стр. 1716
والأوقارِ. نابَ في الحكمِ سنينَ عديدةً، وعتيدة (١)، عوارِفُه (٢) لجميع النَّاسِ عَبيدة (٣). إليهِ يشارُ في حفظِ الأواصرِ، وعليهِ بادئ بَدأةٍ تُعقد الخناصرُ، ويغضبُ لدينِ الله ونصرِه حيثُ لا مُعِينٌ ولا ناصرٌ، طنَّ بذكرهِ البلادُ من اليمنِ إلى العراقِ، ومِنْ أمِّ خَنُّور (٤) إلى خُنَاصِر (٥)، وحنَّ كلٌّ إلى لقاءِ ما شاع عنهُ منْ غزارةِ الفضلِ وطِيبِ العناصر. وأنشدَ لهُ قصيدةً طويلةً، وعقَّبها بأنَّه أعقبَ أولادًا أحيوا ذِكْرَه بالمآثرِ، ورفعُوا لأقدامِهم (٦) منابِرَ المفاخِرِ، وتولَّى كبيرُ هم منصبَ الحكمِ استقلالًا، وباشرَ مباشرةً قالَ لها لسانُ الحالِ (٧): هكذا هكذا، وإلا فلا لا.
و [ذكرهُ] الوليُّ العِرَاقِيُّ في "وفياته" لكنْ في سنةِ سبعٍ وسِتِّينَ، وهو غلطٌ في تقدِيمِ السِّين، وشيخُنا في "درره" (٨) وقالَ: الأندلسيُّ الأصلِ. بدل: التُّونسيُّ.