← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

الآخرةِ، ولزِمَ تلقينَ القرآنِ طولَ نهارِهِ في المسجِدِ، لا تراه إلا في حلمةٍ بينَ كِبار وصغارٍ، وكهولٍ وشيوخٍ، وانتفعَ بهِ من أبناءِ المدينةِ خلقٌ كثيرٌ، لكن مع تجويدٍ وتحريرٍ، وتربيةٍ لهم، وضبطٍ وشدٍّ، حتَّى إنَّه ليضربُ ذا الشَّيبةِ بيد، ويأخذُ بلحيته وأذنِهِ. أقامَ بمَكَّةَ هو وأخوه في الله الشَّيخُ الصالحُ المهذَّبُ: يحيى التُّونسيُّ، وكانا قد اصطحبَا قديمًا، وتواخَيا في الله، وصحبَا الشُّيوخَ، وجالا في البِلادِ على قدمِ التَّجريدِ (١)، وزيارةِ الصَّالحين، ولقاءِ المشايخِ، واتفقَ لهما في أيام سياحتِهما ومدَّةِ تنقُّلهما في البلادِ عجائبُ وغرائبُ، ولقيَا مِنَ السَّادةِ: جماعةً كبيرةً، منهم: أبو العبَّاسِ المُرْسِي، فمَن بعدهُ من الشَّاذليةِ، وغير هم في أيامِ إقامتهما بمصرَ، وردَ عليهما من العجمِ: النَّجمُ الأصبهانيُّ شيخُ مَكَّةَ، فصحباه وخدماه، بل واجتمعا بهِ أيضًا عند المُرْسِي بإسكندريةِ، ورافقاه منها إلى مَكَّةَ مِن جهةِ الصَّعيد، ونفدَ الزَّادُ منهم، فلم يكنْ لهم قوتٌ إلا من نباتِ الأرضِ، فلمَّا أشرفوُا على القربِ من قبرِ أبي الحسنِ الشَّاذليِّ، قالَ لهما النَّجمُ: إذا كان غدًا إنْ شاء الله فسترِدُون قبرَ أبي الحسن، وضيافتكم عنده لَوْزٌ وزبيبٌ (٢)، فكان كذلك. فلمَّا

стр. 1787

وصلوا إلى عَيْذَاب (١) تلقَّاهم الناس، وأضَافُوهم كثيرًا، فكانَ النَّجمُ يبعثُ بالطَّعامِ إلى أهلِ القافلةِ التِي صحباها، مع كونِهم كانوا [يعاملونهم] (٢) بقسوةٍ شديدةٍ عليهم في الحاجةِ، ولذا ندمُوا الآن على تفريطِهم في خدمةِ الشَّيخِ، ثمَّ قالَ النَّجمُ ليحيَى التُّونسيَّ -أحدِ مَن رافقهم- ولصاحبِ التَّرجمة: يا يحيى وعبدَ الحميدِ! لن تجوعا بعد هذه الجوعةِ أبدًا (٣)، فكان كذلكَ. وأقاما معهُ بمَكَّةَ مدَّةً طويلةً، وتزوَّجَ يحيى زوجةً حنث فيها، ولم يثقْ بمَنْ يحلِّلُها إلا بصاحبِ التَّرجمةِ، فسعى في تزويجهِ بها، فلمَّا حملتْ عِندهُ تشوَّف يحيى إلى أن يطلِّقها لتحلَّ لهُ، فلم يفعل؛ لاغتِبَاطِهِ بها، وقال لهُ: لا أكونُ له محلِّلًا، ولم أتزوَّجْها بهذه النِّية، بل لصحبةِ الأبد (٤)، فاقطعْ رجاءَك منها، ولا تكنْ ممَّن يفسد ما هو لله بما للدُّنيا، فكفَّ عنها الشَّيخُ يحيى، وأقامتْ معَ صاحبِ التَّرجمةِ، فولدتْ له إبراهيمَ وإسماعيلَ وبنتًا، وسافرَ بهم إلى مصر، يريدُ التعريفَ بهم والإعانةَ عليهم، وكان يقول قبلَ سفرِه: ما أظنُّ أجِلي إلا قد (٥) قرب؛ فإني مسافرٌ من غيرِ

стр. 1788

ضرورة، وما أظنُّ ذلك إلا للنُّقلةِ إلى التربةِ، فكانَ كذلك، ماتَ بقَطْيَا (١) مِن طريقِ مِصرَ، سنةَ سبعٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ. وذكرهُ المَجْدُ (٢)، فقال: ومُوغان: بالضَّمِ والغين المعجمةِ، هكذا ينطق به العجمُ، والصَّوابُ: مُوقان، بالقاف، وهو ولايةٌ فيها قرى ومروجٌ (٣)، تحلُّها (٤) التُّركمانُ للرَّعيِ، وهي (٥) بأذربيجانَ (٦). قال: وكانَ عبدُ الحميدِ مِنْ أهلِ الخيرِ والصَّلاحِ، ومِمَّن رزقهُ الله برؤيةِ المشايخِ الكبارِ النُّجْحَ والفلاحَ (٧)، أقامَ بالمدينةِ متخليًا عنِ الدُّنيا، مُتحلِّيًا بطلبِ المرتبةِ العُليا، مواظبًا على تلقينِ القرآنِ طوالَ النَّهارِ، ينتفعُ بهِ الشُّيوخُ والكهولُ والكبارُ والصِّغارُ، مع ضبطٍ وتقييدٍ، وتحريرٍ وتجويدٍ. لقيَ الشَّيخ أبا العباس المُرْسِي (٨) صاحبَ الشيخ أبي الحسن الشاذلي، وصحبَ هو وصاحبه يحيى التونسيُّ الشيخَ

стр. 1789

نجمَ الدِّين الأصفهاني من الإسكندريةِ إلى مَكَّةَ، وخدماهُ وانتفعا بهِ، وأقاما عندهُ بمَكَّةَ مدَّةً طويلةً، ثمَّ ارتحلا إلى المدينةِ، فأقاما بها، وسافرَ الشَّيخُ الصَّالح عبدُ الحميدِ بأولاده … وذكرَ إلى آخر ما تقدَّم، وذكرَه الفاسيُّ (١) باختصارٍ جدًا. ٢٢٢١ - عبدُ الحميدِ بنُ عمرَانَ (٢)، أبو الجويريةِ الجُعْفِيُّ (٣). مِنْ أهلِ الكوفةِ، سكنَ المدينةَ. يروِي عن: حمادِ بنِ أبي سليمانَ، وعنه: حمادُ بنُ خالدٍ الخياطُ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٤)، ويروِي عنهُ أيضًا: مَعن بنُ عيسَى القزَّازُ، ويقالُ لهُ: الصَّغيرُ. للاحتِرازِ عن آخرَ يكنَّى: أبا الجويريةِ، واسمُهُ: خطَّابُ بن خفاف (٥). ٢٢٢٢ - عبدُ الحَميدِ ابنُ الإِمامِ تقِيِّ الذَينِ مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الحَميدِ المَدَنِيُّ (٦). أخُو إبراهيمَ، وأحمدَ، وعمرَ، وإبراهيمَ، وهو خالُ أبي الفتحِ المَرَاغِي، وكلُّهمْ مِمَّن سمِعَ الحديثَ، وسمِعَ هذا على: الزَّينِ المَرَاغِي، والعلمِ سليمانَ بنِ أحمدَ السَّقَّاء في سنةِ سبعٍ وتسعينَ وسبعِ مِئةٍ.

стр. 1790

- عبدُ الحَميدِ بنُ يزيدَ بنِ صَيْفِيٍّ. مضى في: ابنِ زيادٍ. (٢٢٠٩) ٢٢٢٣ - عبدُ الحيِّ بنُ أحمدَ بنِ مَحمودِ بنِ بدلٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ البَيْلَقانيُّ (١). وُلدَ بالمدينةِ النَّبويَّةِ في سنةِ تسعٍ وثمانينَ وخمسِ مئةٍ، وقدمَ دمشقَ في صغره، وسمعَ من أبي طاهرٍ الخُشُوعِيِّ (٢)، وبها توفي في ثاني عشري شعبانَ، سنةَ اثنتين وخمسين وستِّ مئة، ذكره الشَّريفُ العزُّ (٣) في "وفياته"، ثمَّ الذَّهبيُّ (٤). ٢٢٢٤ - عبدُ الخالقِ بنُ أبي حازمٍ سَلَمَةَ بنِ دينارٍ (٥). أخو عبدِ العزيز الآتي. رويا عن: أبي إبراهيم يحيى بنِ إبراهيمَ بنِ عثمان السُّلَمِي. ٢٢٢٥ - عَبدُ الخَبِيرِ بنُ قيسِ بنِ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ الأنصاريُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ (٦).

стр. 1791

يروِي عن: أبِيهِ، عن جدِّهِ، وعنه: الفرجُ بنُ فَضالةَ. قالَ العُقَيْليُّ (١): لا يتابَعُ على حديثه، ولا يُعرف إلا بهِ. وسبقهُ البخاريُّ (٢) فقال: حديثُهُ ليسَ بالقائِمِ. وهو في "التهذيب" (٣). ٢٢٢٦ - عبدُ ربِّهِ بنُ سعيدِ بنِ قيسِ بنِ قَهِد بنِ عمرو النجَّاريُّ، الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (٤). أخو يحيى، وسعدٍ. يروِي عن: جدِّه: قيس (٥)، وله صحبةٌ، وعن: أبي أمامةَ ابنِ سهلٍ، وأبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ومحمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، وعدةٍ، وعنهُ: أخوه سعدٌ، وشيخهُ: عطاءُ بنُ أبي رباحٌ، وشعبةُ، وعمروُ بن الحارثِ، وابن عُيَيْنَةُ، وأهل الحجازِ. وثّقهُ أحمدُ (٦)، ثمَّ العِجليُّ (٧)، وابنُ حِبَّانَ (٨)، وقال: إنَّه من أهلِ البصرةِ، ويقال له: عبدُ ربِّه المَدَنِيُّ. وقالَ يحيى القطانُ: كانَ وقّادًا، حيَّ الفؤادِ. وقالَ ابنُ سعدٍ (٩): كانَ ثقةً كثيرَ الحديث، دون أخيه يحيى. وقالَ أبو عوانةَ: هو أعزُّ

стр. 1792

إخوتِهِ حديثًا. وهو في "التهذيب" (١)، توفيَ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ ومِئة، وقيل: سنةَ إحدى وأربعينَ. ٢٢٢٧ - عبدُ ربِّهِ بنُ سِيلانَ الرُّويثيُّ (٢)، المَدَنِيُّ (٣). عدادهُ في أهلِها، ذكرَهُ مسلمٌ (٤) في ثالثَةِ تابعي المَدَنيِّينَ، فقال: ابنُ سيلانَ. وقيل: سبلانَ، الرُّوَيْثيُّ. يروي عن: أبي هريرةَ، وعنه: محمَّدُ بنُ مُهَاجرٍ، قاله (٥) ابن حِبَّانَ في ثانِيةِ "ثقاته" (٦)، وهو في "التهذيب" (٧). - عبدُ الرَّحمنِ بنُ آمين. في: ابنِ يامين. (٢٣٩٢) ٢٢٢٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبانَ بنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ الأُمَوِيُّ، القُرَشِيُّ، المَدَنِيُّ (٨). الماضي أبوهُ، والآتي جدُّه. أحدُ ساداتِ بني أميَّةَ وكبرائِهم، وأمُّه: أمُّ سعيد ابنة عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ المَخْزُومِي، سمع أبَاه، وعنه: عمرُ بنُ سليمانَ

стр. 1793

العمريُّ، وعبدُ الله، ومحمَّدٌ، ابنا أبي بكرِ بنِ حزمٍ، وموسى بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيْمِي، وقال (١): ما رأيتُ أجمعَ للدِّين والمَلَكةِ والشَّرفِ منه. وآخرون. وثَّقه ابنُ حِبَّانَ (٢)، وغيرُه، كان يشتري أهلَ البيتِ ثمَّ يكسوهم، ثمَّ يُعْرَضون عليهِ فيعتِقهم، ويقولُ: هم أحرارٌ لله، أستعينُ بكم على غمرات الموتِ، فماتَ وهو نائمٌ في مسجدِهِ، وكانَ من خيارِ المسلمين، كثيرَ الصلاة، ولما رآه عليُّ بن عبدِ الله بن عباس أعجبهُ هديهُ ونُسكه، وقال: أنا أقربُ رحمًا إلى رسولِ الله ﷺ منه، وأولىَ بهذا الحالِ منه، ثُمَّ أخذَ في الاجتهادِ حتَّى ماتَ، وخرَّجَ له أصحابُ السُّنن (٣)، وذُكِرَ في "التهذيب" (٤). ٢٢٢٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حسينٍ، الزَّينُ ابنُ البرهانِ المَدَنيُّ، الشَّافعِيُّ (٥). يُعرف كسلَفِهِ بابنِ القطَّانِ، سِبطُ أبي الفتح بنِ علبكَ، الآتي أخواه (٦) المحمَّدانِ: الشمسُ، والصلاحُ. وُلد سنة بضعٍ وأربعينَ وثمانِ مئة بالمدينةِ، ونشأ بهَا في

стр. 1794

كنفِ أبيه، فحفظ القرآنَ و "المنهاجين" (١) و "الألفيتين" (٢)، وعرضَ ببلدِه ومصرَ والشَّامِ، وسافرَ مع أبِيه إليهما، واشتغلَ، وبرعَ في الفرائضِ والحسابِ، وأقرأَ الطلبةَ فيهما، مع مشاركتِه في الميقاتِ والحرفِ. ومن شيوخِهِ: الشِّهابُ الأبْشِيطي، والجوجَرِي، والبَكْرِي، وحملَ عنه "حاشيتَهُ على الروضة"، وكتَبهَا بخطِّهِ، وجمعَ الحديثَ، فسمِعَ عليَّ ومنِّي أشياءَ، بل قرأ عليَّ في "صحيح مسلم"، وتعانَى النظم، وامتدَحني بقصيدةٍ قيلت بالرَّوضةِ النَّبويَّةِ، وكانَ ذا هِمَّةٍ وطاقةٍ، وقدمَ القاهرةَ غيرَ مرةٍ، وماتَ بها في شوَّالٍ سنةَ سبعٍ وثمانينَ وثمان مِئة، ودُفن بحوشِ الصُّوفية. ٢٢٣٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ المَدَنِيُّ، القاصُّ (٣). نزيل كِرمانَ، قيل: أصلُهُ بصريٌّ. يروي عن: محمَّدِ بنِ المُنْكَدِر، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وغيرهما، وعنه: ابنُه عبدُ الله، وزيدُ بنُ الحُبَاب، وعفَّانُ، وغيرُهم. وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٤) عن: الدُّوريِّ، عن ابن مَعِينٍ (٥): مدنيٌّ، كان ينزلُ كِرمانَ، وهو ثقةٌ. وقالَ العِجلي (٦): ثقةٌ. وقال النَّسائيّ (٧): ليس بالقويِّ.

стр. 1795

وقالَ أبو زُرعةَ: لا بأسَ به. ويروي عنه أيضًا: مَعن بنُ عيسى القزّاز (١)، أحاديثُه مستقيمةٌ، وقالَ أبو حاتم (٢): ليس بالقويِّ، روى عن العلاءِ حديثًا منكرًا. وقالَ أبو داودَ (٣): هو عندِي منكرُ الحديث، وعفّان تمسَّك برمقه. وعن ابن مَعِينٍ: ليس بشيءٍ. وقال العُقَيليُّ (٤): منكرُ الحديثِ. ثُمَّ ساقَ من طريقِهِ عن العلاءِ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ: حديثَ: "اطلبُوا الخيرَ عندَ حِسَانِ الوُجوهِ" (٥)، وقال: الرِّوايةُ في هذا ضعيفةٌ. ومن غرائبِه عن العلاءِ عن أبيه عن أبي هريرةَ، رفعه: "مَن كانَ عليهِ صومُ رمضانَ فليسرده ولا يقطعه". أخرجهُ الدارقطنيُّ (٦)، وضعَّفه به. وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٧): منكرُ الحديثِ، يروي ما لا يتابع عليه، وليس بالمشهورِ في العدالةِ، على أنَّ التَّنكُّبَ عن أخبارِه أولى. وهو في "الميزان" (٨). ٢٢٣١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ الهنديُّ.

стр. 1796

خال ناصرِ الدِّين الخوّاص، أحدُ شهودِ المدينةِ، قدِم أبوه المدينةَ فاستوطنَهَا، وولدَ له صاحب الترجمة وعدَّة بناتٍ، منهم: رقيةُ، أمُّ الخوّاص المذكور، ولذا ورَّثه قاضي الحنفية: عليُّ بنُ سعيدٍ من خالِه صاحب الترجمةِ، ماتَ سنةَ تسعين، ولم يعقبْ. ٢٢٣٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ إبراهيمَ بنِ عُمَيْرٍ الهِلاليُّ (١)، المَدَنِيُّ، الشَّافعِيُّ. ويعرفُ بابن عُمَيْر، ممن سمعَ على أبي الفرجِ ابنِ المَرَاغِيِّ في "الصحيحين" وغيرِهما، وكذا سمِعَ منِّي، مولده في جمادى الآخرة سنةَ سبعٍ وأربعينَ وثمانِ مئةٍ، وتوفي (٢) سنةِ ثمانٍ وتسعينَ. ٢٢٣٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ، الفقيهُ زينُ الدِّينِ البَسْيُونيُّ (٣). نسبة لشُبْرَى بَسْيُون (٤)، بجوارِ النِّحْرَاويّة مِن الغربية، إمامُ جامعِ الحاكمِ، مع أخِيه، رجلٌ صالحٌ فقيرٌ، اشتغلَ وحضرَ الدُّروسَ عندَ السَّيدِ النَّسَّابة، وابن أسدٍ، وغيرِهما، وأكثرَ المجاورةَ بالمدينةِ، بل وقطنَها، ولازمنِي في مجاورتِي، وكذا بمصرَ، ونزل في سُبع خيرِ بك، ومولدُه سنة ثمانٍ وعشرينَ وثمان مئةٍ.

стр. 1797

٢٢٣٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أحمدَ النِّفْطِيُّ، المَدَنِيُّ، ثم المَكِّيُّ. الآتي جدُّه قريبًا، شيخٌ متكسِّبٌ في العطرِ بمَكَّةَ (١). ٢٢٣٥ - عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي الفَرجِ عبدِ اللَّطيفِ بنِ محمَّدِ ابنِ يوسفَ. مِمَّن يقرأُ على خالِهِ الحديثَ بالرَّوضةِ. ٢٢٣٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ، الفقيهُ زينُ الدِّينِ البَسْيُونيُّ، المنوفيُّ (٢). إمامُ جامعِ الحاكمِ، ممَّن قدمَ القاهرةَ، فأقرأَ الأبناءَ، واشتغلَ قليلًا عندَ الشَّريفِ النسّابة، وابنِ أسدٍ، وغيرِهما، وقرأ عليَّ، وعلى الدِّيمِي، وحجَّ غيرَ مرَّةٍ، ثمَّ قطنَ المدينةَ مُديمًا للتلاوةِ في سُبعِ خيرِ بِك، وتكرَّرَ مجيئُه للقاهرة طلبًا للرِّزقَ، إلى أن كانت وفاتُهُ بها سنة تسعِ مِئة ظنًا، ونعم الرَّجلُ ﵀. ٢٢٣٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ النِّفْطِيُّ، المالكيُّ. أخو عمرَ الآتي، وعبدِ الله الماضي، قرأَ عَلى غانمٍ الخَشَبِي "المُوَطَّأ"، وتزوَّجَ ابنةَ الجلالِ الخُجنديِّ بعدَ أبي الفتحِ المَرَاغِي، وكانَ حيًّا في سنةِ عشير وثمان مئةٍ. - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أردكَ. في: ابن حبيبِ بنِ أردك. (٢٢٦١) ٢٢٣٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أزهرَ، أبو جُبَيْرٍ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، المَدَنِيُّ (٣).

стр. 1798

ابنُ عمِّ عبد الرَّحمنِ بن عوفٍ، صحابيٌّ شهدَ حُنَينًا، وروى عن: النَّبيِّ ﷺ ، وعن: جبيرِ بن مطعمٍ، وعنه: ابناه: عبدُ الله، وعبدُ الحميد، الماضيين، والزُهْرِيُّ، وآخرون. قالَ ابنُ سعد (١): هو نحوُ ابنِ عباسٍ في السِّنِّ، بقي إلى فتنةِ [ابن] (٢) الزُّبَيْر. قالَ ابنُ منده: إنَّه ماتَ قبلَ وقعةِ الحرَّةِ. وهو في "التهذيب" (٣)، وأوَّل "الإصابة" (٤). ٢٢٣٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ بنِ الحارثِ المُزَنِيُّ. الماضي أبوه. ٢٢٤٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ [العامريُّ]، القُرَشِيُّ، المَدَنِيُّ (٥). نزيلُ البصرةِ، ويقال له: عَبَّاد، وبه جزَمَ أبو داود (٦)، بل قيلَ: إنَّهما أخوان. يروي عن: الحسنِ، وسعيدٍ المَقْبُرِيِّ (٧)، وعبدِ الله بنِ يزيدَ مولى المنبعث، وأبي

стр. 1799

عبيدةَ بن محمَّدِ بنِ عَمَّار، والزُّهْرِيِّ، والعلاءِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، وعنه: يزيدُ بنُ زُرَيْع، وبِشرُ بن المُفَضَّل، وابنُ عُليَّة، وعبدُ الله بن رجاءٍ المَكِّيُّ، و [قال] مرَّةً: لا يعرف الحديثَ، وكذا قالَ إسماعيلُ بن إبراهيم: سألتُ عنهُ أهلُ المدينةِ فلم يُحمد، مع أنَّهُ لا يُعرفُ لهُ بالمدينةِ تلميذٌ إلا مُوسى الزَّمعي، رَوَى عنهُ أَشياءَ في عدَّةٍ منها اضطرابٌ (١). وقالَ ابنُ مَعِينٍ (٢): صالحُ الحدِيثِ. بل قالَ مرَّةً: ثقة (٣). وقالَ غيره (٤): كانَ كثيرَ العلمِ والرِّوايةِ، شاعرًا فصيحًا مُفوَّهًا. وعن ابنِ عُيَيْنَة: كانَ قدريًا، فنفاه أهلُ المدينةِ. ولذا قالَ يحيى القطَّانُ: سألتُ عنهُ بالمدينةِ؟ فلم أرهُم يحمدُونه إليَّ. وقالَ ابنُ المَدِيني: كانَ يرى القدَرَ، ولم يحمل عنه أهلُ المدينةِ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ في "ثقاته" (٥): متقنٌ (٦) جدًا. وحكى الترمذيُّ في "العلل" (٧) عن: البخاري أنَّه وثَّقَهُ. قالَ البخاريُّ (٨): ليس هو مِمَّن يُعتمدُ على حفظِهِ إذا خالف من ليسَ بدويه، وإن كان ممن يحتمل في بعضٍ. وقالَ ابنُ خزيمةَ: ليس به بأسٌ.

стр. 1800

وخرَّجَ له مسلمٌ (١)، وغيرُه، وذُكِرَ في "التهذيب" (٢)، و "ضعفاء العُقَيْلي" (٣). ٢٢٤١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الأَسْوَدِ بنِ عبدِ يغوثَ بنِ وَهْبِ بنِ عبدِ مَنافِ بنِ زهرةَ، أبو محمَّدٍ القُرَشِيُّ، الزُهْرِيُّ، المَدَنِيُّ (٤). وهو مِمَّن نَزَل الكوفةَ، ولذا قالَ ابنُ حِبَّانَ (٥): عدادُهُ في أهلِهَا، ومن زَعَمَ أنَّه عبدُ اللهِ فقدْ وَهِم. يروِي عن: أبي بكرٍ، وعمرَ، وأُبيٍّ، وعنه: عبيدُ اللهِ بنُ عَديِّ بنِ الخِيَار، ومروانُ بنُ الحَكَمِ، وهما مِن طبقَتِهِ، وأبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمنِ. وكانَ مِنْ أشرافِ قُرَيْش، لهُ منزلةٌ من عائشةَ، قيل: إنَّهُ شهدَ فَتَحَ دِمشق، وإنَّه ممن عُيِّن في حكومةِ الحَكَمَيَّن، فقالوا: ليسَ لهُ ولا لأبِيهِ هجرة، وأبُوه مِمَّن نزَل فيه: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٦). قالَ العِجْلِي (٧): مدنيٌّ تابعيٌّ، ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ من كبارِ التَّابعينَ. زاد غيره: ولما حُصِر عثمانُ اطَّلعَ مِن فوق دارِهِ، فذكرَ لهم أنه يستعمِلُه على العِراق، وبلغهُ ذلك فقال: واللهِ لَركعتانِ (٨) أحبُّ إليَّ مِن إمرةِ العراقِ.

стр. 1801

وحديثُهُ في البخاري (١)، وذكرَه مسلمٌ (٢) في الطبقةِ الأولى من تابعِي المَدَنيِّين. وذُكِرَ في "التهذيب" (٣)، وأوَّلِ "الإصابة" (٤)، لعدِّهِ في الصَّحابةِ، وأمُّه: آمنةُ ابنةُ نَوْفَل بنِ أُهْيَبِ بنِ عبد مَنافِ بنِ زُهْرَةَ، وهو ممن ضَربَهُ عمروُ بن الزُّبَيْر بن العَوَّام في جملةِ من يعلمُ هواهم في أخِيه عبدِ الله، كما في: عمروٍ. ٢٢٤٢ - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الأَصَمِّ، أو، ابنُ عبدِ اللهِ، أو: ابنُ عَمروِ بنِ الأَصَمِّ، أبو بكرٍ العَبْدِي، ويُقالُ: الثَّقَفِي، المَدَنِيُّ (٥). مؤذِّنُ الحُجَّاج (٦)، وأصلُهُ من البصرةِ. يروِي عن: أنسٍ، وعنهُ: الثَّوريُّ، وأبو عوانةَ، وثَّقهُ ابنُ حِبَّانَ (٧). قالَ عليُّ ابنُ المَدِينِي: قلتُ ليَحيَى: أكان يرَى القدَر؟ قال: نعم، وكان بَصريًا، وكان يكونُ بالمدائنِ. وهو في "التهذيب" (٨). ٢٢٤٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أفلحَ المَدَنِيُّ (٩).

стр. 1802

له ذِكرٌ في أبِيهِ، وهو أخو كَثِيرٍ ومحمَّدٍ. ذَكرَ الثلاثةَ مسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّينَ. ٢٢٤٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ بُجَيْدِ بنِ وَهْبِ بنِ قَبْظِي بنِ قَيْسٍ الأنصاريُّ، الحارثيُّ (٢). أحدُ بني حارثةَ، المَدَنِيُّ. مِن أهلِها، يروِي عن: جدَّته: أم بُجيدٍ، وكانت من المبايَعات، وعنه: محمَّدُ بنُ إبراهيمَ التَّيْمِي، ذكرهُ ابن حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٣)، وأوَّلها (٤)، وقالَ: ويقالُ: له صحبةٌ. وقالَ البغويُّ: لا أدرِي لهُ صُحبةٌ أم لا؟ وقالَ أبو نُعَيْم (٥): قالَ ابنُ أبي داودَ: له صحبةٌ. وكذا ذُكرَ في "التهذيب" (٦)، وأوَّلِ "الإصابة" (٧). ٢٢٤٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي البركاتِ ابنِ أبِي الهدَى محمَّدِ بنِ تقيٍّ الكَازَرُونِيُّ، المدَنِيُّ، الشَّافعِيُّ (٨).

стр. 1803

عمُّ عبدِ الله بنِ عبدِ الوهَّابٍ الماضي (١). قرأ عليَّ في "شرح النخبة" (٢)، وسمَعَ أشياءَ، وكان ممَّنْ أخذ عن: الإِبْشِيطِي، والسَّمْهُودِي، ومِن قبلِهما عن: عمّ أبِيهِ: فتحِ الدِّيَن ابن تقِي، وفيه فضلٌ ما، بحيثُ درَّسَ بالمسجدِ مع سُكونٍ وخيرٍ، ماتَ في سنةِ إِحدى وتسعينَ، عن بضعٍ وخمسينَ. ٢٢٤٦ - عَبدُ الرَّحمنِ بنُ بِشرِ (٣) بنِ مَسعودٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ، الأزرقُ (٤). يروِي عن: أبي سَعيدٍ، وأبي مسعودٍ الأنصاريُّ، وخبَّابٍ، وأبِي هريرةَ، وعنهُ: إبراهيمُ النَّخعيُّ، وابنُ قويتي (٥)، وأبو الحصينِ الأسديُّ، وأبو بشرٍ جعفرُ بنُ إياسَ، وآخرونَ. وثَّقهُ ابن حِبَّانَ (٦)، وغيرُه. وقالَ ابنُ سعدٍ (٧): كان قليلَ الحديثِ، وقالَ الدَّارقطنيُّ (٨): أرسلَ عنِ: النَّبيِّ ﷺ ، وخرَّج له مسلمٌ (٩) وغيره، وهو في

стр. 1804

"التهذيب" (١)، ورابع "الإصابة" (٢). ٢٢٤٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ بشير المَدَنِيُّ (٣). روَى في حلِّ الحُمرِ الأهلية (٤)، مجهولٌ، قاله ابنُ حزمٍ. وذكرهُ شيخنا في "اللسان" (٥)، وقال: لعلَّهُ الذي بعدَهُ، يعني الدِّمشقي. روى عن: ابنِ إسحاقَ المغازي، وقالَ صالحٌ جزرةُ: لا يدرَى مَن هو، ولا يُعرف، ثنا عن دُحَيم (٦). وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٧). [روى عنه] (٨) سليمانُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ الدِّمشقيان. والثاني هو دُحَيم، وزُهير بنُ عبادِ الرؤاسي. قالَ أبو حاتمٍ (٩): يروِي عن: ابنِ إسحاقَ غير حديثِ منكرٍ. وهو في "الميزان" (١٠).

стр. 1805

وقالَ شيخُنَا (١): قد روَى عنهُ جماعةٌ، فلا يضرُّهُ عدمُ معرفةِ جزرةَ، ومِمَّن روَى عنهُ والدُ أبي زُرعة الدِّمشقيِّ الحافظ. ٢٢٤٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ المخزوميُّ، المَدَنِيُّ (٢). مِن أهلِها، أخُو الحارثِ، وعمرَ وعبدِ الله. يروِي عن: أبِيهِ، وعنهُ: عمروُ بنُ دينار. وثَّقهُ العِجليُّ (٣)، وابنُ حِبَّانَ (٤). ٢٢٤٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي بكرِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ أبِي مُلَيْكَةَ القُرَشيُّ، التَّيْميُّ، الجُدْعَانيُّ، المَدَنِيُّ (٥). يروِي عن: عمِّهِ عبدِ الله بنِ أبِي مُلَيْكَةَ، والقاسمِ بنِ محُمَّدٍ، وزُرارةَ بنِ مُصعب، وابنِ المُنْكَدِر، وطاوسٍ، والزهريِّ، وعنهُ: ابنُه محمَّدٌ، وابنُ وهبٍ، والشَّافعِيُّ، والقَعنبيُّ، وعليُّ بن الجعدِ، ويَعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهريُّ، وعدَّةٌ. ضعَّفهُ ابنُ مَعِينٍ (٦)، وغيرُه، وقالَ النَّسائيّ: متروكُ الحديثِ، ومرَّةً: ليسَ بثِقَةٍ، وأبو حاتمٍ (٧): ليس بقوي في الحديثِ، وأحمدُ والبخاريُّ (٨): منكرُ الحديثِ، وتبعهُ

стр. 1806

ابنُ حِبَّانَ (١) بزيادةِ: جِدًا. وخرَّجَ لهُ التِّرمذيُّ (٢)، وابنُ ماجه (٣)، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، و "ضعفاء العقيلي" (٥)، وابن حِبَّانَ. - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي بكرٍ الصِّديقِ. في: ابنِ عبدِ الله بنِ عثمانَ، قريبًا. (٢٣٠٥) ٢٢٥٠ - عبدُ الَرَّحمنِ بنُ أبِي بكرٍ بنِ عليِّ بنِ سرة الفيُّوميُّ الأصل، المَدَنِيُّ. قدِمَها جدُّه، فاستوطنها متكسِّبا، يضفر الخُوص (٦)، وتزوجَ أمَّ سلمةَ ابنةَ أحمدَ بنِ محمَّدٍ الزَّرَنْدي، وأولدَهَا: أبا بكرٍ، فكانَ يتكَسَّبُ بالعطرِ ونحوِه، حتَّى ماتَ تقريبًا قبيلَ الثَّمانينَ، وتركَ عبدَ الرَّحمنِ هذا، ومحمَّدًا، وأحمدَ، وهمْ أشقاءُ، فتأخَّرَ الأوَّلُ، وكان مولِدُه قبيلَ الخَمسينَ، وحفظَ القرآنَ و "المختار" للحنفيَّةِ، وعرضَهُ على قاضِي المدينةِ سعيدٍ الزَّرَنْدِيِّ، وعثمانَ الطَّرابلسيِّ، ولازمَهُ في درُوسِهِ، بل تخصص بخدمةِ الشيخ أحمد الإِبْشِيطي، وكان يطالعُ له في تصانيفِهُ، وغيرِها، ويبرُّه الشيخُ بحيثُ ضُبِط برُّه له في موسمٍ بمئةِ دينار. وكان أحمدُ بنُ يونس العالمُ

стр. 1807

يقارضه حين كان بالمدينةِ. ودخل مصرَ والشَّامَ وغيرهما. ويتكسبُ بالأقواتِ. وحجَّ غيرَ مرَّةٍ. وسمعَ عليَّ أشياء، ولا بأس به، وربما استحضَر مسائلَ في مذهبِهِ. ٢٢٥١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ثابتِ بنِ الصَّامتِ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (١). والدُ عبدِ الله الماضِي. يروِي عن: أبِيهِ، وعنهُ: ابنُه، قاله أبنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٢)، وقالَ أبو حاتمٍ (٣): ليس بِحديثهِ بأسٌ، وذكرهُ ابنُ عبدِ البَرّ (٤)، وابنُ مَنْدَه في "الصحابة". وهو في "التهذيب" (٥)، وأوَّلِ "الإصابة" (٦)، و "ضعفاء العقيلي" (٧). ٢٢٥٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ثابتٍ الأنصاريُّ، الأَشْهَليُّ، مِنْ بنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، المَدَنِيُّ (٨). يروي المراسيلَ، وعنه: ابنُ إسحاقَ. قاله ابن حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٩). روى عن: عبَّادِ بنِ بشرٍ الأنصاريِّ، وعنه: حصينُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ

стр. 1808

الأَشْهَليُّ. فرَّق أبو حاتمٍ بينهُ وبينَ الذي قبْلهُ، ويحتمل أن يكونَا واحدًا. وقد ذكره ابنُ المدينيِّ فقال: هذا حصينُ بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ عبدِ الله بنِ مُصعب الخَطميُّ، وهذا عبدُ الرَّحمنِ بنُ ثابتِ بنِ الصَّامتِ، وفرَّق بينهما البخاريُّ (١)، وابنُ حِبَّانَ (٢)، وهو في "التهذيب" (٣). ٢٢٥٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ثعلبةَ بنِ عَمروِ بنِ عبيدِ بنِ محصنٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (٤). عن: أبيهِ، وعنه: يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ (٥). وهو في "التهذيب" (٦). ٢٢٥٤ م - عبد الرَّحمنِ بنُ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو عَتِيتقٍ الأنصاريُّ، السَّلَميُّ (٧)، المَدَنِيُّ (٨). عدادُه في أهلِها، أخو محمَّدٍ، ومحمودٍ. ذكرَهُ مسلمٌ (٩) في ثالثةِ تابعِي المَدَنيِّينَ. يروِي عن: أبِيهِ، وأبي بُردةَ بنِ نيار، وعنه: سليمانُ بنُ يسارٍ، وهو أكبرُ منه،

стр. 1809

وعاصمُ بن عمرَ بنِ قتادَةَ، ومسلمُ بنُ أبي مريمَ، وحَرَامُ بن عثمانَ، وآخرون. وثَّقَه العِجليُّ (١)، والنّسائى، ثُمَّ ابنُ حِبَّانَ (٢)، وخرَّجَ لهُ السِّتَّةُ، وذُكِر في "التهذيب" (٣)، وقالَ ابنُ سعدٍ (٤): لا يحتجُّ بِهِ، وفي رواييهِ وروايةِ أخيه ضَعفٌ، وهو في "التهذيب". ٢٢٥٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ جبرٍ، أبو عبسٍ. في الكنى (٥). ٢٢٥٦ - [عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ] (٦) ابنُ أبِي ذُباب. عِدادهُ في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: عثمانَ، وعنهُ: ابنُه عبدُ الله، قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٧). ٢٢٥٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عيَّاشِ (٨) بنِ أبي ربيعةَ، أبو الحارثِ المخزوميُّ، المَدَنِيُّ (٩).

стр. 1810

والدُ المغيرةِ الفقيهِ، وأمُّهُ أمُّ ولدٍ. يروِي عن: أخِيهِ عبدِ الله، وطاوس، وعمروِ بن شعيبٍ، وزيدِ بنِ عليِّ بن الحسينِ، والزُّهريِّ، وحكيمِ بنِ حَكيمِ بن عباد بن حنيي، وأهلِ المدينةِ، وعنه: ابنُه، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وأبو إسحاقَ الفزاريُّ، وابنُ وهبٍ، وجماعةٌ، كالثوريُّ. قالَ ابنُ مَعِينٍ: صالحٌ، ومرةً: ليس بهِ بأسٌ، وابن سعد (١): ثقة، وكذا قالَ العِجليُّ (٢): مدنيٌّ ثقةٌ. وأبو حاتمٍ (٣): شيخٌ، والنَّسائيُّ: ليس بالقويِّ، وأحمدُ: متروكٌ، وضعَّفَهُ ابنُ المدينِي، و [قال] ابن نُميرٍ: لا أُقدمُ على تَركِ حديثِهِ، وابنُ حِبَّانَ (٤): كان مِنْ أهلِ العلمِ، وقالَ ابنُ سعدٍ: ماتَ في أوَّلِ خلافةِ أبِي جعفرٍ، وقالَ غيرُهُ: ولدَ عامَ الجُحافِ سنة ثمانين، وماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ، وهو في "التهذيب" (٥). ٢٢٥٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحارثِ بنِ هشامِ بنِ المُغيرةِ، أبو محمَّدٍ القُرشيُّ، المخزوميُّ (٦). والدُ الفقيهِ أبِي بكرٍ، وإخوتِهِ، وأحدُ مَن عيَّنَهُ عُثمانُ ﵁ لكتابةِ مصاحفِ

стр. 1811

الأمصارِ، وسادةِ بني مخزومٍ الذينَ بالمدينةِ، وابنُ أخي سهلٍ. وُلدَ في الزَّمن النَّبويِّ، وراَه ولكنَّه لم يسمعْ منه شيئًا. وأمُّهُ فاطمةُ ابنةُ الوليدِ بنِ المغيرةَ (١)، خلفَ أباه عليها عمرُ بنُ الخطاب ﵁ بعد موت أبيهِ في طاعونِ عمواس، فكانَ صاحبُ الترجمة في حَجْرِه، وهو الذي سمّاه عبدَ الرَّحمنِ، وكان أسمُهُ إبراهيمَ. وسَمِعَ كلًا من: أبيهِ، وعمرَ، وعثمانَ، وعليٍّ، وأمِّ المؤمنينَ حفصةَ، وجماعةٍ. وأرسلتهُ عائشةُ إلى معاويةَ يكلِّمُهُ في حُجرِ بنِ الأدبر، فوجدهُ قدْ قتله، بل كانت تقول: لأَن أكونَ قعدتُ عن مسيرِي إلى البصرةِ أحبُّ إلي من أن يكون لي عشرةٌ من الولدِ من رسول الله ﷺ مثلَ عبدِ الرَّحمنِ (٢). وعنها: كانَ عبدُ الرَّحمنِ رجلًا سَرِيًّا (٣). وعنه: ابنُه أبو بكرٍ، والشعبيُّ، وأبو قِلابةَ الجَرْميُّ، وهشامُ بنُ عمروٍ الفَزَاريُّ، ويحيى بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حاطبٍ. قالَ العِجليُّ: مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ (٤)، والدَّارقطنيُّ (٥): مدنيٌّ جليلٌ يحتجُّ به، وذكرهُ ابنُ سعدٍ (٦) فيمن أدركَ النبيَّ ﷺ ولم يحفظْ عنهُ شيئا، وكذا قالَ ابنُ حِبَّانَ (٧) في

стр. 1812

الصَّحابة، وكذا في زمنِ النبيِّ ﷺ ولم يسمع منه، وقالَ البغويُّ (١): ولد على عهدِ النَّبيِّ ﷺ ولا أحسبُهُ سمِعَ مِنه. وقالَ الواقديُّ: أحسبُهُ كان ابنُ عشرِ سنينَ حينَ قُبض النَّبيُّ ﷺ ، وبذلك جزم مصعبٌ الزُّبيريُّ، وقالَ الحاكمُ: هو صحابيٌّ، ماتَ في آخرِ أيَّامِ معاويةَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين (٢). وخرَّجَ له البخاريُّ (٣)، وذكر في "التهذيب" (٤)، وأوَّلِ "الإصابة" محيلًا على ثانيها (٥)، وفي الثَّانيةِ مِن تابعي المَدَنيِّينَ. ٢٢٥٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حاطبِ بنِ أبِي بَلتعةَ (٦) اللَّخْميُّ (٧). حليفُ بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى المَدَنِيُّ، ذكرَه مسلمٌ (٨) في ثانيةِ تابعي أهلِها. وهو والدُ يحيى وعبدِ الله. وُلدَ في العهدِ النَّبويِّ. يروِي عن: أبيهِ، وصُهيبٍ، وعمرَ، وعثمانَ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، وأبي عبيدَةَ، وعمروِ بنِ العاصي، رضي

стр. 1813

الله عنهم، وغيرِهم، وعنه: ابنُه يحيى، وعُروةُ. وكانَ ثقةً قليلَ الحديثِ، وهو من النَّفرِ الذِين ذكرَ الزهريُّ أنَّهم كانوا يُفَقِّهونَ الناسَ بالمدينةِ بعدَ الصَّحابةِ. ذكره ابنُ مَعِين في تابعِي أهلِ المدينَةِ ومحدِّثيهِم، وابن سعدٍ (١) في الطَّبقةِ الأولى من أهلِ المدينةِ، وقال: كان ثقةً قليلَ الحديثِ، والعِجليُّ (٢): تابعيٌّ ثقةٌ، وابنُ حِبَّانَ (٣): يقالَ أنه رأى النَّبيَّ ﷺ ، وكذا قالَ ابنُ مَنده، وأبو نعيمٍ (٤): وُلدَ في زمنِ النَّبيِّ ﷺ وساق لهُ أولهُما حديثًا في إسنادهِ ضعفٌ شديدٌ. ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثمانٍ وستينَ فيما قاله ابن سعدٍ وجماعةٌ، وهو الصحيحُ. وقيل: قُتل يوم الحرَّةِ، قاله يعقوبُ بن سفيان (٥)، وهو في "التهذيب" (٦). ٢٢٦٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حاطبِ بنِ عَبدٍ القاريُّ (٧). كذا في نسخةٍ من "طبقات مسلم" (٨)، وحاطبٌ زيادةٌ، وسيأتي في: ابنِ عبدٍ.

стр. 1814

٢٢٦١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحُبابِ بنِ عَمرٍو الأنصاريُّ، السَّلَميُّ (١). ابن أخي أبي اليَسَر. قالَ في "التهذيب": له ذكرٌ في أمِّهِ سلامةَ بنتِ معقلٍ (٢). ٢٢٦٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحبابِ الأنصاريُّ، السَّلَميُّ، وقيل: الأسلميُّ، المَدَنِيُّ (٣). والدُ عبدِ اللهِ الماضي. يروِي عن: حكيمِ بنِ حزامٍ، وأبي قتادةَ، وعنه: بكيرُ بنُ عبد الله بنِ الأشجِّ، وعمرَ بنِ حفصِ بن عبيدٍ. وثقهُ العِجليُّ (٤)، ثُمَّ ابن حِبَّانَ (٥)، وذكر في "التهذيب" (٦)، وقال: يحتملُ أن يكونَ الذي قبلهُ. ٢٢٦٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حبيبِ بنِ أردك المخزوميُّ، مولاهم المَدَنِيُّ (٧). وقد يُنسب لجدِّهِ، وقد يقالُ: حبيبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بن أردك. يروي [عن:] علي بنِ الحسينِ، وقيل إنَّهُ كان أخاهُ (٨) لأمِّهِ، وعن: عطاءِ بن أبي رباحٍ، وعبدِ الواحدِ بنِ عبدِ اللهِ النَّصْرِي، وعنه: عبدُ الله بنُ جعفرٍ المدينيُّ،

стр. 1815

وسليمانُ بنُ بلالٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، والدَّراورديُّ (١)، وآخرون. قالَ النسائيُّ: منكرُ الحديث، وقالَ الحاكمُ: من ثِقات المَدَنيِّين، ووثَّقهُ ابن حِبَّانَ (٢) أيضا. وقالَ غيرُهم: صدوقٌ فيه شيءٌ (٣)، وخزَج له أبُو داودَ (٤)، والترمذيُّ (٥)، وابنُ ماجه (٦). وذُكر في "التهذيب" (٧). ٢٢٦٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي حَدْرَدٍ، واسمهُ عبدٌ، الأسلمى، المدَنِيُّ (٨). يروِي عن: أبي هريرةَ، وعنه: أبو مودودٍ عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سليمانَ. قالَ الدَّارقطنيُّ: لا بأسَ بهِ (٩)، وهو عندَ ابنِ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (١٠)، وذُكر في "التهذيب" (١١).

стр. 1816

٢٢٦٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَرملةَ بنِ عمَروٍ، أبو حرملةَ (١) الأسلميُّ (٢). مِنْ أهلِ المدينةِ. يروِي عن: سعيدِ بنِ المسيَّبِ، وحنظلةَ بنِ عليِّ، وعمروِ بنِ شُعيبٍ، وعنه: مالكٌ، وإسماعيلُ بنُ جعفرٍ، وحاتمُ بن إسماعيلَ، وبشرُ بنُ المُفَضَّل، والثَّوريُّ (٣)، وعليُّ بنُ عاصمٍ، ويحيى القطَّانُ، وضعَفَّه، وأنَّه كانَ يقبلُ التَّلقين (٤)، وآخرون. قالَ ابنُ مَعِينِ عنه: كنتُ سيِّءَ الحفظِ لا أحفظُ، فرخَّصَ لي سعيد في الكتابةِ، وفي روايةٍ عن ابنِ مَعِينٍ: صالحٌ، وقالَ الواقديُّ (٥): ثقةٌ كثيرُ الحدِيثِ، قالَ النَّسائيّ: ليس بهِ بأسٌ، وقالَ أبو حاتمٍ (٦): لا يُحتج بهِ، وليَّنهُ البخاريُّ (٧)، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٨): يخطئُ. وخرَّجَ له مسلمٌ (٩)، وذُكرَ في "التهذيب" (١٠)، و "ضعفاء العقيلي" (١١). ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعينَ ومئةٍ.

стр. 1817

٢٢٦٦ - عَبدُ الرَّحمنِ بنُ حسَّانَ بنِ ثابتِ بنِ المُنذِرِ بنِ حرامٍ، أبو سعيدٍ، وأبو محمَّدِ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المَدَنِيُّ، الشَّاعرُ (١). وابنُ المؤيَّدِ برُوحِ القُدسِ، وأمُّه سيرين (٢) القبطيةَ، فهو ابنُ خالةِ إبراهيمَ ابن النَّبيِّ ﷺ . يروِي عن: أبويهِ (٣)، وزيدِ بن ثابتٍ، ويقالُ: إنَّهُ أدركَ النَّبيَّ ﷺ ، وصحبَ عمرَ ﵁. روى عنه: ابنهُ سعيدٌ، وعبدُ الرَّحمنِ بن بهمانَ، وأهلُ المدينةِ. وهو القائلُ وقد بلَغَهُ أنَّ معاويةَ ﵁ ألزمَهُم بقولِهِ ﷺ للأنصارِ: "إنَّكم ستلقون بعدِي أَثرةً فاصبروا"، وقالَ لهم: فاصْبروا: ألا أبلغْ معاويةَ بنَ حربِ … أميرَ المؤمنينَ بنا كلامي فإنَّا صابرون ومُنظِروكم … إلى يومِ التَّغُابنِ والخِصامِ وقِيل لمعاويةَ: ألا تراه يشبب بِابنتكَ، ويقولُ: هي زهراءُ مثلُ لؤلؤةِ الغوَّ … اصِ مِيزَتْ مِن جوهرٍ مَكنونِ فقالَ: صدق. قيل: فإنه عقَّبَه بقوله: فإذا نَسبْتَها لم تجدْها … في سناءِ مِنَ المكارِمِ دُونِ فقالَ: صدقَ أيضا، قيل: فإنه عقَّبه بقوله:

стр. 1818

ثم خاصرْتُها إلى القبَّةِ الخضراءِ … تمشي في مَرْمَرٍ مَسنونِ (١) فقالَ معاويةُ: كذبَ. يعني: فإنَّ قوله خاصرتُها: أخذتْ بيدها (٢). وقد خرَّج لهُ ابنُ ماجه (٣)، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، وثاني "الإصابة" (٥). ويقال: إنَّه كان حينَ يذكرُ أنَّ كلًا من أبيهِ وجدِّهِ، وجدِّ أبيهِ، ووالده عاش مئةً وعشرين يستلقِي على فراشهِ ويضحكُ، ويمدد ظنًّا منهُ الارتقاءَ لذلك، فماتَ سنةَ أربعٍ و مئة، وهو ابنُ ثمانٍ وأربعينَ، وقيل: اثنتينِ وسبعينَ، شعرهُ سائرٌ، وفيه يقولُ بعضُهم: فمَنْ للقَوافي بعدَ حسَّانَ وابنِه … ومَنْ للمثاني بعدَ زيدِ بنِ ثابتِ وكذا أرَّخه في سنةِ أربعٍ خليفةُ (٦)، وابنُ جريرٍ الطبريُّ، وابنُ قانع، وابنُ حِبَّانَ (٧). وقالَ ابنُ عساكرَ (٨): لا أراهُ محفوظًا، ونحوهُ قولُ شيخِنا (٩)، وبقدرِ سِنِّهِ جزمَ

стр. 1819

ابنُ حِبَّانَ، وفيه نظرٌ؛ لأنَّهُ كان في زمنِ أبيهِ رجلًا، بحيثُ قال القائلُ وذكرَ البيتَ المذكورَ، فلا يستقيم تاريخُ وفاتِهِ في هذه السَّنةِ إلَّا على تقديرِ أن يكونَ عاشَ أكثرَ من ثمانيةٍ وأربعينَ، يعني: بناءً على أنَّ موتَهُ سنةَ أربعٍ. وقد ذكرهُ ابنُ مَنده في "الصحابة"، فقال: أدركَ النَّبيَّ ﷺ ، وكذا ذكرهُ العسكريُّ في "الصحابة" في باب: من وُلد (٢) في أيَّامهِ، ولم يروِ عنه شيئًا، وكذا ذكرهُ في "الصحابة" الجِعابيُّ، وابنُ فتحونٍ في "ذيل الاستيعاب"، فإنْ ثبتَ ما ذكرُوه، فيكونُ ماتَ وله ثمانٍ (٣) وتسعونَ. انتهى. ٢٢٦٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحسينِ ابنِ الزَّينِ المَدَنيُّ، الشَّافعِيُّ (٤). المؤذنُ بالمسجدِ النَّبويِّ، ووالد محمَّدٍ، وعليٍّ، وإبراهيمَ، وصلاحِ الدِّينِ محمَّد. وثانيهم أفضلِهم، وثالثُهم أشهرُهم. وأخو أبي الفضلِ محمَّدٍ، ويُعرف بابنِ القَطَان. أجازَ لهُ في سنةِ أربعٍ (٥) وسبعينَ وسبعِ مئةٍ ابنُ أُمَيْلةَ، وابنُ الهَبَلِ، والصلاحُ ابنُ أبي عمرَ، والعمادُ ابنُ كثير، والكمالُ ابنُ حبيبٍ، ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ قواليجَ (٦)، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الله الصفويُّ (٧)، وأخذ عن: العزِّ عبدِ السَّلامِ بنِ محمَّدٍ

стр. 1820

الكَازَرُوني، أخي الصِّفِيِّ أحمدَ، والدِ الجمال محمَّدٍ. وسمعَ "صحيح مسلم" على البدرِ إبراهيمَ ابنِ الخشَّابِ، وبعضَه على الزَّين العراقيِّ، والجمالِ الأُميوطيِّ. بل سمعَ على الزَّينِ العراقيِّ "صحيح البخاري"، وعليهِ وعلى الزَّينِ المَراغي "سننَ النَّسائيِّ"، وبعضه على الجمالِ يوسفَ بنِ إبراهيمَ بنِ البنَّا، والعلمِ سليمانَ السَّقَّا، وعلى العراقيِّ مجالسَ من شرحِهِ لـ"ألفيته"، في سنةِ تسعينَ بالمدينةِ. وعلى الزَّينِ أبي بكرٍ المراغيِّ في سنةِ تسعَ عشرةَ مُؤَلَّفَه "تاريخ المدينة". وتوجَّهَ للتَّدرِيسِ والإِقراءِ، ودرَّسَ بدرسٍ مختصٍّ النَّقَّاشِ، وأكثرَ من قراءةِ "الصحيحين" مِن بعدِ التِّسعين إلى أنْ ماتَ. وكانَ مِمَّن عرضَ عليهِ بعضَ محافيظِهِ: حفيدُ شيخهِ الزَّينِ المراغي في سنةِ تسعَ عشرةَ، بل سمِعَ عليهِ في "مسلم" و "الشفا" وحضرَ دروسَهُ في "العمدة"، وأجازَ له، ثمَّ النجمُ عمرُ بنُ فهدٍ بعضَ محفوظاتِهِ في سنةِ أربعٍ وعشرينَ، بل روَى عنهُ أبوهُ التقيُّ ابنُ فهدٍ بالإجازةِ، وقرأَ عليهِ ابنهُ عليٌّ "صحيح مسلم" في رمضانَ سنةَ سبعٍ وعشرينَ. ووصفهُ النَّجمُ ابنُ السَّكاكِيني في إجازيهِ لولدِهِ بالعالمِ العلَّامةِ، أحدِ علماءِ

стр. 1821

المدينةِ ومدرسِّيهَا. ماتَ في سنةِ ثمانٍ وعشرينَ وثمانِ مئةٍ (١) بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقِيعِ. وخلَفهُ في درسِ مختصٍّ ولدُهُ عليٌّ. ٢٢٦٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحسينِ (٢) بنِ عبدِ الله بنِ نصرِ بنِ المعمرِ بنِ عبدِ الدَّائمِ بنِ المعمر، الإمامُ العالمُ التَّقيُّ، أبو الفَرجِ ابنُ الإمَامِ الفخرِ الواسطيِّ (٣). يروي عن: أبي الفضائِلِ يحيى بنِ عبدِ الله بنِ الحسن بنِ عبدِ الملكِ الواسطيِّ (٤) سماعا، وعن: صالحِ بنِ عبد الله بن جعفرِ ابَنِ الصباغ (٥) إجازةً. روى عنهُ بالإجازةِ أبو الحسنِ ابنُ سلامةَ المكي، وسمعَ منه غيرُه مِنَ الفُضلاء. وكان حيًّا في سنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وسبعِ مِئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ. ٢٢٦٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ القرشيُّ، الزهريُّ، المَدَنِيُّ (٦). أحدُ العلماءِ الثَّقاتِ. يروي عن: أبيه، والسائبِ بن يزيدَ، وسعيدِ بنِ المسيبِ،

стр. 1822

وعنه: صالحُ بنُ كَيْسَان، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، والسفيانان، والدَّراورديُّ، ويحيى القطَّانُ، وآخرون. قالَ ابنُ مَعِينٍ (١): ليس به بأس. ووثَّقهُ أبو حاتمٍ (٢)، وأبو داودَ، وابنُ سعدٍ (٣)، وزاد: له أحاديث، والعِجليُّ (٤) وزاد: كوفيٌّ. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٥)، وقال: ماتَ بالعراقِ أوَّلَ ولايةِ أبي جعفرٍ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ ومِئةٍ. ٢٢٧٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ خُبيبِ بنِ إسافٍ (٦). عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيه، وعنهُ: ابنُه خُبيب. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٧). ٢٢٧١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي ذئب (٨). ذكرَهُ مسلمٌ في ثالثةِ تابِعي المَدَنيِّين (٩). ٢٢٧٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ رافعِ بنِ خَديجٍ (١).

стр. 1823

ذكرَه -هو وأخُوه عبدُ الله- مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعِي المَدَنيِّينَ. ٢٢٧٣ - عبد الرَّحمنِ بنُ أبِي رافعٍ نفيعٍ الصائغُ، المَدَنِيُّ الأصل (٣). يروي عن: أبيه، وفي "التهذيب" (٤): عبدُ الرَّحمنِ بن أبي رافع، ويقالُ: ابن فلان بن أبِي رافعٍ. روى [عن]: عبدِ الله بنِ جعفرٍ، وعن عمِّه، عن أبي رافعٍ، وعن عمَّته سَلْمى، عن: أبي رافعٍ، وعنه: حمادُ بنُ سلمةَ. قالَ ابنُ مَعِينٍ (٥): صالحٌ. ٢٢٧٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الرِّجالِ، محمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بن عبدِ اللهِ بنِ حارثةَ بنِ النُّعمانِ بن نفيعٍ الأنصاريُّ، النَّجاريُّ، المَدَنِيُّ (٦). مِن أهلِها، أخو حارثة ومالك. يروي عن: أبيه، وعُمارةَ بن غزيَّةَ، وهشامِ بنِ عروة، وعمرَ مولى غُفرةَ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، ويعقوبَ بنِ محمَّدِ بنِ طحلاء، وجماعةٍ: كيحيى بنِ حسَّان.

стр. 1824

وكان قد نزل بثغرٍ من الشامِ، وثَّقهُ أحمدُ، وابنُ مَعِين (١)، والمفضلُ الغلابيُّ (٢)، والدَّارقطنيُّ (٣)، وابنُ حِبَّانَ (٤)، وقال: ربما أخطأَ، وعن ابن مَعِين أيضًا وأبي داودَ: ليس بهِ بأسٌ (٥)، وقالَ أبو زُرعةَ: عبدُ الرَّحمنِ أشبهُ، وحارثةُ واهي، وعبدُ الرَّحمنِ أيضًا يرفع أشياءَ لا يرفعها غيرُهُ، وقالَ أبو داودَ: أحاديثُ عَمْرَةَ يجعلُها كلَّها عن: عائشة، وقالَ أبو حاتمٍ (٦): صالحٌ، هو مثلُ عبد الرَّحمنِ بنِ زيدِ [بنِ] أسلمَ، وليَّنه قليلًا. وذكر في "التهذيب" (٧). ٢٢٧٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الزَّبير (٨) بنِ باطيا القُرَظيُّ، المَدَنِيُّ (٩). والدُ الزُّبير (١٠)، له صُحبةٌ. روى عنه: ابنُهُ الزُّبير، ولكن المحفوظُ عن: الزُّبير [أنَّ] رفاعةَ طلَّقَ امرأَتَهُ لم يقولُوا فيه عن: أبيهِ الذي هو عبدُ الرَّحمنِ (١١)، وهو في

стр. 1825

أوَّل "الإصابة" (١)، و "التهذيب" (٢). ٢٢٧٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي الزِّنادِ، عبدِ الله بنِ ذكوانَ، أبو محمَّدٍ المَدَنِيُّ (٣). أحدُ أوعيةِ العلمِ، وأخو أبي القاسم سَمِعَ: أباه، وسهيلَ بنَ أبي صالح، وموسى بنَ عُقبةَ، وعمروَ بنَ أبي عمرو مولى المطَّلِبِ، وهشامَ بنَ عُروة، وطبقَتَهم، وأخذَ القِراءةَ عرضًا عن: أبي جعفرٍ القارئِ، ثُمَّ روى الحروف عن: نافعِ بنِ أبي نُعيمٍ. روى عنهُ الحروفَ حجاجٌ الأعور، وسمِعَ مِنه: عليُّ بنُ حمزةَ الكسائيُّ، وابنُ وهبٍ، وعنه: ابنُ جريجٍ، وهو مِن شيوخِهِ، وأحمدُ بنُ يوسفَ، وسعيدُ بنُ منصور، وسويدُ بنُ سعيد، وعليُّ بنُ حجرٍ، وهنَادُ بنُ السُّري، وعدَّةٌ. وانتقلَ مِنَ المدينةِ فنزَلَ بغدادَ، وما حدَّثَ بالمدينةِ فصحيحٌ، دونَ بغداد، أفسدهُ البغداديون (٤). قالَ ابنُ مَعِينٍ: إنه أثبتُ الناس في هشام، وضعَّفه مرةً (٥)، بل قال: إني لأعجب مِمَّن يعُدُّه في المحدثين، وقالَ مرَّة فيما حكاه الساجيُّ عنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ حجَّةٌ (٦)، وكذا ضعَّفه ابنُ
следующие страницы →