← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

والأوقارِ. نابَ في الحكمِ سنينَ عديدةً، وعتيدة (١)، عوارِفُه (٢) لجميع النَّاسِ عَبيدة (٣). إليهِ يشارُ في حفظِ الأواصرِ، وعليهِ بادئ بَدأةٍ تُعقد الخناصرُ، ويغضبُ لدينِ الله ونصرِه حيثُ لا مُعِينٌ ولا ناصرٌ، طنَّ بذكرهِ البلادُ من اليمنِ إلى العراقِ، ومِنْ أمِّ خَنُّور (٤) إلى خُنَاصِر (٥)، وحنَّ كلٌّ إلى لقاءِ ما شاع عنهُ منْ غزارةِ الفضلِ وطِيبِ العناصر. وأنشدَ لهُ قصيدةً طويلةً، وعقَّبها بأنَّه أعقبَ أولادًا أحيوا ذِكْرَه بالمآثرِ، ورفعُوا لأقدامِهم (٦) منابِرَ المفاخِرِ، وتولَّى كبيرُ هم منصبَ الحكمِ استقلالًا، وباشرَ مباشرةً قالَ لها لسانُ الحالِ (٧): هكذا هكذا، وإلا فلا لا. و [ذكرهُ] الوليُّ العِرَاقِيُّ في "وفياته" لكنْ في سنةِ سبعٍ وسِتِّينَ، وهو غلطٌ في تقدِيمِ السِّين، وشيخُنا في "درره" (٨) وقالَ: الأندلسيُّ الأصلِ. بدل: التُّونسيُّ.

стр. 1717

٢١٠٥ - عَبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ فَرحونٍ، سدِيدُ الدِّين. غايرَ بعضُهم بينهُ وبين الذي قبلهُ، وقال: إنَّهُ نابَ في الحكمِ أيضًا. فيحرَّر. ٢١٠٦ - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ القاسِمِ (١). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عنْ: أمِّهِ عن أبيهِ، وعنهُ: يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، قالهُ ابن حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٢). ٢١٠٧ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ، المَجْدُ والبهاءُ، أبو محمَّدٍ الطَّبريُّ، المَكِّيُّ، الشَّافعِيُّ (٣)، إمامُ المساجِدِ الثَّلاثةِ. وُلدَ في رمضانَ سنةَ تسعٍ وعشرينَ وستَ مِئةٍ بمكَّةَ، وسمِعَ ابنَ المُقَيَّرِ (٤)، وشعَيْبًا الزَّعْفَرَانيَّ (٥)، وابنَ الجُمَّيْزِيِّ، وغيرَهم بمكَّةَ، وأبا القاسمَ سِبْطَ السِّلَفِيِّ (٦)،

стр. 1718

والعزَّ (١) ابنَ عبدِ السَّلامِ، وغيرَهم (٢) بالقاهِرَةِ، ومكِّيَّ بنَ عَلّاَن (٣)، وابنَ مَسْلَمَة (٤)، وجماعةً بدمشق. وخرَّج لنفسِهِ "جزءًا" عن جماعةٍ من شيوخِهِ، سمعهُ منهُ الوجيهُ السَّبتِي (٥) بالمدينَةِ في المحرَّمِ سنةَ ستٍّ وستِّينَ، وكذا سَمِعَ منهُ البِرْزَالِيُّ، و [قال (٦)]: كانَ مِنْ أعيانِ الشُّيوخِ جلالةً وفضلًا ونبلًا. أمَّ بمكَّةَ، ثُمَّ بالمدينةِ، ثُمَّ بقبَّةِ الصَّخرةِ مِنْ بيت المقدِسِ، وبهِ توفِّيَ في شوالٍ سنةَ إحدَى وتسعينَ وستِّ مئةٍ، ودُفن بِمقبرةِ ماملا (٧). وقالَ المنذريُّ (٨) بعدَ وصفِهِ لهُ بإمامِ المساجدِ الثَّلاثةِ: كانَ فَقيهًا فَاضلًا، محُدِّثًا

стр. 1719

حَسَن القراءة، صَالحًا خيّرًا، حَافظًا للحدِيثِ وعِلمِهِ. وأثْنَى عليهِ الذَّهبيُّ (١) أيضًا، وكتَبَ إليهِ الوَدَاعيُّ (٢) في سنةِ سبعٍ وسبعينَ وستِّ مئةٍ حينَ أمرهُ بالانتقالِ مِنْ إمامة الرَّوضةِ النَّبويَّةِ إلى إمامةِ الأقصَى على كُرْهٍ منه: أمفارقَ البيتِ الحرامِ مجاورًا … بالقدسِ مالكَ قد ندمتَ عليه فالمسجدُ الأقصى عظيمٌ شأنُه … ولذاك أُسري بالنَّبيِّ إليه. ٢١٠٨ - عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ الحسن بنِ عليِّ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ الحَسنِ بنِ محمَّدِ بنِ عقيلِ بنِ عثمانَ بنِ أبي بكرِ ابَنِ أبي عبدِ اللهِ القاسمِ بنِ مَعنِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ. الإمامُ العالمُ الأوحدُ، البارعُ المتقنُ، نظَامُ الدِّينِ، أبو بكرِ ابنُ الإمامِ العلَّامةِ المباركِ ابنِ الإمامِ العالمِ أبي المعالي، المسعوديُّ، الهُذَلِيُّ، البُسْتِىُّ، السَّجِسْتَانيُّ، نزيلُ المدينةِ النَّبويةِ، وإمامُ مسجدِها، والمقيمُ بها مِن حدودِ العشرين وستِّ مئةٍ إلى أنْ ماتَ بها في رابعِ رمضانَ سنةَ ثمانٍ وخمسين وستِّ مئةٍ. روى الحديثَ عن جماعةٍ، وقرأ الفقهَ وتفنَّنَ، وكتبَ الخطَّ الحسنَ، وبرعَ في

стр. 1720

الفضائلِ، وكتبَ عنه الأئمةُ مِن الرَّحَّالين: كالحافظينِ أبي المكارم ابنِ مُسْدِيٍّ، وأبي محمَّدٍ الدِّمْياطِيِّ في "معجميهما". قاله العفيفُ المطريُّ. ٢١٠٩ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ محمودِ بنِ عبدِ الحفيظِ بن عادلٍ، الشَّريفُ جمالُ الدِّينِ ابنُ الجلالِ أبَي السَّعاداتِ الحسينيُّ، المَدَنِيُّ، الحَنفيُّ (١) الآتي أخوه عبدُ الرَّحمنِ، ويُعرفُ كسلَفِه بابنِ عادلٍ، ممَّنْ حفظَ القرآنَ، و "أربعي النووي"، و "الكنز"، و "المنار" وغيرَها. واشتغلَ بالمدينةِ عندَ عثمانَ الطَّرابُلْسِيِّ، والشِّهابِ الخُجَنْدِيِّ، وبالقاهرةِ على الصَّلاحِ الطَّرابُلْسِي، والبدرِ ابنِ الدَّيرِي، ونظامٍ، في الفقهِ وأصوله، وغيرهِما، وسمعَ على القُطْب الخَيْضَرِي، والنُّعْمَاني (٢)، ولازمَني كثيرًا في السَّماعِ والدُّروسِ، وبالشَّامِ عن: ابن العَيْنِي، وابن الحَمْرَاء (٣)، والعلاء المرْدَاوِي الحنبليّ، والنَّاجي (٤)، وأقامَ بالقاهرةِ نحوَ عشرِ سنينَ، وكذا دخلَ اليَمن، ولقِيَ بِهَا عمر الفتيِّ، وغيرَه.

стр. 1721

٢١١٠ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ مَعنٍ المَدَنِيُّ (١). يروِي عنِ: المَدَنَيِّين، وعنه: خُبَيْبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثَةِ "ثقاته" (٢)، روَى عن: أمِّ هشامٍ ابنةِ حارثةَ بنِ النُّعْمَان حديثَ: ما حفظتُ ﴿ق﴾ إلا مِن في رسول الله ﷺ (٣)، وعنه: خُبيبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وهو في "التهذيب" (٤). ٢١١١ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ المغيرة المَدَنِيُّ (٥). عن: هشامِ بنِ عُرْوَة، ذكرهُ الذَّهبيُّ في "الميزان" (٦) وقال: فرَّق بعضُهم بينَهُ وبينَ الكوفيِّ، فيه شيءٌ. انتهى. ٢١١٢ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ حسَنِ بنِ حسنِ (٧) بنِ عليِّ بن أبي طالبٍ. روى عنهُ يحيى (٨) في "أخبار المدينة" قِصَّةَ هدمِ الوليدِ بن عبد الملكِ بيتَ جدِّهِ

стр. 1722

الأعلى حسنِ بنِ حسنٍ (١). ٢١١٣ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ يحيَى بنِ عُرْوَة بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، القُرَشِيُّ (٢). مِنْ أهلِ المدينةِ، يروِي عن: هشامِ بنِ عُرْوَة، وغيرِهِ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ، وقالَ العُقَيْليُّ (٣): لا يتابَعُ على كثيرٍ مِنْ حديثِهِ. وكذا ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الضعفاء" (٤)، وقالَ: يروِي الموضوعات عنْ الأثباتِ. ولكنَّه وَهِم في كونِهِ الذي يقالُ لهُ: زاذَان (٥)؛ فذاكَ هو عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ طَلْحَة، والمترجَمُ في "الميزان" (٦)، وقالَ أبو حاتمٍ الرَّازيُّ (٧): متروكُ الحديث. وساق لهُ ابنُ عَدي (٨) أحاديثَ، ثُمَّ قالَ: وعامَّتُها مِمَّا لا يُتابعهُ (٩) عليها الثِّقَات. ٢١١٤ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ أبي يحيى سَمْعَانَ، أبو محمَّدٍ الأَسْلَمِيُّ، المَدَنِيُّ (١٠).

стр. 1723

مِن أهلِ [المدينة] (١)، ويلقَّبُ بسَحْبَل (٢). وهو أخو الفقيهِ إبراهيم، وذا أوثقُ مِن ذاك. يروي عن: أبيه، وعمِّهِ أنيسٍ، وسعيدِ بنِ أبي هندٍ، وأبي صالحٍ السَّمَّان، وبُكَيْرِ ابن الأَشَجِّ، وعدَّةٍ، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): إنه يروي عن: يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قُسَيْط، وعنه: ابنُ أبي فُدَيْك، والواقديُّ، والقَعنبيُّ، وأخُوه عبدُ الملكِ القَعَنبيُّ، ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ الله، وقتيبةُ، وفيما قيل: سفيانُ بنُ وكيعٍ، وطال عمرُهُ، وتأخَّرَ عنْ أخيهِ، ووثَّقهُ أحمدُ (٤)، وابنُ مَعِينٍ (٥)، وأبو داود، وفي لفظٍ عن أحمدَ: ليس به بأسٌ. وقالَ أبو داود: سمعتُ قتَيبهَّ يقولُ: حدَّثنِي سَحْبَل أخُو إبراهيمَ، وسيدُ إبراهيمَ، قال: وأنيسٌ ومحمَّد -يعني: عمَّهُ وأباه- كلاهُما ثقةٌ، روى القطَّان عنهما. وقالَ أبو حاتمٍ (٦): هو أوثقُ مِن أخيه إبراهيمَ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٧) وقالَ: ماتَ ببغدادَ سنةَ أربعٍ وسبعين ومئةِ، عن سبعٍ وخمسين. وهو غلطٌ؛ فقد ذكرَه ابنُ سعدٍ (٨) وقالَ: كانَ فاضلًا خيِّرًا، عالمًا، ماتَ بالمدينةِ في خلافةِ المَهْدِيِّ،

стр. 1724

سنةَ اثنتين وسبعين (١). وهو في "التهذيب" (٢). ٢١١٥ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنَ يزيدَ، أبو يزيدَ الهُذَلِيُّ. مِن أهلِ المدينهِ، يروي عن: الوليدِ بنِ محمَّدٍ المُوَقَّرِي، وعنه: يعقوبُ بنُ سفيان، قاله ابنُ حِبَّانَ في رابعة "ثقاته" (٣). ٢١١٦ - عبدُ اللهِ بنُ محمَّدٍ. شيخٌ، يروي عنَ: المَدَنيِّين، وكذا يروي عن: يوسفَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ إنْ كانَ سمعَ منه، وعنه: يحيى بنُ أبي كَثِير (٤). قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقَاته" (٥). ٢١١٧ - عبدُ اللهِ بنُ مُرَّة (٦) الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (٧). عن: أبي سعيدٍ الأنصاريِّ في العَزْلِ، وعنه: أبو الفَيْض الحِمْصِيُّ فقط، وليس له عند النَّسَائي غيرُه (٨)، وهو في "التهذيب" (٩).

стр. 1725

٢١١٨ - عبدُ اللهِ بنُ أبي مريمَ، أبو خَلِيفَة (١). عدادُه في أهلِ المَدينة، وأظنُّه أخا مسلمِ بنِ أبي مريمَ الآتي (٢)؛ فإنْ يكنْهُ فأبو مريم اسمُه: يسارٌ. يروي عبدُ اللهِ عن: أبي هريرةَ، وأبي حميدٍ، وأبي أسيدٍ، وعنه: بكرُ بنُ سوادةَ، قاله ابن حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٣). وهو في "التهذيب" (٤): مولى بني ساعدةَ، حجازيٌّ، وفي "ثقات العِجلي" (٥): مصريٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. ٢١١٩ - عبدُ الله بنُ المُسْتَوْرِد، أبو حمزة المَدَنِيُّ (٦). عِدادُه في أهلِها، وهو مولى الأنصارِ، رأى أنسًا، وروى عن: سالمِ بنِ عبدِ اللهِ، ومحمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بن أبي لَبيبة، وعنه: مُجَمِّعُ بنُ يعقوبَ، وأبو أسامة، ومحمَّدُ بنُ عُبَيدٍ الطَّنافسيُّ، وغيرُهم. قالَ ابنُ مَعِينٍ: صالحٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٧)، وقال: إنَّه يروي عن رجلٍ من الصَّحابة.

стр. 1726

٢١٢٠ - عبدُ اللهِ بنُ مسعودِ بنِ غافلِ بنِ حبيبٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الهُذَلِيُّ (١). حليفُ بني زُهْرَة، وأمُّه: أمُّ عبدٍ، هُذَلِيَّةٌ أيضًا، كانَ من السَّابقين الأوَّلينَ، شهدَ بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وأجهزَ على أبي جهلٍ يومَ بدرٍ، وكانَ صاحبَ نعلِ النَّبيِّ ﷺ (٢)، بل كانَ يدخلُ عليه ويخدمُه ويلزمُه (٣)، وتلقَّنَ مِن فيه سبعينَ سورةً (٤). ومناقبُه جمَّةٌ تحتملُ كراريسَ، بل يمكنُ أنْ تكونَ سيرتُه -كما قالَ الذَّهبيُّ (٥):- في نصفِ مجلَّدٍ. فلقد كانَ مِن سادةِ الصَّحابةِ، وأوعيةِ العلمِ، وأئمةِ الهدى، قال ﷺ : " [رضيتُ لأمَّتي] (٦) ما رضيَ لها ابنُ أمِّ عَبْدٍ" (٧)، وقالَ هو: لو أعلمُ أحدًا أحدثَ بالعَرضةِ الأخيرةِ منّي تنالُه الإبلُ لرحلتُ إليه (٨).

стр. 1727

بعثَه عمرُ إلى الكوفةِ، فكانوا لا يعدلون بقولِه شيئًا. وذكرَه مسلمٌ (١) فيمَن سكنَ الكوفةَ. وكانَ على بيتِ المالِ. وثلاثةٌ من الصَّحابةِ يَدَعُونَ قولَهم لقولِ ثلاثةٍ؛ فابنُ مسعودٍ لعمرَ، وأبو موسى لعليٍّ، وزَيْدٌ لأُبيٍّ. وليسَ أحدٌ من الصَّحابةِ أنبلَ أصحابًا منه، بحيثُ قالَ عليٌّ: أصحابُه سُرُجُ هذه القرية (٢). ومِن كلامِه: الاقتصادُ في السُّنَّةِ أفضلُ مِن الاجتهادِ في البدعةِ. وكانَ ممَّن يتحرَّى (٣) في الأدِاء، ويُشدِّدُ في الرَّوايةِ، ويزجرُ أصحابَه عن التَهاونِ في ضبطِ الألفاظِ. قدِمَ المدينةَ فمرضَ أيامًا ثمَّ ماتَ بها، في آخرِ سنةِ اثنتين وثلاثين، عن ثلاث وستين سنةً، وقيل: ماتَ في سنةِ تسعين عن تسعٍ وستين، وأوصى أنْ يُدفنَ تحتَ قبرِ عثمانَ بنِ مَظْعُونٍ مِن البقيعِ، وصلَّى عليه عثمانُ، وقيل: الزُّبَيْر. وهو في "التهذيب" (٤)، وأوَّلِ "الإصابة" (٥). ٢١٢١ - عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ الشَّكِيليُّ. أخو أحمدَ، وحسنٍ، والتَّالي لثانِيهما في الفَضيلة، بل ويزيدُ عليه في أشياءَ، وقد رأَسَ في زمانِه، وصاهرَ القاضيَ سراجَ الدَّين، قاله ابنُ فَرحونٍ (٦).

стр. 1728

٢١٢٢ - عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَة بنِ قَعْنَبٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ القَعْنَبيُّ، الحارثيُّ، المَدَنِيُّ (١). نزيلُ البصرةِ، وأخو إسماعيلَ الماضي، ويُعرفُ بالقَعنبيِّ، سمعَ مِن شعبةَ حديثًا واحدًا، وروى عن: أبيه، وحمّادِ بنِ سَلَمَةَ، وأَفْلَحَ بنِ حميدٍ، وسَلَمَةَ بنِ وَرْدانَ، واللَّيثِ، ومالكٍ، وروى عنه "المُوَطَّأ"، وآخرون، وعنه: الشَّيخانِ، وأبو داود، وأبو مسلمٍ الكَشِّيُّ، وأبو خليفةَ، وهو خاتمةُ أصحابِه، وخَلْقٌ. قالَ أبو زُرعةَ: ما كتبتُ عن رجلٍ أجلَّ في عيني منه. وقالَ عبدُ اللهِ بنُ داودَ الخُرَيْبِيُّ: هو -واللهِ عندي- خيرٌ مِن مالكٍ. وقالَ الحُنَيْنِيُّ: كنَّا عند مالك، فقيل: قَدِمَ القَعنبيُّ، فقال. قوموا بنا إلى خيرِ أهلِ الأرضِ (٢). وقالَ ابنُ سعدٍ (٣): كانَ عابدًا فاضلًا، قرأَ على مالكٍ كُتُبَه. وقالَ العِجْلِيُّ (٤): بصريُّ ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ، قرأ مالكٌ عليه نصفَ "المُوَطَّأ"، وقرأ هو عليه باقيه. وقالَ أبو حاتمٍ (٥): ثقةٌ حجَّةٌ. وعن ابنِ مَعِينٍ: ما رأيتُ رجلًا يحدِّثُ لله [إلا وكيعًا والقَعنبيَّ، وكانَ يحيى بنُ مَعِينٍ] (٦) لا يُقدِّمُ عليه في مالكٍ أحدًا. وكذا قالَ ابنُ المَدِيني: لا أقدِّمُ مِن رُواةِ

стр. 1729

مالكٍ في "المُوَطَّأ" أحدًا عليه. وقالَ النَّسائيّ: هو فوقَ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ في "المُوَطَّأ". وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (١): كانَ من المُتقشِّفةِ الخُشَّن، وكانَ لا يحدّثُ إلا باللَّيلِ، وربَّما خرجَ وعليه باريةٌ (٢) اتَّشَحَ بها، وكانَ من المتقنين في الحديث. وقالَ ابنُ رافعٍ: بصريٌّ ثقةٌ. وقالَ الفَلّاسُ: كانَ مجُابَ الدَّعوةِ. وقالَ محمَّدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ الفَرَّاءُ (٣): سمعتُهم بالبصرةِ يقولون: إنَّه مِن الأبدال (٤). ماتَ في الحرَّمِ سنةَ إحدى وعشرين ومئتين، وقيل: التي قبلها بمكَّةَ، أو بطريقها، وقيل بالبصرة، وهو في "التهذيب" (٥). ٢١٢٣ - عبدُ اللهِ بنُ مُسلمِ بنِ جُنْدُبٍ الهُذَلِيُّ، المَدَنِيُّ، المُقْرِئ (٦). يروي عن: أبيه، وعيسى بنِ طَلْحَةَ بنِ عبيدِ الله، وعنه: ابنُ أبي فُدَيْكٍ، وأبو مروانَ العثمانيُّ، ومحمَّدُ بنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ. قالَ أبو زُرعةَ: لا بأسَ به.

стр. 1730

ووثَّقه العِجْلِيُّ (١)، وقال: مدَنيُّ، وابنُ حِبَّانَ (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). ٢١٢٤ - عبدُ اللهِ بنُ مُسلمِ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ شهابِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو محمَّدٍ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، المَدَنِيُّ (٤). أخو الإمامِ أبي بكرٍ محمَّدٍ، وهو الأسنُّ. أمُّهما مِن بني الدِّيل، مِن كِنانة (٥). يروي عن: ابن عمرَ، وأنسٍ، وعبدِ اللهِ بنِ ثعلبةَ بنِ صُعَيْرٍ، وجماعةٍ، وعنه: ابنُه محمَّدٌ، وأخوه، وماتَ قبلَه، وبُكَيْرُ ابنُ الأشَجِّ، ومَعْمَرٌ، والنُّعْمَانُ بنُ راشدٍ. وثَّقه ابنُ مَعِينٍ (٦)، والنَّسَائيُّ، وزادَ: ثبتٌ، وابنُ سعدٍ (٧)، وقالَ: قليلُ الحديثِ. وابنُ حِبَّانَ (٨) وقالَ: ماتَ في رمضانَ سنةَ أربعٍ وعشرين ومئةٍ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٩). ٢١٢٥ - عبدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ الطَّويلُ (١٠).

стр. 1731

صاحبُ المقصورةِ، ويقالُ: صاحبُ المصاحفِ، وهو مولى محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ، يروي عن: المَدَنيِّين، وعنه: الوليدُ بنُ كَثِيرٍ المَخْزُومِيُّ، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (١)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٢). ٢١٢٦ - عبدُ اللهِ بنُ مصعبِ بنِ ثابتِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، أبو بكرٍ الأَسَدِيُّ، الزُّبَيْريُّ، المَدَنِيُّ، الأمير (٣). والدُ مصعبٍ وبَكَّارٍ. روي عن: هشامِ بنِ عُرْوَةَ، وأبي حازمٍ المَدِينِي، وموسى بنِ عُقْبَة، وطبقتِهم، وعنه: ابنُه مصعبٌ، وهشامُ بنُ يوسفَ الصَّنْعَانِيُّ، وإبراهيمُ بنُ خالدٍ الصَّنْعَانِيُّ المؤذِّنُ، وكانَ وسيمًا جميلًا، فصيحًا مُفَوَّهًا، مِن سَرَواتِ قُرَيْشٍ، أوَّلُ ما اتَّصلَ بصحبةِ المَهْدِيِّ، فأحبَّه، وصارَ مِن خواصِّه، وبعثَ إليه وزيرُه أبو عبيد الله (٤) أوَّلَ صحبتِه للمَهْدِيِّ بألفي دينارٍ فردَّها، وقالَ: لا أقبلُ صِلةً إلا مِن خليفةٍ، أو وليِّ عهدٍ (٥). ثمَّ وَلِيَ إمرةَ المدينةِ واليمنِ وعكٍّ (٦)، وحُمِدتْ سيرتُه، مع أنَّه كما قَالَ ابنُه: كانَ يكرهُ الولايةَ، فألزمَه الرَّشيدُ، وأقامَ ثلاثَ ليالٍ يُلْزِمُه وهو يمتنعُ، ثمَّ غدا عليه

стр. 1732

فدعَا الرَّشيدُ بقَبَاءٍ (١) وعِمَامةٍ، وعقدَ له اللِّواءَ (٢) بيده، ثمَّ قال: عليكَ سمعٌ وطاعةٌ؟ قال: نعمْ يا أميرَ المؤمنين. قالَ: فناولَه اللِّواءَ، وجعلَ له في العامِ اثني عشرَ ألف دينارٍ، ووصلَه بعشرينَ ألف دينارٍ، ثمَّ سافرَ إلى بغدادَ، وولي ابنُه بَكَّارٌ المدينةَ. قالَ ابنُ مَعِينٍ: ضعيفُ الحديثِ لم يكنْ له كتابٌ. قيلَ: إنَّه ماتَ بالرَّقَّةِ في سنةِ أربعٍ وثمانين ومئةٍ، عن نحوِ سبعينَ سنةً. وقال الزُّبيرُ بن بَكَّار (٣): إنَّه ماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ مِن سنةِ أربعٍ عن ثلاثٍ وسبعين. وهو في "الميزان" (٤). وروى الطَّبرانيُّ (٥) من طريق إبراهيمَ بنِ خالدٍ، عن مصعبٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلٍ حديثين، وأخرجَهما الضِّياءُ في "المختارة" (٦). وقالَ الخطيب (٧): إنَّه كانَ محمودًا في ولايتِه، جميلَ السِّيرةِ معَ جلالةِ قَدْرِه. وذكرَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ في "النسب" (٨) فقال: حدَّثني عمِّي مصعبٌ، عن أبيه

стр. 1733

قالَ: قالَ لي المَهْدِيُّ: ما تقولُ فيمَنْ ينتقصُ الصَّحابةَ؟ فقلتُ: زنادقةٌ؛ لأنَّهم ما استطاعوا أنْ يُصرّحوا بنقصِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فنقَّصوا أصحابَه، فكأنَّهم قالوا: كانَ يصحبُ صحابةَ السُّوء، [فقال: ما أُراهُ إلا كما قلتَ] (١). قالَ الزُّبيرُ بنُ بَكَّارٍ: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ عَمروِ بنِ أبي صبحٍ المُزَنِيُّ (٢) قال: لمَّا استُعمِلَ جدُّكَ عبدُ اللهِ على اليمنِ قالَ لي ابنُه مصعبٌ: امضِ معنا، فتأخَّرتُ، ثمَّ قدمتُ عليهم صنعاءَ، فنزلتُ في دارِ الإمارةِ، فأكرمَني وأجرى عليَّ خمسينَ دينارًا في الشَّهرِ، ثمَّ لمَّا انصرفتُ وصلَني بخمسِ مئةِ دينارٍ. ٢١٢٧ - عبدُ اللهِ بنُ مُطرِّفٍ القُرَشِيُّ، العُمَريُّ. والد محمَّدٍ، وأخو عليٍّ، الآتيينِ، وهذا أقدمُ وفاةً مِنْ ذاكَ، قالَه ابنُ صالحٍ. ٢١٢٨ - عبدُ اللهِ بنُ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُومِيُّ، المَدَنِيُّ (٣). يروِي عن: أنسٍ، وعنه: عمروُ بن أبي عمروٍ، وقيل: عن عمروٍ (٤) عن أنسٍ، وهو أشبهُ بالصَّوابِ، والأولُ تحرَّفتْ فيه ابن، بـ: عن؛ وذلك أنَّهُ وقعَ: عن عمروِ مولى المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَب عن أنسٍ، فقال: مولى المُطَّلِب، عن: عبدِهِ،

стр. 1734

أفادهُ شيخُنا (١)، وهو في "التهذيب" (٢)، وكذا في رابعِ "الإصابة" (٣) فيمَن جدُّهُ حَنْطَبُ بنُ الحارثِ بنِ عُبيدِ بنِ عمرَ بنِ مخَزومٍ. ٢١٢٩ - عبدُ اللهِ بنُ مُطِيعِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ حارثةَ بنِ نَضْلَةَ بنِ عَوْفِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَوِيجٍ، القُرَشِيُّ، العَدَويُّ، المَدَنِيُّ (٤). الآتي أبوه، وأخوه عبدُ الرَّحمنِ، وُلِدَ حياةَ النَّبيِّ ﷺ ، وحدَّث عن: أبيه، روى عنه: الشّعبيُّ، وغيرُه، وله حديثٌ في "مسلم" (٥)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٦). وكانَ أحدَ الشُّجعانِ المذكورينَ، ولَّاه ابنُ الزُّبَيْرِ على الكوفةِ، فلمَّا غَلبَ عليهَا المُختارُ هَربَ وقدِمَ مكَّةَ، فكانَ معَ ابنِ الزُّبَيْر، وكانَ على قُرَيْشٍ يومَ الحَرَّةِ أيضًا، أصابهُ حجرُ المَنجنيقِ فقتلهُ بمكَّةَ قبلَ ابنِ الزُّبَيْر بِيسيرٍ في الحصارِ، وهو في عشر السبعينَ، وهو في أوَّلِ "الإصابة" (٧). ويُروى أنَّهُ دخلَ بيتَ امرأةٍ، فاختَفَى في رَفٍّ (٨)، فدَخَلَ عليهَا رجلٌ مِنْ أهلِ

стр. 1735

الشَّامِ، مِنَ المقاتِلَةِ، فراودَهَا (١) عن نفسِها (٢)، فاستغاثتْ به، فنزلَ فقتلهُ، فقالتْ لهُ: بأبي أنتَ وأمِّي مَن أنت؟ قال: لولا الرَّفُّ لأخبرتُكِ. ٢١٣٠ - عبدُ اللهِ بنُ مُطِيعٍ (٣). ولَّاهُ أهلُ المدِينةِ لمَّا خلعُوا يزيدَ مِنَ الخِلافَةِ، وأَخرجُوا عَنهم عاملَهُ على مَن بالمدينَةِ مِنْ قُرَيْش، فقُتِل ومعهُ بنون له سبعةٌ، وبُعثَ بِرأسِهِ إلى يزيدَ. ٢١٣١ - عبدُ اللهِ بنُ معاويةَ بنِ عاصمِ بنِ هشامِ بنِ عُرْوَة بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، أبو مُعاويةَ الأَسَدِيُّ، الزُّبَيْريُّ (٤)، البصرِيُّ (٥). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عنْ: هِشامِ بنِ عُرْوَة، وموسى بنِ عُقْبَة، وعنهُ: أبو عاصمٍ النَّبِيلُ، وأبو الوليدِ، وأحمدُ، وابنُ مَعِينٍ، وأبو حفصٍ الفلّاَسُ، والزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ. قال أبو حاتمٍ (٦): مستقيمُ الحديثِ. وقالَ البُخارِيُّ (٧): مُنكَرُ الحديثِ. وقالَ النَّسائِيُّ (٨): ضعيفٌ. وقالَ سَوَّارُ بنُ عبدِ اللهِ العَنبَريُّ: ثنا عبدُ اللهِ بنُ معاويةَ، عن

стр. 1736

هِشامِ بنِ عُرْوَةَ، عنْ أبِيهِ عنْ: عائشةَ مرفُوعًا: "إنَّ اللهَ يحبُّ الوالي الشَّهم (١)، ويبغضُ الرَّكاكةَ" (٢). قالَ الذَّهبيُّ في "الميزان" (٣): أظنُّهُ موضوعًا (٤). وقَالَ السَّاجِيُّ: صدوقٌ وفي أحاديثهِ مناكيرُ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ لما ذَكرهُ في "الثقات" (٥): ربما خالف، يُعتبر (٦) حديثُهُ إذَا بيَّنَ السَّماعَ في روَايتِهِ. فكأنَّهُ (٧) أشارَ إلى أنَّهُ ربَّما دلَّسَ على الضُّعفاءِ، فتكونُ النَّكارةُ من قبلِهم، فتُلصق بِهِ، وهو في "الميزان"، و "ضعفاء العُقَيْلي" (٨). ٢١٣٢ - عبدُ اللهِ بنُ معاويةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبِي طالبٍ الهَاشميُّ، المَدَنِيُ (٩). الآتي أبوه (١٠).

стр. 1737

٢١٣٣ - عَبدُ اللهِ بنُ مَعْبَدِ بنِ عبَّاسِ بنِ عبد المُطَّلِب القُرَشِيُّ، الهاشميُّ، المَدَنِيُّ (١). والدُ إبراهيمَ. ذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين. يروي عن: ابن عباسٍ، وعنه: ابنُه، قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٣). روى عنه أيضًا: محمَّدُ بنُ عَبَّادِ بنِ جعفرٍ، وابنُ أبي مُلَيْكَةَ، ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ رَبيعةَ، وقَالَ أبو زُرْعةَ: ثِقةٌ. وهوَ في "التهذيب" (٤). - عَبدُ الله بنُ مُعتبٍ. يأتِي قَريبًا في: ابنِ مُغِيثٍ (٢١٣٥). ٢١٣٤ - عبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلِ بنِ عبدِ نَهْمِ بنِ عَفيفٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ، أو أبو سَعيدٍ، أو أبو زِيادٍ (٥) المُزَنِيُّ، مزينةُ مضرَ (٦). صحابيٌّ مشهورٌ، شَهدَ بيعةَ الشَّجرةِ، وكانَ مِنَ البكَّاكين الذين نزلتْ فيهِمْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ (٧)، وقال: إنِّي مِمَّن رفعَ أغصانَ الشَّجرةِ يومَ الحُديبيَّةِ عنْ رسولِ اللهِ ﷺ . ونزلَ المدينَةَ ثُمَّ سكنَ البصرةَ، روَى عنهُ: الحسنُ، ومُعاويةُ بنُ

стр. 1738

قُرَّةَ، وحميدُ بنُ هلالٍ، ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ الله بنِ الشِّخِّير، وابنُ بُرَيْدَةَ، وغيرُهم. ماتَ في ولايَةِ عبدِ الله بنِ زياد، سنةَ تَسع وخمسين، ويقالُ: سنةَ إحدَى (١) وسِتين، وأوصى أنْ لا يُصَلّي عليهِ ابنُ زِيادٍ، بل يُصلّي عليهِ أبو بَرْزَةَ الأَسْلَمِيُّ، ففعلَ، وقيلَ: إنَّما صلَّى عليهِ عائذُ بن عمروٍ. وحديثُهُ في السِّتَّةِ وغيرِهَا، وذُكِرَ في "التهذيب" (٢)، وأوَّلِ "الإصابة" (٣) ورابِعها (٤)، وكانَ رأى أنَّ السَّاعة قد قامتْ، وحُشرَ النَّاسُ، وثَمَّ مكانٌ مَنْ جازَهُ فقدْ نجا، وعليهِ عارضٌ، فقيل لهُ: أتريدُ النَّجاةَ وعندَك ما عندَك. [قال] (٥): فاستيقظتُ فزعًا وأيقظتُ أهِلي، وأخذتُ عَيْبَةً (٦) كانتْ عندِي مملوءةً دنانيرَ، ففَّرقتُها كلَّهَا، ﵁. ٢١٣٥ - عبدُ الله بنُ مُغِيثِ بنِ أبي بُرْدَةَ الأنصارِيُّ، الظَّفَرِيُّ (٧)، المَدَنِيُّ (٨). وبعضُهم يقولُ: مُعتبٌ، بالمُهملَة والمثنَّاة مِن فوقُ، والمُوحَّدة، والأَوَّل المشهورُ. يروي عَنْ: أبيه عن جدِّهِ، وعن: أمِّ عامرٍ الأَشْهَلِيَّةِ، وعنه: ابنُ إسحاقَ، وأبُو

стр. 1739

صخرٍ حُمَيْدُ بنُ زِيَاد، وشُعَيْبُ بنُ عِمَارةَ، وهُوَ مُقلٌّ صدوقٌ، وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ثالثَةِ "ثقاته" (١)، وقالَ: مِنْ أهلِ الحِجاز، يروي عن: المَدَنيِّين، وعنه: ابنُ إسحاقَ. وحديثُهُ في "مسندِ أحمد" (٢): قال: ثنا هارونُ -هو ابنُ معروفٍ،- ثنا عبدُ الله بنُ وَهْبٍ، أخبرنِي أبو صخرٍ عن عبدِ الله بنِ مُغِيثِ بنِ (٣) أبي بُرْدَة الظَّفَرِي (٤)، عنَ أبيه عن جدِّه: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "يخرجُ مِنَ الكاهِنَيْنِ (٥) رجلٌ يدرسُ القرآنَ دراسةً لا يدرسُها أحدٌ يكون بعدَه" (٦). ورواه ابنُ منده (٧) عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يحيى، عن أبي مَسعودٍ، عن هارونَ، فزادَ بينَ (٨) ابنِ وَهْبٍ وأبِي صخرٍ: عمروَ بنِ الحارثِ، وقالَ فيهِ: عن عبدِ اللهِ بنِ مُغِيث بن أبي بُرْدَة. قالَ ابنُ مَندهْ: كذا قال، ورواهُ غيرُهُ عن ابنِ وَهْب، فلمْ يذكُر عَمرًا،

стр. 1740

ثُمَّ ساقهُ مِنْ جِهةِ حَرْمَلَةَ عَنِ ابنِ وَهْبٍ كذلك، وقالَ: ابنُ مُغِيثٍ (١). وأخرج ابنُ مندهْ (٢) مِن طريقِ سعيدِ بنِ أبِي مريمَ، عن نافعِ بنِ يزيدَ حدَّثنِي أبو صخرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُعتب (٣) بنِ أبي بُرْدَةَ، عن أبيهِ عن جدِّهِ، والطَّبراني (٤) مِنْ طريقِ أبي صخرٍ عن عبدِ الله بنِ مُعتب، عن (٥) أبي بُرْدَة. وذَكَرَه البخاريُّ (٦)، وقال: نسبهُ محمَّدُ بنُ إسحاقَ. وذكَرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٧)، وقال: روى عنهُ محمَّدُ بنُ إسحاق. ٢١٣٦ - عبدُ الله بنُ المغيرةِ بنِ أبي بُرْدَةَ الكِنَانيُّ (٨). حجازيٌّ. قالَ ابَنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٩): عِدادُهُ في أهلِ المَدينةِ، يروِي عن: المُدْلَجِي -رجلٍ مِنَ الصَّحابَةِ-، وعنهُ: أهلُ المدينةِ. وهو في رابعِ "الإصابة" (١٠)، ورأيتُ في "تعجيل المنفعة" (١١) لشيخِنَا حاكيًا عن غيرِهِ: عبدُ الله بنُ المغيرةِ بنِ أبي

стр. 1741

بُرْدَةَ الكِنانيُّ، حجازيٌّ أرسلَ عن: النَّبيِّ ﷺ في الوضوءِ مِنْ ماءِ البحرِ، وعنهُ: يحيى بنُ سعيدٍ. ورَقَمَ عليهِ أحمدَ (١)، ثُمَّ قالَ: ذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٢)، وقال: روى عنهُ أهلُ المدينَةِ. ٢١٣٧ - عَبدُ اللهِ بنُ المُغيرةَ بنِ أبِي ذُبَابٍ الدَّوْسِيُّ (٣). مِنْ أهلِ المدينةِ، عن: أبي هُريرةَ، وعنه: ابنُ أخِيهِ الحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ ابنِ المغيرةَ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٤). ٢١٣٨ - عَبدُ الله بنُ مِفتاحٍ، الفقيهُ أبو مُحمَّدٍ المَدَنِيُّ. سمعَ على خَلفٍ القَبْتَوْرِيِّ "الشفاء"، سنةَ اثنتينِ وسبعِ مئةٍ. ٢١٣٩ - عَبدُ الله بنُ مِكْنَفٍ الأنْصَارِيُّ، الحَارِثيُّ، المَدَنِيُّ (٥). عن: أَنَسٍ، وعنهَ: ابنُ إِسحاقَ، والمسوَرُ بنُ رِفاعةَ. قَالَ البُخاريُّ (٦): في حديثهِ نظرٌ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٧): لا أعلمُ لهُ سَماعًا مِن أنسٍ، ولا يجوزُ الاحتجاجُ بهِ. وزعم ابنُ عَدِي (٨) تفرُّدَ ابنِ إسحاقَ عنهُ.

стр. 1742

وهو في "ضعفاء العُقَيْلي" (١)، و "التهذيب" (٢). ٢١٤٠ - عبدُ اللهِ بنُ المُنْكَدِر بنِ مُحمَّدِ بنِ المنكَدِر التَّيْمِيُّ، القُرَشِيُّ، المَدَنِيُّ (٣). يروِي عن: أبيهِ الآتي (٤). ٢١٤١ - عَبدُ الله بنُ المُنِيبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي أُمامةَ بنِ ثَعلبةَ الأنْصارِيُّ، الحارثيُّ، البَلَوِيُّ، الَمَدَنِيُّ (٥). يروِي عن: أبِيهِ، وجدِّهِ عبدِ الله بنِ أبِي أُمامةَ، وهشامِ بنِ عُرْوَة، وعنه: مَعنُ بنُ عِيسى، والواقديُّ، وابنُ مَهْدِيٍّ، وسعيدُ بنُ أبي مَريمَ، ومحمَّدُ بنُ خالدِ بنِ عَثْمَة (٦). قالَ النَّسائيّ: لا بأسَ بهِ. ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (٧)، وعبدُ اللهِ بنُ الحسنِ الهَسنَجانيُّ (٨). وخرَّجَ لهُ أبو داود (٩)، والنَّسَائيُّ (١٠).

стр. 1743

وذُكِرَ في "التهذيب" (١)، وفي جدِّهِ أبِي (٢) أمامةَ البَلَوِي، مِنَ الكنى (٣). ٢١٤٢ - عبدُ اللهِ بنُ موسى بنِ إبراهبمَ بنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ بنِ عبيدِ اللهِ، أبو مُحمَّدٍ التَّيْمِيُّ، الطَّلْحِيُّ، المَدَنِيُّ (٤). مِن أهلِها. يروِي عن: صفوانَ بنِ سُلَيْمٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ اللَّيثيِّ، وجماعةٍ، وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزَامِي -وأثنى عليه- ويعقوبُ بنُ محمَّدٍ، ويعقوبُ بن كاسبٍ، وجماعةٌ. قالَ ابنُ مَعِينٍ: صدوقٌ كثيرُ الخطأِ، وقالَ أبو حاتمٍ (٥): ما أرى بحديثهِ بَأسًا، ليسَ محلُّه بِحجَّةٍ. وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ (٦) وغيرَه: لا يُحتَجُّ بهِ. وقالَ أحمدُ (٧): كلُّ بليةٍ منهُ، وقالَ العُقَيْلي (٨): لا يتابعُ. ولكن وثَّقهُ العِجْلي (٩)، وذُكِرَ في "التهذيب" (١٠)، و "ضعفاء العُقَيْلي"، وابنِ حِبَّانَ.

стр. 1744

٢١٤٣ - عبدُ اللّهِ بنُ مُوسى بنِ عمرَ بنِ موسَى بنِ يُومِنَ، أبو مُحمَّدٍ الزَّوَاوِيُّ، المُقْرِي (١). نزيلُ مكَّةَ، سمِعَ بالقاهِرةِ من: ابنِ دَقِيقِ العيد، والتَّقيِّ عبيدٍ الإسْعِرْدِيِّ (٢)، ومُؤنِسةَ خاتُون، وبمكَّةَ مِنَ العمادِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محُمَّدٍ الطَّبَريِّ، والأمينِ محُمَّدِ بنِ القُطْبِ القَسْطَّلَّانيِّ، والتَّوْزَرِيِّ (٣)، وغيرِهم، وحدَّثَ. سَمِعَ مِنهُ: الآقْشَهْرِيُّ، وتلا بالرِّواياتِ على العَفيفِ الدّلَاصِي، وكان مُقرئًا صَالحًا، زاهدًا عَفيفًا، يحفظُ "المُوَطَّأ"، قدمَ الحِجازَ قبلَ التِّسعين، وأقامَ بِمكَّةَ أكثرَ مِن المدينة، وماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ أربعٍ وثلاثين وسبعِ مئةٍ، وهو عندَ البِرْزَالِيِّ، ثُمَّ الفاسيِّ (٤). ٢١٤٤ - عبدُ الله بنُ مُوسى الحِمصيُّ. وليَ بِناءَ المسجدِ النَّبويِّ بعدَ موتِ عبدِ اللهِ بنِ عاصمِ بنِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، حين أمرَ المَهْدِيُّ جعفرَ بنَ سليمانَ بالزِّيادةِ فيهِ. ٢١٤٥ - عَبدُ الله بنُ المُؤَمَّلِ بنِ وَهْبِ الله القُرَشِيُّ، المَخْزُوميُّ، العابديُّ، المَدَنِيُّ، وقيلَ: المَكِّيُّ (٥).

стр. 1745

يروِي عن: أبيه، وأبي الزُّبَيْرِ، وابنِ أبي مُلَيْكَةَ، وعطاءٍ، وابن جريجٍ، وعدَّةٍ، وعنه: الوليدُ بنُ مُسلمٍ، وزيدُ بنُ الحُبَابِ، وأبو عامرٍ العَقَدِي، ومَعنٌ، والشَّافعِيُّ، وأبو نُعَيْمٍ، وغيرِهم، قالَ أحمدُ (١): كانَ قاضيًا بمكَّةَ، وليس بذاكَ. وضعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ (٢)، والنَّسَائيُّ، وغيرُهم، وقالَ أوَّلهُم مرةً (٣): صالحُ الحديث. وأخرى: ليس بهِ بأسٌ. وقالَ ابنُ نُميرٍ: ثقةٌ. وقالَ أبو داود: مُنكرُ الحدِيثِ. وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): ثقةٌ قليلُ الحديثِ، ماتَ بِمَكَّةَ سنةَ الحسينِ (٥)، بفَخٍّ (٦)، أو بعده (٧) بسنةٍ. وقالَ الخليليُّ (٨): مات قبل السِّتِّين ومِئة. وهو في "التهذيب" (٩). ٢١٤٦ - عبدُ اللهِ بنُ أبِي مَيسَرة (١٠).

стр. 1746

قُتلَ بالمَدِينةِ مع عثمانَ يومَ الدَّارِ. ٢١٤٧ - عبدُ اللهِ بنُ مَيمونِ بنِ داودَ المَخْزُوميُّ، المَكِّيُّ، وقِيل: المَدَنِيُّ، ويُعرفُ بالقَدَّاحِ (١). يروِي عن: جعفرِ بنِ محمَّدٍ! الصَّادقِ، ويحيى بنِ سعيدٍ! الأنصاريِّ، وعبدِ العزيزِ بنِ أبِي روَّادٍ، وغيرِهم، وعنه: أحمدُ بنُ الأزهرِ، وزيادُ بنُ يحيَى الحَسّانِيُّ (٢)، وعبدُ الوهَّابِ (٣) بنُ فُلَيْح، ومُؤَمَّلُ بنُ إهاب، ويعقوبُ بنُ حُميدٍ بنُ كاسبٍ، وغيرُهم. قالَ التِّرمذِيُّ (٤): منكرُ الحديثِ، والبُخاريُّ (٥): ذاهبُ الحديثِ، وأبو زُرعةَ (٦): واهي الحديثِ، وابنُ عَدِيٍّ (٧): عامَّةُ ما يرويهِ لا يُتابعُ عليه. وهو في "التهذيب" (٨)، والفاسيِّ (٩). ٢١٤٨ - عبدُ اللهِ بنُ نافعِ بن ثابتِ بن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بن العَوَّامِ، أبو بكرٍ

стр. 1747

الأَسَدِيُّ، القُرَشِيُّ، الزُّبَيْريُّ، المَدَنِيُّ (١). ويقال له: الأصغرُ؛ للتَّمييزِ عن أخيه عبدِ الله أيضًا، وليسَ هذا بالذي قبلُ. يروي هذا عن: أخيهِ عبدِ الله الأكبر (٢)، ومالكٍ، وعبدِ العزيزِ بنِ أبي حازمٍ، وعنه: الذُّهليُّ، وهارونُ الحمَّالُ، ويعقوبُ بنُ شيبةَ، وعبَّاسٌ الدُّوريُّ، وأحمدُ ابن المُعَذَّل الفقيهُ، وأحمدُ ابن الفرجِ الحمصيُّ، وطائفةٌ. قالَ ابنُ مَعِينٍ: صدوقٌ. ووثَّقهُ البزَّار، وقالَ: مدنيٌّ، وأحمدُ بنُ صالحٍ، وقال: زبيريٌّ. وقالَ البخاريُّ (٣): أحاديثهُ معروفةٌ. وقالَ الزُّبيرُ بن بَكَّارٍ (٤): كان المنظورَ إليهِ مِنْ قُرَيْشٍ بالمدينةِ في هديهِ وفقههِ وعفافهِ، مع سردهِ الصَّومَ. زاد غيرُه: وكونَه متعبّدًا ثقةً. وخرّج له النَّسَائيُّ (٥)، وابنُ ماجه (٦). وذُكِرَ في "التهذيب" (٧)، و "ثقات العِجلي" (٨)، وابنِ حِبَّانَ (٩) وقال:

стр. 1748

مِنْ ولد (١) الزُّبَيْر بنِ العَوَّامِ، يروي عنه: أهلُ المدينةِ. ماتَ في المحرَّمِ سنةَ ستَّ عشرةَ ومئتينِ، عن سبعينَ سنةً، وقيل غير ذلك، وما أثبتناه أصحُّ. ٢١٤٩ - عَبدُ الله بنُ نافعِ بنِ أبي نافعٍ، أبو محمَّدٍ المَخْزُوميُّ، مولاهم المَدَنِيُّ (٢). الفقيهُ، ويعرفُ بالصائغ. يروي عن: أسامةَ بنِ زيدٍ اللَّيثيِّ، وابنِ أبي ذئبٍ، وداودَ بنِ قيسٍ الفرَّاءِ، وسليمانَ بنِ يزيدَ الكعبيِّ، ومحمَّدِ بنِ عبد الله بنِ حسنٍ، الذي ثار بالمدينةِ، ومالكٍ، واللَّيثِ، وكَثِير بنِ عبدِ الله بنِ عوفٍ، وخلقٍ، وعنه: محمَّدُ بنُ عبد الله بن نُمَيْر، والذُّهليُّ، وسُحنون الفقيه، وأحمدُ بنُ صالحٍ الحافظ، وسَلَمَةُ بنُ شَبِيب، والحسنُ بنُ علي الخَلَّالُ، ويونسُ بنُ عبدِ الأعلى، ومحمَّدُ بنُ عبد الله بنِ الحكم، وأحمدُ بنُ الحسنِ الترمذيُّ، والزُّبَيْرُ بنُ بَكَّار، وخلقٌ. قالَ أحمدُ: كان صاحبَ رأيِ مالكٍ، ممَّن يُفتي أهلَ المدينةِ، ولم يكن صاحبَ حديثٍ، كانَ ضيّقًا فيه. وكذا قالَ ابنُ سعدٍ (٣): كان قد لزمَ مالكًا لزومًا شديدًا. وهو دون مَعن، ووثقه ابنُ مَعِينٍ (٤)، وقالَ البخاريُّ (٥): تَعرفُ وتنكرُ في حفظه وكتابه.

стр. 1749

وقالَ أبو حاتمٍ (١): ليِّنٌ في حفظه، وكتابُه أصحُّ. وتبعهُ ابنُ حِبَّانَ (٢) فقال: كان صحيحَ الكتابِ، وإذا حدَّثَ مِنْ حفظهِ ربما أخطأ. وقالَ النَّسائيّ: ليس به بأسٌ. وخرّجَ له مُسلمٌ (٣) وغيرُه، وذُكِرَ في "التهذيب" (٤). ماتَ بالمدينةِ في رمضانَ سنة ستٍّ ومئتينِ. ٢١٥٠ - عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ العَدَوِيُّ (٥). مولى ابنِ عمرَ، مدنيٌّ واهٍ، ضعّفهُ ابن مَعِين (٦)، وغيره، وله إخوة: أبو بكر، وعمر، وأبو بكرٍ أوثقُ إخوتِهِ. يروي عن: أبيهِ، وعبد الله بنِ دينارٍ، وعنه: عبدُ الله بن نافع الصائغُ، وابن أبي فُدَيْك وأبو داود الطيالسيُّ، وآخرون كجريرِ بن عبدِ الحميد، وذُكِرَ في "التهذيب" (٧)، و "ضعفاء العُقَيْلي" (٨)، وابن حِبَّانَ (٩)، وقالَ تبعًا للبخاري (١٠) وأبي حاتمٍ: منكرُ الحديث. وعن ابنِ مَعِينٍ: ليس بشيءٍ. وفي رواية:

стр. 1750

مدَنيٌّ ليس بذاك. وكذا قالَ أبو حاتمٍ (١): منكرُ الحديث، أضعفُ ولدِ نافعٍ. وقالَ النَّسائيّ (٢) والدَّارقطنيُّ (٣): متروكُ الحديث. وقالَ ابنُ عديٍّ (٤) وابنُ قانعٍ وغيرُهما: يُكنى (٥) أبا بكرٍ. وفرّق بعضُهم بين عبدِ الله وأبي بكر، وقالوا: إنَّ أبا بكرٍ ولي قضاءَ المَدينةِ. ماتَ سنةَ أربعٍ وخمسين ومئةٍ. ٢١٥١ - عبدُ الله بنُ نِسْطَاس المدَنِيُّ (٦). مولى كَثِيرِ بنِ الصَّلتِ الكِنديِّ. ذكرَه مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين، وهو في "التهذيب" (٨). ٢١٥٢ - عبدُ اللهِ بنُ نصرٍ (٩). شيخٌ لحاتمِ بنِ إسماعيلَ، مدنيٌّ مجهولٌ.

стр. 1751

قاله (١) الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٢)، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): روى عن رجلٍ خبرًا منقطعًا. ٢١٥٣ - عبدُ الله بنُ نَوْفَلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ، أبو محمَّدٍ القُرَشِيُّ، الهاشميُّ (٤). مدنيٌّ، قاضيها زمنَ معاوية فيما قيل، وأخو الحارثِ، ووالدُ الصَّلتِ الماضي، وفيه النَّقل عن الزُّبَيْر: أنه وليَ قضاءَ المدينة، وأمُّه: ضُريبة (٥) ابنةُ سعيدِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عبدِ الله بنِ رافعٍ، وكان يُشَبَّهُ بالنَّبيِّ ﷺ ، ولا يُحفظ له سماعٌ منه، ويروي عن: عمرَ، وجماعةٍ من الصَّحابة، وعنه: أهلُ المدينة. قالَ ابنُ حِبَّانَ (٦): وهو أوَّلُ قاضٍ كان بالمدينةِ من التابعينَ. قُتل في يومِ الحرَّةِ سنة ثلاث وستين، زادَ غيرُه: أو في خلافةِ معاوية. وهو في أوَّل "الإصابة" (٧). ٢١٥٤ - عبدُ اللهِ بنُ نِيَارِ (٨) بن مُكْرَمٍ الأَسْلَمِيُّ (٩).

стр. 1752

مِن أهلِ اليمامةِ، يروي عن: أبيهِ، وعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر، وعَمروِ بن شأْسٍ (١)، وعنه: مالكٌ، وأبو الزِّناد، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ حَرْمَلَة، وأهلُ المدينة، وذُكِرَ في "التهذيب" (٢)، و "ثقات ابن حِبَّانَ" (٣). ٢١٥٥ - عبدُ اللهِ بنُ هارونَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، الخليفةُ المأمونُ [ابنُ] الرَّشيدِ [ابنِ] (٤) المَهْدِيِّ (٥). قيل: إنَّه زادَ في المسجدِ، وأتقن بنيانَهُ في سنةِ اثنتين ومئتين، وقعَ ذلكَ في "المعارف" (٦) لابن قتيبةَ، وفي كونِهِ زادَ تَوَقُّفٌ، فكأنه وقعَ في زمانهِ عمارةٌ في الجملةِ ........... (٧). ٢١٥٦ - عبدُ الله بنُ هارونَ بنِ موسى بنِ أبي عَلْقَمَةَ، أبو عَلْقَمَةَ ابنُ أبي موسى الفَرْوِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَصَمُّ (٨). الآتي أبوه (٩).

стр. 1753

وسمَّى ابنُ حِبَّانَ (١) والدَه: عيسى، كما تقدَّم هناك. يروِي عن: القَعنبيِّ، وعبدِ الله بنِ نافعٍ الصائغِ، وطبقتِهما، كمُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله بن يسارٍ، وعنه: مكحولٌ البيروتيُّ، وأبو قُرَيْشِ ابنُ المنذر. قالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: منكرُ الحديث، وأبوه مِن الثِّقاتِ. وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٢): سمعتُ منه، وقيل: إنَّه يُتكلَّم (٣) فيه. ٢١٥٧ - عبدُ اللهِ بنُ الهُدَيْر (٤). جدُّ محمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثانية تابعي المَدَنيِّين، واسمُ جدِّه: عبدُ العزّى، وهو (٦) [من رهط الصِّدِّيقِ (٧)]. ٢١٥٨ - عبدُ الله بنُ واقدِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ عمرَ بن الخَطّابِ العدويُّ، المَدَنِيُّ (٨). عن: جدِّهِ، وعمِّهِ: عبدِ الله بنِ عبيدِ الله بنِ عمرَ، وعائشةَ، وأرسلَ عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ زيد بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، وعبدُ الله بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ، والزُّهْرِيُّ، وفُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ، وإبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ

стр. 1754

مُجَمِّعٍ، وغيرُهم. قالَ مالكٌ: رأيتُه. وذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (١)، وقالَ: ماتَ سنةَ تسعَ عشرة ومئةٍ. وفي "طبقات ابن سعد" (٢): ماتَ في خلافةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك. وفي "رجال المُوَطَّأ" لابنِ الحذَّاء: قيل: هو عبدُ الله بنُ واقد بنِ زيدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ. قال: والأوَّلُ أصحُّ. وهو في "التهذيب" (٣). ٢١٥٩ - عبدُ الله بنُ وَدِيعَةَ بن خِدامٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (٤). أخو يزيد، قالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٥): عِدادُه في أهل الكوفةِ. يروي عن: سلمانَ، وعنه: أبو سعيدٍ المَقْبُرِي، وأهلُ الكوفة، وهو في "التهذيب" (٦)، ونسبَهُ مدنيًا، وفي أول "الإصابة" (٧)، ووقعَ في (٨) "ثقات العِجْلِي" (٩) كما بخطِّ التقيِّ السُّبْكِيِّ في ترتيبِها: عبدُ الله بن يزيدَ بن وَدِيعَةَ مدنيٌّ تابعي ثقةٌ. وذكرهُ الواقديُّ فيمن قُتلَ يومَ الحرَّة. ويقال: لهُ صُحبة. والحديثُ الذي رواه (١٠) اختلف في

стр. 1755

صحابيِّه على المَقْبُرِيِّ، فجعله ابنُ أبي ذئبٍ سلمان، وابنُ عَجْلان: أبا ذرٍّ، وأبو معشرٍ عنه عن أبيه عن عبدِ الله بنِ وَدِيعَة. وبعضهم: عنه عن أبيهِ عن أبي هريرةَ (١). ولروايةِ أبي معشرٍ ذكرَهُ ابنُ مَندهْ في "الصحابة"، وأنكر ذلك أبو نُعَيْمٍ (٢)، واستدركهُ أبو موسى من وجهٍ آخر عن أبي معشرٍ، فقال: عن: أبي وَدِيعَة، فكأنها كانت: عبد الله بن وَدِيعَة، أو كان فيه: عن ابنِ وَدِيعَة، فتصحَّفَ: عن أبي. وذكرَ ابنُ منده الخلافَ في حديثهِ، وقال (٣): الصَّواب: عن سلمانَ (٤). وذكر الحاكمُ (٥) عن الدَّارقطنيِّ أنه ثقةٌ. ٢١٦٠ - عبدُ الله بنُ وَهْبِ بنِ زَمْعَةَ بنِ الأَسْوَدِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أسدٍ القُرَسِيُّ، الأَسَدِيُّ، الزَّمْعِيُّ، المَدَنِيُّ (٦). ذكرَه مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين، وأمُّه: قَرِيبة أختُ أمِّ سَلَمَة أمِّ المؤمنين، قيل: له صحبةٌ. والأصحُّ: أنه لا صحبةَ له. روى عن: عُرْوَةَ، وغيرِه، وقُتلَ في يومِ
следующие страницы →