← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

داود الشَّاذلي (١) مصنَّفه "البيان"، و"الانتصار في زيارة النبي المختار"، واتَّفقَ عليه أشياء بها اتصالٌ في الجُملةِ، وكانَ -فيما قاله السيد- يقولُ: إنَّه اشتغلَ بخدمةِ والدِه، والنَّظرِ في مصالحه وغيره، حتى إنه لم يختم القرآن، ولا عرف الخطَّ. قال السَّيِّدُ: بل هو عاميٌّ، وكان أبوه يقول له: أنتَ ولدي، وأبو الفتح -يعني: أخاه- ولدُ نفسِه، وأبو عبد الله -يعني: أخاهم -ولدُ الشَّيطان، وسيأتي كلٌّ منهما. وعُمِّر حتَّى ماتَ ليلةَ سادسِ شوَّالٍ سنةَ أربعٍ وثمانين وثمانِ مئةٍ بالمدينة، وصُلِّي عليه صَبيحتها، ودُفنَ بالبقيعِ، عفَا اللهُ عنه وإيانا. ١٩٨٦ - عَبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ صالحٍ. رأيتُه فيمَن سمعَ على الجمالِ الكازرونيِّ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ في "الصحيح"، وهو غيرُ الذي قبلَه، بل هو الذي قبلَه. ١٩٨٧ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مسعودٍ القُرشيُّ، المالكيُّ (٢). نزيلُ المدينةِ. عرضَ عليه أبو السَّعاداتِ (٣) ابنُ أبي الفرجِ الكازرونيُّ في سنةِ

стр. 1612

ثلاثٍ وثلاثين وثمان مئةٍ. ١٩٨٨ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مَعْمرِ بنِ حزمِ بنِ زيدِ بنِ لَوذانَ بنِ عمروِ بنِ عبدِ عوفٍ (١). وكانَ خليفةً لأبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حَزمٍ -وهو ابنُ عمِّه- في قضائِها، ولذا أطلقَ بعضهم قولَه: وحكمَ بالمدينة، وكانَ جدُّه معمر (٢) صحابيًا. ذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابعي المدنيين، وقد روى عن: أنسٍ، وأبي يونسَ مولى عائشةَ، وعامرِ بنِ سعدٍ، وأبي الحُبابِ سعيدِ بنِ يسارٍ، وعدَّةٍ، وعنه: مالكٌ، وفُلَيحٌ، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وآخرون كعبدِ اللهِ بنِ عبدِ العزيزِ العمريِّ الزَّاهدِ. وثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ مَعينٍ (٤)، وابنُ سعدٍ (٥)، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ (٦)، والدَّارقطنيُّ، وزادَ الثَّالثُ: كثيرُ الحديثِ، تُوفيَ في آخرِ سلطانِ بني أُميَّةَ. وقالَ ابنُ خِراشٍ: كانَ صدوقًا، وقالَ ابنُ وهبٍ: حدَّثني مالكٌ عنه. قالَ:

стр. 1613

وكانَ قاضيًا، وكانَ يسردُ الصَّومَ، وكانَ يحدِّثُ حديثًا حسنًا. وقال الدَّقَّاقُ (١): لا يُعرفُ في المحدِّثينَ مَن يُكنى أبا طُوالةَ سواه. وقالَ ابنُ حِبَّانَ: ماتَ في خلافةِ أبي العبِّاسِ، وقالَ الدِّمياطيُّ في "أنساب الخزرج": سنةَ أربعٍ وثلاثينَ ومئةٍ (٢). ١٩٨٩ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ وهبٍ (٣)، أبو محمَّدٍ المدَنيُّ (٤). مولىً لبني نوفلٍ، روى عن: القاسمِ بنِ محمَّدٍ، وجماعةٍ مِن التَّابعينَ، وعنه: أهلُ المدينةِ. ضعَّفَه ابنُ مَعِينٍ (٥)، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٦)، وقالَ: ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ عن ثمانين سنةً، وهو في "الميزان" (٧). ١٩٩٠ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ يزيدَ بنِ مالكٍ، أبو محمَّدٍ الحجازيُّ، المدَنيُّ (٨).

стр. 1614

نزيلُ بخارى، سمعَ مالكًا، وحمَّادَ بنَ زيدٍ، وإسماعيلَ بنَ عيَّاشٍ فيما زعمَ، وعنه: محمَّدُ بنُ عثمانَ السِّمْسَارُ، وإسحاقُ بنُ محمودٍ البُخاريان. قالَ صالحٌ جَزَرةُ: كذَّابٌ مِن أكذبِ خلقِ الله، وعامَّةُ أحاديثه بواطيلُ. ١٩٩١ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، أبو سعيدٍ الجُمَحيُّ، المدَنيُّ (١). يروي عن: الزُّهريِّ، وعنه: خالدُ بنُ مَخْلَد (٢)، ومحمَّدُ بنُ خالدِ بنِ عَثمةَ، ومعنُ بنُ عيسى القزَّازُ. قالَ ابنُ مَعينٍ (٣): لا أعرفه، وابنُ عديٍّ (٤): مجهولٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّان في "الثِّقات" (٥)، وهو في "التهذيب" (٦). ١٩٩٢ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، الجمالُ القُرشيُّ، البكريُّ، المدَنيُّ (٧). أخو عبدِ الوهَّابِ، ومحمَّد، وهو أصغرُهم، ويُعرفُ بابنِ جمالٍ. ماتَ سنةَ بضعٍ وسبعين بالمدينةِ. ١٩٩٣ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ الأنصاريُّ، الأشهليُّ (٨).

стр. 1615

حجازيٌّ مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: عليٍّ، وحذيفةَ، وعنه: الزُّهريُّ، وسعدُ بنُ إبراهيمَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (١). وعن ابنِ مَعينٍ (٢): لا أعرفُه، وهو في "التهذيب" (٣)، ورابعِ "الإصابة" (٤). ١٩٩٤ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ البَعْدَانيُّ، نزيلُ المدينةِ (٥). قَدِمَها، وتزوَّج خديجةَ ابنة الشَّمسِ الخشبيِّ (٦)، وأولدها ابنَه الشَّمسَ محمَّدًا، ثمَّ انفصل عن المدينةِ لعدمِ وجدانِه ما يرتفقُ به في أمرِ الزَّوجةِ وغيرِها، بحيثُ لُقِّبَ بالمسكينِ، وصارَ وصفًا لبنيه، ويقالُ: إنَّه كانَ مِن جماعةِ عمرَ العمرانيِّ (٧). ١٩٩٥ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المدَنيُّ. روى عنه: عبدُ الله بنُ زيادِ بنِ سمعانَ. ذكرَ ابنُ عديٍّ (٨) مِن طريقِ أحمدَ بنِ صالحٍ المصريِّ، عن ابنِ وهبٍ: قلتُ لابنِ سمعانَ: مَن عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ

стр. 1616

الذي رويتَ عنه؟ فقال: لقيتُه في البحرِ. استدركَه شيخُنا في "لسانه" (١)، وقالَ: لا يُعرفُ. ١٩٩٦ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ (٢). شيخٌ، يروي عن المدنيينَ، وعنه: مَعْمرُ بنُ راشدٍ. وهو الرَّاوي عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ في إجازةِ شهادةِ الابنِ على (٣) أبيه (٤)، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٥). ١٩٩٧ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حنيفِ بنِ واهبٍ، أبو محمَّدٍ الأوسيُّ. مِن أهلِ المدينة، وأخو عبد الرَّحمنِ. يروي عن: الزُّهريِّ، والتَّابعينِّ، وعنه: النَّاسُ. ماتَ سنةَ اثنتين وستين ومئةٍ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٦)، وقالَ: يخطئُ كثيرًا، وهو في "اللسان" (٧)، وقال: كذا قالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات". ١٩٩٨ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ، أبو عبدِ العزيزِ اللَّيثيُّ،

стр. 1617

المدَنيُّ (١). مِنْ أهلِها، وأخو عمرَ، ومحمَّدٍ. يروي [عن: الزُّهريِّ] (٢)، وسعدِ بنِ إبراهيمَ، وأبي طُوالةَ، وربيعة الرَّأي، وأهلِ المدينة، وعنه: سعيدُ بنُ منصورٍ، ويعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهري، ويحيى بنُ بُكيرٍ، وذؤيبُ بنُ عِمامةَ، وطائفة، كسعيدِ بنِ عبدِ الجبَّارِ، وعثمانَ بنِ سعيدِ بنِ كثيرٍ، والبغداديين، ضعَّفَه أبو حاتم (٣) وغيرُه، كالعُقيليِّ (٤). وقالَ أبو زُرعةَ (٥): كيِّسٌ، ومرَّةً: ليسَ بالقويِّ. وقالَ البخاريُّ (٦) وأبو حاتمٍ: منكَرُ الحديث (٧)، زادَ الثَّاني: ضعيفُ الحديثِ، لا يُشتغلُ به، ليسَ في وزنِ مَنْ يُشتَغل بخطئه (٨)، عامَّةُ حديثه خطأ، لا أعلمُ له حديثًا مستقيمًا يكتبُ حديثُه. وقالَ إبراهيمُ الجُوزجانيُّ (٩): يروي عن الزُّهريِّ مناكيرَ، بعيدٌ مِن أوعيةِ الصِّدقِ، وقالَ محمَّدُ بنُ يحيى: في حديثه -يعني

стр. 1618

عن الزُّهريِّ -نكارةٌ، وسألتُ سعيدَ بنَ منصورٍ عنه؟ فقال: كانَ مالكٌ يرضاه (١)، وكانَ ثقةً، فقال ابنُ عديٍّ (٢): خاصَّةً حديثُه عن الزُّهريِّ مناكيرُ، وقالَ النَّسائيُّ (٣): ضعيفٌ، وفي موضعٍ آخرَ: ليس بثقةٍ. وقالَ الحاكمُ أبو أحمدَ: ليس حديثُه بالقائمِ، وقالَ أبو ضمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ: خلط، وكذا قالَ السَّاجيُّ: يقالُ إنَّه خلطَ فاستحقَّ التَّركَ، وربَّما أدخلَ بينَه وبينَ الزُّهريِّ محمَّدَ بنَ عبدِ العزيزِ، وقالَ أبو إسحاقَ الحربيُّ: غيرُه أوثقُ منه. وقد خرَّجَ له ابنُ ماجهْ (٤)، وذُكر في "التهذيب" (٥)، و"ضعفاء العُقيلي" (٦)، وابن حِبَّان (٧). ١٩٩٩ - عبدُ الله بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبد الله بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ (٨). السَّيِّدُ القُدوةُ الزَّاهدُ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الَعَدَوَيُّ، العُمَرَيُّ، المدَنيُّ. أحدُ الأعلامِ، وأخو عمرَ الآتي (٩)، ويُعرفُ بالعُمَريِّ.

стр. 1619

وأمُّهُ: أَمَةُ الحميدِ ابنةُ عبدِ اللّه (١) ابن عِياضِ بنِ عَمروِ [بن بلبل] (٢) بنِ بلالِ بنِ أُحيحةَ بنِ الجُلاحِ. يروي القليلَ عن: أبيهِ، وعن: أبي طُوَالةَ: عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: ابنُ المباركِ، وابنُ عُيينةَ، وعبدُ الله بنُ عِمرانَ العابديُّ، وجابرُ بنُ مرزوقٍ الجُدِّيُّ، وغيرُهم، ولعلَّ كلَّ شيءٍ حدًّث في الدُّنيا -كما قالَ ابنُ حِبَّانَ (٣) - لا يكونُ أربعةَ أحاديثَ. وكانَ مِن العلماءِ العاملينَ، مُتعبِّدًا، قانتًا للّه، حنيفًا، زاهدًا، منعزلًا عن النَّاسِ إلَّا مِن خيرٍ، قوَّالًا بالحقِّ، مُتألهِّاً يُنكر على مالَكٍ اجتماعَه بالدَّولةِ، بلْ لمَّا كتبَ إليه مالكٌ: إنَّكَ بدوتَ، فلو كنتَ عندَ مسجدِ الرَّسولِ ﷺ ، كتبَ إليه: إنِّي أكرهُ مجاورةَ مثلِكَ، إنَّ اللهَ لم يرَكَ مُتغيِّرَ الوجهِ فيه ساعةً. ووعَظَ الرَّشيدَ؛ فبكى، وحُملَ مغشيَّاً عليه، وبَعثَ إليه بابنيه الأمينِ والمأمونِ بألفي دينار، فأباهما، فقيلَ له: ففرِّقهما، فقال: هوَ أعلمُ [بمَنْ يُفرِّقُها عليه] (٤)، ثمَّ أخذَ منهما دينارًا؛ وقالَ: كرهتُ أنْ أجمعَ عليه سوءَ القولِ، وسوءَ الفعلِ. ولم يكنْ يقبلُ مِن السُّلطانِ، ولا مِن غيرِه. نَعمْ، كانَ يقبلُ صلةَ ابنِ المباركِ،

стр. 1620

وكانَ مَن وَلِيَ مِن أقاربِه ومعارفِه شيئًا لا يُكلِّمُه. بلْ لمَّا وُليَ أخوه عمرُ المدينةَ، وكرمانَ، واليمامةَ هجرَه حتَّى ماتَ. وكانَ مُنعزلًا بناحيةٍ غربيَّ المدينةِ، يلزمُ المقبرةَ كثيرًا، ومعَه كتابٌ ينظرُ فيه، ويقول (١): ليسَ شيءٌ أوعظَ مِن قبرٍ، ولا آنسَ مِن كتابٍ، وأقسمَ بنعمةِ ربِّه قبلَ موتِه: لو أنَّ الدُّنيا تحتَ قدَمِه ما يمنعُه مِن أخذِها إلّا أنْ يُزيلَ قدمَه، ما أزالهَا، وأنَّه لا يملكُ يومئذٍ سوى سبعةِ دراهمَ مِن لحِاءِ شجرٍ فَتَلَه بيدِه. وهو ممَّنْ أقبلَ على الحلالِ المحضِ، وقالَ لابنِ عُيينةَ: ما أحدٌ يدخلُ عليَّ أحبُّ إليَّ منكَ، وفيكَ عَيبٌ، فقال: ما هو؟ قالَ: حبُّ الحديثِ، أمَا إنَّه ليسَ مِن زادِ الموتِ. ومعَ ذلك فقد عينَّه ابنُ عيينةَ بأنَّه (٢) عالمُ المدينةِ (٣) المشارُ إليه بالحديثِ، وانفردَ بذلكَ، والحقُّ تعيينُ مالكٍ لذلكَ معَ ما قيلَ في تعيينِ غيرِهما، كما بسطتُه في مقدِّمةِ "طبقات المالكية" (٤). ولم يكنْ بالمدينةِ أهيبَ منه عندَ السُّلطانِ والعامَّةِ. وأخبارُهُ طويلةٌ تحتملُ كراريسَ، وهو في "التهذيب" (٥). ماتَ بقربِ المدينةِ في الباديةِ المشارِ إليها سنةَ أربع وثمانين ومئةٍ عن ستٍّ وستين سنةً. ﵀ وإيَّانا.

стр. 1621

٢٠٠٠ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الكافي بنِ فيَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الكافي بنِ قريشِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ عبَّادِ بنِ طاهرِ بنِ موسى بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ قاسمِ بنِ موسى الجليسِ بنِ إبراهيمَ طباطبا بنِ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، السَّيِّدُ جمالُ الدِّينِ، أبو محمَّدٍ ابنُ الزَّكِيِّ ابنِ النُّورِ الحسنيُّ، الطَّباطبيُّ، الشَّافعيُّ، المقرئ (١). نزيلُ الحرَمِ النَّبويِّ، ووالدُ محمَّدٍ الآتي، وعمُّ إبراهيمَ بنِ أحمدَ الماضي. سمعَ -ومعَه ابنُه محمَّدٌ - على البدرِ محمَّدِ بنِ فرحونٍ بعضَ "الأنباء المُبينة" في سنةِ سبعٍ وستين وسبعِ مئةٍ، ووصفَه كاتبُ الطَّبقةِ بـ العالمِ، العاملِ، الرَّئيسِ. وقالَ ابنُ صالحٍ: إنَّه جاورَ بالمدينةِ سنةَ ستٍّ وستينَ، وهو على سَمتٍ حسنٍ، يختمُ القرآنَ كل يومٍ بصوتٍ حسنٍ، وربَّما أنشدَ أبياتًا مِن "البُردةِ". وذكرَه شيخُنا في سنةِ ثمان مئةٍ من "إنبائه" (٢)، وسيأتي -في: محمَّدِ بنِ إسماعيلَ بنِ القاسمِ- السَّببُ في تلقيبِ جدِّهم إبراهيمَ بِطَباطبا (٣٤٦٧). ٢٠٠١ - عبدُ اللّهِ بنُ عبدِ المحسنِ بنِ عبدِ الملكِ بنِ العمرس (٣) الكوَّار، أمينُ الدِّينِ ابنُ الشَّيخِ فخرِ الدِّينِ، السُّلميُّ، السَّالميُّ، البصريُّ، الشَّافعيُّ. نزيلُ المدينةِ. سمعَ على العفيفِ المطريِّ "جزءَ الذَّهبيِّ" في سنةِ ستٍّ وعشرين

стр. 1622

وسبعِ مئةٍ تُجاهَ الحُجرةِ النَّبويَّةِ. ٢٠٠٢ - عبدُ الله بنُ عبدِ المطَّلبِ، والدُ النَّبيِّ ﷺ - (١). ماتَ وأمُّهُ حامل به، ويقالُ: بالمدينةِ، وقبرُه في دارٍ مِن دورِ عديِّ بنِ النَّجَّارِ، وكانَ خرجَ إليها يمتارُ (٢) تمرًا، وقيل: بل إلى أخوالِه زائرًا. ٢٠٠٣ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ المطَّلبِ بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبد المطَّلبِ بنِ هاشمٍ الهاشميُّ (٣). روى حديثَهُ محمَّدُ بنُ إسحاقَ عن الزُّهريِّ، عن محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ، عن أبيه، عن جَدِّه، وفي إسنادِ حديثه اختلافٌ، بعضُه في ترجمةِ محمَّدٍ. ذُكِرَ في "التهذيب" (٤). ٢٠٠٤ - عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ بنِ عبدِ الله، أبو محمَّدِ ابنُ أبي عبدِ الله ابنِ أبي محمَّدٍ القُرَشيُّ، البَكرَيُّ، المرجانيُّ، المدَنيُّ، بل التُّونسيُّ الأصل، الإسكندرانَيُّ المولد، المكيُّ الدَّارِ (٥). جمعَ للمدينةِ النَّبويَّةِ تاريخًا سمَّاه "بهجة النُّفوسِ والأسرارِ في تاريخِ دار هجرة

стр. 1623

المختار" (١) عمِلَه في شوَّالٍ سنةَ إحدى وخمسين وسبعِ مئةٍ، وله غيرُ ذلكَ من المصنَّفاتِ، ونظرَ، واشتغلَ في فنونٍ مِن العلمِ، وينتمي إلى دينٍ وصلاحٍ، ودخلَ المغربَ بعدَ السِّتين، أو السبعين وسبعِ مئةٍ، وانقطعَ خبرُه. ٢٠٠٥ - عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ (٢). قالَ ابنُ حِبَّانَ فيَ "الضعفاء" (٣): يروي عن: يزيدَ بنِ رُومان وأهلِ المدينةِ العجائبَ، لا يُشبهُ حديثُه حديثَ الثِّقات. وأفادَ الدَّارقطنيُّ أنَّه يُكنى أبا كُرزٍ الفِهريَّ، وعندَ العُقيليِّ في "الضعفاء" (٤): عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ المسعوديُّ، مِن بني ابنِ مسعود (٥)، وهو في "المَيزان" (٦)، فيحتملُ أنْ يكونَ هذا، أو غيرَه (٧). ٢٠٠٦ - عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الوهَّابِ بنِ أبي البركاتِ ابنِ محمَّدِ بنِ أبي الهدى ابنِ

стр. 1624

التَّقيّ، جمالُ الدِّينِ، أبو محمَّدِ ابنُ تاجِ الدِّينِ الكَازرونيُّ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ (١). أخو محمَّدٍ بركاتٍ، ويُعرف بابنِ أبي الهدى. وُلدَ في رجبٍ سنةَ اثنتين وستين وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، وقالَ: إنَّه حفظَ "المنهاج"، وعرضَه باليمنِ، بل أخذَ عن فقيهِه عمرَ الفتيِّ (٢) فيه، وفي "الإرشاد" (٣)، وغيرِهما، وكذا سمعَ على الشَّيخِ إسماعيلَ بنِ محمَّدِ بنِ مبارِزٍ (٤) "الأربعين النووية"، وغيرَها، وقرأَ على والده (٥) الطيب في "المنسك" للمراغيِّ، وعلى عفيفِ الدِّينِ عبدِ اللّهِ الهُبِّي (٦): "الإيضاح" للنوويِّ، وغيرَه. ولمَّا كنتُ بطيبةَ [في] المجاورةِ الأولى بها كتبَ "القول البديع" غيرَ مرَّةٍ، وسمعَه مِن لفظي، وكتبتُ له عليه الوصفَ بالشَّيخِ الفاضلِ، البارعِ الكامل، الوجيهِ النَّبيه، الأصيلِ الأثيلِ، المشتَغِل المحصِّل، نُخبةِ أقرانِه، وتحفةِ إخوانه، ذي الرِّحلةِ اليمنيةِ، التي لقيَ فيها الأكابرَ مِن فقهائِها، وذوي العلومِ البَهِيَّة، وأجزتُه أنْ يُفيده بالرِّوايةِ لمنِ التمسَ ذلكَ منه، وأنْ يقرأَه بنفسِه، ويحدِّثَ به غيرَه في أيِّ مكانٍ

стр. 1625

شاءَ، وأيِّ وقتٍ اختارَ؛ ليكونَ ذلكَ حثَّاً للمسلمين، وباعثًا للموحِّدينَ على الإكثارِ مِن الصَّلاةِ النَّبويَّة. وكذا لازَمَني في سماعِ غيرِه، بلْ وقرأَ عليَّ جُملةً، وسمعَ فيَ أشياءَ كـ "البخاريِّ"، وكتبتُ له ثانيًا الوصفَ بالشَّيخِ الفاضلِ الكاملِ، البارعِ الفارعِ، المشتَغِلِ المحصِّلِ، المرتضى الرَّضي، الرَّحَّالِ في طلبِ الفوائد، والقوَّال لما يتنفَّسُ به الصَّادرُ والوارد، والمجتهدُ في التَّحصيل، والمُمَهِّدُ لنفسِه ما لا يُنسبُ معه إلى التَّعطيل، الفقيهُ الوجيه، النَّبيل الأصيل، وهو الآنَ في سنةِ ثمانٍ وتسعين بالقاهرةِ، كانَ اللهُ له. ٢٠٠٧ - عبدُ اللهِ بنُ عبدٍ القاريُّ، المدَنيُّ (١). أخو عبدِ الرَّحمنِ. يروي عن: أبيهِ، وعليٍّ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، ويزيدُ بنُ خُصيفَةَ وروى يحيى بنُ جَعْدةَ عن عبدِ اللّهِ بنِ عَمروِ بنِ عبدٍ القاريِّ، عن: أبي هريرةَ، وأبي طلحةَ، وأبي أيوبَ، وربَّما نُسبَ لجدِّه، فيظنُّه بعضُ النَّاسِ هذا، وليسَ كذلكَ. قالَه في "التهذيب" (٢). وعبدُ اللهِ بنُ عبدٍ، ذكرَه ابنُ حِبَّانَ (٣)، والبَغويُّ في "الصحابة" (٤)؛ لأنَّ له رؤيةً،

стр. 1626

وكانَ عابدًا، وهو في "التهذيب" (١)، وثاني "الإصابةِ" (٢). ٢٠٠٨ - عبدُ اللهِ بنُ عبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ مولى رسولِ الله ﷺ ، ولقبُه: عَبَّادٌ (٣). روى عن: أبيه، وجدِّه، وأبيَ غطفانَ. [ذكرَه ابنُ حِبَّانَ] (٤) في "الثقات" (٥). وفي روايته عن جدِّه -كما قالَ شيخُنا (٦) -نظرٌ. ذكرَ البخاريُّ (٧) أنَّ الدرَّاوَرديَّ لم يضبطْه، ولهذا ذكرَه ابنُ حِبَّانَ في أتباعِ التَّابعين، وهو في "التَّهذيب" (٨). ٢٠٠٩ - عبدُ اللهِ بنُ عبيدِ الله بنِ عبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشم المدَنيُّ (٩). روى عن: أبيه، وعمِّه، وعنهَ: أبو جَهْضمٍ موسى بنُ سالمٍ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ. قالَ أبو زُرعةَ، والنَّسائى، وابنُ سعدٍ (١٠): ثقةٌ. زادَ الأخيرُ: ولهُ أحاديثُ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (١١)، وهو في "التهذيب" (١٢).

стр. 1627

٢٠١٠ - عبدُ الله بنُ عبيدِ الله بنِ عمرَ بنِ الخطَابِ القُرشيُّ، العدَونيُّ، المدَنيُّ (١). يروي عن: رجلٍ مِن الصَّحَابةِ، وعنه: بُكيرُ بنُ عبدِ الله بنِ الأشجِّ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٢)، وقد روى أيضًا عن عمِّه عبدِ اللهَ، وعنه: أبو الزِّنادِ، ولم يذكرْ ابنُ أبي حاتمٍ له راويًا غيرَ بُكيرٍ، ونقلَ عن أبيه قَالَ: لا أعرفُه. وهو في "التهذيب" (٣) ٢٠١١ - عبدُ اللهِ بنُ عبيدِ اللهِ، ويقال: عبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ، ويقال: عبدُ اللهِ بنُ عبيدٍ المدَنيُّ (٤). مِن أهلِ البصرةِ. يروي عن: عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدعانَ، وعنه: أهلُ البصرةِ، وكانَ يخطئُ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٥). - عبدُ الله بنُ عبيدٍ المدَنيُّ. في الذيَ قبلَه.

стр. 1628

٢٠١٢ - عبدُ اللهِ بنُ أبي عُبيدةَ بنِ محمَّدِ بنِ عمَّارِ بنِ ياسرٍ العَنسيُّ، المدَنيُّ (١). الآتي أبوه. روى عنه … (٢). ٢٠١٣ - عبدُ الله بنُ عتبةَ بنِ أبي سفيانَ صخرِ بنِ حربِ بنِ أميَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ القُرَشيُّ، الأمويُّ (٣). ذكرَه مسلمٌ (٤) في ثانيةِ تابعي المدنيينَ. وأمُّه: أمُّ سعيدِ بنتُ عروةَ بنِ مسعودٍ الثَّقفيِّ. روى عن: عمَّتِه أمِّ حبيبةَ بنتِ أبي سفيانَ، وعنه: أبو المَليحِ ابنُ أسامةَ الهُذليُّ، ومحمَّدُ بنُ سعدٍ المؤذِّنُ. أخرجَ ابنُ خزيمةَ حديثَه في "صحيحه" (٥)، فهو ثقةٌ عندَه، وابنُ ماجهْ (٦)، وغيرُه، وهو في "التهذيب" (٧). ٢٠١٤ - عبدُ اللهِ بنُ عُتبةَ بنِ مسعودٍ، أبو عبيدِ اللهِ، ويقال: أبو عبدِ الرَّحمنِ الهُذَليُّ، المدَنيُّ (٨).

стр. 1629

ابنُ أخي عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، ووالدُ الفقيهِ عبيدِ الله، والزَّاهدِ عونٍ. ذكرَه مسلمٌ (١) في ثانيةِ تابعي المدنيينَ. وقد رأى النَّبَيَّ ﷺ ، وله عنه حديثٌ في "النَّسَائِيّ" (٢)، وروى أيضًا عن: عمِّه، وعمرَ، وعمَّارٍ، وأبي هريرةَ، وعنه: ابناه، ومحمَّدُ بنُ سيرين، وأبو إسحاقَ السَّبِيعيُّ، وحُصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وحُميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ. قالَ ابنُ سعدٍ (٣): كانَ ثقةً، رفيعًا، كثيرَ الحديثِ والفُتيا، فقيهًا، وابنُ حِبَّانَ (٤): كانَ يؤمُّ النَّاسَ بالكوفةِ، بل كانَ على قضائِها، واستقضاهُ ابنُ الزُّبيرِ، بل سبقَ في ترجمةِ السَّائبِ بنِ يزيدَ أنَّ عمرَ استعملَهما ومعَهما غيرُهما على سوقِ المدينةِ. وقالَ العِجليُّ (٥): تابعيٌّ ثقةٌ. وذكرَه العُقيليُّ في الصَّحابة، وروى مِن طريق جَزء (٦) بنِ معاويةَ عن أبي (٧) إسحاقَ عنه: بعثنَا رسولُ اللهِ ﷺ إلى النَّجاشيِّ … الحديثَ.

стр. 1630

وقد وَهِمَ جَزءٌ (١) فيه، والصوابُ أنَّه مِن روايةِ عبدِ الله عن عمِّه ابنِ مسعودٍ، وقد سبقَ ابنُ عبدِ البَرِّ لردِّ ذلكَ في "الاستيعاب" (٢)، وذكَرَه ابنُ عبدِ البَرِّ فيمَنْ أدركَ النَّبيَّ ﷺ ، ولم يثبتْ له عنه روايةٌ، وابنُ سعدٍ (٣) في الطَّبقةِ الأولى مِن أهلِ المدينةِ، ممَّنْ وُلدَ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ ، وقال: أخبرنا (٤) الفضلُ بنُ دُكينٍ، أخبرنا ابنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ: أنَّ عمرَ استعملَ عبدَ اللهِ بنَ عتبةَ على السُّوقِ … الحديثَ. قالَ محمَّدُ بنُ عمرَ -يعني الواقديَّ: ماتَ في ولايةِ بشرِ بنِ مروانَ على العراقِ، وكانَ ثقةً رفيعًا .. إلى آخر ما تقدَّمَ. وقالَ خليفةُ: ماتَ سنةَ ثلاثٍ، أو أربعٍ وسبعينَ، وأرَّخه ابنُ قانعٍ سنةَ ثلاثٍ، وهو في "التَّهذيب" (٥)، وأول "الإصابة" (٦). ٢٠١٥ - عبدُ اللهِ بنُ أبي عَتيقٍ. هو: ابنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ. يأتي. (٢٠٩٠). ٢٠١٦ - عبدُ اللهِ بنُ عَتيكِ بنِ النُّعمانِ بنِ عَمروِ بنِ عَتيكٍ الأنصاريُّ، الأوسيُّ (٧). مِن بني مالكِ بنِ معاويةَ، عِدادهُ في أهلِ المدينةِ، وهو أخو جابرٍ.

стр. 1631

له عن النَّبيِّ (١) ﷺ : "مَنْ خرجَ مِنْ بيتِه مُهاجرًا في سبيلِ الله، فخرَّ عن دابَّتِه، فماتَ، فقدْ وقعَ أجرُه على اللّه". رواه عنه ابنُه محمَّدٌ. قالَه ابنُ حِبَّان في الأولى (٢). ٢٠١٧ - عبدُ الله بنُ عثمانَ بنِ إسحاقَ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ الزُّهريُّ، المدَنيُّ (٣). كانَ ذا قُعْدُدٍ (٤) فَي النَّسبِ إلى سعدٍ. يروي عن: جدِّهِ لأمِّهِ مالكِ بنِ حمزةَ بنِ أبي أُسيدٍ السَّاعديِّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ أَسْلَم، وعنه: إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ الهرَويُّ، وأحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أخي ابنِ وَهبٍ، ومحمَّدُ بنُ صالحِ ابنِ النَّطاحِ، والكُديميُّ، وغيرُهم. قالَ ابنُ مَعِينٍ (٥): لا أعرفه. وقالَ أبو حاتمٍ (٦): شيخٌ. وذكرَه ابنُ يونسَ (٧) في "الغرباء"، وقال: قدمَ مصرَ، وحدَّثَ، وبها تُوفِّيَ، وآخرُ مَن حدَّثَ عنه بمصرَ أحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ أخي ابنِ وهبٍ. وله حديثٌ عندَ ابنِ ماجهْ (٨) في فضلِ العبَّاسِ وبنيهِ، وذُكِرَ في "التهذيب" (٩).

стр. 1632

٢٠١٨ - عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ بنِ عامرِ بنِ عمروِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تيمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤيِّ بنِ غالبٍ، أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ (١). خليفةُ رسولِ الله ﷺ ، وأفضلُ خلقِ اللهِ بعدَه، ابنُ أبي قُحافةَ، القرشيُّ، التَّيميُّ. ويقالُ له: عتيقٌ، قيلَ: لجمالِه وعتاقةِ وجهِه، وقيل: لأنَّه لم يكنْ فيه شيءٌ يُعابُ، بل قيل: لقولِ النَّبيِّ ﷺ (٢): "مَنْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى عتيق مِن النَّارِ؛ فلينظرْ إليه". ووَصْفُه بالصِّدِّيقِ لمبادرته إلى تصديقِ النَّبيِّ ﷺ سِيَّما في خبرِ الإسراءِ، ولزومِه الصِّدْقَ في جميعِ أحوالهِ. ولقدْ قالَ [عليٌّ] (٣): ما حدَّثني أحدٌ عن النَّبيِّ ﷺ بشيءٍ إلا حلَّفتُه، فإذا حلفَ لي صدَّقتُه، وحدَّثني أبو بكرٍ، وصدقَ .... الحديثَ (٤). وأمُّه أمُّ الخيرِ سُلمى ابنةُ صخرِ بنِ عامرِ بنِ كعب. أسلمَ أبواه. روى عن: النَّبيِّ ﷺ . ذكرَه مسلمٌ (٥) أولَ المدنيينَ، وَقال: وله اسمٌ آخرُ، يقالُ له: عَتيقٌ، ويبدو أنَّه إنَّما سُمِّيَ بذلكَ فيما يؤثرُ مِن الرِّوايةِ؛ لأنَّه أقبلَ ذاتَ يومٍ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ لأصحابِه: "مَنْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى عتيقٍ مِن النَّارِ؛ فلينظرْ إلى أبي

стр. 1633

بكرٍ"، فغلبَ عليه اسمُ عتيقٍ. حدَّثنا بذلكَ يحيى بنُ يحيى، أخبرنا صالحُ بنُ موسى الطَّلحيُّ، عن معاويةَ بنِ إسحاقَ، عن عائشةَ ابنةِ طلحةَ، عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ، انتهى. يروي عنه: خلق كثير مِن الصَّحابةِ، وقدماءِ التَابعينَ، مِن آخرِهم: أنسٌ، وطارقُ بنُ شهابٍ، وقيسُ بنُ أبي حازمٍ، ومُرَّةُ الطيِّبُ. مناقبُه شهيرةٌ مُتداولة في كتبِ العلماءِ، وترجمتُه تحتملُ مجلَّدًا، بل هي نحوُ مجلَّدٍ لطيفٍ في "تاريخ ابن عساكر" (١)، وهي إطالةٌ في معلومٍ. كانَ -فيما قالَه كثيرون- أوَّلَ مَنْ آمنَ، وأقامَ اللهُ بهِ الدِّينَ، فإنَّه لمَّا أسلمَ دعا النَّاسَ إلى الإسلامِ، وأسلمَ على يدِه كبارُ الصَّحابةِ، ولمَّا ماتَ النَّبيُّ ﷺ واستُخلفَ بعدَه، فدامَ سنتين وشيئًا، وقيل: عشرين شهرًا، وارتدَّ النَّاسُ، وقامَ في قتالِ أهلِ الرّدَّةِ حتَّى استقامَ أمرُ الدِّينِ، وهوَ أوَّلُ مَنْ جمعَ ما بينَ اللَّوحينِ، ويقالُ: إنَّه ﷺ قال (٢): "ما دعوتُ أحدًا إلى الإسلامِ إلّا كانتْ له كَبوةٌ إلّا أبا بكرٍ". وكانَ ﷺ يُكرمُه ويُبجِّلُه، ويُعَرِّفُ أصحابَه مكانَه عندَه، ويُثني عليه، وقالَ في حقِّه (٣): "إنَّ أمنَّ النَّاسِ عليَّ في صُحبتِه ومالِه أبو بكرٍ، ولو كنتُ مُتَّخذًا خليلًا

стр. 1634

لاتَّخذتُ أبا بكرٍ خليلًا، وما نفعَني مالٌ ما نفعَني مالُ أبي بكرٍ". وكانَ كثيرَ الإنفاقِ على النَّبيِّ ﷺ ، وفي سبيلِ اللّه، وأعتقَ سبعَ رقابٍ، كانوا يعذَّبون في اللّهِ، وكانت الصَّحابةُ يعترفونَ له بالأفضَليةِ. قالَ عليٌّ في حقِّه: خيرُ هذهِ الأمَّهِ بعدَ نبيِّها ﷺ أبو بكرٍ. وثناءُ النَّبيِّ ﷺ (١) وأصحابِه عليه كثيرٌ جِدًّا، ولقدْ وصفَه ابنُ الدَّغِنَةِ بما وصفتْ به خديجةُ النَّبيَّ ﷺ (٢)، وكفاهُ بذلكَ شرَفًا. وقدَّمَه النَّبيُّ ﷺ للصَّلاةِ، وبايعَه الصَّحابةُ بالخلافةِ إلّا سعدَ بنَ عبادةَ، وكانت خلافتُه سنتين وثلاثةَ أشهرٍ، تزيدُ يسيرًا أو تنقصُ، وفتحَ اللّهُ في أيَّامِه اليمامةَ، وأطرافَ العراقِ، وبعضَ بلادِ الشَّامِ، وقامَ بالأمرِ أحسنَ قيامٍ. وكانَ أنسبَ قريشٍ، وأعلمَهم بما كانَ فيها مِن خيرٍ وشرٍّ. [وكان] (٣) ممَّن حرَّمَ الخمرَ في الجاهليةِ، وكانَ رئيسًا في الجاهليةِ. ماتَ بالمدينةِ في جُمادى الأولى سنةَ ثلاثَ عشرةَ عن ثلاثٍ وستين سنةً، وصلَّى عليه عمرُ، ودُفِنَ معَ النَّبيِّ ﷺ في بيتِ ابنتِه عائشةَ الصِّديقةِ، وغسَّلتْه زوجتُه أسماءُ ابنةُ عُميسٍ، ونزلَ في قبرِه ابنُه عبدُ [اللّهِ]، وعمرُ، وعثمانُ، وطلحةُ ﵃

стр. 1635

قالَ إبراهيمُ النَّخَعيُّ: كانَ يسمَّى الأوَّاهَ؛ لمراقبتِه. وقالَ ميمونُ بنُ مِهرانَ: لقد آمنَ أبو بكرٍ بالنَّبيِّ ﷺ زمانَ بَحِيرا، واختُلفَ بينَه وبينَ خديجةَ حتَّى (١) تزوَّجَها، وذلكَ قبلَ أنْ يولدَ عليٌّ. وقالَ أبو أحمدَ العسكريُّ: كانتْ إليه الأشناقُ (٢) في الجاهليةِ، وهي الدِّياتُ، كانَ إذا حملَ شيئًا يسألُ فيه قريشًا صدَّقوه، وأمضوا حَمالتَه، وإنِ احتملَها غيرُه لم يصدِّقوه. وذكرَ ابنُ سعدٍ عن ابنِ شهابٍ: أنَّ أبا بكرٍ والحارثَ بنَ كَلدةَ أكلا خَزِيرةً (٣) أُهديت لأبي بكرٍ، فقالَ الحارثُ-وكانَ طبيبًا-: ارفعْ يدَكَ، واللهِ إنَّ فيها لسُمَّ سنةٍ، فلم يزالا عليلينِ حتَّى ماتا عندَ انقضاءِ السَّنةِ في يومٍ واحدٍ. ٢٠١٩ - عبدُ اللهِ بنُ عِراكِ بنِ مَالكٍ الغِفاريُّ، المدَنيُّ (٤). يروي عن: أبيهِ، وعنه: عيسى بنُ يونسَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاتِهِ" (٥). ٢٠٢٠ - عبدُ اللهِ بنُ عروةَ بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، أبو بكرٍ الأسديُّ، المدَنيُّ (٦).

стр. 1636

أكبرُ إخوتِهِ: يحيى، ومحمَّدٍ، وعثمانَ، وهشامٍ، وعبيدِ اللهِ، بل أبوه أكبرُ منهُ بخمسَ عشرةَ سنةً، وأمُّهُ: فاختةُ ابنةُ الأسودِ بنِ أبي البَختريِّ بنِ هشامِ بنِ الحارثِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى. يروي عن: الحسينِ بنِ عليٍّ، وحكيمِ بنِ حِزامٍ، وأبي هريرةَ، وابنِ عمرَ، وجدَّتهِ أسماءَ، وعنه: أخوه هشامٌ، والزُّهريُّ، وحَنظلةُ بنُ أبي سفيانَ، والضَّحاكُ بنُ عثمانَ الحِزاميُّ، ونافعٌ القارئ، وغيرُهم. وهو الذي خرجَ رسولًا مِنْ عمِّهِ ابنِ الزُّبير إلى حُصينِ بنِ نُميرٍ السَّكونيِّ، وكانَ سيدًا نبيلاً، فصيحًا، يشبَّهُ بعمِّهِ عبدِ اللهِ في "لسانِهِ" (١). قال الذَّهبيُّ (٢): إنّه بقيَ إلى قَريبِ العشرين ومئةٍ. انتهى. وقد ذَكَرَ المرزبانيُّ في "مُعجمِ الشُّعراءِ" (٣): أنَّ الوليدَ بنَ يزيدَ لما أخذَ إبراهيمَ بنَ هشامٍ المخزوميَّ -واليَ المدينةِ- وعذَّبهُ، قال فيه عبدُ اللهِ بنُ عروةَ مِنْ أبياتٍ (٤): عليك أميرَ المؤمنين بشِدّةٍ … على ابنِ هشامِ إنَّ ذاك هو العدلُ فإنْ صحَّ هذا، فقدْ بقِيَ عبدُ اللهِ إلى سنةِ بضعٍ وعشرين ومئةٍ، أو بَعدهَا؛ لأنَّ الوليدَ وُلِّي سنةَ خمسٍ، أو سِتٍّ وعشرينَ، ويؤيِّدُهُ قولُ أحمدَ بنِ

стр. 1637

صالحٍ، ثُمَّ الزُّبيرِ (١)، فإنَّهما قالا: إنَّهُ ليسَ بينهُ وبينَ أبيهِ في السنِّ إلَّا خمسَ عشرةَ سنةً. زادَ الزُّبيرُ: وإنّهُ بلغَ خمسًا أو ستًا وسبعينَ سنةً، ومَولُدُ عُروةَ -كما سيأتي- سنةَ ثَلاثِينَ. خرَّجَ لهُ الشَّيخَان (٢)، وغيرُهما (٣)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٤). ٢٠٢١ - عبدُ الله بنُ عَطاءٍ، أبو عطاء الطَّائفيُّ، المكِّيُّ، والمدَنيُّ، ويقالُ: الواسطيُّ، ويقالُ: الكَوفيُّ (٥). ومنهم مَن جعلَهُ ثلاثَةً أو اثنينِ. يروِي عنْ: عُقبةَ بنِ عامرٍ، ولمْ يدركْهُ، وسليمانَ، وعبدِ الله ابني بُريدةَ، وأبي الطُّفيلِ، وعِكرمةَ بنِ خالدٍ المخزوميِّ، وغيرِهم، وعنه: أبوَ إسحاقَ السَّبيعيُّ. تقدَّمه، وابنُ أبي ليلى القاضي، وشُعبةُ، والثَّوريُّ، وعبدُ الله بنُ نُميرٍ، وجماعةٌ. وخرَّجَ لهُ مُسلمٌ (٦) وغيرُه، ووثَّقَهُ الترمذيُّ (٧)، وابنُ حِبَّانَ (٨)، وضعَّفَهُ النَّسائيّ (٩).

стр. 1638

٢٠٢٢ - عبدُ اللهِ بنُ عطِيَّةَ بنِ عبدِ الله بنِ أُنيسٍ (١). قال: بنى عثمانُ المسجدَ بالحجارةِ المنَقوشةِ والقَصَّةِ (٢)، وجعلَ عُمدَهُ حجارةً منقوشةً … (٣) إلى آخرِ كلامِهِ. روى عن: عبدِ اللهِ بنِ أُنيسٍ، وعنه: المُنيبُ بنُ عبدِ اللهِ. روى لهُ النَّسائيُّ (٤)، وهو في "التهذيب" (٥). ٢٠٢٣ - عبدُ الله بنُ عِكرمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ، أبو مُحمَّدٍ المخزوميُّ، القرشيُّ (٦). مِنْ أهلِ المدينةِ، وأمّهُ: أمُّ القاسمِ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عمروِ بنِ أبِي حفصِ بنِ المغيرةِ. [يروي] عن: أبي المغيرةِ عن ابنِ عمرَ، وعنه: فُليحُ بنُ سليمانَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاتِهِ" (٧)، وهو مخُرّجٌ له عندَ أحمدَ (٨). ويروي عن: عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، ونافعِ بنِ جُبيرٍ، وعنه: أسامةُ بنُ زيدٍ، وفُليح، وعمُّهُ هو أَبو بكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ، أحدُ فقهاءِ المدينةِ،

стр. 1639

وأبو عمروٍ، وجَدُّ أُمِّهِ هو زوجُ فاطمةَ ابنةِ قيسٍ، الصَّحابية الشَّهيرةِ. ٢٠٢٤ - عبدُ الله بنُ عَلقَمةَ بنِ وقَّاصٍ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِها. ذكرَهُ مُسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو عمُّ محُمَّدِ بنِ عمروِ بنِ عَلقمةَ، وأخو عمروٍ. يروي عن: أبيهِ، وعنه: ابنهُ طلحةُ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاتِهِ" (٣). ٢٠٢٥ - عبدُ اللهِ بنُ زينِ العابدينَ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ الهاشميُّ (٤). وأمُّهُ: أمُّ عبدِ اللهِ ابنةُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ. يروي عن: جدِّهِ مرسلًا، وعن جدِّهِ لأمِّهِ، وعَن أبيهِ، وأهلِ المدينةِ. وعنه: أهلُها، [و] عمَارةُ بنُ غَزيَّةَ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ العُمريُّ فيُ، وموسى بنُ عُقبةَ، ويزيدُ بنُ أبي زيادٍ، وآخرونَ. ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٥)، وخرَّجَ له التِّرمذيُّ (٦)، والنَّسائيُّ (٧)، وصحَّحَ

стр. 1640

الترمذيُّ -وكذَا الحاكمُ (١) - حديثَهُ، وهو مِنْ روايتهِ عن أبيهِ، وأمَّا روايتُهُ عنِ الحسَنِ بنِ عليٍّ. يعني جدَّهُ لأمِّهِ فلمْ يثبتْ فيها. وهي عندَ النسائيِّ (٢) مِنْ طريقِ مُوسى بنِ عُقبةَ، عن عبدِ الله بنِ عليٍّ، عنِ الحسنِ بنِ عليٍّ، فإنْ كانَ هو صاحبَ الترجمةِ، فلمْ يدركْ جدَّهُ الحسَنَ بنَ عليٍّ؛ لأنَّ والدَهُ عليَّ بنَ الحسينِ لما ماتَ عمُّهُ الحسنُ كانَ دونَ البُلوغِ، وذُكر في "التهذيب" (٣). ٢٠٢٦ - عبدُ الله بنُ عليِّ بنِ أبي رافعٍ (٤). سمعَ جدَّهُ، وعنَه: أهلُ المدينةِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاتِهِ" (٥). ٢٠٢٧ - عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ نَجيحٍ، ابنُ المَدِينيِّ، البصريُّ (٦). مدنيُّ الأصلِ. مضى جدُّهُ، وجدُّ أبيهِ. ٢٠٢٨ - عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ العُمريُّ، المدَنيُّ (٧). والدُ حمزةَ الماضي، ويعرف بالحجَّارِ. ٢٠٢٩ - عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ وثَّابٍ (٨).

стр. 1641

مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: الدَّرَاورْدِيِّ، وأهلِ المدينةِ، وعنه: محمِّدُ بنُ إبراهيمَ البكريُّ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (١) -عبدُ اللهِ بنُ عَمروِ بنِ أوسٍ. في: عبدِ العزيزِ بنِ يحيى بنِ سليمانَ بنِ عبدِ العزيزِ. (٢٤٨٠). ٢٠٣٠ - عبدُ الله بنُ عمروِ بنِ حَرامِ بنِ ثَعْلَبَةَ الأنصاريُّ، السَّلَميُّ (٢). والدُ جابرٍ. معدودٌ فَي أهلِ العَقبةِ وبدرٍ، وكانَ منَ النُّقباءِ، ولما قُتلَ [قال ﷺ ]: "ما زالتِ الملائكةُ تظِلُّهُ" (٣). استشهِدَ بأحدٍ، ودُفنَ هو وعمروُ بنُ الجموحِ في قبرٍ واحدٍ (٤). ٢٠٣١ - عبدُ الله بنُ عمروِ بنِ الحضرميِّ (٥). حَليفُ بنِي أُميَّةَ، وهو ابنُ أخِي العَلاءِ ابنِ الحضرميِّ. وُلدَ على عهدِ رَسولِ الله ﷺ وروي، [أنَّه] جاءَ بغُلامٍ لهُ إلى عمرَ سرقَ مِرآةَ امرأتِهِ؛ ليَقطَعَهُ، فقال له: خَادِمُكُمْ سرقَ مَتاعَكُم. أخرجهُ مالكٌ في "الموطأ" (٦)، وهو في الأوَّلِ مِنَ "الإصابة" (٧).

стр. 1642

٢٠٣٢ - عبدُ الله بنُ عَمروِ بنِ خِداشٍ الكاهليُّ (١). يروي عن: الزُّهريِّ، ومحمَّدِ بنِ عليٍّ. يعني: أبا جعفرٍ الباقرَ، وعنه: المدنيون. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٢)، وقال في "الميزان" (٣): إنَّهُ مجهولٌ. ٢٠٣٣ - عبدُ اللهِ بنُ عَمروِ بنِ العاصِ بنِ وائلِ بنِ هاشمٍ، أبو محمَّدٍ القُرشيُّ، السَّهميُّ (٤). وأمُّهُ: رائطةُ ابنةُ منبِّهِ بنِ الحجَّاجِ السَّهميَّةُ. قالَ فيهم النَّبيُّ ﷺ (٥): "نِعمَ أهلُ البيتِ عبدُ الله، وأبو عبدِ اللهِ، وأمُّ عبدِ اللهِ". ويُقال: كان اسمُهُ العاصِ، فلمَّا أسلمَ سُمِّيَ عبدُ اللهَ. ولمْ يكنْ بينَهُ وبين أبِيهِ في السِّنِ سوى إحدى عشرةَ سنةً، وأسلمَ قبلهُ، وكانَ مُجَتهدًا في العِبادةِ، غزيرَ العلمِ. قال أبو هريرة (٦): ما كانَ أحدٌ أكثرَ حديثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ منِّي إلّا عبدَ اللهِ؛ فإنَّهُ كانَ يكتُبُ، وكنتُ لا أكتبُ. روى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن الشَّيخينِ، وغيرِهما مِنَ الصَّحابةِ، وعنه: أنسٌ، وخلقٌ من الصَّحابةِ، والتَّابعين. وترجمتهُ مبسوطةٌ، ومناقبُهُ معلومةٌ. ماتَ لياليَ

стр. 1643

الحرَّةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستينَ، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ (١)، وقيل: غيرُ ذلك. وكذا اختُلِفَ في مَحَلِّ موتِهِ قيلَ: مكَّةُ، وقيلَ: الطَّائفُ وقيلَ: مصرُ، وقيلَ: فلسطينُ. وذكرَهُ مسلمٌ (٢) فيمَنْ عُدَّ في المكِّيِّينَ. ٢٠٣٤ - عبدُ اللهِ بنُ عمروِ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ، أبو مُحمَّدٍ الأمويُّ (٣). سبطُ ابنِ عمرَ (٤)، ووالدُ محمَّدٍ الدِّيباجِ، ويقالُ له: المُطْرَفُ مِنْ حُسنهِ ومَلاحتِهِ (٥)، والمُطْرَفُ مضبوطة بضمِّ الميمِ، وسكونِ المُهملةِ، وفتحِ الرَّاءِ، ومنهم من فتحَ الطَّاء، وشدَّدَ الرَّاءَ. يروي عن: ابنِ عباسٍ، وابنِ عمرَ، ورافعِ بنِ خَديجٍ، والحسينِ بنِ عليٍّ، وجماعةٍ كأبي عَمْرةَ الأنصاريِّ، وعنه: ابنُه، وأبو بكرِ بنُ محُمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ، والزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ يوسفَ، وابنُ أبِي لَبِيْبَة. وكانَ شَريفًا كبيرَ القَدرِ جَوادًا، مدحَهُ الفرزدقُ، وموسى شَهوات، ووثَّقَهُ النَّسائيُّ، وابنُ حِبَّانَ (٦). روى له مُسلمٌ (٧) وغيرهُ، وذُكر في "التهذيب" (٨).

стр. 1644

مات بمصرَ سنةَ ستٍّ وتسعينَ. قال جَميلٌ لِبُثَيْنَةَ: ما رأيتهُ يخطرُ على البَلاطِ إلَّا أخذتْنِي الغَيرةُ عليكِ، وأنتِ بخبائِكِ، وله يقولُ الفرزدقُ (١): نمى الفاروقُ أمَّكَ وابنُ أروى … أباكَ فأنتَ مُنْصَدِع النَّهارِ هما قمرا السَّماءِ وأنتَ نجمٌ … به بالليل يُدلِجُ كلُّ سارِ ٢٠٣٥ - عبدُ الله بنُ عمروِ بنِ عوفِ بنِ زيدِ بنِ مِلْحةَ المُزنيُّ (٢). عِدادهُ في أهلِها، وهو والدُ كَثيرٍ. يروي عن: أبيهِ، ولهُ صحبةٌ، وعنه: ابنُهُ كَثيرٌ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٣)، وهو في "التهذيب" (٤). ٢٠٣٦ - عبدُ الله (٥) بنُ كعبِ بنِ عمروِ بنِ عوفِ بنِ مبذولِ بنِ عمروِ بنِ غنْمِ بنِ مازنِ بنِ النَّجارِ، أبو ليلى (٦). وأمُّه: الرَّبابُ ابنةُ حَنيفٍ، من بني بيَاضةَ. كان على خُمس النَّبيِّ ﷺ يومَ بدرٍ. ماتَ بِالمدينةِ سنةَ ثلاثٍ وثلاثِينَ، وصلَّى عليهِ عثمانُ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في الأولى (٧).

стр. 1645

٢٠٣٧ - عبدُ اللهِ بنُ عمروِ بنِ وهبٍ الأنصاريُّ، السَّاعديُّ (١). استُشهِدَ بأُحدٍ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٢). ٢٠٣٨ - عبدُ اللهِ بنُ عمرو، أبو جُندبٍ (٣). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروي عن: أهلِهَا، ومُسلمِ بنِ جندبٍ، وعنه: أهلُها. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاتِهِ" (٤). ٢٠٣٩ - عبدُ الله بنُ عمروٍ الجُمحيُّ، المدَنيُّ (٥). روى عن: النَّبِيًّ ﷺ ، وعنه: إبراهيمُ بنُ قدامةَ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٦). ٢٠٤٠ - عبدُ اللهِ بنُ أبِي عمروِ بنِ حفصٍ المخْزُوميُّ (٧). كانَ مِمَّنْ خلعَ يزيدَ عندَ المنبرِ النَّبوِيِّ (٨)، وقالَ: خلعتُهُ كما خَلعْتُ عِمَامَتِي - ونزعَهَا عنْ رأسِهِ- معَ كونِهِ قدْ وصَلَنِي، وأحسنَ جائزَتِي. - عبدُ اللهِ بنُ أبِي عمرو الغِفَارِيُّ.

стр. 1646

مضى في: ابنِ إبراهيمَ بنِ أبي عمروٍ. (١٨٣٦). ٢٠٤١ - عبدُ الله بنُ عمرَ بنِ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ العدَوِيُّ، العُمَريُّ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِهَا. أخو عبيدِ الله، وعاصمٍ، وأبي بكرٍ، وأحدُ أوعيةِ العلمِ، وكانَ -كما لابن أبي الدُّنْيَا- يكنَّى: أبا القاسمِ، فتَرَكَهَا، واكتَنَى أبا عبدِ الرَّحمنِ. يروي عن: أخِيهِ، وسعيدٍ المَقبُريِّ، ونافعٍ، والزُّهريِّ، وأبي الزُّبيرِ، ووهبِ بنِ كَيْسَانَ وطائفةٍ، وعنه: وكيعٌ، وابنُ وهبٍ، وسعيدُ بنُ أبي مريمَ، والقَعنبيُّ، وإسحاقُ الفرويُّ، وأبو جعفير النُّفيليُّ، وعبدُ العزيزِ الأويسيُّ، وأبو نُعيمٍ، وأبو مُصعبٍ، وخلقٌ. وكان صالحًا عالمًا، خيِّرًا، صالحَ الحديثِ. قالَ أحمدُ (٢): لا بأسَ بهِ، كانَ رجلًا صالحًا؛ لكنَّهُ كانَ يزِيدُ في الأسانيدِ، ويخالفُ. كان يُسألُ في حياةِ أخِيهِ عبيدِ الله عنِ الحديثِ، فيقولُ: أمَّا وأبو عُثمانَ - وهي كنيتُهُ- حيٌّ فلَا. وكذا قالَ ابنُ عَدِيٍّ (٣): لا بأسَ بهِ في رواياتِهِ، ولا يلحقُ أخاهُ. وقالَ العِجْلِيُّ (٤): لا بأسَ بهِ في رواياتِهِ. وقالَ ابنُ مَعِينٍ (٥): صويلحٌ، ومرَّةً: صالحٌ، ثقةٌ.

стр. 1647

وقالَ ابنُ المدِينِيِّ: ضعيفٌ، وقالَ النَّسائيُّ (١): ليس بالقويِّ. وقد روى له مُسلمٌ (٢) متابعةً فإنَّهُ لا يبلغُ حديثُهُ درجةَ الصِّحةِ. وذُكر في "التهذيب" (٣)، و"ضعفاء العُقيلي" (٤)، وابنِ حِبَّانَ (٥). ماتَ بالمدينةِ سنةَ إحدى وسبعينَ ومئةٍ على الصَّحِيحِ، وقيلَ: سنةَ اثنتينِ، وقيل: ثلاثٍ. وأوردَ يعقوبُ بنُ شيبةَ في "مسنده" له حديثًا، فقالَ: هذا حديثٌ حسنُ الإسنادِ، مَدنيٌّ، وقالَ في موضعٍ آخرَ: هوَ رجلٌ صالحٌ، مذكورٌ بالعلمِ والصَّلاحِ، وفي حَديثِهِ بعضُ الضَّعفِ والاضطِرابِ، ويَزيدُ في الأسانيدِ كثيرًا. ٢٠٤٢ - عبدُ الله بنُ عمرَ بنِ الخطَابِ بنِ نُفَيلِ بنِ عبدِ العُزَّى، أبو عبدِ الرَّحمنِ القُرشيُّ، العَدَوِيُّ (٦). الصحابيُّ، وابنُ الثَّاني في الفَضيلةِ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ ، وشقيقُ حفصةَ أمِّ المؤمنينَ ﵃. أمُّهما زينبُ ابنةُ مظعونِ بنِ حبيبِ بنِ وهبِ بنِ حُذافةَ بنِ جُمح، وسمَّاهَا ابنُ حِبَّانَ رَيطة (٧)، وله مِنَ الأولادِ عبدُ اللهِ، وعبيدُ اللهِ، وعاصمٌ،

стр. 1648

وحمزةُ، وبلالٌ، وواقدٌ، سوى البناتِ (١). وكان أحدَ الأعلامِ في العلمِ والعَمَلِ، هاجرَ بهِ أبوهُ قبلَ أنْ يحتلمَ، واستُصغِر عن أُحدٍ، وشَهدَ الخندقَ، وما بعدَهَا، وذكرَهُ مُسلمٌ (٢) في المدنيين. وروى عن: النَّبيِّ ﷺ عِلمًا كثيرًا، وعنِ الشَّيخينِ، وغيرِهمَا من السَّابِقين، وروَى عنهُ: بنوهُ حمزةُ، وسالمٌ، وبلالٌ، وزيدٌ، وعبدُ اللهِ، وعبيدُ اللهِ، ومولياه: نافعٌ، وعبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، وخلقٌ. وترجمتُهُ تَحتمِلُ كراريسَ، وهو ممَّن شهدَ فتحَ مصرَ، والغَزوَ بفارسٍ، وقال له عثمانُ: اقضِ بينَ النَّاسِ. قال: أوَ تعفِينِي يا أميرَ المؤمِنِينَ؟، قال: فما تكرهُ منهُ، وقدْ [كان] أبوكَ يقضِي!؟ قال: إني سمعتُ رسول اللهَ ﷺ يقول (٣): "مَنْ كانَ قاضياً؛ فقضَى بالعدلِ؟ فبالحِرَى أن ينْفَلِتَ منهُ كَفَافًا"! فما أرجُو بَعدَ ذلَكَ؟! ولما قُتلَ عثمانُ جاءَ عليٌّ إلى ابنِ عمرَ، فقالَ: إنَّكَ محبوبٌ إلى النَّاسِ، فسرْ إلى الشَّامِ، فقدْ أمَّرتُكَ عليهِمْ، فقالَ: أُذَكِّركَ اللهَ وقرابتِي، وصُحبَتِي النَّبيَّ ﷺ ، والرَّحمَ التي بيننا، فلمْ يعاودْهُ. وفي روايةٍ: أنَّ ابنَ عمرَ استعانَ عليهِ بأختِهِ حفصةَ، فأبى، فخرجَ ليلًا إلى مكَّةَ؛

стр. 1649

فقِيلَ لهُ: إِنَّه خرجَ إلى الشَّامِ، فبعثَ في أثَرِهِ، فبَانَ أنَّهُ إنَّمَا خرجَ لمِكَّةَ. ولمّاَ قالَ مُعاويةُ بحضرتِهِ: مَنْ أحقُّ بهذا الأمرِ مِنَّا؟ أرادَ أنْ يقولَ: أحقُّ بهِ مِنكَ مَنْ ضربَكَ عليهِ وأباكَ، ثُمَّ خَشيَ الفتنةَ، فسكتَ، وذكرَ ما أعدَّ اللهُ في الجِنَانِ. وقالَ لهُ رجلٌ: مَا أحدٌّ شرٌّ لأمَّةِ محمَّدٍ ﷺ مِنْكَ! قالَ: ولمَ؟ قالَ: لأنّكَ لو شئْتَ ما اختلفَ فيكَ اثنانِ. قالَ: ما أُحبُّ أنَّها أتتْنِى ورَجلٌ يقولُ: لا، وآخرُ يقولُ: بلى. وقَدِمَ حَاجًّا فدَخَلَ عليهِ الحجَّاجُ، وكانَ الخليفةُ أمرهُ أنْ يقْتَدِيَ بهِ، وقدْ أصابهُ زُجُّ (١) رُمحٍ، فقالَ [الحجَّاجُ]: مَنْ أصابَكَ؟ قال: أَصَابَنِي مَنْ أمرتموهُ بِحملِ السِّلاحِ في مَكانٍ لا يحلُّ فيهِ حملُهُ (٢). وكانَ مِمَّنْ يصلحُ للخِلَافَةِ، فعُيِّنَ لذلكَ يوم الحكمَينِ معَ وجودِ الإمامِ عليٍّ وفاتحِ العراقِ سعدٍ، ونحوِهِمَا. واعتزَلَ في الفِتنِ عنِ النَّاسِ، وكانَ مولدُهُ قبلَ الوحيِ بسنةٍ، وماتَ بمكَّةَ سنةَ أربعٍ وسبعينَ على الصَّحِيحِ عنْ أربع وثمانِينَ. وأوصَى عِندَ موتِهِ أنْ يُدفنَ خَارجَ الحرَمِ، فلمْ يُقْدَرْ على ذلك مِنَ الحجَّاجِ، فَدُفِنَ بفخٍّ (٣) في مقبرةِ المُهاجرينَ، بعدَ أنْ صلَّى عليهِ الحَجَّاجُ، وحديثُهُ في "السِّتةِ"،

стр. 1650

وذُكرَ في "التهذيب (١) وأوَّلِ "الإصابة" (٢) ٢٠٤٣ - عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ عليِّ بنِ عَدِيٍّ العَبَليُّ (٣). مِنْ بنِي العبَلاتِ، بمهملةٍ ثُمَّ موحَّدَةٍ: بطنٍ مِنْ بنِي عبدِ شَمسِ بنِ عبدِ منافٍ. يروي عن: عبيدِ بنِ حنين (٤) مولى الحكمِ بنِ أبِي العاصِ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ عمروِ بنِ العاصِ، عنْ أبِي مُويهبَةَ مولى النَّبِيِّ ﷺ في استغفارِهِ لأهلِ البَقِيعِ. وأخرجَهُ أحمدُ (٥) أيضًا مِنْ طَريقِ يَعلَى بنِ عطاءٍ، عنْ عُبيدٍ، عن أَبِي مويهبةِ، لمْ يَذْكُرْ عبدَ اللهِ بنِ عمروٍ، وهو في الجزءِ الثالثِ مِنْ "مُسندِ الكوفيينَ" مِنْ وجهينِ: عن محُمَّدِ بنِ إسحاقَ صاحبِ المغازي هكذا. وأخرجَ الحديثَ الحاكمُ (٦) منْ طريقِ ابنِ إسحاقَ، فقالَ: حدثنِي عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ حفصٍ. وعندَ يونسَ بنِ بُكيرٍ في "المغازي" عن: ابنِ إسحاقَ حدثني عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ ربيعةَ. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في الطَّبقةِ الثَّالثةِ من "ثقاته" (٧)، فقال: عبدُ اللهِ بنُ عمرَ
следующие страницы →