، وابنِ شهابٍ، وسُهيلِ بن أبي صالحٍ، وعنه: سليمانُ بنُ بلال، وابنُ وهبٍ، وحبيبٌ كاتبُ مالك،

стр. 1586

وأبو نُعيمٍ، والواقديُّ، وغيرُهم. ضعَّفَه أحمدُ، وأبو زُرعةَ، وأبو حاتمٍ (١)، وزاد: متروكٌ، وأبو داود، والنَّسائيُّ (٢) والدَّارقطني (٣). وقالَ ابنُ مَعينٍ (٤): ليس بشيءٍ، ضعيفٌ. وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: ليس بالقويِّ عندهم. وقالَ ابنُ حِبَّان (٥): كانَ يقلبُ الأسانيدَ والمتون، ويرفع المراسيل. وقالَ البخاريُّ (٦): يتكلَّمونَ في حفظِه، ومرَّةً: ذاهبُ الحديثِ. وقالَ ابنُ عَديٍّ (٧): عزيزُ الحديثِ، لا يُتابعُ في بعضِ حديثِه، وهو ممَّن يُكتبُ حديثِه. وقالَ ابنُ سعدٍ (٨): كانَ قارئًا للقرآنِ، وكانَ يقومُ بأهلِ المدينةِ في رمضانَ، وكانَ كثيرَ الحديثِ، يُستضعفُ، وماتَ بالمدينةِ سنةَ خمسين ومئة في شهرِ رمضانَ. وحديثُه في ابنِ ماجه (٩)، وذُكرَ في "التهذيب" (١٠)، و"ضعفاء العُقيلي" (١)، وابن

стр. 1587

حبَّان، وقالَ: روى عنه: أهلُ المدينةِ، والعراقيون. ١٩٥١ - عبدُ الله بنُ أبي عامرٍ القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٢). في "الميزان" (٣): ضَعَّفه أحمدُ، وقالَ يحيى: يسرقُ الحديثَ. ١٩٥٢ - عبدُ اللهِ بنُ عبَّادٍ الزُّرَقيُّ (٤). ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثةِ تابعي المدنيين.

стр. 1588

١٩٥٣ - عبدُ الله بنُ عبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ الهاشميُّ، ابنُ عمِّ رسولِ اللّه، والملقَّب بالحَبر والبحَر؛ لكثرةِ علمِه (١). ويروى أنَّه انتهى إلى النبيِّ ﷺ وعندَه جبريلُ، فقالَ له جبريلُ (٢): "إنُّه كائنٌ حَبرَ هذه الأمَّةِ، فاستوصِ به خيرًا". ذكرَه مسلمٌ (٣) فيمن عُدَّ مِن المكيين. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ممَّا صرَّحَ فيه بسماعِه من النبيِّ ﷺ ممَّا في "الصحيحين"- أكثرَ من عشرةِ أحاديث، وما شهدَ فِعلَه نحوُ ذلك، وما له حُكمُ الصَّريح نحوُ ذلك، فضلًا عمَّا ليس في الصَّحيحينِ، وباقي حديثه إمَّا مرسَل محكومٌ باتِّصاله، أو غيرُ مرسل، وعن: أبويه، وأخيه الفضلِ، وخالتِه ميمونةَ، وأبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وخلقٍ من الصَّحابةِ، وعنه: ابناه عليٌّ ومحمَّدٌ، وحفيدُه محمَّدُ بنُ عليٍّ، وأخوه كثيرُ بنُ عبَّاسٍ، وابنُ أخيه عبدُ الله بنُ عبيدِ اللهِ بنِ عباسٍ، وابنُ أخيه الآخرِ عبدُ الله بنُ معبدِ بنِ عبَّاسٍ، في خلقٍ مِن الصَّحابة فمَنْ بعدَهم. ودعا النَّبيُّ ﷺ له بالحِكمةِ مرَّتين، وقالَ ابنُ مسعودٍ: نِعمَ تَرجمانُ القرآنِ، لو أدركَ أسنانَنا ما عاشرَه منَّا أحدٌ. وقالَ ابنُ عمرَ: هو أعلمُ أمَّةِ محمَّدٍ بما أنزلَ اللهُ على محمَّدٍ.

стр. 1589

وقالَ أبو هريرة -لمَّا ماتَ زيدُ بنُ ثابت-: ماتَ اليومَ حَبرُ هذه الأمَّةِ، ولعلَّ اللهَ أنْ يجعلَ في ابنِ عبَّاس منه خلَفَاً. وقالَ محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ حين صلَّى عليه: ماتَ ربانيُّ هذه الأمَّة، وقالت عائشةُ: هو أعلمُ النَّاسِ بالحجِّ، وكَانَ عمرُ يدعوه ويقرِّبه، ويقول (١): إني رأيتُ رسولَ اللهِ دعاكَ يومًا، فمسحَ رأسَكَ، وتفلَ في فمكَ، وقالَ (٢): "اللَّهمَّ فقِّهْهِ في الدِّينِ، وعَلِّمْهُ التَأويلَ". ومناقبُه شهيرةُ، أُفردتْ بالتَّأليف، وصحَّحَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٣) ما قالَه أهلُ السِّير أنَّه كانَ له عندَ موتِ النَّبيِّ ﷺ ثلاثَ عشرةَ سنةً. وقالَ أبو نُعيمٍ (٤) في آخرينَ: ماتَ سنةَ ثمان وستين، وصلَّى عليه محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ، وكانَ موتُه بالطَّائفِ، وقيلَ: سنةَ تسعٍ وستين، وقيلَ: سنةَ سبعين. ﵁، وهو في "التهذيب" (٥). ١٩٥٤ - عَبدُ اللّه بنُ عبدِ الله بنِ الأثمِّ المدنيُّ (٦).

стр. 1590

ابنُ أخي يزيدَ بنِ الأصم، وأخو عبيدِ الله. يروي عن: عمِّه يزيدَ، وعنه: الثَّوريُّ، وعبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، ومروانُ بنُ معاوية، وعَبْدةُ بنُ سليمانَ، وثَّقَه ابنُ مَعينٍ (١)، والعِجليُّ (٢)، وابنُ حِبَّان (٣)، وهو في "التَّهذيب" (٤). ١٩٥٥ - عبدُ اللّه بنُ عبدِ اللّه بنِ أبي أُميَّةَ بنِ المغير المخزوميُّ، القُرَشيُّ، المدَنيُّ (٥). ذكرَه فيهم مسلَمٌ (٦)، وأمُّه اَبنةُ طارقِ بنِ عامرٍ. قُبضَ النَّبيُّ ﷺ وهو ابنُ ثمانِ سنين. روى عن: أبيه، وعمرَ، وأمِّ (٧) سلمةَ، وعنه: سليمانُ بنُ يسارٍ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثوبانَ. قالَ العِجليُّ (٨): مدَنيٌّ، تابعيٌّ، ثِقةٌ. وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٩). وكذا ذكرَه ابنُ حِبَّانَ (١٠) في الأولى، ثمَّ الثَّانية، وفي "الميزان" (١١)،

стр. 1591

و"ضعفاء العُقيليِّ" (١). ١٩٥٦ - عَبدُ الله بنُ عبدِ اللّهِ بنِ أُويسِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، أبو أُويسٍ الأصبحيُّ، المدنيُّ (٢). حليفُ بني تَيْمٍ مِن قريشٍ، ووالدُ إسماعيلَ، وهو مِن بني عمِّ مالكٍ الإمامِ، وزوجُ أخته. يروي عن: ربيعةَ، ومحمَّدِ بنِ المنكدرِ، وشُرَحبيلَ بنِ سعدٍ، وعبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، والزُّهريِّ، وطائفةٍ، وعنه: ابناه إسماعيلُ وعبدُ الحميدِ، وحسينٌ المروزيُّ، والقَعنبيُّ، وعاصمُ بنُ علي، ومنصورُ بنُ أبي مُزاحمٍ، وآخرون. قالَ أحمدُ (٣): ليسَ به بأسٌ، وقالَ البخاريُّ (٤) والنَّسائيُّ (٥): ليسَ بالقويِّ، وقالَ أبو بشرٍ الدُّولابيُّ (٦): صدوق وليسَ بحُجَّةٍ، ووثَّقَه ابنُ مَعينٍ (٧) مرَّةً، وضعَّفه أخرى، وجمعَ بينهما بقوله: صدوقٌ وليسَ بحجَّةٍ، وذكرَه العُقيليُّ (٨)، وابنُ حِبَّانَ في

стр. 1592

"الضعفاء" (١)، وقالَ: إنَّه كانَ يخطئُ كثيرًا، وهو في "التهذيب" (٢) هنا، وفي الكُنى. ماتَ سنةَ تسعٍ وستين ومئةٍ. وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ (٣): لا يحكي عنه أحدٌ جَرحةً في ديِنه وأمانتِه، وإنَّما عابوه بسوءِ حفظِه، وأنَّه يُخالَفُ في بعضِ حديثه، ونحوُه قولُ أبي أحمدِ الحاكمِ (٤): قد نُسِبَ إلى كثرةِ الوهمِ. ومحلُّه عندَ الأئمةِ محلُّ مَن يُحتملُ عنه الوهمُ، ويُذكرُ عنه الصَّحيحُ، وترجمتُه مبسوطةٌ. ١٩٥٧ - عَبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ جابرِ بنِ عَتيكٍ الأنصاريُّ، المدنيُّ (٥). ذكرَه مسلمٌ (٦) فَي رابعةِ تاَبعي المدنيين. يروي عن: جدِّه لأمِّهِ عَتيكِ بنِ الحارثِ، وابنِ عمرَ، وأنسٍ، وعنه: مِسعرٌ، وشعبةُ، ومالكٌ، وغيرُهم. وخرَّجَ له السِّتةُ، وذُكرَ في "التهذيب" (٧)، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٨): روى عنه أهلُ المدينةِ، فسمَّوا جدَّه جابرًا، والعراقيون: شعبةُ، ومِسعرٌ، وداودُ،

стр. 1593

وهشامٌ، فسمَّوه جَبرًا. قالَ البخاريُّ في "تاريخه" (١): ولا يصحُّ جبرٌ، إنَّما هو جابرُ بنُ عَتيك، وتبِعَه ابنُ منجويه (٢)، وصوَّب الدَّارقطنيُّ عكسَه، وبالجملةِ فهما واحدٌ، اختُلفَ في اسمِ جدِّه، ومَن فرَّق بينهما لم يُصبْ، وهو ممَّن وثَّقَه ابنُ مَعينٍ، وأبو حاتمٍ (٣)، والنَّسائيُّ. ١٩٥٨ - عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ الحارثِ بنِ نَوفلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، أبو يحيى، أو: أبو حَاتمٍ الهاشميُّ، النَّوفليُّ، المدَنيُّ (٤). أخو محمَّدٍ وعونٍ الآتيينِ، والماضي أبوهم. روى عن: أبيهِ، وابنِ عبَّاسٍ، وعبدِ اللّه بنِ خبَّابِ بنِ الأرتِّ، وعبدِ الله بنِ شدَّادٍ، والمطَّلبِ بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ، وعَنه: أخوه عون، والزُّهريُّ، وعاصَمُ بنُ عبيدِ الله، وعبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطَّابِ، وهو ثقةٌ فيما صرَّح به النَّسائيُّ، وابنُ سعدٍ (٥). وقيل في اسمِه: عبيدُ الله. قالَ أبو حاتمٍ (٦): والأوَّلُ أصحُّ، وقالَ: قليلُ الحديثِ، والعِجليُّ (٧)، وقالَ: مَدنيٌّ تابعيٌّ. خرَّجَ له الشَّيخانِ (٨) وغيرُهما، وذُكَرَ في

стр. 1594

"التهذيب" (١)، وكانَ من صحابةِ سليمانَ بنِ عبدَ الملكِ، فقتلَتْه السَّمومُ (٢) بالأبواءِ، وهو معه فصلَّى عليه، وذلكَ في سنةِ تسعٍ وتسعين. وقالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ نحوَ ذلك. ١٩٥٩ - عبدُ اللّه بنُ عبدِ الله بنِ خُبيبٍ الجُهَنيُّ (٣). أخو معاذٍ. ذكرَهَما مسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعي المدنيينَ. ١٩٦٠ - عبدُ الله بنُ عَبدِ الله بنِ أبي طلحةَ، أبو يحيى الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٥). أخو إسماعلَ وإسحاقَ الماضيين، وعمرَ، ووالدُهم عبدُ الله الآتي. ذكرَه مسلمٌ (٦) في رابعةِ تابعي المدنيين. يروي عن: أبيهِ، وعمِّه أنسِ بنِ مالكٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ عُمارةَ بنِ حَزمٍ، ومحمَّدُ بنُ موسى الفِطريُّ، ومصعبُ بنُ ثابتِ بنِ عبدِ اللّه بنِ الزُّبيرِ، وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ المدينيُّ، وغيرُهم. خرَّجَ له مسلمٌ (٧). قالَ ابنُ مَعِينٍ: ثقة، وأخواه ثقات، وكذا وثَّقهُ أبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ (٨)، والعِجليُّ (٩).

стр. 1595

وقالَ أبو حاتمٍ (١): صالحٌ، وقالَ الواقديُّ (٢): ماتَ سنةَ أربعٍ وثلاثين ومئةٍ، وهو أصغرُ مِن أخيه إسحاقَ، وهو في "التهذيب" (٣). - عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ عثمانَ. هو: ابنُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، مضى. (١٨٦٢). ١٩٦١ - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ القُرَشيُّ، العَدَويُّ، المدنيُّ (٤). وصيُّ أبيه، وأخو سالمٍ. سمعَ أباه، وأخاه حمزةَ، وأبا هريرةَ، وأسماءَ ابنةَ زيدِ بنِ الخطَابِ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ القاسمِ، والزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ جَعفرِ بنِ الزُّبير، ومحمَّدُ بنُ يحيى بنِ حَبَّان، وغيرُهم. وثَّقهُ وكيعٌ، وأبو زُرعةَ، والنَّسائيُّ، والعِجليُّ (٥)، وقالَ: مدَنيٌّ تابعيٌّ، وابنُ سعدٍ، وقالَ (٦): قليلُ الحديثِ، وابنُ حِبَّانَ، وقال (٧): ماتَ سنةَ خمسٍ ومئةٍ، وكذا أرَّخَه السَّهميُ؛ فإنَّه قالَ: في أوَّلِ خلافةِ هشامٍ، وهي سنةُ خمسٍ. يعني: قبلَ أخيه سالمٍ بعامٍ. قالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ: وكانَ مِن

стр. 1596

أشرافِ قريشٍ ووجوهِها، ومِن أزهدِ النَّاسِ وأعبدِهم، وأفضلِهم، وله عَقِبٌ بالمدينة، وهو جدُّ عبدِ الله وعمرَ ابني عبدِ العزيزِ. قالَ يزيدُ بنُ هارونَ: وكانَ أكبرَ إخوتِه. انتهى. وأمُّه صفيةُ أبنةُ أبي عُبيدٍ، وكانتْ في عهدِ النَّبيِّ صغيرةً، فيكونُ مولدُه بعدَ وفاتِه ﷺ وقد ذكرَه ابنُ أبي عاصمٍ في الصحابة (١) مِن أجل حديثٍ أرسله، وهو في "التهذيب" (٢). - عبدُ الله بنُ عبدِ الله بنِ أبي قُحَافةَ. هو: ابنُ أَبي بكرٍ الصِّدِّيق. مضى. (١٨٦٢). ١٩٦٢ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ الدَّكاريُّ، المغربيُّ، المالكيُّ (٣). نزيلُ المدينةِ، أقرأَ بها ودرَّس، وأفادَ، ونابَ في الحكمِ في بعضِ القضايا، وكانَ يتجرَّأُ على العلماءِ. ماتَ في سنةِ ستٍّ وثمان مئةٍ، سامحَه الله. ترجمَه شيخُنا في "إنبائه" (٤). ١٩٦٣ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الله. المجاورُ بالحرمين، وبيتِ المَقدس، روى عن: الفخرِ ابنِ البخاريِّ، وعنه: الأمينُ الآقشهريُّ.

стр. 1597

١٩٦٤ - عبدُ اللهِ بنُ أبي عبدِ اللهِ العُرجانيُّ، بضمِّ المُهملة، وبعد الرَّاءِ جيمٌ، الدِّمشقيُّ (١). كانَ مِن أتباعِ الشَّيخِ أبي بكرٍ الموصليِّ (٢)، ممَّنْ يُنسبُ إلى صلاحٍ، وعبادةٍ وخشوع، وسرعةِ بكاءٍ، معَ نوع مِن الغَفلةِ، حتَّى إنَّه باشرَ أوقافَ الجامعِ الأمويِّ مدَّة، ولم يكنْ يُعرف من حالِه شيءٌ. ماتَ راجعًا من الحجِّ بالمدينةِ النَّبويَّةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثماني عشرةَ وثمان مئةٍ، ويقالُ: إنَّه كانَ يتمنَّى ذلكَ، فغبطَه النَّاسُ ببلوغِ أُمنيِّتهِ في موطنِ مَنيِّته، ﵀ وإيَّانا. ترجمَه شيخُنا (٣). ١٩٦٥ - عبدُ الله بنُ عبدِ الأسدِ بنِ هلالِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ، أبو سلمةَ القُرشيُّ، المخَزوميُّ (٤). زوجُ أمِّ سلمةَ قبلَ النَّبيِّ ﷺ ، وهو بكُنيتهِ أشهرُ، ماتَ في زمنِه ﷺ ، وحضرَ وفاتَه، وأغمضَه بيده؛ قيل: بعدَ الرُّجوع من بدرٍ. قاله ابنُ مَنْدَهْ، وقيل: إنَّه جُرحَ بأُحُدٍ، وهو الصَّحيحُ، وطوَّله في "الإصابة" (٥)، وفيها نقلًا عن أبي نُعيم (٦): إنَّه أوَّلُ

стр. 1598

مَنْ هاجرَ إلى المدينة. زادَ ابنُ مَندهْ: وإلى الحبشةِ. يعني بظعينتِه، ومنها إلى المدينةِ، وشهدَ بدرًا، وكانَ لما رجعَ مِن الحبشةِ أُوذيَ، فعزمَ على الرُّجوعِ إليها، ثمَّ بلغَه قصةُ الاثني عشر مِن الأنصار. يعني: الذين بايعوا (١)، فتوجَّهَ إلى المدينة، فقدِمَها بُكرةً ثمَّ بعدَه عامرُ بنُ ربيعةَ عشيةً. ١٩٦٦ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الحقِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الأحدِ بنِ عليٍّ، العفيفُ أبو محمَّدٍ المخزوميُّ، المصريُّ، الدِّلاصيُّ (٢). مقرئُ مكَّةَ، ووالدُ القطبِ محمَّدٍ، وُلِدَ في رجبٍ سنةَ ثلاثين (٣). وتلا لنافعٍ على أبي محمَّدٍ عبدِ اللهِ بن لُبِّ بنِ خيرةَ الشَّاطبي (٤)، وسمعَ منه التفسير، و"الموطأ"، بل تلا بالرِّواياتِ بعشرين كتابًا على الكمالِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ التَّميميِّ (٥) في سنةِ أربعٍ وستين بدمشق، وسمع على أبي الفضل عبدِ اللهِ

стр. 1599

بنِ محمَّدٍ الأنصاريِّ (١) قارئِ مصحفِ الذَّهبِ "الشَّاطبيةَ"، وهي مع "الرَّائية" على أبي اليُمنِ ابنِ عساكر (٢) في آخرين، وجاورَ بمكَّةَ جُلَّ عمرِه، وكانَ يطوفُ كلَّ يومٍ ستين أسبوعًا (٣) بستينَ حزبِ قرآنٍ إلى الظُّهرِ، ويزورُ النبيَّ ﷺ كلَّ سنةٍ ماشيًا. قالَ الذَّهبيُّ (٤): الإمامُ القدوةُ شيخُ الحرمِ، كانَ مِن العلماءِ العاملين، تفقَّه أوَّلًا لمالكٍ ثمَّ للشَّافعيِّ، وكانَ ذا أورادٍ واجتهادٍ، وأحوالٍ بحيثُ قالَ: هذه الأسطوانةُ تشهدُ لي أنِّي صلَّيتُ عندَها الصُّبحَ بوضوءِ العَتَمةِ بضعًا وعشرينَ سنةً. وقالَ اليافعيُّ (٥): كانَ مِن ذوي الكراماتِ العديداتِ، والمناقبِ الحميداتِ، يقالُ: إنَّه سمعَ ردَّ السَّلامِ مِن النبيِّ ﷺ (٦)، وساقَ له عدَّةَ كراماتٍ.

стр. 1600

وكذا عظَّمه عبدُ الغفَّارِ بنُ نوحٍ القُوصي (١) في كتابه "الوحيد في سلوك طريق أهل التوحيد" (٢). ماتَ في المحرَّمِ سنةَ إحدى وعشرين وسبعِ مئةٍ بمكَّةَ، ودُفنَ بالمَعلاةِ. ١٩٦٧ - عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أزهرَ القُرَشيُّ، الزّهريُّ، المدَنيُّ (٣). الماضي أخوه عبَدُ الحميدِ، وأبوهما، ذكرَه مسلمٌ (٤) في رابعةِ تابعي المدنيين. وهو يروي عن: أبيه، وله صحبةٌ، وعنه: جعفرُ بنُ ربيعةَ، والزُّهريُّ. وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ (٥)، وهو في "التهذيب" (٦). ١٩٦٨ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، القُرَشيُّ، التَّيميُّ،

стр. 1601

المدَنيُّ (١). عِدادُه في أهلِها، ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وكناه أبا عَتيقٍ. يروي عن: أمِّ سلمةَ، وعنه: زيدُ بنُ عبدِ الله بنِ عمر. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٣)، وهو ابنُ أختِ أمِّ المؤمنين أمِّ سلمةَ. يروي أيضًا عن أبيه، وعنه أيضًا: ابنُه طلحةُ، وأختُه أسماءُ ابنةُ عبدِ الرَّحمنِ، وابنُ عمِّه القاسمُ بنُ محمَّد، وزيدُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ عمرَ، وعثمانُ بنُ مُرَّة، وذكرَه البخاريُّ في "التاريخ الأوسط" (٤) في فصلِ مَنْ ماتَ بين السَّبعين إلى الثمانين، وذكرَ أنَّه ورثَ عائشةَ ﵂، وهو في "التهذيب" (٥)، ورابعِ "الإصابة" (٦). ١٩٦٩ - عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابتِ بنِ الصَّامتِ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٧). عن أبيهِ عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى في مسجدِ بني عبدِ الأشهلِ وعليه كساءٌ .. .. الحديثَ (٨).

стр. 1602

كذا قالَه [إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ حبيبةَ عنه] (١)، [وكذا رواه] إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ معًا، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي حبيبةَ عنه، وقالَ الدَّرَاورديُّ: عن إسماعيلَ، عن عبدِ الله قالَ: جاءَنا النَّبيُّ ﷺ … الحديثَ. لم يقل: عن أبيهِ عَن جدِّه. أخرجَه مَن الوجهِ الأوَّلِ مِن جهةِ سعيدٍ فقط ابنُ خزيمة في "صحيحه" (٢)، وقد قيل: إنَّ جدَّه ثابتًا ماتَ في الجاهليةِ، وإنَّ الصُّحبةَ لعبدِ الرَّحمنِ، وقد ذُكرَ عبدُ الرَّحمنِ في ثقاتِ التَّابعينَ مِن كتاب ابنِ أبي حاتمٍ (٣)، كما سيأتي. وأمَّا عبدُ اللهِ هذا؛ فقالَ شيخنُا (٤): لم أرَ فيه جَرحًا ولا تعديلًا، ولكنَّ إخراجَ ابنِ خزيمةَ له في "صحيحه" يدلُّ على أنَّه عنده ثقةٌ، وهو في "التهذيب" (٥). ١٩٧٠ - عبدَ اللّه، وقيل: عُبيدُ اللّه -بالتصغير- ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ سعدِ بن أبي ذُبَابٍ الدَّوسيُّ، المدَنيُّ (٦)، ويقال: عبيدُ الله. وفرَّقَ بينهما ابنُ أبي حاتمٍ (٧).

стр. 1603

ذكرَه مسلمٌ (١) في عبدِ اللهِ مِن ثالثةِ تابعي المدنيينَ. يروي عن: أبيهِ، وأبي هريرةَ، وسهلِ بنِ سعدٍ، وعبيدِ بنِ حُنينٍ، وعنه: مجاهدُ بنُ جبرٍ، ومالكٌ، وسعيدُ بنُ أبي هلالٍ، وغيرُهم. قالَ ابنُ مَعينٍ (٢): عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ الذي روى عن ابنِ حُنينٍ ثقةٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٣)، وهو في "التهذيب" (٤). ١٩٧١ - عَبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حَاطبِ بنِ أبي بَلْتعةَ اللَّخميُّ، المدَنيُّ (٥). أخو يحيى الآتي (٦). قُتلَ يومَ الحَرَّة. ١٩٧٢ - عَبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بن مخزومٍ القُرَشيُّ، المدَنيُّ. أخو أبي بكرٍ، وعِكرمةَ، وعمرَ الآتي ذكرُهم. كلُّهم أجِلَّةٌ ثقاتٌ، يُضرَبُ بهم المثل (٧). روى عنهم -إلا عمرَ- الزُّهريُّ، كما سيأتي في أخيه أبي بكرٍ (٨). ١٩٧٣ - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحُبابِ الأَنصاريُّ، المدَنيُّ (٩).

стр. 1604

عِدادُه في أهلِها، ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنيين. يروي عن: عبدِ اللّهِ بنِ أنيسٍ، وعنه: موسى بنُ جبيرٍ الأنصاريُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٢)، وأعادَه في ثالثتها (٣)، وأنَّه يروي عن المدنيينَ، وعبدِ الله بنِ أنيسٍ إنْ كانَ سمعَ منه، وعنه: موسى، وقالَ البخاريُّ: سمعَ عبدَ اللهِ بنَ أنيسٍ، وهو في "التهذيب" (٤). ١٩٧٤ - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي حَبيبةِ الأنصاريُّ، الأشهليُّ (٥). قالَ: جاءَنا رسولُ اللّه ﷺ ، فصلَّى بنا في مسجدِ بني عبدِ الأشهلِ … الحديثَ (٦). رواه عنه إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ أبي حبيبةَ، وقد اختُلفَ في سندِه، فقالَ: ابنُ أبي أويسٍ، عن إسماعيلَ، عن عبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابتِ بنِ الصَّامتِ، عن أبيه، عن جدِّهِ، وهذا أولى بالصوابَ، قاله المِزيُّ (٧). قلتُ: وسلفَ عبدُ الله بنُ أبي حبيبةَ المدَنيُّ، وجُوِّز أن يكونَ هذا، نُسِبَ لجدِّهِ (٨). ١٩٧٥ - عبدُ اللهِ بنُ عبَدٍ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ.

стр. 1605

مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبيهِ عن جدِّه، وعنه: محمَّدُ بنُ أبي بكرٍ المُقدَّميُّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في رابعة "ثقاته" (١). ١٩٧٦ - عَبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخطَّابِ القُرَشيُّ، العَدَويُّ (٢). أخو عبد الحميدٍ. يروي عن: أهلِ المدينةِ، وعنه: عبدُ الكريمِ، ولم يُنسبْ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٣)، وهو في "الميزان" (٤)، وقالَ: مجهولٌ. وفي الطَّلاقِ مِن "الموطأ" (٥) عن ثابتِ بنِ الأحنفِ أَنَّه تزوَّجَ أمَّ ولدٍ لعبدِ الله بنِ عبدِ الرَّحمن، فإذا سِياطٌ وقَيدٌ، فقال لي: طلِّقها، وإلا فعلتُ بكَ كذا وكذا .. الحديثَ. قال ابنُ الحذَّاءِ (٦): حدَّثني يحيى بنُ يحيى الليثيُّ في روايتهِ عن مالكٍ أنَّه عبدُ الله بنُ عبد الرَّحمن بنِ زيد. انتهى. وذكَرَه البخاريُّ في "التاريخ" (٧)، فقال: روى عنه عبدُ الكريمِ، منقطع. قال: وأظنُّه أخو عبدِ الحميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدٍ. قالَ ابنُ الحذَّاء: وأمُّ عبدِ الله هذا هي فاطمةُ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ.

стр. 1606

١٩٧٧ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سعدِ بنِ أبي ذُبَابٍ الدَّوسيُّ (١). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: مجاهد، وعكرمةُ بنُ خالدٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٢). ١٩٧٨ - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سهلِ بنِ أبي حَثْمةَ، أبو ليلى الأنصاريُّ (٣). ذكرَه مسلمٌ (٤) في رابعةِ تابعي المدنيين. ١٩٧٩ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي صعصعةَ الأنصاريُّ، المدنيُّ (٥). مِنْ أهلِها. يروي عن: أبي سعيد الخُدْريِّ، وعنه: ابناه محمَّد، وعبدُ الرَّحمنِ، ذكره ابنُ حبَّان في ثانية "ثقاته" (٦)، ووثَّقَه النَّسائيّ أيضًا، ويأتي في ولدِه: عبدِ الرَّحمنِ، وهو في "التهذيب" (٧). ١٩٨٠ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدٍ القاريُّ، المدَنيُّ (٨). ١٩٨١ - غير موجود

стр. 1607

والد محمَّدٍ الآتي. روى عن: عمرَ، وعنه: ابنُه. قالَ صاحبُ "الميزان" (١): وقد تفرَّدَ عنه [ابنه] (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). ١٩٨٢ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ [عبد اللّه بن] (٤) عمرَ بنِ الخطَّابِ القُرَشيُّ، العَدَويُّ (٥). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: سالمٍ، وعنه: أبو صخرٍ حُميدُ بنُ صخرٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٦). ١٩٨٣ - عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، أبو سلمةَ. مشهورٌ بكُنيته. يَأتي (٧). ١٩٨٤ - عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ (٨). مِنْ أهلِ المدينةِ، الآتي أبوه. يروي عنه، وعنه: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عقيلٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٩)، وماتَ مقتولًا يومَ الدَّارِ معَ عثمانَ.

стр. 1608

١٩٨٥ - عبدُ اللّه بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ صالحِ بنِ إسماعيلَ، عفيفُ الدِّينِ، وجمالُ الدِّين ابنُ القَاضي زينِ الدِّين، أوناصرِ الدِّين أبي الفرج ابنِ الشَّيخ تقيِّ الدِّينِ الكنانيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (١). أخو القاضي فتحِ الدِّينِ أبي الفتح محمَّدٍ المولودِ في ربيعٍ الأوِّلِ سنةَ تسعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ، وأحدُهما -بدون تعيين- أسنُّ مِن الآخر، كما قالَه صاحبُ التَّرجمةِ، وإنَّه وُلدَ قبلَ القرنِ بعامينِ، ويُعرفُ كسلَفِهِ بابنِ صالحٍ. سمعَ -فيما قالَه- مِن أبيه، والزَّينِ المراغيِّ، وكذا مِن ابنِ الجزريِّ، والشَّمسِ محمَّد بنِ أحمدَ بنِ عليٍّ الكنانيِّ الحنبليِّ الشَّاميِّ (٢)، وأبي الفتحِ المراغيِّ، ولبسَ الخِرقةَ مِن الشَّيخِ عمرَ الأعرابي (٣)، ولم يشتغلْ، لكنَّه قد أجازَ له في سنةِ خمسٍ وثمان مئةٍ وما بعدَها كلُّ مَن أجاز لأخيه المشارِ إليه، ومنهم: ابنُ صِدِّيقٍ، وعائشةُ ابنةُ عبد الهادي (٤)، والزَّين أبو بكر المراغيُّ، والعراقيُّ، والهيثميُّ، والشِّهابُ الجوهريُّ (٥)،

стр. 1609

والفَرْسيسيُّ (١)، وعبدُ القادرِ بنُ إبراهيم الأُرمويُّ (٢)، وعبدُ الكريمُ بنُ محمَّد ابنِ القطبِ الحلبي (٣)، وأبو الطَّيب السَّحوليُّ (٤)، وأبو اليُمن الطبريُّ، والشَّرفُ ابن الكُويك (٥)، وأحمدُ بنُ عبدِ الغالبِ الماكسينيُّ (٦)، والعلاء عليُّ بن إبراهيم

стр. 1610

الجزريُّ (١)، والشَّمسُ الغرَّاقي (٢)، ومحمَّد بنُ معالي الحلبيُّ (٣)، والمجدُ الفيروزآباديُّ، والجمالُ ابنُ ظهيرة، وآخرون، كالزَّينينِ خلفٍ النِّحريريِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ الزَّرنديِّ، والنُّور عليِّ بنِ محمَّد المحليِّ سبطِ الزُّبير. - وممن أجاز له: الكمالُ أبو البركاتِ محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنُ الحافظِ الجمالِ المطريِّ، وأبو الفرجِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ المقدسيُّ، وأوَّلهُما يروي عن جدِّ صاحبِ الترجمة، كما روى عنه ممنْ تقدَّم الجمالُ ابنُ ظهيرةَ، وثانيهما يروي عن البدرِ عبدِ اللّه بنِ فرحونٍ القاضي المؤرِّخِ. وحدَّثَ. قرأ عَليه السيِّدُ السّمهوديُّ أشياءَ، وروى له عن أبيه، عن جدِّه، عن

стр. 1611

داود الشَّاذلي (١) مصنَّفه "البيان"، و"الانتصار في زيارة النبي المختار"، واتَّفقَ عليه أشياء بها اتصالٌ في الجُملةِ، وكانَ -فيما قاله السيد- يقولُ: إنَّه اشتغلَ بخدمةِ والدِه، والنَّظرِ في مصالحه وغيره، حتى إنه لم يختم القرآن، ولا عرف الخطَّ. قال السَّيِّدُ: بل هو عاميٌّ، وكان أبوه يقول له: أنتَ ولدي، وأبو الفتح -يعني: أخاه- ولدُ نفسِه، وأبو عبد الله -يعني: أخاهم -ولدُ الشَّيطان، وسيأتي كلٌّ منهما. وعُمِّر حتَّى ماتَ ليلةَ سادسِ شوَّالٍ سنةَ أربعٍ وثمانين وثمانِ مئةٍ بالمدينة، وصُلِّي عليه صَبيحتها، ودُفنَ بالبقيعِ، عفَا اللهُ عنه وإيانا. ١٩٨٦ - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ صالحٍ. رأيتُه فيمَن سمعَ على الجمالِ الكازرونيِّ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ في "الصحيح"، وهو غيرُ الذي قبلَه، بل هو الذي قبلَه. ١٩٨٧ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مسعودٍ القُرشيُّ، المالكيُّ (٢). نزيلُ المدينةِ. عرضَ عليه أبو السَّعاداتِ (٣) ابنُ أبي الفرجِ الكازرونيُّ في سنةِ

стр. 1612

ثلاثٍ وثلاثين وثمان مئةٍ. ١٩٨٨ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَعْمرِ بنِ حزمِ بنِ زيدِ بنِ لَوذانَ بنِ عمروِ بنِ عبدِ عوفٍ (١). وكانَ خليفةً لأبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حَزمٍ -وهو ابنُ عمِّه- في قضائِها، ولذا أطلقَ بعضهم قولَه: وحكمَ بالمدينة، وكانَ جدُّه معمر (٢) صحابيًا. ذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابعي المدنيين، وقد روى عن: أنسٍ، وأبي يونسَ مولى عائشةَ، وعامرِ بنِ سعدٍ، وأبي الحُبابِ سعيدِ بنِ يسارٍ، وعدَّةٍ، وعنه: مالكٌ، وفُلَيحٌ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وآخرون كعبدِ اللهِ بنِ عبدِ العزيزِ العمريِّ الزَّاهدِ. وثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ مَعينٍ (٤)، وابنُ سعدٍ (٥)، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ (٦)، والدَّارقطنيُّ، وزادَ الثَّالثُ: كثيرُ الحديثِ، تُوفيَ في آخرِ سلطانِ بني أُميَّةَ. وقالَ ابنُ خِراشٍ: كانَ صدوقًا، وقالَ ابنُ وهبٍ: حدَّثني مالكٌ عنه. قالَ:

стр. 1613

وكانَ قاضيًا، وكانَ يسردُ الصَّومَ، وكانَ يحدِّثُ حديثًا حسنًا. وقال الدَّقَّاقُ (١): لا يُعرفُ في المحدِّثينَ مَن يُكنى أبا طُوالةَ سواه. وقالَ ابنُ حِبَّانَ: ماتَ في خلافةِ أبي العبِّاسِ، وقالَ الدِّمياطيُّ في "أنساب الخزرج": سنةَ أربعٍ وثلاثينَ ومئةٍ (٢). ١٩٨٩ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ وهبٍ (٣)، أبو محمَّدٍ المدَنيُّ (٤). مولىً لبني نوفلٍ، روى عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وجماعةٍ مِن التَّابعينَ، وعنه: أهلُ المدينةِ. ضعَّفَه ابنُ مَعِينٍ (٥)، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٦)، وقالَ: ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ عن ثمانين سنةً، وهو في "الميزان" (٧). ١٩٩٠ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ بنِ مالكٍ، أبو محمَّدٍ الحجازيُّ، المدَنيُّ (٨).

стр. 1614

نزيلُ بخارى، سمعَ مالكًا، وحمَّادَ بنَ زيدٍ، وإسماعيلَ بنَ عيَّاشٍ فيما زعمَ، وعنه: محمَّدُ بنُ عثمانَ السِّمْسَارُ، وإسحاقُ بنُ محمودٍ البُخاريان. قالَ صالحٌ جَزَرةُ: كذَّابٌ مِن أكذبِ خلقِ الله، وعامَّةُ أحاديثه بواطيلُ. ١٩٩١ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، أبو سعيدٍ الجُمَحيُّ، المدَنيُّ (١). يروي عن: الزُّهريِّ، وعنه: خالدُ بنُ مَخْلَد (٢)، ومحمَّدُ بنُ خالدِ بنِ عَثمةَ، ومعنُ بنُ عيسى القزَّازُ. قالَ ابنُ مَعينٍ (٣): لا أعرفه، وابنُ عديٍّ (٤): مجهولٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثِّقات" (٥)، وهو في "التهذيب" (٦). ١٩٩٢ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، الجمالُ القُرشيُّ، البكريُّ، المدَنيُّ (٧). أخو عبدِ الوهَّابِ، ومحمَّد، وهو أصغرُهم، ويُعرفُ بابنِ جمالٍ. ماتَ سنةَ بضعٍ وسبعين بالمدينةِ. ١٩٩٣ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ، الأشهليُّ (٨).

стр. 1615

حجازيٌّ مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: عليٍّ، وحذيفةَ، وعنه: الزُّهريُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (١). وعن ابنِ مَعينٍ (٢): لا أعرفُه، وهو في "التهذيب" (٣)، ورابعِ "الإصابة" (٤). ١٩٩٤ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ البَعْدَانيُّ، نزيلُ المدينةِ (٥). قَدِمَها، وتزوَّج خديجةَ ابنة الشَّمسِ الخشبيِّ (٦)، وأولدها ابنَه الشَّمسَ محمَّدًا، ثمَّ انفصل عن المدينةِ لعدمِ وجدانِه ما يرتفقُ به في أمرِ الزَّوجةِ وغيرِها، بحيثُ لُقِّبَ بالمسكينِ، وصارَ وصفًا لبنيه، ويقالُ: إنَّه كانَ مِن جماعةِ عمرَ العمرانيِّ (٧). ١٩٩٥ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المدَنيُّ. روى عنه: عبدُ الله بنُ زيادِ بنِ سمعانَ. ذكرَ ابنُ عديٍّ (٨) مِن طريقِ أحمدَ بنِ صالحٍ المصريِّ، عن ابنِ وهبٍ: قلتُ لابنِ سمعانَ: مَن عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ
следующие страницы →