← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1050

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة

السخاوي

Полный текст (4 406 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

أهلِ المدينةِ، ثُمَّ صرف بالجمال محمَّدِ بنِ عليٍّ النُّويريِّ في سنة خمسٍ، ثُمَّ أعيدَ، ثُمَّ صرفَ ببهاءِ الدِّينِ محمَّدِ بنِ محب الدين الزَّرَنْديِّ في جمادى الأولى سنةَ تسعٍ، ثُمَّ أعيدَ، ثُمَّ صرفَ بالزينِ أبي بكر بن الحسينِ المراغي، ثمَّ وليَ بعدَ موتِ أبي حامدٍ المطريِّ في سنةِ إحدَى عشرةَ الخطابةَ والإمامةَ، ثُمَّ أضيفَ إليهِما عوضًا عن الجمالِ الكازرونيِّ القضاءَ في ثامنِ عشرَ ذي القِعدةِ سنةَ اثنتَي عشرةَ، ثُمَّ عزلَ بهِ في سنةِ أربعَ عشرةَ، ثُمَّ أعيدَ في [إحدى] الجمادين سنةَ خمسَ عشرةَ، واستمرَّ إلى أن ماتَ في ليلةِ السَّبتِ رابع عشري صفرٍ عن ثمانينَ سنةً، [سنة] (١) ستٍّ وعشرينَ وثمان مئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ، وصُلِّي عليهِ بالرَّوضةِ المنيفةِ، ودُفن بالبقيعِ، واستقرَّ بعدهُ ابنهُ أبو الفتحِ محُمَّد. وقد ذكرهُ شيخُنا في "درره" (٢). وكان مُزجَى البِضاعةِ، وحدَّثَ قليلًا، روَى عنهُ ولدهُ، وقرأَ عليهِ التقيُّ ابنُ فهدٍ في سنةِ اثنتي عشرةَ، وأجازَ لأبِي الفرجِ المراغي في عَرضِ أبِيهِ عليهِ. ٢٣٥٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدٍ، القاريُّ، المدنيُّ (٣). حليفُ بنِي زُهرةَ، والآتي أبوه. يروِي عن: أبيهِ، وعمِّهِ إبراهيمَ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وعنه: ابنُهُ يعقوبُ الإسكندرانيُّ، ومالكٌ، وابنُ عُيينَةَ، وجماعةٌ. وثَّقَهُ ابنُ

стр. 1892

مَعينٍ، ثُمَّ ابنُ حِبَانَ (١). ٢٣٥٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ القارِي بنِ محمَّدٍ، الصفيُّ ابنُ النورِ الحسينيُّ، الإيجيُّ، الشافعيُّ (٢). ويُعرفُ بالسَّيدِ صفيِّ الدِّينِ. وُلدَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ اثنتينِ وثمانينَ وسبع مِئةٍ بإيجَ (٣)، ونشأ بها. وسمعَ الحديثَ مِن والدِهِ، وأجازَ لهُ جماعةٌ، وأخذَ عنهُ وعن غَير العلُومَ والتَّصوُّفَ، ولازَم الزَّين الخوافيَّ (٤) كثيرًا، وبِه تخرَّج، واشتهرَ بالعلمِ والصَّلاحِ، وصنَّفَ ونظمَ قليلًا، وأخذَ عنهُ غيرُ واحدٍ، وأجازَ، ثُمَّ تورَّعَ عنِ الرِّوايةِ. ودخلَ بلادَ الشَّامِ، وحلب، واجتمعَ بعلمائِها. وحجَّ ستَّ حجاتٍ، وجاوَرَ مرَّتينِ، وكذا جاورَ بالمدينةِ، وزارَ بيتَ المقدِس. وكان ذا زُهدٍ ووَرعٍ، وانجماعٍ، واتباعٍ للسُّنةِ، وكراماتٍ جليسة، ومُداومةٍ للتِّلاوَةِ، وشهودِ الخمسِ معَ الجماعةِ حتَّى بعد كِبر سنِّهِ، واستيعابِ ما بين المغربِ والعشاءِ بالصلاةِ، ويصومُ السَّنة إلا شهرًا. ماتَ بمكَّةَ في جمادَى الأولى سنةَ أربعٍ وسِتين وثمان مئةٍ، ودُفن بالمعلاة. ﵀ ونفعنَا بهِ.

стр. 1893

٢٣٦٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ مُحمَّدِ بنِ أبِي القاسمِ ابنِ فرحونٍ، البدرُ ابنُ القاضِي المحبِّ أبِي عبدِ اللهِ اليعمريُّ المدنيُّ، المالكيُّ (١). أخو عبدِ اللهِ الماضي (٢٠٨٨). سمِعَ "نسخةَ أبي مُسْهِر" (٢) على العلمِ سليمانَ بنِ أحمدَ السَّقَّا. ٢٣٦١ - عبدُ الرَّحمن بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ (٣). عن: إبراهيمَ بنِ يزيدَ التَّيميِّ، وعنه: إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي يحيى. قالَ الحسينيُّ: مجهول. قالَ شيخُنا (٤): [ذكر ابنُ حِبَّان] (٥) في ثالثة "الثقات": عبد الرَّحمن بن محمَّدِ بنِ أبِي عتيقٍ يروِي عن: أبِيهِ، وعنهُ: سليمانُ بنُ بلالٍ، وأهلُ المدينةِ، فأظنُّهُ هذا، فإبراهيمُ مِن طبقةِ سُليمانَ، وابنُ عتيتي مدنيٌّ مشهورٌ في التَّابعين، وله نوادرُ مذكورةٌ مع عائشةَ وابنِ عُمر وغيرِهما، واسمهُ عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبِي بكرٍ. - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ.

стр. 1894

في: ابنِ أبي الرِّجالِ. (٢٢٧٢) ٢٣٦٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ العثمانيُّ، الأمويُّ، القاهريُّ. أخو أحمدَ بنِ أبي الفتحِ الماضي. (٢٦٠) ذُكرَ فيه. ٢٣٦٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ الله، أبو سبرةَ المدَنيُّ. نزلَ الكوفةَ. يأتي في الكُنى (١). ٢٣٦٤ - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ القاضي أبِي عبدِ الله محمَّدِ ابنِ القاضِي ناصرِ الدِّينِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ صالحِ بنِ إسماعيلَ الكِنانيُّ، المدَنيُّ، الشافعيُّ (٢). حفيدُ الماضي قريبا (٢٣٥٧. سمعَ على أبي الفتحِ المراغيِّ، وناب عن بنِي عمِّهِ في الخِطابةِ والقضاءِ حين غَيبتِهم في الحجِّ غالبًا، وكذَا في الإِمامةِ مع وجوهِها كَثيرًا، وجالَ في الأسفارِ للقاهرةِ، والشَّامِ، والرُّومِ، وغيرِها، طَلبًا للرِّزقِ، ولم يظفر بطائلٍ، ولم يكن محَمُودًا. وقد أقدَمَ قانمٌ الفقيهُ المحمَّديُّ شيخُ الخدَّامِ على ضربِهِ. وماتَ سنةَ إحدَى وتسعين وثمان مِئة، وتَرك أَولادًا مِنهم: تقيُّ الدِّين محمَّدٌ (٣) مقيمٌ بالعجمِ، ومعينُ الدِّينِ محمَّدٌ يأتي، وشقيقُهُ عنايات، وأختينِ مِن أبيهِ، وهما

стр. 1895

شقِيقتانِ. تزوَّج بإحداهما قاسمٌ المغربيُّ، وماتَ عنها، وتركَ أولادَهُ منها، فخلَفَهُ عبدُ الله الفاكهيُّ. والأخرى واسمُها ستُّ الحُسنِ (١)، تزوَّجَ بها الجمالُ محمَّدُ بنُ عبد العَزِيزِ الفيُّوميُّ (٢)، واستولدَها زينَ الحرمَينِ، وفارقَها، فتزوجَها مملوكُ ابنِ عمِّها إبراهيمَ بنِ صالح واستولدَها. ٢٣٦٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، أبو سَبْرَة المدنيُّ (٣). حدَّثَ بالكوفةِ عن: مُطرِّفِ بنِ عبدِ الله، وإسماعيلَ بنِ أبِي أويسٍ، وإسحاقَ الفَرْوي، وعنه: محمَّدُ بنُ الحسينِ الخثعميُّ، وإبراهيمُ بنُ محمَّدٍ العمريُّ، وأحمدُ بن جعفرِ بنِ أصرمَ البَجليُّ، وآخرون. له أحاديثُ مناكيرُ، كأنَّه وَهِمَ فيها. ٢٣٦٦ - عبدُ الرَّحمن ابنُ الجمالِ أبِي الخيرِ محمَّدِ بنِ عبدِ القادرِ بنِ محمَّدِ بنِ عليٍّ، القُرشيُّ، العَدَويُّ، الحرَّانيُّ، المدَنيُّ، الحنبليُّ. الآتي أبوهُ وأعمامُهُ. ويُعرفُ كسلفِهِ بابنِ الحجَّارِ. سمِعَ على ابنِ صدِّيقٍ مع أبيه. - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ أبِي عتيقٍ (٤). مضى قَريبًا فيمن جدُّه عبدُ الله، فعبدُ اللهِ اسمُ أبي عتيقٍ. (٢٣٦١) ٢٣٦٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ النَّاصرِ، الزَّينُ أبو محمَّدٍ الصُّبيبيُّ،

стр. 1896

البانياسيُّ (١). نزيلُ الحرمينِ. وُلدَ سنةَ ثلاثينَ وسبع مئةٍ بالصُّبَيْبَة (٢)، وسمعَ منَ الصَّلاحِ العلائي "الشفا"، و "سباعيات عبدِ المنعمِ الفراوي" (٣)، ومن الشَّيخِ خليلٍ المالكي "الجمعة" للنَّسائيِّ، ومن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يعقوبَ الكالدينيِّ، ومحمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ يحيَى الخشبيِّ (٤) بعض "عوارف المعارف" للسُّهرورديِّ، و [سمع] رفيقًا للزَّينِ المراغي من ابنِ سبعٍ، والبدرِ ابنِ فرحونٍ "صحيحَ البخاري" في سنةِ سبعٍ وخمسينَ وسبعِ مئةٍ بالمدينةِ. وروى عنهُ بالإجازة التَّقيُّ ابنُ فهدٍ، وابنُهُ، وهو في "معجميهِما" (٥). ولم تؤرَّخ وفاتُه. ٢٣٦٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ عُمرَ بنِ أبِي سلمةَ بنِ عبدِ الأسدِ المخزوميُّ،

стр. 1897

القرشيُّ (١). مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: أبيهِ، عن جدِّهِ أبي سلمةَ، وعنه: يعقوبُ بنُ محمَّدٍ الزُّهريُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" ورابِعتها (٢). ٢٣٦٩ - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الكمالِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عليٍّ، الزينُ [ابن] الكمالِ إمامِ (٣) الكامليَّةِ، القاهريُّ، الشافعيُّ (٤). مِمَّن أقامَ بِالمدينةِ سنينَ في نوباتٍ، واستأجرَ في بعضِها مسقَّفاتِ السُّلطان، وكذَا الحمام (٥) مدةَ سنينَ منَ شيخِ الخُدَّامِ شاهين. وُلدَ بالقاهرةِ، ونشأ بِها في ظلِّ أبيهِ، وحجَّ مع أبيهِ، وزارَ بيتَ المقدسِ والخليلَ. وسمِعَ هناكَ معه على التَّقيِّ ابنِ فهدٍ، والتقيِّ القلقشنديِّ. ثم تكرَّرَ حجُّهُ بعدَه، ومجاورتُهُ سنين، واشتغلَ يسيرًا عندَ الزَّينِ زكريا، والمسيري (٦). ولمَّا انتزَع لهم (٧) مشيخَةَ دارِ الحديثِ الكامليَّةِ رُتِّبَ هذا في إلقاءِ صورةِ درسٍ، وحضرَ معهُ بعضُ

стр. 1898

المشايخ، ثُمَّ صارَ يستنيبُ، إلى أن أعرضَ عنهَا بدرَاهمَ لابن النَّقِيبِ، وأكثرَ مِن المجاورةِ بمكَّةَ، ثُمَّ انقطعَ بالمدينةِ، وتزوَّجَ بها، ووُلدَ له، ثُمَّ توجَّهَ إلى القاهِرةِ وحدَهُ. [فقُدِّرت وفاتُه بعد المصنِّف في سنةِ ثلاثٍ وتسع مئةٍ] (١). ٢٣٧٠ - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ القاضِي بهاءِ الدِّينِ محمَّدِ ابنِ المحبِّ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ يوسفَ، الزَّرنديُّ، المدنيُّ، الشَّافعيُّ (٢). ابنُ عمِّ (٣) عبدِ الباسطِ، ومعاذٍ. مِمَّن سمِعَ في "البخاري" سنةَ سبع وثلاثِينَ على الجمالِ الكازرونيِّ، ووصفهُ القاري (٤)، وقرأهُ على أبِي الفرَجِ المراغيِّ سنةَ ثمانٍ وأربعينَ وثمان مئةٍ. ٢٣٧١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ محمودِ بنِ عادلٍ، الزَّينُ ابنُ أبِي السَّعاداتِ الحسينيُّ، المدَنيُّ، الحنفيُّ. أخو عبدِ الله الماضي، ويُعرفُ كسَلفِهِ بابنِ عادلٍ. مِمَّن سمِعَ عليَّ "الشَّمائل النبويةَ"، وغيرَهَا بالرَّوضةِ النَّبويَّةِ سنةَ ثمانٍ وتسعين. وفيه سكونٌ وحشمةٌ. - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدٍ، أبو سبرَةَ. فيمن اسمُ جدِّهِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ اللهِ. (٢٣٦٥)

стр. 1899

٢٣٧٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدٍ المدنيُّ (١). روي عن: السَّائب بن يزيدَ. قال الذَّهبيُّ في "الميزان" (٢): نكرةٌ لا يعرف. وقال شيخنا في "لسانه" (٣): ذكر (٤) المِزِّي في الرُّواة عن السَّائبِ بن يزيدَ: سعيدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ الجحشيَّ (٥)، وحميدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ الزُّهريَّ، والجُعَيْدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ، والثَّلاثةُ مدنيُّونَ، فلَعلَّ هذا أحدُهم، تحرَّفَ اسمُهُ، وأخلِقْ به أن يكونَ الجعيد. ٢٣٧٣ - عبدُ الرَّحمن بن محمودٍ العجَميُّ، الحنفيُّ (٦). حفظَ القرآنَ، وحَنَّفَه زوجُ أختهِ الشَّمسُ محمَّدُ بنُ يوسفَ الحليميُّ، وأقرأهُ هو وكلٌّ من أخويه عبدِ الرَّحيمِ، وعبدِ اللَّطيفِ في المذهبِ مع أنَّ أباهم كانَ شافعيًا، كما سَيأتي في الحليمي. ٢٣٧٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ المرقَّعِ (٧). سكنَ مكَّةَ والمدينةَ، وروى عنه: أبو يزيدَ المدنيُّ. ذكرهُ صاحبُ "الاستيعاب" (٨).

стр. 1900

٢٣٧٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مسعودِ بن نِيارٍ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (١). يروِي عن: سهلِ بنِ أبِي حثمةَ، وعنه: خُبيبُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ المدنيِّ. قاله ابن حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٢)، وقالَ البزَّارُ: معروفٌ، وقالَ ابنُ القطَّانِ (٣): لا يُعرف حالُه، وروَى جعفرُ بنُ إياسٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ مسعودٍ، عن أبي هُريرةَ في فضلِ الحسنِ والحسينِ (٤). قالَ المِزِّي: فلا أدرِي أهوَ هذا أو غيرُه؟ وهو في "التهذيب" (٥). ٢٣٧٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مَسلمةَ، ويقالُ: ابنُ المنهالِ بنِ مسلمةَ، ويقالُ: ابن سلمةَ، أبو المنهالِ المدنيُّ (٦). يروِي عن: عمِّهِ، عن النَّبيِّ ﷺ ، وعنهُ: قتادةُ. قاله ابن حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاتهِ" (٧). ٢٣٧٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ المِسْوَرِ بن مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفلٍ، أبو المِسْوَرِ الزُّهْريُّ، المدنيُّ (٨). الفقيهُ، ووالدُ أبِي بكرٍ الآتِي، وجعفرٍ الماضي. ذكرهُ مسلمٌ (٩) في ثالثةِ تابعِي

стр. 1901

المدنيين. سمِعَ أباه، وسعدَ بنِ أبي وقاصٍ، وأبا رافعٍ. روى عنه: ابنهُ جعفرٌ، وحبيبُ بنُ أبي ثابتٍ، والزُّهريُّ، وكان ثقةٌ. قالَ ابنُ حِبانَ في ثالثةِ "ثقاته" (١): روى عنهُ أهلُ المدينةِ، قال هو وابنُ سعدٍ (٢): أمّهُ أَمَةُ اللهِ ابنةُ شُرَحْبيل بن حَسَنَة بنِ عبدِ اللهِ بنِ المطاعِ. ماتَ بالمدينةِ سنةَ تِسعينَ. زادَ ابنُ سعدٍ (٣): وكان قليلَ الحدِيثِ. ٢٣٧٨ - عبدُ الرَّحمن بنُ مشكورٍ، القُرشيُّ، المكيُّ الأصلِ، المدَنيُّ، مؤذِّنُ الحرمِ النَّبويِّ. يقالُ له: عبيدٌ. ماتَ في سنةِ سبعِ مئةٍ. ذكرهُ ابنُ فرحونٍ (٤). ٢٣٧٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مشنو. ذكر ابنُ شبَّة (٥) أنَّه كانت له دارٌ بالمدينة. ٢٣٨٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُطيعِ بنِ الأسودِ بنِ حارثةَ بنِ نَضْلَةَ بنِ عوفِ بنِ عَبيدِ بنِ عَويجِ بنِ عَدِيِّ بنِ كعبِ، أبو عبدِ اللهِ العَدويُّ، المدنيُّ (٦).

стр. 1902

أخو عبدِ اللهِ. روى عن: خالِهِ نوفل بنِ معاويةَ الدِّيلي، وعنه: أبو بكرِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ. ذكرهُ الزُّبيرُ بن بكارٍ في أولادِ مُطيع، قال: وأُمُّهُم، أمُّ كلثومٍ ابنةُ مُعاويةَ بنِ عُروةَ، وابنُ حِبَّانَ في "الصحابة" (١)، ووهمَ في سياقِ نسبِهِ، وكذا ذكرهُ ابنُ مَنده في "معرفة الصحابة"، وعابَ ذلك عليهِ أبو نُعيم (٢)، وقال: عِدادُه في التَّابِعين، وهو في "التهذيب" (٣). ٢٣٨١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مُعتِّبٍ، أبو مَروانَ الأسلميُّ (٤). يأتي في الكُنى (٥). ٢٣٨٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ معاويةَ بنِ الحويرِثِ، أبو الحوَيرِثِ المراديُّ، حليفُ بني نوفل بنِ عبدِ منافٍ الزُّرَقيُّ، الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٦). من أهلِهَا، شَهِدَ (٧) جنازةَ جابرٍ، وروَى عن: حنظلَةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيِّ، ومحمَّدِ

стр. 1903

بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، وأخيهِ نافعٍ، وعنه: الثوريُّ، وشُعبةُ، وأبو سُفيانَ، ومحمَّدُ بنُ مُطرِّف". قال مالكٌ: ليس بثِقَةٍ، وأنكَرَ أحمدُ قولَ مالكٍ، وقال: قد روَى عنهُ شُعبة، وسُفيان، ولكن قالَ أبو داودَ: قالَ مالًا: قدِمَ علينا سفيانُ، فكتبَ عن قومٍ يُرْمَوْن بالتَّخنيثِ -يعني أبا الحويرث منهم. وقالَ العُقيليُّ (١): وثقَه ابنُ مَعينٍ. وقالَ ابنُ عَديٍّ (٢): ليسَ له كثيرُ حديث، ومالكٌ أعلمُ به؛ لأنهُ مدنيٌّ، ولم يروِ عنهُ شيئًا. وقالَ ابنُ مَعينٍ (٣): لا يحتجُّ بهِ، وغيرُه: لين، وقالَ أبو داودَ: [كان] منْ مُرجئِي أهلِ المدينةِ، وقالَ النَّسائيُّ (٤): ليسَ بذلكَ، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٥): يروِي عن ابنِ عباسٍ، وعنه النَّاسُ، ماتَ في سنةِ ثلاثِين ومئةٍ، وقال في الثَّالثَةِ: إنَّهُ ماتَ سنةَ اثنتينِ (٦) وثلاثينَ، وقالَ [ابنُ] أبِي عاصمٍ: سنةَ ثمانٍ وعشرين، وفي موضعٍ آخر: سنةَ ثلاثِين، وكذا أرَّخَهُ أبنُ نميرٍ.

стр. 1904

٢٣٨٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ المُغيرة [بن] أبِي ذئبٍ (١). مِن أهلِ المدِينَةِ. يروِي عن: أبِيه، وعنهُ: ابنُهُ محُمَّد. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته " (٢). ٢٣٨٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ المُغيرة [بنِ] عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ خالدِ بنِ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ، أبو القاسِمِ الأسديُّ، الحزاميُّ، المدنيُّ (٣). يروِي عن: أبِيهِ، ومالكٍ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عياش (٤) السَّمَعيِّ، والدَّراوَرْديِّ، وغيرِهم، وعنه: إبراهيمُ بن حمزةَ الزُّبيريُّ، وأبو بكير عبدُ الرَّحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ شيبةَ، والزبيرُ بنِ بَكَّار، وآخرون. وثَّقَه ابنُ حِبَّانَ (٥) وغيرُه، وقال الدَّارقطنيُّ: صدوقٌ، وذُكرَ في "التهذيب" (٦). ٢٣٨٥ - عبدُ الرَّحمنِ بن مقاتِلٍ، أبو سَهْلٍ التُّسْتَريُّ (٧). مِن أهلِ المدينةِ سَكنَ البصرةَ وهو خالُ القعنبيِّ. يروِي عن: مالكٍ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبِي الموالِ، وعبدِ اللهِ بنِ عمرَ العُمَريِّ، وعنهُ: أبو داودَ، وعليُّ بنُ عبدِ

стр. 1905

العزيزِ البغويُّ، ومعاذُ بنُ المثنَّى، وأبو خَليفةَ الجُمحيُّ. قالَ أبو حاتمٍ الرازيُّ (١): صدوق، ووثَّقَهُ ابنُ حِبَّان (٢)، وقال: مستقيمُ الحديثِ. وذُكر في "التهذيب" (٣). ٢٣٨٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ملٍّ، أبو عثمانَ النَّهديُّ (٤). في الكنى. ٢٣٨٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مِهْرانَ، أبو محمَّدٍ المدنيُّ (٥). مولى الأزد، ذكرَهُ مسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابِعي المدنيين، وابنُ حِبَّان في الثَّانيةِ (٧)، وقال: مولى أبي هُريرةَ، يروِي عنهُ، وعنه: سعيا المقبريُّ، والحارثُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ذباب، ثُمَّ أعادهُ (٨) وقال: مولى بَنِي هاشمٍ مِن أهلِ المدينةِ، وقد رَوى أيضًا عن مَروانَ الأسلميِّ، وعنه: ابنُهُ محمَّدٌ، وسعيد المقبريُّ، وسعيد الجريري، ونافعُ بنُ سليمانَ، والوليدُ بن كثيرٍ. قالَ أبو حاتِمٍ (٩): صالحٌ، وقالَ أبو الفتحِ الأزديُّ: مجهول، وقالَ الدَّارقطنيُّ: شيخٌ مدنيٌّ، يُعتبر بهِ، وهو في

стр. 1906

"التهذيب" (١). ٢٣٨٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ مِهرانَ المدنيُّ، مولى بنِي هاشمٍ (٢). روى عن: عبدِ الرَّحمنِ بنِ سعد (٣) مولى الأسودِ بنِ سُفيانَ، وعميرٍ مولى ابنِ عباسٍ، وعنهُ: محمَّدُ بنُ أبِي ذئبٍ، ذكرهُ ابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٤)، وقالَ الأزديُّ: فيه وفي شيخِهِ عبدِ الرَّحمنِ نظر، وهو في "التهذيب" (٥). ٢٣٨٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبِي المَوَال، أبو محمَّدٍ المدنيُّ (٦). مِن أهلِها، مولى آلِ عليِّ بنِ أبِي طالبٍ، وقيل: هو ابنُ زيدِ بنِ أبِي المَوَال. حدَّثَ عن: محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، وأبي جعفرٍ محمَّدِ بنِ عليٍّ، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عَمرةَ، ومحمَّدِ بنِ المنكدِرِ، وطائفةٍ، وعنه: الثوريُّ مع تقدمِّهِ، والقَعْنَبيُّ، وخالدُ بنُ نحلدٍ، ويحيى بنُ يحيى التميميُّ، وعبدُ العَزيزِ الأُوَيْسيُّ، وقُتيبةُ، وآخرون. قالَ ابن خِراشٍ (٧): صدوق. آذاه المنصورُ وضربهُ ضربً شديدًا؛ ليدلَّهُ على محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حسنٍ،

стр. 1907

وسجنَهُ مدَّةً، وكان من شِيعتِهم، وقالَ أحمدُ: لا بأس به، وكان محبوسًا في المطبقِ حين هربَ هؤلاء، وقالَ ابن معينِ (١): صالحٌ، والتِّرمذيُّ (٢)، والنسائيُّ، وأبو داودَ، بل وابنُ مَعين (٣) في روايةٍ: ثقةٌ، وأبو زُرعة: لا بأسَ بهِ صدوقٌ، وابنُ حِبَّانَ في "الثقات" (٤): يخطئ، وقالَ ابن عَديِّ (٥): مستقيمُ الحديثِ، والذِي أُنكِرَ عليهِ حديثُ الاستخارة، وقد رواهُ غيرُ واحدٍ مِن الصَّحابةِ، كما رواهُ ابن أبِي الموالِ. انتهى. وقد جاءَ مِن روايةِ أبي أيوبَ، وأبي سعيدٍ، وأبي هُريرةَ، وابنِ مسعودٍ، وغيرِهم، وليس في حديثِ أحدٍ مِنهم ذكرُ الصلاة إلا في حديثِ أبي أيوبَ ولم يقيدهُ بركعتينِ ولا بقولهِ: من غيرِ الفريضةِ، وقد خرَّجَ البخاريُّ (٦) حديثَ الاستخارةِ. ماتَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومائة، وهو في "التهذيب" (٧). ٢٣٩٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ نضلةَ الدُّؤليُّ (٨). عدادُه في أهلِ المدينةِ، يروِي المقاطيعَ. وعنهُ: بُكيرُ ابنِ الأشجِّ. قالهُ أبنُ حِبَّانَ

стр. 1908

في ثالثةِ "ثقاتِه" (١). ٢٣٩١ - عبدُ الرَّحمن بنُ النُّعمانِ بنِ مَعبدِ بنِ هوذةَ، أبو النُّعمانِ الأنصاريُّ، المدَنيُّ (٢). يروِي عن: أبِيهِ، وسُليمانَ بنِ قتَّة (٣)، ومحمَّدِ بنِ كُليبٍ الأنصاريِّ، وعنه: الفضلُ بنُ دُكين، وعليُّ بنُ ثابتٍ، وأبو نعيمٍ (٤)، قالهُ ابنُ حبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٥)، وهو في "التهذيب" (٦). ٢٣٩٢ - عبدُ الرَّحمن بنُ النُّعمانِ المدَنيُّ. من أهلِها. يروِي عن: يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، وعنه: الأوزاعيُّ. قاله ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (٧). ٢٣٩٣ - عبدُ الرَّحمن بنُ هرمزَ بنِ كيسانَ، أبو داودَ، وقيل: أبو حازِمٍ الأعرجُ، المدنيُّ (٨).

стр. 1909

مولى محمَّدِ بنِ رَبيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ الهاشميِّ. ذكرهُ مُسلمٌ (١) في ثالثةِ تابعي المدنيين، وقال: مولىَ ربيعةَ [بن] الحارثِ، يُكنَّى أبا داودَ. سمِعَ: أبا هُريرةَ، وأبا سعيدٍ، وعبدَ اللهِ بنَ مالكِ ابنِ بُحَيْنَةَ، وطائفةً، كأبي سلمةَ، وعميرٍ مولى ابنِ عباسٍ. وكان ثقةً ثبتًا، عالمًا بأبي هريرةَ، يَكتُبُ المصاحفَ، ويُقْرئُ القرآنَ. روى عنه: الزُّهريُّ، وأبو الزِّنادِ، وصالحُ بنُ كَيسانَ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، وابنُ (٢) لهيعةَ، وخلقٌ. سُئِل ابن المدينيِّ عن أعلى أصحابِ أبي هريرةَ؟ فبدأَ بابنِ المسيِّبِ، وجماعةٍ، وأنَّ هذا دونَهم، وهو ثقةٌ، وعن أبي النَّضرِ: كان عالمًا بالأنسابِ، والعربيَّةِ، وقالَ العِجليُّ (٣): مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وقالَ غيرُه: انتقلَ في آخرِ أكَلامِهِ إلى مِصرَ، وتُوفيَ غريبًا بإسكندريَّةَ سنةَ سبعَ عشرةَ ومئةٍ على الصَّحيحِ (٤). ٢٣٩٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي هُريرةَ الدَّوسيُّ (٥). أخو المُحَرَّر الآتي. ذكرهُ مسلمٌ (٦) في ثالثةِ تابعي المَدنيين.

стр. 1910

- عبدُ الرَّحمنِ بنُ هصاصٍ (١). في: ابنِ صامتٍ. وقالَ بعضُهم: هضاض. (٢٣٠١) ٢٣٩٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ هُنَيْدة، ويقال: ابنُ أبِي هُنيدةَ القُرشيُّ، العدَويُّ، المدنيُّ (٢). مولى عمرَ. ذكرهُ مسلم (٣) في ثالثةِ تابعِي المدنيين، وكان رَضيعًا لعبدِ الملكِ بنِ مروانَ، يروِي عن: ابنِ عمرَ، وعنهُ: الزُّهريُّ، قاله ابنُ حِبَّانَ في ثانية "ثقاته" (٤)، ووثَّقهُ أيضًا أبو زُرعةَ، وأبو داودَ، وهو في "التهذيب" (٥). ٢٣٩٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ ياقوتٍ المدَنيُّ. المؤذِّن الفقيهُ، كانَ كبيرَ القَدْرِ في القِراءةِ، معَ حُسنِ الصَّوتِ وسلامةِ الصَّدرِ، وحُسنِ الخُلقِ، والكَرمِ الزَّائدِ في الحضرِ والسَّفرِ. وامتُحنَ على يدِ شيخِ الخُدَّامِ شرفِ الدِّين الخَزنَدَاريِّ؛ فإنَّه كان لصداقتِهِ معهُ واختصاصِهِ بهِ سافرَ معهُ إلى القاهرةِ، فبينما هما نائمانِ في بيتٍ، قامَ هذا من نومِهِ لدهشةٍ اختلَّ فيها عقلُهُ، فأخذَ السَّيفَ وضربَ بهِ شرفَ الدِّينِ ضربةً، فأخطأتهُ، فأمسكَهُ وقيَّدهُ حتَّى زالَ الاختلالُ عنه، ثمَّ سعَى شرفُ الدِّينِ عليهِ إلى أن سُجنَ في سِجن أولي الجرائمِ

стр. 1911

الكِبارِ، وقُيِّدَ، وداومَ كذلكَ مدَّة، وشرفُ الدِّينِ لا يقبلُ فيهِ شفاعةَ، مع مسكنتِهِ وضعفِ بِنيتهِ، وكونهِ كثيرَ الصَّومِ والعبادةِ والتِّلاوةِ، إلى أن سخَّرَ اللهُ له مَن أطلقهُ، وأرسلهُ إلى الحِجاز، فلمَّا وصلَ الشَّرفُ إلى المدينةِ، تتبَّعه في وظائفِهِ (١) وفي نفسِهِ وعيالِهِ، وسعى عندَ أمرائِها ليخرِجوهُ منها، فلم يطيعُوه في ذلكَ، وكذا منعهُ مِن دخولِ القاهرة. واستمرَّ الحالُ كذلك إلى أن طالتِ المدَّةُ، ونُسيتْ القضيةُ. وعاشَ هذا بعدَ الشَّرفِ إلى أنْ مات في [ربيعٍ الآخرِ عامَ تسعة وخمسينَ وسبعِ مئة فجأةً، أصبحَ في فِراشِهِ مَيتًا] (٢). ذكرهُ ابنُ فرحون (٣) في الشَّرفِ الخَزنداريِّ. وكذا وصفهُ المجدُ (٤) في ترجمةِ الشَّرفِ الخزنداريِّ بالشَّيخِ العالمِ، المقرئِ الكبيرِ الشأنِ، وساقَ الحِكايةَ. قلتُ: وأظنُّهُ الذِي سمعَ على العفيفِ المطريِّ في سنةِ تسعٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ "الجزء" الذي خرَّجه له الذَّهبيُّ. ٢٣٩٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَامِينَ المدَنيُّ (٥). عن: أنسٍ، وعنه: أبو العلاءِ عبدُ الرَّحمنِ. قالهُ ابنُ حِبَّانَ في ثانيةِ "ثقاته" (٦).

стр. 1912

وقالَ البخاريُّ (١): كوفيٌّ، منكرُ الحديثِ. وقالَ أبو زُرعةَ (٢): ليس بالقويِّ (٣)، وهو مقلٌّ. روى عنه أيضًا: أبو يحيى الحِمَّانيُّ، ويونسُ بنُ بكيرٍ. روى أيضًا عن: سعيدِ بنِ المسيَّبِ، والزُّهريِّ، ونافعٍ. قالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: ليسَ حديثُهُ بالقائمِ. وذكرهُ العقيليُّ (٤)، والسَّاجيُّ، وابن الجارودِ، في "الضعفاءِ". وساقَ له العُقيليُّ (٥) عن أبي جعفرٍ الباقرِ، عن ابنِ الحنفيَّةِ، عن عليٍّ: "نهى النَّبيُّ ﷺ عن مُتعةِ النِّساءِ يومَ خيبرَ"، أخرجهُ عن يحيى الحمانيِّ عن أبِيهِ عنه، وقال: إنَّهُ شيخٌ كوفيٌّ. وقالَ الدَّارقطنيُّ في "المؤتلف": له عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ أحاديثُ لا يتابعُ عليهَا. والأصحُّ أنَّ اسمَ أبيهِ آمين. يعنِي: بمدّ الهمزةِ. وذكرهُ الذَّهبيُّ (٦) في الهمزةِ، ولكن أخَّرَهُ عن محلِّهِ، إذ محلُّهُ من جِهة التَّرتيبِ أن يكونَ قيلَ ابنِ إبراهيمَ. ٢٣٩٨ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى بنِ خلَّادٍ الزُّرقيُّ (٧). مِن أهلِ المدينةِ. يروِي عن: المدنيِّينَ. وهو الذِي يروِي عن عبدِ اللهِ بنِ أنيسٍ (٨)

стр. 1913

إنْ كان سمِعَ منهُ. روى عنهُ: حسينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ ضُميرةَ. قالَه ابنُ حِبَّانَ في ثالثةِ "ثقاته" (١). وهو في "الميزان" (٢). ٢٣٩٩ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ المدنيُّ، العذريُّ (٣). عن: مالكٍ. ضعَّفهُ الدَّارقطنيُّ، وقالَ مرَّةً: ليس بقوي، وكذا ضعَّفهُ غيرُه. وهو في "الميزان" (٤) لم يسمِّ جدَّه، بل قال: عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى العُذْريُّ عن مالكٍ وغيرِه. قالَ العُقيليُّ (٥): مجهولٌ لا يقِيم الحديثَ، وساقَ لهُ حديثَينِ. وأخرجَ الدَّارقطنيُّ في "غرائب مالك" أحدَهما واستنكرهُ، وروى له أحاديثَ أُخرَ، وقال: إنَّهُ تفرَّدَ بها عن مالكٍ. قال: وروى عنهُ أيضًا: عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمَّدِ بنِ مَنصورٍ الحارثيُّ، وأوردَ له الحاكمُ أبو أحمدَ حديثًا عن يونسَ بنِ يزيدَ الأَيْلي (٦)، وقال: لا يُعتمدُ على روايتهِ. وقالَ الأزديُّ: متروكٌ لا يُحتجُّ بهِ، وروَى له عنِ الأوزاعي، عن حسانِ بنِ عَطيَّةَ، عن شدَّادِ بنِ أوسٍ رَفعَهُ: "الوُضوءُ شطرُ الإِيمانِ، والسِّواكُ شطرُ الوُضوءِ" (٧)، وهي زيادةٌ منكرةٌ.

стр. 1914

٢٤٠٠ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى بنِ عَفيفٍ القُسنطينيُّ، المدنيُّ. كان قريبًا في السِّتِّين وثمان مئةٍ. ٢٤٠١ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى بنِ موسى بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الله، الزَّينُ القُسنطينيُّ، المدنيُّ، المالكيُّ. أخو الأَحمدينِ الماضيينِ، والآتي أبوهم (١)، أسمَعهُ معهُ على البدرِ ابنِ فرحونٍ في "الأنباءِ المُبينةِ" في سنةِ سبعٍ وسِتِّين وسبعِ مئةٍ، ثُمَّ على الزَّينِ العِراقي في سنةِ تسع وثمانين مصنَّفَهُ في "قص الشارب". - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى المدَنيُّ. فيمن جدُّه سعيدٌ قريبًا. (٢٤٠٠). ٢٤٠٢ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جاريةَ، أبو محمَّدٍ الأنصاريُّ (٢). مِن بني عمروِ بنِ عوفٍ، المدنيُّ. أخو مُجَمِّع، وابنُ أخي مُجَمِّعِ بنِ جاريةَ، وأخُو عاصمِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ لأمِّهِ. ذكرهُ مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعِي المدنيين. وُلد في العهدِ النَّبويِّ، وحدَّث عن: عمِّهِ، وأبي لُبابةَ بنِ عبدِ المنذرِ، وخَنْسَاءَ ابنةِ خذام. روى عنه: القاسمُ بنُ محُمَّدٍ، والزُّهريُّ، وعبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ عَقِيل. قالَ الأعرجُ: ما رأيتُ بعدَ الصَّحابةِ أفضلَ منهُ، وقال ابنُ سعدٍ (٤): كانَ قديمًا

стр. 1915

وُلِّي قضاءَ المدينةِ لعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وهو ثقةٌ قليلُ الحَديثِ، ووثقهُ الدَّارقطنيُّ وغيرُه. وقالَ ابنُ خلفونٍ: هو أجلُّ مِن [أن] (١) يقالَ فيهِ ثقة. قالَ ابنُ حِبَّانَ وذكرهُ بها ثِقاتِ التابعينَ، وقال: يُقال: إنَّهُ وُلدَ في حياةِ النَّبيِّ ﷺ ، وأمُّه جميلةُ ابنةُ ثابتِ بنِ أبي الأفلح (٢). روى عنهُ أهلُ المدينةِ. وكذا ذكرهُ العسكريُّ مع مَن وُلدَ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ . ماتَ بالمدينةِ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ، كما للأكثرِ، وقيل ثلاثٍ وتسعينَ. وهو في "التهذيب" (٣). ٢٤٠٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ الحارثِ (٤). ماتَ بالمدينةِ. ٢٤٠٤ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يزيدَ بنِ مُعاويةَ (٥). رأيتُهُ في نسخةٍ من ثالثةِ تابعي المدنيين لمسلمٍ (٦). ٢٤٠٥ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يسارٍ، أبو مُزَرِّدٍ المدنيُّ (٧).

стр. 1916

أخو أبي الحُبَابِ سعيدٍ، ووالدُ مُعاويةَ. يروِي عن: أبي هُريرةَ في حُبِّ الحسنِ (١)، وعنه: ابنُهُ. ٢٤٠٦ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يسارٍ (٢). أخو إسحاقَ، وموسَى. ذكرهُم مسلمٌ (٣) في ثالثةِ تابعِي المدنيين. ٢٤٠٧ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ يعقوبَ الجُهنيُّ (٤). مولى الحُرَقةِ. ذكرَه مسلمٌ (٥) في ثالثةِ تابعِي المدنيين. وقالَ ابنُ حِبَّانَ (٦): الحُرَقيُّ مولَى جُهينةَ، وجهينةُ مِنَ الحُرَقةِ، عِدَادهُ في أهلِ المدِينةِ، انتهى. أكثرَ عن أبِي هُريرةَ، وكذا روَى عن أبِي سعيدٍ. روَى عئه: ابنُهُ العلاءُ، وابنُ عَجلان، وسالمٌ أبو النَّضرِ، ومحمَّدُ بنُ عمروِ بنِ علقمَةَ. قالَ النَّسائيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ، وقالَ العِجليُّ (٧): مدنيٌّ، تابعيُّ ثقةٌ. وهو في

стр. 1917

"التهذيب" (١). ٢٤٠٨ - عبدُ الرَّحمن بنُ يوسفَ بنِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، العلّامةُ النَّجمُ، أبو القاسمِ، وقيل: أبو محمَّدٍ الأَصْفُونيُّ، الشَّافعيُّ (٢). وُلدَ في سنةِ سبع وسبعينَ وست مئةٍ بأصفُون (٣)، بلدةٍ من الأعمالِ القوصيةِ، وتفقَّهَ بإسنا (٤) على البهاءِ القِفْطي (٥)، وقرأَ القراآت (٦)، وسكنَ قُوْص (٧)، وانتفعَ بهِ كثيرُون. وحجَّ مرَّات من بحرِ عَيذاب (٨)، آخرُها سنةَ ثلاثٍ وثلاثين، فأقَامَ بِمكَةَ حتَّى ماتَ في ثَانِي عيدِ الأضحَى سنةَ خمسينَ وسبعِ مئةٍ، ودفنَ ببابِ المعلاةِ. قالَ الإِسنويُّ (٩): برعَ في الفقهِ وغيرِه، كان صَالحًا سليمَ الصَّدرِ، يتبرَّك بهِ من

стр. 1918

يراهُ مِنْ أهلِ السُّنَّةِ والبدعةِ (١)، اختصرَ "الرَّوضة"، وصنَّفَ في الجبر والمقابلة. . قلتُ: وسَيأتِي باقِي ترجمتِهِ في الألقابِ. ٢٤٠٩ - عبدُ الرَّحمنِ، أبو يزيدَ التُّونسيُّ، المؤذِّنُ. قالَ ابنُ صالحٍ: هاجرَ إلى الحَرمينِ في آخرِ عشرِ الخمسينَ، وجَاورَ بِالمدينةِ مُعلِّما للأبناءِ، معَ سلامةِ الصَّدرِ، والتَّعبُّدِ، والاجتِهادِ في عبادتِهِ، والانجِماعِ عنِ النَّاسِ، وربَّما قصدَ مسجدَ قُباء، وأحيَا ليلهُ بالقِيامِ والتِّلاوةِ، ثُمَّ انتقلَ إلى مكَّةَ، فجاورَ بها على خيرٍ، وتُوفِّيَ هناكَ. قلتُ: ورأيتُ في سلسلةِ الشَّاذِليَّةِ: عبد الرَّحمنِ أبو زيدٍ الشريفُ المدنيُّ الزَّياتُ، أخذَ عنِ التَّقيّ الصُّوفي، عُرف بالفُقَيرِ -بالتَّصغِيرِ- عن الفخرِ الشَّاذِلي، وهذَا أصحُّ مِن قولِ القائلِ: إنَّهُ شيخٌ للشَّريفِ عبدِ السَّلامِ بنِ مشيشٍ (٢)، شيخٍ لأبِي الحسنِ الشاذِلِي على ما يُحرَّرُ، وبالجملةِ فكأنَّهُ هذا. ٢٤١٠ - عبدُ الرَّحمنِ، مولىَ [أمِّ] فَكهمٍ (٣) بالفتحِ، وقيل: بالضَّمِّ. ذكرهُ مُسلمٌ (٤) في ثالثةِ تابعِي المدنيين. - عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الأصمِّ.

стр. 1919

في: ابنِ الأصمِّ. (٢٢٤٥) ٢٤١١ - عبدُ الرَّحمنِ المؤذِّنُ (١). خالُ محمَّدِ بنِ صالح الآتي. لهُ ذِكرٌ في الجمالِ محمَّدِ بنِ أحمدَ المطريِّ، وهو والدُ محمَّدٍ، وأخو محُمَّدٍ، مِمَّن أذَّن جميعُهم، ﵏. ذكرهُ ابنُ صالحٍ. ٢٤١٢ - عبدُ الرَّحمنِ الجَبرتيُّ. قالَ ابن فرحونٍ (٢): هو الشَّيخُ الصالحُ، الوليُّ الربانيُّ، كانَ مِن أربابِ القُلوبِ والكرَامَاتِ، وفي طولِ إقَامتِهِ بالمدينةِ يخرجُ إلى البريةِ بعدَ صلاةٍ الصُّبحِ، فما يُعرفُ إلى قربِ الغروبِ، ولا يعلمُ أحدٌ مكانَهُ؛ لكونِهِ كلَّ يومٍ بها مكانٍ، وقلَّ أن كانَ يُرَى بالمدِينةِ نَهارًا؛ هُروبًا منَ الاختلاطِ بالناس، ويُخبر أحيانًا بالمغيَّباتِ (٣)، وكان يقولُ لبعضِ من يأنسُ بهِ ويحبُّه: يا فلانُ، ألَا تعطِيني كذا، فيفرحُ الرَّجلُ بقوله، فإذا أعطاهُ شيئًا امتنَعَ، وقال: إلى وقتٍ آخرَ إن شاءَ اللهُ، ويؤانِس أصحابَه بأنواعٍ مثلَ ذلكَ، وكان ﵀ يقولُ: إنَهُ من ذرِّيةِ النَّجاشيِّ الذي كانَ في الزَّمنِ النَّبويِّ، وإنَّهُ مِن بيتِ المُلكِ بِبِلاده، فخرجَ عنْ ذلكَ، وصحِبَ الصَّالحينَ. وكانَ

стр. 1920

بينهُ وبينَ العفِيفِ اليافعيِّ سياحاتٌ في ظاهرِ المدينةِ، ويُحكى أنهُ اتَّفقَ لهُ معهُ فِيها كَراماتٌ. وذكرهُ المجدُ، فقالَ (١): المجذُوب المسلوبُ (٢)، المعدُودُ من أربابِ القُلوب، وأصحابِ الأممِ المغلوبِ، والأولياءِ الربَّانِيينَ، والكبراءِ الحقَّانِيِّين، ولا يجالَسُ إلَّا في الصَّحارِي، ولا يَستأنسُ إلَّا في البرارِي، ولا يجرِي ماءُ طَمَّائه (٣) إلَّا في أَلطفِ المجارِي، كان يَخرجُ من المدِينةِ فيغِيبُ نهارَهُ، ويجربُ لونُهُ وحرارُهُ، وينسَقُ نهارَهُ وعرارَهُ، يهربُ عن الاختلاطِ بالأناسِ، ويعزبُ عن آفاق ذوي النفاقِ إلى مستقرِّ عرشِ الاستئناسِ، لا يَخبُرُ بالنَّهارِ أحدٌ شأنه، ولا يعرف ولو جهدَ الجاهدُ مكانَه. وكان يقول: قد جعلَ اللهُ في الخلطةِ استيحاشِي، وثبتَ للتوحُّدِ والتَّفردِ والعزلةِ والتَّجرُّدِ قَلبي وجاهِي. وكان ﵀ مِن بيت الملكِ ومن ذريَّةِ النَّجاشيِّ. ٢٤١٣ - عبدُ الرَّحمنِ القُسنطينيُّ، الكالدينيُّ. ابنُ عمِّ يحيى بنِ موسى الآتي (٤). قالَ ابنُ صالح: كانَ من أهلِ الصَّلاحِ والتَّربيةِ، يُربِّي ويرشدُ، ولهُ أتباعٌ وأصحابٌ يجتمعونَ على الذِّكرِ والأورادِ غدوةً

стр. 1921

وعشيةً (١)، وكانت مجاورتُه بالمدينةِ سنةً خمسٍ وستين وسبعِ مئةٍ مع أهلِه، ثمَّ رَحل إلى وطنِهِ بالقدسِ لأجلِ أهلهِ، كانَ اللهُ لهُ. ٢٤١٤ - عبدُ الرَّحمنِ المدنيُّ (٢). عن: أبِي هُريرةَ، وعنهُ: أشعثُ الحُدَّانيُّ. قالَ البُخاريُّ (٣): لا أعرفُ لهُ سَماعًا مِن أبِي هُريرةَ، انتهى. وقالَ الذَّهبيُّ في "الميزان" (٤): مجهولٌ. ٢٤١٥ - عبدُ الرَّحمنِ المغربيُّ. جاورَ بِالمدينةِ معَ صاحبِهِ آدمَ، كما مضَى في ترجمتِهِ. وتزوَّجَ امرأةَ ابنِ بالغٍ أمَّ خديجةَ. ٢٤١٦ - عبدُ الرَّحمنِ (٥). خالُ محمَّدِ بنِ صالحٍ، وأخو محمَّدٍ، ووالدُ محمَّدٍ، هو عبدُ الرَّحمنِ المؤذِّنُ. المشارُ إليهِ قَريبًا. ٢٤١٧ - عبدُ الرَّحيمِ بنُ إبراهيمَ بنِ هبةِ اللهِ بنِ المسلمِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ حسَّانَ بنِ

стр. 1922

محمَّدِ بنِ منصورِ بنِ أحمدَ، العلَّامةُ القاضي النَّجمُ، أبو محمَّدِ ابنُ الشَّمسِ أبي الطاهرِ الجُهنيُّ، الحمويُّ، الشافعيُّ (١). قاضِيها، ووالدُ قاضِيها الشَّرفِ هبةِ الله، وابنُ قاضيها ممَّن سمعَ الحديثَ، واشتغلَ في فنونِ العلمِ، ونابَ في قضاءِ الجماعة عن والد مدَّةً، ثم استقلَّ بهِ، ولم يأخذْ عليهِ رِزقًا، وعُزلَ عن القضاءِ قبلَ موتهِ بأعوامٍ. قالَ الذَّهبيُّ (٢): كان إِمامًا فَاضلًا، فَقيهًا أُصوليًا، أدِيبًا شاعرًا، له خِبرةٌ بالعقلياتِ، مشكورًا في أحكامهِ، وافرَ الدِّيانةِ، يحبُّ الفقراءَ والصَّالحينَ، درَّسَ وأفتى وصنَفَ، واشتغلَ مدَّةً، وتخرجَ [به] بعضُ أصحابهِ في المذهبِ، وله شعرٌ رائق. توجّهَ إلى الحجازِ، فأدركهُ الأجلُ في عاشرِ ذي القِعدةِ سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ وستِّ مئة بتبوكَ، فحُملَ إلى المدينةِ (٣)، وذلكَ بعدَ أن رأى في منامِهِ -وهو شابٌ- النَّبيَّ ﷺ ، وعن يمينِهِ العبَّاسُ، فأجلسهُ النَّبيُّ ﷺ بينهُ وبينهُ، وقال: اجلس هذا مكانُك. وأنشدَ له ابنُهُ قصيدةً قافيةً (٤) امتدحَ بها النَّبيَّ ﷺ ختم بها "توثيقَ عرى الإيمانِ".

стр. 1923

قالَ الكتبيُّ (١): وخلَّفَ كتبًا كثيرةً، مِن عهدِ أبيه وجدِّهِ، قيل: إنَّها فوقَ خمسين ألفِ مجلدٍ. ٢٤١٨ - عبدُ الرَّحيمِ بن الحسينِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرِ بنِ إبراهيمَ، الحافظُ الفريدُ، الزَّينُ أبو الفضلِ الكرديُّ الأصلِ، المصريُّ، الشَّافعيُّ، ويُعرفُ بالعراقيِّ (٢). وقد حجَّ مِرارًا، وجاورَ بالحرمينِ، وحدَّثَ بهما بالكثيرِ، ومِن ذلك بها ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ ثمانٍ وستين وسبعِ مالة، خرج هو وجميعُ عيالِهِ، ومنهم ولدُه (٣) الوليُّ أبو زُرعة، وابنُ عمِّهِ البرهانُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ الحسينِ، ورافقهُم الشيخُ شهابُ الدِّينِ ابنُ النَّقيبِ، وبدؤوا بالمدينةِ، فأقامُوا بها عدَّةَ أشهرٍ، ثُمَّ خرجُوا إلى مكَّةَ. وكتبَ الشِّهابُ حينئذٍ "ألفية الزين" بخطِّهِ، وحضرَ تدريسَها عندَه، ووليَ قضاءَ المدينةِ النَّبويَّةِ، وخطابَتَها وإمامتَها في ثاني عشر جمادي الأولى سنةَ ثمانٍ وثمانينَ وسبعِ مئة، بعدَ صرفِ المحبِّ أحمدَ بنِ أبي الفضلِ محمَّدِ بن أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ النُّويريِّ، ونقلهِ إلى قضاءِ مكَّةَ. واستقرَّ عوضَ صاحبِ التَّرجمة بها تدريسِ الحديثِ بالكامليَّةِ السِّراجُ ابنُ المُلقَن، مع كونهِ كانَ قد استنابَ ولدَه فيه،

стр. 1924

ولكن قدَّم المذكورَ بهما في ذلك. ثمَّ صُرفَ العراقيُّ في ثالثَ عشرَ شوَّالٍ سنةَ إحدى وتسعينَ وسبعِ مائة، بالشِّهابِ أحمدَ بن محمَّدِ بنِ عمرَ الدِّمشقي السَّلَّاويِّ. وكانَ في أيامِ وِلايته بالمدينةِ أحيا سنةً متروكة، وهي أنَّ أهلَ مكَّةَ كانوا يصلُّونَ من التَّراويحِ أربعَ ركعاتٍ، ثمَّ يطوفونُ أسبوعًا، ثُمَّ يعاوِدُون الصَّلاةَ والطَّوافَ حتى يستكمِلُوا من الصَّلاة عشرين ركعةً، ومن الطوافِ أربعَ أسابيعَ، وكان أهلُ المدينةِ النَّبويَّةِ يصلُّون التراويحَ ستًّا وثلاثين ركعةً، منها ستَ عشرةَ ركعةً عوضَ الأربعة الأسابيع، التي كانَ أهلُ مكَّةَ يطوفونها في خِلال صلاتِهم التراويح، ثُمَّ يوتِرون، فكانَ الزَّين يصلِّي التراويحَ بالنَّاس عقبَ صلاةٍ العشاءِ عشرين ركعةً، ويوتِر بثلاثٍ، فإذا كان آخرُ اللَّيلِ صلَّى بالنَّاسِ ستَّ عشرةَ ركعةً، واقتدى بِهِ في ذلك الأئمةُ بالحرمِ النَّبويِّ إلى تاريخهِ، ولما عُزل توجَّه إلى بلدهِ بالقاهرةِ (١). ٢٤١٩ - عبدُ الرَّحيمِ بنُ عبدِ الكَريمِ بنِ نصرِ اللهِ بنِ سعدِ الله ابنِ الخطيبِ أبي حامدِ ابنِ الطاهرِ بن عمرَ بنِ خليفةَ ابنِ الوليِّ أبي محمَّدٍ عبدِ الله بَنِ أحمدَ، الشَّرفُ أبو السَّعاداتِ ابنُ كريمِ الدِّينِ ابنِ كمالِ الدِّينِ القُرشيّ، البكريَّ، الجيانيُّ، الجرهيُّ،

стр. 1925

الشافعيُّ (١). ولد في [ليلةِ الخميس] ثالثَ عشر صفر سنةِ أربع وأربعين وسبعِ مائةٍ بشيراز (٢)، وسمِع بها من غيرِ واحد من علمائِها: كالعضُدِ الشَّهيرِ (٣)، والمجدِ إسماعيلَ الفالي، وإمامِ الدِّينِ حمزةَ التَّبريزِي، وقوامِ الدِّينِ عبدِ الله بنِ محمودِ بنِ نجمٍ، وسعدِ الدِّينِ محمَّدِ بنِ مسعود الكازرونيِّ (٤)، وإمامِ الدِّينِ محَمَّدِ بنِ عليِّ بنِ مبارفي شاه، فسمع منهُ: "الصحيحين"، و "مسندَ الشافعي"، ومن الكازرونيِّ: "صحيح البخاري"، و "مسند الشافعي" و "المشارق" للصغانيِّ (٥)، ومن قوامِ الدِّينِ: أكثرَ "صحيح البخاري"، وبعضَ "الكشاف"، وتفقَهَ بأخيهِ الغيَاثِ أبي محمَّدٍ عطاءِ الله، وبالفخرِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ السَّمرقنديِّ الشيرازيِّ، التبريزيِّ، وقوامِ الدِّين عَبدِ الله بنِ محمودٍ الشيرازيِّ. وارتحلَ إلى دمشقَ، ومصرَ، وبغدادَ، فسمعَ بها، وبالحرمينِ، وبيتِ المقدس، من عدَّةٍ، فبِمكَّةَ: من العفِيفِ النَّشَاوري، والقاضِي أبي الفضلِ النويْريِّ، وفاطمةَ ابنةِ

стр. 1926

أحمدَ الحرازيِّ "صحيح البخاري"، ومن القاضي الشهابِ ابنِ ظهيرةَ بعضَه، ومن القاضِي عليٍّ النُّوَيْري (١) "جامع الترمذي"، ومن أبي اليُمنِ الطَّبريِّ بعضه، و "المسلسل بالأوَّلِيَّةِ"، ومن الشمسِ ابنِ سُكَّر "المسلسل"، و "الأربعين" للمنذري (٢)، و "الناسخ والمنسوخ" لأبي داودَ، ومن المجدِ اللُّغويِّ الأوَّلَ مِنْ "مسلسلات العلائي". وبالمدينةِ منَ الزَّين العراقي تخريجَهُ لـ"الإحياءِ"، وبعض "شرحه للترمذي"، والبعضَ من السننِ الثلاثة: للترمذيِّ والنسائيِّ وابنِ ماجه، وناولَه جميعَها، وجميعَ "أربعي النووي". وببيتِ (٣) المقدس: مِن عبدِ المنعمِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ المنعمِ الأنصاريِّ "المسلسل". وبدمشقَ: مِن عبدِ الوهَّابِ بنِ يوسفَ السلَّار (٤) "الشاطبية"، وتلا عليهِ القراءات، ومِن أحمدَ بنِ عبدِ الغالبِ الماكسِيني (٥) "ثلاثيات البخاري"، ومن

стр. 1927

رسلانَ الذَّهبيِّ (١) "مسند عبد"، ومن يحيى الرَّحبيِّ (٢) "مسند الدارمي". وأجاز لهُ أبوه، والعفيفُ اليافعيُّ، والمحبُّ الصَّامتُ (٣)، وعبدُ الودودِ بنُ داودَ بنِ محمَّدٍ الشِّيرازيُّ، وغيرُهم. ومن أصبهان (٤): أبو الفتوحِ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ محُمَّد الأيسي "بالمصابيح"، وأبو الرُّوح عيسى الهاشميُّ العَجْلُوني "بالبخاري". وحجَّ أكثرَ مِن ثلاثينَ حجَّةً، وأكثرَ المُجاورةَ بالحرمينِ، وحدَّثَ بهما، وببِلادِ فارس إلى آخرِ عمرِه، بحيث كان يُسمِعُ في مرضِ موتِهِ. وممَّن سمِعَ عليهِ التَّقيُّ ابنُ فهد، وابناه، وقرأَ عليهِ أبو الفرجِ المراغي بالرَّوضةِ النبويَّةِ في سنةِ إحدَى وعِشرين "المصابيح"، وسمِعَ عليهِ فيها مجالسَ من كل من "المشكاة"، و "الشفاء" في آخرينَ. وكانَ كثيرَ العِبادةِ، والتِّلاوةِ والصِّيام، مع كبرِ سنِّه، لا يفارقُ الخمسَ مع الجماعةِ. ماتَ في صفرٍ سنةَ ثمانٍ وعِشرينَ وثمانِ مئةٍ ببلاد لارَ (٥)، ﵀.

стр. 1928

٢٤٢٠ - عبدُ الرَّحيمِ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ، القاضي الفاضلُ، محييِ الدِّينِ أبو عليٍّ، اللَّخميُّ، البيسانيُّ، المشهورُ (١). أنشأَ للرجالِ رباطًا بالمدينةِ. ٢٤٢١ - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ، الزَّينُ، الطولونيُّ الأصلِ، الشَّافعيُّ، المدنيُّ (٢). ويُعرف بابنِ المهندسِ (٣)، وبابنِ البنَّاء. وهو أكبرُ سبطِ عبدِ الله بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ القطَّانِ الماضي. مِمَّن حفِظَ القرآنَ، و "المنهاجين"، و "أرَبعي النووي"، و "ألفيه النحو"، وعرضَ، واشتغَلَ في الفرائضِ عندَ الشَّمسِ البُلبيسيِّ، بل حضرَ عندَ الشِّهاب الإِبشيطي، وسمعَ على الشَّيخِ محمَّدٍ المراغي. وكان سَاكنًا. ماتَ بالمدينةِ سنةَ إحدَى وتسعينَ، وقد زادَ على ثلاثينَ سنة، وتركَ ولدينِ أمُّهما بنتُ شمسِ الدِّين ابنِ الخطيبِ الرَّيِّس، وكان أحدَ الفضلاءِ المدرِّسينَ، ونابَ بالإمامةِ والخِطابةِ بها عنِ الزَّيني عمرَ، وهو الشهيرُ بعمرَ بنِ (٤) … ماتَ مراهِقًا في ثمان سِنين.

стр. 1929

٢٤٢٢ - عبدُ الرَّحيمِ بنُ عليِّ بنِ محمَّدِ بنِ عمرَ، المؤذِّنُ. قرأَ "البخاريَّ" على القاضي المالكيِّ سنةَ تسعينَ. ٢٤٢٣ - عبدُ الرَّحيمِ بنُ محمودٍ العجميُّ، الحنفيُّ (١). حفَّظَه زوجُ أختِهِ محمَّدُ بنُ يوسفَ الحلبيُّ القرآنَ، وأقرأهُ في الفقهِ، وخالفَ بهِ، وبأخويهِ عبدِ الرَّحمن، وعبدِ اللَّطيف مذهبَ أبيهم، فإنَّه كانَ شافعيًا، حسبما يأتي في محمَّدِ بنِ يوسفَ (٢). ٢٤٢٤ - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ مَيْمونٍ (٣). مِن موالِي أهلِ المدينةِ. سكنَ مِصر، ولذا قالَ ابنُ حِبَّانَ (٤): إنَّه من أهلِها، ويقالُ: اسمُه يحيى. يروِي عن: سهلِ بنِ معاذٍ الجُهنيِّ، وعليِّ بنِ رباحٍ، والمصريين، وعنه: سعيدُ بنُ أبي أيُّوبَ، ونافعُ بنُ يزيدَ، وابنُ لِهيعةَ، وغيرُهم. وكانَ زاهدًا عابدًا، مجابَ الدَّعوةِ. خرَّج له أبو داودَ (٥)، والتِّرمذيُّ (٦)، وابنُ ماجه (٧)، وذُكرَ في "التهذيب" (٨). ماتَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ.

стр. 1930

٢٤٢٥ - عبدُ الرَّحِيمِ بنُ أبِي الهُدَى الكازرونيُّ، المدَنيُّ (١). سمِع على الزَّينِ المراغيِّ. ٢٤٢٦ - عبدُ السَّلامِ بنُ أحمدَ بنِ مقبلٍ، المَرِيسيُّ. شيخُ الفرَّاشينَ بالمدينةِ، أخو عبدِ الكريمِ، ووالدُ أمِّ الحسينِ، التي تزوَّجهَا أبو الفرجِ الكَازَرُوني، وأولدَها عبدَ السَّلام الآتي قريبًا بعقدِ الطيْلَسَان (٢). ٢٤٢٧ - عبدُ السَّلامِ بنُ أحمدَ (٣)، العزُّ أبو محمَّدِ ابنِ الشِّهابِ ابنِ أبِي العبَّاسِ الكَازَرُونيُّ والدُه، المدنيُّ. سمِعَ على الزَّين أبي بكرٍ المراغي "تاريخ المدينة" له في جمادَى الثانيةِ سنةَ خمسٍ وخمسينَ، ووصفهُ كاتبُ الطَّبقة (٤) الزَّينُ الفارسكوريُّ بالشَّيخِ الجليلِ، والإمامِ العالمِ. ٢٤٢٨ - عبدُ السَّلام بنُ أبي [الجنوبِ] المدَنيُّ (٥).
следующие страницы →