← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

المدينةِ ومدرسِّيهَا. ماتَ في سنةِ ثمانٍ وعشرينَ وثمانِ مئةٍ (١) بالمدينةِ، ودُفنَ بالبقِيعِ. وخلَفهُ في درسِ مختصٍّ ولدُهُ عليٌّ. ٢٢٦٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحسينِ (٢) بنِ عبدِ الله بنِ نصرِ بنِ المعمرِ بنِ عبدِ الدَّائمِ بنِ المعمر، الإمامُ العالمُ التَّقيُّ، أبو الفَرجِ ابنُ الإمَامِ الفخرِ الواسطيِّ (٣). يروي عن: أبي الفضائِلِ يحيى بنِ عبدِ الله بنِ الحسن بنِ عبدِ الملكِ الواسطيِّ (٤) سماعا، وعن: صالحِ بنِ عبد الله بن جعفرِ ابَنِ الصباغ (٥) إجازةً. روى عنهُ بالإجازةِ أبو الحسنِ ابنُ سلامةَ المكي، وسمعَ منه غيرُه مِنَ الفُضلاء. وكان حيًّا في سنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وسبعِ مِئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ. ٢٢٦٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ حميدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ القرشيُّ، الزهريُّ، المَدَنِيُّ (٦). أحدُ العلماءِ الثَّقاتِ. يروي عن: أبيه، والسائبِ بن يزيدَ، وسعيدِ بنِ المسيبِ،

стр. 1822

وعنه: صالحُ بنُ كَيْسَان، وسليمانُ بنُ بلالٍ، وحاتمُ بنُ إسماعيلَ، والسفيانان، والدَّراورديُّ، ويحيى القطَّانُ، وآخرون. قالَ ابنُ مَعِينٍ (١): ليس به بأس. ووثَّقهُ أبو حاتمٍ (٢)، وأبو داودَ، وابنُ سعدٍ (٣)، وزاد: له أحاديث، والعِجليُّ (٤) وزاد: كوفيٌّ. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٥)، وقال: ماتَ بالعراقِ أوَّلَ ولايةِ أبي جعفرٍ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ ومِئةٍ. ٢٢٧٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ خُبيبِ بنِ إسافٍ (٦). عِدادُه في أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيه، وعنهُ: ابنُه خُبيب. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٧). ٢٢٧١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي ذئب (٨). ذكرَهُ مسلمٌ في ثالثةِ تابِعي المَدَنيِّين (٩). ٢٢٧٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ رافعِ بنِ خَديجٍ (١).

стр. 1823

ذكرَه -هو وأخُوه عبدُ الله- مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعِي المَدَنيِّينَ. ٢٢٧٣ - عبد الرَّحمنِ بنُ أبِي رافعٍ نفيعٍ الصائغُ، المَدَنِيُّ الأصل (٣). يروي عن: أبيه، وفي "التهذيب" (٤): عبدُ الرَّحمنِ بن أبي رافع، ويقالُ: ابن فلان بن أبِي رافعٍ. روى [عن]: عبدِ الله بنِ جعفرٍ، وعن عمِّه، عن أبي رافعٍ، وعن عمَّته سَلْمى، عن: أبي رافعٍ، وعنه: حمادُ بنُ سلمةَ. قالَ ابنُ مَعِينٍ (٥): صالحٌ. ٢٢٧٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الرِّجالِ، محمَّدِ بنِ عبد الرَّحمنِ بن عبدِ اللهِ بنِ حارثةَ بنِ النُّعمانِ بن نفيعٍ الأنصاريُّ، النَّجاريُّ، المَدَنِيُّ (٦). مِن أهلِها، أخو حارثة ومالك. يروي عن: أبيه، وعُمارةَ بن غزيَّةَ، وهشامِ بنِ عروة، وعمرَ مولى غُفرةَ، ويحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، ويعقوبَ بنِ محمَّدِ بنِ طحلاء، وجماعةٍ: كيحيى بنِ حسَّان.

стр. 1824

وكان قد نزل بثغرٍ من الشامِ، وثَّقهُ أحمدُ، وابنُ مَعِين (١)، والمفضلُ الغلابيُّ (٢)، والدَّارقطنيُّ (٣)، وابنُ حِبَّانَ (٤)، وقال: ربما أخطأَ، وعن ابن مَعِين أيضًا وأبي داودَ: ليس بهِ بأسٌ (٥)، وقالَ أبو زُرعةَ: عبدُ الرَّحمنِ أشبهُ، وحارثةُ واهي، وعبدُ الرَّحمنِ أيضًا يرفع أشياءَ لا يرفعها غيرُهُ، وقالَ أبو داودَ: أحاديثُ عَمْرَةَ يجعلُها كلَّها عن: عائشة، وقالَ أبو حاتمٍ (٦): صالحٌ، هو مثلُ عبد الرَّحمنِ بنِ زيدِ [بنِ] أسلمَ، وليَّنه قليلًا. وذكر في "التهذيب" (٧). ٢٢٧٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الزَّبير (٨) بنِ باطيا القُرَظيُّ، المَدَنِيُّ (٩). والدُ الزُّبير (١٠)، له صُحبةٌ. روى عنه: ابنُهُ الزُّبير، ولكن المحفوظُ عن: الزُّبير [أنَّ] رفاعةَ طلَّقَ امرأَتَهُ لم يقولُوا فيه عن: أبيهِ الذي هو عبدُ الرَّحمنِ (١١)، وهو في

стр. 1825

أوَّل "الإصابة" (١)، و "التهذيب" (٢). ٢٢٧٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي الزِّنادِ، عبدِ الله بنِ ذكوانَ، أبو محمَّدٍ المَدَنِيُّ (٣). أحدُ أوعيةِ العلمِ، وأخو أبي القاسم سَمِعَ: أباه، وسهيلَ بنَ أبي صالح، وموسى بنَ عُقبةَ، وعمروَ بنَ أبي عمرو مولى المطَّلِبِ، وهشامَ بنَ عُروة، وطبقَتَهم، وأخذَ القِراءةَ عرضًا عن: أبي جعفرٍ القارئِ، ثُمَّ روى الحروف عن: نافعِ بنِ أبي نُعيمٍ. روى عنهُ الحروفَ حجاجٌ الأعور، وسمِعَ مِنه: عليُّ بنُ حمزةَ الكسائيُّ، وابنُ وهبٍ، وعنه: ابنُ جريجٍ، وهو مِن شيوخِهِ، وأحمدُ بنُ يوسفَ، وسعيدُ بنُ منصور، وسويدُ بنُ سعيد، وعليُّ بنُ حجرٍ، وهنَادُ بنُ السُّري، وعدَّةٌ. وانتقلَ مِنَ المدينةِ فنزَلَ بغدادَ، وما حدَّثَ بالمدينةِ فصحيحٌ، دونَ بغداد، أفسدهُ البغداديون (٤). قالَ ابنُ مَعِينٍ: إنه أثبتُ الناس في هشام، وضعَّفه مرةً (٥)، بل قال: إني لأعجب مِمَّن يعُدُّه في المحدثين، وقالَ مرَّة فيما حكاه الساجيُّ عنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ حجَّةٌ (٦)، وكذا ضعَّفه ابنُ

стр. 1826

مهديٍّ، وأحمدُ، والنسائيُّ (١)، وفي رواية عن أحمدَ: يُروى عنه، يُحتملُ، وفي أخرى: أحاديثُه صحاح (٢)، وقالَ مُصْعبٌ: كان أحسبَ أهلِ المدينةِ، وابنُه، وابنُ ابنه. وقال سَعيدُ بن أبي مريمَ عن خالِهِ موسى بنِ سلمةَ: قدمتُ المدينةَ فأتَيتُ مالكًا، فقلتُ له: إنِّي قدمتُ لأَسمعَ العِلمَ فمَنْ تأمرنِي به؟ فقالَ: عليكَ بابنِ أبِي الزِّناد (٣)، بل تكلَّم فيه مالكٌ لروايتِهِ عن أبيهِ كتاب "السّبعةِ" يعني: الفقهاءَ، وقال: أينَ كنَّا عن هذا؟، وعن المدينيِّ: حديثُه بالمدينة مقاربٌ، وفي لفظٍ: صحيحٌ، وبالعراقِ مضطربٌ، أفسدَهُ البغداديون، ونحوُه قولُ الساجيِّ: فيه ضعفٌ، وما حدَّثَ بالمدينةِ أصحُّ مما حدَّثَ ببغداد. وقالَ أبو حاتمٍ (٤): يُكتب حديثُه ولا يُحتجُّ به، وكذا قالَ النَّسائيّ: لا يُحتجُّ بِحديثهِ، وقالَ ابنُ سعدٍ (٥): قدِمَ في حاجةٍ، فسمِعَ مِنه البغداديون، وكان كثِيرَ الحديثِ، وكان يضعَّف بِروايتِهِ (٦) عن: أبيه، وكان يُفتِي، وفي لفظٍ: كان فَقيهًا مفتيًا. وقالَ أبو داودَ: كان عالمًا بالقرآنِ وبالأخبارِ، وقالَ الترمذيُّ والعِجليُّ (٧): ثقةٌ،

стр. 1827

وصحَّح الترمذيُّ عدَّةً من أحاديثهِ، بل قالَ في اللِّباس (١): ثقةٌ حافظٌ، وقالَ ابنُ عَدِيٍّ (٢): هو ممن يُكتبُ حديثُه، وقال الحاكمُ أبو أحمدَ: ليس بالحافظِ عندهم، وقالَ الواقديُّ: كان نبيلًا في عِلمِهِ، وُلي خراج المدينةِ، فكان يستعينُ بأهلِ الخيرِ والورعِ، وكان كثيرَ الحديثِ، عالمًا، وقالَ الشَّافعِيُّ: كان ابنُ أبِي الزِّنادِ يكادُ يجاوز القصدَ في ذم مذهبِ مالكٍ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٣): روَى عنه العراقيونَ وأهلُ المدينةِ، لا يجوز الاحتجاجُ بهِ إذا انفرد، وهو صدوقٌ، وأخوه ثقةٌ، انتهى. ماتَ ببغدادَ سنةَ أربعٍ وسبعين (٤)، ومولدُه سنةَ مئةٍ، وهو في "التهذيب" (٥)، و "ضعفاءِ العقيلي" (٦)، وابنِ حِبَّانَ. ٢٢٧٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زهيرِ بنِ عبدِ عوفٍ. كان ......... (٧). ٢٢٧٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ العدَويُّ، العمريُّ، مولى عمرَ، المَدَنِيُّ (٨).

стр. 1828

مِن أهلِها، وأخو عبدِ اللهِ، وأسامةَ. يروي عن: أبيه، وصفوانَ بن سليمٍ، وأبي حازمٍ، وعنه: ابنُ وهب، والقَعنبيُّ، وأبو مصعبٍ، وعبدُ الأعلى بنُ حماد، وهشامُ بن هشامٍ، وعليُّ بن مسلمٍ (١) الطوسيُّ، وخلقٌ، بل حدَّثَ عنهُ مِن شيوخِهِ يونسُ بنُ عُبيدٍ. ضعَّفَهُ أحمدُ (٢)، وابنُ المديني، وأخُوه أقوى مِنه وأحسنُ حَالًا مع اشتراكِهِم في الضَّعفِ. وهو صاحبُ حديثِ: "أُحلَّت لنا ميتتانِ ودمانِ" (٣). ماتَ سنةَ اثنتينِ وثمانينَ ومِئةٍ. وهو في "التهذيب" (٤)، و "ضعفاء العقيلي" (٥)، وابنِ حِبَّانَ (٦)، وقالَ: روى عنهُ العراقيونَ وأهلُ المدينة، ويُروى عن الشَّافعِيِّ أنه قال فيما قيل له: حدَّثكَ أبوك عن جدِّك أنَّ رسول الله ﷺ قالَ: "إنَّ سفينةَ نوحٍ طافتْ بالبيتِ، وصَلَّت خلف المقام ركعتين"؟ قالَ: نعم. وقالَ الطحاويُّ: حديثُه عندَ أهلِ العلم (٧) بالحديثِ في النِّهايةِ من الضَّعفِ، وقالَ الجوزجانيُّ (٨): أولادُ زيدٍ ضعفاء،

стр. 1829

وقالَ الحاكمُ، وأبو نُعيمٍ (١): روى عن: أبيهِ أحاديثَ موضوعةً، وقالَ ابنُ الجوزيِّ (٢): أجمعُوا على ضَعفِهِ. ٢٢٧٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ خالدٍ الجُهنيُّ (٣). أبو خالدٍ الماضي. ذكرَهُ مسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابِعي المَدَنيِّين. ٢٢٨٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ الخطَّابِ بنِ نُفيلِ بنِ عبدِ العُزَّى العدَويُّ (٥). أدركَ النَّبيَّ ﷺ ، قُبِضَ ﷺ ولهُ ستُّ سِنين، بل قالَ ابنُ حِبَّانَ (٦): إنَّهُ وُلد في سنةِ الِهجرة، والأوَّلُ أصحُّ. وجدُّه أبو لبابَةَ بنُ عبدِ المنذِرِ، وأمُّه لبابة. قالَ محمَّدُ بنُ عبدِ العزيزِ الزُّهْريُّ: وُلدَ وهو ألطفُ مَن وُلد، فأخذَهُ جدُّهُ لأمِّهِ أبو لبابةَ في ليفةٍ، فجاء به إلى النَّبيِّ ﷺ ، فحنَّكَهُ ومَسحَ على رأسِهِ، ودعَا له بِالبركةِ، قال: فما رُئيَ عبدُ الرَّحمنِ مع قومٍ في صفٍ إلا فرَعَهم (٧) طولًا. وقالَ العنزيُّ: لم يروِ عن النَّبيِّ ﷺ شيئًا. حدَّثَ عن: أبِيهِ، وعمِّهِ عمر، وعنه:

стр. 1830

ابنُه عبدُ الحميدِ، وسالمُ بن عبدِ الله، وحسينُ بن الحارثِ، وأبو جَنَاب الكلبيُّ. كان فيما قيل: من أطولِ الرِّجالِ وأتمِّهِم شبَها بأبِيهِ، فكان عمُّهُ عمرُ إذا نظَرَ إليه قال: أخوكم غيرَ أشْيبَ قد أتاكُم (١) … بحمدِ الله عادَ لهُ الشَّبابُ وزوَّجَهُ بابنتِهِ فاطمةَ، فولدت له عبدَ الله، ووَليَ إمرةَ مَكَّةَ ليزيدَ في سنةِ ثلاثٍ وستِّينَ. وتُوفِّيَ أيامَ ابنِ الزُّبيرِ عن ستٍّ وأربعينَ سنةً، قالَ بعضُهم: بالمدينةِ. ٢٢٨١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ عُقبةَ بنِ كريمٍ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (٢). ذكرَه مسلمٌ (٣) في رابعةِ تابِعي المَدَنيِّين. يروي عن: أنسٍ، وعنه: مُوسى بنُ عقبةَ، وبُكيرُ بن عبدِ الله ابنِ الأَشَجِّ، وعمروُ بن يحيى المازنيُّ. قالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٤) عن أبيه: ما بِحديثهِ بأسٌ. وذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٥)، وحديثُهُ في "مسند أحمد" (٦). - عبدُ الرَّحمنِ بنُ زيدِ بنِ أبي المَوَالِ (٧).

стр. 1831

في: ابنِ أبي المَوالِ. (٢٣٨٤) ٢٢٨٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سالمِ بنُ عُتبةَ، ويقال: ابنُ عبدِ اللهِ، ويقالُ: ابنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُوَيْمِ بنِ ساعدةَ الأنصاريُّ، المَدَنيُّ (١). الماضي أبوهُ. يروي عن: أبِيهِ، عن جدِّهِ، عنِ النَّبيِّ ﷺ ، وعنه: محمَّدُ بنُ طلحةَ بنِ الطَّويلِ التَّيميُّ. لهُ حديثٌ (٢)، قيل: إنَّه لم يصحَّ، وجزمَ ابنُ شاهين بأنَّه عبدُ الرَّحمنِ بنُ سالمِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عُتبةَ بنِ عويمِ بنِ ساعدةَ، وصارَ الحديثُ بمقتَضَى [ذلك] من مسندِ عتبةَ بنِ عويم، وليس لعبدِ الرَّحمنِ بنِ عُتبةَ صحبةٌ قطعًا، وهو في "التهذيب" (٣). - عبدُ الرَّحمنِ بنُ السَّعاداتِ بنِ عادلٍ. يأتي في ابنِ محُمَّدِ بنِ محمودٍ. (٢٣٦٨) ٢٢٨٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعادٍ المدنيُّ (٤). يروي عن: أبي أيوب في "الماءُ مِن الماءِ" (٥)، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ بنُ السَّائبِ،

стр. 1832

وقال: كان مرضيًّا مِن أهلِ المدينةِ، وهو في "التهذيب" (١). ٢٢٨٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدِ بنِ عمَّارِ ابنِ مؤذنِ النَّبيِّ ﷺ سعدٍ القَرظِ، أبو محمَّدٍ القرشيُّ، المخزوميُّ، المؤذنُ (٢). يروي عن: أبِيه، وأعمامهِ، وعن: صفو انَ بن سُلَيم، وأبي الزِّناد، وغيرِهم، وعنه: إسحاقُ بنُ راهويه، وهشامُ بنُ عمَّار، والحُميديُّ، ويعقوبُ بنُ كاسبٍ، وإبراهيم بنُ المنذِرِ، وجماعة. ضَعَّفهُ ابنُ مَعِينٍ، وغيرُه، وصلَّحَهُ بعضُهُم، وقال البخاريُّ (٣): فيه نظرٌ، وقالَ الحاكمُ أبو أحمدَ: حديثُهُ ليسَ بالقائِمِ، وذَكره ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٤)، وهو في "التهذيب" (٥). - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ سِنانٍ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المَدَنِيُّ (٦). يأتي في ابنِ أبي سعيدٍ الخدريِّ قريبًا. (٢٢٨٩) ٢٢٨٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدٍ، الأعرجُ، أبو حمُيدٍ، مولى بنِي مخزومٍ، المَدَنِيُّ، المقعَدُ (٧).

стр. 1833

ذكرَهُ مُسلمٌ في ثالثَةِ تابعي المَدَنيِّين (١)، وقال: المقعَدٌ، ويقالُ له: الأعرجُ. روى عن: أبي سريحةَ حذيفةَ بنِ أسيدٍ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارث بن هشامٍ، وأبي هريرةَ، وعنه: صفوانُ بنُ سُليمٍ، والزُّهريُّ، وابنُ أبي ذئبٍ، وأبو الأسودِ يتيمُ عروة. قالَ ابنُ مَعِينٍ (٢): لا أعرفُهُ، وقالَ النسائيُّ: ثقةٌ، وهو في "التهذيب" (٣). ٢٢٨٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدٍ الحضرميُّ، المَدَنِيُّ (٤). أخو محمَّدٍ الآتي. سمِعَ على الجمالِ الكَازَرُوني في سنةِ أربعٍ وثلاثينَ وثمانِ مئةٍ. ٢٢٨٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدٍ الحضرميُّ (٥). آخرُ، تاجرٌ، نزيلُ الحرمين، ويُعرف بأبي قُنَيْنٍ، بالتَّصغيرِ. قدِمَ مَكَّةَ في عشر السبعين (٦) وسبعِ مئةٍ، وجاور بها واشترى بها أملاكًا، فلمَّا مات أحمدُ بنُ عجلان (٧) أميرُ مَكَّةَ وحصلَ الاختلافُ بعدهُ في أمرِ الدَّولةِ، انتقل بعدَ الحجِّ مِن سنةِ ثمان

стр. 1834

وثمانين وسبعِ مئةٍ، أو التي قبلَهَا إلى المدينةِ واستوطَنَها، حتَّى ماتَ بها. ووُلِدَ (١) له بها أولادٌ، واقتنى بها أملاكًا، وكانَ يعاني التِّجارةَ. ماتَ في رجبٍ سنةَ اثنتي (٢) عشرةَ وثمان مية، ودُفن بالبقيعِ، وقد بلغَ السِّتِّين أو جازَها. ٢٢٨٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعدٍ المَدَنِيُّ (٣). مِن أهلِها، وهو مولَى الأسودِ بنِ سفيانَ، رأى عمرَ، وروى عن: أبي هريرةَ، وأبي سعيدٍ، وكعبِ بنِ مالكٍ، وعنه: هشامُ بن عُروةَ، وعمرُ بن حمزة بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وابنُ أبي ذئبٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ مهران، وغيرُهم. ذكرهُ ابن حِبَّانَ في "الثقات" (٤)، ووثَّقهُ النَّسائيّ، والعجليُّ (٥)، وخرَّجَ له مسلمٌ (٦)، وذُكرَ في "التهذيب" (٧). ٢٢٨٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي سعيدٍ، سعد بن مالك، أبو محمَّدٍ، أو أبو حفصٍ، الأنصاريُّ الخزرجيُّ، الخدريُّ، المَدَنِيُّ (٨).

стр. 1835

وأُمُّهُ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ قيسٍ. ذكرَه مسلمٌ (١) في ثالثهِّ تابعي المَدَنيِّين. يروِي عن: أبِيهِ، وأبي حُميد الساعديِّ، وعنه: ابناه (٢) ربيحٌ الماضي، ويقال: إنَّه ليسَ لهُ ولدٌ غيرُه، وسعيد، وزيدُ بن أسلمَ، وسهيلُ بنُ أبي صالحٍ، وجماعةٌ، كعمارةَ بنِ غزيَّةَ. وثَّقهُ النَّسائيُّ. وقالَ ابنُ سعدٍ (٣): كانَ كثيرَ الحديثِ، وليس هو بثبتٍ، يستضعفُون روايته، ولا يحتجُّون به. وقالَ العِجليُّ (٤): مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ. وذكرهُ ابن حِبَّانَ في "الثقات" (٥)، وقال: هو وابنُ سعدٍ: ماتَ سنةَ اثنتي عشرةَ و مِئةٍ عن سبعٍ وسبعينَ. ومضى له ذكرٌ في أخيه سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ. وهو في "التهذيب" (٦) [و] في ابن سعد. ٢٢٩٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعيدِ بنِ زيدٍ (٧). الماضي أبوه -أحدُ العشرةِ- في محلِّه، قالَ (٨): فإنْ تقتلونا يومَ حرَّةِ وَاقمٍ (٩) … فنحنُ على الإسلامِ أوَّلُ منَ قَتلْ

стр. 1836

ونحنُ قتلناكم ببدرٍ أذلَّة … وأُبنَا بأسلابٍ لنا منكمُ نَفَلْ فإنْ ينجُ منَّا عائذُ البيتِ سالما … فكلُّ الذي قد نابنَا منكمْ جلَلْ يعني بعائذِ البيتِ: عبدَ الله بنَ الزُّبير. ٢٢٩١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سعيدِ بنِ يَرْبُوعِ بنِ عنكَثَة بنِ عامرِ بنِ مخزومٍ، أبو مُحمَّدٍ المخزوميُّ، المَدَنِيُّ (١). روى عن: أبِيهِ، وعثمانَ بنِ مالكٍ، وعنه: ابناه عمرُ (٢)، ومحمَّدٌ، وأبو حازمِ بنُ دينارٍ، وغيرُهم. قالَ ابنُ سعدٍ (٣): ثقةٌ قليلُ الحديث، ماتَ سنةَ تسعٍ ومئةٍ، عن: ثمانينَ سنةً، وكذا أرَّخه ابن حِبَّانَ في "ثقاته" (٤). وهو في "التهذيب" (٥). ٢٢٩٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سَفينةَ مولى النَّبيِّ ﷺ - (٦). ذكرَهُ مسلمٌ (٧) في ثالثةِ تابعي المَدَنيِّين.

стр. 1837

ويروِي عنه أنَّه قال: رأيتُ القَصَّة (١) تُحملْ إلى عثمانَ وهو يبنِي مسجدَ النبي ﷺ من بَطْن نَخْلٍ (٢)، وكان فيما رأيتُهُ يقومُ على رِجليْهِ والعمَّالُ يعملونَ فِيه، حتَّى تأتِي الصَّلاة فيصِلي بهم، وربما نام ثم رجعَ، وربما نام في المسجدِ. ٢٢٩٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حنظلةَ الغَسيلِ، أبو سليمانَ الأنصاريُّ، الأوسيُّ، المَدَنِيُّ (٣). مِن أهلِها، ويُعرف بابنِ الغسيلِ؛ لكون جدِّهِ استشهدَ بأحُدٍ وهو جُنُبٌ، فغسَّلتهُ الملائكةُ، وربَّما يقالُ له: عبدُ الرَّحمنِ بن سُليمانَ ابنِ الغسيلِ. رأى عبدَ الرَّحمنِ بنَ سهلِ بن سعدٍ الساعديَّ، وروى عن: عكرمةَ، وأسيدِ بنِ عليِّ بن عبيدٍ، والمنذرِ، والزُّبير ابني أبي أسيدٍ الساعديِّ، وروى عن: عباسِ بن سهلِ بنِ سعدٍ، وعاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ، وغيرِهم. وعنه: وكيع، وأبو أحمدَ الزُّبيريُّ، وأبو نُعيمٍ، وأبو الوليدِ، ويحيى الحِمَّاني، وعبدُ الله بنُ سهل، وأحمدُ بنُ يعقوبَ المسعوديُّ، وجُبَارةُ بنُ المُغَلِّس، وإبراهيمُ بنُ أبي الوزِيرِ، ومحمَّدُ بنُ عبدِ الواهب، وجماعة. قالَ ابنُ حِبَّانَ (٤): يروِي عنهُ أهلُ المدينةِ، وثَّقَهُ أبو زُرعةَ،

стр. 1838

والدَّارقطنيُّ، وقالَ النسائيُّ: ليس بالقويِّ، وابن مَعِينٍ (١): صويلحٌ، وأحمدُ: صالحٌ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٢): يخطئُ، ويهم كثيرًا على صدقٍ فيه. وقد مرَّضَ الشيخانِ القولَ فيه. قلتُ: وخرَّجَا له (٣)، وذكر في "التهذيب" (٤)، و "ثقات ابن حِبَّانَ" (٥)، وكذا "ضعفائه" (٦)، و "ضعفاء العقيلي" (٧). مات سنةَ إحدَى وسبعينَ ومئةٍ عن نحو المئةِ. ٢٢٩٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سُليمانَ المَدَنِيُّ (٨). عنِ: القاسمِ بنِ محُمَّدٍ، وعنه: فليحُ بنُ سليمانَ. قاله ابن حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (٩). - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سليمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حنظلةَ ابنِ الغسيلِ.

стр. 1839

هو: ابن سليمانَ، مضى (٢٢٩٣). حرَّفه بعضُ النُّساخِ. ٢٢٩٥ - عبدُ الرَّحمنِ بن سَنّة -بفتح المهملة وتشديد النُّون- وحكى فيهِ ابنُ السَّكَن: المعجمة ثُمَّ الموحدة (١)، الأسلميُّ، المدَنِيُّ (٢). روى أحمدُ في زياداتِ "المسند" (٣) من طريقِ يوسفَ بنِ سليمانَ، عن: جدتِهِ ميمونةَ، عنه، رفعَه: "بدأ الإسلام غريبا"، وفي سند إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبِي فروةَ، وهو واهٍ. قالَ ابنُ السَّكن: لا يُعتمد عليه. وقالَ البخاريُّ (٤): حديثُهُ ليسَ بالقائِمِ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٥) في الصحابة: لهُ رؤيةٌ. ٢٢٩٦ - عَبدُ الرَّحمنِ بنُ سهلٍ، مِنْ ولدِ عثمانَ بنِ حُنيفٍ، الأنصاريُّ (٦). مِن أهلِ المدينةِ. يروي عن: أبي الزِّنادِ، وعنه: الدَّرَاورديُّ. قاله ابن حِبَّانَ في رابعةِ "ثقاته" (٧). - عبدُ الرَّحمنِ بنُ سهلٍ الأنصاريُّ. في: ابن عَمرِو بن سهل. (٢٣٣٩)

стр. 1840

٢٢٩٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي شُميلةَ الأنصاريُّ، المَدَنِيُّ (١). يروي عن: سلمةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محصن، وعنه: حمادُ بنُ زيدٍ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٢) وهو القبائيُّ. يروِي أيضا عن: سعيدٍ الصواف، وعنه: أيضا مروانُ بنُ معاويةَ. قالَ ابنُ المدينيِّ: لا أعلم روى عنهُ غيرُ المذكورين، وقالَ ابنُ أبي حاتمٍ (٣): مشهورٌ، يروِيه حمادُ بن زيدٍ عنهُ، وقالَ ابنُ مَعِينٍ مشهورٌ، وهو في "التهذيب" (٤). - عبدُ الرَّحمنِ بنُ شيبةَ (٥). في: ابن عبد الملكِ بنِ شَيبةَ. (٢٣١٦) ٢٢٩٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ صالحِ بنِ عمرَ الحاجانيُّ، المغربيُّ. أخو عمرَ الآتي. ماتَ غريبًا شهيدًا بالقاهرةِ. وكانَ قد حبَّبَ الله إليهِ التَّغرُّبَ، مع كونِه حصَّل واشتغلَ، وسمعَ كثيرًا، ﵀، قاله ابنُ فَرحونٍ (٦). ٢٢٩٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ صالحٍ المَدَنِيُّ، المَكِيُّ. سمعَ على العفيفِ المطريِّ بالرَّوضةِ في سنةِ ثلاث وخمسينَ وسبعِ مئةٍ "مسند

стр. 1841

الشافعي"، وضبطَ الأسماءَ. ٢٣٠٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي صَعْصَعَةَ المازِنِيُّ (١). ذكرهُ مسلمٌ (٢) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وهو [ثقة] (٣). ٢٣٠١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ صامتٍ (٤). ابن عمِّ أبي هريرة، وقالَ حمَّادُ بنُ سلمةَ: ابنُ هضاض بدلَ: صامت، ذكرَه مسلم (٥) في ثالثةِ تابعي المدنيين. ٢٣٠٢ - عبدُ الرَّحمن بنُ الصَّلتِ. أخو زُييدٍ الماضي (١٣٠٨)، وكثيرٍ الآتي. ٢٣٠٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ الضَّحَّاك بنِ قيسِ بنِ خالدِ بنِ وهبِ بنِ ثَعلبةَ [بن] وائلةَ بنِ عمروِ بنِ شيبانَ (٦) بن مُحاربِ بن فِهْرٍ الفهريُّ (٧). أميرُ الحرمين (٨). سيأتي لهُ ذكر في محمَّدِ بنِ ذكوانَ بن هُرْمُز أنَّ: في سنةِ ثلاثٍ

стр. 1842

ومئةٍ ضُمَّت إليهِ مكةُّ مع المدينةِ، وأنَّهُ عَزلهُ عَنها يزيدُ بنُ عبدِ الملكِ في نصفِ ربيعٍ الأوَّلِ مِنَ التي بَعدها بعبدِ الواحدِ بن زيادٍ النَّصريِّ؛ لأنَّهُ خطبَ فاطمةَ ابنةَ الحسينِ (١)، فامتَنعت، فألحَّ وتوعَّدها، فشكتهُ إلى يزيدَ، فبعثَ إلى عبدِ الواحدِ فولَّاه المدينةَ، وأمرَهُ أنْ يضرِبَ عبدَ الرَّحمنِ حتَّى يسمعَ صوتَه وهو متَكئٌ على فراشِهِ بدِمشقَ، ويأخذَ منهُ أربعينَ ألفًا، فلمَّا بلغهُ ركبَ إلى دمشقَ، واستجارَ بمَسْلَمة بنِ عبدِ الملكِ، فشفَعَ فيهِ عندَ أخِيهِ، فلم يَقبل، ورُدَّ إلى المدينةِ. فتسلَّمهُ عبدُ الواحدِ، فضربَهُ، وأخذَ مالَه حتَّى تركهُ في جبَّةِ صوفٍ يسألُ النَّاس بالمدينةِ (٢). وكانَ قد باشرَ نيابةَ المدينةِ ثلاثَ سِنينَ وأشهرًا، وأشارَ عليهِ الزُّهريُّ بسؤالِ العلماءِ فيما يُشكلُ عليه، فلم يقبلْ ولم يفعلْ، فأبغضَهُ النَّاس، وذمَّهُ الشُّعراء، وكان هذا آخرَ أمره. قال عمامةُ بنُ عمرو فيما حكاهُ الزُّبير بن بكَّارٍ (٣) عنه: كانَ عبدُ الرَّحمن بنُ الضَّحَّاكِ برًّا بقريشٍ، وكانَ يقولُ: ابغونِي رجلًا من قريشٍ عليهِ دينٌ أو له عيالٌ، فإذا دُلَّ عليهِ استعملَه على بعضِ أعمالِهِ، ثُمَّ قال له: مَن عَال بعدَها فلا أُجبرَ (٤).

стр. 1843

قال: وكان يزيدُ بنُ عبدِ الملكِ قد ولَّاهُ بناءَ دارهِ بالمدينةِ التي تُعرف بها بدارِ يزيدَ، فكان يُرسلُ إلى قواعدِ القرشياتِ يشترين حُمُرًا بَدويةً، ثم جعل تلك الحُمُرَ في نقلِ الحجارة واللَّبِن والمَدَر، ويَعلِفها، ويعطيهِنَّ في كلِّ حمارٍ درهمين. - عبدُ الرَّحمن بنُ عبَّاسٍ. في: ابن عيَّاشٍ. (٢٣٤٣). - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ الأصمِّ. في: ابن الأصمِّ. (٢٢٤٤) ٢٣٠٤ - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ دينارٍ العُمريُّ، المدَنيُّ (١). سمعَ أباه، وزيدَ بنَ أسلم، وأبا حازمٍ الأعرجَ، وعنه: الحسنُ الأشيَبُ، وعبدُ الصَّمدِ التَّنوريُّ، ويحيى القطَّانُ، وأبو الوليدِ، وعليُّ بنُ الجعدِ، وآخرونَ. قال أبو حاتمٍ (٢): فيه لِينٌ، وابنُ مَعينٍ: في حديثه عندِي ضعفٌ، وابنُ عَديٍّ (٣): هو مِمَّن يُكتب حديثُهُ من الضُّعفاءِ. وخرَّجَ له البخاريُّ (٤). وذُكرَ في "التهذيب" (٥) و "ضعفاء العقيلي" (٦)، وابنِ

стр. 1844

حِبَّان (١) وقالَ: كانَ البُخاريُّ (٢) مِمَّن يَحتجُّ بهِ في كتابِهِ، ويتركُ حمادَ بنَ سلمةَ. ٢٣٠٥ - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ القرشيُّ، الأسديُّ (٣). يروِي عن: عائشةَ، وعنهُ: ابنُ أَخِيهِ عبدُ الواحدِ بنُ حَمزةَ بنِ عبدِ الله بنِ الزُّبيرِ. قالَ الحسينيُّ (٤): لا يكادُ يُعرفُ. وتعقَّبَهُ شيخُنا (٥) بأنَّهُ معروفٌ، وإنَّما وقَعَ اختلافٌ من بعضِ الرُّواةِ في اسمهِ، والمعروفُ عبَّادٌ -يعني الماضي- لا عبدُ الرَّحمنِ. قالَ: وكأَنَّ الحسينيَّ جَوّزَ أنْ يكون عبدُ الرَّحمنِ أخًا لعبادٍ، ولكنَّ الزُّبيرَ [بنَ] بكارٍ أعلمُ النَّاسِ بأنسابِ قُريش، خصوصًا آل الزُّبيرِ، لم يذكر في ولدِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبير أحدًا اسمهُ عبدُ الرَّحمن. وقع في "المسند" (٦) من طريقِ ابنِ جريج، عن موسى، عن عبدِ الواحد [بن حمزة عن] (٧) عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ.

стр. 1845

وكذا هو في "صحيحِ مسلم" (١)، وفي "تاريخ البخاري" (٢)، و "طبقات ابن سعد" (٣)، كلُّهم مِن طريقِ ابن المباركِ. قالَ: ويَحتمِلُ على بُعدٍ أن يكون عبَّادٌ كانَ اسمَهُ أوَّلًا عبدَ الرَّحمن، وكانَ يُلقَّبُ عبَّادًا، فاشتُهر بها حتى نُسيَ عبدُ الرَّحمن (٤)، واللهُ أعلمُ. ٢٣٠٦ - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي صَعْصَعةَ المازنيُّ، الأنصاريُّ، المدنيُّ (٥). أحدُ الإخوة، وقَلَبهُ مالكٌ (٦)، فقال: عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحمنِ. يروِي عن: أبِيهِ، وعطاءِ بنِ يسارٍ، وعنهُ: يزيدُ بنُ خُصَيْفَة، ومالكٌ، وابنُ عيينَةَ، وعِدَّةٌ. وثَّقهُ أبو حاتمٍ (٧)، وابنُ حِبَّان (٨)، وخرَّجَ له البخاريُّ (٩)، وذُكر في "التهذيب" (١٠). - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ اللهِ بنُ عبدٍ القارِيُّ.

стр. 1846

يأتي قريبا في: ابنِ عبدٍ. (٢٣١٩) ٢٣٠٧ - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ عثمانَ بنِ عامرٍ، أبو محمَّدٍ، وأبو عبدِ الله، وأبو عثمانَ ابنُ أبِي بكرٍ الصِّديقِ ابنِ أبِي قُحَافةَ القُرشيُّ، التَّيميُّ (١). شقيقُ عائشةَ، أمُّهُما أمُّ رومانَ، وأسنُّ ولدِ أبيهِ، وكانَ اسمهُ عبدَ الكَعبةِ فسمَّاهُ النَّبيُّ ﷺ عبدَ الرَّحمنِ. وذكرهُ مسلمٌ (٢) فيمن عُدَّ في المكيِّينَ. أسلمَ في هُدنةِ الحديبِيةِ، وحسُنَ إسلامُهُ، وكانَ مِنْ أشجعِ النَّاسِ، وأرماهُم بسهمٍ، صالحًا، وفيه دُعابةٌ. ماتَ خارجَ مكَّةَ في سنةِ ثلاثٍ وخمسينَ، فحُملَ إليهَا فدُفِنَ بها، ولما اتَّصل خبرُ موتِه بأختِه ظعنتْ منَ المدِينةِ حتَّى وقفتْ على قبر وتمثَّلت (٣): وكنَّا كنَدْمَانَي جَذيمةَ حِقبةً … مِن الدَّهرِ حتَّى قيل: لنْ يتصدَّعَا فلمَّا تفرَّقْنا كأنِّي ومالكًا … لِطُولِ اجتماع لم نَبِتْ ليلةً معا ولمَّا قامَ مروانُ على المنبر، ودعا لبيعةِ يزيدَ، كلَّمهُ الحسنُ بنُ عليٍّ، وعبدُ الله بنُ الزُّبيرِ بما لَه غيرُ هذا المحلِ، وقال له صاحبُ الترجمة: أَهِرَقْلِيةً؟ إذا ماتَ كِسَرى قام كسرَى مكانَهُ؛ لا يُفعل أبدًا، فبعثَ له معاويةُ بمئةِ ألفِ دِرهمٍ، فردَّهَا، وقال: أبيعُ دِيني بدنيايَ!، وخرجَ إلى مكَّةَ فماتَ بها ﵁، وهو والدُ أبي عَتيقٍ محُمَّدٍ الذِي

стр. 1847

وُلدَ قبلَ موتِ النَّبيِّ ﷺ ، وصارَ رابعَ أربعةِ صحابةٍ في نَسقٍ. - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي عمرةَ. في: ابن أبي عمرةَ بنِ عليٍّ (٢٣٣٤). ٢٣٠٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ حفصِ بنِ عاصمِ بنِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ، أبو القاسمِ العمريُّ، المدَنيُّ (١). مِن أهلِها أخو قاسم. يروي عن: أبيهِ، وعمِّهِ عبيدِ الله، وسهيلِ بنِ أبي صالحٍ، وهشامِ بنِ عُروةَ، وعنه: سريجُ بنُ يونسَ، وأبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ، ومحمَّدُ بنُ الصَّباحِ الجَرْجَرَائيُّ، والحسنُ بنُ عرفةَ، وعتيقُ بنُ يعقوبَ، وأهلُ المدينةِ، وغيرُهم. واتُّفِق على وهنهِ، بحيثُ مزَّق أحمدُ ما سمِعهُ منه (٢)، وقالَ أبو زُرعةَ: متروكٌ، وأبو داود: ليسَ بثِقةٍ (٣)، وقالَ الزُبيرُ بنُ بكَّارٍ: وَلِيَ القضاءَ للرشيدِ. ماتَ في صفرٍ سنةَ ستٍّ وثمانين ومِئة، وذُكرَ في "التهذيب" (٤)، و "ضعفاء العقيلي" (٥)، وابنِ حِبَّان (٦). ٢٣٠٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكٍ، أبو الخطابِ الأنصاريُّ،

стр. 1848

السَّلَمِيُّ، المدَنيُّ (١). أحدُ فقهائهَا، وأخو عبيدِ اللهِ. يروِي عن: أبِيهِ، وجدِّه، وعمِّه عبيدِ اللهِ، وأبي هريرةَ، وجابر، وعنه: الزُّهريُّ، ومحمَّدُ بنُ أبي أمامةَ بن سهلٍ، وعبدُ الله بنُ عيسى بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى. قيل: إنَّه كان أعلمَ قومِهِ، وأوعاهُم. وثَّقهُ النَّسائيّ، ووقعَ في "صحيح البخاري" (٢) تصريحُه بالسَّماعِ مِن جدِّهِ. ماتَ فيما قال خليفةُ بنُ خَيَّاط (٣): في خلافةِ هشامِ بنِ عبدِ الملك، وهو في "التهذيب" (٤). ٢٣١٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عثمانَ، الزَّينُ الشُّشْتَريُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ. محمَّدُ بنُ شرفِ الدّينِ (٥). ثمَّ لازمَ الشِّهابَ الإِبْشِيطي في دروسِهِ، وكان خيِّرًا، يؤدِّبُ الأطفالَ في الحرمينِ، وماتَ بالشَّامِ في خامسِ رجب سنةَ سبعٍ وثمانينَ وثمان مئةٍ. ٢٣١١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حسين، الزَّينُ

стр. 1849

المدنيُّ، الشافعيُّ (١)، سبطُ الشِّهاب أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الصَّبيبيُّ (٢). ووالدُ محمَّدٍ الآتي، ويعرفُ كسلفِهِ بابنِ القطَّان. وُلدَ في عاشرِ المحرَّم سنةَ إِحدَى وأربعين وثمان مئةٍ بالمدينةِ، ونشأ بها، فحفِظَ القرآن، وجوَّدَ بعضهُ على الشَّريفِ الطباطبي، و "أربعي النووي"، و "المنهاجين"، و "ألفية النحو". وعرضَ على أبوي الفرج الكَازَرُونيِّ والمراغي، وابنِ الهُمام حينَ كان مجاورًا بالمدينةِ، وبعضها على المحبِّ المطريِّ. ودخلَ القاهرةَ؛ فعرضَ على العلمِ البُلقينيِّ، والمحلي، والسعدِ الدَّيْري، وكذا دخل الشامَ، وزار القدسَ، والخليلَ. ولازم في بلدهِ الشِّهابَ الإبشيطيِّ في الفقهِ والعربيةِ، والفرائضِ والحسابِ، وكذا حضرَ عند غيرِه، وهو أحدُ المؤذنين. ٢٣١٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الله بنِ محمَّد. المؤذِّنُ بالحرمِ النَّبويِّ، الماضي أخَوه إبراهيمُ (٧٠). شهدَ في مكتوب سنةِ إحدى وثمانين وسبعِ مئة. تقدَّمَ فيمن جدُّه محمَّدُ بنُ أحمدَ. ٢٣١٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدٍ، الشُّشْتَريُّ، المدَنيُّ. كُتبَ في محضرٍ بعد السِّتين وثمان مئة. ٢٣١٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ حُنيفٍ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ، المدنيُّ (٣).

стр. 1850

مِن أهلِهَا، الضَّريرُ. يروي عن: الزُّهريِّ، وعنهُ: القعنبيُّ، وخالدُ بنُ مخلدٍ، وجماعةٌ. قالَ يعقوبُ بنُ شَيبةَ: ثقة، وقالَ أبو حاتمٍ (١): شيخ مضطربُ الحديثِ، وقالَ ابنُ سعد (٢): كثيرُ الحديثِ، وكانَ عالمًا بالسيرة وغيرهَا، وعن ابن معينٍ (٣): شيخ مجهولٌ، وقالَ الأزديُّ: ليس بالقويِّ عندَهم (٤). وقالَ ابنُ حبانَ (٥): يروِي عن الحجازيِّين، وعنهُ أهلُ بلدِهِ. ماتَ سنةَ اثنتينِ وستِّينَ ومئةٍ، عن بضعٍ وسبعينَ سنة، وكان قد ذهبَ بصرهُ، وهو في "التهذيب" (٦). ٢٣١٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ المُعطِي بنُ مكيِّ بنِ طِرَادٍ، الوجيهُ الأنصاريُّ، الخزرجيُّ، المكيُّ (٧). كان [له] أملاك (٨)، بحيثُ كان له ثمانونَ دارًا بمكَّةَ، وخادمٌ بالحرمِ النَّبويِّ، وفُوِّض إليهِ وإلى ابنِ أخيهِ -الشَّرفِ عبدِ المعطِي (٩) بن أحمدَ بن عبدِ المعطي [سنة]

стр. 1851

تسع وخمسين وست مئةٍ- النَّظرُ في مصالحِ السجدِ الحرامِ وأمرِ الأوقافِ والرُّبُطِ بمكَّةَ، ونحوِ ذلك. وكتبتهُ (١) هنا لإرسالِهِ الخادمَ للمدينةِ. ٢٣١٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ شيبةَ، أبو بكير الحزاميُّ، مولاهم المدنيُّ (٢). ويقال: إنَّه ابنُ عبد الملك بنِ محمَّد بن شيبةَ، وقد يُنْسبُ إلى جدِّه، فيقالُ: عبدُ الرَّحمن بنُ شيبةَ. سمِعَ ابنَ [أبي] فُديكٍ، والوليدَ بنَ مسلم، وأبا نُبَاتةَ يونسَ بنَ يحيى المدني، وعبدَ الله بنَ نافعٍ الصَّائغَ، وعبدَ الرَّحمن بنَ المغيرة بنِ عبد الرَّحمنِ الحِزَاميَّ، وجماعةً، قيل: منهم مما تُوُقَّف فيه هشيمُ بن بشير، وعنه: البخاريُّ، والفضلُ بنُ محمَّدٍ الشعرانيُّ، وأبو زُرعة، وابن معلَّى الرازيَّانِ (٣)، ومحمَّدُ بن يزيدَ الأسفاطيُّ. وثَّقهُ ابنُ حبَّان (٤)، وقال: ربَّما خالفَ، وضعَّفهُ ابن أبي داودَ. وقال أبو أحمدَ الحاكم: ليس بالمتينِ عندهُم. وقال أبو حاتمٍ (٥): كان يختلفُ إلى عبد العزيزِ الأويسي وهو شابٌّ يَكْتُب عنه، فرآه أبو زُرْعة، فذاكَرَه بغرائبَ لم تكن عندَه، فسأله أن يحدثَهُ فسمِعَ منه، قال أبو

стр. 1852

زرعةَ: ولم يكن بين موتِهِ وتحديثه كبيرٌ شيء، وهو في "التهذيب" (١). ٢٣١٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ كعبِ بنِ عُجْرةَ، الأنصاريُّ (٢). الآتي أبُوهُ، والماضي ابنُ ابنِ عمِّهِ سعدُ بن إسحاقَ بنِ كعبٍ. مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، وعنه: سعدُ بنُ إسحاق. قالهُ ابن حبانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٣). ٢٣١٨ - عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ المؤمنِ بنِ عبدِ الملكِ، القاضي تقيُّ الدِّينِ ابنُ جمالِ الدِّينِ ابنِ رشيدِ الدِّينِ، الهُورِينيُّ، القاهريُّ، الشافعيُّ (٤). نزيلُ المدينةِ، وقاضيها، ووالد النُّورِ عليٍّ الآتي، والدُ شيختِنا أمِّ هانئ (٥)، سبطةِ الفخرِ القَايَاتي (٦)، وأمِّ السيف الحنفيِّ، وإخوتِهِ. وُلدَ في سادسِ صفرَ سنةَ أربع وتسعين وستِّ مبة، وسمعَ من الحجَّارِ، ووزيرةَ "الصَّحيحَ"، ووليَ قضاءَ المدينةِ النَّبويَّةِ في سنةِ خمسٍ وأربعين وسبعِ مئة، ثُمَّ سافرَ مِنها إلى القاهرةِ مع الحجَّاجِ في السَّنةِ التي تلِيهَا، ليقدحَ عينيهِ، لكوْنه كُفَّ بصرُه،

стр. 1853

ثمَّ يعودُ، فلمْ يتهيَّأ لهُ، وعُزلَ بالبدرِ حسنِ بنِ أحمدَ القيسيِّ في سنةِ ثمانٍ وأربعينَ، ثمَّ أعيدَ بعدَ نحوِ عشرِ سنينَ في سنةِ تسعٍ وخمسينَ، واستمرَّ حتَّى مات. قالَ ابن فرحونٍ (١): هو الشيخُ الإمامُ العلَّامةُ، ولِيَ القضاءَ والخِطابةَ والإِمامةَ بالمدينةِ [تقيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ المؤمِنِ بن أسيدِ بنِ عبدِ الملكِ الهورينيُّ] (٢)، وقدِمها في ذِي الحِجَّةِ سنةَ خمسٍ وأربعين، وكانَ مِنْ قضاةِ العدلِ، انتهت إليهِ الرِّياسةُ والعَقد، ذو السياسةِ مع العلمِ الغزيرِ، والعقلِ الرَّاجحِ الذي ليس عليهِ مزيدٌ، لم يرقَ المنبرَ أحسنُ منه، صورةً وشكالةً وشيبةً، مع الهيبةِ العظيمة، والقيامِ في الحق، والنصرة للشرعِ. واستنابني في الحكمِ عنه فَسُسْتُ النَّاس، وسددتُ الأحكام، وجريتُ على الصُّلح، فمال إليَّ أهلُ المدينةِ، لاسيما وكنتُ لا آخذُ شيئًا في حكمٍ ولا بيوتٍ ولا وراثة، بل ربما أُعطِي مَن أتحققُ ضرورتَهُ من الغُرماءِ، فأعرضوا عن قضاةِ الإماميةِ واعتزلوهم، وتركُوا المحاكمة عندَهم، وتألموا مِن هذا، بحيثُ اجتمعُوا بالأميرِ طفيل، وشكوا عليهِ انقطاع رِزقِهم بسببِ ما كانوا يأخذونهُ في ذلك من الأخصامِ، فقال لهم: إذا سكتَ عنكم وعن أحكامِكم فلا تطلبون منه غيرَه. وكذا قال لي القاضي نجمُ الدِّين مهنا بنُ سنانٍ (٣) -وكان أعلمَهم وأرأسَهم-:

стр. 1854

قطعتَ رزقَنا. ولم يزلْ ذلك دأبِي معهم حتَّى ماتُوا وهم أحياء. ثمَّ إنَّ صاحبَ الترجمةِ كُفَّ بصرهُ في أثناءِ السَّنةِ، بسببِ ماءٍ نزلَ في عينيه؛ فسافرَ إلى مصرَ مع الحُجَّاج ليقدحَهما ويعودُ. واستمريتُ نائبًا عنهُ في سنةِ سبعٍ وأربعين، وشدَّدتُ على الإماميَّةِ في نكاحِ المتعةِ، ونكَّلْتُ بفاعلِهَا، وحملتُ النَّاس على مذهبِ مالك، وأخمدتُ نار البِدعة، وأظهرتُ السُّنةَ، وعزَّرتُ مَن تكلَّم في الصَّحابةِ، فلم يَزدِ النَّاسُ إلا طاعةً وإقبالًا. وأقامَ القاضي بمصرَ يعالجُ عينيه فسعى عليهِ [صهرُ] (١) الشرف الأُميوطي، وهو البدرُ حسن فعُزلَ، مع أنَّ صاحبَ التَّرجمةِ كان يحبُّ الإقامةَ بالمدينةِ رغبةً في الوفاةِ بها، فلم تَرجعْ إليه صحَّةُ عينيهِ حتى خَرجَ عنهُ المنصب، فلمَّا كان في حادي عشرَ ربيع الآخر سنةَ تسعٍ وخمسين أُعيدَ بعد انفصالِ شمسِ الدِّينِ ابن السَّبع، واستمرَّ على عادتِهِ في فصلِ الأحكامِ وسياسةِ الأنامِ، مقبِلًا على العِبادةِ والاشتغالِ بما يقرِّبُهُ مِنَ اللهِ تعالى، وجريتُ معهُ على العادةِ في نيابةِ الحكم. وحاولَ الأميرُ جمَّاز -وكان استقرَّ هو وإيَّاه في هذهِ الوِلاية في وقتٍ واحدٍ- رجوعَ الإماميةِ إلى ما كانُوا عليه، وأذنَ ليوسفَ الشبرمي في الحكمِ بين الغرماءِ، فظهرت كلمتُهم وارتفعتْ رؤوسهم، وكانَ ذلك سببًا لقتلهِ، كما سبق في ترجمتِهِ.

стр. 1855

قلت: وقد روَى عنهُ الزَّينُ أبو بكرٍ المراغيُّ بالإجازةِ. وقال ابنُ صالحٍ: إنَّهُ كانت غيبتُهُ بعدَ ولايتِهِ الأولى قدرَ عشرِ سنين، وكان يسألُ اللهَ في رجوعِهِ إلى المدينةِ ليموتَ بها، ويسألُ مَنْ يعتقدُه مِن النَّاسِ بها الدُّعاء له بذلك، فأُجيبوا، ورُدَّ إلى المدينة، وبلغَ مقصودهُ، وجاءَ معهُ وَلدُهُ القاضي نورُ الدِّين علي، فهنأتُهُ بقصيدةٍ، وسردهَا، وأولها: يا أيُّها القاضي السَّعيدُ لكَ الهنَا … بالعَودِ نحوَ المصطفى المزَّمِّل واستمرَّ حتَّى ماتَ في أوَّلِ سنةِ ستينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينة، واستقرَّ بعدهُ التَّاجُ محمَّدُ بنُ عثمانَ الكركيُّ (١). وذكرهُ المجدُ (٢) فقال: وليَ قضاءَ المدِينةِ في عامِ خمسٍ (٣) وأربعين، فوردَها بعِلمٍ غزيرٍ، وفضلٍ كثير، وعقلٍ مَزيرٍ (٤)، ورياسةٍ تصعدُ إلى الفَلك الأثيرِ، وهيبةٍ ترعبُ الجاهلَ الغريرَ، ويتأدَّبُ معها العاقلُ الكبيرُ، ونصرةٍ للشَّرع حيث لا مُعين ولا نصير، وقيامٍ في الحقِّ ببأسٍ يخضعُ له الفَطِنُ البصيرُ، مع الشَّكَالة الصَّبِيحَة، والشيبَةِ الملِيحةِ، واللَّهجةِ الفصِيحةِ. واستنابَ في الحكمِ القاضي بدرَ الدِّينِ ابنَ فرحون، فقامَ بِه قيامًا صفَّى

стр. 1856

اللَّجون (١)، وصحَّحَ الملحون، وأحالَ على وادِي الإعانَةِ (٢) سَيْحُون وجَيْحُون (٣). ثُمَّ إنَّ القاضي تقيَّ الدِّينِ أصِيبَ بِبَصرِهِ لماءٍ نزلَ عليه، فتوجَّهَ إلى الدِّيار المصرية، ليقدحَ عينيهِ، فسُعِيَ عليه فعُزِل، وأُضعفَ جُلُّ أملِه (٤) عن العَود إلى المدينةِ وهَزُلَ. واستمرَّ منفصلا إلى شهورِ سنةِ تسعٍ وخمسين، فهبَّتْ نَسمةُ سعدٍ أزاحتْ عنه (٥) نكباتِ التعسين (٦) والتعيين، فأعيدت إليه الوِلاية ثانيًا، وصار لجاني الأمانِي (٧) بيدِ الظفرِ جانيًا. ووصلَ إلى المدينةِ فجاءَ [صحبةَ] (٨) الأمير جماز، واستقرَّ على عادتِهِ في الولايةِ محَفوفًا بالإكرامِ والإعزازِ، مُزاحَ الهمومِ منفيَّ الأحزانِ، مُزَاحَ الكُرَب، مقبلًا على

стр. 1857

الطاعة، مشتغلًا بالعبادةِ، وما يُتوسل به إلى (١) اللهِ من القربِ. ذكرَهُ شيخُنا في "درره" (٢). ٢٣١٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدٍ القاريُّ، المدنيُّ (٣). مِن أهلِها، والقارةُ وعَضلٌ أَخوان من ذريَّةِ مُدرِكةَ بنِ إلياس، ممَّن أُتِيَ به النَّبيُّ ﷺ وهو صغيرٌ، كما قاله أبو داودَ، وذكرهُ مسلمٌ (٤) في ثانيةِ تابِعي المدنيين. يروِي عن: عمرَ، وأبِي طلحةَ زيدِ بنِ سهل، وأبِي أيوبَ خالدِ بنِ زيدٍ، وعنه: عروةُ، وعبيدُ الله بنُ عبدِ الله، والأعرجُ، والزُّهريُّ، وحُميدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، وغيرُهم. وهو من ثِقاتِ التابعين الكبارِ. قالَ العِجليُّ (٥): مدنيٌّ تابعيٌّ، ثقةٌ من كِبار التابعينَ، وخرَّج لهُ السِّتةُ، وذُكرِ في "التهذيب" (٦)، وثاني "الإصابة" (٧). وقالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانِيةِ "ثقاته" (٨): ابنُ عبدِ الله بنِ عبدٍ، الذي يقال له: القاريُّ، من أهلِ المدينةِ، وكان عاملَ عمرَ على بيتِ المالِ، مَاتَ سنةَ ثمانٍ وثمانين عن ثمانٍ وسبعينَ.

стр. 1858

وقالَ ابنُ سعدٍ (١): تُوفِّيَ بالمدينةِ سنةَ ثمانينَ في خلافةِ عبدِ الملكِ، وكذا أرَّخهُ غيرُ واحدٍ، وقالَ الواقديُّ: له صُحبةٌ، وكان على بيتِ المالِ زمنَ عمرَ، وهو من جلَّةِ تابعِي أهلِ المدينةِ وعلمائِهم. وعندَ البيهقي (٢) في التشهدِ (٣) من طريقِ ابن إسحاقَ، حدثني ابنُ شهابٍ، وهشامُ بن عروةَ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدٍ القاريِّ، وكان عاملًا لعمرَ على بيتِ المال، وقالَ العِجليُّ: مدنيٌّ تابعي ثقةٌ. وذكرهُ مسلمٌ، وابنُ سعدٍ، وخليفة (٤)، في الطبقة الأولى من تابعِي أهلِ المدينةِ، وروى ابنُ وهبٍ عن يعقوبَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدٍ القاريِّ، عن أبيهِ قال: أُتِي بعبدِ اللهِ وعبدِ الرَّحمنِ إلى النَّبيِّ ﷺ ، فمسَحَ رؤوسَهما، فذكَر قصةً أوردَهَا البغويُّ (٥) في "معجم الصحابة" (٦). ٢٣٢٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عتَّابِ بنِ أَسيدِ بنِ أبِي العيصِ بنِ أُميَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنافِ بن قُصيِّ بنِ كلاب، القرشيُّ، الأمويُّ (٧).

стр. 1859

قطعتْ يدُه يومَ الجملِ، فاختطفهَا نَسرٌ وفيها خاتمَهُ، فطرحهَا قيل: بمكَّةَ؛ كما قالهُ صاحبُ "المهذَّب" (١)، وقيل: بالمدينةِ. حكاهُ أبو موسى المدينيُّ، وغيرُه، وقيل: باليمامةِ، قاله ابنُ قُتيبةَ (٢)، وله شاهدٌ. وذَكرَ النَّوويُّ (٣) أنَّهم صلَّوا على يد، ودفنُوها. وكان يقال له: يعسوبُ قريشٍ، سمَّوه بيعسوبِ النَّحل، وهو أميرُها، وهو مذكورٌ في "الصحابةِ" لأبي موسى المديني، وذكرهُ الفاسيُّ (٤). ٢٣٢١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عثمانَ بنِ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ حاطبِ بنِ الحارثِ، القرشيُّ، الجُمحيُّ، الحاطبيُّ، المدنيُّ (٥). الآتي أبوهُ. يروي عن: أبِيهِ، وعمِّهِ، وعنه: سعيدُ بن سليمانَ سعدُويه الواسطيُّ، وأبو معمرٍ القَطِيعيُّ، وزكريا بنُ يحيى بنِ صبيحٍ، وعثمانُ بنُ أبِي شيبةَ. وثَّقهُ ابنُ حبَّان (٦)، وقالَ أبو حاتمٍ (٧): ضعيفُ الحديثِ، يَهولُني كثرةُ ما يُسنِدُ. روى عن أبِيهِ مناكيرَ كثيرة. وهو في "اللِّسان" (٨).

стр. 1860

٢٣٢٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عثمانَ بنِ عبيدِ الله بنِ عثمانَ بنِ عامرِ بنِ عمروِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تيمِ بنِ مرَّة القرشيُّ، التيميُّ، المدنيُّ (١). ابنُ أخِي طلحةَ بنِ عبيدِ الله، وابنُ أختِ عبدِ اللهِ بنِ جُدعان، وكان يُقال له: شاربُ الذَّهبِ. له صحبةٌ وروَايةٌ، أسلمَ يومَ الحُديبيةِ، وقِيلَ: يومَ الفتح. وروَى أيضًا عن: عمِّهِ، وعثمانَ، وغيرِهم، وعنهُ: بنوه عثمانُ، ومعاذٌ، وهندٌ، وسعيدُ بنُ المسيبِ، وأبو سلمةَ، ويحيى بنُ عبد الرَّحمنِ بنِ حاطبٍ، ومحمَّدُ بن المنكدر، وغيرُهم، وحديثُه عند أهلِ المدينةِ. ممن خرَّجَ لهُ مُسلمٌ (٢)، وذُكرَ في "التهذيب" (٣)، وأوَّلِ "الإصابة" (٤)، والفاسيُّ (٥). قُتِل هو وابنُ الزُّبير في يومٍ واحدٍ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ. ٢٣٢٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُثمانَ بنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ مُحمَّدِ بنِ حاتمٍ، الزَّينُ الكمالُ، المكيُّ الأصلِ، الفَارسْكُوريُّ، الحريريُّ (٦). نزيلُ دِمياطَ بمَّن أقامَ بالمدينةِ النَّبويةِ ستةَ أعوامٍ.
следующие страницы →