стр. 1856
اللَّجون (١)، وصحَّحَ الملحون، وأحالَ على وادِي الإعانَةِ (٢) سَيْحُون وجَيْحُون (٣).
ثُمَّ إنَّ القاضي تقيَّ الدِّينِ أصِيبَ بِبَصرِهِ لماءٍ نزلَ عليه، فتوجَّهَ إلى الدِّيار المصرية، ليقدحَ عينيهِ، فسُعِيَ عليه فعُزِل، وأُضعفَ جُلُّ أملِه (٤) عن العَود إلى المدينةِ وهَزُلَ.
واستمرَّ منفصلا إلى شهورِ سنةِ تسعٍ وخمسين، فهبَّتْ نَسمةُ سعدٍ أزاحتْ عنه (٥) نكباتِ التعسين (٦) والتعيين، فأعيدت إليه الوِلاية ثانيًا، وصار لجاني الأمانِي (٧) بيدِ الظفرِ جانيًا.
ووصلَ إلى المدينةِ فجاءَ [صحبةَ] (٨) الأمير جماز، واستقرَّ على عادتِهِ في الولايةِ محَفوفًا بالإكرامِ والإعزازِ، مُزاحَ الهمومِ منفيَّ الأحزانِ، مُزَاحَ الكُرَب، مقبلًا على