← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

قاله (١) الذَّهبيُّ في "ميزانه" (٢)، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): روى عن رجلٍ خبرًا منقطعًا. ٢١٥٣ - عبدُ الله بنُ نَوْفَلِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ، أبو محمَّدٍ القُرَشِيُّ، الهاشميُّ (٤). مدنيٌّ، قاضيها زمنَ معاوية فيما قيل، وأخو الحارثِ، ووالدُ الصَّلتِ الماضي، وفيه النَّقل عن الزُّبَيْر: أنه وليَ قضاءَ المدينة، وأمُّه: ضُريبة (٥) ابنةُ سعيدِ بنِ جُنْدُبِ بنِ عبدِ الله بنِ رافعٍ، وكان يُشَبَّهُ بالنَّبيِّ ﷺ ، ولا يُحفظ له سماعٌ منه، ويروي عن: عمرَ، وجماعةٍ من الصَّحابة، وعنه: أهلُ المدينة. قالَ ابنُ حِبَّانَ (٦): وهو أوَّلُ قاضٍ كان بالمدينةِ من التابعينَ. قُتل في يومِ الحرَّةِ سنة ثلاث وستين، زادَ غيرُه: أو في خلافةِ معاوية. وهو في أوَّل "الإصابة" (٧). ٢١٥٤ - عبدُ اللهِ بنُ نِيَارِ (٨) بن مُكْرَمٍ الأَسْلَمِيُّ (٩).

стр. 1752

مِن أهلِ اليمامةِ، يروي عن: أبيهِ، وعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر، وعَمروِ بن شأْسٍ (١)، وعنه: مالكٌ، وأبو الزِّناد، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ حَرْمَلَة، وأهلُ المدينة، وذُكِرَ في "التهذيب" (٢)، و "ثقات ابن حِبَّانَ" (٣). ٢١٥٥ - عبدُ اللهِ بنُ هارونَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، الخليفةُ المأمونُ [ابنُ] الرَّشيدِ [ابنِ] (٤) المَهْدِيِّ (٥). قيل: إنَّه زادَ في المسجدِ، وأتقن بنيانَهُ في سنةِ اثنتين ومئتين، وقعَ ذلكَ في "المعارف" (٦) لابن قتيبةَ، وفي كونِهِ زادَ تَوَقُّفٌ، فكأنه وقعَ في زمانهِ عمارةٌ في الجملةِ ........... (٧). ٢١٥٦ - عبدُ الله بنُ هارونَ بنِ موسى بنِ أبي عَلْقَمَةَ، أبو عَلْقَمَةَ ابنُ أبي موسى الفَرْوِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَصَمُّ (٨). الآتي أبوه (٩).

стр. 1753

وسمَّى ابنُ حِبَّانَ (١) والدَه: عيسى، كما تقدَّم هناك. يروِي عن: القَعنبيِّ، وعبدِ الله بنِ نافعٍ الصائغِ، وطبقتِهما، كمُطَرِّفِ بنِ عبدِ الله بن يسارٍ، وعنه: مكحولٌ البيروتيُّ، وأبو قُرَيْشِ ابنُ المنذر. قالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: منكرُ الحديث، وأبوه مِن الثِّقاتِ. وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٢): سمعتُ منه، وقيل: إنَّه يُتكلَّم (٣) فيه. ٢١٥٧ - عبدُ اللهِ بنُ الهُدَيْر (٤). جدُّ محمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثانية تابعي المَدَنيِّين، واسمُ جدِّه: عبدُ العزّى، وهو (٦) [من رهط الصِّدِّيقِ (٧)]. ٢١٥٨ - عبدُ الله بنُ واقدِ بنِ عبدِ اللّهِ بنِ عمرَ بن الخَطّابِ العدويُّ، المَدَنِيُّ (٨). عن: جدِّهِ، وعمِّهِ: عبدِ الله بنِ عبيدِ الله بنِ عمرَ، وعائشةَ، وأرسلَ عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: عمرُ بنُ محمَّدِ بنِ زيد بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ، وعبدُ الله بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمروِ بنِ حزمٍ، والزُّهْرِيُّ، وفُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ، وإبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ

стр. 1754

مُجَمِّعٍ، وغيرُهم. قالَ مالكٌ: رأيتُه. وذكرَهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (١)، وقالَ: ماتَ سنةَ تسعَ عشرة ومئةٍ. وفي "طبقات ابن سعد" (٢): ماتَ في خلافةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك. وفي "رجال المُوَطَّأ" لابنِ الحذَّاء: قيل: هو عبدُ الله بنُ واقد بنِ زيدِ بنِ عبدِ الله بنِ عمرَ. قال: والأوَّلُ أصحُّ. وهو في "التهذيب" (٣). ٢١٥٩ - عبدُ الله بنُ وَدِيعَةَ بن خِدامٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (٤). أخو يزيد، قالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٥): عِدادُه في أهل الكوفةِ. يروي عن: سلمانَ، وعنه: أبو سعيدٍ المَقْبُرِي، وأهلُ الكوفة، وهو في "التهذيب" (٦)، ونسبَهُ مدنيًا، وفي أول "الإصابة" (٧)، ووقعَ في (٨) "ثقات العِجْلِي" (٩) كما بخطِّ التقيِّ السُّبْكِيِّ في ترتيبِها: عبدُ الله بن يزيدَ بن وَدِيعَةَ مدنيٌّ تابعي ثقةٌ. وذكرهُ الواقديُّ فيمن قُتلَ يومَ الحرَّة. ويقال: لهُ صُحبة. والحديثُ الذي رواه (١٠) اختلف في

стр. 1755

صحابيِّه على المَقْبُرِيِّ، فجعله ابنُ أبي ذئبٍ سلمان، وابنُ عَجْلان: أبا ذرٍّ، وأبو معشرٍ عنه عن أبيه عن عبدِ الله بنِ وَدِيعَة. وبعضهم: عنه عن أبيهِ عن أبي هريرةَ (١). ولروايةِ أبي معشرٍ ذكرَهُ ابنُ مَندهْ في "الصحابة"، وأنكر ذلك أبو نُعَيْمٍ (٢)، واستدركهُ أبو موسى من وجهٍ آخر عن أبي معشرٍ، فقال: عن: أبي وَدِيعَة، فكأنها كانت: عبد الله بن وَدِيعَة، أو كان فيه: عن ابنِ وَدِيعَة، فتصحَّفَ: عن أبي. وذكرَ ابنُ منده الخلافَ في حديثهِ، وقال (٣): الصَّواب: عن سلمانَ (٤). وذكر الحاكمُ (٥) عن الدَّارقطنيِّ أنه ثقةٌ. ٢١٦٠ - عبدُ الله بنُ وَهْبِ بنِ زَمْعَةَ بنِ الأَسْوَدِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ أسدٍ القُرَسِيُّ، الأَسَدِيُّ، الزَّمْعِيُّ، المَدَنِيُّ (٦). ذكرَه مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين، وأمُّه: قَرِيبة أختُ أمِّ سَلَمَة أمِّ المؤمنين، قيل: له صحبةٌ. والأصحُّ: أنه لا صحبةَ له. روى عن: عُرْوَةَ، وغيرِه، وقُتلَ في يومِ

стр. 1756

الدَّار مع عثمانَ، سنة خمسٍ وثلاثينَ، وهو في "التهذيب" (١)، وأوَّلِ "الإصابة" (٢). ٢١٦١ - عبدُ الله بنُ وَهْبٍ (٣). أخو الذي قبلَهُ، وهو أصغرُهما. يروِي عن: أمِّ سَلَمَةَ، وابنِ عمرَ، ومعاويةَ، وعنه: حفيدُه: يعقوبُ بنُ عبدِ الله، وهاشمُ بنُ هاشمِ بنِ عتبة، والزُّهْرِيُّ، وسالمٌ أبو النَّضْر. وثّقهُ ابنُ حِبَّانَ (٤)، وخرَّجَ له التِّرمذيُّ (٥)، وابنُ ماجهْ (٦). وهو في "التهذيب" (٧)، وثاني "الإصابة" (٨) ورابعها (٩). ٢١٦٢ - عبدُ الله بنُ يحيى بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ، الجمالُ أبو محمَّدِ بنُ أبي المعالي الشَّيْبَانيُّ، الطَّبَريُّ، المَكِّيُّ. قاضي الحرمينِ، وابنُ القاضي، وكانَ موجودًا سنةَ خمسٍ وستِّ مئةٍ، وهو قاض، وقبل ذلك. ذكرَه الفاسيُّ (١٠).

стр. 1757

٢١٦٣ - عبدُ اللهِ بنُ يحيى الأنصاريُّ، السَّلَمِيُّ، المَدَنيُّ (١). مِن ولدِ كعبِ بن مالك. يروي عن: أبيه، وعنه: اللَّيثُ، وهو في ثالثةِ "ثقات ابن حِبَّانَ" (٢)، وفي "التهذيب" (٣). - عبدُ اللهِ بنُ أبِي يحيى. في: ابن سَمْعَانَ (٢١١٤). ٢١٦٤ - عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قُسَيْطٍ، أبو يزيدَ الهُذَلِيُّ، المَدَنِيُّ (٤). يروي عن: جماعةٍ من التابعين، وعنه: أهلُ المدينةِ، ماتَ سنةَ تسعٍ وأربعين ومئةٍ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٥)، وأعادهُ في رابعتِها (٦)، فقال: يرويِ عن أبيه، عن سعيدِ بنِ المسيَّب، وعنه: أبو ضَمْرَةَ أنسُ بنُ عياض، وينظر: عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بن يزيدَ الماضي. ٢١٦٥ - عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ بنِ قُنْطُسَ الهُذَلِي (٧).

стр. 1758

مدنيٌّ مُقِلٌ، قالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (١): عِدادهُ في أهل المدينةِ. يروي عن: أنسٍ، زاد غيرُه: والسَّائبِ بنِ يزيدَ، وعنه: الثوريُّ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ. زاد غيرُه: وابنُ أبي ذئبٍ، وعليُّ بنُ ثابتٍ. قالَ ابنُ مَعِينٍ (٢): صالحٌ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٣): يُتَهم بأمرٍ سوء. وسبقَه البخاريُّ (٤)، فقال: عبدُ الله بنُ يزيدَ الهُذَلِي، يقال: ابنُ قُنطس، متَّهمٌ بالزَّندقة. وهو في "الميزان" (٥)، و "ضعفاء العُقَيْلِي" (٦). ٢١٦٦ - عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ بنِ هُرْمُزَ، أبو بكرٍ المَدَنِيُّ، الأَصمُّ، الفقيهُ (٧). أحدُ الأعلام، ومولى بني ليثٍ، ويقال: بل اسمُه: يزيدُ بنُ عبدِ الله بنِ هُرْمُز، مقلوبٌ، وأبوه يزيدُ هو الفارسيُّ الذي يروِي عنه عوفٌ الأعرابيُّ. يروي عبدُ الله [عن:] (٨): جماعةٍ من التابعينَ، منهم والدُه، كما سيأتي في ترجمةِ والدِه (٩)، وتفقَّه عليه مالكٌ، وصَحِبهُ مدَّةَ ثلاثَ عشرةَ سنةً، و [قال] (١٠): ما رحتُ لصلاةِ الظُّهر

стр. 1759

اثنتي عشرةَ سنةً إلا مِن بيتهِ، وكنتُ قد اتخذتُ في الشتاء سراويلَ محشوًا، وكنَّا (١) نجلسُ معهُ في الصَّحنِ في الشتاء. وحكى عنهُ فوائدَ. وقال: كنتُ أحبُّ أن أقتديَ به؛ فإنَّه كانَ قليلَ الكلام، قليلَ الفُتْيَا، شديدَ التَّحَفُّظ، كثيرًا ما يُفتي الرَّجلَ ثمَّ يبعثُ مَن يردُّه ثُمَّ يخبرهُ بغيرِ ما أفتاه، [وكان] (٢) مع بصرهِ بالكلام من أعلمِ النَّاسِ بذلكَ، بحيثُ يردُّ على أهل الأهواءِ. وسأله ابن عَجْلان عن شيء، فأجابهُ، فلم يُعجبْه، فلم يزلْ ابنُ هُرْمُز يخبرهُ حتَّى فهمه، فقام إليه ابن عَجْلان فقبَّل رأسه (٣). وبلغني أنَّ ابنَ شهابٍ قال له: نَشدتُكَ بالله، أمَا علمتَ أنَّ النَّاس كانوا يُصلُّون فيما مضى بدونِ استنجاءٍ بالماء؟ فصمتَ، ولم يحبَّ (٤) -كما قال مالكٌ- أنْ يقول: نعم؛ فإنه أمرٌ قد تُرك. ومع هذا كلَّه فقالَ أبو حاتمٍ (٥): هو أحدُ الفقهاء، وليس بقويٍّ، يكتبُ حديثه. وقالَ ابنُ حِبَّانَ في الثانية من "ثقاته" (٦): إنه يروي عن: المَدَنيِّين، ماتَ سنة ثمانٍ وأربعين ومئة. وترجمتُه أبسطُ من هذا.

стр. 1760

- عبدُ اللهِ بنُ يزيد بنِ وَدِيعَةَ. مضى بدون يزيد (٢١٥٩). ٢١٦٧ - عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ المَخْزُوميُّ، المَدَنِيُّ، المُقْرِئ، الأَعْوَرُ، مولى الأَسْوَدِ بن سفيانَ (١). وكانَ مُقرئًا مِن موالي بني مَخْزُومٍ. يروي عن: أبي سَلَمَة بنِ عبد الرَّحمنِ، ومحمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ ثوبان، وأبي عياشٍ الزُّرَقي، وعنه (٢): يحيى بنُ أبي كَثِير، وأسامةُ بن زيد الليثيُّ، ومالكٌ. قالَ ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٣): وأهلُ المدينةِ. زاد غيرُه: وقد وُثِّق. فقالَ العِجْلِي (٤): مدنيٌّ ثقةٌ. وروى حديثَه الشَّافعِيُّ في "مسنده" (٥) من جهةِ أسامةَ عنه، عنْ محمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بن ثوبانَ. وقالَ ابنُ الأثيرِ في "تاريخه" (٦): مات سنة ثمانٍ وأربعين ومئةٍ. وذُكِرَ في "التهذيب" (٧).

стр. 1761

٢١٦٨ - عبدُ الله بنُ يزيدَ، مولى المُنبعِثِ (١). مِنْ أهلِ المدينةِ، صالح الحديث. يروي عن: أبيهِ، وزيدِ بنِ خالد الجُهَنيِّ، وغيرِهما، وعنه: ربيعةُ الرَّأيِ، وعَبَّاد بنُ إسحاق، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وجويريةُ بن أسماء، وعبدُ الله بنُ عبدِ العزيز اللَّيثيُّ، وعبدُ الملك بنُ عيسى، وثّقَهُ ابنُ حِبَّانَ (٢)، وخرَّجَ له أبو داود (٣)، والنَّسَائي (٤)، وابنُ ماجهْ (٥)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٦). ٢١٦٩ - عبدُ الله بنُ يزيدَ الهُذَلِيُّ. فيمن جدُّه: قُنطسَ (٧). ٢١٧٠ - عبدُ الله بنُ يَسار (٨). مولى ميمونةَ، وَأخو سليمانَ، وعبدِ الملك، وعطاءٍ، عدادهُ في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أهلِها. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٩)، وقال: وليسَ هو بصاحبِ

стр. 1762

سليمانَ بن صُرَد، وخالدِ بنِ عُرْفُطة (١). وذكرَه مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّينَ. - عبدُ الله بنُ يسار. في: ابن أبَي مريمَ (٢١١٨). ٢١٧١ - عبدُ الله بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ المَدَنِيُّ (٣). عن: ابن أبي الزِّناد، وعبدِ الله بنِ عبدِ العزيزِ بنِ صالحٍ الحضرميِّ، وعمَّن حدَّثهُ (٤) عن محمَّدِ بنِ كعب القُرَظِي، وعنه: ابنُ وَهْب، وعبدُ الملك بنُ محمَّدِ بنِ أيمنَ، وعبدُ الله بنُ [أبي] (٥) زيادٍ القَطَوانيُّ، وهو في "التهذيب" (٦). ٢١٧٢ - عبدُ الله بنُ يعقوبَ بنِ جمالٍ القُرَشِيُّ. الماضي أخُوه أحمَد (٧)، والآتي أبوهما (٨)، كانوا في حدودِ الثَّلاثين وسبعِ مئةٍ. ٢١٧٣ - عبدُ اللهِ بنُ يعقوبَ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ مفرجٍ، البدرُ البَكْرِيُّ، المَدَنِيُّ (٩).

стр. 1763

ويُعرف بابن جَمَالٍ، وُلدَ بالمدينةِ سنةَ أربعَ عشرةَ وسبعِ مئةٍ، وسمِعَ بها من الجمالِ المطريِّ، ومحمَّدِ بنِ إبراهيمَ المؤَذِّن، وحدّثَ بها. سمع منه: الزَّينُ العِرَاقِيُّ، وروى عنه: الجمالُ ابنُ ظَهِيرَة في "معجمه" بالإجازة، وماتَ بها في ربيعٍ الأول سنة ثلاثٍ وتسعينَ وسبعِ مئة، ووصفهُ أبوَ حامدٍ المطريُّ بالفقيهِ الأجلِّ البدرِ القُرَشِي، وأنَّه ماتَ بعدَ صلاةِ (١) من يومِ الخميسِ سابعِ ربيعٍ الأوَّلِ، ودُفنَ بالبقيعِ مِن الغدِ، وأغفلَهُ شيخُنا في "درره". ٢١٧٤ - عبدُ الله بنُ يوسفَ بنِ عليِّ بن خالدِ الحَسَنَاويُّ، ثُمَّ البَجَائيُّ، المالكيُّ (٢). نزيلُ المدينة، وأحدُ فضلائِها المغاربةِ، ورفيقُ خليفة. قرأ عليَّ بالمدينةِ في سنةِ سبع وثمانين: "ثلاثيات البخاري"، وبعضَ "مسلم" و "المُوَطَّأ"، وسمعَ عليَّ كثيرًا منَ "الشفا"، ومن بحث "الألفية"، وذلك من مراتبِ التَّعديلِ إلى آخرها، ودروسًا من أوَّلها، ومن "القول البديع" بقراءة الشَّيخِ مسعودٍ الآتي (٣)، واليسيرَ من "المقاصد الحسنة" (٤)، وسمعَ مِنِّي وعليَّ غيرَ ذلك. ثمَّ عادَ إلى القاهرةِ، ولازمَني فيهَا في القراءة وغيرِها، ورجعَ إلى بلاده بعد أن كتبتُ له إجازةً في كرَّاسة، وصفتهُ فيها بالشَّيخَ الفاضلِ، البارعِ العالمِ، الفقيهِ

стр. 1764

المفيدِ، القدوةِ المرتضى، وقلتُ في سماعِ "الألفية": في البحثِ والتحقيقِ، وأفادَ واستفادَ، وأجادَ في فهمِ المرادِ. واستدللتُ على براعتِهِ ووجاهتِه، ثُمَّ أعدتُّ الكلامَ فقلتُ: على وجه البحثِ والتحريرِ، والتَّحقيق والتقريرِ، والإيضاح والاستيضاحِ، والبيان والإمعانِ، فأفادَ واستفادَ، بحيثُ استحقَّ لذلك أنْ يُدَرِّسَ ويُفيدَ، ويُزيلَ اللَّبس ويعيد، ولذا أذنتُ له في التَّصدرِ للرِّواية والدِّراية، لمِا علمتُ منه حُسنَ التصوُّر الملتحقِ فيه بأهلِ النِّهاية، مع الدُّؤوب في العمل، والعكوفِ على العلمِ في الحال والماضي والمستقبل، زادَه الله مِن فضله، وأعاذهُ مِن السُّوء وأهلِهِ، وختمَ لي وله بالصَّالحاتَ، وضمَّ شملَنا بمنْ ننتفعُ به في الحياةِ والمماتِ. ٢١٧٥ - عبدُ الله، أبو محمَّدٍ الهوَّاريُّ. قالَ ابنُ صالحٍ: الشَّيخُ الصالح، سكنَ المدينةَ على قدمِ العبادةِ والخير، وارتحلَ إلى مكَّةَ، فأقام بها مُجُرداً على قدمِهِ المشار إليه، مع قضاءِ حوائجِ أصحابه جهدَ الطاقةِ، وطالتْ مدَّتهُ فيها، وعملَ شيخَ الرِّباط الذي ببابِ إبراهيمَ داخلَ المسجدِ الحرامِ، نيابةً عن صاحبِه أبي الحسنِ ابن فَرْعُوش، ثُمَّ ماتَ. ٢١٧٦ - عبدُ الله (١). مولى لعمرَ، ووالدُ نُعَيْمٍ المُجْمِر، ثقةٌ، روى عنهُ: ابنه أنَّ عمرَ قال له: أتُحسنُ أن تطوفَ على النَّاس بالمَجْمَرة تُجمِّرهم؟ فقال: نعم. فكان يُجمِّر يومَ الجمعة. ٢١٧٧ - عبدُ الله، المدعو: حافظًا، الخراسانيُّ، المَدَنِيُّ.

стр. 1765

تزوَّجَ ابنةَ الشّهابِ المؤذِّنِ الحنفيِّ، وأولدَها حسنًا في شوَّالٍ سنةَ إحدى وسبعين وسبعِ مئةٍ، ذكرهُ أبو حامدٍ المطريُّ. - عبدُ اللهِ البَسْكريُّ. هو: ابنُ عمرَ بنِ موسى، مضى (٢٠٤٧). ٢١٧٨ - عبدُ اللهِ الحاذِي، الأنصاريُّ. وكانت الحذاءة عَلَمًا على مَن يكونُ مِن ذريةِ الأنصار، قالَه ابن فَرحونٍ (١). قالَ: وكانت جدَّتِي لأمي منهم، وقد كان مَن بالمدينةِ من الأنصارِ، وهمْ جماعةٌ لهمْ حارةٌ يسكنونَها، لا يختلطُ معهم فيها غيرُهم. ٢١٧٩ - عبدُ اللهِ الحمدانيُّ. أدرجهُ ابن فَرحونٍ (٢) في الشُّيوخِ المعتبرينَ، الذين لهمْ جلالة، ولعلَّه الذي قبلهُ، فيحرَّر. ٢١٨٠ - عبدُ الله الخرَّازُ. مِن أحبابِ أبي الحسنِ الخزَّاز، وله ذكرٌ في ترجمتهِ. ٢١٨١ - عبدُ الله الخضريُّ. عتيقُ كافورٍ الخضريِّ، وكان أحدَ الفرَّاشينَ بالمسجدِ النبويِّ، وخيارَهم، وله أولادٌ قرّاءُ ومُتصوِّفةٌ، لهم اليومَ عقبٌ، قاله ابن فَرحونٍ (٣).

стр. 1766

٢١٨٢ - عبدُ اللهِ الدُّكاليُّ، المغربيُّ، المالكيُّ. نزيلُ الحرم المَدَنِيُّ، ماتَ في سنة ثمانٍ وثمان مئة، هو ابن. ........ (١) ٢١٨٣ - عبدُ اللهِ الزَّيلعيُّ. بوَّابُ بابِ الرَّحمةِ، أحدِ أبوابِ المسجدِ النبويِّ، شخصٌ صالحٌ، متعبِّدٌ سليمُ القلبِ، ذكره ابنُ صالحٍ. ٢١٨٤ - عبدُ الله السّجْلِمَاسيُّ. كانَ من الصَّالحَينَ العابدين، ذي السُّكونِ والدُّعاء والخشوع، ذكرهُ ابن صالحٍ، وقال: بِتُّ معهُ في قباءَ ليلةً، فرأيتُه على عبادةٍ ودعاءٍ وخيرٍ. ٢١٨٥ - عبدُ اللهِ الصعيديُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ. والدُ الفقيهِ محمَّدٍ الآتي، ممن سمعَ على الجمالِ الكَازَرُونِي في "البخاري" سنةَ سبعٍ وثلاثينَ، ووصفهُ القارئُ بالشَّيخ. ٢١٨٥ م- عبد اللهِ المَاسَانيُّ. ذُكر في: حسنِ الحَيْحَائي (٨٨١) ٢١٨٦ - عبدُ الله، جمالُ الدِّينِ الكَازَرُونِيُّ. مِمَّن سمِعَ في سنَةِ تسعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ في "المُوَطَّأ" على البرهانِ ابنِ فَرحونٍ، ويُنظرُ منْ هو. ٢١٨٧ - عبدُ اللهِ المغربيُّ.

стр. 1767

قالَ ابنُ صالحٍ: شابٌّ جليلٌ، تائبٌ، تركَ قبِيلتَه، وهُم أهلُ محاربةٍ من عربِ المغربِ، وهاجرَ إلى الحرمينِ، وقرأَ في اللَّوحِ مِن القرآن أحزابًا، وكانَ على عبادةٍ وتعفُّف وصبرٍ، حجَّ بعدَ السِّتين وسبعِ مئةٍ، وماتَ بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقيعِ. ٢١٨٨ - عبدُ الله، الجَمالُ (١) النِّفطِيُّ. المؤذِّنُ بالمسجدِ النَّبويِّ، قرأ على النَّجمِ ابنِ السَّكاكيني بحثًا "المنهاج"، ورأيتُ - فيمن سمِع في "البخاري" على الجمالِ الكَازَرُونِي سنةَ سبع وثلاثينَ:- البدرَ عبد الله النِّفطيُّ. وهو هذا ظنًا. ٢١٨٩ - عبدُ الله. فقيهُ أبي القاسمِ ابنِ محمَّدٍ المَصْمُودِيِّ، سمعَ معهُ "البخاري" على الجمالِ الكَازَرُونِي في سنةِ سبع وثلاثين، ووصفَه القارئ بسيّدي الشَّيخ. والله أعلم.

стр. 1768

[هذا آخرُ الثُّلثِ الأوَّلِ مِن "تاريخِ المدينةِ الشَّريفةِ" للشَّيخِ العلَّامةِ، خاتمةِ الحُفَّاظِ والمؤرِّخين: شمسِ الدِّين أبي الخيرِ محمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ السَّخاويِّ، القاهريِّ، الشافعيِّ. تغمَّده الله برحمتِه ورِضوانه، وأسكنَنَا وإياهُ فسيحَ جناته، آمين، والحمدُ لله وحدَه، وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا، حسبنُا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ] (١).

стр. 1769

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ وآلِه وصحبِه وسلَّم. ٢١٩٠ - عبدُ الأعلى بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي فروةَ، أبو محمَّدٍ الأُمَوِيُّ (١). مولى آل عثمانَ بنِ عفَّانَ، وأخو إسحاقَ، وعبدِ الحكيم، وصالحٍ. عِدادهُ في أهلِ المدينة. يروي عن: ابن المُنْكَدِر، والزُّهْرِيِّ، والمُطَّلِب بنِ حَنْطَب، وزيدِ بنِ أسلمَ، وعنه: حاتمُ بنُ إسماعيل، وابنُ وَهْبٍ، والوليدُ بنُ مسلمِ، ويحيى بنُ العلاءِ الرَّازيُّ، وعَبَّادُ بنُ إسحاقَ، وجماعةٌ. قالَ ابنُ مَعِينٍ (٢): الإخوةُ الأربعةُ إلا إسحاقَ ثقاتٌ. وكذا وثَّقه ابنُ حِبَّانَ (٣)، وذكرَ ابنُ سعد (٤) أنَّه كان يُفتي. وذُكِرَ في "التهذيب" (٥). ٢١٩١ - عبدُ الأعلَى بنُ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ صفوانَ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أُبيِّ بنِ خَلَفٍ القُرَشِيُّ، الجُمَحِيُّ، المَكِّيُّ (٦). الآتي أبُوه، وإنَّ ابنهُ هذا خلَّفهُ على قضاءِ المدينة النَّبويَّةِ في زمنِ المَهْدِي.

стр. 1770

٢١٩٢ - عبدُ الباسطِ بنُ خليلٍ (١). واختلفَ فِيمن بعدهُ، فقيل: إبراهيمُ، وهو المعتَمدُ، وقيل: يعقوبُ -كما أثبتهُ شيخنا في "إنبائه" (٢) - الزَّينُ الدِّمشقيُّ، ثُمَّ القاهريُّ. وهو أولُ مَن تسمَّى بِعبدِ الباسط، وُلدَ سنة أربعٍ وثمانينَ وسبعِ مئةٍ، ونُقلَ عنهُ أنَّه [ولد] في سنةِ تِسعين، أو التي قبْلَها، -والأوَّلُ أشبهُ (٣) - بدمشقَ، ونشأَ بها في خدمةِ كاتبِ سرِّها البدرِ محمَّدِ بنِ موسى أبنِ محمَّدِ، (٤) بنِ محمودٍ، وخُصَّ به، ثمَّ اتصلَ مِن بعدهِ بشيخٍ (٥) حين (٦) كانَ نائبَ دمشقَ، ولم ينفكَّ عنهُ حتَّى بلغَ معهُ إلى القاهرةِ بعدَ قتلِ النَّاصرِ فرجٍ [وسلطنة المستعين بالله،] فلما تسلطنَ [شيخٌ] أعطاهُ (٧) نظرَ الخِزانةِ والكتابةَ عليها، ودامَ بها (٨) مدَّةً، وكذا (٩) عمَّر دارًا له، ومدرسةً تجاههُ، انتهت (١٠) أواخرَ (١١) سنةِ ثلاث وعشرين، وسلكَ طريقَ عظماءِ

стр. 1771

الدَّولةِ في الحشمِ والخدَمِ (١) والمماليكِ مِنْ سائرِ الأجناسِ والندماء، وربَّما ركَّبَ بالسَّرجِ المذهَّب، والكنبوشِ المزركشِ (٢)، والسلطانُ زائدُ الإصغاءِ إليه (٣). ٢١٩٣ - عبدُ الباسطِ ابنُ الزَّين (٤) عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الواحدِ المَدَنِيُّ (٥). أخو البدرِ حسني الماضي، وهو أكبرهُما، وذاك أفضلُهما، وخادمُ قبَّةِ السيِّدينِ: العبَّاسِ، والحسنِ، مِنَ البقيعِ، وسبطُ النُّورِ المحلِّي سبطِ الزُّبَيْرِ. وُلد قريبًا من سنةِ ثلاثينَ وثمانِ مئةٍ بالمدينةِ، وحفظَ القرآنَ، و "الرسالة"، وحضرَ دروسَ عمِّهِ: الكمالِ محمَّدِ بنِ عبد العزيز، وسمع على الجمالِ، وولدِه أبي الفرجِ الكَازَرُونِي، بل سمعَ على جدِّهِ لأمِّه المحلِّي، ولازمَ الأُمْيُوطِيَّ، وكذا سمع منِّي، وعليَّ في مجاورتي الأولى بالمدينةِ، واستقرَّ بعدَ أبيه في سنةِ سبعٍ وخمسين في خدمةِ القبَّةِ المشار إليها، ماتَ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثمانِ وتسعين وثمانِ مئةٍ بالمدِينةِ، وأخُوه في الحجِّ، واستقرَّ في القبَّةِ بعدهُ.

стр. 1772

٢١٩٤ - عبدُ الباسطِ ابنُ البَهاءِ مُحمَّدِ بنِ المحمث محمَّدٍ الزَّرَنْدِيُّ (١)، سمع على جدِّه لأمِّه الجمالِ الكَازَرُونِي جُلَّ "البخاري" في سنةِ سبعٍ وثلاثين، ووصفهُ القارئُ بالولدِ المباركِ، ابنِ القاضي محبِّ الدِّين. وهو ابنُ أخي عبدِ الوهَّابِ ابنِ المُحبِّ محمَّدٍ الآتي. ٢١٩٥ - عبدُ الجبَّارِ بنُ أبي حازمٍ سَلَمَةَ بنِ دينارٍ المَدَنِيُّ (٢). أخُو عَبد العزيزِ. عنْ: أبيهِ، وعنهُ: أبو يحيىَ المَدَنِيُّ، كأنَّهُ فُلَيْحُ بن سليمانَ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٣). ٢١٩٦ - عبدُ الجبَّارِ بنُ سعيدِ بنِ سُليمانَ بنِ نَوْفَلِ بنِ مُسَاحِقٍ القُرَشِيُّ، المُسَاحِقِيُّ، المَدَنِيُّ (٤). مِن أهلِها، الفقيهُ، صاحبُ مالكٍ. يروي عنهُ، وعن: ابنِ أبي ذئبٍ، وابنِ أبي الزِّنادِ، وأهلِ المدينةِ، وعنه: إسماعيلُ القاضي، وغيرُه، كأبي زُرعةَ الرَّازي. وَلِيَ قضاءَ المَصِّيصة (٥)، وكانَ أجملَ قُرَيْشٍ وجهًا، وأحسنَهم لسانًا، تُوفِّيَ في سنة ستٍّ أو سبعٍ وعشرينَ ومئتينِ، عن بضعٍ وثمانين سنةً.

стр. 1773

وثَّقه ابن حِبَّانَ (١)، وقالَ العُقَيْليُّ (٢): في حديثه مناكيرَ. وذكرهُ الزُّبَيْر بن بَكَّارٍ (٣)، وأن أباه ولي قضاءَ المدينةِ، وولي هو إمرتَها مرَّةً بعدَ أخرى، ثُمَّ قضاءَها للمأمونِ، وكان أحسنَ قُرَيْش وجهًا، وأجودَها لسانًا. ماتَ سنةَ ستٍّ وعشرينَ، عن (٤) ثلاثٍ وثمانينَ، وأنشدَ له أشعارًا وأرَاجِيزَ، وأسندَ عنهُ، وهو في "الميزان" (٥). ٢١٩٧ - عَبدُ الجبَّارِ بنُ سعيدٍ، أبو مُعاويَةَ القُرَشِيُّ (٦). مدنيٌّ، يروِي عن: الحِجازيين، وعنه: أهلُ بلده. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٧). ٢١٩٨ - عبدُ الجبَّار بنِ عمارةَ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (٨). مِن أهلِها. يروِي المقاطِيع، وعنهُ: الحجازيُّون، قاله ابنُ حِبَّانَ في رابعَةِ "ثقاته" (٩)، وهو في "الميزان" (١٠)، وقالَ: المَدَنِيُّ، شيخٌ للواقديِّ، مجهولٌ.

стр. 1774

٢١٩٩ - عبدُ الجبَّارِ بنُ نُبَيْهِ بنِ وَهْبٍ (١). مِن بني عبدِ الدَّارِ، عدادُهُ في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبِيهِ (٢)، وعنهُ: فُلَيْحُ بنُ سليمانَ، وأهلُ المدينةِ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٣)، ومَنْ قالَ في أبيهِ: بقيَّةَ، [فقد] صَحَّف. ٢٢٠٠ - عبدُ الجلِيلِ المَدَنِيُّ (٤). عن: حَبَّةِ العُرَني، وعنه: أبو الطاهرِ موسى بنُ محمَّدِ بنِ عطاءٍ المقدسيُّ (٥)، بخبرٍ باطلٍ، قالَ فيه ابنُ عساكر (٦) -بعدَ إِيرارر له في ترجمةِ أبي بكرٍ الصِّديق-: إنه منكر، وأبو الطاهر: كذّابٌ، وعبدُ الجليل مجهولٌ. وهو في "اللسان" (٧). ٢٢٠١ - عَبدُ الجَمِيلِ الجَبَرْتِيُّ. مِن أهلِ القرآنَ، ذكرَهُ ابنُ صالحٍ. ٢٢٠٢ - عَبدُ الحَفيظِ بنُ عادلٍ، الحُسينيُّ. هو زينُ والدِ البيتِ الشَّهيرِ بالمدينةِ. كانَ حافظُ الدِّينِ أوَّلَ مَنْ سكنَهَا، وسيأتي

стр. 1775

ابنهُ محمودٌ (١). ٢٢٠٣ - عبدُ الحَفيظِ ابنُ أبِي الفَتحِ محمَّدِ بنِ أبي بكرِ بنِ الحسينِ، العثمانيُّ، المَرَاغِيُّ، المَدَنِيُّ (٢). وأمُّهُ يمانيَّةٌ، يقالَ لها: ابنةُ طَلْحَةَ. أقامَ بمَكَّةَ بعدَ موتِ أبيهِ حتَّى ماتتْ، فانتَقَل عندَ الشَّيخِ أبِي الفَرجِ، وصارَ في كفالَتِه، إلى أن توجَّهَ اختلاسًا مع الرَّكبِ الشَّاميِّ، وفدَ قريبًا منَ المَدِينَةِ، ولمَّا قدمتُ على أبِيهِ بمَكَّةَ، -وكانَ قريبَ ميلادِهِ- استجازَنِي لهُ، والتمَسَ منِّي الاستدعاءَ له، فما عُمِّرَ (٣). ٢٢٠٤ - عبدُ الحفيظِ ابنُ أبِي الفضلِ مُحمَّدِ ابنِ أبي بكرِ ابنِ أبِي الفرجِ مُحمَّدِ ابنِ الزَّينِ أبِي بكرِ بنِ الحسينِ العُثمانيُّ، المَرَاغِيُّ. قريبُ الذِي قبلهُ، وُلد في ذِي القِعدةِ سنةَ تسع وسبعين (٤) وثمان مئةٍ بالمدينةِ، وأمُّهُ: ستُّ قُرَيْشٍ ابنةُ الشَّمسِ محمَّدِ بنِ جمالي القُرَشِيِّ البكريِّ المَدَنِيَّ، وماتَ أبوهُ في الرومِ سنةَ أربع وتسعين، فكفَلهُ عمُّهُ الزَّينُ محمَّدٌ، وحفظَ القرآنَ، و "أربعِي النَّووي"، وبعضَ "المنهاج"، واشتغَلَ في "الجَرُّومية" (٥)، وسَمِعَ على عمِّ أبِيهِ:

стр. 1776

في الرومِ سنةَ أربع وتسعين، فكفَلهُ عمُّهُ الزَّينُ محمَّد، وحفظَ القرآنَ، و "أربعِي النَّووي"، وبعضَ "المنهاج"، واشتغَلَ في "الجَرُّومية" (١)، وسَمِعَ على عمِّ أبِيهِ: الشَّمسِ محمَّدِ ابنِ أبي الفَرجِ (٢)، ثُمَّ عليِّ في سنةِ ثمانٍ وتسعينَ، والله يُصلِحُهُ. [أقولُ: وبعدَ المؤَلِّفِ تزوَّجَ، ورُزقَ بأبِي الفضلِ وغيرِه، وسافرَ للقاهرةِ، وتقرَّر في أعلى وظائِفِهِ، ثُمَّ مَرضَ بالقَاهرةِ، وماتَ في رمضانَ سنةَ ثلاثٍ وعشرين وتسعِ مئة، ودُفن بالصَّحراءِ في خلف أبي (٣) الفضلِ ﵀ وإيانا (٤)]. ٢٢٠٥ - عبدُ الحقِّ بنُ سُليمانَ التِّلمسانيُّ (٥). ماتَ كهلًا سنةَ إِحدى وسبعينَ وخمسِ مِئةٍ. ٢٢٠٦ - عَبدُ الحكِيمِ بنُ عبدِ الله بنِ أبِي فروةَ، أبو عَبدِ الله المَدَنِيُّ (٦). مولَى عثمانَ بنِ عفَّان، والماضيَ أخوهُ: عبد الأعلَى، مَع الإشارةِ لإخوتِهِ: إسحاقَ وغيرِه فيه. يروي عن: سعيدِ بنِ المسيبِ، وعبَّاسِ بنِ سهلٍ، وعنه: ابنُ

стр. 1777

عباسِ بنِ سهلٍ. وساقَ حديثَهُ، وقالَ: لا يُتابعُ عليهِ، ولا يُعرفُ إلا بالواقديِّ عنهُ. وقالَ البزارُ (١): مشهورٌ، صالحُ الحديثِ مِن أهلِ المدينَةِ. وقالَ الدَّارقطنيُّ (٢): مُقلٌّ يُعتبر بِهِ. - عبدُ الحَميدِ بنُ أبِي أوسٍ. في: ابنِ عبدِ الله، قريبًا. (٢٢٠٧) ٢٢٠٧ - عبدُ الَحميدِ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الله بنِ الحكمِ بنِ رافعِ بنِ سنانِ، أبو حفصٍ -وقيل: أبو الفضلِ- الأَوْسِيُّ، الأنصَاريُّ، المَدَنِيُّ (٣). أحدُ فقهائِهَا، والماضي أبوهُ. يروِي عن: أبِيهِ، وعمِّ أبيهِ: عمرَ بنِ الحكم، ونافعٍ، ومحمَّدِ بن عَمرو بنِ عطاءٍ، وسعيدٍ المَقْبُرِي، ويزيدَ بنِ أبِي حبيبٍ، وجماعةٍ، وعنه: أبو أسامةُ، وابنُ وَهْبٍ، وأبو عاصمٍ، وبكرُ (٤) بن بَكَّارٍ، والواقديُّ، وآخرون، كهُشَيْمٍ، ويحيى القطَّانِ، مع تضعِيفِهِ له (٥). قالَ أحمدُ (٦) والنَّسَائيُّ (٧): ليسَ بهِ بأسٌ. وقالَ ابنُ مَعِينٍ (٨): ثقةٌ.

стр. 1778

وكان الثَّوريُّ ينقمُ عليهِ خروجَهُ مع محمَّدِ بنِ عبدِ الله (١)، ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسينَ ومئةٍ، وهو مِمَّن خرَّجَ له مسلمٌ (٢)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٣)، و "ضعفاء العُقَيْلي" (٤)، و "ثقات ابن حِبَّانَ" (٥)، وقال: ربَّما أخطأَ. ٢٢٠٨ - عبدُ الحَميدِ بنُ رافعِ بنِ خلَّادٍ الأنصاريُّ. مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، وعنه: أهلُ المدينةِ، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٦). ٢٢٠٩ - عبدُ الحَميدِ بنُ زيادٍ، وقيل: يزيدَ بنِ صهيبِ الخيرِ (٧). روى عن: صهيبِ الخير مرسلًا، وعن: أبيه عن جدِّهِ صُهيبٍ، وكذا عن شُعيبِ بنِ عَمرو الأنصاريِّ عنْ صُهيبٍ، روى عنهُ: ابنُ أخِيهِ يوسفُ بنُ محُمَّد، بيَّنَ الاختلافَ فيهِ البخاريُّ في ترجمةِ محُمَّدِ بنِ يزيدَ بنِ صَيْفِيٍّ من "تاريخه" (٨)، وتسميةُ أبِيهِ زِيادًا غلطٌ فيما يظهرُ، وهو يزيدُ كما ترى، وستَأتِي الإشارةُ للخلافِ

стр. 1779

فيهِ قريبًا في: عبدِ الحَميدِ بنِ صَيْفِي. ٢٢١٠ - عبدُ الحَميدِ بنُ زيدِ بنِ الخَطَّابِ (١). مدنيٌّ ثقةٌ. كان أميرًا على الكوفةِ، استعملهُ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، قاله العِجلي (٢). ٢٢١١ - عبدُ الحمِيدِ بنُ سليمانَ، أبو عُمرَ الخُزَاعِيُّ، المَدَنِيُّ (٣). مِن أهلِها، أخو فُلَيْحٍ. يروي عن: أبي الزَنادِ، وأبي حازمٍ الأعرجِ، وجماعةٍ، كسليمانَ بنِ بِلَال، ومالكٍ، وعنه: سعيدُ بنُ منصورٍ، ويحيى بنُ صالحٍ، وقتيبةُ، ولُوَيْنٌ، وآخرونَ، وكان ضريرًا، سكنَ بغدادَ. قالَ أحمدُ (٤): ما كنتُ أرَى بهِ بأسًا، وكانَ مكْفوفًا. وقالَ ابنُ عَدِيّ (٥): هو مِمَّن يُكتبُ حديثُه. ضعَّفَهُ عليُّ ابن المَدِينِي (٦)، وغيرُ واحدٍ، وقالَ ابنُ مَعِينٍ (٧): ليسَ بشيءٍ، وقالَ يعقوبُ بنُ سفيان (٨): لم يكنْ بالقَوِيِّ في الحديثِ، وأبو أحمدَ الحاكمُ:

стр. 1780

ليس بقويٍّ عندهُم. وخرَّج لهُ الترمذيُّ (١)، وابنُ ماجه (٢)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٣)، و "ضعفاءِ ابنِ حِبَّانَ" (٤). - عبدُ الحميدِ بنُ سهيلِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ. في: عبدِ المَجيدِ. (٢٥١٤) ٢٢١٢ - عبدُ الحميدِ بنُ صَيْفِيِّ بنِ صُهَيْبِ بنِ سِنَان التَّيْمِيُّ، مولاهُم (٥). يروِي عنْ: أبيهِ عن جدِّهِ، وعنهُ: دَفَّاعُ بنُ دَغْفَل (٦) السَّدُوسِيُّ، وابنُ المباركِ، وهُشَيْمٌ، وجابرُ بنُ غانمٍ الحِمصيُّ (٧). ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٨) تبعًا للبُخاريِّ (٩) في إحدَى الرِّواياتِ (١٠) فيه، وقِيلَ: عن هشامِ بن عَمَّارٍ، عن يوسفَ بنِ محُمَّدٍ، حدثني عبدُ الحميدِ بنُ زيادِ بن

стр. 1781

صَيْفِي، هو في أهلِ المدينةِ. وقيل: عن عبدِ الحميدِ بنِ يزيدَ بن صَيْفِي، عن أبيهِ عن جدِّهِ صهيبٍ (١). وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ (٢) في ترجمةِ صَيْفِيِّ بنِ صُهيبٍ: روى عنهُ ابناه: زيادُ [ويزيد] (٣) ابنا صَيْفِي. وهو في "التهذيب" (٤). ٢٢١٣ - عبدُ الحميدِ بنُ أبي أُوَيْسٍ، عبدِ الله بنِ عبدِ اللهِ بنِ أُوَيْسِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، أبو بكرٍ الأَصْبَحِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْشَى (٥). حليفُ بنِي تيم (٦)، وأخو إسماعيلَ الماضي. يروِي عن: أبيهِ، وعمِّ جدِّه: الرَّبيعِ بنِ مالكٍ، وسليمانَ بنِ بلالٍ، وابنِ أبي ذئبٍ، والثوريِّ، ومحمَّدِ بنِ أبي حميدٍ، وجماعةٍ، منهم -فيما قيل-: ابنُ عَجْلانَ، وقرأ القرآنَ على نافعٍ، روى عنه القراءةَ أحمدُ بنُ صالحٍ، وإبراهيمُ بنُ محمَّدٍ المَدَنِيُّ، وكذا روَى عنه: أخوهُ، وأيُّوبُ بنُ سليمانَ بنِ بلالٍ، وإبراهيمُ بنُ المنذر الحِزَامِيُّ، وإسحاقُ ابنُ راهَوَيْه، ومحمَّدُ بنُ رافع، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحكمِ، وهو أحدُ (٧) مَن حدَّث عنهُ.

стр. 1782

وثَّقهُ ابنُ مَعِينٍ (١) وغيرُه، كابنِ حِبَّانَ (٢)، وخرَّج له الشيخانِ (٣). وذُكِرَ في "التهذيب" (٤)، ماتَ سنةَ اثنتينِ ومئتينِ. ٢٢١٤ - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخَطَّاب القُرَشِيُّ، العدَويُّ، المَدَنِيُّ (٥). روى يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ عنهُ قصةَ صدقةِ عمرَ، قالَ يحيى: نسخها لِي عبدُ الحميدِ: بسمِ الله الرَّحمنِ الرحيم، هذا ما كتبَ عبدُ الله (٦) عمرُ في ثَمْغ (٧). وهو في "التهذيب" (٨). ٢٢١٥ - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عمروِ [بن] (٩) حفصِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ

стр. 1783

اللهِ بنِ عمرَ بن مَخْزُومٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُومِيُّ، المَدَنِيُّ (١). عن: أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أمِّ سلَمَة، وعنه: حبيبُ بن أبي ثابتٍ، ذكرهُ ابن حِبَّانَ في "الثقات" (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). ٢٢١٦ - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أَزْهَرَ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ (٤). مِنْ أهلِ المدينةِ، الماضي أخوهُ: عبدُ الله، والآتي أبُوهما. يروِي عن: أبيهِ، وجماعةٍ من التَّابعينَ، وعنه: أهلُ المدينةِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٥). وروى أبو الحسينِ يحيى الهَاشميُّ في "أخبارِ المدينة" عنهُ قال: قالَ عمرُ بنُ الخَطَّابِ حين بَنَى مسجدَ النَّبِيِّ ﷺ : ما ندرِي ما نفرش في مسجدِنَا! فقيلَ له: افرشِ الخصفَ (٦) والحُصرَ. قال: فاحصبُوهُ من هذا الوادِي المباركِ؛ فإنِّي سمعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "العقيقُ وادٍ مبارك" (٧)، قال: فحصبَه عمر. ٢٢١٧ - عبدُ الحَميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ زيدِ بنِ الخَطَّابِ، أبو عمرَ العدويُّ،

стр. 1784

المَدَنِيُّ، مِن أهلِهَا، الأعرجُ (١). أخو أُسيدٍ، وعبدِ العزيزِ، ووالدُ عمرَ، وزيدٍ. ولي إمرةَ الكوفةِ لعمرَ بنِ عبد العزيزِ، وأجازهُ عمرُ بعشرةِ آلافٍ، وقد سألَ ابنَ عبَّاسٍ، وروَى عن: مسلمِ بنِ يساو، ومِقْسَم، ومحمَّدِ بنِ سعدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ، وعنه: ابناهُ، والزُّهْرِيُّ، وزيدُ بنُ أبي أنيسةَ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، وغيرُهِم، كالحكمِ بنِ عُتيبةَ. وثَّقه العِجْليُّ (٢)، والنَّسَائيُّ، وابنُ خِرَاش، وأبو بكرِ ابنُ أبي داودَ (٣)، وزاد: مأمونٌ. وثَّقهُ ابن حِبَّانَ في "ثقاته" (٤). وقالَ إسحاقُ بنُ زيدٍ الخَطّابيُّ (٥)، وخليفةُ في "الطبقات" (٦)، وأبو عَروبة: ماتَ بحرَّانَ في خلافةِ هشامٍ -يعني:- سنة نيّف [و] (٧) عشرةِ ومئة. زاد أبو عروبة:

стр. 1785

رُوِّينا عنهُ أنَّه جلسَ إلى ابن عبَّاسٍ وسأله. وهو في "التهذيب" (١). ٢٢١٨ - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عَمرِو بنِ عمرِو بنِ مَخْزُومٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُوميُّ. مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بن هشامٍ، وعنه: حبيبُ بنُ أبي ثابتٍ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٢)، ومضى قريبًا في: ابن عبدِ الله (٣) (٢٢١٥). ٢٢١٩ - عبدُ الحميدِ بنُ عبدِ اللهِ الكنانيُّ. كانَ ذا دارٍ بالمدينةِ. ٢٢٢٠ - عبدُ الحميدِ بنُ عليٍّ المُوغَانيُّ (٤). مضى لهُ ذكرٌ في: سليمانَ الوَنْشَرِيسِي (١٠٤٩)، وأنَهُ جوَّدَ عليه مع غيرِه من الطَّلبةِ. قالَ ابنُ فَرحونٍ (٥): إنَّه كانَ من الشُّيوخِ المفيدين المُقرئينَ، المنقطعينَ إلى الله ورسولِهِ، والمجاوِرينَ بالحرمينِ، وهو الشيخُ الصَّالحُ، الوخ المربِّي، لهُ في الخيرِ والصَّلاح وإيصالِ النَّفعِ للناس الرُّتبةُ العليا، قد تخلَّى عنِ الدُّنيا، وأقبلَ على

стр. 1786

الآخرةِ، ولزِمَ تلقينَ القرآنِ طولَ نهارِهِ في المسجِدِ، لا تراه إلا في حلمةٍ بينَ كِبار وصغارٍ، وكهولٍ وشيوخٍ، وانتفعَ بهِ من أبناءِ المدينةِ خلقٌ كثيرٌ، لكن مع تجويدٍ وتحريرٍ، وتربيةٍ لهم، وضبطٍ وشدٍّ، حتَّى إنَّه ليضربُ ذا الشَّيبةِ بيد، ويأخذُ بلحيته وأذنِهِ. أقامَ بمَكَّةَ هو وأخوه في الله الشَّيخُ الصالحُ المهذَّبُ: يحيى التُّونسيُّ، وكانا قد اصطحبَا قديمًا، وتواخَيا في الله، وصحبَا الشُّيوخَ، وجالا في البِلادِ على قدمِ التَّجريدِ (١)، وزيارةِ الصَّالحين، ولقاءِ المشايخِ، واتفقَ لهما في أيام سياحتِهما ومدَّةِ تنقُّلهما في البلادِ عجائبُ وغرائبُ، ولقيَا مِنَ السَّادةِ: جماعةً كبيرةً، منهم: أبو العبَّاسِ المُرْسِي، فمَن بعدهُ من الشَّاذليةِ، وغير هم في أيامِ إقامتهما بمصرَ، وردَ عليهما من العجمِ: النَّجمُ الأصبهانيُّ شيخُ مَكَّةَ، فصحباه وخدماه، بل واجتمعا بهِ أيضًا عند المُرْسِي بإسكندريةِ، ورافقاه منها إلى مَكَّةَ مِن جهةِ الصَّعيد، ونفدَ الزَّادُ منهم، فلم يكنْ لهم قوتٌ إلا من نباتِ الأرضِ، فلمَّا أشرفوُا على القربِ من قبرِ أبي الحسنِ الشَّاذليِّ، قالَ لهما النَّجمُ: إذا كان غدًا إنْ شاء الله فسترِدُون قبرَ أبي الحسن، وضيافتكم عنده لَوْزٌ وزبيبٌ (٢)، فكان كذلك. فلمَّا

стр. 1787

وصلوا إلى عَيْذَاب (١) تلقَّاهم الناس، وأضَافُوهم كثيرًا، فكانَ النَّجمُ يبعثُ بالطَّعامِ إلى أهلِ القافلةِ التِي صحباها، مع كونِهم كانوا [يعاملونهم] (٢) بقسوةٍ شديدةٍ عليهم في الحاجةِ، ولذا ندمُوا الآن على تفريطِهم في خدمةِ الشَّيخِ، ثمَّ قالَ النَّجمُ ليحيَى التُّونسيَّ -أحدِ مَن رافقهم- ولصاحبِ التَّرجمة: يا يحيى وعبدَ الحميدِ! لن تجوعا بعد هذه الجوعةِ أبدًا (٣)، فكان كذلكَ. وأقاما معهُ بمَكَّةَ مدَّةً طويلةً، وتزوَّجَ يحيى زوجةً حنث فيها، ولم يثقْ بمَنْ يحلِّلُها إلا بصاحبِ التَّرجمةِ، فسعى في تزويجهِ بها، فلمَّا حملتْ عِندهُ تشوَّف يحيى إلى أن يطلِّقها لتحلَّ لهُ، فلم يفعل؛ لاغتِبَاطِهِ بها، وقال لهُ: لا أكونُ له محلِّلًا، ولم أتزوَّجْها بهذه النِّية، بل لصحبةِ الأبد (٤)، فاقطعْ رجاءَك منها، ولا تكنْ ممَّن يفسد ما هو لله بما للدُّنيا، فكفَّ عنها الشَّيخُ يحيى، وأقامتْ معَ صاحبِ التَّرجمةِ، فولدتْ له إبراهيمَ وإسماعيلَ وبنتًا، وسافرَ بهم إلى مصر، يريدُ التعريفَ بهم والإعانةَ عليهم، وكان يقول قبلَ سفرِه: ما أظنُّ أجِلي إلا قد (٥) قرب؛ فإني مسافرٌ من غيرِ

стр. 1788

ضرورة، وما أظنُّ ذلك إلا للنُّقلةِ إلى التربةِ، فكانَ كذلك، ماتَ بقَطْيَا (١) مِن طريقِ مِصرَ، سنةَ سبعٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ. وذكرهُ المَجْدُ (٢)، فقال: ومُوغان: بالضَّمِ والغين المعجمةِ، هكذا ينطق به العجمُ، والصَّوابُ: مُوقان، بالقاف، وهو ولايةٌ فيها قرى ومروجٌ (٣)، تحلُّها (٤) التُّركمانُ للرَّعيِ، وهي (٥) بأذربيجانَ (٦). قال: وكانَ عبدُ الحميدِ مِنْ أهلِ الخيرِ والصَّلاحِ، ومِمَّن رزقهُ الله برؤيةِ المشايخِ الكبارِ النُّجْحَ والفلاحَ (٧)، أقامَ بالمدينةِ متخليًا عنِ الدُّنيا، مُتحلِّيًا بطلبِ المرتبةِ العُليا، مواظبًا على تلقينِ القرآنِ طوالَ النَّهارِ، ينتفعُ بهِ الشُّيوخُ والكهولُ والكبارُ والصِّغارُ، مع ضبطٍ وتقييدٍ، وتحريرٍ وتجويدٍ. لقيَ الشَّيخ أبا العباس المُرْسِي (٨) صاحبَ الشيخ أبي الحسن الشاذلي، وصحبَ هو وصاحبه يحيى التونسيُّ الشيخَ

стр. 1789

نجمَ الدِّين الأصفهاني من الإسكندريةِ إلى مَكَّةَ، وخدماهُ وانتفعا بهِ، وأقاما عندهُ بمَكَّةَ مدَّةً طويلةً، ثمَّ ارتحلا إلى المدينةِ، فأقاما بها، وسافرَ الشَّيخُ الصَّالح عبدُ الحميدِ بأولاده … وذكرَ إلى آخر ما تقدَّم، وذكرَه الفاسيُّ (١) باختصارٍ جدًا. ٢٢٢١ - عبدُ الحميدِ بنُ عمرَانَ (٢)، أبو الجويريةِ الجُعْفِيُّ (٣). مِنْ أهلِ الكوفةِ، سكنَ المدينةَ. يروِي عن: حمادِ بنِ أبي سليمانَ، وعنه: حمادُ بنُ خالدٍ الخياطُ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٤)، ويروِي عنهُ أيضًا: مَعن بنُ عيسَى القزَّازُ، ويقالُ لهُ: الصَّغيرُ. للاحتِرازِ عن آخرَ يكنَّى: أبا الجويريةِ، واسمُهُ: خطَّابُ بن خفاف (٥). ٢٢٢٢ - عبدُ الحَميدِ ابنُ الإِمامِ تقِيِّ الذَينِ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الحَميدِ المَدَنِيُّ (٦). أخُو إبراهيمَ، وأحمدَ، وعمرَ، وإبراهيمَ، وهو خالُ أبي الفتحِ المَرَاغِي، وكلُّهمْ مِمَّن سمِعَ الحديثَ، وسمِعَ هذا على: الزَّينِ المَرَاغِي، والعلمِ سليمانَ بنِ أحمدَ السَّقَّاء في سنةِ سبعٍ وتسعينَ وسبعِ مِئةٍ.

стр. 1790

- عبدُ الحَميدِ بنُ يزيدَ بنِ صَيْفِيٍّ. مضى في: ابنِ زيادٍ. (٢٢٠٩) ٢٢٢٣ - عبدُ الحيِّ بنُ أحمدَ بنِ مَحمودِ بنِ بدلٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ البَيْلَقانيُّ (١). وُلدَ بالمدينةِ النَّبويَّةِ في سنةِ تسعٍ وثمانينَ وخمسِ مئةٍ، وقدمَ دمشقَ في صغره، وسمعَ من أبي طاهرٍ الخُشُوعِيِّ (٢)، وبها توفي في ثاني عشري شعبانَ، سنةَ اثنتين وخمسين وستِّ مئة، ذكره الشَّريفُ العزُّ (٣) في "وفياته"، ثمَّ الذَّهبيُّ (٤). ٢٢٢٤ - عبدُ الخالقِ بنُ أبي حازمٍ سَلَمَةَ بنِ دينارٍ (٥). أخو عبدِ العزيز الآتي. رويا عن: أبي إبراهيم يحيى بنِ إبراهيمَ بنِ عثمان السُّلَمِي. ٢٢٢٥ - عَبدُ الخَبِيرِ بنُ قيسِ بنِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ الأنصاريُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ (٦).
следующие страницы →